← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30176

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Полный текст (3 443 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

وَكُلُّ هَذَا تَكَلُّفٌ من الأَئِمَّةِ، والأَوْجَهُ (١) ما قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): مِنْ أَنَّهُ صَدَقَةُ عَامٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ المَشْهُورُ فِي كَلَامِ العَرَبِ، وَعَلَيْهِ الشَّواهِدُ والأَدِلَّةُ مِنَ الأَشْعَارِ. قُلْتُ: وَالأَشْبَهُ بِالمَعْنَى أَنَّه أَرَادَ الخَيْطَ الَّذِي يُعْقَلُ بِهِ البَعِيْرُ؛ لأَنَّ سِيَاقَ الكَلَامِ يَقْتَضِي التَّقْلِيْلَ والتَّحْقِيرَ مِنَ الَّذِينَ مَنَعُوهُ فِي الزَّكَاةِ؛ لأَنَّ كُلًّا يَعْلَمُ أَنَّهُمْ إِذَا مَنَعُوا صَدَقَةَ عَامٍ اسْتَوْجَبُوا أَنْ يُقَاتَلُوا، وتُسْتَخْرَجَ مِنْهُم الزَّكَاةُ، وَغَرَضُهُ أَنَّهُمْ لَوْ مَنَعُوا هَذَا الشَّيْءَ القليْلَ وهو عِقَالٌ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ مِمَّا يَقِلُّ قَدْرُهُ مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّوْنَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَقَاتَلَهُم عَلَيْهِ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِمَسَاقِ الْكَلَامِ مِنَ الوُجُوهِ المُتَكَلَّفَةِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. - وَفِي حَدِيْثِ الدَّجَّالِ: «ثُمَّ يَأْتِي الخِصْبُ فَيُعْقِلُ الْكَرْمُ» (٣). قَالَ الْفَرَّاءُ (٤): معناه: أَنَّه يُخْرِجُ العُقَيْلِي وَهُوَ الحِصْرِمُ، ثُمَّ يُمَجِّجُ، أَيْ: يَطِيْبُ طَعْمُهُ. - وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي شُجَّ مُوْضِحَةً، فَسَأَلَهُ أَمِنْ أَهْلِ القُرَى أَنْتَ أَمْ مِنْ أَهْل البَادِيَةِ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لَا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْنَنَا» (٥).

стр. 2277

حَمَلَهُ (١) بَعْضُ النَّاسِ عَلَى أَنَّ أَهْلَ القُرَى لَا يُعْقِلُونَ عَلَى أَهْلِ البَادِيَةِ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى أُوْلَئِكَ، وَأَيْضًا أَنَّ العَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ السِّنَّ والمُوْضِحَةَ والإِصْبَعَ وأَشْبَاهَهَا مِمَّا يَكُوْنُ دُوْنَ الثُّلُثِ فِي قَوْلِ عُمَرَ. ولِلفُقَهَاءِ اليَوْمَ فِيْهِ اخْتِلَافٌ (٢)، وإِنَّما سَمَّاهَا مُضَغًا؛ لأَنَّهُ صَغَّرَهَا كَالمُضْغَةِ مِنَ الإِنْسَانِ فِي حلْقِهِ. • (عقم) فِي الحَدِيثِ: «سَوْآءٌ (٣) وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ» (٤). العَقِيمُ: الَّتِي لَا تَلِدُ، وَرَجُلٌ عَقِيمٌ إِذَا كَانَ لَا يُوْلَدُ لَهُ، وَالعَقِيمُ: الرِّيْحُ الَّتِي لَا تَأْتِي بِسَحَابٍ وَلَا مَطَرٍ، يُقَالُ: عَقِمَتِ المَرْأَةُ فَهِيَ مَعْقُوْمَةٌ. - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «يَخِرُّ المُسْلِمُونَ لِلسُّجُودِ إِذَا ظَهَرَ الرَّبُّ - تَعَالَى - لِلْخَلْقِ، وتُعْقَمُ أَصْلَابُ المُنَافِقِيْنَ، فَلا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ» (٥).

стр. 2278

أَيْ: تَيْبَسُ مَفَاصِلُهُم والْمَفَاصِلُ: هِيَ المَعَاقِمُ، والْمَرْأَةُ مَعْقُوْمَةُ (١) الرَّحِمِ. • (عقى) وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَسُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تُرْضِعُ الصَّبِيَّ الرَّضْعَةَ، فَقَالَ: إِذَا عَقَى حَرُمَتْ عَلَيْهِ المَرْأَةُ» (٢). الْعِقْيُ: مَا يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الصَّبِيِّ، (حِيْنَ يُوْلَدُ أَسْوَدُ لَزِجٌ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ. يُقَالُ: هَلْ عَقَيْتُمُ الصَّبِيَّ؟) (٣) أَيْ: هَلْ سَقَيْتُمُوهُ عَسَلًا؟ لِيَسْقُطَ عَنْهُ عِقْيُهُ. قَالَ أبو عُبَيْدٍ (٤): إِنَّما ذَكَرَ ابنُ عَبَّاسٍ العِقْيَ لِيُعْلَمَ أَنَّ اللَّبَنَ قَدْ صَارَ فِي جَوْفِهِ؛ لأَنَّهُ لَا يُعْقَى مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ حَتَّى يَصِيْرَ فِي جَوْفِهِ.

стр. 2279

فصل العين مع الكاف • (عكر) فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ لَهُ عَكَرَةٌ، فَلَمْ يَذْبَحْ لَهُ شَيْئًا» (١). الْعَكَرَةُ (٢) مِنَ الإِبِلِ: مَا بَيْنَ الخَمْسِينَ إِلَى المائةِ (٣). وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ (٤): مَا بَيْنَ الْخَمْسِيْنَ إِلَى السَّبْعِيْنَ. وَرَجُلٌ مُعْكِرٌ إِذَا كَانَت عِنْدَهُ عَكَرَةٌ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ سَرِيَّةً جَاضُوا عَنِ العَدُوِّ قَالَ: فَأَتَيْنَا المَدِيْنَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ نَحْنُ الفَرَّارُوْنَ فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمُ العَكَّارُوْنَ وَأَنَا فِئَتُكُم» (٥). يُرِيْدُ الكَرَّارُوْنَ، والعَكَرُ: الانْصِرَافُ بَعْدَ المُضِيِّ. يُقَالُ عَكَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ، أَيْ: عَطَفْتُ عَلَيْهِ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: عَكَرَ واعْتَكَرَ. - وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيْثِ: «أَنَّ رَجُلًا فَجَرَ بِامْرَأَةٍ عَكُوْرَةٍ» (٦). قَالَ القُتَبِيُّ (٧): يُقَالُ: عَكَرَ عَلَيْهَا فَتَسَنَّمَهَا وغَلَبَهَا عَلَى نَفْسِها، مِنْ

стр. 2280

قَوْلِكَ: عَكَرْتُ عَلَى الرَّجُلِ: إِذَا حَمَلْتَ عَلَيْهِ. • (عكس) وَفِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: «اعْكِسُوا أَنْفُسَكُم عَكْسَ الْخَيْلِ باللُّجُمِ» (١). أَيْ: كُفُّوهَا وَاقْدَعُوْهَا بِأَنْ تَمْنَعُوْهَا عَنْ هَوَاهَا. والْعَكْسُ: رَدُّكَ آخِرَ الشَّيْءِ عَلَى أَوَّلِهِ (٢). • (عكش) فِي رُوَاةِ (٣) الصَّحَابَةِ عُكَاشَةُ بْنُ مُحْصِنٍ، يَرْوِيْهِ المُحَدِّثُوْنَ مُخَفَّفًا، على وَزْنِ «فُعَالَة»، وَأَهْلُ العَرَبِيَّةِ يُشَدِّدُوْنَ فَيَقُوْلُوْنَ: عُكَّاشَةُ بنُ مُحْصِن (٤). • (عكك) فِي الحَدِيْثِ: «ثُمَّ نَزَلُوا، وَكَانَ يَوْمٌ عِكَاكٌ» (٥). العِكَاكُ: شِدَّةُ الْحَرِّ، وَيَوْمٌ عَكِيْكٌ وَعَكٌّ، وَقَدْ عَكَّ يَوْمُنا، أَيْ: اشْتَدَّ حَرُّهُ. • (عكم) وَفِي حَدِيْثِ أمِّ زَرْعٍ: «عُكُوْمُها رَدَاحٌ» (٦).

