← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30176

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Полный текст (3 443 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

• (ضرس) فِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمّا سَأَلَ عَنِ النَّخْلَةِ وَالحُبْلَةِ أَيُّهُما أَفْضَلُ؟. فَقَالَ أَبُو حَثْمَةَ: «فِي الزَّبِيبِ إِنْ أَكَلْتَهُ ضَرِسْتَ» (١). مَعْناهُ: كَلَّتْ أَسْنانُكَ وَفَسَدَتْ مِنَ الثَّجِيرِ (٢) الَّذِي فِيهِ. «وَإِنْ تَرَكْتَ غَرِثْتَ» (٣): يَعْنِي أَنَّهُ لا يَبْقَى فِي المِعْدَةِ بَقَاءَ التَّمْرِ، فَمَنْ أَكَلَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ جَاءَ سَرِيعًا، بِخِلافِ التَّمْرِ. وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا فِي أَثْنَاءِ كَلامٍ (٤): «وَلَا يَعَضُّ عَلَى العِلْمِ بِضِرْسٍ قاطِعٍ» (٥). يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يُتْقِنْ وَلَمْ يُحْكِمْ، فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَعَضُّ بِناجِذٍ، وَالنَّاجِذُ: آخِرُ الأَضْراسِ، وَأَنَّهَا تَطْلُعُ إِذا اسْتَحْكَمَ شَبابُ الرَّجُلِ وَذَهَبَتْ (٦) نَزْقَةُ (٧) الصِّبَى، وَتُسَمِّيهِ العَامَّةُ: ضِرْسَ الحِلْمِ. وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ، قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ: «نِعْمَ مَجالُ الخَيْلِ، لا

стр. 1997

حَزْنٌ ضَرِسٌ وَلا سَهْلٌ دَهِسٌ» (١). [حَزْنٌ ضَرِسٌ] (٢)، أَيْ: خَشِنٌ يَعْقِرُ القَوائِمَ. «وَلا سَهْلٌ دَهِسٌ»: وَهُوَ اللَّيِّنُ الَّذِي تَسُوخُ (٣) فِيهِ الأَرْجُلُ، وَكَانُوا بِأَوْطَاسٍ (٤). وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ» (٥). هُوَ صَمْتُ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ، تَفْسِيرُ الحَدِيثِ. وَإِنَّما سُمِّيَ ضَرْسًا لأَنَّهُ إِطْباقُ الصّامِتِ فَمَهُ عَلَى الضِّرْسِ، وَأَصْلُهُ العَضُّ الشَّدِيدُ بِالأَضْراسِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «الزُّبَيْرُ ضَبِيسٌ ضَرِسٌ» (٦). أَيْ: شَرِسٌ سَيِّءُ الخُلُقِ، وَالزَّعِرُ (٧) مِنَ النَّاسِ ضَرِسٌ أَيْضًا.

стр. 1998

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَصِفَتِهِ: «كانَ (١) تِلْعابَةً (٢)، فَإِذا فَزِعَ فَزِعَ إِلَى ضِرْسِ حَدِيدٍ» (٣). • (ضرط) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ دَخَلَ بَيْتَ المَالِ فَأَضْرَطَ بِهِ» (٤). أَي: اسْتَخَفَّ بِهِ، وَلَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ. • (ضرع) فِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ ﵇ أُتِيَ بِابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقالَ: «ما لي أَراهُما ضارِعَيْنِ» (٥)؟. أَيْ (٦): ضاوِيَيْنِ نَحِيفَيْنِ. وَمِنْهُ، أَنَّ الحَجَّاجَ قَالَ لِمُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ: «ما لِي أَراكَ ضارِعَ الجِسْمِ» (٧). وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ (٨): «إِنِّي لأُفْقِرُ (٩) البَكْرَ (١٠) الضَّرَعَ

стр. 1999

وَالنَّابَ المُدْبِرَ» (١). فَالضَّرَعُ (٢): الضَّعِيفُ، وَالنَّابُ المُدْبِرُ: الَّتِي هَرِمَتْ فَأَدْبَرَ خَيْرُها. • (ضرم) في حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَكَأَنَّ لِحْيَتَهُ عَرْفَجُ الضِّرامِ» (٣). الضِّرامُ: لَهَبُ النَّارِ، وَالضَّرْمَةُ: النَّارُ، وَجَمْعُها ضَرَمٌ. وَالعَرْفَجُ: نَبْتٌ ضَعِيفٌ تُسْرِعُ النَّارُ فِيهِ وَتَلْتَهِبُ سَرِيعًا، وَسَنَا نَارِهِ أَشَدُّ مِنْ ضَوْءِ غَيْرِهِ؛ لِضَعْفِهِ وَقِلَّةِ دُخانِهِ، وَإِنَّمَا شَبَّهَ لِحْيَتَهُ بِهِ لأَنَّهُ كَانَ يَخْضِبُها بالحِنَّاءِ وَيُشْبِعُها خِضابًا؛ فَتَشْتَدُّ حُمْرَتُها كَسَنَا النَّارِ. • (ضرو) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ لِلَّحْمِ ضَراوَةً كَضَراوَةِ الخَمْرِ» (٤). أَيْ: عَادَةً نَزّاعَةً إِلَيْهِ كَعَادَةِ الخَمْرِ، يُقالُ: ضَرِيَ بِهِ ضَرىً وَضَرَاوَةً. وَفِي الحَدِيثِ: «فُرْسانُ اللهِ فِي الأَرْضِ قَيْسٌ، إِنَّ قَيْسًا ضِراءُ (٥) اللهِ» (٦).

стр. 2000

جَمْعُ ضِرْوٍ (١)، وَهُوَ مِنَ السِّباعِ: ما لَهَجَ بِالفَرِيسَةِ، وَمِنَ الكِلابِ: ما ضَرِيَ بِالصَّيْدِ. وَكَانَتْ قَيْسٌ تُوصَفُ بِالفُرُوسِيَّةِ كَمَا يُوصَفُ تَمِيمٌ بِالحِلْمِ وَرَبِيعَةُ بِالجُودِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ أَكَلَ مَعَ رَجُلٍ بِهِ ضِرْوٌ مِنْ جُذامٍ» (٢). وَهُوَ مِنْ ضَرا العِرْقُ (٣) يَضْرُو، إِذا سالَ، وَمِنَ الضَّراوَةِ، يُرِيدُ أَنَّ داءَهُ قَدْ ضَرِيَ بِهِ، وَمَعْنَاهُ: بِهِ (٤) لَطْخٌ مِنْ جُذامٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي الإِناءِ الضَّارِي» (٥). مَعْناهُ: الَّذِي ضَرِيَ فَأَسْرَعَ إِلَى شِدَّةِ العَصِيرِ فَيَصِيرُ مُسْكِرًا.

