بغلة قاضينا اذا زلزلت … كانت له من فوقها القارعه
واظهرت زوجته بعده … ضائقة بالرحمة الواسعة
وهو الذى قال فيه ابن نباتة *
كم من صديق قد جاء يسألني … فى البر والمكرمات والحلم
عن ابن صصرى وعنك قلت له … لا فرق بين الشهاب والنجم
قال الذهبى لم يحمد فى احكامه ولما مات لم يعمل له عزاء واو ذى اصهاره وكانت فيه مكارم وله محاسن *
١٢٥٨ - محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن على بن عبد اللّه الزرزارى عفيف الدين ابو عبد اللّه بن المجد اخو القاضى شهاب الدين الماضى ذكره وهذا هو الاكبر ولد بحلب سنة خمسين وستمائة فى المحرم واسمع على ابراهيم ابن خليل جزءا من حديث أبي بكر المروزى بسماعه له من إسماعيل الخبزي وشيخ الشيوخ وغيرهما وحفظ التنبيه واشتغل الى ان ولى تدريس الكلاسة بعد ابيه وكان صالحا زاهدا مات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٥ وهو اخو الذى قبله *
١٢٥٩ - محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن علي ركن (١) الدين ولد بحلب بالمدرسة العصرونية فى ربيع الآخر سنة ٦٥٣ وسمع جزء ابن عرفة من شيخ الشيوخ وحدث به مرارا ذكره الزملكانى فقال حسن السمت كثير الصمت قليل الاختلاط بالناس حفظ التنبيه فى صغره وام بالقيمرية اثنتين واربعين سنة ومات فى ذى القعدة سنة ٧١٩ بدمشق *
١٢٦٠ - محمد بن عبد اللّه بن سالم العراقى شمس الدين امام الاسدية بحلب سمع من سنقر صحيح البخارى ذكره محمد بن يحيى بن سعد فى شيوخ
стр. 1472
حلب سنة ٧٤٨ *
١٢٦١ - محمد بن عبد اللّه بن سعيد بن عبد اللّه بن سعيد بن على بن احمد السلمانى قرطبى الاصل ثم نزل سلفه طليطلة ثم لوشة ثم غرناطة يكنى ابا عبد اللّه ويلقب لسان الدين ولد فى خامس عشرى رجب سنة ٧١٣ بلوشة وكان سلفه قديما يعرفون ببنى وزير ثم صاروا يعرفون ببنى الخطيب نسبة الى سعيد جده الاعلى وكان قد ولى الخطابة بها وتحول جده الادنى سعيد الى غرناطة ومات سنة ٦٨٣ ونشأ ابنه عبد اللّه فى نعمة طائلة ثم ولى الوزارة بلوشة ورجع وخدم فى المخزن بغرناطة ومات سنة ٧٤١ وقرأ لسان الدين القرآن على ابى عبد اللّه بن عبد الولي العواد حفظا ثم تجويدا لابى عمرو وقرأ القراءات (١) ايضا والعربية على ابى على (٢) القيجاطي وابى القاسم ابن جزى وابى عبد اللّه بن الفخار وتادب بابى الحسن بن الجباب وسمع من ابى عبد اللّه بن جابر واخيه ابى جعفر وابى البركات بن الحاج وابى محمد بن سلمون واخيه ابى القاسم وابى عمرو بن الاستاذ وابى بكر بن شيرين وابى عبد اللّه بن عبد الملك وابي عبد اللّه بن حزب اللّه وابى العباس بن يربوع وابى محمد بن ايوب المالقى خاتمة اصحاب ابى على بن ابى الاحوص وغيرهم واخذ الطب والمنطق والحساب عن يحيى بن هذيل الفيلسوف وبرز فى الطب وتولع بالشعر فنبغ فيه وترسل ففاق اقرانه واتصل بالسلطان ابى الحجاج يوسف بن ابى الوليد بن نصر بن الاحمر فمدحه وتقرب منه واستكتبه من تحت يد ابى الحسن بن الجباب الى ان مات ابو الحسن
стр. 1473
فى الطاعون العام فاستقل بكتابة السر واضاف اليه رسوم الوزارة واستعمله فى السفارة الى الملوك واستنابه فى جميع ما يملكه حتى كان فى جملة المناشير له واطلقنا يده على كل ما جعل اللّه لنا النظر فيه فلما قتل ابو الحجاج سنة ٧٥٥ وقام ابنه محمد استمر بابن الخطيب على وزارته واستكتب معه غيره ثم ارسله الى ابى عنان المرينى بفأس ليستنجده فمدحه فاهتزله وبالغ فى اكرامه فلما خلع محمد وتغلب اخوه إسماعيل على السلطنة فقبض عليه بعد ان كان امنه واستؤصلت نعمته وقد وصفها بانها لم يكن بالاندلس مثلها من تفجر الغلة وفراعة الاعيان وغبطة العقار وحصانة الآلات ورفعة البنيان واستجادة العدة ووفور الكتب الى الآنية والفرش والطيب والمضارب والسائمة وبيع جميع ذلك وصاحبها البخس ونقصها الخوف وشمل الطلب جميع الاقارب واستمر مسجونا الى ان وردت شفاعة ابى سالم بن ابى عنان فيه وفى صاحبه وجعل خلاصه شرطا فى مسالمة الدولة فانتقل صحبة سلطانه الى فاس وبالغ فى اكرامه واجرى عليه واقطعه وجالسه ثم نقله الى مدينة سلا بعد ان دخل مراكش فاكرمه عما لها ثم شفع له ابو سالم مرة ثانية فردت عليه ضياعه بغرناطة الى ان عاد سلطانه الى السلطنة فقدم عليه بولده فاكرمه وتوسل اليه بأن يأذن له فى الحج فلم يجبه وقلده ما وراء بابه فباشره مقتصرا على الكفاية راضيا بغير النبيه (١) من اللبس هاجرا للزخرف صادعا بالحق فى اسواق الباطل وعمر حينئذ زاوية ومدرسة وصلحت امور سلطانه على يده فلم يزل فى ذلك الى ان وقع بينه وبين عثمان بن يحيى بن عمر شيخ الغزاة منافرة أدت الى نفى عثمان
стр. 1474
المذكور فى شهر رمضان سنة ٧٦٤ فظن ابن الخطيب ان الوقت صفا له واقبل سلطانه على اللهو وانفرد هو بتدبير المملكة فكثرت القالة فيه من الحسدة واستشعر فى آخر الامر انهم سعوا به الى سلطانه وخشى على نفسه البادرة فاخذ فى التحيل فى الخلاص وراسل ابا سالم صاحب فأس فى اللحاق به وخرج على ان يتفقد الثغور الغريبة فلم يزل حتى حاذى جبل الفتح فركب البحر الى سبتة ودخل مدينة فاس سنة ٧٣ فتلقاه ابو سالم وبالغ فى اكرامه واجرى له الرواتب فاشترى بها ضياعا وبساتين فبلغ ذلك اعداءه بالاندلس فسعوا به عند سلطانه حتى اذن لهم فى الدعوى عليه بمجلس الحكم بكلمات كانت تصدر منه وتنسب اليه واثبتوا ذلك وسألوه الحكم به فحكم بزندقته واراقة دمه وأرسلوا صورة المكتوب الى فاس فامتنع ابو سالم فقال هلا أثبتّم ذلك عليه وهو عندكم فاما ما دام عندى فلا يوصل اليه فاستمر على حالته بفاس الى ان مات ابو سالم فلما تسلطن بها ابو العباس بعده اغراه به بعض من كان يعاديه فلم يزل الى ان قبض عليه وسجن فبلغ ذلك سلطان غرناطة فارسل وزيره ابا عبد اللّه ابن زمرك الى ابى العباس بسببه فلم يزل به الى ان اذن لهم فى الدعوى عند القاضى فباشر الدعوى ابن زمرك فى مجلس السلطان واقام البينة بالكلمات التى اثبتت عليه فعزره القاضى بالكلام ثم بالعقوبة ثم بالسجن فطرق عليه السجن بعد ايام ليلا فخنق واخرج من الغد فدفن فلما كان من غد دفنه وجد على شفير قبره محروقا فاعيد الى حفرته وقد احترق شعره واسودت بشرته وذلك فى شهور سنة ٧٧٦ وقد اشتهر انه نظم
стр. 1475
حين اراد واقتله الابيات المشهورة التى منها *
فقل للعدا ذهب ابن الخطيب … وفات فسبحان من لا يفوت
فمن كان يشمت منكم به … فقل يشمت اليوم من لا يموت
وذكر الشيخ محمد القصبانى ان ابن الاحمر وجهه رسولا الى ملك الفرنج فلما اراد الرجوع اخرج له كتابا من ابن الخطيب بخطه يشتمل على نظم ونثر فى غاية الحسن والبلاغة فاقرأه اياه فلما فرغ من قراءته قال له مثل هذا يقتل وبكى حتى بل ثيابه ومن تواليف ابن الخطيب التاج المحلى فى ادباء المائة الثامنة والاكليل الزاهر فيمن فضل عند نظم التاج من الجواهر وهذان الكتابان يشتملان على تراجم الادباء بالمغرب وجميع ما فيهما من الكلام مسجوع وله طرفة العصر فى دولة بنى نصر ثلاث مجلدات ونفاضة الجراب فى علالة الاعراب اربعة اسفار وديوان الشعر فى مجلدين وحمل الجمهور على السنين والشهور والتعريف بالحب الشريف واليوسفي في الطب مجلدان ورقم الحلل فى نظم الدول ارجوزة ونثره لو جمع لزاد على عشر مجلدات ومن شعره *
