← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30176

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Полный текст (3 443 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

القَبِيْحِ (١). وَالمُرَادُ هَهُنَا فِي قَوْلِ سَعْدٍ التَّوْقِيْفُ عَلَى الفَرَائِضِ وَالأَحْكَامِ؛ لأَنَّهُ إِنَّما قَالَ ذَلِكَ حِيْنَ شَكَاهُ أَهْلُ الكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ، كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى طُوْلِ صُحْبَتِهِ مَعَ النَّبِيِّ ﵌ ثُمَّ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ أَنْ شَكَوْهُ إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ يُسِيءُ الصَّلَاةَ، حَتَّى سَأَلَهُ عُمَرُ، وَأَجَابَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ: هَكَذَا الظَّنُ بِكَ. • (عزز) فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ لَمَّا قَدِمَ المَدِيْنَةَ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الهِدْمِ (٢)، ثُمَّ اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ، فَانْتَقَلَ عَنْهُ» (٣). معناه: مَاتَ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَزَزْتُهُ، أَيْ: غَلَبْتُهُ، وَكَأَنَّهُ غُلِبَ فَذُهِبَ بِهِ. - وَمِنْ ذَلِكَ فِي الحَدِيْثِ: «فَاسْتُعَزَّ بِرَسُولِ اللهِ (٤) ﵌» (٥). أَيْ: اشْتَدَّ بِهِ المَرَضُ، وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ. - وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ صَيْدٍ

стр. 2207

مِنَ الحَرَمِ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ جَزَاءٌ أَمْ عَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ: جَزَاءٌ وَاحِدٌ، إِنَّهُ إِذًا لِمُعَزَّزٌ عَلَيْكُمْ» (١). أَيْ: مُشَدَّدٌ عَلَيْكُم إِذًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ (٢) أَيْ: شَدَّدْنَا. - وَفِي الحَدِيْث: أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابَهُ لِمَالِكِ بْنِ النَّمَطِ: «وَلَكُمْ عَزَازُ الأَرْضِ» (٣). وَهْوَ مَا صَلُبَ مِنْهَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُم: «تَعَزَّزَ لَحْمُ النَّاقَةِ» أَيْ: اشْتَدَّ. - وَمِنْهُ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (٤) لِلزُّهْرِيِّ حِيْنَ ظَنَّ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ اسْتَفْرَغَ مَا عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ، وَاسْتَغْنَى عَنْهُ، فَلَمْ يَكُنْ يَحْتَرِمُهُ مَا كَانَ يَحْتَرِمُهُ قَبْلُ، وَلَمْ يَقُمْ لَهُ، فَقَالَ: «أَنْتَ بَعْدُ فِي العَزَازِ» (٥).

стр. 2208

والعَزَازُ: يَكُوْنُ فِي أَطْرَافِ الأَرْضِ وَجَوَانِبِها، وَأَرَادَ أَنَّكَ بَعْدُ فِي الأَوائِلِ مِنَ العِلْمِ والأَطْرَافِ، أَيْ: لَمْ تَكْتَمِلْ وَلَمْ تَسْتَغْنِ عَنْ العِلْمِ. - وَفِي حَدِيْثِ مُوسَى وَشُعَيْب: «فَجَاءَتْ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ، لَيْسَ فِيْهَا عَزُوْزٌ وَلَا فَشُوْشٌ» (١). العَزُوزُ: البَكِيْئَةُ، مَأْخُوذَةٌ مِنَ العَزَازِ وَهِيَ الأَرْضُ الصُّلْبَةُ (٢). - وَمِنْهُ حَدِيْثُ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ (٣): «لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ شَاةً عَزُوزًا فَحَلَبَهَا» (٤). وَهِيَ الضَّيِّقَةُ الإِحْلِيْلِ. • (عزق) وَفِي حَدِيْثِ سَعِيدٍ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: «تَكارَيْتُ مِنْ فُلَانٍ أَرْضًا فَعَزَقْتُها» (٥). مَعْنَاهُ: أَخْرَجْتُ المَاءَ مِنْها، يُقَالُ: عَزَقْتُ الْأَرْضَ أَعْزِقُهَا عَزْقًا إِذَا شَقَقْتَها بِفَأْسٍ أَوْ غَيْرِهِ (٦)، والمِعْزَقَةُ: البَيْلُ (٧).

стр. 2209

• (عزل) وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي العَزْلِ؟» (١). أرَادَ عَزْلَ (٢) الرَّجُلِ المَاءَ عَنْ رَحِمِ الجَارِيَةِ مَخَافَةَ الحَمْلِ. - وَفِي حَدِيْثِ سَلَمَةَ: «رَآنِي ﵇ بِالحُدَيْبِيَةِ عُزُلًا» (٣). أَيْ: لَيْسَ مَعِيَ سِلَاحٌ، كَمَا يُقَالُ (٤): رَجُلٌ جُنُبٌ، وَالجَمْعُ أَعْزَالٌ (٥). - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ الحَسَنِ: «إِذَا كَانَ الرَّجُلُ أَعْزَلَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ سِلَاحِ الغَنِيْمَةِ فَيُقَاتِلَ بِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ رَدَّهُ» (٦). الأعْزَلُ: هُوَ الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ. - وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ زَيْنَبَ لَمَّا أَجَارَتْ أَبَا العَاصِ خَرَجَ إِلَيْهِ النَّاسُ عُزْلًا» (٧).

стр. 2210

أَيْ: لَيْسَ مَعَهُم سِلَاحٌ. - وَفِي حَدِيْثِ الاسْتِسْقَاءِ: «دُفَاقَ العَزَائِلِ جَمَّ البُعَاقِ … . . . . . . . . . . .» (١) العَزَائِلُ: أَصْلُهُ العَزَالِي، جَمْعُ العَزْلَاءِ، وَهِيَ فَمُ المَزَادَةِ، شَبَّهَ اتِّسَاعَ المَطَرِ بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ القِرْبَةِ، وَتَقَدِيْمُ البَاءِ على اللَّامِ، مِثْلُ مَا يُقَالُ: عَاقَنِي وَعَقَانِي، وَرَاءَنِي وَرَآنِي (٢). • (عزم) وَفِي الْحَدِيْثِ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» (٣). أَرَادَ بالعَزَائِمِ: فَرَائِضَهُ الَّتِي أَوْجَبَها الله (٤) وَأَمَرَ بِهَا، وَأَصْلُ العَزْمِ: عَقْدُ القَلْبِ عَلَى الأَمْرِ أَنَّهُ يَفْعَلُهُ جِدًّا (٥)، وَفَرَائِضُ اللهِ: مَا أَوْجَبَ عَلَى المُكَلَّفِيْنَ الإِتْيَانَ بِها. - وَمِنْهُ فِي بَعْضِ الأَحَادِيْثِ: «خَيْرُ الأُمُورِ عَوَازِمُهَا» (٦). يَعْنِي مَا وَكَدْتَ رَأْيَكَ وَعَزْمَكَ عَلَيْهِ.

