← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 30170

تنقيح الفصول في علم الأصول

القرافي

Полный текст (475 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

(٥٤) ورقة، وعدد الأسطر (١٩) سطرا في الصفحة، ولها نسخة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي برقم (٣٠٧٢٩٣) وخطها مغربي واضح وحسن، وقد كتبت بلونين، ناسخها عبد الكبير المغربي، نسخت بتاريخ ٨٧٠ هـ، وهي نسخة كاملة لا نقص فيها. * النسخة السابعة: وأرمز لها بـ «و». نسخة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض برقم (١٢٩١٩)، عدد أوراقها (٣٢) ورقة، وعدد الأسطر (٢١) سطرا في الصفحة، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، كتبت عناوين الفصول بخط عريض مكبر، عليها آثار الأرضة على أطرافها وبعض الكلمات، وهي نسخة كاملة لا نقص فيها. * النسخة الثامنة: وأرمز لها بـ «ل». نسخة مكتبة فريبورغ بألمانيا برقم (٢٤٤) وأصلها من موريتانيا، عدد أوراقها (٣١) ورقة، وعدد الأسطر (٢٢) سطرا في الصفحة، وخطها مغربي يعسر قراءته أحيانا، ناسخها غير معروف لكنه ذكر أنه كتبها "الشيخه وخليله محمد بن المختار ابن (غير واضح) محمد بن أحمد بن محمد بن (غير واضح) "، ولم يذكر من أي نسخة نسخها، وسنة نسخها غير معروفة، ويمكن تقدير أنها منسوخة بعد القرن الثاني عشر، وهي نسخة كاملة. * النسخة التاسعة: وأرمز لها بـ «ض». نسخة مكتبة فيض الله أفندي في تركيا برقم (١/ ٢١٥٠)، عدد أوراقها (٣٩) ورقة، وعدد الأسطر (٢٢) سطرا في الصفحة، وخطها واضح وجميل، كتبت بلونين، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، وفيها نقص يسير في آخرها، وبها تصويبات.

стр. 72

* النسخة العاشرة: وأرمز لها بـ «ح». نسخة مكتبة الحرم النبوي الشريف برقم (١/ ١٦١٩٤)، عدد أوراقها (٣٢) ورقة، وعدد الأسطر (٢٥) سطرا في الصفحة، كتبت بلونين، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، يوجد بها اختلاف في الخطوط، مما يدل على تعاقب أيدي النساخ على كتابتها. * النسخة الحادية عشرة: وأرمز لها بـ «ط». نسخة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض برقم (٨٣٥)، عدد أوراقها (٧٩) ورقة، وعدد الأسطر (١٦) سطرا في الصفحة، ولها نسخة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي برقم (٣٣٦٤٢٣) وخطها مغربي واضح وجميل، وقد كتبت بعدة ألوان، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، وهي نسخة كاملة لا نقص فيها. * النسخة الثانية عشرة: وأرمز لها بـ «ق». نسخة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي برقم (٤١٦٤٠٣)، وهي من خزانة باحمد اشقبقب ورقمها في الخزانة (با. ش ٥٤)، عدد أوراقها (٤٠) ورقة، وعدد الأسطر (٢٣) سطرا في الصفحة، وخطها واضح، ناسخها أحمد بن شاهين بن الحاج شاهين، نسخت سنة ١٢٩٩ هـ، وهي نسخة كاملة. * النسخة الثالثة عشر: وأرمز لها بـ (ذ) نسبة إلى كتاب الذخيرة. نسخة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت برقم (١/ ٢١٠٦٦)، عدد أوراقها (٢٥٧) ورقة، وعدد الأسطر (٢٧) سطرا في الصفحة، وهي للجزء الأول من كتاب المؤلف الذخيرة، ناسخها وسنة نسخها غير معروفين، وكتابنا يبدأ من الورقة (أ/ ٧) وينتهي بالورقة (ب/ ٣٤)، وخطها جيد.

