← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30176

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Полный текст (3 443 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

- فِي الحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ: ﴿بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ (١) قال: «كَعَكَرِ الزَّيْتِ، إِذَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فِيهِ قَرْقَرَةُ وَجْهِهِ» (٢). أَيْ: جِلْدَةُ وَجْهِهِ، وَالأَصْلُ فِيْهِ: قَرْقَرُ المَرْأَةِ، وَهُوَ ثَوْبٌ لَهَا، وَبَعْضُهُمْ يَقُوْلُ: قَرْقَلُ بِاللَّامِ، وَالجِلْدَةُ للوَجْهِ (٣) كَاللِّبَاسِ لَهُ، قَالَ: هُوَ رَقْرَقَةُ وَجْهِهِ، يُرِيدُ مَا يَتَرَقْرَقُ مِنْ مَحَاسِنِ وَجْهِهِ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ رَقْرَاقَةٌ، لِلَّتِي يَجْرِي المَاءُ فِي وَجْهِهَا. وَالرَّقْرَاقُ: السَّرَابُ، أَرَادَ حِلْيَةَ وَجْهِهِ (٤). - وَفِي الحَديثِ فِي ذِكْرِ الكُهَّانِ: «أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِلَى أَنْ قَالَ: تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُها الجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا (٥) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرّ الدَّجَاجَةِ، وَيَزِيدُونَ فِيْهِ مائَةَ كَذْبَةٍ» (٦). وَإِنْ كَانَ مَحْفُوظاً فَقَرُّ الدَّجَاجَةِ صَوْتُهَا، (يُقَالُ: قَرَّتِ الدَّجَاجَةُ تَقِرُّ قَرّاً

стр. 2627

وَقَرِيراً، إِذَا قَطَّعَتْ صَوْتَهَا) (١)، فَإِذَا رَجَعَتْ فِيْهِ قِيل: قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً وَقَرْقَرِيراً. وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَتَسَامَعُ بِالْكَلِمَةِ كَمَا تُؤَذِّنُ الدَّجَاجَةُ بِصَوْتِها سَائِرِ الدُّجُجِ، فَيَتَجَاوَبُ، فَصَوْتُ الوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ يَجْلِبُ صَوْتَ مِئَةٍ مِنْهُنَّ. وَفِيْهِ وَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ كَقَرِّ الزُّجَاجَةِ. يَدُلّ عَلَيْهَا (٢) ما فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «فَتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الكَلِمَةَ فَتَقُرُّهَا فِي أُذُنِ الكَاهِنِ، كَمَا تُقَرُّ القَارُورَةُ» (٣). فَذِكْرُ القَارُوْرَةِ يَدلُّ على ثُبُوْتِ الرِّوَايَةِ بِالزُّجَاجَةِ. يُقَالُ: قَرَرْتُ الكَلَامَ فِي أُذُنِ الرَّجُلِ أَقُرُّهُ قَرًّا. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ (٤): القَرُّ: تَرْدِيدُكَ الكَلَامَ فِي أُذُنِ الأَصَمِّ حَتَّى يَفْهَمَهُ. وَالقَرُّ: صَبُّ المَاءِ دُفْعَةً وَاحِدَةً. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، أَنَّ مَعْنَى اسْتِرَاقِ السَّمْع: «أَنَّ الجِنِّيَّ يَقْذِفُهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِ، فَمَا جَاءوا بِهِ عَلَى/ وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُم يُرَقُّوْنَ فِيْهِ» (٥). أَيْ: يَتَزَيَّدُوْنَ فِيْهِ (٦)، يُقَالُ: رَقَّى (٧) فُلَانٌ عَلَى البَاطِلِ، إِذَا تَقَوَّلَ مَا

стр. 2628

لَمْ يَكُنْ (١)، وَأَصْلُهُ مِنَ الرُّقِيِّ، وَهُوَ الصُّعُودُ وَالارْتِفَاعُ (٢). - وَفِي حَدِيْثِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: «أَنَّهُ تَفَاخَرَ سَبْعَةُ نَفَرٍ مُضَرِيٌّ». وقَدْ (٣) ذَكَرْنَا كَلَامَهُ فِي حَرْفِ السِّيْنِ. وَأَزْدِيٌّ (٤) وَكَلَامُهُ أَنْ قَالَ: «وَاللهِ لَقُرْصٌ بُرِّيٌّ بِأَبْطَحَ قُرِّيٌّ بِلَبَنِ قُشْرِيٌّ بِسَمْنٍ وَعَسَلٍ أَطْيَبُ مِمَّا قُلْتُمْ» (٥). قَوْلُهُ: «بِأَبْطَحَ قُرِّي» (٦) قَالَ الأَئِمَّة (٧): لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ مِنَ القُرّ، وَهُوَ البَرْدُ. «وَلَبَنْ قُشْرِيٌّ» قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنَّ يَكُوْنُ مَنْسُوْبًا إِلَى الْقُشْرَةِ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الخَطَّابِيُّ (٨). وَهِي مَطْرَةٌ شَدِيدَةٌ تَقْشِرُ الأَرْضَ فَيُنْبِتُ المَطَرُ النَّبَاتَ، فَيَكْثُرُ اللَّبَنُ. وَأَرَادَ: اللَّبَنَ الَّذِي فَوْقَهُ قِشْرٌ مِنَ الرَّغْوَةِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: عُشَرِيٌّ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى العُشَرِ، شَجَرٌ، يُرِيدُ لَبَنَ إِبِلِ تَرْعَاهُ. - وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: «غَنِّنَا غِنَاءَ أَهْلِ القَرَارِ» (٩).

стр. 2629

يُرِيدُ أَهْلَ المُدُنِ الَّذِينَ اسْتَقَرُّوا فِيهَا، لَيْسُوا بِأَهْلِ نَاحِيَةٍ يَنْتَقِلُوْنَ. - وَفِي قِصَّةِ مُوسَى: «أَنَّ آسِيَةَ لَمَّا رَأَتِ التَّابُوْتَ فِي المَاءِ وَفِيْهِ مُوسَى فِي النِّيْلِ، رَكِبُوا القَرَاقِيرَ حَتَّى أَتَوْهَا بِهِ» (١). وَهِيَ (٢) جَمْعُ قُرْقُوْرٍ، وَهُوَ أَعْظَمُ السُّفُنِ. - وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لأَنْجَشَةَ، وَهُوَ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ: «رِفْقًا بِالقَوَارِيرِ» (٣). أَرَادَ بِهَا النِّسْوَانَ؛ لأَنَّهُنَّ ضَعِيفَاتٌ كَالقَوَارِيرِ الَّتِي يُسْرِعُ إِلَيْهَا الكَسْرُ. وَلَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ الإِبِلَ تَنْشَطُ بِالحُدَاءِ فَتَرْقُصُ، فَرُبَّما يُؤَدِّي بِالنِّسْوَةِ إِلَى التَّأَذِّي بِسُرْعَةِ سَيْرِهَا، فَأَمَرَهُ بِالرِّفْقِ، حَتَّى لَا يَلْحَقَهُنَّ الْأَذَى بِسُرْعَةِ السَّيْرِ. وَالمَعْنَى الْآخَرُ: أَنَّ أَنْجَشَةَ كَانَ يَحْدُو بِالْقَرِيضِ [أو الرَّجَزِ] (٤)، ممَّا فِيْهِ تَشْبِيْبٌ فَلَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَقَعَ فِي قُلُوْبِهِنَّ أَثَرُ حُدَائِهِ؛ لأَنَّهُنَّ ضَعِيفَاتُ الرَّأْي سَرِيْعَاتُ المَيْلِ، فَأَمَرَهُ بِالكَفِّ عَنْ ذَلِكَ. وَقِيلَ: الغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَا - نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْهُ (٥).

