كان فقيها فاضلا نحويا تصدر لاقراء العربية بجامع الصالح وصنف مصنفات وكان يؤثر الانجماع والعبادة ووقف كتبه عند موته بالجامع الظاهرى ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٢١ *
١١٦٨ - يحيى بن عثمان بن علي بن عثمان الهذبانى الدمشقى
محيى الدين ولد سنة ٦٦٩ (١) وسمع بافادة خاله علاء الدين ابن العطار من احمد بن شيبان والفخر ابن البخارى وابن الزين وغيرهم وولى عمارة دار الحديث الاشرفية وباشر الصدقات الحكمية وغيرها ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٤٣ (٢) *
١١٦٩ - يحيى بن على بن تمام بن يوسف بن موسى السبكي صدر الدين
عم الشيخ تقى الدين كان عارفا بالفقه والاصول وله سماع من ابن خطيب المزة واخذ عن العراقي (٣) والاصبهانى والظهير التزمنتى والسديد الارمنتى ودرس بالسيفية بالقاهرة الى حين وفاته فتلقاها بعده ابن اخيه سمع منه حفيده تقى الدين ابو الفتح محمد بن عبد اللطيف وكان قد ولى قضاء المحلة وغير ذلك ومات فى صفر سنة ٧٢٥ *
١١٧٠ - يحيى بن على بن مجلى بن طاهر بن محمد الصالحى ابن الحداد
هو الذى بعده *
١١٧١ - يحيى بن على بن ابى الحسن مجلى بن ابى الفرج محمد بن طاهر بن محمد الصالحى
ابن الحداد الحنفى ولد سنة ٦٦٦ بدمشق واسمع على الفخر ابن البخارى وكان يذكران والده احضره الى النووى وهو امرد فاعتذر وقال انا ارى ان النظر الى الامرد حرام مطلقا فاذهب به الى الشيخ
стр. 1927
تاج الدين وكان يذكرانه رآه وانه سمع منه قال شيخنا العراقى ولم اقف على ذلك قال ابن رافع كان قد ولى التوقيع بطرابلس ثم عزل واقام بجبل الصالحية وحدث وكان اصله من الرقة وسكن القاهرة وباشر بها نظر الوكالة ثم ولى كتابة الانشاء بطرابلس بعد شمس الدين الطيبى فاستمر بها دهرا طويلا وكان ينظم نظما وسطا فمنه من ابيات * اخجل النظم منك نظم وازرى … نثرة الشهب من مقالك نثر واذا ما نظمت شعرا فللشعر احتشام منه وللشعر فخر ثم عاد المذكور من طرابلس الى دمشق فاقام بها قليلا بطالا ومات فى شوال سنة ٧٥٧ *
١١٧٢ - يحيى بن عمر بن حمود بن محسن بن غازى بن ابراهيم بن احمد بن علي ابن الاسد البعلي
رضى الدين المؤذن ولد سنة ٦٥٣ وسمع من الفقيه اليونينى جزء ابن زبان وجزء الانصاري وغير ذلك وحدث ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٣٥ *
١١٧٣ - يحيى بن عمر بن رخو (١) بن عبد اللّه بن عبد الحق المرينى
شيخ الغزاة بالاندلس قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٩١ وكان رئيسا اصيلا شجاعا داهية (٢) شديد التيقظ عارفا باحوال قبيلته تولى رياستهم سنة ٧٢٧ عوضا عن شيخ الغزاة عثمان بن ابى العلا بعناية الوزير ابن المحروق فلما قبض عليه عاد ابن ابى العلا الى المشيخة وذلك فى سنة ٧٢٩ ثم رجع الامر الى ابى زكريا ساعة واستمر الى ان صارت الدولة لمحمد بن إسماعيل بن نصر سنة … (٣) وستين فعزله ففر الى الفرنج فاكرمه
стр. 1928
ملكها ثم رضى عنه السلطان فأعاده الى مكانه واستمر الى ان قبض السلطان على ولده عثمان واخيه وآل بيته فسجنوا اجمعين ثم نفاهم اجمعين *
١١٧٤ - يحيى بن عمر بن ابى القاسم الكركى
ولد سنة ٦٩٩ واشتغل بالعلم حتى ولى قضاء الكرك ثم الشوبك ثم قدم دمشق ونزل دار الحديث وام بها ثم عين لتدريس الصلاحية بالقدس فلم يتمكن من ذلك فولى تدريس مدرسة الرملة الى ان مات بالقدس فى اوائل ذى القعدة سنة ٧٦٢ *
١١٧٥ - يحيى بن فضل اللّه بن مجلى بن دعجان بن خلف بن نصر بن منصور ابن عبيد اللّه بن على بن محمد بن ابي بكر بن عبد اللّه بن عمر العدوى
محيى الدين ابو المعالى ولد بالكرك فى شوال سنة ٦٤٥ واجاز له مكى بن علان وإسماعيل ابن العراقى والرشيد بن مسلمة وغيرهم وحدث بشيء كثير بالاجازة وكان يكتب خطا حسنا الى الغاية واول ما كتب الانشاء فى سنة ٦١ بدمشق واخوه شرف الدين عبد الوهاب كاتب السر بها ثم نقل الى حمص فمكث بها مدة ثم عاد الى دمشق ثم استحضره المنصور لاجين لما ضعف اخوه شرف الدين فى سنة ٦٩٧ وناب عنه ثم عاد الى دمشق فاستقر فى كتابة السر الى ان عاد الناصر من الكرك ثم استقر بعد ذلك اخوه شرف الدين فى كتابة السر بدمشق عطل هو ثم صودر هو وبقى مدة بطالا ثم وقع فى الدست بدمشق عن (١) تنكز ثم استقر فى كتابة السر بعد شمس الدين ابن الشهاب محمود سنة ٧٢٧ اوفى التى بعدها ثم استقر فيها بمصر بعد علاء الدين ابن الاثير فى اول سنة ٧٢٩ واستقر
стр. 1929
عوضه بدمشق حفيد الشهاب محمود ثم نوقلا فى الوظيفتين فى شعبان سنة ٧٣٢ ثم رجع كل منهما الى وظيفته فى اول سنة ٧٣٣ فاستمر محيى الدين فى كتابة السر بالقاهرة وكان ابنه شهاب الدين يقرأ على السلطان الى ان مات بعد ان اشتد ضعفه لعلو سنة وطلب التوجه الى دمشق فاذن له واستقر ولده علاء الدين فى سد الوظيفة فى حياته لما كبر وضعف واستقل بعده وعظمت منزلة محيى الدين اخيرا عند الناصر حتى امر ان يكتب له لما ثقل في مرضه واستاذن ان يرجع الى دمشق ليموت بها توقيع فى قطع الثلاثين ان يستمر على صحابة ديوان الانشاء بالممالك الاسلامية وان يكون جميع المباشرين لهانوا به وتجهز ليرحل الى دمشق فادركه اجله وكان سعيد الحركات ورأى من السعادة فى اولاده واملاكه ووظائفه وطول عمره ما لم يشاركه فيه احد وكان قليل الاذى كثير الانجماع عن الناس قال الذهبي كان صدرا معظما وقورا كامل العقل حسن الصيانة تاركا لمعاشرة الناس خبيرا بوظيفته بديع الكتابة جزل العبارة كثير الانوار خرج له ابو الحسين بن ايبك معجما سمعناه من شيخنا برهان الدين التنوخى بسماعه منه وكان لا يكاد يتكلم إلا جوابا وله نظر جيد وكانت وفاته فى ثامن شهر رمضان سنة ٧٣٨ ودفن بالقرافة ثم نقل تابوته الى دمشق ودفن بالصالحية بعد موته باشهر *
١١٧٦ - يحيى بن محمد بن احمد بن سعيد الجزار الحارثى الكوفى النحوى
سبط الشريف شرف الدين عبد اللّه بن يحيى الابزارى ولد فى شعبان سنة ٦٧٨ (١) بالكوفة واشتغل بها وببغداد وصنف فى النحو كتابا سماه
стр. 1930
مفتاح الالباب لعلم الاعراب وقدم دمشق وسمعوا عليه من نظمه ومات بالكوفة سنة ٧٥٢ *
١١٧٧ - يحيى بن محمد بن احمد بن عبد الرحيم بن على البيسانى
محيى الدين ابن عزّ الدين ابن القاضى الاشرف ابن القاضى الفاضل مات فى تاسع ربيع الاول سنة ٧٠٢ *
١١٧٨ - يحيى بن محمد بن الحسين بن عبد السلام بن عتيق بن محمد بن محمد السفاقسى التميمى الاسكندرانى المالكى
جلال الدين ولد سنة ٦٣٢ وسمع من ابن عم ابيه ابى بكر محمد بن ابى الحسن بن عبد السلام مشيخته تخريج ابن العمادية ومن ابن ابى الفضل المرسى الموطأ وحدث سمع منه الذهبى والعز ابن جماعة ومات سنة ٧٢١ *
١١٧٩ - يحيى بن محمد بن زكرياء بن محمد بن يحيى العامرى
المعروف بابن الخباز الشاعر الزجال ولد سنة ٦٩٧ وتلمذ للسراج المحار ونظر الفنون ومهر فى البلاليق والازجال قال الصفدى اجتمعت به غير مرة وانشدنى كثيرا من نظمه وكان له غوص على المعاني وفيه تشيع وغلو مات فى شهر المحرم سنة ٧٧٣ بحماة ارخه ابن حبيب *
١١٨٠ - يحيى بن محمد بن سعد بن عبد اللّه بن سعد بن مفلح الانصارى المقدسى
