← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30176

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Полный текст (3 443 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ» (١). الدَّرَنُ: الوَسَخُ الَّذِي يَرْكَبُ الأَعْضاءَ. وَمِن رُباعِيِّهِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّها قَالَتْ: «قَدِمَ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ عَلى باب دارِي دُرْنُوكًا فِيها الخَيْلُ أُولاتُ الأَجْنِحَةِ، فَهَتَكَهُ» (٢). الدُّرْنُوْكُ: البِساطُ وجَمْعُهُ دَرَانِكُ (٣). وَقِيْلَ: إِنَّ الدَّرَانِكَ: الطَّنَافِسُ. • (دره) فِي حَدِيثِ المَبْعَثِ: «فَجَاءَ المَلَكُ بِسِكِّيْنِ دَرَهْرَهَةٍ» (٤). قالَ الهَرَوِيُّ: (قالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: هِي المُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ الَّتِي تُسَمِّيها العَوامُّ المِنْجَل، وَأَصْلُها مِن كلامِ الفُرْسِ دَرَهْ، فَعَرَّبَتْهُ العَرَبُ فَزَادَتْ فِيْهِ حُرُوفًا) (٥).

стр. 1157

• (دَري) فِي الحَدِيثِ: «رَأْسُ العَقْلِ بَعْدَ الإِيمانِ بِاللهِ مُدَارَاةُ النَّاسِ» (١). أيْ: مُلايَنَتُهُمْ، وَأَنْ لا تُنَفِّرَهُم عَنْ نَفْسِكَ، وَأَصْلُهُ مِنْ دَرَيْتُ الصَّيْدَ: إِذا اسْتَتَرْتَ عَنْهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ رَمَيْتَهُ؛ لِئَلا يَنْفِرَ. (وَالدَّرِيَّةُ: دَابَّةٌ يَسْتَتِرُ بِها الصَّائِدُ، فإذا أمْكَنَهُ رمي. غَيْرُ مَهْمُوزٍ) (٢). وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ صِيْرِ بابِ (٣) حُجْرَتِهِ ﵇ فَرَآهُ ﷺ (٤) وَبِيَدِهِ مِدْرَى، فَأَرَادَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِهِ، وَقَالَ: هَلْ جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ (٥) البَصَرِ؟» (٦). المِدْرَى (٧): شَيْءٌ يُفْرَقُ بِهِ شَعرُ الرَّأْسِ شِبْهُ مِسَلَّةٍ (٨)، وَهِي (٩) المِدْراةُ أَيْضًا، وَرُبَّما تُصْلِحُ بِهِ الماشِطَةُ شُعُورَ النِّساءِ.

стр. 1158

فصل الدّال مع السّين • (دسر) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «إِنَّ مِنْ (١) أَخْوَفِ ما أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ البَرِيْءُ عند الله فَيُدْسَرَ كما يُدْسَرُ الْجَزُورُ» (٢). أي: يُدْفَعَ حَتَّى يَسْقُطَ. وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ أَنَّهُ قالَ لِقاتِلِ الحُسَيْنِ ﵁: «أَنْتَ قَتَلْتَ الحُسَيْنَ؟ قالَ: نَعَمْ، هَبَرْتُهُ بِالسَّيْفِ هَبْرًا (٣)، وَدَسَرْتُهُ بِالرُّمْحِ دَسْرًا» (٤). أَيْ: دَفَعْتُهُ دَفْعًا عَنِيْفًا، وَقِيْلَ: أَرَادَ سَمَّرْتُهُ بِالرُّمْحِ كما يُسَمَّرُ البابُ بِالمَسامِيْرِ وَهِي الدُّسُرُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ زَكَاةِ العَنْبَرِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ البَحْرُ» (٥). أي: ألْقَاهُ دَفْعًا إلى الشَّطِّ.

стр. 1159

• (دسع) فِي الحَدِيثِ: «أو (١) ابْتَغَى دَسِيْعَةَ ظُلْمٍ» (٢). مِن الدَّسْعِ وَهُوَ: الدَّفْعُ. يُقالُ: دَسَعَ البَعِيرُ بِجَرَّتِهِ، أَيْ: دَفَعَ بِها (٣)، وَفُلانٌ ضَخْمُ الدَّسِيْعَةِ، أي: عَظِيْمُ العَطاءِ، واسِعُ الخُلُقِ كَأَنَّهُ إذا أعْطى دَسَعَ، أَيْ: دَفَعَ. وَمِنْهُ الحَدِيثُ الآخَرَ: «إِنَّ الله - تعالى - يَقُوْلُ: أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ كَذا وكذا وَجَعَلْتُكَ تَرْبَعُ وتَدْسَعُ» (٤). أيْ: تُعْطِي وَتُجْزِلُ، وَقَوْلُهُ: تَرْبَعُ، أي: تأخُذُ المِرْباعَ وَتَرْأَسُ، أيْ: تَصِيْرُ رَئِيْسًا عَلَى قَوْمِكَ. وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ (٥) وذِكْرِ حِمْيَرٍ فَقَالَ: «وَإِنَّ قَبَائِلَ مِن الأَزْدِ نَزَلُوْها، فَنَتَّجُوا فِيهَا النَّزائعَ (٦)، وَبَنَوا المَصانِعَ، وَاتَّخَذُوا الدَّسَائِعَ» (٧).