стр. 2001

فصل الضاد مع الزاي • (ضزن) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ بَعَثَ عامِلًا ثُمَّ عَزَلَهُ فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ صِفْرَ اليَدِ، فَقالَتِ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ مَرافِقُ العَمَلِ؟. فَقَالَ لَهَا: كَانَ مَعِي ضَيْزَنانِ يَحْفَظَانِ وَيُعَلِّمَانِ» (١). أَرادَ المَلَكَيْنِ الحافِظَيْنِ. قَالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: «الضَّيْزَنُ: الحافِظُ الثِّقَةُ، وَفِي غَيْرِ هَذا الضَّيْزَنُ: الَّذِي يَتَزَوَّجُ امْرَأَةَ أَبِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ» (٢).

стр. 2002

فصل الضاد مع الطاء • (ضطر) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلاءِ الضَّياطِرَةِ» (١)؟. وَهُمُ الضِّخامُ الَّذِينَ لا غَناءَ عِنْدَهُمْ، وَاحِدُهُمْ ضَيْطارٌ، وَالجَمْعُ ضَياطِرَةٌ وَضَيْطارُونَ.

стр. 2003

فصل الضاد مع العين • (ضعف) فِي الحَدِيثِ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ: «وَمَنْ كانَ مُضْعِفًا» (١). أَيْ: كَانَتْ دَابَّتُهُ ضَعِيفَةً، يُقالُ: أَضْعَفَ فَهُوَ مُضْعِفٌ، وَأَقْوَى إِذا كانَ بَعِيرُهُ قَوِيًّا. وَقالَ عُمَرُ: «المُضْعِفُ أَمِيرٌ عَلَى أَصْحَابِهِ» (٢). يُرِيدُ أَنَّ مَنْ كانَ بَعِيرُهُ ضَعِيفًا فَهُمْ يَسِيرُونَ بِسَيْرِهِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ ﵇: «أَقْطَفُ القَوْمِ دابَّةً أَمِيرُهُمْ» (٣). وَفِي مُقَطَّعاتِ الأَحادِيثِ: «اتَّقُوا اللهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ» (٤) أَرادَ بِهِما (٥) المَرْأَةَ وَالمَمْلُوكَ. وَفِي حَدِيثِ إِسْلامِ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ مُسْتَتِرًا، وَمَا كَانَ يَعْرِفُ رَسُولَ اللهِ، وَكَانَ يَخافُ المُشْرِكِينَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهُ - فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ - … قالَ: «فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ» (٦).

стр. 2004

أَي: اسْتَضْعَفْتُ (١)، وَمِثْلُهُ (٢): تَعَظَّمَ وَاسْتَعْظَمَ، وَتَكَبَّرَ وَاسْتَكْبَرَ.

стр. 2005

فصل الضاد مع الغين • (ضغب) مِنْ رُبَاعِيِّهِ: «أُهْدِيَ إِلَيْهِ ﵇ ضَغابِيسُ» (١). هِيَ شِبْهُ صِغَارِ القِثّاءِ تُؤْكَلُ، وَهِيَ الشَّعارِيرُ أَيْضًا. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لا بَأْسَ بِاجْتِناءِ الضَّغَابِيسِ فِي الحَرَمِ» (٢). قالَ الأَصْمَعِيُّ: «هُوَ نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ الثُّمَامِ يُسْلَقُ بِالخَلِّ وَالزَّيْتِ وَيُؤْكَلُ» (٣). • (ضغث) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لأَنْ يَسِيرَ مَعِي ضِغْثانِ مِنْ نَارٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْعَى غُلامِي خَلْفِي» (٤). الضِّغْثُ: هُوَ مَا جَمَعْتَهُ وَحَزَمْتَهُ مِنْ عِيدَانٍ أَوْ قَصَبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ [البَقْلِ] (٥) وَالخَلاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ (٦)، أَيْ: حُزْمَةً مِنَ العِيدانِ. وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ الجُهَنِيِّ: «[وَمِنْهُمُ] (٧) الآخِذُ ....

стр. 2006

الضِّغْثَ» (١). أَرادَ أَنَّ الفِرْقَةَ الثَّانِيَةَ نالَتْ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنَّ الأُولَى لَمْ تَنَلْ شَيْئًا، بَلْ لَزِمُوا الطَّرِيقَ فَلَمْ يَظْلِمُوهُ، أَيْ: لَمْ يَعْدِلُوا عَنْهُ، وَأَصْلُ الظُّلْمِ المَيْلُ عَنِ الحَدِّ المَحْدُودِ المَرْسُومِ، وَمِنْهُ ظُلْمُ السِّقاءِ: وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ (٢). وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَتَبْتَ عَلَيَّ إِثْمًا أَوْ ضِغْثًا فَامْحُهُ عَنِّي، فَإِنَّكَ تَمْحُو ما تَشَاءُ وَتُثْبِتُ» (٣). الضِّغْثُ مِنَ الأَمْرِ وَالشَّيْءِ: ما كانَ مُخْتَلِطًا لا حَقِيقَةَ لَهُ، وَمِنْهُ أَضْغاثُ الأَحْلامِ. وَقالَ الكِلابِيُّ (٤) - فِي كَلَامٍ لَهُ -: «وَالنَّاسُ يَضْغَثُونَ أَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِها، قِيلَ: وَما يَضْغَثُونَ؟. قالَ: يَقُولُونَ الشَّيْءَ حِذاءَ الشَّيْءِ، وَلَيْسَ بِهِ» (٥). أَيْ: يُزَوِّرُونَ الأَشْيَاءَ بِغَيْرِها؛ تَخْيِيلًا وَتَزْوِيرًا. • (ضغط) فِي حَدِيثِ مُعاذٍ، أَنَّهُ لَمّا بُعِثَ سَاعِيًا قَسَّمَ فَيْأَهُمْ وَلَمْ يَأْخُذْ

