بغداد سنة ٧٩٥ *
٤٠٣ - احمد بن ابى طالب بن محمد ابو العباس البغدادى الحمامى
نزيل مكة سمع من قرابته الانجب الحمامى وحدث عنه وكان الدباهى يثنى على دينه ومروءته سمع منه القاضى شمس الدين ابن مسلم وآخرون ومات بمكة فى جمادى الآخرة سنة ٧٠٩ وقد قارب التسعين *
٤٠٤ - احمد بن ابى طالب بن ابى النعم نعمة بن حسن بن على بن بيان الصالحى الحجار ابو العباس
ولد سنة ٦٢٤ تقريبا بل قبل ذلك فان الذهبى قال سألته سنة ست وسبعمائة عن عمره فقال احق حصار الناصر داود لدمشق وكان ذلك سنة ٢٦ وسمع من ابن الزبيدى وابن اللتى واجاز له من بغداد القطيعى وابن روزبه والكاشغرى وآخرون ومن دمشق جعفر بن على وعمر حتى الاحفاد بالاجداد واول ما ظهر للمحدثين سنة ٧٠٦ وجد اسمه فى اجزاء على ابن اللتى مثل جزء ابن مخلد ومسند عمر للنجاد ثم ظهر اسمه فى اسماء السامعين على ابن الزبيدي فحدث بالصحيح اكثر من سبعين مرة بدمشق والصالحية وبالقاهرة ومصر وحماة وبعلبك وحمص وكفر بطنا وغيرها ورأى من العز والاكرام ما لا مزيد عليه وانتحت (١) عليه الحفاظ ورحل اليه من البلاد وتزاحموا عليه من سنة ٧١٧ الى ان مات ولما مات نزل الناس بموته درجة * قال الذهبى كان دموى اللون صحيح الركب اشقر طويلا ابطأ عنه الشيب وكانت له همة وفيه عقل وفهم يصغى جيدا وما رأيته نعس فيما اعلم وثقل سمعه قليلا فى الآخر وكان خياطا ولما خدم حجارا بالقلعة من سنة ثلاث واربعين وستمائة كان يشد السيف
стр. 142
ويقف بالخدمة وكان ربما اسمع فى بعض الايام اكثر النهار وحصل له المال وقدر بالقلعة المعلوم وعلى بيت المال قال وكان فيه دين وملازمة للصلاة ويصوم تطوعا وقد صام وهو ابن مائة سنة رمضان واتبعه بست من شوال وكان حينئذ يغتسل بالماء البارد ولا يترك غشيان الزوجة وله بوادر (١) منها انه سئل عن عاق والديه فقال يقتل وسئل عن صوم ست من شوال فقال ﴿وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ قال الذهبى ولا ارتاب فى سماعه من ابن الزبيدى فانه لم يكن له اخ باسمه قط شرع محب الدين ابن المحب فى قراءة الصحيح قبل موته بيوم ثم قرأ عليه الميعاد الثانى يوم وفاته الى الظهر فمات قرب العصر فى الخامس والعشرين من صفر سنة ٧٣٠ *
٤٠٥ - احمد بن ظهير الدين ابى بكر ظهيرة بن احمد بن عطية بن مرزوق المخزومى المكي القاضى
شهاب الدين ولد سنة ٧١٨ وسمع من القاضى نجم الدين الطبرى واخيه واحمد بن الرضى والجمال المطرى وعيسى الحجى والامين الآقشهرى والوادي آشى وعرض عليه الشاطبية وتفقه على الاصفونى وتخرج فى الحساب والفرائض واخذ عن الاسنوى بالقاهرة واخذ القراءات عن ابراهيم بن مسعود المسرورى واذن له الشيخ صلاح الدين العلائي فى الافتاء وتصدر للاشغال بالحرم مدة فانتفع به الناس وناب فى الحكم عن الحرازى ثم عن ابى الفضل النويرى ثم استقل بعده بالقضاء والخطابة مدة تقرب من سنتين ثم صرف عن ذلك فلازم الاشغال الى ان مات فى ثالث عشر من شهر ربيع الاول سنة ٧٩٢ وهو عم الشيخ جمال الدين محمد بن عبد اللّه بن
стр. 143
ظهيرة قاضى مكة ووالد ابى البركات قاضى مكة ايضا وجد ابى السعادات قاضى مكة ايضا قرأت بخط ابن سكرانه رحل الى المغرب سنة ٧٦٠ وسمع بها من جماعة (١) *
٤٠٦ - احمد بن ابى العافية الاندلسى الرندى
ابو العباس ذكره الذهبى فى المعجم المختص فقال المحدث الفقيه رجل فاضل خير دين قدم علينا سنة اربع فاخذ عن الموازينى وابن مشرف والموجودين وسمع بالثغر من القرافى (٢) ومات بمصر فى الكهولة سنة ٧١٦ *
٤٠٧ - احمد بن عبد الاحد بن ابى الفتح الحرانى
ثم المصرى سمع من الدمياطى وابن الصواف ومحمد بن الحسين الفوى سمع منه شيخنا العراقى وحدثنا عنه ابو اليمن الثقفى بشئ من الخلعيات مات سنة ٧٦٧ *
٤٠٨ - احمد بن عبد الحق بن الطفال ويعرف بابن الخيوطى
كمال الدين قال شيخنا حدثنا بالاسكندرية عن ابى القاسم عبد الرحمن بن مخلوف ببعض الثقفيات ومات بها فى رجب سنة ٧٦٠ *
٤٠٩ - احمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد اللّه بن ابى القاسم بن تيمية الحرانى
ثم الدمشقى الحنبلى تقى الدين ابو العباس بن شهاب الدين ابن مجد الدين ولد (فى عاشر ربيع الاول) سنة ٦٦١ وتحول به ابوه من حران سنة ٦٧ فسمع من ابن عبد الدائم والقاسم الاربلى والمسلم ابن علان وابن ابى عمر والفخر فى آخرين وقرأ بنفسه ونسخ سنن سنن ابى داود وحصل الاجزاء ونظر فى الرجال والعلل وتفقه
стр. 144
وتمهر وتميز وتقدم وصنف ودرس وافتى وفاق الاقران وصار عجبا فى سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع فى المنقول والمعقول والاطالة (١) على مذاهب السلف والخلف واول ما انكروا عليه من مقالاته فى شهر ربيع الاول سنة ٦٩٨ قام عليه جماعة من الفقهاء بسبب الفتوى الحموية وبحثوا معه ومنع من الكلام ثم حضر مع القاضى امام الدين القزوينى فانتصر له وقال هو واخوه جلال الدين من قال عن الشيخ تقى الدين شيئا عزرناه * ثم طلب ثانى مرة فى سنة ٧٠٥ الى مصر فتعصب عليه بيبرس الجاشنكير وانتصر له سلار ثم آل امره ان حبس فى خزانة البنود مدة ثم نقل فى صفر سنة ٧٠٩ الى الاسكندرية ثم افرج عنه واعيد الى القاهرة ثم اعيد الى الاسكندرية ثم حضر الناصر من الكرك فاطلقه ووصل الى دمشق فى آخر سنة ٧١٢ وكان السبب فى هذه المحنة ان مرسوم السلطان ورد على النائب بامتحانه فى معتقده لما وقع اليه من امور تنكز (٢) فى ذلك فعقد له مجلس فى سابع رجب وسئل (٣) عن عقيدته فاملأ منها شيئا ثم احتضروا (٤) العقيدة التى تعرف بالواسطية فقرئ منها وبحثوا فى مواضع ثم اجتمعوا فى ثانى عشرة وقرروا الصفى الهندى يبحث معه ثم اخروه وقدموا الكمال الزملكانى ثم انفصل الامر على انه شهد على نفسه انه شافعى المعتقد فاشاع اتباعه انه انتصر فغضب خصومه ورفعوا واحدا من اتباع ابن تيمية الى الجلال القزوينى نائب الحكم يا لعادلية فعزره وكذا فعل الحنفى باثنين منهم ثم فى ثانى عشرى رجب
стр. 145
قرأ المزى فصلا من كتاب افعال العباد للبخارى فى الجامع فسمعه بعض الشافعية فغضب وقالوا نحن المقصودون بهذا ورفعوه الى القاضى الشافعى فامر بحبسه فبلغ ابن تيمية فتوجه الى الحبس فاخرجه بيده فبلغ القاضى فطلع الى القلعة فوافاه ابن تيمية فتشاجرا بحضرة النائب واشتط ابن تيمية على القاضى لكون نائبه جلال الدين آذى اصحابه في غيبة النائب فامر النائب من ينادى ان من تكلم فى العقائد فعل كذا به وقصد بذلك تسكين الفتنة ثم عقد لهم مجلس فى سلخ رجب وجرى فيه بين ابن الزملكانى وابن الوكيل مباحثة فقال ابن الزملكانى لابن الوكيل ما جرى على الشافعية قليل حتى تكون انت رئيسهم فظن القاضى نجم الدين بن صصرى انه عناه فعزل نفسه وقام فاعانه (١) الامراء وولاه النائب وحكم الحنفى بصحة الولاية ونفذها المالكى فرجع الى منزله وعلم ان الولاية لم تصح فصمم على العزل فرسم النائب لنوابه بالمباشرة الى ان يرد امر السلطان ثم وصل بريدى فى اواخر شعبان بعوده ثم وصل بزيدى فى خامس رمضان بطلب القاضى والشيخ وان يرسلوا بصورة ما جرى للشيخ فى سنة ٦٩٨ ثم وصل مملوك النائب واخبر ان الجاشنكير والقاضى المالكى قذفاما (٢) فى الانكار على الشيخ وان الامر اشتد بمصر على الحنابلة حتى صفع بعضهم ثم توجه القاضى والشيخ الى القاهرة ومعهما جماعة فوصلا فى العشر الاخير من رمضان وعقد مجلس فى ثالث عشر (٣) منه بعد صلاة الجمعة فادعى على ابن تيمية عند المالكي فقال هذا عدوى ولم يجب عن الدعوى فكرر
