← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30176

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Полный текст (3 443 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

عَضُوضٌ، أَيْ: يَنَالُ الرَّعِيَّةَ عَسْفٌ وَظُلْمٌ، كَأَنَّهُمْ يَعَضُّونَ عَضًّا. - وفي الحديث (١): «فَأَهْدَتْ لَنَا نُوْطًا مِنَ التَّعْضُوْضِ» (٢). وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ. • (عضل) فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَعْضَلَ بِي أَهْلُ الكُوْفَةِ، أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنَ فَيُضَعَّفُ، وَأَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ الفَاجِرَ فَيُفَجَّرُ» (٣). أَعْضَلَ بِي: هُوَ مِنَ العُضَالِ، وَهْوَ الأَمْرُ الشَّدِيْدُ الَّذِي لَا يَقُوْمُ لَه صَاحِبُهُ، يُقَالُ: أَعْضَلَ الأَمْرُ فَهُوَ مُعْضِلٌ، وَعَضَّلَتِ المَرْأَة تَعْضِيْلًا إِذَا نَشِبَ الوَلَدُ فِيْهَا فَخَرَجَ بَعْضُهُ وَلَمْ يَخْرُجْ بَعْضٌ، فَلَمْ يَخْرُجْ (٤) فَيَبْقَى مُعْتَرِضًا (٥). وَالإِعْضَالُ لَازِمٌ، فَعَدَّاهُ بِالبَاءِ، وَمَعْنَاهُ: أَنْزَلُوا بِي أَمْرًا مُعْضِلًا لَا أَقُوْمُ بِهِ. - وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيْثُ مُعَاوِيَةَ أَنَّه (٦) لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ مُشْكِلَةٍ قَالَ: «مُعْضِلَةٌ وَلَا أَبَا الحَسَنِ لَهَا» (٧). قَدْ ذَكَرْنَا الكَلَامَ عَلَيْهِ فِي ذِكْرِ الهَمْزَةِ.

стр. 2242

مَعَ البَاءِ (١). • (عضو) فِي الحَدِيثِ: «لا تَعْضِيَةَ فِي مِيْرَاثٍ» (٢). التَّعْضِيَةُ (٣): التَّفْرِيْقُ بِأَنْ يَجْعَلَ عُضْوًا عُضْوًا، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ المَيِّتَ إِذَا تَرَكَ مَا لَوْ قُسِمَ مِنْ تَرِكَتِهِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ فَلَا يُقْسَمُ. وَهْوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الإِسْلَامِ» (٤) (٥) مِثْلُ: الجَوْهَرَةِ والحَمَّامِ والرَّحَا والثَّوْبِ النَّفِيْسِ، مِثْلُ: الطَّيْلَسَانِ وَغَيْرِهِ. • (عضه) وَفِي الحَدِيْثِ: «أَلَا أُنْبئُكم ما العَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيْمَةُ» (٦). والتَّفْسِيْرُ فِي الحَدِيْثِ. - وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «لَعَنَ العَاضِهَةَ والمُسْتَعْضِهَةَ» (٧).

стр. 2243

مِثْلُ: السَّاحِرَةِ والمُسْتَسْحِرَةِ (١)، والعَضِيْهَةُ: البُهْتَانُ، وسُمِّي السِّحْرُ عَضْهًا، لأَنَّهُ كَذِبٌ، وإِفْكٌ، وتَخْيِيْلٌ، وَتَزْوِيْرٌ، لَا حَقِيْقَةَ وَرَاءَهُ (٢).

стр. 2244

فَصْل العين مع الطاء • (عطب) فِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «لَيْسَ فِي العُطْبِ زَكَاةٌ» (١). وَالعُطْبُ: القُطْنُ. • (عطبول) وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَكُنْ بِعُطْبُولٍ وَلَا قَصِيرٍ» (٢). العُطْبُولُ: الطَّوِيْلُ، يُقَالُ: رَجُلُ عُطْبُولٌ وَجَارِيَةٌ عُطْبُوْلٌ، وَهُوَ الَّذِي جَمَعَ طُوْلَ القَامَةِ وَامْتِدَادَ العُنُقِ. أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ مِنْ غَيْرِ طُوْلٍ بَائِنٍ وَلَا قِصَرٍ شَائِنٍ. • (عطر) فِي الحَدِيثِ: «كَانَ يَكْرَهُ تَعَطُّرَ النِّسَاءِ» (٣). أَرَادَ التَّعَطُّرَ لِغَيْرِ الأَزْوَاجِ، وَقِيلَ (٤): أَرَادَ تَعَطُّلَ النِّسَاءِ، واللَّامُ والرَّاءُ يَتَعَاقَبَانِ، يُقَالُ: سَمَلَ عَيْنَهُ وَسَمَرَها، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تَكُوْنَ المَرْأَةُ عُطُلًا لَا حُلِيَّ عَلَيْها وَلَا خِضَابَ، يُقَالُ: امَرْأَةٌ عُطُلٌ وَعَاطِلٌ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا كَرِهَتْ أَنْ تُصَلِّيَ المَرْأَةُ عُطُلًا (٥)

стр. 2245

وَلَوْ أَنْ تُعَلِّقَ فِي عُنُقِهَا خَيْطًا» (١). أَيْ: لَا يَكُوْنُ عَلَيْهَا حُلِيٌّ وَلَا مَا يَسْتُرُهَا. - وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «خَيْرُ نِسَائِكُمْ العَطِرَةُ المَطِرَةُ» (٢). هِيَ الَّتِي تَتَعَطَّرُ لِزَوْجِهَا وَتَتَنَظَّفُ، والمَطِرَة: هِيَ الَّتِي تُكْثِر الاغْتِسَال وصَبَّ المَاءِ. قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالمَطِرَةِ: الوَلُوْدَ الَّتِي تُمْطِرُ الأَوْلَادَ؛ لِمَا فِي الحَدِيْثِ الآخر: «خَيْرُ النِّسَاءِ الوَدُوْدُ» (٣). • (عطف) فِي الحَدِيْثِ: «سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ العِزَّ وَقَالَ بِهِ» (٤). وَالمَعْنَى: تَرَدَّى بِالعِزِّ، والعِطَافُ: الرِّدَاءُ، وَكَذَلِكَ المِعْطَفُ؛ وَسُمِّيَ الرِّدَاءُ عِطَافًا لِوُقُوْعِهِ عَلَى عِطْفَي الرَّجُلِ، وَهُمَا نَاحِيَتَا عُنُقِهِ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ: «أَنَّ ذُفُرَةَ (٥) قَالَتْ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَهَا، وَعَلَيْهَا ثَوْبٌ قَدْ كَادَ يَشِفُّ، فَنَاوَلْتُهَا عِطَافًا كَانَ عَلَيَّ، فَرَأَتْ فِيهِ تَصْلِيْبًا فَقَالَتْ: نَحِّيْه عَنِّي» (٦).

