← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30176

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Полный текст (3 443 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

• (قَعَص) وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ خَرَجَ مُجَاهِداً، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصاً (١) اسْتَوْجَبَ المَآبَ» (٢). القَعْصُ: أَنْ يُضْرَبَ الرَّجُلُ بِالسِّلَاحِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَيَمُوْتَ مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَرِيْمَ، يُقَالُ: أَقْعَصْتُهُ إِقْعَاصَاً، وَقَوْلُهُ: «اسْتَوْجَبَ المَآبَ»، أَي: المَرْجِعَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى (٣) -. قَالَ - عَزَّ مِنْ قَائِلِ -: ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ (٤). - وَفِي الحَديثِ: «سِتُّ تَكُوْنُ قَبْلَ السَّاعَةِ: مَوَتَانِ كَقُعَاصِ الغَنَمِ» (٥). وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الغَنَمَ لَا يُلْبِثُهَا أَنْ تَمُوْتَ، وَهُوَ مِنَ الإِقْعَاصِ فِي القَتْلِ (٦). • (قَعَطَ) في الحديث: «نَهَى عَنِ الاقْتِعَاطِ» (٧). وَهُوَ التَّعَمُّمُ كَالطَّابِقِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ، يُقَالُ: جَاءَ الرجُلُ مُقْتَعِطاً. • (قَعع) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ صَبِيًّا وَقَعَ فِي النَّزْعِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَجِيءَ

стр. 2697

بالصَّبِيِّ ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ» (١) (٢). أَيْ: تَضْطَرِبُ وَتَتَحَرَّكُ وَتَتَغَيَّرُ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ (٣) أُخْرَى إِذَا قَرُبَتْ مِنَ المَوْتِ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَيَتَقَعْقَعُ لِحْيَاهُ مِنَ الهَرَمِ. • (قعو) في الحديث: «نَهَى عَنِ الإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ» (٤). قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (٥): الإِقْعَاءُ: جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِباً فَخِذَيْهِ، مِثْلُ إِقْعَاءِ الكَلْبِ وَالسَّبُعِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٦): ويُفَسِّرُ أَصْحَابُ الحَديثِ أَنَّ الإِقْعَاءَ: أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ كَما جَاءَ فِي الحَدِيثِ وَالْأَثَرِ «النَّهْيُ عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ» (٧) قَالَ: تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَشْبَهُ؛ لأَنَّ الكَلْبَ يُقْعِي كَمَا قَالَ. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ (٨): الإِقْعَاءُ: أَنْ يَجْلِسَ عَلَى وَرْكَيْهِ، وَهُوَ الاحْتِفَازُ والاسْتِيْفَازُ.

стр. 2698

فصل القاف مع الفاء • (قفر) في الحديث: «مَا أَقْفَرَ بَيْتُ فِيهِ خَلٌّ» (١). مَأْخُوْذٌ مِنَ القَفَارِ، وَهُوَ كُلُّ طَعَامٍ يُؤْكَلُ بِلَا أُدْمٍ، وَأَصْلُهُ مِنَ القَفْرِ، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا شَيْءَ فِيْهَا (٢). - وَفِي حَديثِ ابْنِ سِيرِينَ: «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَجِدُوْنَ مُحَمَّداً مَنْعُوْتاً عِنْدَهُمْ، وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ بَعْضِ القُرَى العَرَبِيَّةِ، فَكَانُوا يَقْتَفِرُونَ الأثر» (٣). مَعْنَاهُ: يَتَّبِعُوْنَ الآثَارَ وَيَطْلُبُونَهَا، وَكُلُّ طَالِبٍ أَثَرٍ فَهُوَ مُقْتَفِرٌ، وَفِي مَعْنَاهُ يَتَقَفَّرُوْنَ. - وَمِنْهُ (٤) فِي حَدِيثِ يَحْيِيَ بْنِ يَعْمَرَ (٥) وَصَاحِبِهِ: «أَنَّهُمَا أَتَيَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فِي حَديثِ القَدَرِ - وَقَالَا لَهُ: إِنْ قِبَلَنَا قَوْماً يَتَقَفَّرُونِ

стр. 2699

العِلْمَ، ويَزْعُمُونَ أَنَّهُ لا قَدَرَ وَأَنَّ الأَمْرَ أُنْفٌ، فَذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ حَدِيثَ القَدَرِ بِطُولِهِ» (١). قَوْلُهُ: «يَتَقَفَّرُونَ»، أَيْ: يَطْلُبُوْنَ، كَأَنَّهُ مَأْخُوذُ مِنْ تَتَبُّعِ القِفَارِ مِنَ الأراضِي وَالبِلَادِ لِطَلَبِ العِلْمِ. • (قفز) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَرِهَ/ لِلْمُحْرِمَةِ (٢) النِّقَابَ وَالقُفَّازَيْنِ» (٣) هُمَا شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ، وَيَكُوْنُ لَهُ أَزْرَارٌ (٤) تُزَرُّ عَلَى السَّاعِدَيْنِ مِنَ البَرْدِ، تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٥): هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الحُلَيِّ تَتَّخِذُهَا المَرْأَةُ لِيَدَيْهَا، وَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ (٦): تَقَفَّزَتِ المَرْأَةُ بِالْحِنَّاءِ إِذَا نَقَشَتْ يَدَيْهَا بِهِ. - وَفِي الحَديثِ: «نَهَى عَنْ قَفِيْزِ الطَّحَّانِ» (٧). قِيْلَ (٨): هُوَ أَنْ يَقُوْلَ: اطْحَنْ بِكَذَا وَزِيَادَةِ قَفِيْزٍ مِنْ نَفْسِ الطَّحِيْنِ،

стр. 2700

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُكَالَ الشَّيْءُ بِقَفِيْزِ الطَّحَّانِ، وَهُوَ مَجْهُوْلُ القَدْرِ، لِمَا يَعْتَادُهُ الطَّحَّانُوْنَ مِنَ الخِيَانَةِ بِنُقْصَانِ القَفِيْزِ وَزِيَادَتِهِ؛ فَالنَّهْيُ لِلْجَهَالَةِ بِذَلِكَ. • (قَفَشَ) فِي حَدِيثِ عِيسَى ﵇ «أَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفُ إِلَّا قَفْشَيْنِ وَمِحْذَفَةً» (١). القَفْشُ: الخُفُّ، وَهُوَ مُعَرَّبُ كَفْشِ (٢)، وَالمِحْذَفَةُ: المِقْلَاعُ (٣). • (قَفَصَ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ ذَكَرَ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ فَقَالَ منها (٤): «أَنْ يَعْلُو التُّحُوْتُ الوُعُوْلَ، فَقِيلَ: مَا التُّحُوْتُ؟ فَقَالَ: بُيُوتُ القَافِصَةِ» (٥). القَافِصَةُ: اللِّئَامُ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ بِالسِّيْنِ، يُقَالُ: عَبْدٌ أَقْفَسُ وَأَمَةٌ قَفْسَاءُ، وَبَيْنَ السِّيْنِ وَالصَّادِ تَعَاقُبٌ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالقَافِصَةِ ذَوِي العُيُوْبِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَصْبَحَ فُلَانٌ قَفِصاً، إِذَا عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ وَفَسَدَتْ طَبِيْعَتُهُ. وَيُقَالُ: أَصْبَحَ الجَرَادُ قَفِصاً إِذَا أَصَابَهُ البَرْدُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَطِيرَ (٦). • (قَفَعَ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ عِنْدَهُ الْجَرَادُ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدَنَا

