ومن اناشيده
سلام على ربع به نعم البال … وعيش مضى ما فيه قيل ولا قال
لقد كان طيب العيش فيه مجردا … من الهم واليوم (١) اللوائم عقال
فلا عيش الا والشبيبة غضة … ولا وصل الا والمحبون اطفال
١٥٨٠ - الحسين بن اسد بن مبارك بن الاثير عبد الملك بن عبد اللّه الانصارى الحنبلى شمس الدين الواعظ سمع من الزكي المنذرى وسبط ابن الجوزي فكان خاتمة اصحابه بالسماع وسمع ايضا من النجيب مشيخته (٢) الصغرى تخريج الشريف ومن ابى فضل البكرى المسلسل وغير ذلك ومن عبد المحسن بن عبد العزيز المخزومى الاول والثانى من السنن للشافعى رواية المزنى وغيرهم واجاز له الصاحب كمال الدين ابن العديم وعبد الغنى بن سليمان بن بنين (٣) ومحمد بن انجب النعال ومحمد بن عبد الدائم بن حمدان وعبد الرحمن بن يوسف بن فارس وغيرهم وكان صالحا حسن الشكل حسن المذاكرة فاضلا حسن الخلق والخلق جميل الهيئة وهو آخر من حدث عن الزكى المنذري بالسماع قال ابن رافع سألته عن مولده فقال فى اول يوم من رمضان سنة ٥١ ومن خط غيره ولد سنة ٤٩ وكان ينسب لصاحب جامع الاصول ومات فى ذى الحجة سنة ٧٣٥ عن اربع وثمانين سنة واجاز لجماعة من شيوخنا *
١٥٨١ - الحسين بن ابى بكر بن جندربك شرف الدين الرومى كان ابوه امير جندار صاحب الروم وقدم فى ايام الظاهر بيبرس سنة ٧٥ ومعه ابنه حسين فخدم لاجين وكان رأس مدرج طلبة (٤) وهو نائب الشام
стр. 597
وكان يؤثره ويقربه (١) وهو شاب لشهامته وشجاعته ومحبته فى اخيه مظفر الدين وكان ربما تنادم (٢) معهما خلوة فلما تسلطن لاجين طلبه الى مصر وامره عشرة ثم حضر مع الافرم دمشق واختص به وامره لاجين طبلخاناة فلما خرج الناصر من الكرك لحق به بعد ان فر الافرم الى بلاد التتار وتقرب اليه الى ان صار من الخواص وكان محظوظا فى الصيد فتقرب من الناصر بذلك فاعطاه تقدمة الف ولم يزل الى ان اعطاه تقدمة واستقر امير شكار ولما حج الناصر سنة عشرين سافر معه وتخلف عنه بدمشق لانه وقع فانكسرت رجله فاقام بدمشق فلما عاد الناصر عاد معه الى مصر وكان ينتمى الى طغاى الكبير وحل من قلبه المحل الاقصى فتواترت عليه الامراض فامره الناصر بالعود الى الشام فاستمر عند تنكز فى المحل الاعلى الى ان وقع بينهما وتخاصما فى سوق الخيل وتحاكما فى دار السعادة ثم اصطلحا وحنق تنكز منه فكاتب فيه الناصر فتعصب قطلوبغا الفخرى لامير حسين فلم يؤثر فيه كتاب تنكز الا ان الناصر أمره ان يقيم بصفد واقطاعه بالشام على حاله وكتب الى نائب صفدبان شرف الدين طرخان لا يلزم يخدمه بل على ما يريد فاقام بها سنتين ونصفا ثم سير تنكز اليه وهو بالثغور ليلتقيه بالقصر فاصطلحا هناك فلما دخل تنكز الى مصر سأل الناصر ان يأذن لشرف الدين فى العود الى دمشق فما وافق وطلبه الى مصر فخلع عليه واعطاه اقطاع اصلم السلحدار فلم يزل عليه الى ان مات وهو الذى بنى القنطرة على الخليج والى جانبها الجامع فى حكر جوهر النوبى ولما انتهت عمارته احضروا له الحساب فقال ان كنتما خنتما فيه فعليكما وان وفيتما فلكما ورمى
стр. 598
بالحساب فى الخليج وكان خفيف الروح دائم البشر لطيف العبارة كثير النادرة الحلوة الداخلة (١) وفى عبارته عجمة لكنه حلو النادرة جدا حتى قال ابن سيد الناس انا لنحكى ما يقول هو فلا نجد حلاوة كلامه لاحد وكان ظريفا فى حركاته وشمائله كثير الخير والصدقة شحيح (٢) البذل من يده جدا لكن من حيث لا يرى ذلك وكان يجلس رأس الميمنة ثم جلس رأس الميسرة لما حضر تمرتاش وكان الناصر يحبه ويؤثره ويعجبه كلامه واقطعه طبلخاناة جعلها فى تصرفه ينعم بها على من شاء من اقاربه فكان ينتقل منهم (٣) بحسب اختياره وكان سليم النية قرأت فى السيرة الناصرية لليوسفى انه لما عمر الجامع والقنطرة اراد ان يفتح فى الصور (٤) بابا ينفذ للزربية وما حولها فمنعه والى البلد الابان يشاور السلطان فشاوره فاذن له فعمل بابا كبيرا وضرب عليه رنكه (٥) وانتفع الناس بذلك وذلك فى سنة ٢٠ فاتفق انه تفاوض مع الوالى فعاتبه على منعه وبالغ حتى قال قد فتحته على رغم انفك فحنق الوالى وعرف السلطان ان فى الذي فعله اقداما على ما يتعلق بالسلطنة فحنق منه وامر باخراجه الى الشام ومات فى سابع المحرم سنة ٧٢٩ *
١٥٨٢ - الحسين بن ابى بكر بن حسين بن ثابت بن منصور بن علوى البابى ثم الحلبى ثم الصالحى النساج ولد سنة ٦٥٦ وسمع من الشرف ابن النابلسى سنة ٦٧ وحدث ذكره البرزالى فى معجمه وقال مات فى رجب سنة ٧٢٥ (٦) *
стр. 599
١٥٨٣ - الحسين بن ابى بكر الفارقانى تقدم فى حسن *
١٥٨٤ - الحسين بن بدران بن داود البابصرى (١) البغدادى صفى الدين ابو عبد اللّه ولد يوم عرفة سنة ٧١٢ وسمع متأخرا وعنى (٢) بالحديث وقرأ بنفسه وكتب بخطه الكثير وتفقه وبرع فى العربية ونظم الشعر وصنف مختصرا فى علوم الحديث واختصر الاكمال قال ابن رجب قرأت عليه بعضه وسمعت بقراءته صحيح البخارى على الجمال مسافر بن ابراهيم الخالدى بسماعه من الرشيد بن ابى القاسم قال وولى الافادة (٣) بدار الحديث المستنصرية فاقرأ بها علوم الحديث وكان بارعا فى الادب مشاركا فى الحديث والتاريخ مع الصيانة والديانة مات فى سابع عشرى شهر رمضان سنة ٧٤٩ مطعونا *
١٥٨٥ - الحسين بن الحسين بن يحيى ابو محمد بن ابى على الارمنتى القاضى تقدم له ذكر فى ترجمة قطنبة وكان ولى قضاء ارمنت وصرف عنها وكان رئيسا متمولا *
وله شعر
غلطت لعمرى يا اخي واننى … لفى سكرة مما جناه (٤) لى الغلط
حططت بقدرى اذ رفعت اخسة … ومن رفع الاسقاط حق بان يحط
وله فى هذه المادة
стр. 600
اقسمت لاعدت لشكر امرئ … يوما ولا اخلصت فى ودى
من قبل ان تبدو افعاله … فى حالتى قربى او بعدى (١)
وكل من جرعنى سمه … فهو الذى اطعمته شهدى
مات فى سنة ٧٢٨ *
١٥٨٦ - الحسين بن الخضر بن محمد بن حجى بن كرامة بن بجير بن على بن ابراهيم بن الحسين بن اسحاق بن محمد التنوخى المعروف بابن امير الغرب (٢) يلقب ناصر الدين وجده الحسين بن اسحاق ممدوح المتنبى وجده كرامة بن بجير اقطعه نور الدين الشهيد الغرب فعرف بينهم من يومئذ بامير الغرب وهو من جهة بيروت وكان قذى فى عين صاحب بيروت ايام الفرنج وكان يروم حصره فى حصنه فيتعذر عليه فلما نشأ اولاده احبوا الصيد فراسلهم واجتمع بهم واكرمهم ولم يزل يستدرجهم الى ان اخرج ابنه معهم وهو شاب ثم قال لهم قد عزمت على زواجه وادعو له ملوك الساحل فاحضروا ذلك فتوجه الثلاثة الكبار وخلفوا اخاهم الاصغر فى الحصن فتلقوهم بالشمع والمعازف فلما كان وقت العصر غدر بهم وامسكهم وامسك غلمانهم وغرقوهم وركب فى العساكر الى الحصن ففتحوه وخرجت العجوز ومعها الابن الصغير وعمره سبع سنين وهو حجى جد والد هذا فاستبقاه فلما فتح صلاح الدين صيدا
