وقرأ بنفسه وكتب بخطه المليح كثيرا جدا وذكر انه سمع من محيى الدين ابن الجوزى ومبارك بن المستعصم فى آخرين قال انهم يبلغون خمسمائة انسانا وكان له نظم حسن وخط بديع جدا قلت ملكت بخطه خريدة القصر للعماد الكاتب فى اربع مجلدات فى قطع الكبير وقدمتها لصاحب اليمن فاثابنى عليها ثوابا جزيلا جدا وكان له نظر فى علوم الاوائل وكان مع حسن خطه يكتب فى اليوم اربع كراريس قال الصفدي اخبرنى من رآه ينام ويضع ظهره الى الارض ويكتب ويداه الى جهة السقف وقال الذهبى كانت له يد بيضاء فى النظم وترصيع التراجم وله ذهن سيال وقلم سريع وخط بديع وبصر بالمنطق والحكمة ويقال انه كان يتناول المسكر ثم تاب وصلح حاله فى الآخر وكان روضة معارف وبحر اخبار وقد ذكر فى بعض تواليفه انه طالع تواريخ الاسلام فسردها فمن المستغرب تاريخ خوارزم - تاريخ اصبهان لحمزة ولابن مردويه ولابن منده - تاريخ قزوين للرافعى - تاريخ الرى للابى - تاريخ مراغة تاريخ اران - تاريخ البصرة لابن دهجان - تاريخ الكوفة لابن مجالد تاريخ واسط للدبيثي - تاريخ سامرا - تاريخ تكريت - تاريخ الموصل تاريخ ميافارقين - تاريخ العميد ابن القلانسى - تاريخ صقلية - تاريخ اليمن - وسرد شيئا كثيرا جدا قال ابن رجب تكلم فى عقيدته وفى عدالته سمعت من شيوخنا ببغداد شيئا من ذلك روى عنه ولده ببغداد وسمع منه محمود بن خليفة ومات فى ثالث المحرم سنة ٧٢٣ (١) *
٢٤١٥ - عبد الرزاق بن عبد اللّه بن الزبير الخابورى الحلبى الخطيب بحلب مات فى اوائل سنة ٧٠١ *
стр. 912
٢٤١٦ - عبد الرزاق بن على بن سليم بن ربيعة المعروف بابن الضياء الدمشقي اشتغل كثيرا وحفظ الوجيز وكتابين فى الطب واقام مدة بالبادرائية ومات فى ثالث عشر رمضان سنة ٧٣٦ *
٢٤١٧ - عبد السلام بن سعيد بن غالب او عبد الغالب القروى المالكى قال ابن فرحون كان من علماء المالكية وجمع الى العلم الكثير الدين المتين والعقل الرجح وحفظ فى الفقه وغيره كتبا واقرأ التهذيب وابن الحاجب وكان من كبار اصحاب الشيخ هادى مات فى المحرم سنة خمس او ٧٦٦ *
٢٤١٨ - عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمى شهاب الدين سمع على سنقر صحيح البخارى بفوت ومشيخته الصغرى تخريج الذهبى ومشيخته الكبرى تخريج المقاتلى بفوت وعلى ابى بكر ابن العجمى ثمانين الآجرى واربعة مجالس ابن عبد كويه وسمعه معه اخوه عبد العزيز نقلت ذلك من خط محمد بن يحيى بن سعد فى شيوخ حلب سنة ٧٤٨ *
٢٤١٩ - عبد السيد بن اسحاق بن يحيى الاسرائيلى الحكيم الفاضل بهاء الدين ابن المهذب كان ديان اليهود وكان يحب المسلمين ويحضر مجالس الحديث وسمعه المزى ثم عداه اللّه تعالى واسلم وتعلم القرآن وجالس العلماء وكان ماهرا فى صناعة الطب والكحل قال ابن كثير كان اسلامه يوم الثلاثاء رابع ذى الحجة سنة ٧٠١ وحضر هو واولاده الى دار العدل فاسلموا جميعا فاكرموا اكراما زائدا لانهم اسلموا طائعين على بصيرة وعمل فى تلك الليلة فى داره ختمة ووليمة عظيمة حضرها القضاة والعلماء واسلم على يده جماعة من اليهود من اقاربه وخرجوا يوم عيد الاضحى يكبرون مع
стр. 913
مع المسلمين وفرح الناس بهم فرحا زائدا واكرموهم اكراما عظيما ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٥ *
٢٤٢٠ - عبد الصمد بن ابراهيم بن خليل البغدادى جمال الدين ابو احمد يعرف بابن الحصرى كان حنبليا طلب الحديث فسمع الكثير واخذ عن ابن الدواليبى وابن عبد الصمد والدقوقى وطبقتهم ومهر فى الوعظ وصنف الخطب ومجالس الوعظ ونظم الشعر وجمع ديوان مديح (١) نبوية من نظمه واختصر تفسير الرسعنى بعد ان القاه دروسا من لفظه بمسجد بالس ببغداد قال ابن كثير كان محدث بغداد وواعظها وكان من اهل السنة وقال ابن رجب فى الطبقات لازم الشيخ تقى الدين الزريراتى ومدحه ورثاه بعد ان مات وله مرثية فى ابن تيمية وكان محدثا بمسجد بالس وله ديوان شعر وخطب ومواعظ ومات فى رمضان سنة ٧٦٥ ببغداد *
٢٤٢١ - عبد الصمد بن الحسين بن على بن محمد بن عزيز الدين ابى حامد ابن العماد الكاتب وهو محمد بن محمد بن حامد بن اله بفتح الهمزة وتشديد اللام بعدها هاء وهو اسم اعجمى معناه العقاب القرشى الاصبهاني الاصل الدمشقى امين الدين ابن شرف الدين حضر على ابن القواس وسمع من ابى الفضل بن عساكر وهو من بيت مشهور مات فى شهر رمضان سنة ٧٤٣ *
٢٤٢٢ - عبد الصمد بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر اللّه بن المغيزل الحموى بهاء الدين ابو القاسم بن بدر الدين ولد سنة … (٢) وسمع من اصحاب ابن طبرزذ شيئا كثيرا وحدث وكان قد ولي الوزارة بحماة في سنة ٧٠٨ عوضا عن شرف الدين ابن صصرى ثم تركها وولى
стр. 914
الخطابة بعد اخيه معين الدين سنة واحدة ومات فى ذى الحجة سنة ٧٢٥ *
٢٤٢٣ - عبد العالى بن عبد الملك بن عبد الكافى بن علي الربعى ولد سنة ٦٢٣ وسمع من ابن اللتى والسخاوى ومكرم وغيرهم وحدث وكان يشهد على القضاة ومات هو وزوجته فى يوم واحد تاسع المحرم سنة ٧٠٢ *
٢٤٢٤ - عبد العزيز بن احمد بن إسماعيل الجزرى المعروف بابن الذكر كان احد المتمولين بدمشق واوصى حين مات باموال كثيرة فى البر والقربات مات فى المحرم سنة ٧٠٢ *
٢٤٢٥ - عبد العزيز بن احمد بن عثمان بن ابى الرجاء بن ابى الزهر بن ابى القاسم التنوخى الدمشقى عزّ الدين ابو محمد بن السلعوس ولد فى ربيع الاول سنة ٩٢ واسمع على عمر بن القواس والابرقوهى وحدث سمع منه شيخنا وغيره ومات فى آخر جمادى الاولى سنة ٧٦٠ *
٢٤٢٦ - عبد العزيز بن احمد بن عثمان (١) الهكارى ثم المصرى الشافعى عماد الدين ابو العز بن تقى الدين يعرف بابن خطيب الاشمونين سمع من عبد الصمد ابن عساكر بمكة وغير واحد وسمع بدمشق سنة ٧٠٥ وتفقه وتعانى الفنون وفاق الاقران ومن تصانيفه الكلام على حديث المجامع في مجلدين ابدى فيه الف فائدة وفائدة وكان قد عين لقضاء الشام بعد ابن صصرى فلم يتفق وعين لقضاء القضاة بعد ان صرف القاضى بدر الدين ابن جماعة بسبب عماه وذلك فى سنة ٢٧ فطلب من المحلة وكان ينوب عن البدر بها فدخل القاهرة وهو مريض فمات بعد قليل في ثامن شهر رمضان سنة ٧٢٧ قال الذهبى كان ذا فهم ومعرفة وتواضع وسودد
стр. 915
قرأت بخط البدر النابلسى انه سمع عليه الاربعين البلدانية لابى القاسم ابن عساكر *
٢٤٢٧ - عبد العزيز بن احمد بن شيخ السلامية فخر الدين الدمشقى ولى الحسبة بدمشق (١) *
٢٤٢٧ - عبد العزيز بن ادريس بن محمد بن ابى الفرج مفرج بن ادريس بن مزيز الحموى عزّ الدين ولد سنة ٤٨ وسمع من ابن عزون وشيخ الشيوخ وحدث ومات فى سلخ المحرم سنة ٧٣٢ *
٢٤٢٨ - عبد العزيز بن حمزة بن اسعد بن المظفر التميمى القلانسى عماد الدين ابن الصاحب عزّ الدين ولد سنة … (٢) واسمع على زينب بنت مكى وحدث ومات سنة … (٣) *
٢٤٢٩ - عبد العزيز بن زكنون التونسى نزيل المدينة وشيخ القراءة بها اقرأ بالروايات وكان يستحضر التاريخ مات فى سنة ٧٤٦ *