стр. 2630

- وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ» (١). أَيْ: لَا ذُو حَرٍّ وَلَا ذُو قُرٍّ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلُ عَدْلٍ، أَيْ: ذُو عَدْلٍ. - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي مَسْعُودِ البَدْرِيِّ (٢): «بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفْتِي، وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا» (٣). قِيلَ (٤): مَعْنَاهُ: وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا، وَوَلِّ شَدِيدَها مَنْ تَوَلَّى هَيِّنَهَا، جَعَلَ الحَارَّ الشَّدِيدَ وَالقَارَّ الهَيِّنَ. - وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: «لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ» (٥) قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٦): مَعْنَى قَوْلِهِ: أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ، أَيْ: بَرَّدَ دَمْعَتَهُ؛ لأَنَّ دَمْعَةَ الفَرَحِ بَارِدَةٌ وَغَيْرَهَا حَارَّةٌ. - وَفِي الحَدِيثِ: «لَا بَأْسَ بِالتَّبَسُمِ مَا لَمْ يُقَرْقِرْ» (٧). القَرْقَرَةُ: الضَّحِكُ العَالِي. - وَفِي حَدِيثِ البُرَاقِ: «أَنَّهُ اسْتَصْعَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ثُمَّ

стр. 2631

ارْفَضَّ وَأَقَرَّ» (١). مَعْنَاهُ: ذَلَّ وَانْقَادَ. • (قرس) في الحديث: «قَرِّسُوا المَاءَ فِي الشِّنَانِ» (٢). أَيْ: بَرِّدُوْهُ. وَفِيْهِ لُغَتَانِ: القَرْسُ والقَرَسُ (٣)، وَسُمِّيَ القَرِيسُ قَرِيْسًا لأَنَّهُ يَجْمُدُ. • (قرص) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ فِي دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ: حُتِّيْهِ بِضِلَعٍ وَاقْرُصِيْهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» (٤). القَرْصُ: أَنْ يَغْمِزَهُ بِأَطْرَافِ الأَصَابِعِ، كَمَا يُقَالُ: قَرَصْتُ فُلاناً؛ لأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إِذْهَابِ أَثَرِ الدَّمِ عَنِ الثَّوْبِ. - وَفِي حَديثِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: «تَفَاخَرِ سَبْعَةُ نَفَرٍ مُضَرِيٌّ وأَزْدِيٌّ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَلَامَهُمَا، وَبَكْرِيٌّ قَالَ: «وَاللهِ لَلَبَنٌ قَارِصٌ

стр. 2632

قُمَارِضُ، يَقْطُرُ مِنْهُ البَوْلُ قَطْرَةً قَطْرَةً (١)، أَطْيَبُ مِمَّا ذَكَرْتُم» (٢). القَارِصُ مِنَ اللَّبَنِ: مَا بَدَتْ فِيْهِ الحُمُوْضَةُ، وَقُمَارِصٌ إِشْبَاعٌ وَإِتْبَاعٌ، وَالمِيْمُ زَائِدَةٌ. • (قَرَضَ) فِي الحَدِيثِ: «مَنِ اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِم» (٣). أَيْ: نَالَ مِنْهُ وَعَابَهُ وقَطَعَهُ بِالغِيْبَةِ، وَأَصْلُ القَرْضِ: القَطْعُ، وَسُمِّيَ القَرْضُ: الَّذِي يَدْفَعُهُ الإِنْسَانُ إِلَى أَخِيهِ لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ قَرْضاً؛ لأَنَّهُ يَقْطَعُهُ مِنْ مَالِهِ. وَيُقَالُ: قَرَضَ الشَّاعِرُ الشِّعْرَ: إِذَا قَطَعَ بَعْضَهُ وَأَمْضَى مِنْ قَصِيدَتِهِ شَيْئاً (٤). - وَمِنْهُ حَديثُ الحَسَنِ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﵇ يَمْزَحُوْنَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيَتَقَارَضُوْنَ» (٥).

стр. 2633

مِنَ القَرِيضِ وَهُوَ الشَّعْرُ (١)، أَيْ: كَانُوا يَتَنَاشَدُوْنَ الأَشْعَارَ. - وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ» (٢). القَرْضُ: القَطْعُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَمِنْهُ سُمِّيَ المِقْرَاضُ، وَقَرْضُ الفَأْرِ، وَالسَّيْرُ فِي البِلَادِ، وَقَرْضُ الشِّعْرِ. وَالقَرْضُ: مِنْ قِرَاضِ المَالِ، وَهُوَ المُضَارَبَةُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الحِجَازِ. فَمَعْنَاهُ فِي قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: القَوْلُ فِي النَّاسِ، وَالطَّعْنُ فِيهِمْ، يَقُولُ: إِنْ فَعَلْتَ بِهِمْ سُوءًا فَعَلُوا بِكَ مِثْلَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ تَسْلَمْ مِنْهُمْ وَلَمْ يَدَعُوْكَ (٣). - وَفِي الحَدِيثِ عَنْهُ أَيْضاً: «أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمٍ فَقْرِكَ» (٤). أَرَادَ مَنْ شَتَمَكَ فَلَا تَشْتِمْهُ وَلَا تَذْكُرْهُ بِسُوْءٍ، وَدَعْ ذَلِكَ قَرْضاً لَكَ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الجَزَاءِ وَالقَصَاصِ (٥)، فَيَكُوْنُ مُعَدًّا لَكَ عِنْدَ حَاجَتِكَ إِلَيْهِ. - وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: «لَا تَصْلُحُ مُقَارَضَةُ مَنْ طُعْمَتُهُ الحَرَامُ» (٦). أَرَادَ مُعَامَلَتَهُ بِالْقِرَاضِ.

стр. 2634

• (قرط) في حَديثِ/ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ: «فَلْتَثِبِ الرِّجَالُ عَلَى خُيُولِهَا فَيُقَرِّطُوْهَا أَعِنَّتَها» (١). قِيلَ: تَقْرِيطُ الخَيْلِ إِلْجَامُها، وَقِيلَ: حَمْلُهَا عَلَى أَشَدِّ الجَرْيِ، وَقِيلَ (٢): تَقْرِيطُ الخَيْلِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُما: طَرْحُ اللِّجَامِ فِي رَأْسِهِ، وَالآخَرُ: أَنْ يَمُدَّ الفَارِسُ يَدَهُ حَتَّى يَجْعَلَهَا عَلَى قَذَالِ فَرَسِهِ عِنْدَ الحُضْر (٣). - وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو قُرَّةَ (٤) فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيْهِ، فَنَظَرَ فِي بَيْتِهِ، فَإِذَا إِكَافٌ، وَقُرْطَاطٌ، وَمُتَيِّعٌ» (٥). القُرْطَاطُ: حَشِيَّةٌ (٦) تَكُوْنُ تَحْتَ الإِكَافِ لِذَوَاتِ الحَافِرِ،

стр. 2635

كَالبَرْذَعَةِ (١) لِلْبَعِيْرِ. وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى: قُرْطَانُ وَقُرْطَافٌ (٢) (٣)، وَمُتَيِّعٌ: تَصْغِيْرُ مَتَاعٍ، أَرَادَ: مَتَاعٌ يَسِيْرٌ. - وَمِنْ رُبَاعِيهِ فِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (٤) كَانَ مُتَدَثِّراً فِي قَرْطَفٍ (٥). هُوَ القَطِيفَةُ، وَيُقَالُ لَهَا: المَنَامَةُ (٦) أَيْضاً. • (قرظ) وَفِي الحَدِيثِ (٧): ذِكْرُ القَرَظِ (٨): وَهُوَ شَيْءٌ يُدْبَغُ بِهِ الأَدِيمُ، يُقَالُ: أَدِيمٌ مَقْرُوْظٌ. وَمِنْهُ يُقَالُ: سَعْدُ القَرَظِ (٩). - وَفِي حَدِيثِ عَلِيٌّ ﵁: «لا مَلِيءٌ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ - أَيْ: لَيْسَ بِكَامِلٍ فِي الجَوَابِ عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ - وَلَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا قُرِّظَ بِهِ» (١٠).

