← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30176

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Полный текст (3 443 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

هُوَ حُسْنُ الْحَدِيثِ، وَحُسْنُ الْهَيْئَةِ وَالْمَنْظَرِ (١). قَالَ اللَّيْثُ: (تَدَلَّلَتِ المَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا، وَهِيَ أَنْ تُرِيَهُ - جُرْأَةً عَلَيْهِ - فِي تَغَنُّجٍ وَشِكْلٍ كَأَنَّها تُخالِفُهُ، وَلَيْسَ بِها خِلافٌ: وَهُوَ الدَّلالُ) (٢). • (دلم) فِي مُقَطَّعاتِ الأَحَادِيثِ: «يَخْرُجُ جَيْشٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ أَمِيرُهُمْ رَجُلٌ طُوالٌ أَدْلَمُ أَبْرَجُ» (٣). الأَدْلَمُ: الأَسْوَدُ مِن الرِّجالِ والحَمِيرِ، وَقَدِ ادْلامَّ الرَّجُلُ وَالحِمارُ ادْلِيمَامًا، أي: اسْوَدَّ. • (دلو) فِي حَدِيثِ العَبَّاسِ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ: «أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى بِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ احْفَظْ نَبِيَّكَ فِي عَمِّهِ، فَقَدْ دَلَوْنَا بِهِ إِلَيْكَ مُسْتَشْفِعِينَ» (٤). أيْ: تَوسَّلْنا ومَتَتْنا. مَأْخُوْذٌ مِن الدَّلْوِ؛ لأَنَّهُ يُسْتَسْقَى بِهِ فَيُوْصِلُ إِلى

стр. 1192

الماءِ، كأنَّهُ قالَ: جَعَلْنَاهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّلْوِ إلى ما عِنْدَكَ مِن الرَّحْمَةِ والغَيْثِ يُوْصِلُنا إِلَيْهِ (١). قالَ الخَطَّابِيُّ: هذا تَفسِيْرُ القُتيبيّ، قال: (وَهُوَ مُحَرَّفٌ عَنْ وَجْهِهِ؛ لأنَّهُ إِنَّما يُقالُ: أَدْلَيْتُ بالأَلِفِ بِمَعْني مَتَتُّ وَتَوَسَّلْتُ. يُقالُ: فُلانٌ يُدْلِي بِحُجَّتِهِ وَقَرَابَتِهِ تَمْثِيْلًا بِمَنْ يُدْلِي دَلْوَهُ فِي البِئْرِ. يُقالُ: أدْلى الرَّجُلُ دَلْوَهُ: إذا ألْقاها فِي البِئْرِ، وَدَلَّاها: إذا نَزَعها. قالَ: والأَوْجَهُ أنْ يُقالَ: هُوَ مِن الدَّلْوِ: وَهُوَ السَّيْرُ الرُّوَيْدُ (٢). وَقِيْلَ: السَّوْقُ (٣) الرَقِيْقُ، فَمَعْناهُ: سِرْنا بِهِ وَأَقْبَلْنا بِهِ إِلَيْكَ) (٤). وَفِي حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ وَقَعَ حَبَشِيٌّ فِي بِئْرِ زَمْزَمٍ، فَأَمَرَ أَنْ يَدْلُوا ماءَها» (٥). أيْ: يَنْزَعُوْها (٦) بِالدِّلاءِ. يُقالُ: دَلَوْتُ الدَّلْوَ: إِذا نَشَطْتَها ونَزَعْتَها مِنَ البِئْرِ. فإن أَرْسَلْتَ شَيْئًا غَيْرَ الدَّلْوِ فِي بِئْرٍ أَوْ هُوَّةٍ قُلْتَ: دَلَّيْتُهُ تَدْلِيَةً.

стр. 1193

وَفِي حَدِيثِ أُمَّ المُنْذِرِ العَدَوِيَّةِ (١): «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيٌّ، وَلَنَا دَوالٍ مُعَلَّقَةٌ» (٢). الدَّوالِيُّ: بُسْرٌ يُعَلَّقُ - أَظُنُّهُ - مَعَ الشَّمارِيْخِ، فإِذا أَرْطَبَ أُكِلَ. قَالَ الهَرَوِيُّ: (وَاحِدُها فِي القِياسِ دالِيَةٌ. وَلَمْ أَسْمَعْ بِهِ) (٣).

стр. 1194

فصل الدال مع الميم • (دمث) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَمْشِي فِي طَرِيْقٍ إِذْ مَالَ إلى دَمِثٍ فَبَالَ، وَقالَ: إذا بالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ» (١). الدَّمِثُ: المَكَانُ اللَّيِّنُ السَّهْلُ، وَقَوْلُهُ: «فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ»، أيْ: فَلْيَطْلُبْ مَكَانًا لَيْنًا مُنْحَدِرًا لَيْسَ بِصُلْبٍ حَتَّى لا يَتَرَشَّشَ البَوْلُ، وَلَا يَرْتَدَّ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ: «إِذا وَقَعْتُ فِي آل حم وَقَعْتُ فِي رَوْضاتٍ دَمِثاتٍ أَتَأَنَّقُ فِيْهِنَّ» (٢). الدَّمِثُ: ما ذَكَرْنَاهُ مِن السَّهْلِ اللَّيِّنِ الَّذِي لا يَتْعَبُ فِيْهِ الماشِي. وَقَوْلُهُ: آل حم كَقَوْلِهِمْ: آلُ فُلانٍ نَسَبُوْهُ إلى حم (٣). وَأَمَّا قَوْلُ العَوامِّ: الحَوامِيْمُ. فَلَيْسَ مِنْ كَلامِ العَرَبِ (٤). وَآلُ حم يُسَمَّيْنَ

стр. 1195

العَرائِسَ في القُرْآنِ (١). وَيُقالُ: إن حم مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ (٢) - تعالى - وَلِهذا قالَ ﷺ : «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لا يُنْصَرُوْنَ» (٣). وَقَوْلُهُ: «أَتَأَنَّقُ فِيْهِنَّ»، أَيْ: أَتَتَبَّعُ محاسِنَهُنَّ مِنْ قَوْلِهِم: مَنْظَرٌ أَنِيْقٌ: إذا كانَ حَسنًا مُعْجِبًا (٤).

