стр. 2556
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المتفق على صحته (١)، وروى ابن عباس أنه ﵇ قال: «البكر يستأذِنُها أبوها» رواه مسلم في صحيحه (٢)، ولنا في الباب أحاديث كثيرة صححها الثقات.
والأيم: اسم لامرأة لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، هذا هو الصحيح عند أهل اللغة، وهو اختيار الكرخي بخلاف ما ذكره محمد أنه اسم للثيب، وقال ﵇: «ليس للوليّ مع الثَّيِّبِ أمر». أخرجه الدارقطني (٣)، وحديث الخنساء حين زوجها أبوها من ابن أخيه، حيث قالت بين يدي رسول الله: ولكني أردت أن تعلم النساء أنه ليس إلى الآباء من أمور بناتهن شيء. رواه النسائي، وأحمد، وابن ماجه (٤).
قيل: هذا الذي ذكره شمس الأئمة ليس حديث خنساء، بل حديث جارية بكر، وخنساء بنت خذام الأنصارية زوجها أبوها وهي ثيب، فجاءت فذكرت ذلك، ولما خطب النبي ﷺ أم سلمة اعتذرت بأعذار من جملتها: أن أوليائي غُيَّبٌ؛ فقال ﵇: «ليس في أوليائِكِ من لا يرضى بي، قُمْ يا عُمرُ وزَوِّجْ أَمَّكَ من رسولِ اللهِ» (٥) خاطب عمر بن سلمة، والنكاح كان بعبارة أم سلمة؛ لأن عمر كان صغيرا جدا.
قيل: كان ابن ثلاث سنين. ذكره في الطبقات.