стр. 1160

هِي: العَطايا، وَيُقالُ: الدَّساكِرُ (١)، وَقِيْلَ: هِي الجَفْنَةُ (٢)، وَقِيْلَ: المائِدَةُ الكَرِيْمَةُ (٣). وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ (٤): «إِذَا دَسَعَ فَلْيَتَوَضَّأ» (٥). الدَّسْعُ: خُرُوجُ الجِرَّةُ [بِمِرَّةٍ] (٦). • (دسم) فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ لِلشَّيْطانِ دِسامًا» (٧). وَهُوَ ما يُسَدُّ بِهِ الأُذُنُ. يُقالُ: دَسَمْتُ الشَّيْءَ دَسْمًا: إِذا سَدَدْتَهُ. وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ (٨) أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ فِي المُسْتَحَاضَةِ: «تَغْتَسِلُ مِن الأولى إلى الأولى، وَتَدْسُمُ (٩) ما تَحْتها، … ... …

стр. 1161

وَتَوَضَّأُ (١) إِذا أَحْدَثَتْ» (٢). قَوْلُهُ: وَتَدْسُمُ، أَيْ: تَسُدُّ فَرْجَهَا وَ (٣) وتَحْتَشِي، والدِّسامُ والعِفاصُ: ما يُسَدُّ بِهِ رَأْسُ القَارُورَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْداء: «أَرَضِيْتُمْ إِنْ شَبِعْتُمْ عامًا ثُمَّ عامًا لا تَذْكُرُونَ اللهَ إِلا دَسْمًا» (٤). أيْ: قَلِيْلًا، والدَّسْمُ: الشَّيْءُ القَلِيْلُ (٥). وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ﵁ (٦) أَنَّهُ رَأَى صَبِيًّا تَأْخُذُهُ العَيْنُ جَمالًا فقَالَ: «دَسِّمُوا نُوْنَتَهُ» (٧).

стр. 1162

التَّدْسِيْمُ: التَّسْوِيْدُ، والنُّوْنَةُ: النُّقْرَةُ الَّتِي فِي ذِقْنِهِ. وَمَعْنَاهُ: سَوِّدُوا ذَلِكَ المَوْضِعَ مِنْ ذِقْنِهِ؛ لِيَرُدَّ العَيْنَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ عِمامَةٌ دَسْماء» (١). أيْ: سَوداءُ.

стр. 1163

فصل الدَّال مع الشِّين • (دشش) فِي الحَديثِ: «فجَاءَتْ بدَشِيْشَةٍ فَأَكَلْنا مِنْهَا» (١). هِي (٢) حَسْوٌ يُتَّخَذُ مِن البُرِّ المَرْضُوضِ. قالهُ الهَرَوِيُّ (٣).

стр. 1164

فصل الدّال مع العين • (دعب) فِي الحَدِيثِ: «كَانَتْ فِيْهِ دُعابَةٌ» (١). وهي المُزَاحُ، وكانَ مَزْحُهُ حَقًا، وفَائِدَتُهُ اتِّسَاعُ حُسْنِ خُلُقِهِ لِلْمَزْحِ معَ اسْتِيْلاءِ الحَقِّ عَلى أحْوالِهِ. وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ تَزَوَّجَ ثَيِّبًا: «هَلَّا بِكْرًا تُداعِبُها وَتُدَاعِبُكَ» (٢). أيْ: تُلاعِبُها وتُمازِحُها. وَفِيْهِ إِشَارَةٌ إلى تَأَلُّفِ الزَّوْجِ فِي المُعاشَرَةِ بالمُلاعَبَةِ والمُمازَحَةِ. • (دَعَثَ) مِنْ رُباعِيِّهِ فِي الْحَدِيثِ فِي النَّهْيِ عَنِ الغِيْلَةِ (٣): «إِنَّهُ لَيُدْرِكُ الفارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ» (٤).

стр. 1165

أيْ: يَصْرَعُهُ وَيُهْلِكُهُ وَيَهْدِمُهُ بَعْدَما صَارَ رَجُلًا. • (دعج) فِي الحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ ﷺ : «أَدْعَجُ العَيْنَيْنِ» (١). هُوَ الشَّدِيْدُ سَوَادِ العَيْنِ. وَالدُّعْجَةُ: السَّوادُ فِي العَيْنِ عِنْدَ العامَّةِ، وَعِنْدَ العَرَبِ السَّوادُ العامُّ. يُقالُ: رَجُلٌ أَدْعَجُ، أَيْ: أَسْوَدُ الجِلْدِ، وَبَعِيْرٌ أَدْعَجُ. وَفِي قِصَّةِ المُلاعَنَةِ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُدَيْعِجَ» (٢). تَصْغِيْرُ الأَدْعَجِ، وَهُوَ الأَسْوَدُ. وَفِي ذِكْرِ الخَوارِج: «آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَدْعَجُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ» (٣). • (دعس) فِي الحَدِيثِ: «فإذا دَنَا العَدُوُّ كَانَتِ المُداعَسَةُ» (٤) هي المُطَاعَنَةُ بِالرِّماحِ. يُقالُ: دَعَسَهُ بِالرُّمْحِ.

стр. 1166

• (دعم) فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: «بَيْنَمَا هُوَ ﷺ يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ» (١) اللَّيْلُ فَنَعَسَ فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعمْتُهُ حَتَّى اسْتَوَى مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوْقِظَهُ، ثُمَّ مال ثانِيًا فَدَعَمْتُهُ، ثُمَّ مَالَ حَتَّى كَادَ يَزُوْلُ عَنْ مِحْمَلِهِ (٢)، فَدَعَمْتُهُ - أيْ: صِرْتُ كالدِّعامَةِ لَهُ - حَتَّى اسْتَوى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَسَأَلَنِي عَنْ مَسِيْرِي. فَقُلْتُ: هذا مَسِيْرِي مُنْذِ اللَّيْلَةِ. فَدَعَا لِي» (٣). • (دَعو) فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ (٤) ﷺ قالَ لِحالِب: «دَعْ دَاعِي اللَّبَنِ» (٥). مَعْناهُ: أَبْقِ فِي الضَّرْعِ قَلِيْلًا، ولا تَسْتَوْعِبْهُ، فَإِنَّ البَقِيَّةَ تَدْعُو ما فَوْقَها مِن اللَّبَنِ فَيَدُرُّ، وَإِذا اسْتُنْفِضَ (٦) جَمِيْعُ مَا فِيْهِ أَبْطَأَ الدَّرُّ بَعْدَ ذلِكَ.

