← Гариб и словари

Гариб и словари · id 30176

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Полный текст (3 443 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

القُنُوْتُ: هُوَ القِيَامُ بَعْدَ الرُّكُوعِ أَوْ قَبْلَهُ، وَهُوَ عَلَى مَعَانٍ قَدْ تَكُوْنَ بِمَعْنَى القِيَامِ. - وَمِنْهُ الحَديثُ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ القُنُوْتِ» (١). أَيْ: القِيَامِ. وَقَدْ يَكُوْنُ بِمَعْنَى الصَّلَاةِ كُلِّهَا، لِمَا جاء (٢) فِي (٣) الحَديثِ الآخَرِ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ كَمَثَلِ القَانِتِ الصَّائِم» (٤) أَي: المُصَلِّي. وَقَدْ يَكُوْنُ بِمَعْنَى السُّكُوْتِ وَالإِمْسَاكِ عَنِ الكَلَامِ، لِمَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (٥) أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاةِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ

стр. 2732

قَانِتِينَ﴾ (١) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوْتِ وَنُهِيْنَا عَنِ الكَلَامِ» (٢). وَقَدْ تَكُوْنُ بِمَعْنَى الطَّاعَةِ للهِ كَمَا قَالَ: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ (٣) أَيْ: مُطِيْعُوْنَ. • (قنح) وَفِي حَدِيثِ أمِّ زَرْعٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ» (٤). قَالَ ابْنُ السِّكِّيْتِ (٥): مَعْنَاهُ: أُقَطِّعُ الشُّرْبَ بَعْدَ الرِّيِّ. وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ عِنْدَ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ الأُخْرَى «فَأَتَقَمَّحُ» (٦). • (قنص) فِي الحَديثِ: «فَتَخْرُجُ النَّارُ (٧) عَلَيْهِمْ قَوَانِصَ (٨)» (٩). أَيْ: قِطَعًا تَأْخُذُهُم كَمَا تَخْطَفُ الجَارِحَةُ الصَّيْدَ مِنَ القَنْصِ، وَقِيلَ: أَرَادَ شَرَرًا كَقَوَانِصِ الطَّيْرِ - نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْهُ -.

стр. 2733

• (قنطر) مِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: «أَنَّ ابْنَ الصَّعْبَةَ تَرَكَ ثَلَاثَمائةِ بُهَارٍ فِي كُلِّ بُهَارٍ ثَلَاثَةُ قَنَاطِيْرَ» (١). وَاحِدُهَا (٢): قِنْطَارٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَرُوِيَ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَلْفٌ وَمائَتَا أُوْقِيَّةٍ، وَعَنْ غَيْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ (٣)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ثَمَانُونَ أَلْفًا (٤). وَعَلَى الجُمْلَةِ فَالقِنْطَارُ [عِنْدَ العَرَبِ] (٥): هُوَ (٦) المَالُ الكَثِيرُ المُضَعَّفُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ (٧) القَنْطَرَةُ لِتَكَاتُفِ بَعْضُ البِنَاءِ عَلَى بَعْضٍ. وَابْنُ الصَّعْبَةِ: طَلْحَةُ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ (٨). - وَمِنْهُ فِي الحَديثِ: «أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَنْطَرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَقَنْطَرَ أَبُوهُ» (٩). أَيْ: صَارَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ المَالِ.

стр. 2734

- وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «يُوْشِكُ بَنُوْ قَنْطُوراءَ أَنْ يُخْرِجُوا أَهْلَ العِرَاقِ مِنْ عِرَاقِهِمْ، كَأَنِّي بِهِم خُنْسُ الأُنُوفِ، خُزْرُ العُيُونِ، عِرَاضُ الوُجُوهِ» (١). يُقَالُ: إِنَّ قَنْطُورَاءَ كَانَتْ جَارِيَةً لِإِبْرَاهِيمَ ﵇ وَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا مِنْهُمُ التُّرْكُ وَالصِّيْنُ (٢). • (قنع) فِي الحَدِيثِ: «وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ القَانِعِ مَعَ أَهْلِ البَيْتِ لَهُمْ» (٣). هُوَ الَّذِي يَكُوْنُ مَعَ القَوْمِ، يَسْأَلُ فَضْلَهُمْ، وَيَطْمَعُ فِي مَعْرُوفِهِمْ، وَيَكُوْنُ كَالخَادِمِ لَهُمْ. يُقَالُ: قَنَعَ قُنُوْعًا إِذَا سَأَلَ، وَقَنِعَ قَنَاعَةً بِالْكَسْرِ إِذَا اكْتَفَى (٤). - وَفِي الحَدِيثِ: «أَتَيْتُهُ ﵇ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ وَأَجْرٍ زُغْبٍ فَأَكَلَ مِنْهَا» (٥). قَالَ أَبُو زَيْدٍ (٦): (٧) هُوَ القُنْعُ، وَهُوَ الطَّبَقُ الَّذِي تُوْضَعُ عَلَيْهِ الفَاكِهَةُ، وَجَمْعُهُ أَقْنَاعٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ لَهُ: القِنَاعُ أَيْضًا. - وَمِنْهُ فِي (٨) حَديثِ عَائِشَةَ: «إِنَّهُ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا (٩) القِنَاعُ فِيهِ تَمْرٌ

стр. 2735

وَفِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ ثُمَّ يُفْرَحُ بِهِ (١)» (٢). القِنَاعُ: الطَّبَقُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَالكَعْبُ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ مِنَ السَّمْنِ أَوِ الوَدَكِ. - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ ﵇ اهْتَمَّ لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يُجْمَعُ لَهَا (٣) النَّاسُ، فَذُكِرَ لَهُ القُنْعُ» (٤). وتَفْسِيرُهُ فِي الحَديثِ الشَّبُّورُ، قَالَ الخَطَّابِيُّ (٥): أَكْثَرْتُ السُّؤَالَ عَنْ هَذَا الحَرْفِ، فَلَمْ أَعْثُرْ (٦) على ما يَشْفِي. فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ سُمِّي قُنْعًا لإقْنَاعِ الصَّوْتِ بِهِ (٧)، وَهُوَ رَفْعُهُ. وَوَجْهٌ آخَرُ، أَنَّهُ سُمِّيَ قُنْعًا؛ لأَنَّهُ أُقْنِعَ أَطْرَافُهُ إِلَى دَاخِلِه. قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٨): مُقْنَعُ الفَمِ: الَّذِي يَكُوْنُ عَطْفُ أَسْنَانِهِ إِلَى دَاخِلِ الفَمِ، والطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ سُمِّيَ قِنْعًا؛ لأَنَّ أَطْرَافَهُ أُقْنِعَتْ إِلَى دَاخِلِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِم (٩): أَنَّهُ القُبَعُ (١٠)، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ،

стр. 2736

فَوَجْهُهُ أَنَّهُ سُمِّي الشَّبُّورُ قُبَعًا؛ لأَنَّهُ يَقْبَعُ فَا صَاحِبِهِ، أَيْ: يُوَارِيْهِ إِذَا نُفِخَ فِيهِ، يُقَالُ: قَبَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ إِذَا أَدْخَلَهُ فِي قَمِيصِهِ، وَقَبَعْتُ الجِرَابَ وَالجَوَالِقَ: إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى دَاخِلٍ، والقُبَاعُ: الشَّيْءُ الَّذِي (١) لَهُ قَعْرٌ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ القَثَعُ بِالثَّاءِ، وَهُوَ البُوْقُ، وَهُوَ أَقْرَبُ الوُجُوهِ إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ. وَبَعْضُهُم يَرْوِيْهِ عَنْ عُمُوْمَةٍ لَهُ مِنَ الأَنْصَار القَتَعُ بِالتَّاءِ، وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ، فَإِنَّ القَتَعَ دُوْدٌ يَكُوْن فِي الخَشَبَةِ الوَاحِدَةُ قَتَعَةٌ. والله أَعْلَمُ. قَالَ: وَهَذَا الحَديثُ مَدَارُهُ عَلَى هُشَيْمٍ (٢)، وَكَانَ كَثِيرَ اللَّحْنِ، مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ فِي الحَدِيثِ. - وَفِي الحَديثِ: «صَلِّ مَثْنَى مَثْنَى، وافْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ» (٣).

