стр. 631
وَالسَّلَامُ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا» وَلَا مُتَمَسَّكَ لِمَالِكِ ﵀ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
جوابه: (ويخفي بها)، ولكنا نقول: عرف أبو حنيفة أن بعض الأئمة لا يأخذون قوله؛ لحرمة قول علي وابن مسعود، ففرع الجواب على قولهما كما فرع مسائل المزارعة على قول من يرى جوازها (١).
وفي مبسوط شيخ الإسلام: عن أبي حنيفة: أنه لا يقولها الإمام (٢)؛ لأن الإمام داع والمأموم مستمع، وإنما يؤمن المستمع لا الداعي.
والأصل فيه: قوله تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: ٨٩]، فموسى ﵇ يدعو وهارون ﵇ يُؤمن، فكذلك هاهنا. وأما قوله: (إذا أمن الإمام): سمى الإمام مُؤَمِّناً باعتبار التسبيب، والمسبب يجوز أن يسمى باسم المباشر، كما يقال: بني الأمير داره.
وفي الإيضاح: فإذا فرغ الإمام من الفاتحة قال: (آمين)؛ لما روي أنه ﵇ قال: «إذا أمَّنَ الإمامُ فأمنوا، فمَن وافق تأمينه الملائكة غفر له ما تقدم مِنْ ذَنبِهِ» (٣)، والمراد من الموافقة: الإخلاص والثقة بالله تعالى (٤).
وفي الكشاف: روي عن النبي ﵇ أنه قال: لقيني جبريل ﵇ عند فراغي منها آمين، وقال: أنه كالختم على الكتاب (٥) وليس من القرآن، بدليل أنه لم يُثبت في المصاحف (٦).
والمشهور عن أبي حنيفة وأصحابه: أنه يقولها الإمام ويخفيها، ثم السنة فيها إخفاء عندنا، وفي رواية عن مالك (٧)، والشافعي في الجديد، والأظهر عن