← Тараджим

Тараджим · id 30171

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 009 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

قياما عظيما وحاقق عنه وغضب منه البلقينى فانتزع منه الناصرية ثم استعادها لغزى بمرسوم سلطانى ولما عاد تاج الدين استنابه وعظمه وكان قد جمع زوائد المطلب على الرافعى فى عدة مجلدات وكان يديم الاشتغال ويستحضر المذهب مع الاحسان للطلبة ويقال انه كان يستحضر الرافعى وغالب ما فى المطلب مع مشاركة فى الفنون ودين وعبادة ولين جانب ﵀ مات فى شهر رجب سنة ٧٧٠ * ١١٦٣ - محمد بن خليل بن ابراهيم بن شاهنشاه بن حبيب بن سرور بن على ابن شاد بن خليل بن عبد اللّه الاربلى الصوفى سمع من غازى الحلاوى وابى بكر المقدسى وغيرهما وحدث وكان يدعى ان جده الاعلى شاهين وكان كثير التلاوة مات فى شهر رمضان سنة ٧٣٢ وله سبع وستون سنة * ١١٦٤ - محمد بن خليل بن علي الارمنتى الاوسى الطودى كمال الدين ابن علم الدين قرأ على جمال الدين محمد بن سراج الدين بن ابى الوفاء وعبد اللّه ابن يحيى بن عراق بن عبد المنعم بن ابى الحرم بن على بن شبل بن حسين بن الهيثم (١) الشافعى البغدادى ثم الاقصرى كان من جملة اصحاب التقى الصائغ قرأت اجازته للشيخ زكى الدين ابى بكر بن عمر بن ابراهيم بن عيسى القوصى بقوص فى سنة ٧٧٥ (٢) ووصفه بالفقيه الفاضل وفيها شهادة عبد اللّه بن التاج وعبد الرحمن بن احمد بن النظام ومحمد بن حمزة بن محمد بن على ومحمد بن محمد بن دقيق العيد ويوسف بن محمد بن محمد بن دقيق العيد وعبد الغفار بن محمد بن عبد الغفار وجماعة لقيه

стр. 1437

بعض اصحابنا بقوص بعد الاربعين وقد عمى وقرأ عليه بالسبع واجازه ومات بعد ذلك فى اول سنة ٧٤٤ * ١١٦٥ - محمد بن خليل بن ابى بكر بن محمد المراغى الحنبلى المؤذن بالخانقاه الصلاحية شرف الدين بن صفى الدين سمع من ابيه وغيره وحدث … (١) * ١١٦٦ - محمد بن دانيال بن يوسف المراغي (٢) الموصلى الحكيم شمس الدين الكحال الفاضل الاديب تعانى الآداب ففاق فى النظم وسلك طريق ابن حجاج ومزجها بطريقة متأخرى المصريين ياتى باشياء مخترعة وصنف طيف الخيال الشاهد له بالمهارة فى الفن وله ارجوزة سماها عقود النظام فى من ولى مصر من الحكام وكان كثير النوادر والرواية توجه مرة صحبة الامير سلار الى قوص فاتفق ان بعض الخصيان الذين فى خدمة الامير توجه الى النزهة فى بستان مع شخص من اتباع الامير يقال له الحليق فبحث الامير عنهما الى ان وجدهما فاراد معاقبتهما فنهض ابن دانيال فقال يا خوند احلق ذقن هذا القواد واشار الى الحليق واخص هذا الخادم واشار الى الخصى فضحك الامير سلار وسكن غضبه واعطاه الاشرف فرسا ليركبه اذا طلع القلعة للخدمة فرآه على حمار اعرج فاستدعاه وسأله فقال يا خوند بعت الفرس وزدت عليه واشتريت هذا فضحك منه ودخل على سلار وقد قطع الوزير راتبه من اللحم فتعارج فقال مالك قال لى (٣) قطع لحم فضحك وامر برده عليه وحكى ابن سيد الناس قال اجتزت به فى جماعة فقالوا تعالوا نتمازح معه

стр. 1438

فنهيتهم فابوا فقالوا له وهو يكحل فى حانوته يا حكيم تحتاج الى عصيات فقال لا الا ان كان منكم من يشتهى ان يقود طلبا للثواب فليجئ قال فقلت لهم انتم ظلمتم انفسكم هكذا ذكر الصفدى عن ابن سيد الناس وقرأت بخط الكمال جعفر اجتاز الوراق والجزار بابن دانيال وهو شاب يكحل الناس فقال له احدهما خذ هذه الرزمة العكاكيز عندك فقال لا بل قودوا انتم وله ديوان شعر فمنه القصيدة التى * اولها قد تجاسرت اذ كتبت كتابى … طمعا فى مكارم الاصحاب وهى طويلة والقصيدة التى اولها لما ابطلت المنكرات * رأيت فى النوم أبا مرة … وهو حزين القلب فى مره وهى طويلة أيضا ومن مقاطيعه الرائعة (١) * قوله قد عقلنا والعقل اى وثاق … وصبرنا والصبر مر المذاق كل من كان فاضلا كان مثلى … فاضلا عند قسمة الارزاق وله يا سائلى عن صنعتى فى الورى … وضيعتى فيهم وافلاسى ما حال من درهم انفاقه … يأخذه من اعين الناس وله كم قيل لى اذ دعيت شمسا … لا بد للشمس من طلوع فكان ذاك الطلوع داء … يرقى الى السطح من ضلوعى

стр. 1439

وله لقد منع الامام الخمر فينا … وصير حدها حد الثمانى فما طمعت ملوك الجن خوفا … لاجل السيف تدخل فى القنانى مات فى ١٢ جمادى الآخرة سنة ٧١٠ * ١١٦٧ - محمد بن داود بن عبد اللّه بن ظافر البرلسى المصرى ولد فى ربيع الآخر سنة ٧٠١ وسمع من البدر بن جماعة وست الوزراء وابن الشحنة وكتب مرة كتبه محمد ويدعى عبد اللّه بن داود سمع منه ابو حامد بن ظهيرة وذكره فى معجمه ولم يؤرخ وفاته ولعلها كانت بعد الثمانين (١) * ١١٦٨ - محمد بن داود بن على بن عمر بن قزل شمس الدين ابن مجد الدين ابن سيف الدين المشد سبط المحافظ ابن السعيد بن الامجد اشتغل بالفقه فمهر فى مذهب الحنفية وتعانى الآداب فشارك فى العربية واتقن الرياضى وآلات المواقيت وكان فى حل المترجم آية وولى نظر الجيش بصفد ثم طرابلس وحدث بثلاثيات المسند سماعا عن احمد بن شيبان وكان سمع ايضا بالاسكندرية وبمصر وهو القائل فى خليج مصر * للّه در الخليج ان له … تفضلا لا نزال نشكره حسبك منه بان عادته … يجبر من لا يزال يكسره وقال فى واقعة جرت تظهر من النظم * وذى شنب مالت الى فيه شمعة … فردت لاشفاق القلوب عليه فمالت الى اقدامه شغفا به … فقبلت البطحاء بين يديه وقالت بدا من فيه شهد فهزنى … تذكر اوطانى فملت اليه

стр. 1440

فحالت يد الايام بينى وبينه … فعفرت اجفانى على قدميه مات فى تاسع عشر المحرم سنة ٧٣٤ * ١١٦٩ - محمد بن داود بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل شرف الدين ابو الفضائل بن خطيب بيت الآبار ولد سنة ٣٤ وسمع من السخاوى وتاج الدين ابن حمويه وابن مسلمة والبراذعي واسحاق بن طرخان والمرجا بن شقيرة والضياء وابن الصلاح فى آخرين وحدث قال الذهبى في معجمه كان خيرا متواضعا متوددا مات فى رجب سنة ٧١٣ وهو من اقدم شيخ لشيخنا علاء الدين ابن ابى المجد بالاجازة واخذ عنه السبكى * ١١٧٠ - محمد بن داود بن محمد بن منتاب شمس الدين الموصلي التاجر ولد بعد سنة سبعين حفظ التنبيه والشاطبية وسمع من ابي جعفر بن الموازينى وتعانى التجارة فمهر فيها ثم قطن دمشق بعد العشرين وكان مهيبا جميل اللباس كثير الصدقة حسن البشر كثير المحاسن خبيرا بالامتعة قال الذهبى قل ان رأيت مثله فى الدين والمحاسن والوقار والايثار علقت عنه حكايات ومدحته بقصيدة ووقف كتبا كبارا بدمشق وبغداد وكان له حظ من تهجد ومروءة وكان التجار يخضعون له ويحتكمون اليه وثوقا بعلمه وورعه ومات فى ذى القعدة سنة ٧٢٨ وورثه اخوه الحاج منتاب * ١١٧١ - محمد بن داود بن ناصر المصرى ثم الدمشقى شمس الدين ابو عبد اللّه بن نجم الدين روى بمكة نسخة رتن عن ابى مروان عبد اللّه ابن القدوة ابى محمد عبد اللّه بن محمد بن محمد بن محمد التونسي المعروف