стр. 2211

- وَفِي الحَدِيْثِ: أَنَّهُ ﵇ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: «مَتَى تُوْتِرُ، فَقَالَ: مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقَالَ لِعُمَرَ فَقَالَ: مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَخَذْتَ بِالحَزْمِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: «أَخَذْتَ بِالعَزْمِ» (١). أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ رُبَّمَا يَأْخُذُهُ النَّوْمُ فَيَفُوْتُهُ، فَقَدَّمَ احْتِيَاطًا، وَأَخَذَ عُمَرُ بِالعَزْمِ وَاثِقًا بِقُوَّتِهِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَشِدَّةِ صَبْرِهِ عَلَيْهِ. - وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيْثِ: «عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللهِ» (٢). أَيْ: حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ وَوَاجِبٌ مِمَّا أَوْجَبَهُ. - وَفِي حَدِيْثِ الأَشْعَثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْن مَعْدِي كَرِبٍ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ دَنَوْتَ لأُضْرِّطَنَّكَ فَقَالَ عَمْرٌو: كَلَّا، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعَزومٌ» (٣). العَزُومُ: الصَّبُورُ الصَّحِيْحَةُ العَقْدِ، أَرَادَ أَنَّ لَهَا - أَيْ: لِلدُّبُرِ - عَزْمًا، وَلَيْسَتْ بِوَاهِيَةٍ تَخَافُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَتَضْرِطَ، وَيُقَالُ لِلدُّبُرِ: أُمُّ عَزْمٍ (٤).

стр. 2212

- وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ، سَوْقًا بِالْعَوَازِمِ والقَوَارِيْرِ» (١). قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ حُدَاءِ أَنْجَشَةَ، العَوَازِمُ: جَمْعُ العَوْزَمِ، وَهِيَ: النَّاقَةُ المُسِنَّةُ وَفِيْهَا بَقِيَّةٌ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: عَزْوَمٌ (٢). - وَفِي حَدِيْثٍ آخَرَ: «فَلَمَّا أَصَابَنَا البَلَاءُ اعْتَزَمْنَا» (٣). أَيْ: احْتَمَلْنَاهُ وَصَبَرْنَا، والأَصْلُ فِي العَزْمِ: القُوَّةُ. • (عزى) وَفِي الحَدِيْثِ: «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيْهِ وَلَا تَكْنُوا» (٤). مَعْنَاهُ: مَنْ انْتَمَى وَانْتَسَبَ، كَقَوْلِهِمْ: يَالَفُلَانٍ، يُقَالُ: عَزَوْتُ الرَّجُلَ وعَزَيْتُهُ: إِذا نَسَبْتَهُ. وَقَوْلُهُ: «فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيْهِ». أَيْ: قُوْلُوا لَهُ: اعْضُضْ بِهَنِ أَبِيْكَ صَرِيحًا، وَلَا تَكْنُوا، أَي: اشْتِمُوهُ (٥).

стр. 2213

- وَأَمَّا الحَدِيْثُ الآخَرُ: «مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللهِ فَلَيْسَ مِنَّا» (١). قِيْلَ: هُوَ أَنْ يَقُوْلَ: يَا لَلْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَقُوْلُ: يالَفُلَانٍ مِنْ قَبَائِلِ الجَاهِلِيَّةِ، عَلَى مَعْنَى الانْتِسَابِ إِلَيْهِمْ والتَّشَرُّفِ بِهِمْ، وَقِيْلَ: أَرَادَ بِذَلِكَ التَّأَسِّي والتَّصَبُّرَ عِنْدَ المُصِيْبَةِ، مِثْلُ أَنْ يَقُوْلَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَلَا يَجْزَعُ وَلَا يُبْدِي الشِّكَايَةَ، وَقَوْلُهُ: «بِعَزَاءِ اللهِ» أَيْ: بِتَعزِيَةِ اللهِ إِيَّاهُ، فَأَقَامَ الاسْمَ مَقَامَ المَصْدَرِ (٢).

стр. 2214

فصل العين مع السين • (عسب) فِي الحَدِيثِ: «نُهِيَ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ» (١). العَسْبُ: الضِّرَابُ؛ وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ الْكِرَاءِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَيْهِ، لأَنَّ الإِعَارَةَ جَائِزَةٌ، فَحَذَفَ الكِرَاءَ وَأَقَامَ العَسْبَ مُقَامَهُ (٢). - وَفِي الحَدِيْثِ عَنْ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ أَوْ غَيْرِهِ: «فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ القُرْآنَ عِنْدَ جَمْعِهِ مِن اللِّخَافِ والعُسُبِ» (٣). وَهُوَ (٤) جَمْعُ العَسِيْبِ، وَهُوَ سَعَفُ النَّخْلِ، وَيُسَمَّى الجَريْدَ (٥). - وَفِي الحَدِيْثِ: «ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّيْنِ بِذَنَبِهِ» (٦). أَرَادَ رَئِيْسَ أَهْلِ الدِّيْنِ وَسَيِّدَهُمْ وَمُقَدَّمَهُمْ إِذَا فَارَقَ أَهْلَ الفِتْنَةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ (٧)، ومَعْنَى ضَرَبَ: أَيْ: ذَهَبَ فِي الأَرْضِ. - وَفِي حَدِيْثٍ آخَرَ: «هَذَا يَعْسُوبُ قُرَيشٍ» (٨).

стр. 2215

أَيْ: سَيِّدُهَا، وَيُقَالُ لِفَحْلِ النَّحْلِ: يَعْسُوْبٌ (١). • (عسر) وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَا قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥)﴾ (٢) قَالَ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» (٣). هُمَا يُسْرَانِ مُنَكَّرَانِ، وَالعُسْرُ مُعَرَّفٌ بِالأَلِفِ وَاللَّامِ، فَهُوَ الأَوَّلُ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ اليُسْرُ الثَّانِي الأَوَّلَ؛ لأَنَّهُ يُسْرٌ آخَرُ مُنَكَّرٌ، وَمَقْصُودُ عُمَرَ أَنَّ كُلَّ عُسْرٍ فَهُوَ بَيْنَ يُسْرَيْنِ، إِمَّا فَرَجٌ عَاجِلٌ فِي الدِّيْنِ أَوْ ثَوابٌ فِي الآخِرَةِ (٤). واللهُ أعْلَمُ. - وَفِي حَدِيْثِ رَافِعِ بْنِ سَالِمٍ (٥) أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّا لَنَرْتَمِي فِي الجَبَّانَةِ وَفِيْنَا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُوْنَ نَزْعًا شَدِيْدًا، إِذْ مَرَّ بِنَا عُمَرُ» (٦). العُسْرَانُ: جَمْعُ الأَعْسَرِ، كالعُمْيَان والعُوْرَانِ (٧) فِي جَمْعِ الأَعْمَى وَالأَعْوَرِ، والأَعْسَرُ أَشَدُّ رَمْيًا مِنْ غَيْرِهِ (٨).

стр. 2216

وَكَانَ عُمَرُ ﵁ أَعْسَرَ يَسْرًا، فَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ. • (عسف) وَفِي الحَدِيْثِ: «نَهَى عَنْ قَتْلِ العُسَفَاءِ والوُصَفَاءِ» (١). جَمْعُ عَسِيْفٍ، وَهُوَ الأَجِيْرُ. - وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ الآخَرِ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيْفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ» (٢)، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ الطَّوِيْلَ. أَيْ: كَانَ أَجِيْرًا لَهُ. • (عسل) في الْحَدِيْثِ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ، قِيلَ: وَمَا ذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَفْتَحُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْن يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ» (٣). أَرَادَ أَنَّهُ يَفْتَحُ لَهُ العَمَلَ الصَّالِحَ حَتَّى يَطِيْبَ ذِكْرُهُ وَيَحْلُوَ عِنْدَ النَّاسِ، مَأْخُوْذٌ مِنَ العَسَلِ. يُقَالُ: عَسَلْتُ الطَّعَامَ أَعْسُلُهُ وأَعْسِلُهُ عَسْلًا: إِذَا جَعَلْتَ فِيْهِ العَسَلَ، والطَّعَامُ مَعْسُولٌ، وعَسَلْتُ القَوْمَ: إِذَا جَعَلْتَ أُدُمَهُمْ العَسَلَ. فَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّكَ زَوَّدْتَهُمْ العَسَلَ قُلْتَ: عَسَّلْتُهُمْ بِالتَّشْدِيْدِ، فَمَعْنَاهُ: جَعَلَ فِيْهِ كَالْعَسَلِ مِنَ العَمَلِ كَما يُعْسَلُ الطَّعَامُ إِذَا جُعِلَ فِيْهِ العَسَلُ (٤).