стр. 73

المبحث الثاني منهج تحقيق الكتاب يتلخص عملي في المخطوط بالآتي: * أولا: نسخ الكتاب: قمت بنسخ الكتاب من النسخة التي ارتضيتها أصلا، واتبعت في نسخها الرسم الإملائي الحديث وفق القواعد الإملائية المعروفة. * ثانيا: مقابلة النسخ: قابلت النسخ الأخرى على النسخة الأصل وفق الضوابط التالية: ١ - إذا اتفقت النسخ أثبت ما اتفقت عليه إلا أن يكون خطأ، فإن ثبت لي الخطأ في جميع النسخ وتبين لي الصواب من طريق معتمد كمرجع منقول عنه أو كان خطأ نحويا أو لغويا، فإني أثبت ما أراه صوابا في الأصل وأجعله بين معكوفين [] وأشير إلى ما وقع في النسخ، وأبين وجه تركه واختيار الموجود. ٢ - عند الاختلاف بين النسخ، فإن كان ما في النسخة الأصل صحيحا أثبته وإن كان ما في النسخ الأخرى أولى منه، ثم أشير إلى ما في النسخ الأخرى في الحاشية. ٣ - إن كان ما في الأصل هو الصواب وخالفته النسخ أو إحداها، فإني أثبت ما في الأصل وأشير إلى خلاف النسخ في الحاشية. ٤ - إن كان ما في الأصل خطأ قطعا، وما في النسخ أو إحداها هو الصواب، أثبت الصواب بين معكوفين [] وأشرت إلى ما في الأصل في الحاشية.

стр. 74

٥ - عند وجود السقط، إن كان السقط من الأصل وكان كلاما لا يتم المعنى إلا به بحيث لو ترك لاختل المعنى؛ فإني أثبته بين معكوفين [] وأشير في الحاشية إلى أنه ساقط من الأصل. ٦ - إن كان الساقط من الأصل كلاما مفيدا وفي ذات السياق ولكن المعنى يتم بدونه؛ فإني أثبته بين معكوفين [] وأشير في الحاشية إلى أنه مزيد من نسخة كذا. ٧ - إن كان الساقط من الأصل خطأ أو حشوا أو مبطلا للمعنى أو تكرارا؛ فإني لا أضعه، ولكن أشير في الحاشية إلى أنه كان هناك زيادة في الأصل لا موضع لها. ٨ - إذا كان السقط من النسخ الأخرى أو إحداها: * إن كان السقط بكلمة واحدة كتبتها في الحاشية، وقلت بعدها: سقطت من نسخة كذا. * وإن كان الساقط كلمتين فأكثر فإني أضعهما بين قوسين مصغرين هكذا: (). وأشير في الحاشية إلى أن ما بين القوسين سقط من نسخة كذا. * ثالثا: توثيق نص الكتاب والتعليق عليه: ١ - عزوت الآيات في الحاشية ببيان اسم السورة ورقم الآية: * فإن وردت الآية كاملة وضعت اسم السورة ورقم الآية. * وإن وردت بعض الآية وضعت اسم السورة ورقم الآية مسبوقا بكلمة (جزء من آية).

стр. 75

٢ - خرجت الأحاديث والآثار في الحاشية: * مكتفيا باللفظ الذي أورده المصنف، إلا أن يكون اللفظ الذي أورده المصنف غير مشهور فإني بعد تخريجه بلفظ المؤلف أعقبه باللفظ المشهور مع تخريجه. * اقتصرت في التخريج على الصحيحين إن كان فيهما أو في أحدهما، وإلا فمن السنن الأربع والموطأ والمسند، ولم أخرج من غيرها إلا عند العدم، وأردفت ذلك بحكم بعض علماء الحديث عليه. ٣ - وثقت النقول التي أوردها المؤلف، وأحيلها إلى مصادرها في الحاشية: * فإن كان النقل بالنص جعلته بين علامتي تنصيص هكذا: " ". وذكرت مصدره في الحاشية، مع التنبيه على الفروق إن وجدت. * وإن كان النقل بالمعنى فإني لا أضعه بين علامتي تنصيص، وأنبه على ذلك في الحاشية، وربما نقلت النص بأحرفه ليتجلى للقارئ وجه المغايرة. * فإن لم أقف على النقل جعلته بين علامتي تنصيص هكذا: " "، وذكرت في الحاشية أني لم أقف عليه. ٤ - وثقت الأقوال الأصولية التي أوردها المؤلف، وأحلتها إلى مصادرها في الحاشية: * فإن كان القول منسوبا إلى أحد بعينه أو وصفه اكتفيت بتوثيق النسبة من خلال الإحالة إلى مصادر نسبة القول من كتب صاحب القول أو كتب مذهبه، فإن لم أقف على القول أو وقفت على خلافه أشرت إلى ذلك.

