← Тараджим

Тараджим · id 30171

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 009 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

صفي الدين يقال لهم الصفوية وكان وطئ الجانب لين الكلمة ظاهر البشر حسن الملتقى كثير التواضع مات فى سنة ٧٣٩ * ٧٢١ - احمد بن محمد بن علي بن سعيد الدمشقى صدر الدين ابو طاهر ابن بهاء الدين ابن امام المشهد احضر على الحريرى (١) وبنت الكمال وسمع من اصحاب الفخر وطلب بنفسه فاكثر وبرع وكتب الطباق فاجاد وكان حسن الخط يوقع فى الحكم مات فى ثامن شعبان سنة ٧٧٤ * ٧٢٢ - احمد بن محمد بن علي بن شجاع تاج الدين حفيد الكمال الضرير ولد سنة ٦٤٢ وسمع من جده كثيرا ومن ابن رواح والسبط وغيرهم وخدم بالكتابة وولى نظر الكرك وحدث مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٢١ * ٧٢٣ - احمد بن محمد بن على بن ابى طاهر بن معضاد بن خلف بن عنان العمرى الجزرى المعروف بابن العلاء شهاب الدين بن معين الدين كان خيرا صالحا كثير المجاورة بمكة وحكى عن ابيه انه دخل مطهرة المدرسة النورية بدمشق ومعه كيس اطلس احمر بشرابة حرير اخضر فيه الف دينار فوضعه فى طاقة فهجم عليه عجمى فأخذ الكيس قال فتبعته وتعلقت به حتى صرنا فى وسط المدرسة واذا الشيخ جمال الدين الحصيرى (٢) يدرس فامر باحضارنا اليه وسألنا عن القصة فاخبرته انا بقصتى فقال العجمى وانا دخلت قبله فنسيت كيسا لي صفته كذا ثم تفكرت فدخلت واخذته فقال انفض حجرك فنفضه فوقع منه كيسان احمران اطلس شرابة كل منهما حرير فنظر الشيخ فوجد

стр. 282

على احدهما اسمى فدفعه الى ودفع الآخر اليه وكان هذا من عجيب الاتفاق مات فى ثانى عشر شهر ربيع الآخر سنة ٧٠٥ * ٧٢٤ - احمد بن محمد بن علي بن عبد الجبار شهاب الدين ابن العفيف سمع من عمر الكرمانى وحدث ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٠٩ ارخه البرزالى * ٧٢٥ - احمد بن محمد بن على بن عثمان تقى الدين الشاهد الحنفى المعروف بابن القيم ولد سنة … (١) وسمع على النجم عبد الرحمن بن احمد بن محمد بن هبة اللّه ابن الشيرازى فى سنة ٧٣ الاول من حديث حماد بن سلمة انا الكندى بسنده وحدث ومات سنة … (٢) * ٧٢٦ - احمد بن محمد بن علي بن ابى العرب الشهيد الدمشقي الذهبى ولد سنة ٨٢ وسمع من زينب بنت مكى وحدث بشئ من حديثه ومن نظمه مات فى رجب سنة ٧٥٢ * ٧٢٧ - احمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم زين الدين ابن الصاحب محيى الدين ابن الصاحب بهاء الدين ابن حناء سمع من سبط السلفى وحدث عنه وتفقه ودرس وكان فقيها دينا رئيسا وافر الحرمة مات فى صفر سنة ٧٠٤ ودفن فى قبر حفره لنفسه بجنب (٣) الشيخ ابى محمد ابن ابى جمرة * ٧٢٨ - احمد بن الحافظ الخطيب ناصر الدين ابى المعالى محمد بن على بن محمد ابن هاشم بن عبد الواحد بن عشائر السلمى ولى الدين ابو حامد خطيب حلب ولد سنة … (٤) واسمه ابوه من جماعة ومهر ورحل به الى

стр. 283

القاهرة فاسمعه من شيوخها وكان ذكيا فاضلا بارعا له نظم ونثر وباشر الخطابة بجامع حلب الكبير مدة الى ان مات شابا فى ذى الحجة سنة ٧٩٠ (١) بالطاعون * ومن شعره شكوت اليه ان هجرك قاتلى … وقلت له من ذا يكون بديلي فقام وولى وهو ينشد ضاحكا … الا فاعجبوا من ميت وفضولى ٧٢٩ - احمد بن محمد بن على بن محمد بن محمود الكازرونى شرف الدين نزيل دمشق ولد سنة ٦٧٣ وسمع من الشيخ كمال الدين عبد الرحمن بن عبد اللطيف ابن وريدة الاربعين من حديث احمد بن يوسف بن محمد ابن صرما تخريج عبد اللطيف بن على بن النفيس بن بورندار عنه واجاز له ابن الشاعر وعبد الصمد بن ابى الجيش وعدة وسمع من جده المؤرخ ظهير الدين البخارى باجازته من القطيعى وصحيح مسلم باجازته من المؤيد الطوسى ومن الكمال ابن الفويرة وجماعة * ذكره الذهبى فى المعجم المختص فقال ابو العباس البغدادى الناسخ وذكر مولده نزل دمشق ونعم الرجل هو مروءة وديانة وصلاحا وله اعتناء بالرواية وفضيلة ومعرفة ما انتهى * ومات سنة ٧٥١ * ٧٣٠ - احمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن ابراهيم بن العباس المصرى الشافعى الشيخ نجم الدين ابن الرفعة ولد سنة ٦٤٥ واخذ الفقه عن الضياء جعفر ابن الشيخ عبد الرحيم القنائى والسديد الارمنتى والظهير التزمنتى وابن رزين وابن بنت الاعز وابن دقيق العيد وغيرهم وسمع من عبد الرحيم الدميرى وعلي بن محمد الصواف وغيرهما واشتهر (٢)

стр. 284

بالفقه الى ان صار يضرب به المثل واذا اطلق الفقيه انصرف اليه من غير مشارك (١) مع مشاركته فى العربية والاصول ودرس بالمعزية وافتى وعمل الكفاية فى شرح التنبيه ففاق الشروح ثم شرع فى شرح الوسيط فعمل من اول الربع الثانى الى آخر الكتاب شرع فى الربع الاول الى اثناء الصلاة ومات فاكمله غيره وله تصانيف لطاف وغير ذلك مثل النفائس فى هدم الكنائس وحكم المكيال والميزان وولى حسبة مصر مدة وناب فى الحكم مدة ثم عزل نفسه وكانت وفاته فى ليلة الجمعة ثامن عشر شهر رجب سنة ٧١٠ وحج مع الرحبية (٢) سنة ٧٠٧ وكان حسن الشكل فصيحا ذكيا محسنا الى الطلبة كثير السعى فى قضاء حوائجهم وكان قد ندب لمناظرة ابن تيمية فسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك فقال رأيت شيخا تتقاطر فروع الشافعية من لحيته واثنى عليه ابن دقيق العيد وقال السبكى كان افقه من الروياني صاحب البحر وقال الاسنوى ما اخرجت مصر بعد ابن الحداد افقه منه وكان متمولا وله مطبخ سكر فيما بلغنى … (٣) وله وقف على سبيل ماء بالسويس احدى منازل الحاج قال الكمال جعفر برع فى الفقه وانتهت اليه رياسة الشافعية فى عصره وكان ذكيا حسن الشكل جميل الصورة فصيحا مفوها كثير الاحسان الى الطلبة بماله وجاهه مساعد الهم بما اتصل (٤) اليه قدرته حكى لى القاضى ابو طاهر السفطى قال كانت لى حاجة عند القاضى لتولية العقود فتوجه معي الى القاهرة فحضرنا درس القاضى فبحث فيه معى فجعل يقول يا سيدنا زين الدين ترفق بى ثم عرف القاضى بى فقضى

стр. 285

حاجتى ولما تولى ابن دقيق العيد توجه معى اليه ولم تكن له بى (١) معرفة فقال له ما يذكر سيدنا (٢) لما درس العبد بالمعزية وشرفهم بالحضور واورد سيده (٣) البحث الفلانى واجاب فقيه بالمجلس بكذا فاستحسن سيدنا جوابه هو هذا ففوض اليه ان يولينى فولانى عنه وحكاياته فى ذلك كثيرة قال وكان اولا فقيرا مضيقا عليه فباشر فى جهة سنكلوم (٤) فلامه الشيخ تقي الدين الصائغ فاعتذر بالضرورة فتكلم له مع القاضى واحضره درسه فبحث واورد نظائر وفوائد فاعجب به القاضى وقال له الزم الدرس ففعل ثم ولاه قضاء الواحات فحسنت حاله ثم ولى امانة الحكم بمصر ثم وقع بينه وبين بعض الفقهاء شئ فشهدوا عليه انه نزل فسقية المدرسة عريانا فاسقط العلم السمنودى نائب الحكم عدالته فتعصب له جماعة ورفعوا امره للقاضى فقال انه لم ياذن لنائبه فى الاسقاط فعاد لحاله وكان يقال انه كثير النقل غير قوي البحث وكان الذى ينسبه الى ذلك من يحسده كالسراج الارمنتى والوجيه البهنسى قال ولعل هذا كان فى اوائل امره فاننى حضرت درسه فسمعت مباحثه فائقة وقد شرح التنبيه وسماه الكفاية فاجاد فيه وشرح بعده الوسيط شرحا حافلا مشتملا على نقول كثيرة وتخريجات واعتراضات والزامات تشهد بغزارة مواده وسعة علمه وقوة فهمه وكان ترك تدريس الطيبرسية للشيخ نجم الدين البالسى (٥) مجانا على سبيل البركة ولما ولى ابن دقيق العيد استمر على نيابة الحكم حتى حصل له امر عزل فيه نفسه فلم يعده ابن دقيق العيد وسئل عن ذلك فقال انا ما صرفته ثم