стр. 1441

بالمرجانى عن النجم ابى محمد عبد اللّه بن محمد بن محمد الانصارى عن عبد اللّه بن رتن عن ابيه سمع منه شيخنا ابو عبد اللّه بن سكر فى سنة ٧٥٨ * ١١٧٢ - محمد بن داود ناصر الدين ابن الزيبق كان امير عشرة بدمشق ثم ولى نيابة الرحبة ثم اعطى ولاية دمشق الصقعة القبلية وكان صارما مهيبا ومات فى شعبان سنة ٧٥٦ * ١١٧٣ - محمد بن دمور بن مصطفى الرومي ضياء الدين نريل الصالحية سمع من ابن ابى عمر وحدث وتفقه وكان له مسجد يؤم فيه في الصالحية وللناس فيه اعتقاد قال البرزالى فى معجمه مات فى رجب سنة ٧٣٠ * ١١٧٤ - محمد بن ابى الدر بن احمد بدر الدين ابن السنى (بتخفيف النون) التاجر كان يعرف بابن النحاس وهو من اعيان التجار وكان ابوه من اعيان الشيعة بحلب وكانت له حانوت يبيع فيه الطعم فبعث بعض اولاد ابن العجمى بحلب غلاما له ليشترى عسلا فاشترى من ابن السنى بدينار عسلا واحضره فقال له ممن اشتريته فقال من ابن السنى فقال رده فلما اعاده قال له من هو سيدك قال ابن العجمى قال ووضع سيدك اصبعه فى العسل قال نعم فبدده وقال خذ دينار استاذك رده اليه فاعاد ذلك على استاذه فقال اردنا اهانته فاهاننا مات فى سنة ٧٠٩ * ١١٧٥ - محمد بن ذي النون بن عمر بن عباس (١) بن محمد بن موهوب الاسعردى سمع من النجيب الثالث والرابع من امالى الخلال ذكره ابو جعفر بن الكويك فى مشيخته وارخ وفاته فى العشر الاخير من

стр. 1442

ربيع الاول سنة ٧٣٦ * ١١٧٦ - محمد بن رافع بن ابى محمد هجرس بن محمد بن شافع بن محمد بن نعمة ابن فتيان بن منير بن كعب السلامى تقى الدين ابو المعالى ابن رافع الصميدى الحورانى الاصل المحدث المشهور المصرى نزيل دمشق ولد فى ذى القعدة وقيل ذى الحجة سنة ٧٠٤ وسمع من حسن سبط زيادة وابن الصواف وعلى ابن القيم وجماعة وارتحل به ابوه واسمعه من التقى سليمان وابى بكر بن عبد الدائم وغيرهما واجاز له الدمياطي وعثمان بن الحمصى وفاطمة بنت البطائحى وفاطمة بنت سليمان وغيرهم وحبب اليه هذا الشان فاكثر جدا عن شيوخ مصر والشام وجمع معجمه فى اربع مجلدات وهو فى غاية الاتقان والضبط مشحون بالفوائد ويشتمل على ازيد من الف شيخ ثم سكن دمشق ودرس وجمع ذيلا على تاريخ بغداد لابن النجار فى ثلاث مجلدات او اربع رأيت بعضه بخطه وكان قد حدث له وسواس فى الطهارة خرج به عن الحد وكان استيطانه دمشق سنة ٧٣٩ فأقام فى كنف السبكى وكان يفضل عليه وكذا ولده تاج الدين وجمع كتابا فى الوفيات ذيل فيه على تاريخ البرزالى وهو كثير الفوائد ورأيت من حرصه على الطلب ان نسخ تخريج احاديث مختصر ابن الحاجب لابن كثير وقد ذكر لى شيخنا الحافظ ابو الفضل العراقى ان الشيخ تقى الدين السبكي كان يرجحه فى معرفة اصطلاح اهل الحديث على ابن كثير قال الذهبى فى المعجم المختص سمع من الحسن سبط زيادة وابن القيم وارتحل به ابوه سنة ١٤ فاسمعه من القاضى سليمان وابن عبد الدائم وطائفة وسمع جميع تهذيب الكمال

стр. 1443

من مصنفه ثم حج فقدم سنة ٢٣ وقد صار ذا معرفة فسمع الكثير ثم رجع ثم قدم من العام القابل فازداد واستفاد ثم قدم سنة تسع وعشرين وذهب الى حماة وحلب ثم تحول الى دمشق سنة ٣٩ وروى لنا عن ابى حيان قصيدة مات فى ١٨ جمادى الاولى وقيل ١٤ جمادى الآخرة سنة ٧٧٤ بدمشق * ١١٧٧ - محمد بن رشيد الدولة هو محمد بن فضل اللّه يأتى * ١١٧٨ - محمد بن الرشيد بن شهوان (١) بدر الدين الدمشقى كان اديبا وله نظم مات فى سابع عشر المحرم سنة ٧٠١ * ١١٧٩ - محمد بن رضوان بن ابراهيم بن عبد الرحمن العذرى المحلى زين الدين ابن الرعاد كان اديبا فاضلا يكتسب بالخياطة ويتقنع ويتعفف وكان قد لقي ابا عمرو بن الحاجب وقرأ عليه فى العربية ومدح بهاء الدين ابن النحاس بأبيات ولقيه ابو حيان وانشد له فى مجانى العصر عدة مقاطيع حسان فمنها * نار قلبى لا تقرى لهبا … وامنعى اجفان عينى ان تناما فاذا نحن اعتنقنا فارجعى … نار ابراهيم بردا وسلاما وله اشكو الى اللّه قصاصا يجرعنى … بالصد والهجرا نواعا من الغصص

стр. 1444

ان تحسن القص يمناه فمقلته … ايضا تقص علينا احسن القصص وله رأيت حبيبى فى المنام معانقى … وذلك للمهجور مرتبة عليا وقد جاد لى من بعد هجر وقسوة … وما ضر ابراهيم لو صدق الرؤيا قال ابو حيان اخبرنى ابن الرعاد قال لما كان الخوئي (١) قاضى المحلة ارسل إلى يقول اعد إلى الكتاب الذى استعرته منى فقلت له لم استعر من احد كتابا قط فاعاد السؤال فكتبت اليه * غنيتم فاطغاكم غناكم فاغنتنا … قناعتنا عنكم ومن قنع استغنى الا مالكم سدتم فساءت ظنونكم … ومن عادة الساداة ان يحسنوا الظنا عسى سفرة شرقية حلبية … تروح بكم منا وتغدو بكم عنا قال فما استتم قراءتها الا وقد وصل البريدى يطلبه ان يتوجه الى حلب قاضيا مات على رأس السبعمائة * ١١٨٠ - محمد بن زكريا بن يحيى بن مسعود المقدسى الحنفى بدر الدين ابن شرف الدين الواعظ سمع من ابن مضر والنجيب وغيرهما وحدث بالمسلسل بالاسكندرية فى سنة ٧٢٣ ذكره ابو جعفر بن

стр. 1445

الكويك فى مشيخته * ١١٨١ - محمد بن ابى الزهر بن سالم بن ابى الزهر الغسولى الصالحى ولد سنة ٦٥٤ واسمع على خطيب مردا وابراهيم بن خليل وغيرهما وحدث سمع منه الحافظ العلائى ومن قبله وآخرهم شيخنا ابو اسحاق التنوخى وكان مشهورا بالزهد والصلاح ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٣٧ * ١١٨٢ - محمد بن سالم بن ابراهيم بن علي الحضرمى الاصل اليمنى ثم المكي جمال الدين ولد سنة ٦٨٦ بمكة وسمع بها من الشرف يحيى الطبرى والفخر التوزرى والرضى الطبرى والصفي احمد اخيه وسمع من ابن الصواف مسموعه من النسائى ومن ابى الحسن بن هارون مسند الدارمي ومن محمد بن عبد الحميد المؤذن (١) صحيح مسلم ايضا ومن ابن القيم وعبد الرحمن بن مخلوف والعقبى (٢) وغيرهم وقرأ بالروايات على ابى محمد الدلاصى وحدث وكان خيرا صالحا متعبدا متمولا من التجارة مات بمكة سنة ٧٦٢ (٣) ومات ابنه عبد الرحمن بعده سنة ٧٦٦ * ١١٨٣ - محمد بن سالم بن ابى الدر الدمشقى عزّ الدين سمع من الشرف ابن عساكر وحدث ومات فى صفر سنة ٧٦٥ * ١١٨٤ - محمد بن ابى النجا سالم بن سلمان البكرى التونسى المالكى سمع منه ابن عرام مات بعرفة سنة ٧٥٣ ذكره شيخنا العراقى في وفياته * ١١٨٥ - محمد بن سالم بن عبد الناصر بن سالم بن محمد الكنانى الغزى الشيخ شمس الدين ولد سنة … (٤) واسمع من التقى سليمان والمطعم وابن الصواف وبنت شكر وعلي بن محمد بن هارون الثعلبى وغيرهم وحدث

стр. 1446

وافتى ودرس وحكم بالقدس ومات سنة نيف وخمسين وسبعمائة وهو اخو سليمان الماضى (١) * ١١٨٦ - محمد بن سعادة بن عمر بن سعادة بن احمد جمال الدين الفارقى ثم اليمنى احد كبار التجار ولد سنة ٦٥٣ ونشأ مع اخيه يوسف وتعانى الاسفار الى ان حصل اموالا كثيرة جدا واشتهر اسمه وعلا قدره وعمر عمرا طويلا ومات يوم عاشوراء سنة ٧٤٨ وله خمس وتسعون سنة * ١١٨٧ - محمد بن سعدان بن سعيد بن الحسن بن عبد الرحمن بن بقى (٢) ابو عبد اللّه بن لب قرأ على ابيه وابى عبد اللّه بن الفخار وابى عبد اللّه ابن طرفة وغيرهم قال ابن الخطيب وكان فاضلا حسن الخلق جميل العشرة حسن المشاركة فى الفنون وكان يتكلم على الناس وله حلقة تصدير بالجامع وولى الخطابة ببعض الجوامع * ومن شعره كان لى عذر على عهد الصبا … وانا آمل فى العمر سعه فدعونى ساعة ابكى على … عمر اصبحت ممن ضيعه وكان مولده فى صفر سنة ٧٢٢ ومات فى حدود التسعين رأيت تقييد وفاته بخط بعض الطلبة فى الهامش (٣) * ١١٨٨ - محمد بن سعد اللّه بن عبد الواحد بن سعد اللّه بن عبد القاهر بن