стр. 76

* وإن لم يكن القول منسوبا إلى أحد فإني أحلته إلى بعض القائلين به، وإن لم أقف على قائل به أشرت إلى ذلك. ٥ - شرحت في الحاشية العبارات الغامضة التي تفتقر إلى بيان وإيضاح بالقدر الذي يزيل الغموض ويكشف اللبس من غير إسراف مراعاة لمنهج التحقيق. ٦ - ناقشت كلام المصنف وتعقبته فيما لزم الأمر، سواء كان ذلك في خطأ عقدي أم سهو في نسبة قول ونحوه، مراعيا في ذلك كله الأدب العلمي. ٧ - أوضحت في الحاشية معاني الألفاظ الغريبة والمصطلحات الخاصة الواردة في الكتاب المحقق، مراعيا الفن: * فإن كان المعنى لغويا أحلت إلى بعض كتب أهل اللغة مراعيا الأنسب للسياق. * وإن كان المعنى اصطلاحيا أحلت إلى كتب أهل ذلك الاصطلاح. ٨ - ترجمت للأعلام عند أول ورود لذكر العلم، وراعيت أن تكون الترجمة موجزة تتضمن: اسم العلم، ومذهبه، ووفاته، وذكر بعض مصنفاته إن وجدت. ٩ - عرفت بالكتب الوارد ذكرها في الكتاب تعريفا موجزا. ١٠ - عرفت بالفرق والطوائف والملل والنحل.

стр. 77

صور من المخطوطات المستعان بها

стр. 78

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما رب يسر برحمتك [قال الشيخ الفقيه الإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي المالكي] (١)، [﵀ ورضي عنه] (٢): الحمد لله ذي الجلال، الذي لا تدركه الغايات، والجود الذي لا تلحقه النهايات، الذي أنزل الرسالات (٣) المشتملة (٤) على الخيرات الدنيويات والأخرويات، وأيدها بالمعجزات الباهرات، وجعلنا أهلا لشرف ذلك الاقتضاء (٥) وجميل تلك المناجاة، وفضلنا بها وفيها على سائر الفرق والعصابات (٦). وصلواته الطيبات الزكيات على أفضل المخلوقات، محمد المبعوث بأوضح المناهج والبينات (٧)، صلى الله عليه وعلى عترته (٨) وأصحابه وأزواجه

стр. 79

ومحبيه (١)، صلاة تبلغ أعلى (٢) الدرجات، ونحوز بها أفضل المقامات، في الحياة وبعد الممات، أما بعد: فإن هذا كتاب جمعت فيه مسائل «المحصول» للإمام فخر الدين، وأضفت إليه مسائل كتاب «الإفادة» (٣) للقاضي [أبي محمد] (٤) عبد الوهاب (٥) المالكي - وهو مجلدان -، وكتاب «الإشارة» (٦) للباجي، وكلام ابن القصار (٧) في الأصول (٨)، وبينت مذهب مالك ﵀ في الأصول؛

стр. 80

لينتفع به (١) المالكية خصوصا وغيرهم [عموما] (٢)، ولم أترك من هذه الكتب الأربعة إلا التقاسيم، ويسيرا من المسائل والمباحث التي لا يحتاج إليها الفقيه (٣). مع أني زدت كثيرا من القواعد (٤)، والتلخيصات، والتحرير، والتنبيه (٥)، والقيود في الحدود؛ بحيث يستعان بهذا الكتاب على شرح تلك الكتب [الأربعة] (٦) (٧).