ولما رأت عزمى حثيثا على السرى … وقد رابها صبرى على موقف البين
اتت بكتاب الجوهرى دموعها (١) … فعاوضت من دمعى بمختصر العين
وله
قل لشمس الدين وقيت الردى … لم يدع سقمك عندى جلدا
стр. 1476
رمدت عينك هذا عجب … او عين الشمس تشكو الرمدا
وله
افقد جفنى لذيذ الوسن … من لم ازل فيه خليع الرسن
عذاره المسكى فى خده … انبته اللّه النبات الحسن
وله
ما ضرنى ان لم اجي متقدما … السبق يعرف آخر المضمار
ولئن غدا ربع البلاغة بلقعا … فلرب كنز فى اساس جدار
وله
حلفت لهم بانك ذو يسار … وذو ثقة وذو كف امين
ليستندوا اليك لحفظ مال … فتأكل باليسار وباليمين
وله
جلس المولى لتسليم الورى … ولفرط البرد فى الجو احتكام
فاذا ما سالوا عن يومنا … قلت هذا اليوم برد وسلام
وله
ان الهوى لشكاية معروفة … صبر التصبر من اجل علاجها
والنفس ان ألفت مرارة طعمه … يوما ضمنت لها صلاح مزاجها
وله
قال جوادى عند ما … همزت همزا ازعجه
الى متى تهمز بى … ويل لكل همزه
وله
طال حزنى لنشاط ذاهب … كنت أسقى زمنا من حانه
стр. 1477
وشباب كان يندى خده … نزل الثلج على ريحانه
وله
يا من باكناف فؤادى رتع … قد ضاق بى عن حبك المتسع
ما فيك لى جدوى ولا ارعوي … شح مطاع وهوى متبع
وله
انكرت لما ان حل عارضه … فقال لى حين رابه نظرى
الم تقل لى باننى قمر … فانظر الى وبر اريب القمر (١)
واما قصائده فكثيرة جدا رحمه اللّه تعالى حصلت هذه الترجمة من كلام ابن الخطيب نفسه من آخر كتابه الاحاطة الا ما يتعلق بقصة وفاته من ابتدائها فنقلتها من تاريخ ابن خلدون *
١٢٦٢ - محمد بن عبد اللّه بن سليمان بن داود بن عمر بن يوسف بن خطيب بيت الآبار بهاء الدين ولد سنة ستين وأسمع على الضياء يوسف بن عمر بن يوسف خطيب بيت الآبار فى الخامسة جزءا من حديث الخرقى بسماعه على الخشوعى انا ابن طاوس بسنده واقتضاء العلم وهو في الثالثة والمبعث لهشام وحدث ومات … (٢) *
١٢٦٣ - محمد بن عبد اللّه بن صفرة الشافعى قطب الدين بن وجيه الدين سمع من جده لامه عبد الرحيم بن عبد المنعم الدميرى وغيره وجمع شيئا فى السيرة النبوية وحدث به وناب فى الحكم وولى عدة ولايات وكان عاقلا فاضلا حسن الشكل مات فى رمضان سنة ٧٤٢ عن اثنتين وسبعين سنة *
١٢٦٤ - محمد بن عبد اللّه بن عباس بن عسكر صدر الدين بن جمال الدين ابن
стр. 1478
الخابورى مات بطرابلس سنة ٧٦٩ عن ٧٢ سنة *
١٢٦٥ - محمد بن عبد اللّه بن عبد الباقى بن عبد الاحد الحلبى ابو الفضل سمع من سنقر الزينى مشيخته والسنن لمحمد بن الصباح ومن بيبرس العديمى جزء البانياسى وكان ابوه خادم الصوفية بحلب وكان هو يعرف بالسفار سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ومات فى نصف شعبان سنة ٧٧٦ بعد ان عمى وكان يقول انه يرى النبى ﷺ كل ليلة فى المنام *
١٢٦٦ - محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الدمشقى الفارقى صلاح الدين ابن قيم الشامية روى عن عمر بن القواس ومات فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٥٧ وهو اخو الذى بعده (١) *
١٢٦٧ - محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الرقى الفارقى الاصل الدمشقى تقى الدين ابن قيم الشامية سمع من الفخر وغيره وولى مشيخة النجيبية وكان شيخا مباركا مات فى رجب سنة ٧٤٧ (٢) *
١٢٦٨ - محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن المصرى الحنفى شمس الدين بن تاج الدين الطبيب كان فاضلا له نظم وولى تدريس الاطباء بالجامع الطولونى ومات فى ١٧ شوال سنة ٧٧٢ *
١٢٦٩ - محمد بن عبد اللّه بن عبد الظاهر الاخميمى الصالح العابد المشهور مات ببلده فى شهر شوال (٣) سنة ٧٧٦ *
١٢٧٠ - محمد بن عبد اللّه بن عبد العظيم بن ارقم (٤) النميرى الوادى آشي ابو عامر قال ابن الخطيب قرأ على الاستاذ ابى العباس بن عبد النور وابى
стр. 1479
عبد اللّه ابن ربيع وابى جعفر بن الزبير وابى بكر بن عبيدة وابى عبد اللّه ابن حريث وغيرهم وكان مشاركا فى فنون من فقه وادب وعربية كثير التواضع مليح الدعابة وله شعر وسط وكانت وفاته سنة اربعين وسبعمائة *
١٢٧١ - محمد بن عبد اللّه بن عبد المنعم بن رضوان بن الصواف الكنانى المصرى سمع من الرشيد العطار ولد سنة بضع وثلاثين ومات في شعبان ٧١٥ *
١٢٧٢ - محمد بن عبد اللّه اخوه سمع من الرشيد ايضا *
١٢٧٣ - محمد بن عبد اللّه بن عبد الوهاب بن فضل اللّه العدوى ناصر الدين بن صلاح الدين ابن عم كاتب السر علاء الدين ابن فضل اللّه ولد سنة اربع وسبعمائة واسمع على التقى سليمان والمطعم والطبقة فاكثر وخرج له ابن رافع مشيخة وولى شد الاوقاف بدمشق وكان مشكور السيرة موصوفا بالخير وكان بزى الجند وقد تأمر بدمشق طبلخاناة واخرج فى آخر عمره الى اذنة فمات بها فى ذى القعدة سنة ٧٦٤ ومدحه ابن نباتة وغيره اثنى عليه ابن حبيب *
١٢٧٤ - محمد بن عبد اللّه بن عقيل كمال الدين قريب الشيخ بهاء الدين سمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنة ومات فى ذى الحجة سنة ٧٦١ *
١٢٧٥ - محمد بن عبد اللّه بن على بن احمد بن احمد العرشانى اليمنى اخذ عن الفقيه محمد بن احمد بن الحميد قال الجندى له اجازات من الاكابر وكان صبورا على الاقراء وكذا ابوه وجده مات محمد فى المحرم سنة ٧٠٣ وخلفه ولده محمد فكان على طريقته فى الاقراء والتعليم الى ان مات سنة ٧٢١ وكانت وفاة جده عبد اللّه سنة ست وسبعين وستمائة ووفاة
стр. 1480
جده الاعلى علي بن احمد سنة خمس وعشرين وستمائة وكان قد ولى القضاء بعدن وله شهرة فى تلك البلاد *
١٢٧٦ - محمد بن عبد اللّه بن على بن عبد القادر تقى الدين الشهير بالاطريانى ولد سنة ٧٠٢ واجاز له الدمياطى واسمع البخارى على وزيرة والحجار وزينب بنت شكر وغيرهم ومسلما على الشريف الموسوى وحدث بصحيح البخاري ومسند عبد والدارمى عن زينب بنت شكر وكان متواضعا حسن الاخلاق كثير البذل والايثار ثم اضر بآخرة ولزم بيته اخذ عنه شيخنا العراقي وابن ظهيرة ومات فى يوم الاحد ١٢ صفر سنة ٧٧٦ (١) *
١٢٧٧ - محمد بن عبد اللّه بن على بن عثمان القاضى صدر الدين ابن القاضى جمال الدين ابن القاضى علاء الدين ابن التركمانى الحنفى ولد سنة ٤٤ واسمع على الميدومى والقلانسى واحضر عند جده واجاز له ابن شاهد الجيش وكان يتوقد ذكاء ويتدفق كرما ويكتب خطا حسنا وينظم نظما جيدا وولى القضاء فى شبوبيته فسار على سداد وكان يلازم الشيخ اكمل الدين وينوب فى الحكم ثم استقل بعد وفاة السراج الهندى وكان فاضلا حسن الزى ومن نظمه ما كتبه على الحوض الذى انشأه بكوم الريش *