стр. 601
وبيروت اعاد الى حجى املاك ابيه فاستمر هو وبنيه الى ان اقطع المنصور املاكهم لجند البلاد المذكورة ثم اعادها لهم الاشرف وكان مولد ناصر الدين هذا فى سنة ٦٦٨ وكان جوادا سمحا كثير الخدمة لمن يتوجه لتلك النواحى من الكبار وكان خطه جيدا وكان مطاعا فى قومه ولما اسن نزل عن اقطاعه وامرته لابنه صالح ومات فى نصف شوال سنة ٧٥١ *
١٥٨٧ - الحسين بن داود بن عبد السيد بن علوان الخواجا عزّ الدين السلامى التاجر اصله من بغداد وقدم دمشق فسكنها وسمع بها من الفخر وابن الزين وغيرهما وهو الذى بنى المدرسة المعروفة بالسلامية وكان كثير التلاوة كثير المال جدا والصدقات والبر وكانت فيه غفلة من جهة النساء (١) وذكره البرزالى فى الشيوخ وقال رجل جيد ولد تقريبا سنة ٦٧٧ وحدث ومات فى شهر رجب سنة ٧٥٢ *
١٥٨٨ - الحسين بن سالار بن محسود (٢) الغزنوى الاصل البغدادى ابو عبد اللّه المشرقى قدم دمشق فسمع من ابن الشحنة والحافظ المزى وتفقه ومهر ودرس وافتى واشتهر وكان فقيها شافعيا مشهورا ببلاده حدث عنه ابو حامد بن ظهيرة بالاجازة كتب اليهم بها سنة ٧٧٣ *
١٥٨٩ - الحسين بن سليمان بن ابى الحسن بن سليمان بن زيان (٣) شرف الدين الطائى موقع الانشاء بحلب ولد فى شوال سنة ٧٠٢ وكان ابوه ناظر الدولة فنشأ هو نشأة حسنة وتعانى الآداب وكان صادق اللهجة حسن المجالسة رقيق الحاشية ونظم زهر الربيع فى البديع فى سبعمائة بيت ونظم كتابا فى احكام المواليد ما كان أغناه عنه مات في سنة ٧٧٠ وأرخه ابن
стр. 602
حبيب سنة ٧٦٩ *
وهو القائل
كان الهلال نحو (١) السماء … وقد قارب الزهرة النيره
سوار لحسناء من عسجد … على قفله ركبت جوهره
وهو القائل
نحن الموقعون فى وظائف … قلوبنا من أجلها (٢) فى حرق
قسمتنا فى الكتب لا فى غيرها … وقطعنا ووصلنا فى الورق
١٥٩٠ - الحسين بن سليمان بن فزارة شهاب الدين الكفرى الدمشقى الحنفى ولد سنة ٦٣٧ وتلا بالسبع على علم الدين القاسم وسمع من ابن طلحة وابن عبد الدائم ودرس بالطرخانية وقرأ بنفسه على إسماعيل بن ابي اليسر وكتب الطباق وناب فى الحكم وكان خيرا عالما اضر بآخرة فلزم داره يفتى ويقرئ ومات فى جمادى الاولى سنة ٧١٩ (٣) *
١٥٩١ - الحسين بن صدقة بن بدران تقى الدين الموصلى قال البرزالى كان خيرا صالحا صبورا على التجريد والفقر لا يسأل احدا ولو اقام اياما لا يجد ما يأكل وله شعر حسن *
فمنه
يحق لقلبى لا يقر قراره … اذا صد من يهوى وعز اصطباره
يقول فيها
وعلمه بان (٤) العطف كيما يرق لى … جعلت جوار الذى (٥) عز جاره
стр. 603
مات فى اواخر جمادى الاولى سنة ٧٠٥ (١) *
١٥٩٢ - الحسين بن عبد الرحمن بن على بن حسين بن مناع التكريتى الاصل الدمشقى عزّ الدين ابو احمد بن المحدث زين الدين سمع على عيسى المطعم جزء البعث وجزء بيبى (٢) وعلى اسحاق الآمدى وابى بكر بن يوسف المزى جزء ابن فيل وعلى جماعة آخرين وحدث سمع منه الشيخ برهان الدين محدث حلب وابو البركات الانصارى والشيخ صدر الدين الياسوفى وآخرون فى سنة ٧٨٤ وحدث بالقاهرة فسمع منه جماعة وآخر من حدث عنه بالاجازة (بل بالسماع سمع عليه البعث لابن ابى داود وحدث به سمعته عليه) (٣) عبد الرحيم بن ناصر الدين ابن الفرات *
١٥٩٣ - الحسين بن عبد الرحمن (٤) بن محمد بن الشيخ عبد اللّه بن عثمان ابن ابى القاسم بن محمد بن جعفر اليونينى ابو محمد البعلى الرامى سمع من الشيخ الفقيه محمد بن ابى الحسين اليونينى جزء ابن زيان (٥) وجزء الحريرى ومن مسند احمد مسند النساء ومسند ابن مسعود ومسند ابن عمر سمع منه البرزالى وذكره فى معجمه فقال شيخ حسن من اولاد المشايخ المشهورين بالصلاح والزهد ولد سنة ٤٧ تقريبا روى عنه محمد بن رافع فى معجمه بالاجازة وقال فقد فى يوم الاثنين تاسع
стр. 604
عشر شهر رمضان سنة ٧٢٤ فظنوا انه سافر فوجد بعد اسبوع فى بيت بقلعة بعلبك ميتا وقد تغير حاله فلم يمكن تغسيله فدفن عند اهله *
١٥٩٤ - الحسين بن عبد المؤمن بن على بن معاذ الموحدى رضى الدين المدنى سبط الشيخ مجد الدين عبد اللّه بن محمد الطبرى حدث عن جده المذكور وتفرد عنه وكان سماعه منه سنة تسعين بعكا وسمع من الابرقوهى والدمياطى وعلى بن عبد العزيز ابن تيمية وجماعة ولبس الخرقة من شمس الدين ابن النقيب المفسر انا السهرودى ولبس منه الخرقة شيخنا ومات سنة ٧٦٠ *
١٥٩٥ - الحسين بن عبد الوهاب بن على ولد فى المحرم سنة ٧١١ وسمع على … (١) سمع منه الشيخ برهان الدين محدث حلب *
١٥٩٦ - الحسين بن عدنان تقدم فى الحسن (٢) قلت والصواب انه الحسين وان اسم ابيه محمد بن عدنان بن الحسن وسيأتى فى الحسين بن محمد على الصواب وقد ذكره ابو الحسين ابن ايبك على الصواب فقال فى تتمة صلة التكملة له وفى الخامس من ذى القعدة سنة ٧٠٨ توفى السيد الشريف العالم زين الدين ابو على الحسين بن محمد بن عدنان بن الحسن الحسينى نقيب الاشراف بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير ومولده سنة ٥٣ وكان فاضلا فى كتابة الديوان والانشاء عارفا بليغا فصيحا له معرفة بكلام الامامية والمعتزلة وله نظم ومن شعره قوله وكتبهما عنه البرزالى *
стр. 605
عامل الناس بالصفاء تجدهم … مثل ما تشتهى وفوق المراد
ودع المكر والخداع جميعا … فقلوب الانام كالاكباد
١٥٩٧ - الحسين بن على بن اسحاق بن سلام (١) بالتشديد الدمشقى شرف الدين الفقيه الشافعي ولد سنة ٦٧٣ واشتغل بالفقه ومهر واعاد بالظاهرية وغيرها ودرس بالعذراوية (٢) وولى افتاء دار العدل فى ايام الافرم وحضر مرة بعض الدروس وفيه القضاة الاربعة والفقهاء فناظرهم فى مسألة فانقطع الجميع فى يده حتى عجب كل من حضر ومات فى رابع عشرى رمضان سنة ٧١٧ *
١٥٩٨ - الحسين بن على بن ابى بكر بن محمد بن ابى الخير الموصلى الحنبلى (٣) ولد فى رجب سنة ٦٩٠ (٤) وقدم الى الشام سنة ٧٢٨ وكان شيخا طوالا ذكى الفطرة (٥) له قدرة على نظم الالغاز (٦) وكان يكتب جيدا وكان يذكر انه سمع جامع الاصول من واحد حدثه به عن المصنف وهو كالمستحيل ودرس بالعساكرية وجلس مع العدول بالمسمارية وكان يحب المؤاخذة والمناقضة وينظم الضوابط *
ومن نظمه
وصاحب مستحسن فعله … ليس له ثقل على صاحب
فتى ولكن سنه ربما … زادت على السبعين فى الغالب
طسم تصحيف معكوسه … يخفى وليس الظن بالكاذب
وشعره كثير وهو والد الشيخ عزّ الدين الموصلى مات فى ١٥ رمضان (٧)
стр. 606
سنة ٧٥٩ *
١٥٩٩ - الحسين بن على بن بشارة بن عبد اللّه الشبلى الحنفى شرف الدين ولد فى ذى القعدة سنة ٦٥٧ واسمع من المسلم بن علان والفخر وابن ابى عمر وابن ابى عصرون وابنى القواس وغيرهم وحدث وخرج له البرزالى جزءا وخرج له غيره مشيخة (١) وكان ناظر الشبلية ومعيدها وخازن الكتب بدار الحديث الاشرفية وكان يحب الحديث والرواية ومات فى ثامن عشرى المحرم سنة ٧٣٧ ذكره ابن رافع *