стр. 1196

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هالَةَ (١) قال: «كَانَ ﷺ دَمِثَ الخُلُقِ» (٢). وَهُوَ السَّهْلُ اللَّيِّنُ مَأْخُوْذٌ مِن الأَرْضِ اللَّيِّنَةِ. • (دمج) فِي الحَدِيثِ: «مَنْ شَقَّ عَصا المُسْلِمِينَ وَهُمْ فِي إِسْلَامٍ دَامِجٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ» (٣). الدَّامِجُ: المُنْتَظِمُ المُجْتَمِعُ، وَأَصْلُهُ دُخُولُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ. يُقالُ: رَجُلٌ مُدْمَجُ الخَلْقِ: إذا كانَ مَجْدُوْلَ (٤) الخَلْقِ. وَكَلامٌ مُدْمَجٌ، وَخَطٌّ مُدْمَجٌ (٥). • (دمر) فِي الحَدِيثِ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَدْ دَمَرَ» (٦) قالَ الكِسائِيُّ: (مَعْنَاهُ: دَخَلَ. يُقالُ: دَمَرْتُ عَلَى القَوْمِ أَدْمُرُ دُمُورًا: إِذا دَخَلْتَ بِغَيْرِ إِذْنٍ) (٧). قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ فَلا يَكُوْنُ

стр. 1197

دُمُورًا (١). • (دمس) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ المَسِيْحَ، فقالَ: كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيْمَاسٍ» (٢). الدِّيْمَاسُ: السَّرَبُ (٣). وَمِنْهُ يُقالُ: دَمَسْتُ الرَّجُلَ: إِذا قَبَرْتَهُ. أَرادَ أَنَّهُ فِي نُضْرَتِهِ وَكَثْرَةِ مَاءِ وَجْهِهِ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِن كِنٍّ (٤). وَقِيلَ: الدِّيْمَاسُ: الحَمَّامُ (٥). • (دمع) الدَّامِعَةُ: فِي الشِّجاجِ الَّتِي يَسِيْلُ مِنْهَا الدَّمُ كأَنَّهَا تَدْمَعُ (٦)، وَدُمَّاعُ الكَرْمِ: الماءُ الَّذِي يَجْرِي مِنْهُ عِنْدَ القَضْبِ (٧). • (دمغ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ (٨) يَصِفُ رَسُولَ الله ﷺ : «دامِغُ جَيْشَاتِ (٩)

стр. 1198

الأباطِيْلِ» (١). أيْ: مُهْلِكُها، يُقالُ: دَمَغَهُ يَدْمَغُهُ دَمْغًا، كأَنَّهُ يُصِيْبُ دِماغَهُ وَهُوَ مَقْتَلٌ. • (دمق) فِي حَدِيثِ خَالِدٍ (٢): «إِنَّ النَّاسَ قَدْ دَمَقُوا فِي الْخَمْرِ وَتَزَاهَدُوا الحَدَّ» (٣). أيْ: دخَلُوا فِي شُرْبِها، وتَبَسَّطُوا فِيْهَا مِنْ غَيْرِ إِبَاحَةٍ، وَاسْتَقَلُّوا الحَدَّ، أَوْ (٤) تَرَكُوْهُ زَاهِدِيْنَ فِيْهِ. • (دمك) فِي حَدِيثِ وَهْبٍ (٥): «إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ وَإِسْمَاعِيْلَ ﵉ كانا يَبْنِيانِ البَيْتَ فَيَرْفَعَانِ كُلَّ يَوْمٍ مِدْماكا» (٦). المِدْماكُ: هُوَ الصَّفُّ مِن اللَّبنِ أو الحِجَارَةِ بِلُغَةِ أَهْلِ الحِجازِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ العِراقِيُّوْنَ السَّافَ (٧)، وَقِيْلَ: كانَ بِناءُ الكَعْبَةِ فِي الجَاهِلِيَّةِ

стр. 1199

مِدْماكَ حِجَارَةٍ، وَمِدْماكَ عِيْدانٍ مِنْ سَفِينَةٍ انْكَسَرَتْ (١). • (دمل) فِي الحَديثِ: «كَانَ يَدْمُلُ أَرْضَهُ بِالْعُرَّةِ» (٢). أيْ: يُعالِجُها بالدَّمال وَيُصْلِحُها، وَمِنْهُ يُقالُ انْدَمَلَ الجُرْحُ: إذا صَلَحَ وَبَرَأَ. وَمِنْ رُباعِيِّهِ فِي ذِكْرِ ثَمُوْدَ: «رَمَاهُمُ اللهُ بِالدَّمالِقِ، وَأَهْلَكَهُمْ بِالصَّواعِق» (٣). قال القُتيبيّ: الدَّمالِقُ: الحِجَارَةُ، فَأَحْسَبُها (٤) المُلْسَ مِنْهَا، مِن قَوْلِكَ: (دمْلَكْتُ (٥) الشَّيْءَ: إذا أدَرْتَهُ وَمَلَّسْتَهُ) (٦). • (دمم) فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ (٧): «أَنَّهُ كانَ لا يَرَى بَأْسًا بِالصَّلَاةِ فِي دِمَّةِ

стр. 1200

الغَنَمِ» (١). قِيْلَ: هُوَ (٢) مَرْبِضُها، كأَنَّهُ دُمَّ بِالبَعْرِ وَالبَوْلِ، أَيْ: أُلْبِسَ، وَقَالَ أبُو عُبَيْدٍ: (إِنَّما هُوَ دِمْنَ ةٌ بِالنُّوْنِ: وَهُوَ ما دَمَّنَتْهُ الإِبلُ والغَنَمُ، وما (٣) سَوَّدَتْ مِنْ آثَارِ البَوْلِ والبَعْرِ، وَجَمْعُها دِمَنٌ يُقالُ لَها: المباءَةُ) (٤). • (دمن) فِي الحَدِيثِ: «إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَن» (٥). قِيلَ: المَرْأَةُ الحَسْناءُ فِي مَنْبِتِ السَّوْءِ (٦). يُقالُ: دِمْنَةٌ وَدِمَنٌ، مِثْلُ: إِحْنَةٍ وَإِحَنٍ (٧)، مَعْناهُ: أَنَّ مَنْظَرَها حَسَنٌ وَمَنْبِتَها فاسِدٌ، فَلَعَلَّها تَنْزِعُ إلى أصْلِها.