стр. 2281

العُكُومُ: جَمْعُ عِكْمٍ، وَهِيَ الأَحْمَالُ والفَرَائِدُ والظُّرُوفُ الَّتِي تَكُوْنُ فِيْهَا الأَمْتِعَةُ، الرَّدَاحُ: العَظِيمَةُ، أَرَادَ أَنَّهَا كَثِيْرَةُ الأَمْتِعَةِ والثِّيَابِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَسْبَابِ الغِنَى. - وَفِي حَدِيْثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ بَدَل قَوْلِهِ: لَمْ يَتَلَعْثَمْ «فَإِنَّهُ مَا عَكَمَ عَنْهُ حِيْنَ ذَكَرْتُهُ لَهُ (١)» (٢). أَيْ: مَا تَرَدَّدَ فِيْهِ وَلَا تَحَبَّسَ وَلَا انْتَظَرَ.

стр. 2282

فصل العين مع اللام • (علب) في الحَدِيْثِ: «إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِم الآنُكَ وَالْعَلَابِيَّ» (١). يَعْنِي العَصَبَ، الوَاحِدُ: عِلْبَاءُ، وَكَانُوا يَشُدُّونَ أَجْفَانَ سُيُوفِهِمْ بِالْعَلَابِيِّ الرَّطِبَةِ فَتَجِفُّ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ بِالرِّمَاحِ إِذَا تَشَقَّقَتْ وَتَصَدَّعَتْ. - وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا بِأَنْفِهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَقَالَ: لَا تَعْلُبْ صُورَتَكَ» (٢). يَقُوْلُ: لَا تُؤَثِّرْ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ فِيهَا أَثَرًا، يُقَالُ: عَلَبْتُ الشَّيْءَ أَعْلِبُهُ عَلْبًا وَعُلُوْبًا: إِذَا أَثَّرْتَ فِيْهِ، وَمَعْنَاهُ (٣): لَا تُشِيْنَنَّ صُوْرَتَكَ بِشِدَّةِ تَثَاقُلِكَ عَلَى أَنْفِكَ فِي السُّجُودِ، وَأَنَا أَظُنُّهُ كَرِهَ لَهُ الْمُرَاءَاةَ، بِحَيْثُ يَقُوْلُ النَّاسُ (٤) إِذَا رَأَوْهُ: إِنَّهُ كَثِيْرُ السُّجُودِ، طَوِيْلُ العِبَادَةِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. • (علج) في حَدِيْثِ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلَيْنِ فِي وَجْهٍ فَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِيْنِكُمَا» (٥).

стр. 2283

العِلْجُ: الجَافِي الغَلِيظُ، يُقَالُ: رَجُلٌ عِلْجٌ وعُلَّجٌ، وَمَعْنَاهُ: الشَّدِيْدُ الصُّلْبُ، أَيْ: إِنَّكُمَا قَوِيَّانِ عَلَى العَمَلِ، فَجَاهِدَا عَنْ دِيْنِكُمَا وَدَافِعَا عَنْهُ، يُقَالُ: اعْتَلَجَ القَوْمُ إِذَا تَدَافَعُوا فِيْمَا بَيْنَهُم، واعْتَلَجَ الرَّجُلَانِ إِذَا تَصَارَعَا. - ومِنْهُ الحَدِيْثُ: «إِنَّ البَلَاءَ والدُّعَاءَ لَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» (١). أَيْ: يَتَدَافَعَانِ. - وَفِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ: «مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ - يَعْنِي أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ - إِلَّا خَصْلَتَيْنِ: أَنَّهُ لَمْ يُعَالِجْ وَلَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ» (٢). أَرَادَتْ أَنَّهُ لَمْ يُعَالِجْ سَكْرَةَ المَوْتِ فَتَكُوْنَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ فَاجَأَهُ المَوْتُ. • (علف) في الحَديثِ: «ويَأْكُلُونَ عِلَافَهَا» (٣). جَمْعُ عَلَفٍ، كَالجِبَالِ جَمْعُ جَبَلٍ، وَيُقَالُ: أَعْلَافٌ كَأَجْمَالٍ جَمْعُ جَمَلٍ. - وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «بَنُو نَاجِيَةَ فِي حَيِّي فَأَهْدَوا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ رِحَالًا عُلَافِيَّةً» (٤). العُلَافِيَّة: أَعْظَمُ الرِّحَالِ. • (علق) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ الثَّالِثَةِ: «إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ» (٥).

стр. 2284

أُتْرَكُ مُعَلَّقَةً لا ذَاتَ بَعْلِ ولا أَيِّمًا. - وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «لا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ فَتَكُوْنَ عَدَاوَةً فِي قَلْبِ الرَّجُلِ فَيَقُولَ: جَشِمْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ القِرْبَةِ أَوْ عَرَقَ القِرْبَةِ» (١). أَمَّا عَرَقُ القِرْبَةِ فَقَدْ ذَكَرْنَاه في مَوْضِعِه، وَأَمَّا عَلَقُ القِرْبَةِ: فَهُوَ عِصَامُهَا الَّذِي تَعَلَّقُ بِهِ، يَقُوْلُ: تَكَلَّفْتُ لَكِ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى عِصَامَ القِرْبَةِ (٢). وَحَكَى الْفَرَّاءُ (٣): أَنَّهُمْ كَانُوا فِي المَفَاوِزِ فِي أَسْفَارِهِم يَتَزَوَّدُوْنَ المَاءَ فَيُعَلِّقُوْنَهُ عَلَى الإِبِلِ يَتَنَاوَبُوْنَهُ، فَكَانَ فِيْهِ تَعَبٌ وَمَشَقَّةٌ عَلَى الظُّهُورِ، فَاسْتُعْمِلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَلْحَقُ فِيهِ التَّعَبُ والمَشَقَّةُ. قُلْتُ: ويَحْتَمِلُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مَعْنَاهُ: تَحَمَّلْتُ فِيْكِ كُلَّ شِدَّةٍ حَتَّى حَمْلَ القِرْبَةِ، واسْتِقَاءَ المَاءِ مَثَلًا، فَإِنَّ مُؤَنَ النِّسَاءِ وَالعِيَالِ قَدْ تَتَرَادَفُ وتَتَزاحَمُ عَلَى الرِّجَالِ حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَى حَمْلِ الطَّعَامِ، وَاسْتِقَاءِ المَاءِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وهذا مُتَّجِهٌ سَائِغٌ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ فِي الجَنَّةِ» (٤).