стр. 2246

أَرَادَتْ أَنَّها كَانَ عَلَيْها ثَوْبٌ يَكَادُ يَرِقُّ بِحَيْثُ يَبْدُو مِنْهُ (١) خَلْقُهَا، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلسِّتْرِ الرَّقِيْقِ: شَفٌّ وَشِفٌّ، والعِطَافُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ الرِّدَاءُ، يُقَالُ: عِطَافٌ ومِعْطَفٌ كَمَا يُقَالُ: لِحَافٌ ومِلْحَفٌ ونِطَاقٌ ومِنْطَقٌ. - وَفِي حَدِيْثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي وَصْفِهِ ﵇: «فِي أَشْفَارِهِ عَطَفٌ» (٢). قِيلَ (٣): مَعْنَاهُ: الطُّوْلُ، أَيْ: طَالَ شَعْرُهُ وانْعَطَفَ، وَيُرْوَى «غَطَفٌ» بِالْغَيْنِ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ. • (عطل) فِي حَدِيْثِ خُطْبَةِ عَائِشَةَ فِي وَصْفِ أَبِيْهَا: أَنَّهَا قَالَتْ: «فَرَأَبَ الثَّأْيَ وَأَوْذَمَ العَطْلَةَ» (٤). يُقَالُ (٥): هِيَ الدَّلْوُ تُرِكَ العَمَلُ بِهَا حِيْنًا، مَأْخُوْذٌ مِنَ التَّعَطُّلِ، أَرَادَتْ أَنَّ أَوْذَامَهَا رَثَّتْ وَتَقَطَّعَتْ فَأَوْذَمَهَا وَاسْتَقَى بِهَا، مَعْنَاهُ: أَنَّهُ أَصْلَحَ الفَاسِدَ مِنْ أَمْرِ الأُمَّةِ وَأَحْسَنَ سِيَاسَةَ الرَّعِيَّةِ. - وَفِي حَدِيْثِها: «أَنَّها كَرِهَتْ أَنْ تُصَلِّيَ المَرْأَةَ عُطُلًا» وَقَدْ مَضَى فِيْما تَقَدَّم (٦).

стр. 2247

• (عطن) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَأَى ﵇ أَنَّهُ كَانَ عَلَى قَلِيْبٍ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوْبًا أَوْ ذَنُوْبَيْنِ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَقَى - وَفِي آخِرِهِ - حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ» (١). مَعْنَاهُ: حَتَّى (٢) رَوُوا وَأَرْوَوْا (٣) إِبِلَهُم حَتَّى بَرَكَتِ الإِبِلُ، وَضَرَبُوا لَهَا عَطَنًا، يُقَالُ: عَطَنَتِ الإِبِلُ فَهِيَ عَاطِنَةٌ وَعَوَاطِنٌ، إِذا تُرِكَتْ عِنْدَ الحِيَاضِ لِتَعُودَ إِلَى الشُّرْبِ مَتى شَاءَتْ. - وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «لَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ» (٤). هِيَ مَبَارِكُهَا حَوْلَ المَاءِ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ الاسْتِسْقَاءِ: «فَمَا مَضَت سَاعَةٌ حَتَّى أَعْطَنَ الناسُ في العُشْبِ» (٥). - وَفِي الحَديثِ: «وَفِي البَيْتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ» (٦).

стр. 2248

أَيْ: مُنْتِنَةٌ يُقَالُ: عَطِنَ الجِلْدُ عُطُو نًا: إِذَا أَنْتَنَ وَأَمْرَقَ، وَعَطَنْتُهُ فَهُوَ مَعْطُونٌ وعَطِيْنٌ: إِذَا جَعَلْتَهُ فِي الدِّبَاغِ حَتَّى يُمَرَّقَ شَعْرُهُ. • (عطو) فِي الحَدِيْثِ: «كَانَ ﵇ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا مَا لَمْ تُنْتَهَكْ حُرْمَةُ اللَّهِ، فَإِذَا تُعُوطِيَ الحَقُّ لَمْ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ» (١). أَيْ: تَنَمَّرَ وتَغَيَّرَ حَتَّى أَنْكَرَهُ مَنْ عَرَفَهُ، كُلُّ ذَلِكَ لِنُصْرَةِ الحَقِّ ﷺ . - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ أَبِي لَا تَعْطُوْهُ الأَيْدِي» (٢). أَيْ: لَا تَتَنَاوَلُهُ وَلَا تَبْلُغُهُ، لِبَرَاءَةِ سَاحَتِهِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ يُوْقَعُ فِيهِ بِسَبَبِهِ. - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَرْبَى الرِّبَا عَطْوُ الرَّجُلِ المُسْلِمِ عِرْضَ أَخِيْهِ بَغَيْرِ حَقٍّ» (٣). الْعَطْوُ: مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَنَاوُلِ الشَّيْءِ، يُقَالُ: مِنْهُ عَطَوْتُ أَعْطُو.

стр. 2249

فَصْل العين مع الظاء • (عظل) فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَسِيرٍ لَهُ: أَنْشِدْنَا لِشَاعِرِ الشُّعَرَاءِ قَالَ: وَمَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِيْنَ؟ قَالَ: الَّذِي لَمْ يُعَاظِلْ بَيْنَ القَوْمِ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: زُهَيْرٌ» (١). قَوْلُهُ: «لَمْ يُعَاظِلْ»، أَيْ: لَمْ يُكَرِّرْهُ وَلَمْ يُخِلَّ بِبَعْضِهِ. يُقَالُ: تَعَاظَلَ الجَرَادُ إِذَا رَكِبَ بَعْضُها بَعْضًا حِينَ تُرِيْدُ أَنْ تَبِيْضَ. ولِلْعَرَبِ يَوْمٌ مَشْهُورٌ يُقَالُ لَهُ: يَوْمُ العُظَالِ (٢)؛ لأَنَّ النَّاسَ رَكِبَ فِيْهِ بَعْضُهم بَعْضًا، والكِلَابُ تَتَعَاظَلُ إِذَا تَسَافَدَتْ.

стр. 2250

فصل العين مع الفاء • (عفث) في حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ كَانَ أَعْفَثَ» (١). قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٢): الأَعْفَثُ: هُوَ الكَثِيرُ التَّكَشُّفِ إِذَا جَلَسَ، والفَرِجُ: الَّذِي لَا يَزَالُ يَنْكَشِفُ فَرْجُهُ وَهُوَ الأَعْلَجُ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ تَنْضَمَّ شَفَتَاهُ: أَجْلَعُ. • (عفر) في الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ كَانَ يُجَافِي عَضُدَيْهِ حَتَّى تُرَى مِنْ خَلْفِهِ عُفْرَةُ إِبطَيْهِ» (٣). العُفْرَةُ (٤): البَيَاضُ وَلَيْسَ بِالنَّاصِعِ الشَّدِيْدِ، وَلَكِنَّهُ لَوْنُ الأَرْضِ، وَمِنْهُ قِيْلَ لِلظِّبَاءِ: عُفْرٌ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «لَدَمُ عَفْرَاءَ فِي الأُضْحِيَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ سَودَاوَيْنِ» (٥). - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَوَّلُ دِيْنِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ثُمَّ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ مُلْكٌ أَعْفَرُ» (٦). مَأْخُوْذٌ مِنَ العَفَارَةِ، وَهُوَ الأَرْبُ والدَّهَاءُ والشَّيْطَنَةُ،

стр. 2251

وَمَعْنَاهُ: يَصِيرُ المُلْكُ إِلَى مَنْ يَسُوسُ الرَّعِيَّةَ بِالظُّلْمِ والعَسْفِ والنُّكْرِ والجَرِيزَةِ (١). - وَفِي الحَدِيْثِ: «يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ» (٢). العَفْرَاءُ: البَيْضَاءُ الَّتِي لَيْستْ بِشَدِيْدَةِ البَيَاضِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ. والنَّقِيّ: الحُوَّارَى (٣). - وَفِي حَدِيْثِ المُلَاعَنَةِ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: رَسُوْلَ اللهِ مَا لِيَ عَهْدٌ بِأَهْلِي مُذْ عَفَارِ النَّخْلِ» (٤). يُرِيْدُ أَوَانَ تَلْقِيْحِهَا، يُقَالُ: عَفَرْتُ النَّخْلَ وأَبَرْتُهَا. وَإِذَا لَقَّحَ النَّاسُ النَّخْلَ قِيلَ: قَدْ جَبُّوا، وَهَذَا أَوَانُ الجِبَابِ (٥). وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ (٦): فِي قَوْلِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ: مَا قَرِبْتُ امْرَأَتِيَ مُنْذُ عَفَّرْنَا، أَيْ: زَرَعْنَا البُرَّ والشَّعِيْرَ، وَقَالَ: العِقْرُ: السَّقْيُ بَعْدَ إِلْقَاءِ الحَبِّ.