стр. 1447

عبد الاحد بن عمر الحرانى شرف الدين المعروف بابن النخيخ (١) الحنبلى روى عن الفخر وزينب بنت مكى وتفقه ولازم ابن تيمية واذن له وكان فقيها فاضلا فى مذهبه خيرا واعتقل مع ابن تيمية ومات فى ٢٥ ذى الحجة سنة ٧٢٣ بدرب الحجاز الشريف وهو راجح بوادى بنى سالم (٢) * ١١٨٩ - محمد بن سعد اللّه بن مروان بن عبد اللّه الفارقى بدر الدين (٣) كان يكتب المطالعات بديوان الانشاء مع الوقار والرياسة التامة مات فى شعبان سنة ٧١٧ وله اثنتان وخمسون سنة * ١١٩٠ - محمد بن سعد (٤) بن شجاع بن عبد اللّه الصفار المصرى النحاس سمع النجيب وحدث * ١١٩١ - محمد بن سعد بن ابى غانم البالسى شمس الدين ولد سنة ٣٦ ببالس وسمع من ابن عزون والمعين الدمشقى مشيخة الرازى وحدث بها وكان ينسب الى التشيع ومات فى ٢٣ (٥) ذى الحجة سنة ٧٢٣ * ١١٩٢ - محمد بن سعد بن قاسم بن عبد الرحمن بن النجار من اهل المرية يكنى ابا عبد اللّه اخذ عن ابى الحسن بن ابي العيش وغيره وتعانى الادب فمن شعره قوله * جمال ذى الانفس ان تتضع … فاعمل على تحصيل ذا تنتفع فهذه الاثمان فى وزنها … ان كان فيها ناقص يرتفع ذكره ابن الخطيب واثنى عليه *

стр. 1448

١١٩٣ - محمد بن سعد بن يحيى بن سعد هو محمد بن يحيى بن سعدياتى * ١١٩٤ - محمد بن ابى سعد الحسنى ابو نمي صاحب مكة مشهور بكنيته تقدم فى محمد بن الحسن * ١١٩٥ - محمد بن سعيد بن ابراهيم بن عيسى بن داود الحميرى المالقى ابو القاسم بن عيسى ولد فى ذى القعدة سنة ٩٥ وتعانى الادب قال ابن الخطيب كان فاضلا مقبول الصورة قديم العدالة كثير التقييد مليح الخط شاعرا وسطا عذب المحاضرة ولى القضاء ببعض الجهات ومات في ربيع الآخر سنة ٧٥١ * ١١٩٦ - محمد بن سعيد بن زبان (١) الطائى تاج الدين الحلبى ولد سنة بضع وتسعين وكتب الانشاء بحلب وولى نظر بعلبك ثم نظر الدواوين بحلب ثم سكن دمشق وولى بها نظر البيوت (٢) وغير ذلك واصابه الفالج فاقعد نحو اربع سنين وكان حسن الشكل كثير السيادة جميل الاخلاق والملبس والخط وكان سريع الكتابة مقتدرا على الانشاء كان يكتب الكتاب منكوسا من الحسبلة الى البسملة فى أى معنى اقترح عليه مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٥٥ * ١١٩٧ - محمد بن سعيد بن عبد اللّه الحلبى رأيت له جزءا جمعه فى مخالفة اهل الكتاب وغيرهم من الكفار سماه منهاج الابرار فى مخالفة اهل النار ذكر فيه مباحث حسنة وفوائد متقنة يدل على معرفته وتبحره وحدث به في سنة ٧٤٠ ورأيت له جزءا جمعه فى الزيادة على اسد الغابة من الصحابة لقطه من ذيل ابن فتحون على الاستيعاب ومن غيره وهو بخطه *

стр. 1449

١١٩٨ - محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الاثير شرف الدين كان عاقلا وقورا أسره التتار فى واقعة غازان ثم خلص فوصل الى دمشق فى صفر سنة ٧٠١ ثم مات ابوه وخلف مالا وافرا فلم يمتع (١) به ومات فى ربيع الاول سنة ٧٠٣ * ١١٩٩ - محمد بن سعيد بن ابى المنى (٢) الحلبى بدر الدين الحنبلي نزيل القاهرة ولد سنة ٧٤ (٣) وسمع من التقى بن مؤمن والابرقوهى والعز بن الفراء وتعب وحصل وافاد واجاد وكان محمود الصفات مات فى شعبان سنة ٧٥٤ (٤) ذكره الذهبى فى معجمه وقال سمعت من شعره * ١٢٠٠ - محمد بن سلمان بن ابى الحسن بن علي العرضى الشاغورى امام الدولعية وناظرها ولد بعد السبعين واسمع من احمد بن شيبان جزء الانصارى ومشيخة العشارى وقطعة من المسند (٥) وحدث مات بدمشق فى آخر سنة ٧٥١ او اول سنة ٧٥٢ وكان خيرا منقطعا عن الناس * ١٢٠١ - محمد بن سليمان بن احمد بن ابى على العباسي كان ولى عهد ابيه المستكفى ولقبه القائم بامر اللّه فلما امر الناصر باخراجهم الى قوص مات بها فى ذى الحجة سنة ٧٣٨ وله اربع وعشرون سنة وكان شجاعا مهيبا سريا (٦) يقال انه هو كان السبب فى اخراجهم الى قوص وكان حفظ القرآن والفقه وتعانى الفروسية ويجيد لعب الكرة فصاحب بعض الخاصكية شابا وسيما يدعى ابا شامة زعم انه شريف ومعه نسبه فاسر الى صديقه هذا انه شريف فنمى الحديث الى السلطان فتخيل وغضب وامر بنفيهم الى قوص ويقال انهم دسوا على القائم من سمه *

стр. 1450

١٢٠٢ - محمد بن سليمان بن احمد بن يوسف بن علي المقرئ الصنهاجى المراكشى نزيل الاسكندرية كان قد سمع من ابن رواج الستة الاولى من الثقفيات ومن المظفر ابن الفوى وام بمسجد قداح (١) وحدث وكتب فى الاجازات وعاش نحوا من ثمانين سنة ويقال ولد فى حدود سنة اربعين وستمائة ومات فى ذى الحجة سنة ٧١٧ * ١٢٠٣ - محمد بن سليمان بن احمد بن الفخر تاج الدين اشتغل بقوص وسمع من محمد بن غالب الجياني وغيره وكان متعبدا متجنبا للغيبة وسماعها وكتب كثيرا وخطه حسن وله نظم جيد مات بالقاهرة سنة ٧٣١ * ١٢٠٤ - محمد بن سليمان بن احمد القفصى شمس الدين المالكى قدم من المغرب وله فضيلة تامة فسكن دمشق وناب فى الحكم وكان تفقه بمصر ورحل الى دمشق فى آخر صفر سنة عشرين وسبعمائة وصار بصيرا بالاحكام وفى لسانه عجمة المغاربة يجعل الجيم زايا والياء سينا وكان يسفه فى مجلس حكمه مات فى شوال سنة ٧٤٣ (٢) * ١٢٠٥ - محمد بن سليمان بن حسن بن موسى بن غانم المقدسى الشافعى ناصر الدين ابن الحسام ولد فى نصف شهر رمضان سنة ٧٠٧ وسمع من هدية بنت عسكر الاول من الهاشمى واول مشيخة العيسوى ومن زينب بنت شكر ثلاثيات الدارمى ومن الجرائدى السفينة المشتملة على سبعة اجزاء وحدث ببيت المقدس وغيره ومات في ذى الحجة سنة ثمانين وسبعمائة (٣) *

стр. 1451

١٢٠٦ - محمد بن سليمان بن حمزة بن احمد بن عمر بن ابى عمر بن قدامة المقدسى الحنبلى عزّ الدين بن تقى الدين ولد فى ربيع الآخر (١) سنة ٦٥ وسمع من الشيخ شمس الدين ابن ابى عمر والفخر وأبي بكر الهروى وغيرهم واجاز له ابن عبد الدائم وغيره واشتغل وقرأ الفقه على ابيه وغيره وناب فى الحكم عن ابيه وكتب فى الفتوى وكان عاقلا متوددا وولى الحكم بعد ابن مسلم سنة ٢٧ وكانت له عبادة وتلاوة مات فى صفر سنة ٧٣١ (٢) * ١٢٠٧ - محمد بن سليمان بن سومر البربرى الزواوى جمال الدين المالكى الفقيه القاضى ولد فى حدود سنة ثلاثين وقدم الاسكندرية فاشتغل فى الفقه وسمع من المرسى وطبقته وفاته ان يسمع من ابن رواج والسبط مع امكان ذلك ثم اخذ عن ابن عبد السلام وتعانى الشروط وناب فى الحكم بالقاهرة وبالشرقية والغربية وعين لقضاء القاهرة بعد موت ابن شاس وولى قضاء دمشق سنة ٦٨٧ فاستمر ثلاثين سنة وكان صارما مهيبا اراق دم جماعة تعرضوا للجناب المحمدى وظهرت فى ايامه ما لم يكن المالكية يعرفونه وحصلت له رعشة وثقل لسانه ولم يسرع اليه الشيب وهو فى عشر التسعين وعزل قبل موته بعشرين يوما بفخر الدين ابن سلامة قال الذهبى كان ماضى الاحكام ثباتا عارفا بالمذهب ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٧ اخذ عنه السبكى * ١٢٠٨ - محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن يحيى بن ابى نوح الشيبانى النهرمارى البغدادى ابو عبد اللّه ابن ابى المحامد سمع

