← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30187

منازل القرآن في الوقوف

ابن الأخشيذ

Полный текст (1 068 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وفيها (١): ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ [٨٣]. وفيها (٢): ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ﴾ [١١٤]. وفي لقمان: ﴿تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ [٣١]. وفي فاطر: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [٣]. وفي الطور: ﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ [٢٩]، فهذه [إحدى عشر] (٣) حرفًا (٤). واختلف في قوله: ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ [٥٧] في سورة: (والصافات)، فبعضهم يقولون مكتوبة بالهاء، وبعضهم يقولون [بالهاء] (٥)، والصحيح أنه بالهاء (٦). (ورحمت) بالتاء في سبعة أمكنة (٧): في البقرة: ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [٢١٨]. وفي الأعراف: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [٥٦]. وفي هود: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ﴾ [٧٣]. وفي مريم: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ [٢]. وفي الروم: ﴿فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ [٥٠].

стр. 72

وفي الزخرف: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ [٣٢]. وفيها (١): ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ [٣٢]. و ﴿امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾ [آل عمران: ٣٥] (٢). و ﴿امْرَأَتُ الْعَزِيزِ﴾ [يوسف: ٣٠] كلتاهما (٣). و ﴿امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ [القصص: ٩] فيهما (٤). ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ [التحريم: ١٠] (٥). وخمسة أحرف (٦): ﴿سُنَّتَ اللَّهِ﴾ [٨٥] في حم المؤمن. و ﴿سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ [٤٣]، و ﴿لِسُنَّتِ﴾ (٧) ثلاثة في فاطر. و ﴿سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾ [٣٨] في الأنفال. وخمسة أحرف (٨): ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: ١٣٧].

стр. 73

﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ [٣٣] كلتاهما من يونس (١)، وفي سورة الطول (٢). و ﴿فَنَجْعَل لَعْنَتَ اللَّهِ﴾ [٦١] (٣) في آل عمران. و ﴿أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ﴾ [٧] في النور. و ﴿وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ [٨] (٤) كلاهما في المجادلة (٥). و ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ [٤٣] (٦) في الدخان.

стр. 74

و ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [٨٩] (١) في الواقعة. فذلك أربعون حرفًا في المصاحف كلها بالتاء؛ لأجل الإضافة حملًا على الوصل والطرد، فهما أصول الواقفين على ما بينت إلا فيما اختلف فيه بين جمعه وتوحيده؛ لأن من جمعه لا يقف إلا على التاء فيه، وكان ذلك خارجًا مما نحن فيه. وقيل: بعض ذلك بالهاء في المصاحف، والأصح ما ذكرنا. فأما ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ [هود: ٨٦] (٢). و ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي﴾ [القصص: ٩] (٣) فإنهما كتبا في المصاحف القديمة بالهاء، وفي الجديدة ربما كتبت بالتاء (٤). وبعد هذه المواضع، كتبت ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: ٦٠] (٥). و ﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ [الأنفال: ٧] (٦). و ﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١١٩] (٧).

стр. 75

و ﴿يَاأَبَتِ﴾ [يوسف: ١] (١). و ﴿مَرْضَاتِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] (٢) بالتاء، وهي باب من المضاف أيضًا، بل عامتها لا تكاد ينفصل من الإضافة، ولكن أكثرهم يميلون فيها إلى الوقف على الكتاب. وكتبت من المفرد ﴿مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ [فصلت: ٤٧] (٣) بالتاء (٤). وكذلك ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩] (٥) غير أن من شدد أخرجه من الباب (٦)، ومن خففه فمنه بالاختلاف (٧).

стр. 76

وكذا ﴿هَيْهَاتَ﴾ [المؤمنون: ٣٦] (١) بالتاء (٢)، غير أن التاء مختلف فيها؛ في أنها أصل فلا تقلب، أو زائدة فتقلب (٣)، وهما أداتان في الأكثر (٤). وكذا ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾ [ص: ٣] (٥) أداة مكتوبة بالتاء (٦)، غير أنها قد تركبت بمنزلة تاء (ليست) في قول بعضهم فلا وقف عليها إذا إلا بالتاء، [وفي بعضهم] (٧) بمنزلة (شجرة، وبقرة) لتأنيث الأداة (٨)، فالوقف على ذلك مختلف [عليها] (٩)، وما جاوز ما ذكرت من المفرد والمضاف فمكتوبة بالهاء. فالحاصل: أن الوقف على ما كُتب بالهاء على الكتاب لا غير، وأن الوقف على ما كُتب بالتاء فعلى