ثم الصالحى الحنبلى ولد فى ربيع الاول سنة ٦٣١ واجاز له ابن روزبه والقطيعى والحسن بن صباح وعلى بن مختار وعبد المحسن السطى وابو القاسم الصفراوى وعلى بن مختار وآخرون واحضر فى الثالثة على ابن اللتى واسمع فى الخاسة وما بعدها على جعفر بن على والشرف المرسى والكفر طوبى؟؟؟ وغيرهم وكان اسمه فى الطباق سعد بن محمد
стр. 1931
ابن سعد فيقال كان له اسمان ولم يكن له اخ اصلا وحدث بالكثير وكان خيرا متواضعا حسن الخلق روى الكثير على سداد وخير وحضور ذهن جاوز التسعين قال الذهبى فى حقه العبد الصالح بقية السلف تفرد فى زمانه ونعم الشيخ كان خيرا وسكينة وتواضعا وقد ولى مشيخة الضيائية ومات فى ١٤ ذى الحجة سنة ٧٢١ (١) *
١١٨١ - يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن حفاظ البلى؟؟؟ (٢) الدمشقى
كمال الدين بن بدر الدين ابن الفويرة الحنفى ولد سنة ٦٦٦ وسمع من المسلم بن علان ويحيى بن الصير فى وابن ابى عمر والفخر والعامرى وابن الصابونى وغيرهم ودرس وولى نظر الاسرى وشهادة الخزانة وهو من بيت بدمشق معروف بالثروة والفضل وكان ابوه من اعيان الحنفية مات وهذا صغير قال الذهبى فيه شهامة وقوة نفس وقال ابن رافع كان من الصدور الاعيان مات فى مستهل جمادى الاولى سنة ٧٤٢ وقد مضى ذكر ولده بدر الدين محمد وحفيده شرف الدين عبد اللّه بن محمد بن يحيى وحدثنا عن كمال الدين المذكور شيخنا ابو اسحاق التنوخي سمع عليه جزء الانصارى وحدثنا به *
١١٨٢ - يحيى بن محمد بن على بن زيد بن هبة اللّه الحنفى رشيد الدين ابو طالب الشاعر البغدادى *
وهو القائل
ان كنت من اهل الصبابة والهوى … فاسمع ولا تبخل بنفسك فى الجوى
стр. 1932
من لا يذل لمن يحب فحظه … من حبه اما الصدود او النوى
مات فى سنة ٧٠١ *
١١٨٣ - يحيى بن محمد بن على بن محمد الانصارى الدمشقى
محيى الدين ابن القباقبى سمع من احمد بن عبد الدائم وابى محمد بن عطاء (١) وحدث ذكره البرزالى فى معجمه وقال مات فى ربيع الاول سنة ٧٢١ *
١١٨٤ - يحيى بن محمد بن على بن ابى القاسم العدوى الدمشقى
بدر الدين ابن السكاكرى ولد سنة ٦٥٤ وسمع من احمد بن عبد الدائم وابى حامد ابن الصابونى وغيرهما وفاق فى كتابة الشروط وحدث ذكره البرزالى فى معجمه وكان كثير التزويج يقال انه احصن مائة امراة مات فى ١٦ ربيع الاول سنة ٧٣٢ بدمشق *
١١٨٥ - يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن داود ابن الابار الاصبهانى الاسكندرانى
ابو الحسين المالكى وجيه الدين ولد فى ربيع الاول سنة ٦٦٧ وسمع من احمد (٢) بن عبد الخالق بن طرخان وحدث وتفقه واشتغل وانتفع به الناس وناب فى الحكم ومات فى ٢٩ رمضان سنة ٧٣٧ *
١١٨٦ - يحيى بن محمد المغراوى التونسى
ذكره ابن مرزوق فى مشيخته وقال صالح مخلق معمر حدث عن النووى بالاربعين النووية بسماعه لها منه *
١١٨٧ - يحيى بن مسعود بن على بن احمد بن ابراهيم بن عبد اللّه بن مسعود البخارى
ابو بكر الغرناطى قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٥٣ فى شوال وقرأ على ابى جعفر ابن الزبير وابى جعفر احمد بن سعيد القزاز
стр. 1933
وابى جعفر ابن الطباع وابى على ابن ابى الاحوص وكان عالى الهمة ولى القضاء بالمرية وغيرها فحسنت سيرته ثم نقل الى قضاء الجماعة بغرناطة فامضى الاحكام واشتد على اهل الجاه واقام الحق وارسله السلطان الى فاس سنة ٧٢٧ فلقى صاحبها فسأله فاتفقت وفاته بها في سابع ذى القعدة *
١١٨٨ - يحيى بن مصطفى البيرى
احد الامراء العشراوات بدمشق كان شابا حسن الوجه والعقل ملازما للصلوات مات فى رجب سنة ٧٥٧ *
١١٨٩ - يحيى بن مكى بن عبد الرزاق بن يحيى المقدسى
ثم الدمشقى خطيب عقربا المارستانى سمع من اخيه (١) واليلدانى والبادرائى وكان منور الوجه لا بأس به قاله الذهبي قال وحدث وسمعنا منه ومات فى صفر سنة ٧٢٤ *
١١٩٠ - يحيى بن موسى بن ابراهيم القسطنطينى
سمع بالمدينة من الجمال ابن المطرى وحدث بالمدينة روى عنه ابو حامد بن ظهيرة بالاجازة فى معجمه *
١١٩١ - يحيى بن موسى بن عمر الزواوى المالكى .... (٢)
رأيت خطه فى اجازة سنة ٧٧١ بالقاهرة ومعه الجمال الاسنوى والاكمل محمد بن محمود بن احمد *
١١٩٢ - يحيى بن يحيى بن عمران بن بكران بن عمران بن بكران بن عثمان بن اسرائيل بن ابى منصور الربعي الجزرى
تقى الدين يعرف بالقاضى ولد سنة ٦٥١ واحضر فى الثانية على الحافظ ابى على البكرى
стр. 1934
الاول من حديث عبدان وجزء نصر اللّه ابن الصفار ومحمد بن حميد السلمي الصرخدى ويوسف بن يعقوب الاربلى ويوسف بن قزغلى واسحاق بن عبد المحسن بن صدقة بن عبد المحسن المصرى سمع منه العز ابن جماعة جزء ابن نجيد ومات فى حدود سنة ثلاثين ذكره البرزالى وقال غيره مات بعد الثلاثين (١) وله ثمانون سنة *
١١٩٣ - يحيى بن يوسف بن محمد بن محمد بن يحيى الحجازى
ولد سنة ٧١٤ وسمع من .... (٢) وكتب بخطه فى استدعاء بخط ابن سكر فى شعبان سنة ثمانين *
١١٩٤ - يحيى بن يوسف بن يعقوب بن احمد بن يحيى الرحبى الاصل الدمشقى
التاجر محيى الدين ابو زكرياء (٣) سمع من الحجار بدمشق الصحيح ثم طلب بنفسه فسمع من ابى العباس الجزرى والمزى وغيرهما وكتب عن ابن كثير فوائد حديثية اكثرها يتعلق بالصحيح وحدث سمع منه الفضلاء ومات فى ربيع الاول سنة ٧٩٤ *
١١٩٥ - يحيى بن يوسف بن ابى محمد بن ابى الفتوح المقدسى
ثم المصرى ابو زكريا ولد سنة بضع واربعين وستمائة واستجاز له اخوه محيى الدين محمد النحوى من ابن رواج وابن الجميزى والمرسي والمنذرى ونحوهم وعاش الى ان حدث بهذه الاجازة فاكثروا عنه جدا لانه تفرد بالرواية عن المذكورين وكان يتعاسر فى التحديث وخرج له ابن رافع وغيره وقال الذهبى كان شيخا حسنا لا بأس به وسمع منه العز ابن جماعة وحدث عنه حدثنا عنه الشيخ برهان الدين الشامى وابو العباس
стр. 1935
الغضائرى (١) وغيرهما مات فى سابع جمادى الآخرة سنة ٧٣٧ عن تسعين سنة (٢) *
١١٩٦ - يحيى بن يوسف القسطنطينى (٣) *
١١٩٧ - يحيى بن يوسف البحرآباذي الجوينى … (٤)
رأيت خطه فى استدعاء بخط ابن سكر فى سنة ثمانين وسبعمائة بمكة (٥) *
١١٩٨ - يحيى بن ابى بكر بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الغمارى التونسي
ابو زكرياء الصوفى (٦) ولد سنة ٦٤٣ وقرأ على ابى الحسن بن عصفور فيما كان يزعم ولقي ابن مالك بدمشق ثم قرأ على البهاء ابن النحاس واخذ عن عبد الحق بن سبعين كتب عنه ابن سيد الناس وابن رافع وقال مات فى ١٣ ذى الحجة سنة ٧٢٤ ومن شعره *
بعينيك هل ابصرت احسن (٧) منظرا … على طول ما ابصرت من هرمى مصر
انا خابا عنان السماء واشرفا … على الارض اشراف السماك او النسر
وقد وافيا نشزا من الارض عاليا … كانهما نهدان قاما على صدر
١١٩٩ - يحيى الصنافيرى
نسبة الى صنافير بمهملة مفتوحة ثم نون مخففة وبعد
стр. 1936