стр. 2217

- وَفِي الحَدِيْثِ الآخَرِ: «أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ (١) جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﵌، وَذَكَرَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبَيْرِ (٢)، وَإِذَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، وَأَرَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى رِفَاعَةَ، فَقَالَ ﵇: لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» (٣). كَنَّى عَنْ حَلَاوَةِ الجِمَاعِ وَلَذَّتِهِ بِالعَسَلِ، وَأَنَّ العُسَيْلَةَ لأَنَّهَا تَصْغِيْرُ العَسَلِ، وَهْوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّث، وَقِيلَ: أَرَادَ القِطْعَةَ مِنَ العَسَلِ، وَلِذَلِكَ أَنَّثَهُ، وَقِيلَ: أَنَّثَهُ عَلَى مَعْنَى النُّطْفَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ (٤). • (عُسلوج) وفي حديث طَهْفَةَ النَّهْدِيِّ حِينَ ذَكَرَ السَّنَةَ والقَّحْطَ: «وَمَاتَ العُسْلُوجُ» (٥). أَرَادَ يَبِسَ الغُصْنُ وذَهَبَتْ نُدُوَّتُهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أخْرَى ((العُسْلُجُ)) كَما يُقَالُ: بُلْعُوْمٌ وبُلْعُمٌ (٦).

стр. 2218

• (عسو) وَفِي الحَدِيْثِ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ المنِيحَةُ (١)، تَغْدُو بِعِسَاءٍ وتَرُوحُ بِعِساءٍ» (٢). العِسَاءُ: العُسُّ الكَبِيْرُ (٣). قَالَ الخَطَّابِيُّ (٤): وَلَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيْثِ.

стр. 2219

فصل العين مع الشين • (عشر) فِي الحَدِيْثِ فِي ذِكْرِ النِّسَاءِ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ العَشِيْرَ» (١). العَشِيْرُ: الزَّوْجُ؛ لأَنَّهُ يُعَاشِرُها وتُعَاشِرُهُ (٢)، قَالَ - تَعَالَى -: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ (٣). - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ النِّسَاءَ لَا يُعْشَرْنَ» (٤). أَيْ: لا يُؤْخَذُ العُشْرُ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ زِيَادَةً عَلَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ مِنَ الزَّكَاةِ فِي حُليِّهِنَّ (٥). يقال: عَشَرْتُ الرَّجُل أَعْشُرُه عَشْرًا: إِذَا أَخَذْتَ عُشْرَ مَالِهِ، والعَشَّارُ: الآخِذُ (٦).

стр. 2220

- وَفِي حَدِيْثِ صَعْصَعَةَ (١): «كُنْتُ أَشْتَرِي المَوْءُوْدَةَ بِنَاقتين عُشْرَاوَيْنِ» (٢). النَّاقَةُ العُشْرَاءُ (٣): الَّتِي أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ، ثُمَّ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسْمَهَا حَتَّى تَضَعَ وَبَعْدَ أَنْ تَضَعَ، وَجَمْعُهَا عِشَارٌ، كَمَا يُقَالُ: نُفَسَاءُ ونِفَاسٌ. وَهِيَ مِمَّا يَعِزُّ عَلَى صَاحِبِهَا، وَيُقَالُ: عَشَرتِ النَّاقَةُ فَهِيَ عُشَرَاءُ. - وَفِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ فِي وِعَاءِ العَشَرَةِ حَقًّا للهِ (٤) - تَعَالَى - وَاجِبًا، قِيلَ لَهُ: وَمَا وِعَاءُ العَشَرَةِ؟ قَالَ: رَجُلٌ يُدْخِلُ عَلَى عَشَرَة عَيِّلٍ وِعَاءً مِنْ طَعَامٍ، إِنْ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ حَرَّقَ اللهُ فِي نَارِ جَهَنَّم وَجْهَهُ» (٥). أَرَادَ عَشَرَةَ أَنْفُسٍ يَعُولُهُمْ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٦): وَاحِدُ العِيَالِ: عَيِّلٌ، وَالجَمْعُ: عَيَائِلُ، مِثْلُ: سَيِّدٍ وَسَيَائِد، وَيُقَالُ: رَجُلٌ مُعَيَّلٌ: إِذَا كَانَ صَاحِبَ عِيَالٍ، كَمَا يُقَالُ: مُعِيْلٌ، والعَيِّلُ أَيْضًا: الصَّبِيُّ الصَّغِيْرُ، فَيَكُوْنُ اسْمًا لِلْوَاحِدِ والْجَمْعِ. - وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ بَلَغَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا لَمَا

стр. 2221

عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ» (١). أَيْ: لَوْ صَارَ مِثْلَنَا فِي السِّنِّ مَا بَلَغَ وَاحِدٌ مِنَّا عُشْرَهُ فِي العِلْمِ. • (عشش) وَفِي حَدِيْثِ أُمِّ زَرْعٍ: «جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ [وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ] (٢) لَا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيْشًا» (٣). قِيلَ (٤): مَعْنَاهُ: لَا تَخُونُنَا فِي طَعَامِنَا، فَتَخْبَأُ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ شَيْئًا كَالطُّيُورِ إِذَا عَشَّشَتْ وَضَعَتِ العُشَّ فِي مَوَاضِعَ شَتَّى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٥): مَعْنَاهُ: لَا تَمْلأُ بَيْتَنَا بِالمَزَابِلِ وَالقُمَامَاتِ، فَكَأَنَّهُ عُشُّ طَائِرٍ. وَيُرْوَى «تَغْشِيْشًا» بِالْغَيْنِ، فَهْوَ مِنَ الغِشِّ، أَرَادَتْ أَنَّهَا لَا تَخُونُنَا فِي الأَمْتِعَةِ وَالأَطْعِمَةِ. - وَفِي خُطْبَةِ الحَجَّاجِ: «لَيْسَ هَذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِي» (٦). قِيلَ: هُوَ (٧) مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ فَوْقَ قَدْرِهَا (٨)، [وَقِيلَ (٩):

