← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30176

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Полный текст (3 443 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

كَأَنَّهُ أَرَادَ الَّتِي تَخْدِمُ بَعْلَها وَتُوَضِّئُهُ، فَتَقُوْمُ عَلَى رَأْسِهِ بِالسِّرَاجِ وَالقِسْطِ، وَهُوَ الإِنَاءُ الَّذِي تُوَضِّئُهُ فِيْهِ، وَهُوَ نِصْفُ صاعٍ (١). - وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيثِ وَقْعَةِ نَهَاوَنْدَ: «لَمَّا الْتَقَى المُسْلِمُوْنَ وَالْمُشْرِكُوْنَ غَشِيَتْهُم رِيحٌ قَسْطَلَانِيَّةٌ» (٢). أَيْ: كَثِيرَةُ الغُبَارِ، وَالقَسْطَلُ: الغُبَارُ. • (قسم) في حديثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَتِه ﵇: «وَسِيمٌ قَسِيمٌ» (٣) الوَسَامَةُ والقَسَامَةُ: الْحُسْنُ، وَيُقَالُ لِحُرِّ الوَجْهِ: قَسِمَةٌ. - وَفِي حَدِيثِ عَلِيٌّ ﵁: «أَنَا قَسِيمُ النَّارِ» (٤). أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ فَرِيقَانِ: فَرِيقٌ مَعِي، فَهُمْ عَلَى هُدًى فِي الجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ عَلَيَّ، فَهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ، فَأَنَا قَسِيمٌ بِمَعْنَى مُقَاسِمٌ، مِثْلُ جَلِيْسٍ وَأَكِيْلٍ وَشَرِيْبٍ، أَقْسِمُهُمْ بَيْنَ الجَنَّةِ/ والنَّارِ (٥). - وَفِي الحَديثِ: «إِيَّاكُمْ وَالقُسَامَةَ، قِيلَ: وَمَا القُسَامَةُ؟ قَالَ:

стр. 2662

الشَّيْءُ يَكُوْنُ بَيْنَ النَّاسِ فَيُنْتَقَصُ مِنْهُ» (١). القُسَامَةُ - بالضَّمِّ -: مَا يَأْخُذُ القَسَّامُ لِأُجْرَتِهِ فَيَعْزِلُهُ عَنْ رَأْسِ المَالِ، كَالسُّقَاطَةِ وَالنَّشَارَةِ وَالنُّخَالَةِ، فَأَمَّا القَسَامَةُ بِالفَتْحِ: فَهِيَ مِنَ قَسَمِ اليَمِيْنِ، وَلَيْسَ مِنْ هَذَا. وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ إِذَا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ رِضَا المُلاكِ، فَأَمَّا إِذَا أَخَذَ أَجْرَتَهُ بِرِضَاهُمْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيْهِ (٢). - وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «القَتْلُ بِالقَسَامَةِ جَاهِلِيَّةٌ» (٣). مَعْنَاهُ: أَنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَحْكُمُوْنَ بِالقَسَامَةِ (٤) وَقَدْ قَدَّرَهُ الإِسْلَامُ، وَاخْتِلافُ الفُقَهَاءِ فِيهَا مَذْكُورٌ فِي الفِقْهِ (٥). • (قسو) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ: «أَنَّهُ بَاعَ نُفَايَةَ بَيْتِ المَالِ،

стр. 2663

وَكَانَتْ زُيُوْفاً وَقِسْيَاناً، بِدُوْنِ وَزْنِهَا، فَرَدَّهَا عُمَرُ وَنَهَاهُ» (١). القِسْيَانُ: جَمْعُ قِسِيّ - مُخَفَّفَةُ السِّيْنِ مُشَدَّدَةُ اليَاءِ -، مِنْ قَوْلِهِمْ: قَسَا الدِّرْهَمُ يَقْسُو فَهُوَ قَاسٍ، وَهْوَ الَّذِي صَلُبَ وَفَسُدَ لِمُخَالَطَةِ النُّحَاسِ وَغَيْرِهِ. - وَمِنْهُ الحَدِيثُ الْآخَرُ: «مَا يَسُرُّنِي دِينُ الَّذِي يَأْتِي العَرَّافَ (٢) بِدِرْهَمٍ قَسِيِّ» (٣). - وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ: «تَقْسُو القُلُوْبُ كَمَا تَقْسُو الدَّرَاهِمُ» (٤). يُقَالُ: قَسَا (٥) الدَّرْهَمُ: إِذَا صَلُبَ، وَكُلُّ صُلْبٍ فَهُوَ قَاسٍ. - وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ (٦) تَأْتِيْنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ قَسِيَّةً وَتَأْخُذُها (٧) مِنَّا طَازَجَةً» (٨). أَيْ: تَأْتِيْنَا بِها رَدِيَّةً، وَتَأْخُذُهَا مِنّا نَقِيَّةً خَالِصَةً. وَهُوَ مُعَرَّبٌ (٩) تَازَهُ.

стр. 2664

فصل القاف مع الشين • (قشب) في حديثِ الصِّرَاطِ: «وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذُكَاؤُهَا» (١). وَهُوَ مِنْ القَشَبِ، وَهُوَ السَّمُّ، كَأَنَّهُ قَالَ: سَمَّنِي رِيْحُهَا، وَيُقَالُ لِكُلِّ مَسْمُوْمٍ: مُقَشَّبٌ وَقَشِيْبٌ. - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ: «أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ رَائِحَةً طَيِّبَةً، فَقَالَ: مَنْ قَشَبَنَا» (٢). أَرَادَ (٣): أَنَّ رِيْحَ الطِّيْبِ عَلَى هَذِهِ الحَالِ قَشْبٌ (٤)، كَمَا أَنَّ رَائِحَةَ النَّتَنِ قَشْبٌ، وَيُقَالُ: مَا أَقْشَبَ بَيْتَهُمْ، أَيْ: مَا أَقْذَرَهُ. - وَقَالَ عُمَرُ لِبَعْضِ بَنِيْهِ: «قَشَبَكَ المَالُ» (٥). أَيْ: ذَهَبَ بِعَقْلِكَ. - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ مَرَّ وَعَلَيْهِ قَشْبَانِيَّتَانِ» (٦). يُريدُ بُرْدَيْنِ، وَالأَصْلُ فِيْهِ: القَشِيْبُ، وَهُوَ الجَدِيدُ وَالخَلَقُ جَمِيعاً،

стр. 2665

يُقَالُ لِلْجَدِيدِ: قَشِيْبٌ، وَلِلْخَلَقِ: قَشِيْبٌ (١)، وَيُجْمَعُ قُشُباً وَقُشْبَاناً. • (قشر) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: «كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلاً ذَا رُوَاءِ وَذَا قِشْرٍ» (٢). أَرَادَتْ بِالقِشْرِ اللِّبَاسَ، يُقَالُ: رَأَيْتُ عَلَى فُلَانٍ قِشْرَ أَهْلِ العِرَاقِ، أَيْ: رِيَّهُمْ. - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ المَلَكَ يَقُوْلُ لِلصَّبِيِّ المَنْفُوسِ: خَرَجْتَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَيْسَ عَلَيْكَ قِشْرٌ» (٣). أَيْ: خِرْقَةٌ. - وَفِي حَديثِ مُعَاذٍ: «إِنَّ امْرأَ آثَرَ قِشْرَتَيْنِ عَلَى عِتْقِ هَؤُلَاءِ لَغَبِينُ الرَّأْي» (٤). أَرَادَ بِالقِشْرَتَيْنِ: خِرْقَتَيْنِ (٥)، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَاعَ حُلَّةً وَاشْتَرَى بِثَمَنِهَا خَمْسَةَ أَرْؤُسِ مِنْ الرَّقِيقِ فَأَعْتَقَهُمْ، وَالحُلَّةُ: ثَوْبَانِ. - وَفِي الحَديثِ: «لَعَنَ القَاشِرَةَ والمَقْشُوْرَةَ» (٦). وَهِي الَّتِي تَقْشُرُ وَجْهَهَا بِالدَّوَاءِ لِيَصْفُو لَوْنُهَا، وَإِنَّمَا لُعِنَتْ؛ لأَنَّ فِي ذَلِكَ تَغْيِيرَ الصُّوْرَةِ. - وَفِي حَديثِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ بِسَفْطَيْنِ مَمْلُوأَيْنِ جَوْهَراً، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَحَضَرَ طَعَامُهُ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ بِسَوِيْقِ فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ، قَالَ (٧): فَجَعَلْتُ