стр. 1201

وَفِي الحَدِيثِ: «مُدْمِنُ الخَمْرِ كَعَابِدِ الوَثَنِ» (١). هُوَ الَّذِي يُدْمِنُهَا بالشُّرْبِ، وَيُعاقِرُهَا. وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ النَّاسَ كانُوا يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلاحِ، ثُمَّ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الأَدَاءِ قَالَ البَاعَةُ: أَصابَ الثِّمَارَ الدَّمَانُ وأَصابَهُ قُشَامٌ، فلَمَّا كَثُرَتْ خُصُومَتُهُمْ قَالَ ﷺ : لَا تَبِيْعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا» (٢). وَرَوَاهُ بَعْضُهُمُ: «الذَّمارُ» مكان الدَّمانِ (٣). قَالَ الأَصْمَعِيُّ: (هُوَ أَنْ تَفْسُدَ الثِّمَارُ عَلَى النَّخْلَةِ عَنْ عَفَنٍ وَسَوَادٍ، فَيُقَالُ: أَصابَهُ الدَّمَانُ) (٤). وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الأدْمَانُ (٥)، وإِذَا انْتَفَضَ ثَمَرُ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ

стр. 1202

بَلَحًا قِيْلَ: قَدْ أَصابَهُ القُشامُ، فإذا كَثُرَ نَفْضُ النَّخْلَةِ وَعَظُمَ ما بَقِي مِنْ بُسْرِها قِيْلَ: خَرْدَلَتْ، فَهِي مُخَرْدِلٌ. وَأَمَّا الذَّمارُ (١) فَلا وَجْهَ لَهُ. • (دمي) قالَ (٢) فِي حَدِيثِ سَعْدٍ يَوْمَ أُحُدٍ: «إِنَّهُ رَمَى بِسَهْمٍ، فَرُمِيَ بِهِ إِلَيْهِ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقالَ سَعْدٌ: هذا سَهْمٌ مُبَارَكٌ مُدَمّى» (٣) تَفْسِيْرُهُ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ السَّهْمُ الَّذِي تَرْمِيهِ إِلَى العَدُوِّ ثُمَّ يَرْمِيهِ العَدُوُّ بِعَيْنِهِ إِلَيْكَ، وَقالَ (٤) بَعْضُهُمْ: الدَّمُ أَصْلُهُ دَمَوٌ بِالتَّحْرِيْكِ، وَإِنَّمَا قالُوا: دَمِيَ يَدْمى لِلْكَسْرَةِ الَّتِي قَبْلَ الياءِ، كما قالُوا رَضِيَ يَرْضَى، وَهُوَ مِن الرِّضْوانِ، وَقالَ سِيْبَوَيْهِ: الدَّمُ: أَصْلُهُ دَمْيٌ بِالتَّسْكِيْنِ؛ لأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلى دِمَاءٍ وَدُمِيٍّ مِثْلُ: ظَبْيٍ وَظِبَاءٍ وَظُبِيٍّ قَالَ: وَلَوْ كَانَ مِثْلَ قفًا وعَصًا لَما جُمِعَ عَلى ذَلِكَ (٥). وَقَالَ المُبَرِّدُ: أَصْلُهُ فَعَلٌ بِالتَّحْرِيْكِ وَإِنْ جاءَ

стр. 1203

جَمْعُهُ مخالِفًا لنَظَائِرِهِ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الياءُ، لأَنَّهُمْ قَالُوا فِي تَثْنِيَتِهِ: دَمَيانِ (١). وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ الأَنْصارَ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُبَايِعُوهُ، قَالَ أَبُو الهَيْثَم بنِ التَّيِّهَانِ (٢): يا رَسُوْلَ اللهِ إِنَّ بَيْننا وَبَيْنَ القَوْمِ حِبالًا - يَعْنِي عُهُودًا - ونَحْنُ قاطِعُوْهَا فَنَخْشى إن الله أَعَزَّكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ. فَتَبَسَّمَ ﷺ وَقالَ (٣): بَلِ الدَّمُ الدَّمُ، وَالهَدْمُ الهَدْمُ» (٤). وَاخْتُلِفَ فِي هَذا اللَّفْظِ، فَقِيْلَ: إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ إِذا حالَفَتْ غَيْرَها فِي الجَاهِلِيَّةِ قَالُوا: الدَّمُ الدَّمُ، والهَدْمُ الهَدْمُ (٥). يُرِيْدُوْنَ تَطْلُبُ بِدَمِي وَأَطْلُبُ بِدَمِكَ، وَما هَدَمْتَ مِن الدِّماءِ هَدَمْتُ، أَيْ: ما عَفَوْتَ عَنْهُ عَفَوْتُ عَنْهُ. وَقِيْلَ: كَانُوا يَقُوْلُوْنَ: هَدْمِي هَدْمُكَ وَدَمِي دَمُكَ، تَرِثُنِي

стр. 1204

وَأرِثُكَ (١)، وَتَطْلُبُ بِي وَأَطْلُبُ بِكَ. وَقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّمَا هُوَ الهَدَمُ الهَدَمُ، واللَّدَمُ اللَّدَمُ، أي: حُرْمَتِي مَعَ حُرْمَتِكُمْ، وَبَيْتِي مَعَ بَيْتِكُمْ (٢)، وَأَصْلُ الهَدَمِ: ما انهَدَمَ (٣)، وَهُوَ المَهْدُوْمُ، وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ الهَدَمُ: القَبْرُ؛ لأنَّهُ يَحْفَرُ ثُمَّ يُرَدُّ تُرَابُهُ فِيْهِ وَهُوَ الهَدَمُ، فَعَلى هَذَا مَعْناهُ: مَقْبَرِي مَقْبَرُكُمْ، أيْ: أنا مَعَكُمْ فِي المَحْيا وَالمَمات. كما قال ﷺ : «المحْيا مَحْياكُمْ، وَالمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» (٤). وَاللَّدَمُ: الحُرْمَةُ جَمْعُ لادِمٍ، وَأَصْلُ اللَّدَمِ: الضَّرْبُ. وَ (٥) سُمِّيَ أَهْلُ الرَّجُلِ وَنِسَاؤُهُ لَدَمًا (٦)؛ لأَنَّهُنَّ يَلْتَدِمْنَ عَلَيْهِ إِذا ماتَ، أيْ: يَضْرِبْنَ صُدُوْرَهُنَّ وَخُدُوْدَهُنَّ. وَفِي حَدِيثِ ابن أبي هالَةَ (٧) فِي صِفَتِهِ ﷺ : «كأَنَّ عُنُقَهُ جِيْدُ دُمْيَةٍ فِي صَفاءِ الفِضَّةِ» (٨).