٢٤٣٠ - عبد العزيز بن سرايا بن على بن ابى القاسم بن احمد بن نصر بن ابى العز بن سرايا بن باقى بن عبد اللّه بن العريض السنبسي الطائى الحلى صفى الدين ولد فى شهر ربيع الآخر سنة ٦٧٧ وتعانى الادب فمهر فى فنون الشعر كلها وتعلم المعانى والبيان وصنف فيها وتعانى التجارة فكان يرحل الى الشام ومصر وماردين وغيرها فى التجارة ثم يرجع الى بلاده وفى غضون ذلك يمدح الملوك والاعيان وانقطع مدة الى ملوك ماردين وله فى مدائحهم الغرر وامتدح الناصر محمد بن قلاون والمؤيد إسماعيل بحماة وكان يتهم بالرفض وفى شعره ما يشعر به وكان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو فى اشعاره موجود وان كان فيها ما يناقض ذلك واول ما دخل
стр. 916
القاهرة سنة بضع وعشرين فمدح علاء الدين ابن الاثير فاقبل عليه واوصله الى السلطان واجتمع بابن سيد الناس وابى حيان وفضلاء ذلك العصر فاعترفوا بفضائله وكان الصدر شمس الدين عبد اللطيف … (١)
يعتقد انه ما نظم الشعر احد مثله مطلقا وديوان شعره مشهور يشتمل على فنون كثيرة وبديعيته مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه انه استمد من مائة واربعين كتابا ومن محاسن شعره *
اذا لم ابرقع بالحيا وجه عفتى … فلا اشبهته راحتى فى التكرم
ولا انا ممن يكسر الجفن فى الوغى … اذا انا لم اغضضه عن فعل محرم
وله
لا يسمع العود منا غير خاضبه … من لبة الشوس يوم الروع بالعلق
ولا يعاطى كميتا غير مصدرها … يوم الصدام بليل العطف بالعرق
ومنه يستدعي مشمشا *
يا جوادا اكفه فى مجال ال … حرب حتف وفى النوال غمامه
جد بتضعيف عكس مشطور تصحي … ف مثنى ترخيم مثل علامه (٢)
وكأنه نسج على منوال القائل *
تصدق علي بمعكوس ضد … مصحف قولى خبت ناره (٣)
стр. 917
وللحلى فى نحو ذلك يستهدى فلفلا *
اعوزتنا احدى العقاقير فى الدر … ياق اتحف بها تكن خير تحفه
ضعف تصحيف ضد مشطور مثل … لمثنى معكوس ترخيم دفه (١)
ومن مستغرباته *
تقول بسك منى … لقول (٢) صدك عنى بالخنا والغدر
يا شقيق البدر
وكان ظنك انى … يكون ذلك فنى عند ضيق الصدر
يا جليل القدر
فان هذين البيتين اذا قريا بالهجاء حرفا حرفا خرج منهما مواليا موزونة مات سنة ٧٥٢ قال الصفدى تخمينا واما زين الدين ابن حبيب (٣) فارخه سنة خمسين *
٢٤٣١ - عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوى عزّ الدين الفقيه الشافعى قال الكمال جعفر الادفوى كان من فضلاء الشافعية المتقنين مشاركا فى فنون من الفقه والاصول والعربية مع ذكاء الفطرة وقوة الحافظة وكان قد قرأ على عبد الكريم ابن بنت العراقي وغيره وسمع من ابن دقيق العيد وغيره اخذ عن البهاء ابن النحاس وغيره وولى تدريس النابلسية ودرس
стр. 918
فى التفسير بالمنصورية وكان ابن الوكيل لما قدم القاهرة وعقد له مجلس المناظرة انتدب عزّ الدين هذا للبحث معه فصوب ابن دقيق العيد كلام النمراوى فصارت له بذلك صورة عند الدولة وصحب الامير سلار وكذا اتصل بيبرس وتسلطن وهو يلازمه وقال البرزالى هو الشيخ الامام الفقيه كان من فقهاء القاهرة المشهورين افتى ودرس وصحب سلار وترقى بجاهه ومات فى تاسع ذى القعدة سنة ٧١٠ (١) *
٢٤٣٢ - عبد العزيز بن عبد الحق بن شعبان بن على ابن الشياح بمعجمة وآخره مهملة الانصارى عزّ الدين الدمشقى سمع من عبد اللّه بن الخشوعى وابن عبد الدائم وكتب فى الديوان وتعانى التجارة وولى عمارة جامع تنكز ثم الاشراف عليه ثم مشارفة يبرود (٢) وغير ذلك ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٤ *
٢٤٣٣ - عبد العزيز بن الشرف عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمي تقدم ذكره قريبا في ترجمة اخيه عبد السلام يلقب عزّ الدين سمع من ابى بكر بن العجمى ثلاثة مجالس ابن عبد كويه وكان خيرا منقطعا عن الناس يرتزق من مكان موقوف عليه وحدث سمع منه البرهان الحلبى سبط ابن العجمى ومات راجعا من الحج فى ثالث المحرم سنة ٧٨٠ *
٢٤٣٤ - عبد العزيز (٣) بن عمر بن ابى بكر بن موسى الحموى المعروف بسبط غازى ولد بحماة سنة ٦٤٤ وسمع من ابى العباس احمد بن قاضى القضاة الدمشقى والنجيب عبد اللطيف الحرانى والتاج القسطلانى وسمع
стр. 919
بدمشق من اصحاب ابن طبرزد وبمكة من المحب الطبرى وحدث بالقاهرة ودمشق ومات سنة ٧٢١ (١) قال ابو الحسين بن ايبك الحافظ الدمياطى كان شيخا صالحا عفيفا خيرا وله نظم وخطب وكان على طريقة حسنة عزيز النفس كثير العبادة سمعت منه سداسيات الرازى *
٢٤٣٥ - عبد العزيز بن ابى فارس عبد الغنى بن ابى الافراح سرور بن ابى الرجاء سلامة بن ابى اليمن بركات بن ابى الحمد داود بن احمد بن زكريا بن القاسم ابن ابى عبد اللّه بن ابراهيم بن طباطبا بن اسعد بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي المنوفى الحسنى اصله من الينبع وانتقل سلفه الى الاسكندرية وسكن الصعيد مدة وتعانى التصوف فتقدم فيه وروى عن المشايخ الذين لقيهم واخذ عن ابى الحجاج الاقصرى ومحيى الدين ابن العربى والشيخ فتح الواسطى وغيرهم ونقل عن عبد الغفار كرامات كثيرة جدا ولم يزل على طريقته حاضر الحس سليم الحواس حتى مات قال الجزرى فى تاريخه ذكر لى ان له اسمعة كثيرة وله ديوان شعر نقلت منه نحو اربعين قصيدة وقرأت عليه منه شيئا واجاز لى قال ورأيت فى ديوانه ما ملخصه ان الاقطاب سبعة والابدال والاعين وهم النجباء كذلك والاديان (٢) اربعة والغوث يجمعهم وهو مقيم بمكة والخضر يجول ولا حكم له الا على اربعة اشياء اغاثة ملهوف او ارشاد ضال او بسط سجادة شيخ او تولية الغوث اذا مات والغوث يحكم على الاقطاب والاقطاب على الابدال والابدال على الاوتاد فاذا مات الغوث ولى الخضر من يكون قطبا بمكة غوثا وجعل بدل
стр. 920
مكة قطبا وعين مكة بدلا وبدل مكة رشيدا وهكذا ابدا فان مات الخضر صلّى الغوث فى حجر إسماعيل تحت الميزاب فتسقط عليه ورقة باسمه فيصير خضرا (١) ويصير قطب مكة غوثا وهكذا قال والخضر فى هذا الزمان هو حسن بن يوسف الزبيدى من اهل زبيد اليمن وقد اكثر عنه عبد الغفار بن نوح القوصى النقل فى كتابه الوحيد فى سلوك اهل التوحيد ولازمه كثيرا وبالغ في تعظيمه واما ابو حيان فنقل عن الرضى الشاطبى ان عبد العزيز هذا كان من اتباع ابن عربى وانشد عنه ابو حيان انه انشده لنفسه بجامع عمرو فى رجب سنة ٦٨٠ *
وجدت بقائى عند فقد وجودى … فلم يبق حد جامع لحدودى
والفيت سرى عن ضميرى ملوحا … برمز اشاراتى وفك قيودى
فاصبحت منى دانيا بمعارفى … وقد كنت عنى نائيا بجمودى
وهذا نفس الاتحادية لا شك فيه *
ومن شعره
ومن يدعى فى هذه الدار انه … يرى المصطفى جهرا فقد كان مشتطا
ولكن بين النوم واليقظة التى … تعاين هذا لامر مرتبة وسطى
وله قصيدة تسمى اليعسوبة (٢) طويلة جدا قال الجزرى فى تاريخه الشيخ عبد العزيز هذا من اصحاب الشيخ ابى الحجاج الاقصرى فحكى له من اجتمع به بقوص سنة ٧٦ انه توجه لزيارة شيخه فمرض فزاره بعض الرؤساء فوجده قد اغمى عليه فلما افاق قال له كيف تجدك *
فانشد
هذى الجفون وانما اين الكرى … منها وهذا الجسم اين الروح
стр. 921