стр. 2666

أَنَا إِذَا حَرَّكْتُهُ ثَارَ لَهُ قُشَارٌ، وَإِذَا تَرَكْتُهُ نَثَدَ» (١). القُشَارُ: فُتَاتُ القِشْرِ، وَقَوْلُهُ: «نَثَدَ» قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): أَرَاهُ رَثَدَ، أَيْ: اجْتَمَعَ فِي قَعْرِ القَدَحِ وَرَسَبَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: رَثَدْتُ الشَّيْءَ: إِذَا نَضَدْتَهُ، وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ نَثَطَ، وَالدَّالُ تُبْدَلُ طَاءً لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا، وَالنَّثَطُ: الثَّقِيلُ. وَيُرْوَى عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: نُثِطَتِ (٣) الْأَرْضُ بِالْآكَامِ، أَيْ: ثُقِّلَتْ بِهَا. وَاللهُ أَعْلَمُ. • (قشش) في الحَديثِ: «أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ (٤) لِسُوْرَةِ الإِخْلَاصِ وَسُوْرَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُوْنَ الْمُقَشْقِشَتَانِ» (٥). وَسُمِّيَتَا بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُمَا تُبَرِّئَانِ مِنَ النِّفَاقِ وَالشَّرْكِ، يُقَالُ: تَقَشْقَشَ المَرِيضُ مِنْ عِلَّتِهِ إِذَا أَفَاقَ مِنْهَا وَبَرَأَ. • (قشع) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَوْ حَدَّثْتُكُم بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ لَرَمَيْتُمُوْنِي

стр. 2667

بِالقِشَعِ» (١). وَهُوَ الجِلْدُ اليابِسُ، الوَاحِدُ مِنْهَا قَشْعٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. - وَمِنْهُ حَديثُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فِي غَزَاةِ بَنِي فَزَارَةَ: «أَغَرْنَا عَلَيْهِمْ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا قَشْعٌ (٣) لَهَا فَأَخَذْتُهَا» (٤). - وَمِنْهُ الحَديثُ أَنَّهُ ﵇ قَالَ: «لا (٥) أَعْرِفَنَّ مِنْكُم أَحَداً يَحْمِلُ قَشِعاً مِنْ أَدَمِ يُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئاً قَدْ بَلَّغْتُ» (٦). وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٧) فِي تَفْسِيْرِ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: القَشْعَةُ: النُّخَامَةُ يَقْتَلِعُهَا الإِنْسَانُ مِنْ صَدْرِهِ، أَيْ: يُخْرِجُها بالتَّنَخُّمِ، أَرَادَ لَبَزَقْتُمْ فِي

стр. 2668

وَجْهِي، وَقِيلَ:/ القَشْعَةُ: مَا يَتَشَقَّقُ مِنْ يَابِسٍ الطِّيْنِ إِذَا نَشَّتِ الغُدْرَانُ وَجَفَّتْ، وَجَمْعُها: قِشَعٌ (١) (٢). • (قَشَمَ) وَفِي الحَدِيثِ: «إِذَا جَاءَ الْمُتَقَاضِي بِالصَّدَقَةِ، قَالَ لَهُ: أَصَابَ الثَّمَرَ القُشَامُ» (٣). وَهُوَ أَنْ يَنْتَقِضَ ثَمَرُ النَّخِيْلِ قَبْلَ أَنْ يَصِيْرَ بَلَحاً (٤). • (قَشْو) وفي حَدِيثِ قَيْلَةَ: «وَمَعَهُ عُسَيِّبُ نَخْلَةِ مَقْشُوٌ عَنْهُ خُوصُهُ» (٥). يُقَالُ: قَشَوْتُ العُوْدَ: إِذَا قَشَرْتَهُ. - وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: «أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ لِيَاءَ مُقَشَّى» (٦) أَيْ: مَقْشُوْراً.

стр. 2669

فصل القاف مع الصَّادِ • (قصب) فِي الحَدِيثِ: «بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ (١) مِنْ قَصَبٍ (٢)، لَا صَخَبَ فِيْهِ وَلَا نَصَبَ» (٣). قَالَ الأَئِمَّةُ: القَصَبُ هَا هُنَا: لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ وَاسِعٌ كَالقَصْرِ الْمَنَيْفِ (٤) (٥). - وَفِي صِفَتِهِ ﵇: (أَنَّهُ سَبْطُ القَصَبِ) (٦). قِيْلَ: كُلُّ عَظْمٍ فِيْهِ مُخٌ فَهُوَ قَصَبَةٌ، وَجَمْعُهَا قَصَبٌ.

стр. 2670

- وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ: «أَنَّهُ سَبَّقَ بَيْنَ الخَيْلِ فَجَعَلَ أَمَدَهَا مائة قَصَبَةٍ» (١). أَرَادَ أَنَّهُ ذَرَعَهَا بِالقَصَبِ فَجَعَلَهَا مائة قَصَبَةٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ تِلْكَ القَصَبَةَ تُرْكَزُ عِنْدَ الغَايَةِ فَمَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا أَخَذَهَا وَاسْتَحَقَّ الخَطَرَ، وَيُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: حَازَ قَصَبَ السَّبْقِ، وَاسْتَوَلَّى عَلَى الأَمَدِ. • (قصد) مِنْ نُعُوْتِهِ ﵇: «أَنَّهُ (٢) كَانَ أَبْيَضَ مُقَصَّداً» (٣). هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِجَسِيمِ وَلَا قَصِيرٍ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مُعَضَّداً، وَهُوَ المُوَثَّقُ الخَلْقِ، والمَحْفُوظ الأَوَّلُ (٤). - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ ثَوْرِ الهِلَالِيَّ أَتَاهُ ﵇ حِيْنَ أَسْلَمَ فَأَنْشَدَهُ: أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدًا … إِنْ خَطَأَ مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدَا فَحُمِّلَ الهِم كِلَازًا جَلْعَدَا … تَرَى العُلَيْفِيَّ عَلَيْهِ مُؤْكَدًا وَبَيْنَ نِسْعَيْهِ حِدَبا مُلْبِدَا … إِذَا السَّرَابُ بِالْفَلَاةِ أَطْرَدَا وَنَجَد المَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا … تَوَرُّدَ السِّيدِ أَرَادَ المَرْصَدًا حَتَّى أَرَانَا رَبُّنَا مُحَمَّداً» (٥).

