← Тараджим

Тараджим · id 30171

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 009 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

بالصالحية ثم تركها لما اطلع على ان شرط واقفها ان يكون المدرس مقيما بالجبل وعين مرة للقضاء فلم يوافق وكان حسن المحاضرة دميم الخلقة وقال الذهبى في معجمه كان من اذكياء وقته مع الديانة والورع تخرج به جماعة فى العربية وحدث عنه بشيء من نظمه فمن نظمه قصيدة نبوية * اولها يا ربة السر هل لى نحو مغناك … من عودة اجتلى فيها محياك وله لما غدا قازان فخارا بما … قد نال بالامس وغراه البطر جاء يرجى مثلها ثانية … فانقلب الدست عليه فانكسر يشير الى ان قازان بالتركى قدر * وله عاتبنى فى حبكم عاذل … يزعم نصحى وهو فيه كذوب وقال ما فى قلبك (١) بينه لى … فقلت فى قلبي المعنى قلوب وله اضمرت فى القلب هوى شادن … مشتغل بالنحو لا ينصف وصفت ما اضمرت يوما له … فقال لى المضمر لا يوصف وله اليلتنا اليتيمة اي قلب … سلبت من المتيم غير راض بلفظ مثل منظوم اللآلى … يحاكى حسن منثور الرياض وله اقبلت تختال فى حلل … وشيها من صنعة اليمن

стр. 1052

قرعها يملى خلاخلها … ما يقول القرط فى الاذن مات فى ٢٤ رجب سنة ٧٤٥ (١) * ١٠٦ - علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول الملك المجاهد ابن الموئد بن المظفر بن المنصور ابو الحسن صاحب اليمن ولي السلطنة بعد ابيه في ذى الحجة سنة ٧٢١ وثار عليه ابن عمه الظاهر بن المنصور فغلبه واستولى ابوه المنصور وقبض على المجاهد ثم مات فقام الظاهر وجرت بينه وبين المجاهد حروب ثم استقر الظاهر بالبلاد واستقر تعز (٢) بيد المجاهد فحوصر فخربت من الحصار ثم كاتب المجاهد الناصر صاحب مصر فارسل له عسكرا فجرت لهم قصص طويلة الى ان آل الامر الى المجاهد واستولى على البلاد كلها وحج سنة ٧٤٢ واحضر كسوة الكعبة وبابا على ان يركبه ويكسو الكعبة وفرق على المكيين مالا كثيرا فلم يمكتوه من ذلك فلما رجع وجد ولده غلب على المملكة وملك ولقب المؤيد فحاربه الى ان قبض عليه فقتله ثم حج فى سنة ٥١ فقدم محمله على محمل المصريين (٣) فاختلفوا ووقع بينهم الحرب وساعد اهل مكة المجاهد ثم استحر القتل فى اهل اليمن فانهزموا واسر المجاهد وامسك وحمل الى القاهرة بعد ان وقع بينه وبين الامراء الذين حجوا مهاداة ومصاحبة وكان معه ثقبة (٤) فاغراه ان يستقل بملك مكة ويقرره بها نائبا فتعصب الامراء لاخيه عجلان فجرت بينهم مقتلة عظيمة الى ان انهزم عسكر المجاهد واسرفا كرمه السلطان الناصر وحل قيده وقدر (٥)

стр. 1053

مالا يحمله وخلع عليه وجهزه الى بلاده وارسل معه قشتمر المنصوري فلما وصل الى الينبع فر منه فامسكه واعيد الى مصر فجهز الى الكرك فحبس بها الى ان خلع الناصر حسن فافرج عنه فى شعبان سنة ٥٢ واعيد الى بلاده ومملكته فسار من طريق عيذاب وكان ذلك بشفاعة بيبغاروس لانه كان سجن بالكرك ايضا (١) فتخلص فشفع فيه واقام فى مملكته الى ان مات وكانت والدته لما حج قد دبرت امور المملكة ولما بلغها اسر ولدها اقامت ولده الصالح وكتبت الى التجار بالقاهرة ان يقرضوا ولدها ما احتاج اليه فاقرضوه نحو مائة الف دينار وذكر بعض التجار انه رآه بعد ان اطلق راكبا حصانا وهو على شاطئ النيل فعطش الحصان ونازعه الى شرب الماء فسقاه ثم شرع يبكى احر بكاء وانه سأله عن ذلك فقال له ان بعض المنجمين ذكر له انه يملك الديار المصرية ويسقى فرسه من النيل فكان يظن وقوع ذلك فلما رأى فرسه يشرب من ماء النيل عرف ان ذلك القدر هو الذى اشير اليه وانه يسقيه من ماء النيل ولا يلزم من ذلك ان يملك الديار المصرية مات المجاهد فى جمادى الاولى سنة ٧٦٤ وقيل فى سنة ٧٦٧ (٢) * ١٠٧ - علي بن رزق اللّه بن منصور القدسي النابلسى سمع من ابن عبد الدائم وابى حامد بن الصابونى وسكن القاهرة وتعانى الشروط بدار الحكم وحدث ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٣٣ * ١٠٨ - علي بن زيادة بن عبد الرحمن القاضى علاء الدين الحبكى بمهملة ثم موحدة نسبة الى حبك من قرى حوران قدم الشام صغيرا فاشتغل

стр. 1054

ولازم الشيخ علاء الدين ابن سلام والشيخ علاء الدين بن حجى ثم حضر دروس القاضى بهاء الدين ابى البقاء وابن قاضى شهبة وقرأ شيئا من العربية ولاصول وكان الغالب عليه الفقه مع الدين والورع وعنده وسواس فى الطهارة وقد درس بالمجاهدية والعادلية وغيرهما نيابة ومات فى ذى القعدة سنة ٧٨٢ * ١٠٩ - علي بن سالم بن عبد الناصر الغزى الشافعى ولي التوقيع بغزة وكان له شعر وسط وخمس البردة ودرس بالجراحية بالقدس ومات فى سنة ٧٤٧ * ١١٠ - علي (١) بن سالم بن مكارم الحرانى الحنبلى الصوفى يعرف بعلي سمع من النجيب * ١١١ - علي بن ابى سالم (٢) بن إسماعيل بن ابى سالم بن عفان (٣) السعدى البصرى (٤) سمع من احمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبى بحلب الشمائل واجاز (٥) لشيخنا زين الدين بن حسين * ١١٢ - علي بن سعيد بن سالم الانصارى علاء الدين امام المشهد (٦) مشهد علي بدمشق والد الشيخ بهاء الدين محمد اثنى عليه ابن كثير ومات فى رمضان سنة ٧٢١ * ١١٣ - علي بن سعيد الصبيبى بمهملة وموحدتين مصغرا علاء الدين ابو سعيد الخياط الشاعر يلقب بالشوش بمعجمتين الاولى مضمومة والواو ساكنة ولد بعد السبع مائة وكان يتعانى النظم (٧) ويدعى انه اشعر من المتنبى

стр. 1055

وابى تمام وينشد من شعره الكثير فيعجب به ويحلف ان الانس والجن يعجزون ان يأتوا بمثله وكان قليل البضاعة من العلم قال الصفدى قال لى مرة يا مولانا ما هذا الحاتمى الا كان اماما عظيما يأتى باسماء شعراء ما سمعنا بهم مثل الخطبة قاله بفتح المهملتين ثم الموحدة والطرماخ قاله بضم ثم سكون وآخره معجمة فصحفهما معا قال وانشدنى مرة قصيدة جاء منها بهذا البيت * والليل اسود كالزنجي حالكه … والبرق سيف له فيه جراحات فقلت * انتقدوا عليك فتعرف وقال انت الآخر منهم قليل العقل وكتب عنه الذهبى موشحا * اوله هل لكم من شعور … با فاعى الشعور حين يلذ عن (١) قلبى … من كثيب الخصور مات فجاءة فى رجب سنة ٧٣٨ * ١١٤ - علي بن سعيد المعيصرى (٢) ثم الحورانى الشيخ الصالح السطوحى ولد بعد التسعين واسر فى وقعة قازان صغيرا ثم خلص وأقام بمصر مدة فى زاوية ثم انتقل الى دمشق فسكن الشامية البرانية ثم اقام بزاويته التى بناها من سنة خمسين الى ان مات وكان صالحا مشهورا بالخير معتقدا طارحا للتكلف متواضعا ساكنا مقصودا بالزيارة مات فى شعبان سنة ٧٧٢ (٣) وكان الجمع فى جنازته متوفرا جدا شبيها بجنازة الشيخ يحيى الصنافيرى (٤) وماتا جميعا فى سنة واحدة وشهر واحد *