قلت وهذا من قصيدة قال يعقوب بن احمد بن الصابونى انشدنا لنفسه *
لولا بروق بالعذيب تلوح … ما كان قلبى يغتدي ويروح
قسما بابام مضت بطويلع … اذ ضمنى وهم النقا والشيح
لا حلت عن عهدى القديم وربما … جددت عهد او القديم (١) صحيح
يا سائلى عنى وعن حالى انا … رجل بمدية هجرهم مذبوح
قال وانشدنا لنفسه مواليا *
لم تدعى الذوق والوجدان والاحوال … وانت خالى من الاخلاص فى الاعمال
ارجع لجسمك فسم البين لك قتال … ترمى حجر ما يشيله خمس مائة عتال (٢)
وقد اخذ عنه عبد الغفار القوصى واكثر النقل عنه فى كتابه الوحيد وابن الصابونى الاقصرى وابو الحسن الوثابى (٣) وذكر الكمال جعفر شيئا من قصيدته النونية التى سماها اليعسوبة وقال مات فى ليلة الاثنين خامس عشر ذى الحجة سنة ٧٠٣ وقد اكمل مائة وعشرين سنة كذا قال وقد وجدت ان مولده سنة ٦٠٧ فيكون عاش ستا وتسعين سنة فقط *
٢٤٣٦ - عبد العزيز بن عبد القادر بن ابى الكرم بن ابى الدر الربعي نجم الدين البغدادى ولد سنة ٦٦٢ (٤) ببغداد وسمع فى سنة ٦٧٧ بها وقدم الشام
стр. 922
وسمع على الفخر علي وعبد الرحمن ابن الزين احمد بن عبد الملك واحمد ابن شيبان ومحيى الدين الكحال وزينب بنت مكى وسمع من ابن الصقلى (١) المقامات التى انشاها وحدث بها عنه وكانت له نباهة وصنف كتاب نتائج الشيب من مدح وعيب فى مجلد وله رسالة فى الرد على من انكر الكيميا وغير ذلك سمع منه جماعة من شيوخنا منهم … (٢)
وكانت وفاته بالقاهرة بعد ان تعين لمشيخة سعيد السعداء فقدم غيره عليه مع اهليته وكبر سنه فساءه ذلك وتغير مزاجه حتى مرض فمات فى سنة ٧٤٨ ومن نظم عبد القادر (٣) الربعى *
يا صاح قد صاح بى مشيبى … شمسك مالت الى الغروب
اتى نذير الحمام فاعلم … وارجع الى الخير من قريب
يا رب قد جئت مستجيرا … بعفوك اليوم من ذنوبى
٢٤٣٧ - عبد العزيز بن عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد السلام ابن تيمية ابو محمد الحرانى ولد فى شعبان سنة ٦٦٤ واحضر فى الرابعة على ابن عبد الدائم وسمع من يحيى بن ابى منصور وابى بكر الهروى واحمد بن شيبان وإسماعيل ابن العسقلانى واحمد بن عبد السلام بن ابى عصرون وغيرهم وسمع بمصر والاسكندرية قال البرزالى رجل صالح ملازم للخير وذكره الذهبى فى معجمه وابن رافع ومات فى سنة ٧٣٦ (٤) *
стр. 923
٢٤٣٨ - عبد العزيز بن عبد المحيي بن عبد الخالق الاسيوطى عزّ الدين ولد بعد السبعمائة وعنى بالفقه ومهر واخذ عن القاضى جمال الدين الزرعى وابن عدلان وغيرهما ودرس قديما وقرأ عليه جماعة من المشايخ وكان يذكر ان شيخنا البلقينى قرأ عليه وحدث بالسنن للشافعى عن ابى الحسن ابن قريش وروى ايضا عن الدبوسى الاربعين للحاكم وعن محمد بن غالى واحمد بن منصور الجوهرى وغيرهما ومات فى سادس عشري (١) ذى الحجة سنة ٧٨٤ *
٢٤٣٩ - عبد العزيز بن عثمان بن ابراهيم بن مصطفى الماردينى تفقه وحصل وافاد ودرس وكان فاضلا عاقلا فجع به ابوه فاحتسبه ومات فى الطاعون العام سنة ٧٤٩ *
٢٤٤٠ - عبد العزيز بن عثمان بن يوسف بن المجد التبريزى قدم من بلاد العجم فادعى انه يحفظ الصحيحين والمقامات والمفتاح والكشاف وجامع المسانيد وقرأ من حفظه بجامع دمشق على ابن كثير قطعة من اول البخارى فذكر انه سردها جيدا الا انه ربما صحف وقد يلحن ثم كارمه (٢) الدماشقة فتوجه الى الديار المصرية *
٢٤٤١ - عبد العزيز بن عدى بن عبد العزيز عزّ الدين البلدى كان فى بدايته صيرفيا فى سوق الغزل ثم اشتغل وبرع واتقن الطب والفرائض والجبر والمقابلة وحفظ الحاوى الصغير وتميز فى المذهب وكان اكثر الاشتغال (٣) على السيد ركن الدين ودخل الشام فولاه الصالح صاحب ارزن الروم القضاء والمشورة فظلم وتمرد وصار يركب فى زى الملك فاتفق انه قتل
стр. 924
شخصا لفساد بدا منه فثار عليه اقاربه وشكوه الى غازان فطلبه فشد منه صاحب ماردين واصلح حاله مع خصومه وفارق الازد (١) وقدم الموصل ودرس وناب فى القضاء ونسب اليه راى النصيرية فطلب وهرب الى ارزن الروم وكان صاحبها على هذا الراى فاتصل به وبقي بها مدة الى ان مات سنة ٧١٠ (٢) او بعدها وقرأت بخط العثمانى انه لما فارق الموصل اقبل على نشر العلم وشرح نبيه ابن يونس فى مجلدين ومات سنة ٧١٩ كذا قال ولا يوثق به *
٢٤٤٢ - عبد العزيز بن عمر بن ابى بكر بن موسى بن ابى الفضل بن احمد بن عباس ابن لطيف الازدى الغسانى سبط غازى الحموى ولد سنة ٦٤٤ وسمع من احمد بن على بن يوسف والنجيب الحرانى واسحاق البروجردى والتاج ابن القسطلانى واخيه القطب ومن ابن ابى عمر بدمشق ومن الفخر ومن المحب الطبرى بمكة وغيرهم واجاز له ابن مضر وابن عزون والمجد علي القشيرى وابن علاق ومحيي الدين ابن الزكى وغيرهم وحدث قديما فى سنة ٩٨ سمع منه ابو العلاء الفرضى وابو محمد الحلبى وذكره البرزالى والذهبى وابن رافع فى معاجيمهم وقالوا كان صهر القاضي تقى الدين ابن رزين وكان طلبه مع القاضى بدر الدين ابن جماعة وكتب الطباق وحصل من مسموعه شيئا كثيرا وكان على الطريقة الصوفية وخطب ببعض الاماكن وله نظم ومات فى ربيع الاول سنة ٧٢٠ بدمشق *
٢٤٤٣ - عبد العزيز بن محمد بن ابراهيم بن سعد اللّه بن جماعة بن صخر
стр. 925
الكناني الشافعى عزّ الدين قاضى المسلمين ولد فى تاسع عشر المحرم سنة ٦٩٤ واحضر على عمر بن القواس وابى الفضل بن عساكر والعز الفراء بدمشق واجاز له احمد بن ابى عصرون وزينب بنت مكى وعبد الخالق من بعلبك وسمع بمصر من الابرقوهى والدمياطى والفوى واجاز له النجم ابن حمدان وغازى المشطوبى والبوصيرى الاديب واجاز له من بغداد ابن وريدة وابن الطبال ومن المغرب ابو جعفر ابن الزبير واكثر من السماع والقراءة فبلغ عدد شيوخه الفا وثلاثمائة نفس وتفقه على والده والجمال الوجيزى واخذ عن علاء الدين الباجى وابى حيان ودرس من سنة ١٤ (١) الى ان مات وحدث وصنف وكان كثير الحج والمجاورة قال الذهبى فى المعجم المختص قدم علينا بولده سنة ٢٥ فقرأ الكثير وسمع وكتب الطباق وعنى بهذا الشان وكان حسن الاخلاق كثير الفضائل واثنى عليه فى معجمه بالتصون والديانة وولى قضاء الديار المصرية سنة ٣٨ وقال ابن رافع جمع شيئا على المهذب وعمل المناسك الكبرى والصغرى وخرج احاديث الرافعى وتكلم على مواضع من المنهاج وقال الاسنوى فى الطبقات نشأ فى العلم ومحبة اهل الخير ودرس وافتى وصنف تصانيف حسانا وخطب بالجامع الجديد وسار سيرة حسنة فى القضاء وكان حسن المحاضرة سريع الخط سليم الصدر محبا لاهل العلم شديد التصميم فى الامور التى تصل اليه قال وكانت فيه عجلة فى الجواب قد تؤدى الى الضرر ولم يكن فيه حذق وغالب اموره بحسب من يتوسط بخير او شر وكانت اول ولايته القضاء بعد عزل الجلال القزوينى فى جمادى الآخرة من السنة وباشر
стр. 926