стр. 146
عليه فاصد (١) فحكم المالكى بحبسه فاقيم من المجلس وحبس فى برج * ثم بلغ الملكي ان الناس يترددون اليه فقال يجب التضييق عليه ان لم يقتل والا فقد ثبت كفره فنقلوه ليلة عيد الفطر الى الجب وعاد القاضى الشافعى الى ولايته ونودى بدمشق من اعتقد عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله خصوصا الحنابلة فنودى بذلك وقرئ المرسوم وقرأها ابن الشهاب محمود فى الجامع ثم جمعوا الحنابلة من الصالحية وغيرها واشهدوا على انفسهم انهم على معتقد الامام الشافعى * وذكر ولد الشيخ جمال الدين ابن الظاهرى فى كتاب كتبه لبعض معارفه بدمشق ان جميع من بمصر من القضاة والشيوخ والفقراء والعلماء والعوام يحطون على ابن تيمية الا الحنفى فانه يتعصب له والا الشافعى فانه ساكت عنه وكان من اعظم القائمين عليه الشيخ نصر المنبجى لانه كان بلغ ابن تيمية انه يتعصب لابن العربى فكتب اليه كتابا يعاتبه على ذلك فما اعجبه لكونه بالغ فى الحط على ابن العربى وتكفيره فصار هو يحط على ابن تيمية ويغرى به بيبرس الجاشنكير وكان بيبرس يفرط في محبة نصر (ويعظمه وقام القاضى زين الدين ابن مخلوف قاضى المالكية مع الشيخ نصر) (٢) وبالغ فى اذية الحنابلة واتفق ان قاضى الحنابلة شرف الدين الحرانى كان قليل البضاعة فى العلم فبادر الى اجابتهم فى المعتقد واستكتبوه خطه بذلك واتفق ان قاضى الحنفية بدمشق وهو شمس الدين ان الحريرى انتصر لابن تيمية وكتب فى حقه محضرا بالثناء عليه بالعلم والفهم وكتب فيه بخطه ثلاثة عشر سطرا من جملتها انه منذ ثلاثمائة سنة ما رأى الناس مثله فبلغ ذلك ابن مخلوف فسعى فى عزل ابن الحريرى فعزل وقرر
стр. 147
عوضه شمس الدين الاذرعى ثم لم يلبث الاذرعى ان عزل فى السنة المقبلة وتعصب سلار لابن تيمية واحضر القضاة الثلاثة الشافعي والمالكي والحنفي وتكلم معهم فى اخراجه فاتفقوا على انهم يشترطون فيه شروطا وان يرجع عن بعض العقيدة فارسلوا اليه مرات فامتنع من الحضور اليهم واستمر ولم يزل ابن تيمية فى الجب الى ان شفع فيه مهنا امير آل فضل فاخرج فى ربيع الاول فى الثالث وعشرين منه واحضر الى القلعة ووقع البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بانه قال انا اشعرى ثم وجد خطه بما نصه الذى اعتقد ان القرآن معنى قائم بذات اللّه وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت وان قوله الرحمن على العرش استوى ليس على ظاهره ولا اعلم كنه المراد به بل لا يعلمه الا اللّه والقول فى النزول كالقول فى الاستواء وكتبه احمد بن تيمية ثم اشهدوا عليه انه تاب مما ينافى ذلك مختار او ذلك فى خامس عشرى ربيع الاول سنة ٧٠٧ وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم وسكن الحال وافرج عنه وسكن القاهرة ثم اجتمع جمع من الصوفية عند تاج الدين ابن عطاء فطلعوا فى العشر الاوسط من شوال الى القلعة وشكوا من ابن تيمية انه يتكلم فى حق مشايخ الطريق وانه قال لا يستغاث بالنبى ﷺ فاقتضى الحال ان امر بتسييره الى الشام فتوجه على خيل البريد … (١) وكل ذلك والقاضى زين الدين ابن مخلوف مشتغل بنفسه بالمرض وقد اشرف على الموت وبلغه سفر ابن تيمية فراسل النائب فرده من بلبيس وادعى عليه عند ابن جماعة وشهد عليه شرف الدين ابن الصابونى وقيل ان علاء الدين القونوى ايضا
стр. 148
شهد عليه فاعتقل بسجن بحارة الديلم فى ثامن عشر شوال الى سلخ صفر سنة ٧٠٩ فنقل عنه ان جماعة يترددون اليه وانه يتكلم عليهم فى نحو ما تقدم فامر بنقله الى الاسكندرية فنقل اليها فى سلخ صفر وكان سفره صحبة امير مقدم ولم يمكن احدا من جهته من السفر معه وحبس ببرج شرقي ثم توجه اليه بعض اصحابه فلم يمنعوا منه فتوجهت طائفة منهم بعد طائفة وكان موضعه فسيحا فصار الناس يدخلون اليه ويقرءون عليه ويبحثون معه قرأت ذلك فى تاريخ البرز الى فلم يزل الى ان عاد الناصر الى السلطنة فشفع فيه عنده فامر باحضاره فاجتمع به فى ثامن عشر شوال سنة ٩ فاكرمه وجمع القضاة واصلح بينه وبين القاضي المالكى فاشترط المالكى ان لا يعود فقال له السلطان قد تاب وسكن القاهرة وتردد الناس اليه الى ان توجه صحبة الناصر الى الشام بنية الغزاة في سنة ٧١٢ وذلك فى شوال فوصل دمشق فى مستهل ذى القعدة فكانت مدة غيبته عنها اكثر من سبع سنين وتلقاه جمع عظيم (١) فرحا بمقدمه وكانت والدته اذ ذاك فى قيد الحياة ثم قاموا عليه فى شهر رمضان سنة ٧١٩ بسبب مسألة الطلاق واكد عليه المنع من الفتيا ثم عقد له مجلس آخر فى رجب سنة عشرين ثم حبس بالقلعة ثم اخرج فى عاشوراء سنة ٧٢١ ثم قاموا عليه مرة اخرى فى شعبان سنة ٧٢٦ بسبب مسألة الزيارة واعتقل بالقلعة فلم يزل بها الى ان مات فى ليلة الاثنين العشرين من ذى القعدة سنة ٧٢٨ قال الصلاح الصفدى كان كثيرا ما ينشد
تموت النفوس باوصابها … ولم تدر عوادها مابها
стр. 149
وما انصفت مهجة تشتكى … اذا ما (١) الى غير احبابها
وكان ينشد كثيرا *
من لم يقد ويدس فى خيشومه … رهج الخميس فلن يعود (٢) خميسا
وانشد له على لسان الفقراء *
واللّه ما فقرنا اختيار … وانما فقرنا اضطرار
جماعة كلنا كسالى … واكلنا ما له عيار
يسمع منا اذا اجتمعنا … حقيقة (٣) كلها فشار
وسرد اسماء تصانيفه فى ثلاثة اوراق كبار واورد فيه من امداح اهل عصره كان الزملكانى قبل ان ينحرف عليه وكابى حيان كذلك وغيرهما قال ورثاه محمود بن على الدقوقى ومجير الدين ابن الخياط وصفى الدين عبد المؤمن البغدادى وجمال الدين ابن الاثير وتقى الدين محمد ابن سليمان الجعبرى وعلاء الدين بن غانم وشهاب الدين ابن فضل اللّه وزين الدين ابن الوردى وجمع جم واورد لنفسه فيه مرثية على قافية الضاد المعجمة * قال الذهبى ما ملخصه * كان يقضى منه العجب اذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف واستدل ورجح وكان يحق له الاجتهاد لاجتماع شروطه فيه * قال وما رأيت اسرع انتزاعا للآيات الدالة على المسألة التى يوردها منه * ولا اشد استحضارا للمتون وعزوها منه كان السنة نصب عينيه وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة وعين مفتوحة وكان آية من آيات اللّه فى التفسير والتوسع فيه واما اصول الديانة ومعرفة اقوال المخالفين فكان لا يشق غباره فيه - هذا مع ما كان عليه من الكرم والشجاعة والفراغ عن ملاذ النفس
стр. 150