стр. 2285

يَعْنِي تَنَاوَلُ بِأَفْوَاهِهَا مِنَ الثَّمَرِ. يُقَالُ: قَدْ عَلِقَتْ تَعْلُقُ عُلُوقًا (١). - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ أُخْتَ عُكَاشَةَ (٢) قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ ﵌ بِابْنٍ لِيْ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ» (٣). الإعْلَاقُ: أَنْ تَرْفَعَ العُذْرَةَ بِالْيَدِ، والعُذْرَةُ: قَرِيْبٌ مِنَ اللَّهَاةِ تَنْزِلُ فَتُؤْذِي الصَّبِيَّ ثُمَّ تُرْفَعُ بِالْيَدِ، يُقَالُ: أَعْلَقَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ إِعْلَاقًا. - وَفِي الحَدِيْثِ: «رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيْهِ عَلْقٌ، وَقَدْ خَيَّطَهُ بِالْأَصْطُبَّةِ» (٤). قَالَ ابْنُ السِّكِّيْتِ (٥): العَلْقُ: الخَرْقُ الَّذِي يَكُوْنُ فِي الثَّوبِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ أَنْ يَمُرَّ بِالشَّوْكَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَتَعْلَقَ بِالثَّوْبِ فَتَخْرِقَهُ، والأُصْطَبَّةُ: مُشَاقَةُ الكِتَّانِ، وَيُقَالُ (٦): لِي فِي هَذَا الأَمْرِ عِلْقٌ وَعَلَاقَةٌ وَعُلْقَةٌ وَعَلُوقٌ وَمُعْتَلِقٌ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

стр. 2286

- فِي الحَدِيْثِ فِي صِفَتِهِ ﵇: «ويَجْتَزِئُ العُلْقَةَ من الطَّعامِ» (١). يَعْنِي البُلْغَةَ اليَسِيْرَةَ التِي لَا بُدَّ مِنْها. - وَفِي الحَدِيْثِ: «﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (٢) فَقِيلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ فَمَا العَلَائِقُ بَيْنَهُم؟ قَالَ: مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ أَهْلُوْهُمْ» (٣). قِيلَ (٤): العَلَائِقُ: المُهُورُ، وَاحِدَتُها عَلَاقَةٌ، والعَلَقُ: الدَّمُ الجَامِدُ، وَاحِدَتُها عَلَقَةٌ. • (علك) وَفِي حَدِيْثِ جَرِيْرٍ: «أَنَّهُ ﵇ سَأَلَهُ عَنْ أَرْضِهِ وَمَنْزِلِهِ بِبِيْشَةَ فَقَالَ: سَهْلٌ (٥) ودَكْدَاكٌ، وَخَفْضٌ وَعَلَاكٌ» (٦). العَلَاكُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ بِنَاحِيَةِ الحِجَازِ، وَيُقَالُ لَهُ: العَلَكُ أَيْضًا. • (علل) وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ أَتَى امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَرَشَتْ لَهُ صُوْرًا … الحَدِيْث إِلَى أَنْ قَال: فَأُتِيَ بِعُلَالَةِ الشَّاةِ، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى العَصْرِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ» (٧).

стр. 2287

عُلَالَةُ الشَّاةِ (١): بَقِيَّةُ لَحْمِهَا، وَيُقَالُ: لبَقِيَّةِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ ولِبَقِيَّةِ قُوَّةِ الشَّيْخِ ولِبَقِيَّةِ جَرْيِ الفَرَسِ: عُلَالَةٌ، وَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِنَ العَلِّ وَهْوَ الشُّرْبُ الثَّانِي بَعْدَ الأَوَّلِ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ المَرْأَةُ عَلَّةً؛ لأَنَّهَا تُعَلُّ بَعْدَ صَاحِبَتِهَا، أَيْ: يَنْتَقِلُ الزَّوْجُ إِلَيْهَا بَعْدَ الأُخْرَى. - وَفِي حَدِيْثِ عَلِيٍّ: «أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُوْنَ دُوْنَ بَنِي عَلَّاتٍ» (٢). وأَعْيَانُ بَنِي الأُمِّ: هُمُ الإِخْوَةُ لأَبٍ وَاحِدٍ وأُمٍّ، وَبَنُو العَلَّاتِ: الإِخْوَةُ لأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى (٣). - وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «الأَنْبِياءُ أَوْلَادُ العَلَّاتِ» (٤). أَيْ: هُمْ لأُمَّهَاتٍ شَتَّى وَدِيْنُهُم وَاحِدٌ. - وَفِي حَدِيْثِ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ دَعَا لِلنَّبِيِّ ﷺ بِدُعَاءٍ طَوِيْلٍ، وَفِيْهِ وَأَعْطِهِ مِنْ جَزِيْلِ عَطَائِكَ المَعْلُوْلِ» (٥).

стр. 2288

هُوَ مِنَ العَلَلِ، وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي، أَرَادَ أَنَّ عَطَاءَكَ مُضَاعَفٌ، تَعُلُّ (١) بِهِ عِبَادَكَ عَطَاءً بَعْدَ عَطَاءٍ. - وَفِي حَدِيْثِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: «أَنَّهُ قَالَ فِي الضَّرْبِ بِالعَصَا: إِذَا عَلَّ فَفِيْهِ قَوَدٌ» (٢). قَوْلُهُ: عَلَّ، أَيْ: ثَنَى الضَّرْبَ وَأَعَادَهُ، وَأَصْلُهُ مِنَ العَلَلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. • (علم) في الحَدِيْثِ: «تَكُوْنُ الأَرْضُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأَحَدٍ» (٣). هُوَ مَا جُعِلَ عَلَامَة لِلطُرُقِ وَالحُدُودِ، مِثْلَ أَعْلَامِ الحَرَمِ وَغِيْرِهَا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٤): المَعْلَمُ: الأَثَرُ. - وَفِي حَدِيْثِ إِبْرَاهِيمَ ﵇: «أَنَّهُ يَحْمِلُ أَبَاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيَجُوْزَ بِهِ الصِّرَاطَ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ عَيْلَامٌ أَمْدَرُ» (٥). العَيْلامُ والعَيْلَمُ: ذَكَرُ الضِّبْعَانِ، والأَمْدَرُ: المُنْتَفِخُ الجَوْفِ (٦). وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «فَإِذَا هُوَ ذِيْخٌ أَمْدَرُ» (٧).

стр. 2289

وَقَدْ مَضَى فِيْمَا قَبْلُ (١)، واليَاءُ فِي الكَلِمَةِ زَائِدَةٌ. • (علن) مِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيثِ سَطَيْحٍ الكَاهِنِ: «يَجُوْبُ (٢) بِيَ الْأَرْضَ عَلَنْدَاةٌ شَزَنْ … . . . . . . . . .» (٣). العَلَنْدَاةُ: القَوِيَّةُ مِنَ النُّوْقِ، وَالشَّزِنُ (٤): المُعْيي مِنَ الحَفَا، يُقَالُ: شَزِنَ البَعِيرُ يَشْزَنُ، وَيَكُوْنُ الشَّزِنُ الَّذِي يَمْشِي فِي شِقِّ (٥). • (علو) فِي الحَدِيْثِ: «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ فِي عِلِّيِّينَ، لَيَرَاهُم مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ» (٦).

стр. 2290

قَالَ بَعْضُهُم (١): أَعْلَى الأَمْكِنَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (٢): عِلِّيُّونَ: السَّمَاءُ السَّابِعَةُ. وَقَالَ قَتَادَةُ (٣): تَحْتَ قَائِمَةِ العَرْشِ الْيُمْنَى، قَالَ الفَرَّاءُ (٤): هُوَ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ: لَقِيْتُ مِنْهُ البُرَحِيِّيْنِ، وَهُوَ وَاحِدٌ يُرَادُ بِهِ المُبَالَغَة. - وَفِي الحَدِيْثِ: «فَإِذَا انْقَلَعَ مِنْ عَلَيْهَا رَجَعَ الإِيْمَانُ عَلَيْهِ» (٥). أَرَادَ مِنْ عِنْدِهَا. - وَفِي الحَدِيْثِ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى» (٦). تَفْسِيرُهُ فِي الحَدِيْثِ: العُلْيَا: المُعْطِيَةُ، والسُّفْلَى: السَّائِلَةُ. وَقِيلَ (٧): العُلْيَا: المُنْفِقَةُ، والسُّفْلَى: المَانِعَةُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الإِشَارَةِ: العُلْيَا: المَرْفُوْعَةُ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - فِي السُّؤَالِ وَالدُّعَاءِ، والسُّفْلَى: المَبْسُوطَةُ إِلَى الخَلْقِ. وَكُلُّ ذَلِكَ تَكَلُّفٌ مَعَ تَفْسِير الحَدِيْثِ.