стр. 2222

يُضْرَبُ لِمَنْ هُوَ مُطْمَئِنٌّ، وقَد أَهَمَّهُ أَمْرٌ يَحْتَاجُ إِلَى مُبَاشَرَتِهِ وَالدُّخُولِ فِيْهِ] (١)، وَقِيلَ (٢): يُضْرَبُ لِمن يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي أَمْرٍ يَقْصُرُ عَنْهُ وَيَعْجِزُ دُونَه. وَقَوْلُهُ: «اُدْرُجِي»، أيْ: ارْتَقِي إِلَى عُشِّكِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: امْضِي. • (عَشَمَ) فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ نَفَرًا مِنَ اليَمَنِ سَأَلُوهُ عَنِ المِزْرِ (٣)، وَقَالُوا: إِنَّ أَرْضَنَا بَارِدَةٌ عَشَمَةٌ، وَنَحْنُ قَوْمٌ نَحْتَرِثُ» (٤). العَشَمَةُ: اليَابِسَةُ، وَقَدْ عَشَّمَ الخُبْزُ: إِذَا يَبِسَ، وَعَجُوْزٌ عَشَمَةٌ: وَهِيَ الَّتِي أَسَنَّتْ وقَحَلَتْ (٥). - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ وَقَفَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ عَشَمَةٌ بِأَهْدَامٍ لَهَا، فَقَالَتْ: حَيَّاكُمُ اللهُ تَحِيَّةَ السَّلَامِ وَإِمَارَةَ الإِسْلَامِ، إِنِّي امْرَأَةٌ جُحَيْمِرٌ طَهْمَلَةٌ، أَقْبَلْتُ مِنْ هَكْرَانَ وَكَوْكَبٍ، أَجَاءَتْنِي النَّآئِدُ إِلَى اسْتِيشَاءِ الأَبَاعِدِ بَعْدَ الرَّفِّ والوَقِيْرِ، فَهَلْ مِنْ نَاصِرٍ يُجِيْرُ أَوْ دَاعٍ يُشْكَرُ؟ أَعَاذَكُم اللهُ مِنْ جَوْحِ (٦) الدَّهْرِ وضَغْمِ الفَقْرِ» (٧).

стр. 2223

قَالَ الخَطَّابِيُّ (١): أَظُنّ أَنَّهُ مَصْنُوْعٌ فَتَرَكْتُ بَاقِي الأَلْفَاظِ العَشَمَةُ: مَا ذَكَرْنَاهُ، والأَهْدَامُ: أَخْلَاقُ الثِّيَابِ، وَاحِدُهَا: هَدْمٌ، وجُحَيْمِرٌ: تَصْغِيرُ جَحْمَرِش، وَهِيَ العَجُوْزُ الَّتِي يَبِسَتْ وخَشُنَتْ، والطَّهْمَلَةُ: المُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ، وَهَكْرَانُ وَكَوْكَبُ: جَبَلَانِ. وَقَوْلُها: «أَجَاءَتْنِي النَّآئِدُ»، أَيْ: اضْطَرَّتْنِي الدَوَاهِي، والاسْتِيشَاءُ: اسْتِخْرَاجُ الشَّيْءِ الكَامِنِ، يُقَالُ: اسْتَوشَيْتُ المَسْأَلَةَ، أَيْ: اسْتَخْرَجْتُ مَعْنَاهَا. والرَّفُّ: الإِبِلُ العَظِيْمَةُ، والوَقِيْرُ: القَطِيْعُ العَظِيْمُ مِنَ الغَنَمِ، والقِرَةُ: الغَنَمُ، والقَارُ: الإِبِلُ، وَجَوْحُ الدَّهْرِ: الجَائِحَةُ، والضَّغْمُ: العَضُّ أَوْرَدْتُ الحِكَايَةَ هَهُنَا عَلَى وَجْهِهَا لِئَلَّا تَتَفَرَّقَ فِي الأَبْوَابِ. • (عيشوم) وَفِي الحَدِيْثِ: «وَاللهِ لَوْ ضَرَبَكَ بِأَمْصُوخَةٍ عَيْشُومَةٍ لَقَتَلَكَ» (٢). العَيْشُومَةُ: نَجْمَةٌ مِنَ النَّجْمِ ضَعِيفَةٌ. والأُمْصُوْخُ: خُوصُ الثُّمَامِ، وَمَعْنَاهُ: لَوْ ضَرَبَكَ بِأَضْعَفِ مَا يَكُوْنُ لَقَتَلَكَ (٣). - وَمِنْهُ فِي الْحَدِيْثِ: «أَنَّهُ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ بِمِنًى فِيْهِ عَيْشُومَةٌ» (٤). قَال الأَصْمَعِيُّ (٥)، هِيَ نَبْتٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ الحُمَّاضُ إِذَا يَبِسَ،

стр. 2224

وَقِيْلَ: هِيَ شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ، كَأَنَّهَا إِذْخِرَةٌ. قَالَ الأَزْرَقِيُّ (١): فَيُقَالُ لَهُ: مَسْجِدُ العَيْشُوْمَةِ، فِيْهِ عَيْشُوْمَةٌ خَضْرَاءُ أَبَدًا فِي الجَدْبِ وَالخِصْبِ. • (عشنق) مِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيْثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ الثَّالِثَةِ: «زَوْجِي العَشَنَّقُ» (٢). وَهُوَ الطَّوِيْلُ، أَيْ: لَيْسَ عِنْدَهُ فَائِدَةٌ أَكْثَرُ مِنْ طُوْلِهِ بِلَا نَفْعٍ (٣). وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ مَنْظَرٌ بِلَا خَيْرٍ. • (عشو) فِي حَدِيْثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: حَيْثُ تَبِعَ القَوْمَ الذِيْنَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ ﵇، فِي القِصَّةِ المَعْرُوفَةِ، قَالَ: «فَأَخَذَ عَلَيْهِم بِالْعَشْوَةِ» (٤). أَيْ: بِالسَّوادِ مِنَ اللَّيْلِ، وَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ: أَوْطَأْتُهُ العَشْوَةَ (٥)، أَيْ: غَرَّرْتُهُ، وَالأَصْلُ فِيْهِ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى أَنْ يَطَأَ مَا لَا يُبْصِرُهُ، وَوَاطِئُ العَشْوَةِ رُبَّما تَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ وَقَعَتْ رِجْلُهُ عَلَى حَيَّةٍ أَوْ هَامَّةٍ تُرْدِيْهِ، وَكَذَلِكَ حَاطِبُ اللَّيْلِ (٦)، وَيُقَالُ: عَشْوَةٌ وَعُشْوَةٌ وَعِشْوَةٌ (٧) جَمِيْعًا. - وَفِي حَدِيْثِ سَعِيْدِ بْنِ المُسَيِّبِ «أَنَّهُ كَانَ قَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ،

стр. 2225

ويَعْشُو بِالأُخْرَى» (١). أَيْ: يُبْصِرُ بِها بَصَرًا ضَعِيْفًا، يُقَالُ: عَشَوْتُ إِلَى النَّارِ أَعْشُو عَشْوًا: إِذَا اسْتَدْلَلْتَ إِلَيْهَا بِبَصَرٍ ضَعِيْفٍ. - وَفِي الْحَدِيْثِ: «احْمَدُوا (٢) اللهَ الَّذِي رَفَعَ عَنْكُم العُشْوَةَ» (٣). أَيْ: الظُّلْمَةَ (٤)، وَهِيَ أَنْ يَرْكَبَ أَمْرًا بِجَهْلٍ لَا يَعْرِفُ وَجْهَهُ. وَأَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ بَيَّنَ الدِّيْنَ الحَقَّ الذِي يَهْتَدِي إِلَيْهِ مَنْ يَعْتَقِدُهُ، وَلَا يَكُونُ فِي شَكٍّ مِنْ عَاقِبَةِ أَمْرِهِ، وَأَبْطَلَ الجَاهِلِيَّةَ المُبْهَمَةَ العَاقِبَةِ. • (عشى) فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَاعْتَشَى فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَانْقَطَعَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ» (٥). يُرِيْدُ أَنَّهُ سَارَ فِي وَقْتِ العِشَاءِ مِثْلُ: اغْتَدَى، وابْتَكَر واسْتَحَرَ. وفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ نَزَلَ لِيَتَعَشَّى، أَوْ لِيُصَلِّيَ العِشَاءَ، وَهْوَ غَلَطٌ؛ لأَنَّ فِي الْحَدِيْثِ أَنَّ زِيَادًا الصُّدَائِيَّ (٦) قَالَ: اعْتَشَى ﵇ فِي أَوَّلِ