стр. 286

تولي الحسبة بمصر الى ان مات وكان كثير الصدقة مكبا على الاشتغال حتى عرض له وجع المفاصل بحيث كان الثوب اذا لمس جسمه (١) آلمه ومع ذلك معه كتاب ينظر اليه (٢) وربما انكب على وجهه وهو يطالع * ٧٣١ - احمد بن محمد بن على بن يوسف بن ميسر (٣) عزّ الدين المصرى ولد فى رمضان سنة ٦٣٩ وتعانى الخدم الديوانية الى ان ولى الوزارة بدمشق ثم نظر الدواوين بمصر ثم بالاسكندرية وبطرابلس وولى ايضا الحسبة بدمشق مع العقل والسكون ولين الجانب ومات وهو ناظر الاوقاف وكانت فيه محبة فى اهل الخير مات فى رجب سنة ٧١٦ * ٧٣٢ - احمد بن محمد بن على الدنيسرى شهاب الدين ابن العطار الاديب ولد قبل الاربعين (٤) واشتغل بالفقه قليلا ثم تولع بالادب ونظم الشعر فاكثر واجاد فى بعض المقاطيع وكان يمدح الاكابر وينظم فى الوقائع وله بديعية على طريقة الحلى ولم يكن ماهرا فى العربية وقد تهاجى هو والاديب البارع شرف الدين عيسى العالية وجمع كتابا سماه نزهة الناظر فى المثل السائر وغير ذلك وهو القائل بعد ان كبر وضعف بصره * اتى بعد الصبا شيبى ودهرى … رمى بعد اعتدال باعوجاج كفى ان كان لى بصر حديد … وقد صارت عيونى من زجاج (٥)

стр. 287

تتمة حاشية صفحه ٢٧٧ وقد انشد الجمال بن تغرى بردى لصاحب هذه الترجمة الشهاب الدنيسرى عدة مقاطيع غير الذى فى الاصل منها قوله طلبت رزقا قيل رح باكرا … لجيش سيس قلت رأى نفيس لو ان ذا الحكام فى شكله … ما طلبوا اتى ايقى بسيس وقوله اصبحت بطال والاولاد اربعة … محمد وثلاث موتهم يجب فان تحيل فى رزق بمد حكم … ابو محمد البطال لا عجب وكنت اظن ان المقطوع الاول لابن الشهيد لما امر له تنكز جيش سيس حين غضب عليه مع تغيير بعض الفاظ فيه والثانى مع تغيير ايضا وانشد له الجمال المشار اليه ايضا ما زال يظلم فى زمان جماله … ويجور بالهجران والايعاد حتى تسود وجهه وسلوته … وكانما كنا على ميعاد وقوله يا مانع ورد وجنتيه … فى وقت قطافه وخيره ذق موتك من طلوع ذقن … المؤمن من كفى بغيره وقوله قال نرى الاقباط قد رزقوا … حظا واضحوا كالسلاطين وعللوا الاموال قلت لهم … رزق الكلاب على المجانين وذكر من مصنفاته عنوان السعادة فى المدائح النبوية ولطائف الظرفاء وفوائد الاخبار فى مدائح الجياد والمسلك الناجز موشحات نبوية ايضا والعهود العمرية مرجز فى امر النصارى واليهود وبديع المعانى فى انواع التهانى والدر الثمين فى حسن التضمين ونتائج الافكار وزهر الربيع فى التشابيه وحسن الاقتراح فى وصف الملاح ذكر فيه الف مليح وصفاتهم - قال الجمال قلت وهذا التصنيف معدوم * وثقل العيار خمريات * ومر نص المطرب فى القول * ومنشأ الخلاعة فى المجون والمستانس فى هجو بنى مكانس انتهى وكل ما ذكر فيه تأييد لكلام شيخنا المؤلف ﵀ (١) *

стр. 288

مات فى شهر ربيع الآخر (١) سنة ٧٩٤ * ٧٣٣ - احمد بن محمد بن على الزواوى ابو العباس روى عن ابى جعفر بن الزبير وابى عبد اللّه بن رشيد وجماعة وعمل فهرسة مقروءاته ومروياته فى مجلدة سمعها منه شيخنا ابو عبد اللّه محمد بن محمد السلاوى سنة ٧٥٠ * ٧٣٤ - احمد بن محمد بن على القسطلانى شهاب الدين حفيد الشيخ تاج الدين القسطلانى ثم المصرى سمع من الرضى ومن البرهان ومن النجيب الحرانى وغيرهم وحدث ومات سنة … (٢) * ٧٣٥ - احمد بن محمد بن عمر بن احمد بن هبة اللّه بن محمد بن هبة اللّه بن احمد ابن يحيى بن ابى جرادة شهاب الدين بن كمال الدين (٣) ابى غانم (٤) بن الصاحب كمال الدين (٥) بن العديم العقيلى الحلبى الحنفي ولد فى رأس القرن واسمع على بيبرس العديمى وعمتيه خديجة وشهدة وحدث سمع عليه ابن عشائر منتقى مشيخة الفسوى (٦) والاول من مشيخة ابن شاذان الكبرى انا بيبرس وغير ذلك ولى نيابة شيزر مدة لانه كان بزى الجند مع معرفة بالتاريخ والادب جيد المذاكرة حسن المحاضرة وحكى اخوه القاضي كمال الدين عنه انه اخبره انه رأى فى منامه كان شخصا (٧) ينشده * يا غافلا صدته آصاله (٨) عن … العام (٩) لا شرف الاسنى انهض عدمتك نحو العلا … وافتح لها مقلتك الوسنى

стр. 289

قال فحفظتهما وزدتهما وارجع الى مولاك واخضع له … تستوجب الاحسان والحسنى قال اخوه فلما انشدنى ذلك اعتبه (١) بان قال ما اظن الا ان نفسى نعيت الى فمات فى السنة المقبلة وذلك سنة ٧٦٥ عن بضع وستين سنة قاله ابن حبيب ويقال جاوز السبعين وعنده عن بيبرس مشيخة ابن شاذان الكبرى والاول والثانى من حديث ابن السماك وولى نيابة السلطنة مدة بشيزر (٢) وكان ذا حشمة زائدة وتجمل * ٧٣٦ - احمد بن محمد بن عمر بن حسين الايكى الفارسى الاصل الصالحى شهاب الدين المعروف بزغلش قيم المدرسة الضيائية ولد سنة بضع وسبعين وستمائة وسمع على الفخر ابن البخارى فى سنة ٦٨٣ منتقى من مشيخة السبط وقطعة من الحلية والثالث من فوائد إسماعيل الاخشيد وسمع على التاج الفزارى ولازم ابن مسلم المالكى وعمر حتى جاوز التسعين ورأى من اولاد واولاد اولاد (٣) مائة نفس وهو جد شيخنا شهاب الدين احمد بن محمد بن احمد بن محمد المهندس سمع منه حفيده وشيخنا العراقى ومن القدماء الشريف الحسينى قال ابن رافع كان جيدا كثيرا التلاوة مات زغلش فى ثامن المحرم سنة ٧٧١ (٤) * ٧٣٧ - احمد بن محمد بن عمر بن نسوار بن عبد الباقى (٥) ابو العباس الحلبى ثم المصرى المعروف بحفنجلة بفتح الحاء المهملة والفاء وسكون النون وفتح الجيم الصوفى ولد بحلب سنة ٦٥٠ فى رمضان وقدم القاهرة