стр. 2252

وَقَالَ بَعْضُهُم: فِيْمَا حَكَاهُ الحَرْبِيُّ (١): «مَا لِيَ عَهْدٌ بِأَهْلِي مُذْ عِقَارِ النَّخْلِ - بِالْقَافِ - فَوَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا، فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا». قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (٢): عَقَارُ النَّخْلِ: أَنْ تُؤَبَّرَ ثُمَّ تُعْقَرَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تُسْقَى مَاءً. والأَوَّلُوْنَ يُخَطِّئُونَ ابْنَ جُرَيْجٍ وَيَقُوْلُوْنَ: هُوَ عِفَارٌ بِالفَاءِ، كَمَا ذَكَرَهُ (٣) الأَصْمَعِيُّ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ» (٤). العِفْرِيَةُ مِنَ الرِّجَالِ: المُوَثَّقُ الخَلْقِ المُصَحَّحُ الشَّدِيْدُ، وَأَصْلُهُ العِفْرُ، زِيْدَتِ الهَاءُ واليَاءُ عَلَيْهَا (٥)، وَهْوَ مِنْ عَفْرِ التُّرَابِ، ويُقَالُ: عَافَرَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا صَارَعَهُ، يُرَادُ: أَنَّهُمَا تَأَخَّذَا عَلَى أَنْ يَلْقَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الآخَرَ بِعَفْرِ التُّرَابِ والأَرْضِ. ويُقَالُ (٦): رَجُلٌ عِفِرٌّ بِتَشْدِيْدِ

стр. 2253

الرَّاءِ كَمَا قَالُوا: شَرٌّ شِمِرٌّ، وَيُقَالُ: رِجَالٌ (١) عِفِرُّونَ، وَمِنْهُ: لَيْثٌ عِفِرِّينٌ، أَيْ: لَيْثُ لُيُوثٍ يُعَفِّرُ كُلَّ مَا عَلِقَهُ بِالأَرْضِ، وَمِثْلُ عِفْرِيَةٍ فِي التَّقْدِيْرِ: زِبْنِيَةٌ وَاحِدُ الزَّبَانِيَةِ، وَهْوَ مِنَ الزَّبْنِ (وَهُوَ: الدَّفْعُ) (٢). وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى: عِفْرِيْتٌ وَهُوَ لُغَةُ القُرْآنِ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ (٣): «قَالَ عِفْرِيَةٌ مِنَ الجِنِّ» (٤). ونِفْرِيَةٌ إِتْبَاعُ وَتَوْكِيدٌ. يُقَالُ: عِفْرِيَةٌ ونِفْرِيَةٌ وعِفْرِيْتٌ ونِفْرِيْتٌ وعُفَارِيَةٌ، قَالَ القُتَبِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْ بِنُفَارِيَةٍ (٥). - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ، وَأَمَرَهُ (٦) أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِيْنَارًا أَوْ عَدْلَهُ مِنَ المَعَافِرِ» (٧). أَي: البُرُودِ.

стр. 2254

- وَمِنْهُ (١) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّه دَخَلَ المَسْجِدَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ مَعَافِرِيَّانِ» (٢). هُمَا مَنْسُوْبَانِ إِلَى مَعَافِرَ (٣) بِفَتْحِ المِيْمِ. • (عفس) في الحَدِيْثِ: «أَنَّ أَصْحَابَهُ ﵇ قَالُوا لَهُ: إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ تَذَكَّرْنَا الجَنَّةَ والنَّارَ كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ، فَإِذَا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ والضَّيْعَةَ» (٤). المُعَافَسَةُ: مُلَاعَبَةُ النِّسَاءِ. - وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ حِيْنَ بَلَغَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ العَاصِ قَالَ فِيْهِ: دُعَابَةً: «زَعَمَ ابْنُ النَّابِغَةِ أَنِّي تِلْعَابَةٌ تِمْزَاحَةٌ أُعَافِسُ وَأُمَارِسُ، هَيْهَاتَ يَمْنَعُ مِنْ العِفَاسِ والمِرَاسِ ذِكْرُ البَعْثِ وَالحِسَابِ وَخَوفُ المَوْتِ» (٥).

стр. 2255

• (عفص) فِي الحَدِيْثِ: «خُذْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وعَرِّفْهَا سَنَةً» (١). قَالَهُ فِي اللُّقَطَةِ: العِفَاصُ: هُوَ الوِعَاءُ الذِي يَكُوْنُ فِيْهِ النَّفَقَةُ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِهِ (٢). وَمِنْهُ عِفَاصُ القَارُورَةِ، لِمَا يُشَدُّ عَلَى رَأْسِها؛ لأَنَّهُ كَالوِعَاءِ لَهَا (٣). • (عفف) فِي حَدِيثٍ: «وَمَنْ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللهُ» (٤). أَيْ: مَنْ سَأَلَ اللهَ العَفَافَ أَعْطَاهُ ذَلِكَ، وَهُوَ صَلَاحُ النَّفْسِ وَالقَلْبِ. - وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «لَا تُحَرِّمُوا العُفَّةَ وَالعُفَافَةَ» (٥). وَهْوَ مَا يَحْضُرُ ثَدْيَ المَرْأَةِ مِنَ اللَّبَنِ عِنْدَ ولَادَتِها، قَبْل تَنَزُّلِ الدَّرَّةِ، فَتَرْضَعُ جَارَتُهَا المَرَّةَ والمَرَّتَيْنِ (٦) قَالَهُ الحَرْبِيُّ (٧).

стр. 2256

• (عفق) فِي حَدِيْثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ حِيْنَ ذَكَرَ إِخْوَتَهُ: «خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا العَفَاقِ» (١). وَهُوَ مِنْ عَفَقَ يَعْفِقُ: إِذَا ذَهَبَ ذَهَابًا سَرِيْعًا، وَالعَفْقُ: العَطْفُ أَيْضًا (٢). • (عفو) فِي الحَدِيْثِ: «أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَاعْفُوا اللِّحَى» (٣). مَعْنَاهُ: أَنْ تُوَفَّرَ وَتُكَثَّرَ عَنِ الكِسَائِيِّ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٤): يُقَالُ: عَفَا الشَّيْءُ وَغَيْرُهُ يَعْفُو إِذَا كَثُرَ، فَهُوَ عَافٍ، وعَفَوْتُهُ وأَعْفَيْتُهُ: إِذَا كَثَّرْتَهُ لُغَتَانِ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «وَمَا أَكَلَتِ العَافِيَةُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ» (٥). جَمْعُ عَافٍ، وَهْوَ كُلُّ مَنْ جَاءَكَ يَطْلُبُ مِنْكَ مَعْرُوفًا أَوْ رِزْقًا أَوْ فَضْلًا فَقَدْ عَفَاكَ فَهْوَ يَعْفُوْكَ، فَالْجَمْعُ عُفَاةٌ أَيْضًا (٦). - وَفِي حَدِيْثِ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ (٧): «إِذَا أَكَلْتُ رَغِيْفًا وَشَرِبْتُ عَلَيْهِ