стр. 1205

الجِيْدُ: العُنُقُ، والدُّميَةُ: الصُّوْرَةُ، وَجَمْعُها دُمىً (١). أرادَ أَنَّهُ أَبْيَضُ السَّالِفَةِ (٢).

стр. 1206

فصل الدّال مع النّون • (دنق) فِي حَدِيثِ الأَوْزاعِيِّ (١): «لا بأسَ للأسِيرِ إِذا خافَ أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ أَنْ يُدَنِّقَ لِلْمَوْتِ» (٢). أيْ: يدْنُو مِنْهُ. يُقالُ: دَنَّقَتِ الشَّمْسُ تَدْنِيْقًا إِذا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ، وَدَنَّقَتْ عَيْنُهُ، أَيْ: غارَتْ (٣). • (دنن) أَنَّهُ قِيلَ لَهُ ﷺ (٤): «أَمَّا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ فَلَا نُحْسِنُهَا» (٥). الدَّنْدَنَةُ: أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالكَلامِ تَسْمَعُ نَغْمَتَهُ وَلَا يُفْهَمُ (٦) عَنْهُ،

стр. 1207

لِأَنَّهُ يُخْفِيهِ، وَالهَيْنَمَةُ نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ (١). • (دنو) فِي الحَدِيثِ: «سَمُّوا اللهَ وَدَنُّوا» (٢). أَيْ: سَمُّوا الله إِذا بَدَأْتُمْ بِالأَكْلِ، «وَدَنُّوا»، أَيْ: كُلُوا مِمَّا قَرُبَ مِنْكُمْ، وَدَنَا مِمَّا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، وَهُوَ فَعِّلُوا، مَنْ دَنا يَدْنُو: إِذا قَرُبَ.

стр. 1208

فَصْلُ الدَّالِ مَعَ الوَاوِ • (دوح) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «فِي مَنْ قَطَعَ دَوْحَةً مِن الحَرَمِ» (١). هِي الشَّجَرَةُ العَظِيمَةُ مِنْ أَيِّ الشَّجَرِ كَانَتِ، وَجَمْعُها دَوْحٌ. وَفِي الحَدِيثِ: «كَمْ مِنْ عَذْقٍ دَوَّاحٍ، لأَبي الدَّحْداحِ» (٢). قِيلَ: هُوَ العَظِيمُ البَالِغُ فِي السُّمُوقِ. • (دوخ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ لَمَّا عَادُوا إِلى أَهالِيهِمْ قَالُوا: تَرَكْنا رَجُلًا فَظًّا غَلِيظًا قَدْ أَداخَ العَرَبَ، وَدَانَ لَهُ النَّاسُ» (٣). مَعْناهُ: أَذَلَّهُمْ. يُقَالُ: أَداخَ الرَّجُلَ فَدانَ، أَيْ: أَذَلَّهُ فَذَلَّ. وَدَانَ لَهُ النَّاسُ، أيْ: أطاعُوهُ، وَالدِّينُ: الطَّاعَةُ. • (دور) فِي الحَدِيثِ: «أَلَا إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدارَ كَهَيْئَتِهِ» (٤).

стр. 1209

أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ العَرَبَ فِي الجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ تُحَرِّمُ المُحَرَّمَ، فَلَا يَتْرُكُونَ حُرْمَتَهُ لِقِتَالٍ أو غَيْرِه، ثُمَّ كَانُوا يَحْتاجُونَ فِيْهِ إِلى قِتَالٍ، ولا يُمْكِنُهُمْ تَأْخِيرُهُ، فَيُؤَخِّرُونَ التَّحْرِيمَ إِلى صَفَرَ وُيُحَرِّمُونَ صَفَرَ (١)، ثُمَّ قَدْ يَحْتاجُونَ فِي صَفَر، فَيُؤَخِّرُونَ إِلى رَبِيعٍ ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى شَهْرٍ شَهْرٍ، وَهُوَ النَّسِيءُ الَمذْكُورُ فِي القُرْآنَ (٢). فَقَدْ عَادَ فِي زَمَانِهِ ﷺ حُكْمُ التَّحْرِيمِ إِلَى المُحَرَّمِ، واسْتَقَرَّ الإِسلامُ عَلَيْهِ، وَبَطَلَ حُكْمُ النَّسِيءِ، وَرَجَعَتْ (٣) الأَشْهُرُ الحُرُمُ إِلى حُرْمَتِها. وَنُقِلَ ذلِك عَلَى وَجْهٍ آخَرَ فِي التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ (٤)، وَقِيلَ: أَرادَ بِذَلِكَ فِي الحَجِّ، وَذَلِكَ لأَنَّهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ (٥) يَحُجُّونَ عَامَيْنِ فِي ذِي القَعْدَةِ، وعامَيْنِ فِي ذِي الحِجَّةِ. فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي حَجَّ فِيها أَبو بَكْرٍ قَبْلَ حِجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ الحَجُّ فِي السَّنَةِ

стр. 1210

الثَّانِيَةِ مِن ذِي القِعْدَةِ فَلَمَّا كانَ العَامُ المُقْبِلُ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَادَ الحَجُّ إِلى ذِي الحِجَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: اسْتِدارَ الزَّمانُ كَهَيْئَتِهِ (١) يَعْنِي: ثَبَتَ الحَجُّ فِي ذِي الحِجَّةِ (٢). وَكُلُّ ذَلِكَ مُحْتَمِلٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ: اسْتدارَ (٣)، أَيْ: دَارَ، وَهُما بِمَعْنى وَاحِدٍ (٤). وَفِي الحَدِيثِ: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ» (٥). وَهُوَ العَطَّارُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُ يُنْسَبُ إِلَى دَارِينَ (٦)، وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي البَحْرَيْنِ يُؤْتَى مِنْهُ بِالطِّيْبِ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هذا المَوْضِعِ:

стр. 1211

الَّذي يُقِيمُ أَكْثَرَ دَهْرِهِ فِي دَارِهِ (١) لا يَخْرُجُ إِلى الأَسْفَارِ. • (دوس) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «دَائِسٍ وَمُنَقٍّ» (٢). قِيْلَ: الدَّائِسُ: الأَنْدَرُ (٣)، وَالمُنَقِّي: الغِرْبالُ. وَقِيلَ: الدَّائِسُ: الَّذِي يَدُوسُ الطَّعامَ (٤). يُقالُ: داسَهُ يَدُوسُهُ، وَدَرَسَهُ يَدْرُسُهُ، وَدِياسَةٌ وَدِرَاسَةٌ وَاحِدٌ. • (دوف) فِي بَعْضِ الرِّواياتِ المَذْكُورَةِ فِي الظُّرُوفِ وَالأَوْعِيَةِ الَّتِي نَهي عَنْها: «الحَنْتَمُ (٥) وَالنَّقِيرُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ راجَعُوهُ فِي النَّقِيرِ، فَفَسَّرَهُ، فَقَالَ: جِذْعٌ يَنْقُرُوْنَ، فَيَقْذِفُونَ فِيهِ مِن القُطَيْعَاءِ» (٦)، وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «فَيَدِيفُونَ فِيهِ مِن القُطَيْعَاءِ، والتَّمْرِ والمَاءِ» (٧).

стр. 1212

قُلْتُ (١): لَمْ أَعْثُرْ عَلى صِحَّةِ الإِدافَةِ فِي أَصْلِ. وَصَوابُهُ «يَدُوفُونَ» مِنْ قَوْلِهِمْ: دَافَ الشَّيْءَ يَدُوْفُه فِي الماءِ وَماثَهُ، أَيْ: مَرَسَهُ فِيهِ بِيَدِه، وَلَيَّنَهُ حَتَّى لانَ، وَاخْتَلَطَ بِهِ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ كَذَلِكَ، فَقَوْلُهُ ﷺ حُجَّةٌ فِي صِحَّةِ لَفْظِ الإِدافَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ (٢). • (دوك) فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلى يَدَيْهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَدُوكُونَ» (٣). أَيْ: يَخُوضُونَ وَيَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ يَدْفَعُها إِلَيْهِ. يُقالُ: النَّاسُ فِي دُوكَةٍ: إِذا كَانُوا فِي اختِلاطٍ وَخَوْضٍ فِي الأَمْرِ مِن الأُمُورِ.

стр. 1213

• (دوم) فِي الحَدِيثِ: «نَهَى أَنْ يُبالَ فِي المَاءِ الدَّائِمِ» (١) وَهُوَ السّاكِنُ غَيْرُ الجارِ. وَقَدْ دَامَ يَدُومُ: إِذا سَكَنَ. وَمِنْهُ يُقَالُ: دَوَّمَ الطَّائِرُ: إِذا سَكَنَ جَناحَيْهِ فِي طَيَرانهِ، وَلَمْ يُحَرِّكْهُما (٢). وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «كَانَ عَمَلُهُ ﷺ دِيمَةً» (٣). أَصْلُهُ فِي المَطَرِ الدَّائِمِ مَعَ سُكُونٍ. وَمِنْهُ فِي دُعاءِ الاسْتِسْقاءِ: «غَيْثًا طَبَقًا دِيمةً» (٤). وَهُوَ الَّذي يَدُومُ فِي سُكُونٍ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَكُلُّ شَيْءٍ دَائِمٍ فَهُوَ دِيمةٌ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ مِن الدُّوامِ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً

стр. 1214

عَلى الرِّيقِ» (١). الدُّوامُ: شِبْهُ الدُّوارِ (٢)، وَمِنْهُ تَدْوِيمُ الطَّائِرِ، وَقَدِ اسْتدامَ الرَّجُلُ (٣): إذا اسْتدارَ. وَفِي الحَدِيثِ: «رَأَيْتُهُ ﷺ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ» (٤) الدَّوْمُ: ضِخامُ الشَّجَرِ ما كان (٥). وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ يُشْبِهُ النَّخْلَ إِلَّا أَنَّهُ يُثْمِرُ المُقْلَ، وَلهُ لِيْفٌ وَخُوْصٌ (٦). • (دون) فِي الأَحادِيثِ (٧): «الدَّواوِيْنُ عِنْدَ اللهِ ثَلاثَةٌ فَدِيوانُ كَذَا وَدِيوانُ كَذا» (٨).

стр. 1215

الدِّيوان: مَحَلٌّ تُجْمَعُ فِيهِ الأَشْيَاءُ الْمُتَفَرِّقَةُ، وَأَصْلُهُ: دِوَّانٌ، فَعُوِّضَتِ الياءُ مِنْ إِحْدى (١) الْوَاوَيْنِ (٢) تَخْفِيفًا. كَمَا قَالُوا: (دِينارٌ وَقِيرَاطٌ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ فِي الْجَمْعِ: دَوَاويِنُ كَمَا) (٣) قَالُوا: دَنَانِيرُ، وَقَرارِيطُ. يُقالُ مِنْهُ: دَوَّنْتُ الدَّوَاوِينَ (٤). • (دوي) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ السَّادِسَةِ (٥): «وَكُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ» (٦). أَيْ: كُلُّ دَاءٍ مِن أَدْواءِ النَّاسِ فَهُوَ فِيهِ (٧)، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنى العَيْبِ، أَيْ: كُلُّ عَيْبٍ يَكُونُ فِي الرِّجالِ فَهُوَ فِيهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ : «وَأَيُّ داءٍ أَدْوى مِن البُخْلِ؟» (٨).