стр. 290

فاقام بها وسمع من الكمال الضرير والنجيب وغيرهما حدثنا عنه شيخنا ابو المعالى الازهرى باكثر مسند احمد بسماعه للقدر الذى حدث به من النجيب وسمع من اخيه العز ايضا وغيره قال يحيى بن احمد بن عساكر ومن خطه نقلت كان من صوفية سعيد (١) السعداء وكان منقطعا بمسجد ينسخ المصاحف فسألته كم كتبت مصحفا فقال نحو المائة سوى الانصاف والارباع قال وجاوز التسعين وهو حاضر الذهن فطن لما يقرأ عليه وكف بصره بآخرة ومات فى خامس عشر ذى الحجة سنة ٧٤٤ * ٧٣٨ - احمد بن القاضى شمس الدين محمد بن عيسى الاخنائى سمع من ابن السقطي والدمياطى وحفظ التنبيه فى صغره وناب فى الحكم عن عمه تقى الدين وولى نظر الخزانة وكان محبا لاهل العلم حسن الخلق والخلق متين الديانة كبير (٢) المروءة مات فى رجب سنة ٧٣٩ ارخه ابن رافع * ٧٣٩ - احمد بن محمد بن ابى العيش (٣) بن يربوع المرى السبتى ابو العباس اخذ عن ابى جعفر بن الزبير وعبد المنعم بن سماك وابى اسحاق الغافقى وابى عبد اللّه بن رشيد وغيرهم واجاز له ابن دقيق العيد والضياء السبتى وابو احمد الدمياطى وابو المعالى الابرقوهى فى آخرين وكان كبير المنصب من اهل اليقين (٤) والمشاركة غاية فى الوقار وحسن السمت والتعاظم مع الظرف وكانت له عند سلطان المغرب حظوة ومكانة واستعمله فى السفارة بينه وبين الملوك فحدث بعدة من البلاد وافاد ومن انا شيده *

стр. 291

وآنست منه الوعد بالوصل ضلة (١) … وقد كان منا قبل ذلك ما كانا عناقا ولثما من ثنايا كأنها … اقاحى الرباغضا من الطل ريانا (٢) ولا عجب انى نسيت عهوده … فشم الاقاحى يورث المرء نسيانا مات بقسطنطينية (٣) من بلاد افريقية سنة ٧٤٩ (٤) * ٧٤٠ - احمد بن محمد بن ابى الفرج بن مزهر (٥) المخزومى ولد سنة ٦٨٥ وسمع الاول من ذم اللواط للطرطوشى وهو فى الثانية على ابى المجد سليمان بن عبد اللّه ابن محمد بن الحسين بن حيرة المهرانى سمع منه شهاب الدين بن رجب وذكره فى معجمه وانشد عنه لنفسه من ابيات فى خالد ابن الوليد وكان يدعى انه من ذريته * انا فى جنان الخلد ارجو ان ارى … يوم القيامة خالدا مع خالد مات فى سنة ٧٥٤ (٦) * ٧٤١ - احمد بن محمد بن ابى القاسم بن بدران الكردى الدشتى بمعجمة ساكنة ثم مثناة الحنبلى ابو بكر احضر فى الثانية على جعفر الهمذانى وسمع من ابن رواحة وابن نفيس (٧) وابن خليل وابن الصلاح والضياء وصفية وحدث بالكثير وتفرد ونسخ الاجزاء لنفسه وحدث بمصر بمسند الطيالسى ورتب مسمعا بدار الحديث الاشرفية قال الذهبى كان يتعزز فى الرواية ويطلب وخرج له البرزالى مشيخة وكان مولده بحلب سنة ٦٣٤ ومات بدمشق سنة ٧١٣ فى جمادى الآخرة قلت

стр. 292

حدثنا عنه ابن ابي المجد بالاجازة وحده قرأت عليه تاريخ اصبهان لابى نعيم باجازته منه واشياء كثيرة * ٧٤٢ - احمد بن محمد بن ابى القاسم بن محمد بن احمد بن محمد بن عبد اللّه بن جرى بالجيم والراء مصغرا وآخره تحتانية ثقيلة ابو بكر سمع من ابى عبد اللّه بن سالم وابى عبد اللّه الوادى آشى وابى بكر بن مسعود وغيرهم واجاز له ابن رشيد وابن ربيع وابو العباس بن الشحنة والبدر بن جماعة وآخرون وولي الخطابة بغرناطة والقضاء بها وكان اديبا فاضلا عالما عارفا بالفرائض والعربية وله شرح على الالفية مات سنة ٧٨٥ * ٧٤٣ - احمد بن محمد بن قرصة الانصارى السعيدى كان شاعرا بليغا مقتدرا على النظم طاف البلاد ومدح الاعيان واكثر الهجاء الى ان كان ذلك سبب ذهاب روحه رحل مرة من مصر الى دمشق فنزل فى بيت منها فاصبح مذبوحا لم يدر من ذبحه وطاح دمه هدرا وذلك يوم الجمعة (١) ١٤ شهر ربيع الآخر سنة ٧٥٢ وفى ذلك يقول حسن الزغارى * مات ابن قرصة بعد طول تعرض … للموت ميتة شر كلب نابح وما زال يشحذ مدية الهجو الذى … طلعت عليه طلوع سعد الذابح حتى فرى ودجيه عبد صالح … عقر النطيحة عقر ناقة صالح وله قصيدة سماها قطر الشراب اولها كم سيف النظم اجرده … كم اشهره كم اغمده كم انظم عقد جواهره … فى مدح كريم اقصده كم اجمع من معنى حسن … وبيان الشرح يقيده

стр. 293

٧٤٤ - احمد بن محمد بن (١) قطنبة الذرعى (٢) التاجر المشهور وولى وكالة السلطان بدمشق في تجارة الخاص وكان ذا اموال متسعة جدا مات فى ربيع الآخر (٣) سنة ٧٢٣ * ٧٤٥ - احمد بن محمد بن قلاون الملك الناصر بن الناصر بن المنصور (٤) ولد سنة ١٦ وبعثه ابوه الى الكرك لما ترعرع صحبة بهادر البدرى نائب الكرك فاقام بها يربيه ويعلمه الفروسية ثم استدعاه سنة ٣١ فاجتمع به واعجبه شكله واعاده الى الكرك ثم بلغه انه يعاشر من لا يصلح من اهل الكرك فاستدعاه سنة ٣٨ فزوجه بنت طمر بغا (٥) فبلغه انه تولع بشاب يقال له الشهيب كان جميل الصورة وهام به غراما وتهتك فيه (٦) واسرف فى الانعام عليه بالاموال فتغير عليه وامسك الشاب فسلمه لا قبغا عبد الواحد ليخلص منه ما وصل اليه من المال فشق على احمد بن الناصر ورمى بنفسه على قوصون وبشتاك وهما يومئذ المشار اليهما فى الدولة فقال لهما ان اصيب هذا الشاب بعقوبة قتلت نفسى وامتنع من الاكل والشرب حزنا حتى تغير بدنه ونحل ولزم الفراش فتلطفا بابلاغ الناصر خبره فامر بالافراج عن الشهيب فلما بلغ ذلك احمد سرو ارسل (٧) اليه فلما حضر عنده لم يزالل (٨) نفسه ان قام اليه وقربه فبلغ ذلك الناصر فشق عليه فارسل يعنفه (٩) ويهدده وتلطف به ان يهبه مائة مملوك من مماليكه فلم يزده ذلك فى الشهيب الارغبة واتفق ان بعض الخدام (١٠) اساء الى الشهيب فبلغ احمد فضربه ضربا

стр. 294

مؤلما كاد يموت منه فبلغ السلطان ذلك فانكره فارسل اليه ان لم تخرج هذا الصبى والا اخرجك من مملكته فلم يزدد بذلك الارغبة فيه وقال له بشتاك وقوصون وكانا الرسول اليه من الناصر لا تغضب اباك فقال لهما لكل منكما مائة مليح ومليحة وانتم مماليكه فانا ولده وقد قنعت من الدنيا بهذا الصبى لكونه تغرب معى وترك اهله فكيف اطرده وان رسم السلطان بطرده فيطردنى معه فرجعا وتلطفا بالناصر فلم ينجع فيه وامر بنفيه الى قلعة صرخد ثم شفع فيه نساء الناصر وحرمه حتى اعاده الى الكرك وكان احمد شديد البأس فتفرس فيه ابوه انه لا يصلح للملك فعهد بالملك عند موته للمنصور ابى بكر فتعصب له طشتمر حمص اخضر الى ان ولى السلطان (١) وكان السبب فى ذلك ان قوصون لما خلع المنصور ابا بكر وقرر اخاه الاشرف كجك ونفى اخوته الى قوص أراد ان يضم اليهم اخاهم احمد فكتب اليه ان يحضر فامتنع وتعصب له اهل الكرك وكتب احمد الى نائب الشام الطنبغا الماردانى يلوم قوصون فلم يجبه فبعث الى نائب حلب طشتمر حمص اخضر فقبل كتابه وتعصب معه وفى عضون ذلك قتل مماليك احمد الشهيب المقدم ذكره وادعوا انه كاتب قوصون فكاد احمد يجن حزنا عليه واستمال طشتمر قطلو بغا الفخرى وما زال ببقية الامر حتى استمالوهم وسلطنوه وقدموا به الى القاهرة واجتمع اهل الحل والعقد واتفق حضور نواب البلاد وقضاة الشام ومصر وسلطنه الخليفة بحضرتهم وحلفوا له اجمعون وذلك فى رمضان سنة ٤٢ وولى طشتمر نيابة مصر والفخرى نيابة دمشق وآي دغمش نيابة حلب ثم بعد اربعين