стр. 2226

اللَّيْلِ، فَانْقَطَعَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ولَزِمْتُهُ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الأَذَانِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ، فَلَّمَا نَزَلَ لِلصَّلَاةِ لَحِقَهُ الأَصْحَابُ، فَأَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيْمَ فقالَ لَهُ: إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُو يُقِيمُ» (١). - وَفِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «صَلَّى بِنَا ﵇ إِحْدَى صَلَاتَي العِشَاءِ» (٢). يُقَالُ (٣) لِصَلَاتَي المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ: العِشَاءَانِ، غَلَّبَ العِشَاءَ عَلَى المَغْرِبِ، كَمَا قَالُوا: الأَبَوَانِ: لِلأبِ والأُمِّ. - فِي الحَدِيْثِ: «فَأَتَيْنَا بَطْنَ كَدِيْدٍ عُشَيْشِيَةً» (٤). هُوَ تَصْغِيرُ عَشِيَّةٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَأَنَّهُم صَغَّرُوا الحَرْفَ عَلَى أَصْلِهِ ثُمَّ أَبْدَلُوا مِنَ اليَاءِ الوُسْطَى شِيْنًا حَتَّى اجْتَمَعَ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ، وَإِنَّمَا فَعَلُوْا ذَلِكَ بِهَذَا اللَّفْظِ خَاصَّةً دُوْنَ أَمْثَالِها مِثْلُ: سَرِيَّةٍ وضَحِيَّةٍ (٥).

стр. 2227

- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: هَلْ يَضُرُّ مَعَ الإِسْلَامِ ذَنْبٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ؟ فَقَالَ: عَشِّ ولا تَغْتَرَّ» (١). هُوَ مَثَلٌ (٢) أَصْلُهُ: أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ مَفَازَةً فِي سَفَر بِإِبِلِهِ، فَاتَّكَلَ عَلَى مَا فِيْهَا مِنَ الكَلأ، فَقِيلَ لَهُ: عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ، أَيْ: عَشِّ إِبِلَكَ وَخُذْ بِالاحْتِيَاطِ، فَإِنْ كَانَ فِيْهَا كَلأٌ فَلَيْسَ يَضُرُّكَ مَا صَنَعْتَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْها شَيْءٌ كُنْتَ أَخَذْتَ بِالثِّقَةِ وَالاحْتِيَاطِ. معناه: اجْتَنِبِ الذُّنوبَ، ولا تَرْكَبْها اتِّكالًا على الإسلام وخُذْ بالاحْتياطِ.

стр. 2228

فصل العين مع الصّاد • (عصب) في الْحَدِيْثِ: «ثُمَّ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَمِيرُ العُصَبِ» (١). والعُصَبُ (٢): جَمْعُ عَصْبَةٍ، يُقَالُ: هِيَ العَشَرَةُ إِلَى الأَرْبَعِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٣): العَصْبَةُ والعِصَابَةُ: جَمَاعَةٌ لَيْسَ لَهَا وَاحِدٌ، والعَصْبَةُ (٤): نَبَاتٌ يَتَلَوَّى وَيَنْطَوِي عَلَى الشَّجَرَةِ، وَهُوَ اللَّبْلَابُ (٥). - وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «لَمَّا أَقْبَلَ نَحْوَ البَصْرَةِ سُئِلَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: غَلَبْتُهُمْ إِنِّي خُلِقْتُ عُصْبَهْ … قَتَادَةً تَعَلَّقَتْ بِنُشْبَهْ» (٦). قَالَ بَعْضُهُم (٧): العَرَبُ تَقُوْلُ: إِنِّي خُلِقْتُ نُشْبَهْ قَتَادَةً مَلْوِيَّةً بِعُصْبَهْ، والنُّشْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي إِذَا عَلِقَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكَدْ يُفَارِقُهُ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيْدِ المِرَاسِ: قَتَادَةٌ لُوِيَتْ بِعُصْبَهْ، فَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ذَلِكَ مَثَلاً لِنَفْسِهِ وَلِمُرَّتِهِ.

стр. 2229

- وَفِي حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: «أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهْوَ عَاتِبٌ، فَقَالَ: إِنَّ العَصُوْبَ يَرْفُقُ بِها حَالِبُهَا فَتَحْلُبُ العُلْبَةَ» (١). العَصُوبُ مِنْ النُّوْقِ: الَّتِي لَا تُدِرُّ حَتَّى يُعَصَّبَ فَخِذَاهَا، وَيُقَالُ (٢) لِلرَّجُلِ الشَّدِيْدِ الَّذِي لَا يُقْهَرُ ولا يُسْتَذَلُّ: لا تُعْصَبُ سَلَمَاتُهُ. فَقَالَ عَمْرٌو لَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ: «نَعَمْ، ولَكِنْ رُبَّمَا زَبَنَتْهُ (٣) فَدَقَّتْ فَاهُ، وَكَفَأَتْ إِنَاهُ». والزَّبْنُ: أَنْ تَدْفَعَ الحَالِبَ وتَضْرِبَهُ (٤) بِرِجْلِهَا فَتُلْقِي الإِنَاءَ، وَتَصُبُّ اللَّبَنَ، وَتَدُقُّ فَمَ الحَالِبِ. - وَفِي حَدِيْثِ الحَجَّاجِ أَنَّهُ قَالَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ: «لأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمةِ» (٥). هِيَ شَجَرَةٌ (٦) وَرَقُهَا القَرَظُ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ، ويَعْسُرُ خَبْطُ وَرَقِهَا فَتُعْصَبُ أَغْصَانُهَا بِحَبْلٍ، ثُمَّ تُخْبَطُ بِعصًا فَيَتَنَاثَرُ وَرَقُهَا. وعَصْبُهَا: جَمْعُ أَغْصَانِهَا، وَشَدُّ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ.

стр. 2230

وَالكَلَامُ تَهْدِيْدٌ مِنَ الحَجَّاجِ، وأَذَانٌ مِنْهُ إِلَيْهِم أَنَّهُ يُؤَدِّبُهم، ويَحْمِلُهُم على البَيْعَةِ والوِفَاقِ، وَتَرْكِ الشِّقَاقِ. - فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ ﵇: «شَكَا مِنْ المُنَافِقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ آذَاهُ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: سَعْدٌ: اُعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ (١) عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالعِصَابَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ شَرِقَ بِذَلِكَ» (٢). قَوْلُهُ: «يُعَصِّبوه»، أَيْ: يُسَوِّدُوهُ. وَكَانُوا يُسَمُّونَ السَّيِّدَ المُطَاعَ مُعَصَّبًا؛ لأَنَّهُ يُعَصَّبُ بِالتَّاجِ أَوْ تُعْصَبُ بِهِ أُمُوْرُ النَّاسِ. والعَمَائِمُ: تِيجَانُ العَرَبِ، وَهِيَ العَصَائِبُ (٣). - وَفِي الحَدِيْثِ: «بَيْنَمَا هُوَ ﵇ فِي مَسِيْرٍ إِذْ رَفَعَ صَوْتَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ (٤) فَلَمَّا سَمِعَهُ المُسْلِمُونَ اعْصَوْصَبُوا» (٥). أَيْ: صَارُوا عِصَابَةً، وَذَلِكَ إِذَا اجْتَمَعُوا وانْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.