стр. 1216

أَيْ: أَيُّ عَيْبٍ أَقْبَحُ مِنْهُ؟ (١) وَفِي خُطْبَةِ الحَجَّاجِ: قَدْ لَفَّها اللَّيْلُ بِعُصْلُبِيٍّ … أَرْوَعُ خَرَّاجٍ مِن الدَّاوِيِّ (٢) أرادَ: الفَلَوَاتِ، جَمْعُ دَاوِيَّةٍ. أَرَادَ: أَنَّهُ صَاحِبُ أَسْفَارٍ لَا يَزَالُ يَجُوبُ الفَلَوَاتِ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ (٣) بصيْرٌ بِالفَلَوَاتِ، لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَالدَّوُّ وَالدَّوِّيَّةُ: المَفَازَةُ المَلْسَاءُ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا (٤). وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٥) مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ، يُسْمَعُ دَوِي صَوْتِهِ، ولا يُفْقَهُ (٦) مَا

стр. 1217

يَقُولُ حَتَّى دَنا» (١). الدَّوِيُّ: الصَّوْتُ الَّذِي لا يُفْهَمُ مِنْهُ شَيْءٌ، كَصَوْتِ النَّحْلِ، وَالرِّياحِ، والأَشْجارِ، وَهُوَ عَلى وَزْنِ فَعِيلٍ كِنايَةٌ فِي الأَصْواتِ نَحْوُ: الصَّهِيلِ، والنَّهِيقِ، والفَحِيح والكَشِيشِ وبابِهِ (٢).

стр. 1218

فصل الدَّال مع الهاء • (دهر) فِي الحَدِيثِ: «لا تَسُبُّوا الدَّهْر، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ» (١). احْتَجَّ بِهِ الزَّنادِقَةُ (٢)، وَالدَّهْرِيَّةُ (٣) حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ. وَهذا مُحالٌ؛ لأنَّ أَحَدًا لا يَسُبُّ اللهَ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ العَرَبَ كَانتْ تَنْسُبُ ما يَهُمُّهُمْ مِن النَّوازِلِ والقَوارِعِ إِلى الدَّهْرِ، عَلى ما هُوَ شَائِعٌ فِي كَلامِهِمْ وَأَشْعَارِهِمْ، وَأَخْبَرَ الله - تعالى - عَنْهُمْ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالُوا: ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (٤). فَقَالَ ﵇: -: «تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الَّذِي يَفْعَلُ بِكُمْ هَذِهِ الأَشْيَاءَ،

стр. 1219

وَيُصِيبُكُمْ بِهَذِهِ المَصائِبِ (١)، هُوَ اللهُ - تَعالى - فَإِذَا سَبَبْتُمْ فَاعِلَها، فَإِنَّمَا يَقَعُ السَّبُّ عَلَى اللهِ - تَعالى - لأَنَّه فاعِلُها، لا الدَّهْرُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (٢). وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ (٣): . . . . . . . . . . . . . … فَإِنَّ ذا الدَّهْرَ أَطْوارٌ دَهارِيرُ (٤) قال الأَزْهَرِيُّ: (الدَّهارِيرُ: جَمْعُ الدُّهُورِ. أَرَادَ الدَّهْرُ ذو حالَيْنِ، مِنْ سَرَّاءَ وَضَرَّاءَ، وَبُؤْسٍ وَنِعْمَةٍ) (٥). وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ ﵇ قال لأَبي طالِبٍ عِنْدَ مَوْتِهِ: «قُلْ: لا إِله إلَّا اللهُ تُصِبْ كَرامَةَ الدُّنْيا والآخِرَةِ. فَقَالَ: لَولا مُخافَةُ أَنْ تَقُولَ قُرَيْشٌ:

стр. 1220

دَهَرَهُ الجَزَعُ (١) لَفَعَلْتُ» (٢). دَهَرَهُ، أيْ: نَكَبَهُ وَأَصابَهُ بِمَكْرُوهٍ، فَجَزِعَ لِذَلِكَ، يُقالُ: دَهَرَ فُلانًا أَمْرٌ، أَيْ: نَزَلَ بِهِ مَكْرُوهٌ، وكانَت الجَاهِلِيَّةُ يُضِيفُونَ المَصَائِبَ والنّوائِبَ إلى الدَّهْرِ، وَهُمْ فِرْقَتانِ: فِرْقَةٌ لَا تَعْرِفُ إِلَّا الدَّهْرَ، وَهُمْ الدَّهْرِيَّةُ قَالُوا: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (٣) وَفِرْقَةٌ يَعْرِفُونَ الصَّانِعَ، وَيُنَزِّهُونَهُ عَنْ أَنْ يُضِيفُوا المَكارِهَ إِلَيْهِ، فَيُضِيفُونها إلى الدَّهْرِ وَالزَّمانِ. وَعَنْ هَذِينِ كَانُوا يَذُمُّونَ الدَّهْرَ والزَّمانَ وَيَسُبُّونهما (٤). • (دهس) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَقْبَلَ مِن الحُدَيْبِيَةِ فَنَزَلَ دَهاسًا من الأَرْض» (٥). الدَّهاسُ: كُلُّ لَيِّنٍ من الأَرْضِ لا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ رَمْلًا، وَلَيْسَ بِتُرابٍ ولا طِينٍ (٦). وَمِنْهُ فِي ذِكْرِ أَوْطَاسٍ (٧) قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمةِ (٨): «نِعْمَ مَجالُ

стр. 1221

الخَيْلِ لا حَزْنٌ ضَرِسٌ (١) وَلا سَهْلٌ دَهِسٌ» (٢). أَيْ: أَرْضٌ مُعْتَدِلَةٌ لَيْسَتْ بِحَزْنٍ صُلْبٍ، ولا سَهْلٌ لَيِّنٍ. • (دهق) فِي حَدِيثِ العَبَّاسِ أَنَّهُ قال: «اسْقُونِي دِهاقًا» (٣). أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ (٤) - تعالى -: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ (٥). وَهِيَ المَمْلُوءَةُ، وقال سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: هِي المُتتابِعَةُ (٦). • (دهم) فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بنِ اليمانِ: «أتكْتُمُ الدُّهَيْماءُ» (٧). يَعْني: الفِتْنَةَ قِيلَ: هُوَ تَصْغِيرُ الدَّهْماءِ (٨)، وَهِيَ المُظْلِمَةُ (٩)، وَمِنْهُمْ