стр. 1452

ببغداد من عبد المغيث (١) بن ابى تمام ابن الخالوب (٢) وحدث روى عنه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة * ١٢٠٩ - محمد بن سليمان بن عبد اللّه بن سليمان الجعفرى (٣) ثم الدمشقى تقى الدين ابن صدر الدين ولد سنة ٧٠٦ (٤) وسمع من الحجار والمزى وكان صاهر اليه تزوج بنت المزى وقرأ عليه وطلب بنفسه وسمع الكثير وسمع اولاده وله نظم وكان بشوش الوجه خفيف الروح انقطع دون يومين وكان يتكسب بالشهادة (٥) * ١٢١٠ - محمد بن سليمان بن عبد اللّه بن فضالة بن محمد العوفي نزيل مكة (٦) كتب عنه ابو محمود القدسى (٧) من نظمه يتشوق الى دمشق فى سنة ٧٤٢ * لقد حل فى قلبى لقرية جلق … لهيب له فى جانبى وقود ولو لم يكن دمعى كنوز الكان لى … لهيب لعمرى فوق ذاك يزيد وذكره ابو جعفر بن الكويك فى مشيخته * ١٢١١ - محمد بن سليمان بن عبد اللّه الرقى ولد سنة ٦٨٧ فى رمضان * ١٢١٢ - محمد بن سليمان بن عبد اللّه الصرخدي الشيخ شمس الدين ولد بعد الثلاثين ودخل دمشق فاخذ بها الفقه عن شمس الدين ابن قاضى شهبة والعماد الحسبانى وعلاء الدين حجى واخذ النحو عن العنابى (٨) واشتغل فى الاصول وكان اجمع اقرانه للفنون وتصدر بالجامع ودرس نيابة بالتقوية وغيرها وكان لسانه دون قلمه فانه صنف تصانيف

стр. 1453

بديعة منها شرح المختصر فى ثلاثة اسفار وجمع بين قواعد العلائى وتمهيد الاسنوى بزيادات وانتقادات واختصر المهمات وكتب بخطه كثيرا وكان شديد التعصب على الحنابلة ولم يتهيأ له ولاية منصب يناسبه مع كثرة عياله وافتقاره مات فى ذى القعدة سنة ٧٩٢ * ١٢١٣ - محمد بن سليمان بن عمر بن سالم بن عمر والاذرعى بدر الدين الزرعى ولد قاضى القضاة جمال الدين (١) الزرعى سمع من الفخر ابن البخارى وزينب بنت مكى وجماعة وصحب كريم الدين الكبير فباشر به فى عدة انظار بالقاهرة وآخر ما ولى نظر الفيوم ومات بها فجاءة فى آخر جمادى الآخرة او اول رجب سنة ٧٣٤ * ١٢١٤ - محمد بن سليمان بن همام بن مرتضى جلال الدين ابن وجيه الدين ابن البياعة ولد سنة ٦٥٥ وتعانى الادب فلم يمهر وصحب ابن الخليلى الوزير فاوهمه انه يستخلفه فى الوزارة فلم يتم ثم دخل دمشق وكتب فى ديوان الانشاء وكان يستعين بتاج الدين عبد الباقى اليمانى ينشئ له ما يحتاج اليه ثم ولى نظر ديوان الرباع (٢) وغير ذلك وكان رؤساء دمشق يمازحونه فى معنى الوزارة فيظن هو ان ذلك جد ودخل بعض اكابر الامراء دمشق فحضر عنده الشمس غبريال الوزير فقال له الساعة يدخل عليك شيخ مسترسل اللحية خفيفها طوال فاوهمه انك سمعت انه يلى الوزارة ثم رجع فقال لجلال الدين رأيت الامير يسأل عنك فتوجه اليه وعرفنى ما يقول لك فسارع اليه فعرفه بالصفة فادناه واسر اليه ان توقيعه بالوزارة واصل فدخل فى اثناء ذلك ابن الزملكانى فتخطى جلال الدين وجلس فوقه فقال له هذا سوء أدب فعجب

стр. 1454

وسأل عن ذلك فاخبر بالقصة فقال له يا مسكين ضحكوا عليك فقام مغضبا وقال مرة لشهاب الدين ابن غانم بلغنى انك لما كنت بمصر سعيت فى ابطال تقليدى الوزارة فقال له ان دولة اكون انا مشيرها وانت وزيرها لدولة كذا ثم حصل لجلال الدين هذا فالج فى آخر عمره ومات سنة ثلاثين وسبعمائة * ١٢١٥ - محمد بن سليمان الحكرى (١) شمس الدين المقرئ ولد سنة … (٢) وقرأ على … (٣) وتفقه ومهر وشرح الحاوى والالفية ثم ولي قضاء المدينة سنة ٦٦ وله تصانيف فى القراءات ثم ولى قضاء القدس ثم ناب فى عدة جهات من اعمال الديار المصرية ومات سنة … (٤) * ١٢١٦ - محمد بن سليمان المرسى قال ابن الخطيب كان شيخا وقورا فاضلا ماهرا فى صنعة الحساب وعمل المواليد مات بعد العشرين وسبعمائة * ١٢١٧ - محمد بن سماك بن عبد الحق بن احمد بن عبد اللّه بن سماك العاملى قال ابن الخطيب قرأ على ابى جعفر بن الزبير وابى عبد اللّه بن رشيد وغيرهما وكان مشهورا بالادراك والكفاية ولى عدة جهات ووقعت له محنة ومات سنة ستين وسبعمائة وله ٧٧ سنة * ١٢١٨ - محمد بن شاكر بن احمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر صلاح الدين المؤرخ الكتبى الدارانى ثم الدمشقى ولد سنة … (٥) وسمع من ابن الشحنة والمزى وغيرهما وكان فقيرا جدا ثم تعانى التجارة فى الكتب فرزق منها مالا طائلا قال ابن كثير تفرد فى صناعته وجمع تاريخا وكان يذاكر ويفيد وقال ابن رافع كانت له

стр. 1455

مروءة مات فى شهر رمضان سنة ٧٦٤ * ١٢١٩ - محمد بن شرشيق (١) بن محمد بن عبد العزيز بن عبد القادر بن صالح الجيلى شمس الدين ابو الكرم بن ابى الفضل السنجارى حفيد الشيخ عبد القادر ولد فى رمضان سنة ٦٥١ وكان يعرف بالحيالى بمهملة وتحتانية خفيفة نسبة الى الحيال بسنجار نزلها جده الاعلى عبد العزيز فى حدود سنة ثمانين وخمسمائة وكان ابو الكرم حفظ القرآن وتفقه وسمع بدمشق من الفخر ابن البخارى وغيره وحدث بدمشق وبغداد والحيال وكان مشهورا بالصلاح والعبادة والسماح ولم يمس كفه (٢) ذهبا ولا فضة فى طول عمره من الجود المفرط والحشمة والاحسان للناس والتودد وكان هو واهل بيته معروفين بمناصحة الاسلام والمسلمين ومات فى سلخ ذى القعدة او فى اول ذى الحجة سنة ٧٣٩ واولاده الحسام عبد العزيز والبدر حسن والعز حسين والظهير احمد قال الذهبى كان ذا زهد وصلاح واتباع وصورة كبيرة فى تلك البلاد ووجاهة وكان مقصودا بالزيارة وفيه تواضع وخير وله عقل وافر مات ابوه وهو شاب مرضع (٣) وقال ابن رافع كان حسن الخلق والخلق فاضلا زاهدا عابدا من اهل السنة له وقع فى القلوب وجلالة وفيه ايثار وله وجاهة وللناس فيه اعتقاد زائد * ١٢٢٠ - محمد بن شرف بن عادى (٤) بالعين المهملة الكلائى الشيخ شمس الدين الفرضى مهر فى الفرائض والحساب الى ان فاق الاقران وصنف فى ذلك التصانيف الواسعة النافعة وكان حسن التعليم جدا

стр. 1456

منطرح النفس على طريق السلف يقرب المساكين ويعلمهم وكان اعجوبة فى تعليم العربية يعلمها للطالب بسرعة بحيث يرتفع عن درجة من يلحن ومن نظمه * سألت اللّه خلاقي … بنور جماله الباقي بان يغفر زلاتي … ويحسن سوء اخلاقى مات فى ليلة الثلاثاء تاسع شهر رجب سنة ٧٧٧ وقد قارب السبعين (١) * ١٢٢١ - محمد بن شريف بن يوسف الزرعي ثم المصرى شرف الدين ابن الوحيد كاتب الشريعة الشريفة بجامع الحاكم ولد بدمشق سنة ٦٤٧ وتعانى الخط المنسوب وسافر الى بعلبك وتعلم من ياقوت وغيره وبلغ الغاية فى قلم التحقيق (٢) وفضاح النسخ فلم يكن فى زمانه من يدانيه فيهما وكان تام الشكل حسن البزة متأنقا فى اموره يتكلم بعدة السن وكان يبيع المصحف نسخا بلا تذهيب ولا تجليد بالف حتى ان بعض تلامذته كان يحاكى خطه فكان هو يشترى المصحف من تلميذه باربع مائة ويكتب فى آخره كتبه محمد بن الوحيد فيشترى منه بالف وكان يتهم فى دينه حتى قيل انه صب فى دواته نبيذا وكتب منها المصحف وكان اخوه علاء الدين مدرس البادرائية يحط عليه ويذكره بالسوء واتصل شرف الدين بخدمة بيبرس الجاشنكير قبل السلطنة وحظى عنده حتى استكتبه ربعة بليقة الذهب فحل له فيها الفا وستمائة دينار فقيل دخل فى الربعة ستمائة واخذ هو البقية فرفع ذلك الى بيبرس فقال متى يعود آخر يكتب مثل هذا وزمكها صندل ووقفها بخزانة كتبه بجامع الحاكم ولا نظير لها فى الحسن واثابه الجاشنكير بادخاله ديوان الانشاء