стр. 2257

مِنَ المَاءِ فَعَلَى الدُّنْيَا العَفَاءُ» (١). مَمْدُوْدَةٌ، وَهُوَ مِنَ الدُّرُوْسِ وَالهَلَاكِ (٢). وَيُقَالُ (٣): العَفَاءُ: التُّرَابُ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «سَلُوا اللهَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ وَالمُعَافَاةَ» (٤). فَأَمَّا العَافِيَةُ: فَهُوَ أَنْ يُعَافَى مِنَ الأَسْقَامِ وَالبَلَايَا، وَعَافِيَةٌ: اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ الحَقِيْقِيِّ، كَرَاغِيَةِ البَعِيْرِ وَثَاغِيَةِ الشَّاءِ. وَالمُعَافَاةُ: أَنْ يُعَافِيَكَ اللهُ مِنَ النَّاسِ وَيُعَافِيَهُم مِنْكَ، فَيَصُوْنَكَ عَنْ شَرِّهِم وَيَصُوْنَهُم عَنْ شَرِّكَ. - وَفِي حَدِيْثٍ آخَرَ: «إِذَا دَخَلَ صَفَرُ وَعَفَا الوَبَرُ» (٥). أَيْ: كَثُرَ، والعَفَاءُ: الشَّعَرُ. - وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وسُئِلَ: مَا فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ؟ فَقَالَ: العَفْوُ» (٦).

стр. 2258

قِيلَ: عُفِيَ لَهُم عَمَّا فِيْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ والعُشْرِ فِي غَلَّاتِهِم (١). - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ خَرَجَ ﵇ فَرَأَى أَفْنَاءً مُعَلَّقَةً، فَقَالَ: لَتَدَعُنَّها مُذَلَّلَةً أَرْبَعِيْنَ عَامًا لِلْعَوَافِي» (٢). أَيْ: لِلسِّبَاعِ والطَّيْرِ، أَرَادَ: أَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْرُجُوْنَ مِنْها وَيَدَعُونَ النَّخِيْلَ مُؤَبَّرَةً مُلَقَّحَةً، قَدْ سُوِّيَتْ عُذُوقُها لِلطَّيْرِ والسِّبَاعِ. - وَفِي حَدِيْثِ أَبِي بَكْرٍ: «وَيَعْفُو لَهَا الأَثَرُ» (٣). أَيْ: يَدْرُسُ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٤): العَفَاءُ: مَوْتُ الأَثَرِ. - وَفِي الحَدِيثِ: «وَيَرْعَوْنَ عَفَاءَهَا» (٥). وَهُوَ مَا لَيْسَ لأَحَدٍ فِيْهِ مُلْكٌ. - وَمِنْهُ الحَدِيْثُ: «أَنَّهُ أَقْطَعَ مِنْ أَرْضِ المَدِيْنَةِ مَا كَانَ عَفَاءَ» (٦). - وَفِي حَدِيْثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: «أَنَّ أَخَاهُ قَالَ لأُمِّهِ بَعْدَمَا أَسْلَمَ

стр. 2259

مُصْعَبٌ: دَعِيْنِي وَإِيَّاهُ فَإِنَّهُ غُلَامٌ عَافٍ، وَلَوْ أَصَابَهُ بَعْضُ الجُوْعِ لَتَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَحَبَسَهُ» (١). قَوْلُهُ: «غُلَامٌ عَافٍ»، أَيْ: وَافِرُ اللَّحْمِ، يُرِيْدُ أَنَّهُ رَخْصٌ نَاعِمٌ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الشِّدَّةِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ عَفَا الشَّيْءُ: إِذَا كَثُرَ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: «وَإِنَّ عَامِلَنَا لَيْسَ بِالشَّعِثِ وَلَا العَافِيِّ» (٢). وَهُوَ الطَّوِيْلُ الشَّعْرِ، يُقَالُ: عَفَا وَبَرُ البَعِيْرِ: إِذَا طَالَ. - وَفِي حَدِيْثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ «أَنَّهُ تَرَكَ أَتَانَيْنِ وَعِفْوًا» (٣). العِفْوُ: الجَحْشُ (٤)، قَالَ الفَرَّاءُ (٥): فِيْهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: العِفْوُ والعَفْوُ والعَفَا.

стр. 2260

فصل العين مع القاف • (عقب) فِي الحَدِيْثِ: «وَمِنْ أَسْمَائِهِ ﵇ العَاقِبُ» (١). قَالَ سُفْيَانُ (٢): آخِرُ الأَنْبِيَاءِ. قَالَ أَبُو عُبَيدٍ (٣): وَكَذَلِكَ كَلُّ شَيْءٍ خَلَفَ بَعْدَ شَيْءٍ فَهُوَ عَاقِبٌ، وَوَلَدُ الرَّجُل عَقِبُهُ، وَمِنْهُ عَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ» (٤). مَعْنَاهُ: أَقَامَ (بَعْدَ ما يَفْرُغُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَجْلِسِهِ. يُقَالُ: صَلَّى القَوْمُ وعَقَّبَ فُلَانٌ، أَيْ: أَقَامَ) (٥) بَعْدَمَا ذَهَبُوا. - وَفِي الحَدِيْثِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ» (٦). وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.

стр. 2261

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ (١): هُوَ الإِقْعَاءُ المَنْهِيُّ عَنْهُ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «وَيْلٌ لِلْعَقِبِ (٢) مِنَ النَّارِ» (٣). أَيْ: لِصَاحِبِ العَقِبِ، حَيْثُ قَصَّرَ فِي إِتْمَامِ غُسْلِهَا، كَمَا قَالَ اللهُ : ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٤) أَيْ: أَهْلَهَا. - وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ» (٥). أَيْ: بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، [يُقَالُ (٦): جَاءَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ وَعَلَى عُقْبِهِ إِذَا بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ] (٧)، وَجَاءَ فِي عُقْبِهِ: إِذَا جَاءَ وَقَدْ ذَهَبَ الشَّهْرُ كُلُّهُ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «وَكَانَتْ رَايَتُهُ تُسَمَّى العُقَابَ» (٨). قَالَ بَعْضُهُم (٩): العُقَابُ: العَلَمُ الضَّخْمُ.

стр. 2262

- وَفِي الحَدِيْثِ: «مُعَقِّبَاتٌ لا يَخِيْبُ قَائِلُهُنَّ، هُوَ أَنْ يُسَبِّح فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا» (١). سُمِّيَت مُعَقِّبَاتٌ؛ لأَنَّهَا عَادَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَكُلُّ مَنْ عَمِلَ شَيْئًا فَعَادَ إِلَيْهِ فَقَدْ عَقَّبَ (٢). وَقِيْلَ (٣): أَرَادَ تَسْبِيْحَاتٍ تُعَقِّبُ الصَّلَاةَ، أَيْ: تَخْلُفُ (٤) بَعْدَهَا، والمُعَقِّبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَفَ بِعَقِبِ مَا قَبْلَهُ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «كَانَتْ نَعْلُهُ ﵇ مُعَقَّبَةً مُخَصَّرَةً مُلَسَّنَةً» (٥). أَيْ: جُعِلَ لَهَا عَقِبٌ، وَقُطِعَ خَصْرَاهَا، وَجُعِلَ لَهَا لِسَانٌ، وَهِيَ الهُنَيَّةُ النَّاتِئَةُ مِنْ مُقَدَّمِهَا (٦). - وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يُعَقِّبُ الجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ» (٧).