стр. 81

ولخصت جميع ذلك في مائة فصل وفصلين (١)، في عشرين بابا، وسميته: «تنقيح الفصول في علم الأصول» * * *

стр. 82

الباب الأول في الاصطلاحات وفيه عشرون فضلا (*)

стр. 83

[الفصل] (١) الأول في الحد وهو: شرح (٢) ما دل عليه اللفظ (٣) بطريق الإجمال. وهو غير المحدود إن أريد به اللفظ (٤)، أو نفسه إن أريد [به] (٥) المعنى (٦) (٧).

стр. 84

وشرطه: - أن يكون جامعا لجملة [أفراد] (١) المحدود. - مانعا من دخول غيره معه (٢). - ويحترز فيه من التحديد: * بالمساوي. * والأخفى (٣). * وما لا يعرف إلا بعد معرفة المحدود (٤). * والإجمال في اللفظ (٥). والمعرفات خمسة: الحد التام، والحد الناقص، والرسم التام، والرسم الناقص، وتبديل لفظ.

стр. 85

بلفظ مرادف له (١) أشهر منه عند السامع (٢). - فالأول: التعريف بجملة الأجزاء (٣)، نحو قولنا: الإنسان هو الحيوان (٤) الناطق (٥). - والثاني: التعريف بالفصل (٦) وحده: وهو الناطق. - والثالث: التعريف بالجنس والخاصة (٧)، كقولنا: [الحيوان الضاحك] (٨). - والرابع: بالخاصة وحدها، نحو قولنا: هو (٩) الضاحك. - والخامس: [وضع أحد المترادفين موضع الآخر، نحو] (١٠) قولنا: ما

стр. 86

[هو] (١) البر؟ فتقول: القمح. * * *

стр. 87

[الفصل] الثاني في تفسير أصول الفقه فأصل الشيء: ما منه الشيء لغة (١). ورجحانه أو دليله اصطلاحا. - فمن الأول: أصل السنبلة البرة (٢). - ومن الثاني: الأصل براءة الذمة، والأصل عدم المجاز، والأصل بقاء ما كان على ما كان. - ومن الثالث (٣): أصول الفقه أي: أدلته (٤). والفقه: هو الفهم، والعلم، والشعر، والطب لغة (٥)، وإنما اختصت (٦) بعض (٧) هذه الألفاظ ببعض العلوم [بسبب] (٨) العرف (٩).

стр. 88

والفقه في الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية بالاستدلال (١). ويقال (٢): - فقه - بكسر القاف - إذا فهم. - وبفتحها إذا سبق غيره للفهم (٣). - وبضمها إذا صار له الفقه سجية (٤).

стр. 89

[الفصل] الثالث الفرق بين «الوضع» و «الاستعمال» و «الحمل» فإنها تلتبس على كثير من الناس (١). ف «الوضع» يقال بالاشتراك: - على جعل اللفظ دليلا على المعنى، كتسمية الولد زيدا، وهذا هو الوضع اللغوي. - وعلى غلبة استعمال اللفظ في المعنى حتى يصير أشهر فيه من غيره (٢)، وهذا هو وضع المنقولات الثلاثة (٣) (٤):

стр. 90

- الشرعي (١)، نحو الصلاة. - والعرفي العام، نحو الدابة. - والعرفي الخاص، نحو الجوهر والعرض (٢) عند المتكلمين (٣). و «الاستعمال» (٤): - إطلاق اللفظ وإرادة [عين] (٥) مسماه بالحكم، وهو الحقيقة. - أو غير مسماه؛ لعلاقة (٦) (٧) بينهما، وهو المجاز. و «الحمل»: اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه أو ما اشتمل على مراده (٨). - فـ (المراد): كاعتقاد المالكي أن الله تعالى أراد بالقرء الطهر (٩)، والحنفي (١٠): أن الله تعالى أراد: الحيض (١١).