стр. 2007

شَيْئًا، فَجَاءَ أَهْلَهُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: «أَيْنَ مَا يَأْتِي بِهِ العُمّالُ مِنْ عُراضَةِ أَهْلِهِمْ؟. فَقَالَ مُعاذٌ: كانَ مَعِي ضاغِطٌ» (١). العُراضَةُ: الهَدِيَّةُ الَّتِي يَأْتِي بِها الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ. وَقَوْلُهُ: «كَانَ مَعِي ضاغِطٌ»، أَيْ: أَمِينٌ وَرَقِيبٌ، وَيُسَمَّى ضاغِطًا لِتَضْيِيقِهِ عَلَى العَامِلِ وَقَبْضِهِ يَدَهُ عَنِ الأَخْذِ وَالفَائِدَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَمِينٌ، وَإِنَّما أَرادَ إِرْضاءَ أَهْلِهِ، وَهُوَ مِنَ الكَذِبِ المُباحِ، وَقِيلَ: أَرادَ بِالضَّاغِطِ اللهَ - تَعالَى - وَكَفَى بِهِ رَقِيبًا وَأَمِينًا. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ كانَ لا يَرَى الاِضْطِهادَ (٢) وَلا الضَّغْطَةَ» (٣). الضَّغْطَةُ: أَنْ يَعْصِرَ الغَرِيمُ، وَهُوَ أَنْ يَمْطُلَ بِمَا عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولَ لِصاحِبِ الحَقِّ: تَدَعُ لِي شَيْئًا وَتَأْخُذُ الباقي مُعَجَّلًا، فَيَرْضَى بِذَلِكَ وَيُصَالِحُهُ؛ لِضَغْطِهِ إِيَّاهُ بِالمَطْلِ، وَكانَ (٤) شُرَيْحٌ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ، وَيُلْزِمُهُ جَمِيعَ الحَقِّ إِذا رَجَعَ صَاحِبُ المَالِ بِهِ عَلَيْهِ. • (ضغم) في الحَدِيثِ، أَنَّهُ دَعَا ﵇ عَلَى عُتَيْبَةَ (٥) بْنِ عَبْدِ العُزَّى، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلابِكَ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فِي تَجْرٍ (٦)،

стр. 2008

فَعَدا الأَسَدُ عَلَيْهِ (١) مِنْ بَيْنِهِمْ، فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ، فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً فَدَغَهُ (٢)» (٣). الضَّغْمُ: شِدَّةُ العَضِّ (٤) عَلَى الشَّيْءِ، وَالتَّناوُلُ لَهُ بِالأَسْنَانِ، وَلِذَلِكَ سُمِّي الأَسَدُ ضَيْغَمًا. وَقَوْلُهُ: «فَدَغَهُ» (٥) أَيْ: شَدَخَهُ (٦)، وَالفَدْغُ: الشَّدْخُ. • (ضغن) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، أَنَّهُ قَالَ: «انْتَهَى عَجَبِي عِنْدَ ثَلاثٍ - وَذَكَرَ مِنْهَا -: المَرْءُ يَكُونُ فِي دَابَّتِهِ الضِّغْنُ فَيُقَوِّمُها جُهْدَهُ، وَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ الضِّغْنُ فَلا يُقَوِّمُ نَفْسَهُ» (٧). الضِّغْنُ فِي الدَّابَّةِ: أَنْ تَكُونَ عَسِرَةَ الِانْقِيادِ، وَمِنْهُ يُقالُ: قَناةٌ ضَغِنَةٌ، إِذا لَمْ تَكُنْ صَعْدَةً مُنْقَادَةً، وَيُقالُ: فَرَسٌ ضاغِنٌ وَضَغِنٌ، إِذا لَمْ يُعْطِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الجَرْيِ حَتَّى يُضْرَبَ. وَالضِّغْنُ الَّذِي هُوَ فَسَادُ الدِّخْلَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا، وَالضِّغْنُ أَيْضًا: نِزاعُ الدَّابَّةِ إِلَى مَكانٍ قَدْ كانَتْ أَلِفَتْهُ (٨).

стр. 2009

• (ضغو) فِي الحَدِيثِ: «وَصِبْيَتِي يَتَضاغَوْنَ» (١). وَفِي حَدِيثِ حارِثَةَ (٢): «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضاغَوْنَ فِيهَا» (٣). أَيْ: يُصَوِّتُونَ باكِينَ، مِنَ الضُّغاءِ، وَهُوَ صَوْتُ الثَّعْلَبِ وَالسِّنَّوْرِ.

стр. 2010

فصل الضاد مع الفاء • (ضفر) فِي الحَدِيثِ: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَاجْلِدُوها (١) … - إِلَى أَنْ قَالَ -: فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ مِنْ شَعَرٍ» (٢). أَيْ: وَلَوْ بِحَبْلٍ مَفْتُولٍ مِنْ شَعَرٍ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: «مَا جَزَرَ عَنْهُ المَاءُ وَضَفِيرُ البَحْرِ فَكُلْهُ (٣)». ضَفِيرُ البَحْرِ: شَطُّهُ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ الضَّفِيرَةُ - بِالهَاءِ -، يُقَالُ: ضَفِيرَةُ الوَادِي: وَهُوَ الجَانِبُ الَّذِي عَلَاهُ المَاءُ فَبطَحَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّ طَلْحَةَ (٤) نَازَعَهُ فِي ضَفِيرَةٍ كَانَ عَلِيٌّ ضَفَرَها فِي وادٍ» (٥).

стр. 2011

قِيلَ (١): هِيَ مِثْلُ المُسَنّاةِ (٢) المُسْتَطِيلَةِ مِنَ الأَرْضِ فِيهَا خَشَبٌ وَحِجَارَةٌ. وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «فَقامَ عَلَى ضَفِيرَةِ السُّدَّةِ» (٣). قالَ الأَزْهَرِيُّ: «[أُخِذَتِ] (٤) الضَّفِيرَةُ مِنَ الضَّفْرِ، وَهُوَ نَسْجُ قُوَى الشَّعَرِ وَإِدْخالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ عَرْضًا، وَيُقالُ لِلْبِطَانِ المُعَرَّضِ: ضَفِيرٌ وَضَفِيرَةٌ، وَلِلذُّؤابَةِ (٥): ضَفِيرَةٌ» (٦). وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي» (٧). أَرادَتْ ما ضَفَرَتْهُ مِنْ شَعَرِها. وَفِي الحَدِيثِ: «وَلا يُضَافِرُ الدُّنْيا إِلَّا القَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، يُحِبُّ أَنْ