стр. 2701

مِنْهُ قَفْعَةً أَوْ قُفْعَتَيْنِ» (١). هُوَ شَيْءٌ شَبِيهٌ بِالزِّبِيلِ لَيْسَ بِالْكَبِيرِ يُعْمَلُ مِنَ الخُوْصِ، وَلَيْسَ لَهُ عُرَى (٢). قَالَ بَعْضُهُمْ (٣): هُوَ مِثْلُ القُفَّةِ يُتَّخَذُ، وَاسِعَةُ الأَسْفَلِ ضَيِّقَةُ الأَعْلَى. وَالقُفَّةُ: الحُلَّةُ، بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ (٤). • (قفف) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّهُ قِيلَ لَهَا: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ (٥): قَدْ قَفَّ شَعْرِي» (٦). أَيْ: قَامَ شَعْرِي وَاقْشَعَرَّ جِلْدِي مِنْ عِظَمِ هَذَا المَقَالِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ تُنْكِرُ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا رَوَى (٧) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ (٨) -. - وَفِي حَديثِ أَبِي رَجَاءِ العُطَارِدِيِّ: «يَأْتُوْنَنِي فَيَحْمِلُوْنَنِي كَأَنَّي قُفَّةٌ» (٩). قَالَ الأَصْمَعِيُّ (١٠): القُفَّةُ مِنَ الرِّجَالِ: الصَّغِيرُ الجِرْمِ، قَدْ انْضَمَّ

стр. 2702

بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ مِنَ الهَرَمِ، فَكَأَنِّي صَغِيْرُ الجِسْمِ، وَلَسْتُ كَذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيْتِ (١): قَوْلُ النَّاسِ: فُلَانٌ كَبِيرٌ حَتَّى كَأَنَّهُ قُفَّةٌ، القُفَّةُ: الشَّجَرَةُ البَالِيَةُ اليَابِسَةُ، مِنَ قَوْلِهِمْ: قَفَّتِ الْأَرْضُ: إِذَا يَبِسَ بَقْلُهَا، وَقَفَّتِ الشَّجَرَةُ إِذَا يَبِسَتْ. - وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «وَضَرَبَ مَثَلاً يُقَالُ: ذَهَبَ قُفَّافٌ إِلَى صَيْرَفي بِدَرَاهِمَ» (٢). القُفَّافُ: الَّذِي يَسْرِقُ بِكَفِّهِ عِنْدَ الانْتِقَادِ، يُقَالُ: قَدْ (٣) قَفَّ فُلَانٌ (٤) دِرْهَماً. - وَفِي حَديثِ سَهْلِ بْنَ حُنَيْفٍ: «أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ وَسَهْلٌ نَلْتَمِسُ الخَمْرَ، فَوَجَدْنَا شَجَراً وَغَدِيْرَ مَاءٍ، فَدَخَلَ المَاءَ، فَأَعْجَبَنِي خَلْقُهُ، فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنِي، فَأَخَذَتْهُ قَفْقَفَةٌ» (٥). أَيْ: رِعْدَةٌ، يُقَالُ: تَقَفْقَفْتُ (٦) مِنَ البَرْدِ، أَيْ: ارْتَعَدْتُ (٧).

стр. 2703

- وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ أَوْ كَلَام فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَسْتَعْمِلُهُ لأَسْتَعِيْنَ بِقُوَّتِهِ، ثُمَّ أَكُوْنَ عَلَى قَفَّانِهِ» (١). الأَصْمَعِيُّ: قَفَّانُ كُلِّ شَيْءٍ جِمَاعُهُ وَاسْتِقْصَاءُ مَعْرِفَتِهِ. مَعْنَاهُ: أَكُوْنُ عَلَى تَتَبُّعٍ مِنْ أَمْرِهِ حَتَّى أَسْتَقْصِيَ عِلْمَهُ (٢)، وَأَسْتَوْفِيَ الحَقَّ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): وَلَا أَرَاهَا عَرَبِيَّةً، إِنَّمَا أَصْلُهَا قَبَّانُ فَعُرِّبَتْ (٤). وَمِنْهُ قَوْلُ العَامَّةِ: فُلَانُ قَبَّانٌ عَلَى كَذَا، أَيْ: بِمَنْزِلَةِ الْأَمِيْنِ عَلَيْهِ وَالرَّئِيسِ الَّذِي يَتَتَبَّعُ أَمْرَهُ، وَمِنْهُ القَبَّانُ الَّذِي يُوْزَنُ بِهِ. • (قفل) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَرْبَعٌ مُقْفَلَاتٌ: النَّذْرُ والطَّلَاقُ والعِتَاقُ والنكاح» (٥). مَعْنَاهُ: أَنَّها وَاجِبَاتٌ وَاقِعَاتٌ لَا مَخْرَجَ مِنْهُنَّ، إِذَا جَرَى الْقَوْلُ بِهِنَّ وَجَبَ

стр. 2704

الحُكْمُ فِيْهِنَّ، كَالحَديثِ الْآخَرِ: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌ» (١). • (قفو) وَفِي حَدِيثِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: «لَا حَدَّ إلَّا في القَفْوِ البَيِّنِ» (٢). يَعْنِي القَذْفَ، يُقَالُ مِنْهُ: قَفَوْتُ الرَّجُلَ أَقْفُوهُ. - وَمِنْهُ حَديثُ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ (٣): «مَنْ قَفَا مُؤْمِناً بِمَا لَيْسَ فِيْهِ وَقَفَهُ اللهُ فِي رَدْغَةِ الخَبَالِ (٤) حَتَّى يَجِيءَ بِالمُخْرَجَ مِنْهُ» (٥). - وَفِي الحَديثِ: «عَلَى قَافِيَةِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثُ عُقَدِ، فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ» (٦).

стр. 2705

القَافِيَةُ: القَفَا. وَمِنْهُ قَافِيَةُ البَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ؛ لأَنَّهُ آخِرُ البَيْتِ كُلِّهِ، وَقَفَا كُلَّ شَيْءٍ وقَافِيَتُهُ: آخِرُهُ (١). - وَفِي الحَدِيثِ: «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاء - وَذَكَرَ مِنْهَا - المُ قَفِّي» (٢). وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «العَاقِبِ». قَالَ بَعْضُهُمْ (٣): المُقَفِّى وَالعَاقِبُ وَاحِدٌ، وَهُوَ المُوَلِّي الذَّاهِبُ، وَكَأَنَّ المَعْنَى أَنَّهُ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا قَفَّى فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٤): المُقَفَّى: المُتَّبِعُ لِلنَّبِيِّينَ (٥). • (قفى) وَفِي الحَديثِ: «فَوَضَعُوا اللُّجَّ عَلَى قَفَيَّ» (٦). أَي: السَّيْفَ عَلَى قَفَايَ، وَهِيَ لُغَةُ طَيِّئ. - في الحَديثِ: «فَاسْتَقْفَاهُ بِسَيْفِهِ» (٧). أَيْ: أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ. - وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: «فِيْمَنْ ذَبَحَ فَأَبَانَ الرَّأْسَ، قَالَ:

стр. 2706

تِلْكَ القَفِينَةُ (١) لَا بَأْسَ بِهِ» (٢). كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي يُذْبَحُ مِنَ القَفَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهَا/ الَّتِي يُبَانُ رَأْسُهَا بِالذَّبْحِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الحَلْقِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): وَلَعَلَّ المَعْنَى يَرْجِعُ إِلَى القَفَا؛ لأَنَّ مَنْ أَبَانَ الرَّأْسَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌ مِنْ أَنْ يَقْطَعَ القَفَا، وَقَدْ قَالُوا (٤): القَفَنُّ فِي مَوْضِعِ القَفَا، فَزَادُوا نُوْناً، وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٥): هِيَ القَفِيْنَةُ وَالقَنِيْفَةُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، كَأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى أَنَّ النُّونَ فِي القَفِيْنَةِ مِنْ أَصْلُ الكَلِمَةِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. - وَفِي حَديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الفُرُوجِ بِصَحِيفَةٍ فِيهَا أَبْيَاتُ مِنْهَا (٦): قَلَائِصُنَا هَدَاكَ اللهُ، إِنَّا (٧) ....................