стр. 2636

أَي: مُدِحَ، وَالتَّقْرِيظُ: المَدْحُ. • (قرع) في الحَديثِ: «يَجِيْءُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ» (١). هُوَ الَّذِي لَا شَعْرَ عَلَى رَأْسِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ أَقْرَعَ؛ لأَنَّهُ يَقْرِي السَّمَ فِي رَأْسِهِ حَتَّى يَتَمَعَّطَ مِنْهُ شَعْرُهُ (٢) وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَلْفٌ أَقْرَعُ فَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلأَلْفِ التّامّ كَمَا أَنَّ هُنَيْدَةَ اسْمٌ لِلْمائة، وَمَعْنَاهُ: أَلْفُ تَامٌ (٣). - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «فَقَرِعَ حَجَّكُم» (٤). أَيْ: خَلَتْ أَيَّامُ الحَجِّ مِنَ النَّاسِ وَكَانُوا يَتَعَوَّذُونَ بِاللهِ مِنْ قَرَع الفِنَاءِ، وَصَفَرِ الإِنَاءِ. وَقَرَعُ الفِنَاءِ: خُلُوُّهُ عَنِ الزُّوَّارِ وَالضِّيْفَانِ (٥) وَالغَاشِيَةِ (٦). - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الشُّوْرَى: «قَلِّدُوهُ رَجُلاً تَأْمَنُوْنَ غَيْبَتَهُ فِيمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ، يُقْتَرَعُ مِنْكُمْ» (٧). أَيْ: يُخْتَارُ، يُقَالُ: فُلَانٌ قَرِيْعُ قَوْمِهِ، أَيْ: المُخْتَارُ مِنْهُمْ لِلرِّئَاسَةِ

стр. 2637

وَالزَّعَامَةِ، وَاقْتَرَعْتُ (١) مِنَ الإِبِلِ فَحْلاً، أَيْ: اخْتَرْتُهُ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَع (٢): «أَنَّهُ أَرَادَ سَفَراً وَكَانَ آخِرَ مَنْ وَدَّعَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ قَرِيعُ القُرَّاءِ» (٣). أَيْ: مُخْتَارُهُمْ وَرَئِيسُهُمْ (٤)، وَقُرْعَةُ المَالِ: خِيَارُهُ (٥). - وَفِي الحَدِيثِ: «لَمَّا أَتَى عَلَى وَادِي مُحَسِّرٍ قَرَعَ رَاحِلَتَهُ» (٦). أَي: ضَرَبَهَا (٧) بِسَوْطِهِ. - وَفِي حَدِيثٍ: «مَنْ لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِياً رَمَاهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ» (٨). أَيْ: بِدَاهِيَةٍ تَقْرَعُهُ.

стр. 2638

- وَفي الحَديثِ: «أَنَّهُ ﵇ إِذَا لَمَّا خَطَبَ خَدِيْجَةَ قِيْلَ: إِنَّهُ الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ» (١). هَكَذَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، أَيْ: لَا يُضْرَبُ، وَمَعْنَاهُ: هُوَ الكُفْءُ وَالكَرِيْمُ لَا مَرَدَّ لَهُ. - وَفي حَديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أَخَذَ قَدَحَ سَوِيْقٍ فَشَرِبَهُ حَتَّى قَرَعَ القَدَحُ جَبِيْنَهُ» (٢). أَيْ: اسْتَوْفَى مَا فِيْهِ حَتَّى ضَرَبَ جَبِيْنَهُ. - وَفي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: «كَانَ يُقَرِّعُ غَنَمَهُ» (٣). أَيْ: يُنَزِّي التَّيْسَ عَلَيْها. - وَفِي الحَدِيثِ: «لَا تُحْدِثُوا فِي القَرَع، فَإِنَّهُ مُصَلَّى لِقَوْمٍ (٤) مِنَ الجِنِّ» (٥). القَرَعُ فِي الكَلأ: هُوَ أَنْ يَكُوْنَ فِيْهِ قِطَعٌ لَا نَبَاتَ فِيْهَا، كَاللُّمَعِ مِنَ القَرَعِ فِي الرَّأْسِ (٦). - وَفِي الحَدِيثِ: «لَو عَلِمْتُمْ مَا فِي الصّفُ الأَوَّلِ لَاقْتَرَعْتُمْ عَلَيْهِ» (٧).

стр. 2639

مَعْنَاهُ: لَتَنَافَسْتُمْ (١) فِي الابْتِدَارِ عَلَيْهِ (٢) حَتَّى يُؤدِّيَ إِلَى الاقْتِرَاعِ، فَلَا يُمَكَّنُ مِنَ الوُقُوْفِ فِيْهِ إِلَّا مِنْ تَخْرُجُ القُرْعَةُ بِاسْمِهِ. • (قرف) في الحَديثِ: «أَنَّهُ قَالَ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكِ (٣): إِنَّ أَرْضَنَا وَبِيْئَةٌ، وَهِيَ أَرْضُ رَيْعِنَا وَمِيْرَتِنَا، فَقَالَ: دَعْهَا، فَإِنَّ مِنَ القَرَفِ التَّلَفَ» (٤). القَرَفُ: مُدَانَاةُ الوَبَاءِ وَمُدَانَاةُ المَرَضِ (٥)، يُقَالُ: أَرْضُ قَرَفٍ، أَيْ: مُحَمَّةٌ: فِيهَا الحُمَّى، وَكُلُّ شَيْءٍ قَارَبْتَهُ فَقَد قَارَفْتَهُ، وَالقِرَافُ: النِّكَاحُ. - وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ وَسَأَلَهُ عَنْ إِسْهَامِ البَرَاذِيْنِ، فَقَالَ: مَا قَارَفَ العِتَاقَ مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْماً وَاحِدًا وَأَلْغِ ما سِوَى ذَلِكَ» (٦). أَرَادَ: مَا قَارَفَ العِتَاقَ وَدَانَاهَا، وَلِلْفُقَهَاءِ اخْتِلَافٌ فِي إِسْهَامِ البَرَاذِيْنِ وَالهُجُنِ مِنَ الخَيْلِ فِي المَغْنَمِ.

стр. 2640

- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا أَتى المَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجَ قِرْفَةَ أَنْفِهِ» (١). أَصْلُ القِرْفَةِ: القِشْرَةُ، وَمِنْهُ قِرْفُ السِّدْرِ وَقِرْفُ الرُّمَّانِ. أَرَادَ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ أَتَى المَسْجِدَ أَنْ يُنَظِّفَ أَنْفَهُ وَيُقَرِّفَ مَا فِيْهِ مِمَّا قَدْ يَبِسَ وَصَارَ كَأَنَّهُ قِشْر. - وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سُئِلَ مَتَى يَحِلُّ لَنَا المَيْتَةُ؟ فَقَالَ (٢): إِذَا وَجَدْتَ قِرْفَ (٣) الأَرْضِ فَلَا تَقْرَبُها» (٤). قِرْفُ الأَرْضِ: بَقْلُهَا وَنَبَاتُها. وَمِنْهُ فِي الحَديثِ: «مَا لَم تَحْتَفِئُوا بَقْلاً» (٥). - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «كَانَ ﵇ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ قِرَافٍ» (٦) أَيْ: مِنْ خِلَاطٍ وَجِمَاعِ.