стр. 2231

• (عصر) في الْحَدِيْثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا يُؤَذِّنُ قَبْلَ الفَجْرِ لِيَعْصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ» (١). أَرَادَ الَّذِي يُرِيْدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الغَائِطِ لِيَكُوْنَ فَارِغًا مِنْهُ، مُتَطَهِّرًا مُتَهَيِّئًا لِلصَّلَاةِ حِيْنَ دُخُولِ وَقْتِها. - وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ قَالَ: كَانَ دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ (٢) إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ لَمْ يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلَّا خَرَجَتْ إِلَيْهِ، تَنْظُرُ، مِنْ حُسْنِهِ وجَمَالِهِ» (٣). المُعْصِرُ: الجَارِيَةُ إِذَا حَاضَتْ أَوَّلَ مَا تَحِيْضُ، سُمِّيَتْ (٤) بِذَلِكَ لانْعِصَارِ رَحِمِهَا. - وَفِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ: «يَعْتَصِرُ الوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» (٥). يَقُولُ (٦): لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ عَنْ الإِعْطَاءِ والتَّبْذِيْرِ، وَيَمْنَعَهُ عَنْ تَفْرِيْقِ المَالِ، وَكُلُّ شَيْءٍ حَبَسْتَهُ ومَنَعْتَهُ فَقَدْ اعْتَصَرْتَهُ، وَقِيْلَ (٧): مَعْنَى يَعْتَصِرُ

стр. 2232

أَيْ: يَرْجِعُ. - وَفِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ امْرَأَةً مُتَطَيِّبَةً مَرَّتْ وَلِذَيْلِها عَصْرَةٌ» (١). أَرَادَ الغُبَارَ الَّذِي قَدْ ثَارَ مِنْ سَحْبِهَا الذَّيْلَ، وَهُوَ الإِعْصَارُ، وَقَدْ تَكُوْنُ العَصْرَةُ مِنْ فَوْحِ الطِّيْبِ وَهَيْجِهِ، فَشَبَّهَهُ بِمَا تُثِيْرُ الرِّيْحُ مِنَ الأَعَاصِيْرِ. - فِي حَدِيْثِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٢): «سُئِلَ عَنْ العُصْرَةِ لِلْمَرْأَةِ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ رُخِّصَ فِيْهَا إِلَّا لِلشَّيْخِ (٣) المَعْقُوْفِ» (٤). قِيْلَ (٥): أَرَادَ بِهِ مَنْعَ البِنْتِ مِنَ التَّزْوِيجِ، يُقَالُ: اعْتَصَرَ فُلَانٌ فُلَانًا مِنْ حَقِّهِ، إِذَا مَنَعَهُ مَمَّا وَجَبَ لَهُ عَلَيْهِ، أَرَادَ: لَيْسَ لأَحَدٍ عَضْلُ امْرَأَةٍ (مِنَ التَّزْوِيجِ) (٦) إِلَّا لِشَيْخٍ كَبِيْرٍ أُعْقِفَ، يَحْتَاجُ إِلَى خِدْمَةِ البِنْتِ؛ لِضَعْفِهِ وَحَاجَتِهِ إِلَيْهَا، فَيَحِلُّ لَهُ مَنْعُهَا مِنَ التَّزْوِيجِ لِسَبَبِ ذَلِكَ.

стр. 2233

• (عصف) عَنِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ (١): «﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ (٢) أَيْ: كَزَرْعٍ أُكِلَ حَبُّهُ وَبَقِيَ نَبْتُهُ». والعَصْفُ والعَصْفَةُ: وَرَقُ (٣) السُّنْبُلِ. • (عصفور) وَمِن رُبَاعِيِّهِ فِي حَرَمِ المَدِينَةِ: «لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يُخْبَطُ وَرَقُها إِلَّا لِعُصْفُورِ (٤) قَتَبٍ - عَصَافِيْرُ القَتَبِ: عِيْدَانٌ صِغَارٌ تُجْعَلُ فِيْهِ - أَوْ مَسَد مَحَالَةٍ - وَهِيَ البَكْرَةُ، أَيْ: لِيْفٌ يُمْسَدُ فَيُسْتَقَى بِهِ المَاءُ - أَوْ عَصَا حَدِيْدَةٍ» (٥)، يَعْنِي العَنَزَةَ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «نَهَى عَنْ لُبْسِ القَسِيِّ والمُعَصْفَرِ» (٦). وَهْوَ الَّذِي صُبِغَ بالعَصْفَرِ. وَهُوَ نَوْرُ حَبِّ القِرْطِمِ.

стр. 2234

• (عصل) فِي الْحَدِيْثِ فِي قِصَّةِ الحُدَيْبِيَةِ: «يَامِنُوا فِي هَذَا العَصْلِ» (١). وَهْوَ: رَمْلٌ يَعْوَجُّ ويَلْتَوِي، والعَصْلُ: الالْتِوَاءُ، وَمِنْهُ قِيْلَ لِلأَمْعَاءِ: الأَعْصَالُ؛ لالْتِوَئِهَا، والأَعْصَلُ: المُعْوَجُّ الأَنْيَابِ (٢). - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّ جَرِيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَدْ مَرَّ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: فَكَيْفَ النَّاسُ مَعَهُ؟ فَقَالَ: هُمْ كَسِهَامِ الجَعْبَةِ: مِنْهَا القَائِمَ الرَّائِشُ، وَمِنْهَا العَصِلُ الطَايِشُ، وَهْوَ يَغْمُرُ عَصَلَها» (٣). وَمَعْنَاهُ: أَنَّ النَّاسَ مِنْ بَيْنِ مُسْتَقِيْمٍ لَهُ، وَمُسْتَعْصٍ مُعْوَجٍّ، وَهُوَ يَثْقَفُهُمْ وَيُقِيْمُ أَوَدَهُمْ (٤). - وَفِي بَعْضِ الأَخْبَارِ فِي شَأْنِ صَنَمٍ: «فَجَاءَ ثَعْلَبَانِ فَأَكَلَا الجُبْنَ والزُّبْدَ ثُمَّ عَصَلَا عَلَى رَأْسِ الصَّنَمِ» (٥). أَيْ: بَالَا عَلَيْهِ. • (عصلب) وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي خُطْبَةِ الحَجَّاجِ: «قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِعَصْلَبِيِّ» (٦).

стр. 2235

العَصْلَبِيُّ: الشَّدِيْدُ مِنْ الرِّجَالِ، وَهْوَ مَثَلٌ (١) ضَرَبَهُ لِنَفْسِهِ وَرَعِيَّتِهِ، فَجَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ نُوْقٍ لِرَجُلٍ شَدِيْدٍ يَسُوقُهَا فِي اللَّيْلِ ويُتْعِبُهَا وَلَا يَرْكَنُ (٢) إِلَى دَعَةٍ وَاسْتِرَاحَةٍ، وَجَعَلَ نَفْسَهُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، وَلَفَّهَا أَيْ: جَمَعَهَا. وَأَضَافَ فِعْلَ الرَّجُلِ إِلى اللَّيْلِ؛ لأَنَّهُ يَقَعُ السُّرَى فِي اللَّيلِ (٣). • (عصم) في الحَدِيْثِ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنَ الْمُخْتَالَاتِ الْمُتَبَرِّجَاتِ إِلَّا مِثْلُ الغُرَابِ الأَعْصَم» (٤). هُوَ (٥): الأَبْيَضُ اليَدَيْنِ، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلوُعُوْلِ: عُصْمٌ، والأُنْثَى: عَصْمَاءُ، والذَّكَرُ: أَعْصَمُ. - وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ فِي غَزْوَةِ السَّوِيْقِ: «فَتَنَاوَلْتُ القَوْسَ والنَّبْلَ لأَرْمِيَ ظَبْيَةً عَصْمَاءَ» (٦). وَهِيَ مِنَ الظِّبَاءِ الَّتِي بِيَدَيْهَا بَيَاضٌ، وَكَذَلِكَ مِنَ الخَيْلِ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ لَمّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ بَدْرٍ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ قَدْ