стр. 2671

قَوْلُهُ: «مُقْصَدَا» مِنْ قَوْلِهِمْ: أَقْصَدْتُ الرَّجُلَ: إِذَا طَعَنْتَهُ فَلَمْ تُخْطِئُ مَقَاتِلَهُ، وَقَتَلْتَهُ مَكَانَهُ، وَالهِمُ: الشَّيْخُ الكَبِيرُ الفَانِي، وَهُوَ الجَمَلُ أَيْضاً، وَالكِلازُ: المُجْتَمِعُ الخَلْقِ، يُقَالُ: اِكْلَأزُّ إِذَا تَقَبَّضَ وَاجْتَمَع، وَالجَلْعَدُ: الغَلِيظُ الضَّخْمُ. والعُلَيْفِيُّ: الرَّجُلُ (١) مَنْسُوبٌ إِلَى قَوْمٍ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عِلَافِ، وَهُوَ زَبَّانُ بْن جَرْم. والمُؤَكَدُ: المُوَثَّقُ الشَّدِيدُ الأَسْرِ، وَيُرْوَى مُوْفِدَا: أَيْ: مُشْرِفاً. والخِدَبُّ: الضَّخْمُ، يُرِيدُ بِهِ سَنَامَهُ أَوْ جُفْرَةَ جَنْبَيْهِ. وَالمُلْبِدُ: هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ لِبْدَةٌ مِنَ الوَبَرِ، وَأَطَّرَدَ السَّرَابُ: أَيْ (٢) لَمَعَ وَبَرَقَ. وَنَجُدَ المَاءُ: أَيْ سَالَ العَرَقُ، يَنْجُدُ نَجَداً، وَأَرَادَ بِهِ العَرَقَ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ ذِفْرَيِّ البَعِيْرِ أَسْوَدَ فَيَقْطُرُ. وَتَوَرُّدُهُ: تَلَوُّنُهُ بِلَوْنِ السِّيْدِ، وَهُوَ الذِّئْبُ إِذَا تَلَوَّنَ، فَجَاءَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (٣). قَدْ فَسَّرْتُ الأَبْيَاتِ فِي هَذَا المَوْضِع لِئَلَّا يَعْسُرَ طَلَبُ مَعْنَاهَا مِنْ الأَبْوَابِ المُتَفَرِّقَةِ، وَالغَرَضُ مِنْهَا المُقْصَدُ فَقَطْ.

стр. 2672

- وَفِي الحَدِيثِ: «كَانَتْ المُدَاعَسَةُ بِالرِّمَاحِ (١) حَتَّى تَقَصَّدَت» (٢). أَيْ: تَكَسَّرَ وتَصِيْرَ قِصَداً. • (قصر) وفي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ يَشْتَرِطُ فِي الْمُزَارَعَةِ ثَلَاثَةَ جَدَاوِلَ، والقُصَارَةَ، وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ، فَنُهِيَ عَنْهُ» (٣). أَمَّا القُصَارَةُ: فَإِنَّهُ مَا يَبْقَى فِي السُّنْبُلِ مِنَ الحَبِّ بَعْدَمَا يُدَاسُ، وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّوْنَهُ القِصْرِيَّ، وَكَانُوا يَشْتَرِطُوْنَ (٤) أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ إِلَى رَبِّ الأَرْضِ فَاضِلاً عَنِ الكِرَا، فَنُهُوا عَنْهُ؛ لأَنَّهُ شَرْطٌ مَجْهُوْلِ، وَكَذَلِكَ نَظَائِرُها مِنْ سَقْي (٥) الرَّبِيعِ، وَهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيْرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ (٦). - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعِ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ اليَتَامَى» (٧). مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ حُبِسُوا عَلَى أَرْبَعٍ، وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِي نِكَاحِ (٨) أَكْثَرَ

стр. 2673

مِنْهُنَّ؛ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (١). - وَفِي الحَديثِ: «مَنْ شَهِدَ الجُمُعَةَ فَصَلَّى وَلَمْ/ يُؤْذِ أَحَداً، بِقَصْرِهِ - إِنْ لَمْ تَغْفِرْ جُمْعَتُه تِلْكَ لَه ذُنُوبَهُ (٢) كُلَّها - أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً فِي الجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيْهَا» (٣). قَوْلُهُ: «بِقَصْرِهِ» مَعْنَاهُ: غَايَتُهُ ذَلِكَ، أَيْ: حَسْبُهُ مِنَ الثَّوابِ أَنْ تُكَفَّرَ ذُنُوبُهُ، يُقَالُ: قُصَارُكَ (وَقُصَارَاكَ وَقَصْرُكَ) (٤) أَيْ: غَايَتُكَ وَعُنَانَاكَ وحُبَابُك وحُمَادَاكَ كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى (٥). - وَفِي الحَديثِ: «مَنْ كَانَ لَهُ بِالمَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ أَصْلاً، وَلَوْ قَصَرَةً» (٦). القَصَرَةُ: النَّخْلَةُ، وَتُجْمَعُ عَلَى القَصَرِ وَالقَصَرَاتِ، وَقَرَأَ (٧) الحَسَنُ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (٨) فَسَّرُوهُ: كَأَعْنَاقِ النَّخْلِ. - وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَسَرَ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالِ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْراً،

стр. 2674

فَأَعْتَقَهُ، فَأَسْلَمَ» (١). مَعْنَاهُ: حَبْساً عَلَيْهِ وَإِجْبَاراً. يُقَالُ: قَصَرْتُ نَفْسِي عَلَى الشَّيْءِ: إِذَا حَبَسْتَهَا عَلَيْهِ. وَمِنْهُ: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ (٢). أَيْ: مَحْبُوسَاتٌ عَلَى الأَزْوَاجِ مُخَدَّرَاتٌ. يُقَالُ: امْرَأَةٌ قَصُوْرَةٌ وَقَصِيرَةٌ أَيْ: مُخَدَّرَةٌ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:/ أُحِبُّ مِنَ النِّسْوَانِ كُلَّ قَصِيرَةِ … لَهَا نَسَبٌ فِي الصَّالِحِيْنَ قَصِيرُ (٣) أَرَادَ بِالْقَصِيرَةِ المُخَدَّرَةِ، وَقِصَرُ نَسَبِها: أَنْ تُعْرَفَ بِأَوَّلِ آبَائِهَا، لِشُهْرَتِهِ بِالْكَرَم. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُوْنَ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَسْراً (٤)، فَأَبْدَلَ السِّيْنَ بِالصَّادِ، كَمَا يُقَالُ: الصَّقْرُ وَالسَّقْرُ (٥). - وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ ﵁: «أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَرَّ بِهِ فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ فِي

стр. 2675

قَصَرَةِ هَذَا مَوَاضِعُ لِسُيُوْفِ المُسْلِمِينَ» (١). القَصَرَةُ: أَصْلُ الرَّقَبَةِ، فَأَمَّا القَصَرُ: فَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ فِي العُنُقِ فَيَلْتَوِي مِنْهُ. - وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ (٢): «أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي نِكَاحِ قَصَرَ دُوْنَ أَهْلِهِ» (٣). قِيلَ: مَعْنَاهُ: يَخْطُبُ إِلَى مَنْ دُوْنَهُ، وَأَمْسَكَ عَمَّنْ فَوْقَهُ. • (قصص) وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ القُبُورِ» (٤) (٥). وَهُوَ التَّجْصِيْصُ، وَالقَصَّةُ: الجِصُّ. - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «لَا تَغْتَسِلِي مِنَ المحيض حَتَّى تَرَى القَصَّةَ