стр. 91

و (المشتمل) نحو: حمل الشافعي ﵁ اللفظ المشترك على جملة معانيه عند تجرده عن القرائن؛ لاشتماله على مراد المتكلم احتياطا (١). * * *

стр. 92

[الفصل] الرابع في الدلالة وأقسامها (١) ف «دلالة اللفظ»: فهم السامع من كلام المتكلم كمال المسمى، أو جزأه، أو لازمه (٢). ولها ثلاثة أنواع: [١] «دلالة المطابقة»: وهي فهم (٣) السامع من كلام المتكلم كمال المسمى (٤). [٢] و «دلالة التضمن»: وهي فهم السامع من كلام المتكلم جزء المسمى. [٣] و «دلالة الالتزام»: وهي فهم السامع من كلام المتكلم لازم المسمى البين: وهو اللزوم (٥) في الذهن (٦).

стр. 93

فالأول: كفهم مجموع الخمستين (١) من لفظ العشرة، والثاني: كفهم الخمسة وحدها من اللفظ، والثالث: كفهم الزوجية من اللفظ. و «الدلالة باللفظ» (٢): هي استعمال (٣) اللفظ إما في موضوعه وهو الحقيقة، أو في غير موضوعه [لعلاقة بينهما] (٤) وهو المجاز (٥). والفرق بينهما (٦):

стр. 94

[١] أن هذه صفة للمتكلم (١) وألفاظ قائمة باللسان وقصبة الرئة. [٢] وتلك صفة للسامع (٢) وعلم أو ظن قائم بالقلب. [٣] ولهذه نوعان وهما: الحقيقة والمجاز لا [يعرضان] (٣) لتلك، وأنواع تلك ثلاثة لا تعرض لهذه. * * *

стр. 95

[الفصل] الخامس في الفرق بين «الكلي» و «الجزئي» (١) ف «الكلي»: هو الذي لا يمنع تصوره من [وقوع] (٢) الشركة فيه؛ سواء (٣): [١] امتنع وجوده: كالمستحيل. [٢] أو أمكن ولم يوجد: كبحر من زنبق. [٣] أو وجد ولم يتعدد: كالشمس. [٤] أو تعدد: كالإنسان.

стр. 96

وقد تركت قسمين؛ أحدهما: [٥] محال (١). والثاني: [٦] أدب (٢) (٣). والجزئي: هو الذي يمنع (٤) تصوره من الشركة فيه (٥). * * *

стр. 97

[الفصل] السادس في أسماء الألفاظ (١) [١] «المشترك»: هو اللفظ الموضوع لكل واحد من معنيين فأكثر كـ: العين. وقولنا: (لكل واحد)؛ احترارا من أسماء العدد (٢)؛ فإنها لمجموع المعاني لا لكل واحد. ولا حاجة لقولنا: (مختلفين) (٣)؛ فإن الوضع يستحيل للمثلين، فإن التعين إن اعتبر في التسمية كانا مختلفين، وإن لم يعتبر، كانا واحدا، والواحد ليس بمثلين. [٢] و «المتواطي»: هو اللفظ الموضوع لمعنى كلي مستو في محاله ك: الرجل. [٣] و «المشكك» (٤): هو الموضوع لمعنى كلي مختلف في محاله (٥):

стр. 98

- إما بالكثرة والقلة، كـ: النور بالنسبة إلى السراج والشمس. - أو بإمكان التغير واستحالته، [ك: الوجود] (١) بالنسبة إلى الواجب والممكن. - (أو بالاستغناء) (٢) والافتقارك: الوجود (٣) بالنسبة إلى الجوهر والعرض. [٤] و «المترادفة»: هي [الألفاظ] (٤) الكثيرة لمعنى واحد، كـ: القمح والبر والحنطة (٥). [٥] و «المتباينة»: هي [الألفاظ] (٦) الموضوعة كل واحد منها لمعنى (٧)، كـ: الإنسان والفرس (٨) والطير، ولو كانت للذات والصفة وصفة الصفة، نحو: زيد متكلم فصيح. [٦] و «المرتجل»: هو اللفظ الموضوع لمعنى لم يسبق بوضع آخر (٩).