стр. 2012

يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى» (١). [أَيْ] (٢): لا يُعاوِدُها وَلا يُلابِسُها. • (ضفز) فِي الحَدِيثِ: «مَلْعُونٌ كُلُّ ضَفّازٍ» (٣). مَعْنَاهُ: النَّمّامُ (٤)، وَأَصْلُهُ الضَّفِيزُ، وَهُوَ شَعِيرٌ يُجَشُّ فَيُعْلَفُهُ البَعِيرُ، وَقِيلَ لِلنَّمّامِ: ضَفَّازٌ؛ لأَنَّهُ يُزَوِّرُ القَوْلَ كَمَا يُهيَّأُ هَذا الشَّعِيرُ لُقَمًا [لِعَلَفِ] (٥) الإِبِلِ، يُقالُ مِنْهُ: ضَفَزْتُ البَعِيرَ، إِذا عَلَفْتَهُ الضَّفائِزَ: وَهِيَ اللُّقَمُ الكِبارُ، الواحِدَةُ ضَفِيزَةٌ. وَفِي حَدِيثِ المِعْراجِ: «رِجالٌ يَقْطَعُونَ اللَّحْمَ مِنْ عُرْضِ جَنْبِ أَحَدِهِمْ مِثْلَ النَّعْلِ ثُمَّ يَضْفِزُونَهُ فِي فِي أَحَدِهِمْ ضَفْزًا، وَيُقَالُ لَهُ: كُلْ كَما أَكَلْتَ» (٦). مَعْناهُ: يَدْفَعُونَهُ فِي فِيهِ. وَمِنْهُ ضَفَزَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ، إِذا وَطِئَها.

стр. 2013

وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَلِيٍّ: «أَنَّ عُثْمَانَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْفِزُ بَعِيرًا لَهُ» (١). وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ ﵇ قَالَ لِعَلِيٍّ: «إِنَّ قَوْمًا يَضْفِزُونَ الإِسْلامَ ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ (٢) لَهُمْ نَبْزٌ، يُقالُ لَهُمُ: الرَّافِضَةُ» (٣). أَيْ: يُدْخِلُونَ الإِسْلامَ فِي أَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ، وَالضَّفْزُ كَمَا (٤) ذَكَرْناهُ. وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّهُ مَرَّ بِوادِي ثَمُودَ، فَقالَ: إِنَّكُمْ بِوادٍ مَلْعُونٍ، مَنْ كانَ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ فَلْيَضْفِزْهُ بَعِيرَهُ» (٥). وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ نامَ حَتَّى سُمِعَ ضَفِيزُهُ أَوْ ضَغِيزُهُ» (٦). قالَ الخَطَّابِيُّ: «الضَّغِيزُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، أَمّا الضَّفِيزُ كَالغَطِيطِ: وَهُوَ الصَّوْتُ يُسْمَعُ مِنَ النَّائِمِ عِنْدَ تَرْدِيدِ النَّفَسِ، وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّهُ نَامَ حَتَّى سُمِعَ فَخِيخُهُ وَغَطِيطُهُ وَخَطِيطُهُ» (٧). وَالضَّفْزُ أَيْضًا: القَفْزُ.

стр. 2014

وَمِنْ ذَلِكَ ما رُوِيَ: «أَنَّهُ لَمّا قُتِلَ ذُو الثُّدَيَّةِ (١) ضَفَزَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ ضَفْزًا» (٢). أَيْ: فَرَحًا بِقَتْلِ الكافِرِ. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي الحَدِيثَ الأَوَّلَ: «أَنَّهُ نَامَ حَتَّى سُمِعَ صَفِيرُهُ» (٣). بِالصّادِ وَالفاءِ وَالرّاءِ: وَهُوَ الصَّوْتُ بِالشَّفَتَيْنِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -. • (ضفط) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّفّاطَةِ» (٤). يَعْنِي ضَعْفَ الرَّأْيِ وَالجَهْلَ، يُقالُ مِنْهُ: رَجُلٌ ضَفِيطٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ شَهِدَ نِكاحًا، قالَ: «فَأَيْنَ (٥) ضَفاطَتُكُمْ» (٦)؟. يَعْنِي الدُّفَّ. وَالضَّفّاطُ: الأَحْمَقُ.

стр. 2015

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّهُ قالَ: «لَكِنِّي أُوتِرُ حِينَ يَنامُ الضَّفْطَى (١)». جَمْعُ ضَفِيطٍ، مِثْلُ ضَعِيفٍ وَضَعْفَى، وَمَرِيضٍ وَمَرْضَى، وَهُوَ الرَّجُلُ الجاهِلُ الضَّعِيفُ الرَّأْيِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ عُوتِبَ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ: «هَذِهِ إِحْدَى ضَفْطَاتِي (٢)». أَيْ: غَفَلاتِي. وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ ضَفّاطِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ» (٣). الضَّافِطَةُ: الأَنْباطُ كانُوا يَقْدُمُونَ المَدِينَةَ بِالزَّيْتِ وَالأَمْتِعَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الحامِلُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ، وَقِيلَ: الضَّفّاطُ: الجَلّابُ. • (ضفف) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ» (٤). وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: «شَظَفٍ» (٥)، وَهُما جَمِيعًا بِمَعْنَى الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ وَالقِلَّةِ، وَقِيلَ: الضَّفَفُ: اجْتِمَاعُ النَّاسِ، أَيْ: لَمْ يَأْكُلْ وَحْدَهُ،

стр. 2016

يُقالُ: ماءٌ مَضْفُوفٌ، إِذا كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ. وَقالَ بَعْضُهُمْ (١): الضَّفَفُ: أَنْ يَكُونَ الآكِلُونَ أَكْثَرَ مِنْ مِقْدارِ الطَّعامِ، وَالحَفَفُ: أَنْ يَكُونَ المَطْعُومُ عَلَى مِقْدارِ الأَكَلَةِ.

стр. 2017

فصل الضاد مع اللام • (ضلع) فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هالَةَ فِي وَصْفِهِ (١) ﵇: «ضَلِيعُ الفَمِ» (٢). أَيْ: عَظِيمُهُ (٣)، وَمَصْدَرُهُ الضَّلاعَةُ، وَالعَرَبُ تَمْدَحُ ذَلِكَ، وَتَذُمُّ صَغِيرَ الفَمِ. وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّهُ صارَعَ الجِنِّيَّ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: «ما لِي أَراكَ ضَئِيلًا شَخِيتًا؟. فَقَالَ الجِنِّيُّ: إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيعٌ» (٤). أَيْ: عَظِيمُ الخَلْقِ، كَأَنَّهُ قَوِيُّ الأَضْلاعِ كَبِيرُها. وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ لَمّا نَظَرَ إِلَى المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ (٥): «كَأَنَّكُمْ يا أَعْداءَ اللهِ بِهَذِهِ الضِّلَعِ الحَمْراءِ مُقَتَّلِينَ (٦)». الضِّلَعُ: جُبَيْلٌ صَغِيرٌ لَيْسَ بِمُنْقَادٍ، أَيْ: طَوِيلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ (٧)، وَيُقالُ: إِنَّما سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَيْلِهِ وَانْحِرَافِهِ؛ تَمْثِيلًا لَهُ بِضِلَعِ الإِنْسانِ، وَالضَّلَعُ (٨): المَيْلُ.