стр. 2676

البَيْضَاءَ» (١). قِيلَ (٢): مَعْنَاهُ: أَنْ تَخْرُجَ القُطْنَةُ أَوْ الخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي الحَائِضُ بِهَا كَأَنَّهَا قَصَّةٌ لَا تُخَالِطُها صُفْرَةٌ وَلَا لَوْنٌ، وَقِيلَ: القَصَّةُ: شَيْءٌ كَالخَيْطِ الأَبْيَضِ تَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّم كُلِّهِ. - وَفِي الحَدِيثِ: «فَصَافَحَ سَلْمَانَ وَرَأَيْتُهُ مُقَصَّصًا» (٣). وَهُوَ الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ، وَكُلُّ خُصْلَةٍ مِنَ الشَّعْرِ قُصَّةٌ. - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ بِشَارِبٍ خَمْرٍ إِلَى مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ العَدَويّ (٤) لِيَضْرِبَهُ الحَدَّ، فجاء عُمَرُ وهو يَضْرِبُهُ ضَرْباً شديداً فقال: قَتَلْتَ الرَّجُلَ، كَمْ ضَرَبْتَهُ؟ قال: سِتِّينَ، قال: أَقِصَّ عَنْهُ بِعِشْرِينَ» (٥). مَعْنَاهُ: اجْعَلْ شِدَّةَ هَذَا الضَّرْبِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ بِالعِشْرِينَ، وَلَا تَضْرِبْهُ العِشْرِينَ الَّتِي بَقِيَتْ. والمَقْصُوْدُ مِنْهُ الإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ حَدَّ الشَّارِبَ خَفِيفٌ، كَمَا نُقِلَ أَنَّهُ ضُرِبَ بِالْجَرِيدِ وَأَطْرَافِ النِّعَالِ (٦).

стр. 2677

- وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضاً: «أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ قَصَّ الشَّعْرَ فِي السُّوقِ فَعَاقَبَهُ» (١). قَصَّ الشَّعْرَ: أَيْ جَزَّهُ؛ وَإِنَّمَا عَاقَبَهُ لأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ تَحْمِلَهُ الرِّيْحُ فَتُلْقِيَهُ فِيمَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ، فَيَتَأَذَوْنَ بِهِ. • (قصع) في الحَديثِ: «أَنَّهُ ﷺ خَطَبَهُم عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَإِنَّهَا لَتَقْصَعُ بِجَرَّتِهَا» (٢). القَصْعُ: ضَمُّكَ الشَّيْءَ عَلَى الشَّيْءِ حَتَّى تَقْتُلَهُ أَوْ تَهْشِمَهُ؛ وَمِنْهُ قَصْعُ القَمْلَةِ، وَالمَعْنَى فِي الحَديثِ: شِدَّةُ المَضْعِ وَضَمُّ بَعْضِ الْأَسْنَانِ عَلَى البَعْضِ. وَالجِرَّةُ: مَا تَجْتَرُّهُ الإِبِلُ فَتُخْرِجُهُ مِنْ أَجْوَافِهَا لِتَمْضَغَهُ ثُمَّ تَرُدَّهُ عَلَى أَكْرَاشِهَا (٣) (٤). - وَفِي الحَديثِ: «نَهَى (٥) أَنْ تُقْصَعَ القَمْلَةُ بِالنَّوَاةِ (٦)» (٧).

стр. 2678

قِيلَ: إِنَّهُ نَهَى عَنْهُ إِكْرَاماً لِلنَّوَاةِ لِفَضْلِ (١) النَّخْلَةِ، وَقِيلَ (٢): لأَنَّ النَّوَاةَ قُوْتُ لِلدَّوَاجِنِ فَنَهَى عَنْ تَلْوِيثِهِ بِالدَّمِ. • (قصف) فِي الحَدِيثِ: (أَنَّا وَالنَّبِيُّوْنَ فُرَاطُ (٣) القَاصِفِينَ) (٤). أَيْ: لِقَوْمٍ يَتَدَافَعُوْنَ وَيَتَزَاحَمُونَ حَتَّى يَرِدُوا الجَنَّةَ. وَمَعْنَاهُ: نَحْنُ نَتَقَدَّمُ الأُمَمَ وَنَسْبِقُهُم إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ عَلَى الْأَثَرِ يَزْدَحِمُوْنَ حَتَّى يَقْصِفَ بَعْضُهُم بَعْضاً مُبَادَرَةً إِلَى دُخُولِ الجَنَّةِ (٥). - وَمِنْهُ فِي الحَديثِ الْآخَرِ: (لَمَا يُهِمُنِي مِنْ انْقِصَافِهِم عَلَى بَابَ الجَنَّةِ أَهَمَّ عِنْدِي) (٦). أَيْ: انْدِفَاعُهُم، يُقَالُ: سَمِعْتُ قَصْفَةَ القَوْمِ، أَيْ: دَفْعَتَهُم فِي زَحْمَتِهم. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَا وَالنَّبِيُّوْنَ مُتَقَدِّمُوْنَ فِي الشَّفَاعَةِ لأَقْوَامِ مُزْدَحِمِينَ كَثِيرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٧). • (قصم) في الحَديثِ: (غُرَفُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، لَيْسَ فِيْهَا قَصْمٌ وَلَا فَصْمٌ) (٨).

стр. 2679

القَصْمُ: أَنْ تَكْسِرَ الشَّيْءَ فَيَتَكَسَّرَ وَيَبِيْنَ، يُقَالُ: قَصَمْتُهُ، قَصْماً (١)، والفَصْمُ - بِالْفَاءِ: أَنْ يَتَكَسَّرَ وَلَا يَبِينُ، (وَمِنْهُ قِصْمَةُ السِّوَاكِ، وَهُوَ مَا يَبِينُ عَنْهُ إِذَا اسْتِيْكَ بِهِ) (٢). - وَمِنْهُ فِي الحَديثِ: «اسْتَغْنُوا عَنْ النَّاسِ وَلَوْ عَنْ قِصْمَةِ السِّوَاكِ» (٣). - وَفِي الحَديثِ: «تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ جَهَنَّمَ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، فَمَا تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ مِنْ قَصْمَةٍ إِلا فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنَ النَّارِ» (٤). القَصْمَةُ: مِرْقَاةُ الدَّرَجَةِ؛ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّهَا كِسْرَةٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَسَرْتَهُ فَقَدْ قَصَمْتُه، وَيُقَالُ لِلسَّيْفِ إِذَا انْثَلَمَ حَدَّاهُ فَصَارَ بِهِ فُلُولٌ: بِهِ قَصْمٌ؛ لأَنَّهُ كَالدَّرَجِ، وَالأَشْهَرُ أَنْ يُقَالَ: بِالسَّيْفِ قَضَمُ بِالضَّادِ. • (قضو) وَفِي الحَدِيثِ: ذِكْرُ نَاقَتِهِ القَصْوَاءَ، وَهِيَ الْمَشْقُوْقَةُ الْأُذُنِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ (٥): هِيَ المَقْطُوعَةُ (٦) طَرَفِ الأُذُنِ، وَالذَّكَرُ مِنْهَا مَقْصِيٌّ وَمَقْصُوٌّ - عَلَى غَيْرِ القِيَاسِ؛ لأَنَّ القِيَاسَ أَنْ يُقَالَ: أَقْصَى وَقَصْوَاءُ، كما يقال: أَعْشَى وَعَشْوَاءُ. - وَفِي الحَديثِ: أَنَّ وَحْشِيّاً قَاتِلَ حَمْزَةَ ﵁ قَالَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ: «

стр. 2680

كُنْتُ إِذَا (١) رَأَيْتُهُ ﵇ فِي الطَّرِيقِ تَقَصَّيْتُهَا» (٢). أَيْ: صِرْتُ فِي أَقْصَاهَا، كَمَا يُقَالُ: تَوَسَّطْتُ المَكَانَ: إِذَا صِرْتَ فِي وَسَطِهِ، وَيُقَالُ: تَقَصَّيْتُ/ الأَمْرَ فَاسْتَقْصَيْتُهُ، أَيْ: بَلَغْتُ أَقْصَاهُ.