стр. 295

يوما توجه الى الكرك وصحبته طشتمر فقبض عليه ثم ارسل الى آي دغمش يوما فامسك الفخرى واستصحب (١) معه جميع الذخائر حتى الخيول والانعام وكاتب السر وناظر الجيش واقام بالكرك مستغرقا فى اللهو واللعب محجوبا عن الناس ثم انه احضر طشتمر والفخرى فضرب اعناقهما صبرا وسبى حريمهما ومكن منهن نصارى الكرك ففعلوا بهن كل قبيح فاشمأزت منه النفوس الى ان اجتمعوا على خلعه وسلطنوا اخاه الصالح إسماعيل فخلع الناصر احمد فى المحرم سنة ٤٣ ثم جهزت اليه العساكر فحوصر بالكرك الى ان امسك فى صفر سنة ٤٥ فذبح واحضر منجك رأسه الى القاهرة وكان سيئ التدبير جدا كثير اللهو والانهماك فى الشرب وكانت فتنته قد طالت بالكرك وجردت اليه عدة عساكر عسكرا بعد عسكر الى ان امسك وقتل على يده خلق كثير جدا وفسدت اموال لا تحصى * ٧٤٦ - احمد (٢) بن محمد بن قيس شهاب الدين الانصارى مدرس المشهد الحسينى قال التقى السبكى لم يكن بقى فى الشافعية اكبر منه وكان مدرس الحافظية بالاسكندرية ويعرف بها (٣) بالشافعي وكان فقيها حسنا قرأ على الظهير التزمنتى (٤) مات يوم عرفة سنة ٧٤٩ * ٧٤٧ - احمد بن محمد بن ابى المجد بن ابى الوفاء (٥) الهمذانى الاصل الدمشقى شهاب الدين ابن المرجانى ولد بدمشق فى عاشر ذى الحجة ٧١٤ وسمع من ابن الشحنة وحدث بالصحيح عنه بمكة وغيرها وكان اديبا فاضلا

стр. 296

طارح الشيخ برهان الدين القيراطى وبينهما مكاتبات ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٧٧ وحدث عنه ابو حامد بن ظهيرة فى معجمه * ٧٤٨ - احمد (١) بن محمد بن محمد بن الحسين بن احمد بن قاسم بن حبيب بن عبد اللّه (٢) بن عبد الرحمن بن ابى بكر الصديق كذا ذكر نسبه الجمال فى تاريخه وقال الشيخ الامام العلامة مولانا بهاء الدين ويعرف ايضا بسلطان (٣) بن مولانا جلال الدين الرومى الحنفى كان من ائمة السادة الحنفية فقيها اصوليا نحويا بارعا دينا زاهدا له كرامات واحوال مشهورة عنه سلك تصدر للاقراء والتدريس بعد موت والده بقونيا عدة سنين وانتفع به الطلبة وقصد بالفتيامن البلاد وكان ذا حرمة وافرة عند ملوك الروم واصحاب دولتهم مع عدم الالتفات الى ما فى ايديهم واقتفاء اثر والده فى التجرد والانضمام عن الناس الى ان مات فى سنة ٧١٢ وهو ابن اثنتين وتسعين سنة ودفن بتربة والده (٤) بقونيا وصلّى عليه الشيخ مجد الدين الآقصرائى بوصية منه انتهى * وقد قال الحافظ عبد القادر صاحب الطبقات فى نسبه مسيب بعد قاسم بدل قول الجمال حبيب واللّه اعلم * ٧٤٩ - احمد بن محمد بن محمد بن احمد بن عبد اللّه بن محمد بن ابى بكر بن محمد ابن ابراهيم الطبرى القاضى شهاب الدين بن جمال الدين بن محب الدين المكى الشافعى من بيت العلم والقضاء والرياسة والحديث ولد سنة ٧١٨ وولى قضاء مكة وهو شاب بعد ابيه وولى الخطابة وكان اسمع على

стр. 297

الرضى والصفى والفخر التوزرى وغيرهم وسمع منه غير واحد من شيوخنا ومات فى العشر الاخير من شعبان سنة ٧٦٠ * ٧٥٠ - احمد بن محمد بن محمد بن احمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر (١) بن عبد اللّه (٢) الحلبى ابو بكر بن ابى المكارم شرف الدين بن التاج المعروف بابن النصيبى سمع من ابيه مسند الطيالسى وحدث سمع منه ابو حامد ابن ظهيرة واخوه كمال الدين (٣) احمد بن التاج المذكور سمع من سنقر الصحيح ومسند الشافعى وعلى ابراهيم بن عبد الرحمن بن الشيرازى جزء ابن عيينة انا السخاوى اثنى عليه ابن حبيب واخ وفاته سنة ٦٤ وكان مولده سنة ٦٩٥ وحدث عن والده بعوالى الاعمش * ٧٥١ - احمد بن محمد بن محمد بن احمد الظاهرى (٤) شهاب الدين بن تقى الدين احد الفضلاء بدمشق درس بعدة اماكن ومات سنة ٧٩٩ * ٧٥٢ - احمد بن محمد بن محمد بن على الاصبحى الاندلسى الشيخ شهاب الدين ابو العباس الغانى (٥) النحوى اشتغل ببلاده ثم قدم فلزم (٦) ابا حيان وحمل عنه كثيرا واشتهر به وبرع فى زمانه ثم تحول الى الشام فنظم قدره واشتهر ذكره وانتفع الناس به وصنف كتبا منها شرح التسهيل وسيبويه وكان مشكورا وتفقه قليلا للشافعى مات فى المحرم سنة ٧٧٦ سمع منه سعيد الذهلى من شعره ودونه فى كتابه الذى جمع فيه شعر ابن نباتة * ٧٥٣ - احمد بن محمد بن محمد بن ابى بكر بن جماعة الزهرى ابو العباس القوصى نزيل مصر ولد سنة … (٧) وسمع من الشيخ ابى عبد اللّه بن

стр. 298

النعمان وتعانى المباشرة وكان يرغب اليه لضبطه وامانته وسكونه وكان وصولا لذوى رحمه مواظبا على حضور الجماعة وهو اخو النظام (١) محمد نقلت ترجمته من مشيخة احمد بن يحيى بن عساكر بخطه * ٧٥٤ - احمد بن محمد بن محمد بن ابى بكر بن مرزوق التلمسانى المالكي حج بولده بعد العشرين وجاور بمكة ثم عاد الى بلده ثم حج فسكن بالمدينة مدة ومات بمكة سنة ٧٤٠ او فى اول التى تليها وذكرت له كرامات واحوال * ٧٥٥ - احمد بن محمد بن محمد بن بهرام شهاب الدين ابن القاضى شمس الدين الدمشقى الاصل الحلبى سمع على الكمال النصيبى الشمائل وحدث وسمع منه ابن عشائر * ٧٥٦ - احمد (٢) بن محمد بن محمد بن علان القيسى تقدم فى احمد بن محمد بن علان ومحله هنا واللّه اعلم * ٧٥٧ - احمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة ابن على الحسينى العلوى الحلبى شيخ الشيوخ بحلب يكنى ابا طالب ولد فى رجب سنة ٧١٧ وكان جليلا فاضلا ساكنا لم يضبط عليه فى حق احد من الصحابة ما يكره بل ذكره ابو بكر عنده مرة فقال شخص ﵁ فقال هو ابو بكر جدى يشير الى ان جعفر بن محمد الصادق جده الاعلى كانت امه من ذرية ابى بكر الصديق وهى ام فروة بنت القاسم ابن محمد بن ابى بكر ومات فى صفر سنة ٧٩٥ * ٧٥٨ - احمد بن محمد بن محمد بن قطب الدين محمد بن احمد القسطلانى شهاب الدين ابن امام الدين بن زين الدين بن الشيخ قطب الدين ولد

стр. 299

فى سنة ٧٠٦ وسمع البخارى وغيره على الرضى الطبرى وعلى جماعة من بعده ولبس الخرقة من جدته عائشة بنت الشيخ قطب الدين القسطلانى وسمع من اختها فاطمة اجاز لشيخنا ابن الملقن ولولده على باستدعاء ابيه وسمع منه شيخنا العراقى وابو حامد بن ظهيرة وجماعة وكان خيرا متمولا ومات بمكة فى رجب سنة ٧٧٦ * ٧٥٩ - احمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن ابى بكر بن ابراهيم ابن جماعة العوفى فتح الدين ابو البركات بن النظام القوصى الاصل ولد بمصر سنة ٧١٣ وسمع بافادة خاله احمد بن يعقوب بن الصابونى من الوانى جزء ابن عيينة وجزء حامد بن شعيب وغير ذلك ومن الدبوسى معجمه تخريج ابن ايبك ومن الختنى جزء العماد الكاتب وسمع ايضا من ابى الفتح اليعمرى ومحمد بن غالى وعبد اللّه بن على الصنهاجي وجماعة بالقاهرة وغيرها (١) ورحل مع خاله الى دمشق فاسمع من ابن الشحنة وغيره وكان صالحا مكثرا وحدث بالكثير مات فى السادس من رجب (٢) سنة ٧٧٨ * ٧٦٠ - احمد (٣) بن محمد بن محمد بن نجم ابو العباس الرفاء الدمشقى عرف بابن قمير ولد سنة ٥٣ ومات سنة ٧١٨ حدث عن ابن عبد الدائم وايبك بن عبد اللّه الجمال ذكره ابن ايبك الدمياطى * ٧٦١ - احمد بن محمد بن محمد بن نصر اللّه التميمى جمال الدين بن شرف الدين القلانسى الدمشقي ولد سنة نيف وسبعين وسمع من ابن البخارى وزينب بنت مكى وغيرهما وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزارى وحفظ