الالف فاء مكسورة ثم تحتانية ساكنة ثم راء من عمل القليوبية صحب الشيخ ابا العباس البصير ثم سكن بزاويته بصنافير ثم تحول الى تربة شيخه فسكنها بطرف القرافة وكثرت مكاشفاته حتى صارت فى حد التواتر فاننى لم الق احدا من المصريين ادركه الا ويحكى عنه فى هذا الباب ما لا يحكيه الآخر حتى ان والدى نظم فيما شاهده منه فيما يختص بالوالد ارجوزة ذكر فيها جملة من الكرامات وكان لى اخ من ابى قرأ انفقه وفضل وعرض المنهاج ثم ادركته الوفاة فخزن الوالد عليه جدا فيقال انه حضر الى الشيخ فبشره بان اللّه سيخلف عليه غيره ويعمره او نحو ذلك فولدت انا له بعد ذلك بيسير وفتح اللّه بما فتح ومن المشهور عنه انه حذر يلبغا لما اراد الخروج على الاشرف بما يقع له فما قبل فكان من امره ما كان وقرأت بخط بعض الطلبة ان الشيخ نشأ بالقرافة وكان يواظب زيارة الشافعي ثم لما ترعرع سكن صنافير فظهرت على يده كرامات ثم يرجع فاقام بضريح الشيخ ابى العباس وهرع الناس الى زيارته ومما قيل فيه من الشعر *
فيا سائلى عن فضل يحيى فما الذى … تروم وكم ميت برؤيته يحيا
محيا سناه للقلوب حلاوة … فللّه ما احلى واطيبه محيا
مناقبه قد شاع فى الناس ذكرها … فلو جمعت كانت تفوق على الاحيا
وكانت وفاته فى ٢٦ شعبان سنة ٧٧٢ وحضر جنازته من لا يحصى كثرة يقال انهم حزروا بخمسين الف نفس *
١٢٠٠ - يزداد بن عبد اللّه من امراء الطبلخاناة
بدمشق مات فى رجب سنة ٧٣٧ *
стр. 1937
١٢٠١ - يعقوب بن ابراهيم بن احمد بن عقبة بن هبة اللّه بن عطاء بن ياسين ابن عبد اللّه بن زهير البصروى
ثم الصالحى شرف الدين ابن عصية (١) ولد فى شعبان سنة ٦٤٢ واشتغل بالفقه وسمع من المسند على ابن ابى عمر وكان خيرا دينا مات فى شعبان سنة ٧٣٤ *
١٢٠٢ - يعقوب بن احمد بن يعقوب بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عثمان الحلبى
الاصل المعروف بابن المقرئ وبابن الصابونى شرف الدين كان ابو حامد ابن الصابونى زوج خالته فعرف به ولد سنة ٤٤ وقيل سنة ٤٥ وسمع من ابن عزون والمعين والنجيب وابن علاق وابن ابي اليسر وشيخ شيوخ حماة وجماعة وقرأ وطلب بنفسه ومهر فى الشروط ونسخ الاجزاء وولى مشيخة المنكوتمرية وسكن دمشق زمانا ومات بمصر فى رجب سنة ٧٢٠ وقد تغير ذهنه نحو سنة *
١٢٠٣ - يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم بن عبد المحسن بن ابراهيم الموصلى (٢)
الكفتى الدمشقى ابو عوانة وابو محمد وابو يوسف ولد سنة ٥٧ (٣) وسمع من الجمال عبد اللّه بن يحيى بن ابي بكر بن يوسف ابن حيون (٤) الجزائرى ومن احمد بن عبد الدائم وابن ابى اليسر وابن النشبى وغيرهم وحدث مات فى ٨ (٥) جمادى الاولى سنة ٧٣٧ *
١٢٠٤ - يعقوب بن الحسن بن على بن عمر الاسنائى
شرف الدين اخو الشيخ جمال الدين اشتغل قليلا وولى القضاء بمنية ابن خصيب مات فى المحرم سنة ٧٦١ ارخه شيخنا *
١٢٠٥ - يعقوب بن عبد الحق بن إسماعيل بن ابى بكر بن ايوب مجد الدين
стр. 1938
ابن الاشرف بن الصالح بن العادل كان كثير الفكاهة حاد النادرة ضيق ذات اليد مات بدمشق فى ذى الحجة سنة ٧٢٧ *
١٢٠٦ - يعقوب بن عبد الرحمن بن عثمان بن يعقوب الشيخ شرف الدين ابن خطيب القلعة الحموى
اشتغل بالفقه على ابن جوبر (١) وغيره ومهر فيه وشارك فى الفنون حتى انتهت اليه رياسة العلم ببلدته وانتفع به الناس وكان عارفا بالقراءات ماهرا فى الفقه والعربية اثنى عليه ابن حبيب وقال كان خطيبا بليغا واعظا مذكرا مات سنة ٧٧٤ هكذا ارخه ابن حبيب وغيره وذكره قاضى صفد في الطبقات وذكرانه مات فى المحرم سنة ٧٧٥ فلعله ارخه ببلوغ الخبر وقال كان اماما فاضلا له مصنفات بديعة ونظم الحاوى وتخرج به جماعة ولقيت صاحبه ناصر الدين (٢) ابن المغيزل بحماة سنة ٨٣٦ فوصفه لى وبالغ فى وصفه بالعلم والدين رحمه اللّه تعالى *
١٢٠٧ - يعقوب بن عبد الكريم بن ابى المعالى الحلبى
شرف الدين ناظر الجيش بحلب ثم بطرابلس تنقل فى هاتين الولايتين مرارا عدة ثم قدر ان مات بحماة وكان رئيسا نبيلا جوادا يحب الفضلاء ويرعاهم متجملا فى زيه وملبسه وهو والد الرئيس ناصر الدين محمد بن يعقوب الذى ولى كتابة السر بحلب وبدمشق وقد مضى ذكره قال ابن كثير كان محبا لاهل الخير وفيه كرم واحسان مات بحماة فى جمادى … (٣)
سنة ٧٢٩ وقد جاوز الستين *
١٢٠٨ - يعقوب بن عبد اللّه القرشى
علم الدين ولد سنة ٦٨٦ وناب
стр. 1939
فى الحكم عن السراج بالمدينة ثم اشتغل بعده وكان فقيها فاضلا مهابا مصمما يشدد على الخدام بسبب النذور التى تجتمع ايام المواسم فى صندوق ثم يقتسمونها فقال لهم هذا انما هو لمصالح الحرم الشريف ولا يجوز لكم قسمته ومنعهم من ذلك وصمم فضاق به ذرعهم وسعوا (١) عليه الى ان عزل ومات سنة ٧٤٥ *
١٢٠٩ - يعقوب بن عمر العبدرى ابو عبد الرحمن الشاطبى
الاصل الافريقى قال ابن الخطيب قدم غرناطة رسولا صحبة الحاج فضل من جهة صاحب افريقية وهو شاب جميل الصورة ظاهر البأو (٢) ولما رجع استوزره صاحبها وكان حازما يقظا هين السطوة وولاه الامر ابو ريحانة فباشره احسن مباشرة الى ان مات سنة ٧١٧ (٣) *
١٢١٠ - يعقوب بن عيسى بن عبد الواحد بن يعقوب بن عبد الحق القرشى
قال ابن الخطيب كان عاقلا فاضلا قتل غيلة فى جمادى الاولى سنة ٧١٤
١٢١١ - يعقوب بن محفوظ (٤) بن معتوق بن ابى بكر بن عمر بن عمارة البغدادى
نجم الدين رئيس الوعاظ المعروف بابن البزورى مات سنة ٧٠٢ وله نيف وخمسون سنة *
١٢١٢ - يعقوب بن محمد بن عبد اللّه التركمانى الدمشقى
ابو محمد الفراش الدقاق تربية الشيخ وجيه الدين ابو سويد (٥) ولد سنة ٦٤٨ تقريبا وسمع من احمد بن عبد الدائم وحدث وكان جنديا مات فى ٨ شوال سنة ٧٢٥ بدمشق *
стр. 1940
١٢١٣ - يعقوب بن مظفر بن مزهر الصاحب شرف الدين
ولد سنة ٦٢٨ وباشر النظر بدمشق وحلب وطرابلس وغيرها وكان من شيوخ الكتاب المعروفين بالكفاية مات فى شعبان سنة ٧١٤ بحلب *
١٢١٤ - يعقوب بن يعقوب بن ابراهيم بن سلطان البعلى
ثم الدمشقى الحريرى شرف الدين ابو محمد ولد سنة ٦٧٥ وسمع على الفخر مشيخته وحدث قديما بعد الثلاثين واستمر وكان كثير المعاملات وخلف اموالا جمة مات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٦٦ وقد جاوز التسعين سمع منه شيخنا العراقى واحضر عليه ولده أبا زرعة فى اوائل السنة الثالثة من عمره (١) *
١٢١٥ - يعقوب بن يوسف بن عوض الحريرى
المؤذن ابو يوسف شرف الدين الخيوطى (٢) ولد فى حدود الستين وستمائة وسمع من النجيب جزء ابن عرفة ومن شمس الدين ابن العماد والقطب القسطلانى وغيرهم وحدث ومات فى ثامن شهر رجب سنة ٧٢٤ *
١٢١٦ - يعقوب الشهرزورى (٣)
بهاء الدين كان اراد القدوم الى مصر فى ايام الصالح ايوب فلما خرج المظفر قطز الى قتال التتار شهد معه وقعة عين جالوت ومعه جمع كثير من الشهرزورية (٤) وابلوا بلاء حسنا ثم قبض عليه المنصور وحبسه ثم افرج عنه الاشرف خليل وأمره وكان من الاكابر له مكارم واتباع ومات فى اواخر سنة ٧٠٧ *
١٢١٧ - يلبغا بن طابطا الساقى اليحياوى الناصرى
ولد قبيل سنة عشرين
стр. 1941