стр. 1056

١١٥ - علي بن سليمان بن احمد الهادى بن المستكفى بن الحاكم ولد فى سنة ٧١٨ وعهد اليه ابوه بالخلافة فعاجلته المنية ومات فى شوال (١) سنة ٧٣٣ * ١١٦ - علي بن سليمان بن علي بن حسن علاء الدين ابن معين الدين البرداناه الرومى ومعنى برداناه الحاجب وكان ابوه زعيم بلاد الروم فلما دخل الظاهر بيبرس الروم وحاصر قيصرية قاتله معين الدين هذا فهزمه الظاهر واستولى على المدينة ثم رجع فغضب ابغا ملك الططر على معين الدين واتهمه بموالاة الظاهر فارسل ابنه عليا الى مصر فقطنها الى ان ترقى فولي نيابة دار العدل فجلس بها وبين يديه القضاة فحكم وامضى الامور على السداد وكان حسن الخط جدا عارفا بالاحكام عاقلا محبا فى العدل مات سنة ٧٠٨ (٢) * ١١٧ - علي بن سليم بن ربيعة الاذرعى ضياء الدين ولد سنة ٥٧ واشتغل بالعلم ونظم التنبيه فى ستة عشر الف بيت وله تخميس الوترية فى مجلد وله قصيدة مخلعة خمسون بيتا قال الذهبى كان حاكما محسنا للامور اخذ عن الشيخ تاج الدين وغيره وناب فى الحكم بدمشق وتنقل فى قضاء النواحى نحو امن ستين سنة من جهة ابن الصائغ وغيره وولي طرابلس وكان منطبعا بساما عاقلا مات بالرملة فى ربيع الاول سنة ٧٣١ ورأيت فى كتاب العثمانى ان آخر ما ولى قضاء عجلون قال وكان من اصحاب النووى وذكر ان صاحب الفرنج ارسل رسولا الى طرابلس فحضر عند القاضى فحضرت المغرب فصلى وجهر بالقراءة فقال له الرسول لما سلم كيف تجهر وقد قال الله ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ قال المراد بالصلاة

стр. 1057

فى النهى الدعاء ولكن ما الحكمة فى تعظيم الصليب عندكم قال لان المسيح صلب عليه فقال الحيوان عندكم اشرف ام الجماد فقال الحيوان فقال ينبغى لكم تعظيم الحمار لان عيسى ركب الحمار فبهت الكافر * ١١٨ - علي بن سنجر البغدادى تاج الدين بن قطب الدين ابو الحسن ابن ابى النجيب بن السماك (١) الحنفى ولد سنة ٦١ او قبلها وسمع الاحكام للمجد ابن تيمية منه واحياء علوم الدين من محمد بن المبارك المخزومى واجاز له ابو الفضل بن الزيات وغيره واخذ القراءات عن مبارك بن عبد اللّه الموصلى وتفقه على ظهير الدين محمد بن عمر البخارى وعلى مظفر الدين احمد بن على الساعاتى (٢) صاحب مجمع البحرين وقرأ الفرائض على ابى العلاء الفرضى الكلاباذى والادب على الحسين بن اياض (٣) وشرح اكثر الجامع الكبير ونظم ارجوزة فى الفقه وكان يكتب خطا حسنا جيدا واخذ عنه ابو الخير الذهلى والعفيف المطرى وآخرون ولما ولي حسام الدين القورى (٤) قضاء بغداد دخل عليه وهو شيخه فقال له وهو بالخلعة الحمد للّه الذى جعل من غلمانك (٥) قاضى القضاة وله نظم وسط * فمنه هل ارى للفراق آخر عهد … ان عمر الفراق عمر طويل طال حتى كاننا ما اجتمعنا … وكان التقاءنا مستحيل وله يا نهار الهجير قد طلت بالصو … م كما طال ليل هجر الحبيب

стр. 1058

ذاك قد طال بانتظار طلوع … مثل ما طلت بانتظار مغيب وكان قد انتهت اليه رياسة الفقه ببغداد وكان قيما بالعلوم الادبية ومات فى سنة ٧٥٠ (١) قال الذهبى كان فصيحا بليغا ذكيا كبير الشان * ١١٩ - علي بن شافع بن ابى محمد السلامى الصميدى القطان (٢) ابن عم الشيخ تقي الدين بن رافع سمع من ابى بكر بن احمد بن عبد الدائم وحدث عنه مات فى اواخر شوال سنة ٧٧١ وله سبعون سنة * ١٢٠ - علي بن شريف بن يوسف الزرعى الشافعى المعروف بابن الوحيد اخو الشيخ شرف الدين سمع من ابى الفضل بن عساكر ودرس بالبادرائية وولي قضاء القدس ثم الرملة ومات بها فى صفر سنة ٧٤٤ * ١٢١ - علي بن شجاع … (٣) * ١٢٢ - علي بن شهاب بن علي بن عسكر القصيرى (٤) الصالحى الجمال ولد سنة ٣٨ وسمع من محمد بن سعد والمرسى وسبط ابن الجوزي وغيرهم وتفرد باجزاء وحدث ومات فى رجب سنة ٧٢٣ (٥) * ١٢٣ - علي بن شوكة القطان (٦) الزاهد الحربي (٧) البغدادى قرأ (٨) على الشيخ تقي الدين الزريراتي ولازمه ذكره ابن رجب فى طبقات الحنابلة * ١٢٤ - علي بن صالح بن احمد بن خلف بن ابى بكر الطيبى نور الدين ولد سنة ٧٠٥ وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وحدث ومات بالقاهرة فى سابع عشر المحرم سنة ٧٨٠ (٩)

стр. 1059

حدث عنه ابو حامد ابن ظهيرة * ١٢٥ - علي بن صلاح بن ابى بكر بن محمد بن علي علاء الدين السحومي القرمى (١) نزيل حلب كان عارفا بالفقه والتفسير اقام بحلب مدة يشغل وينفع الناس الى ان مات بها سنة ٧٧٤ عن بضع وستين سنة ذكره ابن حبيب وقال فى حقه عالم جليل القدر يسر القلب ويشرح الصدر كان عارفا بالفقه والتفسير والاصول والعربية وكان كثير الانجماع مقبلا على شانه وقال القاضى علاء الدين فى تاريخ حلب كان دينا كثير العبادة انتفع به الطلبة * ١٢٦ - علي بن طرنطاى المنصورى امر عشرة بالديار المصرية وكان حسن الشكل مات فى شوال سنة ٧٦٦ (٢) * ١٢٧ - علي بن طريف بن زكي المحجمي (٣) يلقب الكتيلة سمع من ابن عبد الدائم وابى بكر الهروى وابن ابى عمر وغيرهم وحدث سنة ٧١٤ روى عنه البرزالى ومات فى سنة .... (٤) * ١٢٨ - علي بن طغربل الحاجب بدمشق كان احد الرؤساء الابطال نقل من الحجوبية بدمشق بسؤاله الى مصر بامرة مائة وكان معروفا بحسن اللعب بالكرة مقدما فى ذلك وهو احد من كاتب السلطان فى امر يلبغا اليحياوى وساق وراءه وحده الى ان الجأه الى دخول حماة ومات علي فى الطاعون بالقاهرة سنة ٧٤٩ * ١٢٩ - علي بن طيبغا (٥) كان ابوه نائب حمص وغزة وفقده ابوه فى

стр. 1060

ربيع الاول سنة ٧٢٣ * ١٣٠ - علي بن طيبغا (١) الحلبى الموقت كان اشتغل بعلم الهيئة فغلب عليه الى ان انتهت اليه الرياسة فيه وكان عارفا بالهيئة والحساب والجبر والمقابلة والاصلين وانتهت اليه معرفة الميقات بحلب واخذوا عنه وانتفعوا به وكان ينسب الى رقة الدين والتهاون بالصلاة حتى نقل عن القاضى شرف الدين ابى البركات قاضى حلب انه كان ياخذ عنه فى علم الميقات فاذا حضرت الصلاة يستحيى منهم فيقوم ويتوضأ ويصلى وكان ينسب الى تركها وممن اخذ عنه اكابر علماء حلب كابى البركات موسى الانصارى وشمس الدين يعقوب (٢) النابلسى والشيخ شرف الدين الداديخى (٣) والعز الحاضرى ويقال انه دار بينه وبين الامام جمال الدين ابن الحافظ بحث كفره فيه ابن الحافظ فقال ابن طيبغا الكافر من لا يعرف اللّه فسكت فقيل انه بعد ذلك صار يعظمه ويقال ان منطاش استرشده فى بعض حروبه فاشار عليه بعدم الملتقى فاطاعه وفر في ليلته وكان خاملا لم يكن عليه وضاءة يقال انه مات سنة ٧٩٣ * ١٣١ - علي بن طيد مرككز بكافين مضمومتين ثم زاى كان امير عشرة بدمشق وكان حسن الشكل مات فى رجب سنة ٧٤٩ * ١٣٢ - علي بن عبد الحميد بن محمد بن احمد بن محمد بن عبد اللّه بن احمد بن بكير الفندقى الفقيه نور الدين (٤) ولد سنة ٣٥ أو ٣٦ (٥) وسمع من جده لامه خطب مردا وعبد الحميد بن عبد الهادى والرشيد العطار وتفقه