سررنا به حوضا اتم بناؤه … لنكتسب الاجر الجزيل من الرب
ويروى به الظمآن عند احتياجه … وما هو بالمقصور يوما على الشرب
стр. 1481
مات فى ليلة الجمعة ثالث ذى القعدة سنة ٧٧٦ (١) *
١٢٧٨ - محمد بن عبد اللّه بن علي بن محمد بن عبد السلام بن ابى المعالى بن ابى الخير بن ذاكر بن احمد بن الحسن بن شهريار الكازرونى الاصل المكى جمال الدين ولد بمكة فى شهر رمضان سنة ٧١١ وسمع من الرضي الطبرى وحدث عنه وتعانى الميقات فمهر فيه ونظم فيه ارجوزة توفى فى شوال سنة ٧٧٧ *
١٢٧٩ - محمد بن عبد اللّه بن على بن مظفر فخر الدين ابن بهاء الدين الحلى ولى نظر المشهد النفيسى ثم نظر الجيش بدمشق بعد ابن شيخ السلامية فى سنة ٣٣ وكان ابوه قد ولى نظر الجيش بمصر مات فى جمادى الاولى سنة ٧٣٦ ببيت المقدس *
١٢٨٠ - محمد بن عبد اللّه بن على بن المعافى بن إسماعيل بن الحسين بن الحسن ابن ابى السنان شمس الدين بن تاج الدين بن عزّ الدين الموصلي الدمشقى سمع بالموصل ودمشق وحدث عن ابى نصر بن الشيرازى وولى امامة العادلية بدمشق وكان له حانوت يتجر فيه وكان … (٢) ثم اضر وكان خيرا ساكنا يلازم مواعيد الحديث قاله ابن رافع وجده المعافى يلقب جمال الدين صنف كتاب الكامل فى الفقه جمع فيه بين الطريقين ومشى فيه على ترتيب التتمة وهو من طبقة الرافعى وقد اجاز للتقى سليمان وآخر من حدث عنه بالسماع الخضر بن عبد الرحمن الازدى الدمشقى وهو مصنف كتاب انس المنقطعين وله فى التفسير كتاب البيان وكان فاضلا دينا عارفا بالمذهب مات بالموصل سنة ثلاثين وقد قارب الثمانين
стр. 1482
ومات شمس الدين فى سادس ذى القعدة سنة ٧٧١ *
١٢٨١ - محمد بن عبد اللّه بن عمر بن عوض شرف الدين المقدسى ولد سنة (١) … واسمع على التقى اليلدانى وحدث ومات سنة ٧٣٨ *
١٢٨٢ - محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مكى بن عبد الصمد بن عطية بن احمد العثمانى الدمشقى المعروف بابن الوكيل وبابن المرحل زين الدين ابن اخى صدر الدين تفقه ومهر فى العلوم حتى كان يضاهى دروس عمه وكان عمه يقول ابن العالم طلع جاهلا وابن الجاهل طلع عالما وسمع بالقاهرة من ابن دقيق العيد وبدمشق من شرف الدين الفزارى واسحاق النحاس وابن مشرف واخذ عن عمه صدر الدين ومهر ودرس بمشهد الحسين ثم قايضه شهاب الدين الانصارى عنه بتدريس العذراوية وقدم دمشق سنة خمس وعشرين ودرس بها وناب فى الحكم بها عن العلم الاخنائى فشكر ثم ترك اثنى عليه البرزالى فقال مشكور السيرة محمود الطريقة مع الفضل والتواضع وكذا اثنى عليه غير واحد ووصفوه بالانجماع والفصاحة وكان حسن الشكل صينا عفيفا مديما للاشتغال وعينه القاضى شمس الدين الحريرى للقضاء ميسرا بذلك عند الناصر فعاقه عن ذلك صغر سنه وولاه الناصر تدريس الشامية البرانية عوضا عن كمال الدين الزملكانى وافتى وشغل وتميز وله عذر قال الذهبى كان مليح الشكل متصونا متواضعا ذكيا عالما مناظرا كثير المحاسن لكنه كان يبالغ فى الخضوع لبعض … (٢) واذا صلّى نقر صلاته ذكر ابن رافع انه صنف كتابا فى اصول الفقه ومات فى رجب سنة ٧٣٨ وقرر بعده فى العذراوية ولده عبد اللّه وناب عنه نور الدين الاردبيلى ثم درس
стр. 1483
مستقلا سنة ٤٢ وله نحو خمسة عشر سنة ثم صاهر تقى الدين السبكى وهو قاض ثم حصل له خمول ففارقها وتوجه الى حلب فمات بها سنة ٧٤١ (١) *
١٢٨٣ - محمد بن عبد اللّه بن عوض الهورينى سمع من ابى الحسن بن الصواف مسموعه من النسائى *
١٢٨٤ - محمد بن عبد اللّه بن مالك بن مكنون بن نجم (٢) بن طريف العجلونى شمس الدين بن فخر الدين الفرحانى الاصل الحسينى خطيب بيت لهيا ولد سنة نيف وتسعين واجاز له فى سنة ٩٥ ابو الفضل بن عساكر وعمر القواس وعمر بن ابراهيم العقيمى وآخرون واسمع على ست الوزراء والقاسم بن عساكر وغيرهما وحدث باليسير ومات فى شهر ربيع الآخر (٣) سنة ٧٧٢ *
١٢٨٥ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن يوسف اللواتى الطنجي ابو عبد اللّه بن بطوطة قال ابن الخطيب كان مشاركا فى شيء يسير ورحل الى المشرق فى رجب سنة ٢٥ فجال البلاد وتوغل فى عراق العجم ثم دخل الهند والسند والصين ورجع على اليمن فحج سنة ٢٦ ولقي من الملوك والمشايخ خلقا كثيرا وجاور ثم رجع الى الهند فولاه ملكها القضاء ثم خلص فرجع الى المغرب فحكى بها احواله وما اتفق له وما استفاد من اهلها قال شيخنا ابو البركات ابن البلفيقى حدثنا بغرائب مما رآه فمن ذلك انه زعم انه دخل القسطنطينية فرأى فى كنيستها اثنى عشر الف اسقف ثم انتقل الى العدوة ودخل بلاد السودان ثم استدعاه صاحب فاس وامره بتدوين رحلته انتهى وقرأت بخط
стр. 1484
ابن مرزوق ان ابا عبد اللّه بن جزى نمقها وحررها بامر السلطان ابي عنان وكان البلفيقى رماه بالكذب فبرأه ابن مرزوق وقال انه بقى الى سنة سبعين ومات وهو متولى القضاء ببعض البلاد قال ابن مرزوق ولا اعلم احدا جال البلاد كرحلته وكان مع ذلك جوادا محسنا *
١٢٨٦ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن ابراهيم الانصارى الفريابى (١) ابو عبد اللّه ابن الحناد (٢) انشد له ابن الخطيب قصيدة اولها *
عاص النصيح ولا تحفل بذى عذل … وحادث الدهر بردا بالشباب بلى
وانشد له شيئا غير ذلك *
١٢٨٧ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن احمد بن خالد بن محمد بن نصر المخزومى الحلبى الاصل المعروف بابن القيسرانى شرف الدين ابن الصاحب فتح الدين المخزومى ولد بحلب سنة ٦٤٨ وسمع من ابن عبد الدائم وابراهيم بن خليل والفقيه اليونينى وغيرهم وتعانى الكتابة وولى كتابة السر بحلب وكان كثير التلاوة حسن النظم والنثر قال الذهبى كان رئيسا دينا متواضعا كيسا كثير المحاسن مات فى رمضان سنة ٧٠٧ وذكر الصفدى عن ابن سيد الناس ان ابن القيسرانى توجه مع السلطان فى وقعة غازان او غيرها قال فرأيته فى المنام كأنه منصرف عن الوقعة وقد انتصر فاخبرنى بالفتح فنظمت بيتين فاستيقظت وانا أحفظهما *
الحمد للّه جاء النصر والظفر … واستبشر النيران الشمس والقمر
وكتبت اليه اعلمه بذلك فكتب لى جوابا فيه *
له آمر بالرشد فى يقظاته … وفى النوم يهديه لخير الطرائق
стр. 1485
فان قام لم يدأب لغير فضيلة … وان نام لم يحلم بغير الحقائق
١٢٨٨ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مكى بن عبد الصمد ابن ابى بكر زين الدين ابن تقى الدين ابن زين الدين ابن المرحل حفيد الزين المتقدم ولد سنة ٧٤٧ واحضر فى الحديث على جماعة من اهل العصر واسمع على جده لامه الشيخ تقى الدين السبكى كثيرا من تصانيفه واشتغل كثيرا وكان حسن الفهم ودرس بالعذراوية سنة ٧٦٩ وله عشرون سنة وكان ينوب فيها عن خاله القاضى تاج الدين فلما امتحن سعى هو فيها من القاهرة فوليها استقلالا قال الشهاب ابن حجى كان من خيار الناس واكبرهم مروءة وافضالا على اصحابه ومساعدة لهم ولمن يقصده مع كثرة التواضع والادب مات فى شوال سنة ٧٨٧ *
