стр. 1891
خِلَافًا بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَلَيْسَ بِصَحِيحِ، وَإِنَّمَا الخِلَافُ فِي النَّذْرِ. وَالفَرْقُ لَهُمَا: أَنَّ النَّذْرَ سَبَبٌ فَيَظْهَرُ الوُجُوبُ فِي حَقِّ الخُلْفِ (*)، وَفِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ السَّبَبُ إِدْرَاكُ العِدَّةِ فَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ مَا أَدْرَكَ.
(وَقَضَاءُ رَمَضَانَ إِنْ شَاءَ فَرَّقَهُ وَإِنْ شَاءَ تَابَعَهُ) لِإِطْلَاقِ النَّصّ، … ... … ... … ... .
وفي الإيضاح: أما في صوم رمضان فنفس الوجوب موصل إلى نفس الوجوب الذي يتعقبه الأداء، والأداء موصل إلى حين القدرة، فيقدر ما يقدر بظهر الوجوب، وفيه تأمل.
وقيل: هذا الاختلاف غلط، وإنما نقل الطحاوي وجوب النذر. (وفي هذه المسألة: السبب)؛ أي: السبب الموجب للأداء. ذكره في المبسوط (١).
قيل: هذا لا يصح؛ لأن سبب وجوب القضاء ما هو سبب وجوب الأداء عند المحققين.
وفي جامع الإسبيجابي: الخلاف في المريض والمسافر إذا لم يصوما أيام الصحة والإقامة؛ لأنه ليس بعض الأيام بوجوب فديتها أولى من البعض، أما إذا صاماها لا يلزمهما شيء عندهما جميعًا (٢).
قوله: (إن شاء فرقه) [إلى آخره] (٣): وهذا قول الأئمة الأربعة (٤) وأكثر العلماء؛ لكنهم يستحبون التتابع. وقال داود وأهل الظاهر: يجب متتابعا (٥)، فتقيد القراءة المشهورة به كما قيدت القراءة المشهورة في كفارة اليمين بقراءة ابن مسعود: ثلاثة أيام متتابعات.