стр. 2737

أَيْ: تَرْفَعُهُمَا إِلَى السَّمَاءِ مُسْتَقْبِلًا وَجْهَكَ بِبُطُونِهِمَا. وَالإِقْنَاعُ أَيْضًا فِي الرَّأْسِ: أَنْ تَرْفَعَهُ وَتُقْبِلَ بِطَرْفِكَ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْكَ. وَمِنْهُ (١) قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ (٢). - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي النَّزْعِ بَكَتْهُ وَقَالَتْ: مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا … لَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهَرَاقُ (٣) قَوْلُهُ (٤): «مُقَنَّعًا» تَفْسِيرُهُ عَنِ الخَليلِ (٥): مَحْبُوسًا فِي جَوْفِهِ، أَيْ: مَنْ كَانَ دَمْعُهُ مَمْنُوْعًا فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْصَبَّ يَوْمًا، يُقَالُ لِلضَّرْعِ إِذَا امْتَلأَ وَارْتَفَعَ خِلْفَاهُ: ضَرْعٌ مُقَنَّعٌ. - وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ» (٦). أَيْ: فِي أَلْفِ فَارِسٍ مُغَطَّى فِي السِّلَاحِ. - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكَعَ لَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ» (٧).

стр. 2738

أَيْ: لَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَكُوْنَ أَعْلَى مِنْ جَسَدِهِ وَلَا يُصَوِّبُهُ، أَيْ: لَا يَخْفِضُهُ حَتَّى يَكُوْنَ أَخْفَضَ مِنْ ظَهْرِهِ، بَلْ كَانَ مُسْتَوِيًا. • (قنن) فِي الحَديثِ: «أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَبِّي حَرَّمَ عَلَيَّ الخَمْرَ وَالْكُوْبَةَ وَالْقِنِّيْنَ» (١). قَالَ القُتَبِيُّ (٢): لَمْ أَسْمَعْ فِي القِنِّيْنِ - مَعَ كَثْرَةِ البَحْثِ - مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ شَيْئًا، وَرَأَيْتُهُ مُفَسَّرًا فِي بَعْضِ الحَدِيثِ أَنَّهُ: لُعْبَةٌ لِلرُّوْمِ يَتَقَامَرُوْنَ بِهَا، وَأَحْسَبُ اللَّفْظَةَ بِالرُّوْمِيَّة (٣) عُرِّبَتْ. وَ (٤) قَالَ غَيْرهُ: التَّقْنِيْنُ: الضَّرْبُ بِالقِنِّيْنِ وَهُوَ الطُّنْبُورُ بِالحَبَشِيَّةِ، وَالْكُوْبَةُ: النَّرْدُ، وَيُقَالُ: الطَّبْلُ. • (قنو) في الحَديثِ: «أَنَّهُ خَرَجَ ﵇ فَرَأَى أَقْنَاءً مُعَلَّقَةً» (٥). الأَقْنَاءُ جَمْعُ قِنْوٍ، وَهُوَ الكِبَاسَةُ، وَتُجْمَعُ عَلَى قِنْوَانٍ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى صُورَةِ التَّثْنِيَةِ، وَمِثْلُهُ صِنْوٌ وَصِنْوانٌ وَهْيَ النَّخْلَةُ تَتَشَعَّبُ مِنْهَا نَخْلَةٌ أُخْرَى، وَالأَصْلُ وَاحِدٌ. - (وَفِي الحَديثِ: «نَهَى عَنْ ذَبْحِ قَنِيِّ الغَنَمِ» (٦). وَهُوَ مَا يُقْتَنَى مِنَ الغَنَمِ لِلَّبَنِ (٧) وَلِلنِّتَاجِ، يُقَالُ: قَنْوَةٌ وقُنْوَةٌ،

стр. 2739

وَالمَصْدَرُ القِنْوَانُ والقُنْيَانُ) (١). - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ أَقْنَى العِرْنِيْنِ» (٢). فِي وَصْفِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ (لَهُ ﵇ (٣) وَهُو طُوْلُهُ وَدِقَّةُ أَرْنَبتِهِ وَحَدَبٌ فِي وَسَطِهِ، وَالعِرْنِيْنُ: الأَنْفُ (٤).

стр. 2740

فصل القافِ مع الوَاوِ • (قوب) فِي الحَديثِ: «لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ - أَيْ: مِقْدَارُهُ وَمَوْضِعُ قَدْرِهِ مِنَ الْجَنَّةِ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا» (١). - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّمَتُّعِ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ إِنِ اعْتَمَرْتُمْ فِي أَشْهُرِ الحُرُمِ (٢) رَأَيْتُمُوهَا مُجْزِئَةً مِنْ حَجِّكُم وَكَانَتْ قَائِبَةً (٣) قُوْبَ عَامِهَا» (٤). ضَرَبَ عُمَرُ هَذَا مَثَلًا لِخَلَاءِ مَكَّةَ مِنَ الحُجَّاجِ، القَائِبَةُ: قِشْرُ البَيْضَةِ إِذَا خَرَجَ مِنْهَا الفَرْخُ، وَالقُوْبُ: الفَرْخُ، أَرَادَ أَنَّ مَكَّةَ كَبَيْضَةٍ فَارَقَها الفَرْخُ فَخَلَتْ عَامَهَا (٥)، وَقَالَ بَعْضُهُم: قِيبَتِ (٦) البَيْضَةُ فَهِيَ مَقُوْبَةٌ إِذَا خَرَجَ فَرْخُهَا. قَالَ الأَزْهَرِيُّ (٧): إِنَّمَا قِيْلَ لِلْبَيْضَةِ: قَائِبَةٌ، وَهِيَ مَقُوْبَةُ، بِمَعْنَى أَنَّهَا ذَاتُ قُوْبٍ، أَيْ: ذَاتُ فَرْخٍ.