١٢٨٩ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الحسينى المكرانى الايلى (١) سمع من على بن مبارك شاه بشيراز واجاز للجنيد البليانى ذكره ابن الجزرى فى مشيخة الجنيد وكان لقبه نور الدين وقال مات فى شعبان سنة ٧٩٦ *
١٢٩٠ - محمد بن عبد اللّه قطب الدين هو اكبر من الذي قبله ذكره ابن الجزرى (٢) ايضا وقال مات سنة ٧٨٦ *
١٢٩١ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادى بن يوسف ابن محمد بن قدامة شمس الدين بن المحب (٣) الدقاق فى الحنطة ولد سنة ٦٨٨ واحضر على الفخر بن البخارى جزء ابن بخيت ورابع الحنائيات (٤)
стр. 1486
وحديث بقرة بنى اسرائيل وتفرد عنه بالاجزاء الثلاثة وحضر على السيف علي بن الرضي اربعين حديثا منتقاة من موطأ يحيى بن بكير واجازه فى سنة ٩١ وبعدها جماعة وحدث حدثني عنه ابن الشرائحى وسمع منه شيخنا العراقى واحضر ولده ابا زرعة عنده ومات في ثانى ذى الحجة سنة ٧٦٩ *
١٢٩٢ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عسكر الطائى تقى الدين القيراطى الفقيه الشافعى طلب الحديث وسمع وكتب الطباق وسمع من جماعة بمصر ودمشق ودرس بالقاهرة وبدمشق وكان حسن الاخلاق ومات فى شوال سنة ٧٥٤ *
١٢٩٣ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن حماد بن ثابت محيى الدين بن جمال الدين الواسطى الاصل البغدادى المعروف بابن العاقولى اخذ عن والده وغيره ودرس بالمستنصرية للشافعية وانتهت اليه رياسة العلم والتدريس ببغداد قال ابن رافع بلغنا ان والده كان يقول ولدى محمد ممن أوتى الحكم صبيا وهو والد الشيخ غياث الدين الآتى ذكره ومات فى رابع (١) عشرى رمضان سنة ٧٦٨ عن اربع وستين سنة مولده فى المحرم سنة ٧٠٤ وابوه قد ذكره الاسنوى فى طبقاته *
١٢٩٤ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن على بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن فرتون ابو القاسم الانصارى المعروف بالهباء (٢) قال ابن الخطيب اخذ عن ابى محمد بن السداد وابى عثمان بن عيسى وغيرهما واجاز له ابو عبد اللّه ابن ربيع وابو جعفر بن مسعدة وخلف بن عبد العزيز وغيرهم وحج فاخذ عن الرضى الطبرى وجماعة قرأ على الدلاصي وشمس الدين ابن دقيق
стр. 1487
العيد والدمياطى بمصر وعلى المشد الى ببجاية وولى ولايات سلطانية وامتحن واصيب ومات فى شوال سنة ٧٥٠ *
١٢٩٥ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن الفخر البعلى ولد سنة … (١) واحضر على عيسى المطعم وابى الفتح بن النشو وسمع بنفسه الكثير من ابن الرضى وزينب بنت الكمال والمزى وحدث وكان جيد القراءة وكان يجلس مع الشهود تحت الساعات ومات فى ذى الحجة سنة ٧٨١ سمع منه المحدث برهان الدين الحلبى جزء البعث عن المطعم حضورا *
١٢٩٦ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن اب ابو عبد اللّه ابن الصائغ قال ابو البركات البلفيقى كان سهلا دمث الاخلاق دءوبا محبا للطلب وتعانى الضرب بالعود فنبغ فيه ورحل الى القاهرة فاقرأ بها العربية الى ان صار يقال له ابو عبد اللّه النحوى وكان يلقب … (٢) وكانت اقامته بالصالحية المدرسة المشهورة وكان قرأ على ابى الحسن بن ابى العشرين والخطيب ابى على القيجاطى ولازم ابا حيان وانتفع بجاهه ومات بالطاعون العام سنة ٧٤٩ او ٧٥٠ *
١٢٩٧ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن محمد بن بهرام نجم الدين الحلبى فاق فى معرفة الشروط وكتب الخط الحسن وكان حسن التلاوة ومات سنة … (٣) وتسعين وسبعمائة بحلب *
١٢٩٨ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الخالق بن عبد القادر كمال الدين ابو الغيث ابن الصائغ ولد سنة ٢٧ (٤) واحضر على الحجار واسماء بنت صصرى وسمع من آخرين وخرج له ابن سعد مشيخة
стр. 1488
وتفقه ودرس بالعمادية وحدث وولى قضاء حمص ومات بها فى ذى الحجة سنة ٧٧٣ (١) وهو اخو شيخنا ابى اليسر احمد *
١٢٩٩ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مقاتل الازدى ابو القاسم المقاتلى قال ابن الخطيب كان فاضلا حلو النادرة ومات فى شهر رمضان سنة ٧٣٧ *
١٣٠٠ - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن ابى المكارم الحموى الاصل المكى الشافعى ضياء الدين ابو الغنائم خطيب الحرم ولد سنة ست وقيل ثمان وسبعمائة وسمع من جده لامه الرضى الطبرى واخيه الصفي ومن العفيف الدلاصى ومن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وعبد القادر بن الصعبى وتفقه على السراج الدمنهورى وغيره ومهر وعين لقضاء مكة فاستعفي وولى الخطابة قدر سنة وولى نظر الخزانة ايضا وهو الذى قام على اليافعى بسبب بيت قاله من قصيدة *
فيا ليلة فيها السعادات والمنى … لقد صغرت فى جنبها ليلة القدر
فكفره وشنع عليه وتهاجرا مدة (٢) وكان له حظ من عبادة ومات مبطونا فى آخر المحرم سنة سبعين وسبعمائة *
١٣٠١ - محمد بن عبد اللّه بن محمد الاموى المغربى محب (٣) الدين ابن الصائغ سكن القاهرة وكان ماهرا فى العربية واللغة وكان ينظم نظما وسطا وكان نجم الدين الطبرى انشده خمسة ابيات فاجابه بقصيدة طويلة فى الوزن والقافية فمنها *
رقي لجسم رق من دنف الهوى … وشفاه ما يحويه حر شفاهك
стр. 1489
وكان قيما بالعروض عارفا باللعب بالعود مات بالطاعون العام سنة ٧٤٩ *
١٣٠٢ - محمد بن عبد اللّه بن محمد الاندلسى ابن الصائغ صاحب تخميس البردة ذكره ابو جعفر بن الكويك فى مشيخته *
١٣٠٣ - محمد بن عبد اللّه بن مطرف العمرى المدنى وزير ودي بن جماز صاحب المدينة اثنى عليه الشهاب ابن فضل اللّه فى ترجمة ودي *
١٣٠٤ - محمد بن عبد اللّه بن ابى بكر الحثيثي النزارى (١) الصرد فى الاصل ثم الزبيدى القاضى جمال الدين ابو عبد اللّه الريمى الفقيه الشافعي ولد سنة عشر وسبعمائة وتفقه على جماعة من مشايخ اليمن وسمع الحديث من الفقيه ابراهيم بن عمر العلوى وشرح التنبيه فى نحو من عشرين مجلدا ودرس وافتى وكثرت طلبته ببلاد اليمن واشتهر ذكره وبعد صيته وكانت وفاته سنة ٧٩١ (٢) بزبيد اخبرنى الجمال المصرى محمد بن ابى بكر بزبيد انه شاهده عند وفاته وقد اندلع لسانه واسود فكانوا يرون ان ذلك بسبب كثرة وقيعته فى الشيخ محيي الدين النووى رحمه اللّه تعالى *
١٣٠٥ - محمد بن عبد اللّه الاربلى بدر الدين الشاعر ولد سنة ٦٨٦ (٣) وتعانى الادب فمهر فى النظم وعمر دهرا طويلا وكان يدرس بمدرسة مرجان ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٧٥ *
стр. 1490
١٣٠٦ - محمد بن عبد اللّه التكرورى خطيب بلاده ثم حج وسكن المدينة وكان على طريقة مثلى كثير البر والايثار وتفقد الاخوان متسع العلم مات بالمدينة سنة ٧٤٢ ودفن عند قبر عثمان حفر له بين القبور فوجدوا قبرا معقودا ليس فيه احد فوضع فيه *