стр. 2291

- وَفِي دُعَاءِ عليٍّ لِلنَّبِيِّ ﷺ : «اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ النَّاسِ بِنَاءَهُ» (١). يُرِيدُ ارْفَعْ فَوْقَ أَعْمَالِ العَامِلِينَ عَمَلَهُ. - وَفِي حَدِيْثِ مُعَاوِيَةَ: «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: كَمْ عَطَاؤُكَ؟ فَقَالَ: أَلْفَانِ وَخَمْسُ مَائَةٍ. فَقَالَ: مَا بَالُ العِلَاوَةِ بَيْنَ الْفَوْدَيْنِ؟!» (٢). العِلَاوَةُ (٣): مَا زِيْدَ عَلَى الحِمْلِ، وَوُضِعَ فَوْقَهُ أَوْ عَلِقَ مِنْهُ. والفَوْدَانِ: الْعِدْلَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ فَوْدٌ مِنْ فَوْدَيِ الرَّأْسِ، وَهُمَا جَانِبَاهُ. وَأَرَادَ: مَا بَالُ الخَمْسمائَةِ زِيَادَةً عَلَى الأَلْفَيْنِ؟ فَلِهَذَا قَالَ ذَلِكَ. - وَفِي حَدِيْثِ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: «هَبَطَ آدَمُ مَعَهُ بِالعَلَاةِ» (٤) (٥). وَهِيَ (٦) السِّنْدَانُ الَّذِي يُضْرَبُ عَلَيْهِ الحَدِيْدُ. • (علهز) مِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ (٧) دَعَا عَلَى الْمُشْرِكِيْنَ بِالقَحْطِ، فَابْتُلُوا (٨) بِالْجُوْعِ حَتَّى أَكَلُوا العِلْهِزَ» (٩).

стр. 2292

وَهُوَ شَيْءٌ كَانُوا يَتَّخِذُوْنَهُ فِي سِنِي المَجَاعَةِ، وَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ الدَّمُ، ويُلْقَى فِيْهِ وَبَرُ الإِبِلِ، ويُسَاطُ حَتَّى يَخْتَلِطَ، ثُمَّ يُعَالَجَ بِالنَّارِ وَيُؤْكَلَ (١). وَقَالَ بَعْضُهُم: تُؤْخَذُ القِرْدَانُ وتُعَالَجُ بِالدَّمِ مَعَ شَيْءٍ مِنْ وَبَرِ الإِبِلِ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِذَا أَحَسُّوا بِالجَدْبِ.

стр. 2293

فصل العين مع الميم • (عمد) فِي حَدِيْثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ إِحْدَى النِّسْوَةِ: «زَوْجِي رَفِيْعُ العِمَادِ» (١). أَرَادَتْ عِمَادَ بَيْتِ شَرَفِهِ، وَالعَرَبُ تَضَعُ البَيْتَ مَوْضِعَ الشَّرَفِ فِي النَّسَبِ وَالحَسَبِ. قَالَ المُبَرِّدُ (٢): يُقَالُ: رَجُلٌ طَوِيْلُ العِمَادِ إِذَا كَانَ مُعَمَّدًا، أَيْ: طَويْلًا. قَالَ - تَعَالَى -: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧)﴾ (٣) أَيْ: ذَاتِ الطُّوْلِ. قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا أَرَادَتْ رَفِيْعَ العِمَادِ أَنَّ عِمَادَ بَيْتِهِ وَخَيْمَتِهِ أَرْفَعُ مِنْ غَيْرِهِ لِيَرَاهُ الأَضْيَافُ وَمَنْ يَنْتَابُهُ مِنْ بَعِيْدٍ، فَيَقْصِدُوْنَهُ وَيَنْزِلُوْنَ عِنْدَهُ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى سُؤْدَدِهِ وَشَرْفِهِ فِي قَوْمِهِ. - وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «يَأْتِي بِهِ أَحَدُهُمْ عَلَى عَمُودِ بَطْنِهِ» (٤). قَالَ بَعْضُهُم (٥): أَرَادَ عَلَى ظَهْرِهِ؛ لأَنَّهُ يُمْسِكُ البَطْنَ فَهُوَ عَمُودُهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٦): هُوَ عَلَى طَرِيْقِ ضَرْبِ المَثَلِ، أَيْ: يَأْتِي بِهِ عَلَى

стр. 2294

تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى ظَهْرِهِ. - وَفِي حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ «أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي جَهْلٍ وَقَدْ عَلَاهُ مَا قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَعْمَدُ من سَيِّدٍ قَتَلَهُ قَوْمُه» (١). مَعْنَاهُ: هَلْ كَانَ إِلَّا هَذَا؟ وَهَلْ زَادَ عَلَى سَيِّدٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟، يَعْنِي أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِعَارٍ، (يُهَوِّن على نَفْسِهِ ما حَلَّ بِهِ مِنَ الهَلَاكِ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَر ابْنِ المُثَنَّى وَأَنْشَدَ لأَبِي قَتَادَةَ: وأَعْمَدُ مِنْ قَوْمٍ كَفَاهُمْ أَخُوْهُمُ … صِدَامَ الأَعَادِي حِيْنَ فُلَّتْ نُيُوبُها يَقُوْلُ: هَلْ زِدْنَا عَلَى أَنْ كَفَيْنَا إِخْوَتَنَا). وَهِيَ كَلِمَةٌ مَعْرُوْفَةٌ فِي هَذَا المَعْنَى مِنْ كَلَامِ العَرَبِ (٢). وَقَالَ بَعْضُهُم (٣): هُوَ اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ: أَعْجَبُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ. - وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّادِبَةَ (٤) قَالَتْ لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ: وَا عُمَرَاهُ! أَقَامَ الأَوَدَ وَشَفَى العَمَدَ» (٥). العَمَدُ: وَرَمٌ يَكُوْنُ فِي الظَّهْرِ وَدَبَرٌ، يُقَالُ: عَمِدَ البَعِيرُ يَعْمَدُ عَمَدًا. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ عِنْدَ ذَلِكَ: مَا قَالَتْهُ وَلَكِنْ قُوِّلَتْهُ، أَيْ: أُلْقِيَ عَلَى

стр. 2295

لِسَانِهَا، كَأَنَّ اللهَ أَلْقَاهُ عَلَيْهِ (١). • (عمر) فِي الحَدِيْثِ: «العُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ» (٢). وَهِيَ أَنْ يَقُوْلَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عُمرَكَ، أَوْ يَقُوْلُ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عُمْري، ثُمَّ إِذَا انْقَضَى عُمْرُ أَحَدِهِمَا رَجَعَتْ إِلَى المُعْمِرِ، فَأَبْطَلَ الشَّرْعُ ذَلِكَ، وَحَكَمَ بِأَنَّهَا لِوَرَثَةِ المُعْمَرِ (٣) (وَلَا تَعُودُ إِلَى المُعْمِرِ وَلَا إِلَى وَرَثَتِهِ. وَقَالَ مَالِكٌ (٤): إِذَا شَرَطَ المُعْمِرُ) (٥) أَنْ تَعُوْدَ إِلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ المُعْمَرِ فَهُوَ عَلَى الشَّرْطِ، تَعُودُ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَقُوْلَ: هُوَ لَكَ وَلِعَقِبكَ مِنْ بَعْدِكَ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ كَتَبَ كِتَابًا لِوَفْدِ قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنْ بَنِي عُلَيْمٍ مِنْ كَلْبِ المَدِينَةِ، مَعَهُمْ قَطَنُ بْنُ حَارِثَةَ العُلَيْمِيُّ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُوْلِ اللهِ لِعَمَائِرِ كَلْبٍ» (٦). العَمَائِرُ: جَمْعُ عِمَارَةٍ (٧)، وَهِيَ فَوْقَ البَطْنِ وَدُوْنَ القَبِيْلَةِ، وَالشَّعْبُ