стр. 2741

• (قوت) فِي الحَديثِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوْتًا» (١). أَيْ: مِقْدَارَ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ حَتَّى لَا يُؤَدِّيَ غِنَاهُمْ (٢) إِلَى الطُّغْيَانِ. • (قوح) فِي الحَديثِ: «مَنْ مَلأَ عَيْنَيْهِ مِنْ قَاحَةِ بَيْتٍ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَقَدْ فَجَرَ» (٣). قَاحَةُ الدَّارِ: نَاحِيَتُها وَسَاحَتُها، وَقِيلَ: القَافُ والباء يَتَعَاقَبَانِ فِيهَا، كما يُقَالُ: طِيْنٌ لَازِبٌ وَلَازِقٌ، وَنَبِيْثَةُ البِئْرِ ونَقِيْثَتُهَا. • (قور) فِي الحَديثِ: «أَنَّهُ صَعِدَ قَارَةَ الجَبَلِ» (٤). القارَةُ - وجَمْعُها قُورٌ -: جِبَالٌ صِغَارٌ، كما يُقَالُ: لَابَةٌ وَلُوْبٌ (٥). - وَمِنْهُ الحَديثُ: «مِثْلُ قُوْرِ حِسْمَى» (٦). وَهُوَ بَلَدُ جُذَامٍ (٧). - ذَلِكَ فِي وَعِيدِ عُمَّالِ الصَّدَقَةِ: «يَقْطَعُ مِنْ جَهَنَّمَ مِثْلَ قُوْرِ

стр. 2742

حِسْمَى (١)» (٢). - وَفِي كِتَابِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي البَيْعَةِ: «شَاةٌ لَا مُقْوَرَّةُ (٣) الأَلْيَاطِ» (٤). أَي: الهَزِيْلُ المُسْتَرْخِي جِلْدُهَا. وَالاقْوِرَارُ فِي الجِلْدِ: الاسْتِرْخَاءُ وَالهُزَالُ. وَالأَلْيَاطُ: جَمْعُ لِيْطٍ وَهُوَ القِشْرُ اللَّائِطُ بِالعُوْدِ، يَعْنِي اللَّازِقَ بِالشَّجَرِ والقَصَبِ، وَالقِطْعَةُ لِيْطَةٌ (٥). • (قوز) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ (٦) غَثٍّ عَلَى رَأْسِ قَوْزٍ وَعْثٍ» (٧). القَوْزُ: العَالِي مِنَ الرَّمْلِ (٨)، كَأَنَّهُ جَبَلٌ، وَالصُّعُودُ فِيهِ شَاقٌّ، وَجَمْعُهُ أَقْوازٌ وقِيْزَانٌ وَأَقَاوِزٌ فِي الكَثْرَةِ.

стр. 2743

• (قوس) وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ: «أَنَّهُمْ لَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ جَعَلَ يُسَمِّي لَهُمْ تُمْرَانَ أَرْضِهِمْ، فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُم: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ القَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطِكَ» (١). القَوْسُ: بَقِيَّةُ التَّمْرِ يَبْقَى فِي أَصْلِ القِرْبَةِ أَوِ الجُلَّةِ، وَالنَّوْطُ: الجُلَّةُ الصَّغِيْرَةُ فِيهَا التَّمْرُ. • (قوض) فِي الحَدِيثِ: «مَرَرْنَا بِشَجَرَةٍ فِيهَا فَرْخَا حُمَّرَةٍ فَأَخَذْنَاهُمَا فَجَاءَتِ الحُمَّرَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﵌ وَهِي تُقَوِّضُ» (٢). أَيْ: تَجِيْءُ وتَذْهَبُ وَلَا تَقِرُّ قَرَارًا، يُقَالُ: قَوَّضَ القَوْمُ خِيَامَهُم فَتَقَوَّضَتْ. • (قوع) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لأُصَيْلٍ (٣): كَيْفَ تَرَكْتَ مَكَّةَ؟ قَالَ: تَرَكْتُهَا قَدْ ابْيَضَّ قَاعُهَا» (٤). قَالَ الفَرَّاءُ (٥): القَاعُ: مُسْتَنْقَعُ المَاءِ، أَرَادَ أَنَّهُ قَدْ غَسَلَهُ المَطَرُ فَابْيَضَّ. وَالقَاعُ: المَكَانُ المُسْتَوِي الوَاسِعُ فِي وَطْأَةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَعْلُوْهُ

стр. 2744

الْمَطَرُ فَيُمْسِكُهُ وَيَسْتَوِي نَبَاتُهُ، وَجَمْعُهُ: قِيْعَةٌ وَقِيْعَانٌ. • (قوف) فِي حَدِيثِ العُرَنِيِّينَ: «أَنَّهُ بَعَثَ في (١) طَلَبِهِمْ قَافَةً» (٢). وَهُوَ جَمْعُ قَائِفٍ، وَهُوَ الَّذِي يَقُوْفُ الآثَارَ وَيَتَتَبَّعُهَا، وَيَقْتَافُ ويَقْتَفِرُ، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى (٣). • (قول) فِي الحَديثِ: «أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتًا بِاللَّيْلِ - أَيْ: رَجُلًا يَقْرَأُ القُرْآنَ - فَقَالَ: أَتَقُوْلُهُ مُرَائِيًا؟» (٤). يُريدُ أَتَظُنُّهُ. قَالَ الفَرَّاءُ (٥): العَرَبُ تَجْعَلُ ما بَعْدَ القَوْلِ مَرْفُوْعًا عَلَى الحِكَايَةِ إِلَّا فِي القَوْلِ وَحْدَها فِي حَرْفِ الاسْتِفْهَامِ، فَإِنَّهُم يُنْزِلُوْنَها مَنْزِلَةَ أَتَظُنُّ (٦)، فَيَقُوْلُوْنَ: أَتَقُولُ: إِنَّكَ خَارِجٌ، وَمَتى تَقُوْلُ: إِنَّ عبدَ الله مُنْطَلِقُ؟ وأَنْشَدَ: أَمَّا الرَّحِيْلُ فَدُوْنَ بَعْدَ غَدٍ … فَمَتَى تَقُوْلُ الدَّارَ تَجْمَعُنَا (٧)؟

стр. 2745

بِنَصْبِ الدَّارِ، كَأَنَّهُ قَالَ: فمتى تَظُنُّ الدَّارَ تَجْمَعُنَا؟ - وَفِي الحَديثِ: «نَهَى عَنْ قِيْلَ وَقَالَ» (١). جَعَلَ القَالَ مَصْدَرًا كَأَنَّهُ قَالَ: عَنْ قيلٍ وَقَوْلٍ، يُقَالُ: قُلْتُ: قَوْلًا وَقِيلًا وَقَالًا (٢). - وَفِي [الحَديثِ فِي] (٣) دُعَائِهِ: «سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ العِزَّ وَقَالَ بِهِ» (٤). أَيْ: اشْتَمَلَ بِالعِزِّ وَغَلَبَ بِهِ، وَأَصْلُهُ مِنَ القَيْلِ، وَهُوَ المَلِكُ يَنْفُذُ قَوْلُهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ (٥): يُقَالُ: قَالُوا بِزَيْدٍ (٦) أَيْ: قَتَلُوْهُ. - وَفِي حَديثِ ابْنِ المُسَيِّبِ: «وَقِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ؟ فَقَالَ: أَقُولُ: ما قَوَّلَنِي اللهُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (٧)» (٨).

стр. 2746

يُقَالُ: قَوَّلَنِي فُلَانٌ حَتَّى قُلْتُ، أَيْ: عَلَّمَنِي وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُوْلَ. - وَفِي الحَديثِ أَنَّهُ كَتَبَ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَلِ قَوْمِ هِ: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُوْلُ اللهِ إِلَى الأَقْيَالِ العَبَاهِلَةِ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْت» (١). الأَقْيَالُ: جَمْعُ قَيْلٍ، وَهم مُلُوكٌ بِاليَمَنِ دَوْنَ المَلِكِ الأَعْظَمِ، كُلُّ (٢) وَاحِدٍ يَكُوْنُ مَلِكًا عَلَى قَوْمِهِ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ إِذَا قَالَ نَفَذَ قَوْلُهُ. - وَفِي حَدِيثٍ ذُكِرَ فِيهِ رُقْيَةُ النَّمْلَةِ: «العَرُوْسُ تَحْتَفِلُ وتَقْتَالُ وتَكْتَحِلُ» (٣). تَقْتَالُ أَيْ: تَحْتَكِمُ عَلَى زَوْجِها، وَقَدْ اقْتَالَتْ تَقْتَالُ. • (قوم) فِي الحَدِيثِ: «اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ» (٤). أَيْ: اسْتَقِيمُوا لَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ مَا اتَّبَعُوا الحَقَّ، وَيُقَالُ: مَا أَقَامُوا الشَّرِيعَةَ. - وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ: «بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﵌ أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا مُتَمَسِّكًا بِدِيْنِي» (٥). وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٦): أَرَادَ لَا أَمُوْتُ إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الإِسْلَامِ، يُقَالُ: قَامَ