بعفة وعزل جميع نواب القزويني لانهم كانوا يتولون بالمال خصوصا فى البلاد وجعل الناصر اليه تعيين قضاة الشام ولم يزل على ذلك الى ان عزل نفسه فى سنة ٥٤ واستاذن فى الحج فاذن له ولم يزل به امراء الدولة الى ان قبل التولية واستخلف التاج المناوى فى غيبته فلما كان في جمادى الآخرة سنة ٥٩ عزل بنائبه بهاء الدين ابن عقيل واعيد فى اواخر رمضان منها بعد القبض على صرغتمش وكان هو الذى تعصب لابن عقيل فلم يزل الى ايام الوزير فخر الدين ابن قزوينة فكان يعانده فى الامور الشرعية فعزل نفسه ثم القى اللّه فى نفسه كراهة المنصب فاستعفى فى سنة ٦٦ وحمل فى كمه ختمة شريفة فتوسل بها للسلطان فاعفى ثم تحيلوا عليه بانواع من الحيل ليعود فصمم حتى ان يلبغا ركب اليه فى دسته وكرر سؤاله فصمم ايضا فقرر ابو البقاء عوضا عنه واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الفقه والحديث بجامع ابن طولون وحج من سنته وجاور وزار في اثناء سنة ٧٦٧ ورجع الى مكة فمرض بها ومات ودفن بالحجون قال محيي الدين الرحبي سمعته يقول اشتهي ان اموت باحد الحرمين معزولا عن القضاء فنال ما تمنى وكان موته فى العشر الثانى من جمادي الاولى منها ولم يكن فيه ما يعاب الا انه كان غير ماهر فى الفقه وكان مع التاج المناوى كالمحجور له الاسم والمناوى هو القائم باعباء المنصب فلما مات عجز العز عن القيام به فاستعفى وكان يعاب ايضا بالامساك فكان الفقهاء بسبب ذلك يخدمون اهل الدولة ولم يحفظ عنه مع ذلك زلة فى دينه تشينه رحمه اللّه تعالى قرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى مات تاج الدين المناوى فى ربيع الآخر سنة ٦٥ وكان كبير النواب عند القاضي عزّ الدين
стр. 927
عزّ الدين بن جماعة فقرر عوضه القاضى بهاء الدين ابا البقاء السبكي وكان تاج الدين قائما باعباء المنصب كلها وعزّ الدين مقبل على شانه بالاشتغال بالحديث والعبادة والحج والمجاورة فلما مات باشر عزّ الدين الامور بنفسه الى ان كان فى السادس عشر من جمادى الآخرة سنة ٦٦ فتوجه الى الامير يلبغا مدبر المملكة وهو فى الصيد فى بعض بلاد الجيزة فنزل بخيمة ايبك (١) امير آخور الى ان حضر يلبغا فسلم عليه فسأله عن سبب حضوره فاخرج مصحفا كان معه وسأله به واقسم ان يعفيه من القضاء فامتنع فالح عليه الى ان قال عزلت نفسى وذكر ما يقتضى ترقيق قلبه عليه وقبول عذره وتوجه من عنده وهو منبسط ويقول لمن يلقاه اعفيت من القضاء وعزلت نفسى وكل من يسمع ذلك يتألم فلما رجع يلبغا الى القاهرة ارسل له خواصه شيئا بعد شئ يسألونه ويضرعون اليه وهو مصمم على الامتناع الى ان ركب يلبغا اليه فدخل عليه وهو فى جامع الازهر وصحبته قاضى الحنفية جمال الدين ابن التركمانى وقاضى الحنابلة موفق الدين الحنبلى واستعان بهما عليه فامتنع فالحوا عليه فصمم وحلف بايمان مغلظة انه لا يعود ثم اتفق الرأي على تولية ابى البقاء ويقال ان ذلك كان بمشورة القاضى عزّ الدين فلما ولي ابو البقاء حضر اليه وسلم عليه واحسن الى من هو من جهته وحج القاضى عزّ الدين من سنته وجاور الى ان مات فى السنة المقبلة (٢) وكان يقول اتمنى ان اموت فى احد الحرمين معزولا عن القضاء فنال امنيته فى الامرين ودفن بالقرب من الفضيل بن عياض بباب المعلاة وكان الملك الناصر محمد بن قلاون فوض اليه تعيين من يصلح
стр. 928
للقضاء بالشام وغيرها وللسبكى معه فى ذلك حكاية عند ولايته قضاء الشام (١) *
٢٤٤٤ - عبد العزيز بن محمد بن احمد بن هبة اللّه بن احمد بن يحيى بن ابى جرادة العقيلى عزّ الدين (٢) ابو البركات ابن العديم ولد سنة ٦٣٣ وسمع من يوسف ابن خليل واخويه يونس وابراهيم ومن الضياء صقر وابى طالب ابن العجمى وغيرهم واجاز له جماعة من بغداد وكانت له عناية بالكشاف والمفتاح وغيرهما وولي قضاء حماة نحوا من اربعين سنة ودرس باماكن واثنى عليه ابن الزملكاني بالمشاركة فى كثير من العلوم وحدث مات فى ربيع الآخر (٣) سنة ٧١١ *
٢٤٤٥ - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن الفضل الهاشمى العباسى بهاء الدين الحلبى سمع من سنقر وحدث سمع منه ابو المعالى ابن عشائر وقال كان من بقايا السلف وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد كان مقيما بقرية مما يلي شمالى حلب سمع من سنقر مشيخته والتوكل واربعى البلدان ومحاسبة النفس وقصيدة الوضاحى *
٢٤٤٦ - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الفيشى المالكى احد العدول المعتبرين بمصر سمع مسموع ابن الصواف من سنن النسائى منه * سمع منه شيخنا وارخ وفاته فى رجب سنة ٧٦٤ *
٢٤٤٧ - عبد العزيز بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد ابن نصر بن صغير القيسرانى المخزومى الحلبي الاصل عزّ الدين ابن
стр. 929
شرف الدين بن الصاحب فتح الدين ابى بكر بن الصاحب عزّ الدين ابى حامد الشافعى ولد فى حدود السبعين وهو من بيت كبير فى الشاميين وسكن مصر وخدم فى كتاب الانشاء وله نظم كتب عنه منه البرزالى وله سماع من ابن دقيق العيد وغيره وولي تدريس المدرسة الفخرية بالقاهرة قال الكمال جعفر كان لطيفا ظريفا كريما مات فى الثامن من صفر سنة ٧٠٩ بعد والده بسنتين وقال ابن حبيب كاتب همى قلبه بغيث صيب وقيل لبيته الذى نشأ منه (وكل مكان ينبت العز طيب) كان ذا همة سابقة ورتبة شائقة ثم انشد له *
من طلب الارزاق من عند من … يطعمه اللّه ويسقيه
يكون قد ضل سبيل الهدى … وحاد عن نيل امانيه
لان من يعجز عن نفسه … يعجز عن ارزاق راجيه
وكتب اليه السراج الوراق *
مولاى عزّ الدين لى حاجة … انت تراها فرصة المنتهز
شبعت ذلا فعسى مرة … تجعلنى آخذ رزقي بعز
٢٤٤٨ - عبد العزيز بن محمد بن عمر بن مسلم بن عمر الطحان سمع من العز الفراء وحدث مات فى شوال سنة ٧٥٧ بدمشق ذكره شيخنا العراقى *
٢٤٤٩ - عبد العزيز بن محمد بن يحيى ابن الصيرفى الحرانى ثم الدمشقى مات فى اواخر صفر سنة ٧٠٢ *
٢٤٥٠ - عبد العزيز بن منصور الكريمى عزّ الدين التاجر الكارمى احد المشهورين بكثرة الاموال كان ابوه من يهود حلب فاسلم فى آخر الدولة الظاهرية وتعلم هو الخياطة يكتسب بها فلازم بعض التجار بسبب ذلك
стр. 930
فرأى منه نهضة فصرفه فى حوائجه فسافر معه الى بلاد الخطا فغاب مدة وعاد الى حلب ومعه شيء كثير من الحرير ثم كثر ماله الى ان كان له ست خدام بيد كل واحد منهم مائتا الف دينار للتجارة ثم ازداد وصار يضرب به المثل فى كثرة المال وعجز عن حصر ماله بحيث انه بلغ مكس ما احضره الى مصر فى سنة واحدة اربعين الف دينار وكان متسعا فى نفقاته على خلاف طرائق التجار وكان يكثر البر والمعروف ويخرج زكاة ماله فيقصد من الآفاق فيعطى وله عدة اوقاف على مكاتب سبيل وبر ومات بالاسكندرية سنة ٧١٣ فاخذ كريم الدين الكبير من ماله صندوقا مملوءة جواهر نفيسة لا يقدر قدر ثمنها *
٢٤٥١ - عبد العزيز بن يوسف بن ابى العز (١) ذؤالة بن يعقوب بن يعمور الحمدانى الحرانى ابو يوسف المرحل سمع من النجيب جزء ابن عرفة والمسلسل وحدث هو واخوه محمد وابنه يوسف ومات قبله بمدة وتأخر محمد وكان مولد عبد العزيز فى حدود الخمسين ذكره ابن رافع وكانت له حانوت بالمرحلين ومات فى اول المحرم سنة ٧٣٠ وهو والد شهاب الدين مسند حلب *