ولعل فتاويه فى الفنون تبلغ ثلاثمائة مجلد بل اكثر وكان قوالا بالحق لا يأخذه فى اللّه لومة لائم قال ومن خالطه وعرفه فقد ينسبنى الى التقصير فيه ومن نابذه وخالفه قد ينسبنى الى التغالي فيه وقد اوذيت من الفريقين من اصحابه واضداده وكان ابيض اسود الرأس واللحية قليل الشيب شعره الى شحمة اذنيه وكأن عينيه لسانان ناطقان ربعة من الرجال بعيد ما بين المنكبين جهوري الصوت فصيحا سريع القراءة تعتريه حدة لكن يقهرها بالحلم قال ولم ار مثله فى ابتهاله واستغاثته وكثرة توجهه وانا لا اعتقد فيه عصمة بل انا مخالف له فى مسائل اصلية وفرعية فانه كان مع سعة علمه وفرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لحرمان (١) الدين بشرا من البشر تعتريه حدة فى البحث وغضب وشظف للخصم تذرع (٢) له عداوة فى النفوس والا لولا طف خصومه لكان كلمة اجماع فان كبارهم خاضعون لعلومه معترفون بشنوفه (٣) مقرون بنذور (٤) خطائه وانه بحر لا ساحل له وكنز لا نظير له ولكن ينقمون عليه اخلافا (٥) وافعالا وكل احد يؤخذ من قوله ويترك * قال وكان محافظا على الصلاة والصوم معظما للشرائع ظاهرا وباطنا لا يؤتى من سوء فهم فان له الذكاء المفرط ولا من قلة علم فانه بحر زخار ولا كان متلاعبا بالدين ولا ينفرد بمسائله بالتشهى ولا يطلق لسانه بما اتفق بل يحتج بالقرآن والحديث والقياس ويبرهن ويناظر اسوة من تقدمه من الأئمة فله اجر على خطائه واجران على اصابته الى ان قال تمرض اياما بالقلعة بمرض جد الى ان مات ليلة الاثنين
стр. 151
العشرين من ذى القعدة وصلي عليه بجامع دمشق وصار يضرب بكثرة من حضر جنازته المثل واقل ما قيل فى عددهم انهم خمسون الفا قال الشهاب ابن فضل اللّه لما قدم ابن تيمية على البريد الى القاهرة فى سنة سبع مائة نزل عند عمى شرف الدين وحض اهل المملكة على الجهاد فاغلظ القول للسلطان والامراء ورتبوا له فى مقر اقامته فى كل يوم دينارا ومخفقة طعام فلم يقبل شيئا من ذلك وارسل له السلطان بقجة قماش فردها قال ثم حضر عنده شيخنا ابو حيان فقال ما رأت عيناى مثل هذا الرجل ثم مدحه بابيات ذكر انه نظمها بديها وانشده اياها * لما اتانا تقي الدين لاح لنا … داع الى اللّه فرد ما له وزر على محياه من سيما الاولى صحبوا … خير البرية نور دونه القمر حبر تسربل منه دهره حبرا … بحر تقاذف من امواجه الدرر قام ابن تيمية فى نصر شرعتنا … مقام سيدتيم اذ عصت مضر واظهر الحق اذ آثاره اندرست … واخمد الشر اذ طارت له شرر كنا نحدث عن حبر يجئ بها (١) … أنت الامام الذى قد كان ينتظر ثم دار بينهما كلام فجرى ذكر سيبويه فاغلظ ابن تيمية القول فى سيبويه فنافره ابو حيان وقطعه بسببه ثم عاد ذا ماله وصير ذلك ذنبا لا يغفر قال وحج ابن المحب سنة ٣٤ فسمع من ابى حيان انا شيد فقرأ عليه هذه الابيات فقال قد كشطتها من ديوانى ولا اذكره بخير فسأله عن السبب
стр. 152
فى ذلك فقال ناظرته فى شيء من العربية فذكرت له كلام سيبويه فقال يفشر (١) سيبويه قال ابو حيان وهذا لا يستحق الخطاب ويقال من ابن تيمية قال له ما كان سيبويه بنى النحو ولا كان معصوما بل اخطأ فى الكتاب فى ثمانين موضعا ما نفهمها انت فكان ذلك سبب مقاطعته اياه وذكره فى تفسيره البحر بكل سوء وكذلك فى مختصره النهر ورثاه شهاب الدين ابن فضل اللّه بقصيدة رائية مليحة وترجم له ترجمة هائلة تنقل من المسالك ان شاء اللّه ورثاه زين الدين ابن الوردى بقصيدة لطيفة طائية وقال جمال الدين السرمرى فى اماليه ومن عجائب ما وقع فى الحق (٢) من اهل زماننا ان ابن تيمية كان يمر بالكتاب مطالعة مرة فينتقش فى ذهنه وينقله فى مصنفاته بلفظه ومعناه وقال الآقشهرى فى رحلته فى حق ابن تيمية بارع فى الفقه والاصلين والفرائض والحساب وفنون اخر وما من فن الا له فيه يد طولى وقلمه ولسانه متقاربان قال الطوفى سمعته يقول من سألنى مستفيدا حققت له ومن سألنى متعنتا ناقضته فلا يلبث ان ينقطع فاكفى مؤنته وذكر تصانيفه وقال فى كتابه ابطال الحيل عظيم النفع وكان يتكلم على المنبر على طريقة المفسرين مع الفقه والحديث فيورد فى ساعة من الكتاب والسنة واللغة والنظر ما لا يقدر احد على ان يورده فى عدة مجالس كأن هذه العلوم بين عينيه فأخذ (٣) منها ما يشاء ويذر ومن ثم نسب اصحابه الى الغلوقيه واقتضى له ذلك العجب بنفسه حتى زهى على ابناء جنسه واستشعر انه مجتهد قصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم قويهم (٤)
стр. 153
وحديثهم حتى انتهى الى عمر فخطأه فى شيء فبلغ الشيخ ابراهيم لرقى فانكر عليه فذهب اليه واعتذر واستغفر وقال فى حق علي اخطأ فى سبعة عشر شيئا ثم خالف فيها نص الكتاب منها اعتداد المتوفى عنها زوجها اطول الاجلين وكان لتعصبه لمذهب الحنابلة يقع فى الاشاعرة حتى انه سب الغزالى فقام عليه قوم كادوا يقتلونه ولما قدم غازان بجيوش التتر الى الشام خرج اليه وكلمه بكلام قوي فهم بقتله ثم نجا واشتهر امره من يومئذ واتفق الشيخ (١) نصر المنبجى كان قد تقدم فى الدولة لاعتقاد بيبرس الجاشنكير فيه فبلغه ان ابن تيمية يقع فى ابن العربى لانه كان يعتقد انه مستقيم وان الذى ينسب اليه من الاتحاد او الالحاد من قصور فهم من ينكر عليه فارسل ينكر عليه وكتب اليه كتابا طويلا ونسبه واصحابه الى الاتحاد الذى هو حقيقة الالحاد فعظم ذلك عليهم واعانه عليه قوم آخرون ضبطوا عليه كلمات فى العقائد مغيرة وقعت منه فى مواعيده (٢) وفتاويه فذكروا انه ذكر حديث النزول فنزل عن المنبر درجتين فقال كنز ولى هذا فنسب الى التجسيم ورده على من توسل بالنبى ﷺ او استغاث فاشخص من دمشق فى رمضان سنة خمس وسبعمائة فجرى عليه ما جرى وحبس مرارا فاقام على ذلك نحو اربع سنين او اكثر وهو مع ذلك يشغل ويفتى الى ان اتفق ان الشيخ نصرا قام على الشيخ كريم الدين الآملى شيخ خانقاه سعيد السعداء فاخرجه من الخانقاه وعلى شمس الدين الجزرى فاخرجه من تدريس الشريفية
стр. 154
فيقال ان الآملى دخل الخلوة بمصر اربعين يوما فلم يخرج حتى زالت دولة بيبرس وخمل ذكر نصر واطلق ابن تيمية الى الشام وافترق الناس فيه شيعا فمنهم من نسبه الى التجسيم لما ذكر فى العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله ان اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية للّه وانه مستو على العرش بذاته فقيل له يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال انا لا اسلم ان التحيز والانقسام من خواص الاجسام فالذم (١) بانه يقول بتحيز فى ذات اللّه ومنهم من ينسبه الى لزندقة لقوله ان النبى ﷺ لا يستغاث به وان فى ذلك تنقيصا ومنعا من تنظيم النبى ﷺ وكان اشد الناس عليه فى ذلك النور البكرى فانه لما عقد له المجالس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين يعذر (٢) فقال البكرى لا معنى لهذا القول فانه ان كان تنقيصا يقتل وان لم يكن تنقيصا لا يعذر (٣) ومنهم من ينسبه الى النفاق لقوله فى علي ما تقدم ولقوله انه كان مخذولا حيث ما توجه وانه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وانما قاتل للرئاسة لا للديانة ولقوله انه كان يحب الرياسة وان عثمان كان يحب المال ولقوله ابو بكر اسلم شيخا يدرى ما يقول وعلي اسلم صبيا والصبي لا يصح اسلامه على قول وبكلامه فى قصة خطبة بنت ابى جهل ومات ما نسبها (٤) من الثناء على … (٥) وقصة ابى العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فانه شنع فى ذلك فالزموه بالنفاق لقوله ﷺ ولا يبغضك الا منافق ونسبه قوم الى انه يسعى فى الامامة الكبرى فانه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه
стр. 155
فكان ذلك مؤكدا لطول سجنه وله وقائع شهيرة وكان اذا حوقق والزم يقول لم ار (١) هذا انما اردت كذا فيذكر احتمالا بعيدا قال وكان من اذكياء العالم وله فى ذلك امور عظيمة منها ان محمد بن ابى بكر السكاكينى عمل ابياتا على لسان ذمي فى انكار القدر واو لها *
ايا علماء الدين ذمي دينكم … تحير دلوه باعظم حجة
اذا ما قضى ربى بكفرى بزعمكم … ولم يرضه منى فما وجه حيلتى
فوقف عليها ابن تيمية فثنى احدى رجليه على الاخرى واجاب فى مجلسه قبل ان يقوم بمائة وتسعة عشر بيتا او لها *
سؤالك يا هذا لسؤال معاند … مخاصم رب العرش بارى البرية
وكان يقول انا فاقرت (٢) فى الاقفاص * وقال شيخ شيوخنا الحافظ ابو الفتح اليعمرى فى ترجمة ابن تيمية حذانى (٣) يعنى المزى على رؤية الشيخ الامام شيخ الاسلام تقي الدين فالفيته ممن ادرك من العلوم حظا وكان يستوغب (٤) السنن والآثار حفظا ان تكلم فى التفسير فهو حامل رايته * او افتى فى الفقه فهو مدرك غايته * او ذاكر فى الحديث فهو صاحب علمه (٥) وذو روايته * او حاضر بالملل والنحل لم ير اوسع من نحلته فى ذلك ولا ارفع من درايته * برز فى كل فن على ابناء جنسه * ولم تر عين من رآه مثله ولا رأت عينه مثل نفسه كان يتكلم فى التفسير فيحضر مجلسه الجم الغفير * ويردون من بحره العذب النمير * يرتعون
стр. 156
من ربع فضله فى روضة وغدير * الى ان دب اليه من اهل بلده داء الحسد * والب اهل النظر منهم على ما ينتقد عليه من امور المعتقد * فحظوا عنه فى ذلك كلاما * اوسعوه بسببه ملاما * وفوقوا التقديعة (١) سهاما * وزعموا انه خالف طريقهم * وفرق فريقهم * فنازعهم ونازعوه وقاطع بعضهم وقاطعوه * ثم نازع طائفة اخرى ينتسبون من الفقر الى طريقة * ويزعمون انهم على ادق باطن منها واجلى حقيقة * فكشف تلك الطرائق * وذكر على ما زعم بوائق (٢) * فآضت الى الطائفة الاولى من منازعيه * واستغاثت (٣) بذوى الضغن عليه من مقاطعيه * فوصلوا بالامراء امره * واعمل كل منهم فى كفره وفكره (٤) * فرتبوا محاضر * والبوا الرويبضة للسعي بها بين الاكابر * وسعوا فى نقله الى حضرة المملكة بالديار المصرية فنقل * واودع السجن ساعة حضوره واعتقل * وعقدوا لاراقة دمه مجالس * وحشدوا لذلك قوما من عمار الزوايا وسكان المدارس * ما بين مجامل فى المنازعة * ومختل بالمخادعة * ومجاهر بالتكفير مبادى (٥) بالمقاطعة * يسومونه ريب المنون * وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون * وليس المجاهر بكفره * باسوإ حالا من المجامل * وقد دبت اليه عقارب مكره * فرد اللّه كل كيد (٦) فى نحره * ونجاه على يد من اصطفاه واللّه غالب على امره * ثم لم يخل بعد ذلك من فتنة بعد فتنة * ولم ينتقل طول عمره من محنة
стр. 157
الى محنة (١) * الى ان فوض امره الى بعض القضاة فتقلد ما تقلد من اعتقاله * ولم يزل بمجسه ذلك الى حين ذهابه الى رحمة اللّه وانتقاله * والى اللّه ترجع الامور * وهو مطلع على خائنة الاعين وما تخفى الصدور * وكان يومه مشهودا ضاقت بجنازته الطريق * وانتا بها المسلمون من كل فج عميق * يتقربون (٢) بمشهده يوم يقوم الاشهاد * ويتمسكون بسريره (٣) حتى كسروا تلك الاعواد * قال الذهبى مترجما له فى بعض الاجازات قرأ القرآن والفقه وناظر واستدل وهو دون البلوغ وبرع فى العلم والتفسير وافتى ودرس وهو دون العشرين وصنف التصانيف وصار من كبار العلماء فى حياة شيوخه وتصانيفه نحو اربعة آلاف كراسة واكثر * وقال فى موضع آخر واما نقله للفقه ومذاهب الصحابة والتابعين فضلا عن المذاهب الاربعة فليس له فيه نظير * وفى موضع آخر وله باع طويل فى معرفة اقوال السلف وقل ان تذكر مسألة الا ويذكر فيها مذاهب الائمة وقد خالف الائمة الاربعة فى عدة مسائل صنف فيها واحتج لها بالكتاب والسنة ولما كان معتقلا بالاسكندرية التمس منه صاحب سبتة ان يجيز له بعض مروياته فكتب له جملة من ذلك فى عشرة اوراق باسانيده من حفظه بحيث يعجز ان يعمل بعضه اكبر من يكون واقام عدة سنين لا يفتى بمذهب معين * وقال فى موضع آخر بصيرا بطريقة السلف (٤) واحتج له بادلة وامور لم يسبق اليها واطلق عبارات احجم عنها غيره حتى
стр. 158
قام عليه خلق من العلماء بالمصرين فبدعوه وناظروه وهو ثابت لا يداهن ولا يحابى بل يقول الحق اذا اداه اليه اجتهاده وحدة ذهنه وسعة دائرته فجرى بينهم حملات حربية ووقعات شآمية ومصرية ورموه عن قوس واحدة ثم نجاه اللّه تعالى وكان دائم الابتهال كثير الاستغاثة قوي التوكل رابط الجاش له اوراد واذكار يدمنها قلبية وجمية * وكتب الذهبى الى السبكى يعاتبه بسبب كلام وقع منه فى حق ابن تيمية فاجابه ومن جملة الجواب - واما قول سيدى فى الشيخ تقى الدين فالمملوك يتحقق كبير قدره وزخارة بحره وتوسعه فى العلوم النقلية والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه فى كل من ذلك المبلغ الذى يتجاوز الوصف والمملوك يقول ذلك دائما وقدره فى نفسى اكبر من ذلك واجل مع ما جمعه اللّه له من الزهادة والورع والديانة ونصرة الحق والقيام فيه لا لغرض سواه وجريه على سنن السلف واخذه من ذلك بالمأخذ الاوفى وغرابة مثله فى هذا الزمان بل من ازمان * وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائى فى ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد اللّه بن محمد بن خليل ما نصه - وسمع بهاء الدين المذكور على الشيخين شيخنا وسيدنا وامامنا فيما بيننا وبين اللّه تعالى شيخ التحقيق السالك بمن اتبعه احسن طريق ذى الفضائل المتكاثرة والحجج القاهرة (١) التى اقرت الامم كافة ان هممها عن حصرها قاصرة ومتعنا اللّه بعلومه الفاخرة ونفعنا به فى الدنيا والآخرة وهو الشيخ الامام العالم الربانى والحبر البحر القطب النورانى امام الائمة بركة الامة علامة العلماء وارث الانبياء آخر المجتهدين اوحد علماء الدين شيخ الاسلام حجة
стр. 159
الاعلام قدوة الانام برهان المتعلمين (١) قامع المبتدعين سيف المناظرين بحر العلوم كنز المستفيدين ترجمان القرآن اعجوبة الزمان فريد العصر والاوان تقي الدين امام المسلمين حجة اللّه على العالمين اللاحق بالصالحين والمشبه بالمضين مفتى الفرق ناصر الحق علامة الهدى عمدة الحفاظ فارس المعانى والالفاظ ركن الشريعة ذو الفنون البديعة ابو العباس ابن تيمية * وقرأت بخط الشيخ برهان الدين محدث حلب قال اجتمعت بالشيخ شهاب الدين الاذرعى سنة ٧٩ لما اردت الرحلة الى دمشق فكتب لى كتبا الى الياسوفى والحسبانى وابن الجابى وابن مكتوم وجماعة الشافعية اذ ذاك فحصل لى بذلك منهم تعظيم وذكر لى فى ذلك المجلس الشيخ تقي الدين ابن تيمية واثنى عليه وذكر شيئا من كراماته وذكر انه حضر جنازته وان الناس خرجوا من الجامع من كل باب وخرجت من باب البريد فوقعت سرموزتى فلم استطع ان استعيدها وصرت امشى على صدور الناس ثم لما فرغنا ورجعت لقيت السرموزة وذلك من بركة الشيخ ﵀ *