стр. 2707

الأَبْيَاتُ إِلَى قَوْلِهِ: فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلَاتِ … فَفَا سَلْع بِمُخْتَلِفِ النِّجَارِ (١) قَفَا سَلْعِ: مَوْضِعٌ وَرَاءَ سَلْعِ وَهُوَ جَبَلٌ (٢). - وَفِي حَدِيثِ العَبَّاسِ: «أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى بِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ وَقَفِيَّةِ آبَائِهِ» (٣). يُرِيدُ تِلْوَهُم وتَابِعَهُم، مِنْ قَوْلِهِمْ: قَفَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا تَبِعْتَهُ، يُقَالُ: هَذَا قَفِيُّ الأَشْيَاخ وقَفِيَّتُهُمْ إِذَا كَانَ الخَلَفَ مِنْهُم. قَالَ الخَطَّابِيُّ (٤): هَذَا تَفْسِيرُ القُتَبِيِّ (٥)، وَفِيْهِ نَظَرٌ؛ لأَنَّهُ لا يُظَنُّ بِعُمَرَ (٦) أَنَّهُ جَعَلَ (٧) العَبَّاسَ تَابِعَ آبَائِهِ أَوْ خَلَفاً مِنْهُمْ فِي دِيْنٍ أَوْ دُنْيَا،

стр. 2708

فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى المَعْنَى اللَّائِقِ دُوْنَ الوَجْهِ الَّذِي يَنْفِرُ الطَّبْعُ عَنْهُ. ثم قال: مَعْنَى القَفِيَّةِ: المُخْتَارُ. يُقَالُ: اقْتَفَيْتُ الشَّيْءَ: إِذَا اخْتَرْتَهُ، وَالاسْمُ القِفْوَةُ، وَمِنْهُ القَفِيُّ: وَهُوَ مَا يُؤْثَرُ بِهِ الرَّجُلُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، اللَّهُمَّ إِلَّا إِذَا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ تَابِعُهُمْ وَالمُتَقَبِّلُ لَآثَارِهِم فِي الاسْتِسْقَاءِ؛ لأَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ اسْتَسْقَى لِأَهْلِ الحَرَمِ فِي القَحْطِ فَسَقَاهُم الله، فَإِنْ أَرَادَ هَذَا فَهُوَ الوَجْهُ، وَلَكِنْ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ وَلَا يُهْمِلَهُ. هَذَا كَلَامُ الخطابي.

стр. 2709

فصل القاف مع القاف • (ققق) في حديثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ (١) في بَيْعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «إِني وَاللهِ مَا وَجَدْتُ بَيْعَتَكُمْ هَذِهِ (٢) إِلَّا قَقَةً» (٣). قِيلَ: هَذَا لَيْسَ بِكَلَامٍ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُؤْلَعُ بِهِ الصَّبِيُّ فَيَهْذِي بِتَرْدِيْدِهِ عَلَى لِسَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَدَرَّبَ بِالكَلَامِ، أَرَادَ تَوْهِينَ البَيْعَةِ، وَأَنَّهَا ضَعِيفَةٌ لَا حُجَّةَ فِيْهَا، كَالأَمْرِ الَّذِي يَتَوَلَّاهُ الْأَحْدَاثُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ (٤) الحَدَثِ الَّذِي يَتَلَطَّخُ بِهِ الصَّبِيُّ، وَيَضَعُ يَدَهُ فِي (٥) فِيْهِ فَتَقُوْلُ أُمُّهُ: قَقَّهُ (٦). وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٧): إِنَّمَا هُوَ قِقَهُ مُخَفَّفَةٌ بِكَسْرِ القَافِ الأَوْلَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ. وَعَنِ الْأَزْهَرِيِّ (٨) أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَجِئْ عَنِ العَرَبِ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ فِي كَلِمَةٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا قَوْلُهُم: قَعَدَ الصَّبِيُّ عَلَى قَقَقِهِ وَصَصَصِهِ.

стр. 2710

فصل القاف مع اللام • (قلب) في الحديث: «أتاكم أهل اليمن هم أرق قلوباً وألين أفئدة» (١). قيل: القلب والفؤاد قريبان من السَّوَاءِ، فتكرير ذكرهما لاختلاف اللفظين على طريق التأكيد. وقيل: القلب أخص من الفؤاد (٢). - وفي الحديث: «أن يحيى بن زكريا ﵉ كان يأكل الجراد وقلوب الشجر» (٣). يعني ما كان رخصاً منها، وقلبة النخيل: هو الشيء المودع فيه بمنزلة القلب له، فإذا أصابته آفة يبست الشجرة (٤). - وفي حديث معاوية: «أنه قال لما احتضر. وكان يقلب على فراشه: إنكم لتقلبون حُوَّلاً قُلَّباً» (٥).

стр. 2711

يُقَالُ ذَلِكَ: لِلرَّجُلِ المُحْتَالِ حَسَنِ التَّقْلِيبِ) (١) لِلأُمُوْرِ بِالدَّهَاءِ وَالفِطْنَةِ وَالذَّكَاءِ، قَدْ مَارَسَ مِنَ الْأُمُورِ الصَّعْبَ وَالذَّلُوْلَ. - (وَمِنْهُ فِي الحَديثِ: «كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيّاً قُلَّباً» (٢). أَيْ: فَطِناً فَهِماً عَالِماً بِتَقْلِيْبِ الأُمُورِ. وَيُرْوَى «كَانَ قُرَشِيّاً قَلْباً» أَيْ: خَالِصاً فِي النَّسَبِ. يُقَالُ: هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ) (٣). - وَفِي الحَدِيثِ: «أُرِيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي أُنْزِعُ عَلَى قَليْب، - القَلِيْبُ: البِئْرُ، وَجَمْعُهُ: قُلُبْ - فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوْباً أَوْ ذَنُوْبَيْنِ» (٤). الذُّنُوبُ: الدَّلْوُ. - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ مُوسَى ﵇ آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ شُعَيْبٍ، فَقَالَ لَهُ (٥) شُعَيْبٌ: لَكَ مِنْ نَتَاجِ غَنَمِي مَا جَاءَتْ بِهِ قَالَبَ لَوْنٍ، فَجَاءَتْ بِهِ كُلِّهِ قَالَبَ لَوْنِ غَيْرَ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ لَيْسَ فِيهَا عَزُوْزٌ وَلَا فَشُوشُ وَلَا كَمُوْشٌ وَلَا ضَبُوْبٌ وَلَا تَعُولٌ» (٦). قَالَبُ لَوْنٍ تَفْسِيرُهُ فِي الحَدِيثِ (٧)، أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ (٨) عَلَى غَيْرِ أَلْوَانِ أُمَّهَاتِهَا، والعَزُوْزُ: القَلِيْلَةُ اللَّبَنِ مِنَ العَزَازِ، وَهِي الأَرْضُ الصُّلْبَةُ،