٢٤٥٢ - عبد العزيز المعروف بابن الفصيح المغنى كان اعجوبة زمانه فى صناعة الغناء وفيه يقول علاء الدين الوداعى *
لحن هذا الفصيح احسن من اع … راب ذاك الفصيح فى كل حال
بين هذين فى الملاحة بون … ذاك من ثعلب وذا من غزال
وله
وليلة ما لها نظير … فى الطيب لو ساعفت بطول
стр. 931
كم نوبة للفصيح فيها … اطرب من نوبة الخليل ى
مات فى سنة ٧١٠ فى جمادى الاولى بالقاهرة *
٢٤٥٣ - عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب بن محمد بن ماهان الماكسينى ولد سنة ٥٨ وسمع من إسماعيل بن ابى اليسر وابى بكر بن النشبى وابراهيم بن الدرجي وغيرهم وحدث ومات فى رجب سنة ٧٤٩ ومن مسموعه على ابن ابى اليسر شرف اصحاب الحديث للخطيب انا الخشوعى بسنده وجزء ابن زيد (١) الصغير وعلى الجمال البغدادى جزء ابن السرى التمار وما معه وعلى المقداد القيسى صفة المنافق ذكره ابن رافع فى معجمه *
٢٤٥٤ - عبد الغفار بن احمد بن عبد المجيد بن نوح بن حاتم بن عبد الحميد القوصى اصله من الاقصر ولد سنة … (٢) وسمع الحديث من الدمياطي والمحب الطبرى ولازم عبد العزيز المنوفى (٣) وابا العباس الملثم وغيرهما من اجل الطريق وصنف كتابا فى ذلك ضاهى به رسالة القشيرى فى سرد من اجتمع به منهم وسماه الوحيد فى سلوك اهل التوحيد وهو فى مجلدين وبنى بظاهر قوص رباطا حسنا ووقع له امر يتعلق بالنصارى بقوص وكنائسهم فى سنة ٧٠٠ فحمل الى القاهرة واقام بها الى ان مات فى ذى القعدة سنة ٧٠٨ كتب عنه ابو حيان والقطب الحلبى وعلاء الدين القونوى وآخرون وكان يخفف صلاته جدا مراعاة لحضوره فيها
стр. 932
واتفقت له كائنة مع الناصر في سنة ٢١ (١) قام بعد صلاة الجمعة وصاح يا فقراء اخرجوا الى هدم الكنائس فهدم فى الحال ست كنائس وذكر ابن الدميامينى التاجر انه اجتمع به متعجبا من ذلك الفعل مع انه كان منقطعا عن الناس مشهورا بالخير والصلاح فاجابه بانهم زادوا فى الطغيان والفساد ففعل بهم ذلك وكوتب الناصر فى ذلك فامر باحضاره الى القاهرة *
٢٤٥٥ - عبد الغفار بن عبد اللّه بن محمد بن ابى الغنائم بن فضل البندنيجى البغدادى سمع من ابى المنجى بن اللتى سمع منه ابو العلاء البخارى وحدث ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٠٨ *
٢٤٥٦ - عبد الغفار بن على المصرى … (٢) وسمع على العز الموسوي الشريف صحيح مسلم وعلى ابن عبد الحميد وست الوزراء وحدث *
٢٤٥٧ - عبد الغفار بن محمد بن عبد الكافى بن عوض السعدى المصرى تاج الدين ابو القاسم ولد سنة ٦٥٠ وسمع من ابن عزون والمعين الدمشقى ومحمد بن مهلهل والنجيب الحرانى وعبد الهادى القيسي وابن الصابوني وابن الخيمى وجمال الدين اليغمورى والفضل بن رواحة وغيرهم من مشايخ القاهرة وبالاسكندرية من عثمان بن عوف وابن الدهان وابن الفرات واجاز له من دمشق احمد بن عبد الدائم وابن ابى اليسر وغير واحد وجمع لنفسه معجما فى ثلاث مجلدات واعتنى بالحديث وكان ذاكر الشيوخة وسماعه حسن الخط ناب فى الحكم عن تقي الدين الحنبلى
стр. 933
وولي مشيخة الحديث بالصاحبية وقرأ العربية على امين الدين المحلى وكان يقول فى اواخر عمره انه كتب بخطه ما يزيد على خمسمائة مجلد ما بين فقه وحديث وغيرهما وخرج لنفسه تساعيات ومسلسلات وسمع التساعيات لابن دقيق العيد تخريجه لنفسه فى سنة ٦٩٧ ومات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٣٢ *
٢٤٥٨ - عبد الغنى بن إسماعيل بن طي المحلى يعرف بابن خندش له تخميس قصيدة المحب الطبرى الدالية التى نظمها لما كان باليمن يتشوق الى الحرم الشريف المكى *
اولها
مريض من صدودك لا يعاد … به الم لغيرك لا يعاد
٢٤٥٩ - عبد الغنى بن الحسين بن يحيى الجزرى المعروف بابن القلا صدر الدين ابن رشيد الدين التاجر الاديب تنقل فى البلاد للتجارة ودخل الهند وغيرها ثم دخل دمشق سنة ٨١ واستوطنها الى ان مات قال الجزرى فى تاريخه كان اديبا فاضلا حسن النظم ولم يكن له اشتغال فى العروض والعربية وكان حسن الخط كتب لنفسه ولغيره بغير اجرة شيئا كثيرا قال وانشدنى لنفسه قصيدة اولها *
كيف يصحو من خمر فيك النديم … وهو لا شك قرقف مختوم
شك (١) لبى وانت كل سرورى … يا حياتى انت النعيم المقيم
عمك الخال بالمحاسن حتى … كل قلب الى لقاك يهيم
стр. 934
قال ابن الجزرى فى تاريخه واخبرني انه خرج الى بانياس ليشترى حريرا فادركه المساء ومعه رفقة عند قرية منها فبات فى مسجد خارج القرية فجاءهم امام المسجد ليصلى العشاء فصلى بهم وحذرهم من الاسد وقال لو علمت بكم منعتكم ان تبيتوا هنا فانه فى كل ليلة يأوى هنا قال فاخذنا حطبا نتدفأ به وصرنا نوقده وكان معنا حمار فربطناه فى حلقة باب المسجد من خارج فجاء الاسد يهدر فخاف الحمار منه فدفع الباب برأسه فانفتح فدخل المسجد فدخل الاسد خلفه فخرج الحمار فاغلق الباب لخروجه وصار الاسد معنا لا يهجم علينا بسبب النار الى ان اصبح الصبح فجاء الامام فدفع الباب فوثب عليه الاسد فاخذه وانصرف وهو يصيح فكان ذلك آخر العهد به وخرجنا سالمين (١) مات في ثامن عشر شعبان سنة ٧٠٢ *
٢٤٦٠ - عبد الغنى بن عروة بن عبد الصمد بن عثمان الرسعنى ولد سنة بضع وثلاثين وسمع من عبد الرزاق الرسعنى وغيره وكان لطيف المزاج كثير المزاح خفيف الروح يتردد الى اعيان دمشق من نائبها الافرم الى من دونه ومات في جمادى الآخرة سنة ٧١٨ *
٢٤٦١ - عبد الغنى بن محمد بن ابراهيم بن عبد الواحد تقى الدين ابن القاضى شمس الدين ابن العماد الحنبلى … (٢) ودرس بالمنصورية وكان فاضلا فى مذهبه مات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٠ *
٢٤٦٢ - عبد الغنى بن منصور بن منصور بن ابراهيم بن عبادة الحرانى المؤذن
стр. 935
جمال الدين ابو عبادة ولد سنة اربع او ٦٣٥ بحران وسمع من عيسى ابن سلامة الخياط (١) ومجد الدين ابن تيمية وتفقه ومهر وكان من اعيان المؤذنين وله نظم حسن ذكره الذهبى ومات فى ثالث شهر ربيع الآخر سنة ٧٠٥ *
٢٤٦٣ - عبد الغنى بن يحيى بن محمد بن ابى بكر بن عبد اللّه بن نصر بن محمد ابن ابى بكر الحرانى الحنبلى شرف الدين ابن بدر الدين ولد فى رمضان سنة خمس او ٦٤٦ وسمع من شيخ الشيوخ بحماة سنة ٥٦ وسمع بالقاهرة ايضا من النجيب وابن العماد واجاز له المجد ابن تيمية وعيسى الخياط (٢) وعثمان بن احمد وغيرهم وكان متوسطا فى الفقه محمود السيرة كثير المكارم صدرا كبيرا ودرس بالصالحية وغيرها روى عنه ابو حيان والبرزالى وابن رافع وذكراه فى معجميهما وباشر بالقاهرة نظر الخزانة مدة طويلة ثم قرر في قضاء الحنابلة عوضا عن بدر الدين ابن عوض ومات فى ربيع الاول سنة ٧٠٩ *
٢٤٦٤ - عبد القادر بن ابى البركات بن ابى الفضل بن ابى علي الدمشقى محيي الدين بن القريشة البعلى ولد سنة ٥٢ وسمع علي احمد بن عبد الدائم حديث بكر بن بكار وفضائل معاوية لابن ابى عاصم وجزء ابى سعد البغدادى وسمع ايضا من يوسف بن الحسن النابلسى وإسماعيل بن ابى اليسر وابى محمد بن عطاء وعبد الرحمن بن سلمان والمسلم بن محمد بن عجلان وغيرهم وكانت له خصوصية بابن صصرى ومات فى الطاعون سنة ٧٤٩ *