стр. 2263

أَيْ: يَرُدُّ قَوْمًا ويَبْعَثُ آخَرِيْنَ يُعَاقِبُونَهُم، يُقَالُ (١): عُقِّبَ الغُزَاةَ وأُعْقِبُوا، إذا وُجِّهَ مَكَانَهُمْ غَيْرُهُمْ وَرُدُّوا. - وَفِي حَدِيْثِ أَنَسٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّعْقِيْبِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُم أَنْ يُصَلُّوا فِي البُيُوتِ» (٢). التَّعْقِيبُ (٣): أَنْ يُصَلِّيَ التَّرَاوِيْحَ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَقِيْبَهَا، وَكُلُّ مَنْ أَتَى بِفِعْلٍ فِي أَثَرِ آخَرَ فَقَد عَقَّب بِهِ (٤). - وَفِي حَدِيْثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلا أَنْ تَضْرِبَ فَتُعَاقِبَ» (٥). أَيْ: أَبْطَلَ نَفْحَ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا إِلَّا أَنْ تُتْبِعَ ذَلِكَ رَمْحًا، يُقَال: عَاقَبْتُ كَذَا بِكَذَا إِذَا أَتْبَعْتَهُ إِيَّاهُ (٦). - وَفِي حَدِيْثِ إِبْرَاهِيْمَ: «المُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ» (٧). هُوَ أَنْ يَحْبِسَ البَائِعُ المَبِيْعَ حَتَّى يَنْقُدَ المُشْتَرِي الثَّمَنَ فَتَضِيْعَ السِّلْعَةُ عِنْدَ البَائِعِ قَالَ: فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ، وتَلِفَتِ السِّلْعَةُ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ عَلَى

стр. 2264

المُشْتَرِي مِنَ الثَّمَنِ شَيْءٌ. • (عقد) فِي الحَدِيْثِ: «فإِذَا أَنَا بِعُقْدَةٍ مِنْ شَجَرٍ» (١). العُقْدَةُ (٢): البُقْعَةُ الكَثِيْرَةُ الشَّجَرِ، فَأَمَّا العَقِدَةُ: فَالْقِطْعَةُ مِنَ الرَّمْلِ تَرَاكَمَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وجَمْعُها: عَقِدٌ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو (٣): العَقَدُ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا مِنْهُ بَرِيءٌ» (٤). عَقْدُ اللِّحْيَةِ يُفَسَّرُ عَلَى وَجْهَيْنِ (٥): أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ كَانُوْا يَعْقِدُوْنَهَا فِي الحُرُوْبِ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ، والآخَرُ: التَّعْقِيدُ: وَهْوَ أَنْ يُعَالَجَ لِيَتَعَقَّدَ ويَتَجَعَّدَ وَالنَّهْيُ عَنْ تَقْلِيْدِ الوَتَرِ إِمَّا مِنْ أَجْلِ العَيْنِ؛ لأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَلِّقُونَ التَّمَائِمَ والأَجْرَاسَ الَّتِي كَانَتْ تُعَلَّقُ فِيْها، أو لِئَلَّا تَخْتَنِقَ بِهَا عِنْدَ الرَّكْضِ فِي الحُرُوبِ.

стр. 2265

- وَفِي حَدِيْثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «هَلَكَ أَهْلُ العُقْدَةِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ» (١). قِيلَ (٢): هُمُ الأُمَرَاءُ؛ لأَنَّ النَّاسَ عَقَدُوا لَهُمْ البَيْعَةَ، وَمَعْنَى العُقْدَةِ: البَيْعَةُ المَعْقُودَةُ، وَمِنْهُ: عُقْدَةُ الحَبْلِ، وعُقْدَةُ العَقَارِ، وَهُوَ مَا اعْتَقَدَهُ صَاحِبُهُ مِلْكًا. • (عَقَر) فِي الحَدِيْثِ: «أَنَا عِنْدَ عُقْرِ حَوْضِي» (٣). عُقْرُ الحَوْضِ (٤): مُؤَخَّرُهُ، وَهُوَ مَقَامُ الشَّارِبَةِ مِنْهُ، وعُقْرُ الدَّارِ: أَصْلُهَا. - وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «مَا غُزِيَ أَحَدٌ فِي عُقْرِ دِيَارِهِم إِلَّا ذَلُّوا» (٥). - وَفِي الحَدِيْثِ: «وَأَعْطَاهُمْ (٦) عُقْرَهَا» (٧). العُقْرُ: مَا تُعْطَاهُ المَرْأَةُ عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ؛ لأَنَّ الوَاطِئَ إِذَا افْتَضَّهَا عَقَرَهَا، فَسُمِّيَ مَهْرُهَا عُقْرًا، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الثَّيِّبِ وَغَيْرِهَا (٨).

стр. 2266

- وَمِنْهُ حَدِيْثُ الشَّعْبِيِّ: «لَيْسَ عَلَى زَانٍ عُقْرٌ» (١). - وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُعَاقِرُ خَمْرٍ» (٢). وَهُوَ الَّذِي يُدْمِنُ الشُّرْبَ (٣)، مَأْخُوْذٌ مِنْ عُقْرِ الحَوْضِ، وَهْوَ مَقَامُ الشَّارِبَةِ؛ لأَنَّهُم يُلَازِمُوْنَهُ عِنْدَ الشُّرْبِ. - وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَا تَأْكُلُوا مِنْ تَعَاقُرِ الأَعْرَابِ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُوْنَ مِمَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ» (٤). أَرَادَ عَقْرَهُمُ الإِبِلَ تَفَاخُرًا وَتَكَاثُرًا، بِأَنْ يَتَبَارَى الرَّجُلانِ وَيَتَجَاوَدَا، فَيَعْقِرَ هَذَا وَيَعْقِرَ الآخَرُ حَتَّى يَعْجِزَ أَحَدُهُمَا أَوْ يَبْخَلَ (٥). - وَفِي حَدِيْثِ الأَشَجِّ: «أَنَّهُ أَوْصَى بَنِيْهِ، فَقَالَ: وَلَا تُعَاقِرُوا فَتَسْكَرُوا» (٦). يَقُولُ: لَا تُدْمِنُوهُ (٧)، كَما ذَكَرْنَاهُ فِي مُعَاقِرِ الْخَمْرِ.

стр. 2267

- وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا عَقْرَ فِي الإِسْلَامِ» (١). وَذَلِكَ أَنَّهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَعْقِرُونَ الإِبِلَ عَلَى قُبُورِ المَوْتَى، يَقُوْلُوْنَ: إِنَّ صَاحِبَهُ كَانَ يَعْقِرُ لِلأَضْيَافِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ، فَيُكَافَأُ بِمِثْلِ ذَلِكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وقِيلَ: كانوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ لِلْمَيِّتِ هَامَةً تَعُودُ إِلَى رَأْسِ قَبْرِهِ فَتُطْعَمُ وتُسْقَى، فَنَفَى الإِسْلَامُ ذَلِكَ. - وفي الحَدِيْثِ: «فَرَدَّ النَّبِيُّ ﵇ ذَرَارِيهِمْ وعَقَارَ بُيُوتِهِمْ» (٢). أَرَادَ (٣) أَرَاضِيْهِمْ، وَقِيلَ (٤): أَرَادَ مَتَاعَ بُيُوتِهِم مِنَ الأَوَانِي والأَدَوَاتِ، وقِيلَ (٥): عَقَارُ البَيْتِ: مَتَاعُهُ مِنَ الزِّيْنَةِ الَّتِي لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الأَعْيَادِ والأَحَايِيْنِ، وَعَقَارُ كُلِّ شَيْءٍ: خِيَارُهُ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «فَعَقَرَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ» (٦). أَيْ: عَرْقَبَ دَابَّتَهُ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ أَيَّامَ الْحَجِّ، فَقَالَ ﵇: عَقْرَى