بقليل تقريبا وابوه فى خدمة الناصر فنشأ بحسن الصورة الى الغاية قويم الشكل فتقدم وحظى عند الناصر محمد الى اقصى غاية حتى انه مرض مرة فكان هو الذى يتولى تمريضه ومات ابنه ابراهيم اكبر اولاده فما رآه شغلا منه بيلبغا وسمعه مرة يقول وقد جرى ذكر المال فقال انا واللّه عمرى ما رأيت عشرة آلاف دينار فجهز له خمسة وعشرين الف دينار انعاما وبنى له الاسطبل الذى سوق الخليل ولم يعمر قبله مثله وكان هو يهندس فيه بنفسه وصرف عليه شيئا كثيرا جدّا وعمل لما فرغ سماطا عظيما كان فيه ثلاثمائة قنطار سكر برسم المشروب فقط وهو الذى صار الآن مدرسة حسن وكان يرسل له الخيول بسر وجها المزركش والمرصع والتشاريف بالطرز الزركشية والحوائص المذهبة حتى يتعجب من انعاماته عليه ولما مرض الناصر كان هو الذى تولى تمريضه هو وملكتمر الحجازى ثم قبض عليه قوصون ثم افرج عنه وولى فى ايام الصالح إسماعيل نيابة حماة ثم ولى حلب ثم نيابة دمشق واستقر المظفر حاجي واستمر يلبغا فى نيابة دمشق وعمر بها الجامع على نهر بردى ثم اراد الخروج فخذل وذلك ان المظفر اراد امساكه فخشى ففر من دمشق فضيقوا عليه حتى دخل حماة فاكرمه نائبها قطليجا ثم دخل الحمام فامسكه وامسك اباه واخوته وولده واسندمر وجهزوا الى القاهرة وكان آخر امره ان خنق بقاقون فى آخر جمادى الاولى سنة ٧٤٨ وجهز راسه الى القاهرة وجهز ابوه الى البيرة على البريد وكان كثير التلاوة للقرآن ويحب الفقراء ويجالسهم ولم يكن فيه شرو لا انتقام رحمه اللّه تعالى *
стр. 1942
١٢١٨ - يلبغا بن عبد اللّه الخاصكى الناصرى
الامير الكبير المشهور اول ما امره الناصر حسن تقدمة الف عقب مسك صرغتمش ثم استقر امير مجلس فى اواخر السنة بعد موت تنكز بغا الماردانى ثم كان يلبغا رأس من قام على استاذه الناصر حسن حتى قتل وتسلطن المنصور محمد ابن حاجي واستقر اتابك ثم خلعه فى شعبان سنة اربع وستين وتسلطن الاشرف شعبان (١) وتناهت اليه الرياسة ولقب نظام الملك وصار صاحب الامر والنهى والحل والعقد وهو السلطان فى الباطن والاشرف بالاسم وانتهى اليه (٢) الى ان صار العدد الكثير من مماليكه نواب البلاد ومقدمى الوف واستكثر من المماليك الجلبان وبالغ فى الاحسان اليهم والاكرام حتى صاروا يلبسون الطرز الذهبية العريضة يركب معه منهم نحو الف نفس اذا وقعت الشمس عليهم تكاد من شدة لمعانها تخطف البصر وبلغت عدة مماليكه ثلاثة آلاف وكان يسكن الكبش بالقرب من قناطر السباع فكان موكبه من اعظم المواكب ويقال ان فخر الدين ابن قزوينة كان يحمل الى خزانة يلبغا فى كل يوم الفى دينار وكانت الطرقات فى زمانه فى غاية الفساد من العربان والتركمان بالبلاد الشامية لقطعه اخبارهم واغزى بعض الامراء اسوان ففتك باولاد الكبير فكر بعضهم على اسوان فاخربها وفتك فى اهلها وصاروا يقطعون الطرق على المسافرين ثم كان فى زمانه وقعة الاسكندرية واخذ الفرنج لها فى اوائل سنة ٧٦٧ فقام اتم قيام وعمر مائة شينى واراد غزو بلاد الفرنج ونزعها من ايديهم وصادر جميع النصارى والرهبان واستنقذ من جميع الديارات ما بها من الاموال فحصل على شئ كثير جدا حتى يقال اجتمع عنده
стр. 1943
اثنا عشر الف صليب منها صليب ذهب وزنه عشرة ارطال مصرية وكانت ليلبغا صدقات كثيرة على طلبة العلم ومعروف كثير فى بلاد الحجاز وهو الذى حط المكس عن الحجاج بمكة وعوض امراءها بلدا بمصر وكان يتعصب للحنفية حتى كان يعطى من يتمذهب لابى حنيفة العطاء الجزيل ورتب لهم الجامكية الزائدة فتحول جمع من الشافعية لاجل الدنيا حنفية وحاول فى آخر عمره ان يجلس الحنفى فوق الشافعي فعاجله القتل وذلك ان مماليكه اجتمعوا على قتله وهو مع السلطان بالبحيرة فبلغه الخبر فهرب ووصل الى ساحل القاهرة وضم اليه المراكب ومنع العسكر كله من التعدية فلما جاء السلطان ركب هو وجميع العسكر فى الشوانى التى عمرها يلبغا لغز والفرنج فحاربهم يلبغا بعد ان اقام بجزيرة ارواد (١) ونصب بها انوك اخا الاشرف لمطانا ومانعهم اياما ثم غلبوا عليه ففر ثم جاء طائعا فى عنقه منديل فأمر السلطان بحبسه ثم اذن فى قتله فقتله بعض مماليكه واسمه فراسم وفيه يقول الشاعر *
بدا شقا يلبغا وعدت … عداه فى سيبه (٢) اليه
والكبش لم يعده فاضحت … تنوح غربانه عليه
وذلك فى ربيع الآخر سنة ٧٦٨ وكان راس المماليك اليلبغاوية آق بغا الاحمدى ومعه اسندمر الناصرى وقجاس الطازى وآق بغا حرس وكانوا تواطئوا مع الاشرف فى الفتك فاتفق ان السلطان توجه الى الطرانة للفتنة بالبحيرة فكبسوا على يلبغا فاحس بهم ففر ودخل القاهرة ونزل بجزيرة اروى وجمع المراكب والمعادى فلما رجع السلطان مع العسكر لم يجدوا ما يعدون فيه فاقاموا ثلاثا وانضم الى يلبغا جماعة كثيرة ممن كان
стр. 1944
تخلف بالقاهرة وكان ارغون تترو طثتمر (١) النظامى … (٢) فرجعا فلما اطالت على السلطان الاقامة بشاطئ النيل ببولاق امر بتهيئة الاغربة التى عمرها يلبغا لغزو الفرنج فجهزت وعدوا فيها الى مصر فلما بلغ ذلك من مع يلبغا فارقوه وتوجهوا الى السلطان وخذلوه فسقط فى يد يلبغا وكان من امره ما كان *
١٢١٩ - يلبغا الناصرى
سيف الدين كان من اتباع يلبغا الكبير الناصرى فنسب كنسبه واول ما اشتهر امره انه كان مقدما فى اول دولة الصالح حاجى ابن الاشرف فقرر فى نيابة حلب عوضا عن اينال اليوسفى وفى ولايته هذه وقعت له وقائع مع التركمان منها مع ابن رمضان باذنة وفى تلك الوقعة قلعت عينه وانكسر معه عسكر حلب ثم لم ينتصر العسكر واستمر فى امرته وبنى بحلب جامعا كان اولا مسجدا بجوار دار العدل فجد دفيه منارة ووسعه فلما تسلطن الظاهر برقوق عزله عن امرة حلب وولاها السودون المظفرى وتوجه يلبغا الى القاهرة فسجن بالاسكندرية ثم افرج عنه واعاده الى امرة حلب فى سنة تسعين فوقعت له فى هذه الامرة الثانية وقعة مع منطاش بملطية وكان اميرها قبل سلطنة برقوق وكان ينتمى الى بركة فلما عاد يلبغا الى امرة حلب امر بان يواقع منطاش وتنتزع منه ملطية ففعل ذلك ووقعت له وقعة كبيرة انكسر فيها منطاش وانبأ يلبغا عن شجاعة مفرطة واستمر فى امرة حلب فبلغه ان بريديا قدم بعزله فركب فلاقاه واظهر العصيان وحاصر القلعة والنائب بها ناصر الدين المهمندار الى ان اخذها بالامان فحينئذ مدحه البهاء خضر بن سحلول بقوله مواليا *
стр. 1945
يا ناصرى سهم عزك فى العدى مرشوق … وانت منصور ومن حنت اليه النوق
اصبر فما دامت الشده على مخلوق … غدا يجي الخوخ تذهب دولة البرقوق
ثم كاتب يلبغا امراء البلاد فاطاعوه وانضم اليه منطاش بمن معه فبلغ ذلك الظاهر فجهز له عسكرا كثيفا فيه ايتمش الاتابك وجركس الخليلى امير آخور ويونس الدوادار وتذكار الحاجب الكبير واحمد ابن يلبغا الكبير وعدة من مماليك السلطان فوصلوا الى دمشق وعليها يومئذ طرنطاي وعنده من اعيان الامراء اينال اليوسفى فاجتمعوا وراسلوا يلبغا فى الصلح مع جماعة من اعيان الفقهاء والرؤساء فوجدوا بين فارا والنبك فما اذ عن لشيء والتقى العسكران فى حادى عشرى ربيع الاول سنة ٧٩١ على بريد من دمشق فانكسر العسكر المصرى ووقع اكثرهم فى قبضة الناصرى فحبس ايتمش بقلعة دمشق وطرنطاى بقلعة حلب وهرب يونس فألفاه بعض امراء العرب ممن كان اساء اليه فقتله وتحظى باحضار رأسه الى الناصري ثم جمع الناصرى العساكر وتوجه من دمشق فى حادى عشر جمادى الاولى فوصلوا الى القاهرة فى اوائل جمادى الآخرة فخامر اكثر العسكر على الظاهر وكان ما كان من القبض عليه ودخل الناصرى القلعة وأعاد الصالح حاجى الى السلطنة ولقبه المنصور وذلك فى السادس من جمادى الآخرة ثم قبض على الظاهر فسجنه بالكرك بعد ان صمم منطاش على قتله فمنعه منه فلم ينشب يلبغا ان ركب عليه منطاش فغلب وسجنه واستقل بتدبير المملكة وكان
стр. 1946
