стр. 2241
لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَوْ لِأَنَّهُ أَعْلَى أَنْوَاعِ الِارْتِفَاقِ فَيَتَغَلَّظُ مُوجِبُهُ.
(وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَ الحَلْقِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ) لِبَقَاءِ إِحْرَامِهِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ دُونَ لُبْسِ المَخِيطِ، وَمَا أَشْبَهَهُ فَخَفَّتْ الجِنَايَةُ فَاكْتَفَى بِالشَّاةِ.
(وَمَنْ جَامَعَ فِي العُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ فَسَدَتْ عُمْرَتُهُ، فَيَمْضِي فِيهَا وَيَقْضِيهَا وَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَإِذَا جَامَعَ بَعْدَمَا طَافَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ أَوْ أَكْثَرَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَلَا تَفْسُدُ عُمْرَتُهُ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَفْسُدُ فِي الوَجْهَيْنِ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، اعْتِبَارًا بِالحَجِّ، إِذْ
(لقول ابن عباس)؛ وهو ما روينا، وهذا الحكم لا يعرف قياسًا، فيحمل على السماع من النبي ﵇، روي عنه أنه قال: «لا تجبُ البَدَنَةُ إِلَّا في موضِعَينِ: مَنْ جَامَعَ بعد الوقوف، ومن طاف للزيارة جُنُبًا» (١). كذا في المبسوط (٢).
وفي الإيضاح، وجامع التمرتاشي: لو جامع ثانيًا بعد ذلك فعليه شاة؛ لأن الوطء صادف إحرامًا ناقصًا فيكتفي، وكذا لو فعل مرارًا يجب عن كل واحد شاة، وقد مر أقوال الشافعي فيه وما أشبه كالتطيب (٣).
قوله: (وقال الشافعي: تفسد في الوجهين) للحج بحلال، يحصل أحدهما بعد الرمي والحلق، والآخر بعد طواف الزيارة، ثم لا أثر للجماع بين التحللين في إفساد الحج.
وعن مالك (٤)، وأحمد (٥): يفسد ما بقي في إحرامه كما قبل التحلل.
وفي الحلية، وتتمتهم: عند مالك بالجماع يفسد إحرامه فيما بقي من الأفعال، ولكنه يمضي فيه، فإذا فرغ يُحرم بالعمرة من أدّى الحل، ويكون بدلا عما فسد (٦)، وبه قال أحمد (٧).