١٦٠٠ - الحسين (٢) بن على بن الحجاج بن على العنافقى (٣) الحنفي اهمله شيخنا على عادته فى الحنفية مع تقدمه فى العلم وذكر ابن رافع له فى المختار من تاريخ بغداد على انه من المائة الثامنة *
١٦٠١ - الحسين بن على بن الحسن (٤) بن زهرة الحلبى الشريف شمس الدين نقيب الاشراف بحلب مات بعد عوده من الحج فى المحرم سنة ٧١١ *
١٦٠٢ - الحسين بن على بن سيد الكل (٥) بن ايوب بن ابى صفرة (٦) ويقال ابن سيد الكل بن ابى الحسن بن قاسم بن عمار الازدى المهلبي الاسوانى (٧) نجم الدين الفقيه الشافعى المعروف بابن ابى شيخة (٨) ولد سنة ٦٤٦ وتفقه ففاق وتنزل فى المدارس ثم ترك ذلك وتزيابزى الفقراء مدة وكان سبب ذلك انه حضر درس ابن بنت الاعز فأنشد
стр. 607
شخص قصيدة نبوية فصرخ هو على العادة وانكر القاضى ذلك عليه فقال هذا شيء ما تذوقه انت وقام وترك الفقاهة والمدرسة وكان سمع من محمد بن عبد الخالق بن طرخان والعماد المقدسى (١) ومحمد بن عبد القوي والدمياطى والغرافى واجاز له باستدعاء ابن سيد الناس محمد بن عبد المؤمن الصورى ويوسف بن يعقوب بن المجاور والواسطى والتقى الواسطى وغيرهم واخذ الفقه عن جعفر التزمنتى وغيره واستمر متجردا مع الفقراء مدة مديدة ثم رجع وتزيابزى الفقهاء ودرس بالملكية واقام بجامع عمر ويشغل الناس وكان يفتى ويدرس ويقرئ فى كل شيء فى اى كتاب سئل فيه وانتفع به الناس وكان هو واخواه الحسن والزبير من اهل الخير والتعبد وكذلك اهل بيتهم وكان الحسين قوى النفس حاد الخلق مقداما فى الكلام قال التاج السبكى سمعته يقول صحبت ابا العباس الشاطر الى دمنهور فى مركب فطلب من بعض التجار الذين فيها فراشا ونطعا فامتنع فتردد اليه ثلاث مرار فاصر فقال لى فى الرابعة قل له مركبك فى هذه الساعة التى فيها كذا وكذا غرقت ولم يسلم منها سوى عبدك فلان ومعه ثمانية عشر دينارا فكان الامر كما قال وقال ابن رافع كان اماما فى الفقه والقراءات والعربية والتعبير وغير ذلك ملازما لشغل الطلبة ونفعهم مكرما لهم بشوشا حسن الملتقى عزيز النفس كريما كثير الصدقة وتولى الاعادة بالشريفية واخذ عنه الطلبة طبقة بعد طبقة ومات فى ليلة الخميس ثانى صفر سنة ٧٣٩ ارخه ابن رافع وبخط نور الدين الهمدانى توفى فى مستهل صفر ووافق على السنة *
١٦٠٣ - الحسين بن على بن عبد الكافى بن على بن يوسف بن تمام جمال الدين
стр. 608
ابو الطيب السبكى ولد فى رجب سنة ٧٢٢ وحفظ التنبيه واشتغل فى النحو والعروض وحفظ التسهيل واسمعه ابوه على يونس الدبوسى والحجار وجماعة وقدم دمشق مع ابيه وسمع بها واشتغل وسمع الحديث وجمع كتابا فى من اسمه الحسين بن على وحدث منه بقطعة وكان قد اخذ عن الشيخ شمس الدين الاصبهانى والمجد السنكلونى وابى حيان وغيرهم ثم ناب فى الحكم بعد وفاة ابن ابى الفتح (١) سنة ٧٤٥ اثنى عليه ابن كثير وابن رافع وغيرهما بالعفة (٢) فى الحكم والذهن الجيد وكان قد حج بعد الخمسين ثم وقعت له بالشام واقعة فغضب منه النائب بها وامر باخراجه من دمشق فتوجه الى اخيه بهاء الدين بالقاهرة وتألم ابوه ولم يقدر على مدافعة النائب ثم لما دخل القاهرة ولى بها بعض المدارس ثم رجع الى دمشق بعد سنتين وكان ذهنه ثاقبا وفهمه صائبا وناب عن ابيه فى الحكم مدة قال الصفدى كتب إلى ملغزا قلت واجاد *
يا ايها البحر علما والغمام ندى … ومن به اصبحت (٣) الايام مفتخره
اشكو اليك حبيبا قد كلفت به … مورد الخد سبحان الذى فطره
خمساه قد اصبحا فى زي عارضه … وفيه باس شديد قل من قهره
لا ريب فيه وفيه الريب اجمعه … وفيه نفس ولين القامة (٤) النضره
стр. 609
وفيه كل الورى لما تصحفه … وضيعة (١) ببلاد الشام مشتهره
مات فى شهر رمضان سنة ٧٥٥ واسف عليه ابوه والناس قال ابن كثير تألم الناس لفقده لعدم شره الاعلى نفسه وقد درس بالشام بالشامية البرانية (٢) والد ماغية والعذراوية وغير ذلك *
١٦٠٤ - الحسين بن على بن العزيز محمد بن العماد محمد بن حامد بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن محمود بن هبة اللّه بن أله بفتح الهمزة وضم اللام الثقيلة بعدها هاء وهو اسم اعجمى معناه العقاب الكاتب المقرى شرف الدين بن سرى (٣) الدين بن عزيز الدين الاصبهانى الاصل ثم الدمشقى ولد فى المحرم سنة ٦٥٧ وسمع من المجد ابن عساكر وابن ابى اليسر ويوسف ابن مكتوم وجماعة واجاز له الفقيه اليونينى وابراهيم ابن خليل وطائفة وتفقه ونسخ الروضة بخطه ودرس بالعمادية وغيرها وخرج له البرزالى جزءا بالسماع وجزءا بالاجازة ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٣٩ كذا ارخه الصفدى ورأيت بخط ابى الحسين بن ايبك انه مات فى ليلة السادس من رجب بعد موت البرزالى بقليل وكان يلقب شرف الدين وهو جد ابن قاضى شهبة لامه ودرس بعده بالمدرسة المذكورة ومن مسموعه على ابن ابى اليسر كتاب الرسالة للشافعى وعلى علي ابن عبد الواحد بن ابى الفضل ابن الاوحد منتقى مغازى موسى ابن عقبة وهو اخو عزيز الدين الحسن المقدم ذكره وعاش بعده زمانا حدثنا عنه بعض شيوخنا *
стр. 610
١٦٠٥ - الحسين بن على بن مصدق بن الحسن الشيبانى الواسطى الصوفى كان ذا ذوق وابهة وجلالة وعلى كلامه (١) حلاوة وكان شكلا طويلا عريض الوصف جدا *
ومن نظمه
واحور احوى فاتن الطرف فاتر … تسير بدور (٢) التم من دون سيره (٣)
اذا جئت اشكو (٤) طرفه قال قده … ومن لم يمت بالسيف مات بغيره
وله
قابلنى المحبوب يوما وغدا … يمنحنى جماله ونائله
فقلت (٥) له يا سيدى جبرتنى … فهل ارى من بعدها مواصله
فقال لى هذا الذى فعلته … على سبيل الجبر والمقابله
ذكره الصفدى وذكره ابن رافع فى معجمه فقال ذكر لى انه سمع من الفاروثى وانه رأى ببغداد ابن عكبر (٦) وغيره من الكبار (٧) وسمع بدمشق من الدشتى (٨) وإسماعيل ابن الخباز وجمع جم من هذه الطبقة فمن بعدهم قال ومولده بواسط فى شهر رجب سنة ٦٦٠ ومات فى … (٩) *
١٦٠٦ - الحسين بن على بن ممدود الكورانى والى القاهرة سيأتى ذكر والده فى مكانه واول ولاية حسين بالقاهرة فى سنة ٦٧ فى ايام تحدث يلبغا فى المملكة بعد موت ابيه ثم صرف ثم اعيد فى سنة ٧٠ بعد الشريف بكتمر *
стр. 611
١٦٠٧ - الحسين بن عمر بن حبيب (١) بن حسن بن عمر بن شويخ الحلبى ابو عبد اللّه الدمشقى الاصل يلقب شرف الدين ولد المحدث المشهور زين الدين ولد سنة ٧١٢ واسمعه ابوه من ابى طالب ابن العجمى ومن ابراهيم بن العجمى وغيرهما وطلب قال الذهبى شاب متيقظ سمع وخرج وكتب عنى الكاشف واخذ عن بنت صصري وابن ابى تائب انتهى وسمع من جماعة آخرين بحلب ودمشق واجاز له من مصر الرشيد ابن المعلم وغيره ممن ذكر فى ترجمة اخيه الحسن بن عمر وجاور بمكة واسمع بها كتبا فى سنة ٧٣ ومات فى اول ذي الحجة سنة ٧٧٧ بمكة *