ما كان مما مضى فى ترجمته وخلص الظاهر من سجن الكرك فبلغ منطاش فخرج بالعسكر المصرى ومعه الخليفة والقضاة فوقعت له مع الظاهر وقعة شقحب فانكسر منطاش وعاد برقوق الى القاهرة فافرج عن يلبغا الناصرى ومن معه من الامراء كالجوبانى فاعيد الناصرى الى نيابة حلب وقرر الجوبانى فى نيابة دمشق وامرا لجميع بالتجهيز الى قتال منطاش فلما واقعوا احتمى بنعير امير العرب فانكسر العسكر المصرى وقتل الجوبانى وفر الناصرى الى دمشق فقلده الظاهر امرتها فحاصره منطاش ثم وافى الظاهر دمشق ففر منطاش ومن انضوى اليه فاستمر الى ان دخل حلب فى شوال سنة ٧٩٣ فجهز الناصرى وجماعة الى البلاد الشمالية لطرد منطاش ففعلوا فلما كان فى ذى الحجة (١) امسك الناصرى جماعة من (٢) الامراء فحبسهم بالقلعة ثم قتلهم وكان يلبغا المذكور شجاعا عاقلا حليما لا يحب سفك الدماء ولولا ذلك لكان منطاش قتل الظاهر ولكن تاخر اجله ليقضى اللّه امرا كان مفعولا لخصت هذه الترجمة من تاريخ حلب للقاضى علاء الدين ابن خطيب الناصرية وقد ذكرنا فى التاريخ المسمى انباء الغمر بابناء العمر فى الحوادث اتم من هذا *
١٢٢٠ - يلقطو بنت ابغا الخاتون
عمة غاز ان كانت جيدة الاسلام كثيرة المناصحة للمسلمين وكان يقال لزوجها عرب طى ولما قتل ركبت بنفسها فقتلت قاتله وخطبها الافرم وهو نائب دمشق فنهرت رسله وامتنعت بعد ان كان بذل لها حمص وبلادها مهر او حجت سنة ٧٢٣ (٣) فى تجمل زائد فيقال تصدقت فى الحرمين بثلاثين الف دينار وكانت تركب بالجتر
стр. 1947
وتتصدق طول الطريق ودخلت دمشق فتلقاها تنكز وبالغ فى اكرامها ورجعت الى بلادها الى ان ماتت سنة … (١) *
١٢٢١ - يمان بن مسعود بن يمان المقدسى الحنبلى
ولد سنة … (٢) واسمع على الفخر ابن البخارى من امالى القطيعي وحدث مات سنة … (٣) *
١٢٢٢ - ينجى السلاح دار شاد الدواوين
بدمشق مات سنة ٧٢٣ (٤) *
١٢٢٣ - ينفجال (٥) الناصرى
نائب القلعة بدمشق وولى ايضا نيابة الرحبة ثم بعلبك ومات بدمشق فى جمادى الاولى سنة ٧٤٨ *
١٢٢٤ - يوسف بن ابراهيم بن احمد بن عثمان بن عبد اللّه بن غدير الطائى
جمال الدين ابن القواس ابو المحاسن ولد فى شوال سنة ٦٦٣ وسمع من المقداد القيسى وعمر بن ابى عصرون وغيرهما واحضر فى الرابعة على احمد ابن عبد الدائم كتاب الترغيب للاصبهانى وحدث مات بدمشق فى سادس ذى القدة سنة ٧٢٥ *
١٢٢٥ - يوسف بن ابراهيم بن جملة بن مسلم بن تمام بن حسين بن يوسف ابو المحاسن المحجى
الفقيه الشافعي الحورانى ثم الصالحى جمال الدين ابن جملة ولد سنة ست وقيل سنة ٦٨٢ (٦) وتفقه للحنابلة ثم تحول شافعيا وسمع من الفخر على وجماعة واخذ عن فضلاء عصره كابن الوكيل وغيره وتمهر وفاق الاقران ودرس بالدولعية وناب عن القزوينى ثم ولى القضاء بعد العلم الاخنائى فى شهر ربيع الاول سنة ٧٣٣ فباشره بصلف ونزاهة وعزة وصيانة وكان شديد المعارضة فى البحث فصيحا
стр. 1948
بليغا ولم يزل على ذلك الى ان غضب عليه تنكز بسبب مبالغته فى تقرير الشيخ ظهير الدين فعقد له مجلس فى رمضان سنة ٧٣٤ فتعصبوا عليه وحكم المالكى بفسقه فسجن بالقلعة فطال حبسه الى ان شفع فيه عند تنكز فتكلم معه القاضى شرف الدين المالكي فى اخراجه فقال بشرط ان يشهد ان الحكم الذى صدر فى حقه صحيح فلم يجب الى ذلك وطال التردد الى ان اجاب بان يمشى الى مجلس المالكى ويسلم عليه فخرج فى صفر سنة ٧٣٦ الى دار المالكى ثم الى الجامع ثم الى اهله بالمسرورية ثم درس بالرواحية والشامية البرانية ومات فى ذى القعدة سنة ٧٣٨ قال الذهبي كان كثير الدعاوى حتى انه يوم عقد له المجلس قال فى اثناء كلامه انا على كل حال شيخ الاسلام قال وكان يبالغ فى اذى ابن تيمية وجماعته ويتمقت ويعجب بنفسه لكنه يحب اللّه ورسوله ويؤذى المبتدعة وفيه ديانة وحسن معتقد يرحمه اللّه وقال البرزالى خرجت له جزءا عن اكثر من خمسين شيخا وحدث به بدمشق و … (١) قال كان فاضلا فى فنون تميز وافتى واعاد ودرس وناب فى الحكم ثم استقال وكانت له همة عالية وحرمة وافرة وقال الاسنوى كان فقيها بارعا دينا قويا قواما بالحق ولما ولى القضاء حاول سلوك الحق المحض بغير سياسة فتعصبوا عليه حتى عزل وحبس *
١٢٢٦ - يوسف بن ابراهيم بن محمد بن قاسم بن على الفهرى الساحلي
من اهل غرناطة قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٦٧ وقرأ على ابن الزبير وابى جعفر ابن للطباع وابى الحسن بن فضيلة وابى جعفر ابن الزيات واخذ عن ناصر الدين المشدالى وابى عبد اللّه بن فرتون وغيرهم واجاز له جماعة
стр. 1949
من مصر منهم حسن بن عمر الكردى والبدر ابن جماعة وشهدة بنت الحصنى ومحمد بن احمد ابن الدباغ وغيرهم ومن شعره *
ان كنت محموما ضعيف القوى … فانني احسد حماكا
ما رضيت حماك اذ باشرت … جسمك حتى قبلت فاكا
مات فى رمضان سنة ٧٥٢ *
١٢٢٧ - يوسف بن ابراهيم بن ابى بكر بن عبد الواحد الدمشقى
جمال الدين الشافعي قاضى بردى (١) اسمع على النجيب وابن علاق وغيرهما بالقاهرة ومن محمد بن ابى بكر العامرى واحمد بن ابى عصرون وغيرهما بالشام وحدث مات ليلة عيد الفطر سنة ٧٢٢ (٢) *
١٢٢٨ - يوسف بن احمد بن ابراهيم بن عبد اللّه بن الشيخ ابى عمر المقدسى الحنبلى
ابو المحاسن الامام العلامة الفقيه المفتى جمال الدين اخو الصلاح ابن ابى عمر ولد فى سنة ٧٢١ وسمع من الحجار وابن الزراد وغيرهما واجاز له جماعة ومات فى رمضان سنة ٧٩٨ حدث ودرس وافتى واللّه يرحمه *
١٢٢٩ - يوسف بن احمد بن ابراهيم القناوى
الخطيب علم الدين قرأ على الجلال الدشناوى ومهر وله نظم حسن ولا سيما فى الالغاز وهو القائل فى مغن *
ما اسم اذا عكسته … نظرت ما سمعته
ينعم بالوصل متى … صحفت ما عكسته
ناب فى الحكم بدشناء وغيرها ومات (٣) سنة ٧٢٨ *
стр. 1950
١٢٣٠ - يوسف بن احمد بن جعفر بن يوسف بن عبد الجبار الشاطبى
الشافعى اشتغل وحصل وتعانى النظم وخطب بجامع جراح من انشائه وكان دينا امينا مات فى رمضان سنة ٧١٧ *
١٢٣١ - يوسف بن احمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة الحنفى
المعروف بابن الكفرى جمال الدين ولد سنة ٧٢٤ واشتغل بالعلم وسمع الحديث من ابن الشحنة وزينب ومحمد ابنى الخباز وافتى ودرس وخطب وجعل مع من ابن والده شريكا فى القضاء سنة ٦٣ ولقب قاضى القضاة وخلع عليه ثم نزل ابوه عن المنصب فاستقل به وذكره الذهبى فى المعجم المختص فقال قرأ الكثير له محفوظات فى العلوم وقال ابن رافع كان بارعا فى العربية ومات فى صفر سنة ٧٦٦ وعاش ابوه بعده عشر سنين (١) *
١٢٣٢ - يوسف بن احمد بن شيبان بن خضر المدينى (٢)
اللبان الحاج ابو يعقوب ولد سنة ٦٥١ واحضر على خطيب (٣) مردا جزء ابن فيل وحدث سمع منه العز ابن جماعة وسمع من ابن المحب بقراءة والده سنة ٧١٩ ومات سنة ٧٣٠ فى رابع جمادى الآخرة *
١٢٣٣ - يوسف بن احمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحيم بن الحسن بن عبد الرحمن بن ظافر (٤) بهاء الدين ابو المحاسن بن كمال الدين ابن العجمى سبط الكمال ابن العديم
ولد سنة ٦٥٥ وسمع من النجيب وغيره وقرأ الفقه واشتغل وحصل وكتب المنسوب ودرس بحماة وناب فى الحكم بها وولى كتابة الانشاء بدمشق وكان دينا مشكورا
стр. 1951
اثنى عليه الذهبى وابن حبيب ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٦ *