стр. 1061

وبرع وافتى ودرس مع الدين والتواضع وسكن نابلس مدة ودمشق واضر بآخرة ذكره الذهبى فى معجمه ومات بجبل نابلس فى شهر رجب سنة ٧٠٧ قال البرزالى كان فقيها فاضلا صالحا عفيفا من اعيان الفقهاء وكان ابوه سكن به فى بلبيس (١) مدة ثم قدم دمشق وتردد الى القاهرة واضر فى آخر عمره * ١٣٣ - علي بن عبد الحميد بن محمد بن وفاء الحنبلى المعروف بابن التراكيشى (٢) علاء الدين ابو الحسن سمع من احمد بن ابى الخير بالشام واشتغل بمذهب الحنابلة فمهر فيه ودرس وناظر وباحث وجادل ومات بالقاهرة فى شوال سنة ٧٠٩ * ١٣٤ - علي بن عبد الرحمن بن احمد بن محمد بن محمد بن نصر اللّه بن المغيزل الحموى نور الدين بن تاج الدين الحموى الكاتب سبط شيخ الشيوخ عبد العزيز بن محمد الحموى كانت له وجاهة عند المنصور ثم المظفر وكتب الدرج (٣) فى آخر عمره بحماة وصار مقدم ديوان الانشاء وله نظم حسن جيد ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٠١ (٤) فمن نظمه * غفل الرقيب فزارنى من سربه … من كان عنى طيفه ممنوع (٥) اشفقت من ضمى اليه يدى فما … ضمته الا مهجة وضلوع ١٣٥ - علي بن عبد الرحمن بن الحسين العثماني علاء الدين الصفدى اشتغل وتمهر ودرس وافتى وخطب وقام بامر الفتوى بعد موت ابن الرسام وناب فى الحكم كل ذلك بصفد وصنف مختصرا فى الفقه سماه النافع

стр. 1062

مات بعد رجوعه من الحج سنة ٧٤٩ (١) ذكره اخوه قاضى صفد وقال انه رآه فى المنام فسأله عن حاله فقال دخلت الجنة فقلت بالتقوى قال بل بفضل اللّه قلت فما كان من امر الفقه قال ما نفعنى الا القرآن * ١٣٦ - علي (٢) بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور (٣) المقدسى فخر الدين النابلسى ولد سنة ٢٣ (٤) وسمع من ابن الجميزى وابن رواج ومحيي الدين بن الجوزى وغيرهم ودرس وافتى مع الدين والخير والتواضع وانجب ولده عماد الدين ومات فى المحرم (٥) سنة ٧٠٢ وكانت جنازته حافلة وهو اخو الشهاب احمد العابر الذى مات سنة ٦٩٧ (٦) وكان السيف ابن اخيه يتغالى فيه ويعظمه ويقول لم يكن فى اصحاب ابن العماد مثله وقال البرزالى كان شجاعا (٧) صالحا كثير التواضع افتى بنابلس مدة اربعين سنة وقال الذهبى كان عارفا بالمذهب ثقة صالحا ورعا * ١٣٧ - علي (٨) بن عبد الرحمن بن شبيب بن حمدان بن شبيب الحنبلى الحرانى نور الدين الشيخ الامام المتطبب (٩) الاديب صاحب جامع الفنون وهو ابن بنت الشيخ نجم الدين احمد بن حمدان عم والده عبد الرحمن سمع من جدته وسمع منه ابراهيم (١٠) ابن آقوش سنة

стр. 1063

٧٤٧ بالقاهرة * ١٣٨ - علي بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن حمزة بن احمد بن عمر ابن ابى عمر المقدسى علاء الدين بن بهاء الدين بن عزّ الدين بن القاضى تقي الدين ولد سنة ١٤ واحضر على جد ابيه واسمع على يحيى بن سعد وابن الشحنة وجماعة وتفقه وكان نبيها رئيسا جوادا وولي مشيخة دار الحديث النفيسية مات فى ثانى عشرى شعبان وقيل فى شهر رمضان سنة ٧٩٤ (١) * ١٣٩ - علي بن عبد الرحمن بن محمد بن على البالسى (٢) ابو الحسن ابن امين الدين ابن ضياء الدين الدمشقى سمع من جده لامه عبد الواسع الابهرى وحدث ومات في ثامن عشر المحرم سنة ٧٣٧ ذكره ابن رافع * ١٤٠ - علي بن عبد الرحمن بن ابى بكر الوانى المعروف بابن الفراء مقدم البريدية بدمشق وكان له عند تنكز نائب الشام قدر (٣) مات فى الطاعون سنة ٧٤٩ * ١٤١ - علي بن الشجاع عبد الرحمن بن ابى الفتح الدمشقى ابن البطاع (٤) سمع من الفخر مشيخة العشارى (٥) وحدث وكان مقيما بقرية زملكا ومات فى خامس رجب سنة ٧٦٤ * ١٤٢ - علي بن عبد الرحيم بن ابى سليمان بن سالم (٦) بن عبد اللّه بن مراحل (٧) علاء الدين الحموى ثم الدمشقى الكاتب كان اديبا فاضلا ماهرا فى صناعة الحساب ويعرف التركي جيدا الا انه كان كثير التقلب

стр. 1064

فى البلاد (١) ومن شعره وهو بمصر * قوله اقول فى مصر اذ طال المقام بها … وساء من ملق ملقى على حلقى (٢) هل فيكم من يرجى للنوال ومن … يلقى لوفد بوجه ضاحك طلق فقيل ذلك مما (٣) ليس نعرفه … وانما سفننا تجرى على الملق مات بدمشق فى ذى القعدة سنة ٧٠٣ وهو والد ناظر الجامع الاموى تقي الدين سليمان بن علي الماضى ذكره * ١٤٣ - علي بن عبد الرحيم الارمنتى كمال الدين ابن الاثير الشافعى كانت له اصالة بالصعيد وكان ابوه حياكا بقوص قولي هذا قضاء الشرقية وام الرمان (٤) وغيرهما قال الكمال الادفوى اخبرني ابو الظاهر (٥) ابن السقطى قال كان ابن دقيق العيد عزل نفسه ثم اعيد فولانى بلبيس فلما جلست للحكم بلغ الكمال الارمنتى فراسل فى ذلك فسأل (٦) ابن دقيق العيدان يعزلنى فقال لم اعزله فراسلوه بذلك فاستمر على الحكم فبلغ القاضى فانكر ذلك وقال انا قلت لم اعز له وهو صحيح لم اعز له ولكنه انعزل بعزلى ولما اعدت لم اعده مات فى سنة ٧٠٦ * ١٤٤ - علي بن عبد الرزاق بن احمد بن عبد اللّه بن الزبير الخابورى علاء الدين سمع من سنقر صحيح البخارى نقلته من خط محمد بن يحيي ابن سعد فى شيوخ حلب سنة ٧٤٨ *

стр. 1065

١٤٥ - علي (١) بن عبد الصمد بن احمد بن عبد القادر بن ابى الحسن بن عبد اللّه ابو الربيع بن ابى احمد البغدادى الحنبلى محب الدين ويقال انه كان يدعى عبد المنعم ولد فى ربيع الآخر سنة ٦٥٦ بعد كائنة بغداد بنحو شهرين وسمع من والده وابن ابى الذنية وابن بلدجى وجماعة وام بمسجد حمويه وولي قبل موته مشيخة المستنصرية مات فى نصف صفر سنة ٧٤٢ * ١٤٦ - علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العلى بن على بن معرف (٢) ابن السكرى عماد الدين بن مجد الدين ابن قاضى القضاة عماد الدين ذكر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيدان الصواب فى جده الاعلى عبد على قال وكان من مشيخة الاسماعيلية ولد فى المحرم سنة ٦٣٨ واشتغل بالعلم وحدث عن ابن الجميزى وهو جده لامه وعن جده لابيه العماد ابى القاسم وعن ابيه الفخر ابن السكرى ودرس بمشهد الحسين وولي نظر المشهد النفيسى وامامته وكان مشهورا بين رؤساء المصريين بالعقل والديانة ورشح مرة للوزارة وجهز الى التتار رسولا فاحسن السفارة وتوجه فى سنة ٧٠٣ ورجع فى جمادى الاولى ومما اتفق له انه لما وصل وجد غازان قد مات على ما قيل مسموما واستقر بعده اخوه خربندا فلما اجتمعا (٣) خلع عليه واعطاه قدح خمر فاخذه بيده ولم يشربه فسأل عن ذلك فقيل له انه فقيه وما يقدر يشرب هذا فاخذه منه وناوله رغيفا فاخذه وجذمه (٤) واكله فاعجبه ذلك وكتب جوابه وارسل معه رسولا فطلب الصلح سنة ٧٠٥ ليعمر (٥) البلاد قال ابن رافع كان عنده عقل وافر وديانة وحدث بالمسلسل بالاولية عن ابن الجميزى ونقل عن ابن سيد الناس عن