٤١٠ - احمد بن عبد الحميد (٢) بن على بن داود الهذلى الصعيدى
ثم الارمنتي سراج الدين ولد بارمنت من صعيد مصر الاعلى سنة ٦٤٤ واشتغل
стр. 160
بقوص فاخذ عن الشيخ مجد الدين القشيرى واذن له فى الفتوى ثم قدم مصر فاخذ عن علمائها واعاد بمدرسة زين التجار وسمع من … (١) وصنف التصانيف منها المسائل المهمة فى اختلاف الائمة ومنها كتاب الجمع والفرق وباشر قضاء قوص وغيرها وكان مشكور السيرة قال الاسنوى كان فى الفقه اما ما مع فضيلة تامة فى الاصول والنحو وغير ذلك وعمر الى ان لم يبق بمصر فى الفتوى اقدم منه وكان حسن المحاضرة يحسن الادب ونظم الشعر واقام بقوص الى ان لسعه ثعبان بظاهر قوص فمات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٥ *
٤١١ - احمد بن عبد الدائم بن يوسف بن قاسم بن عبد اللّه بن عبد الخالق بن ساهل امره الكتانى
شهاب الدين الشّارمساحيّ ابو يوسف الشاعر ولد سنة ٦٦٣ وتعانى النظم فمهر وكان سخى النفس وله مروءة ولم تكن طريقته محمودة روى عنه من شعره ابو الفتح اليعمرى وابو حيان وغيرهما منهم السبكي وكان شاعرا مشهورا مولعا بالهجاء حتى انه لما دخل دمشق قدم لقاضيها شهاب الدين الخويى قصيدة هجو فردها اليه وقال كانك ذاهل قال بل لست بذاهل بل صنعت ذلك عمدا لأشتهر لانى رايت الناس اجتمعوا على الثناء عليك فرايت ان اخالفهم فانى لو مدحتك فاعطيتنى لم يشعر بى احد فاذا هجوتك وعزرتنى يقال ما هذا فيقال هذا غريم القاضى فاشتهر فوصله وعفا عنه وحضر الى ابن عدلان لما عزل عن نيابة الحكم فانشده *
واللّه ما سرنى عزل ابن عدلان
стр. 161
فقال جزيت خيرا فقال … من غير صفع ولا واللّه ارضانى
فقال قبحك اللّه يا نحس قال الكمال جعفر انشد هذا (١) بحضرة الامير موسى بن الملك الصالح وكان يشكى اليه فضر به فكان ذلك سبب اشاعته القصيدة المذكورة وهو صاحب القصيدة المشهورة *
متى يسمع السلطان شكوى المدارس … واوقافها ما بين عاف ودارس
وافحش فيها من هجوا لقاضى بدر الدين بن جماعة ورمى ولده فيها بعظائم غالبها كذب وبهتان يقول فيها *
يموت عديم القوت بالجوع حسرة … ويشبع بالاوقاف اهل الطيالس
فما اجد الا وحسو حسابه (٢) … من الغبن نار دونها نار فارس
وهذا ابن قاضى المسلمين موكل … بعلق وراح فى ظلام الحنادس
وما ذاك الا ان والده امرؤ … جنوح لما يرضى به غير عابس
وان رام منه مال وقف يضيعه … فما هو للاموال عنه؟؟؟ بحابس
ونعذر نجلا هام فى زمن الصبى … بكل صبي فاتر الطرف ناعس
стр. 162
فكم صاد غزلانا من الترك دونها … فوارس حرب يا لها من فوارس
وكم باع اموال اليتامى لقربها … توسد للمردان فوق الطنافس
فسل مودع الايتام ما صنعوا به … وقد كنسوه عامدا بالمكانس
وجامع طولون فما كان وقفه … له اذا تاه غير لحسة لاحس
فلما شاعت هذه القصيدة طلبه القاضى فسجنه فقام فى حقه ايدغدى شقير حتى خلصه منه وذلك فى جمادى الاولى سنة ٧١٣ قال الكمال جعفر كان شاعرا مجيدا وفيه عروبية ومكرمة وكان كثير الهجو حصل له بسببه التعب سمع منه من نظمه المشايخ كابى حيان وابن سيد الناس وكان ينتقل فى البلاد لا يتحرى طريق الرشاد واللّه لا يحب الفساد * قال ولما نظم القصيدة السينية لم يقع له فيها جيدا لا المطلع وقيل انه اعانه عليها جماعة وحاصلها فجور وبهتان دله على نظمها الشيطان فصارت حالته بعدها مذمومة فان لحوم العلماء مسمومة فلج (١) الى منفلوط فعاجلته المنية وهو القائل
لا واخذ اللّه عينيه فقد نشطت … الى تلافى وفيها غاية الكسل
ترمى القلوب فما تدرى اقام بها … هاروت ام قام رام من بنى ثعل
стр. 163
وله
رأيت الشهاب وقد حل بى (١) … قفا الفتح من طرب هازلا
وما برح البحر من دابه … طوال المد (٢) يلطم الساحلا
وهو القائل
لا تعجبوا للمجانيق التى رشقت … عكا بنار وهدتها باحجار
بل اعجبوا للسان النار قائلة … هذى منازل اهل النار فى النار
وهو القائل لما تسلطن المظفر بيبرس وزالت دولته عن قرب وفى مدح الناصر بقصيدة اولها
ولى المظفر لما فاته الظفر … وناصر الدين وافى وهو منتصر
فقل لبيبرس ان اللّه البسه … اثواب عارية فى طولها قصر
لما تولى تولى الخير عن امم … لم يحمدوا اميرهم (٣) فيها ولا شكروا
وكيف يمشى به الاحوال فى زمن … لا النيل وافى ولا وافاهم مطر
ومن يقوم ابن عدلان بنصرته … وابى المرحل قل لى كيف ينتصر
مات فى حدود العشرين وله بعض (٤) وسبعون سنة وقد ولد سنة ٦٥٣ كذا رأيته بخط بعض الناس ثم رأيته بخط من يوثق به ما كنت
стр. 164
كتبته اولا سنة ٦٦٣ *
٤١٢ - احمد بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن على الصر خدى
ثم الصالحى الهكارى القواس شهاب الدين سمع من خطيب مردا مشيخته وغيرها وسمع من الضياء وكان دينا خيرا وحدث بجزء البطاقة وغيره وقرأت بخط البدر النابلسى سألته عن مولده فقال سنة ٦٤٦ (١) بجبل الصالحية ومات فى عشر ربيع الاول سنة ٧٣٦ عن تسعين سنة * قال وكان صالحا حافظا للقرآن مواظبا على التلاوة منقطعا عن الناس الا فى قضاء ما لا بد منه قليل الضحك ملازما للصلاح (٢) *
٤١٣ - احمد بن عبد الرحمن بن احمد بن ماجد جمال الدين ابو محمد الحنبلى البغدادى
سمع من ست الملوك بنت ابى نصر بن ابى البدر الكاتب من مسند الدارمي سمع منه المقرى شهاب الدين ابن رجب وذكره فى معجمه واثنى عليه وقال اقرأ بالمستنصرية وكان حريصا على تعليم الخير وانتفع به خلق كثير ومات فى المحرم سنة ٧٥٧ *
٤١٤ - احمد بن عبد الرحمن بن احمد بن محمد بن عبيد الاشهرى المنبجى المزى
خطيب المزة شهاب الدين ولد سنة ٦٦٥ فى رمضان وسمع من المسلم بن علان والمقداد القيسى والفخر على وزينب بنت مكى فى آخرين ذكره البرزالى فقال فقيه فاضل له همة وتحصيل ومحفوظ حفظ ايام خطابته الخطب النباتية وتلا بالسبع على العصائى وكان له ثبت وخرج له البرزالى مشيخة وحدث مات فى ثامن ربيع الاول ٧٤٦ وهو والد المسند محمد بن احمد بن عبد الرحمن المزى *
٤١٥ - احمد بن عبد الرحمن بن احمد التيزينى
شهاب الدين ابو العباس ولد
стр. 165
سنة ثمان وسبعمائة وسمع على العز ابراهيم بن صالح عشرة الحداد وسمع على محمد بن يوسف بن ابى العز الحرانى جزء الحسن بن عرفة اخبرنا النجيب اخذ عنه ابن عشائر وغيره ومات سنة … (١) *
٤١٦ - احمد بن عبد الرحمن بن احمد الشهرزورى (٢)
نزيل القاهره جمال الدين سمع من ابن اللتى وغيره وحدث مات فى سادس عشر جمادى الاولى ٧٠١ وسمع علوم الحديث لابن الصلاح عنه ومولده فى اول ذى الحجة سنة ٦١٩ *
٤١٧ - احمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان بن ابى بكر المقدسى
ابو الهدى بن ابى شامة (٣) ولد فى شوال سنة ٦٥٣ واسمع على … (٤) واحضر على عثمان بن خطيب القرافة مات سنة … (٥) *
٤١٨ - احمد بن عبد الرحمن بن ابى بكر بن احمد الفراء الوانى
ولد سنة ٦٥٨ وحدث عن احمد بن عبد الدائم بمشيخته تخريج ابن الظاهرى مات فى رجب سنة ٧٣٠ *