стр. 2018

وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَضَلَعِ (١) الدَّيْنِ» (٢). يَعْنِي ثِقَلَهُ، بِحَيْثُ يَمِيلُ بِصَاحِبِهِ عَنِ الاسْتِواءِ. وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةً فِي دَمِ الحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: «حُتِّيهِ بِضِلَعٍ (٣)» (٤). الضِّلَعُ (٥): العُودُ هاهُنا، وَالأَصْلُ فِيهِ ضِلَعُ الجَنْبِ، يُقالُ (٦): ضِلْعٌ وَضِلَعٌ (٧). وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي وَصْفِ رَسُولِ اللهِ: «كَمَا حُمِّلَ (٨) فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ لِطاعَتِكَ» (٩).

стр. 2019

هُوَ (١) افْتَعَلَ مِنَ الضَّلاعَةِ، وَهِيَ القُوَّةُ، يُقالُ: هُوَ مُضْطَلِعٌ تَحَمَّلَ كَذا، أَيْ: قَوِيَ عَلَيْهِ، وَالضَّلاعَةُ: العِظَمُ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الاِضْطِلاعَ (٢) فِي الجَنْبَيْنِ إِذا عَظُمَتْ قُوَى البَعِيرِ عَلَى الحِمْلِ. • (ضلل) فِي الحَدِيثِ، أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى [إِلَى بَنِيهِ] (٣)، فَقَالَ: «إِذا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ، لَعَلِّي أَضِلُّ اللهَ» (٤). أَيْ: لَعَلَّ مَوْضِعِي يَخْفَى عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعالَى -: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ (٥) أَيْ: لَا يَضِلُّهُ رَبِّي، أَيْ: لَا يَخْفَى مَوْضِعُهُ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيثِ: «إِنِّي أَضْلَلْتُ ناقَتِي» (٦). أَيْ: ضَيَّعْتُها، وَأَصْلُ الضَّلالِ الغَيْبُوبَةُ، فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي﴾ (٧) أَيْ: لا يَغِيبُ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ. وَفِي الحَدِيثِ: «ضالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النّارِ» (٨).

стр. 2020

الضَّالَّةُ مِنَ الإِبِلِ: الَّتِي تَكُونُ بِمَضْيَعَةٍ لا يُعْرَفُ لَهَا مَالِكٌ، وَهُوَ اسْمٌ لِلذَّكَرِ وَالأُنثَى، وَالجَمْعُ ضَوالٌّ، مِنْ ضَلَّ الشَّيْءُ، إِذا ضاعَ، وَضَلَّ عَنِ القَصْدِ، إِذا جارَ (١). وَفِي الحَدِيثِ: «لَوْلا أَنَّ اللهَ لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العَمَلِ (٢) ما رَزَيْناكُمْ عِقالًا» (٣). هُوَ مِنْ ضَلَّ الشَّيْءُ، إِذا ضاعَ، وَقَدْ يَكُونُ الضَّلَالُ بِمَعْنَى البُطْلانِ، مِنْهُ (٤) قَوْلُهُ: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٥)، وَقَوْلُهُ: «ما رَزِيناكُمْ»، أَيْ: ما خَسِرْنَاكُمْ، يُقالُ: رَزِيتُهُ مالَهُ وَرَزَأْتُهُ، إِذا أَخَذْتَهُ مِنْهُ وَنَقَصْتَهُ. وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ أَتَى قَوْمَهُ فَأَضَلَّهُمْ» (٦). أَيْ: وَجَدَهُمْ ضُلّالًا، كَما يُقالُ: أَحْمَدْتُ الشَّيْءَ، أَيْ: وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا، وَأَبْخَلْتُهُ، أَيْ: وَجَدْتُهُ بَخِيلًا.

стр. 2021

فصل الضاد مع الميم • (ضمد) فِي الحَدِيثِ: «شِبْعُ البَعِيرِ مِمّا جُمِعَ مِنْ خُوصٍ (١) وَضَمْدٍ وَبَقْلٍ» (٢). الضَّمْدُ: رَطْبُ النَّبْتِ، يُقالُ: قَدْ أَضْمَدَ العَرْفَجُ، إِذا تَجَوَّفَتْهُ الخُوصَةُ وَلَمْ تَنْدُرْ مِنْهُ، أَيْ: كَانَتْ فِي جَوْفِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَقِيلَ لَهُ: «أَنْتَ أَمَرْتَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ، فَضَمِدَ» (٣). أَي: اغْتاظَ، وَالضَّمَدُ: شِدَّةُ الغَيْظِ، وَقَدْ ضَمِدَ عَلَيْهِ يَضْمَدُ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: «أَنَّهُ ضَمَدَ عَيْنَيْهِ بِالصَّبِرِ» (٤). يُقالُ (٥): ضَمَدْتُ الجُرْحَ، إِذا جَعَلْتَ عَلَيْهِ الدَّواءَ (٦)، وَضَمَّدْتُهُ بِالزَّعْفَرانِ وَالصَّبِرِ، أَيْ: لَطَخْتُهُ بِهِما، وَالاسْمُ: الضِّمادُ. • (ضمر) فِي الحَدِيثِ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ بَاعَدَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا لِلْمُضَمِّرِ المُجِيدِ» (٧).