стр. 1066

ابن دقيق العيدانة كان يقول عبد المعلى (١) جد ابن السكرى كان فى الاصل عبد على سمي بذلك فى الدولة المصرية الفاطمية ثم غير بعد زوال دولتهم وذكره الاسنوى فى طبقات الفقهاء وقال نقل عن (٢) ابن الرفعة ومات فى اواخر صفر سنة ٧١٣ ودرس بمنازل العز وخطب بالجامع الحاكمى وانتقلت بعد الخطابة لتاج الدين ابن المناوى (٣) * ١٤٧ - علي بن عبد الغني ابن الشيخ فخر الدين خطيب حران وعالمها محمد بن ابى القاسم بن تيمية الحرانى علاء الدين الشروطى نزيل مصر ولد سنة ٦١٩ وسمع من الموفق عبد اللطيف وابى الحسن بن روزبه وغيرهما وجلس فى الشهود وكان عاقلا مرضى الطريقة مات فى سابع عشرى شهر ربيع الآخر سنة ٧٠١ ومات ولده عبد الرحمن قبله بقليل فشق عليه وتألم ومات عن قريب * ١٤٨ - علي بن عبد الكافى بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن سوار بن سليم السبكى تقي الدين ابو الحسن الشافعى ولد بسبك العبيد اول يوم من صفر سنة ٦٨٣ وتفقه على والده ودخل القاهرة واشتغل على ابن الرفعة واخذ الاصلين عن الباجى والخلاف عن السيف البغدادى والنحو عن ابى حيان والتفسير عن العلم العراقى والقراءات عن التقي الصائغ والحديث عن الدمياطى والتصوف عن ابن عطاء اللّه (٤) والفرائض عن الشيخ عبد اللّه الغمارى وطلب الحديث بنفسه ورحل فيه الى الشام والإسكندرية والحجاز فاخذ عن ابن الموازينى وابن مشرف وعن يحيى بن الصوف

стр. 1067

وابن القيم والرضى الطبرى وآخرين يجمعهم معجمه الذى خرجه له ابو الحسين بن ايبك وولي بالقاهرة تدريس المنصورية وجامع الحاكم والكهارية (١) وغيرها وكان كريم الدين الكبير والجاى الدوادار وجنكلى بن البابا والجاولى وغيرهم من اكابر الدولة الناصرية يعظمونه ويقضون بشفاعته الاشغال ولما توفى القاضى جلال الدين القزوينى بدمشق طلبه الناصر فى جماعة ليختار منهم من يقرره مكانه فوقع الاختيار على الشيخ تقي الدين فوليها على ما قرأت بخطه فى تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ٧٣٩ وتوجه اليها مع نائبها تنكز فباشر القضاء بهمة وصرامة وعفة وديانة واضيفت اليه الخطابة بالجامع الاموى فباشرها مدة فى سنة ٧٤٢ ثم اعيدت لابن الجلال القزوينى وولى التدريس بدار الحديث الاشرفية بعد وفاة المزى وتدريس الشامية البرانية بعد موت ابن النقيب فى اوائل سنة ٤٦ وكان طلب فى جمادى الاولى إلى القاهرة بالبريد ليقرر فى قضائها فتوجه اليها واقام قليلا ولم يتم الامر واعيد على وظائفه بدمشق ووقع الطاعون العام فى سنة ٧٤٩ فما حفظ عنه فى التركات ولا فى الوظائف ما يعاب عليه وكان متقشفا فى اموره متقللا في الملابس حتى كانت ثيابه فى غير الموكب تقوم بدون الثلاثين درهما وكان لا يستكثر على احد شيئا حتى انه لما مات وجدوا عليه اثنين وثلاثين الف درهم دينا فالتزم ولداه تاج الدين وبهاء الدين بوفائها وكان لا يقع له مسألة مستغربة او مشكلة الا ويعمل فيها تصنيفا يجمع فيه شتاتها طال او قصر وذلك يبين فى تصانيفه وقد جمع ولده فتاويه ورتبها فى اربع مجلدات قال الصفدى لم ير احدا من

стр. 1068

نواب الشام ولا من غيرهم تعرض له فافلح بل يقع له اما عزل واما موت جربنا هذا وشاع وذاع حتى قلت له يوما فى قضية يا سيدي دع امر هذه القرية فانك قد اتلفت فيها عددا وملك الامراء وغيره فى ناحية وانت وحدك فى ناحية واخشى ان يترتب على ذلك شر كثير (١) فما كان جوابه الا انشد قوله * وليت الذى بينى وبينك عامر … وبينى وبين العالمين خراب قلت رأيت بخطه عدة مقاطيع ينظمها فى ذلك كأنه يتوسل بها الى اللّه فاذا انقضت حاجته طمس اسم الذى كان دعا عليه فمما رأيت من ذلك وقرأته من تحت الطمس قوله * رب اكفنى قراجا … واوله اعوجاجا ضيق عليه سبلا … ورجه ارتجاجا وكتب انه نظمها فى ربيع الآخر سنة ٧٠٥ وقراجا كان دويدار بعض نواب الشام اذ ذاك وقرأت بخطه * الهى ارغون تظاهر جاهدا … ليؤذينى مع طيبغا بمطالعه فيا رب اهلكه وحل دون قصده … ليخشى ويجرى عن قريب مشارعه وبخطه سافر طيبغا بالمطالعة فى العشر الاخير من رمضان سنة ٥٢ فوجدت لطف اللّه فيما قلت وقد تقدم فى ترجمة ارغون انه لم تطل مدته فى نيابة دمشق وحكم بالقاهرة عن الناصر احمد بن الناصر محمد فى شيء واحد وذلك ان الفخرى لما سار بالعساكر التى اطاعته بسبب

стр. 1069

الناصر احمد ليلقى الناصر احمد من الكرك وجد الناصر سبقهم الى القاهرة فحثوا السير واجتمعوا بالسلطان وكان من جملة ما اتفق قضية حسام الدين الغورى فرفع بعض الناس فيها قضايا منكسرة (١) ففوض السلطان الحكم فيه للقاضى تقي الدين السبكى فحكم بعزله فنفذ القاضى عزّ الدين ابن جماعة حكمه وسفر الغوري من يومه على البريد إلى بلاده وذلك فى شوال سنة ٧٤٢ (٢) وقد استوعب ولده عدة تصانيفه فى ترجمته التي افردها وافرد مسائلها (٣) التى انفرد بتصحيحها او باختيارها فى كتابه التوشيح (٤) قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكى كتب إلى ابو الفتح يعنى قرابته ورقة بسبب شخص ان اكتب الى شخص فى حاجة له وذلك قبل ولاية (٥) الشام بسنة فاجبته * وقفت على ما اشرت اليه والذى تقوله صحيح وهو الذى يتعين على العاقل ولكنى ما اجد طباعى تنقاد الى هذا بل تابى منه اشد الإباء واللّه خلق الخلق على طبائع مختلفة وتكلف ما ليس في الطبع صعب الى ان قال وانا من عمرى كله لم اجد ما يخرجنى عن هذه الطريقة فانى نشأت غير مكلف بشيء من جهة والدى وكنت فى الريف قريبا من عشرين سنة وكان الوالد يتكلف لى ولا اتكلف له ولا اعرف من الناس فيه غير الاشتغال ثم ولي والدى نيابة الحكم بغير سؤال فصرت اتكلم الكلام بسببه واما فى حق نفسى فلا اكاد اقدم على سؤال احد الا نادرا بطريق التعريض اللطيف فان حصل المقصود والا رجعت على الفور وفى نفسى ما لا يعلمه الا اللّه واما

стр. 1070

فى حق غيرى من الاجانب فكانوا يلحون (١) إلى فاتكلف فاقضى من حوائجهم ما يقدره اللّه ولم ازل يكن معي عشرة اوراق او اكثر ولا اتحدث فيها مع المطلوبة منه الا معرفا (٢) وشغلت بذلك عن مصلحتى ومصلحة اولادى لان اجتماعى بهم كان قليلا يروح (٣) فى حوائج الناس ولا ينقضى بها حاجة حتى يزيد نفور نفسى عن الحديث فيها وكان آخر ذلك ان طلبت حاجة تقي الدين (٤) الاقفهسى فاجابنى المطلوب منه بجواب لا يرضاه (٥) فحلفت لا اسأله حاجة بعدها فمات بعد نحو نصف سنة وحصلت لى الراحة بترك السؤال ولكن استمر الوالد فى نيابة المحلة فعرض من الجلال وولده ما يقتضى (٦) ان خاطرى يغريه (٧) فحصل لى ضجر فقدر اللّه وفاة الوالد وماتت الوالدة بعده باربعين يوما فعزفت (٨) نفسى عن الدنيا وانا الآن ابن اثنين وخمسين سنة وقد تعبت نفسى فى حوائج الناس مدة فاريد ان اريح نفسى فيما بقى وايضا فلى نحو عشر سنين لا اتحرك تحركة فى الدنيا فاحمدها فاخاف اذا تحدثت لغيرى ان لا ينجح فاندم ويتعب قلبى فالعزلة اصلح الى ان قال وليعلم ان الانسان انما يفعل ذلك اما لطبع فطرى او مكتسب وهما مفقودان عندى او لحامل عليه من ايجاب شرعي وليس من صورة المسألة او غرض دنيوي وارجو ان لا يكون عندى او اكتساب اجر بان يكون مندوبا ومثل هذا الظاهر ان تركه هو المندوب ثم لو سلم فالنفس لا تنقاد اليه فى اكثر الاحوال كما يترك الانسان المندوب لطبع او ضعف