стр. 77

اختلاف [تَذْكُرَهُ] (١)، وأن وصل الجميع بالتاء لا غير (٢). فصل وبعد هذه التاءات هاءات ربما يشتبه على الحادث بالمقلوبة (٣) وهي على ثلاثة أضرب: - هاء الأصل مثل: ﴿إِلَهٍ﴾ [المائدة: ٧٣]. - وهاء الضمير نحو: ﴿مَثْوَاهُ﴾ [يوسف: ٢١]. - وهاء الاستراحة (٤) وإليها الفصل في الفصل وهي في تسعة مواضع (٥): ﴿كِتَابِيَهْ﴾ (٦)، و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ (٧) أربعهن (٨)، و ﴿مَالِيَهْ﴾ (٩)، و ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ (١٠)، و ﴿مَا هِيَهْ﴾ (١١) وكذا ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ (١٢)، و ﴿اقْتَدِهْ﴾ (١٣).

стр. 78

فمن جعلها للاستراحة؛ فالفرق [بينهما] (١) وبين ما للتأنيث؛ أنها زيدت للسكت من غير أن [قلبت] (٢) من التاء (٣)، فهي لا يكون إلا ساكنة أو محذوفة في الوصل (٤). ومنهم من ألحق هاء الاستراحة نحو: (هوه، هيه، بمه، عمه) لفظًا في حال الوقف دون وصل وخط (٥)، وذلك من لغة النبي ﷺ في قوله لعبد الرحمن بن عوف: «مه، قال: تزوجت امرأة» (٦)، وذكر (٧).

стр. 79

وليس في ذلك مخالفة المصحف لمعنيين (١): أحدهما: أنها يجري مجرى حروف اللين لمناسبات [بينهما] (٢) وبين الألف سيما في هذه الحالة وهي: تجانسهما في المخرج، وتشاركهما في الهمس (٣)، وتشاكلهما في النطق هشاشة (٤)، ولأنهما لا يقعان إلا مفتوحًا ما قبلها، ولأنهما يمال لها ما قبلها كالألف من التأنيث خاصة (٥).

стр. 80

باب في معرفة [في] (١) مذاهب القراء المختارين في وقوفهم اعلم أن مذاهبهم فيه مما سمعنا من مشايخنا أن أبا عمرو [و] (٢) كان يراعي منه حسن الوقف، وعاصم (٣) يراعي حسن الابتداء كذا ذكر شيخنا أبو الفضل الرازي في جامع الوقوف (٤)، وذكر أبو الفضل الخزاعي بخلاف قوله (٥) في كتاب (الإبانة) أن أبا عمرو كان يطلب حسن الابتداء، وعاصم والكسائي يطلبان الوقف من حيث يتم الكلام (٦). واتفق القول في كتابهما أن حمزة وقف عند انقطاع النفس؛ لأن قراءته التحقيق والمد الطويل فلا يبلغ نفس القارئ إلى وقف التمام ولا إلى الوقف الكافي (٧). ووقف أهل مكة عند رؤوس الآي على قول شيخنا أبي الفضل الرازي ﵀ سوى في ثلاثة مواضع: أحدها: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧]. والثاني: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩]. والثالث: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣]، فإن عبد الله ابن كثير يقف عندهن (٨).

стр. 81

وكان نافع قيد الوقوف في مواضع شتى مع الرفاهية أيضًا في القُرآن (١)، والباقون من القراء يراعون تحسين الحالين- أعني من الوقف والابتداء - (٢) مع الرفاهية أيضًا.

стр. 82

باب أدب القارئ في وقوف القرآن اعلم أن أدب القارئ في حاليه بعد قراءته بترتل وتدبر أن يأتي بالوقوف واحدًا فواحدًا من غير إخلال به؛ فإن قطع وِرْدَه كان وقفه في آخر سورة، أو آخر قصة، أو آخر ءاية متفق على عدها مما لا يتصل بما قبله لفظًا ولا معنى (١)، فهذه أحسن الوقوف [و] (٢) انتهاء ثم يكون بعد ذلك استراحة في أثناء القراءات (٣) على وقف تام ثم على حسن ثم على كاف. وأما في وقوف البيان (٤): فإنه يوميء إليها إيماء واقف واصل. وإذا اجتمع وقفان وتساويا في الحسن فليقف في أيهما شاء، [فإن أحدهما] (٥) آخر الآية فليقصده، [فالوقف] (٦) للسنة (٧)، فإن أراد أن يأتي بهما معا فليخفف الوقف الأول [واستراح] (٨) في آخرها (٩).