стр. 2641

- وَفِي حَديثِ الإِفْكِ: «إِنْ كُنْتِ قَدْ قَارَفْتِ ذَنْباً فَتُوبِي إِلَى اللهِ مِنْهُ» (١). أَيْ: دَانَيْتِ (٢)، وَارْتَكَبْتِ. - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ: «أَرَاكَ أَحْمَرَ قَرْفاً» (٣). أَيْ: شَدِيدَةَ الحُمْرَةِ كَأَنَّهُ قُرِفَ أَيْ: قُشِرَ (٤). - وَفِي الحَديثِ: «أَقْرِفُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ» (٥). يَعْنِي الخَوَارِجَ، القَرْفُ: الخَدْشُ، يَقُوْلُ: إِذَا رَأَيْتُمُوْهُمْ وَقَدْ خَرَجُوا عَلَى الأَئِمَّةِ/ وَشَقُّوا العَصَا فَاجْرَحُوْهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ (٦). • (قرفص) وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ: «أَنَّهُ (٧) كَانَ جَالِساً القُرْفُصَاءِ» (٨). يَعْنِي: أَنْ يَقْعُدَ قِعْدَةَ المُحْتَبِي، ثُمَّ يَحْتَبِي بِيَدَيْهِ يَضَعُهُمَا عَلَى

стр. 2642

سَاقَيْهِ (١)، يُقَالُ مِنْهُ: قَرْفَصَ اللِّصَّ إِذَا شَدَّ يَدَيْهِ تَحْتَ رِجْلَيْهِ. • (قرق) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ رَأَى قَوْماً يَلْعَبُوْنَ بِالفَرَقِ فَلَا يَنْهَاهُمْ» (٢). هُوَ شَيْءٌ يُلْعَبُ بِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا الأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَهُوَ خَطٌّ مُرَبَّعٌ فِي وَسَطِهِ خَطٌّ مُرَبَّعٌ [وَفِي وَسَطِهِ خَطٌّ مُرَبَّعٌ] (٣)، ثُمَّ يُخَطُّ مِنْ كُلِّ زَاوِيَةِ مِنَ الخَطِّ الأَوَّلِ إِلَى الثَّالِثِ، وَبَيْنَ كُلِّ زَاوِيَتَيْنِ خَطَّ، فَيَصِيْرُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، ذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ (٤). وَيُقَالُ: قَالَ: قَاعٌ قَرِقٌ: إِذَا كَانَ فَارِغاً مُسْتَوِياً. • (قرقف) وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَيَجِيْءُ وَهُوَ يُقَرْقِفُ، فَأَضُمُّهُ بَيْنَ فَخِذَيَّ وَلَمْ أَغْتَسِلْ بَعْدُ» (٥). مَعْنَاهُ: يُرْعَدُ مِنَ البَرْدِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الخَمْرُ قَرْقَفا (٦)؛ لأَنَّهَا تُوْرِثُ الرِّعْدَةَ.

стр. 2643

• (قرم) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَى البَابِ قِرَامُ سِتْرٍ» (١). القِرَامُ: السِّتْرُ الرَّقِيقُ، فَإِذَا خِيْطَ فَصَارَ كَالبَيْتِ فَهْوَ كِلَّةٌ (٢) (٣). - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ فِي أَرْبَعِمائة رَاكِبٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، قَالَ لِعُمَرَ: قُمْ فَزَوِّدْهُمْ، فَقَامَ عُمَرُ: فَفَتَحَ غُرْفَةً لَهُ فِيهَا تَمْرٌ كَالْبَعِيرِ الأَقْرَم» (٤). وَفِي رِوَايَةٍ: «مِثْلُ الفَصِيْلِ الرَّابِضِ» (٥). قَالَ أَبُو عَمْرٍو (٦): وَلَا أَعْرِفُ الأَقْرَمَ، وَلَكِنْ أَعْرِفُ المُقْرَمَ (٧)، وَهُوَ

стр. 2644

البَعِيْرُ المُكَرَّمُ الَّذِي لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَلَا يُذَلَّلُ، وَلَكِنْ يَكُوْنُ لِلْفِحْلَةِ. والبَعِيْرُ المُقْرَمُ أَيْضاً: هُوَ الَّذِي بِهِ قُرْمَةٌ، وَهِيَ سِمَةٌ فَوْقَ الْأَنْفِ، تُسْلَخُ مِنْهُ جِلْدَةٌ ثُمَّ تُجْمَعُ فَوْقَ أَنْفِهِ، فَتِلْكَ القُرْمَةُ يُقَالُ مِنْهُ: قَرَمْتُ البَعِيْرَ أَقْرِمُهُ قَرْماً. - وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ ﵇: «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ القَرَمِ (١). وَهُوَ شِدَّةُ شَهْوَةِ اللَّحْمِ، يُقَالُ: قَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ قَرَما (٢). - وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي سِيَاقِ كَلَام: أَنَا أَبُو الحَسَنِ القَرْمُ، وَاللهِ لَا أَرِيمُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ» (٣). خَاطَبَ العَبَّاسَ وَرَبِيْعَةَ بْنَ الحَارِثِ، حَيْثُ بَعَثَا ابْنَيْهِمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، يَسْأَلَانِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَذَكَرَ مَا قَدَّمْنَاهُ. القَرْمُ: السَّيِّدُ الكَرِيمُ مِنَ الرِّجَالِ، وَأَصْلُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الفَحْلِ الكَرِيمِ مِنَ الإِبِلِ، يُكْرَمُ فَلَا يُمْتَهَنُ فِي العَمَلِ (٤). • (قرمل) وَمِنْ رُبَاعِيهِ فِي حَدِيثِ مَسْرُوْقِ بْنِ الْأَجْدِعِ: «أَنَّه تَرَدَّى قِرْمِلٌ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ عَلَى رَأْسِهِ فِي بِثْرٍ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى مَنْحَرِهِ وَلَا عَلَى

стр. 2645

إِخْرَاجِهِ، فَقَالَ: جُوْفُوْهُ ثُمَّ قَطِّعُوهُ أَعْضَاءَ وَأَخْرِجُوه (١) (٢). القِرْمِلُ: الصَّغِيْرُ مِنَ الإِبِلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الَّذِي لَهُ سَنَامَانِ. وَقَوْلُهُ: «جُوْفُوْهُ» أَيْ: اطْعَنُوهُ فِي جَوْفِهِ، أَرَادَ: أَنَّ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى ذَبْحِهِ بِسَبَبٍ ضَرُوْرِي، فَذَكَاتُهُ كَذَكَاةِ الوَحْشِيِّ الْمُمْتَنِعِ (٣). • (قرن) في الحَدِيثِ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي - يَعْنِي أَصْحَابِي (٤) - ثُمَّ الَّذِينَ يَلُوْنَهُمْ» (٥). مِنَ التَّابِعِيْنَ بِإِحْسَانٍ، وَأَصْلُه مِنَ الاقْتِرَانِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقِيلَ: القَرْنُ: ثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَاحْتَجَّ كُلُّ قَائِلٍ بِحُجَّةٍ عَلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ. وَقِيلَ (٦): القَرْنُ: الوَقْتُ مِنَ الزَّمَانِ، وَقِيْلَ: إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: قَرْنٌ؛ لأَنَّهُ يَقْرِنُ أُمَّةً وَعَالَمًا بِعَالَمٍ، وَهُوَ مَصْدَرُ قَرَنْتُ، جُعِلَ اسْماً لِلْوَقْتِ وَأَهْلِهِ.