стр. 2712

الفَشُوشُ: الَّتِي يَتَفَشَّى لَبَنُهَا لِسَعَةِ الإِحْلِيْلِ، والكَمُوْشُ: الصَّغِيرَةُ (١) الضَّرْعِ، وَالضَّبُوبُ: الضَّيِّقَةُ الإِحْلِيْلِ؛ لأنَّها تُضَبُّ عِنْدَ الحَلْبِ لِشِدَّةِ العَصْرِ، والتَّعُولُ: الَّتِي لَهَا زِيَادَةُ حَلَمَةٍ، وَالثَّعْلُ: زِيَادَةُ السِّنِّ، واخْتِلَافُ المَنْبَتِ لها. - وَفِي حَديثِ عُمَرَ: «أَنَّ جَرِيراً البَجَلِيَّ كَانَ مَعَهُ، فَانْدَفَعَ يَمْدَحُهُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ (٢) عُمَرَ أَنَّهُ وَأَنَّهُ، وجَعَلَ يُطْرِيْهِ، فَعَرَفَ عُمَرُ أَنَّهُ يُسْمِعُهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ يَا جَرِيرُ؟ فَعَرَفَ جريرٌ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ أَبَا بَكْرٍ وَفَضْلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: اقْلِبْ قَلَّابُ وسَكَتَ» (٣). هَذَا مَثَلٌ (٤) يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ تَكُوْنُ مِنْهُ السَّقْطَةُ فَيَتَدَارَكُهَا، بِأَنْ يَقْلِبَهَا عَنْ جِهَتِهَا، وَيَصْرِفَهَا إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا. وَلَه قِصَّةٌ ذَكَرَهَا المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ (٥). وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: «أَنَّهُ كَانَ الرِّجَالُ والنِّسَاءُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلُّوْنَ جَمِيعاً، وكَانَتِ المَرْأَةُ إِذَا كَانَ لَهَا الخَلِيلُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنَ، تَطَاوَلُ بِهِمَا لِخَلِيلِهَا، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا الحَيْضُ» (٦).

стр. 2713

القَالَبَانِ (١): رَقِيْصَانِ مِنْ خَشَبٍ، وَهِيَ النَّعْلُ بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ؛ وَإِنَّمَا أُلْقِيَ عَلَيْهِنَّ الحَيْضُ عُقُوْبَةً لَهُنَّ؛ لِئَلَّا يَشْهَدْنَ الجَمَاعَةَ مَعَ (٢) الرِّجَالِ. - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (٣) قَالَتِ: القُلْبُ والفَتْخَةُ» (٤). القُلْبُ: السِّوَارُ. • (قلت) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُجْلَزٍ: «لَوْ قُلْتَ لِرَجُلٍ وَهُوَ عَلَى مَقْلَتَةٍ: اتَّقِ رُعْتَهُ» (٥). المَقْلَتَةُ: المَهْلَكَةُ، مِنَ القَلَتِ وَهُوَ الهَلَاكُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: إِنَّ المُسَافِرَ وَمَتاعَهُ (٦) عَلَى قَلَةٍ إِلَّا مَا وَقَى الله. - وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّهُ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا كَانَتْ نَزْرَةً أَوْ مِقْلَاتَا تَنْذُرُ لِئِنْ وُلِدَ لَهَا (٧) وَلَدٌ لَتَجْعَلَنَّهُ فِي اليَهُودِ» (٨).

стр. 2714

النُّزْرَةُ: القَلِيْلَةُ الوَلَدِ، وَالمِقْلَاتُ: الَّتِي لَا يَعِيْشُ لَهَا وَلَدٌ، مِنَ القَلَتِ وَهُوَ الهَلَاكُ. • (فَلَح) فِي الحَدِيثِ: «مَا لَكُمْ تَدْخُلُوْنَ عَلَيَّ قُلْحاً؟! اِسْتَاكُوا» (١). هُوَ جَمْعُ أَفْلَحَ، وَالمَصْدَرُ القَلَحُ، وَهُوَ صُفْرَةٌ فِي الْأَسْنَانِ وَوَسَخٌ يَرْكَبُهَا مِنْ تَرْكِ السِّوَاكِ، وَرُبَّمَا يُغَيِّرُ النَّكْهَةَ. • (قَلَّد) فِي الحَدِيثِ: «قَلِّدُوا الخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا الأَوْتَارَ فَتَخْتَنِقَ» (٢). فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَرَادَ لَا تَطْلُبُوا عَلَيْهَا النُّحُولَ، فَعَلَى هَذَا الأَوْتَارُ: جَمْعُ الوِتْرِ، وَهُوَ الذَّحْلُ. وَالمَعْنَى الْآخَرُ: أَنَّهُ قَالَ: لَا تُقَلِّدُوهَا الأَوْتَارَ، جَمْعُ الوَتَرِ؛ وَذَلِكَ لأَنَّها تَضِيقُ فِي أَعْنَاقِهَا، وَتُؤَدِّي إِلَى سُرْعَةِ الاخْتِنَاقِ بِهَا (٣). - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ اسْتَسْقَى فَجَعَلَ يَسْتَغْفِرُ وَقَالَ الرَّاوِي - وَهُوَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ (٤) -: فَقَلَّدَتْنَا السَّمَاءُ قِلْداً كُلَّ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً» (٥). يُرِيدُ مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ، وَالقِلْدُ: أَنْ يَأْتِيْكَ المَطَرُ لِوَقْتٍ، وَكَذَلِكَ قِلْدُ

стр. 2715

الحُمَّى، وَقِلْدُ الزَّرْعِ: أَنْ تَسْقِيَهُ يَوْمَ حَاجَتِهِ. - وَمِنْهُ حَديثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: «أَنْ قَيْمَهُ بِالوَهْطِ (١) اسْتَأْذَنَهُ فِي بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: لَا تَبِعْهُ، وَلَكِنْ أَقِمْ قِلْدَكَ ثُمَّ اسْقِ الأَدْنَى فَالأَدْنَى» (٢). القِلْدُ: يَوْمُ النَّوْبَةِ، وَمَا بَيْنَ القِلْدَيْنِ: ظِمْءٌ. وفَيْهِ وَجْهُ آخَرُ: أَنَّ القِلْدَ فِي المَطَرِ أُخِذَ مِنَ المَقَالِيْدِ، وَهِيَ المَفَاتِيحُ، فَكَأَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَحَ بَابَ المَطَرِ وَالرَّحْمَةِ بِالاسْتِغْفَارِ، فَقَلَّدَتِ السَّماءُ، أَيْ: فَتَحَتْ (٣). قُلْتُ: وَلَوْ أُخِذَ مِنَ القِلَادَةِ (٤) لَكَانَ وَجْهاً، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ عُمَرَ اسْتَغْفَرَ فِي الاسْتِسْقَاءِ، فَصَارَتِ السَّمَاءُ، أَيْ: السَّحَابُ كَالقِلَادَةِ المُحِيْطَةِ بِنَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، يَأْتِينَا المَطَرُ، فَقَلَّدَتْنَا، وَهَذَا لَهُ احْتِمَالٌ، وَالمَنْقُولُ الأَوَّلُ. • (قلس) في الحديث: «مَنْ قَاءَ أَوْ قَلَسَ» (٥) (٦).