стр. 1167

وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا فِي المَسْجِدِ يَقُوْلُ: «مَنْ (١) دعا إلى الجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ فقالَ: لا وَجَدْتَ» (٢). مَعْناهُ: مَنْ وَجَدَ الجَمَلَ فَدعا صَاحِبَهُ إِلَيْهِ (٣) لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا حُمِلَ على هذا التَّأْوِيْلِ قَوْلُهُ: «لا وَجَدْتَ» فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْشُدُ الضَّالَّةَ فِي المَسْجِدِ. وَفِي الحَدِيثِ: «أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعاءِ الأَنْبِياءِ قَبْلِي عَشِيَّةَ عَرَفَةَ: لا إله إلا اللهَ» (٤). [أيْ] (٥): أكْثَرُ ما أَفْتَتِحُ بِهِ دُعَائِي وَأُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ الثَّناءُ عَلَى اللهِ - تعالى - فَسُمِّيَ الثَّناءُ دُعاءً؛ لأنَّهُ مُقَدِّمَةٌ لَهُ، وَذَرِيْعَةٌ إِلَيْهِ. وَسُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَن ذلكَ.

стр. 1168

فقيل: كَيْفَ قالَ: دُعَائِي وَلَيْسَ هذا القَوْلُ دُعاءً؟ فقالَ: هُوَ قولُ اللهِ : «مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِيْنَ» (١)، وذَكَرَ عَلَيْهِ شِعْرَ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ حِيْنَ أتى ابنَ جُدْعانَ (٢) فقالَ: أأَطْلُبُ حاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي … لِقاؤكَ إِنَّ شِيْمَتَكَ الحَياءُ إذا أثْنى عَلَيْكَ المَرْءُ يَوْمًا … كَفاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّناءُ (٣) وَفِي الحَدِيثِ: «الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ، والدَّعْوَةُ فِي الحَبَشَةِ» (٤). أَرَادَ بِالدَّعْوَةِ: الأَذانَ، تَفْضِيْلًا لِبِلالٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ (٥): «أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ النَّاسَ عَلَى سَابِقَتِهِمْ

стр. 1169

وَأُعْطِيَاتِهِمْ، فَإِذَا انْتَهَتِ الدَّعْوَةُ إِلَيْهِ كَبَّرَ» (١). يُقالُ: لِبَنِي فُلانٍ الدَّعْوَةُ عَلى قَوْمِهِمْ، إِذا بُدِئَ بِهِمْ فِي العَطاءِ عَلَيْهِمْ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ كَانَ يُمْسِكُ عَنْ تَقْدِيْمِ نَفْسِهِ، وَيَشْتَغِلُ بِالتَّكْبِيْرِ؛ لِتَواضُعِهِ فِي الدِّيْنِ.

стр. 1170

فصل الدّال مع الغين • (دَغَرَ) فِي الحَدِيثِ: «لا تُعَذِّبْنَ أَوْلادَكُنَّ بِالدَّغْرِ» (١). هُوَ غَمْزُ الحَلْقِ إِذا أَخَذَ الصَّبِيَّ العُذْرَةُ، وَهِي وَجَعٌ فِي الحَلْقِ مِن الدَّمِ. يُقالُ مِنْهُ: عَذَرْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ. والدَّغْرُ: أَنْ (٢) تَرْفَعَ المَرْأَةُ ذَلِكَ المَوْضِعَ بأُصْبَعِها. يُقالُ: دَغَرْتُ أَدْغَرُ دَغْرًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵇ (٣): «لا قَطْعَ فِي الدَّغْرَةِ» (٤) وَهِي الخُلْسَةُ؛ لأنَّ أَصْلَها مِن الدَّفْعِ (٥)، وَالمُخْتَلِسُ يَتَوَثَّبُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَدْفَعُهُ عن المَتاعِ لِيَخْتَلِسَهُ. • (دغف) مِنْ رُباعِيَّهِ فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ كانَ فِي غَزْوَةٍ (٦) فقالَ: «هَلْ مِنْ

стр. 1171

وَضُوءٍ؟ فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ فَاقْتَضَّها - أي: فَتَحَ رَأسَ الإِدَاوَةِ، وَمِنْهُ اقْتِضَاضُ البِكْرِ واقْتِضَاضُ اللُّؤْلُؤَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ: «افْتَضَّها» بالفَاءِ، فَهُوَ مِن الفَضِّ: وَهُوَ الكَسْرُ - قَالَ: فَتَوَضَّأْنا كُلُّنا وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ (١) مائَةً نُدَغْفِقُها دَغْفَقَةً» (٢). أي: نَتَوَسَّعُ فِيْها. والدَّغْفَقَةُ: الكَثْرَةُ وَالسَّعَةُ، ويُقالُ: فُلانٌ فِي نَعِيْمٍ دَغْفَقٍ، أي: واسِعٍ. • (دَغَلَ) فِي الحَدِيثِ: «اتَّخَذُوا دِيْنَ اللهِ دَغَلا» (٣). أيْ: يَخْدَعُوْنَ النَّاسَ. وَأَصْلُ الدَّغَلِ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ الَّذِي يَكْمُنُ فِيْهِ أَهْلُ الفَسَادِ، قَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ: أَدْغَلْتُ فِي هذا الأَمْرِ: إذا أدْخَلْتَ فِيْهِ ما يُخالِفُهُ (٤).