١٦٠٨ - الحسين بن عمرو (٢) بن محمد بن صبرة بفتح المهملة وسكون الموحدة عزّ الدين الحاجب بدمشق وتولى الصفقة (٣) القبلية فى ذى الحجة سنة ٧٠٦ ونقل فى آخر عمره الى طرابلس ومات فى (٤) رجب سنة ٧١٥ *
١٦٠٩ - الحسين بن مبارك الموصلي الصوفى بالشميساطية بدمشق وخازن الكتب بها ذكره الذهبى وقال خير دين كتب كثيرا من كتب العلم وصحب الفقراء وجمع مجاميع وله سماع من العماد (٥) ابن الطبال والرشيد ابن ابى القاسم وغيرهما مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٢ عن (٦) نحو من ٧٠ سنة *
١٦١٠ - الحسين بن محمد بن إسماعيل الشيخ نجم الدين ابن عبود ولد فى حدود الخمسين وستمائة وكان وجيها فى الدول معظما مقصودا بالزيارة ولا سيما
стр. 612
فى دولة المنصور لاجين والسبب فيه ان لاجين لما قتل الاشرف خليل هرب فاختفى عنده بجامع ابن طولون فلما تسلطن رفع قدره ونوه به فتردد الناس اليه واتقن (١) عمارة زاويته (٢) بالقرافة المشهورة وهو الذي قام فى ولاية ابن دقيق العيد فى القضاء والزمه بقبول ذلك وكان اذا قام فى امر لم يلحق فيه وله خبرة تامة بطرق السعى (٣) وكانت وفاته فى ثالث عشرى شوال سنة ٧٢٢ وقد اناف (٤) على السبعين *
١٦١١ - الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين ابن الحسن بن زيد بن الحسين بن مظفر بن على بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن عبد اللّه العوكلانى ابن موسى الكاظم كذا قرأت نسبه بخط الشيخ بدر الدين الزركشى الحسينى الشريف شهاب الدين الموقع كان يعرف بابن قاضى العسكر الشهير بابى الركب وابن ابى الركب ولد فى سنة ٦٩٨ كذا قال الصفدى وبخط الزركشى فى شوال سنة ٩٧ وولى التوقيع بالقاهرة ونقابة الاشراف ومهر فى ذلك وفى النظم والنثر وكان يكتب فى شيء وينشئ (٥) ما يكتبه وينشد من شعره غير ما يكتبه ولم يكن له نظير فى الاقتدار على سرعة النظم والنثر كتب بديوان الانشاء من التقاليد والتواقيع ما لا يدخل تحت الحصر وكانت له اجازة من ابن دقيق العيد والدمياطى والابرقوهى وغيرهم وحفظ فى صغره التنبيه وبحث فيه على الشيخ علاء الدين القونوى ودرس فى بعض المدارس ولما توجه زين الدين محمد بن الخضر لكتابة سر الشام قرر الشريف فى التوقيع بين يدى السلطان الكامل شعبان
стр. 613
مكانه وذلك فى سنة ٤٦ (١) وباشر كتابة سر حلب قليلا ثم رجع الى القاهرة *
ومن شعره جواب كتاب من الصفدى
أنسيم الصبا على الروض غدوه … سحبت ذيلها على كل ربوه
وسرى لطفها الى الدوح (٢) فارتا … ح فكم رنحت معاطف سروه
لم حديث العذيب يعذب فى كل … لهاة لمن يذكر لهوه
ام كتاب قد جاءنى من خليل … بارع فالخليل لم ينح نحوه
وهى نحو السبعين (٣) بيتا
وله
اذا العلم لم يعضده جاه وثروة … فصاحبه فى القهر يمسى ويصبح
وان اسعد المقدور فالصعب هين … وذو الجهل مع نقصانه يترجح
وله
تلق الامور بصبر جميل … وصدر رحيب وخل الحرج
وسلم لربك فى حكمه … فاما الممات واما الفرج
стр. 614
قال الصفدى وبنى مدرسة بحارة بهاء الدين ووقف عليها وقفا جيدا ووقف فيها كتبا (١) جيدة وكان دمث الاخلاق متواضعا وله ديوان الخطب سماها المقال المحبر فى مقام المنبر عارض به خطب ابن نباتة قال ابن رافع خطب بجامع ابن عبد الظاهر وكتب عنه فى معجمه شعرا ومات فى سابع عشر شعبان سنة ٧٦٢ *
١٦١٢ - الحسين بن محمد بن عبد اللّه (٢) بن محمد بن الحسين الحسينى الاسدى البغدادى الصاحب عزّ الدين المعمر ابو المكارم ابن كمال الدين ابن تاج الدين المعروف بابن النيار (٣) ولد سنة ٦٧٤ وسمع من ابيه والرشيد ابن ابى القاسم جميعا كتاب مصارع العشاق لجعفر (٤) بسماعهما على ابراهيم بن محمود بن الخير واجاز له المجد ابن بلدجي وابن الطبال وغيرهما من شيوخ بغداد والفخر ابن البخارى وغيره من شيوخ دمشق وعبد الصمد بن ابى الجيش وحدث واعاد اخذ عنه المقرى شهاب الدين ابن رجب وذكره فى معجمه وناب فى الحكم ببغداد على مذهب الشافعي وخرج له الكازرونى مشيخة وكان ممن ثبتت رياسته مات فى صفر سنة ٧٦٧ *
١٦١٣ - الحسين بن محمد (٥) بن عبد اللّه الطيبى الامام المشهور صاحب شرح المشكاة وغيره قرأت بخط بعض الفضلاء كان ذا ثروة من الارث
стр. 615
والتجارة فلم يزل ينفق ذلك فى وجوه الخيرات (١) الى ان كان فى آخر عمره فقيرا قال وكان كريما متواضعا حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة مظهرا فضائحهم مع استيلائهم فى بلاد المسلمين حينئذ شديد الحب للّه ورسوله كثير الحياء ملازما للجماعة ليلا ونهارا شتاء وصيفا مع ضعف بصره بآخرة ملازما لاشغال الطلبة فى العلوم الاسلامية بغير طمع بل يحذيهم ويعينهم (٢) ويعير الكتب النفيسة لاهل بلده وغيرهم من اهل البلدان من يعرف ومن لا يعرف محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة مقبلا على نشر العلم آية فى استخراج الدقائق من القرآن والسنن شرح الكشاف شرحا كبيرا واجاب عما خالف مذهب السنة احسن جواب يعرف فضله من طالعه وصنف فى المعانى والبيان التبيان وشرحه وامر بعض تلامذته باختصاره (٣) على طريقة نهجها له وسماه المشكاة وشرحها هو شرحا حافلا ثم شرع فى جمع كتاب فى التفسير وعقد مجلسا عظيما لقراءة كتاب البخارى فكان يشتغل فى التفسير من بكرة الى الظهر ومن ثم الى العصر لاسماع البخارى الى ان كان يوم مات فانه فرغ من وظيفة التفسير وتوجه الى مجلس الحديث فدخل مسجدا عند بيته فصلى النافلة قاعدا وجلس ينتظر الاقامة للفريضة فقضى نحبه متوجها الى القبلة وذلك يوم الثلاثاء ثالث عشري شعبان سنة ٧٤٣ *
١٦١٤ - الحسين بن محمد بن عدنان الحسينى المعروف بابن ابى الحسن تقدم نسبه فى ترجمة اخيه جعفر (٤) ولد سنة ٦٥٣ وهو والد الشريف علاء الدين
стр. 616
نقيب الاشراف ولاه الافرم نظر ديوانه بعد كمال الدين الزملكانى في سنة ٧٠٨ وكان ناظر الجامع ايضا ونقيب الاشراف وولى نظر حلب قال البرزالى كان فاضلا فى كتابة الانشاء والديوان مليح الشكل عارفا بليغا فصيحا ويعرف شيئا من كلام الامامية والمعتزلة وكان ممن قام فى جباية الاموال لغازان فلما عاد الى بلاده عوقب واهين وصودر وسجن وكانت وفاته فى ذى القعدة سنة ٧٠٨ *
