стр. 876
وَالسَّلَامُ، «لَوْ عَلِمَ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الوِزْرِ لَوَقَفَ أَرْبَعِينَ» وَإِنَّمَا يَأْثَمُ إِذَا مَرَّ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ عَلَى مَا قِيلَ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا
قوله: (لوقف أربعين) وفي مبسوط شيخ الإسلام (١): قال الراوي: لا أدري أربعين يوماً أو شهراً أو سنة.
وفي جامع الإسبيجابي: أربعين ساعة مكان شهر، والراوي أبو جهم الأنصاري.
وقيل: وقد جاء مفسرا في رواية مسلم أنه ﵇ قال: «وقف مِائَةَ عام خيرٌ له مِنْ أَنْ يَمُرَّ» (٢).
وفي مسند الدارقطني (٣) «أربعين خريفاً».
وروى كعب أنه ﵇ قال: «لَو عَلِمَ المار ماذا عَلَيْهِ لكان أن يَخسِفَ الله به الأرض خيراً لَهُ» (٤)، وإنما وضع المسألة في المرأة؛ لنفي قول أهل الظاهر، أو لأن الجهل فيه غالب، فالظاهر أنها تمر دون الرجل، ولكن في الحكم لا تفاوت بينهما.
قوله: (موضع سجوده): قال شيخ الإسلام: هذا إذا كان في الصحراء، أو في الجامع الذي له حكم الصحراء، فأما في المسجد؛ فالحد هو المسجد، إلا أن يكون بينه وبين المار إسطوانة وغيرها (٥).
وفي الكافي (٦): أو رجل قائم، أو قاعد ظهره إلى المصلى، ثم اختلفوا في الموضع الذي يكره فيه المرور؛ قيل: مقدر بثلاثة أذرع. وقيل: بخمسة. وقيل: بأربعين. وقيل: بموضع سجوده وقيل: بقدر صفين أو ثلاثة.