стр. 2646

- وَفِي الحَديثِ أَنَّهُ ﵇ قَالَ لِعَلِيٍّ: «إِنَّ لَكَ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ وَإِنَّكَ ذُوْ قَرْنَيْهَا» (١). حَمَلَهُ بَعْضُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ ذُوْ قَرْنَي الجَنَّةِ، يُرِيدُ طَرَفَيْهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): وَأَنَا لَا أَحْسَبُهُ أَرَادَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ ذُوْ قَرْنَي هَذِهِ الأُمَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لِلأُمَّةِ ذِكْرٌ، مِثْلُ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالحِجَابِ﴾ (٣). وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لِلشَّمْسِ ذِكْرٌ، وَلَهُ نَظَائِرُ، وَيُؤَكِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ ﵁: «أَنَّهُ ذَكَرَ ذَا القَرْنَيْنِ، وَأَنَّهُ دَعَا إِلَى اللهِ، فَضُرِبَ عَلَى قَرْنَيْهِ ضَرْبَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَفِيكُمْ مِثْلُهُ» (٤). أَرَادَ نَفْسَهُ، أَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الحَقِّ فَيُضْرَبُ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَتَيْنِ، وَقَدْ فُعِلَ إِحْدَى الضَّرْبَتَيْنِ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَالثَّانِيَةُ: ضَرْبَةُ ابْنِ مُلْجِم (٥). وَفِيْهِ وَجْهُ آخَرُ وَهُوَ: أَنَّهُ ذُوْ قَرْنَي الجَنَّةِ، بِمَعْنَى أَنَّ ذَا القَرْنَيْنِ مَلَكَ الأَرْضَ، وَسَارَ فِيْهَا بِمُلْكِهِ، فَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ يَمْلِكُ الجَنَّةَ مِثْلَ مَا مَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ الدُّنْيَا، كَرَامَةً لَهُ ﵁. - وَفِي الحَدِيثِ فِي الضَّالَّةِ إِذَا كَتَمَهَا قَالَ: فِيْهَا قَرِيْنَتُهَا مِثْلُهَا إِنْ

стр. 2647

أَدَّاهَا بَعْدَ مَا كَتَمَها (١). قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): مَعْنَاهُ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا وَجَدَ ضَالَّةٌ مِنَ الإِبِلِ وَالبَقَرِ وَالخَيْلِ وَالبِغَالِ وَالحَمِيْرِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُؤْوِيَهَا، وَلَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌ، فَإِنْ لَمْ يُنْشِدْهَا حَتَّى تُوْجَدَ عِنْدَهُ فَإِنَّ صَاحِبَهَا يَأْخُذُهَا وَيَأْخُذُ مِنْهُ (٣) أَيْضاً مِثْلَهَا بَعْدَمَا كَتَمَهَا؛ عُقُوْبَةً وَتَأْدِيبَاً لَهُ، وَكَذَلِكَ قَضَى عُمَرُ بِالتَّضْعِيْفِ فِي ذَلِكَ. فَأَمَّا اليَوْمُ فَالحُكَّامُ لَا يُلْزِمُوْنَهُ إِلَّا المِثْلَ وَالْقِيْمَةَ فَقَطْ. - وَفِي الحَديثِ: «وَلَا الرُّوْمُ ذَاتُ القُرُونِ» (٤). قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٥): أَرَادَ قُرُوْنَ شَعْرِهِم (٦)، وَكَانُوا يُطَوِّلُوْنَ ذَلِكَ فَعُرِفُوا بِهِ. - وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ ﵇: «وَالرُّومِ ذَاتُ القُرُونِ كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلَفَ مَكَانَهُ قَرْنٌ آخَرُ» (٧). - وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ ابْنَ الأَكْوَعِ سَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي القَوْسِ

стр. 2648

وَالقَرَنِ، فَقَالَ: «صَلِّ فِي القَوْسِ وَاطْرَحِ القَرَنَ» (١). قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٢): القَرَنُ: جَعْبَةٌ مِنْ جُلُودٍ، تُشَقُّ ثم تُخْرَزُ حَتَّى تَصِلَ الرِّيحُ إِلَى رِيْشِ السِّهَامِ فَلَا تَفْسُدُ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِطَرْحِ القَرَنِ لأَنَّهُ كَانَ مِنْ جِلْدٍ غَيْرِ ذَكِيٌّ وَلَا مَدْبُوْغٍ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الجِعَابِ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ. - وَفِي حَديثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ فِي وَصْفِهِ، وَذِكْرِ حَاجِبَيْهِ: «سَوَابِغُ فِي غَيْرِ قَرَنِ» (٣). وَالقَرَنُ: أَنْ تَطُولَ الحَاجِبَانِ حَتَّى يَلْتَقِيَ طَرَفَاهُمَا، وَهَذَا خِلَافُ مَا وَصَفَتْهُ بِهِ أُمِّ مَعْبَدٍ؛ لأَنَّهَا قَالَتْ فِي وَصْفِهِ: «أَزَجُّ أَقْرَنُ». قَالَ القُتَبِيُّ (٤): وَلَا أَرَاهُ إِلَّا كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي هَالَةَ فِي وَصْفِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٥): كَانَتِ العَرَبُ تَكْرَهُ القَرَنَ، وَتَسْتَحِبُّ البَلَجَ، وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ مَا بَيْنَ الحَاجِبَيْنِ نَقِيّاً. - وَفِي الحَديثِ: «تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ جَهَنَّمَ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ فَمَا

стр. 2649

تَرْتَفِعُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ قَصْمَةٍ إِلا فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنَ النَّارِ» (١). قِيلَ: قَرْنَاهُ: نَاحِيَتَا رَأْسِهِ. وَقَالَ الحَرْبِيُّ (٢): هَذَا مَثَلٌ، يُرِيدُ حِينَئِذٍ يَتَحَرَّكُ الشَّيْطَانُ وَيَتَسَلَّطُ فَيَكُوْنُ كَالمُعِيْنِ (٣) لَهَ، وَقِيلَ: مَعْنَى (٤) القَرْنِ: القُوَّةُ، أَيْ: تَطْلُعُ فِي حَالِ قُوَّةِ الشَّيْطَانِ، وَالقُرُونُ حُصُونٌ؛ وَلِذَلِكَ قِيْلَ لَهَا: صَيَاصِيٌّ. - وَفِي حَدِيثِهِ: أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: أَقْرُنٌ لِي (٥). هُوَ جَمْعُ قَرَنٍ (٦)، وَهِيَ جَعْبَةٌ مِنَ الجُلُودِ تَكُوْنُ لِلصَّيَّادِيْنَ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ (٧) قَبْلُ. - وَفِي حَدِيثِ عَلِيٌّ ﵁: «أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مَجْنُوْنَةً، أَوْ بِهَا قَرْنٌ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ، إِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ» (٨).