стр. 1172

• (دَغَمَ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشٍ أَدْغَمَ» (١). وهُوَ مِن الكِبَاشِ ما أَسْوَدَّ أَرْنَبَتُهُ، ومَا تَحْتَ حَنَكِهِ، والدُّغْمَةُ: السَّوادُ. وَسُمِّيَ أَدْغَمَ؛ لأنَّهُ أُدْغِمَ فِي السَّوادِ، أَيْ: أُدْخِلَ. وَمِنْهُ إِدْغامُ الحُرُوفِ.

стр. 1173

فصل الدّال مع الفاء • (دفأ) فِي حَدِيثِ مَالِكِ بنِ النَّمَطِ (١): «لَنا مِنْ دِفْئِهِمْ» (٢). يَعْنِي مِن إِبِلِهِمْ وَشَائِهِمْ، وسُمِّيتْ دفْأً لِما يُتَّخَذُ مِنْ أوْبَارِها وَأَصْوافِها مِن الأَكْسِيَةِ والبُيُوتِ. قالَ (٣) - تعالى -: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ (٤). وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ أُتِيَ بِأَسِيرٍ يُوْعَكُ (٥)، فقالَ: أَدْفُوْهُ - بِتَرْكِ الهَمْزِ - فَقَتَلُوهُ» (٦). لأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا أَنَّهُ قَالَ: دَافُوْهُ. فَوَداهُ ﷺ لأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُلْقُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا أَوْ شَيْئًا يُدْفِئُهُ، فَتَرَكَ الهَمْزَةَ (٧).

стр. 1174

• (دفر) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ (١): «أَنَّ الرَّجُلَ (٢) قالَ لِلْمَرْأَةِ: أَلْقِي إِلَيَّ ابْنَةَ أخِي يا دَفارِ» (٣). الدَّفارُ: المُنْتِنَةُ، وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: يَا دَفَارِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: «يَا دَفْرَاهُ» (٤). وَتُسَمَّى الدُّنْيا: أُمَّ دَفْرٍ، والذَّفَرُ بِالذَّالِ [والفاء] (٥): فَهُوَ الرِّيْحُ الذَّكِيَّةُ الشَّدِيْدَةُ مِنْ طِيبٍ أَوْ نَتْنٍ، وَمَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ: يا دَفْراه، أيْ: يا نَتْناهُ (٦)، وَقِيْلَ: مَعْناهُ: واذُلَّاهُ (٧). مِنْ قَوْلِهِمْ: دَفَرْتُهُ فِي قَفَاهُ، أَيْ: دَفَعْتُ. وَقالَ مُجاهِدٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - تعالى - (٨): ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ

стр. 1175

جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣)﴾ (١)، أَيْ: دَفْرًا فِي أَقْفِيَتِهِمْ، يَعْنِي: دَفْعًا (٢). • (دفف) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قالَ لِمالِكِ بنِ أَوْسٍ (٣): إِنَّهُ قَدْ دَفَّتْ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ دَافَّةٌ» (٤). هُمُ القَوْمُ يَسِيْرُوْنَ سَيْرًا لَيْسَ بِالشَّدِيْدِ. مَعْناهُ: وَرَدَتْ عَلَيْنا جَمَاعَةٌ (٥). وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ عَلى نَجَائِبَ تَدِفُّ بِرُكْبَانِها» (٦). وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ سالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ (٧): «أَنَّهُ كَانَ يَلِي صَدَقَةَ عُمَرَ، فإِذا دَفَّتْ دَافَّةُ الأَعْرابِ وَجَّهَها أَوْ عَامَّتَها فِيْهِمْ» (٨).

стр. 1176

دَافَّةُ الأعْرابِ: مَنْ يَرِدُ مِنْهُمْ يُقالُ: دَفَّ يَدِفُّ دَفِيْفًا، وَدَبَّ، وَدَجَّ (١) كُلُّها بِمَعْنًى واحِدٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: «أَنَّهُ دافَّ أَبا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ» (٢). يُقالُ: دَافَفْتُ الرَّجُلَ أُدافُّهُ: إِذا أَجْهَزْتَ عَلَيْهِ وَقَتَلْتَهُ، وَمِنْهُ ذَفَّفْتُ عَلَيْهِ، وَهِي أَشْهَرُ اللُّغَتَيْنِ: «وأَنَّ أَبا جَهْلٍ أَقْعَصَهُ ابْنا عَفْراءَ (٣) فَرَآهُ ابْنُ مَسْعُوْدٍ صَرِيْعًا فَذَفَّفَ عَلَيْهِ» (٤). وَفِي حَدِيثِ خالدِ بنِ الوَلِيْدِ: «أَنَّهُ أَسَرَ قَوْمًا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَادَى مُنادِيْهِ مَنْ كَانَ مَعَهُ أَسِيرًا فَلْيُدَافِّهِ» (٥). أيْ: لِيُجْهِزْ عَلَيْهِ (٦) قالَ أَبُو عبيدٍ: (وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى: فَلْيُدَافِهِ.

