стр. 211
التاسعة: يجوز نسخ التلاوة دون الحكم وبالعكس؛ لأنها عبادتان منفصلتان، فلا يبعد في العقل صيرورة أحدهما مفسدة دون الأخرى. والفائدة في بقاء التلاوة: العلم بأنه تعالى أزال ذلك الحكم رحمة منه وفضلا على عباده. وقد نسخ التلاوة دون الحكم فيما روي من قوله تعالى: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله) (١). والحكم دون التلاوة، وكما تقدم.
والتلاوة والحكم، فيما روي أن عائشة ﵂ قالت: "أنزل عشر رضعات فنسخت بخمس (٢). وروي أن سورة الأحزاب كانت تعدل البقرة (٣).
العاشرة: يجوز نسخ الخبر عما يجوز تغيره (٤)، قياسا على الأمر، بجامع المصلحة. ولأن الدوام شرط النسخ، فلا ينافيه. وقال أبو علي وأبو هاشم (٥) وأكثر المتقدمين (٦): لا يجوز؛ لأن نسخ الخبر يوهم الكذب، ويفضي إلى