стр. 1071

باعث والمندوب ان قل ان يصل الى المخالطة (١) على جميعها وذلك بحسب قوة الباعث وضعفه والسلام انتهى ملخصا وقرأت بخط الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الحنفي على جزء من تفسير الشيخ تقي الدين ما نصه * يقول أتيت لنا من الدرر النظيم … سلوكا للصراط المستقيم جمعت به العلوم في الفرد … حوى تصنيفه جمع العلوم وكان ينظم كثيرا وشعره وسط فمنه ما وصى به ولده محمدا * قال ابنى لا تهمل نصيحتي التى … اوصيك واسمع من مقالى ترشد احفظ كتاب اللّه والسنن التى … صحت وفقه الشافعى محمد وتعلم النحو الذى يدنى الفتى … من كل فهم فى القرآن مسدد (٢) واعلم اصول الفقه علما محكما … يهديك للبحث الصحيح الايد واسلك سبيل الشافعي ومالك … وابى حنيفة فى العلوم واحمد ومنها قوله ايضا واقطع عن الاسباب قلبك واصطبر … واشكر لمن اولاك خيرا واحمد ومنها قوله ايضا وخذ العلوم بهمة وتيقظ … وقريحة سمحاء ذات توقد ومنها قوله ايضا واقف الكتاب ولا تمل عنه وقف … متادبا مع كل حبرا وحسد

стр. 1072

ومنها قوله ايضا وطريقة الشيخ الجنيد وصحبه … والسالكين سبيلهم بهم اقتد واقصد بعلمك وجه ربك خالصا … تظفر سبيل الصالحين وتهتد يقول فى آخرها هذى وصيتي التى اوصيكها … اكرم بها من والد متودد وعدتها نحو العشرين هذا مختارها ................. وله ايضا ان الولاية ليس فيها راحة … الا ثلاث يبتغيها العاقل حكم بحق او ازالة باطل … او نفع محتاج سواها باطل له ايضا فى الالغاز مثال عم وخال … بقول بنى باخت اخيه لامه: لابيه وذاك لا بأس فيه حكى الصفدى انه نظم فى سنة تسع وثلاثين فكأنه عند ما ولي القضاء بيتا واحدا وهو * قوله لعمرك ان لى نفسا تسامى … الى ما لم ينل دارا ابن دارا قال وتركته الى ان اضفت اليه آخر فى سنة ٧٤٧ وهو * فمن هذا ارى الدنيا هباء … ولا ارضى سوى الفردوس دارا ثم رأيته بخطه انه نظم الاول فى سنة ١٩ (١) والثانى فى جمادى الاولى سنة ٤٧ وقال ان لكل منهما اشارة (٢) وقرأت بخطه من نظمه *

стр. 1073

اذا اتتك يدمن غير ذى مقة (١) … وجفوة من صديق كنت تأمله خذها من اللّه تنبيها وموعظة … بان ما شاء لا ما شئت يفعله وقد كان نزل عن منصب القضاء لولده تاج الدين بعد ان مرض (٢) فلما استقر تاج الدين وباشر توجه الشيخ تقي الدين الى القاهرة واقام بها قليلا فى دار على شط النيل (٣) وهو موعوك الى ان مات فى ثالث جمادى الآخرة سنة ٧٥٦ فكانت اقامته بالقاهرة نحو العشرين يوما وكان وصول التقليد لتاج الدين فى ثالث عشر شهر ربيع الاول ولبس الخلعة فى النصف منه وباشر ثم عوفي ابوه وركب وحضر معه بعض الدروس وحكم بحضرته وسربه وتوجه الى القاهرة فى سادس عشرى شهر ربيع الآخر من السنة ولما دخلها اشاع بعض الناس ان ولده بهاء الدين سعى له فى قضاء الديار المصرية ثم لما مات سعى ولده ان يدفن عند الامام الشافعي داخل القبة فامتنع شيخو (٤) من اجابة سؤاله فدفنه بسعيد السعداء قال الاسنوى فى الطبقات كان انظر من رأيناه من اهل العلم ومن اجمعهم للعلوم واحسنهم كلاما فى الاشياء الدقيقة واجلهم (٥) على ذلك وكان فى غاية الانصاف والرجوع الى الحق فى المباحث ولو على لسان آحاد الطلبة مواظبا على وظائف العبادات مراعيا لارباب الفنون محافظا على ترتيب الايتام فى وظائف آبائهم وقال شيخنا العراقى طلب الحديث فى سنة ٧٠٣ ثم انتصب للاقراء وتفقه به جماعة من الائمة وانتشر صيته وتواليفه ولم يخلف بعده مثله ومن

стр. 1074

ماجرياته انه بحث مع ابن الكنانى (١) فنقل عن الشيخ ابى اسحاق شيئا فى الاصول فلما رجع بعث اليه قاصدا يقول له المسألة التى ذكرها (٢) ما هى فى اللمع فكتب اليه * سمعت بانكار ما قلته … عن الشيخ اذ لم يكن فى اللمع ونقلى لذلك من شرحه … وخير خصال الفقيه الورع لو وقفت على شرح اللمع ما انكرت النقل فانظر فيه فانه كتاب مفيد فلما وقف ابن الكنانى (٣) على الجواب تألم تألما كثيرا وكان اسن من السبكى بكثير لكن تقدم السبكى واشتهر واستمر هو على حالة واحدة ولذا كان ابن عدلان وابن الانصارى يمتعضان من السبكي لكونهما اسن منه وتقدم عليهما * ١٤٩ - علي بن عبد الكريم بن طرخان بن تقي الحموى علاء الدين الكحال وكيل بيت المال بصفد ولد سنة ٦٥٠ تقريبا وتعانى صناعة الطب وشارك فى الادب (٤) وكان خيرا متواضعا وله تصانيف فى الكحل وغيره ومات فى حدود سنة ٧٢٠ * ١٥٠ - علي بن عبد الكريم بن عبد النور الحلبى يلقب ضياء الدين ولد سنة ٦٨٨ واحضره ابوه على غازى الحلاوى ومحمد بن ابراهيم بن ترجم الابرقوهى ووهبان بن علي وسيدة بنت الماردانى واجاز له ابن البخارى وجماعة وحدث وكتب الطباق وكان حفظ كتابا فى مذهب الشافعى (٥) وجلس مع الشهود ونزل فى المدارس واستقر فى زاوية

стр. 1075

خال والده (١) الشيخ نصر المنبجى ومات فى رابع عشرى (٢) رمضان سنة ٧٤٥ * ١٥١ - علي بن عبد الكريم بن ابى العلاء (٣) العسرى (٤) ظهير الدين خال ابن الزملكانى كان من الكتاب المشهورين وله نظم جيد * فمنه اسكنت حبك فى فؤاد … لم لكن حركاته الا من الاسكان انا عبدك الاقصى وقلبك صخرة … عجبا لقلبك كيف لا يلقانى يا واحد الحسن الذى ما عنه لى … ثان ولا لى في هواه ثانى مات فى المحرم سنة ٧٠٢ * ١٥٢ - علي بن عبد اللّه بن ابى الحسن بن ابى بكر الاردبيلى تاج الدين ابو الحسن التبريزى (٥) الشافعى ولد فى حدود السبعين (٦) ثم حرره فى سنة ٧٧ وسمع بعض الوسيط على شمس الدين ابن المؤذن وبعض جامع الاصول على قطب الدين الشيرازى واخذ فى النحو والفقه عن ركن الدين (٧) وعلم البيان عن النظام الطوسى والحكمة والمنطق عن برهان الدين عبد اللّه وشرح الحاجبية عن مؤلفه ركن الدين السيد وعلم الخلاف عن علاء الدين النعمان الخوارزمى والحساب والهندسة عن فيلسوف الوقت جمال الدين (٨) حسن الشيرازى والوجيز في الفقه عن الشيخ سراج الدين الاردبيلى والفرائض والحساب عن الصلاح (٩)