стр. 2296

أكْبَرُ مِنَ القَبِيْلَةِ، والفَخْذُ دُوْنَ البَطْنِ (١). - فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ بَايَعَ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ فَخَيَّرَهُ بَعْدَ البَيْعِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: عَمَرَكَ اللهُ مَنْ أَنْتَ؟». - وَفِي رِوَايَةٍ: «عَمْرَكَ اللهُ بَيِّعًا» (٢). هَذَا حَرْفٌ مَعْنَاهُ (٣): القَسَمُ، يَقُوْلُ: مَا الَّذِي أَسْأَلُ أَنْ يُعْمِرَكَ، يُنْصَبُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْهِ الأَلفُ واللَّامُ، فَإِذَا أَدْخَلُوا اللَّامَ رَفَعُوا فَقَالُوا: لَعَمْرُكَ، والرَّفِعُ لَهُ مَعْنَى الابْتِدَاءِ. - وَفِي بَعْضِ الحَدِيْثِ: «مَا رَأَيْتُ حَرْبًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِثْلَهَا، قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ عِنْدَ شَجَرَةٍ عُمْرِيَّةٍ يَلُوْذُ بِهَا» (٤). العُمْرِيُّ (٥): القَدِيمُ سَوَاءً كَانَ عَلَى نَهْرٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ (٦): العُمْرِيُّ والعُبْرِيُّ: الَّذِي يَنْبُتُ مِنَ السِّدْرِ عَلَى الأَنْهَارِ.

стр. 2297

- وَفِي الحَدِيْثِ: «مَا زَالَ جِبْرِيْلُ يُوْصِيْنِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمُوري» (١). جَمْعُ: عَمْرٍ وعُمْرٍ، وَهْوَ لَحْمُ مَا بَيْنَ الأَسْنَانِ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ عَلَى عَمْرَيْهِ» (٢). قَالَ بَعْضُهُمْ (٣): العَمَرَانِ طَرَفَا الكُمَّيْنِ فِي تَفْسِيْرِ الفُقَهَاءِ. وَيُقَالُ: اعْتَمَرَ الرَّجُلُ: إِذَا اعْتَمَّ بِعِمامَةٍ. • (عمروس) وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيْثِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ قَالَ: «أَحَبُّ الطَّعَامِ إِليَّ عُمْرُوسٌ رَاضِعٌ قَدْ أُجِيدَ سَمْطُهُ يَجْرِي بِشَرِيْجَيْنِ مِنْ لَبَنٍ وسَمْنٍ» (٤). العُمْرُوسُ: الحَمَلُ، وَهُوَ الأُمِّرُ (٥) والبَذَجُ والبَرَقُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ (٦)، وَقَوْلُهُ: «يَجْرِي بِشَرِيجَيْنِ»، أَيْ: بِمِثْلَيْنِ.

стр. 2298

وَشَرَجُ كُلِّ شَيْءٍ وشَرِيْجُهُ: مِثْلُهُ. قُلْتُ: ويَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ: بِشَرْجَيْنِ مِنْ لَبَنٍ وَسَمْنٍ وَهُمَا نَهْرَانِ (١)، وَجَمْعُهُ: شِرَاجٌ، وَمِنْهُ شِرَاجُ الحَرَّةِ، أَرَادَ: أَنَّهُ يَسِيْلُ مِنْ سِمَنِهِ نَهْرَانِ مِثْلَانِ. • (عمل) وَفِي حَدِيْثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ فِي ذِكْرِ بَعْضِ إِخْوَتِهِ: «أَنَّهُ يُعْمِلُ النَّاقَةَ والسَّاقَ» (٢). أَخْبَرَ أَنَّهُ قَوِيٌّ عَلَى المَشْيِ، حَاذِقٌ بِالرُّكُوبِ، فَهْوَ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ وَيَصْلُحُ لَهُمَا (٣). - فِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِشَرَابٍ مَعْمُولٍ» (٤). قِيلَ (٥): هُوَ الَّذِي فِيْهِ اللَّبَنُ وَالعَسَلُ والثَّلْجُ. - وَفِي حَدِيْثِ المِعْرَاجِ وَذِكْرِ البُرَاقِ: «فَعَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا (٦) وَقَبَضَتِ الأَرْضَ» (٧). مَعْنَاهُ: طَارَتْ، وَكَأَنَّ الأُذُنَيْنِ لَهَا كَالْجَنَاحَيْنِ. وَالطَّائِرُ إِذَا أَبْعَدَ فِي الجَوِّ فَقَدْ عَمِلَ وَأَعْمَلَ جَنَاحَيْهِ، وَيُقَالُ: أَعْمَلْتُ المَطِيَّةَ فَهِيَ مُعْمَلَةٌ، وَنَاقَةٌ يَعْمُلَةٌ، ونُوْقٌ يَعْمَلاتٌ، وَقَوْلُهُ: «قَبَضَتِ الأَرْضَ» أَرَادَ: النَّجَاءَ وَالسُّرْعَةَ.

стр. 2299

يُقَالُ: قَبَضَتِ الدَّابَّةُ تَقْبِضُ قَبْضًا مَفْتُوحَةُ البَاءِ وقَبَاضَةً. قَالَهُ الخَطَّابِيُّ (١). • (عملق) وَمِن رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيْثِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ: «أَنَّهُ رَأَى ابْنَهُ عِنْدَ قَاصٍّ، فَلَمَّا رَجَعَ ائْتزكرَ وَأَخَذَ السَّوْطَ وَقَالَ: أَمَعَ العَمَالِقَةِ؟ هَذَا قَرْنٌ قَدْ طَلَعَ» (٢). العَمَالِقَةُ (٣): قَوْمٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ كَانُوا بِالشَّامِ، شَبَّهَ بِهِمْ هَؤُلَاءِ؛ لِمَا يُوجَدُ (٤) فِيْهِمْ مِنَ الكِبْرِ والاسْتِطَالَةِ عَلَى النَّاسِ؛ وَإِنَّمَا ذَمَّ السَّلَفُ القُصَّاصَ لِمَا فِيْهِ مِنَ الرِّيَاءِ والتَّصَنُّعِ والتَّكَلُّفِ والشَّوْبِ والكَذِبِ (٥)، وَقَوْلُهُ: «هَذَا قَرْنٌ قَدْ طَلَع»، أَيْ: بِدْعَةٌ ظَهَرَتْ، وَأَمْرٌ حَدَثَ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ - ع ليه السلام- ضَرَبَ المَثَلَ بِهِ؛ لأَنَّ القَرْنَ فِي الحَيَوَانِ شَيْءٌ يَحْدُثُ لَهَا (٦)، ويَطْلُعُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ. • (عمم) فِي الحَدِيْثِ: «وَإِنَّهَا لَنخِيْلٌ عُمٌّ» (٧). وَهِيَ التَّامَّةُ فِي طُوْلِهَا واعْتِدَالِهَا، وَاحِدَتُها: عَمِيْمَةٌ، وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ عَمِيْمَةٌ إِذَا كَانَتْ تَامَّةَ الخِلْقَةِ (٨).