стр. 2268

حَلْقَى إِنَّهَا لَحَابِسَتُنَا» (١). قِيلَ: مَعْنَاهُ: عَقَرَهَا اللهُ وَرَمَاهَا بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا. ظَاهِرُ الكَلَامِ أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهَا، وَلَيْسَ لِذَلِكَ حَقِيْقَةٌ؛ لأَنَّ مِنْ مَذْهَبِهِمْ أَنَّهُم يَقُوْلُوْنَ ذَلِكَ وَلَا يُرِيدُوْنَ الوُقُوعَ، كَمَا أَنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ: تَرِبَتْ يَدَاكَ، وأَشْبَاهَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): صَوَابُهُ: عَقْرًا حَلْقًا؛ لأَنَّ مَعْنَاهُ: عَقَرَهَا اللهُ عَقْرًا وَحَلَقَهَا حَلْقًا. وَقَالَ غَيْرُهُ (٣): عَقْرَى حَلْقَى هُوَ الصَّوَابُ؛ لأَنَّ مَعْنَاهُ: جَعَلَهَا اللهُ عَقْرَى حَلْقَى، الأَلِفُ أَلِفُ التَّأْنِيثِ، مِثْلُ غَضْبَى وَسَكْرَى. - وَفِي حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: «أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَرَفَعَ عَقِيْرَتَهُ بِالْغِنَاءِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ» (٤). أَرَادَ أَنَّهُ رَفَعَ صَوْتَهُ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٥): وأَصْلُهُ: أَنَّ رَجُلًا قُطِعَتْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، فَرَفَعَهَا وَوَضَعَهَا عَلَى الأُخْرَى، وَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، فَقِيلَ لِكُلِّ من رَفَعَ صَوْتَه: قَدْ رَفَعَ عَقِيْرَتَهُ.

стр. 2269

- وَفِي حَدِيْثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ حِيْنَ أَرَادَتِ الخُرُوجَ إِلَى البَصْرَةِ: «إِنَّ اللهَ سَكَّنَ عَقِيْرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيْهَا» (١). هُوَ مِنَ العَقْرِ وَهْوَ أَصْلُ الدَّارِ. وَأَهْلُ الحِجَازِ يَضُمُّونَ العَيْنَ مِنْهُ (٢)، فَكَأَنَّ عُقَيْرَى اسْمٌ مَبْنِيٌّ مِنْ ذَلِكَ (٣) عَلَى التَّصْغِيْرِ، كَالْهُوَيْنَى وَبَابِهِ. قَالَ القُتَبِيُّ (٤): وَلَمْ أَسْمَعْ بِالعُقَيْرَى إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيْثِ. وَقَوْلُهَا: «فَلَا تُصْحِرِيْهَا»، أَيْ: لَا تُبْرِزِيْهَا إِلَى الصَّحْرَاءِ، وَمَعْنَاهُ: الْزَمِي قَعْرَ بَيْتِكِ وكُوْنِي وَرَاءَ سِتْرِكِ، وَلَا تَخْرُجِي إِلَى السَّفَرِ الَّذِي أَغْنَاكِ اللهُ عَنْهُ. - وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ (٥) لَمَّا مَاتَ ﵇ وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ (هَذِهِ الآيَةَ) (٦): ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ (٧) وَقَوْلَهُ : ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (٨): «عَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ» (٩).

стр. 2270

يُقَالُ (١) لِلرَّجُلِ إِذا بَقِيَ مُتَحَيِّرًا دَهِشًا: قَدْ عَقِرَ، وَكَذَلِكَ بَعِلَ وخَرِقَ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ أَقْطَعَ فُلَانًا نَاحِيَةَ كَذَا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعَاهَا» (٢). أَيْ: لَا يَقْطَعَ شَجَرَهَا، فَجَعَلَ قَطْعَهَا بِمَنْزِلَةِ العَقْرِ. • (عَقَصَ) وَفِي الحَدِيْثِ فِي صِفَتِهِ ﵇: «إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيْصَتُهُ فَرَقَ» (٣). العَقِيْصَةُ: الشَّعَرُ المَعْقُوْصُ، وَهْوَ مِثْلُ المضْفُورِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَفْرُقُ شَعْرَهُ إِلَّا أَنْ يَتَفَرَّقَ هُوَ، وَكَانَ هَذَا فِي ابْتِدَاءِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدَ ذَلِكَ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَصَ أَوْ ضَفَرَ فَعَلَيْهِ الحَلْقُ» (٤). والعَقْصُ: أَنْ يَلْوِيَ الشَّعَرَ عَلَى الرَّأْسِ، والعَقْصُ والضَّفْرُ كِلَاهُمَا بِمَعْنَى: الفَتْلِ والنَّسْجِ، وَكَذَلِكَ التَّجْمِيْرُ، وَكُلُّهُ ضُرُوبٌ مِنَ التَّزْيِيْنِ فِي المَشْطِ. - وَفِي الحَدِيْثِ فِي ذِكْرِ مَانِعِ الزَّكَاةِ: «أَنَّ البَعِيْرَ والشَّاةَ تَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ فَتَطَأُهُ بِأَظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ ولا جَلْحَاءُ» (٥).

стр. 2271

العَقْصَاءُ: المُلْتَوِيَةُ القَرْنَيْنِ، وكَذَلِكَ العَطْفَاءُ، وَرَجُلٌ عَقِصٌ فِيْهِ الْتِوَاءٌ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَيْسَ مُعَاوِيَةُ مِثْلَ الْحَصِرِ العَقِصِ» (١). أَرَادَ ابْنَ الزُّبَيْرِ. - وَفِي حَدِيْثِ إِبْرَاهِيْمَ: «أَنَّهُ قَالَ: الخُلْعُ تَطْلِيْقَةٌ بَائِنَةٌ، وَهِيَ مَا دُوْنَ عِقَاصِ الرَّأْسِ» (٢). يُرِيْدُ أَنَّ المُخْتَلِعَةَ إِنْ افْتَدَتْ بِنَفْسِهَا مِنْ زَوْجِهَا بِجَمِيْعِ مَا تَمْلِكُ كَانَ لَهُ أَخْذُهُ مَا دُوْنَ شَعرِهَا مِنْ جَمِيْعِ مِلْكِهَا، هذا مَذْهَبُ بَعْضِ الفُقَهَاءِ (٣). وَقَالَ بَعْضُهُم (٤): لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا. • (عقف) فِي حَدِيْثِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: «لا أَعْلَمُ رُخِّصَ فِي كَذَا إِلَّا لِلشَّيْخِ المَعْقُوفِ» (٥).