стр. 1076

الصفدى موسى والمصابيح وشرح السنة عن فخر الدين جار اللّه الجندارى وكان يقول اخذت عن شيخ كبير اجاز لى ادرك الفخر الرازى وادركت البيضاوى وما اخذت عنه شيئا وافتيت وانا ابن ثلاثين سنة وخرجت الى بغداد بعد سنة ست عشرة واتيت المشهد والحلة ومراغة وحججت ثم دخلت مصر سنة ٢٢ انتهى وكان دخوله لها من مكة مع الركب المصرى وسمع بالقاهرة من الواني والختنى (١) والدبوسى وابن جماعة وطلب الكثير ونسخ بخطه وحصل كثيرا وشغل الناس فى عدة علوم وجرد الاحاديث التى فى الميزان للذهبي ورتبها على الابواب وله على الحاوى حواش مفيدة واختصر علوم الحديث لابن الصلاح اختصارا مفيدا قال شيخنا ابو الفضل ابن العراقى كان من خيار العلماء دينا ومروءة فانتفع الناس به وتخرج به مثل الشيخ برهان الدين الرشيدى ناظر الجيش (٢) وشهاب الدين ابن النقيب وجمع كتابا كبيرا فى الاحكام وحدث به وحصل له فى آخر عمره صمم وكان يسكن المدرسة الحسامية مدرسة حسام الدين طرنطاى وجدد له ولد حسام الدين بها تصديرا فلما مات المدرس قرره فى تدريسها وصنف فى التفسير وعلم الحديث وفى الاصول واقرأ الحاوى كله سبع مرات فى شهر واحد وكان يرويه عن على بن عثمان عن مصنفه وكان من علماء زمانه فى اكثر الفنون قرأت بخط السبكى كانت له فضائل من فقه وعربية ومعقول وحساب وغير ذلك وولي تدريس الحسامية وقال الذهبي حصل جملة من كتب الحديث وشغل فى فنون وناظر وكثرت طلبته واقرأ

стр. 1077

الحاوى كله في نصف شهر فرواه عن شرف الدين على بن عثمان العفيفى عن مصنفه قال وهو عالم كبير كثير التلامذة (١) حسن الصيانة كاتبنى غير مرة وذكرنى فى تواليفه وحصل نسخة الميزان وقال ابو الحسين ابن ايبك قدم علينا القاهرة سنة ٢٠ (٢) او فى حدودها فسمع على شيوخنا (٣) واعتنى بهذا الشان اعتناء كبيرا وحصل غالب مسموعاته وكان احد الايمة العلماء (٤) الجامعين لانواع العلوم وكان يشغل فى علوم وصنف فى الكلام (٥) واختصر علوم الحديث وجمع فى الحديث مجاميع ولم يكن بهذا الشان خبيرا ولا بانواعه بصيرا وحدث ببعض مجاميعه وكان به صمم فكان يقرأ للطلبة من كتبه ثم يشرح لهم ومات بالقاهرة فى ١٧ (٦) شهر رمضان سنة ٧٤٦ قال ابن ايبك ودفن فى تربة اعدها لنفسه خارج باب البرقية * ١٥٣ - علي بن عبد اللّه بن زيان بن حنظلة السنانى بمهملة ونونين الحضرمى ولد سنة ٦٦٤ وتعانى الادب (٧) وشارك فى الفقه وناب فى الحكم بجهات من الشرقية وكانت له معرفة بالنسب وله نظم حسن فمن شعره * قوله اسامر النجم اذا جن الدجي … شوقا الى غيد كامثال الظبا ما انصفت زينب لما ان نأت … وغادرتنى دنفا معذبا مات فى سنة … (٨) *

стр. 1078

١٥٤ - علي بن عبد اللّه بن عبد المولى (١) بن ابى الحسن بن ابى المجد بن ناجى (٢) ابن سليمان المدلجى الشافعى جلال الدين ابو الحسن العصلوجى (٣) ولد سنة ٦٤٦ وسمع من الرشيد العطار واشتغل بالفقه ودرس بمصر وناب فى الحكم عن ابن دقيق العيد وغيره ومات فى المحرم سنة ٧١٧ * ١٥٥ - علي بن عبد اللّه بن عمر بن ابى القاسم الحنبلى زين الدين اخورشيد الدين سمع من فضل اللّه الجيلى ثلاثة اجزاء ابى الاحوص ومن على بن محمد ابن الخطاب بن الاخميمى جزء التراجم للبخارى (٤) ومن مجد الدين ابن تيمية احكامه ومن محيى الدين ابن الجوزي عدة من توالفيه واجاز له ابن العليق وجماعة وحدث وكتب فى الاجازات وكان عاميا وكان اخوه ينهى عن الاخذ عنه لتهاونه بامور الدين قال عمر بن علي القزوينى تركته لما فيه مما لا يليق به مات فى ربيع الاول سنة ٧٢٤ * ١٥٦ - علي بن عبد اللّه بن مالك الدمياطي نور الدين ابو الحسن الشافعى كان فاضلا يعرف الانساب والتاريخ وله نظم ومات فى صفر سنة ٧٢٧ * ١٥٧ - علي بن عبد اللّه بن يوسف بن الحسن التبريزى (٥) ثم الحلبى علاء الدين نشأ بحلب وتعانى الادب فمهر فى النظم والنثر والانشاء وكتب الخط الحسن ورتب فى توقيع الدست وكان اخذ عن ابى جعفر بن عبد اللّه الاندلسى فى العربية وغيرها وقرره يلبغا الناصرى فى كتابة السر بحلب وفى توقيعه واستمر صحبته لما استولى على مصر وكتب فى توقيع الدست عند ابن فضل اللّه واستمر الى ان سافر مع الظاهر الى حلب

стр. 1079

فلما قتل الناصرى وعاد قتل فى سنة ٧٩٤ بالقاهرة بعد عوده قلت رأيت له مراسلة مع امين الدين الحمصى وابن الثريا من الثرى وطبقة امين الدين فى الجو وطبقة البيرى فى البير ومن شعره وكتبهما الى صديق له كان يجالسه بصحن الجامع * غبت عن الصحن يا حبيبى … فما على حسنه طلاوه يا حلو يا رائق المعانى … ما راق صحن بلا حلاوه ومنه ما كتب (١) الى شمس الدين بن المهاجر كاتب السر بحماة وهو قوله * تهن بحلك (٢) عرس … بعرس خير كريمه يا مالك امات امال (٣) … احوالها مستقيمه واقبل غنيمة عبد … يرى القبول غنيمه فاجابه ابن المهاجر * يا من غدا ذا اياد … قد اخجلت كل ديمه الغنم بالغرم يجزى … والبعد يحصى غريمه غنيمة لك خذها … والعبد عنك غنيمه وكان بينهما شنآن * ١٥٨ - علي بن عبد اللّه الدومرانى (٤) اخذ عن الشيخ عبد اللّه الغمارى صاحب الشيخ ابى العباس البصير وسلك طريقهم وكثر اتباعه وكان كثير المجاهدة فى العبادة يقال اقام ببانياس (٥) مدة لم يضع جنبه على الارض واقام مدة على ذلك وكان له كمر (٦) ينام فيه وقيل انه اقام سبع سنين لم

стр. 1080

يشرب ماء واصله من دمروية (١) او قام بصنافير ومات بفرجوط من بلاد الصعيد وله كرامات كثيرة وحكايات شهيرة مات فى سنة ٧١٠ وله زاوية متسعة هناك وضريح اقام به ولده عبد الغنى يطعم الواردين والزوار ذكره شيخنا الابناسى * ١٥٩ - علي بن عبد اللّه القطبانى الربانى (٢) اخذ عن شيخ الطائفة الرفاعية قال ابن رافع كان مشهورا بالخير والصلاح والكرم والجود وكان مواظبا على عمل السماعات ومد الاسمطة ويقصده الاكابر مات فى ذى القعدة سنة ٧٤٧ * ١٦٠ - علي بن عبد اللّه الماردينى امير علي النائب كان من مماليك صاحب ماردين وكان يضرب بالعود فبلغ الناصر بن قلاون خبره فاستهداه من صاحبه فارسله فى سنة ٧٢٨ فحظى عنده الى الغاية فلما مات الناصر تاب من ضرب العود وكسر آلاته مع انه كان لا نظير له فيه وكان يحفظ القرآن والقدورى واستمر جمدارا ثم استقر راس نوبة كبير فى دولة الصالح صالح ثم ولي نيابة الشام مرارا اولها فى ذى القعدة سنة ٥٣ فباشرها نحو ست سنين ثم نقل الى نيابة حلب سنة ٧٥٩ ثم اعيد فيها الى نيابة الشام ثم عزل فى شهر رجب سنة ٦١ ثم نقل الى نيابة حماة ثم ولي النيابة بالشام ثالث مرة فى شهر رمضان سنة ٦٢ دون السنة ثم عزل واقام بطالا ثم ولي النيابة فى سنة ٦٩ بمصر الى ان مات وكان جيدا محببا الى الناس منقادا الى الشرع وكان يحب العلماء ويقر بهم