стр. 2716

القَلَسُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الحَلْقِ مِلْءَ الفَمِ أَوْ دُوْنَهُ وَلَيْسَ بِقَيْءٍ، فَإِنْ عَادَ فَهُوَ القَيْءُ، يُقَالُ: قَلَستِ الكَأْسُ: إِذَا قَذَفَتْ بِالشَّرَابِ لِشِدَّةِ الْامْتِلَاءِ. - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ لَقِيَهُ المُقَلِّسُوْنَ بِالسُّيُوْفِ وَالرَّيْحَانِ» (١). هُمُ الَّذِينَ يَلْعَبُوْنَ بَيْنَ يَدَيِ الأَمِيرِ إِذَا دَخَلَ البَلَدَ، الوَاحِدُ مُقَلِّسٌ. - وَفِي الحَديثِ: «لَمَّا رَأَوْهُ قَلَّسُوا لَهُ» (٢). أَيْ كَفَرُوا، والتَّكْفِيرُ وَضْعُ اليَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ خُضُوْعاً فِي الخِدْمَةِ وَاسْتِكَانَةً (٣).

стр. 2717

• (قَلَصَ) في الحَديثِ: «لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى ﵇ حَكَماً عَدْلاً، وَلَتُتْرَكَنَّ القِلاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا» (١). القِلَاصُ: جَمْعُ قَلُوْصٍ، وَهِي الفَتِيَّةُ الشَّابَّةُ مِنَ النُّوْقِ، وَهِي مِنْ أَعَزّ أَنْوَاعِهَا، وَقَوْلُهُ: «فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا» مَعْنَاهُ: أَنَّ أَصْحَابَ الأَمْوَالِ يُؤَدُّوْنَ زَكَاتَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْعَى عَلَيْهَا سَاعٍ وَمُصَدِّقٌ مِنْ تَمَامِ العَدْلِ وَالأَمْنِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا تُتْرَكُ فِي الْمَرَاعِي مِنْ غَيْرِ رَاعِ وَلَا سَاعِ، لَا يُخَافُ عَلَيْهَا إِلَّا اللهُ وَالذِّئْبُ لِشِدَّةِ الأَمْنِ فِيْهِ وَظُهُورِهِ فِي زَمَانِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. - وَفِي الحَديثِ فِي مَثَلِ المُتَصَدِّقِ وَالمُنْفِقِ وَمَثَلِ البَخِيْلِ، ثُمَّ قَالَ: «وَإِذَا أَرَادَ البَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلُصَتْ عَنْهُ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا» (٢). أَيْ: انْزَوَتْ بَعْدَ الاسْتِرْسَالِ، يُقَالُ: قَلَصَتْ شَفَتُهُ وَقَلَصَ الثَّوْبُ: إِذَا انْزَوَى بَعْدَ الغَسْلِ، وَقَلَصَ الظِّلُّ، أَيْ: ارْتَفَعَ. تَقْلِصُ بِالكَسْرِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.

стр. 2718

وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «تَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ وَانْضَمَّتْ يَداهُ (١) إِلَى تَرَاقِيْهِ». • (قَلْع) فِي الحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَلَّاعٌ وَلَا دَيُّوثٌ» (٢). قِيلَ (٣): القَلَّاعُ: السَّاعِي إِلَى السُّلْطَانِ بِالْبَاطِلِ، يَقَعُ فِي النَّاسِ فَيُقْلِعُ المُتَمَكِّنَ عِنْدَهُ عَنْ مَنْزِلَتِهِ وَيُزِيلُهُ عَنْ مَرْتَبَتِهِ، وَالقَلَّاعُ: القَوَّادُ، وَالقَلَّاعُ: النَّبَّاشُ/ وَالقَلَّاعُ: الشُّرْطِيُّ، والقَلَّاعُ: الكَذَّابُ. - وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى ذِي الخَلَصَةِ لِيَكْسِرَ صَنَمَهُمْ، فَقَالَ جَرِيرٌ: إِنِّي رَجُلٌ قَلِعٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ» (٤). القِلْعُ: الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِي (٥) السَّرْجِ، وَقَدْ قَلِعَ قَلَعاً مِثْلُ عَمِلَ مِنْ العَمَلِ (٦) وَلَبِثَ مِنْ طُولِ اللَّبْثِ (٧)، وَضِدُّهُ فَارِسٌ ثَبْتٌ، إذا كانَ لا يَزُولُ عَنْ مَتْنِ فَرَسِهِ، وَرَجُلٌ ثَبْتُ الجَنَانِ إِذا كَانَ رَابِطَ الجَأْشِ. - وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ ﵇: «إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ» (٨).

стр. 2719

أَيْ: كَانَ قَوِيَّ المِشْيَةِ. - وَفِي وَصْفِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ: «إِذَا زَالَ زَالَ (١) قُلْعاً» (٢). أَيْ: كَانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ رَفْعاً بَائِنَا بِقُوَّةٍ، لَا كَمَنْ يَمْشِي اختيالاً. قَالَ الهَرَوِيُّ (٣): وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الأَزْهَرِيِّ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ، قَلِعاً بِفَتْحِ القَافِ، وَكَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ مِثْلُ حَدِيْثِهِ الآخَرِ: «كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ» (٤). وَالانْحِدَارُ مِنَ الصَّبَبِ، والتَّكَفُّؤُ إِلَى قُدَّامٍ، والتَّقَلُّعُ مِنَ الأَرْضِ، قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضِ. - وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ: «أَنَّهُ قَالَ لَمَّا نُوْدِيَ لِيَخْرُجَ مَنْ فِي المَسْجِدِ إِلَّا آلَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَآلَ عَلِيٍّ: خَرَجْنَا نَجُرُّ قِلَاعَنَا» (٥). هُوَ جَمْعُ قَلْع؛ وَهُوَ الكِنْفُ الَّذِي يَكُوْنُ فِيْهِ المَتَاعُ، أَيْ: خَرَجْنَا نَنْقُلُ مَتَاعَنَا، وَأَمَّا القِلْعُ: بِكَسْرِ القَافِ، فَهُوَ الشِّرَاعُ، وَرُبَّمَا قِيلَ: القِلَاعُ بِمَعْنَى الوَاحِدِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ سَعْداً أَرَادَ بِهِ الشِّرَاعَ، مُتَمَثِّلاً بِرَاكِبِ البَحْرِ إِذَا أَرَادَ

стр. 2720

السَّيْرَ الحَثِيْثَ رَفَعَ الشِّرَاعَ. - وَفِي الحَديثِ: «بِئْسَ المَالُ القُلْعَةُ» (١). وهي المَالُ العَارِيَّةُ. وَفِي حَدَثِ مُجَاهِدٍ، في مَعْنَى الجَوَارِي المُنْشَآتِ «مَا رُفِعَ قِلْعُهُ» (٢). وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الشِّراع. وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: أَنَّهُ قَالَ لأَنَسِ ﵁: «لأَقَلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغَةِ» (٣). يُرِيدُ: لأَسْتَأْصِلَنَّكَ؛ لأَنَّ الصَّمْغَ إِذَا أُخِذَ انْقَلَعَ كُلُّهُ (٤) وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ. • (قلف) فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: «أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ العَصِيرَ مَا لَمْ يَقْلِفْ» (٥). أَيْ: مَا لَمْ يُزْبِدْ. • (قلق) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِهِ يَوْمَ صِفِّيْنَ: «وَأَقْلِقُوا السُّيُوفَ فِي الغُمُدِ» (٦). يُرِيدُ حَرِّكُوْهَا حَتَّى يَسْهُلَ سَلُّهَا عِنْدَ الحَاجَةِ، وَلَا يَعْسُرَ أَمْرُهُم بِالتَّهْيِئَةِ لِلْقِتَالِ.

