стр. 2591
وَيَجْرِي بَيْنَهُمَا التَّوَارُثُ (وَلِغَيرِ العَصَبَاتِ مِنْ الأَقَارِبِ وِلَايَةُ التَّرْوِيجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) مَعْنَاهُ: عِنْدَ عَدَمِ العَصَبَاتِ، وَهَذَا استحسَانٌ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تَثْبُتُ وَهُوَ القِيَاسُ،
وقال الشافعي في قول ضعيف، وأحمد في أصح الروايتين عنه: لا ولاية عنه؛ لأن الفسق يقدح في الشهادة، فكذا في الولاية.
وعن ابن عباس أنه قال: " لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل (١).
وقال بعض أصحابه: الأب والجد لا يليان مع الفسق، وغيرهما يلي؛ لأن غيرهما لا يزوج إلا بالإذن، فإن لم ينظرها هو نظرت هي لنفسها. كذا في شرح الوجيز (٢).
والكلام في فسق الولي كالكلام في الشاهد، وقد مر أنه ولي على نفسه وماله، فيلي على أولاده كالعدل، وليس شرط العقد موقوفا على العدالة.
قوله: (ولغير العصبات): سواء كانت العصبة من النسب، أو السبب كمولى العتاقة وعصبته، كما يجيء.
وفي الكافي والكنز: ولاية التزويج عند عدم العصبة النسبية والسببية: للأم، ثم للأخت لأب وأم، ثم للأخت لأب، ثم للأخ أو الأخت لأم، ثم أولادهم، ثم العمات، ثم الأخوال، ثم الخالات، ثم لبنات الأعمام، ثم لبنات العمات (٣)، وهذا عند أبي حنيفة وهو الاستحسان.
وعند محمد: لا تثبت. وبه قال الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦)، وهو القياس. وهكذا روى الحسن عن أبي حنيفة، والجمهور على أن أبا يوسف مع أبي حنيفة.