стр. 1081

مع الدين والعفة والمعرفة ولين الجانب ويقال انه لم يسمع منه احد كلمة سوء فى جد ولا هزل وكان شيخو يبالغ فى تعظيمه ويعتقد دينه وهو الذى اشار بتقريره نائب الغيبة بقلعة الجبل فى كائنة بيبغاروس ثم اشار بتوليته نيابة الشام فامتنع فاكرمه لذلك وكان منحرفا عن تاج الدين السبكى وهو من اعظم اسباب المحنة الكبرى التى جرت له في سنة ٧٦٩ ومات امير علي فى سادس المحرم سنة ٧٧٢ (١) * ١٦١ - علي بن عبد الملك بن الملك القاهر بن الملك المعظم عيسى بن العادل الايوبى مات فى رجب سنة ٧٠٦ * ١٦٢ - علي بن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن عمر بن عبد المنعم بن امير الدولة (٢) علاء الدين سمع على سنقر البخارى بفوت وعلى ابن العجمى الثمانين للآجرى عده يحيى بن محمد بن سعد فى شيوخ الزاوية بحلب لما دخل اليها فى سنة ٧٤٨ * ١٦٣ - علي بن عبد المؤمن بن عبد العزيز بن الخضر بن عبد الحارثى الدمشقى ابو الحسن ولد سنة ٥٦ وسمع من جده لابيه وجده لامه إسماعيل ابن ابى اليسر الرحلة للخطيب والجامع له وفضل الخليل للقاسم بن عساكر وجزء ابن جوصا والضعفاء للنسائى وحديث ابى القاسم الكوفى والسابع والثامن والعاشر والحادى عشر من الحنائيات والثانى من حديث عمر بن يوسف الغرناطى (٣) والرسالة للشافعي ونسخة وكيع وحديث محمد بن هارون بن شعيب (٤) ومغازى موسى بن عقبة بفوت المجلس

стр. 1082

السابع ومن عمر الكرمانى الثانى من مسند ابى عوانة ومن ابن عبد الدائم صحيح مسلم فى آخرين وحدث بالكثير وكان قد .... (١) مات فى ليلة الثالث والعشرين من شوال سنة ٧٤٣ * ١٦٤ - علي بن عبد النصير (٢) بن على بن عبد الخالق السخاوى نور الدين المالكى تفقه ومهر فى المذهب الى ان فاق الاقران وحج مرات ثم دخل دمشق صحبة القاضى فخر الدين احمد بن سلامة وناب عنه في الحكم وكان له تصدير فى الجامع واقام بدمشق مدة ثم دخل القاهرة فى اواخر عمره ولازم شيخو وقرره فى مدرسته التى انشأها ثم قام له فى تولية القضاء فوليه فى صفر سنة ٥٦ ثم لم يلبث ان مرض فمات بعد ٧٢ يوما من يوم ولايته فى جمادى الاولى من هذه السنة فشارك الشيخ تقى الدين السبكي فى كون كل منهما عالم مذهبه واقام كل منهما بالشام زمانا طويلا وحضر كل منهما الى القاهرة فى هذه السنة فلم يلبث كل منهما ان مات بها وكان ولي القضاء عوضا عن تاج الدين الاخنائى فلما مات اعيد تاج الدين وكان النور السخاوى قد سمع بالاسكندرية وغيرها من الدمياطى ويحيى بن محمد بن عبد السلام والجمال محمد بن ابراهيم ابن نصر بفتح الصاد وغيرهم وحدث بدمشق وقرأ عليه شهاب الدين الغرناطى الموطا رواية يحيى بن يحيى قال ابن رافع كان كثير النقل وقال ابن حبيب كان راسا فى مذهب مالك وقال شيخنا العراقى كان شيخ المالكية وفقيههم بالديار الشامية والمصرية * ١٦٥ - علي بن عبد الواحد بن محمد بن صغير الرئيس علاء الدين رئيس

стр. 1083

الاطباء بالديار المصرية انتهت اليه معرفة العلاج ومهر فيه بحيث كان يصف للفقراء الدواء بفلس ويصف لذلك الداء بعينه للغنى بمائة وكان حسن الصورة بهي الشيبة تام القامة كان شيخنا عزّ الدين ابن جماعة يثنى على معارفه وكان قد افرد طائفة من ماله للقرض بغير زيادة ومما حكاه لنا التقى القزوينى (١) عنه ان بعضهم شكا له انه حدث بابنه رعاف وزاد حتى انحلت قوة الصغير فقال له اذهب فشرط اذنيه فتوقف ثم اقدم ففعل فبرأ الصبى وان شخصا شكا اليه السعال فقال لعلك تنام بغير سراويل فقال نعم (٢) قال فلا تفعل قال ثم لقيته فسألته فقال واظبت النوم بالسراويل فبرئت توجه القاضى علاء الدين بحلب صحبة الملك الظاهر فمات فى ذى الحجة سنة ٧٩٦ ثم ارسلت ابنته فحولته الى القاهرة فدفنته بتربتهم * ١٦٦ - علي بن عبد الوهاب بن على بن خلف مات سنة … (٣) * ١٦٧ - علي (٤) بن عبيد اللّه بن احمد بن الامام زين الدين ابى المفاخر الشهير بزين العرب احد شارحى المصابيح * ١٦٨ - علي بن عتيق بن عبد الرحمن بن على الفاسى ابو الحسن المعروف بابن الصياد (٥) رحل من بلاده للحج ثم دخل صفد فاقام بها واقرأ الآداب ثم رحل (٦) الى بلاده وكان ماهرا فى الاصول والفقه والتفسير قليل ذات اليد وله نظم نازل *

стр. 1084

فمنه ما جاءك الوغد الا رحت تكرمه … وما أتيتك الا كنت منحرفا كذلك الكلب لم يعبأ بجوهرة … ومن سجيته ان يأكل الجيفا وله ايضا اننى من ارض فاس … كنت فيها كالقمر فخرجنا فكسفنا … هكذا جرى القدر ومات فى سنة … (١) * ١٦٩ - علي بن عثمان بن احمد بن شطي العبلى (٢) سمع من ابن الشحنة شيئا من صحيح البخارى وحدث عنه ابو حامد بن ظهيرة فى معجمه بالسماع ومات … (٣) * ١٧٠ - علي بن عثمان بن احمد بن عثمان بن هبة اللّه بن احمد بن عقيل القيسى بهاء الدين ابن ابى الحوافر المصرى ولد سنة … (٤) وتعانى صناعة الطب فمهر وكان حسن العلاج جيد الخط وكان قد سمع من النجيب (٥) وابن العماد (٦) والقطب القسطلانى وابن الانماطى وغيرهم وحدث ومات بالقاهرة فى شعبان سنة ٧٣٤ * ١٧١ - علي بن عثمان بن احمد بن عمر بن احمد بن هرماس البعلى الزرعى ثم الدمشقى علاء الدين ابن شمر نوخ (٧) احد رؤساء دمشق ولد سنة ٦٩١ (٨) وولي قضاء حلب سنة ٧٤٣ ثم وكالة بيت المال بدمشق وقضاء

стр. 1085

العسكر ونظر الجامع وتدريس الشامية وغير ذلك وكان يلقب القرع ولم تطل ولايته (١) للقضاء بحلب فعمل فيه البدر حسن الزغارى * وقال رأيت القرع فى حلب تولى … وظنى انهم لم يعرفوه غليظ الجلد مرلست ادرى … بلا طعم لماذا سيروه (٢) ولما ولي كتابة الانشاء بدمشق عمل الشيخ شمس الدين الجزرى * فقال باكر الى دار عدل جلق يا … طالب رزق فالخير فى البكر فالدست قد طاب واستوى وغلا … بالقرع والقرنبيط والجزرى والجزرى هو الناظم وكان معه في الديوان (٣) والقرنبيط الذى اشار اليه قد كان يلقب بذلك * ومن نظم علاء الدين ابن شمر نوخ * احسن الى من اسا ما استطعت واعف اذا … قدرت واصبر على حفظ المودات وماء وجهك خير السلعتين فلا … تبعه بخسا ولو باليوسفيات واصنع جميلا ولا تمنن به واذا … وليت فاشكر ولا تنس الامانات فكل ما كان مقدورا ستبلغه … وكل آت على رغم العدا آت