стр. 936
٢٤٦٥ - عبد القادر بن عبد العزيز بن المعظم عيسى بن العادل ابى بكر بن ايوب اسد الدين ابو محمد بن الملك المغيث شهاب الدين ولد بالكرك سنة ٦٤٢ وسمع من خطيب مردا السيرة لابن هشام والثانى من الطهارة والجمعة وجزء البطاقة وغير ذلك واجاز له الصدر البكرى ومحمد بن عبد الهادى واخوه عبد الحميد وعبد اللّه بن الخشوعى وغيرهم وكان حسن الاخلاق مليح الشكل كثير البشر شديد البنية يقال انه لم يتزوج ولا تسرى مات في آخر شهر رمضان بالرملة فنقل (١) الى القدس فى سنة ٧٣٧ *
٢٤٦٦ - عبد القادر بن على بن سبع بن على بن عبد الحق بن هلال بن شيبان الهلالى محيي الدين ولد سنة ٨٧ وسمع من الدمياطي وابى الحسين اليونينى وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا وارخ وفاته فى ربيع الاول سنة ٧٦١ *
٢٤٦٧ - عبد القادر بن على بن محمد بن احمد بن ابى الحسين اليونينى محيي الدين وابن الحافظ شرف الدين ابن الفقيه ابى عبد اللّه اليونيني البعلي ولد فى حدود الثمانين وسمع من الفخر وابن الزين وابن عبد المؤمن وغيرهم وحدث ودخل مصر وسمع بها وخرج له الذهبى جزءا وذكره فى معجم شيوخه فقال فقيه عالم خير كان وقورا كريم النفس جميل الهيئة انتهت اليه الرياسة ببلده على قاعدة سلفه ومات فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٤٧ واجاز لشيخنا زين الدين ابن الحسين *
٢٤٦٨ - عبد القادر بن عمر بن ابى القاسم بن عمر السلاوى سمع من الفخر وغيره وحدث وكان حسن الشكل كثير المروءة معروفا بين الفقراء
стр. 937
مات راجعا من الحج على مرحلتين من مكة فى نصف ذى الحجة سنة ٧٤١ *
٢٤٦٩ - عبد القادر بن ابى القاسم بن على الاسنائى ناصر الدين الشافعى ولد قبل الستين واشتغل بالفقه وناب عن بدر الدين ابن جماعة وغيره وكان كثير الحج واعاد بالمنصورية وغيرها وكان مشكور السيرة مات فى رجب سنة ٧٣٠ *
٢٤٧٠ - عبد القادر بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن عبد الصمد بن تميم ابن ابى الحسن بن عبد الصمد بن تميم المقريزى البعلبكى محيي الدين الحنبلى ولد فى سنة ٦٧٧ وسمع ببعلبك من زينب بنت كندي وبدمشق من ابى الفضل بن عساكر وابن القواس وابن مشرف والتقى سليمان وابن سعد وابن عبد الدائم واسحاق بن النحاس وابى المكارم النصيبى وعبد الاحد ابن تيمية وابى الحسن بن الصواف وبمصر من البهاء ابن القيم وسبط زيادة وجد فى الطلب واعتنى بالفن وكتب الطباق وقرأ بنفسه وسمع ببعلبك ودمشق وحمص وحلب ومصر والاسكندرية وغيرها من البلاد وولى درس الحديث بالبهائية بدمشق قال البرزالى فى معجمه كان فاضلا فقيها محصلا وقال الذهبى له مشاركة فى العلوم وولى مشيخة الحديث بالبهائية وغير ذلك علقت عنه فوائد ومات فى اواخر ربيع الاول سنة ٢ او ٣ او ٧٣٤ قلت هو جد صاحبنا الشيخ تقى الدين احمد ابن على بن عبد القادر ابقاه اللّه تعالى في خير * قدم والده علاء الدين القاهرة فقرر فى موقعى الانشاء وصاهر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ على ابنته فولدت له تقى الدين احمد فكان يذكر ان اباه ذكر له
стр. 938
انه من ذرية تميم بن المنتصر بانى القاهرة ولا يظهر ذلك الا لمن يثق به واخبرته انى رايت فى ترجمة جده عبد القادر بخط الشيخ تقي الدين ابن رافع انه انصارى فلم يلتفت الى ذلك *
٢٤٧١ - عبد القادر بن محمد بن الفخر عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر ابن ابى القاسم البعلي ثم الدمشقى ولد سنة ٨٩ واحضر على ابن القواس وعلى التقى الواسطى وسمع من ابن الموازينى والتقى سليمان وغيرهم وبرع فى كتابة الشروط وكان قارئ الحديث بمدرسة ام الصالح مات فى شعبان سنة ٧٤١ *
٢٤٧٢ - عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر اللّه بن سالم بن ابى الوفاء الفرشي محيى الدين الحنفى ابو محمد ولد فى شعبان سنة ٦٩٦ وعنى بالفقه حتى مهر ودرس وافتى واجاز له الدمياطي وغيره وسمع بمكة من الرضى الطبرى وسمع من ابى الحسن ابن الصواف وحسن بن عمر الكردى والرشيد ابن المعلم (١) والشريف على بن عبد العظيم الرسي وموفقية ست الاحباس (٢) وعبد اللّه بن على الصنهاجى وجمع كثير وعنى بالطلب وكتب الكثير ولم يكن بالماهر وجمع طبقات الحنفية وخرج احاديث الهداية وغير ذلك وخطه حسن جدا مات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٧٥ سمع منه الكبار وحدث عنه شيخنا الحافظ ابو الفضل ومن بعده *
٢٤٧٣ - عبد القادر بن مهذب بن جعفر الادفوى ابن عم الكمال جعفر
стр. 939
ذكره فى الطالع السعيد فقال كان ذكيا جوادا متواضعا دخل الى قوص واشتغل بالتنبيه فما فتح له فيه وكان مقبلا على كتاب الدعائم لابن النعمان شيخ الاسماعيلية وكان يقرئ لفلسفة ويعتقد نبوة محمد ﵌ وينزله غايته من التعظيم الا انه كان يرى سقوط الاركان الاسلامية عمن حصلت له المعرفة بربه بالادلة التى يعتقدها وكان هو على ذلك مواظبا على الصلاة والصيام ويعتقد ان القيام بالتكاليف الشرعية يقتضى الزيادة فى الخير ولو حصلت المعرفة وكان يفكر طويلا ويقوم يرقص ويقول *
يا قطوع من افنى عمره فى المحلول … فاتوا العاجل والآجل ذا البهلول
قال ومرض فلم اصل اليه ومات فلم اصل عليه وكانت وفاته فى سنة ٧٢٥ *
٢٤٧٤ - عبد القادر بن يوسف بن مظفر الحظيرى الدمشقى ابو محمد ولد سنة ٣٥ وسمع من ابن رواج واجاز له على بن مختار والصفراوى وجماعة وولى نظر الجامع الاموى والخزانة وكان من عقلاء الكتاب تنقل فى المباشرات الى ان مات فى جمادى الاولى سنة ٧١٦ قلت حدثنا عنه ابو الحسن بن ابى المجد (١) *
٢٤٧٥ - عبد القاهر (٢) بن عبد اللّه بن يوسف بن ابى السفاح الحلبى نجم الدين ابو محمد ولد سنة بضع وتسعين واشتغل وتفقه ومهر وولى حسبة حلب (٣) ثم ناب فى الحكم بها عن ابن العديم فكان شافعيا يحكم بمذهبه وينوب عن الحنفي (٤) ثم ولى قضاء حلب استقلالا وكان يعرف الفقه والعربية ويحاضر محاضرة حسنة ويلعب الشطرنج عالية (٥) وكان حسن الشكل
стр. 940
جهورى الصوت تام القامة عنده شهامة وهو ابن اخى كاتب السر بحلب زين الدين عمر بن يوسف بن ابي السفاح مات فى رمضان سنة ٧٥٠ قال ابن حبيب فاضل نجمه سعيد ورئيس مداه بعيد وماجد جد فوصل وعارف بالعزم على العز حصل الى ان قال كتبت فى مجلسه وحضرت دروسه *
٢٤٧٦ - عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن ابراهيم بن موسى التبريزى ثم الحرانى نزيل دمشق جمال الدين ابو بكر الخطيب قاضى صفد وكان سكنه فى بخارا ولد بحران سنة ٤٨ واشتغل ونشأ بدمشق وتفقه وناب عن الزرعى بصفد ثم كان قد ناب فى سلمية وعجلون ثم ولى فى الآخر قضاء دمياط وحكى الذهبى عنه قال قدم بى ابى دمشق وانا ابن ست فمات فكفلنى عمى عبد الخالق وكان ابى خلف مالا فخلا بى عمى وخنقنى حتى غشي علي فرمانى فى حفرة وطم علي التراب فمر بعد ذلك شخص جلس يبول فرأى المدر يتحرك بتحرك رجلى فقلب حجرا فرأى بعض رجلى فاستخرجنى فقمت اعدو الى الماء فشربت من شدة العطش قال وتوجهت الى بعض اقاربنا (١) من النساء فاقمت عندها مختفيا حتى بلغت وحفظت القرآن فمررت يوما فاذا بعمى فقال هاه جمال الدين امش بنا قال فما كلمته ثم رأيته مرة اخرى بالجامع فغيبت منه وتوجه هو الى اليمن فاقام بها وتفقهت انا على الشيخ تاج الدين الفزارى والنجم الموغانى وقرأت القرآن على الزواوى ونبت فى القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره واستنابنى ابن جماعة فى الخطابة فقيل له ان دام هذا راحت منك الخطابة قال الذهبى لانه كان مليح الصورة ابيض مستدير