стр. 2272

أَيْ: الْكَبِيْرِ السِّنِّ، الأَعْقَفِ مِنْ شِدَّةِ الْكِبَرِ، الَّذِي انْحَنَى هَرَمًا حَتَّى الْتَقَى طَرَفَاهُ مَثَلًا كَالعُقَّافَةِ (١)، وَهِيَ الصَّوْلَجَانُ. • (عَقَقَ) فِي الحَدِيْثِ فِي العَقِيْقَةِ: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ» (٢). وَرُوِيَ: «أَنَّهُ عَقَّ عن الْحَسَنِ والحُسَينِ ﵄». أَيْ: ذَبَحَ عَنْهُمَا، والعَقِيْقَةُ: الشَّعَرُ الَّذِي يَكُوْنُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ حِيْنَ يُوْلَدُ. وسُمِّيَتِ الشَّاةُ عَقِيْقَةً لأَنَّها تُذْبَحُ عِنْدَ حَلْقِ الشَّعْرِ مِنْ رَأْسِهِ، وَهْوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَة الشَّيْء بالشَّيء؛ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِسَبَبٍ أَوْ كَانَ مَعَهُ. وأَصْلُ الْعَقِّ: الشَّقُ والْقَطْعُ، فَعَلَى هَذَا قِيلَ (٣): سُمِّيَتِ البَهِيْمَةُ عَقِيْقَةً لأَنَّهُ يُشَقُّ حُلْقُومُهَا ويُقْطَعُ. وسُمِّيَ الشَّعَرُ الَّذِي عَلَى الْمَوْلُودِ عَقِيْقَةً لأَنَّهُ إِنْ كَانَ عَلَى إِنْسِيٍّ يُحْلَقُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى بَهِيْمَةٍ فَإِنَّهَا تَنْسِلُهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ مِنْهُ. - وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي صِفَتِهِ ﵇: «إِنْ انْفَرَقَتْ عَقِيْقَتُهُ فَرَقَ» (٤) أَرَادَ

стр. 2273

شَعَرَهُ ويُقَالُ أيضًا: عِقَّةٌ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «مَنْ أَطْرَقَ مُسْلِمًا فَعَقَّتْ لَهُ فَرَسُهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ كَذَا» (١). قَوْلُهُ: «عَقَّتْ»، أَيْ: حَمَلَتْ، والأَجْوَدُ أَنْ يُقَالَ: أَعَقَّتْ فَهِيَ عَقُوْقٌ لِلْحَامِلِ، ولا يُقَالُ: مُعِقٌّ، هَكَذَا ذَكَرَه ابْنُ السِّكِّيْتِ (٢). - وفي الحديث: «أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ لِحَمْزَةَ ﵁ يَوْمَ أُحُدٍ حِيْنَ مَرَّ بِهِ وَهْوَ مَقْتُولٌ: ذُقْ عُقَقُ» (٣). أَرَادَ يَا عَاقُّ ذُقِ الْقَتْلَ كَمَا قَتَلْتَ يَوْمَ بَدْرٍ مَنْ قَتَلْتَ، وَهْوَ مَعْدُولٌ عَنِ الْعَاقِّ كَعُمَرَ وَزُفَرَ. • (عقل) فِي الحَدِيْثِ: «قَضَى بِدِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْعَاقِلَةِ» (٤). أَيْ: عَلَى الْعَصَبَةِ، وَهُمْ الأَقْرِبَاءُ مِنْ جِهَةِ الأَبِ. - وفِي حَدِيْثِ ابْنِ المُسَيِّبِ: «الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلْثِ دِيَتِهَا» (٥). يَعْنِي أَنَّ مُوْضِحَتَهَا ومُوْضِحَتَهُ سَوَاءٌ، فَإِذَا بَلَغَ العَقْلُ نِصْفَ الدِّيَةِ

стр. 2274

صَارَتْ دِيَةُ المَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ (١). - فِي الحَدِيْثِ: «يَتَعَاقَلُوْنَ بَيْنَهُمْ مَعَاقِلَهُمْ الأُوْلَى» (٢). أَيْ: يَكُوْنُوْنَ عَلَى مَا كَانُوْا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِيْمَا يَأْخُذُونَهُ مِنَ الدِّيَاتِ، وَيُعْطُوْنَ وَيَفُكُّوْنَ عَانِيَتَهُمْ، وَهُوَ الأَسِيْرُ مِنْهُم. - وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيْثِ: «مَنِ اعْتَقَلَ الشَّاةَ وَأَكَلَ مَعَ أَهْلِهِ وفَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَد بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ» (٣). اعْتِقَالُ الشَّاةِ: أَنْ يَضَعَ رِجْلَهَا بَيْنَ سَاقِهِ وَفَخِذِهِ ثم يَحْلُبُهَا، وَكَذَلِكَ اعْتِقَالُ الرُّمْحِ. - وَفِي حَدِيْثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا مَنَعَ أَهْلُ الرِّدَّةِ الزَّكَاةَ «وَاللهِ (٤) لَوْ مَنَعُوْنِي عِقَالًا مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّوْنَهُ إِلَى النَّبِي ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ» (٥). أَرَادَ (٦) بِالعِقَالِ: صَدَقَةَ عَامٍ وَاحِدٍ، يُقَالُ: أُخِذَ مِنْهُم عِقَالُ هَذَا

стр. 2275

الْعَامِ: إِذَا أُخِذَ مِنْهُمْ صَدَقَتَهُ. وقِيلَ (١): أَرَادَ بِالْعِقَالِ: الحَبْلَ الَّذِي تُعْقَلُ بِهِ الفَرِيْضَةُ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ. وقِيلَ (٢): أَرَادَ بِهِ الْحَبْلَ؛ لأَنَّهُ كَانَ إِذَا هُبِطَ بِالصَّدَقَةِ إِلَيْهِ ﵇ عَقَلَ كُلَّ بَعِيْرَيْنِ بِعِقالٍ. وَفِيْهِ قَوْلٌ آخَرُ ذَكَرَهُ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ (٣): وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَتِ الإِبِلُ خَمْسًا وعِشْرِين وَوَجَبَتْ فيها بِنْتُ مُخَاضٍ مِنْ جِنْسِ الإِبل، فَهُوَ العِقَالُ. وقِيلَ: ذَلِكَ إِذَا وَجَبَتْ فِيْهَا الشَّاةُ تُسَمَّى الفَرَائِضَ والأَشْنَاقَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ مَا يُسَاوِي عِقَالًا، وقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ الضَّرِيْرُ (٤): كُلُّ مَا أُخِذَ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَصْنَافِ فِي الصَّدَقَةِ مِنَ الإِبِلِ والغَنَمِ والثِّمَارِ مِنَ العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، فهذا كُلُّهُ فِي صِنْفِهِ عِقَالٌ؛ لأَنَّ المُؤَدِّيَ عَقَلَ به عنه طَلبَةُ السُّلْطَانِ وأَتْبَاعُهُ، وَعَقَلَ عَنْهُ الإِثْمَ الَّذِي يَطْلُبُهُ اللهُ بِهِ. قَالَ: لِذَلِكَ سُمِّيَتِ العَاقِلَةُ لِلَّذِي يُؤَدِّي دِيَةَ الخَطَأ؛ لأَنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ عَقَلَتْ عَنْ وَلِيِّها تَبِعَةَ أَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ. وَفِيْهِ قَوْلٌ آخَرُ ذَكَرَهُ المُبَرِّدُ (٥) وَهْوَ: أَنَّ المُصَدِّقَ إِذَا أَخَذَ مَا فِي المَالِ مِنَ الصَّدَقَةِ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَأْخُذِ الثَّمَنَ قِيلَ: أَخَذَ عِقَالًا، وَإِذَا أَخَذَ الثَّمَنَ قِيلَ: أَخَذَ نَقْدًا.