стр. 2721

• (قلل) في الحديث: «إِذَا بَلَغَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُحْمَلْ نَجَساً» (١). قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): يَعْنِي مِنَ الحِبَابِ العِظَامِ، وَاحِدَتُهَا: قُلَّةٌ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالحِجَازِ، وَيُقَالُ: هِيَ جَرَّةٌ مِنَ الجِرَارِ العِظَامِ، وَجَمْعُها: قِلَالٌ. - وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «وَنَبِقُ الجَنَّةِ مِثْلُ قِلَالِ هَجَرٍ» (٣). والقُلَّةُ مِنْهَا مَزَادَةٌ لِلْمَاءِ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّهَا تُقَلُّ، أَيْ: تُرْفَعُ. - وَفِي الحَدِيثِ: «الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّهُ إِلَى قُلِّ» (٤) أَيْ: قِلَّةٍ وَانْتِقَاصٍ. - وَفِي حَديثِ عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ (٥) قَالَ: «خَرَجَ عَلِيٌّ ﵁ وَهُوَ يَتَقَلْقَلُ» (٦). مَعْنَاهُ: الخِفَّةُ وَالإِسْرَاعُ، يُقَالُ: فَرَسٌ قُلْقُلٌ، أَيْ: سَرِيعٌ.

стр. 2722

وَرَوَاهُ بَعْضُهُم «يَتَفَلْفَلُ» بِالفَاءِ، فَمَعْنَاهُ: يَمْشِي مِشْيَةَ المُتَبَخْتِرِ، يُقَالُ: تَفَلْفَلَ الرَّجُلُ إِذَا تَبَخْتَرَ، وَمِثْلُهُ تَفَيَّأَ وَتَأَطَّرَ. - وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ: «أَنَّهُ خَرَجَ وَقْتَ السَّحَرِ وَهُوَ يَتَفَلْفَلُ، فَسَأَلَهُ عَنِ الوِتْرِ، فَقَالَ: نِعْمَ سَاعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ» (١). فَمَعْنَاهُ: يَسْتَاكُ، يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ مُتَفَلْفِلًا: إِذَا جَاءَ وَالمِسْوَاكُ فِي فَمِهِ يَشُوْصُهُ. - وَفِي الحَديثِ: «دَقَّكَ بالمِنْحَازِ حَبَّ القِلْقِلِ» (٢). والعَامَّةُ تَقُوْلُ: حَبَّ الفُلْفُلِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ تَصْحِيْفٌ، إِنَّمَا هُوَ بِالقَافِ؛ وَهُوَ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ، وَهُوَ أَصْلَبُ مَا يَكُوْنُ مِنَ الحُبُوبِ. حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٣) (٤). • (قلم) في الحَديثِ: «وَقَلَّمَ الأَظْفَارَ» (٥). هُوَ قَطْعُهَا، وَيُقَالُ لِلسَّهْمِ: قَلَمٌ؛ لأَنَّهُ يُبْرَى وَيُقْطَعُ (٦).

стр. 2723

• (قلن) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٌّ ﵁: «أَنَّهُ قَالَ لِشُرَيْحٍ فِي مَسْأَلَةٍ سَأَلَهُ عَنْهَا، فَلمَّا أَجَابَهُ قَالَ عَلي ﵁: قَالُونَ» (١). قَالَ العُلَمَاءُ: قَالُونْ بِالرُّوْمِيَّةِ (٢): أَصَبْتَ. • (قلى) وَفِي حَديثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «وَجَدْتُ النَّاسَ: أُخْبُرْ تَقْلَهُ» (٣). أَيْ: إِنْ خَبَرْتَهُمْ قَلَيْتَهُم وَأَبْغَضْتَهُم، لِخُبْثِ سَرَائِرِهِم، لَفْظُهُ لَفْظُ الأَمْرِ وَمَعْنَاهُ الخَبَرُ. - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «لَوْ رَأَيْتَهُ سَاجِداً لَرَأَيْتَهُ مُقْلَوْلِيا» (٤). قِيلَ (٥): هُوَ المُتَجَافِي المُسْتَوفِزُ الَّذِي لَيْسَ بِمُطْمَئِنٍّ. وَبَعْضُهُمْ يُفَسِّر المُقْلَوْلِيَ: كَأَنَّهُ عَلَى مِقْلًى، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ التَّجَافِي فِي السُّجُودِ، وَهُوَ كَالتَّخْوِيَةِ. وَقد فَسَّرْنَاهُ فِي بَابِهِ.

стр. 2724

فَصْلُ القَافِ مَعَ الميم • (قمأ) في الحَديثِ: «أَنَّ امْرَأَةَ سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ كَيْفَ كَانَتْ مَحَبَّةُ النَّبِيِّ ﷺ لِعَائِشَةَ؟ فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ أَشْغَالِهِ قَمَأ عِنْدَهَا» (١). أَيْ: دَخَل عَلَيْهَا وَأَقَامَ. • (قمح) في حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ (٢) / «فَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَحُ» (٣). وَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِنَ النَّاقَةِ المُقَامِحِ، وَهِيَ الَّتِي تَرِدُ الحَوْضَ فَلَا تَشْرَبُ، قَالَ أبو عبيد: مَعْنَاهُ: أَنِّي أَشْرَبُ فَأَرْوَى حَتَّى أَدَعَ الشَّرْبَ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ؛ وَذَلِكَ لِعِزَّةِ المَاءِ عِنْدَهُم. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي «فَأَتَقَنَّحُ» بِالنُّوْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٤): لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا بِالْمِيمِ. وَقَالَ آخَرُونَ (٥): التَّقَنُّحُ: أَنْ يَشْرَبَ فَوْقَ الرِّيِّ، يُقَال: قَنِحْتُ مِنَ الشَّرَابِ أَقْنَحُ قَنَحاً: إِذَا تَكَارَهْتَ عَلَى شُرْبِهِ بَعْدَ الرِّيِّ. - وَفِي الحَدِيثِ: «فَرَضَ ﵇ فِي زَكَاةِ الفِطْرِ صَاعاً مِنْ قَمْحِ» (٦).