١٢٣٤ - يوسف بن احمد بن عبيد اللّه بن قطبة
له ديوان شعر سمع منه العز ابن جماعة ومات قبل العشرين وسبعمائة *
١٢٣٥ - يوسف بن احمد بن عبيد اللّه بن جبريل الموقع صلاح الدين
ولد فى رمضان سنة ٦٦٠ وسمع من النجيب الثمانيات والمسائل عن ابن قتبية وغير ذلك وحدث مات فى ١٤ ذى الحجة سنة ٧٤١ *
١٢٣٦ - يوسف بن احمد بن عيسى بن الحسن بن ابى القاسم المشهدى
ابن عم الشيخ جلال الدين ابن الطباخ ولد سنة ٦٢٧ وسمع من ابن المقير ويوسف بن محمود الساوى وابن الجميزى وابن رواج وغيرهم وحدث سمع منه السبكى والعز ابن جماعة وكان نقيب الفقهاء بالمشهد ومات فى ثانى ذى الحجة سنة ٧٠٨ وقد جاوز الثمانين وارخه البرزالى *
١٢٣٧ - يوسف بن احمد بن مجاهد الدعجاوى
سمع من ابن الصواف مسموعه من النسائى *
١٢٣٨ - يوسف بن احمد بن محمد بن يوسف بن عبد الغنى بن موسى بن عبد اللّه ابن محمد بن ابى العز الجذامى الاسكندرانى المالكى
صدر الدين ابن غنوم ولد سنة ٦٨٦ واشتغل بالعلم وتعانى الآداب ومهر حتى صار اديبا فاضلا ناظما ناثرا وقد سمع من ابن ابى الذكر والشريف الغرافى وغيرهما وكتب التوقيع للقضاة بالثغرمدة وخمس قصائد الصرصرى قال الكمال جعفر انشدنى لنفسه قلت واجاد *
وبى غريب الدار مستأنس … اسال دمعي منه خد اسيل
стр. 1952
فان امت شوقا الى وصله … ففى سبيل اللّه وابن السبيل
قال وانشدنى له مضمنا *
جلا مسواك ثغرك خير در … فجل بذاك واكتسب المزايا
* وانشد صحبه تيها وز هوا … انا ابن جلا وطلاع الثنايا
مات ببلده آخر سنة ثلاث او اول سنة ٧٣٤ كذا ارخه الصفدى وجزم ابن رافع بانه مات فى ٢١ (١) ربيع الآخر سنة ٧٣٣ بالاسكندرية اسن وانقطع فى منزله قال الكمال جعفر انشدنى اول ما لقيته وسألته ان ينشدنى من نظمه *
يا من يسائل عن شعرى ليرويه … مهلا فليس شعارى نظم اشعار
* مذحل زائر هذا الشيب صيرني … بعد الصبى وازاري ذكرا وزارى
وقال البدر النابلسى انشدنى لنفسه سنة ٧٢٨ بثغر الاسكندرية *
قم نفترع بكر المدامة بكرة … فى روضة حسنت وراقت منظرا
* فالراح سيف قاطع لهمومنا … او ما تراه بالحباب مجوهرا
وقال كان حسن الشكل والفكاهة *
١٢٣٩ - يوسف بن احمد بن يزيد الغرناطى
ولد سنة ٦٦٦ قال ابن الخطيب روى عن ابى جعفر ابن الزبير وابى الحسن بن سمعون وغيرهما وكان من اهل التمكن ولى القضاء بجهات *
١٢٤٠ - يوسف بن احمد بن يوسف بن عبد اللّه بن على بن الحسين بن عبد الخالق
بن شكر نجم الدين ابن الصاحب درس بمدرسة جده بالقاهرة ومات فى حادى عشر جمادى الاولى سنة ٧١٠ *
١٢٤١ - يوسف بن اسحاق بن ابراهيم الرهاوى الحلبى
عزّ الدين الحنفي
стр. 1953
سمع من العز الحرانى وابن خطيب المزة وخليل المراغى وغيرهم وحدث وافتى ودرس وكان يذكر انه سمع من النجيب وكان مولده تقريبا سنة خمسين اخذ عنه ابن رافع وذكره فى معجمه وقال مات فى شعبان سنة ٧٣٥ بالقاهرة *
١٢٤٢ - يوسف بن اسرائيل بن يوسف بن ابى الحسن الناصرى الكركى
جمال الدين ابو الحسن ولد سنة ٦٤٦ وسمع من ابن عبد الدائم مشيخته ومن ابى محمد بن عطاء الغيلانيات وسمع منه الحفاظ البرزالى والذهبى وابن رافع وذكروه في معاجيمهم وقالوا مات سنة ٧٣٤ فى سادس رمضان بدمشق (١) *
١٢٤٣ - يوسف بن اسعد بن علم العسال صلاح الدين
كان صاهر الصاحب غبريال فادخله ديوان الانشاء وباشر فيه وكان مطبوعا ظريفا فيه رياسة وحشمة فلما امسك صهره صودر هو وبطل من كتابة الانشاء الى ان مات سنة ٧٤٩ *
١٢٤٤ - يوسف بن اسعد الدمشقى
الامير صلاح الدين الدوادار تعانى الكتابة وصارت له مشاركة فى استحضار التواريخ وتراجم الناس ثم لبس الجندية وتوصل الى ان صار دوادار قبجق ثم ولى بحلب امرة ثم ولى نيابة الاسكندرية سنة ٧٢٤ ثم تنقل فى الولايات وولى شد الدواوين فى وزارة الجمالى ثم توجه رسولا الى بو سعيد ثم عاد فاستقر دويدارا فاستطال على الناس خصوصا الكتاب فعملوا عليه واخرجوه كاشف الجسور ثم اخرجه الناصر اميرا بصفد ثم طرابلس ثم حلب وكان لما ولى شرف الدين ابن الشهاب محمود كتابة السرناكده واستطال عليه وحجا
стр. 1954
جميعا فلما قدما القاهرة لم يزل يعمل عليه حتى اعيد الى دمشق واعيد ابن فضل اللّه الى القاهرة فسلك مع ولده شهاب الدين اشد مما كان مع ابن الشهاب وكان الشهاب قوى النفس فنافروه الى ان ترافعا الى السلطان فاتفق ان السلطان ترحم على الفخر ناظر الجيش فقال له صلاح الدين لا تترحم عليه فانه ما كان مسلما فغضب وقال واللّه انه كان يقول انك ما انت مسلم فاغتنم ابن فضل اللّه الفرصة الى ان اخرجه الناصر وكان يكتب خطا حسنا وينهض فيما يتولاه الا انه كان مفرط الشح واذا بطل يكون مثل الزلال الحلو البارد فى اللطافة فاذا ولى ولو حراسة درب لا يطاق ولهذا لم يطل له فى شيء من ولاياته مدة ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٤٥ (١) *
١٢٤٥ - يوسف بن إسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن ابن العجمى
تاج الدين ولد سنة ٦٤١ فى شوال وسمع من الضياء صقر وابراهيم بن الخليل وغيرهما اخذ عنه ابن رافع واثنى عليه وابن حبيب وحدث ومات فى ٢٧ (٢) شوال سنة ٧٢٩ *
١٢٤٦ - يوسف بن إسماعيل بن عثمان بن محمد تقى الدين ابن المعلم
الفقيه الشافعى درس بالبلخية (٣) بدمشق وكتب فى الفتوى ثم توجه مع ابيه الى القاهرة فماتا بها هو فى جمادى الآخرة سنة ٧١٤ ثم مات ابوه بعد شهر *
١٢٤٧ - يوسف بن إسماعيل بن فرح بن إسماعيل بن يوسف بن نصر الخزرجى
ابو الحجاج ابن ابى الوليد ابن الاحمر سلطان الاندلس ولد
стр. 1955
سنة ٧١٨ وولى السلطنة فى ذى الحجة سنة ٧٣٣ بعد اخيه وامه ام ولد تسمى نهارا وكانت فى زمنه الوقعة العظمى بظاهر طريف (١) بين المسلمين والفرنج فنازل صاحب قشتالة الجزيرة الخضراء عشرين شهرا وقتل فيها جماعة من المسلمين الى ان فرج اللّه عن المسلمين على يديه وكان موته مقتولا بيد شخص مجنون رمى بنفسه عليه وهو فى صلاة عيد الفطر سنة ٧٥٥ قال ابن الخطيب كان ازهر ابيض ايدا براق الثنا يا رجل الشعر كث اللحية يفضل الناس حسن مرأى وجمال هيئة كما يفضلهم مقاما ورتبة مع عذوبة اللسان ووفور العقل وعظم الهيبة ونقوب الذهن والتبريز فى كثير من الصنائع وكان كلفا بالابنية جماعا للحلى والذخائر متميلا (٢) لمن عاصره من الملوك *
١٢٤٨ - يوسف بن بدران بن بدر بن زعيم
ويقال سم (٣) بن نصر الحجبى (٤) المقدسى تقى الدين الشامى نزيل بلبيس ابو يعقوب سمع من جعفر بن علي والضياء المقدسى وابن ابى الفضل المرسى وغيرهم وعنده عن جعفر جزء الغضائرى وغيره وروى عنه ابو العلاء الفرضي وغيره وسمع منه السبكى والعز ابن جماعة ومات سنة ٧٠٩ قال الشيخ تقى الدين السبكى سألته سنة خمس وسبعمائة عن مولده فقال لا احققه ولكن عمرى اليوم مائة وسبعة عشر سنة *
١٢٤٩ - يوسف بن حرب الحسنى المكى الاصل الماردينى الغزى
ذكر انه قرأ على الشيخ جمال الدين ابن مالك وعلى الشيخ محيى الدين النووى وانه سمع الشاطبية من الكمال ابراهيم بن احمد بن فارس انا الناظم
стр. 1956
وعنى بالقراءات وشرح الشاطبية فى مجلدين كبيرين قرأ عليه الشيخ زين الدين سريجا ومات فى رمضان سنة ٧٤٣ وله مائة واربع او خمس وعشرون سنة نقلته من خط الشيخ بدر الدين بن سلامة *