стр. 99

[٧] و «العلم»: هو [اللفظ] (١) الموضوع الجزني ك: زيد (٢). [٨] و «المضمر»: هو اللفظ المحتاج في تفسيره إلى لفظ منفصل عنه إن كان غائبا، أو قرينة تكلم أو خطاب. - فقولنا: (إلى لفظ)؛ احترازا من لفظ الإشارة. - وقولنا: (منفصل عنه)؛ احترارا من باب (٣) الموصولات. - وقولنا: (أو قرينة تكلم أو خطاب)؛ ليندرج ضمير المتكلم والمخاطب. [٩] و «النص»: فيه ثلاثة اصطلاحات (٤): - قيل: ما دل على معنى قطعا ولا يحتمل غيره قطعا، ك: أسماء الأعداد. - وقيل: ما دل على معنى قطعا وإن احتمل غيره، ك: صيغ الجموع في العموم، فإنها تدل على أقل الجمع قطعا، وتحتمل الاستغراق. - وقيل: ما دل على معنى كيف كان، وهو (٥) غالب استعمال الفقهاء. [١٠] و «الظاهر»: هو المتردد بين احتمالين فأكثر هو (٦) في أحدهما أرجح (٧).

стр. 100

[١١] و «المجمل»: هو المتردد بين احتمالين فأكثر على السواء. ثم التردد قد يكون: - من جهة (١) الوضع كـ: المشترك. - وقد يكون من جهة العقل (٢) كـ: المتواطئ بالنسبة إلى أشخاص [مسماه] (٣). نحو قوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (٤) فهو ظاهر بالنسبة إلى الحق (٥)، مجمل (٦) بالنسبة إلى مقاديره (٧). [١٢] و «المبين»: هو ما أفاد معناه إما بسبب الوضع أو بضميمة بيان إليه. [١٣] و «العام»: هو الموضوع لمعنى كلي بقيد تتبعه (٨) في محاله، نحو: المشركين (٩).

стр. 101

[١٤] و «المطلق»: هو (١) [اللفظ] (٢) الموضوع لمعنى كلي، نحو: رجل (٣). [١٥] و «المقيد»: هو اللفظ الذي أضيف إلى مسماه معنى زائد عليه، نحو: رجل صالح. [١٦] و «الأمر»: هو اللفظ الموضوع لطلب الفعل طلبا جازما على سبيل الاستعلاء، نحو: قم. [١٧] و «النهي»: هو اللفظ (٤) الموضوع لطلب الترك طلبا جازما (٥). [١٨] والاستفهام: هو طلب [حقيقة الشيء] (٦). [١٩] و «الخبر»: هو [اللفظ] (٧) الموضوع للفظين فأكثر أسند مسمى أحدهما إلى مسمى الآخر إسنادا يقبل الصدق والكذب لذاته، نحو: زيد قائم. * * *

стр. 102

[الفصل] السابع في الفرق بين «الحقيقة» و «المجاز» وأقسامهما (١) فـ «الحقيقة»: هي استعمال اللفظ (٢) فيما وضع له في العرف الذي وقع به التخطب، وهي أربعة (٣) (٤): [١] لغوية، كـ: استعمال الإنسان في الحيوان الناطق. [٢] وشرعية، كـ: استعمال لفظ الصلاة في الأفعال المخصوصة (٥). [٣] وعرفية عامة، كـ: استعمال لفظ الدابة في الحمار.

стр. 103

[٤] وخاصة (١)، نحو (٢): استعمال لفظ الجوهر في المتحيز الذي لا يقبل القسمة. و «المجاز»: استعمال اللفظ في غير موضوعه (٣) لعلاقة (٤) بينهما [في العرف الذي وقع به التخاطب] (٥). وهو ينقسم بحسب الواضع إلى أربعة: - مجاز لغوي، كـ: استعمال الأسد في الرجل الشجاع. - وشرعي (٦)، كـ: استعمال لفظ الصلاة في الدعاء. - وعرفي عام، كـ: استعمال لفظ الدابة في مطلق ما اتصف بالدبيب. - وخاص، كـ: استعمال لفظ الجوهر في النفيس. وبحسب الموضوع له: - إلى مفرد (٧): نحو قولنا: أسد للرجل الشجاع. - وإلى مركب (٨).