стр. 2681

فصل القاف مع الضاد • (قضأ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ قَضِيَء العَيْنِ» (١). أَرَادَ فَاسِدَ العَيْنِ، يُقَالُ: قَضِئَ الثَّوْبُ وَتَقَضَّأَ مَهْمُوْزٌ، إِذَا تَفَزَّرَ وَتَشَقَّقَ وتَهَرَّأَ (٢). • (قضب) فِي الحَديثِ: «كَانَ إِذَا رَأَى الثَّوْبَ المُصَلَّبَ قَضَبَهُ» (٣). مَعْنَاهُ: قَطَعَهُ، وَالقَضْبُ: القَطْعُ، وَاقْتَضَبْتُ الحَدِيثَ، أَيْ: انْتَزَعْتُهُ إِذَا ارْتَجَلْتَهُ. • (قضض) في الحَديثِ: «يُؤْتَى بِالدُّنْيَا بِقَضّهَا وقَضِيْضِهَا» (٤). مَعْنَاهُ: بِكُلِّ مَا فِيْهَا، وَيُرْوَى «بِقِضّهَا» بِكَسْرِ القَافِ (٥).

стр. 2682

- وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّحْدَاحِ: «وَارْتَحِلِي بِالقَضِّ وَالأَوْلَادِ» (١). أَيْ: بِأَتْبَاعِكِ وَمَا يَتَّصِلُ بِكِ وَمَنْ هُوَ فِي نَاحِيَتِكِ. - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّ ابْنَ مُطِيعِ (٢) أَخَذَ العَتَلَةَ فَعَتَلَ (٣) نَاحِيَةً مِنَ الرُّبْضِ وَأَقَضَّهُ» (٤). مَأْخُوذٌ مِنَ القِضَّةِ، وَهِيَ الحَصَى الصِّغَارُ، وَمِنْهُ يُقَالُ إِذَا سَهِرَ مِنْ مَرَضِ أَوْ وَجَع: قَدْ أَقَضَّ المَرَضُ مَضْجَعَهُ (٥). - وَمِنْ ذَلِكَ فِي قِصَّةِ أُحُدٍ: «أَنَّ صَفِيَّةَ ضَرَبَتْ رَأْسَ يَهُودِيِّ، وَرَمَتْ بِهِ عَلَيْهِم، فَتَقَضْقَضُوا» (٦). أَيْ: تَفَرَّقُوا، مِنْ القَضِّ وَهُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ وَتَفْرِيقُ أَجْزَائِهِ، وَالقَضَضُ وَالقَضَّةُ (٧): مَا تَفَرَّقَ مِنَ الحَصَى وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَالقِضَّةُ بالكَسْرِ: عُذْرَةُ الجَارِيَةِ.

стр. 2683

- وَفِي الحَديثِ: «مَانِعُ الزكاةِ يُمَثَّلُ لَهُ كَنْزُهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَيُلْقِمُهُ يَدَهُ فَيُقَضْقِضُهَا» (١). أَيْ: يَكْسِرُهَا. وَمِنْهُ يُقَالُ: أَسَدٌ قُضْقَاضٌ. - وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِزٍ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (٢) بَكَى حَتَّى يُرَى أَنَّهُ قَدْ انْدَقَّ قَضِيْضُ زَوْرِهِ» (٣). قِيْلَ (٤): أَرَادَ بِذَلِكَ عِظَامُ زَوْرِهِ الصِّغَارُ. قَالَ القُتَبِيُّ (٥): هُوَ عِنْدِي غَلَطٌ مِنْ بَعْضِ النَّقَلَةِ. وَأَرَاهُ: قَصَصُ زَوْرِهِ، وَهُوَ وَسَطُ الزَّوْرِ (٦). وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى: قَصِّ، وَهُوَ المُسْتَعْمَلُ، وَفِي المَثَلِ «هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ شَعَرَاتِ قَصَصِكَ وَقَصِّكَ» (٧)، وَالعَامَّةُ تَقُولُ: قَسٌّ بِالسِّيْنِ، وَهُوَ خَطَأً. • (قضم) وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ ﵇: «قُبِضَ وَالقُرْآنُ مَكْتُوبٌ فِي العُسبِ والقُضُم» (٨).

стр. 2684

وَهُوَ جَمْعُ قَضِيْمٍ، وَهِيَ الجُلُودُ البِيْضُ وَتُجْمَعُ أَيْضاً على قَضَمٍ مِثْلُ: أَدِيْمٍ وَأَدَمٍ وَأَفِيقٍ وَأَفَقٍ (١). - وَفِي الْآثَارِ: «نُرِيدُ (٢) مَعَ الإِسْلَامِ شَيْئاً نَقْضَمُهُ» (٣). أَيْ: نَأْكُلُهُ، وَالقَضْمُ: الأَكْلُ بِأَطْرَافِ الأَسْنَانِ، يُقَالُ: قَضِمَتِ الدَّابَةُ شَعِيْرَهَا، وَالخَضْمُ: الأَكْلُ بِالفَمِ كُلِّهِ (٤). - وَفِي حَديثِ الكَنْزِ: «أَنَّهُ يَجِيْءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ، فَيُدْخِلُ يَدَه فِي فِيْهِ فَيَقْضَمُها» (٥). أَيْ: فَيَعَضُّها قَضْمَ الفَحْلِ - نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْهُ.

стр. 2685

فصل القاف مع الطاء • (قطب) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِرَافِعٍ (١) وَقَدْ رُمِيَ بِسَهْمٍ فِي ثُنْدُوَتِهِ (٢): إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ القُطْبَةَ» (٣). قِيْلَ: هِيَ نَصْلُ الأَهْدَافِ. - وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «أَنَّ بَعْضَهُم نَظَرَ فِي شَرَابٍ فَقَطَّبَ وَجْهَهُ» (٤). أَيْ: زَوَاهُ وَضَمَّ (٥) بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، وَيَكُوْنُ ذَلِكَ عِنْدَ كَرَاهِيَتِهِ لِلشَّيْءِ (٦). • (قطر) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّ شَاةَ نَفَرَتْ فَقَطَّرَتْ رَجُلاً فِي الفُرَاتِ عَلَى الْجِسْرِ فَغَرِقَ الرَّجُلُ» (٧). مَعْنَاهُ: أَلْقَتْهُ (٨) عَلَى أَحَدٍ قُطْرَيْهِ، حَتَّى غَرِقَ فِي النَّهْرِ.

стр. 2686

- وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «حَتَّى تَنْظُرَ عَلَى أَيِّ قُطْرَيْهِ يَقَعُ» (١). أَيْ (٢): عَلَى أَيِّ شِقَيْهِ فِي خَاتِمَةِ عَمَلِهِ، عَلَى شِقِّ الإِسْلَام أَوْ غَيْرِهِ. - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ فِي ذِكْرِ أَبِيْهَا: «قَدْ جَمَعَ حَاشِيَتَهُ وَضَمَّ قُطْرَيْهِ» (٣). أَيْ: جَانِبَيْهِ وَأَقْطَارُ الأَرْضِ: جَوَانِبُهَا، أَرَادَتْ أَنَّهُ تَشَمَّر لِتَلَافِي (٤) الإِسْلَامِ، فَرَدَّ نَشْرَ الْإِسْلَامِ عَلَى غِرَّةٍ (٥). - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ القَطَرَ» (٦). قِيْلَ (٧): هُوَ أَنْ تَزِنَ جُلَّةً مِنَ التَّمْرِ أَوْ عِدْلاً مِنَ المَتَاعِ، وَتَأْخُذَ مَا بَقِيَ عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ فَلَا تَزِنُهُ. وَقِيلَ (٨): المُقَاطَرَةُ: أَنْ يَأْتِي الرَّجُلُ إِلَى آخَرَ فَيَقُولَ لَهُ: بِعْنِي مَالَكَ مِنَ التَّمْرِ فِي هَذَا البَيْتِ جُزَافًا بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ. فَيَبِيْعُهُ مِنْهُ كَذَلِكَ مَجْهُوْلاً (٩). • (قطرب) وَمِنْ رُبَاعِيَّهِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ: «لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيْفَةَ لَيْلِ قُطْرُبَ نَهَارٍ» (١٠).