стр. 1177

بِالتَّخْفِيْفِ يُقالُ مِنْهُ دَافْيُتُه، وَهُوَ (١) فِيْما يُقالُ: لُغَةُ جُهَيْنَةَ، وَلُغَةٌ ثَالِثَةٌ بِالذَّالِ، يُقالُ: ذَفَّفْتُ عَلَيْهِ تَذْفِيْفًا، وَالذُّفافُ: السُّمُّ القاتِلُ) (٢). وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ فُلانًا (٣) قالَ: أَعْطُوْنِي حَدِيْدَةً أَسْتَطِيْبُ بِها، فَأُعْطِي مُوْسَى فَاسْتَدَفَّ بِها» (٤). أيْ: اسْتَعانَ. يَعْنِي حَلَقَ عَانَتَهُ، مِنْ قَوْلِكَ: دَافَفْتُ الأسِيْرَ. وَفي الحَدِيثِ: «يُؤْكَلُ مِن الطَّيْرِ ما دَفَّ، وَلا يُؤْكَلُ مَا صَفَّ» (٥). مَعْناهُ: أَنَّ ما حَرَّكَ جَناحَهُ فِي الطَّيَرَانِ كَالحَمامِ وَنَحْوِهِ فَيُؤْكَلُ، وَما صَفَّ جَناحَه كالنُّسُوْرِ والصُّقُورِ والحِداءِ، فَلا يُؤْكَلُ. • (دفق) فِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: «صَيِّبًا هَيِّنًا طَبَقًا دُفاقَ العَزائِلِ» (٦). الدُّفاقُ بِالضَّمِّ: المَطَرُ الكَثِيْرُ الواسِعُ الَّذي يَتَدَفَّقُ تَدَفُّقًا، أيْ: يَنْصَبُّ، والعَزَائِلُ: مَقْلُوْبُ العَزالِي جَمْعُ العَزْلاءِ، وَهِي أَفْواهُ القِرَبِ والأَسْقِيَةِ.

стр. 1178

• (دفن) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵇ (١) أَنَّهُ قَالَ: «قُمْ عَن الشَّمْسِ فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الدَّاءَ الدَّفِينَ» (٢). أيْ: المُسْتَتِرَ الَّذِي قَهَرَتْهُ الطَّبِيْعَةُ. فالشَّمْسُ تُظْهِرُهُ وَتُعِينُهُ عَلَى الطَّبِيْعَةِ بِتَهْييجِ المِرَّة. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ (٣): «أَنَّهُ كَانَ لا يَرُدُّ العَبْدَ من الادِّفان، وَيَرُدُّهُ مِن الإباقِ الباتِّ» (٤). الادِّفانُ: أَنْ يَأْبَقَ قَبْلَ أَنْ يُنْتهى بِهِ إِلى المِصْرِ الَّذِي [يُبَاعُ فِيهِ، فَإِنْ أَبقَ من المِصْرِ فَهُوَ الإباقُ الَّذي] (٥) يُرَدُّ مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَرُوْغَ مِنْ مَوالِيهِ اليَوْمَ واليَوْمَيْنِ. يُقالُ: عَبْدٌ دَفُوْنٌ: إِذا كانَ فَعُولًا لِذَلِكَ (٦). وَقِيْلَ: هُوَ أَنْ لا يَغِيبَ عَن المِصْرِ فِي غَيْبَتِهِ (٧).

стр. 1179

• (دفو) فِي حَدِيثِ الدَّجّالِ: «عَرِيْضُ النَّحْرِ فِيْهِ دَفًا» (١). أيْ: انْحِناء، وَأَصْلُ الدَّفا: المَيْلُ. يُقالُ: رَجُلٌ أدْفى، وَشاةٌ دَفْواءُ إذا مالَ قَرْناها مِمَّا يَلِي العِلْباوَيْنِ فِي العُنُقِ (٢). وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ أَبْصَرَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ شَجَرَةً دَفْواءَ» (٣). هي العَظِيْمَةُ الظَّلِيْلَةُ، وَقَدْ تَكُون المائِلَةَ مِن الدَّفا، مَقْصُوْرٌ عَلى ما قَدَّمْناهُ.

стр. 1180

فصل الدّال مع القاف • (دقر) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِشَارِبِ خَمْرٍ، فَقَالَ لِمَوْلاهُ أَسْلَمَ (١): ايتِنِي بسَوْطٍ، فَأَتَاهُ بِسَوْطٍ دَقِيْقٍ، فقالَ لَهُ: لَقَدْ أَخَذَتْكَ دِقْرارَةُ أَهْلِكَ. ايتِنِي بِغَيْرِ هذا» (٢). أيْ: عادَةُ أَهْلِكَ فِي الخِلافِ (٣). قالَ بَعْضُهُمْ (٤): الدِّقْرَارَةُ: المُخالَفَةُ فِي هذا الحَدِيثِ، وَقِيْلَ: هِي التُّبَّانُ (٥)، والقَصِيْرُ مِن الرِّجالُ، والنَّمَّامُ، وَهِي الخُصُوْمَةُ المُتْعِبَةُ، والدَّاهِيَةُ، والحَدِيْثُ المُفْتَعَلُ. • (دقع) فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ ﷺ لِلنِّساءِ (٦): «إِنَّكُنَّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ» (٧).

стр. 1181

الدَّقَعُ: الخُضُوعُ فِي طَلَبِ الحَاجَةِ، والحِرْصُ عَلَيْهَا (١)، وَقِيْلَ: هُوَ مِن الدَّقْعاءِ: وَهُوَ التُّرابُ، أي: لَصِقْتُنَّ بِالتُّرابِ مِن الخُضُوعِ (٢). وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «لا تَحِلُّ المَسْأَلَةُ إِلَّا مِنْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ» (٣). أيْ: مُفْضٍ بِصَاحِبِهِ إِلى الدَّقْعاءِ (٤)، وَقِيْلَ: الدَّقَعُ: سُوْءُ احْتِمَالِ الفَقْرِ (٥). • (دقل) فِي الحَدِيثِ ذكر «الدَّقَلِ» (٦) وَهُوَ أَرْدَأُ التَّمْرِ.