стр. 2650

قال الأصمعي (١): القَرْنُ: العَفَلَةُ، وَهِيَ لَحْمَةٌ زَائِدَةٌ فِي فَرْجِهَا، يُقَالُ: امْرَأَةٌ عَفْلَاءُ. - وَمِنْهُ حَديثُ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ اخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي قَرْنٍ بِجَارِيَةٍ، فَقَالَ: أَقْعِدُوهَا فَإِنْ أَصَابَ الأَرْضَ فَهُوَ عَيْبٌ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ» (٢). وَالقَرْنُ فِي غَيْرِ هَذَا: الحَبْلُ الصَّغِيْرُ، وَالقَرْنُ: الدُّفْعَةُ مِنَ العَرَقِ، وَالقَرْنُ: الخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ، وَفُلَانٌ قَرْنُ فُلَانٍ فِي السِّنِّ، وَقِرْنُهُ بِالْكَسْرِ فِي الشِّدَّةِ. - وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ: «أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ» (٣). القَرْنَانِ: قَرْنَا البِئْرِ، وَهُمَا مَنَارَتَانِ تُبْنَيَانِ مِنْ حِجَارَةٍ، أَوْ مَدَدٍ عَلَى رَأْسِ البِئْرِ مِنْ جَانِبَيْهَا، يُوْضَعُ عَلَيْهَا الخَشَبُ فَإِنْ كَانَ مِنْ خَشَبٍ فَهُمَا زُرْنُوقانِ، وَيُقَالُ لَهَا: القَامَةُ وَالنَّعَامَةُ (٤). - وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فِي قِصَّةِ الْإِغَارَةِ عَلَى سَرْحِهِ ﵇: «وَإِنَّ سَلَمَةَ تَبِعَ أَوْلَئِكَ الأَقْوَامَ وَقَعَدْتُ عَلَى قَرْنٍ فَوْقَهُمْ» (٥).

стр. 2651

والقَرْنُ: جُبَيْلٌ مُنْفَرِدٌ. - وفي حَدِيثِ خَبَّابٍ: «هَذَا قَرْنٌ قَدْ طَلَعَ» (١). أي: بِدْعَةٌ حَدَثَتْ لَمْ تَكُنْ عَلَى عَهْدِهِ ﵇، أَرَادَ قَوْماً مِنَ القُصَّاصِ نَبَغُوا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا. • (قرو) وفي حَدِيثِ عُمَرَ: «بَلَغَنِي عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ فَاسْتَقْرَيْتُهُنَّ، أَقُوْلُ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ أَزْوَاجاً (٢) خَيْراً مِنْكُنَّ» (٣). أَيْ: جَعَلْتُ (٤) أَتَتَبَّعُهُنَّ، قَالَ الفَرَّاءُ (٥): يُقَالُ: قَرَوْتُ الأَرْضَ أَقْرُوْهَا قَرُواً (٦) إِذَا تَتَبَّعْتَ نَاساً بَعْدَ نَاسٍ، وَاقْتَرَيْتُ وَاسْتَقْرَيْتُ بِمَعْنَاهُ. وَمِنْهُ الحَديثُ: «فَجَعَلَ يَسْتَقْرِي الرِّفَاقَ» (٧). - مِنْ ذَلِكَ حَديثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَام: «أَنَّهُ لَمَّا حُوْصِرَ عُثْمَانُ كَانَ يَقُوْلُ: اتَّقُوا اللهَ، وَلَا تَقْتُلُوا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ قَتْلُهُ، فَمَا

стр. 2652

زَالَ يَتَقَرَّاهُمْ وَيَقُوْلُ لَهُمْ ذَلِكَ (١). مَعْنَاهُ: يَتَتَبَّعُهُمْ وَاحِداً وَاحِداً. - وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ أَنَّهُ ﵇ قَالَ لِابْنِهَا: «يَا غُلَامُ هَاتِ قَرْوًا» (٢). وَالقَرْوُ: إِنَاءٌ صَغِيْرٌ، وَجَمْعُهُ أَقْرٍ (٣). • (قرى) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «مَا وَلِيَ أَحَدٌ إِلَّا قَرَى فِي عَيْبَتِهِ (٤)». أَيْ: جَمَعَ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَرَيْتُ المَاءَ فِي الحَوْضِ، وَالعَيْبَةُ عَيْبَةُ الثِّيَابِ، وَكَانُوا يُخْفُوْنَ حُرَّ مَتَاعِهِمْ (٥) فِي العِيَابِ. - وَفِي الحَدِيثِ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرَى يَثْرِبَ وَهِيَ المَدِينَةُ (٦)». قَوْلُهُ: «تَأْكُلُ القُرَى» أَيْ: أَنَّ اللهَ يَنْصُرُ الإِسْلَامَ بِأَهْلِ المَدِينَةِ وَيَفْتَحُ عَلَى أَيْدِيهِمْ القُرَى وَيُغَنِّمُهُمْ إِيَّاهُمُ فَيَأْكُلُونَهَا، وَأَرَادَ أَهْلَ القَرْيَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٧) وَكَانُوا يُسَمُّوْنَ المَدِينَةَ يَثْرِبَ؛ وَهُوَ اسْمُ

стр. 2653

أَرْضٍ بِهَا فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ (١) ﷺ وَسَمَّاهَا طَيْبَةَ (٢). - وَفي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: «قَامَ إِلَى مِقْرَى بُسْتَانِ فَقَعَدَ فَتَوَضَّأَ» (٣). المِقْرَى والمِقْرَاةُ: الحَوْضُ؛ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُقْرَى فِيْهِ المَاءُ، أَيْ: يُجْمَعُ (٤). - وَفِي الحَدِيثِ: «أَتَيْنَا مُرَّةَ (٥) نُعَاتِبُهُ فِي تَرْكِ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: إِنَّ فِيَّ جُرْحاً يَقْرِي ثُمَّ يَرْفَضُّ» (٦). أَيْ: يَجْتَمِعُ فِيْهِ المِدَّةَ ثُمَّ تَتَفَرَّقُ.

стр. 2654

فصل القاف مع الزاي • (قَزَحَ) في حَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَرِهَ أَنْ يُصَلِّي الرَّجُلُ إِلَى/ الشَّجَرَةِ ١٣٢/ ب المُقَرَّحَةِ» (١). قَالَ بَعْضُهُمْ (٢): هِيَ شَجَرَةٌ عَلَى صُورَةِ التِّينِ، لَهَا غُصُونٌ قَصِيرَةٌ، فِي رُءُوسِهَا مِثْلُ بُرْثُنِ الكَلْبِ، كَأَنَّ الكَرَاهِيَةَ تَعُودُ إِلَى أَنَّهَا كَالصُّوْرَةِ، فَيَكْرَهُ الصَّلَاةَ إِلَيْهَا. وَقَالَ آخَرُوْنَ: إِنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ إِلَى شَجَرَةٍ قَزَحَ الكَلْبُ أَوِ السِّبَاعُ بِأَبْوَالِهَا عَلَيْهَا، يُقَالُ: قَزَحَ الْكَلْبُ، إِذَا رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَبَالَ. - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَالَ: قَوسُ قُزَحَ؛ فَإِنَّ قُزَحَ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيَاطِينِ، وَلَكِنْ يُقَالُ: قَوْسُ اللَّهِ» (٣). القُزَحُ: الطَّرَائِقُ الَّتِي فِيْهَا، الوَاحِدَةُ قُزْحَةٌ (٤). - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - ضَرَبَ الدُّنْيَا لِمَطْعَمِ ابْنِ آدَمَ مَثَلاً، وَإِنْ قَرَّحَهُ وَمَلَحَهُ» (٥).