стр. 2747

فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ. - وَفِي الحَدِيثِ: «مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ قَيِّمَتْهُمُ امْرَأَةٌ» (١). يَعْنِي الَّذِي يَقُوْمُ بِسِيَاسَةِ أُمُوْرِهِم. - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ - مَعْنَاهُ: قَوَّمْتَ، وَهُوَ كَلَامُ أَهْلِ مَكَّةَ، يَقُوْلُوْنَ: اسْتَقَمْتُ المَتَاعَ بِمَعْنَى قَوَّمْتُهُ، ثُمَّ قال: وَإِذَ اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِالنَّسِيئَةِ فَلَا خَيْرَ فِيْهِ» (٢). وَمَعْنَى الحَدِيثِ: أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ الثَّوْبَ فَيُقَوِّمُهُ بِثَلَاثِيْنَ ثُمَّ يَقُولُ: بِعْهُ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَلَكَ، فَإِنْ بَاعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ بِالنَّقْدِ [فَهُوَ جَائِزُ] (٣) وَيَأْخُذُ مَا زَادَ، وَإِنْ بَاعَهُ بالنَّسِيئَةِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيْعُهُ بِالنَّقْدِ فَالبَيْعُ مَرْدُوْدٌ وَلَا يَجُوْزُ (٤). • (قوه) فِي الحَديثِ: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ إِنَّا أَهْلُ قَاهٍ، فَإِذَا كَانَ قَاهُ أَحَدِنَا دَعَا مَنْ يُعِيْنُهُ» (٥). القَاهُ: سُرْعَةُ الإِجَابَةِ، مَعْنَاهُ: أَنَّ بَعْضَنَا يُعَاوِنُ بَعْضًا فِي أَعْمَالِهِمْ وَحَوَائِجِهِمْ.

стр. 2748

• (قوى) فِي الحَديثِ: فِي قَوْلِهِ: «﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (١) إِنَّهُ الرَّمْيُ». وَقِيْلَ: مِنْ سَلَاحٍ وَخَيْلٍ وَعُدَّةٍ. - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي خُطْبَتِهَا بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ: «وَفِيَّ رُخِّصَ لَكُم فِي صَعِيْدِ الأَقْوَاءِ» (٢). الأَقْوَاءُ: جَمْعُ القِيِّ، وَهُوَ القَفْرُ مِنَ الأَرْضِ، وَهُوَ عَلَى وَزْنِ (فِعْلٍ) (٣)، وَالقَوَاءُ مِنْهُ أَيْضًا، أَرَادَت أَنَّهَا كَانَتْ سَبَبَ الرُّخْصَةِ فِي التَّيَمُّمِ. - وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ صَلَّى بَأَرْضٍ قِيٍّ» (٤). أَيْ: قَفْرٍ. - وَفِي حَديثِ الأَسْوَدِ (٥) فِي قَوْلِهِ: «﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (٥٦)﴾ (٦) أَيْ: مُقْوُوْنَ ومُؤْدُوْنَ» (٧).

стр. 2749

المُقْوِي: صَاحِبُ الدَّابَّةِ القَوِيَّةِ، والمُؤْدِي: الكَامِلُ أَدَاةِ الحَرْبِ مَهْمُوزٌ، يُقَالُ: آدَيْتُ لِلسَّفَرِ فَأَنَا مُؤْدٍ إِذَا تَهَيَّأْتَ لَهُ (١). - وَفي حديث ابن سيرين: «أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا بِالشُّرَكَاءِ يَتَقَاوُوُنَ المَتَاعَ بَيْنَهُم فِيمَنْ يَزِيدُ» (٢). أَيْ: يَتَزَايَدُوْنَ فيما بَيْنَهم، والتَّقَاوِي: أَنْ يَشْتَرِكُوا فِي شِرَاءِ سِلْعَةٍ رَخِيصَةٍ ثُمَّ يَتَزَايَدُوْنَها حَتَّى يَبْلُغُوا بِهَا غَايَةَ الثَّمَنِ. - وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوْقٍ: «أَنَّهُ أَوْصَى في جَارِيَةٍ لَهُ، أَنْ قُوْلُوا لِبَنِيَّ: لَا يَقْتَووهَا بَيْنَهم، وَلَكِنْ بِيْعُوها» (٣). قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ (٤): يُقَالُ: بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ ثَوْبٌ فَتَقَاوَيْنَاهُ، أَيْ: أَعْطَيْتُهُ بِهِ ثَمَنًا أَوْ أَعْطَانِي بِهِ هُوَ فَأَخَذَهُ أَحَدُنَا، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الحِصَّةَ مِنْ مُشْتَرِكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيْكٍ (٥) أَوْ يَبِيعَ مِنْهُ الحُصَّةَ. وَالتَّقَاوِي وَالإِقْوَاءُ وَالاقْتِوَاءُ يَكُوْنُ الجَمْعُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، فَأَمَّا فِي غَيْرِ الشُّرَكَاءِ فَلَا.

стр. 2750

فصل القاف مع الهاء • (قهز) فِي الحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ (١) أَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ (٢) ثَوْبٌ مِنْ قِهْزٍ (٣)» (٤). هِيَ ثِيَابٌ بِيْضٌ يُخَالِطَها الحَرِيْرُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٥): وَلَا أُرَى الكَلِمَةَ عَرَبِيَّةً، وَلَكِنْ (٦) قَدْ ذَكَرَهَا العَرَبُ فِي أَشْعَارِهم. • (قهقر) مِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ قَالَ: أَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُوْنَ بَعْدَكَ القَهْقَرَى» (٧). قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٨): هُوَ التَّرَاجُعُ إِلَى الخَلْفِ، وَمَعْنَاهُ: الارْتِدَادُ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ بَعْدَهُ ﵇. • (قهل) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أَتَاهُ شَيْخٌ مُنْقَهِلٌ» (٩). أَيْ: شَعِثٌ وَسِخٌ، يُقَالُ: تَقَهَّلَ الرَّجُلُ وَأَقْهَلَ.

стр. 2751

فصل القاف مع الياء • (قيأ) فِي الحَديثِ (١): «اسْتَقَاءَ ﵇ عَامِدًا فَأَفْطَرَ» (٢). أَيْ: تَعَمَّدَ الْقَيْءَ (٣). - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِهَا عُمَرَ أَنَّهُ سَوَّى الأُمُورَ وَسَاسَ (٤) الرَّعِيَّةَ وأَصْلَحَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَتْ: «فَقَاءَتِ الأَرْضُ أُكُلَهَا» (٥). الأُكْلُ: اسْمُ ما يُؤْكَلُ، أَرَادَتْ أَنَّهُ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى الزِّرَاعَةِ، فَأَكَلَتِ الأَرْضُ وشَرِبَتْ فَقاءَتْ حِيْنَ أَنْبَتَتْ وأَتَتْ بِالرَّيْعِ مِنْ سَبَبِ عَدْلِهِ، وَأَخْرَجَتْ خِبْئَها (٦)، أَيْ: أَلْقَتْ مَا كَانَ مَخْبُوْءًا فِيْهَا كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٧) وَهُوَ المَطَرُ وَالنَّبَات (٨).