стр. 1182

فصل الدّال مع الكاف • (دَكَكَ) فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسى أَنَّهُ كَتَبَ إِلى عُمَرَ: «إِنَّا وَجَدْنَا بِالعِراقِ خَيْلًا عِراضًا دُكًّا» (١). جَمْعُ أَدَكٍّ، وَهُوَ العَرِيْضُ الظَّهْرِ، وَيُقالُ: القَصِيرُ العَرِيْضُ، وَمِنْهُ قِيْلَ لِلرَّابِيَةِ: دَكَّاءُ، وَأَصْلُهُ مِن دَكَكْتُ الشَّيْءَ: إِذا أَلْصَقْتَهُ بِالأَرْضِ (٢)، وَيُقالُ لِلنَّاقَةِ الَّتِي لا سَنَامَ لَهَا: دَكَّاءُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قالَ: «أنا (٣) أَعْلَمُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِهِ ﷺ فَتَدَاكَّ النَّاسُ عَلَيْهِ» (٤). أيْ: ازْدَحَمُوا حَتَّى وَقَعَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ، وَأَصْلُ الدَّكِّ: الكَسْرُ والدَّقُّ (٥)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تعالى - (٦): ﴿دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ (٧) أيْ: دُقَّتْ جِبَالُها. وَفِي حَدِيثِ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ووَصْفِهِ مَنْزِلَهُ، فَقَالَ فِيْهِ: «إِنَّهُ سَهْلٌ

стр. 1183

وَدَكْدَاكٌ» (١). الدَّكْدَاكُ مِن الرَّمْلِ: ما التَبَدَ مِنْهُ بِالأَرْضِ وَلَمْ يَرْتَفِعْ. أَرادَ أَنَّ أَرْضَهُمْ لَيْسَتْ بِذاتِ حُزُوْنَةٍ (٢). • (دكل) مُدِحَ عَلِيٌّ ﵇ في قَصِيْدَةٍ ذُكِرَ فِيْهَا أصْحابُهُ ﵇ فَقِيْلَ (٣): عَلِيٌّ لَهُ فَضْلانِ فَضْلُ قَرَابَةٍ … وَفَضْلٌ بِنَصْلِ السَّيْفِ والسُّمُرِ الدُّكْلِ (٤) قِيْلَ: الدُّكْلُ والدُّكْنُ واحِدٌ، وَهُوَ لَوْنُ الرِّماحِ، كما يُقالُ: السُّمْرُ (٥).

стр. 1184

فصل الدّال مع اللام • (دلث) فِي حَدِيثِ مُوسى وَالْخَضِر (١): «وَإِنَّ الانْدِلاثَ وَالتَّخَطْرُفَ مِن الانْقِحامِ وَالتَّكَلُّفِ» (٢). الانْدِلاثُ: التَّقَدُّمُ بِلا رَويَّةٍ. • (دلج) فِي الحَدِيثِ: «كُنَّا مَعَهُ (٣) فَأَدْلَجْنَا» (٤). الإدْلاجُ (٥): السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، والادِّلاجُ من الافْتِعالِ: السَّيْرُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ (٦)، وَهُوَ المَحْثُوْثُ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ. كَما قِيْلَ:

стр. 1185

(عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القَوْمُ السُّرَى) (١). وَهُوَ المَثَلُ المَعْرُوْفُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا أَتاهُ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأةً أَتَتْنِي أُبايِعُها فَأَدْخَلْتُها الدَّوْلَجَ» (٢). وَهُوَ المَخْدَعُ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرى: التَّوْلَجُ، وَأَصْلُهُ (٣) الوَلْجُ (٤)، والتَّاءُ زَائِدَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصْلُهُ وَوْلَج قُلِبَتِ الواوُ تاءً والواوُ الثَّانِيَةُ زائِدَةٌ (٥). • (دلح) فِي الْحَدِيثِ: «كُنَّ النِّسَاءُ يَدْلَحْنَ بِالْقِرَبِ عَلَى ظُهُورِهِنَّ فِي الغَزْوِ» (٦). أَيْ: يَسْتَقِيْنَ الماءَ، وَيَسْقِيْنَ الرِّجالَ. يُقَالُ: دَلَحَ البَعِيْرُ: إِذا تَثاقَلَ فِي مَشْيِهِ مِن ثِقَلِ الحِمْلِ.

стр. 1186

وَفِي حَدِيثِ سَلْمان (١): «أَنَّهُ اشْتَرى هُوَ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ﵄ (٢) لَحْمًا فَتَدَالحَاهُ بَيْنَهُما عَلَى عُوْدٍ» (٣). أيْ: حَمَلاهُ بَيْنَهُما بِأَنْ جَعَلاهُ عَلى عُوْدٍ، ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ بِطَرَفِ العُودِ. • (دلس) فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ﷺ امْرَأَةً فَرَأَى بِكَشْحِها بياضًا فَكَرِهَهُ، فَقَالَ: «دَلَّسْتُمْ عَلَى» (٤). التَّدْلِيْسُ: إِخْفَاءُ العَيْبِ. وَمِنْهُ (٥) حَدِيْثُ سَعِيْد بنِ المُسَيِّبِ أَنَّهُ قالَ: «رَحِمَ اللهُ عُمَرَ لَوْ لَمْ يَنْهَ عن المُتْعَةِ لاتَّخَذَها النَّاسُ دَوْلَسِيًّا» (٦). أيْ: عِلَّةً للحَرامِ، وَذَرِيْعَةً إِلى الزِّنى، وَأَصْلُهُ مِن الدَّلَسِ (٧)، وَمِنْهُ