стр. 2655

وَقَزَّحَهُ: مِنَ القِزْح وَهُوَ مَا يُلْقَي فِي القِدْرِ (١) مِنَ التَّوَابِلِ، وَجَمْعُهُ: أَقْزَاحٌ، وَمَلَّحَهُ أَيْ: أَلْقَى فِيْهِ المِلْحَ بِقَدَرٍ بِالتَّخْفِيفِ، فَإِنْ أَكْثَرَ مِلْحَهُ حَتَّى يَفْسُدَ يُقَالُ: أَمْلَحَهَا. (قَزَزَ) وَفِي الحَديثِ: «إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَقُزُّ القَزَّةَ مِنَ المَشْرِقِ فَيَبْلُغُ المَغْرِبَ» (٢). أَيْ: يَثِبُ الوَثْبَةَ، يُقَالُ: قَزَّ يَقُزُّ: إِذَا قَعَدَ كَالْمُسْتَوْفِرِ ثُمَّ وَثَبَ (٣). - وَفِي الحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامِ: «أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - قَالَ لِجِبْرِيلَ: قُلْ لِمُوْسَى فَلْيَأْخُذْ قَازُوْزَتَيْنِ، وَلْيَقُمْ عَلَى الْجَبَلِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ» (٤). القَازُوْزَةُ: مِشْرَبَةٌ كالقَارُورَةِ، وَتُجْمَعُ عَلَى القَوَازِيْزِ، وَكَذَلِكَ القَاقُوْزَةُ، فَأَمَّا القَاقُزَّةُ فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ العَرَبِ (٥). • (قَزَع) وَفِي الحَديثِ: «نَهَى عَنْ القَزَعِ» (٦).

стр. 2656

وَهُوَ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ فِي مَوَاضِعَ وَيُتْرَكَ الشَّعْرُ مِنْهُ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقاً، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُوْنُ قِطَعاً مُتَفَرِّقَةٌ فَهُوَ قَزَعٌ كَقِطَعِ السَّحَابِ (١). - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَقَدْ لَبَّدَ وَهُوَ يُرِيدُ الحَجَّ، فَقَالَ: خُذْ مِنْ قُنَازِعِ رَأْسِكَ» (٢). يَعْنِي مَا ارْتَفَعَ، وَهُوَ كَمَا فِي الحَديثِ الْآخَرِ: «خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعْرِكَ» (٣). يَعْنِي (٤) مَا طَالَ مِنْهُ، طَالَ الشَّعْرُ وَطَارَ بِمَعْنَى وَاحِدٍ (٥)، وَالنُّوْنُ فِي الكَلِمَةِ زَائِدَةٌ. - وَمِنْهُ فِي الحَديثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ القَنَازِعِ» (٦). وَاحِدَتُها قُنْزَعَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ النَّهْيِ عَنِ القَزَعِ. - وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لأُمِّ سُلَيْم: «خَضِّلِي قَنَازِعَكِ» (٧). أَيْ: نَدِّيْها بِمَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لِتَسْكُنَ، أَرَادَ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعْرِهَا،

стр. 2657

الخَضِلُ: النَّدِيُّ. • (قزل) وَفِي حَدِيثِ مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُوْدٍ (١): «أَنَّهُ كَانَ فِيْهِ قَزَلٌ» (٢). وَهُوَ أَسْوَأُ العَرَجِ (٣) قِيلَ: أَشَدُّ العَرَجِ (٤).

стр. 2658

فصل القاف مع السين • (قَسَسَ) فِي الحَديثِ: «نَهَى عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ (١)». قِيلَ (٢): هِيَ ثِيَابٌ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ، فِيْهَا حَرِيْرٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): أَهْلُ الحَديثِ يَقُوْلُوْنَ: قِسِّيٌّ بِالكَسْرِ، وَأَهْلُ مِصْرَ يَقُوْلُوْنَ: القَسِّيُّ، يُنْسَبُ (٤) إِلَى بِلَادٍ يُقَالُ لَهَا: القَسُّ، وَلَم يَعْرِفْهَا الأَصْمَعِيُّ. - وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ (٥) «أَمَّا أَبُو جَهْمِ (٦) «فَأَخَافُ عَلَيْكِ

стр. 2659

«قَسْقَاسَتَهُ» (١). القَسْقَاسَةُ: العَصَا بِعَيْنِهَا، يُقَالُ لِلْعَصَا: القَسَقَاسَةُ وَالنَّسْنَاسَةُ، يُقَالُ: ظَلَّ فُلَانٌ يَقُسُّ دَابَّتَهُ، أَيْ: يَسُوقُهَا، وَيُقَالُ: مَا زَالَ يُقَسْقِسُ اللَّيْلَةَ إِذَا أَدْأَبَ السَّيْرَ. مَعْنَاهُ: أَنَّهُ سَيِّءُ الخُلُقِ، سَرِيعُ إِلَى التَّأْدِيبِ وَالضَّرْبِ، وَهُوَ (٢) قَوْلُهُ: «لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ» وَقِيلَ: إِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ كَثْرَةَ الأَسْفَارِ، وَدَوَامَ الغَيْبَةِ عَنْ أَهْلِهِ، كَنَّى بِالعَصَا عَنْ نَوَى السَّفَرِ؛ لأنَّ المُسَافِرَ يَأْخُذُ العَصَا بِيَدِهِ فِي الغَالِبِ (٣). وَيُقَالُ: قَسْقَسَ الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ إِذَا أَسْرَعَ. قَالَ الهَرَوِيُّ (٤): وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: قَسْقَسْتُهُ (٥) العَصَا، أَيْ: تَحْرِيْكُهُ إِيَّاهَا، وَإِنَّمَا زِيْدَتِ الأَلِفُ لِئَلَّا تَتَوَالَى الحَرَكَاتُ.

стр. 2660

• (قسط) في الحديث: «أَنَّ اللهَ يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ» (١). فِيْهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَرَادَ النَّصِيبَ مِنَ الرِّزْقِ، فَيُوَسِّعُ وَيُضَيِّقُ، فَرَفْعُهُ تَوْسِيْعُهُ، وَخَفْضُهُ تَضْييقُهُ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ القِسْطَ وَالعَدْلَ فِي المِيزَانِ، فَهُوَ مَثَلٌ لِمَا (٢) يُدَبِّرُهُ فِي خَلْقِهِ، مِنْ رَفْعِ قَوْمٍ وَوَضْعِ آخَرِيْنَ، فَهُوَ الخَافِضُ الرَّافِعُ الحَكَمُ العَدْلُ (٣). - وَفِي الحَدِيثِ: «إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا وَإِذَا قَسَمُوا أَقْسَطُوا» (٤). أَيْ: عَدَلُوا، يُقَالُ: أَقْسَطَ إِذَا عَدَلَ، قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (٥) وَقَسَطَ: إِذَا جَارَ، قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ (٦). - وَفِي الحَديثِ: «إِنَّ النِّسَاءَ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إِلَّا صَاحِبَةَ القِسْطِ وَالسِّرَاج» (٧).