стр. 941
اللحية فصيح العبارة فاخر البزة عارفا باللغة خبيرا بالاحكام قوى المشاركة وله نظم رائق ومحاسن كثيرة انتهى ومن شيوخه مجد الدين ابن الظهير سمع منه القصيدة البائية التى اولها *
كل حى الى الممات ذهابه
وانشا خطبا سماها تحفة الالباء وهى على حروف المعجم فى مجلد ونظم فى وقعة التتار بشقحب قصيدة اولها
اللّه اكبر جاء النصر والظفر
وهي منسجمة ومن شعره فى قلعة صفد لما حاصرها الظاهر بيبرس ترى منجنيقا يذهب العقل حسه … اذا بات فى اقطارها الناس (١) رصدا اذا ما أراها السهم منه ركوعه … يخر له اعلى الشراريف سجدا قرأت بخط البدر النابلسى كان عالما فاضلا على معتقد السلف حسن الشكل قال الذهبى عزله القزوينى لكونه اثبت ولم يتأول فسار التبريزى الى مصر فولاه ابن جماعة نيابة دمياط فلما نقل القزوينى الى مصر انعكس التبريزى وكان يكتب خطا قويا جود على الشريف (٢) حسين السهروردى قال وهو صاحب القصيدة الموعظة الملاحة التى اولها *
كم بين بان الاجرع … ورامة ولعلع من قلب صب موجع
سكران وجد لا يعي
تراه ما بين الحلل … جريح اسياف المقل فارفق به ولا تسل
عن قلبه المضيع
стр. 942
مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٠ بدمياط وله ٩٢ سنة وهو القائل فى الشبابة (وناطقة بافواه ثمان) الابيات *
٢٤٧٧ - عبد القوى بن عبد الكريم القرافى (١) الحنبلى الطوفى الرافضى يلقب نجم الدين هكذا ترجمه الصفدى واظنه سقط عليه اسمه فانه سليمان ابن عبد القوى المقدم ذكره وقال في ترجمته له مصنف فى اصول الفقه ونظم كثير وعزر على الرفض بالقاهرة لكونه قال من ابيات *
كم بين من شك فى خلافته … وبين من قيل انه اللّه
وهو القائل عن نفسه *
حنبلى رافضى ظاهرى … اشعرى هذه احدى الكبر
مات ببلد الخليل سنة ٧١٦ ويقال انه تاب فى الآخر *
٢٤٧٨ - عبد الكافى بن عثمان الحاسب المعروف بابن بصاقة مات فى شعبان سنة ٧٣٤ وقد اسن *
٢٤٧٩ - عبد الكافى بن على بن تمام بن يوسف (٢) زين الدين السبكى الشافعى والد الشيخ تقى الدين ولد سنة ستين تقريبا وتفقه على الظهير التزمنتى واخذ عن القرافى وناب في قضاء المحلة ومات بها سنة ٧٣٥ (٣) وكان سمع على ابن خطيب المزة وغيره وخرج له قرابته (٤) ابو الفتح السبكى مشيخة وحدث بها وسمع منه حفيده تاج الدين والشيخ جمال الدين الاسنوى وهو القائل *
стр. 943
قطعنا الاخوة عن معشر … بهم مرض من كتاب الشفا
فماتوا على دين رسطالس … وعشنا على ملة المصطفى
٢٤٨٠ - عبد الكريم بن الحسين بن عبد اللّه الآملى الطبرى كريم الدين ابو القاسم شيخ الخانقاه السعيدية بالقاهرة تعانى الاشتغال بالتصوف وخاض تلك الغمرات وكان ينتمى الى سعد الدين ابن حمويه حتى تكلم مرة بحضرة ابن دقيق العيد فقال فهمت مفردات كلامه وما فهمت تراكيبها وكان ابن تيمية كثير الحط عليه وقام عليه الصوفية مرة فاثبتوا فسقه من ستة عشر وجها فاخرج من الخانقاه واستقر ابن جماعة ثم اعيد كريم الدين وكان محببا الى الاعيان وله صورة كبيرة ورياضة قديمة وتمزق ومات فى شوال سنة ٧١٠ وقد شاخ واستقر بها بعده الشيخ علاء الدين القونوي ولبس الخلعة وباشر الوظيفة *
٢٤٨١ - عبد الكريم بن عبد الكريم بن ابى طالب بن عبد الرحمن بن حسان بن رافع بن رافع ابن موقا (١) بن خليفة البعلبكى صفي الدين ابو طالب بن المخلص ولد فى شوال سنة ٦٧٦ وسمع ببلده من التاج عبد الخالق واحمد ابن ابى الحسين القطان والضياء خطيب بعلبك وبدمشق من الشيخ تاج الدين الفزارى ويوسف الغسولى وابن عساكر وزينب بنت كندى والفاروثى ولبس منه الخرقة قال ابن كثير كان يغتسل بالماء البارد فى الشتاء وحدث سمع منه الحسينى وغيره وارخ وفاته فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٦٠ *
٢٤٨٢ - عبد الكريم بن عبد الملك بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن احمد ابن محمد (٢) بن عبد القاهر الطوسى ابو المحاسن الحدلى (٣) ولد فى
стр. 944
المحرم سنة ٦٦٨ وسمع من ابيه بحلب عن ابن اللتى وتوفى سنة ٧٣٤ ذكره البرزالى فى معجمه وقال كان صاحب همة ونباهة وعقل وكان اسمه فى الديوان عبد اللّه وكان ابوه قاضى بصرى *
٢٤٨٣ - عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن على بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبى ثم المصرى الحافظ قطب الدين ابو على ابن اخت الشيخ نصر المنبجى ولد فى رجب سنة ٦٤ واعتنى بالرواية فسمع من العز الحرانى وغازى الحلاوى وابن خطيب المزة وغيرهم وبدمشق من الفخر وغيره واستكثر من الشيوخ جدا وكتب العالى والنازل فلعل شيوخه يبلغون الالف وخرج لنفسه التساعيات والمتباينات والبلدانيات وكان خيرا متواضعا تلا بالسبع على ابى الطاهر المليحي (١) وعلى خاله الشيخ نصر وانتفع بصحبته وجمع لمصر تاريخا حافلا لو كمل لبلغ عشرين مجلدة بيض منه المحمدين فى اربعة واختصر الالمام فحرره وشرح سيرة عبد الغنى وشرع فى شرح البخارى وهو مطول ايضا بيض اوائله الى قريب النصف قال الذهبى كان كيسا متواضعا محببا الى الطلبة غزير المعرفة متقنا لما يقول وروى الكثير لكنه قليل فى جنب ما سمع * سمع منى وسمعت منه وكنت احبه فى اللّه لسمته ودينه وحسن سيرته وكثرة محاسنه وادامته للمطالعة والافادة مع الفهم والبصر (٢) فى الرجال والمشاركة فى الفقه وغير ذلك وقد حج مرات وقال فى … (٣) فى اوراق شيوخي الذين لقيتهم فى البلاد فبلغ عددهم الفا وثلاثمائة وزيادة ثم نظرت فاذا اعلى من فيهم من روى عن ابن طبرزذ
стр. 945
فجمعتهم فكانوا احد عشر نفسا فخرج عنهم جزءا ودرس باماكن وشرح السيرة النبوية التى اختصرها الحافظ عبد الغنى وقال ابن رافع كان لطيف الكلام حسن الملتقى والخلق كثير التواضع طاهر اللسان (١) عديم الاذى ومات فى شهر رجب سنة ٧٣٥ *
٢٤٨٤ - عبد الكريم بن عثمان ابن العجمى ولد بحلب فى ربيع الآخر سنة ٧٠٥ (٢) *
٢٤٨٥ - عبد الكريم بن على بن إسماعيل بن يوسف القونوى صدر الدين الشافعى ولد الشيخ علاء الدين قال الشيخ جمال الدين فى الطبقات كان فى الديانة والعبادة ومكارم الاخلاق والمواظبة على الاشتغال نحوا من اخيه وانتصب لشغل الطلبة وكان حسن الصورة والشكل ومولده بدمشق فى (٣) شوال سنة ٢٩ وانتقل مع اهله الى مصر ونشأ بها نشأة حسنة الى ان مات شابا فى المحرم سنة ٧٦٢ (٤) *