стр. 1222

مَنْ يَقُولُ: هُوَ مِن الدُّهَيْمِ: وَهُوَ الدَّاهِيَةُ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ الدُّهَيْمَ اسْمُ ناقَةٍ حُمِلَ عَلَيْها سَبْعَةُ (١) إِخْوَةٍ قُتِلُوا فِي غَزاةٍ، فَصَارَتْ مَثَلًا (٢) فِي كُلِّ داهِيَةٍ وَبَلِيَّةٍ. قَالَهُ أبو عُبَيْدٍ (٣). وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا جَهْلٍ لَمْ يَشْعُرْ بِعَسْكَرِهِ ﵇ يَومَ بَدْرٍ حَتَّى تَصايَحَ الفَرِيقَانِ، فَفَزِعَ فَقالَ: ما الخَبَرُ؟ فَقِيلَ: محَمَّدٌ فِي الدَّهْمِ، بهذا القَوْزِ، فَأَخَذَتْهُ خَوَّةٌ فَلَا يَنْطِقْ» (٤). الدَّهْمُ: العَدَدُ الكَثِيرُ، يُقالُ: جَيْشٌ دَهْمٌ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ - وَقَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلى عَرَفَةَ -: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي قَبْلَ أَنْ يَدْهَمَكَ النَّاسُ» (٥). وَالقَوْزُ: الكَثِيبُ مِن الرَّمْلِ. وَيُجْمَعُ عَلى القِيزانِ والخَوَّةُ: الفَتْرَةُ، وَأَصْلُها مِن الخَوى، وَقِيلَ: هِي (٦) الجُوعُ، وَأَصْلُها خَوْيَة (٧)، وَقَدْ مَرَّ فِي بابِهِ (٨). وَمِن الدَّهْم حَدِيثُ بَشِيْرِ بنِ سَعْدٍ (٩): «أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى

стр. 1223

فَدَكٍ (١)، فَأَدْرَكَهُ الدَّهْمُ عِنْدَ اللَّيْلِ، وَأُصِيبَ أَصْحَابُهُ» (٢). يُرِيدُ العَدُوَّ. والدَّهْمُ: العَدَدُ الكَثِيرُ، وَفِيهِ: «أَنَّهُ قَاتَلَ قِتالًا شَدِيدًا بَعْدما ولّى (من وَلَّى) (٣) مِنْهُمْ، حَتَّى ضُرِبَ كَعْبُهُ، وقِيلَ قَدْ مَاتَ» (٤). وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ لِمَنْ يُوجَدُ صَرِيعًا فِي المَعْرَكَةِ، لِيُعْلَمَ أَحَيٌّ هُوَ، أَمْ مَيِّتٌ؟ فَإِذا ضُرِبَ كَعْبُهُ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ يَقِينًا. وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَرادَ أَهْلَ المَدِينَةِ بِدَهْمٍ - أَيْ: بِسُوءٍ، وَغائِلَةٍ وَشَرٍ - يَدْهَمُهُمْ فَارْدُدْ كَيْدَهُ مِنْهُمْ» (٥). وَمِنْ رُباعِيِّهِ، فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَتَناولُ مِن الطَّعَامِ الغَلِيظَ غَيْرَ الطَّيِّبِ، ولا المُشْتَهى، فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ. فَقالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ يُدَهْمَقَ

стр. 1224

لِي لَفَعَلْتُ» (١). الدَّهْمَقَةُ: لَيِّنُ الطَّعامِ وَطَيِّبُهُ وَرِقَّتُهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيءٍ لَيِّنٍ (٢). وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الدَّهْمَقَةُ والدَّهْقَمَةُ (٣) واحِدٌ، وَيُقَالُ: دَهْمَقَ الفَتَّالُ الوَتَرَ والحَبْلَ: إِذَا جَاءَ بِهِ مُسْتَوِيًا مِن أَوَّلِهِ إِلى آخِرِهِ. • (دهن) فِي الحَدِيثِ فِي وَصْفِ السَّنَةِ وَالقَحْطِ (٤): «قَدْ نَشِفَ المُدْهُنُ» (٥). وَهُوَ نُقْرَةٌ فِي الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيها (٦) المَطَرُ، تَرِدَهُ (٧) الطَّيْرُ فَتَشْرَبُ مِنْها. وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ تَبُوك: «أَصابَ النَّاسَ مَجاعَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله لَوْ أَذَنْتَ لَنا فَنَحَرْنَا نَواضِحنا (٨)، فَأَكَلنا وادَّهَنّا» (٩).

стр. 1225

هُوَ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلْنا، مِن الدُّهْنِ وَمَعْناهُ: اطَّلَيْنا بِالدُّهْنِ بَعْدَما أَكَلْنا. أَرادُوا: التَّوَسُّعَ فِيهِ. • (دهه) فِي الحَدِيثِ فِي حِكَايَةِ رُؤْيا رَآها ﵇: «فَتَدَهْدَهَ (١) الحَجَرُ» (٢). أَيْ: يَتَدَحْرَجُ. يُقَالُ: دَهْدَهْتُ الصَّخْرَةَ، وَدَهْدَأْتُها، وَدَهْدَيْتُها، فَتَدَهْدَه، وَتَدَهْدَأَ (٣)، وَتَدَهْدَى. كُلُّها بِمَعْنى واحِدٍ. وَالهاءُ وَالهَمْزَةُ قَدْ يَتَبادَلانِ، والياءُ قَدْ تُبْدَلُ بِحَرْفِ التَّضْعِيفِ، كَما يُقالُ: تَظَنّى فِي تَظَنّن.