١٣٠٧ - محمد بن عبد اللّه الحضرمى الفقيه الشافعى الزبيدى كان اماما فاضلا انتهت اليه رياسة الفتوى بزبيد مات سنة ٧٤٤ *
١٣٠٨ - محمد بن عبد اللّه الزركشى هو ابن بهادر تقدم *
١٣٠٩ - محمد بن عبد اللّه الشبلى الدمشقى ثم الطرابلسى الحنفى بدر الدين بن تقى الدين كان ابوه قيم الشبلية بدمشق وولد هو سنة ٧١٢ واسمع وهو صغير على أبي بكر بن احمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم وغيرهما وطلب بنفسه بعد الثلاثين فاكثر ورحل الى القاهرة واخذ عن ابى حيان وابن فضل اللّه وغيرهما وجمع فى الاوائل كتابا سماه محاسن الوسائل وفى احكام الجان كتابا سماه آكام المرجان وفى آداب الحمام كتابا لطيفا وكان كثير الفوائد وولى قضاء طرابلس سنة ٧٥٥ بعد قتل قاضيها شمس الدين ابن نمير الحنفي بيد اللصوص وكان الشبلى بدمشق فتوجه لما بلغه قتله الى القاهرة فسعى فى ذلك واخذ توقيعه ورجع الى دمشق ثم توجه الى طرابلس فاستمر في قضائها الى ان مات وذكره الذهبى فى المعجم المختص وقال الفقيه المحدث العالم ابو البقاء من نبهاء الطلبة وفضلاء الشباب سمع الكثير وعنى بالرواية وقرأ على الشيوخ وكتب عنى وقال ابن حبيب كان يتثبت فى احكامه ويحقق ما يبديه على السنة اقلامه ويرابط فى السواحل ويلبس السلاح ويقاتل وكان
стр. 1491
ذا محاضرة مفيدة ومنظوم ومنثور سمع وجمع وافاد والف ونفع ومات وهو على قضاء طرابلس فى صفر سنة ٧٦٩ *
١٣١٠ - محمد بن عبد اللّه تاج الدين بن عبد اللّه بن بهاء الدين المصرى ويعرف ايضا بابن الشاهد الجمالى كان فقيها مالكي المذهب تولى شهادة ديوان شيخو فعظم فى زمنه وولى بعده افتاء دار العدل وشهادة الجيش ووكالة الخاص وخرج مع الحجاج فى رجب فمات فى رمضان بعقبة ايلة فى سنة ٧٧٢ *
١٣١١ - محمد بن عبد اللّه الصوفى الشيخ بهاء الدين الكازرونى قدم من بلاده على قدم التصوف فصحب الشيخ احمد الحريرى فسكن فى الروضة فى الزاوية المعروفة بالمشتهى وكان الناس يترددون اليه ويعتقدون بركته والشيخ اكمل الدين سريع الانقياد لا وامره وكان اعجوبة فى وقته فى جذب الناس اليه حتى يقيموا عنده ويهجروا اهاليهم خصوصا المردان فانه كان لا يحضر عنده احد منهم ثم يستطيع احد من اهله ان يستعيده وممن اتفق له معه ذلك الشيخ بدر الدين محمد بن ابراهيم البشتكى الشاعر المشهور وكان من اجمل اهل عصره صورة فذكر لى انه اجتمع بالشيخ فلم يتمكن بعد ذلك ان يفارقه واقام عند الشيخ ينسخ حتى كتب له شيئا كثيرا من كلام ابن العربى وغيره ومما اتفق له من العجائب ما اخبرني به الشيخ نجم الدين البالسى قال حضرنا جنازته فلما دلى فى القبر خرج الذى يلحده فاذا به من اجمل الناس صورة فاشتغل من حضر بالنظر اليه والتعجب من حال الشيخ وكانت وفاته فى ذى الحجة سنة ٧٧٣ وبلغنى انه اوصى ان يخرجوا به الى قبره بالدف
стр. 1492
والشبابة *
١٣١٢ - محمد بن عبد اللّه الكركى تاج الدين تفقه ومهر وناب فى الحكم بمصر مدة ومات فى شعبان سنة ٧٧٥ وكان مشكور السيرة *
١٣١٣ - محمد بن عبد اللّه الهارونى الفقيه ابو حامد المالكى كان ماهرا فى معرفة المذهب وكان كثير الاستحضار كثير المخالفة لاقرانه فى الفتوى وكانت عنده خفة ومات معه فى سنة وفاته ولده شرف الدين الهارونى وكان ايضا من الفضلاء وذلك فى سنة ٧٧٦ *
١٣١٤ - محمد بن عبد اللّه الهندى شمس الدين الصفوى مولى الشيخ صفى الدين ولد فى صفر سنة ٦٩٤ واحضر على الشرف بن عساكر جزء البيتوتة والنصف الاول من اربعى المؤيد الطوسى وسمع من ابى جعفر الموازينى المصافحة للبرقانى ومحمد بن مشرف (١) وغيرهم وحفظ التنبيه فى صغره وتعانى علم البناكيم ففاق فى ذلك وكان محبا للحديث واهله واجاز له عمر بن القواس والنقيب عزّ الدين الحسينى وابو الفرج بن وريدة وإسماعيل بن الطبال والرشيد ابن ابى القاسم وغيرهم ومات فى المحرم سنة ٧٧٦ (٢) واجاز لعبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز بن جماعة *
١٣١٥ - محمد بن عبد الاحد بن يوسف الآمدى المعروف بابن الرزيز (٣) الحنبلى شمس الدين خطيب الجامع الكريمى كان فاضلا عابدا قال الذهبى كان من عقلاء الرجال وكان حسن الخطابة والقراءة فى المحراب مات فى سابع عشر شهر رمضان سنة ٧٤٣ وله ثلاث وثمانون سنة *
стр. 1493
١٣١٦ - محمد بن عبد البر بن يحيى بن على بن تمام بن يوسف بن موسي ابن تمام بن حامد السبكى بهاء الدين ابو البقاء ولد فى ربيع الاول سنة ٧٠٧ وسمع من الحجار وست الوزراء والوانى والدبوسي والختنى وعبد اللّه ابن علي (١) الصنهاجى والمزى والبرزالى والجزرى وغيرهم وأخذ عن الشيخ علاء الدين القونوى والقطب السنباطى والمجد السنكلونى والزين الكتناني وغيرهم ولازم ابا حيان ومهر فى العربية والفقه واصول الفقه والتفسير (٢) والكلام ودخل الشام مع الشيخ تقى الدين وناب عنه فى الحكم ولازمه حتى تخرج به فى كثير من الفنون ودرس وأفتى وتأدب وناظر ثم سعى على تاج الدين قريبه وولى قضاء الشام مكانه فى شعبان سنة ٥٩ فاقام شهرا ثم عاد تاج الدين فلما كان فى شعبان سنة ستين جاء امر السلطان بأن ينفى الى طرابلس فاخرج من دمشق فى ليلة الثانى عشر ولكن اعتنى به النائب فابقى عليه جهاته وفسح له ان يستنيب فيها ثم اعيد بعد نصف شهر ثم ورد القاهرة وناب عن عزّ الدين ابن جماعة بعد وفاة تاج الدين المناوى أضيف اليه بعده قضاء العسكر والنظر فى الاوقاف ونيابة الحكم وذلك فى سنة ٧٦٥ ثم ولى القضاء استقلالا بعد عزل عزّ الدين نفسه فى سنة ٧٦٦ (٣) فباشره الى ان صرف عنه ببرهان الدين ابن جماعة سنة ٧٣ ثم فوض اليه قضاء الشام فباشره الى ان مات فى ربيع الآخر سنة ٧٧٧ قرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى سمعته يقول اقرأت الكشاف بعدد شعر رأسى فهذه مبالغة ولم يظهر له من التصانيف شيء مع انه كتب على
стр. 1494
الروضة وعلى مختصر ابن الحاجب الاصلى وعلى المطلب لابن الرفعة وذكر لى الشيخ شمس الدين ابن القطان انه كان ممن اخذ عنه وانه كان يضج اذا توجه عليه البحث وغالب من لقيناه كان يبالغ فى وصفه بالتحقيق والحذق ﵀ (١) *
١٣١٧ - محمد بن عبد الجبار الارمنتى معين الدين الفلكى المعروف بابن الدويك كان يتعانى النظر فى الافلاك ويعمل التقاويم وينظم الشعر ومات سنة اربعين وسبعمائة عن نحو التسعين سنة *
١٣١٨ - محمد بن عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازى بن عمر المقدسى ثم الصالحي سمع الفخر وابن ابى عمر وعبد الرحيم بن عبد الملك وإسماعيل ابن العسقلانى وزينب بنت مكى وغيرهم وحدث مات فى صفر سنة ٧٤٥ *
١٣١٩ - محمد بن عبد الحق بن سقيمان (٢) التينملي كان ابوه رئيس الموحدين عند ابى عصيدة ثم نكبه فقر ابنه محمد الى فاس ثم عاد الى تونس متصوفا ثم حج وعاد فتردد اليه الناس واعتقدوه وشهد وقعة جبل الفتح وسار فى الرسلية عن بعض الملوك ومات فى الطاعون العام سنة ٧٥٠ *