стр. 2687

قِيلَ (١): إِنَّهُ دُوَيْبَّةٌ لَا تَسْتَرِيْحُ نَهَارَهَا سَعْياً، وَمَعْنَاهُ: مَشْغُوْلاً بِالنَّهَارِ فِي حَوَائِجِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَنَامُ اللَّيْلَ كَالجِيفَةِ، وَيُصْبِحُ بِمِثْلَ (٢) ذَلِكَ. • (قطط) وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِبَيْعِ القُطُوْطِ إِذَا خَرَجَتْ بأْساً» (٣). وَاحِدُهَا قِطُّ، وَأَصْلُهُ: الكِتَابُ، وَأَرَادَ بِهِ الأَرْزَاقَ، وَسُمِّيَ الرِّزْقُ قِطّاً؛ لأَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ بِهِ إِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي يَكُوْنُ فِيْهَا حَقُّ السُّلْطَانِ مِنَ الطَّعَامِ، وَسُمِّيَ بِاسْمِ الكِتَابِ، وَفِيْهِ مِنَ الْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِبَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ، وَلَيْسَ إِلَّا/ فِي الرِّزْقِ خَاصَّةً، فَأَمَّا غَيْرُهُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوْزَنُ فَلَا يُبَاعُ حَتَّى يَجْرِيَ فِيْهِ القَبْضُ (٤) (٥). - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ جَهَنَّمَ لَا تَزَالُ تَقُوْلُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ الجَبَّارُ فِيْهَا قَدَمَهُ، فَتَقُوْلُ: قَط قَط» (٦). هُوَ مُخَفَّفٌ بِمَعْنَى حَسْبُ، يُقَالُ: قَطْنِي مِنْ كَذَا أَيْ: حَسْبِيْ.

стр. 2688

- وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ: «أَنَّهُ قَالَ لِزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ (١): كَأَيْنَ تَعُدُّونَ سُورَةَ الأَحْزَابِ؟ فَقَالَ: إِمَّا ثَلاثاً وَسَبْعِينَ أَوْ أَرْبَعاً وَسَبْعِينَ، فَقَالَ: أَقَطْ، إِنَّهَا كَانَتْ لَتُقَارِي سُورَةَ البَقَرَةِ أَوْ هِيَ أَطْوَلُ مِنْهَا» (٢). وَيُرْوَى «لَتُوَازِي»، فَإِنْ صَحَّتِ الأُولَى، فَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تُجَارِيهَا مَدَى طُولِهَا فِي القِرَاءَةِ، وَقَوْلُهُ: «أَقَطْ» الأَلِفُ زَائِدَةٌ، وَمَعْنَاهُ: حَسْب، وَأَمَّا قَطُّ مِنْ قَوْلِهِمْ (٣): مَا كَلَّمْتُهُ قَطُّ، فَهِيَ مُشَدَّدَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ، لِمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ (٤). وَقَوْلُهُ: مَا أُعْطِيْتُ زَيْداً إِلا مِائَةً قَطُّ، فَإِنَّهُ مَجْرُورٌ لِيَكُونَ فَرْقاً بَيْنَ الزَّمَانِ وَالعَدَدِ (٥) قَالَهُ القُتَبِيُّ (٦). - وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَلَا قَدَّ وَإِذَا وَسَّطَ قَطَّ» (٧).

стр. 2689

أَيْ: إِذَا ضَرَبَ قِرْنَهُ طُوْلاً قَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ كَما يُقَدُّ السَّيْرُ، وإذا ضَرَبَ عَرْضاً قَطَّ، أي: قَطَعَ هُ وأَبَانَهُ. • (قطع) وفي الحديث: «أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ (١)». قَالَ الكِسَائِيُّ (٢): هِيَ الثَّيَابُ القِصَارُ. وَقَالَ غَيْرُهُ (٣): هِيَ كُلُّ ثَوْبٍ يُقْطَعُ مِنْ قَمِيصِ وغَيْرِهِ (٤)، ومن الثِّيَابِ مَا لَا يُقْطَعُ كَالأُزُرِ وَالأَرْدِيةِ، وَمِنْهَا مَا يُقْطَعُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٥): المُقَطَّعَاتُ: اسْمٌ لِلْقِصَارِ مِنَ الثَّيَابِ، وَاقِعُ عَلَى الجِنْسِ، لَا يُفْرَدُ لَهُ وَاحِدٌ، لَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ القَصِيرَةِ: مُقَطَّعَةٌ، وَلَكِنْ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ: ثَوْبٌ، كَالإِبِلِ (٦) وَاحِدُهَا بَعِيْرٌ، وَالقَوْمُ وَاحِدُهُم رَجُلٌ. - وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ فُلَانَا اسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبَ» (٧). أَيْ: سَأَلَهُ أَنْ يُقْطِعَهُ إِيَّاهُ ويَخُصَّهُ بِهِ، إِمَّا تَمْلِيْكَاً لَهُ أَوْ تَخْصِيْصَاً إِيَّاهُ

стр. 2690

بِهِ عَنْ غَيْرِهِ. - وَفِي حَديثِ عُمَرَ: («لَيْسَ فِيْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ عَلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ» (١). أَيْ) (٢): لَيْسَ فِيْكُم سَابِقٌ إِلَى الخَيْرَاتِ يُقَطِّعُ أَعْنَاقَ مُسَابِقِيْهِ سَبْقاً إِلَى كُلِّ خَيْرٍ، حَتَّى لَا يَلْحَقَ شَأْوَهُ أَحَدٌ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ: يُقَطِّعُ أَعْنَاقَ الإِبِلِ فِي المَسِيرِ إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ الشَّاسِعَةِ لِزِيَارَتِهِ أَوْ خِدْمَتِهِ أَوْ صُحْبَتِهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، فَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ لِفَضْلِهِ وَقِدَمِهِ فِي الإِسْلَام وَالدِّيْنِ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَا قِيلَ: فُلَانٌ تُضْرَبُ إِلَيْهِ أَكْبَادُ الإِبِلِ، أَيْ: يُتَجَشَّمُ المَسِيرُ إِلَيْهِ، وَيُتَحَمَّلُ مَشَقَّةُ السَّفَرِ وأَذَاهُ لرُؤْيَتِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ أَصَابَهُ قُطْعُ أَوْ بُهْرٌ (٣)» القُطْعُ: الرَّبْو (٤). - وَفِي الحَديثِ: «كَانَتْ يَهُودُ قَوْماً لَهُمْ ثِمَارٌ لَا يُصِيبُهَا قُطْعَةٌ» (٥). يَعْنِي عَطَشُ بِانْقِطَاعِ المَاءِ عَنْها. يُقَالُ: أَصَابَتِ النَّاسَ قُطْعَةٌ، إِذَا ذَهَبَتْ مِيَاهُ رَكَايَاهُمْ وَجَفَّتْ.