стр. 2752

• (قيح) فِي الحَدِيثِ: «لأَنْ يَمْتَلِيءَ جَوْفُ أَحَدِكُم قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» (١). القَيْحُ: هُوَ المِدَّةُ المُخْتَلَطَةُ بِالدَّمِ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي النِّكَايَةِ وَالأَلَمِ. • (قيد) فِي الحَديثِ («الإِيْمَانُ قيَّدَ الفَتْكَ» (٢) مَعْنَاهُ: أَنَّ) (٣) الإِيْمَانَ يَمْنَعُ مِنَ الفَتْكِ بِالْمُؤْمِنِ، كَمَا يَمْنَعُ ذَا العَيْثِ (٤) قَيْدُهُ عَنِ الفَسَادِ. - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهَا (٥): «أُقَيِّدُ جَمَلِي؟» مَرَّتَيْنِ، فَلمَّا عَلِمَتْ ما أَرَادَتْ، قَالَتْ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ» (٦). قَوْلُهَا: «أُقَيِّدُ جَمَلِي» يَعْنِي زَوْجُهَا، وَتُقَيِّدُهُ: أَنْ تُؤَخِّذَهُ عَنِ النِّسَاءِ، بِحَيْثُ لا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْرَبَهُنَّ؛ وَإِنَّمَا كَرِهَتْ هَذَا لأَنَّهُ سِحْرٌ. وَهُوَ شَبِيْهٌ بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ فِي التِّوَلَةِ «إِنَّهَا شِرْكٌ» (٧)؛ إِلَّا أَنَّ

стр. 2753

المُؤْخَذَ مِنَ البُغْضِ، وَالتِّوَلَةَ مِنَ الحُبِّ، وَكِلَاهُمَا سِحْرٌ (١). - وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ فُلَانًا أَنْ يَسِمَ إِبِلَهُ فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ الفَرَسِ» (٢). هِيَ سِمَةٌ مَعْرُوْفَةٌ، وَهِي حَلْقَتَانِ وَمَدَّة. - وَفِي الحَديثِ: «الدَّهْنَاءُ مُقَيَّدُ الجَمَلِ» (٣). أَرَادَتْ قَيْلَةُ: أَنَّهَا مُخْصِبَةٌ مُمْرِعَةٌ تُقَيِّدُ الجَمَلَ فِي مَرْتَعِهِ حَتَّى يَسْمَنَ. • (قير) فِي حَديثِ مُجَاهِدٍ: «يَغْدُو الشَّيْطَانُ بِقَيْرَوَانِهِ إِلَى السُّوقِ» (٤). يَعْنِي أَصْحَابَهُ، وَكُلُّ قَافِلَةٍ أَوْ جَيْشٍ قَيْرَوانٌ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٥): وَأَظُنُّ الكَلِمةَ فِي الأَصْلِ فَارِسِيَّةً وَهِيَ كَارُوَانُ فَعُرِّبَتْ (٦). • (قيس) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قَاسَ عَيْنًا بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا» (٧). وَهُوَ أَنْ تُؤْخَذَ بَيْضَةٌ فَيُخَطَّ عَلَيْهَا خُطُوْطٌ وَتُنْصَبَ عَلَى مَسَافَةٍ تَلْحَقُهَا (العَيْنُ الصَّحِيْحَةُ) (٨) ثُمَّ تُنْصَبُ عَلَى مَسَافَةٍ تَلْحَقُهَا العَلِيْلَةُ، فَيَتَعَرَّفُ مَا بَيْنَ المَسَافَتَيْنِ إِذَا جَنَى جَانٍ عَلَى العَيْنِ بِلَطْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَضَعُفَ البَصَرُ فَيُحْكَمُ عَلَى الجَانِي بِقَدْرِ ذَلِكَ، كَمَا يُقَاسُ مَا نَقَصَ مِنَ اللِّسَانِ

стр. 2754

بِالْحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا تُقَاسُ العَيْنُ فِي يَوْمِ غَيْمٍ»؛ لأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ يَوْمَ الغَيْمِ فِي السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ، فَلَا يَصِحُّ القِيَاسُ (١). - وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «خَيْرُ نِسَائِكُم الَّتِي تَدْخُلُ قَيْسًا» (٢). هُوَ مَنْ قِسْتُ الشَّيْءَ أَقِيْسُهُ قَيْسًا، يُرِيْدُ أَنَّها إِذَا مَشَتْ قَاسَتْ بَعْضَ الخُطَى بِبَعْضٍ، فَلَا تَعْجَلُ كَالخَرْقَاءِ وَلَا تُبْطِئُ، بَلْ تَمْشِي مَشْيًا مُتَوَسِّطًا مُسْتَوِيًا. وَقِيلَ (٣): أَرَادَ خَيْرُ نِسَائِكُم الَّتِي تُرِيْدُ صَلَاحَ بَيْتِهَا، لَا تَخْرُقُ فِي مهْنَتِهَا بَلْ تَعْرِفُ قِيَاسَ الأَشْيَاءِ. • (قيض) فِي الحَديثِ: «مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّه إِلَّا قَيَّضَ اللهُ لَهْ (٤) مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ» (٥). أَيْ: سَبَّبَ اللهُ وَقَدَّرَ. - وَفِي حَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مُدَّتِ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيْمِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ قُيِّضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا فَنُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ» (٦).

стр. 2755

قُيِّضَتْ أَيْ: شُقَّتْ، وَمِنْهُ قَيْضُ البَيْضَةِ، إِذَا انْشَقَّتْ عَنِ الفَرْخِ. يُقَالُ: انْقَاضَتِ البَيْضَةُ عَنِ الفَرْخِ، وَقَاضَهَا الفَرْخُ، وَانْقَاضَتِ البِئْرُ انْقِيَاضًا (١). • (قيظ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ (٢) لَمَّا (٣) قَالَ لَهُ ﵇ حِيْنَ دَخَلَ عَلَيْهِ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ فِي أَرْبَعِمائة رَاكِبٍ مِنْ مُزَيْنَةَ: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّدْهُمْ، فَقَامَ عُمَرُ فَدَخَلَ غُرْفَةً لَهُ فِيْهَا تَمْرٌ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَصْوُعٌ لَا يُقَيِّظْنَ بَنِيَّ» (٤). مَعْنَاهُ: لَا يَكْفِيْهِم لِقَيْظِهِمْ، يُقَالُ: قَيَّظَنِي هَذَا الطَّعَامُ وَهَذَا الثَّوْبُ: إِذَا كَفَاكَ لِقَيْظِكَ. • (قيل) فِي الحَديثِ: «قِيْلُوا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقِيْلُ» (٥). القَيْلُوْلَةُ: نَوْمُ الهَاجِرَةِ، أَرَادَ بِذَلِكَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْتَعِيْنُ بِالقَيْلُوْلَةِ سَاعَةً، لِيَسْتَرِيْحَ، فَيَتَقَوَّى عَلَى التَّهَجُّدِ. - وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يُبَيِّتُ مَالًا وَلَا يُقَيِّلُهُ» (٦).