٤١٩ - احمد بن عبد الرحمن بن جعفر الحلبى
الشيخ عزّ الدين الشافعى مات فى المحرم سنة ٧٠٨ *
٤٢٠ - احمد بن عبد الرحمن بن رواحة الانصارى الحموى
كاتب الانشاء بطرابلس مدة ومات سنة ٧١٢ فى شعبان *
٤٢١ - احمد (٦) بن عبد الرحمن بن شاهد بن منصور الشجاوى الحنفى
ذكره الحافظ قطب الدين وقال انه كان موجودا الى سلخ سنة ٧٣٢ *
٤٢٢ - احمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم
المعروف بابن بلبان (٧) تقدم *
стр. 166
٤٢٣ - احمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن على بن جعفر بن درادة (١) المصرى
الشيخ علم الدين سمع من جعفر بن على البداني (٢) مات فى ربيع الثانى سنة ٧١٩ (٣) *
٤٢٤ - احمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه
شهاب الدين ابن فارس الفراء الظاهرى الفقيه الشافعى اخذ عن الشيخ شهاب الدين (٤) الفزراى والمجد التونسى ولأصبهاني وتمهر وتقدم وولى قضاء الركب الشامي مرارا ومات سنة ٧٥٥ وله ثمانون سنة ومن شعره *
رعف الحبيب فقيل هل قبلته … شوقا اليه ودمع عينك يسجم
فاجبتهم لكنه اخفى دمي … فى سفكه وعليه قد ظهر الدم
وله قصيدة نبوية اولها *
سرت نسمة الوادى فاذكرت الصّبا … ليالى منى فانهل مدمعه صبّا
وحدث بها فى تاسع عشر ذي الحجة سنة ٧٤٠ وسمعها منه جماعة منهم عثمان بن محمد بن الحريرى قال البرزالى ولد سنة ٦٧٨ وسمع من ابى الفضل ابن عساكر ومحمد ابن على الواسطى وغيرهما وقال غيره درس بالامجدية وغيرها وولى قضاء الركب مرارا وحج نحو اربعين حجة وزار القدس نحوا من ستين مرة وناب فى الحكم وافاد بعدة مدارس وكان حسن المحاضرة *
٤٢٥ - احمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن القصاع الشامى
والد الشيخ فخر الدين الشامي قال ابن رافع كان يذكر انه سمع من الحجار واقام بالمدينة الشريفة الى ان مات فى ربيع الاول سنة ٧٧١ *
стр. 167
٤٢٦ - احمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن ابى الفتح الصورى تقى الدين الصالحى الحنبلى
ولد سنة ٦١٧ وحضر على الموفق بن قدامة وهو خاتمة اصحابه وسمع من ابن ابى لقمة وابن صصرى والقزوينى والبهاء عبد الرحمن وغيرهم وسمع منه الجم الغفير وحدث عنه حفيده على بن عمر بن احمد بن عبد الرحمن وسياتى ذكره وآخرون وحدث بالكثير ومات سنة ٧٠١ فى جمادى الآخرة وحدث عنه من القدماء إسماعيل ابن الخباز والبرزالى والوانى والمقاتلى وابن المحب وآخرون وخرج له المقاتلى مشيخة حدث بها *
٤٢٧ - احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خير الاسكندرانى ولى الدين المالكي
اشتغل وهو صغير وتقرر فى بعض وظائف والده بعد موته كالشيخونية ثم ادركه الموت بعد يسير فى جمادى الآخرة سنة ٧٩٣ (١) *
٤٢٨ - احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الدائم الحلبى
ثم المصرى ولى الدين ابن تقى الدين بن محب الدين كان جده ناظر الجيش وهو من المشاهير وولى ابوه ايضا نظر الجيش ووقع هو فى الدست ومات شابا فى سنة ٧٩٨ *
٤٢٩ - احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن محمود المرداوى الحنبلى
قاضى حماة ولد سنة ٧١٢ بمردا وقدم (٢) دمشق فتفقه ومهر وسمع من ابن الشحنة والذهبى وغيرهما وحدث ثم ولى قضاء حماة مدة ودرس وافاد وله نظم ونثر مات فى سنة ٧٨٧ *
٤٣٠ - احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عسكر المالكى القاضي شرف الدين البغدادى
الاصل ولد سنة ٦٩٧ يوم عاشوراء واشتغل
стр. 168
على مذهب مالك وولي القضاء بدمياط ثم دمشق بعد (١) بغداد وولي بالقاهرة ونظر (٢) الخزانة وغيرها وكان خيرا دينا فاضلا حسن الاخلاق حدث عن ابيه وكان درس بالمستنصرية وشكر فى ولايته بدمشق وكان كثير التودد قال سعيد بن عبد اللّه الذهلى انشدنى ابن عسكر لنفسه *
اهديت نحو كم الاترج اذ لكم … به المثال اتى عن سيد البشر
وهذه ان تكن عن قدركم قصرت … فانها صدرت منى على حذر
٤٣١ - احمد بن ابى طالب عبد الرحمن بن محمد بن ابى القاسم عمر بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن (٣) بن الحسن الخطيب
بحلب شمس الدين ابن قطب الدين ابى طالب ولد سنة ٦٨٥ واحضر فى الثالثة على الكمال النصيبى الشمائل وسمع على سنقر وحدث ودرس بعدة مدارس وكان فاضلا كتب المنسوب على طريقة ابن العديم ذكره ابن حبيب واثنى عليه واخذ عنه ابن رافع وابن عشائر وغيرهما ومات سنة ٧٥٢ وقد جاوز الستين (٤) *
٤٣٢ - احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد اللّه ابن عبد القادر بن عبد الواحد (٥) بن طاهر بن يوسف بن النصيبى الحلبى
ولد سنة … (٦) وسمع من العماد ابى بكر بن محمد الهروى وكان
стр. 169
كثير التلاوة عفيفا نزها وباشر الاحباس بحلب وكان يواظب الجامع وروى عنه ابن عشائر والياسوفى والبرهان سبط ابن العجمى وآخرون مات يوم السبت ثانى المحرم سنة ٧٨٨ *
٤٣٣ - احمد بن عبد الرحمن بن مسعود بن احمد الحارثى مجد الدين بن شمس الدين الحنبلى المصرى
ولد سنة ٧١٠ وسمع الكثير بعناية ابيه ومهر فى الفنون ودرس بعد ابيه وتميز وشارك واشتغل وطلب بنفسه ورحل فسمع من المزى وبنت الكمال * ذكره الذهبى فى المعجم المختص وقال غيره مات سنة .. (١) *
٤٣٤ - احمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر بن ابى القاسم البعلبكى
مات فى صفر سنة ٧٣٢ (٢) *
٤٣٥ - احمد بن عبد الرحيم بن شعبان الدمشقى
الحنفى ابن النحاس صحب الشيخ زين الدين الزواوى وانتفع به وقرأ الفية ابن معطى على ابن مالك وكان يقرئ بالروايات مع الدين والعبادة وملازمة الجماعة مات فى المحرم سنة ٧٠١ *
٤٣٦ - احمد بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق ابن ابى العباس المؤذن الضرير
مات فى شعبان سنة ٧٣٧ *
٤٣٧ - احمد (٣) بن عبد الرحيم بن عبد المحسن المنشاوى … (٤)
مات فى رجب سنة ٧١٧ *
٤٣٨ - احمد بن عبد الرحيم بن عمر بن عثمان بن عبد المحسن بن ابى البقاء ابن نصر بن سعد الدنيسرى
الاصل ثم الدمشقى شهاب الدين ابن
стр. 170
الباجربقي (١) ولد سنة ٦٧٠ وسمع من الفخر واحمد بن شيبان وحفظ التعجيز ودرس بالفتحية وافتى وكان حسن الخلق كثير التودد ومات فى شوال سنة ٧٤٦ وهو اخو الشيخ محمد الآتى ذكره *
٤٣٩ - احمد بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الولى بن جبارة (٢) المقدسى
المرداوى ثم الصالحى المعروف بالحريرى ابو العباس الحنبلى ولد سنة ٦٦٣ واحضر على الكرمانى والعز ابراهيم بن ابى عمر وسمع من الشيخ شمس الدين بن ابى عمر والفخر على واحمد بن شيبان ويحيى ابن الناصح الحنبلى وآخرين واجاز له ابن عبد الدائم والنجيب عبد اللطيف وابن علاق وآخرون انفرد عنهم بالرواية وقد سمع منه قديما البرزالى والذهبى والسروجى والحسينى وشيخنا العراقى وآخرون وقال ابن رافع حدث كثيرا وطال عمره وانتفع به واضر فى آخر عمره ومات فى شهر رمضان سنة ٧٥٨ *
٤٤٠ - احمد بن عبد الرحيم بن محمد اللحام الصالحى
يعرف بعازرمات فى رجب سنة ٧٠٧ *