стр. 1457

فلم يبلغ فيه ما يراد منه وكانت الكتب التى تدفع اليه ليكتبها فى الاشغال تبيت عنده وما تتنجز وبلغ كاتب السر شرف الدين ابن فضل اللّه عنه كلام فهم منه انه تنقصه فطلبه وقال اكتب وعجل الى صاحب اليمن وهدد قوائمه وزعزع اركانه وتوعده ثم لطف القول حتى لا ييأس ثم عد ببعض تلك الغلظة وعرفه ان اصطناعنا لابيه قبله منعنا من تجهيز عساكر اولها عندنا وآخرها عنده والا فلو شئنا لازلناه عن سرير ملكه وما أشبه ذلك واسرع فى كتابته لا دخل فاقرأ على السلطان فبهت ابن الوحيد وسقط فى يده وارعد ولم يدر ما يقول الا انه استغفر وطلب العفو حتى رق له وقال لا تعد تكثر فضولك وكان ابن الوحيد ينظم وينثر الا انه لم يكن له دربة وفي نظمه يبس مع معرفة جيدة بالعربية واللغة وله قصيدة فى معارضة لامية العجم سماها سرد اللام ووقع بينه وبين محيى الدين البغدادى مباحثة فعمل له محيى الدين المنشور المشهور واقطعه فيه قائم الهرمل وام عروق وما اشبه هذه الاماكن قال الصفدى وقفت على خواص الحيوان فى مادة الضبع قال ومن خواص شعره ان من تحمل بشئ منه حدث له البغاء وعلى الهامش بخط ابن البغدادي اخبرني الثقة شرف الدين ابن الوحيد انه جرب هذا فصح معه وقال ابن سيد الناس قال لى ابن الوحيد قولهم النبيذ بغير دسم سم وبغير نغم غم لا ثالث لهاتين السجعتين وقد عززتهما بثالث وهو بغير المليح قبيح قال وهو استدراك واه لان الغرض الجناس والا فمجرد السجع يمكن وقوع اكثر من ذلك قال الصفدي قال وقد تكلفت لهما ثالثا وهو بغير نهم هم وقف شافع بن علي على شيء من خط ابن الوحيد فكتب اليه *

стр. 1458

ارانا يراع ابن الوحيد بدائعا … تشوق بما قد انهجته من الطرق بها فات كل الناس سبقا فحبذا … يمين له قد أحرزت قصب السبق فأجابه ابن الوحيد وكان شافع قد اضر * يا شافعا شفع العليا بحكمته … فساد من راح ذاء لم وذا حسب بانت زيادة خطى بالسماع له … وكان يحكيه فى الاوضاع والنسب لقد أتى منه مدح صيغ من ذهب … مرصعا بل أتى ابهى من الذهب فكدت انشد لولا نور باطنه … انا الذى نظر الا عمى الى ادبى فلما بلغ ذلك شافعا قامت قيامته وكتب اليه * نعم نظرت ولكن لم اجداد با … يا من غدا واحدا فى قلة الادب جازيت مدحى وتقريظي بمعيرة … والعيب فى الرأس دون العيب فى الذنب الى ان قال * خالفت وزنى عجزا والروى معا … وذاك اقبح ما يروى عن العرب

стр. 1459

قال الصفدى احترز ابن الوحيد بقوله (لولا نور باطنه) ولم يفده ذلك مات فى شعبان سنة ٧١١ بالمرستان وقد شاخ قال الذهبى كان تام الشكل حسن البزة موصوفا بالشجاعة يتكلم بعدة السن ويضرب بكتابته المثل وكان سافر الى العراق واجتمع مع ياقوت الكاتب وقال ابن الزملكانى كاتب مشهور جيد الكتابة حسن الطريقة اشتهر حتى قصد من عدة جهات وكان حسن التعليم وله فى ذلك قصيدة جيدة المقاصد ومن نظمه * يقولون لى من ارغد الناس عيشة … ومن بات عن سبل المخاوف نائيا فقلت لبيب عارف قهر الهوى … وصار بحكم اللّه والرزق راضيا ١٢٢٢ - محمد بن شعبان بن ابى الطاهر بن حسان بن علي الخلاطى ضياء الدين الصوفى سمع النجيب وحدث وكان امام المشهد الحسينى حسن الصوت بالقراءة جدا مات سلخ ربيع الاول سنة ٧٣٠ * ١٢٢٣ - محمد بن شكر الديرى الشافعى الناسخ الدمشقى نسخ الكثير وكان مقرئا بالسبع عارفا بعلم الحرف مشاركا فى علوم اخر مات فى ذى الحجة سنة ٧٥٣ * ١٢٢٤ - محمد بن شمخ بن ثابت العرضى (١) بن خطيب داريا سمع من ابيه وغيره وحدث مات فى رجب سنة ٧٣٤ * ١٢٢٥ - محمد بن شنبكى (٢) ناصر الدين احد الفضلاء بالقاهرة له نظم حسن

стр. 1460

مات بعد الاربعين وسبعمائة * ١٢٢٦ - محمد ابن ابى الفتح شيبان البعلبكى مات فى شعبان سنة ٧٤٤ * ١٢٢٧ - محمد بن صالح بن إسماعيل المدنى المقرئ شمس الدين ولد سنة ٧٣٠ (١) وسمع على الزبير بن على الاسوانى والجمال المطرى وابى عبد اللّه ابن القصرى وقرأ بالروايات واجاز له الرضى الطبرى وزينب بنت شبل (٢) وابن مخلوف وعمر العينى (٣) وكان عارفا بالقراءات فاضلا خطب بالمسجد النبوى وام به ومات فى المحرم سنة ٧٨٥ * ١٢٢٨ - محمد بن صالح بن ثامر بن حامد سمع الفخر وحدث ودرس بالصلاحية وكان فاضلا مات بدمشق فى ثانى عشر ذي الحجة سنة ٧٢٢ * ١٢٢٩ - محمد بن صالح بن ابى العلاء (٤) بن ابى محمد بن صالح بن محمود بن ضب الاسدى الكفرطابى ثم الحلبى شمس الدين ولد فى سلخ ذى القعدة سنة ٦٧٢ (٥) بالمدرسة الشرفية (٦) بحلب وسمع بدمشق من الفخر ابن البخارى مشيخته وسنن ابى داود والترمذى ومن احمد بن شيبان ثلاثيات المسند قرأت ذلك بخط محمد بن يحيى بن سعد وذكره تقى الدين بن رافع في معجمه وبيض له وفاته * ١٢٣٠ - محمد بن صالح الحموى الشيخ ناصر الدين ذكره ابن حبيب وقال كان يلازم العبادة لا يعبأ بالدنيا واقام مدة لا يأكل لحما ولا فاكهة ومات على ذلك سنة ٧٣٤ *

стр. 1461

١٢٣١ - محمد بن صبيح (١) بن عبد اللّه التفليسى ثم الدمشقي رئيس المؤذنين بدمشق ولد بعد سنة خمسين وسمع على ايبك؟؟؟ الجمالى وابن عبد الدائم وعمر الكرمانى وابن النشبى وغيرهم وقرأ على الشيخ يحيى المنبجى وكان حسن الصوت مشهورا وام بنائب السلطنة مدة وولى حسبة الصالحية مات فى ذى الحجة سنة ٧٢٥ * ١٢٣٢ - محمد بن صبيح (٢) بن عبد اللّه الحسامى المكى جمال الدين ولد بمكة سنة ٦٨٢ وسمع من الرضى الطبرى والفخر التوزرى وجماعة وحدث سمع منه ابو عبد اللّه بن سكر وغيره ومات فى آخر سنة ٧٦٣ * ١٢٣٣ - محمد بن صلاح الدين ابن مفلح بن جابر الساوى سمع من الفخر مشيخته وحدث وكان ابن خالة احمد بن عبد القوى مات فى شوال سنة ٧٤٥ * ١٢٣٤ - محمد بن ابى طالب الانصارى الصوفى شمس الدين شيخ حطين وشيخ الربوة قال الصفدى ولد سنة ٦٥٤ وتعانى الاشتغال فمهر فى علم الرمل والاوفاق ونحو ذلك وكان ذكيا وعبارته حلوة ما تمل محاضرته وكان يدعى انه يعرف الكيمياء ودخل على الافرم فاوهمه شيئا من ذلك فولاه مشيخة الربوة وكان يصنف فى كل علم سواء عرفه ام لا لفرط ذكائه وكان ينظم نظما نازلا قال الصفدى رأيت له تصنيفا فى اصول الدين خلط فيه المذاهب اشعريها بمعتزليها بحشويها بصوفيها بحيث لم يثبت على طريقة واحدة ثم نحا طريق ابن سبعين وتكلم على العرفان والحقيقة وهو شيخ النجم الحطيني الآتى ذكره واصيب الشيخ بسببه فان ضيفا بات عندهم فرأى النجم معه ذهبا فتبعه لما سار