стр. 2661

كَأَنَّهُ أَرَادَ الَّتِي تَخْدِمُ بَعْلَها وَتُوَضِّئُهُ، فَتَقُوْمُ عَلَى رَأْسِهِ بِالسِّرَاجِ وَالقِسْطِ، وَهُوَ الإِنَاءُ الَّذِي تُوَضِّئُهُ فِيْهِ، وَهُوَ نِصْفُ صاعٍ (١). - وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيثِ وَقْعَةِ نَهَاوَنْدَ: «لَمَّا الْتَقَى المُسْلِمُوْنَ وَالْمُشْرِكُوْنَ غَشِيَتْهُم رِيحٌ قَسْطَلَانِيَّةٌ» (٢). أَيْ: كَثِيرَةُ الغُبَارِ، وَالقَسْطَلُ: الغُبَارُ. • (قسم) في حديثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَتِه ﵇: «وَسِيمٌ قَسِيمٌ» (٣) الوَسَامَةُ والقَسَامَةُ: الْحُسْنُ، وَيُقَالُ لِحُرِّ الوَجْهِ: قَسِمَةٌ. - وَفِي حَدِيثِ عَلِيٌّ ﵁: «أَنَا قَسِيمُ النَّارِ» (٤). أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ فَرِيقَانِ: فَرِيقٌ مَعِي، فَهُمْ عَلَى هُدًى فِي الجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ عَلَيَّ، فَهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ، فَأَنَا قَسِيمٌ بِمَعْنَى مُقَاسِمٌ، مِثْلُ جَلِيْسٍ وَأَكِيْلٍ وَشَرِيْبٍ، أَقْسِمُهُمْ بَيْنَ الجَنَّةِ/ والنَّارِ (٥). - وَفِي الحَديثِ: «إِيَّاكُمْ وَالقُسَامَةَ، قِيلَ: وَمَا القُسَامَةُ؟ قَالَ:

стр. 2662

الشَّيْءُ يَكُوْنُ بَيْنَ النَّاسِ فَيُنْتَقَصُ مِنْهُ» (١). القُسَامَةُ - بالضَّمِّ -: مَا يَأْخُذُ القَسَّامُ لِأُجْرَتِهِ فَيَعْزِلُهُ عَنْ رَأْسِ المَالِ، كَالسُّقَاطَةِ وَالنَّشَارَةِ وَالنُّخَالَةِ، فَأَمَّا القَسَامَةُ بِالفَتْحِ: فَهِيَ مِنَ قَسَمِ اليَمِيْنِ، وَلَيْسَ مِنْ هَذَا. وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ إِذَا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ رِضَا المُلاكِ، فَأَمَّا إِذَا أَخَذَ أَجْرَتَهُ بِرِضَاهُمْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيْهِ (٢). - وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «القَتْلُ بِالقَسَامَةِ جَاهِلِيَّةٌ» (٣). مَعْنَاهُ: أَنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَحْكُمُوْنَ بِالقَسَامَةِ (٤) وَقَدْ قَدَّرَهُ الإِسْلَامُ، وَاخْتِلافُ الفُقَهَاءِ فِيهَا مَذْكُورٌ فِي الفِقْهِ (٥). • (قسو) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ: «أَنَّهُ بَاعَ نُفَايَةَ بَيْتِ المَالِ،

стр. 2663

وَكَانَتْ زُيُوْفاً وَقِسْيَاناً، بِدُوْنِ وَزْنِهَا، فَرَدَّهَا عُمَرُ وَنَهَاهُ» (١). القِسْيَانُ: جَمْعُ قِسِيّ - مُخَفَّفَةُ السِّيْنِ مُشَدَّدَةُ اليَاءِ -، مِنْ قَوْلِهِمْ: قَسَا الدِّرْهَمُ يَقْسُو فَهُوَ قَاسٍ، وَهْوَ الَّذِي صَلُبَ وَفَسُدَ لِمُخَالَطَةِ النُّحَاسِ وَغَيْرِهِ. - وَمِنْهُ الحَدِيثُ الْآخَرُ: «مَا يَسُرُّنِي دِينُ الَّذِي يَأْتِي العَرَّافَ (٢) بِدِرْهَمٍ قَسِيِّ» (٣). - وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ: «تَقْسُو القُلُوْبُ كَمَا تَقْسُو الدَّرَاهِمُ» (٤). يُقَالُ: قَسَا (٥) الدَّرْهَمُ: إِذَا صَلُبَ، وَكُلُّ صُلْبٍ فَهُوَ قَاسٍ. - وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ (٦) تَأْتِيْنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ قَسِيَّةً وَتَأْخُذُها (٧) مِنَّا طَازَجَةً» (٨). أَيْ: تَأْتِيْنَا بِها رَدِيَّةً، وَتَأْخُذُهَا مِنّا نَقِيَّةً خَالِصَةً. وَهُوَ مُعَرَّبٌ (٩) تَازَهُ.

стр. 2664

فصل القاف مع الشين • (قشب) في حديثِ الصِّرَاطِ: «وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذُكَاؤُهَا» (١). وَهُوَ مِنْ القَشَبِ، وَهُوَ السَّمُّ، كَأَنَّهُ قَالَ: سَمَّنِي رِيْحُهَا، وَيُقَالُ لِكُلِّ مَسْمُوْمٍ: مُقَشَّبٌ وَقَشِيْبٌ. - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ: «أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ رَائِحَةً طَيِّبَةً، فَقَالَ: مَنْ قَشَبَنَا» (٢). أَرَادَ (٣): أَنَّ رِيْحَ الطِّيْبِ عَلَى هَذِهِ الحَالِ قَشْبٌ (٤)، كَمَا أَنَّ رَائِحَةَ النَّتَنِ قَشْبٌ، وَيُقَالُ: مَا أَقْشَبَ بَيْتَهُمْ، أَيْ: مَا أَقْذَرَهُ. - وَقَالَ عُمَرُ لِبَعْضِ بَنِيْهِ: «قَشَبَكَ المَالُ» (٥). أَيْ: ذَهَبَ بِعَقْلِكَ. - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ مَرَّ وَعَلَيْهِ قَشْبَانِيَّتَانِ» (٦). يُريدُ بُرْدَيْنِ، وَالأَصْلُ فِيْهِ: القَشِيْبُ، وَهُوَ الجَدِيدُ وَالخَلَقُ جَمِيعاً،

стр. 2665

يُقَالُ لِلْجَدِيدِ: قَشِيْبٌ، وَلِلْخَلَقِ: قَشِيْبٌ (١)، وَيُجْمَعُ قُشُباً وَقُشْبَاناً. • (قشر) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: «كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلاً ذَا رُوَاءِ وَذَا قِشْرٍ» (٢). أَرَادَتْ بِالقِشْرِ اللِّبَاسَ، يُقَالُ: رَأَيْتُ عَلَى فُلَانٍ قِشْرَ أَهْلِ العِرَاقِ، أَيْ: رِيَّهُمْ. - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ المَلَكَ يَقُوْلُ لِلصَّبِيِّ المَنْفُوسِ: خَرَجْتَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَيْسَ عَلَيْكَ قِشْرٌ» (٣). أَيْ: خِرْقَةٌ. - وَفِي حَديثِ مُعَاذٍ: «إِنَّ امْرأَ آثَرَ قِشْرَتَيْنِ عَلَى عِتْقِ هَؤُلَاءِ لَغَبِينُ الرَّأْي» (٤). أَرَادَ بِالقِشْرَتَيْنِ: خِرْقَتَيْنِ (٥)، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَاعَ حُلَّةً وَاشْتَرَى بِثَمَنِهَا خَمْسَةَ أَرْؤُسِ مِنْ الرَّقِيقِ فَأَعْتَقَهُمْ، وَالحُلَّةُ: ثَوْبَانِ. - وَفِي الحَديثِ: «لَعَنَ القَاشِرَةَ والمَقْشُوْرَةَ» (٦). وَهِي الَّتِي تَقْشُرُ وَجْهَهَا بِالدَّوَاءِ لِيَصْفُو لَوْنُهَا، وَإِنَّمَا لُعِنَتْ؛ لأَنَّ فِي ذَلِكَ تَغْيِيرَ الصُّوْرَةِ. - وَفِي حَديثِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ بِسَفْطَيْنِ مَمْلُوأَيْنِ جَوْهَراً، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَحَضَرَ طَعَامُهُ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ بِسَوِيْقِ فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ، قَالَ (٧): فَجَعَلْتُ
следующие страницы →