٤٤١ - احمد بن عبد السلام بن تميم بن ابى نصر بن عبد الباقى بن عكبر العمرى (٣) نصير الدين الحنبلى البغدادى
سمع من عبد الصمد بن ابى الجيش (٤) وعلي ابن وضاح وعبد الرحيم بن الزجاج ومحمد بن يعقوب ابن ابى الدنية وغيرهم واكثر واجاز له عدد كثير ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٣٥ وله خمس وتسعون سنة *
٤٤٢ - احمد بن عبد السلام بن عثمان بن ابى دبوس بن ابى العلاء
ادريس بن
стр. 171
محمد بن عمر بن عبد المؤمن بن على كان جده الواثق ابو دبوس ادريس قد ملك مراكش سنة ٦٦٥ ثم قتل فى اول المحرم سنة ٦٦٨ فتفرق اولاده فى العرب (١) بعد ان كان اخوهم عبد الواحد ملك ولقب المعتصم ثم ثاروا عليه بعد خمسة ايام وقدم اخوه عثمان بعد وقعة مدد من ملك (٢) الفرنج من برسلونة فنزل على طرابلس سنة ٦٨٨ وساعده العرب ونازل تونس فلم ينل غرضا وبقى ما بين قابس وطرابلس الى ان مات بجزيرة جربة واعتقل ولده عبد السلام بتونس ثم نزل احمد هذاتوزر واحترف بالخياطة ثم ملك العرب وثار بهم على السلطان ابى الحسن المرينى وذلك فى ذى الحجة سنة ٧٤٨ فقاتلهم ابو الحسن وهزمهم فانهزموا الى القيروان ثم عادوا فى اول سنة ٧٤٩ وحاربوه فاختل عسكره فدخل القيروان فانتهبوا عسكره وحصروه ثم توجهوا الى تونس ونازلوها فنزل ابو الحسن الى تونس فلم يطقه احمد بن ابى دبوس فاذ عن الى الصلح فصالح ابو الحسن العرب واستدعى كبيرهم حمزة بن عمر فافرط فى الاحسان اليه حتى اسلم ابن ابى دبوس فحبسه *
٤٤٣ - احمد بن عبد السيد بن احمد بن على الحراني
المكبر (٣) ذكره الذهبى فى معجمه وقال صالح قانع سمع من يحيى بن الصير فى ولد بعد سنة ٦٥٠ ومات فى عمر السبعين يعنى بضع عشرة (٤) وسبعمائة *
٤٤٤ - احمد بن عبد الظاهر بن محمد الدميرى المالكى
صدر الدين ولي قضاء حلب بعد صرف شهاب الدين الرباحى (٥) سنة ٧٦٣ ذكره ابن حبيب ووصفه بحسن الخلق ولين الجانب مع القيام فى الحق وقال انه
стр. 172
ناب فى الحكم بمصر وولي قضاء حلب سبع سنين (١) ومات بحلب سنة ٧٦٩ وقد زاد على السبعين واستقر عوضه الانفى (٢) *
٤٤٥ - احمد بن عبد العزيز بن احمد بن جعفر بن عمر البغدادي
ثم الاسكندرانى الفقيه المفتى المعروف بابن الكهف (٣) ولد سنة ٦٤٨ ومات فى جمادى الثانية سنة ٧١٨ *
٤٤٦ - احمد بن عبد العزيز بن احمد الاسكندرانى ابن الزيات
سمع من ابن طرخان وغيره من اصحاب ابن البناء وحدث سمع منه جمال الدين الزيلعى واجاز لشيخنا ابى الفضل وارخ وفاته سنة ٧٥٤ *
٤٤٧ - احمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن النويرى (٤) العقيلى شهاب الدين
ولد سنة … (٥) وسكن مكة سنة ٧٢٣ وتزوج بها كمالية (٦) بنت القاضى نجم الدين محمد بن القاضى جمال الدين محمد بن الحافظ محب الدين الطبرى قاضى مكة وكان زوجها الشيخ خليل المالكى حنث فيها بالطلاق الثلاث وكان يرجو انها اذا تزوجت تفارق زوجها لتحل له فاقامت معه وولدت له ابا الفضل محمدا وعليا ثم سافر الى المدينة فتحيل عليه بعض اهلها (٧) حتى وقعوا (٨) عليه طلاقها فاغتم واقام بالمدينة ومعه ولداه فاخذا منه خلسة واعيدا لامهما فرباهما خالها شهاب الدين احمد وظنوا ان الشيخ خليلا يراجعها فتورع عن ذلك لما بلغه من الصورة فاتفق موت شهاب الدين هذا فى سنة ٧٣٧
стр. 173
فراجعها الشيخ خليل وماتت عنده فى شوال سنة ٧٥٥ *
٤٤٨ - احمد بن عبد العزيز بن يوسف بن ابى العز عزيز بن يعقوب بن يغمور (١) الحرانى
شهاب الدين ابن المرحل نسبه (٢) لصناعة ابيه سمع ابوه من النجيب المسلسل وحدث به وكذا عمه محمد بن يوسف وولد سنة ٧٠٤ واسمع على ابى الحسن بن الصواف وعلى بن عيسى بن القيم وغيرهما واشتغل فى الفقه فقرأ على الزين الكتانى (٣) وابى حيان وغيرهما واجاز له الدمياطى ثم انتقل الى حلب فقطنها وحدث بها اخذ عنه ابن عشائر والبرهان سبط ابن العجمى وعالم حلب وحاكمها علاء الدين ابن خطيب الناصرية وآخرون وكان فاضلا خيرا محبا لاهل الخير كتب بخطه كثيرا من الكتب منها المطلب مات فى ٢١ ربيع الآخر (٤) سنة ٧٨٨ *
٤٤٩ - احمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن ثابت الماكسينى الدمشقى
ولد فى شهر رمضان سنة ٧١٠ رأيت ذلك بخطه وسمع من القاسم بن عساكر وابن تيمية والبندنيجى والحجار وغيرهم وحدث وكان فاضلا عارفا بايام الناس مات بدمشق فى شهر ربيع الاول سنة ٧٩٥ *
٤٥٠ - احمد بن عبد الغنى بن حازم الجماعيلى
سمع خطيب مردا ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٠١ *
٤٥١ - احمد بن عبد القادر بن احمد بن مكتوم بن احمد بن محمد بن سليم بن محمد القيسى (٥)
تاج الدين ابو محمد الحنفى النحوى ولد فى اواخر
стр. 174
ذى الحجة سنة ٦٨٢ واخذ عن بهاء الدين ابن النحاس والدمياطى وغيرهما فرأيت (١) بخطه انه حضر درس البهاء ابن النحاس وسمع من الدمياطي اتفاقا قبل ان يطلب ولزم ابا حيان دهرا طويلا واخذ عن السروجى وغيره ثم اقبل على سماع الحديث ونسخ الاجزاء وكتابة الطباق والتحصيل فاكثر عن اصحاب النجيب وابن علاق جدا وقال فى ذلك *
وعاب سماعى للاحاديث بعد ما … كبرت اناس هم الى العيب اقرب
وقالوا امام فى علوم كثيرة … يروح ويغدو سامعا يتطلب
فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد … غدوت لجهل منهم اتعجب
اذا استدرك الانسان ما فات من علا
فللحزم يعزى لا الى الجهل ينسب
وكان قد تقدم فى الفقه والنحو واللغة ودرس وناب فى الحكم وله على الهداية تعليق شرع فيه وشرع ايضا فى الجمع بين العباب والمحكم فى اللغة وله تذكرة تشتمل على فوائد وجمع كتابا حافلا سماه الجمع المتناه فى اخبار النحاة (٢) رأيت منه الكثير بخطه من ذلك مجلدة فى المحمدين خاصة وقل ما وقفت على كتاب من الكتب الادبية من شعر وتاريخ ونحو ذلك الا وعليه ترجمة مصنف ذلك الكتاب بخط ابن مكتوم هذا ولما امتحن الحافظ علاء الدين مغلطاى بسبب تصنيفه فى العشق (٣) عمل فيه بليفة (٤) يهجوه بها رأيتها بخطه وجمع من تفسير ابى حيان مجلدا سماه الدر اللقيط من البحر المحيط
стр. 175
قصره على مباحث ابى حيان مع ابن عطية والزمخشرى (١) *
ومن شعره
نفضت يدى من الدنيا … ولم اضرع لمخلوق
لعلمى ان رزقي لا … يجاوزنى لمرزوق
وله
ما على العالم المهذب عار … ان غدا خاملا وذو الجهل سامى
فاللباب الشهي بالقشر خاف … ومصون الثمار تحت الكمام
وكتب عنه سعيد الذهلى اشياء منها قوله *
تغافلت اذ سبنى حاسد … وكنت مليا بارغامه
وما بى من غفلة انما … اردت زيادة آثامه
مات فى الطاعون العام (فى شهر رمضان) (٢) سنة ٧٤٩ *
٤٥٢ - احمد بن عبد القوى بن عبد الرحمن جمال الدين الخطيب الاسنائى
كان من بيت علم ورياسة باسنا وقدم القاهرة واشتغل بها وصحب الشيخ برهان الدين الجعبرى (٣) واعتزل الناس ثم سافر طالبا للحج فمات فى شوال سنة ٧١٢ بأدفو فحمل الى اسنافد دفن بها *
٤٥٣ - احمد بن عبد الكريم بن ابى بكر بن ابى الحسين البعلى الحنبلي
стр. 176