стр. 1462

فقتله ليلا واخذ ذهبه فبلغ ذلك النائب فطلب الشيخ فضربه الف مقرعة فيما قيل فاعتقله ثم كان الشيخ بعد ذلك يخاف من النجم فكان يبيت ويغلق الباب بينه وبينه باقفال الى ان قدر اللّه على النجم بتسميره فامن حينئذ وكان يكنى عن نفسه بالشخص وعن النجم بالهالك فيقول جرى للشخص مع الهالك كيت وكيت وكانت حكاياته عنه لا تمل لانه كان ينمقها ويوردها بعبارة عربية حسنة جدا وله السياسة فى علم الفراسة اجاد فيه ولحقه صمم قبل موته وذهبت عينه الواحدة * ومن شعره * للنفس وجهان لا تنفك قابلة … مما تقابل من عال ومستفل كنحلة طرفاها فى مقابلة … فيها من اللسع ما فيها من العسل وله وهو لطيف * نظر الهلال اليه اول ليلة … فرآه احسن منظرا فتزيدا ورآه احسن منه بدرا فهو من … غم يذوب ويضمحل كما بدا وكان صبورا على الفقر والوحدة كثير الآلام والاوجاع مات فى جمادى الاولى سنة ٧٢٧ بصفد * ١٢٣٥ - محمد بن طاهر بن محمد البغدادى الخبائرى سمع من احمد بن شيبان وغيره وحدث * ١٢٣٦ - محمد بن طاهر الواسطى النقيب حدث عن الفخر ومات فى صفر سنة ٧٤٦ (١) وقد شاخ ذكره الذهبى فى معجمه لم يزد * ١٢٣٧ - محمد بن طرنطاى الامير ناصر الدين النائب كان مقدم الف بمصر جيدا سليم الباطن واجاز له الدمياطى والابرقوهى وحدث ومات فى رجب سنة ٧٣١ *

стр. 1463

١٢٣٨ - محمد بن طريف الغزى ولد سنة ١٣ … (١) ومات … (٢) وآخر من حدث عنه بالاجازة الشيخ عبد الرحمن بن عمر القبابى المقدسى * ١٢٣٩ - محمد بن طغريل (٣) الدمشقى الخوارزمى ناصر الدين ابن الصيرفى ولد بعد السبعمائة ويقال سنة ٦٩٣ وعنى بالحديث فسمع الكثير وكتب الطباق وخرج واخذ عن ابي بكر بن احمد بن عبد الدائم والمطعم وغيرهما وكان سريع القراءة جدا فاتهموه انه يصفح الاوراق وكان مكثرا جدا وكتب بخطه وقرأ بنفسه وخرج لجماعة ورحل الى البلاد الشمالية وافاد اهلها ثم سافر الى حماة فمات بها فى ١٢ ربيع الاول سنة ٧٣٧ * ١٢٤٠ - محمد بن طغلق شاه الهندي ملك الهند ابو المجاهد اخذ المملكة عن ابيه وكان ابوه تركيا من مماليك صاحب الهند قبله فتنقل الى ان ولى السلطنة واتسعت مملكته جدا وكان له السند ومكر ان والمعبر ويخطب له بمقدشوه وسرنديب وسائر البلاد الاسلامية (٤) وفتح فتوحات كثيرة حتى يقال ان جملة ما فتح تسعة آلاف قرية ويحتم منها بالذهب (٥) ما لا يدخل تحت الحصر وكان جوادا متواضعا عالما يحفظ الهداية فى فقه الحنفية ويشارك فى الحكمة واهدى له شخص عجمى الشفاء لابن سينا بخط ياقوت فى مجلد واحد فاثابه عليه بمال عظيم يقال ان قدره مائة الف مثقال او اكثر وورد كتابه الى الناصر فى مقلمة ذهب زنتها الفا مثقال مرصعة بجوهر قوم بثلاثة آلاف دينار وجهز مرة الى السلطان مركبا قد ملئ من التفاضيل (٦) الهندية الفاخرة الفائقة واربعة عشر حقا قد ملئت

стр. 1464

من فصوص الماس وغير ذلك فاتفق ان رسله اختلفوا فقتل بعضهم بعضا فانتمى (١) الامر الى صاحب اليمن فقتل الباقين بمن قتلوا واستولى على الهدية فبلغ الناصر فصعب عليه وكاتب صاحب اليمن فى معنى ذلك وجرى ما يطول شرحه وكان مع سعة مملكته عنينا لانه كوى فى صلبه وهو حدث ليلة حصلت له ويقال ان عساكره بلغت ستمائة الف وانه كان له الف وسبعمائة فيل وان فى خدمته من الاطباء والحكماء والندماء والعلماء والمغانى العدد الكثير الذي لم يجمع لغيره وكان يخطب له على منابر بلاده سلطان العالم اسكندر الزمان خليفة اللّه فى ارضه وكانت وفاته فى حدود سنة ٧٥٢ * ١٢٤١ - محمد بن طلحة بن يوسف بن عبد اللّه شمس الدين الحلبى ولد سنة ٧٠٥ وقرأ القرآن وسمع من الكمال ابن النحاس الجزء المنتقى من مشيخة لعماد ابن النحاس وحدث بها وقرأ بعض القرآن ببعض الروايات وكان يسكن بالخانقاه الصلاحية (٢) بحلب ويؤم بالعصرونية وكان يعاشر الاكابر مع الظرف البالغ والمجون ومات سنة ٧٨٨ * ١٢٤٢ - محمد بن طولوبغا التركى ولد سنة ١٣ وعنى بالحديث فسمع الكثير على الحجار وابن ابى التائب وغيرهما وعنى بالحديث والتخريج ولازم الحفاظ واسمع ولده عبد الرحمن الكثير حضورا وسماعا ومات فى سنة تسع واربعين وسبعمائة * ١٢٤٣ - محمد بن طينال ناصر الدين ابن النائب كان امير طبلخاناة بدمشق وكان بديع الجمال حتى انهم اخرجوا قماشا سموه خدود ابن طينال

стр. 1465

لحسن وجنته واحمرار خديه وورث من ابيه مالا جزيلا فاذهبه فى الترف ومات شابا فى رمضان سنة ٧٥٠ * ١٢٤٤ - محمد بن ظافر بن عبد الوهاب الفيومى المالكى شرف الدين المعروف بابن خطيب الفيوم تفقه وناب فى الحكم بجامع الصالح ثم ولى قضاء المالكية بدمشق ومات فى شوال سنة ٧١٩ * ١٢٤٥ - محمد بن عامر الربضي من اهل مالقة قال ابن الخطيب كان المشايخ يسمونه الروضة لظرفه وكان كثير الكتب النفيسة وجمع كتابا سماه لباب اللباب ومات فى حدود سنة ٧٤٠ (١) عن سن عالية * ١٢٤٦ - محمد بن عبد اللّه بن ابراهيم بن احمد بن ظافر (٢) البرلسى المالكى صلاح الدين ولد سنة ٦٩٩ وسمع على علي بن محمد بن هارون البعلى (٣) وست الوزراء وغيرهما وقرأ الاصول على القونوى وولى حسبة القاهرة ونظر الاسكندرية ونظر المواريث ومات فى صفر سنة ٧٦٥ * ١٢٤٧ - محمد بن عبد اللّه بن ابى المجد ابراهيم المرشدى اصله من دهروط ولد سنة بضع وسبعين وقرأ فى الفقه على الضياء ابن عبد الرحيم وتلا بالسبع على التقى الصائغ وتفقه ثم انقطع فى زاويته المشهورة بمنية بنى مرشد وكانت له احوال وهمة فى خدمة الناس وضيافتهم بحيث يطعم كل من مربه من كبير وصغير وقليل وكثير ويقدم لكل واحد ما يقع فى خاطره فاشتهر هذا عنه وذاع ومع ذلك لم يكن يقبل لاحد شيئا حتى ان السلطان تحيل عليه وبعث مع الامير بكتمر الساقى جملة من الذهب فعالجه فى قبولها ودسها معه فى مأكول جهزه صحبته الى السلطان وحج

стр. 1466

فى هيئة كبيرة وتلامذة فكان ينفق فى كل ليلة عليهم تارة الفا وتارة اكثر وضبط عليه انه انفق فى ثلاث ليال ما قيمته الف دينار وفى خمس ليال اخرى ما قيمته نحو الخمسة وعشرين الفا واجتمع بالسلطان فعظمه ولم يقبل منه شيئا وعاب عليه الناصر انه بالغ فى اكرامه وتاتيه فلم يسأله لاحد حاجة ولا وصاه على احد من الرعية الا على الفخر ناظر الجيش وكان الناظر (١) هو الذى عرف السلطان به فتخيل الناصر منه وقال هؤلاء يتقارضون الثناء قلت وما اظن الشيخ الا قد اجاد فان الفخر كان رادا للظلم ودافعا عن الخلق مدة حياته كما في ترجمته وكان كل من انكر عليه حاله اذا اجتمع به زال عنه ذلك منهم ابن سيد الناس وابن جنكلى بن البابا وغيرهما وانكروا عليه ان فى زاويته منبرا للخطيب فيصلى الناس الجمعة والجماعة ولا يصلى معهم وكان اذا قدم عليه احد فجاء وقت الصلاة اشار لمن يتعانى الاذان ان يؤذن ولمن يتعانى الامامة ان يؤم ولمن يتعانى الخطابة ان يخطب من غير ان يكون له معرفة باحد منهم وكان اسمر مبدنا ربعة حسن الشكل منور الصورة جميل الهيئة حسن الاخلاق كثير التلاوة وكان يفتى بلفظه لا بكتابه قال الذهبى كان صاحب احوال واختلفت الاقاويل فيه ويحكى عنه عجائب فى احضار الاطعمة وكان يخدم الواردين بنفسه ولا يقبل لاحد شيئا وكان يتكلم على الخواطر وكان قليل الدعوى عديم الشطح حسن المعتقد وكان يخرج للحاضرين الاطعمة الفاخرة من خلوته ولا يدخلها احد غيره قال والذى يظهر لى انه كان مجذوبا وعظم شأنه فى الدولة جدا حتى كان يكتب ورقته الى كاتب السر والدويدار وغيرهما من اركان الدولة فى المهمات فلا يستطيعون ردها وكان بات

