стр. 1576
• (سبع) فِي الحَدِيثِ: «نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّها كافٍ شافٍ» (١).
مَعْناهُ: سَبْعُ لُغاتٍ مِنْ لُغَاتِ العَرَبِ، لا أَنْ يَكُونَ فِي الحَرْفِ الواحِدِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ، وَلَكِنَّ هَذِهِ اللُّغاتَ مُتَفَرِّقَةٌ فِي القُرْآنِ، فَبَعْضُهُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هَوازِنَ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ اللُّغاتِ؛ وَلِهَذا قالَ عَبْدُ اللهِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ القِراءَةَ فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ» (٢)، وَهُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: هَلُمَّ وَتَعالَ.
وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، حَلالٍ، وَحَرامٍ، وَأَمْرٍ، وَنَهْيٍ، وَخَبَرِ ما كَانَ قَبْلَكُمْ، وَخَبَرِ مَا هُوَ كائِنٌ، وَضَرْبِ الأَمْثالِ» (٣).
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَالأَحادِيثُ الأُخَرُ شَاهِدَةٌ لِلتَّأْوِيلِ الأَوَّلِ؛ لأَنَّ