стр. 2300

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَكْرِمُوا النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا عَمَّتُكُمْ» (١). قِيْلَ (٢): خُلِقَتْ مِنْ فَضْلَةِ طِيْنَةِ آدَمَ فَهِيَ عَمَّتُكُمْ، وَمِنْ إِكْرَامِهَا أَنْ لَا تُحْرَقَ. - وَقَدْ نَهَى فِي حَدِيْثٍ آخَرَ: «عَنْ حَرْقِ النَّوَاةِ، وَأَنْ (٣) تُقَصَّعَ بِهَا القَمْلَةُ فَتُقَذَّرَ» (٤). لأَنَّ النَّوَى قُوْتٌ لِلدَّوَاجِنِ (٥). - وَفِي الحَدِيْثِ فِي صِفَتِهِ ﵇: «أَنَّهُ جَزَّأَ دُخُوْلَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى العَامَّةِ بِالخَاصَّةِ» (٦). قِيْلَ: فِيْهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (٧)، أَحَدُهَا: أَنَّ العَامَّةَ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الوَقْتِ، بَلْ يَدْخُلُ إِلَيْهِ الخَاصَّةُ، ثُمَّ تُخْبِرُ العَامَّةَ بِمَا سَمِعَتْ مِنَ العُلُوْمِ مِنْهُ، فَهُوَ ﵇ يُوْصِلُ الفَوَائِدَ بِالخَاصَّةِ إِلَى العَامَّةِ. وَالثَّانِي: أَنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَرُدُّ الوَقْتَ مِنَ الخَاصَّةِ إِلَى العَامَّةِ، أَيْ: يَجْعَلُ وَقْتَ العَامَّةِ بَعْدَ الوَقْتِ الَّذِي يَخُصُّ بِهِ الأَهْلَ؛ فَإِذَا انْقَضَى وَقْتُ الخَاصَّةِ رَدَّ الأَمْرَ

стр. 2301

إِلَى العَامَّةِ فَأَفَادَهُمْ. والثَّالِثُ: أَنَّهُ يَرُدُّ ذَلِكَ بَدَلًا مِنَ الخَاصَّة إِلَى العَامَّةِ، أَيْ: يَجْعَلُ العَامَّةَ مَكَانَ الخَاصَّةِ. واللهُ أَعْلَمُ. - وَفِي حَدِيْثِ عَطَاءٍ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَلَمْ تَعْمُمْ فَتَيَمَّمْ» (١). مَعْنَاهُ: إِذَا لَمْ يَكُنِ المَاءُ تَامًّا لِلأَعْضَاءِ فَتَيَمَّمْ. - وَفِي حَدِيْثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: «كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ حَتَّى اسْتَوَى على عُمُمِّهِ» (٢). أَرَادَ (٣): طُوْلَهُ واعْتِدَالَ شَبَابِهِ، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلشَّابِّ إِذَا طَالَ: قَدْ اعْتَمَّ. ويَجُوزُ عَلَى عَمَمِهِ وعُمُمِهِ مَفْتُوحًا وَمَضْمُومًا جَمِيْعًا بِالتَّخْفِيْفِ. وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٤) بِالتَّشْدِيْدِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ. • (عمن) وَفِي حَدِيْثِ الْحَوْضِ: «وَأَنَّهُ مِنْ مَقَامِي إِلَى عَمَّانَ» (٥). بِنَصْبِ العَيْنِ وَتَشْدِيْدِ المِيْم، قَالَ الأَزْهَرِيُّ (٦): وَهُوَ بِالشَّامِ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «مَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلُ شَاةٍ بَيْنَ رَبِيضَيْنِ تَعْمُو إِلَى هَذِهِ

стр. 2302

مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً» (١). قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ (٢): يُقَالُ: عَمَا يَعْمُو إِذَا خَضَعَ وَذَلَّ. • (عمى) وفي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ سُئِلَ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ؟ فَقَالَ: كَانَ فِي عَمَاءٍ تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَفَوْقَهُ هَوَاءٌ» (٣). والعَمَاءُ فِي كَلَامِ العَرَبِ: السَّحَابُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٤): تَأَوَّلْنَاهُ عَلَى كَلَامِ العَرَبِ، وَلَا نَدْرِي كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ العَمَاءُ، وَمَا مَبْلَغُهُ؟ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِم (٥) أَنَّهُ قَالَ: هُوَ فِي عَمىً مَقْصُوْرٌ، وَهُوَ كُلُّ أَمْرٍ لَا تُدْرِكُهُ العُقُولُ وَلَا تَبْلُغُ كُنْهَهُ الأَوْصَافُ، وَقَالَ بَعْضُهُم (٦): مَعْنَاهُ: أَيْنَ كَانَ عَرْشُ رَبِّنَا؟ فَحُذِفَ كَقَوْلِه: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٧) وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٨)، فَيَحْسُنُ هَذَا

стр. 2303

التَّأْوِيْلُ؛ لأَنَّ العَمَاءَ بِمَعْنَى السَّحَابِ، والسَّحَابُ فِيْهِ المَاءُ. واللهُ أَعْلَمُ. - وَفِي حَدِيْثِ الزُّبَيْرِ: «لِئَلَّا تَمُوْتَ مِيْتَةً عِمِّيَّةٌ (١)» (٢). أَيْ: مِيْتَةَ فِتْنَةٍ وَجَهْلٍ (٣). - وَمِنْهُ قَوْلُ طَاوُسٍ: «مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ فِي رِمِّيَّا تَكُوْنُ بَيْنَهُمْ بِالْحِجَارَةِ أَوْ جَلْدٍ بِالسِّيَاطِ أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا فَهُوَ خَطَأٌ» (٤). الرِّمِّيَّا: الفِتَنُ، يُقَالُ: كَانَتْ بَيْنَهُم رِمِّيّا ثُمَّ حَجَزَتْ بَيْنَهُم حِجِّيْزَى، عَلَى تَقْدِيْرِ: حِضِّيْضَى وَهِجِّيْرَى وخِلِّيقَى وبِزِّيْزَى (٥). - وَفِي حَدِيْثِ سَلْمَانَ: «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذِمَّتِنَا؟ فَقَالَ: مِنْ عَمَاكَ إِلى هُدَاكَ وَمِنْ فَقْرِكَ إِلَى غِنَاكَ» (٦). قَوْلُهُ: «مِنْ عَمَاكَ إِلَى هُدَاكَ»، يُرِيدُ: أَنَّكَ إِذَا ضَلَلْتَ فِي طَرِيْقٍ أَخَذْتَ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، أَيْ: مَعَكَ فَيَدُلُّكَ عَلَى الطَّرِيْقِ، وَقَوْلُهُ: «مِنْ فَقْرِكَ إِلَى غِنَاكَ»، هُوَ أَنْ تَمُرَّ بِحَائِطِهِ أَوْ مَالِهِ وَأَنْتَ مُحْتَاجٌ إِلَى نَفَقَةٍ تُقِيْمُ خُلَّتَكَ وَحَاجَتَكَ، أَيْ: لَا غِنَى بِكَ عَنْهُ، أَخَذْتَ قَدْرَ كِفَايَتِكَ (٧)،

стр. 2304

فَهَذَا المِقْدَارُ هُوَ الَّذِي لِلْمُسْلِمِيْنَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْدَ الجِزْيَةِ فَقَطْ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الأَعْمَيَيْنِ (١) السَّيْلِ والحَرِيْقِ». - وَفِي الحَدِيْثِ: «فَأَغَارَ عَلَى الصِّرْمِ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ» (٢). أَيْ: فِي بَقِيَّةِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ (٣). - فِي الحَدِيْثِ: «نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيْرَةِ صَكَّةَ عُمَيٍّ» (٤). قِيْلَ (٥): هُوَ أَشَدُّ الهَاجِرَةِ، كَأَنَّهُ تَصْغِيْرُ أَعْمَى، (٦) يُقَالُ (٧): لَقِيْتُهُ

стр. 2305

صَكَّةَ عُمَيٍّ وَصَكَّةَ أَعْمَى، أَيْ: نِصْفَ النَّهَارِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا خَرَجَ وَقْتَ الحَرِّ نِصْفَ النَّهارِ لَا يَكَادُ يَمْلأُ عَيْنَيْهِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ، فَكَأَنَّهُ أَعْمَى فِي ذَلِكَ الوَقْتِ.