стр. 1467

فى عافية فارسل الى من حوله انه عرض امر مهم يقتضى حضوركم فحضروا فدخل خلوته فابطأ فطلبوه فوجدوه ميتا وذلك فى رمضان سنة ٧٣٨ (١) وذكر ابن فضل اللّه فى ترجمته نحو ما تقدم وزاد ان الذى يحكى عنه لم يسمع بمثله فى سالف الدهر من رجل منقطع فى زاوية فى قرية صغيرة في طريق الرمل لا يوجد فيها شيء من هذه الانواع مع ان الشائع والذائع انه كان يأتيه الجماعة وكل واحد منهم يشتهى شيئا مما لا يوجد الا فى القاهرة او دمشق فاذا حضروا غاب هنيهة واحضر لكل واحد منهم ما اقترح واكثر ما كان يحضره بنفسه وليس له خادم ولا عرف له طباحة ولا قدر ولا مغرفة ولا موقد نار مع اشتغاله اكثر نهاره بالناس ولا يختص ذلك بوقت دون وقت بل لو اتاه فى اليوم الواحد من اتاه لا بد من ان يحضر له ما يشتهيه قال ولا يخلو اكثرها من مجازفة ولكن اشتهارها وشيوعها يدل على ان لها اصلا ثم حكى عن جماعة متنوعة وقوع ذلك لهم بغير وساطة الى ان قال وقد زعم قوم ان جميع ما كان يأتى به كان يمده به قاضى فوه فانه كان يختص بالشيخ فكان القاضى لا يقدر على عز له فطالت مدته وانبسطت يده واكثر من التجارة والزراعة والولاة ترعاه لجاهه بالشيخ فتمت احواله واتسعت دائرته فلم يكن له شغل الا تلقى من يقبل زائرا للشيخ فينزله ويحادثه حتى يقف على ما فى خاطره ثم يرسل الى الشيخ ذلك بامارات ودواب مركزة (٢) بما يرسل اليه ويمده به قال وعلى الجملة فكان ذا بر ومعرفة ومعروف وطريق غير مالوف رحمه اللّه تعالى *

стр. 1468

١٢٤٨ - محمد بن عبد اللّه بن احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن حامد بن خليفة السويدى الاصل ثم الصالحى الحنبلى شمس الدين المعروف بابن الناصح ويعرف ايضا بقاضى الكفر ولد سنة ٧١١ وسمع من يحيى بن محمد بن سعد كتاب العلم للمروزى بسماعه من جعفر سمعه منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ومات في ذى الحجة سنة ٧٧٥ * ١٢٤٩ - محمد بن عبد اللّه بن احمد بن عبد اللّه بن احمد بن محمد بن ابراهيم بن احمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن المقدسى ثم الصالحى الحنبلى الحافظ شمس الدين ابو بكر بن المحب الصامت ولد سنة ٧١٣ (١) واحضره ابوه على التقى سليمان ومحمد بن يوسف بن المهتار وست الوزراء وغيرهم واسمعه الكثير من عيسى المطعم وابى بكر بن عبد الدائم وابى الفتح ابن النشو والقاسم بن عساكر وابى نصر ابن الشيرازى وابى بكر بن مشرف ويحيي بن سعد واسحاق الآمدى وابن الزراد وابن مزيز وآخرون واجاز له الرضى الطبرى وزينب بنت شكر والرشيد بن المعلم وحسن الكردى والشريف الموسوى والدشتى وابن درادة ومحمد بن عبد المحسن (٢) الدواليبى وغيرهم وكان مكثرا شيوخا وسماعا وطلب بنفسه فقرأ الكثير فأجاد وخرج وافاد وكان عالما متفننا متقشفا منقطع القرين وحدث دهرا ومات بالصالحية فى ليلة الخامس من شوال سنة ٧٨٩ وكان قد شهر بالصامت لكثرة سكوته وكان يكره ان يلقب بذلك وتفقه الى ان فاق الاقران وافتى ودرس وكان كثير المروءة حسن الهيئة من رؤساء اهل دمشق *

стр. 1469

١٢٥٠ - محمد بن عبد اللّه بن احمد بن عبد اللّه بن راجح بن بلال بن عيسي ابن حذيفة المقدسى الحنبلى سمع من يحيى بن محمد بن سعد ومحمد ابن المحب والذهبى وغيرهم سمع منه المحدث برهان الدين الحلبى بدمشق فى سنة ثمانين واجاز فى سنة سبعين لعبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ابن جماعة * ١٢٥١ - محمد بن عبد اللّه بن احمد الايجى شمس الدين المكى الشاعر انشدنا عنه الرجاء من نثره ومن نظمه لما مات العلم صالح الاسنوى * ١٢٥٢ - محمد عبد اللّه بن احمد بن عبد اللّه بن محمد بن ابى بكر الطبري بهاء الدين ابن تقى الدين ابن الحافظ محب الدين الطبرى ثم المكى الخطيب ولد بمكة سنة ٦٧٨ وسمع من جده وابيه وعثمان التوزرى * ١٢٥٣ - محمد بن عبد اللّه بن احمد اليزدى (١) حدث عن جده عن فضل اللّه التوربشتى وكان بعد الثمانين وسبعمائة نقلته من مشيخة الجنيد الكازرونى تخريج الشيخ شمس الدين الجزرى واظن انه سقط بين جده احمد وبين فضل اللّه رجل * ١٢٥٤ - محمد بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن احمد الهكارى ثم الصلتى بدر الدين قاضى حمص ولد بعد الثلاثين ونشأ بالصلت وكان ابوه مدرسا بها تولى التدريس بعد ابيه بعد ان استقل بالقدس ثم قدم دمشق فطلب الحديث وسمع من شيوخ العصر بعد الستين واكب على الاشتغال وتعليق الفوائد ثم ولى قضاء بلده وتنقل فى ولايات القضاء بالبر الى ان ولى القدس وآخر ما ولى حمص ومات بها فى شهر رجب سنة ٧٨٦ ولم يبلغ الخمسين وله اختصار ميدان الفرسان فى ثلاثة * ١٢٥٥ - محمد بن عبد اللّه بن البابا بدر الدين الشاعر الشامى توجه الى

стр. 1470

طرابلس فمدح النائب فاجازه فمات فى ربيع الآخر سنة ٧٠٥ وكان فاضلا خيرا معروفا بالكرم ومن نظمه * كأن الرياض واغصانها … تمايل فى الورق الاخضر قباب الزبر جد منصوبة … يظلها العنبر بالجوهر (١) ١٢٥٦ - محمد بن عبد اللّه بن الحاج المالقى كان شاعرا يستجدى بشعره مدح ملوك الاندلس ومن النوادر التى اتفقت له انه رثى ابن الاحمر لما مات واستقر ابنه فى المملكة فانشده قصيدة اولها * على من تنشر اليوم البنود … وتحت لواء من تمشى الجنود فبادر الملك فقال على رأس الذى بين يديك فخجل الشاعر وانقطع واستظرف الناس هذا الجواب قاله ابن الخطيب وقيد وفاته بعد الاربعين وسبعمائة * ١٢٥٧ - محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن على بن عبد اللّه بن عمر بن عيسى بن احمد بن حسن الاربلى ثم الدمشقى الزرزارى شهاب الدين ابو الفرج ابن المجد ولد سنة ٦٦٢ وسمع من ابن ابى اليسر وابن البخارى وابن ابى عمر وابن الانماطى وعبد الواسع الابهرى وغيرهم واكثر ودار على الشيوخ وكتب الطباق وتفقه الى ان افتى ودرس وجود العربية وتعانى الشروط فمهر فيها حتى صار اذا رأى المكتوب نظرة واحدة عرف فساده من صلاحه وكان ينوب فى وكالة بيت المال ثم استقل بها ثم ولى القضاء بعد ابن جملة فى ذى القعدة سنة ٧٣٤ ثم صرف بالجلال القزوينى ومات بسبب وقوعه عن بغلته فمرض اسبوعا ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٣٨ فقال فيه الضفدع الشاعر *