١٢٥٠ - يوسف بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد بن ابى الاحوص
قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٤٩ وقرأ على والده ابى علي واجاز له ابو عمر (١) ابن حوط اللّه وابو الخطاب خليل وابو القاسم بن ربيع وغيرهم وكان من اهل العلم والنزاهة ولى كثيرا من القواعد فحسنت سيرته ومات فى رجب سنة ٧٠٥ *
١٢٥١ - يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن الانصارى
عزّ الدين ابو المظفر الزرندى ولد سنة ٦٤ وسمع ببغداد من عبد الصمد بن ابى الجيش وابى وضاح ثم رحل الى الشام ومصر وغيرهما وطلب وحصل وجمع وخرج وحج اربعين حجة وكان عدلا فاضلا وعابدا ممعنا (٢) يحكى عنه كرامات وزرند من عمل الرى مات وهو قاصد الى الحجاز (٣) مع الركب العراقى فى سنة ٧١٢ وله ذرية فى المدينة الشريفة *
١٢٥٢ - يوسف بن حماد الحسينى المشهدى
الشيعى مفتى الشيعة حج مرات وجاور وله نظم مات فى سنة ٧٢٧ وقد نيف على الستين *
١٢٥٣ - يوسف بن دانيال بن منكلى بن صرفا الشوبكي
بدر الدين ابو المحاسن بن ابى الفضائل سمع من ابيه ومن ابى الفرج بن ابى الفخر وغيرهم وكان فقيها فاضلا قرأ على الشيخ تاج الدين الفزارى وعلى ولده واقام بالكرك مدة يفتى ويدرس ثم ولى قضاء الشوبك وكان مليح
стр. 1957
الشكل حسن الهيئة كثير المروءة فجمدت سمع منه العز ابن جماعة وآخرون ومات فى رمضان سنة ٧٣١ *
١٢٥٤ - يوسف بن رزق اللّه الموقع
جمال الدين ابن اخت شرف الدين ابن فضل اللّه باشر التوقيع بصفد وبغزة قبلها وكان له كرم ومروءة وله نظم وسط وعمر طويلا لعله قارب التسعين وثقل سمعه لكن حواسه كلها صحيحة وهمته همة ابن ثلاثين ومات وهو يباشر التوقيع بصفد فى ربيع الآخر سنة ٧٤٥ *
١٢٥٥ - يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن محمد بن جبر بن اسامة الانصارى
قال ابن الخطيب كان من اهل الوقار صدرا من الصدور ولى شهادة الديوان ببلده وهى اكبر الخطط العملية فحمدت سيرته وهو والد ابى القاسم صدر الفضلاء وثقة الخواص ببلده ومات يوسف … (١) *
١٢٥٦ - يوسف بن سليمان بن ابى الحسن بن ابراهيم النابلسى
جمال الدين الخطيب الشاعر ولد بنابلس سنة ٦٩٣ ونشأ بدمشق وتادب بعبد الباقى اليمانى والقحفازى واشتغل فى الفقه قليلا وكان مليح النادرة سريع الجواب ولما جدد شهاب الدين ابن فضل اللّه رسوم المدرسة البدرية التى فى ارض مقرى جعل بها خطبة جمعية فجعل فيها جمال الدين هذا خطيبا فكان اول يوم خطب يوما مشهود احضره القضاة والعلماء واستمر على ذلك يخطب من انشائه الى ان مات وكان محيى الدين ابن فضل اللّه رتبه فى ديوان الانشاء كاتب غيبة الموقعين فكان يحضر بكرة والعصر
стр. 1958
فيكتب اسم من يغيب وياخذ من معلومه ما يخبر (١) كل يوم وامل ان يكون من جملة كتاب الانشاء فتحيلوا عليه حتى بطل ذلك بتوسلهم بالفخر عثمان النصيبى الذى كان مسخرة عند تنكز فانه اضحك تنكز ليلة ثم قال له لى صبي لو حضر معى لكمل شغلى فامر باحضاره فحضر جمال الدين فى الحال وهو لا يعرف الصورة بل ظن ان الفخر اراد نفعه فجلس بجانب الفخر فأخذ الفخر يتمسخر وينزل فى قذال الجمال ففهم المراد فكاد ينشق غيظا وفطن الادباء لذلك فنظموا فيه كثيرا حتى جمع ذلك عمر بن الحسام وصيرها مقامة فهما نظموا فى ذلك *
يوسف الشاعر من جهله … يروم نقصا رتبة الفاضل
تطلب التوقيع فى جلق … فجاءه التوقيع فى الساحل
ومن نظم الجمال يوسف مضمنا
سقيا لمرآة الحبيب فانها … امست لطلعته السعيدة مطلعا
واستقبلت قمر السماء بوجهها … فارتنى القمرين فى وقت معا
وله وكان حسن الغزى يدعيهما
ونوار خشخاش ثناها نزوره … وقد دهش الرائى لحسن صفوفه
يغنى به الشحرور من فرط شجوه … فنقط بالياقوت مثل دفوفه (٢)
وله
كأن ضوء البدر لما بدا … ونوره بين غضون الغصون
وجه حبيب زار عشاقه … فاعترضت من دونه الكاشحون
وله وكان الغزى يدعيهما ايضا
كأن السحاب الجون لما تجمعت … وقد فرقت عنا الهموم بجمعها
стр. 1959
نياق ووجه الارض قعب ثلجها … حليب ومرّ الريح حالب ضرعها
قال الصفدى كانت له بديهة مطاوعة وفكرة مسرعة لذيذ المفاكهة حسن العشرة وتنسك فى آخر عمره وحسن حاله ومات له ولده سليمان فتألم كثيرا وحج وذلك فى سنة ٧٤٧ وبقى الى ان مات فى الطاعون فى ربيع الآخر سنة ٧٥٠ وقد كتب عنه من شعره القاضى عزّ الدين ابن جماعة *
١٢٥٧ - يوسف بن سليمان الكركى
كان يتعانى عمل الكيميا فاشتهر بها واتصل ببهادر التقوى بصفد فاتلف له مالا كثيرا فاعتقله ثم افرج عنه فتوجه الى تنكز نائب الشام فاراد ان يقتله فبلغ الناصر فطلبه فوصل على البريد واجتمع به فخلع عليه واجرى له راتبا وافرد له مكانا فشرع يستدعى الآلات حتى احكم امره واحضر رئيس دار الضرب حضر جماعة من الاعيان عند السلطان وعملوا بوتقة فالقى يوسف فيها شيئا واوقدوا النار فخرجت سبيكة ذهب جيد فاعجب الناصر وخلع عليه ثانيا فاشتهر امره وصار غالب حاشية الناصر يتقربون له ويخدمونه وحصل مالا طويلا ثم طلب ان يمكن من التوجه الى الكرك ليأتى بالنبات الذى هو اصل صناعته فزوده وكتب له الى غزة وغيرها بالاكرام فاتفق انه خادع من معه وفر فكتب الناصر الى الاعمال بالتنقيب عليه فقبض عليه من اخميم وكان آخر امره ان مات مسمرا مشهورا على جمل فى ذى الحجة سنة ٧٣١ *
١٢٥٨ - يوسف بن سيف الدولة بن زماخ
بفتح الزاى وتشديد الميم وآخره معجمة ابن بركة بن ثمامة التغلبى من ذرية سيف الدولة بن
стр. 1960
حمدان فيما يقال بدر الدين ابن مهمندار العرب ولد سنة اثنتين وستمائة (١) وكان متجندا وله يد فى النظم والتاريخ وله تصانيف فى الانساب والبديع وغير ذلك كتب عنه ابو حيان وابن سيد الناس وغيرهما *
ومن شعره من ابيات
اردفته فوق دهم الليل مختفيا … والصبح يركض خلفى خيله الشهبا
ماهى اول عادات الصباح معى … ليل الشباب بصبح الشيب كم هربا
منها
كم بيننار شف ثغر حشوه برد … وكلما زدت لثما زادنى لهبا
وله
ما ان عجبت لكون فضلك فاثنى … لسواد حظي وهو بحر مزبد
لكنى متعجب كيف اختفى بين … الايادى البيض خط اسود
وله وهو اعلى اسلوب القدماء
مسائل دور شيب رأسى وهجرها … وكل على كل له سبب ينبى
فاحلف لولا الهجر ما شاب مفرقى … وتقسم لولا الشيب ما كرهت قربى
مات على رأس القرن *
١٢٥٩ - يوسف بن شادى بن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شادى صلاح الدين بن الاوحد بن الزاهر بن المجاهد
ولد
стр. 1961
سنة ٦٨٦ وكان احد امراء دمشق الطبلخاناة حسن الصورة بهى المنظر ولى عدة انظار وله بستان فى غاية الحسن وكان يضيف فيه الاكابر مع حسن ملتقى وجميل عشرة ومحبة فى اهل العلم والصلاح وكثرة البر لهم وكانت له معرفة بالهندسة وله عند تنكز منزلة عالية ومات فى صفر وقيل فى جمادى الاولى سنة ٧٤١ *
١٢٦٠ - يوسف بن عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل بن عثمان ابن عساكر
بدر الدين بن عماد الدين مات فى اواخر شهر ربيع الاول سنة ٧٠١ *
١٢٦١ - يوسف بن الزكى عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف ابن على ابن ابى الزهر الحلبى