стр. 2691

- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «فَجَاءَ وَفُلانٌ عَلَى القِطْعِ فَنَفَضَهُ» (١). القِطْعُ: طِنْفِسَةٌ تَكُوْنُ تَحْتَ الرَّحْلِ عَلَى كَتِفَيْ البَعِيرِ، وَجَمْعُهُ: قُطُوعٌ. - وَفِي الحَديثِ: «نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلا مُقَطَّعاً» (٢). يَعْنِي مِثْلَ الحَلَقَةِ وَالخَوَاتِيمِ وَمَا أَشْبَهَهَا. • (قطف) وَفِي حَدِيثِ: «نُزُولِ عِيسَى (٣) ﵇ وَقَتْلِهِ الدَّجَّالَ وَظُهُورِ الأَمْنِ وَسَعَةِ النِّعَم، وَيَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى القِطْفِ الوَاحِدِ فَيُشْبِعُهُم» (٤). القِطْفُ: العُنْقُوْدُ؛ لأَنَّهُ اسْمُ مَا قُطِفَ كَالذِّبْحِ وَالرِّعْيِ وَالطِّحْنِ لِلْمَذْبُوْحِ وَالكَلأ والدَّقِيقِ (٥). - وَفِي الحَدِيثِ: «جَاءَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ يَقْطِفُ» (٦). أَيْ: يُقَارِبُ الخَطْوَ فِي سُرْعَةٍ، يُقَالُ: دَابَّةٌ قَطُوْفُ بَيِّنَةُ القِطَافِ،

стр. 2692

وَهِيَ الضَّيِّقَةُ الخُطَى، بِخِلَافِ الوِسَاعِ. • (قطن) وَفِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ: «أَنَّ آمِنَةَ أُمَّ النَّبِيِّ ﷺ لَما حَمَلَتْ بِهِ قَالَتْ: مَا وَجَدْتُهُ فِي قَطَنٍ» (١). القَطَنُ: أَسْفَلُ الظَّهْرِ، وَالثُّنَّةُ: أَسْفَلُ البَطْنِ. - وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: «كُنْتُ رَجُلاً مِنَ المَجُوسِ، وَكُنْتُ قَطِنَ النَّارِ» (٢). أَيْ: خَازِنَهَا وَخَادِمَها وَاللَّازِمَ لَهَا لَا يُفَارِقُهَا، يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ قُطَّانِ البَلَدِ، أَيْ: مِنْ سَاكِنِيهِ (٣). • (قطو) في بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «فِي قَطِيفَةٍ قَطَوَانِيَّةٍ» (٤). قِيلَ (٥): هِيَ البَيْضَاءُ القَصِيرَةُ الخَمْلِ.

стр. 2693

فصل القاف مع العين • (قعب) مِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالَ: كُلُّ شَدِيدٍ قَعْبَرِيِّ، قِيلَ: وَمَا القَعْبَرِيُّ؟ قَالَ: الشَّدِيدُ عَلَى الأَهْلِ، الشَّدِيدُ عَلَى العَشِيرَةِ، الشَّدِيدُ عَلَى الصَّاحِبِ» (١). قَالَ الأَزْهَرِيُّ (٢): لَا أَعْرِفُهُ فِي اللُّغَةِ. قُلْتُ: إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ صَحَّتِ اللَّفْظَةُ فِي اللُّغَةِ مَعَ اقْتِرَانِ التَّفْسِيرِ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ الْأَزْهَرِيُّ. - فِي حَديثِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ أَنْ عِيسَى بْنَ عُمَرَ قَالَ: «اقْعَنْبَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ» (٣). يُقَالُ (٤): هُوَ قِعْدَ ةُ المُسْتَوْفِزِ، يُقَالُ: اقْعَنْبَى الرَّجُلُ إِذا قَعَدَ مُسْتَوْفِزاً، وَجَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى الأَرْضِ، وَفِي مَعْنَاهُ اقْرَتْبَعَ وَاقْرَعَبَّ فِي جَلْسَتِهِ. وَالنُّوْنُ فِي الكَلِمَة زَائِدَةٌ. • (قعد) فِي الحَدِيثِ: «نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى القَبْرِ» (٥).

стр. 2694

قِيْلَ: أَرَادَ بِهِ لِلْحَدَثِ وَالتَّخَلِّي، فَإِنَّ ذَلِكَ اسْتِهَانَةٌ وَتَرْكُ حُرْمَةٍ لِلْقَبْرِ، وَقِيْلَ: أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى القُبُوْرِ لِلإِحْدَادِ كَعَادَةِ النُّسْوَانِ فِي مُلَازَمَتِهِنَّ القُبُورَ فِي المَقَابِرِ (١)، وَقِيْلَ: أَرَادَ بِهِ التَّهْوِيْلَ؛ لأَنَّ القُعُوْدَ عَلَى القُبُورِ (٢) تَهَاوُنُ بِالْمَوْتِ (٣)؛ وَلِهَذَا «رَأَى رَجُلاً مُتَّكِئاً عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: لَا تُؤْذِ صَاحِبَ القَبْرِ» (٤). - وَفِي حَدِيْثِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتِ الأَنْصَارِيِّ: «أَنَّهُ أَنْشَدَ لَمَّا اعْتُرِضَ لَهُ وَلأَصْحَابِهِ شِعْراً (٥): أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيْشَ المُقْعَدِ … وَضَالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ (٦) المُقْعَدُ: كَانَ رَجُلاً يَرِيْشُ السِّهَامَ وَيُهَيِّئُهَا، فَقَالَ: أَنَا أَبُو سَلْمَانَ وَمَعيَ رِيْشُ المُقْعَدِ، وَالضَّالَةُ: شَجَرَةٌ مِنَ السِّدْرِ، تُعْمَلُ مِنْهُ السِّهَامُ، فَمَا عُذْرِي فِي أَنْ لَا أُقَاتِلَ؟ ثُمَّ قَاوَمَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.

стр. 2695

- وَفِي الحَديثِ: «حِيْنَ سَأَلَ ﵇ (١) عَنْ سَحَائِبَ مَرَّت، قَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا؟» (٢). هِيَ أُصُولُهَا المُعْتَرِضَةُ فِي الأُفُقِ، الوَاحِدَةُ مِنْها قَاعِدَةُ والبَوَاسِقُ: فُرُوْعُهَا المُسْتَطِيْلَةُ إِلَى وَسَطِ السَّمَاءِ وَإِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ. - وَفِي حَديثِ أَبي رَجَاءِ العُطَارِدِي: «لَا تَكُوْنُ مُتَّقِياً حَتَّى تَكُوْنَ أَذَلَّ مِنْ قَعُوْدٍ، كُلُّ من أَتَى عَلَيْهِ أَرْغَاهُ» (٣) الحَديثُ. القَعُوْدُ: الذُّلُولُ مِنَ الإِبل الَّذِي يُرْحَلُ وَيُقْتَعَدُ. وَقَوْلُهُ: «أَرْغَاهُ» معناه: قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ؛ لأنَّ البَعِيْرَ إِنَّمَا يَرْغُو عَنْ ذُلٍّ وَاسْتِكَانَةٍ (٤). • (قعر) فِي الحَديثِ: «أَنَّ رَجُلًا انْقَعَرَ عَنْ مَالٍ لَهُ» (٥). أَيْ: انْقَلَعَ عَنْهُ بِالخُرُوجِ مِنْهُ، وَالانْقِعَارُ: انْقِلَاعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصْلِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ (٦) (٧).