стр. 1471

بغلة قاضينا اذا زلزلت … كانت له من فوقها القارعه واظهرت زوجته بعده … ضائقة بالرحمة الواسعة وهو الذى قال فيه ابن نباتة * كم من صديق قد جاء يسألني … فى البر والمكرمات والحلم عن ابن صصرى وعنك قلت له … لا فرق بين الشهاب والنجم قال الذهبى لم يحمد فى احكامه ولما مات لم يعمل له عزاء واو ذى اصهاره وكانت فيه مكارم وله محاسن * ١٢٥٨ - محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن على بن عبد اللّه الزرزارى عفيف الدين ابو عبد اللّه بن المجد اخو القاضى شهاب الدين الماضى ذكره وهذا هو الاكبر ولد بحلب سنة خمسين وستمائة فى المحرم واسمع على ابراهيم ابن خليل جزءا من حديث أبي بكر المروزى بسماعه له من إسماعيل الخبزي وشيخ الشيوخ وغيرهما وحفظ التنبيه واشتغل الى ان ولى تدريس الكلاسة بعد ابيه وكان صالحا زاهدا مات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٥ وهو اخو الذى قبله * ١٢٥٩ - محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن علي ركن (١) الدين ولد بحلب بالمدرسة العصرونية فى ربيع الآخر سنة ٦٥٣ وسمع جزء ابن عرفة من شيخ الشيوخ وحدث به مرارا ذكره الزملكانى فقال حسن السمت كثير الصمت قليل الاختلاط بالناس حفظ التنبيه فى صغره وام بالقيمرية اثنتين واربعين سنة ومات فى ذى القعدة سنة ٧١٩ بدمشق * ١٢٦٠ - محمد بن عبد اللّه بن سالم العراقى شمس الدين امام الاسدية بحلب سمع من سنقر صحيح البخارى ذكره محمد بن يحيى بن سعد فى شيوخ

стр. 1472

حلب سنة ٧٤٨ * ١٢٦١ - محمد بن عبد اللّه بن سعيد بن عبد اللّه بن سعيد بن على بن احمد السلمانى قرطبى الاصل ثم نزل سلفه طليطلة ثم لوشة ثم غرناطة يكنى ابا عبد اللّه ويلقب لسان الدين ولد فى خامس عشرى رجب سنة ٧١٣ بلوشة وكان سلفه قديما يعرفون ببنى وزير ثم صاروا يعرفون ببنى الخطيب نسبة الى سعيد جده الاعلى وكان قد ولى الخطابة بها وتحول جده الادنى سعيد الى غرناطة ومات سنة ٦٨٣ ونشأ ابنه عبد اللّه فى نعمة طائلة ثم ولى الوزارة بلوشة ورجع وخدم فى المخزن بغرناطة ومات سنة ٧٤١ وقرأ لسان الدين القرآن على ابى عبد اللّه بن عبد الولي العواد حفظا ثم تجويدا لابى عمرو وقرأ القراءات (١) ايضا والعربية على ابى على (٢) القيجاطي وابى القاسم ابن جزى وابى عبد اللّه بن الفخار وتادب بابى الحسن بن الجباب وسمع من ابى عبد اللّه بن جابر واخيه ابى جعفر وابى البركات بن الحاج وابى محمد بن سلمون واخيه ابى القاسم وابى عمرو بن الاستاذ وابى بكر بن شيرين وابى عبد اللّه بن عبد الملك وابي عبد اللّه بن حزب اللّه وابى العباس بن يربوع وابى محمد بن ايوب المالقى خاتمة اصحاب ابى على بن ابى الاحوص وغيرهم واخذ الطب والمنطق والحساب عن يحيى بن هذيل الفيلسوف وبرز فى الطب وتولع بالشعر فنبغ فيه وترسل ففاق اقرانه واتصل بالسلطان ابى الحجاج يوسف بن ابى الوليد بن نصر بن الاحمر فمدحه وتقرب منه واستكتبه من تحت يد ابى الحسن بن الجباب الى ان مات ابو الحسن

стр. 1473

فى الطاعون العام فاستقل بكتابة السر واضاف اليه رسوم الوزارة واستعمله فى السفارة الى الملوك واستنابه فى جميع ما يملكه حتى كان فى جملة المناشير له واطلقنا يده على كل ما جعل اللّه لنا النظر فيه فلما قتل ابو الحجاج سنة ٧٥٥ وقام ابنه محمد استمر بابن الخطيب على وزارته واستكتب معه غيره ثم ارسله الى ابى عنان المرينى بفأس ليستنجده فمدحه فاهتزله وبالغ فى اكرامه فلما خلع محمد وتغلب اخوه إسماعيل على السلطنة فقبض عليه بعد ان كان امنه واستؤصلت نعمته وقد وصفها بانها لم يكن بالاندلس مثلها من تفجر الغلة وفراعة الاعيان وغبطة العقار وحصانة الآلات ورفعة البنيان واستجادة العدة ووفور الكتب الى الآنية والفرش والطيب والمضارب والسائمة وبيع جميع ذلك وصاحبها البخس ونقصها الخوف وشمل الطلب جميع الاقارب واستمر مسجونا الى ان وردت شفاعة ابى سالم بن ابى عنان فيه وفى صاحبه وجعل خلاصه شرطا فى مسالمة الدولة فانتقل صحبة سلطانه الى فاس وبالغ فى اكرامه واجرى عليه واقطعه وجالسه ثم نقله الى مدينة سلا بعد ان دخل مراكش فاكرمه عما لها ثم شفع له ابو سالم مرة ثانية فردت عليه ضياعه بغرناطة الى ان عاد سلطانه الى السلطنة فقدم عليه بولده فاكرمه وتوسل اليه بأن يأذن له فى الحج فلم يجبه وقلده ما وراء بابه فباشره مقتصرا على الكفاية راضيا بغير النبيه (١) من اللبس هاجرا للزخرف صادعا بالحق فى اسواق الباطل وعمر حينئذ زاوية ومدرسة وصلحت امور سلطانه على يده فلم يزل فى ذلك الى ان وقع بينه وبين عثمان بن يحيى بن عمر شيخ الغزاة منافرة أدت الى نفى عثمان

стр. 1474

المذكور فى شهر رمضان سنة ٧٦٤ فظن ابن الخطيب ان الوقت صفا له واقبل سلطانه على اللهو وانفرد هو بتدبير المملكة فكثرت القالة فيه من الحسدة واستشعر فى آخر الامر انهم سعوا به الى سلطانه وخشى على نفسه البادرة فاخذ فى التحيل فى الخلاص وراسل ابا سالم صاحب فأس فى اللحاق به وخرج على ان يتفقد الثغور الغريبة فلم يزل حتى حاذى جبل الفتح فركب البحر الى سبتة ودخل مدينة فاس سنة ٧٣ فتلقاه ابو سالم وبالغ فى اكرامه واجرى له الرواتب فاشترى بها ضياعا وبساتين فبلغ ذلك اعداءه بالاندلس فسعوا به عند سلطانه حتى اذن لهم فى الدعوى عليه بمجلس الحكم بكلمات كانت تصدر منه وتنسب اليه واثبتوا ذلك وسألوه الحكم به فحكم بزندقته واراقة دمه وأرسلوا صورة المكتوب الى فاس فامتنع ابو سالم فقال هلا أثبتّم ذلك عليه وهو عندكم فاما ما دام عندى فلا يوصل اليه فاستمر على حالته بفاس الى ان مات ابو سالم فلما تسلطن بها ابو العباس بعده اغراه به بعض من كان يعاديه فلم يزل الى ان قبض عليه وسجن فبلغ ذلك سلطان غرناطة فارسل وزيره ابا عبد اللّه ابن زمرك الى ابى العباس بسببه فلم يزل به الى ان اذن لهم فى الدعوى عند القاضى فباشر الدعوى ابن زمرك فى مجلس السلطان واقام البينة بالكلمات التى اثبتت عليه فعزره القاضى بالكلام ثم بالعقوبة ثم بالسجن فطرق عليه السجن بعد ايام ليلا فخنق واخرج من الغد فدفن فلما كان من غد دفنه وجد على شفير قبره محروقا فاعيد الى حفرته وقد احترق شعره واسودت بشرته وذلك فى شهور سنة ٧٧٦ وقد اشتهر انه نظم

стр. 1475

حين اراد واقتله الابيات المشهورة التى منها * فقل للعدا ذهب ابن الخطيب … وفات فسبحان من لا يفوت فمن كان يشمت منكم به … فقل يشمت اليوم من لا يموت وذكر الشيخ محمد القصبانى ان ابن الاحمر وجهه رسولا الى ملك الفرنج فلما اراد الرجوع اخرج له كتابا من ابن الخطيب بخطه يشتمل على نظم ونثر فى غاية الحسن والبلاغة فاقرأه اياه فلما فرغ من قراءته قال له مثل هذا يقتل وبكى حتى بل ثيابه ومن تواليف ابن الخطيب التاج المحلى فى ادباء المائة الثامنة والاكليل الزاهر فيمن فضل عند نظم التاج من الجواهر وهذان الكتابان يشتملان على تراجم الادباء بالمغرب وجميع ما فيهما من الكلام مسجوع وله طرفة العصر فى دولة بنى نصر ثلاث مجلدات ونفاضة الجراب فى علالة الاعراب اربعة اسفار وديوان الشعر فى مجلدين وحمل الجمهور على السنين والشهور والتعريف بالحب الشريف واليوسفي في الطب مجلدان ورقم الحلل فى نظم الدول ارجوزة ونثره لو جمع لزاد على عشر مجلدات ومن شعره * ولما رأت عزمى حثيثا على السرى … وقد رابها صبرى على موقف البين اتت بكتاب الجوهرى دموعها (١) … فعاوضت من دمعى بمختصر العين وله قل لشمس الدين وقيت الردى … لم يدع سقمك عندى جلدا
следующие страницы →