стр. 1086

مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٧٦ وسيأتى ذكر اخيه نجم الدين محمد ابن عثمان ان شاء اللّه تعالى * ١٧٢ - علي بن عثمان بن حسان بن محاسن الدمشقى الشاغورى علاء الدين ابن الخراط ولد سنة ٤ او ٥٥ وسمع من المسلم بن علان والقاسم الاربلى والنووى والتقي الواسطى وابن ابى عمر والمقداد القيسى والفخر علي وطبقتهم وطلب بنفسه فاكثر وتلا بالسبع على البرهان الاسكندرانى وشارك فى الفضائل وناب في الخطابة وكتب بخطه كثيرا فمن ذلك اختصار تفسير الطبرى وكان فيه انجماع عن الناس مع ملازمة الصلاة فى الجماعة قال الذهبى خرجت له مشيخة عن نحو المائة وكانت فيه فضيلة ولم يتزوج فيما علمت ومات فى ربيع الاول سنة ٧٣٩ * ١٧٣ - علي بن عثمان بن عبد الرحمن بن فارس المقدسى القرشى (١) كان متصدرا بالجامع الحاكمى وفيه خير وصلاح وانجماع مات في ذى الحجة سنة ٧٣٢ * ١٧٤ - علي بن عثمان بن عبد الواحد ابن الطيورى علاء الدين الحاسب كان فاضلا يشغل فى الحساب ويشهد على القيمة وله حلقة بالجامع الاموى مات فى شوال سنة ٧٢٦ * ١٧٥ - علي بن عثمان بن عبد الولى بن محمود الحلبى الحنفى كاتب المنسوب علاء الدين المعروف بالتل (٢) حبشى مات فى ذى الحجة سنة ٧٧٢ (٣) وقد جاوز التسعين (٤) ارخه ابن حبيب واثنى على كتابته *

стр. 1087

١٧٦ - علي بن عثمان بن علي بن عثمان الطائى الحلبى زين الدين بن فخر الدين خطيب جبرين ولد سنة ٧١٠ بحلب واخذ عن والده وغيره وحصل فى الفقه والاصول طرفا ودرس بالسيفية وخطب بالناصرية وكان محبوبا لاهل حلب كثير التواضع وكتب بخطه كثيرا وعلق بخطه فى الاصول كتابا تركه مسودة فعدم فى واقعة حلب مع اللنكية بعده وكان غالب فضلاء حلب تلامذة والده وهو جد قاضى حلب علاء الدين صاحب التاريخ لامه وارخ موته فى رابع عشرى شهر ربيع الآخر سنة ٧٦٩ ولم يكمل الستين * ١٧٧ - علي بن الفخر عثمان بن عمر بن عثمان الدمشقى ابن الحرستانى علاء الدين كان رئيس المؤذنين بالجامع الاموى وسمع من ابن الموازيني واسحاق النحاس وحدث ومات فى ربيع الاول سنة ٧٧٠ (١) * ١٧٨ - علي (٢) بن ابى عفان (٣) بن الحسين الخطيبى البغدادى محيى الدين ابو عفان (٤) المعروف بابن شيخ النجل ولد سنة ٦٢٨ (٥) وسمع من الكاشغرى وغيره ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٠٨ ارخه البرزالى * ١٧٩ - علي بن عثمان بن مصطفى الماردينى الاصل علاء الدين ابن التركمانى الحنفي ولد سنة ٦٨٣ وتفقه وتمهر وافتى ودرس وصنف التصانيف الحافلة ثم ولي القضاء فى شوال سنة ٧٤٨ ونزل بخلعته الى منزل القاضى زين الدين البسطامي الذى كان قبله فلما رآه بهت واستمر علاء الدين فى الوظيفة الى ان مات فى المحرم سنة ٧٥٠ وله من التصانيف غريب القرآن ومختصر ابن الصلاح والجوهر النقي وتخريج احاديث الهداية

стр. 1088

ومختصر المحصل والكفاية فى مختصر الهداية واشياء كثيرة لم تكمل وله نظم وسط فمنه قصيدة مدح بها الجاولي الدويدار * اولها اذا شغل (١) البرية فيك فاها … فكلى عنك بالخيرات فاها ١٨٠ - علي بن ابى سعيد (٢) عثمان بن يعقوب بن عبد الحق بن محبوب (٣) ابن حمامة المرينى ابو الحسن صاحب مراكش وفاس تسلطن بعد ابيه ابى سعيد عثمان فى سنة ٧٣١ (٤) وكان فقيها عادلا عالما شجاعا وامه نوبية وكان كامل السودد شديد المهابة كهلا شديد الادمة كثير الجيوش ذا همة عالية فى الجهاد ونشر العدل ابطل مكوسا وخمور او يقال ان عسكره ازيد من مائة الف وافتتح تلمسان سنة ٣٧ (٥) حاصرها فبرز صاحبها ليكبسه فقتل على جواده وذلك فى شهر رمضان وكانت وفاته بجبال المصامدة فى سنة ٧٥٢ وصادق الملك الناصر وهاداه وكان وصول كتابه الى القاهرة بالتعزية عن الناصر مع كاتبه ابن ابى مدين فى شعبان سنة ٧٤٥ بعد موت الناصر بمدة وذلك فى ولاية الصالح إسماعيل * ١٨١ - علي بن عثمان بن يوسف البعلى القطان المعروف بابن المسلوب سمع من ابن الشحنة شيئا من صحيح البخارى سمع منه ابو حامد بن ظهيرة وحدث عنه ومات فى سنة … (٦) * ١٨٢ - علي بن عثمان بن يوسف الانصارى علاء الدين عرف بابن الرسام الشاهد روى عن ابن المرسى وغيره ومات فى سلخ صفر سنة ٧٠٤ *

стр. 1089

١٨٣ - علي بن عرب احد اتباع الشيخ علي الدومرانى ذكره شيخنا الابناسى * ١٨٤ - علي بن علي بن ابراهيم بن ابى القاسم بن جعفر بن طارق بن مسمار علاء الدين ابن الصيرفى سمع من الفخر وابن شعبان وابن الزين وزينب بنت مكي وشامية بنت البكرى وغيرهم ومات فى حدود سنة ٧٤٠ * ١٨٥ - علي بن علي بن اسمح اليعقوبى الشافعى ابو الحسن النحوى المعروف بالشيخ علي ببلاده اخذته التتار من يعقوب (١) سنة ٦٥٦ حين دخلوا بغداد وكان صغيرا نحو العشر فاقام عند انسان فقيه ببلغار يقال له الشيخ صالح الهسكورى فحفظ المصابيح والمفصل والمفتاح (٢) وتميز ثم سكن الروم وولي مشيخة الحديث بها ثم تزهد ولبس دلفا ولف راسه بمئزر صغير وقصد دمشق من سنة بضع وثمانين فاقتات من النسخ وتصدى للافادة وكان ممن يحط على ابن تيمية وكان دينا خيرا وخرج قاصدا للحج فمات باللجون في شوال سنة ٧١٠ وله نيف وستون سنة * ١٨٦ - علي بن علي بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن سلطان ابو الحسن بن الزكى سمع من احمد بن الفرج (٣) بن مسلمة والكمال ابن العديم وابن عبد الدائم وغيرهم وحدث روى عنه البرزالى فى معجمه وقال مات فى شعبان سنة ٧٠٧ * ١٨٧ - علي بن علي بن محمد بن ابى سوادة بهاء الدين كاتب السر بحلب ومن نظمه فى تعزية * وحقك ما تركت الكتب عمدا … بتعزية على هذا المصاب

стр. 1090

ولكن كلما اثبت سطرا … محته دموع عينى من كتابي وله فى واقعة غازان فضائل (١) جليلة اثنى عليه ابن حبيب وقال مات سنة ٧٢٤ وقد جاوز السبعين * ١٨٨ - علي (٢) بن علي بن محمد بن ابى العز الحنفى قاضى القضاة بدمشق ثم بالديار المصرية ثم بدمشق وهو الذى امتحن بسبب اعتراضه على قصيدة ابن ايبك الدمشقى مولده سنة احدى وثلاثين وسبعمائة ووفاته سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ثم تلمذ المؤلف وكان يلزمه ذكره وذكره بالاسماء فسماه محمدا والصواب علي واللّه اعلم * ١٨٩ - علي بن علي الجريري (٣) مات ابوه وهو ابن سنتين لان مولد هذا سنة ٤٣ ثم نشأ هذا على طريقة ابيه ببلده وصار له اتباع ومعتقدون ووجاهة ومات فى جمادى الاولى سنة ٧١٥ * ١٩٠ - علي بن عمر بن التقى احمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن الصورى الاصل ثم الصالحى (٤) سمع من جده التقى احمد بن عبد مؤمن والعز الفراء والتقى سليمان وغيرهم وسمع من عيسى المغارى مشيخته تخريج ابن المحب ومن التقى سليمان كتاب البعث لابن ابى داود واجاز له ابو الفضل ابن عساكر وابن القواس وجماعة فى سنة ٩٧ (٥) وكان يتوكل على الطواحين ولحقه صمم وكان يتلو القرآن كثيرا ومات فى جمادى الآخرة سنة (٦) ٧٧٢ وقد بلغ الثمانين وحدث عنه ابو حامد ابن ظهيرة *
следующие страницы →