١٣٢٠ - محمد بن عبد الحق بن شعبان بن علي بن الشياخ (٣) ناصر الدين سمع احمد بن عبد الدائم كتب عنه البدر النابلسي سنة ٧٣٢ وكان مولده سنة ٦٤٤ *
١٣٢١ - محمد بن عبد الحق بن عبد اللّه بن عبد الاحد المخزومى المصرى
стр. 1495
الدلاصى ولد سنة ثلاثين وستمائة وتلا لنافع على ابي محمد بن لب سنة خمسين ثم تلا على ابن فارس وسمع الشاطبية من ابن الازرق واقرأ دهرا بمكة وكان صاحب حال وتأله واوراد احيا الليل سنوات وتفقه لمالك ثم للشافعى ومناقبه كثيرة ومات في المحرم سنة ٧٢١ (١) *
١٣٢٢ - محمد بن عبد الحق بن عبد الكافى بن عوض بن سنان (٢) السعدى (٣) سمع من … (٤) واجاز له ابن دقيق العيد والعز الحرانى وابن خطيب المزة وغيرهم وابوه محدث وعمه عبد الغفار محدث ايضا *
١٣٢٣ - محمد بن عبد الحق بن عيسى الخضرى (٥) المصرى شمس الدين قدم مع القاضى علاء الدين القونوى من الديار المصرية ثم خرج معه الى الشام فولاه قضاء بعلبك ثم نقل الى قضاء صفد فطلب منه النائب اقتراض شيء من مال الايتام بغير رهن فلم يوافقه فجرى بينهما كلام فركب بغلته ليلا وقصد دمشق فبلغ ذلك القاضى تقى الدين السبكى فتلقاه واكرمه وجهزه الى حمص قاضيا ومدرسا وخطيبا وكان جدا كله لا هزل فيه ولا يمكن احدا ان يذكر عنده احدا بسوء قال ابن رافع كان محمود السيرة فاضلا وقد شغل الناس ببعلبك وصفد وحمص ومات فى شعبان سنة ٧٤٧ قال العثمانى قاضى صفد خرج من مصر وقد تضلع بالعلوم مع القاضى علاء الدين القونوى *
١٣٢٤ - محمد بن عبد الحليم بن الحسن بن عبد الملك بن عبد اللّه بن على بن الوارث الغرناطى قال ابن الخطيب كتب بالدار السلطانية ثم ولى القضاء فى المحرم سنة ٧٦٥ ومات بعد شهر (٦) *
стр. 1496
١٣٢٥ - محمد بن عبد الحميد بن عبد اللّه بن خلف بن عبد الكريم بن حسين شرف الدين القرشى المصرى المالكى المؤدب خطيب منية عقبة ولد سنة بضع وعشرين وسمع من ابن الجميزى وابى الفضل بن الجباب (١) وحدث وكان له مكتب بمكة (٢) انتفع عليه فيه جمع كثير وتصدر بجامع عمرو ومات في شعبان سنة ٧١٦ واخوه محمد الاصغر يلقب نجم الدين سمع كثيرا وطلب ولم يفرق بين عال ونازل ورحل الى الشام والاسكندرية وكتب الكثير بخطه مات قبل اخيه هذا بمدة فى سنة ٦٩٣ ذكرته استطرادا واما محمد بن عبد الحميد الهمذانى فسيأتي ذكره *
١٣٢٦ - محمد بن عبد الحميد (٣) بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن هلال كان احد عدول دمشق من بيت مشهور مات في رجب سنة ٧٤٢ *
١٣٢٧ - محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الغفار الهمذانى ثم المصرى الازدى المهلبى ولد قبل سنة خمسين وطلب الحديث وسمع من ابن عزون وابن علاق والنجيب وغيرهم وبدمشق من ابن ابى الخير وابن ابى عمر وغيرهما واكثر جدا تفقه وقرأ وحصل الاجزاء وكان منجمعا منقبضا ضنينا بكتبه وحدث قليلا مات فى ثانى يوم النحر سنة ٧٢١ (٤) وجد ميتا وما علم اي وقت مات لانه لم يكن عنده من يقوم بحاجته اخذ عنه السبكي *
١٣٢٨ - محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الرحمن بن بركات اللخمى سبط الشيرازى ويعرف بالقاضى ولد سنة سبعمائة وسمع من جدته
стр. 1497
لامه ست الفخر بنت عبد الرحمن بن الشيرازى مشيخة كريمة بسماعها منها وتفرد ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٩٤ *
١٣٢٩ - محمد بن عبد الخالق بن عبد القوى بن عبد الاحد (١) جمال الدين خطيب بهبيت (٢) سمع النجيب وغيره وحدث ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٨ وله ٨١ سنة *
١٣٣٠ - محمد بن عبد الخالق المقدسى قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي انه كان يدري القراءات ومات فى سابع رجب سنة ٧٤٨ (٣) *
١٣٣١ - محمد بن عبد الدائم بن محمد بن سلامة المضري (٤) الشاذلى المعروف بابن بنت الميلق القاضى ناصر الدين ابو المعالى ولد سنة ٣١ وسمع من بعض اصحاب ابى نعيم (٥) بن الاسعردى واحمد بن كشتغدى وعائشة بنت الصنهاجى وغيرهم من اصحاب النجيب واشتغل وحضر دروس ابن عدلان والشهاب الانصارى والشهاب (٦) البلبيسى واخذ عن بهاء الدين ابن عقيل ولم تكن له همة فى الفقه وانما كان يتعانى الوعظ وعمل المواعيد على طريق الشاذلية فنفق سوقه وكان ذكيا يحسن النظم والنثر والخطب لبلاغة كانت فيه ومهر فى الادب وكثر اتباعه بسبب الوعظ وعظم صيته وادخله ابن جماعة فى الفقهاء وولاه تدريسا وتقرر فى خطابة مدرسة الناصر حسن ثم ولاه الملك الظاهر برقوق القضاء فباشره بعفة ونزاهة وحرمة بعد ان شرط شروطا فلما كانت فتنة
стр. 1498
منطاش عزل فى شوال سنة احدى بعد ان كتب فى الفتاوى المتعلقة ببرقوق فلما عاد مقته وسلط عليه من آذاه فاحضر مجلس حكمه بالقلعة فاهين والزم ببذل مال جليل فباع فيه بستانه وانقطع خاملا الى ان مات بمنزله فى جمادى الآخرة سنة ٧٩٧ وكانت ولايته فى شعبان سنة ٧٨٩ *
١٣٣٢ - محمد بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن يحيى بن محمد بن سعيد (١) بن محمد بن فتوح بن محمد بن ايوب بن محمد بن الحكيم (٢) اللخمى ابو عبد اللّه الاشبيلى الاصل ولد برندة سنة ستين وستمائة ونشأ بها وقرأ على علي بن يوسف العبدرى القراءات السبع وعلى ابى القاسم بن الايسر (٣) واخذ عن والده وفى رحلته عن ابي اليمن بن عساكر وعبد العزيز بن عبد المنعم بن على الحرانى وخليل بن ابى بكر المراغي والحافظ شرف الدين الدمياطى ونحوهم وبدمشق عن احمد بن شيبان والفخر ابن البخارى وغيرهما وكان رحيله (٤) الى الحج سنة ٨٣ وجاور ثم دخل دمشق ورجع الى بلاده ومدح ابن احمر فى سنة ٦٨٦ بقصيدة اولها *
هل الى رد عشيات الوصال … سبل ام ذاك من ضرب المحال
فاعجبه نظمه وخطه وظرفه فاثبته فى خواص دولته ورقاه الى كتابة الانشاء نيابة ثم جمعت له الوزارة والكتابة ولقب ذا الوزارتين فبعد صيته وعلا قدره وكان اماما فاضلا بارعا فى الآداب قال ابن الخطيب كان اعلم الناس بنقد الشعر واشدهم فطنة لحسنه وقبيحه ومع ذلك فكانت بضاعته
стр. 1499
فيه مزجاة ومن شعره *
قضيب مائس من فوق دعص … تعمم بالدجى فوق النهار
ولاح بخده الف ولام … فصار معرفا بين الدرارى
قال وكانت كتابته سريعة غير بطيئة (١) وكانت وفاته يوم خلع السلطان فى يوم عيد الفطر سنة ٧٠٨ فقتل هو واستولت الايدى على موجوده فانتهبوه وكان شيئا كثيرا من الكتب والفرش والسلع (٢) والمتاع وطافوا بجسده بعد القتل ومثلوا به *
١٣٣٣ - محمد بن عبد الرحمن بن احمد بن احمد (٣) بن ابى زيد الفاسي المعروف بابن الحداد الصنهاجى ولد سنة ٧٢ (٤) بفاس وتفقه بتونس وسمع من جماعة وقدم مصر ثم دمشق وحصل اصولا وكتب بخطه وكان يميل الى التصوف ويعرف طرفا من الحديث مع حسن الخلق ولطف الشمائل وحلو المفاكهة وله نظم ومات فى ثامن ذى الحجة سنة ٧٢٢ *