стр. 83

وأما غرائب الوقف والنوادر؛ فالممنوع أن [لا] (١) توقف عليهن إذا وقعن في الصلاة، وإن وقع في غير الصلاة فلا بأس بعد أن تلاه في التلاوة، أو أسنده إلى أحد في [الوقف] (٢) الغرائب والنوادر على ما أشرط فيه، فإن وقف فليس له أن يتكلم فيه؛ لأن وقفه لا يحدث في القرآن شيئًا لكن كلامه بغير أثر بدعة، فإذا تعلق القارئ بإعراب فهو أخف من الأول الذي ذكرت فالاجتناب منه أيضًا خير (٣). فإن قرأ القارئ قراءة حدرًا (٤) للاستكثار والدراسة (٥) فليفعل ما شاء بعد ما أتى فيها من شروط الوقف؛ بل موضع الوقف للقراءة على المقرئ والتدبر والإفهام للمستمع.

стр. 84

بَابُ الِاتِّصالِ في الِاسْتِعاذَةِ بالتَّسْمِيَةِ والوقْفِ اعلم أن الانفصال في الوقف على الاستعاذة بالتسمية أولى من الاتصال بها؛ [إذا] (١) كان آخرها صفةً من صفات الشيطان، [أو ناو قبل أمامه] (٢). قلت: ومعنى هذا الكلام أن القارئ إذا أراد أن يقرأ بعد ذكر الشيطان أو قبل ذكره يقول: (إن الله هو السميع العليم)، وإن شاء القارئ وصل بها (٣)، والقطع (٤) أحسن وأفضل وأصح؛ لكي لا يقرنان (٥) اسم الله عَزَّوَجَلَّ باسم الشيطان اللعين (٦). * * *

стр. 85

باب الوقف على التَّسمية اعلم أن الوقف الحسن في آخر التسمية في أي حال كان؛ سواءً كان في الصلاة، أو في القرآن، أو في الكلام فهو الوقف الحسن عليها؛ لأنها كلام تام مفهوم (١)، وفي أوائل السور أحسن؛ سيما فيمن عدها آيةً في أول فاتحة [الكتاب] (٢) فإنه أحسن وأفضل للسنة. وعدها أهل مكة والكوفة (٣)، ومن لم يعد (٤) فالوقف أحسن أيضًا؛ لأن آخرها منقطع لما بعدها في المعنى. وأما فيما عدا الفاتحة فلم يعد القراء منها آيةً [آية] (٥)؛ بل عدوها بعض ءاية من سورة النمل (٦).

стр. 86

وقوفهم في سورة الفاتحة [١]- ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وقف تام (١)، ووقف بسنة أيضًا؛ لأن النبي ﷺ وقف عليها وعدها [بآية] (٢) في خنصره (٣)، [وفمن] (٤) عدها الوقوف أحسن، وهم أهل مكة والكوفة (٥). ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ حسن وليس بتمام؛ لأن ﴿الرَّحْمَنِ﴾ نعت الله، والنعت متعلق بالمنعوت فلا يحسن الابتداء به؛ لأنه جارٍ على ما قبله (٦)، والوقوف على ﴿الرَّحْمَنِ﴾ حسن غير تام (٧)؛ لأنه متعلق ﴿الرَّحِيمِ﴾، والوقوف على ﴿الرَّحِيمِ﴾ تام. ثم اعلم أن من وصل التسمية بـ ﴿الْحَمْدُ﴾ [٢] لم يُعرب الألف (٨) - أعني الحمد -[من أعربها] (٩) فقد لحن لا يجوز صلاته؛ لأنها ألف الوصل أبدًا كانت محذوفة في اللفظ في حال

стр. 87

الوصل فلم يعربها أحد، ومن أعربها في الوصل فقد زاد الحرف في الفاتحة؛ لأن إعرابها كانت بمنزلة الحرف عند العرب (١)، ومن زاد الحرف فيها فقد بطلت صلاته (٢). فالأولى والأحرى أن يوقف على التسمية لجهة الآية (٣) والسنة (٤)، ثم يبتدئ بـ ﴿الْحَمْدُ﴾ بفتح الألف (٥)، ومن وصل ﴿الرَّحِيمِ﴾ بـ ﴿الْحَمْدُ﴾ جعله على ضربين: أحدهما: بكسر الميم؛ لسكونها وسكون اللام بعدها، ويسقط الألف (٦).