стр. 2022

المُضَمِّرُ (١): الَّذِي ضَمَّرَ خَيْلَهُ الَّتِي أَعَدَّها لِغَزْوٍ أَوْ سِباقٍ، وَهُوَ أَنْ يُظَاهِرَ عَلَيْها بِالعَلَفِ حَتَّى يَسْمَنَ وَيَقْوَى، ثُمَّ لَا يَعْلِفُهَا إِلَّا قُوتًا لِتَكُونَ أَخَفَّ وَأَقْوَى عَلَى العَمَلِ، وَالمُجِيدُ: صاحِبُ الجِيادِ مِنَ الخَيْلِ، كَمَا يُقالُ: مُقْوٍ، إِذا كانَتْ (٢) دَوابُّهُ قَوِيَّةً، وَمُضْعِفٌ، إِذا كانَتْ ضِعافًا. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «اليَوْمَ مِضْمَارٌ وَغَدًا السِّباقُ» (٣). أَرادَ اليَوْمَ العَمَلَ فِي الدُّنْيا لِلاسْتِباقِ (٤) إِلَى الجَنَّةِ، كَالفَرَسِ يُضَمَّرُ قَبْلَ أَنْ يُسَابَقَ عَلَيْهِ، وَالمِضْمارُ: المَوْضِعُ الَّذِي تُضَمَّرُ فِيهِ الخَيْلُ، وَ (٥) الوَقْتُ الَّذِي تُضَمَّرُ فِيهِ الخَيْلُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: «أَنَّهُ كَتَبَ أَنْ تُرَدَّ مَظالِمُ كَانَتْ فِي بَيْتِ المالِ عَلَى أَرْبابِها وَتُؤْخَذَ مِنْها زَكاةُ عامِها، فَإِنَّهُ (٦) كانَ مالًا ضِمارًا» (٧). الضِّمارُ: هُوَ المالُ الغائِبُ الَّذِي لا يُرْجَى، فَإِذَا رُجِي فَلَيْس بِضِمارٍ، وَأَضْمَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا غَيَّبْتَهُ.

стр. 2023

• (ضمل) وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ: «أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَيْهِ بِنْتًا لَهُ عَرْجاءَ، فَقَالَ: إِنَّهَا ضَمِيلَةٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَشَرَّفَ بِمُصاهَرَتِكَ، وَلا أُرِيدُها لِلسِّباقِ فِي الحَلْبَةِ» (١). قِيلَ: الضَّمِيلَةُ: الزَّمِنَةُ (٢). • (ضمم) فِي كِتابِهِ لِوائِلِ بْنِ حُجْرٍ: «وَمَنْ زَنَى مِمْ (٣) ثَيِّبٍ فَضَرِّجُوهُ (٤) بِالأَضَامِيمِ» (٥). يَعْنِي جَمَاهِيرَ الحِجَارَةِ، وَاحِدَتُها إِضْمَامَةٌ؛ لأَنَّ بَعْضَها (٦) ضُمَّ إِلَى بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ فِي جَماعاتِ النَّاسِ وَالكُتُبِ، يُقالُ: إِضْمَامَةٌ مِنَ الكُتُبِ وَإِضْبَارَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ: «هَلْ تُضَامُونَ (٧) فِي رُؤْيَتِهِ» (٨)؟.

стр. 2024

وَيُرْوَى: «تَرَوْنَهُ عَيانًا كَما تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ لَا تُضَامُونَ (١) فِي رُؤْيَتِهِ» (٢). رُوِيَ: (تُضامُّونَ) (٣) بِالتَّشْدِيدِ، أَيْ: لَا يَنْضَمُّ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ عِنْدَ التَّرائِي وَلا (٤) تُضَامُّونَ غَيْرَكُمْ، فَعَلَى هَذَا حَذَفَ المَفْعُولَ (٥) تَخْفِيفًا؛ لِلدَّلالَةِ عَلَيْهِ، وَيُرْوَى «لَا تَضَامُّونَ» (٦) - بِفَتْحِ التّاءِ -، أَيْ: لَا تَتَضَامُّونَ، فَأَسْقَطَ إِحْدَى التّاءَيْنِ تَخْفِيفًا، أَيْ: لَا يَنْضَمُّ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، بَلْ تَرَوْنَهُ عامًّا، وَيُرْوَى «لَا تُضَامُونَ» (٧) مُخَفَّفًا مِنَ الضَّيْمِ، أَيْ: لَا تُظْلَمُونَ بِأَنْ يَرَى بَعْضُكُمْ دُونَ بَعْضٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِثْلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: «لَا تَضارُونَ» (٨). • (ضمن) فِي كِتابِهِ ﵇ لأُكَيْدِرٍ: «وَلَكُمُ الضَّامِنَةُ مِنَ النَّخْلِ» (٩).

стр. 2025

يُقالُ: هُوَ ما كانَ داخِلًا فِي العِمارَةِ، سُمِّيَتْ ضَامِنَةً لأَنَّ أَرْبابَها قَدْ ضَمِنُوا عِمارَتَها، فَهِيَ ذاتُ ضَمانٍ، كَما قال (١): ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (٢) أَيْ: ذاتُ رِضًى. وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ» (٣). وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ المَضامِينِ» (٤). وَهِيَ ما فِي أَصْلابِ الفُحُولِ، وَكَانُوا يَبِيعُونَ مَا يَضْرِبُ الفَحْلُ فِي عامِهِ أَوْ فِي أَعْوامٍ مِمَّا سَيَخْلُقُهُ (٥) اللهُ مِنْ بَعْدُ، فَنُهُوا عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: «مَنِ اكْتَتَبَ ضَمِنًا بَعَثَهُ اللهُ ضَمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ» (٦). الضَّمِنُ: الَّذِي بِهِ زَمانَةٌ فِي جَسَدِهِ مِنْ بَلاءٍ أَوْ كَسْرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمَعْناهُ: أَنْ يَكْتَتِبَ الرَّجُلُ أَنَّ بِهِ زَمانَةً وَلَيْسَتْ بِهِ، يَعْتَلُّ بِذَلِكَ لِيَتَخَلَّفَ عَنِ الغَزْوِ فَيَلْحَقَهُ الوَعِيدُ (٧).

стр. 2026

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «كَانَ المُسْلِمُونَ إِذا خَرَجُوا مَعَهُ ﵇ فِي النَّفِيرِ يَدْفَعُونَ (١) مَفَاتِيحَهُمْ إِلَى ضَمْناهُمْ» (٢). وَهُمُ الزَّمْنَى، واحِدُهُمْ ضَمِنٌ، مِثْلُ: زَمِنٍ وَزَمْنَى، وَجَرِبٍ وَجَرْبَى. وَفِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: «أَنَّ الإِبِلَ ضُمُنٌ (٣)». جَمْعُ ضامِنٍ، وَهُوَ المُمْسِكُ عَنِ العَلَفِ وَالجِرَّةِ (٤) وَعَنِ الرُّغاءِ، يُرِيدُ أَنَّ الإِبِلَ صُبُرٌ عَلَى العَطَشِ وَعَلَى الجُوعِ. وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ لِعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ابْنٌ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ (٥)، فَأَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ يَوْمَ الطَّائِفِ فَضَمِنَ مِنْها» (٦). أَيْ: زَمِنَ، يُقالُ: ضَمِنَ ضَمانَةً. وَفِي الحَدِيثِ: «الإِمامُ ضامِنٌ» (٧).