الاصل المزى ابو الحجاج جمال الدين الحافظ ولد فى ربيع الآخر سنة ٦٥٤ بالمعقلية بظاهر حلب فلو كان له من يستجيز له لادرك اجازة المرسى والمنذرى واليلدانى ونحوهم ولو كان له من يسمعه صغيرا لسمع من ابن عبد الدائم والكرمانى وغيرهما ولكنه طلب بنفسه فى اول سنة خمس وسبعين فاكثر عن احمد بن ابى الخير والمسلم بن علان والفخر ابن البخارى ونحوهم من اصحاب ابن طبرزذ والكندى والخرستانى وسمع الكتب الطوال كالستة والمسند والمعجم الكبير وتاريخ الخطيب والنسب للزبير والسنن الكبير والمستخرج على مسلم والحلية والدلائل ومن الاجزاء الوفا ومشيخته نحو الف شيخ واخذ عن الشيخ محيى الدين النووى وغيره وسمع بالشام والحرمين ومصر وحلب والاسكندرية وغيرها واتقن اللغة والتصريف وكان كثير الحياء والاحتمال والقناعة والتواضع
стр. 1962
والتودد الى الناس مع الانجماع عنهم قليل الكلام جدا حتى يسأل فيجيب ويجيد وكان لا يتكثر بفضائله ولا يغتاب احدا ويتوجه الى الصالحية ماشيا الى ان دخل فى العشر التسعين وهو على ذلك وكان مغرى بالمطالب فلا يزال فى فقر واول ما حصل له من الوظائف الناصرية بعد ابن ابى الفتح ثم دار الحديث الاشرفية بعد ابن الشريشى وقال ابن تيمية لما باشرها المزى لم يلها من حين بنيت الى الآن احق بشرط الواقف منه لقول الواقف فان اجتمع من فيه الرواية ومن فيه الدراية قدم من فيه الرواية قال الذهبى ما رأيت احدا فى هذا الشأن احفظ منه وكان فى شبيبته صحف العفيف التملسانى فلما تبين له ضلاله هجره قال وكان يترخص فى الاداء من غير الاصل ويصلح من حفظه ويسامح فى دمج القارى ولغط السامعين ويعتمد فى ذلك الاجازة وكان يتمثل بقول ابن منده يكفيك من الحديث شمه واو ذى مرة فى سنة ٧٠٥ بسبب ابن تيمية لانه لما وقعت المناظرة له مع الشافعية وبحث مع الصفى الهندى ثم ابن الزملكانى بالقصر الابلق شرع المزى يقرأ كتاب خلق افعال العباد للبخارى وفيه فصل فى الرد على الجهمية فغضب بعض وقالوا نحن المقصودون بهذا فبلغ ذلك القاضى الشافعى يومئذ فامر بسجنه فتوجه ابن تيمية واخرجه من السجن فغضب النائب فاعيد ثم افرج عنه وامر النائب وهو الافرم بان ينادى بان من يتكلم فى العقائد يقتل قال الذهبي لم يخرج لنفسه شيئا لا مشيخة ولا معجما ولا فهرست ولا عوالى انما املى قليلا ثم ترك وكان يلام على ذلك فلا يجيب وصنف تهذيب الكمال
стр. 1963
فاشتهر فى زمانه وحدث به خمس مرار وحدث بكثير من مسموعاته الكبار والصغار عاليا ونازلا وغالب المحدثين من دمشق وغيرها قد تلمذوا له واستفادوا منه وسألوه عن المعظلات فاعترفوا بفضيلته وعلو ذكره وبالغ ابو حيان فى القطر الحبى (١) فى تقريظه والثناء عليه وكذلك ابن سيد الناس فى اجوبة ابى الحسين بن ايبك قال ووجدت بدمشق من اهل العلم الامام المقدم والحافظ الذى فاق من تاخر من اقرانه ومن تقدم ابا الحجاج بحر هذا العلم الزاخر وحبره القائل كم ترك الاول للآخر احفظ الناس للتراجم واعلمهم بالرواة من اعارب واعاجم لا تخص معرفته مصرا دون مصر ولا ينفرد علمه باهل عصر معتمدا آثار السلف الصالح مجتهدا فيما نيط به في حفظ السنة من المصالح معرضا عن الدنيا واسبابها مقبلا على طريقته التى اربى بها على اربابها لا يبالى ما ناله من الازل ولا يخالط جده بشيء من الهزل وكان بما يضعه بصيرا وبتحقيق ماياتيه جديرا وهو فى اللغة ايضا امام وله بالقريض معرفة والمام فكنت احرص على قوائده لا حرز منها ما احرز واستفيد من حديثه الذى ان طال لم يمل وان اوجز وددت انه لم يوجز وكانت رؤية ابن سيد الناس له بعد سنة تسعين وكان معتدل القامة مشربا حمرة قوى الركب متع بذهنه وحواسه وكان يستعمل الماء البارد مع الشيخوخة ويحكم ترقيق الاجزاء وترميمها ويعتنى بكتابة الطباق عليها قال الصفدى سمعنا صحيح مسلم على البندنيجى وهو حاضر فكان يرد على القارئ فيقول القارئ وهو ابن طغريل ما عندى الا ما قرأت فيوافق المزى بعض من حضر ممن بيده نسخة اما بان يجد فيها كما قال او يقول مطفر عليه
стр. 1964
او مضيف (١) او فى الحاشية ولما كثر ذلك منه قلت له ما النسخة الصحيحة الا انت قال ولم ار بعد ابى حيان مثله فى العربية خصوصا التصريف ولم يكن مع توسعه فى معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدثين لا من الملوك ولا من الوزراء والقضاة والادباء ونحو ذلك حتى انى سالت عن القالى بالفاف فقال اعرف الفالى بالفاء واستفدت منه فوائد وقواعد فى علم الحديث لم اجدها فى كتاب ولم آخذها عن مجاب وقال الذهبى كان خاتمة الحفاظ وناقد الاسانيد والالفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا حفظ القرآن فى صباه وتفقه للشافعى مدة وعنى باللغة فبرع فيها واتقن النحو والصرف وله عمل فى المعقول ومعرفة بشيء من الاصول وكتابته حلوة وفيه حياء وحلم وسكينة واحتمال وقناعة وترك للتجمل وانجماع عن الناس وصبر على من يؤذيه وقلة كلام الا ان يسأل فيفيد وكان معتدل القامة ابيض ابطأ عنه الشيب ومتع بحواسه وذهنه ولم يكن له مركوب بل كان يصعد الى الصالحية ماشيا وهو فى العشر التسعين وكان طويل الروح ريض الخلق جدا لا يرد بعنف ولا يتكثر بفضائله ولا يكاد يغتاب احدا وكان يستحم بالماء البارد فى الشيخوخة قال وما علمته خرج لنفسه عوالى ولا موافقات ولا معجما وكنت الومه على ذلك فيسكت قال ولو كان لى رأي للازمته اضعاف ما جالسته فاننى اخذت عنه هذا الشان بحسبى لا بحسبه وكان لا يكاد يعرف قدره الا من اكثر مجالسته قال ولو كان مع حسن خطه ذا اتقان قل ان يوجد له غلطة او يؤخذ عليه لحنة وكان خير اذا ديانة وتصون من الصغر وسلامة باطن وعدم دهاء وكانت فيه سذاجة قد توقعه … (٢) على امر فياكله
стр. 1965
ويستاكله حتى لا يزال فى افلاس حتى احتاج الى بيع اصله بتهذيب الكمال بخطه وكان مامون الصحبة حسن المذاكرة خير الطوية محبا للآثار معظما لطريقة السلف جيد المعتقد وكان اغتر فى شبيبته وصحب (١) العفيف التلمسانى فلما تبين له ضلاله هجره وتبرأ منه وكان اوذى مرة واختفى بسبب اسماعه لتاريخ الخطيب وأوذى اخرى بسبب قراءته كتاب خلق افعال العباد كما تقدم مرض اياما يسيرة ولم ينقطع وعرض له بعد ان اسمع الحديث الى قرب التوجه الى الجمعة وقام ليتأهب وجع فى باطنه ظنه قولنجا وانما كان طاعونا قاله صهره ابن كثير قال فاستمر به الى ان مات بين الظهر والعصر من يوم السبت ١٢ صفر سنة ٧٤٢ وهو يقرأ آية الكرسى وصلّى عليه من الغد بالجامع ثم خارج باب النصر ثم دفن بمقابر الصوفية بالقرب من ابن تيمية وكان الجمع فى جنارنة متوفرا جدا ولما مات جمع الحافظ صلاح الدين العلائى جزء اسماه سلوان التعزى عن الحافظ المزى ومن نظمه *
ان عاد يوما رجل مسلم … أخا له فى اللّه اوزاره
فهو جدير عند اهل النهى … بان يحط اللّه اوزاره
١٢٦٢ - يوسف بن عبد السيد بن المهذب اسحاق بن يحيى الاسرائيلى
كان يهوديا فاسلم مع ابيه سنة ٧٠١ وقد سمع مع ابيه من محمد بن عبد المؤمن الصورى وحدث عنه وكان ماهرا فى الطب قليل الانطراح على الدنيا اذا حصل كفايته فى اول النهار توجه الى النزاهة لا يخل بذلك مات فى شهر رمضان سنة ٧٥٧ وقد تقدم ذكر ابيه *
١٢٦٣ - يوسف بن عبد الصمد بن يوسف البكرى البغدادى الحنفى