стр. 1187

التَّدْلِيْسُ، والواو فِي الدَّوْلَسِيِّ زائِدَةٌ كَمَا زِيْدَتْ فِي الكَوْثَرِ، وَأَصْلُهُ مِن الكَثْرَةِ. • (دلع) فِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْلَعُ لِسَانَهُ لِلْحُسَينِ» (١). أيْ: يُخْرِجُهُ مِن فِيْهِ ليَرى حُمْرَتَهُ (٢) فَيَهِشُّ إِلَيْهِ تَعَطُّفًا عَلَيْهِ، وَرِفْقًا بِهِ. • (دلف) فِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ (٣): «فَلْيَدْلِفْ إِلَيْهِ» (٤). أَيْ: لِيُقْبِلْ إِلَيْهِ. يُقالُ: دَلَفَ يَدْلِفُ دَلِيفًا: إِذَا مَشى وَقَارَبَ بَيْنَ الخَطْو، وَمِثْلُهُ الدَّفِيْفُ، وَهُوَ المَرُّ السَّرِيْعُ. يُقَالُ مِنْهُ: دَفَّ يَدِفُّ دَفِيْفًا. وَقَدْ مَضَى فِي مَوْضِعِهِ (٥). • (دلق) فِي الْحَدِيثِ: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ فَيُلْقى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتابُ (٦)

стр. 1188

بَطْنِهِ» (١). الانْدِلاقُ: خُرُوجُ الشَّيْءِ مِن مَكَانِهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ نَدَرَ خارجًا فَقَدِ انْدَلَقَ، وَمِنْهُ يُقالُ لِلسَّيْفِ إِذَا خَرَجَ مِن أَسْفَلِ جَفْنِهِ: قَدْ انْدَلَقَ (٢). وَفِي حَدِيثِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ (٣): «أن حَلِيْمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ ابنِ الحَارِثِ خرجت في سَنَةٍ حَمْراءَ (٤) وَمَعَها أَتَانٌ قَمْراءُ، وَشَارِفٌ (٥) دَلْقاءُ» (٦). وَهِي الَّتِي ذَهَبَتْ أَسْنانُها مِن الكِبَرِ (٧)، وَهِيَ الدَّلُوْقُ أَيْضًا للَّتي انْكَسَرَتْ أَسْنانُها، فَتَمُجُّ المَاءَ (٨). والدِّلْقِمُ: الَّتِي يَنْكَسِرُ فُوْهَا وَيَسِيْلُ

стр. 1189

مَرْغُها: وَهُو اللُّعابُ (١) وَالمِيْمُ زائِدةٌ كَمَا زِيْدَتْ فِي سُتْهُم وزرْقُمْ. • (دَلَكَ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلى خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ: «بَلَغَنِي أَنَّهُ أُعِدَّ لَكَ دَلُوكٌ عُجِنَ بِخَمْرٍ» (٢). الدَّلُوكُ: اسْمُ الدَّواءِ الَّذِي يُدْلَكُ بِهِ. مِنْ طِيْبٍ وَغَيْرِهِ. أَراد أَنَّهُ نَجِسٌ لا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ. وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «أَنَّهُ سُئِلَ أَيُدالِكُ الرَّجُلُ المَرْأَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. إِذا كانَ مُلْفَجًا» (٣). مَعْنى (٤) أَيُدالِكُ: هَلْ يُماطِلُها بِالمَهْرِ. وَكُلُّ مَماطِلٍ فَهُوَ مُدالِكٌ (٥). وَفِي الْحَدِيثِ: «دَلَكَتِ الشَّمْسُ» (٦). أَيْ: زالَتْ (٧) دُلُوكًا.

стр. 1190

وَيُقالُ: الدُّلُوكُ: الغُرُوبُ (١). • (دلل) فِي حَدِيثِ ابنِ أَبِي هَالَةَ (٢) وَوَصْفِهِ النَّبِيَّ ﷺ : «وَأَنَّ النَّاسَ يَخْرُجُوْنَ مِن عِنْدِهِ أَدِلَّةً» (٣). جَمْعُ دَلِيْلٍ. مَعْناهُ: أَنَّهُمْ يَخْرُجُوْنَ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا قَدْ تَعَلَّمُوْهُ (٤) مِنْهُ فَيُعَلِّمُوْنَهُ النَّاس، وَيَدُلُّوْنَهُمْ عَلَيْهِ، وَيُخْبِرُونَهُمْ بِهِ. وَفِي الحَدِيثِ: «فَيَنْظُرُونَ إِلى سَمْتِهِ (٥) وَدَلِّهِ فَيَتَشَبَّهُونَ بِهِ» (٦). الدَّلُّ وَالهَدْيُ: هُوَ هَيْئةُ المَرْءِ في سَكِينَتِهِ، وَوَقَارِهِ. وَمِنْهُ رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ (٧) أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَما أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ رَأَيْتُ امْرَأَةَ أَعْجَبَنِي دَلُّها» (٨).