стр. 2725

بَدَلَ رِوَايَةِ البُرِّ، وَالبُرُّ والقَمْحُ شَيْءٌ وَاحِدٌ. • (قمر) فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: «أَقْمَرُ هِجَانُ» (١). هُوَ الشَّدِيدُ البَيَاضُ، وَأَتَانٌ قَمْرَاءُ. • (قمس) فِي الحَدِيثِ: «مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِقَامُوسِ البِحَارِ (٢) (٣)». أَيْ: مُعْظَمِهَا وَوَسَطِهَا؛ لأَنَّهُ لَيْسَ فِي البَحْرِ مَوْضِعٌ أَبْعَدُ غَوْرًا مِنْهُ، وَلَا المَاءُ أَشَدُّ انْقِمَاسًا مِنْهُ فِي وَسَطِهِ، وَأَصْلُ القَمْسِ: الغَوْصُ (٤). - وَمِنْهُ فِي (٥) الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَجَمَ رَجُلًا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّهُ يَتْقَمَّسُ فِي رِيَاضِ الجَنَّةِ» (٦). وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «فِي أَنْهَارِ الجَنَّةِ». وَالقَلَمَّسُ: البَحْرُ نَفْسُهُ. - وَفِي الحَدِيثِ فِي قِصَّةِ مَذْحِج: «تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِسًا» (٧). يُرِيدُ أَنَّ جِبَالَهَا تَبْدُو وَتَرْتَفِعُ لِلنَّاظِرِ مَرَّةً وَتَغِيْبُ أُخْرَى، وَالْقُمُوسُ: أَنْ يَغِيْبَ الشَّيْءُ فِي المَاءِ وَيَطْفُوَ، وَإِنَّما قَالَ: «أَعْلَامُهَا قَامِسًا» بِلَفْظِ

стр. 2726

الوَاحِدِ؛ لأَنَّهُ رَدَّهُ إِلَى كُلِّ عَلَمٍ مِنْ أَعْلَامِهَا، وَالعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ كَمَا قَالَ: وَطَابَ أَلْبَانُ اللِّقَاحِ وَبَرَدْ (١) • (قمص) وَفِي حديثِ عُثْمَانَ «أَنَّ اللهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا وَإِنَّكَ تُلَاصُ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ» (٢). القَمِيصُ أَرَادَ بِهِ الخِلَافَةَ. وَالقَمِيْصُ: غِلَافُ القَلْبِ، والقَمِيصُ: البِرْذَوْنُ الكَثِيرُ القِمَاصِ، وَقَوْلُه: «تُلَاصُ عَلَى خَلْعِهِ» أَيْ: تُرَادُ. - وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ أَنَّهُ قَالَ فِي عُمَرَ: «فَمَصَّ مِنْ الدُّنْيَا مَصًّا - أَيْ: نَالَ (٣) اليَسِيْرَ مِنْهَا (٤) - وَقَمَصَ مِنْهَا قَمْصًا» (٥). أَيْ: نَفَر، يُقَالُ: دَابَّةٌ بِها قِمَاصٌ بِكَسْرِ القَافِ، أَيْ: نِفَارٌ.

стр. 2727

• (قمط) وَفِي حَديثِ شُرَيْحٍ: «اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلانِ فِي خُصٍّ، فَقَضَى بالخُصِّ لِلَّذِي تَلِيهِ القُمُطُ (١)» (٢). وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ الإِخْصَاصُ (٣). وَمِنْهُ مَعَاقِدُ القُمُطِ. - وَفِي حَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ شَهْرًا قَمِيْطًا» (٤). أَيْ: كَامِلًا، يُقَالُ: حَوْلٌ (٥) قَمِيطٌ وَكَرِيتٌ. • (قمع) فِي الحَدِيثِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الجَوَارِي بِالبَنَاتِ، فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُوْلَ الله ﵌ انْقَمَعْنَ» (٦). أَيْ: دَخَلْنَ البَيْتَ وَهَرَبْنَ وَتَغَيَّيْنَ، يُقَالُ لِلإِنْسَانِ: قَدْ انْقَمَعَ وَقَمَعَ إِذَا دَخَلَ فِي الشَّيْءِ أَوْ دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ القِمْعُ الَّذِي يُدْخَلُ فِي الإِنَاءِ فَيُصَبُّ فِيْهِ الدُّهْنُ أَوْ غَيْرُهُ (٧). - وَفِي الحَدِيثِ: «وَيْلٌ لأَقْمَاعِ القَوْلِ (وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ» (٨). قَوْلُهُ: «لأَقْمَاعِ القَوْلِ») (٩) هُمُ الَّذِيْنَ يَسْتَمِعُوْنَ القَوْلَ كَثِيرًا وَلَا

стр. 2728

يَعْمَلُوْنَ بِهِ، وَهُوَ جَمْعُ قِمْعٍ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: قِمَعٌ، مِثْلُ ضِلْعٍ وضِلَعٍ. شَبَّهَ آذَانَهُمْ لِكَثْرَةِ مَا يَدْخُلُهَا مِنَ الوَعْظِ، وَهُمْ مُصِرُّوْنَ بِالأَقْمَاعِ الَّتِي تُفْرَغُ فِيْهَا الأَنْوَاعُ وَلَا يَبْقَى فِيْهَا مِنْها شَيْءٌ (١). • (قمل) فِي حديثِ عُمَرَ وَذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ: «النِّسَاءُ ثَلَاثٌ - وَذَكَرَ مِنْهُنَّ - فَقَالَ: وَأُخْرَى غُلٌّ قَمِلٌ يَضَعُهُ اللهُ (٢) فِي عُنُقِ مَنْ يَشَاءُ» (٣). أَصْلُهُ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَغُلُّوْنَ بِالقِدِّ وَعَلَيْهِ الشَّعْرُ فَيَقْمَلُ عَلَى الرَّجُلِ، أَيْ: يَقَعُ فِيْهِ القَمْلُ، فَيَتَأَذَّى المَغْلُولُ بِهِ. شَبَّهَ المَرْأَةَ السُّوْءَ بِذَلِكَ فِي عُنُقِ زَوْجِهَا يَتَأَذَّى بِهَا (٤) وَلَا يُمْكِنُهُ مُفَارَقَتُهَا. • (قمم) فِي الحَديثِ: «أَنَّهُ ﵇ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَامَ رَجُلٌ صَغِيرُ القِمَّةِ قَبِيحُ السُّنَّةِ» (٥). القِمَّةُ: شَخْصُ الإِنْسَانِ إِذَا كَانَ قَائِمًا، وَهِيَ القَامَةُ، وَالقِمَّةُ أَيْضًا: وَسَطُ الرَّأْسِ، وَالسُّنَّةُ: صُورَةُ الوَجْهِ. - وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ جَارِيَةً كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ» (٦).

стр. 2729

أَيْ: تَكْنِسُهُ وَتَجْمَعُ القُمَامَة فَتُخْرِجُهَا مِنَ المَسْجِدِ. • (قمن) وَفِي الحَدِيثِ: «أَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجابَ لَكُمْ» (١). أَيْ: جَدِيْرٌ وَحَرِيٌّ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ. وَفِيْهِ لُغَتَانِ: قَمَنٌ وقَمِنٌ، فَمَنْ أَرَادَ المَصْدَرَ لَمْ يُثَنِّ وَلَمْ يَجْمَعْ وَلَمْ يُؤَنِّثْ، وَمَنْ كَسَرَ وَأَرَادَ النَّعْتَ ثَنَّى وَجَمَعَ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى قَمِيْنٌ (٢).

стр. 2730

فصل القاف مع النون • (قنا) فِي الحَدِيثِ: «مَرَرْتُ بِأَبِي بَكْرٍ فَإِذَا لِحْيَتُهُ قَانِيَةٌ» (١). أَيْ: شَدِيدَةُ الحُمْرَةِ، يُقَالُ: أَحْمَرُ قَانِئٌ، وَقَنَأَتْ أَطْرَافُ المَرْأَةِ بِالحِنَّاءِ تَقْنَأُ قُنُوءًا، إِذَا احْمَرَّتْ شَدِيْدًا. • (قنب) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ (٢) سَعْدٌ فِي الاسْتِخْلَافِ، وَكَانَ يُذْكَرُ لَهُ الَّذِينَ يَصْلُحُوْنَ ويُسْتَصْلَحُوْنَ لَهَا، فَقَالَ: ذَلِكَ يَكُوْنُ فِي مِقْنَبٍ مِنْ مَقَانِبِكُم» (٣). يُرِيدُ (٤) أَنَّ سَعْدًا صَاحِبُ جُيُوشٍ وَمُحَارَبَةٍ وَلَيْسَ بِصَاحِبِ هَذَا الأَمْرِ، وَالمِقَنَبُ: جَمَاعَةُ الخَيْلِ، وَجَمْعُهُ: مَقَانِبُ (٥)، وَالمِقْنَبُ أَيْضًا: خَرِيْطَةُ الصَّيَّادِ. • (قنت) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ [بَعْدَ الرُّكُوعِ] (٦) يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانٍ» (٧).

