стр. 1296
وَعِنْدَهُمَا: يُكَبِّرُ) (*) اعْتِبَارًا بِالأَضْحَى وَلَهُ: أَنَّ الأَصْلَ فِي الثَّنَاءِ الإِخْفَاءُ،
وعن ابن عمر ﵄، أنه ﵊ كان يخرج يوم الفطر والأضحى؛ رافعا صوته بالتكبير (١).
واختلف أصحاب الشافعي في انقطاع هذا التكبير، فقال المزني: يكبرون حتى يخرج الإمام (٢).
وقال البويطي: حتى يفتتح الصلاة (٣).
وقال في القديم: حتى ينصرف من الصلاة (٤).
وعندنا: إذا بلغ المصلى قطع. وفي رواية: إذا شرع في الصلاة. كذا في الكافي (٥).
وعن أبي حنيفة: أن الأصل في الذكر والثناء الإخفاء؛ لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُر رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥].
وقال ﵊: «خيرُ الذكرِ الخَفي، وخير الرزق ما يَكْفِي» (٦). وقال ﵊ لمن رفع صوته بالذكر: «إنك لا تَدْعُ أَصَما ولا غائبا» (٧)، ولأنه أقرب من الآداب والتضرع، وأبعد من الرياء، ولأنها من الشعائر؛ فتكون على السكينة والوقار كالجمعة.