شهاب الدين الصوفى ولد (ببعلبك سنة ست وتسعين وستمائة) (١) وسمع من زينب بنت عمر بن كندى صحيح مسلم باجازتها من المؤيد وسمع من التاج عبد الخالق رسالة؟؟؟ البلو لابن قدامة بسماعه عنه وكتاب الرقة والبكاء له وسمع من اول تفسير البغوى الى اوائل تفسير النساء ومن ابى الحسين اليونيني المنتقى الكبير من ذم الكلام ومشيخته تخريج ابن ابى الفتح وكتاب الايمان لابن ابى شيبة وغير ذلك وسمع من جماعة آخرين واجاز له ابن القواس وابو الفضل ابن عساكر وغيرهما وكان خيرا حدث ببلده وبدمشق واكثروا عنه ومات فى عاشر شهر رجب سنة ٧٧٧ واجاز لعبد اللّه بن عبد اللّه (٢) ابن عبد العزيز (٣) *
٤٥٤ - احمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد بن انو شروان التبريزى (٤)
المعروف بابن المكوشة (٥) اشتغل فى مذهب ابى حنيفة ومهر وتقدم وقال الشعر الحسن وقدم دمشق فافاد بها وجلس مع الشهود بباب المسمارية بدمشق سمع منه من نظمه الحافظان بهاء الدين بن خليل وصلاح الدين العلائى ووصفه العلائى بالعلم والفضل والادب ومن شعره قصيدة نبوية اولها *
اهيل نجد ترى قبل انقضاء اجلى
عدتها ستون بيتا وكان سماع ابن خليل منه فى رحلته الى دمشق فى صفر سنة ٧١٣ (٦) *
стр. 177
٤٥٥ - احمد بن عبد الكريم بن محمد بن جابر بن على بن فتح الانصارى الغرناطي
ابو جعفر ولد سنة ٦٦٧ ورحل لاداء الفرض سنة ٦٩٥ فاخذ عن ابى الحسن الغرافى (١) وعبد اللّه بن عبد الحق الدلاصى والفخر التوزرى والرضي الطبرى وغيرهم واخذ بالاندلس عن ابى جعفر بن الزبير وابى عبد اللّه بن رشيد وغيرهما قال لسان الدين ابن الخطيب سمعت عليه السهل البديع فى اختصار التفريع تلخيص القاضى شمس الدين محمد بن ابى القاسم (٢) بن عبد السلام الربعى التونسى نزيل القاهرة بسماعه له على ملخصه وكان قانعا متعففا حسن الخلق يتكسب من التجارة فى القطن ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٣٩ *
٤٥٦ - احمد بن عبد اللطيف بن ايوب الحموى ولى قضاء طرابلس
ثم حلب ثم حماة ومات بها فى سنة ٧٧٦ عن بضع وسبعين سنة *
٤٥٧ - احمد بن عبد اللّه بن احمد بن ابراهيم بن المسلم بن هبة اللّه بن حسان ابن محمد بن منصور بن احمد الجهنى البارزى
شهاب الدين الشافعى الحموى نزيل دمشق ولد فى شوال سنة ٦٧٤ وسمع من غازى الحلاوى وحدث عنه بالغيلانيات سمع منه البرزالى مع تقدمه وابن كثير وابن سعد وابن رافع وابن عبد الهادى وكمال الدين (٣) عمر بن ابراهيم بن العجمى وابو المعالى ابن عشائر سمع منه فى سنة ٧٥٢ قال البرزالى رجل جيد كثير البر والتودد والتواضع من بيت كبير وقال ابن رافع ولى الوزارة بحماة وولى نظر الاوقاف بدمشق وكان حسن الملتقى والود من بيت مشهور وقال الحسينى كانت له ديانة متينة وسيرته مشكورة (٤)
стр. 178
فى الاوقاف مات فى شوال سنة ٧٥٥ بدمشق *
٤٥٨ - احمد بن عبد اللّه بن احمد بن الناصح عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن حامد بن خلف السويدى
ثم الصالحى شهاب الدين المعروف بابن الناصح ولد سنة ٧٠٢ وسمع من ابن مشرف والتقى سليمان والحسن ابن احمد بن عطاء الاذرعى وعثمان الحمصى وهدية بنت عسكر وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وكان خيرا وباشر اوقاف الحنابلة كابيه وكانت له بالمزة حانوت يبيع فيها ومات فى المحرم سنة ٧٨٤ (١) *
٤٥٩ - احمد بن عبد اللّه بن احمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى ابن على بن عبد العزيز القرشى العثمانى
شرف الدين ابو المفاخر ولد فى شهر رمضان سنة ٦٣٠ وسمع من ابن مسلمة الثالث من الابدال لابن عساكر واجاز له ابن النجار وطائفة وكان يقال له القاضى شقير وكان متجردا على قدم الفقراء وجاور بمسجد الكهف تحت جبل قاسيون ومات فى جمادى الثانية سنة ٧١٥ *
٤٦٠ - احمد بن عبد اللّه بن احمد بن المحب (عبد اللّه بن احمد بن محمد بن ابراهيم ابن احمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور) (٢) المقدسى
ابو الفتح ولد سنة ٧١٩ وسمع من ابن الزراد وست الفقهاء وغيرهما واحضره ابوه قبل ذلك على ابن الشيرازى وابن سعد وحصل له ثبتا فى شيء كثير وقفت عليه ثم تنبه وطلب بنفسه وقرأ وخرج لنفسه ولغيره وكانت فيه لكنة ومات فى الطاعون العام سنة ٧٤٩ وهو حفيد الذى بعده
стр. 179
واخوه الحافظ ابو بكر ولد المحب المشهور *
٤٦١ - احمد بن عبد اللّه بن احمد بن محمد بن ابراهيم بن احمد بن عبد الرحمن ابن إسماعيل بن منصور المقدسى
ابو العباس ابن المحب ولد سنة ٢ او ٦٥٣ وسمع من ابراهيم بن خليل وابن عبد الدائم والنجيب وغيرهم واحضر على خطيب مردا وحدث بنسخة ابى مسهر وكان شيخ الضيائية قال الذهبى فى المعجم المختص اعتنى (١) بطلب الحديث وكتب وقتا واسمع اولاده من الفخر بن البخارى وابن الكمال ونسخ لنفسه وللناس وكان بهى الشيبة كثير الوقار ذا حظ من عبادة وتاله (٢) وتواضع وحسن هدى واتباع للاثر وانقباض عن الناس انتقيت له جزءا وحدث بالكثير روى عنه نجم الدين ابن الخباز ومات فى آخر سنة ٧٣٠ *
٤٦٢ - احمد بن عبد اللّه بن احمد بن محمد بن عمر البيانى الحموى
المعروف بابن الحنبلى سمع على التقى احمد بن ادريس بن مزيز المسلسل وجزء ابى عمر بن عبد الوهاب ومجلس البطاقة وسمع من الشرف البارزى (٣) جزء البطاقة ومن احمد بن على بن حسن الجزرى وغيرهم وحدث سمع منه ابو حامد بن ظهيرة بحماة بعد السبعين *
٤٦٣ - احمد بن عبد اللّه بن احمد بن يوسف بن احمد بن عمر الهاشمى الطنجالى
(من اهل مالقة ابو جعفر) (٤) اخذ عن ابيه الخطيب ابى عبد اللّه وابى عبد اللّه ابن رشيد وابى عبد اللّه بن ربيع ومالك بن المرحل فى آخرين واجاز له جده ابو جعفر وابو عبد اللّه بن اليتيم (٥) وابو الخطاب
стр. 180
ابن واجب وابو عبد اللّه بن صاحب الاحكام وابو الحسين (١) محمد بن محمد بن سعيد ابن زرقون وابو الربيع بن سالم فى آخرين وكان فريع اصالة وفرع تقوى وحشمة دمث الاخلاق قديم العدالة كثير الحياء حسن الخط كتب المشروط ثم رفضها مقتصرا على الخطابة والامامة بمسجد مالقة قال ابن الخطيب رافقنى فى السفر الى العدوة فبلوت منه فضلا وسذاجة ومات فى شوال سنة ٧٦٤ *
٤٦٤ - احمد بن عبد اللّه بن بلبان الصالحى العطار
ولد سنة ٦٦٩ وسمع من ابن ابى عمرو احمد بن شيبان والكمال عبد الرحيم وابى بكر الهروى وغيرهم وحدث مات فى شعبان سنة ٧٤٦ *
٤٦٥ - احمد بن عبد اللّه بن الحسين بن على الاربلى (٢)
الاصل الدمشقى مجد الدين المعروف بالمجد الميّت ابن اخى قاضى القضاة شهاب الدين محمد ابن المجد ولد سنة ٦٩٤ وسمع من ابن مشرف والتقي سليمان وإسماعيل ابن مكتوم وغيرهم واجاز له ابن القواس وابن عساكر والعقيمى وآخرون وكان محبا فى السماع والرواية معتنيا بذلك روى عدة اجزاء وحصل واثبت وكان قد شهد برؤية هلال رمضان ففرغ الشهر ولم ير الهلال ليلة احدى وثلاثين فعمل فيه ابن نباتة البيتين المشهورين * زاد * جرحوه فلم يفد ذاك فيه … ما لجرح بميّت ايلام (٣) كتبهما علم الدين البرزالى فى سنة ٧١٦ عن ابن نباتة *
٤٦٦ - احمد بن عبد اللّه بن احمد التهامى
شهاب الدين قاضى الشرع بزبيد حكم بها نيفا وخمسين سنة ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٨٥ *