стр. 2236

عَصَم ثَنِيَّتَيهُ (١) الغُبَارُ» (٢). هَكَذَا رُوِيَ. قَالَ القُتَبِيُّ (٣): أَحْسَبُهُ غَلَطًا مِنَ السَّامِعِ، وَصَوَابُهُ: عَصَبَ، أَيْ: يَبِسَ الغُبَارُ عَلَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَتَوَهَّمَهُ السَّامِعُ عَصَمَ، لِقُرْبِ مَخْرَجِ البَاءِ مِنَ المِيْمِ، يُقَالُ: عَصَبَ الرِّيقُ بِفَمِهِ (٤)، وَعَصَبَ فَاهُ الرِّيْقُ، وَأَمَّا عَصَمَ فَهُوَ بِمَعْنَى مَنَعَ، وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ أَعْصَمَ ثَنِيَّتَيْهِ الغُبَارُ، أَيْ: لَزِمَهَا وَلَصِقَ بِهِمَا، يُقَالُ: أَعْصَمَ بِالشَّيْءِ، أَيْ: اسْتَمْسَكَ بِهِ لِئَلَّا يَسْقُطَ أَوْ يَمِيْلَ. - وَفِي الحَديثِ: . . . . . . . . . . . . … ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ (٥). وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَمْنَعُهُم مِنَ الضَّيَاعِ. - وَمِنْهُ فِي (٦) الحَدِيْثِ: «وَعِصْمَةُ أَبْنَائِنَا إِذَا شَتُوا» (٧). أَيْ: بِهِ يَمْتَنِعُوْنَ مِنْ مَخَالِبِ السَّنَةِ وَشِدَّةِ الجَدْبِ والقَحْطِ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «مَنْ كَانَتْ عِصْمَتُهُ شَهَادَةَ أَلَّا إِلَهَ إلَّا اللهُ» (٨).

стр. 2237

يَعْنِي مَا يَعْصِمُهُ مِنَ المَهَالِكِ وَالخُلُوْدِ فِي النَّارِ. - وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّهُ ﵇ قَالَ: «رَأَيْتُ جُدُودَ العَرَبِ، فَإِذَا جَدُّ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ (١) جَمَلٌ آدَمُ، مُقَيَّدٌ بِعُصْمٍ يَأْكُلُ مِنْ فُرُوْعِ الشَّجَرِ» (٢). الجَمَلُ الآدَمُ: هُوَ الأَبْيَضُ مَعَ سَوَادِ الْمُقْلَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ: «مُقَيَّد بِعُصْمٍ»، فَالعُصْمُ: مَا تَبَقَّى مِنْ آثَارِ البَوْلِ وَالهِنَاءِ وَالْأَبْعَارِ عَلَى أَفْخَاذِ الإبِلِ (٣)، وَهْوَ العَصِيم والعَبَسُ، وَصَفَهُ بِالخِصْبِ وَكَثْرَةِ الرَّعْيِ، حَتَّى صَارَ العُصْمُ (٤) مِنْ كَثْرَتِهِ كَالْقَيْدِ لَهُ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٥): العُصْمُ: أَثَرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ وَرْسٍ وَزَعْفَرَانَ، وعُصْمُ الحِنَّاءِ: مَا يُسلَتُ مِنْهُ. وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ العُصْمُ: جَمْعُ عِصَامٍ، وَهُوَ مِسَاكُ كُلِّ شَيْءٍ وَرِبَاطُهُ. وَالمَعْنَى: إِنَّ خِصْبَ بِلَادِهِ قَدْ حَبَسَهُ بِفِنَائِهِ، فَهْوَ لَا يَبْعُدُ فِي طَلَبِ المَرْعَى، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ المُقَيَّدِ الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ.

стр. 2238

• (عصو) فِي الحَدِيْثِ: «لَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ» (١). لَمْ يُرِدِ العَصَا الَّتِي (٢) يُضْرَبُ بِهَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ الأَدَبَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): الأَصْلُ فِي العَصَا الاجْتِمَاعُ والائْتِلَافُ، وَمِنْهُ قِيْلَ لِلْخَوَارِجِ: شَقُّوا عَصَا المُسْلِمِينَ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَقَامَ (٤) بِأَرْضٍ أَوْ مَكَانٍ: أَلْقَى عَصَاهُ بِهِ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «لَوْلَا أَنَّا نَعْصِي اللهَ مَا عَصَانَا» (٥). أَيْ: مَا جَازَانَا بِعِصْيَانِنَا وَلَمْ يَرُدَّ دَعْوَتَنَا، كَمَا يُقَالُ: لِجَزاءِ السَّيِّئَةِ السَّيِّئَةُ.

стр. 2239

فصل العين مع الضاد • (عَضَبَ) فِي الحَدِيْثِ: «نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالأَعْضَبِ القَرْنِ والأُذُنِ» (١). وَهْوَ المَكْسُورُ القَرْنِ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ (٢): إِنِ انْكَسَرَ القَرْنُ الخَارِجُ فَهْوَ أَقْصَمُ، وَإِنِ انْكَسَرَ الدَّاخِلُ فَهُوَ أَعْضَبُ. وَقَدْ يَكُوْنُ العَضَبُ فِي الأُذُنِ، وَأَمَّا المَشْهُورُ في القَرْنِ والأُنْثَى: عَضْبَاءُ، وَأَمَّا نَاقَةُ النَّبِيِّ ﵌ الَّتِي كَانَتْ تُسَمَّى: العَضْبَاءَ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا، إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ سُمِّيَتْ بِهِ (٣). • (عَضَد) فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ عَضَدٌ مِنْ نَخْلٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ» (٤). أَرَادَ: طَرِيْقَةً مِنَ النَّخْلِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَضِيْدٌ، وَهِيَ نَخْلٌ لَمْ تَبْسُقْ وَلَم تَطُلْ، وَجَمْعُهَا: عِضْدَانٌ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «فَقَدْ حَرَّمْتُهَا - يَعْنِي المَدِينَةَ - أَنْ يُعْضَدَ شَجَرُهَا» (٥). أَيْ: يُقْطَعَ، يُقَالُ: عَضدْتُ الشَّجَرَ، والمَعْضُودُ عَضَدٌ.