١٦١٥ - الحسين بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد ابن المسلم بن الحسن بن هلال معين الدين الازدى الدمشقى ابو الفضل ولد سنة ٦٦٣ وسمع من ابن ابى اليسر وابن النشبى (١) والمسلم بن علان والرشيد العامري وجماعة وتعانى الشهادة فكان يشهد على الحكام مع المروءة والجودة والانجماع مات فى ثانى عشر جمادى الآخرة سنة ٧٢٥ وهو اخو ابى الحسن علي الآتى ذكره *
١٦١٦ - الحسين بن محمد بن قلاون الصالحى الامير جمال الدين آخر اولاد الملك الناصر وفاة ويقال انه سقى السم ومات فى ربيع الآخر او الذى قبله من سنة ٧٦٤ وكان ذكر مرة للسلطنة فلم يتم ويقال انه كان يحب العلماء ويجمعهم عنده ويكرمهم وينسب الى امور تنكر عفا اللّه عنه *
١٦١٧ - الحسين بن يحيى بن حسين بن ابراهيم بن ابى بكر بن خلكان ابو على ومعنى خلكان خليل البرمكى الاربلى الاصل نزيل الصالحية زكي الدين ولد سنة ٦٦٠ وسمع من الكمال ابن عبدو الياس الاربلى وحدث بالقاهرة ودمشق وذكره البرزالى فى معجمه فقال رجل جيد من اهل القرآن يتعانى الشهادة ويحب الصالحين والانجماع وكان بيده
стр. 617
عدة جهات فتركها ومات فى سادس عشر ذى الحجة سنة ٧٣١ بقرية بالغوطة من عمل دمشق *
١٦١٨ - الحسين بن يوسف بن المطهر الحلى (١) المعتزلى جمال الدين (٢) الشيعى ولد فى سنة بضع واربعين وستمائة ولازم النصير الطوسى مدة واشتغل فى العلوم العقلية فمهر فيها وصنف فى الاصول والحكمة وكان صاحب اموال وغلمان وحفدة وكان رأس الشيعة بالحلة واشتهرت تصانيفه وتخرج به جماعة وشرحه على مختصر ابن الحاجب فى غاية الحسن فى حل الفاظه وتقريب معانيه وصنف فى فقه الامامية وكان قيما بذلك داعية اليه وله كتاب فى الامامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور المسمى بالرد على الرافضى وقد اطنب فيه واسهب واجاد فى الرد الا انه تحامل فى مواضع عديدة ورد احاديث موجودة وان كانت ضعيفة بانها مختلقة (٣) واياه عنى الشيخ تقى الدين السبكى بقوله *
وابن المطهر لم تطهر خلائقه … داع الى الرفض غال فى تعصبه
ولابن تيمية رد عليه له … اجاد فى الرد واستيفاء اضربه
الابيات * وله كتاب الاسرار الخفية فى العلوم العقلية وغير ذلك وبلغت تصانيفه مائة وعشرين مجلدة فيما يقال ولما وصل اليه كتاب ابن تيمية فى الرد عليه كتب ابياتا اولها *
لو كنت تعلم كل ما علم الورى … طرا لصرت صديق كل العالم
стр. 618
الابيات * وقد اجابه الشمس الموصلى على لسان ابن تيمية ويقال انه تقدم فى دولة خربندا وكثرت امواله وكان مع ذلك فى غاية الشح وحج (١) فى اواخر عمره وتخرج به جماعة فى عدة فنون وكانت وفاته فى شهر المحرم سنة ٧٢٦ او فى آخر سنة ٧٢٥ وقيل اسمه الحسن بفتحتين وقد تقدم التنبيه عليه *
١٦١٩ - الحسين بن يوسف الزبيدى من اهل اليمن من الصالحين له ذكر فى ترجمة عبد العزيز بن عبد الغنى المنوفى وزعم انه خضر زمانه بناء على ان لكل زمان خضرا فى ترتيب ذكره اشتهر بين اهل الطريق على خلف فيه لبعضهم *
١٦٢٠ - الحسين الخلاطى اللازوردى قدم من بلاده وهو رجل الى دمشق فاقام بها ثم تحول الى القاهرة فعظمه برقوق وانزله فى دار واجرى له راتبا فلم يقبل وكان ينفق نفقات واسعة قرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث اجتمعت به فى الرحلة الاولى فقال لى اذا فرغت شغلك ترجع لبلدك فقلت انا اريد ان ادخل القاهرة اقرأ على البلقينى فقال لى بل ارجع الى حلب واقرأ على الاذرعى فان القاهرة بلد حار لا يوافق مزاجك وسألنى عن حديثين فاجبته بما قيل فيهما فقال ليس هذا بجواب فسألته عن الصواب فقال يذكر فى وقت آخر قال وكان يذكر عنه عجائب وغرائب واقام دهرا ولم ينكشف للناس حاله ولا من
стр. 619
اين يسترزق بل كانوا يظنون انه يحل حجر اللازورد وبعضهم يقول يعرف الكيميا وبعضهم يقول كان عنده جوهر نفيس وكان بعض الناس يعتقد ولايته وبعضهم يقول هو حكيم عارف بالطب وكان فى الواقع ماهرا فيه ويتكلم فى عدة فنون وكان الناس ينتابونه (١) فبعضهم يطلب منه الدعاء وبعضهم يطلب منه الدواء وكان الاكابر من الامراء وغيرهم يزورونه (٢) *
١٦٢١ - الحسين الموله التركمانى كان يحلق ذقنه ويمشى حافيا ويكثر الحلف باللّه وينطق احيانا بالمغيبات فيقع كما قال فارتبط (٣) عليه الناس واكثرهم يعتقد صلاحه ومنهم من لا يلتفت الى ذلك ويعدها احوالا شيطانية لما يرى منه من دناسة الثياب وملابسة النجاسات وكان يحدث نفسه ويحرك رأسه ومات بدمشق فى شوال سنة ٧٢٤ *
١٦٢٢ - ابو الحسين (٤) بن ابى بكر بن ابى الحسين (٥) الاسكندرى المالكى النحوى ولد سنة ٦٥٤ واشتغل بالعلم خصوصا العربية وانتفع الناس به وذكر ابن رافع انه جمع تفسيرا فى عدة مجلدات وحدث عن الدمياطى مات فى ذى الحجة سنة ٧٤١ *
١٦٢٣ - ابو الحسين بن محمود بن ابى الحسين بن محمود بن ابى سعيد بن ابى الفضل بن ابى الرضى جمال الدين البابلتى (٦) الربغى ولد سنة ٦٤٦ وسئل
стр. 620
عن اسمه فقال اسمى كنيتى وكان قدومه القاهرة سنة ٦٠ وقرأ القراءات على البرهان المالكى (١) وبحث عليه فى القرن فى التجويد لين (٢) حفظ اكثره واتصل بالشجاعى فأم به ثم أم بالناصر قبل القرن فكان اكبر ائمة القصر وكان فاضلا عالما متواضعا كثير التلاوة والتهجد والذكر حسن الخلق نسخ بخطه الكثير وكان جيد الضبط ومات بمنزله بدرب الاتراك فى رمضان سنة ٧٣٣ *
١٦٢٤ - حفصة بنت الحافظ تقى الدين عبيد بن محمد بن عباس الاسعردى أم عمر وولدت سنة … (٣) واحضرها ابوها على النجيب وماتت سنة … (٤) *
١٦٢٥ - حق الذين الجبرتى ملك المسلمين بالحبشة اسمه محمد بن احمد بن على بن عمر الملقب ولسمع (٥) ياتي *
١٦٢٦ - حماد الحلبى نشأ بحلب وقدم دمشق وانقطع بجامع التوبة يقرئ القرآن تبرعا وكان متوجها الى القبلة دائما على طهارة ولا يقبل لاحد شيئا مع ادامة الصيام والتلاوة ولم يكن يدعى واذا اضطر الى حكاية شيء من حاله كنى عن نفسه فقال قال فقير او جرى لفقير وكان تحت قميصه بلاس شعر ولم يكن يتقوت الا مما يحضره له شخص من اصحابه يتحقق جودة مكسبه وكان ابن تيمية يعظمه ويعترف بصلاحه وحسبك بذلك ولم
стр. 621
يزل على حالته المثلى الى ان انتقل الى اللّه فى شعبان سنة ٧٢٦ وقد جاوز التسعين *