١٣٣٤ - محمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الجزيرى (٥) جمال الدين الجيلى (٦) التاجر كان من ذوى اليسار المشهورين مع الدين والخير والمروءة ويقال انه وصل الى الصين ثلاث مرار وكان اول ما اتجر يملك خمس مائة دينار فما مات حتى بلغت خمسين الف دينار وهو ابن اخي زكي الدين ابراهيم الجيلى (٧) استاذ الفارس اقطاى مات فى جمادى الاولى سنة ٧٠٢ بمصر *
١٣٣٥ - محمد بن عبد الرحمن بن ابى بكر بن السراج بكسر اوله مخففا الزبيدى احد الفضلاء باليمن يكنى ابا راشد مات سنة ٧٧٤ وكان مولده
стр. 1500
سنة ٧٢٠ (١) *
١٣٣٦ - محمد بن عبد الرحمن بن جعفر بن إسماعيل بن ثعلب ابو الفتح الحصرى (٢) الفقيه المالكي كان من الصالحين العباد واصابه مرض فكان لا يزال ملقى على ظهره صابرا على ذلك كثير التفويض مات فى ليلة الثانى من جمادى الاولى سنة ٧٣١ وكان الجمع فى جنازته وافرا *
١٣٣٧ - محمد بن عبد الرحمن بن الخضر بن يوسف بن مسعود الدمشقى القلانسى الصوفى سمع الصحيح بفوت على ست الوزراء سنة ١٤ ومسند الدارمى على إسماعيل بن مكتوم وحدث وحج وجاور وكان كثير التلاوة خاشعا عابدا مات بطرابلس فى العشر الاوسط من رجب سنة ٧٧٣ *
١٣٣٨ - محمد بن عبد الرحمن بن ربيع المالقى (٣) المعروف بالعلم المغربى مات فى شعبان سنة ٧٢٥ *
١٣٣٩ - محمد بن عبد الرحمن بن سامة بالمهملة مخففا بن كوكب بن عز بن حميد الطائى الحكمى نسبة الى حكمة من قرى السواد الدمشقى نزيل القاهرة ولد سنة ٦٦٢ واحضر على ابن عبد الدائم وعني بالحديث وسمع الكثير من ابن الدرجى وابن ابى عمر ويحيى بن ابى الخير وابن البخارى وغيرهم بدمشق ومن العز الحرانى وخطيب المزة وغازى وابن الانماطى وابن الخيمى وغيرهم بمصر وارتحل الى بغداد فسمع من الكمال ابن الفويرة وغيره وبواسط وحلب والبصرة ووصل الى اصبهان وقرأ فى البلاد التى دخلها وحصل الاصول (٤) وكان فصيحا سريع القراءة حسن الكتابة مشاركا فى فنون متواضعا عفيفا دينا وله اوراد وكان
стр. 1501
عمه مجد الدين احمد بن سامة محدثا شروطيّا نسخ الكثير ومات شمس الدين بالقاهرة فى ذى الحجة سنة ٧٠٨ ذكره البرزالى ثم الذهبي فى معجميهما قال البرزالى نشأ فى طلب الحديث من صباه وكان ثقة ولديه فضيلة وقراءته فصيحة متقنة واستوطن مصر وولد له وكان ملازما للتلاوة وله مواعيد ووظائف (١) وكان خطه صحيحا مرغوبا فيه مات فى ذى القعدة (٢) سنة ٧٠٨ *
١٣٤٠ - محمد بن عبد الرحمن بن سعد التميمى الكرسوطي الفاسى نزيل مالقة ولد سنة تسعين وقرأ على أبيه وابى الحسن القيجاطى وابى زيد الجزولى وابى الحسن الصغير وغيرهم قال ابن الخطيب كان غزير الحفظ عديم القرين بعيد الشأو يفيض من حديث الى فقه ومن ادب الى نوادر ومن نظم وغيره كثير الوقار والاحتمال اقرأ بغرناطة ومالقة بعد العشرين وتعرف باولى الامر فاثرى وسرد الفقه بالجامع وولى الخطابة وكان فى حفظ الفقه آية وصنف فى العروض ولخص التهذيب لابن بشير وكان قد أسر فى بحر الزقاق ونالته مشقة الى ان خلص وكان عارفا بتعبير الرؤيا قال ابن الخطيب وهو الآن بقيد الحياة يعنى سنة بضع وستين وسبعمائة *
١٣٤١ - محمد بن عبد الرحمن بن سعد (٣) الصنهاجى ثم الدمشقى ناصر الدين مشارف الاوقاف بحلب سمع من زينب بنت شكر الثقفيات ومن الحجار وست الوزراء البخارى ومن ابن الصواف مسموعه من النسائى وله ثبت وخرج له طغريل (٤) اربعين *
стр. 1502
١٣٤٢ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن محمد بن سرى المزى سمع على خطيب مردا جزء البطاقة وحدث ومات سنة … (١) *
١٣٤٣ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم ابو القاسم الحسينى الكاشغرى الصوفى كان شيخ الخانقاه السميساطية بدمشق ثم صرف عنها فى سنة ٧١١ ثم اعيد اليها ومات فى ذى الحجة سنة ٧١٦ *
١٣٤٤ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم بن عبد اللّه بن يوسف البلوى المالقى كان من الرماة الحذاق مع ذكاء وهمة وله شعر لطيف ومات فى رجب سنة ٧٣٦ قتل حية وجدها فى بستانه فوجد فى نفسه تغيرا فما ركب دابته حتى اشتد به الالم وما وصل الى منزله حتى مات *
١٣٤٥ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم الزفتاوى عزّ الدين الفقيه الحنفي الاعرج معيد المدرسة السيوفية مات فى ١٣ شوال سنة ٧٣١ *
١٣٤٦ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الاسنائى الفقيه اخذ عن بهاء الدين القفطى وقرأ عليه الاصول والفرائض وكان ذكيا جدا حتى كان شيخه يقول له ان اشتغلت ما يقال لك الا الامام وكان كثير المروءة حتى كان يسافر في حاجة صاحبه بالليل والنهار ثم لج به الامر فى ذلك الى ان ترك الاشتغال واقبل على تحصيل المال ففاته هذا ولم يظفر بذاك ومات بقوص سنة ٧٣٩ *
١٣٤٧ - محمد بن عبد الرحمن بن على بن ابى الحسن الزمرذى الشيخ شمس الدين ابن الصائغ النحوى الحنفي ولد قبل سنة ٧١٠ واشتغل بالعلم وبرع فى اللغة والنحو والفقه واخذ عن الشهاب المرحل وابى حيان والقونوى والفخر الزيلعى وبنى التركمانى وسمع الحديث من الدبوسى
стр. 1503
وابى الفتح اليعمرى وابن الشحنة وشرح المشارق فى الحديث والغمز على الكنز وشرح الالفية لابن مالك وله التذكرة في عدة مجلدات وكان ملازما للاشتغال كثير المعاشرة للرؤساء وولى فى آخر عمره قضاء العسكر وافتاء دار العدل ودرس بالجامع الطولونى وغيره ومات فى حادى عشر شعبان سنة ٧٧٦ وخلف ثروة واسعة قرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى اخبرني علاء الدين على بن عبد القادر المقريزى وهو زوج بنت ابن الصائغ المذكور قال قد رأيته فى النوم بعد موته فسألته ما فعل اللّه بك فانشد *
اللّه يعفو عن المسئ اذا … مات على توبة ويرحمه
اجاز لعبد اللّه بن عمر بن العز بن جماعة قرأت بخط الذهبى فى آخر طبقات القراء فصل فى اصحاب التقي الصائغ الموجودين فى سنة ٢٧ محمد بن الزمرذى *
الحمد للّه تم المجلد الثالث من الدرر الكامنة فى اعيان المائة الثامنة لحافظ العصر شهاب الدين ابن حجر ﵀ المتوفى سنة ٨٥٢ وكان تمامه لثلاث عشرة خلت من شهر اللّه المحرم الحرام اول شهور سنة خمسين وثلاث مائة بعد الالف من هجرة من بعثه اللّه تعالى على اكمل وصف صلّى اللّه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ويتلوه المجلد الرابع من ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن على البعلى
стр. 1504
خاتمة الطبع
الحمد للّه على افضاله وصلّى اللّه وسلم على محمد وآله وصحبه الناسجين على منواله تم بحمد اللّه تعالى طبع الجزء الثالث من كتاب الدرر الكامنة فى اعيان المائة الثامنة وقد قسمناه على اربعة اجزاء مراعاة لاعتدال الحجم وان كان المؤلف رحمه اللّه تعالى انما قسمه على جزءين وقابلنا هذا الجزء على نسخة اخرى زائدة على ما سبق التنبيه عليه من النسخ وهى النسخة المحفوظة بالمكتبة الآصفية ووضعنا لها علامة (صف) وفى آخرها ما لفظه *