٢٤٨٦ - عبد الكريم بن على بن عمر الانصارى علم الدين العراقى سبط الشيخ ابى اسحاق العراقى الشافعي خطيب جامع مصر ولد بمصر سنة ثلاث او ٦٢٢ وكان اصله من وادى آش وكان جده لامه مصريا دخل العراق فعرف بالعراقي واعتنى علم الدين بالعلوم الشرعية فمهر فى الفقه والاصول والعربية وكتب الخط الحسن ومهر فى الكتابة والحساب وله نظم ونثر وكان له اقتدار على التعليم وصبر على الطلبة حتى ان معظم من كان بالديار المصرية ممن قرأ عليه ومثل بين يديه وكان حسن الفكاهة
стр. 946
متواضعا لا يسأم من المذاكرة كثير التودد والانبساط واضر فى اواخر عمره ودرس التفسير بالمنصورية بعد بهاء الدين ابن النحاس ووضع كتابا فى الانتصار للزمخشري من ابن المنير وعوتب على ذلك فقال هذا الكتاب رد الرد وكتابا فى التفسير ونسخ بخطه الحاوى للماوردى مرتين اخذ عنه ابو حيان والسبكى وآخرون وكان ابو حيان لا يصفه بالمهارة وقد تعرض لذلك فى تفسيره الكبير قال الذهبى كان كيسا متواضعا ومدحه بهاء الدين ابن النحاس وكان ذا دعابة وتواضع واطراح للتكلف ومات فى سابع صفر سنة ٧٠٤ وقد بلغ الثمانين *
٢٤٨٧ - عبد الكريم بن على الشهرزورى (١) ثم القوصى زين الدين ولى ديوان الزكاة بقوص وكان كثير الهجاء فمن ذلك ما قاله فى شرف الدين ابن هبة *
وكرشة مملوءة … من الخرا مطنبه
شبهتها ورميه (٢) … بدمها مختضبه
فلعله (٣) القاضى الشها … ب ابن النجيب ابن هبه
وكان ينظم الازجال والبلاليق فى الهزليات كثيرا مات فى حدود سنة ٧١٠ قال الجمال (٤) جعفر كان يتطور فتارة يباشر المكوس وتارة ينقطع فى بعض الاربطة فى زى الفقراء وانشد له من شعره هذا البليق *
اوله
قد حلا العنقود وطاب … قم بناحتى نطيب
стр. 947
آه على كاس كبير … وعلى ساق صغير واقول له حين يدير
خش على هذا الشباب … هات على رغم المشيب
لو ترانى يا فقيه … ومعى من نشتهيه حين نسكر ونتيه
كنت تشرب بالكتاب … لو تكون ابن الخطيب (١)
٢٤٨٨ - عبد الكريم بن ابى الفرج بن الحكم الحموى شرف الدين المحتسب باشر الحسبة مدة ثم انقطع بزاويته وقصده الناس للتبرك الى ان مات فى شوال سنة ٧١١ *
٢٤٨٩ - عبد الكريم بن محمد بن صالح بن هاشم بن ابى حامد بن عبد الرحمن شمس الدين ابن العجمى الحلبي ولد سنة بضع وخمسين واشتغل وكتب الشروط للحكام وكان اصيلا عفيفا قليل الكلام مات بطريق الحجاز وحمل الى مكة فدفن بها فى سنة ٧٢٧ *
٢٤٩٠ - عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن القزوينى صدر الدين ابن القاضى جلال الدين (٢) *
٢٤٩١ - عبد الكريم (٣) بن هبة اللّه بن السديد المصرى القاضى كريم الدين الكبير ابو الفضائل وكيل السلطان ومدبر الدولة الناصرية اسلم كهلا ايام بيبرس الجاشنكير وكان كاتبه فلما هرب بيبرس ودخل الناصر القاهرة تطلبه الى ان ظفر به وصادره على مائة الف دينار فالتزم بها ولم يزل طغاى وفخر الدين ناظر الجيش يتلطفان امره عنده الى ان
стр. 948
سامحه بجملة بقيت منها وقرره في نظر الخاص فهو اول من باشرها وتقدم بعد ذلك عند الناصر واحبه حتى صارت الخزائن كلها فى تسليمه واذا طلب السلطان شيئا نزل اليه قاصد من عنده يستدعى منه ما يريد فيجهزه اليه من بيته وعظم جدا حتى ان فخر الدين كان فى مبدأ الامر اذا ركب وحده ينتظره فيركب فى خدمة فخر الدين فصار فخر الدين يبكر الى بابه فينتظره حتى يركب فى خدمته الى القلعة وكان هو فى كل يوم ثلاثاء يجئ الى دار فخر الدين فيتغدى عنده وصار يركب فى عدة مماليك نحو السبعين كلهم بكبابيش (١) عمل الدار وطرز ذهب والامراء تركب فى خدمته وبلغ من عظم قدره انه مرض مرة فلما عوفى دخل مصر الى دار العقد فزينت له البلد وكان عدد الشمع الفا وستمائة شمعة وركب حراقة فلاقاه التجار الكارمية ونثروا عليه الذهب والفضة فتناهبها النواتية وعمر بالزربية جامعا وفى طرق الرمل عدة آبار واصلح الطرقات ولما دخل دمشق سنة ١٨ عمر جامع القبيبات وجامع القابون وبلغ من ارتفاع المنزلة انه باشر الخلع على الامراء الكبار بامر السلطان والسلطان داخل الخيمة وكان الناصر اذا اراد ان يحدث شرا على احد فحضر كريم الدين تركه وقال هذا ما تركنا نعمل ما نريد ومن مكارمه ما استفاض ان امرأة رفعت اليه قصة تطلب منه ازارا فوقع لها بصرف ثمانى مائة فاستكثر الصير فى ذلك فراجعه فقال اردت ان اكتب لها ثمانين ولكن هذا من اللّه وزادها ثمانين وبلغه ان علاء الدين ابن عبد الظاهر قال هذه المكارم ما يفعلها كريم الدين الا لمن يخافه فاسرها فى نفسه وراح اليه يوما على غفلة فاضافه بما حضر ثم ارسل احضر اليه
стр. 949
انواعا من المآكل والملابس ودفع اليه كيسا فيه خمسة آلاف درهم وتوقيعا بزيادة فى رواتبه من الدراهم والغلة والملبوس وغير ذلك وخرج من عنده فلما خرج علاء الدين يودعه قال له يا مولانا واللّه لا افعل هذا تكلفا وانا واللّه لا ارجوك ولا اخافك وكان قد ولى نظر المرستان فكثرت اوقافه وكان كل ما دخل اليه تصدق بعشرة آلاف حتى مات مرة من الزحمة على تلك الصدقة ثلاثة انفس ومن رياسته انه كان اذا قال نعم استمرت واذا قال لا استمرت وكان يوفى ديون من فى الحبوس من اول شهر رجب ويطلق من فيها دائما وكان مع جوده عاقلا وقورا جزل الرأى بعيد الغور يحب العلماء والفضلاء ويحسن اليهم كثيرا وهو الذي استحضر ست الوزراء والحجار الى القاهرة فسمع عليهما صحيح البخارى ووصلهما بجملة من المال قال الذهبي كان لا يتكلف فى ملبس ولا زي وكان عاقلا وقورا جزل الرأى داهية (١) بعيد الغور وكان نظير رشيد الدولة ببلاد الشرق ولما انحرف عنه السلطان امر ارغون النائب بامساكه (٢) واوقع
стр. 950
الحوطة على دوره وموجوده وذلك فى رابع عشر ربيع الآخر سند ٢٣ ثم امر بلزوم تربته (١) بالقرافة ثم نقل فى جمادى الآخرة الى الشوبك ثم نقل الى القدس فى شوال ثم اعيد الى القاهرة فى ربيع الاول سنة ٢٤ ثم سفر الى اسوان فاصبح مشنوقا ويقال انه لما اريد قتله توضأ وصلّى ركعتين وقال هاتوا عشنا سعداء ومتنا شهداء وكان العوام يقولون ما احسن احد لاحد مثل ما احسن الناصر لكريم الدين اسعده فى الدنيا والآخرة قال اليوسفي فى تاريخه كان اقترح المتجر للسلطان وضبط الاموال فكثرت الاموال بيده واطلق السلطان عليه ناظر الخاص فاستمرت ولما احيط به وامر السلطان بنقل موجوده الى القلعة على بغال فكان اولها بباب بيته وآخرها بباب القلعة وحمل على الاقفاص مائة وثمانين قفصا ثلاثة ايام في كل يوم ثلاث دفعات او مرتين سوى ما كان ينقل مع الخدام من الاشياء الفاخرة التى لا يؤمن عليها مع غيرهم ووجد له من النقد خاصة نحو من ثمانين الف قنطار ومن العسال (٢) ثلاثة وخمسين الف مطر وكان عدد الصناديق التى فيها اصناف العطر من اللبان والعود والعنبر والمسك احد واربعين صندوقا *
٢٤٩٢ - عبد الكريم بن يحيى بن محمد بن الزكى تقى الدين ابن قاضى القضاة محيي الدين ابن الزكى تقي الدين ولد سنة ٦٤ وسمع من الفخر وحدث وكان من اعيان الدمشقيين وبقية اهل بيته وكان اول ما درس فى سنة ٨٦ بالمجاهدية وولى مشيخة الشيوخ سنة ٧٠٣ لما تركها الشيخ صفي الدين الهندى فى ذى القعدة وحضر مع تقي الدين القضاة والعلماء