١٦٢٧ - حمزة بن اسعد بن مظفر بن اسعد بن حمزة القلانسى الصاحب عزّ الدين ابو يعلى رئيس الشام ولد فى ربيع الآخر سنة ٦٤٩ ونقل ابن رافع انه رأى بخط ثقة انه ولد سنة ست وسمع من ابن عبد الدائم والرضى ابن البرهان وابن ابى اليسر والمقداد القيسى وولى الوزارة بدمشق ثم اعفى عنها وولى وكالة السلطان وكانت الكبار يحترمونه وكان قد حصلت له اهانة من كزاي (١) نائب الشام ثم خلص بعناية القاضى كريم الدين الكبير وولى نظر الخاص وكان ذا رأى وحزم وعزم ومعرفة وذكاء وجيها فى الدول مقبول القول قال الذهبى كان رئيسا وافر الحرمة كثير المكارم وكان يدخل فى امور وحج فى الشيخوخة فصرف ستين الفا وقال البرزالى رافقته فى الحج وقرأت عليه بالمدينة وغيرها وكان اكبر عدول البلد واقدمهم وكان معرضا عن الولايات مع العراقة (٢) فى الرياسة والوجاهة الى ان ولى الوكالة ونظر الخاص ثم ولى الوزارة سنة عشر ثم انفصل عنها بعد ستة اشهر واستمر على رياسته ومكانته الى ان مات وكان محسنا لاتباعه وشفاعته مقبولة وقال ابن الزملكانى (٣) ترقى الى ان انفرد رياسة البلد وكان يبذل ماله على قيام حرمته ووجاهته ولم يزل فى علو درجته الى ان مات وكانت ولايته الوكالة (٤) مطلوبا مرغوبا فيه بحيث انه طلب على البريد فلما اجتمع بالسلطان عرض عليه فقال انه حلف بالطلاق فقال وانا حلفت وانت
стр. 622
تحلف وتبر وانا احلف واحنث فاجاب وذلك سنة ٧٠٧ وكانت وفاته فى سادس ذى الحجة سنة ٧٢٩ *
١٦٢٨ - حمزة بن ابى بكر بن نبا (١) التركمانى كان حريصا على جمع التاريخ ريض (٢) الخلق حسن الملتقى مات فى سابع عشر المحرم سنة ٧٤٤ بمصر *
١٦٢٩ - حمزة بن شريك التركمانى شمس الدين احد امراء الطبلخانات بدمشق وكان قد حج بالناس مرة من دمشق ومات فى شوال سنة ٧٣٣ *
١٦٣٠ - حمزة بن على بن محمد بن ابى بكر بن عمر بن عبد اللّه بن على السبكي المالكى نجم الدين ابو يعلى ولد فى ثانى عشر ربيع الاول سنة ٦٩٨ وسمع من جده ويونس الدبوسى والوادياشى وغيرهم وتفقه وناب فى الحكم وحدث بمكة وغيرها وكان قد انتسب الى الحسن بن على ودعى بالشريف وسمعت بعض الائمة يقول ان السبكى لما بلغه ان حمزة ادعى الشرف قال ان ثبت ذلك فكلنا اشراف لاننا عصبة ومات حمزة فى ذى الحجة سنة ٧٧٧ راجعا من الحج برابغ *
١٦٣١ - حمزة بن عمر بن ابى بكر بن محمود بن مسعود بن محمد المجدلى تقى الدين ابو محمد ولد في رمضان سنة خمسين وسمع من احمد بن عبد الدائم طرق حديث (اسمح يسمح لك) وقطعة من مسلم وسمع من يحيى بن تمام الحميرى وشمس الدين ابن ابى عمرو محمد بن سالم ابن صصرى والمسلم بن علان واجاز له عثمان بن خطيب القرافة وعبد اللّه ابن بركات وابو على البكرى وعمر بن عوة (٣) ومحمد بن عبد الهادى
стр. 623
والنجيب وآخرون وحدث وذكره البرزالى فى معجمه فقال كان من كتاب الديوان ويكتب خطا حسنا وكان اشتغل بالادب ولازم ابن الظهير مدة وكتب بخطه عدة اجزاء حديثية روي عنه ابن رافع فى معجمه بالاجازة وقال مات بدمشق فى صفر سنة ٧١٩ *
١٦٣٢ - حمزة بن موسى بن احمد بن الحسين الحنبلى عزّ الدين ابو يعلى بن قطب الدين ابن ابى البركات ابن شيخ السلامية ولد سنة ٧١٢ وقيل بعدها وكان ابوه من اعيان الدماشقة وولى نظر الجيش وغيره وكان عزّ الدين من اعيان الحنابلة معروفا بقضاء الحوائج وكانت له مكانة عند ابن فضل اللّه وكان قد اشتغل بالفقه فحصل وبرع وصنف ودرس وجمع قاله ابن كثير وله شرح احكام المنتقى للمجد ابن تيمية لم يكمل وكتب على الاجماع لابن حزم قطعة مفيدة وكان قد اسمع على ابن الشحنة واجاز له جماعة من تلك الطبقة باستدعاء الذهبى واول ما درس سنة ٤٦ بالحنبلية ودرس فى سنة وفاته بمدرسة السلطان حسن وكان له اعتناء بنصوص احمد وفتاوى ابن تيمية وكان يوالى فيه ويعادى ووقف درسا بتربته بالصالحية وذكر للقضاء غير مرة ومات فى اواخر ذى الحجة سنة ٧٦٩ *
١٦٣٣ - حمزة بن يونس بن حمزة بن عياش (١) العدوى ابو يعلى وابو عمر الاربلى الصالحى القطان اخو محمد ولد بحلب فى صفر سنة ٦٥٨ واسمع من احمد ابن عبد الدائم قطعة من مشيخته تخريج ابن الخباز والجزء السابع من الحكايات جمع الحافظ عبد الغنى وسمع من عبد الوهاب بن محمد بن الناصح عدة اجزاء ومن ابن ابى عمر والفخر على ومحمد بن الكمال ومحمد ابن على بن ملاعب وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث ذكره البرزالى
стр. 624
فى معجمه فقال شيخ صالح سكن الجبل بالصالحية وحج وروى عنه ابن رافع بالاجازة وقال مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٢ قلت وهو ابن اخى شيخنا بالاجازة يونس بن محمد بن يونس بن حمزة الذى عاش الى بعد الثمانى مائة وروى لنا بالاجازة عن ابن ابى التائب وغيره سماعا *
١٦٣٤ - حمزة التركمانى اتصل بتنكز وتقرب من قبله الى ان كان هو السفير بينه وبين الناصر وكان ظالما غاشما تمكن فخرب بيوتا كثيرة وابعد جماعة من خواص تنكز ثم كثرت فيه الشكاوى فتغير عليه وامسكه فى جمادى الآخرة سنة ٣٥ وسجنه وعذبه ثم افرج عنه فبلغه عنه كلام سوء فامر بقتله فقتل فى تلك السنة وهو دون الستين قال الذهبى كان تقربه من تنكز باسمار يوردها وكان حسن الشكل خبيرا بالامور جسورا فعظم وعقر الدويدار وحاجب العرب وكاتب السر ابن الشهاب محمود وابن جملة (١) وغيرهم وعتى وتمرد وفعل كل قبيح وله حكايات فى الظلم وكان انشأ حماما عند القنوات وزخرفه فلما غضب عليه النائب رمى بالبندق حتى تورم جسده ومارق له احد ثم لما بلغه عنه الكلام السيئ بعث به الى البقاع فقطع لسانه من اصله فهلك *
١٦٣٥ - حمزة الضرير الحنبلى كان قد حفظ القرآن حفظا قويا بحيث انه كان يقرأ السورة منكوسة من غير تلعثم وتفقه بالشيخ تقى الدين الزريراتى ذكره ابن رجب فى الطبقات *
١٦٣٦ - حميد بن فضل بن عيسى شهاب الدين احد الامراء من اهل فضل قتل فى طريق الحجاز سنة ٧٥٧ *
١٦٣٧ - حميضة (٢) بن ابى نمى محمد بن حسن بن على بن قتادة بن ادريس
стр. 625
الحسنى الشريف عزّ الدين امير مكة كان هو واخوه رميثة وليا امرة مكة فى حياة ابيهما سنة ٧٠١ ثم استقلا بالامرة واستمرا الى الموسم فحج بيبرس تلك السنة فلما كان فى طواف الوداع كلم (١) ابو الغيث وعطيفة فى امر اخويهما حميضة ورميثة وانهما منعاهما ميراثهما وسجناهما حتى فرامنهما فانكر عليهما بيبرس فقال له حميضة يا امير نحن نتصرف فى اخوتنا وانتم قد قضيتم حجكم فلا تدخلوا بيننا فغضب بيبرس وقبض على حميضة ورميثة وحملهما الى القاهرة واقام ابا الغيث وعطيفة عوضهما (٢) وسجنا بالقلعة ثم افرج عنهما فى اوائل سنة ثلاث وخلع عليهما واكرما وتوجها الى مكة ففر ابو الغيث ثم وقع بينهما فذبح ابو الغيث بابن حميضة فى ذى الحجة سنة ٧١٤ وكان قبل ذلك قد وقع له مع امير الركب الذى حج سنة ٧٠٧ مقاتلة فانهزم حميضة ثم رجع بعد رحيلهم الى مكة وكثر ظلمه بها فجرد له عسكرا فى سنة ٧١٣ فقرر الى حلي ففرر اخوه ابو الغيث مكانه فلما رجع العسكر عاد حميضة وقتل اخاه ثم قدم العسكر مع رميثة ففر حميضة مختفيا فى زي امرأة ولحق بخربندا بالعراق فتلقاه واكرمه وبالغ فى الاحسان عليه وندب معه اربعة (٣) آلاف فارس وراسل اخاه رميثة ان يأذن له ان يدخل مكة ويشاركه فى الامرة كعادته فامتنع وكاتب الناصر فاجابه بان لا يفعل (٤) الا ان دخل حميضة الى مصر فجمع حميضة عسكرا ونازل رميثة فانهزم منه ودخل حميضة مكة عنوة وقطع خطبة الناصر وخطب لابى سعيد ابن خربندا واخذ اموال التجار والمياسير فجرد له الناصر عسكرا فانهزم منهم من غير قتال ثم عاد بعد