стр. 1191

هُوَ حُسْنُ الْحَدِيثِ، وَحُسْنُ الْهَيْئَةِ وَالْمَنْظَرِ (١). قَالَ اللَّيْثُ: (تَدَلَّلَتِ المَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا، وَهِيَ أَنْ تُرِيَهُ - جُرْأَةً عَلَيْهِ - فِي تَغَنُّجٍ وَشِكْلٍ كَأَنَّها تُخالِفُهُ، وَلَيْسَ بِها خِلافٌ: وَهُوَ الدَّلالُ) (٢). • (دلم) فِي مُقَطَّعاتِ الأَحَادِيثِ: «يَخْرُجُ جَيْشٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ أَمِيرُهُمْ رَجُلٌ طُوالٌ أَدْلَمُ أَبْرَجُ» (٣). الأَدْلَمُ: الأَسْوَدُ مِن الرِّجالِ والحَمِيرِ، وَقَدِ ادْلامَّ الرَّجُلُ وَالحِمارُ ادْلِيمَامًا، أي: اسْوَدَّ. • (دلو) فِي حَدِيثِ العَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ: «أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى بِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ احْفَظْ نَبِيَّكَ فِي عَمِّهِ، فَقَدْ دَلَوْنَا بِهِ إِلَيْكَ مُسْتَشْفِعِينَ» (٤). أيْ: تَوسَّلْنا ومَتَتْنا. مَأْخُوْذٌ مِن الدَّلْوِ؛ لأَنَّهُ يُسْتَسْقَى بِهِ فَيُوْصِلُ إِلى

стр. 1192

الماءِ، كأنَّهُ قالَ: جَعَلْنَاهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّلْوِ إلى ما عِنْدَكَ مِن الرَّحْمَةِ والغَيْثِ يُوْصِلُنا إِلَيْهِ (١). قالَ الخَطَّابِيُّ: هذا تَفسِيْرُ القُتيبيّ، قال: (وَهُوَ مُحَرَّفٌ عَنْ وَجْهِهِ؛ لأنَّهُ إِنَّما يُقالُ: أَدْلَيْتُ بالأَلِفِ بِمَعْني مَتَتُّ وَتَوَسَّلْتُ. يُقالُ: فُلانٌ يُدْلِي بِحُجَّتِهِ وَقَرَابَتِهِ تَمْثِيْلًا بِمَنْ يُدْلِي دَلْوَهُ فِي البِئْرِ. يُقالُ: أدْلى الرَّجُلُ دَلْوَهُ: إذا ألْقاها فِي البِئْرِ، وَدَلَّاها: إذا نَزَعها. قالَ: والأَوْجَهُ أنْ يُقالَ: هُوَ مِن الدَّلْوِ: وَهُوَ السَّيْرُ الرُّوَيْدُ (٢). وَقِيْلَ: السَّوْقُ (٣) الرَقِيْقُ، فَمَعْناهُ: سِرْنا بِهِ وَأَقْبَلْنا بِهِ إِلَيْكَ) (٤). وَفِي حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ وَقَعَ حَبَشِيٌّ فِي بِئْرِ زَمْزَمٍ، فَأَمَرَ أَنْ يَدْلُوا ماءَها» (٥). أيْ: يَنْزَعُوْها (٦) بِالدِّلاءِ. يُقالُ: دَلَوْتُ الدَّلْوَ: إِذا نَشَطْتَها ونَزَعْتَها مِنَ البِئْرِ. فإن أَرْسَلْتَ شَيْئًا غَيْرَ الدَّلْوِ فِي بِئْرٍ أَوْ هُوَّةٍ قُلْتَ: دَلَّيْتُهُ تَدْلِيَةً.

стр. 1193

وَفِي حَدِيثِ أُمَّ المُنْذِرِ العَدَوِيَّةِ (١): «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيٌّ، وَلَنَا دَوالٍ مُعَلَّقَةٌ» (٢). الدَّوالِيُّ: بُسْرٌ يُعَلَّقُ - أَظُنُّهُ - مَعَ الشَّمارِيْخِ، فإِذا أَرْطَبَ أُكِلَ. قَالَ الهَرَوِيُّ: (وَاحِدُها فِي القِياسِ دالِيَةٌ. وَلَمْ أَسْمَعْ بِهِ) (٣).

стр. 1194

فصل الدال مع الميم • (دمث) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَمْشِي فِي طَرِيْقٍ إِذْ مَالَ إلى دَمِثٍ فَبَالَ، وَقالَ: إذا بالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ» (١). الدَّمِثُ: المَكَانُ اللَّيِّنُ السَّهْلُ، وَقَوْلُهُ: «فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ»، أيْ: فَلْيَطْلُبْ مَكَانًا لَيْنًا مُنْحَدِرًا لَيْسَ بِصُلْبٍ حَتَّى لا يَتَرَشَّشَ البَوْلُ، وَلَا يَرْتَدَّ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ: «إِذا وَقَعْتُ فِي آل حم وَقَعْتُ فِي رَوْضاتٍ دَمِثاتٍ أَتَأَنَّقُ فِيْهِنَّ» (٢). الدَّمِثُ: ما ذَكَرْنَاهُ مِن السَّهْلِ اللَّيِّنِ الَّذِي لا يَتْعَبُ فِيْهِ الماشِي. وَقَوْلُهُ: آل حم كَقَوْلِهِمْ: آلُ فُلانٍ نَسَبُوْهُ إلى حم (٣). وَأَمَّا قَوْلُ العَوامِّ: الحَوامِيْمُ. فَلَيْسَ مِنْ كَلامِ العَرَبِ (٤). وَآلُ حم يُسَمَّيْنَ

стр. 1195

العَرائِسَ في القُرْآنِ (١). وَيُقالُ: إن حم مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ (٢) - تعالى - وَلِهذا قالَ ﷺ : «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لا يُنْصَرُوْنَ» (٣). وَقَوْلُهُ: «أَتَأَنَّقُ فِيْهِنَّ»، أَيْ: أَتَتَبَّعُ محاسِنَهُنَّ مِنْ قَوْلِهِم: مَنْظَرٌ أَنِيْقٌ: إذا كانَ حَسنًا مُعْجِبًا (٤).
следующие страницы →