стр. 2731

القُنُوْتُ: هُوَ القِيَامُ بَعْدَ الرُّكُوعِ أَوْ قَبْلَهُ، وَهُوَ عَلَى مَعَانٍ قَدْ تَكُوْنَ بِمَعْنَى القِيَامِ. - وَمِنْهُ الحَديثُ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ القُنُوْتِ» (١). أَيْ: القِيَامِ. وَقَدْ يَكُوْنُ بِمَعْنَى الصَّلَاةِ كُلِّهَا، لِمَا جاء (٢) فِي (٣) الحَديثِ الآخَرِ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ كَمَثَلِ القَانِتِ الصَّائِم» (٤) أَي: المُصَلِّي. وَقَدْ يَكُوْنُ بِمَعْنَى السُّكُوْتِ وَالإِمْسَاكِ عَنِ الكَلَامِ، لِمَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (٥) أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاةِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ

стр. 2732

قَانِتِينَ﴾ (١) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوْتِ وَنُهِيْنَا عَنِ الكَلَامِ» (٢). وَقَدْ تَكُوْنُ بِمَعْنَى الطَّاعَةِ للهِ كَمَا قَالَ: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ (٣) أَيْ: مُطِيْعُوْنَ. • (قنح) وَفِي حَدِيثِ أمِّ زَرْعٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ» (٤). قَالَ ابْنُ السِّكِّيْتِ (٥): مَعْنَاهُ: أُقَطِّعُ الشُّرْبَ بَعْدَ الرِّيِّ. وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ عِنْدَ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ الأُخْرَى «فَأَتَقَمَّحُ» (٦). • (قنص) فِي الحَديثِ: «فَتَخْرُجُ النَّارُ (٧) عَلَيْهِمْ قَوَانِصَ (٨)» (٩). أَيْ: قِطَعًا تَأْخُذُهُم كَمَا تَخْطَفُ الجَارِحَةُ الصَّيْدَ مِنَ القَنْصِ، وَقِيلَ: أَرَادَ شَرَرًا كَقَوَانِصِ الطَّيْرِ - نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْهُ -.

стр. 2733

• (قنطر) مِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: «أَنَّ ابْنَ الصَّعْبَةَ تَرَكَ ثَلَاثَمائةِ بُهَارٍ فِي كُلِّ بُهَارٍ ثَلَاثَةُ قَنَاطِيْرَ» (١). وَاحِدُهَا (٢): قِنْطَارٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَرُوِيَ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَلْفٌ وَمائَتَا أُوْقِيَّةٍ، وَعَنْ غَيْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ (٣)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ثَمَانُونَ أَلْفًا (٤). وَعَلَى الجُمْلَةِ فَالقِنْطَارُ [عِنْدَ العَرَبِ] (٥): هُوَ (٦) المَالُ الكَثِيرُ المُضَعَّفُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ (٧) القَنْطَرَةُ لِتَكَاتُفِ بَعْضُ البِنَاءِ عَلَى بَعْضٍ. وَابْنُ الصَّعْبَةِ: طَلْحَةُ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ (٨). - وَمِنْهُ فِي الحَديثِ: «أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَنْطَرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَقَنْطَرَ أَبُوهُ» (٩). أَيْ: صَارَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ المَالِ.

стр. 2734

- وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «يُوْشِكُ بَنُوْ قَنْطُوراءَ أَنْ يُخْرِجُوا أَهْلَ العِرَاقِ مِنْ عِرَاقِهِمْ، كَأَنِّي بِهِم خُنْسُ الأُنُوفِ، خُزْرُ العُيُونِ، عِرَاضُ الوُجُوهِ» (١). يُقَالُ: إِنَّ قَنْطُورَاءَ كَانَتْ جَارِيَةً لِإِبْرَاهِيمَ ﵇ وَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا مِنْهُمُ التُّرْكُ وَالصِّيْنُ (٢). • (قنع) فِي الحَدِيثِ: «وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ القَانِعِ مَعَ أَهْلِ البَيْتِ لَهُمْ» (٣). هُوَ الَّذِي يَكُوْنُ مَعَ القَوْمِ، يَسْأَلُ فَضْلَهُمْ، وَيَطْمَعُ فِي مَعْرُوفِهِمْ، وَيَكُوْنُ كَالخَادِمِ لَهُمْ. يُقَالُ: قَنَعَ قُنُوْعًا إِذَا سَأَلَ، وَقَنِعَ قَنَاعَةً بِالْكَسْرِ إِذَا اكْتَفَى (٤). - وَفِي الحَدِيثِ: «أَتَيْتُهُ ﵇ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ وَأَجْرٍ زُغْبٍ فَأَكَلَ مِنْهَا» (٥). قَالَ أَبُو زَيْدٍ (٦): (٧) هُوَ القُنْعُ، وَهُوَ الطَّبَقُ الَّذِي تُوْضَعُ عَلَيْهِ الفَاكِهَةُ، وَجَمْعُهُ أَقْنَاعٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ لَهُ: القِنَاعُ أَيْضًا. - وَمِنْهُ فِي (٨) حَديثِ عَائِشَةَ: «إِنَّهُ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا (٩) القِنَاعُ فِيهِ تَمْرٌ

стр. 2735

وَفِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ ثُمَّ يُفْرَحُ بِهِ (١)» (٢). القِنَاعُ: الطَّبَقُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَالكَعْبُ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ مِنَ السَّمْنِ أَوِ الوَدَكِ. - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ ﵇ اهْتَمَّ لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يُجْمَعُ لَهَا (٣) النَّاسُ، فَذُكِرَ لَهُ القُنْعُ» (٤). وتَفْسِيرُهُ فِي الحَديثِ الشَّبُّورُ، قَالَ الخَطَّابِيُّ (٥): أَكْثَرْتُ السُّؤَالَ عَنْ هَذَا الحَرْفِ، فَلَمْ أَعْثُرْ (٦) على ما يَشْفِي. فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ سُمِّي قُنْعًا لإقْنَاعِ الصَّوْتِ بِهِ (٧)، وَهُوَ رَفْعُهُ. وَوَجْهٌ آخَرُ، أَنَّهُ سُمِّيَ قُنْعًا؛ لأَنَّهُ أُقْنِعَ أَطْرَافُهُ إِلَى دَاخِلِه. قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٨): مُقْنَعُ الفَمِ: الَّذِي يَكُوْنُ عَطْفُ أَسْنَانِهِ إِلَى دَاخِلِ الفَمِ، والطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ سُمِّيَ قِنْعًا؛ لأَنَّ أَطْرَافَهُ أُقْنِعَتْ إِلَى دَاخِلِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِم (٩): أَنَّهُ القُبَعُ (١٠)، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ،
следующие страницы →