стр. 104

كقولهم (١): أشاب الصغير وأفنى الكبير … كر الغداة ومر العشي (٢) فالمفردات حقيقة، وإسناد الإشابة والإفناء إلى الكر والمر مجاز في التركيب (٣). - وإلى مفرد ومركب، نحو قولهم: «أحياني اكتحالي بطلعتك» (٤)، فاستعمال الإحياء والاكتحال في السرور والرؤية مجاز في الإفراد، وإضافة الإحياء إلى الاكتحال مجاز في التركيب، فإنه مضاف إلى الله تعالى. وبحسب هيئته إلى:

стр. 105

- الخفي (١)، كـ: الأسد للرجل الشجاع. - والجلي (٢) الراجح، كـ: الدابة للحمار. * وها هنا دقيقة (٣): وهي: أن كل مجاز راجح منقول، وليس كل منقول مجازا راجحا (٤)، فالمنقول أعم مطلقا، والمجاز الراجح (٥) أخص مطلقا (٦). فرع كل محل قام به معنى وجب أن يشتق له من لفظ ذلك المعنى لفظ، ويمتنع الاشتقاق لغيره، خلافا للمعتزلة في الأمرين (٧).

стр. 106

فإن كان الاشتقاق: - باعتبار قيامه في الاستقبال: فهو مجاز إجماعا، نحو تسمية العنب بالخمر. - أو باعتبار قيامه في الحال: فهو حقيقة إجماعا، نحو: تسمية الخمر خمرا. - أو باعتبار قيامه في الماضي (١): ففي (٢) كونه حقيقة أو مجازا مذهبان، أصحهما المجاز. هذا إذا كان محكوما به، أما إذا كان متعلق الحكم؛ فهو حقيقة مطلقا، نحو: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ (٣) (٤).

стр. 107

[الفصل] الثامن في «التخصيص» وهو: إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام أو ما يقوم مقامه، بدليل (١) منفصل في الزمان إن كان المخصص لفظيا، أو بالجنس إن كان عقليا قبل تقرر حكمه. فقولنا: (أو ما يقوم مقامه)؛ احترازا من المفهوم (٢)؛ فإنه يدخله التخصيص. وقولنا: (في الزمان)؛ احترازا من الاستثناء (٣). وقولنا: (بالجنس)؛ لأن [المخصص العقلي] (٤) مقارن. وقولنا: (قبل تقرر حكمه)؛ احترارا من أن يعمل بالعام (٥)، فإن الإخراج بعد هذا يكون نسخا (٦) (٧).

стр. 108

[الفصل] التاسع (١) في لحن الخطاب وفواه و دليله و تنبه واقضائه و مقهومه (٢) فـ «لحن الخطاب» (٣): - هو «دلالة الاقتضاء»، وهو: دلالة اللفظ التزاما على ما لا يستقل الحكم إلا به، وإن كان اللفظ لا يقتضيه وضعا، نحو قوله تعالى: ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق﴾ (٤)، تقديره: فضرب فانفلق، وقوله تعالى: ﴿فأتيا فرعون﴾ (٥) إلى قوله تعالى: ﴿قال ألم نربك فينا وليدا﴾ (٦) تقديره: فأتياه.

стр. 109

- وقيل (١): هو (٢) «فحوى الخطاب»، والخلاف لفظي (٣)، قال القاضي عبد الوهاب: «واللغة تقتضي الاصطلا حين» (٤). وقال الباجي: «هو دليل الخطاب» (٥)، و «هو مفهوم المخالفة»: وهو إثبات

стр. 110

نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه. وهو عشرة أنواع (١): [١] «مفهوم العلة»: نحو: «ما أسكر فهو حرام» (٢). [٢] و «مقهوم الصفة»: نحو قوله ﵇: «في سائمة الغنم الزكاة» (٣). والفرق بينهما أن العلة في الثاني الغنى (٤)، والسوم مكمل له، وفي الأول العلة عين المذكور (٥).
следующие страницы →