стр. 2696

• (قَعَص) وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ خَرَجَ مُجَاهِداً، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصاً (١) اسْتَوْجَبَ المَآبَ» (٢). القَعْصُ: أَنْ يُضْرَبَ الرَّجُلُ بِالسِّلَاحِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَيَمُوْتَ مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَرِيْمَ، يُقَالُ: أَقْعَصْتُهُ إِقْعَاصَاً، وَقَوْلُهُ: «اسْتَوْجَبَ المَآبَ»، أَي: المَرْجِعَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى (٣) -. قَالَ - عَزَّ مِنْ قَائِلِ -: ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ (٤). - وَفِي الحَديثِ: «سِتُّ تَكُوْنُ قَبْلَ السَّاعَةِ: مَوَتَانِ كَقُعَاصِ الغَنَمِ» (٥). وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الغَنَمَ لَا يُلْبِثُهَا أَنْ تَمُوْتَ، وَهُوَ مِنَ الإِقْعَاصِ فِي القَتْلِ (٦). • (قَعَطَ) في الحديث: «نَهَى عَنِ الاقْتِعَاطِ» (٧). وَهُوَ التَّعَمُّمُ كَالطَّابِقِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ، يُقَالُ: جَاءَ الرجُلُ مُقْتَعِطاً. • (قَعع) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ صَبِيًّا وَقَعَ فِي النَّزْعِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَجِيءَ

стр. 2697

بالصَّبِيِّ ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ» (١) (٢). أَيْ: تَضْطَرِبُ وَتَتَحَرَّكُ وَتَتَغَيَّرُ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ (٣) أُخْرَى إِذَا قَرُبَتْ مِنَ المَوْتِ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَيَتَقَعْقَعُ لِحْيَاهُ مِنَ الهَرَمِ. • (قعو) في الحديث: «نَهَى عَنِ الإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ» (٤). قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (٥): الإِقْعَاءُ: جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِباً فَخِذَيْهِ، مِثْلُ إِقْعَاءِ الكَلْبِ وَالسَّبُعِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٦): ويُفَسِّرُ أَصْحَابُ الحَديثِ أَنَّ الإِقْعَاءَ: أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ كَما جَاءَ فِي الحَدِيثِ وَالْأَثَرِ «النَّهْيُ عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ» (٧) قَالَ: تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَشْبَهُ؛ لأَنَّ الكَلْبَ يُقْعِي كَمَا قَالَ. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ (٨): الإِقْعَاءُ: أَنْ يَجْلِسَ عَلَى وَرْكَيْهِ، وَهُوَ الاحْتِفَازُ والاسْتِيْفَازُ.

стр. 2698

فصل القاف مع الفاء • (قفر) في الحديث: «مَا أَقْفَرَ بَيْتُ فِيهِ خَلٌّ» (١). مَأْخُوْذٌ مِنَ القَفَارِ، وَهُوَ كُلُّ طَعَامٍ يُؤْكَلُ بِلَا أُدْمٍ، وَأَصْلُهُ مِنَ القَفْرِ، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا شَيْءَ فِيْهَا (٢). - وَفِي حَديثِ ابْنِ سِيرِينَ: «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَجِدُوْنَ مُحَمَّداً مَنْعُوْتاً عِنْدَهُمْ، وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ بَعْضِ القُرَى العَرَبِيَّةِ، فَكَانُوا يَقْتَفِرُونَ الأثر» (٣). مَعْنَاهُ: يَتَّبِعُوْنَ الآثَارَ وَيَطْلُبُونَهَا، وَكُلُّ طَالِبٍ أَثَرٍ فَهُوَ مُقْتَفِرٌ، وَفِي مَعْنَاهُ يَتَقَفَّرُوْنَ. - وَمِنْهُ (٤) فِي حَدِيثِ يَحْيِيَ بْنِ يَعْمَرَ (٥) وَصَاحِبِهِ: «أَنَّهُمَا أَتَيَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فِي حَديثِ القَدَرِ - وَقَالَا لَهُ: إِنْ قِبَلَنَا قَوْماً يَتَقَفَّرُونِ

стр. 2699

العِلْمَ، ويَزْعُمُونَ أَنَّهُ لا قَدَرَ وَأَنَّ الأَمْرَ أُنْفٌ، فَذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ حَدِيثَ القَدَرِ بِطُولِهِ» (١). قَوْلُهُ: «يَتَقَفَّرُونَ»، أَيْ: يَطْلُبُوْنَ، كَأَنَّهُ مَأْخُوذُ مِنْ تَتَبُّعِ القِفَارِ مِنَ الأراضِي وَالبِلَادِ لِطَلَبِ العِلْمِ. • (قفز) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَرِهَ/ لِلْمُحْرِمَةِ (٢) النِّقَابَ وَالقُفَّازَيْنِ» (٣) هُمَا شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ، وَيَكُوْنُ لَهُ أَزْرَارٌ (٤) تُزَرُّ عَلَى السَّاعِدَيْنِ مِنَ البَرْدِ، تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٥): هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الحُلَيِّ تَتَّخِذُهَا المَرْأَةُ لِيَدَيْهَا، وَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ (٦): تَقَفَّزَتِ المَرْأَةُ بِالْحِنَّاءِ إِذَا نَقَشَتْ يَدَيْهَا بِهِ. - وَفِي الحَديثِ: «نَهَى عَنْ قَفِيْزِ الطَّحَّانِ» (٧). قِيْلَ (٨): هُوَ أَنْ يَقُوْلَ: اطْحَنْ بِكَذَا وَزِيَادَةِ قَفِيْزٍ مِنْ نَفْسِ الطَّحِيْنِ،

стр. 2700

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُكَالَ الشَّيْءُ بِقَفِيْزِ الطَّحَّانِ، وَهُوَ مَجْهُوْلُ القَدْرِ، لِمَا يَعْتَادُهُ الطَّحَّانُوْنَ مِنَ الخِيَانَةِ بِنُقْصَانِ القَفِيْزِ وَزِيَادَتِهِ؛ فَالنَّهْيُ لِلْجَهَالَةِ بِذَلِكَ. • (قَفَشَ) فِي حَدِيثِ عِيسَى ﵇ «أَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفُ إِلَّا قَفْشَيْنِ وَمِحْذَفَةً» (١). القَفْشُ: الخُفُّ، وَهُوَ مُعَرَّبُ كَفْشِ (٢)، وَالمِحْذَفَةُ: المِقْلَاعُ (٣). • (قَفَصَ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ ذَكَرَ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ فَقَالَ منها (٤): «أَنْ يَعْلُو التُّحُوْتُ الوُعُوْلَ، فَقِيلَ: مَا التُّحُوْتُ؟ فَقَالَ: بُيُوتُ القَافِصَةِ» (٥). القَافِصَةُ: اللِّئَامُ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ بِالسِّيْنِ، يُقَالُ: عَبْدٌ أَقْفَسُ وَأَمَةٌ قَفْسَاءُ، وَبَيْنَ السِّيْنِ وَالصَّادِ تَعَاقُبٌ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالقَافِصَةِ ذَوِي العُيُوْبِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَصْبَحَ فُلَانٌ قَفِصاً، إِذَا عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ وَفَسَدَتْ طَبِيْعَتُهُ. وَيُقَالُ: أَصْبَحَ الجَرَادُ قَفِصاً إِذَا أَصَابَهُ البَرْدُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَطِيرَ (٦). • (قَفَعَ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ عِنْدَهُ الْجَرَادُ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدَنَا
следующие страницы →