стр. 2027

مَعْنَى الضَّمانِ فِي كَلامِ العَرَبِ: الرِّعَايَةُ لِلشَّيْءِ وَالمُحَافَظَةُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ يُقالُ لِلْمُسافِرِ: فِي حِفْظِ اللهِ وَضَمَانِهِ، وَمَعْنَاهُ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ يَحْفَظُ عَلَى المَأْمُومِ صَلاتَهُ وَيَرْعاها لَهُ مِنْ غَيْرِ ضَمَانِ الغَرَامَةِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ ضَمِنَ الدُّعاءَ لَهُمْ؛ وَلِهَذا قال ﵇: «مَنْ أَمَّ قَوْمًا، فَخَصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ فَقَدْ خَانَهُمْ» (١). وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «لا تَشْتَرِ لَبَنَ الغَنَمِ مُضَمَّنًا» (٢). يَعْنِي فِي الضَّرْعِ؛ لأَنَّهُ غَرَرٌ.

стр. 2028

فصل الضاد مع النون • (ضنك) فِي حَدِيثِ عبدِ الله بن عَمْرٍو فِي تَشْمِيتِ العاطِسِ مِرارًا: «دَعْهُ فَإِنَّهُ مَضْنُوكٌ» (١). أَيْ: مَزْكُومٌ، وَالاسْمُ: الضُّناكُ كَالزُّكامِ وَالسُّعالِ … وَبابِهِ. وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: «في التِّيْعَةِ (٢) شَاةٌ لا مُقْوَرَّةُ الأَلْيَاطِ (٣) وَلا ضِناكٌ» (٤). الضِّناكُ: المُكْتَنِزُ الكَثِيرُ (٥) اللَّحْمِ، وَرَجُلٌ ضِنَاكٌ وَامْرَأَةٌ ضِناكٌ، وَيُقالُ: ضُنْأَكٌ عَلَى وَزْنِ فُعْأَلٍ بِمَعْنَاهُ. • (ضنن) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ للهِ ضَنائِنَ مِنْ (٦) خَلْقِهِ، يُحْيِيهِمْ فِي عافِيَةٍ وَيُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ» (٧).

стр. 2029

أَيْ: خَصَائِصَ، يُقالُ: فُلانٌ ضِنِّي مِنْ بَيْنِ إِخْوانِي، أَيْ: أَتَخَصَّصُ بِهِ، وَأَضِنُّ بِمَوَدَّتِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قالَ لأَبِي بَكْرٍ لَمَّا أَتَاهُ لِيُبَايِعَهُ: «أَمَا نَحْنُ فَلا نَنْفَسُ بِهَذا الأَمْرِ ضِنًّا بِهِ عَلَيْكَ - أَيْ: بُخْلًا بِالخِلافَةِ عَلَيْكَ -، وَلَكِنَّا نَظُنُّ (١) أَنَّ لَنا فِيهِ حَقًّا» (٢). وَأَصْلُ الضِّنِّ: البُخْلُ. • (ضني) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَعْرابِيًّا جَاءَهُ فَقَالَ: «إِنِّي أَعْطَيْتُ بَعْضَ بَنِيَّ نَاقَةً حَياتَهُ، وَإِنَّهَا أَضْنَتْ وَاضْطَرَبَتْ، فَقَالَ: هِيَ لَهُ حَياتَهُ وَمَوْتَهُ» (٣). قَوْلُهُ (٤): «أَضْنَتْ»: إِنَّمَا هِيَ ضَنَتْ، أَيْ: كَثُرَ نِتاجُها، يُقالُ (٥): امْرَأَةٌ ماشِيَةٌ ضانِيَةٌ، إِذا كَثُرَ وَلَدُها، وَقَدْ مَشَتْ تَمْشِي مَشَاءً، وَضَنَتْ تَضْنِي ضِناءً، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْئًا وَضُنُوءًا. وَالضَّنْءُ: الوَلَدُ، فَأَمَّا الضَّنْءُ - بِالكَسْرِ - فَالأَصْلُ (٦).

стр. 2030

فصل الضاد مع الواو • (ضوأ) فِي الحَدِيثِ: «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنارِ أَهْلِ الشِّرْكِ» (١). قَالَ الحَسَنُ (٢): يَقُولُ: لَا تَسْتَشِيرُوهُمْ، ضَرَبَ السِّرَاجَ مَثَلًا لِلرَّأْيِ، يُقَالُ: ضاءَ الشَّيْءُ يَضُوءُ، وَأَضَاءَ يُضِيءُ، وَهُما مِن اللّازِمِ، وَيَكُونُ (أَضاءَ) مُتَعَدِّيًا أَيْضًا، يُقالُ: أَضَأْتُ السِّرَاجَ فَأَضاءَ (٣)، وَالضَّوْءُ وَالضُّوءُ لُغَتانِ. • (ضور) فِي الحَدِيثِ: «[دَخَلَ] (٤) عَلَى امْرَأَةٍ وَهِيَ تَتَضَوَّرُ مِنَ الحُمَّى» (٥). أَيْ: تُظْهِرُ الضُّرَّ الَّذِي بِها تَضْطَرِبُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّوْرِ بِمَعْنَى الضُّرِّ، وَيُقالُ (٦): التَّضَوُّرُ: التَّضَعُّفُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ ضُورَةٌ وَامْرَأَةٌ ضُورَةٌ. • (ضوض) فِي الحَدِيثِ فِي رُؤْيا رَآها ﵇ فِي صِفَةِ أَقْوامٍ: «فَإِذَا أَتَاهُمُ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا» (٧).