стр. 300

التنبيه ثم المحرر وكان يستحضره وتفقه ودرس بالامينية والظاهرية وعمل توقيع الدست وولى قضاء العسكر وكان حسن الخط بهى المنظر كثير الهمة ولى وكالة بيت المال وغير ذلك قال ابن كثير درس فى اماكن وتفرد فى وقته بالرئاسة فى بيته وكان متواضعا حسن السمت كثير البر قال (١) … قال ولما اذن لى بالافتاء كتب ذلك انشاء على البديهة فاجاد وعظم فى عينى وخرج له الفخر البعلى مشيخة ومات فى ذى القعدة سنة ٧٣١ * ٧٦٢ - احمد بن محمد بن محمد بن هبة اللّه بن مميل كمال الدين ابو القاسم بن عماد الدين ابن ابى نصر ابن الشيرازى ولد سنة ٦٧٠ وحفظ مختصر المزنى وتفقه بالشيخ تاج الدين ابن الفركاح وزين الدين الفارقى وقرأ الاصول على صفى الدين الهندى وسمع من الفخر على وغيره ودرس بالباذرائية والشامية والناصرية وذكر لقضاء الشام مرة وكان خيرا متواضعا فلما شغر قضاء الشام اثنى عليه ابن جماعة وابن الحريرى عند الناصر وقال (٢) لا يصلح وكان بديع الخط كابيه وفيه سكون وحياء وكان ابن جملة قد سطا عليه بحضرة النائب فتألم لذلك (٣) وترك السعى فى الشامية وهو اخو المسند شمس الدين ابى نصر الآتى ذكره فى المحمدين وكان اصغر من ابى نصر باكثر من اربعين سنة وكانت وفاته فى صفر سنة ٧٣٦ * ٧٦٣ - احمد بن محمد بن محمد الدلاصى المؤذن بالجامع العتيق بمصر وبمكتب الفقيه نصر ولد فى رمضان سنة ٦٩٥ وسمع من … (٤) سمع منه

стр. 301

شيخنا العراقى واجاز لعبد الرحمن بن عمر القبابى وكانت وفاته فى … (١) * ٧٦٤ - احمد بن محمد بن محمد الكفرناوى الحلبى الشهير بابن القوس (٢) من اهل كفرناى من عمل عزاز قرأ الفقه بحلب على الزين عمر البارينى (٣) وحفظ المنهاج وحصل طرفا من الفرائض ورجع الى قريته فاقام بها ينفع اهلها واكب على شرح المنهاج للاذرعى وكان دينا فاضلا مات سنة (٤) * ٧٦٥ - احمد بن محمد بن محمد شهاب الدين القيسى ناظر المواريث بالقاهرة مات فى رجب سنة ٧٨٦ * ٧٦٦ - احمد بن محمد بن محمود بن إسماعيل بن مرى الدمشقى نزيل سنجار (٥) * ٧٦٧ - احمد بن محمد بن مخلوف نقيب الحكم بالقاهرة مات فى سنة ٧٩٥ * ٧٦٨ - احمد بن محمد بن مرى البعلى الحنبلى كان منحرفا عن ابن تيمية ثم اجتمع به فاحبه وتلمذ له وكتب مصنفاته وبالغ فى التعصب له وكان قدم القاهرة فتكلم على الناس بجامع امير حسين بن جندر بحكر (٦) جوهر النوبى وبجامع عمرو بن العاص وسلك طريق ابن تيمية فى الحط على الصوفية ثم انه تكلم فى مسألة التوسل بالنبى ﷺ وفى مسألة الزيارة وغيرهما على طريق ابن تيمية فوثب به جماعة من العامة ومن يتعصب للصوفية واراد واقتله فهرب فرفعوا امره الى

стр. 302

القاضى المالكى تقى الدين الاخنائى فطلبه وتغيب عنه (١) فارسل اليه واحضره وسجنه ومنعه من الجلوس وذلك بعد ان عقد له مجلس بين يدى السلطان وذلك فى ربيع الآخر سنة ٧٢٥ فاثنى عليه بدر الدين ابن جنكلى وبدر الدين بن جماعة وغيرهما من الامراء وعارضهم الامير ايدمر الحظيرى فحط عليه وعلى شيخه وتفاوض هو وجنكلى حتى كادت تكون فتنة ففوض السلطان الامر لارغون النائب فاغلظ القول للفخر ناظر الجيش وذكر انه يسعى للصوفية بغير علم وانهم تعصبوا عليه بالباطل فآل الامر الى تمكين المالكى منه فضربه بحضرته ضربا مبرحا حتى ادماه ثم شهره على حمار اركبه مقلوبا ثم نودى عليه هذا جزاء من يتكلم فى حق رسول اللّه ﷺ فكادت العامة تقتله ثم اعيد الى السجن ثم شفع فيه فآل امره الى ان سفر من القاهرة الى الخليل فرحل باهله واقام به وتردد الى دمشق ومن الاتفاقيات ان شخصا يقال له ابن شاس حضر درسا فانجر البحث الى ان صوب ما نقل عن ابن مرى فى مسألة التوسل فوثب به جماعة وحملوه الى القاضى المالكى المذكور وشهد عليه جمع كبير (٢) فدافع عنه القاضى فجهدوا به ان يفعل معه ما فعل بابن مرى او بعضه فلم يفعل فنسب الى التعنت فى ذلك حتى قال فيه البرهان الرشيدى * يا حاكما شيد احكامه … على تقى اللّه واقوى اساس مقالة فى ابن مرى لفقت … تجاوزت فى الحد حد القياس ففى ابن شاس قط ما أثرت … فهل اباح الشرع كفر ابن شاس وكانت وفاته فى سنة … (٣) وخطه مليح مشهور مرغوب فيه *

стр. 303

٧٦٩ - احمد بن محمد بن ابى الحزم مكى نجم الدين المخزومى القمولى تفقه وتمهر وناب فى الحكم بمصر وولى الحسبة ودرس بالفخرية وكان قبل ذلك قد ولى قضاء قوص ثم اخميم ثم اسيوط والمنية والشرقية والغربية قال الكمال جعفر قال لى لى اربعون سنة احكم ما وقع لى حكم خطأ ولا مكتوب فيه خلل منى (١) وله شرح الوسيط فى نحو اربعين مجلدة وجرد (٢) نقوله فسماها جواهر البحر وشرح مقدمة ابن الحاجب وشرح الاسماء الحسنى واكمل تفسير الامام فخر الدين وكان ابن الوكيل يقول ما فى مصر افقه منه * مات فى رجب سنة ٧٢٧ وهو من ابناء الثمانين * ٧٧٠ - احمد بن محمد بن منجح الانصارى ابو جعفر احد العدول النبهاء (٣) بغرناطة قال ابن الخطيب كان دينا خيرا عفيفا * مات فى شوال سنة ٧٥٠ * ٧٧١ - احمد بن محمد بن موسى الدمشقى شهاب الدين الشويكى كان عارفا بالفقه والعربية موصوفا بالدين والورع مات فى ربيع الاول سنة ٨٠٠ عن نحو من سبعين (٤) سنة * ٧٧٢ - احمد بن محمد بن نصر بن كريم او عبد الملك بن فاضل البعلى (٥) الاسعردى ولد سنة ٣٦ - بالاسكندرية فتعانى التجارة وسمع من العز الحرانى وابى اليمن ابن عساكر وحدث بالاسكندرية والقاهرة مع الصلاح * ٧٧٣ - احمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن ابى حامد عبد اللّه بن