стр. 88

والثاني: يلقي حركة الهمزة على الميم، فيفتح الميم (١). [٢]- ﴿الْحَمْدُ﴾ الوقف عليه قبيح؛ لأنه مرفوع باللام، والمرفوع متعلق بالرافع لا يستغني عنه (٢)، والوقف على ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ حسن وليس (٣) بتمام (٤)؛ لأن ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ نعت لله، والنعت متعلق بالمنعوت فلا يحسن الابتداء به؛ لأنه جارٍ على ما قبله (٥). والوقف على ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يحسن (٦) وليس بتمام؛ لأن ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [٣] نعتان لله والنعت متعلق بالمنعوت (٧). [٣]- والوقف على ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حسن وليس بتمام؛ لأن ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [٤] نعت لله (٨). [٤]- والوقف على ﴿مَالِكِ﴾ قبيح؛ لأنه مضاف إلى الـ ﴿يَوْمِ﴾ (٩)، والوقف على الـ ﴿يَوْمِ﴾ قبيح؛ لأنه مضاف إلى ﴿الدِّينِ﴾ (١٠).

стр. 89

والوقف على ﴿الدِّينِ﴾ تام (١)؛ لأن الكلام الذي بعده مستغنٍ عنه، إلا لمن قرأ (مالك يوم الدين) بالألف ونصب الكاف (٢) [الكاف] (٣) على معنى: الدعاء والنداء، يعني: يا مالك يوم الدين لك نعبد (٤)، فعلى هذه القراءة وقف سنة فقط (٥). [٥]- والوقف على ﴿إِيَّاكَ﴾ قبيح؛ لأنه منصوب بـ ﴿نَعْبُدُ﴾، والمنصوب مضطر إلى الناصب (٦)، والوقف على ﴿نَعْبُدُ﴾ حسن غير تام؛ لأن ما بعده معطوف عليه (٧)؛ إلا أن الحسن البصري (٨) يعده (٩)، والوقف على ﴿إِيَّاكَ﴾ الثاني قبيح؛ لأنه منصوب بـ ﴿نَسْتَعِينُ﴾ (١٠)، والوقف على ﴿نَسْتَعِينُ﴾ تام (١١)؛ لأن الكلام الذي بعده مستغنٍ عنه. [٦]- والوقف على ﴿اهْدِنَا﴾ قبيح؛ لأن ﴿الصِّرَاطَ﴾ منصوب به، والمنصوب متعلق

стр. 90

بالناصب (١)، والوقف على ﴿الصِّرَاطَ﴾ قبيح؛ لأن ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ نعته، والنعت متعلق بالمنعوت (٢)، والوقف على ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ حسن غير تام؛ لأن الـ ﴿صِرَاطَ﴾ [٧] الثاني مترجم (٣) عن ﴿الصِّرَاطَ﴾ الأول، والمترجم متعلق بالاسم الذي يترجم عنه (٤). [٧]- والوقف على ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ حسن وليس بتمام؛ لأن ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ خفض على النعت لـ ﴿الَّذِينَ﴾ (٥)، وقيل: يجوز أن يكون بدلًا من (الهاء والميم) من ﴿عَلَيْهِمْ﴾ (٦). وقال أبو الفضل الخزاعي: «﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وقف حسن على قراءة من قرأ (غيرَ) بفتح الراء على القطع من ﴿الَّذِينَ﴾، أو من الهاء والميم من ﴿عَلَيْهِمْ﴾» (٧). وهي قراءة [يروى] (٨) عن ابن كثير، وهي قراءة شاذة (٩)، و ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ أيضًا وقف سنة (١٠) [فمن] (١١) عدها وهم أهل المدينة والشام والبصرة (١٢). قال أبو بكر بن الأنباري: «﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ أعني: بنصب الراء على القطع من الهاء والميم من ﴿عَلَيْهِمْ﴾ ومن ﴿الَّذِينَ﴾، فلا يحسن الوقف ولا يتم على هذه القراءة على قوله: ﴿غَيْرِ

