стр. 1716
فَقِيرًا، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ غَنِيٌّ أَوْ هَاشِمِيٌّ أَوْ كَافِرٌ، أَوْ دَفَعَ فِي ظُلْمَةٍ فَبَانَ أَنَّهُ أَبُوهُ أَوِ ابْنُهُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: عَلَيْهِ الإِعَادَةُ) (*) لِظُهُورِ خَطَئِهِ بِيَقِينِ وَإِمْكَانِ الوُقُوفِ عَلَى هَذِهِ الأَشْيَاءِ وَصَارَ كَالأَوَانِي وَالثَّيَابِ. وَلَهُمَا: حَدِيثُ مَعْنِ بْنِ
تَحَرَّ أو شَكٍّ فيجيء؛ فلا إعادة عليه، وبه قال الشافعي في قول، ومالك (١)، وأحمد (٢).
وقال في قول مثل [قول] (٣) أبي يوسف هذا في الغني، أما في الكافر: عنده في الأظهر على القولين: فعليه الإعادة، وبه قال مالك (٤)، وأحمد (٥)، وكذا لو بان هاشميًا أو أحد أبويه أو ابنه؛ فإنه يعيده عندهم.
وفي طريق آخر: إن كان الدفع من جهة الإمام؛ [فيه قولان، وإن كان من جهة رب المال؛] (٦) فعليه الإعادة قولًا واحدًا، وله أن يسترجع على قول عليه الإعادة. كذا في الحلية (٧).
وعندنا: لا يسترد ما دفعه بالاتفاق، وأما هل يطيب للقابض ما قبضه والحالة هذه؟
ذكر الحلواني: لا رواية فيه، واختلف المشايخ فيه، وعلى قول من لا يطيب، ماذا يصنع بها؟
قيل: يتصدق؛ لأنه مال خبيث. وقيل: يرد على المعطي على وجه التمليك؛ ليعيد الإيتاء فيجوز بالاتفاق. كذا في شرح الطحاوي (٨).
قوله: (وصار كالأواني والثياب)؛ أي: الأواني والثياب المختلطة الطاهرة