стр. 2306

فصل العين مع النون • (عنبل) مِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي الحَدِيْثِ: «. . . . . . . . . . . . … والْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنَابِلُ» (١). أَيْ: صُلْبٌ مَتِيْنٌ، وَجَمْعُهُ: عَنَابِلُ مِثْل: (جُوَالِق وجَوَالِق). • (عنت) فِي الحَدِيْثِ: «فَيُعْنِتُوا عَلَيْكُم دِيْنَكُمْ» (٢). أَيْ: يُدْخِلُونَ الضَّرَرَ عَلَيْكُمْ فِي دِيْنِكُم، وَالعَنَتُ: المَشَقَّةُ، وَيُقَالُ: عَنِتَتِ الدَّابَةُ تَعْنَتُ عَنَتًا: إِذَا حَدَثَ فِي قَوَائِمِهِ كَسْرٌ لَا يُمْكِنُهُ الجَرْيُ مَعَهُ، وأَعْنَتَ البَيْطَارُ الدَّابَةَ إِذَا فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ: «أَنَّ رَجُلًا أَنْعَلَ دَابَّةَ رَجُلٍ فَعَنِتَتْ» (٣). أَيْ: غَمَزَتْ فَرَفَعَتْ رِجْلًا أَوْ يَدًا، أَيْ: فَسَدَتْ فَتَضَرَّرَتْ (٤). - وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «أَيُّمَا طَبِيْبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ وَلَمْ يَعْرِفْ بِالطِّبِّ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَعْنَتَ فَهْوَ ضَامِنٌ» (٥).

стр. 2307

• (عنتر) وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيْثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمنِ: يَا عَنْتَرُ» (١). وَرَوَاهُ البُخَارِيُّ: «يَا غَنْثَرُ» (٢) بِالْغَيْنِ والثَّاءِ، والعَنْتَرُ: الذُّبَابُ، شَبَّهَهُ بِهِ تَصْغِيْراً لَهُ، وَسُمِّيَ عَنْتَراً لِصَوْتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الذُّبَابُ الأَزْرَقُ (٣). وَأَمَّا الغَنْثَرُ: فَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِنَ الغَثَارَةِ، وَهُوَ الجَهْلُ، يُقَالُ: رَجُلٌ غَثَرٌ، والنُّوْنُ زَائِدَةٌ، وَيُسَمَّى الضَّبْعُ غَثَراً لِحُمْقِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُم: الغَنْثُرَةُ: شُرْبُ المَاءِ مِنْ غَيْرِ عَطَشٍ وَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى الحُمْقِ، وَرَوَاهُ الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِإِسْنَادِهِ فَقَالَ: «يَا غُنْثَرُ» بِضَمِّ الغَيْنِ (٤). واللهُ أَعْلَمُ. • (عنج) وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ رَجُلاً سَارَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى جَمَلٍ نَوَّقَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَتَقَدَّمَ القَوْمَ ثُمَّ يَعْنِجُهُ حَتَّى يَكُوْنَ فِي آخِرِ القَوْمِ» (٥). أَيْ: يَجْذِبُ زِمَامَهُ لِيَقِفَ، يُقَالُ: عَنَجْتُ البَعِيْرَ أَعْنِجُهُ عَنْجاً، وَمِثْلُ ذَلِكَ شَنَقْتُهُ. وَمِنْهُ الحَدِيثُ الْآخَرُ «فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَعَنَجَهَا بِالزِّمَامِ» (٦).

стр. 2308

وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ (١): يُقَالُ: عَنَجْتُ البَكْرَ أَعْنِجُهُ إِذَا رَبَطْتَ خِطَامَهُ فِي ذِرَاعِهِ وَقَصَرْتَهُ لِتُرَوِّضَهُ، مَأْخُوْذٌ مِنْ عِنَاجِ الدَّلْوِ (٢). - وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّ الَّذِيْنَ وَافَوا الخَنْدَقَ كَانُوا ثَلَاثَةَ عَسَاكِرٍ، وَعِنَاجُ الأَمْرِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ». (٣) العِنَاجُ (٤): حَبْلٌ يُشَدُّ تَحْتَ الدَّلْوِ، ثُمَّ يُشَدُّ إِلَى العَرَاقِي؛ لِتَكُونَ عَوْناً لِلْوَذَمِ فَلَا يَنْقَطِعُ. أَرَادَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ صَاحِبَ الْأَمْرِ وَمُدَبِّرَهُمْ، والقَائِمَ بِأُمُوْرِهِمْ. • (عنجوج) وَفِي الحَدِيثِ: «الإِبلُ عَنَاجِيجُ الشَّيْطَانِ». (٥) أَيْ: مَطَايَاهَا، وَهِيَ نَجَائِبُ الإِبل، الوَاحِدُ: عُنْجُوجٌ (٦). - فِي حَدِيْثِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ «أَنَّ زِيَادًا اليَرْبُوْعِيَّ/ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ - وَكَانَ رَجُلاً جَسِيْماً - فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَعْلِ عَنِّجْ». (٧) إِنَّما هُوَ عَنِّي، أَبْدَلَ اليَاءَ جِيْماً، وَهُوَ لُغَةٌ لِبَعْضِهِمْ (٨) وَفِي القَبَائِلِ

стр. 2309

إِبْدَالُ بَعْضِ الحُرُوفِ بِبَعْضٍ، فَأَبْدَلَ قَوْمٌ مِنْ رَبِيعَةَ اليَاءَ الثَّقِيلَةَ بِالجِيمِ، وَأَبْدَلَ قَبَائِلُ مِنَ اليَمَنِ كَافَ المُخَاطَبَةِ بِالْجِيْمِ، فَيَقُوْلُوْنَ: أَصْلَحَجِ اللَّهُ، أَيْ: أَصْلَحَكِ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ (١). • (عند) فِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وسُئِلَ عَنِ الاسْتِحَاضَةِ، فَقَالَ: «ذَاكَ عِرْقٌ عَانِدٌ» (٢). وَهُوَ الَّذِي يَعْنِدُ ويَبْغِي كَالإِنْسَانِ يُعَانِدُ (٣)، وَقِيلَ (٤): العَانِدُ الَّذِي لَا يَرْقَأُ. - وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ أَنَّهُ وَصَفَ سِيْرَتَهُ قَالَ: «وَأَضُمُّ العَنُوْدَ» (٥). وَهُوَ مِنَ الإِبِلِ الَّذِي يَأْخُذُ نَاحِيَةً وَلَا يُخَالِطُهَا (٦)، أَرَادَ مَنْ هَمَّ بِالخِلَافِ رَدَدْتُهُم بِالسِّيَاسَةِ إِلَى الجَمَاعَةِ والسَّمْعِ والطَّاعَةِ. • (عنز) في الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى فَرَكَزَ (٧) العَنَزَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ» (٨).

стр. 2310

- وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «فَطَعَنَهُ ﵇ بِالعَنَزَةِ فِي ثَدْيَيْهِ» (١). العَنَزَةُ (٢): الرُّمْحُ القَصْيَرَةُ وَفِيْهَا سِنَانُ الرُّمْحِ، والعُكَّازَةُ قَرِيبٌ مِنْهَا. • (عنس) في حَدِيْثِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ (٣): «أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ امْرَأَتَهُ بِكْراً: أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (٤)؛ لأَنَّ العُذْرَةَ قَدْ يُذْهِبُهَا الْحَيْضُ والطَّفْرَةُ وَكَذَا وَكَذَا وَالتَّعْنِيسُ وَطُولُهُ» (٥). التَّعْنِيسُ (٦): هُوَ أَنْ تَبْقَى الجَارِيَةُ فِي بَيْتِهَا لَا تُزَوَّجُ حَتَّى تُسِنَّ، يُقَالُ: قَدْ (٧) عَنَّسَتْ تَعْنِيْسًا، وَقِيلَ (٨): عَنَسَتْ تَعْنِسُ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ مَرَّةً فَقَدْ ذَهَبَ التَّعْنِيْسُ، فَلَا يُقَالُ ذَلِكَ وَإِنْ طَالَتْ أَيْمَتُهَا. • (عنش) وَفِي حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ: «أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ كُونُوا أُسُداً عِنَاشاً فَإِنَّ الفَارِسِيَّ تَيْسٌ إِذَا أَلْقَى نَيْزَكَهُ» (٩).