стр. 2276

وَكُلُّ هَذَا تَكَلُّفٌ من الأَئِمَّةِ، والأَوْجَهُ (١) ما قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): مِنْ أَنَّهُ صَدَقَةُ عَامٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ المَشْهُورُ فِي كَلَامِ العَرَبِ، وَعَلَيْهِ الشَّواهِدُ والأَدِلَّةُ مِنَ الأَشْعَارِ. قُلْتُ: وَالأَشْبَهُ بِالمَعْنَى أَنَّه أَرَادَ الخَيْطَ الَّذِي يُعْقَلُ بِهِ البَعِيْرُ؛ لأَنَّ سِيَاقَ الكَلَامِ يَقْتَضِي التَّقْلِيْلَ والتَّحْقِيرَ مِنَ الَّذِينَ مَنَعُوهُ فِي الزَّكَاةِ؛ لأَنَّ كُلًّا يَعْلَمُ أَنَّهُمْ إِذَا مَنَعُوا صَدَقَةَ عَامٍ اسْتَوْجَبُوا أَنْ يُقَاتَلُوا، وتُسْتَخْرَجَ مِنْهُم الزَّكَاةُ، وَغَرَضُهُ أَنَّهُمْ لَوْ مَنَعُوا هَذَا الشَّيْءَ القليْلَ وهو عِقَالٌ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ مِمَّا يَقِلُّ قَدْرُهُ مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّوْنَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَقَاتَلَهُم عَلَيْهِ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِمَسَاقِ الْكَلَامِ مِنَ الوُجُوهِ المُتَكَلَّفَةِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. - وَفِي حَدِيْثِ الدَّجَّالِ: «ثُمَّ يَأْتِي الخِصْبُ فَيُعْقِلُ الْكَرْمُ» (٣). قَالَ الْفَرَّاءُ (٤): معناه: أَنَّه يُخْرِجُ العُقَيْلِي وَهُوَ الحِصْرِمُ، ثُمَّ يُمَجِّجُ، أَيْ: يَطِيْبُ طَعْمُهُ. - وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي شُجَّ مُوْضِحَةً، فَسَأَلَهُ أَمِنْ أَهْلِ القُرَى أَنْتَ أَمْ مِنْ أَهْل البَادِيَةِ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لَا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْنَنَا» (٥).

стр. 2277

حَمَلَهُ (١) بَعْضُ النَّاسِ عَلَى أَنَّ أَهْلَ القُرَى لَا يُعْقِلُونَ عَلَى أَهْلِ البَادِيَةِ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى أُوْلَئِكَ، وَأَيْضًا أَنَّ العَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ السِّنَّ والمُوْضِحَةَ والإِصْبَعَ وأَشْبَاهَهَا مِمَّا يَكُوْنُ دُوْنَ الثُّلُثِ فِي قَوْلِ عُمَرَ. ولِلفُقَهَاءِ اليَوْمَ فِيْهِ اخْتِلَافٌ (٢)، وإِنَّما سَمَّاهَا مُضَغًا؛ لأَنَّهُ صَغَّرَهَا كَالمُضْغَةِ مِنَ الإِنْسَانِ فِي حلْقِهِ. • (عقم) فِي الحَدِيثِ: «سَوْآءٌ (٣) وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ» (٤). العَقِيمُ: الَّتِي لَا تَلِدُ، وَرَجُلٌ عَقِيمٌ إِذَا كَانَ لَا يُوْلَدُ لَهُ، وَالعَقِيمُ: الرِّيْحُ الَّتِي لَا تَأْتِي بِسَحَابٍ وَلَا مَطَرٍ، يُقَالُ: عَقِمَتِ المَرْأَةُ فَهِيَ مَعْقُوْمَةٌ. - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «يَخِرُّ المُسْلِمُونَ لِلسُّجُودِ إِذَا ظَهَرَ الرَّبُّ - تَعَالَى - لِلْخَلْقِ، وتُعْقَمُ أَصْلَابُ المُنَافِقِيْنَ، فَلا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ» (٥).

стр. 2278

أَيْ: تَيْبَسُ مَفَاصِلُهُم والْمَفَاصِلُ: هِيَ المَعَاقِمُ، والْمَرْأَةُ مَعْقُوْمَةُ (١) الرَّحِمِ. • (عقى) وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَسُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تُرْضِعُ الصَّبِيَّ الرَّضْعَةَ، فَقَالَ: إِذَا عَقَى حَرُمَتْ عَلَيْهِ المَرْأَةُ» (٢). الْعِقْيُ: مَا يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الصَّبِيِّ، (حِيْنَ يُوْلَدُ أَسْوَدُ لَزِجٌ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ. يُقَالُ: هَلْ عَقَيْتُمُ الصَّبِيَّ؟) (٣) أَيْ: هَلْ سَقَيْتُمُوهُ عَسَلًا؟ لِيَسْقُطَ عَنْهُ عِقْيُهُ. قَالَ أبو عُبَيْدٍ (٤): إِنَّما ذَكَرَ ابنُ عَبَّاسٍ العِقْيَ لِيُعْلَمَ أَنَّ اللَّبَنَ قَدْ صَارَ فِي جَوْفِهِ؛ لأَنَّهُ لَا يُعْقَى مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ حَتَّى يَصِيْرَ فِي جَوْفِهِ.

стр. 2279

فصل العين مع الكاف • (عكر) فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ لَهُ عَكَرَةٌ، فَلَمْ يَذْبَحْ لَهُ شَيْئًا» (١). الْعَكَرَةُ (٢) مِنَ الإِبِلِ: مَا بَيْنَ الخَمْسِينَ إِلَى المائةِ (٣). وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ (٤): مَا بَيْنَ الْخَمْسِيْنَ إِلَى السَّبْعِيْنَ. وَرَجُلٌ مُعْكِرٌ إِذَا كَانَت عِنْدَهُ عَكَرَةٌ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ سَرِيَّةً جَاضُوا عَنِ العَدُوِّ قَالَ: فَأَتَيْنَا المَدِيْنَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ نَحْنُ الفَرَّارُوْنَ فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمُ العَكَّارُوْنَ وَأَنَا فِئَتُكُم» (٥). يُرِيْدُ الكَرَّارُوْنَ، والعَكَرُ: الانْصِرَافُ بَعْدَ المُضِيِّ. يُقَالُ عَكَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ، أَيْ: عَطَفْتُ عَلَيْهِ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: عَكَرَ واعْتَكَرَ. - وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيْثِ: «أَنَّ رَجُلًا فَجَرَ بِامْرَأَةٍ عَكُوْرَةٍ» (٦). قَالَ القُتَبِيُّ (٧): يُقَالُ: عَكَرَ عَلَيْهَا فَتَسَنَّمَهَا وغَلَبَهَا عَلَى نَفْسِها، مِنْ

стр. 2280

قَوْلِكَ: عَكَرْتُ عَلَى الرَّجُلِ: إِذَا حَمَلْتَ عَلَيْهِ. • (عكس) وَفِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: «اعْكِسُوا أَنْفُسَكُم عَكْسَ الْخَيْلِ باللُّجُمِ» (١). أَيْ: كُفُّوهَا وَاقْدَعُوْهَا بِأَنْ تَمْنَعُوْهَا عَنْ هَوَاهَا. والْعَكْسُ: رَدُّكَ آخِرَ الشَّيْءِ عَلَى أَوَّلِهِ (٢). • (عكش) فِي رُوَاةِ (٣) الصَّحَابَةِ عُكَاشَةُ بْنُ مُحْصِنٍ، يَرْوِيْهِ المُحَدِّثُوْنَ مُخَفَّفًا، على وَزْنِ «فُعَالَة»، وَأَهْلُ العَرَبِيَّةِ يُشَدِّدُوْنَ فَيَقُوْلُوْنَ: عُكَّاشَةُ بنُ مُحْصِن (٤). • (عكك) فِي الحَدِيْثِ: «ثُمَّ نَزَلُوا، وَكَانَ يَوْمٌ عِكَاكٌ» (٥). العِكَاكُ: شِدَّةُ الْحَرِّ، وَيَوْمٌ عَكِيْكٌ وَعَكٌّ، وَقَدْ عَكَّ يَوْمُنا، أَيْ: اشْتَدَّ حَرُّهُ. • (عكم) وَفِي حَدِيْثِ أمِّ زَرْعٍ: «عُكُوْمُها رَدَاحٌ» (٦).
следующие страницы →