стр. 1681
[التوبة: ٦٠] (الآيَةَ. فَهَذِهِ ثَمَانِيَةُ أَصْنَافِ، وَقَدْ سَقَطَ مِنْهَا المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ
وفي حاويهم: لو كان الإمام جائرا لم يجز الدفع إليه (١)، وعندنا يجوز.
وقال مالك: لو أخذها جبرا، أجزأه، ولو دفعها باختياره لا يجوز (٢).
ولو امتنع رب المال من أدائها لا يأخذ منه السلطان كرها، بل يحبسه حتى يؤديها باختياره؛ لأنها عبادة، فلا تتأدى بلا اختيار.
وعند الشافعي: يأخذها منه كرها وعزر.
وقال في القديم: يأخذ مع الزكاة شطر ماله؛ لقوله ﵇: «في كل أربعين من الإبل السائمة بنت لبون، من أعطاها مؤتجرا بها فله أجرها، ومن منعها فإنا نأخذها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد منها شيء» (٣).
وفي الجديد: لا يأخذ؛ لقوله ﵇: «ليس في المال حق سوى الزكاة» (٤)، فيحمل الأول على السياسة أو التهديد، أو على أنه كان ذلك في ابتداء الإسلام إن ثبت. كذا في شرح الوجيز (٥).
قوله: (وقد سقط منها المؤلفة قلوبهم) إلى آخره: المؤلفة قسمان: مسلمون وكفار، والمسلمون [قسمان] (٦): قسما أسلموا ونيتهم ضعيفة؛ كعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، والعباس بن مرداس، وعلقمة بن علامة؛ فللإمام أن يعطيهم منها تألفا، أو نيتهم قوية لكنهم شرفاء قومهم، فجاز إعطاؤهم ترغيبا لأمثالهم، كإعطائه ﵇ عدي بن حاتم، والزبرقان بن بدر، ولكنه يعطيهم من خمس الخمس دون الصدقات، وقسم بإزاء الكفار لكن أبعدهم عن