стр. 304

ابى المكارم عبد المنعم بن احمد بن محمد بن على بن حسن بن عشائر السلمى الحلبى شهاب الدين ولد بحلب سنة ٦٩٧ وسمع على سنقر معظم صحيح البخارى ومن ابى بكر ابن العجمى الدعاء للمحاملى ومن التاج النصيبى جزء محمد بن الفرج الازرق ومن ابراهيم بن العجمى مسلسلات التيمى وحدث وكان فاضلا مات فى رجب سنة ٧٧٣ (وقد مضى قريبه) (١) ٧٧٤ - احمد بن محمد بن يحيى نجم الدين ابن الجلال القوصى سمع من احمد ابن ابى عبد اللّه القرطبى (٢) واشتغل بالفقه على النجم الاصفونى وناب فى الحكم بالمرج ومات بالقاهرة سنة ٧٣١ * ٧٧٥ - احمد بن محمد بن يحيى النابلسى ثم الدمشقى سبط السلعوس تلا بالروايات على التقى الصائغ وجماعة وسمع كثيرا وكتب الاجزاء وطلب مع التقوى والسمت الحسن ذكره الذهبى فى المعجم المختص فقال مولده سنة ٦٨٧ وسمع معى من اسحاق الاسدى وغيره وتلا عليه كثير من الطلبة ومات سنة ٧٣٢ * ٧٧٦ - احمد بن محمد بن يوسف بن ابى الزهر الحلبى ثم الدمشقى الطرائفى الوراق ولد فى شعبان سنة ٦٧٩ وسمع بالعراق من الرشيد بن ابى القاسم وابن الطبال (٣) وبدمشق من التقى سليمان وعيسى المطعم وغيرهم وخرج له البرزالى جزءا من حديثه وحدث به قاله ابن رافع قال وكان جيدا له حانوت بباب جيرون مات فى ربيع الآخر سنة ٧٥٢ روى عنه الحسينى وابن رافع والسيواسى والكفرى وآخرون * ٧٧٧ - احمد بن محمد بن يوسف بن راهب الحموى الاصل المصرى ولد

стр. 305

سنة ٧٩ (١) وسمع منه ابو حامد بن ظهيرة بسماعه من الحجار ووزيرة * ٧٧٨ - احمد بن محمد بن يوسف بن عبد اللّه بن المختار ولد سنة ٦٥ وسمع من ابن ابى عمر والفخر وغيرهما وجود الخط وجلس مع الشهود تحت الساعات وكان خيرا ساكنا ومات فى ١٤ (٢) المحرم سنة ٧٣٥ وسيأتى ابنه محمد وعمه على وتقدم ذكر ابن عمه احمد بن على بن يوسف * ٧٧٩ - احمد بن محمد بن يوسف الرعينى ابو جعفر الغرناطى ولد سنة ٦٨٤ وتعانى الشروط فمهر فيها فكان من شيوخ الموثقين حسن السيرة وقد ولى قضاء بعض البلاد ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٤٤ * ٧٨٠ - احمد بن محمد بن يوسف الانصارى ابو جعفر الغرناطى وصفه لسان الدين ابن الخطيب فى تاريخه بانه كان من اهل العدالة وله تصرف فى المساحة والحساب وله معرفة باحكام النجوم مقصود فى العلاج فى الرقى والعزائم من اولى المسد (٣) والحبال وتعلق بسبب ذلك باذيال الدول وولى شهادة المخزن (٤) فحمدت طريقته وعقله اخذ عن الشيخ ابى عبد اللّه بن الفحام المعروف بابى خريطة (٥) وكان باقعة فى معرفة النجوم والاصابة فيها وعن ابى زيد بن مثى (٦) وقرأ الطب على يحيى بن الهذيل ونالته فى اواخر امره محنة من صاحب غرناطة بسبب انه اختلى (٧) عليه انه اختار للثائر وقتا للقيام فلما آل الامر للسلطان قبض عليه وضربه بالسياط ونقاه الى تونس قال لسان الدين اخبرنى السلطان المذكور انه كتب اليه وهو بمدينة فاس قبل ان يصير الامر اليه انه

стр. 306

يعود الى الملك وانه يصيبه من السلطان المذكور مكروه فكان يتعجب من اصابته فى ذلك ومات سنة بضع وستين وسبعمائة * ٧٨١ - احمد بن محمد المقدم الدمشقى ولد سنة … (١) واسمع على احمد بن شيبان مسند عمر بن عبد العزيز للباغندى ومات سنة … (٢) * ٧٨٢ - احمد بن محمد بن الشيخ تاج الدين الرفاعى قال الذهبى كبير القدر بقى مدة فى المشيخة وكان وقورا عاقلا فاضلا يكره (٣) دخول النار واخذ الافاعى وكان الشيخ محمد السفارى يثنى عليه مات فى سنة … وسبعمائة * ٧٨٣ - احمد بن محمد علاء الدين السيرامى الحنفى (٤) اشتغل فى بلده وتفقه على جماعة حتى برع فى الفقه والاصول والمعانى والبيان ودرس فى عدة بلاد ثم قدم ماردين فاقام بها مدة ثم وصل الى حلب فقطنها فلما انشأ الظاهر برقوق مدرسته بين القصرين استدعاه فقدم فى سنة ٧٨٨ فاستقر شيخ الصوفية بها ومدرس الحنفية وذلك فى ثانى عشر شهر رجب منها فتكلم على قوله تعالى قل اللهم مالك الملك ثم اقرأ الهداية (١) لعله مفتيا (٢) كذا *

стр. 307

وغير ذلك من كتب الفقه والاصول وكان شيخنا عزّ الدين ابن جماعة يقرظه ويفرط فى وصفه بالفهم والتحقيق ويذكر انه تلقف منه اشياء لم يجدها مع نفاستها فى الكتب ولم يزل على حالته موصوفا بالديانة والخير والانجماع والتواضع وكثرة الاسف على نفسه والاعتراف بتقصيره فى حق ربه الى ان صار يعتريه الربو وضيق النفس فمرض به الى ان مات فى ثالث جمادى الاولى سنة ٧٩٠ رحمه اللّه تعالى (١) * ٧٨٤ - احمد بن محمد البققى المصرى فتح الدين ولد سنة ستين تقريبا وتفقه كثيرا واشتغل وتأدب وناظر حتى مهر فى كل فن وقطع الخصوم فى المناظرة وفاق الاقران فى المحاضرة وبدت منه امور تنبئ بانه مستهزئ بامور الديانة فادعى عليه عند القاضى المالكى زين الدين بن مخلوف بما يقتضى الانحلال واستحلال المحرمات والاستهزاء بالدين واخرج محضر كتب عليه فى سنة ٦٨٦ وقامت عليه البينة بذلك فحبس فكتب ورقة من الحبس الى ابن دقيق العيد صفة فتيا فكتب عليها (ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) فارسلها الى المالكى فقال هذه فى الكفار اذا اسلموا ورجعوا ثم احضر من السجن قدام شباك الصالحية فاعيدت عليه الدعوى فاعترف وصار يتلفظ بالشهادتين ويصيح بابن (٢) دقيق العيد ويقول يا مسلمين انا كنت كافرا واسلمت فلم يقبل منه المالكى وحكم بقتله فضربت رقبته بين القصرين وذلك فى شهر ربيع الاول سنة ٧٠١ ويقال ان الشيخ المعروف بالجمندار (٣) سمع كلامه فقال له كانى بك

стр. 308

وقد ضربت عنقك بين القصرين وبقى رأسك معلقا بجلده فكان كذلك قال الذهبى كان عالما مفننا مناظرا من قرية بققة (١) من حماة وقيل من الحجاز وكان من الاذكياء ممن لم ينفعه علمه كان يشطح ويغفوه بعظائم وينفق (٢) … النبوة والتنزيل ويتجهرم بتحليل المحرمات وقال ابو الفتح اليعمرى كان يتطبب ولا يدرى ويتأدب ولا يعلم ويدعى العقل ولا عقل له بل كان بريا من كل خير وفيه يقول ابن دانيال * يظن فتى البققى انه … سيخلص من قبضة المالكى نعم سوف يسلمه المالكى … قريبا ولكن الى مالك وقال فيه ايضا لا تلم البقى فى فعله … ان زاغ تضليلا عن الحق لو ذهب الناموس اخلاقه … ما كان منسوبا الى البق ولما سمع ابن البققى قول الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد * اهل المراتب فى الدنيا ورفعتها … اهل الفضائل مرذولون بينهم فما لهم فى توقى ضرنا نظر … ولا لهم فى ترقى قدرنا همم قد انزلونا لانا غير جنسهم … منازل الوحش فى الاهمال عندهم فليتنا لو قدرنا ان نعرفهم … مقدارهم عندنا اولو دروه هم

стр. 309

لهم مريحان من جهل وفضل غنى … وعندنا المتعبان العلم والعدم فقال ابن البققى مناقضا له اين المراتب فى الدنيا ورفعتها … من الذى حاز علما ليس عندهم لا شك ان لهم (١) قدرا رأوه وما … لمثلهم عندنا قدر ولا همم هم الوحوش ونحن الانس حكمتنا … تقودهم حيث ما شيئنا وهم نعم وليس شئ سوى الاهمال يقطعنا … عنهم لانهم وجدانهم عدم لنا المريحان من علم ومن عدم … وفيهم المتعبان الجهل والحشم ومن جملة ما شهد به على البققى انه قال لو كان لصاحب المقامات حظ لكانت مقاماته تتلى فى المحاريب وانه كان يفطر فى نهار رمضان بغير عذر وانه كان يضع الربعة تحت رجليه ويصعد ليتناول حاجة له من الرف ويقال انه لما ضربت عنقه لم يمض السيف فيها فحزت ورفعت رأسه على قناة ونودى عليها * وحكى ابن سيد الناس ان ابن البققى دخل على ابن دقيق العيد وهو عنده فسأله عن مسألة فلم يجبه عنها فولى وهو ينشد *