стр. 2756

أَرَادَ: أَنَّ مَالَ الصَّدَقَةِ إِذَا وَافَاهُ مَسَاءً فَرَّقَهُ وَلَمْ يَتْرُكْهُ يَبِيْتُ عِنْدَهُ (وَإِذَا وَافَاهُ صَبَاحًا لَا يَتْرُكُهُ) (١) إِلَى وَقْتِ القَيْلُوْلَةِ، وَهُوَ نِصْفُ النَّهَارِ، وَالقَيْلُ: شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ، وَالصَّبُوْحُ: بِالغَدَاةِ وَالغَبُوْقُ: بِالعَشِيِّ، وَالفَحْمَةُ: مَا بَيْنَ (٢) المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، وَالجَاشِرِيَّةُ: فِي السَّحَرِ، وَكُلُّ شَرَابٍ شُرِبَ فِي أَيِّ وَقْتٍ فَهْوَ الصَّفْحُ، يُقَالُ: صَفَحْتُهُ أَيْ: سَقَيْتُهُ، وَأَتَانِي فَأَصْفَحْتُهُ أَيْ: حَرَمْتُهُ وَرَدَدْتُهُ (٣). - وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: «واكْتَفَى مِنْ حَمْلِهِ بِالْقَيْلَةِ» (٤). أَيْ: يَكْتَفِي بِهَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَمْلِهَا لِلْخِصْبِ والسَّعَةِ. قِيْلَ: القَيْلَةُ: شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ (٥): القَيْلُوْلَةُ والمَقِيْلُ: الاسْتِرَاحَةُ نِصْفِ النَّهَارِ عِنْدَ العَرَبِ، وَإِنْ (٦) لَمْ يَكُنْ مَعَ ذَلِكَ نَوْمٌ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ (٧) وَالجَنَّةُ لَا نَوْمَ فِيهَا. - وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ البَيْتِ: «وَلَا حَامِلَ القِيْلَةِ» (٨).

стр. 2757

قَالَ المُبَرِّدُ أَبُو العَبَّاسِ (١): هِيَ الأُدْرَةُ (٢). • (قين) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ» (٣). القَيْنَةُ عِنْدَ العَامَّةِ: المُغَنِّيَةُ لَا يَعْرِفُوْنَ غَيْرَهَا، وَهِيَ عِنْدَ العَرَبِ الأَمَةُ، وَالقَيْنُ: العَبْدُ، وَالقِيَانُ: الإِمَاءُ، وَالقَيْنَةُ أَيْضًا: المَاشِطَةُ. وَأَرَادَ بِالقَيْنَتَيْنِ هَهُنَا جَارِيَتَيْنِ كَانَتَا تُنْشِدَانِ شِعْرًا، تَعَاوَلَتْ بِهِ الأَنْصَارُ يَوْمَ (٤) بُعَاثٍ (٥) عَلَى عَادَةِ العَرَبِ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الغِنَاءَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الفَوَاحِشِ وَالانْبِهَارُ بِالنِّسَاءِ، وَمَا يُسَمِّيْهِ المُجَّانُ وَأَهْلُ المَوَاخِيْرِ غِنَاءً، وَالعَرَبُ تَقُوْلُ: سَمِعْتُ فُلَانًا يُغَنِّي بِهَذَا الحَديثِ، أَيْ: يَجْهَرُ بِهِ وَيُصَرِّحُ بِهِ، لَا يُوَرِّي وَلَا يُكَنِّي. وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِشَيْءٍ، وَوَالَى بِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَصَوْتُهُ غِنَاءٌ عِنْدَ العَرَبِ، كَالحُدَاءِ وَنَحْوِهِ (٦). - وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ أَيْمَنَ (٧) قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا دِرْعٌ

стр. 2758

قِيْمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ جَارَتِي تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي البَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهَا دِرْعٌ عَلَى عَهْدِهِ ﵇، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالمَدِينَةِ (١) إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيْرُهُ» (٢). قَوْلُهَا: «تَقِيْنُ» أَيْ: تُزَفُّ فَتُزَيَّنُ لِزَفَافِهَا، والتَّقَيُّنُ: التَّزَيُّنُ، وَأَصْلُهُ مِنْ اقْتَانَ النَّبْتُ اقْتِيَانًا: إِذَا حَسُنَ، وَالمَرْأَةُ مَقَيِّنَةٌ، أَيْ: مُزَيِّنَةٌ، وَالقَيْنَةُ: المَاشِطَةُ. - وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: «لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُعْطِي القِيَانَ البَيْضَ وَآخَرُ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَذْكُرُ اللهَ، لَرَأَيْتُ أَنَّ ذَاكِرَ اللهِ أَفْضَلُ» (٣). القِيَانُ: مَا ذَكَرْنَاهُ، جَمْعُ قَيْنَةٍ، وَهِيَ الأَمَةُ؛ لأَنَّهَا تَكْنِسُ البَيْتَ وَتُزَيِّنُهُ وَتُصْلِحُهُ، وَالمَاشِطَةُ مُقَيِّنَةٌ؛ لأَنَّها تُزَيِّنُ النِّسَاءَ (٤). آخر حروف القاف

стр. 2759

باب الكاف مع سائر الحروف فصل الكاف مع الهمزة • (كأكأ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَكَلَّمُ لَهُمْ، فَقَامَ يَذْكُرُ النَّارَ، فَتَأَخَّرَ وَأَحْجَمَ قَلِيلاً، فَقِيلَ لَهُ: رَأَيْنَاكَ تَكَأْكَأْتَ!. فَقَالَ: رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فِي عُرْضِ هَذا الحائِطِ، فَتَكَأْكَأْتُ عَنِ النَّارِ» (١). يُقالُ: تَكَأْكَأَ وَتَكَعْكَعَ: إِذا تَأَخَّرَ وَأَحْجَمَ. وَيُقَالُ: تَكَأْكَأَ القَوْمُ عَلَى الشَّيْءِ: إِذا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ. • (كأب) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رُئِيَ الكَآبَةُ فِي وَجْهِهِ» (٢). وَهِيَ الحُزْنُ. وَرَجُلٌ كَئِيبٌ وَمُكْتَئِبٌ. وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ كَآبَةِ المُنْقَلَبِ» (٣). وَهُوَ أَنْ يَنْقَلِبَ مِنْ سَفَرِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ بِأَمْرٍ يَكْتَئِبُ مِنْهُ، أَصَابَهُ فِي

стр. 2760

سَفَرِهِ، أَوْ حِينَ يَقْدَمُ عَلَى أَهْلِهِ. • (كأد) فِي الحَدِيثِ «مَا تَكَأَّدَنِي أَمْرٌ مَا تَكَأَّدَنِي كَذَا (١) (٢)». أَيْ: ما شَقَّ عَلَيَّ، وَلا أَنْصَبَنِي وَأَتْعَبَنِي. وَمِنْهُ عَقَبَةٌ كَؤُودٌ، أَيْ: شاقَّةُ شَدِيدَةُ المَرْقَى.