стр. 2240

- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ طَهْفَةَ (١): «وَنَسْتَعْضِدُ البَرِيْرَ». أَيْ: نَقْطَعُهُ مِنْ شَجَرِهِ لِلأَكْلِ، والبَرِيْرُ: ثَمَرُ الأَرَاكِ (٢). - وَفِي حَدِيْثِ أُمِّ زَرْعٍ (٣): «وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ». لَم تُرِدْ العَضُدَ الخَاصَّةَ، بَلْ أَرَادَتِ الجَسَدَ كُلَّهُ؛ لأَنَّ العَضُدَ إذا سَمِنَ فَقَدْ سَمِنَ سَائِرُ الجَسَدِ، أَرَادَتْ أَنَّهُ يُوَسِّعُ عَلَيَّ الغِذَاءَ والطَّعَامَ الدَّسِمَ (٤) حَتَّى سَمِنْتُ. • (عضض) فِي الحَدِيْثِ: «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيْهِ وَلَا تَكْنُوا» (٥). أَيْ: قُوْلُوا: اِعْضَضْ أَيْرَ أَبِيْكَ، وَلَا تَكْنُوا عَنْ الأَيْرِ بِالْهَنِ، بَلْ صَرِّحُوا بِهِ تَنْكِيْلًا وتَأْدِيْبًا. - فِي الحَدِيْثِ: «أَوَّلُ دِيْنِكُم نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ثُمَّ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ - وَفِي آخِرِ الحَدِيْثِ - ثُمَّ يَكُونُ مُلُوكٌ عُضُوضٌ» (٦). هو جَمْعُ عَضٍّ، وَهُوَ الرَّجُلُ الخَبِيْثُ السَّيِّءُ، وقِيْلَ (٧): صَوَابُهُ: مُلْكٌ

стр. 2241

عَضُوضٌ، أَيْ: يَنَالُ الرَّعِيَّةَ عَسْفٌ وَظُلْمٌ، كَأَنَّهُمْ يَعَضُّونَ عَضًّا. - وفي الحديث (١): «فَأَهْدَتْ لَنَا نُوْطًا مِنَ التَّعْضُوْضِ» (٢). وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ. • (عضل) فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَعْضَلَ بِي أَهْلُ الكُوْفَةِ، أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنَ فَيُضَعَّفُ، وَأَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ الفَاجِرَ فَيُفَجَّرُ» (٣). أَعْضَلَ بِي: هُوَ مِنَ العُضَالِ، وَهْوَ الأَمْرُ الشَّدِيْدُ الَّذِي لَا يَقُوْمُ لَه صَاحِبُهُ، يُقَالُ: أَعْضَلَ الأَمْرُ فَهُوَ مُعْضِلٌ، وَعَضَّلَتِ المَرْأَة تَعْضِيْلًا إِذَا نَشِبَ الوَلَدُ فِيْهَا فَخَرَجَ بَعْضُهُ وَلَمْ يَخْرُجْ بَعْضٌ، فَلَمْ يَخْرُجْ (٤) فَيَبْقَى مُعْتَرِضًا (٥). وَالإِعْضَالُ لَازِمٌ، فَعَدَّاهُ بِالبَاءِ، وَمَعْنَاهُ: أَنْزَلُوا بِي أَمْرًا مُعْضِلًا لَا أَقُوْمُ بِهِ. - وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيْثُ مُعَاوِيَةَ أَنَّه (٦) لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ مُشْكِلَةٍ قَالَ: «مُعْضِلَةٌ وَلَا أَبَا الحَسَنِ لَهَا» (٧). قَدْ ذَكَرْنَا الكَلَامَ عَلَيْهِ فِي ذِكْرِ الهَمْزَةِ.

стр. 2242

مَعَ البَاءِ (١). • (عضو) فِي الحَدِيثِ: «لا تَعْضِيَةَ فِي مِيْرَاثٍ» (٢). التَّعْضِيَةُ (٣): التَّفْرِيْقُ بِأَنْ يَجْعَلَ عُضْوًا عُضْوًا، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ المَيِّتَ إِذَا تَرَكَ مَا لَوْ قُسِمَ مِنْ تَرِكَتِهِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ فَلَا يُقْسَمُ. وَهْوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الإِسْلَامِ» (٤) (٥) مِثْلُ: الجَوْهَرَةِ والحَمَّامِ والرَّحَا والثَّوْبِ النَّفِيْسِ، مِثْلُ: الطَّيْلَسَانِ وَغَيْرِهِ. • (عضه) وَفِي الحَدِيْثِ: «أَلَا أُنْبئُكم ما العَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيْمَةُ» (٦). والتَّفْسِيْرُ فِي الحَدِيْثِ. - وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «لَعَنَ العَاضِهَةَ والمُسْتَعْضِهَةَ» (٧).

стр. 2243

مِثْلُ: السَّاحِرَةِ والمُسْتَسْحِرَةِ (١)، والعَضِيْهَةُ: البُهْتَانُ، وسُمِّي السِّحْرُ عَضْهًا، لأَنَّهُ كَذِبٌ، وإِفْكٌ، وتَخْيِيْلٌ، وَتَزْوِيْرٌ، لَا حَقِيْقَةَ وَرَاءَهُ (٢).

стр. 2244

فَصْل العين مع الطاء • (عطب) فِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «لَيْسَ فِي العُطْبِ زَكَاةٌ» (١). وَالعُطْبُ: القُطْنُ. • (عطبول) وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَكُنْ بِعُطْبُولٍ وَلَا قَصِيرٍ» (٢). العُطْبُولُ: الطَّوِيْلُ، يُقَالُ: رَجُلُ عُطْبُولٌ وَجَارِيَةٌ عُطْبُوْلٌ، وَهُوَ الَّذِي جَمَعَ طُوْلَ القَامَةِ وَامْتِدَادَ العُنُقِ. أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ مِنْ غَيْرِ طُوْلٍ بَائِنٍ وَلَا قِصَرٍ شَائِنٍ. • (عطر) فِي الحَدِيثِ: «كَانَ يَكْرَهُ تَعَطُّرَ النِّسَاءِ» (٣). أَرَادَ التَّعَطُّرَ لِغَيْرِ الأَزْوَاجِ، وَقِيلَ (٤): أَرَادَ تَعَطُّلَ النِّسَاءِ، واللَّامُ والرَّاءُ يَتَعَاقَبَانِ، يُقَالُ: سَمَلَ عَيْنَهُ وَسَمَرَها، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تَكُوْنَ المَرْأَةُ عُطُلًا لَا حُلِيَّ عَلَيْها وَلَا خِضَابَ، يُقَالُ: امَرْأَةٌ عُطُلٌ وَعَاطِلٌ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا كَرِهَتْ أَنْ تُصَلِّيَ المَرْأَةُ عُطُلًا (٥)

стр. 2245

وَلَوْ أَنْ تُعَلِّقَ فِي عُنُقِهَا خَيْطًا» (١). أَيْ: لَا يَكُوْنُ عَلَيْهَا حُلِيٌّ وَلَا مَا يَسْتُرُهَا. - وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «خَيْرُ نِسَائِكُمْ العَطِرَةُ المَطِرَةُ» (٢). هِيَ الَّتِي تَتَعَطَّرُ لِزَوْجِهَا وَتَتَنَظَّفُ، والمَطِرَة: هِيَ الَّتِي تُكْثِر الاغْتِسَال وصَبَّ المَاءِ. قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالمَطِرَةِ: الوَلُوْدَ الَّتِي تُمْطِرُ الأَوْلَادَ؛ لِمَا فِي الحَدِيْثِ الآخر: «خَيْرُ النِّسَاءِ الوَدُوْدُ» (٣). • (عطف) فِي الحَدِيْثِ: «سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ العِزَّ وَقَالَ بِهِ» (٤). وَالمَعْنَى: تَرَدَّى بِالعِزِّ، والعِطَافُ: الرِّدَاءُ، وَكَذَلِكَ المِعْطَفُ؛ وَسُمِّيَ الرِّدَاءُ عِطَافًا لِوُقُوْعِهِ عَلَى عِطْفَي الرَّجُلِ، وَهُمَا نَاحِيَتَا عُنُقِهِ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ: «أَنَّ ذُفُرَةَ (٥) قَالَتْ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَهَا، وَعَلَيْهَا ثَوْبٌ قَدْ كَادَ يَشِفُّ، فَنَاوَلْتُهَا عِطَافًا كَانَ عَلَيَّ، فَرَأَتْ فِيهِ تَصْلِيْبًا فَقَالَتْ: نَحِّيْه عَنِّي» (٦).
следующие страницы →