стр. 626
ذهاب الحج فارسل رميثة يطلب اخذ الامان فاذن له وكان حميضة قد لحق ببنى سعيد (١) ثم اصطلح حميضة ورميثة فبلغ ذلك الناصر فغضب وقرر عطيفة فى امرة مكة فخرج حميضة عن مكة فلما حج الناصر سنة ٧١٩ وعاد وجرد (٢) الناصر له عسكرا فنزح قبل وصولهم واخذ اموال الناس من النقد والبز وهو مائة حمل واحرق الباقى وتحصن بحصنه الذى بالحديدة (٣) وقطع الفي نخلة والتجأ الى صاحب الحليف وحصن بينه وبين مكة ستة ايام فدخل العسكر فى ذى القعدة سنة ٧١٥ ثم تبعوه الى مكانه فاحرقوا الحصن واخذ واما مع حميضة من الاموال واخذوا ابن حميضة اسيرا وسلموه لعمه رميثة واستقر رميثة اميرا بمكة ولحق حميضة بالعراق ثم اتصل بخربندا واقام ببلاده وتعصب الدلقندي (٤) الرافضي وساعده حتى جهز له خربندا جيشا يغزو به مكة واطمعه فى ان يخطب له بها فما تم ذلك حتى مات خربندا فانفل جمعهم وظفر بهم محمد ابن عيسى اخو مهنا ومن معه من العرب وهو فى تلك البلاد يومئذ فاخذوا ما معه ومع الدلقندى (٥) من الاموال وتسحب حميضة حتى عاد الى مكة واتفق ان هرب من مماليك الناصر ثلاثة انفس ليلحقوا ببلاد الططر فمروا بحميضة فاضافهم فرأى فيهم شابا جميلا فمال اليه وكان معروفا بذلك فاوسع له فى المواعيد الى ان اطاعه واستمر فى خدمته فلما رأى ذلك رفيقاه اقاما فى خدمة حميضة فوعدهم انه يسيرهم الى ابن
стр. 627
خربندا واختص بذلك الشاب فصار لا يكاد يصبر عنه ساعة وتمادى حالهم عند حميضة فخشوا منه ان يتقرب بهم الى الناصر فقتلوه فى وادي بنى شعبة (١) فظفر بهم عطيفة اخوه فقيد الذي تولى قتله وجهزه الى الناصر فقتله به وذلك فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٠ وكان شجاعا فاتكا كريما وافر الحرمة اتفق ان شخصا مديده لاخذ شيء من حمل وجده مطروحا بالتربة (٢) فقطع يده فصارت الاموال توجد بالبرية لا يتعرض لها احد من مهابته *
١٦٣٨ - حيار بن مهنا امير العرب كان شديد الخوف من الناصر فطلبه مرارا الى مصر فلم يفعل ثم قدم بعده فى سنة ٤٧ فاكرم فى سلطنة الكامل شعبان فلما مات اخوه احمد استقر امير آل فضل ثم صرف واستقر سيف بن فضل فى الامرة وكانت وفاة حيار هذا فى … (٣)
وهو والد نعير (٤) امير العرب فى عصرنا *
١٦٣٩ - حيان بن ابى حيان محمد بن يوسف بن على بن حيان فريد الدين ابن اثير الدين ولد سنة .... (٥) اسمعه ابوه من ابن الصواف وابن مخلوف وغيرهما وتلا بالسبع على ابيه واجاز له ثم تلا على التقي الصائغ بحضرة ابيه واجاز له وشهد عليه فى اجازته اياه ابوه والتقى السبكى وجماعة من الكبار وحدث مات فى اواخر شهر رجب سنة ٧٦٤ *
١٦٤٠ - حيدرة بن محمد بن يحيى بن هبة اللّه بن المحيا العباسى محيى الدين
стр. 628
ابو الحسن بن ابى الفضائل الحنفى مدرس المستنصرية ببغداد روى عن صالح بن عبد اللّه بن الصباغ عن ابي المؤيد محمد بن محمود بن محمد الخوارزمى مسند ابى حنيفة من جمعه سمع منه (١) صاحبنا تاج الدين النعمانى قاضى بغداد سنة ٧٦٥ وذكران شيخه هذا توفى ببغداد فى جمادى الآخرة سنة ٧٦٧ وذكره ابن الجزرى (٢) فى مشيخة الجنيد البليانى نزيل شيراز وقال انه اجاز للجنيد من بغداد فى صفر سنة ٧٥٩ *
١٦٤١ - حيدر بن محمد بن ابراهيم بن محمد الفقيه برهان الدين (٣) الحنفى كان من نبهاء الحنفية انتفع به الطلبة وكان فاضلا ملازما للتعليم الى ان مات فى سنة ٧٩٣ *
حرف الخاء المعجمة (٤)
١٦٤٢ - خالد بن الزراد المقدم كان رقاصا بدار الولاية فقدمه سنجر وجعله مقدم دار الوالى ثم نقله ابن هلال الدولة الى تقدمة الخاص ثم ولى تقدمة الدولة وخلاص المعاملات فكثرت امواله وتزايد فساده الى ان قبض عليه مع ابن هلال الدولة وضرب بالمقارع فالتزم ان يحمل كل يوم
стр. 629
عشرة آلاف درهم فحملها مدة شهر وبعدها خمسة وثلاثون الفاسوى ما غرمه فافرج عنه واعيد مقدما بدار الوالى فباشر انحس مباشرة فصودر واخذ منه نحو عشرين الف درهم فلما قبض على جمال الكفاة التزم ان يخلص من حواشيه مالا كثيرا فاعيد مقدم الدولة فزاد ظلمه وعتوه حتى قبض عليه اغرلو وعاقبه حتى هلك يوم الجمعة ثالث عشرى جمادى الآخرة سنة ٧٤٥ واخرج على لوح * (١)
١٦٤٣ - خضر بن ابراهيم الامير شمس الدين الحلبى المعروف بشلحوه كان ابوه خازن دار الناصر يوسف صاحب حلب قدم القاهرة على هبة الدولة الايوبية فترقى الى ان استقر والى القاهرة عوضا عن سنجر في اول ربيع الاول سنة ٦٩٣ فسماه عامة مصر شلحوه لانه كان يستعمل هذه اللفظة مكان عروه باشر بامانة وحسن نية فاضيفت له ولاية مصر الى ان صرفه المنصور لاجين بناصر الدين ذبيان الشيخى واستقر به عوضه فى شد الدواوين مات سنة ٧٠٧ *
١٦٤٤ - خضر بن ابراهيم بن عمر بن محمد بن يحيى ابو المعالى بن المرفاء الخفاجى الاديب … (٢) مات سنة ٧٣٩ * (٣)
١٦٤٥ - خضر بن بيبرس بن عبد اللّه البند قدارى الملك المسعود بن الملك الظاهر ولد سنة … (٤) وكان لما مات اخوه الملك السعيد بالكرك فقرر
стр. 630
اخوه سلامش فى السلطنة وتغلب هو على الكرك فجهز له الملك المنصور قلاون وهو مدبر المملكة عسكرا واستقر امره على ان يكون سلطانا بالكرك مثل صاحب حماة فلما استقل المنصور بالسلطنة اقره الى سنة ٨٥ فتسلم المنصور الكرك ونقله الى القاهرة فكان هو واخوه سلامش مسجونين ثم ارسلهما الاشرف خليل الى بلاد الاسارى (١) بالروم ثم اذن المنصور لاجين بقدوم خضر فعاد فى سنة ٦٩٥ وحج فى سنة ٦٩٨ ثم سجن ببرج فى القلعة الى ان فرج عنه الناصر محمد فى ربيع الاول سنة ٧٠٨ فسكن دار الافرم بمصر فلم تطل ايامه بها حتى (٢) مات فى رجب منها *
١٦٤٦ - خضر بن سليمان بن احمد العباسى كان ولى عهد والده المستكفي ابن الحاكم فمات وهو شاب فى جمادى الآخرة سنة ٧١٠ *
١٦٤٧ - خضر بن محمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن على المعروف بابن الزين خضر ولد سنة ٧١٠ واسمع على وزيرة والحجار وتعلم النحو والعروض وقرأ شيئا فى الفقه (٣) *
١٦٤٨ - خضر (٤) بن نوكاى احد الامراء الناصرية امر سنة ٧٠٩ وكان الاشرف متزوج اخته اردكين (٥) ثم خلف عليها بعده اخوه الناصر مات فى رمضان سنة ٧٥٨ نقلته من خط المؤلف *
١٦٤٩ - خطاب بن احمد بن خطاب الرومى السيواسى ركن الدين بن كمال الدين (٦) كان شيخا كبيرا له حرمة وله غلمان وحفدة وبنى خانقاه
стр. 631