стр. 2031

يَعْنِي ضَجُّوا وَصَاحُوا، وَالاسْمُ مِنْهُ: الضَّوْضَاةُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ. • (ضول) فِي حَدِيثِ عاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ بَعَثَهُ ﵇ عَيْنًا فِي عَشَرَةٍ، وَأَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقِيَهُ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: «أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ … وَضالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ» (١) أَبُو سُلَيْمَانَ كُنْيَةُ نَفْسِهِ، وَالمُقْعَدُ: رَجُلٌ كَانَ يَرِيشُ السَّهْمَ، وَالضَّالَةُ: واحِدَةُ الضّالِ، وَهُوَ مِنَ السِّدْرِ ما بَعُدَ مِنَ الماءِ. • (ضوى) فِي الحَدِيثِ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ: «لَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ الأَرَاكِ، ضَوَى إِلَيْهِ المُسْلِمُونَ يَسْأَلُونَهُ غَنَائِمَهُمْ» (٢). مَعْناهُ: مالُوا إِلَيْهِ، يُقالُ: ضَوَيْتُ إِلَى فُلانٍ أَضْوِي ضُوِيًّا، إِذا أَوَيْتَ إِلَيْهِ. وَفِي مُقَطَّعاتِ الحَدِيثِ: «اغْتَرِبُوا وَلَا تُضْوُوا» (٣). مَعْنَاهُ: انْكِحُوا فِي الغَرائِبِ، فَإِنَّ وَلَدَ الغَرِيبَةِ أَنْجَبُ وَأَقْوَى. «وَلا تُضْوُوا»: مِنَ الضَّاوِي: وَهُوَ النَّحِيفُ القَلِيلُ اللَّحْمِ، يُقالُ: أَضْوَتِ المَرْأَةُ، إِذا أَتَتْ بِوَلَدٍ ضاوٍ، كَما يُقالُ: أَذْكَرَتْ وَآنَثَتْ.

стр. 2032

فصل الضاد مع الهاء • (ضهد) فِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى الاِضْطِهادَ وَلا الضَّغْطَةَ» (١). الاِضْطِهادُ: الظُّلْمُ وَالقَهْرُ، وَهِيَ الضُّهْدَةُ (٢). • (ضهل) فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ خاصَمَتْهُ امْرَأَتُهُ فِي مَهْرِها: «أَأَنْ سَأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِها وَشَبْرِكَ أَنْشَأْتَ تَطُلُّها وَتَضْهَلُها» (٣)؟!. يُقالُ: ضَهَلْتُ فُلانًا أَضْهَلُهُ، إِذا أَعْطَيْتَهُ شَيْئًا قَلِيلًا، مَأْخُوذٌ مِنَ الماءِ الضَّهْلِ (٤)، يُقالُ (٥): ضَهَلَ ماءُ البِئْرِ يَضْهَلُ، إِذا اجْتَمَعَ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ. وَبِئْرٌ (٦) ضَهُولٌ: قَلِيلَةُ الماءِ، وَقِيلَ: «تَضْهَلُها»: تَرُدُّها إِلَى أَهْلِها وَتُخْرِجُها مِنْ بَيْتِكَ، مِنْ قَوْلِكَ: ضَهَلْتُ إِلَى فُلانٍ، أَيْ: رَجَعْتُ إِلَيْهِ، يُقالُ: هَلْ ضَهَلَ إِلَيْكَ مِنْ مالِكَ شَيْءٌ؟. أَيْ: هَلْ عادَ؟.

стр. 2033

• (ضهى) فِي الحَدِيثِ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا الَّذِينَ يُضاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ» (١). أَرادَ المُصَوِّرِينَ، وَالمُضاهاةُ: المُشابَهَةُ وَمُعارَضَةُ الفِعْلِ بِمِثْلِهِ، وَقِيلَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي لا تَحِيضُ: ضَهْياءُ؛ لأَنَّها أَشْبَهَتِ الرِّجالَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّهُ قالَ لِكَعْبٍ: «ضاهَيْتَ اليَهُودَ» (٢). أَيْ: عارَضْتَها.

стр. 2034

فصل الضاد مع الياء • (ضيح) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ يَشْرَبُها عَمَّارٌ ضَياحٌ» (١). أَوْ شَيْءٌ هَذا مَعْناهُ، الضَّياحُ: اللَّبَنُ الخاثِرُ يُصَبُّ فِيهِ الماءُ ثُمَّ يُجْدَحُ (٢)، يُقالُ: ضَيَّحْتُهُ فَتَضَيَّحَ. وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ لَمْ يَقْبَلِ العُذْرَ مِمَّنْ تَنَصَّلَ (٣) إِلَيْهِ صَادِقًا كَانَ أَوْ كاذِبًا، لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الحَوْضَ إِلَّا مُتَضَيِّحًا» (٤). قِيلَ: هُوَ الَّذِي يَرِدُ الحَوْضَ آخِرَ النَّاسِ بَعْدَ مَا شُرِبَ ماءُ الحَوْضِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا قَلِيلٌ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الضَّيْحِ وَالضَّياحِ: وَهُوَ اللَّبَنُ الَّذِي مُزِجَ بِالمَاءِ حَتَّى كَادَ يَغْلِبُ (٥) سَوادُ المَاءِ بَياضَ اللَّبَنِ. • (ضيخ) فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّ المَوْتَ قَدْ يَغْشَاكُمْ (٦) سَحابُهُ فَهُوَ مُنْضاخٌ عَلَيْكُمْ بِوابِلِ البَلايا» (٧). يُقالُ: انْضاخَ المَاءُ وَانْضَخَّ، إِذا انْصَبَّ، وَمِثْلُهُ فِي التَّقْدِيرِ:

стр. 2035

انْقاضَ الحائِطُ وَالجِدارُ وانقَضَّ، إِذا سَقَطَ. • (ضيع) فِي الحَدِيثِ: «مَنْ تَرَكَ ضَياعًا فَإِلَيَّ» (١). وَهُوَ مَصْدَرُ ضاعَ يَضِيعُ ضَياعًا، أَرادَ مَنْ تَرَكَ عِيالًا عالَةً أَوْ أَطْفالًا فَأَنا كافِلُهُمْ، وَجاءَ بِالمَصْدَرِ نائِبًا عَنِ الِاسْمِ، وَمَنْ كَسَرَ الضَّادَ فَهُوَ جَمْعُ ضائِعٍ، كَجِياعٍ فِي جَمْعِ جائِعٍ. وَفِي الحَدِيثِ: «أَفْسَدَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ» (٢). قِيلَ: ضَيْعَةُ الرَّجُلِ: ما يَكُونُ مِنْهُ مَعَاشُهُ مِنْ ضِياعٍ أَوْ غَلَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَدْخُلُ فِيهِ (٣) الحِرْفَةُ وَالتِّجَارَةُ، يُقالُ: ما ضَيْعَتُكَ؟ فَيَقُولُ: كَذا، وَرَجُلٌ مُضِيعٌ (٤): كَثِيرُ الضَّيْعَةِ. • (ضيف) فِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ الصَّلاةِ إِذا تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ» (٥).
следующие страницы →