стр. 1226

فصل الدال مع الياء • (ديث) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ (١): «وَدُيِّثَ بِالصَّغارِ» (٢). أَيْ: ذُلِّلَ، وَبَعِيرٌ مُدَيَّثٌ، أَيْ: مُذَلَّلٌ (٣). • (ديخ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «وَفَتَّخَ الكَفَرَةَ وَدَيَّخَهَا» (٤). أَرَادَتْ ذِكْرَ عُمَرَ ﵁ هِيَ لُغَةٌ فِي دَوَّخَهَا، وَاللُّغَتَانِ جَمِيعًا بِمَعْنَى: فَرَّقَهَا، وَشَرَّدَهَا. وَمِمَّا جَاءَ بِالواوِ، والياءِ: تَوَّهَهُ، وَتَيَّهَهُ، وَطَوَّحَهُ اللهُ وَطَيَّحَهُ (٥). • (ديم) فِي قِصَّةِ مَذْحِجٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: «قَطَعْنَا إِلَيْكَ مِن دَوِّيَةٍ سَرْبَخٍ (٦)، وَدَيْمُومَةٍ سَرْدَحٍ» (٧).

стр. 1227

الدَّيْمُومَةُ: المَفازَةُ المُتقاذِفَةُ الأَرْجاءِ الَّتِي يَدُومُ فِيهَا السَّيْرُ فَلا يَكَا دُ يَنْ قَطِعُ (١) وَجَمْعُها دَيَامِيمُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الياءُ زَائِدَةٌ فِي الكَلِمَةِ، وَأَصْلُها مِن دَمَّهُ يَدُمُّهُ، أَيْ: أَهْلَكَهُ فَسُمِّيَتِ الفَلاةُ بِها، كَما يُقالُ لَها: مَهْلَكَةٌ. وَالصَّرْدَحُ: المَكانُ المُسْتَوِي، فَأَمَّا بِالسِّيْنِ فَهُوَ السِّرْداحُ: وَهِيَ الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ الَّتِي تُنْبِتُ النَّصِيَّ (٢). وَيَحْتَمِلَ أَنَّهُ إِبْدَالُ (٣) الصَّادِ بِالسِّيْنِ، لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما. • (دين) فِي الحَدِيثِ: «الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ» (٤). أَيْ: أَذَلَّها وَاسْتَعْبَدها يُقالُ: دِنْتُ القَوْمَ أَدِيْنُهُم: إِذا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِمْ، وَالدِّيْنُ لِلَّهِ: التَّعَبُّدُ لَهُ والطَّاعَةُ، وَالدِّيْنُ: الحِسابُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنى: مَنْ دانَ نَفْسَهُ، أَيْ: حاسَبَها، وَالدِّيْنُ أَيْضًا: الجَزاءُ، وَمِنْهُ: (كَما تَدِينُ تُدانُ) (٥) وَيَكُونُ مَعْنى: مَنْ دانَ نَفْسَهُ، أَيْ: جَازاها (٦). وَمَعْناهُ: عَمِلَ عَمَلًا يَسْتَحِقُّ بِهِ جَزَاءَ نَفْسِهِ مِن طَاعَةٍ أَوْ عِبَادَةٍ.

стр. 1228

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ (١): «وَقَدْ ادَّانَ مُعْرِضًا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ رِيْنَ (٢) بِهِ» (٣). قَوْلُهُ: ادّانَ مُعْرِضًا، أَيْ: اسْتدانَ (٤). (يُقالُ: دانَ، وَاسْتدانَ، وادّانَ: إِذا أَخَذَ الدَّيْنَ. وأَدانَ: إِذا أَعْطى الدَّيْنَ) (٥). وَأَخَذَ الدَّيْنَ مُعْرِضًا: يَعْتَرِضُ النَّاسَ فَيَسْتَدِينُ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ (وَكُلُّ شَيْءٍ أَمْكَنَكَ مِن عُرْضِهِ فَهُوَ مُعْرِضٌ لَكَ) (٦).

стр. 1229

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحابَةِ: «كَانَ عَلِيٌّ دَيَّانَ هَذِهِ الأمَّةِ» (١). أَيْ: حاكِمُها. والدِّيْنُ: الحُكْمُ، والدَّيَّانُ فِي صِفَةِ اللهِ - تَعالى -: القَاضِي، وَيُقالُ: القَهَّارُ. وَفِي بَعْضِ الأَخْبارِ: «كَانَ النَّبِيُّ (٢) ﵇ عَلَى دِيْنِ قَوْمِهِ» (٣) لَيْسَ مَعْناهُ: أَنَّهُ كَانَ مُشْرِكًا بِاللهِ، فَما أَشْرَكَ قَطُّ، وَحاشا لَهُ مِن ذَلِكَ وَالمَعْنى: أَنَّهُ كَانَ عَلى ما بَقِيَ فِيْهِمْ مِن الشَّعائِرِ الَّتِي كَانَتْ فِي دِيْنِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ مِن الحَجِّ، والمُناكَحَةِ، والبُيُوْعِ سِوى التَّوْحِيْدِ. فَإِنَّهُ ما كَانَ قَطُّ إِلَّا عَلى التَّوحِيْدِ، فَقَدْ ثَبَتَ التَّوْحِيدُ عَنْ جَمَاعَةٍ، مِنْهُم: قُسُّ بن ساعِدَةَ، وَوَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ، مِنْ غَيْرِ شَرْعٍ جَدِيْدٍ عِنْدَهُمْ (٤).

стр. 1230

بابُ الذَّال مَعَ سَائِرِ الحُروفِ فصل الذَّال مع الهمزة ثمَّ سائر الحروف • (ذأب) في حَدِيث ابنِ عبَّاسٍ (١) قالَ: «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُوْنَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ مِن اللَّيْلِ، فَتَوَضَّأَ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، وَقُمْتُ مَعَهُ فِي الصَّلاةِ، فَوَقَفْتُ عَلى يسارِهِ فَأَخَذَ بِذُؤَابٍ كَانَ لِي فَأَدارَنِي إِلى يَمِيْنِهِ» (٢). الذُّؤابُ (٣) والذُّؤابةُ: الشَّعَرُ الَّذِي يُبَقّى عَلَى الرَّأْسِ وَيُحْلَقُ مَا حَولَهُ (٤)، وَالجَمْعُ الذَّوائِبُ عَلى غَيْرِ قِياسٍ (٥)، وَغُلامٌ مُذَأَّبٌ: لَهُ ذُؤابَةٌ. وَفِي حَدِيْثِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ: «أَنَّهُ كَانَ يُذَوِّبُ (٦) أُمَّهُ» (٧).
следующие страницы →