стр. 310

وقف الهوى بى حيث انت الابيات فقال ابن دقيق العيد عقبى هذا الرجل الى التلاف فلم يمض سوى احد وعشرين يوما وقتل * ويقال (١) انه كان يستخف بالقاضى المالكى ويسبه ويطعن فيه فكان ذاك يبلغه ولا يهيجه الى ان ظفر بالمحضر المكتب عليه قبل ذلك بما تقدم ذكره وطلبه طلبا عنيفا وادعى عليه عنده فانكر فقامت البينة فامر به فسجن ليبدى الدافع فى الشهود وحكم المالكى بزندقته واراقة دمه ونقل المحضر الى ابن دقيق العيد فقال لا انفذ قتل من شهد (٢) ان لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه والقى المحضر من يده فبلغ ذلك والى القاهرة ناصر الدين ابن الشحى وكان يميل الى ابن البققى فانتصر له وسعى فى نقله من المالكى الى الشافعى فاشير عليه بان يكتب محضرا بانه مجنون فكتب فيه جماعة واحضره لابن دقيق العيد فلما نظر فيه قال معاذ اللّه ما اعرفه الا عاقلا فدس من يبغض البققى الى الشهاب الفزارى ان ينظم فيه شيئا فنظم وكتب بها الى المالكى * قل للامام المالكى المرتضى (٣) … وكاشف المشكل والمبهم لا تهمل الكافر واعمل بما … قد جاء فى الكافر فى مسلم فلما وقف عليهما قال شاعر ومكاشف قد عزمت على ذلك وكتب ابن البققى الى المالكى من السجن * يا من يخاد عنى بأسهم مكره … بسلاسل نعمت كلمس الارقم اعددت لى زردا تضايق نسجها … وعلى قلت (٤) عيونها بالاسهم يعنى اسهم الدعاء فقال فى جوابه ارجو ان اللّه لا يهملنى (٥) حتى يفعل ثم

стр. 311

نهض من وقته الى السلطان فاستأذنه فى قتله فاشار بان يتمسك فى امره فقال المالكى قد ثبت عندى كفره وزندقته فحكمت باراقة دمه ووجب على ذلك فلما رأى السلطان انزعاجه قال ان كان ولا بد فليكن بمحضر الحكام وارسل الى الوالى والحاجب وحضر القضاة الاربعة فتكلم المالكى بما حكم به فوافقه السروجى الحنفى وقال اقتلوه ودمه فى عنقى فقتل واللّه اعلم بحاله ويقال ان ابن دقيق العيد وافق الجماعة فقال ابن البققى ا تقتلون رجلا ان يقول ربى اللّه فقال الآن وقد عصيت قبل ولقد جرى فى امره نحو ما جرى فى زماننا للشيخ الميمونى مع القاضى الحنفى زين الدين التفهنى لكن جبن الحنفى عن قتله بعد ان تمكن من ذلك فآل الامر الى ان خلص من القتل واعيد الى السجن الى ان حكم الحنبلى بعد ذلك باطلاقه * ٧٨٥ - احمد بن محمد الذفرى احد نواب الحكم للمالكية كان عارفا بالاحكام ومات فى آخر سنة ٧٩٤ * ٧٨٦ - احمد بن محمد الحاجبى شهاب الدين الجندى قال الصفدى لقيته بسوق الكتب سنة ٦٨٨ فانشدنى لنفسه * رب صغير حين ولفته (١) … ايقنت لا يدخل الا اليسير الفيته كالبئير فى وسعه … حتى عجبنا من صغير كبير قال وانشدنى لنفسه * لا تبعثوا غير الصبا بتحية … ما طاب فى سمعى حديث سواها حفظت احاديث الهوى وتضوعت نشرا فيا للّه (٢) ما اذكاها

стр. 312

ومن شعره ودعتهم ودموعى … على الخدود غزار فاستكثر وادمع عينى … لما استقلوا وساروا مات فى الطاعون بمصر سنة ٧٤٩ (١) *

стр. 313

٧٨٧ - احمد بن محمد الفيومى ثم الحموى نشأ بالفيوم واشتغل ومهر وتميز وجمع فى العربية عند ابى حيان ثم ارتحل الى حماة فقطنها ولما بنى الملك المؤيد إسماعيل جامع الدهشة قرره فى خطابتها وكان فاضلا عارفا باللغة والفقه فى ذلك كتابا سماه المصباح المنير فى غريب الشرح الكبير وهو كثير الفائدة حسن الايراد وقد نقل غالبه ولده فى كتاب تهذيب المطالع وكأنه عاش الى بعد سنة ٧٧٠ (١) * ٧٨٨ - احمد بن محمد شهاب الدين المدنى احد ائمة القصر بقلعة الجبل كان يحب الحديث وطلبه وكان قد سمع الكثير وحصل الاجزاء ودار على الشيوخ وكتب الطباق بخط حسن جدا ومات سنة ٧٨٠ وهو خال صاحبنا شمس الدين المدنى * ٧٨٩ - احمد بن محمد الزركشى شهاب الدين امين الحكم بالقاهرة ومصر ومات فجاءة فى ربيع الاول سنة ٧٨٨ وضاع للايتام بعده اموال جمة بحيث جاء لكل من له عشرة دون الاربعة * ٧٩٠ - احمد بن محمد الاموى الكغاذ المكتب ابو جعفر الغرناطى كان حسن الملاطفة للناس اثنى عليه لسان الدين ابن الخطيب وقال مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٥٠ *

стр. 314

٧٩١ - احمد بن محمد الكزنى الغرناطى شيخ الاطباء كان نسيج وحده فى الوقار والنزاهة وحسن السمت موفقا فى العلاج معتنيا بالفن اخذ عن ابى عبد اللّه الرقوطي وغيره واخذ عنه الطب عبد اللّه بن سالم وغيره ومات فى اوائل القرن * ٧٩٢ - احمد بن محمد بن السبتى الشيخ محب الدين كان ممن يعتقد بمصر ويتردد الناس اليه بسبب علم الحرف وانقطع بمصلى خولان بقرافة مصر ومات فى العشرين من صفر سنة ٧٩١ وقد جاوز الثمانين * ٧٩٣ - احمد بن محمد الصنعانى رحل الى المدينة فقطنها وناب فى الحكم (١) والخطابة ودرس وحدث بكتاب المصابيح وجامع الاصول باسنادين له الى مؤلفهما ذكره ابن مرزوق فى مشيخته وقال سمعت منه بقراءة الآقشهرى قال ومات سنة ٧٢٦ * ٧٩٤ - احمد بن محمود بن إسماعيل بن ابراهيم بن صدقة الحلبى الاديب اشتغل كثيرا ومهر فى الادب والتصوف فضبطت عليه الفاظ موبقة فرفع (٢) امره الى الحكام فحكم القاضى المالكى صدر الدين الدميرى بسفك دمه فقتل وهو القائل * اذا نلت المنى بصديق صدق … فكان وفاقه وفق المراد فحاذر ان تعامله بقرض … فان القرض مقراض الوداد انشدهما له ابن حبيب وفيه قال الشاعر مضى مستبيح الزنا والدما (٣) … الى خازن المهلك الحالك وفاز الدميرى بتدميره … فمن مالكى الى مالك

стр. 315

قلت وهذا ماخوذ من الذى قال فى البققى وكان اقبل على اللهو والفسوق ولبس زى الاجناد وقرض الاعراض (١) ووقع فى كلمات الى ان آل امره الى القتل فقتل * ومن شعره ولرب قوم ادبروا مذ اقبلت … دنياهم عن كل ندب (٢) فاضل جاءوا وقد راسوا بكل نقيصة … فاقصر بهم تدبيرهم بالكامل قال ابن حبيب كان ذكيا كثير المحفوظ لكنه حفظت عنه مقالات ردية وزنذقة راوندية فاقيمت عليه البينة بذلك عند الصدر الدميري احمد بن عبد القادر قاضي المالكية فحكم بقتله فقتل بمشهد من الناس تحت قلعة حلب سنة ٧٦٧ (٣) وقد جاوز الخمسين * ٧٩٥ - احمد (٤) بن مزهر النابلسي يأتى فى احمد بن مظفر بن مزهر * ٧٩٦ - احمد بن مسعود بن احمد بن ممدود بن برشق المادح السنهورى الضرير ابو العباس صاحب المدائح النبوية المشهورة وكان مقتدرا على النظم ربما نظم القصيدة فى كل كلمة منها مالا يكثر دوره فى الكلم كالظاء المعجمة ونحو ذلك وله وراء ذلك مقاطيع لطيفة * منها يا من له عندنا اياد … تعجز عن وصفها الايادى فيك رجاء وفيك يأس … كالحر والبرد فى الزناد ومات فى الطاعون العام سنة ٧٤٩ بمصر وقد قارب المائة كذا قرأت بخط بعضهم وقرأت بخط البدر النابلسى انه اخبره فى سنة ثلاثين ان