стр. 2761

فصل الكاف مع الباء • (كبب) فِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ: «فَأَكَبُّوا رَوَاحِلَهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ» (١). أَيْ: أَلْزَمُوهَا الطَّرِيقَ هَكَذَا الرِّوَايَةُ، وَالصَّوابُ -قَالُوا- (٢): «كَبُّوا»، يُقالُ: كَبَبْتُهُ فَأَكَبَّ عَلَى عَمَلٍ: أَلْزَمْتَهُ إِيَّاهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى﴾ (٣). وَفِي الحَدِيثِ: «كَبْكَبَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ» (٤). وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي المِعْراجِ: «مَرَّ مُوسَى فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ» (٥). أَيْ: جَمَاعَةِ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. • (كبت) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَأَى طَلْحَةَ حَزِينًا مَكْبُوتًا» (٦). وَهُمَا (٧) بِمَعْنَى واحِدٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَكْبُودٌ، أَيْ: بَلَغَ الهَمُّ كَبِدَهُ،

стр. 2762

فَقُلِبَتِ الدَّالُ تَاءً، كَما يُقالُ: سَبَّتَ رَأْسَهُ وَسَبَّدَهُ، أَيْ: حَلَقَهُ. وَقِيلَ: «إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي عُمَيْرٍ فَرَآهُ حَزِينَا مَكْبُوتًا مِنْ أَجْلِ نُغَرِهِ، فَقالَ: يا أبا عُمَيْرٍ (١)، ما فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» (٢). • (كبث) فِي الحَدِيثِ: «كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرانِ نَجْنِي الكَباثَ» (٣). أَرادَ النَّضِيجَ مِنْ ثَمَرِ الأَراكِ. • (كبد) في الحَدِيثِ: «مُصُّوا الماءَ مَصًّا، وَلا تَعُبُّوهُ عَبًّا؛ فَإِنَّ الكُبَادَ مِنَ العَبِّ» (٤). الكُبادُ: داءٌ (٥) يَأْخُذُ فِي الكَبِدِ، عَلَى وَزْنِ فُعالٍ، كَبابِهِ مِنَ القلاب (٦) وَالصُّداع وَالسُّعال. وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ بِلالاً قالَ: أَذنتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ،

стр. 2763

فَقَالَ ﷺ : ما لَهُمْ يا بلالُ؟. قُلْتُ: كَبَدَهُمُ البَرْدُ» (١). مَعْناهُ: غَلَبَهُمْ وَشَقَّ عَلَيْهِمْ، مِنْ قَوْلِهِمْ فُلانٌ يُكَابِدُ مَعِيشَتَهُ. وَقَوْلُهُ - تعالى -: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ (٢)، أَيْ: فِي شِدَّةِ مُقاساةٍ لأُمُورِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى «كَبَدَهُمْ» أَيْ: أَصابَ البَرْدُ أَكْبَادَهُمْ. ثُمَّ قَالَ: «فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِي وَقْتِ الضَّحَاءِ» (٣). أَرادَ أَنهُ ﵇ دعا لَهُمْ؛ فَانْكَشَفَ البَرْدُ عَنْهُمْ. وَفِي الحَدِيثِ: «وَتُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا» (٤). أَيْ: تَلْفِظُ ما خُبِّئَ فِيهَا مِنَ الكُنُوزِ. وَقِيلَ: مَا فِيهَا مِنْ مَعادِنِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ. • (كبر) في حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «سَجَدَ أَحَدُ الأَكْبَرَيْنِ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ﴾ (٥) (٦)». يُرِيدُ: أبا بَكْرٍ وَعُمَرَ. وقالَ بَعْضُهُمْ: الكَبِيرُ يَكُونُ فِي الفَضْلِ وَالسِّنِّ وَالعِلْمِ.

стр. 2764

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ (١) الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ: «أَنَّهُ أَخَذَ عُودًا فِي مَنَامِهِ؛ لِيَتَّخِذَ مِنْهُ كَبَرًا» (٢). قِيلَ: هُوَ الطَّبْلُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الطَّبْلُ الَّذِي لَهُ وَجْهُ وَاحِدٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ هَدْمَ الكَعْبَةِ، أَبْرَزَ عَنْ رَبَضِهِ، فَدَعَا بِكُبْرِهِ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ» (٣). أَيْ: بِمَشَايِخِهِ، وَهُوَ جَمْعُ أَكْبَرَ. وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا (٤) افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» (٥). قِيلَ: نَصَبَ «كَبِيرًا» عَلَى القَطْعِ مِنْ «اللهِ»، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ، وَ «كَبِيرًا» نَكِرَةٌ خَرَجَتْ مِنْ مَعْرِفَةٍ. وَقِيلَ: نُصِبَ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: أُكَبِّرُ كَبِيرًا. وَفِي الحَدِيثِ: «لَا تُكَابِرُوا الصَّلَاةَ بِمِثْلِهَا مِنَ التَّسْبِيحِ فِي مَقَامِ وَاحِدٍ» (٦). أَرَادَ: لَا يَكُنِ التَّسْبِيحُ أَكْبَرَ مِنْ صَلَاتِكَ، وَلْتَكُنِ الصَّلَاةُ زَائِدَةً عَلَيْهِ.

стр. 2765

وَقِيلَ: لا تُغالِبُوها، أَيْ: خَفِّفُوا فِي التَّسْبِيحِ بَعْدَ التَّسْلِيم. وَفِي حَدِيثِ القَسَامَةِ: «أَنَّ الأَخَ الأَصْغَرَ أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الخُصُومَةِ، فَقَالَ ﷺ : الكُبْرَ الكُبْرَ» (١). أَراد أَنَّ الكَلامَ مُسَلَّمٌ لِلأَكْبَرِ مِنَ الأَخَوَيْنِ، أَوْ مِنَ الْقَوْمِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَوَّضَ إِلَيْهِ. • (كبس) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا طَالِبٍ بَعَثَ عَقِيلًا (٢) لِيَدْعُوَهُ، قَالَ عَقِيلٌ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَخْرَجْتَهُ مِنْ كِبْسٍ» (٣). أَيْ: مِنْ بَيْتٍ صَغِيرٍ. وَقِيلَ: الكِبْسُ: السَّرَبُ (٤) تَحْتَ الْأَرْضِ. وَالكِبْسُ: اسْمٌ لِما كُبِسَ مِنَ الأَبْنِيَةِ. وَيُجْعَلُ البَيْتُ كِبْساً؛ لِمَا يُكْبَسُ فِيهِ، أَيْ: يُدْخَلُ، كَمَا يَكْبِسُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ. وَفِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ وَقِصَّتِهِ فِي قَتْلِ حَمْزَةَ: «أَنَّهُ قَالَ: فَكَمَنْتُ لَهُ إِلَى صَخْرَةٍ وَهُوَ مُكَبِّسٌ» (٥).

стр. 2766

أَيْ: مُطْرِقٌ. وَقَدْ كَبَّسَ الرَّجُلُ: إِذا قَطَّبَ، يُقالُ: عابِسٌ كابِسٌ، وَيَكُونُ المُكَبِّسُ بِمَعْنَى المُقْتَحِمِ. فَالمَعْنَى: أَنَّهُ يَقْتَحِمُ النَّاسَ فَيُكَبِّسُهُمْ. • (كبش) وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ: «أَنَّهُ لَمَّا طَعَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: قَتَلَنِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ» (١). وَقالَ أَبُو سُفْيانَ أَيْضاً: «لَقَدْ أَمِرَ (٢) مُلْكُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ» (٣). وَأَرادَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ؛ لأَنَّ المُشْرِكِينَ نَسَبُوهُ إِلَيْهِ، وَكَانَ رَجُلاً مِنْ خُزاعَةَ، خالَفَ قُرَيْشًا فِي عِبادَةِ الأَوْثَانِ، وَعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ، فَلَمَّا خالَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَدَعاهُمْ إِلَى اللهِ - تعالى -، قالُوا: هَذا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، تَشْبِيهًا لَهُ بِهِ. وَيُقَالُ: كَانَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ مَنافٍ بْنِ زُهْرَةَ جَدُّهُ ﵇ لأُمِّهِ ابْنَ بِنْتِ أَبِي كَبْشَةَ، فَأَبُو كَبْشَةَ جَدُّ جَدِّهِ مِنْ أُمِّهِ، فَلِهَذَا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ. • (كبل) في حَدِيثِ عُثْمَانَ: «إِذا وَقَعَتِ السُّهْمَانُ فَلا مُكابَلَة» (٤). قالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ مِنَ الكَبْلِ، وَهُوَ القَيْدُ، وَهُوَ يُشْعِرُ بِالحَبْسِ. يَقُولُ: إِذا وَقَعَتِ الحُدُودُ فَلا يُحْبَسُ أَحَدٌ عَنْ حَقِّهِ. قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ

стр. 2767

يَكُونَ مِنَ الاخْتِلاطِ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ لَبَكَ أَوْ بَكَلَ: إِذا خَلَطَ. فَمَعْنَاهُ: إِذا وَقَعَتِ الحُدُودُ فَلَا اخْتِلاطَ بَعْدَ ذَلِكَ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذا التَّفْسِيرُ الآخَرُ عِنْدِي غَلَطٌ؛ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ بَكَلْتُ أَوْ لَبَكْتُ، لَكَانَ مُباكَلَةً أَوْ مُلابَكَةً، وَإِنَّمَا الحَدِيثُ مُكابَلَةٌ (١). قُلْتُ: وَلَيْسَ ما ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَلَى وَجْهِهِ؛ لأَنَّ الْأَصْمَعِيَّ قَالَ: المُكابَلَةُ مِنْ مَقْلُوبِ لَبَكَ أَوْ بَكَلَ، وَلا يَقُولُ: هُوَ مُفاعَلَةٌ مِنْ لَفْظِهِما (٢)، فَلَيْسَ اسْتِدْراكَ أَبِي عُبَيْدٍ عَلَى وَجْهِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المُكابَلَةُ أَنْ تُبَاعَ الدّارُ إِلَى جَنْبِ دَارِكَ وَأَنْتَ تُرِيدُها، فَتُؤَخِّرَها حَتَّى يَسْتَوْجِبَها المُشْتَرِي، (ثُمَّ تَأْخُذَهَا مِنَ المُشْتَرِي كَرْهَا بِالشَّفْعَةِ. فَهَذَا هُوَ المَكْرُوهُ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ أَذَى المُشْتَرِي) (٣). • (كبن) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ مَرَّ بِفُلانٍ وَهُوَ ساجِدٌ وَقَدْ كَبَنَ ضَفِيرَتَيْهِ وَشَدَّهُما بنصاحٍ (٤)» (٥). مَعْناهُ: تَناهُما وَشَدَّهُما. • (كبو) في الحَدِيثِ: «ما عَرَضْتُ الإِسْلامَ عَلَى أَحَدٍ إِلا كَانَتْ لَهُ كَبْوَةٌ،

стр. 2768

غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَلَعْثَمْ» (١). الكَبْوَةُ: الوَقْعَةُ عِنْدَ الشَّيْءِ تَكْرَهُهُ. وَمِنْهُ يُقالُ: كَبَا الزَّنْدُ: إِذا لَمْ يُورِ. وَفِي الحَدِيثِ: «نَظِّفُوا عَذِرَاتِكُمْ عَنِ الأَكْبَاءِ، وَلا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ؛ فَإِنَّها تَجْمَعُ الأَكْبَاءَ فِي دُورِها» (٢). الأَكْباءُ: جَمْعُ كِبًا (٣) -مَقْصُورٌ-: وَهُوَ الكُناسَةُ، وَإِذا مُدَّ فَهُوَ البَخُورُ. وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنهُ قِيلَ لَهُ: أَيْنَ نَدْفِنُ ابْنَكَ؟ فَقَالَ: عِنْدَ كِبا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَكَانَ قَبْرُهُ عِنْدَ كِبَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ» (٤). وَفِي حَدِيثِ العَبّاسِ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قُرَيْشًا جَعَلُوا مَثَلَك مَثَلَ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ» (٥). قالَ بَعْضُهُمْ (٦): لَمْ نَسْمَعِ الكَبْوَةَ، وَلَكِنَّا سَمِعْنَا الكُبَى وَالكُبَةَ، وَهِيَ الكُناسَةُ. وَالكُبةُ: مِنَ الأَسْمَاءِ النَّاقِصَةِ، أَصْلُها: كُبْوَةٌ، مِثْلُ القُلَةِ وَالثَّبَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الكُبَى جَمْعُ كُبَةٍ، وَهِيَ البَعْرُ، وَيُقَالُ: المَزْبَلَةُ.

стр. 2769

وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ لَهُ: لَا تَقْدَحْ زَنْداً كَانَ ﷺ أَكْبَاهَا» (١). يُقَالُ: كَبَا الزَّنْدُ وَأَكْبَيْتُهُ: إِذَا عَطَّلْتَهُ فَلَمْ يُورِ. وَأَرَادَتْ: لَا تَسْتَعِنْ بِمَنْ عَطَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ ؛ فَلَمْ يَسْتَعِنْ بِهِ فِي العَمَلِ (٢) أَوْ فِي الرَّأْي. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ: خَلَقَ اللهُ الْأَرْضَ السُّفْلَى مِنَ الزَّبَدِ الجُفَاءِ، وَالمَاءِ الكُبَاءِ» (٣). وَهُوَ العَظِيمُ العَالِي. وَمِنْهُ يُقَالُ: فُلانٌ كَابِي الرَّمادِ، أَيْ: عَظِيمُ الرَّمَادِ مُنْتَفِخُهُ. وَمِنْهُ: كَبَا الفَرَسُ يَكْبُو: إِذا رَبَا وَانْتَفَخَ. • (كبه) في حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً شَبَّهَهَا بِفِتْنَةِ الدَّجَالِ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: قَدْ نُعِتَ لَنَا المَسِيحُ، وَهُوَ رَجُلٌ عَرِيضُ الكَبْهَةِ، مُشْرِفُ الكَتِدِ (٤)، فَرُدِعَ لَهَا حُذَيْفَةُ رَدْعَةً» (٥). الكَبْهَةُ: لُغَةٌ رَدِينَةٌ فِي الجَبْهَةِ، وَقَوْلُهُ: «رُدِعَ لَهَا» أَيْ: وَجَمَ أَوْ ضَجِرَ، بِمَعْنَى: تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، مِنْ قَوْلِكَ: رَدَعْتُ الثَّوْبَ بِالزَّعْفَرانِ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى ارْتَدَعَ عَنِ الكَلامِ وَكَفَّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 2770

فصل الكاف مع التاء • (كتب) فِي الحَدِيثِ: «لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُما بِكِتَابِ اللهِ» (١). أَيْ: بِحُكْمِ اللهِ فِي كِتَابِهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «مَنِ اكْتَتَبَ ضَمِنًا بَعَثَهُ اللهُ ضَمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ» (٢). أَيْ: مَنْ كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوانِ السُّلْطَانِ ضَمِنًا (٣)، وَهُوَ زَمِنٌ لا يَسْتَطِيعُ الغَزْوَ وَالجِهَادَ، وَغَرَضُهُ أَنْ يَأْخُذَ الرِّزْقَ مِنَ الدِّيوانِ وَبَيْتِ المالِ، بَعَثَهُ اللهُ زَمِنًا. • (كنت) فِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ وَمَقْتَلِ حَمْزَةَ: «وَلَهُ كَتِيتٌ» (٤). وَهُوَ الهَدِيرُ وَالغَطِيطُ، يُقالُ: كَنَّ الفَحْلُ: إِذا هَدَرَ، وَكَتَّتِ القِدْرُ: إِذا غَلَتْ. • (كتم) في الحَدِيثِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ (٥): «أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا نَمْتَشِطُ
следующие страницы →