بسيواس ووقف عليها وقوفا كثيرة وقدم الى دمشق وحج فمات بالكرك فى ذى القعدة سنة ٧٢٥ (١) *
١٦٥٠ - خطاب بن محمود بن رتعس (٢) عزّ الدين العراقى كان شيخا قد افناه الدهر عمر الخان بالقرب من اللمسوة والحمام بحكر السماق وكان كثير البر والمعروف مات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٥ *
١٦٥١ - خطلو شاه (٣) المغلى كان مقدم العسكر فى نوبة غازان وفعل بدمشق الافاعيل ثم كان مقدمهم فى وقعة شقحب فعاد مكسورا ثم جهزه غازان الى كيلان ففتكوا به وقتلوه الى غير رحمة اللّه فى اول سنة ٧٠٧ *
١٦٥٢ - خلف بن عبد العزيز بن محمد بن خلف بن خلف بن عبد العزيز بن محمد الغافقى القبتورى بفتح القاف وسكون الموحدة وفتح المثناة وسكون الواو بعدها راء الاشبيلى المولد والمنشأ ولد سنة ٦١٥ وقرأ على ابى الحسين الديباج القراءات وكتاب سيبويه وقرأ الشفاء بسبتة على عبد اللّه بن ابى القاسم الانصارى واجاز له من دمشق الرضى ابن البرهان وغيره ومن مصر النجيب وغيره وكتب لامير سبتة وحدث وحج مرتين ولقى الغرافى (٤) وحدث عنه وكان كاتبا مترسلا وله نظم ونثر وجاور بمكة والمدينة وغيرهما قال الذهبى كان له باع مديد فى الترسل والنظم مع التقوى والخير *
ومن نظمه
ما ذا جنيت على نفسى بما كتبت … كفى فيا ويح نفسى من اذى كفى
стр. 632
ولو يشاء الذى اجرى علي بذا … قضاءه لكف (١) عنه كنت ذا كف
وله
رجوتك يا رحمان انك خير من … رجاه لغفران الجرائم مرتجى
فرحمتك العظمى التى ليس بابها … وحاشاك فى وجه المسى بمرتج
ومات بالمدينة الشريفة فى اوائل سنة ٧٠٤ *
١٦٥٣ - خليل بن اسحاق بن موسى المالكى المعروف بالجندى وكان يسمى محمدا ويلقب ضياء الدين سمع من ابن عبد الهادى (عبد الغنى (٢)) وقرأ على الرشيدى فى العربية والاصول وعلى الشيخ عبد اللّه المنوفى (٣) فى فقه المالكية وشرع فى الاشغال بعد شيخه وتخرج به جماعة ثم درس بالشيخونية وافتى وافاد ولم يغير زى الجندية وكان صينا عفيفا نزها شرح مختصر ابن الحاجب فى ست مجلدات انتقاه من شرح ابن عبد السلام (٤) وزاد فيه عز والاقوال وايضاح ما فيه من الاشكال وله مختصر فى الفقه مفيد نسج فيه على منوال الحاوى ووقفت من جمعه على ترجمة جمعها لشيخه عبد اللّه المنوفى تدل على معرفته بالاصول ايضا وكان ابوه حنفيا لكنه كان يلازم الشيخ ابا عبد اللّه ابن الحاج ويعتقده فشغل ولده مالكيا بسببه وكانت وفاة الشيخ خليل فى شهر ربيع الاول سنة ٧٦٧ (٥) *
стр. 633
١٦٥٤ - خليل بن ايبك بن عبد اللّه الاديب صلاح الدين الصفدى ابو الصفاء ولد سنة ست او سبع وتسعين وستمائة تقريبا وتعانى صناعة الرسم فمهر فيها ثم حبب اليه الادب فولع به وكتب الخط الجيد وذكر عن نفسه ان اباه لم يمكنه من الاشتغال حتى استوفى عشرين سنة فطلب بنفسه وقال الشعر الحسن ثم اكثر جدا من النظم والنثر والترسل والتواقيع واخذ عن الشهاب محمود وابن سيد الناس وابن نباتة وابى حيان ونحوهم وسمع بمصر من يونس الدبوسى ومن معه وبدمشق من المزى وجماعة وطاف مع الطلبة وكتب الطباق ثم اخذ فى التأليف فجمع تاريخه الكبير الذى سماه الوافى بالوفيات فى نحو ثلاثين مجلدة على حروف المعجم وافرد منه اهل عصره فى كتاب سماه اعوان النصر فى اعيان العصر فى ست مجلدات وله شرح لامية العجم كثير الفوائد والحان السواجع بين المبادى والمراجع مجلدان ومن تصانيفه اللطاف التنبيه على التشبيه وجرّ الذيل فى وصف الخيل وتوشيح الترشيح وكشف الحال فى وصف الخال وجنان الجناس وغير ذلك (١) واول ما ولى كتابة الدرج بصفد ثم بالقاهرة وباشر كتابة السر بحلب وقتا وبالرحبة وقتا والتوقيع بدمشق ووكالة بيت المال وكان محببا الى الناس حسن المعاشرة جميل المودة وكان فى الآخر قد ثقل سمعه وكان قد تصدى للافادة بالجامع وقد سمع منه من اشياخه الذهبى وابن كثير والحسينى وغيرهم قال الذهبى فى حقه الاديب البارع الكاتب شارك فى الفنون وتقدم فى الانشاء وجمع وصنف وقال ايضا سمع منى وسمعت منه وله تواليف
стр. 634
وكتب وبلاغة وقال فى المعجم المختص الامام العالم الاديب البليغ الكامل طلب العلم وشارك فى الفضائل وساد فى الرسائل وقرأ الحديث وجمع وصنف وله تواليف وكتب وبلاغة وقد ترجم له السبكى فى الطبقات ومات … (١) وقال الحسينى كان اليه المنتهى فى مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم وقال ابن كثير كتب ما يقارب مئين من المجلدات وقال ابن سعد كان من بقايا الرؤساء الاخيار ووجد بخطه كتبت بيدي (٢) ما يقارب خمسمائة مجلدة قال ولعل الذى كتبته فى الانشاء ضعفا ذلك (٣) وقال ابن رافع قرأ بنفسه شيئا من الحديث وكتب بعض الطباق وقرأ الادب على شيخنا الشهاب محمود ولازمه مدة ومن تصانيفه فض الختام عن التورية والاستخدام وجلوة (٤) المذاكرة والروض الباسم وشرح لامية العجم وغير ذلك وكتب عنه الذهبى من شعره وذكره فى معجمه وانشد عنه ابن رافع عدة مقاطيع من نظمه *
منها
بسهم اجفانه رمانى … وذبت من هجره وبينه
ان مت مالى سواه خصم … لانه قاتلى بعينه
ومات بدمشق فى ليلة عاشر شوال سنة ٧٦٤ *
١٦٥٥ - خليل بن ايتمش المحمدى كان ابوه من كبار الامراء وكان هو شكلا حسنا جميل الصورة الى الغاية وكان تنكز يحبه ويقربه ومات وهو شاب فى رمضان سنة ٧٢٧ (٥) واسف عليه ابوه *
стр. 635
١٦٥٦ - خليل بن ابى بكر بن على الحلبى ابن البغدادى سمع من الكمال ابن الفويرة واخذ عنه شهاب الدين احمد بن رجب ومات بعد الخمسين *
١٦٥٧ - خليل بن خاص (١) ترك … (٢) تقدم ذكر والده وكان … (٣) *
١٦٥٨ - خليل بن دلغادر التركمانى امره الناصر على البلستين فجمع جمعا وصار يحارب المغل والروم ويفتك فيهم وقدم (٤) فى ايام الناصر احمد فنظمه واوسع عليه فى الانعام *
١٦٥٩ - خليل بن سنقر بن عبد اللّه القضائى الزينى ولد المسند الشهير ناب (٥) فى الحسبة بحلب وحضر على ابيه وله عن بيبرس العديمى جزء البانياسى وعلى ابن السكري المسلسل بالاولية *
١٦٦٠ - خليل بن طرنطاى العادلى صلاح الدين ابن الحسام ولد سنة ٧٠٤ وسمع صحيح البخارى من ابن الشحنة ومن ست الوزراء وحدث به بمصر مرارا سمع منه شيخنا فى الكتابة ابو على الزفتاوى وابو حامد ابن ظهيرة وغيرهما ومات فى … (٦) *
١٦٦١ - خليل بن عبد اللّه بن ابى الزهر بن عيسى بن نعمة بن نصر بن ابراهيم الهلالى الصرفندى (٧) صفى الدين ولد فى حدود السبعين وسمع من العز الحرانى والصفى خليل المراغى واحمد بن حمدان وغيرهم ذكره ابن رافع فى معجمه وحدث عنه بالسماع ولم يقيد ذكر وفاته *
١٦٦٢ - خليل (٨) بن عثمان الشيخ جمال الدين الرومى الحنفى خطيب جامع شيخون وشيخ الحديث بحانكانه (٩) ذكره المقريزى فيمن مات سنة ٧٦٢