стр. 2311

وَهُوَ مِنْ عَانَشْتُ الرَّجُلَ وَعَانَقْتُهُ، يُقَالُ: رَجُلٌ عِنَاسٌ إِذَا كَانَ يُعَانِقُ قِرْنَهُ فِي القِتَالِ، كَذَا جَاءَ هَذَا الْحَرْفُ، يُوْصَفُ الرَّجُلُ مِنْهُ بِلَفْظِ المَصْدَرِ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ كَرَمٌ، وَقَوْمٌ كَرَمٌ، وَنِسَاءٌ كَرَمٌ، وَرَجُل صَوْمٌ وفِطرٌ، وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ كَذَلِكَ (١). • (عنف) وَفِي حَدِيْثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ: «شَرِبْتُ عُنْفُوَانَ المَكْرَع (٢)». وَهُوَ أَوَّلُ المَاءِ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ شَرِبَ صَفْوَ المَاءِ وَشَرِبَ غَيْرُهُ الرَّنَقَ، وأَكَلَ أَعْلَى السَّنَامِ وأَكَلَ غَيْرُهُ الفِلْذَةَ، وَهِيَ قِطْعَةُ الكَبِدِ (٣). • (عنق) وَفِي الحَدِيْثِ: «المُؤَذِّنُوْنَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً [يَوْمَ القِيَامَةِ] (٤)». قَدْ اسْتَوْفَيْنَا الكَلَامَ عَلَيْهِ فِي بَابِ الطَّاءِ مَعَ الوَاوِ. - في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» (٥).

стр. 2312

العَنَقُ: السَّيْرُ الفَسِيحُ. - وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ قَالَ ﷺ فِي رَجُلٍ بُعِثَ رَسُولاً فَقَتَلَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: أَعْنَقَ لِيَمُوتَ» (١). وَهُوَ مَثَلٌ، أَرَادَ أَنَّ المَوْتَ سَاقَهُ إِلَى مَصْرَعِهِ (٢)، والإِعْنَاقُ: الإِسْرَاعُ فِي السَّيْرِ. - وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا يَزَالُ المُؤْمِنُ مُعْنِقاً صَالِحاً مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً، فَإِذَا أَصَابَ دَمَا حَرَاماً بَلَّحَ» (٣). مُعْنِقًا (٤): مَأْخُوْذُ مِنَ العَنَقِ، وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الأَنْبِسَاطِ فِي السَّيْرِ، يُقَالُ: دَابَّةٌ مِعْنَاقٌ، وَقَوْلُهُ: «بَلَّحَ» مَعْنَّاهُ: أَعْيَا وَانْقَطَعَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ. - وَفِي حَدِيثٍ: «أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ دَخَلُوا الغَارَ ثُمَّ خَرَجُوا مُعَانِقِينَ» (٥). أَيْ: مُسْرِعِيْنَ.

стр. 2313

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَلَّتْ قُرْصاً مِنْ بَيْنِ لَحْيَيْ شَاةٍ لِجَارٍ لَهُمْ، فَقَالَ ﵇: مَا كَانَ لَكِ أَنْ تُعَنِّقِيْهَا إِنَّهُ لَا قَلِيْلَ مِنْ أَذَى الجَارِ» (١). التَّعْنِيْقُ (٢): الأَخْذُ بِالعُنُقِ مَعَ شِدَّةِ العَصْرِ لَهَا، وَسُمِّيَ جُحْرُ الضَّبِّ العَانِقَاءَ، وَهُوَ جُحْرٌ مَمْلُوءٌ تُرَاباً فَإِذَا خَافَ شَيْئاً أَدْخَلَ العُنُقَ تَحْتَ ذَلِكَ التُّرَابِ فَيُقَالُ: تَعَنَّقَ، أَيْ: دَسَّ عُنُقَهُ فِيْهِ، وَمَضَى حَتَّى يَتَوَارَى. • (عنك) رَوَاهُ بَعْضُهُم: تُعَنِّكِيْهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: اعْتَنَكَ البَعِيْرُ إِذَا ارْتَطَمَ فِي رَمْلٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الخَلَاصِ مِنْهُ (٣)، وَالْمَحْفُوْظُ الأَوَّلُ. • (عنقفير) وَمِنْ خُمَاسِيِّهِ مَا فِي حَدِيْثِ مَالِكِ بْنِ النَّمَطِ الهَمْدَانِي: «وَلَا سَوْدَاءَ عَنْقَفِيْر» (٤). وَهِيَ الدَّاهِيَةُ، وَلَا يَنْقُضُ عَهْدُهُمْ عَنْ دَاهِيَةٍ عَظِيْمَةٍ (تَنْزِلُ بِهِمْ) (٥) وَتَضْطَرُّهُم إِلَى النَّقْضِ (٦). • (عنم) وَفِي/ حَدِيْثِ خُزَيْمَةَ: «وَأَخْلَفَ الْخُزَامَى، وَأَيْنَعَتِ العَنَمَةُ» (٧).

стр. 2314

وَهِيَ شَجَرَةٌ لَطِيفَةُ الأَعْصَانِ، يُشَبَّه بِهَا بَنَانُ الجَوَارِي الرَّخْصَةُ اللَّطِيفَةُ، وَجَمْعُهَا: عَنَمٌ (١). • (عنن) في الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ سُئِلَ عَنِ الإِبِلِ فَقَالَ: أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ» (٢). قِيلَ: أَعْنَانُ كُلِّ شَيْءٍ نَوَاحِيهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): وَالَّذِي نَحْكِيْهِ نَحْنُ فَأَعْنَاءُ الشَّيْءِ نَوَاحِيهِ، فَإِنْ كَانَتِ (٤) الأَعْنَانُ مَحْفُوْظَةً فَالْمَعْنَى: أَنَّ الإِبِلَ عَلَى أَخْلَاقِ الشَّيَاطِينِ. - فِي الحَدِيْثِ الْآخَرِ: «أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ جِنِّ» (٥). - وَفِي الحَدِيْثِ الْآخَرِ: «عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ» (٦). - وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ رَجُلاً كَانَ فِي أَرْضٍ لَهُ فَمَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَأُ» (٧). أَيْ: سَحَابَةٌ، وَجَمْعُهَا: عَنَانٌ (٨).

стр. 2315

- وَمِنْهُ في (١) الحَدِيثُ «وَلَوْ بَلَغَتْ خَطِيئَتُهُ عَنَانَ السَّمَاءِ» (٢). وَبَعْضُهُم (٣) يَقُوْلُ: أَعْنَانُ السَّمَاءِ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظاً فَهِيَ نَواحِيْهَا. - وَفِي حَدِيْثِ طَهْفَةَ: «بَرِثْنَا مِنَ الوَثَنِ والعَنَنِ» (٤). والعَنَنُ (٥): الاعْتِرَاضُ والمُخَالَفَةُ، يَقُوْلُ: بَرِئْنَا مِنْهُ وَمِمَّا يُعْبَدُ مِنْ دُوْنِ اللهِ. - وَفِي هَذَا الحَدِيْثِ: «وَذُو العِنَانِ». يُرِيدُ الفَرَسَ الرَّكُوْبَ الذُّلُوْلَ، وَنَسَبَهُ إِلَى العِنَانِ لأَنَّهُ يُلْجَمُ فَيُرْكَبُ ويُؤْخَذُ بِعِنَانِه. - وَفِي حَدِيْثِ سَطِيْحٍ: «فَاذَ (٦) فَازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنِ … ... … ... … ... .. » (٧). العَنَنُ: اعْتِرَاضُ المَوْتِ وظُهُورُهُ، وَشَأْوُهُ: سَبْقُهُ إِلَى الْأَبْدَانِ.
следующие страницы →