стр. 316

عمره يومئذ ثمانية وسبعون عاما وقرأت بخطه كانت مدائحه فى الاعيان سافلة وفى المدائح النبوية فى الاوج * ٧٩٧ - احمد بن مظفر بن مقلد بن عباس (١) بن مقلد بن عباس المنصورى الحموى شهاب الدين ابو جعفر بن الصاحب نجم الدين ولد فى شوال سنة ٦٧١ وسمع من الفخر وزينب وحدث بحماة ودمشق وحج غير مرة وكان يحب الفقراء مات في تاسع صفر سنة ٧٣٧ بحماة ذكره ابن رافع * ٧٩٨ - احمد (٢) بن مظفر بن ابى القاسم بن إسماعيل بن الحسن الشيخ ابو العباس الكلابى الدمشقى سمع من نوح مولى ابى يحيى (٣) ومات فى خامس ربيع الاول سنة ٧١٨ * ٧٩٩ - احمد بن مظفر بن ابى محمد بن مظفر بن بدر بن حسن بن مفرج بن بكار النابلسى (٤) الشيخ شهاب الدين سبط الزين خالد ولد سنة ٦٧٤ او ٦٧٥ وسمع من عمر بن القواس وابي الفضل بن عساكر وست الاهل بنت علوان وغيرهم فاكثر جدا ذكره الذهبى فى المعجم المختص وقال فيه الحافظ المحرر اكب على الطلب زمانا وترافقنا مدة وكتب وخرج قال وفى خلقه زعارة وفى طباعه نفور ثم قال وعليه مآخذ وله محاسن ومعرفة وقال فى المعجم الكبير له معرفة وحفظ على شراسة خلق ثم صلح حاله وقال البرزالى محدث فاضل على ذهنه فضيلة وفوائد كثيرة تتعلق بهذا الفن ثم ترك وانقطع وقال تفرد باجزاء واشياء ولم يتزوج قط وكان يحب الخلوة والانجماع وقال الحسينى كان من ائمة هذا الشان سمع ورحل وحصل وكان منجمعا عن الناس نفورا منهم

стр. 317

وكان يقول اشتهى ان اموت وانا ساجد فرزقه اللّه ذلك وذلك انه دخل بيته (١) واغلق بابه وفقد ثلاثة ايام فدخلوا عليه فوجدوه ميتا وهو ساجد وذلك فى شهر ربيع الاول سنة ٧٥٨ (٢) وله تخاريج منها جزء في ترجمة ابى هريرة وجزء فى ترجمة ابى القاسم بن عساكر وكتب كثيرا وعلق والف وخرج * ٨٠٠ - احمد بن مظفر بن مزهر النابلسى الكاتب المشهور اخو الصاحب شرف الدين يعقوب ولى استيفاء الديوان بدمشق فى اوائل الدولة المظفرية قطز ثم صرف (٣) الى نظر بعلبك ثم رتبه الا فرم فى صحابة الديوان بدمشق ومات فى سنة ٧٠٣ * ٨٠١ - احمد بن مغلطاى بن عبد اللّه الشمسى المنصورى كان احد الامراء بحلب وكان ذكيا شجا عارفا حسن المحاضرة والمذاكرة محبا فى اهل العلم والادب وله نظم وسط وولى بحلب (٤) الحجابة وشد الاوقاف وناب فى مملكة آياس مدة ومات فى سنة ٧٦٤ عن بضع وخمسين سنة * ٨٠٢ - احمد بن مفضل (٥) بن فضل اللّه المصرى القبطى قطب الدين كان خبيرا بالكتابة ولى استيفاء الاوقاف بعد اخيه ومات بدمشق فى رجب سنة ٧٢٤ * ٨٠٣ - احمد بن منصور بن ابراهيم بن منصور بن رشيد الجوهرى الحلبى الاصل المصرى القاضى شهاب الدين ابو العباس بن ابى الفتح ولد سنة ٦٦٠ فى ذى القعدة او ذى الحجة منها واحضر على ابن علاق واسمع على النجيب والمعين الدمشقى وابن العماد الحنبلى وابن خطيب المزة

стр. 318

وشامية بنت البكرى وسمع من الفخر بدمشق وحدث وكان خيرا ساكنا محبا لاهل الحديث حسن الاخلاق ذكره ابن رافع فى معجمه وقرأت بخط البدر النابلسى فى معجمه وكان من بيت الرياسة وانقطع فى آخر عمره وكان اخوه بدر الدين يصحب الملك المنصور قلاون وهو امير فلما ولى السلطنة رفع من قدره وكان سماع احمد هذا بعناية اخيه بافادة ابن الظاهرى * حدثنا عنه بعض شيوخنا منهم ابو الفرج ابن الغزى ومات فى ٢٥ شهر رجب سنة ٧٣٨ * ٨٠٤ - احمد بن منصور بن صارم بن اسطوراس المشهور بابن الحباس الدمياطى ولد سنة ٥٣ سمع من ابى عبد اللّه بن النعمان وتعانى الادب وقال الشعر الجيد ولحقه صمم وكان يقيم بدمياط ويخطب بالورادة كل جمعة وكان عارفا بالقراءات وقدم القاهرة مرارا * ومن نظمه ان قل سمعى ان لى … فهما توفر منه سهم يدنى إلى مقاصدى … ويروقك الرمح الاصم وله كتاب فى فضائل الاتفاق سماه اسباب الوفاق * وله قصيدة رائية فى وصف الموز لا نظير لها * كأنما الموز فى عراجنه … وقد بدا يانعا على شجره فروع شعر برأس عاتب … تخفض من بعدهم مسره كأن من ختمه وعفصه … ارسل سراته على اسره وفى اعتدال الخريف احسن ما … يرفل مثل الدراج فى ازره كأن امشاطه مكاحل من … زمرد نظمت على قدره ١ - د. ك - ٢١

стр. 319

كأن اشجاره وقد نشرت … ظلال اوراقها على نشره حاملة طفلها على يدها … تقيه حر الهجير فى جمره كأن قامات سوقه عمد … حيث ادارتها على جدره كأنما ساقه المقيل (١) وقد … بدت عليه رقوم معتبره ساق عروس قامته ميزرها … قباب وشى الخضاب فى خبره (٢) يصاغ من جدول خلاخلها … فينجلى والنثار من زهره حدائق حففت مساحتها … كأنما الجيش ام فى زمره زها فراق العيون منظره … فما تمل العيون من نظره وكل ايامه صاهرة … تبين فى ورده وفى صدره كأنما عمره القصير حكى … زمان وصل الحبيب فى قصره كأن عرجونه المنبت (٣) اتى … يخبر ان خانه انقضاء عمره كأنه البدر فى الكمال وقد … اصيب بالخسف فى سنا قمره كأنه بعد قطعه (٤) وقد … اصبح لما نال من اذى حجره معلقا بالبرحاء ظاهره … يخبر عمارجى من خبره يطيب ريحا ويستلذ جنى … على اذى فى دقوق مصطبره كأنه الجرجاء الى محبته … يريد ضرا على اذى ضرره (٥) مات فى صفر سنة ٦٤٢ قال سعيد الذهلى فى انا شيده انا المعمر ابو العباس احمد بن منصور بن صارم المعروف بابن الحباس الاديب البارع

стр. 320

لنفسه قصيدة * اولها حديث الحب سر لا يذاع … وامر فى تصرفه مطاع فحدث بالاشارة عنه اذلا … حديث بالعبارة يستطاع ٨٠٥ - احمد بن (١) منصور بن مكى من مشايخ القطب الحلبى اخذ (٢) عليه القرآن وحدث عنه وهو قرأ على الشيخ نصر المنبجى وحدث عنه وتوفى سنة ٧١٨ بالقاهرة * ٨٠٦ - احمد بن منصور بن على الخشاب ولد قبل سبعمائة وسمع من جده لامه عبد اللّه بن ريحان التقوى جزء الذهلى والثانى والرابع من الثقفيات وجزء سليم الرازى وغير ذلك وحدث وسمع منه ابو حامد بن ظهيرة وغيره بالقاهرة فى رحلته الاولى وحدث عنه فى معجمه * ٨٠٧ - احمد بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن حديثة بن غضية (٣) بن فضل بن ربيعة بن خازم (٤) بن على بن مفرج بن دغفل بن جراح بن سيف (٥) الطائى ثم الثعلى (٦) واول من نوه به من اهل هذا البيت فى ايام العادل عمرو بن بلى وديارهم من حمص الى قلعة جعبر الى الرحبة آخذة على سقى الفرات واطراف العراق ولهم مياه كثيرة ومناهل وكان هذا امير العرب ولد سنة ٦٨٤ وولى امرة آل فضل فى ايام الناصر وصرف عنها ثم اعيد وكان جوادا كريما خيرا جيد المعاملة وفيا بالعهد لم يكن فى اولاد مهنا مثله فى العقل والسكون والديانة وكان اذا مرض يتداوى (٧) واذا خاف من السلطان لا يفر وقدم القاهرة مرارا
следующие страницы →