كان الفراغ من رقم هذا التاريخ المبارك ضحى نهار الاربعاء المبارك لعله ثانى يوم من شهر ذى القعدة سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة والف من هجرة من له العزة والشرف صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم بخط وقلم اسير ذنبه ورهين كسبه احقر الورى واذل الفقرا على بن السيد محمد بن على بن عبد اللّه الرفاعى الحسينى نسبا والشافعي مذهبا وذلك برسم الكتب خانة المشهورة ببلدة بتنه عظيم آباد قرية بانكى فور فى جهة هندستان فى حوز الشهم الخطير والعالم النحرير وكيل القضايا سابقا بتلك الجهات وفى الحال (مير مجلس عدالة عاليه) اعنى قاضى القضاة والجماعة فى المماليك المحروسة النظامية الآصفية اعنى حيدرآباد الدكن وملحقاتها المحقق المدقق والبحر المتدفق الورع المتعفف المولوي
стр. 1505
خدابخش خان سلمه اللّه الرحيم الرحمن آمين وتم نقله من نسخة جديدة النقل صحيحة الاصل ببلدة حيدرآباد الدكن صانها اللّه عن حوادث المحن آمين جزء ٢ ذى القعدة سنة ١٢١٣ *
وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا *
تمت
стр. 1506
السفر الرابع
стр. 1507
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - محمد بن عبد الرحمن بن على البعلى شمس الدين ابن الجرائحي
سمع من القطب اليونينى جزء سفيان باجازته من ابن رواج وسمع بدمشق من ابى المعالى بن ابى التائب سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ببعلبك *
٢ - محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن احمد بن محمد بن عبد الكريم بن الحسن ابن على بن ابراهيم بن على بن احمد بن دلف بن ابى دلف العجلي القزوينى
جلال الدين ابو المعالى بن سعد الدين بن ابى القاسم بن امام الدين ولد سنة ٦٦٦ وسكن الروم مع والده واخيه واشتغل وتفقه حتى ولي قضاء ناحية بالروم وله دون العشرين ثم قدم دمشق وسمع من العز الفاروثي وطائفة واخذ عن الايكى (١) وغيره وخرج له البرزالى جزء امن حديثه وحدث به وتفقه واشتغل فى الفنون واتقن الاصول والعربية والمعانى والبيان وكان فهما ذكيا فصيحا مفوها حسن الايراد جميل الذات
стр. 1508
والهيئة والمكارم وكان جميل المحاضرة حسن الملتقى جوادا حلو العبارة حاد الذهن جيد البحث منصفا فيه مع الذكاء والذوق فى الادب حسن الخط واول ما ولي القضاء ببعض بلاد الروم ولما ولي اخوه قضاء دمشق ناب عنه ثم عن ابن صصرى ووقع بينه وبين ابن صصري فى سنة خمس وسبعمائة حدة (١) وانكر عليه اثباته اشياء لم باذن له فى اثباتها فخلف انه لم يفعل فمنعه الثبوت على الايتلم فلم يلبث ان مات خطيب جامع دمشق فولي الخطابة وعز له ابن صصرى من النيابة ثم طلبه الناصر وشافهه بقضاء الشام فى سنة ٢٤ وكان قدومه على البريد يوم الجمعة فاتفق انه اجتمع مع الناصر ساعة وصوله فامره ان يخطب بجامع القلعة ففعل ثم لما فرغ نزل فقبل يد السلطان واعتذر بانه من اثر السفر ولم يكن يظن ان السلطان يامره بالخطابة فشكره وسأله عن حاله وكم عليه من الدين فذكر ان عليه ثلاثين الفا فامر بوفائه عنه وكان تنكز رافع عنه وقال هذا عليه ديون كثيرة وابنه نحس ما يصلح ان يلى ابوه القضاء فيحتمله الناس فقال الناصر انا اوفى دينه وادع ابنه عندى بالقاهرة فباشر القضاء والخطابة جميعا فلم يزل الى ان استدعى فى جمادى الآخرة سنة ٢٧ فطلب الى مصر وولى قضاء الديار المصرية بعد صرف ابن جماعة وكان جوادا صرف مال الاوقاف على الفقراء والمحتاجين واستناب بدمشق ابن جملة والفخر المصرى ثم لماولى القضاء بالقاهرة عظم أمره جداحتى كان يقدم القصص للسلطان فى دار العدل فلا ترد له شفاعة وربما رمل على يد السلطان بنفسه وحج مع السلطان فاعانه عال له صورة واحسن الى المصريين والشاميين وكان لهم ذخرا
стр. 1509
وملجأ ولم يزل على حاله الى ان اعيد الى قضاء الشام نقلا من القاهرة بسبب اولاده وخصوصا ابنه عبد اللّه فانه اسرف فى الرشوة واللهو ومعاشرة المماليك وعمّر دارا فصرف عليها فوق العشرين الف دينار فعظمت الشناعة وفرح به اهل الشام فاقام قليلا وتعلل واصابه فالج فمات منه واسفوا عليه كثيرا وللشعراء فيه مدائح كثيرة ومراثى عديدة وكان يرغب الناس فى الاشتغال باصول الفقه وفى المعانى والبيان وتصنيفه المسمى تلخيص المفتاح مشهور وكان مليح الصورة فصيح العبارة كبير الذقن موطأ الاكناف جم الفضيلة يحب الادب ويحاضر به ويستحضر نكته قوى الخط وكان يعظم الارجانى الشاعر ويقول انه لم يكن للعجم نظيره واختصر ديوانه فسماه الشذر (١) المرجانى من شعر الارجانى قال الذهبى عظم شانه لما ولى قضاء الديار المصرية وبلغ من العز ما لا يوصف وكان فصيحا حلو العبارة مليح الصورة سمحا جوادا حليما كثير التجمل (٢) مات فى منتصف جمادى الاولى سنة ٧٣٩ وشيعه عالم عظيم وكثر التاسف عليه وسيرته تحتمل على كرار يس وما كل ما يعلم يقال هذا كلام الذهبى على عادته فى الرمز الى الحط على من يخشى غائلة التصريح فيه وكان فى جهتهم للاوقاف اموال وكذا للايتام فباع املاكه واثاثه وكتبه واوفى ما عليه من الديون حتى احتاج الى وفاء ما عليه للاشرفية فقوم من كتبا ما وفى به الدين وجعلها وقفا فيه ولما خرج الى الشام كانت عدة المحائز التى حمل فيها عياله وعيال اولاده ستين محارة كذا ذكره اليوسفي في سيرة الناصر محمد وذكرانه شاهد ذلك قال وكان محببا الى الناس لكنهم يكثرون الشكوى من اولاده وكان كثير المكارم والتصدق
стр. 1510
والبر لارباب البيوت ويقال انه لم يوجد لاحد من القضاة منزلة عند سلطان تركي نظير منزلة جلال الدين وكان يحتمل ما ينقل اليه من سير ولده حتى كان يقول لوالى المدينة اكبس فلانا ثم يرسل اليه يقول لا تفعل فبقي فى حياء من والده ولما ولى قضاء الشام رفعت قصة فى حق الشيخ علاء الدين القونوى ثم الخطيب جلال الدين القزوينى وفيها ان جلال الدين لا يصلح للقضاء ونسبوه الى شرب الخمر ونسبوا اولاده لفعل الفواحش فقرئت على السلطان واتهم بكتابتها جماعة الى ان تاملها كاتب السر فوجد فيها علاء الدين الكونوى بالكاف فحزر انها خط هندى ففحص عن امرها الى ان وجدوا فقيرا نزل عن قرب خانقاه سعيد السعداء وكان اولا مقيما بدمشق فوقع بينه وبين القاضى جلال الدين كلام اوجب انتقاله الى مصر فكتب الرقعة ودسها الى ان رفعت للسلطان فى دار العدل وامر بتعزيره وشهرته فوقعت فيه شفاعة فاطلق *
٣ - محمد بن عبد الرحمن بن ابى الفتح العمرى
اخو عتيق سمع من ابن علاق وغيره وكتب خطا حسنا ومات بمكة فى رجب سنة ٧٢٤ *
٤ - محمد بن عبد الرحمن بن ابى بكر محمد بن ابراهيم بن احمد المقدسى
روى عن ابراهيم بن خليل واحمد بن عبد الدائم وغيرهما وحدث ومات فى صفر سنة ٧٠٦ *
٥ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن عمر بن الشيخ ابى عمر شمس الدين ابن الرشيد
ولد سنة ٧٠٨ وسمع الكثير من التقى سليمان والمطعم وابن سعد والجرائدى وغيرهم وحدث بالكثير ومات