стр. 91

الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾؛ لأن المقطوع متعلق بالذي قطع منه» (١). قال الأخفش (٢): «﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ منصوب على الاستثناء» (٣). كأنه قال: (إلا المغضوب عليهم) فلا يحسن الوقف أيضًا على قوله: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ (٤). والوقف على ﴿غَيْرِ﴾ قبيح؛ لأنها مضافة إلى ﴿الْمَغْضُوبِ﴾ (٥)، والوقف على ﴿الْمَغْضُوبِ﴾ قبيح؛ لأن ﴿عَلَيْهِمْ﴾ في موضع رفع بـ ﴿الْمَغْضُوبِ﴾ وهي اسم ما لم يسم فاعله، فالمرفوع متعلق بالرافع (٦)، والوقف على ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ حسن غير تام؛ لأن ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ نسق على ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ (٧)، والوقف على ﴿وَلَا﴾ قبيح؛ لأنها حرف نسق (٨). والوقف على ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ تام (٩)؛ لأنها منقطعة مما بعدها (١٠)، فالانفصال منها أولى

стр. 92

وأحرى من اتصالها بها (١)؛ ليكون الفرق بين نص التنزيل ودعاء الترغيب (٢). فمن [اتصل (آمين) ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾] (٣) فليُعرب نونها (٤)، ومن لم يُعرب نون ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ في الوصل فقد لحن؛ فلا يجوز صلاته في قول بعض أصحابنا (٥)، وقيل: يجوز الصلاة إذا لم يعربها؛ لأنه ليس عليه أكثر مما يقرأ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ لأنها فريضة (٦)، وقراءة (آمين) سنة (٧). ثم اختلفوا في معنى (آمين): فقال قوم معناه: اللهم استجب دعاء (٨)، وقيل: هو اسم من أسماء الله تعالى (٩). فالمذكور في الفاتحة وقف التمام أربعة على عدد الكوفة: أحدها: ﴿الرَّحِيمِ﴾ الأول [تسمية] (١٠). والثاني: ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾. والثالث: ﴿نَسْتَعِينُ﴾. والرابع: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١١).

стр. 93

واختلاف عدد آيات الفاتحة (١) ثلاث آيات: ﴿الرَّحِيمِ﴾ الأول، و ﴿نَعْبُدُ﴾، و ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ لم يعدهن [الحسن] (٢) الجعفي (٣)، فعلى عدده الفاتحة ست آيات، وعلى قول الجماعة سبع آيات، وهو المشهور الصحيح (٤). وقوفهم في سورة البقرة [١]- ﴿الم﴾ وقف (٥) أبو حاتم على ألف ولام وميم، وكذا قراءة أبي جعفر (٦)، وقف الأخفش على أيهن شاء على نية التمام (٧).

стр. 94

﴿الم﴾ وقف كاف (١) وعند أبي بكر حسن على أحد قوليه (٢). وقال أبو علي الضرير القزويني المقرئ (٣): «﴿الم﴾ وقف صالح على مذهب من يجعل هذه الحروف [حروف] (٤) للهجاء (٥)، ويجعل ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [٢] مبتدأ (٦)، وكذلك على مذهب من يقدر ﴿الم﴾ أنا الله أعلم (٧)، وأما على مذهب من يجعل ﴿الم﴾ قسم (٨) فلا يجوز الوقف عليه؛ لأن القسم يحتاج إلى الجواب، والقسم ليس بمختار» (٩). [وفمن] (١٠) عده آية أحسن وهو الكوفي (١١).

стр. 95

[٢]- ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ﴾ قال أبو بكر الهمذاني (١): «على معنى: لا شك ولا يرتاب على الأمر» (٢). وهو أحد تأويل أبو بكر (٣) وتمام عند الأخفش في كتاب أبي حفص (٤)، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ صالح كاف. قلت: أكفى لمن قال: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ جواب القسم، والقسم ﴿الم﴾ أقسم الله تعالى به، وهذا قول أبي [الجوزاء] (٥).

стр. 96

قال أبو بكر: «وقف حسن إذا رفعت ﴿هُدًى﴾ كأنك قلت: هو هدى» (١). وقيل: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ تام؛ لأنه خبر الابتداء، و ﴿هُدًى﴾ مرفوع بالاستئناف، أي: هو هدى (٢). ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ لا يحسن الوقف عليه [فمن] (٣) قال: ﴿الَّذِينَ﴾ [٣] في موضع خفض على النعت ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أو جعله في موضع النصب على المدح ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤). قال الأخفش: «يجوز أن يرفع ﴿الَّذِينَ﴾ على المدح أيضًا كأنك قلت: هم الذين يؤمنون» (٥). ولا يتم الوقف أيضًا دونه لتعلق النعت بالمنعوت والمدح بالممدوح (٦). قال: «فإن رفعت ﴿الَّذِينَ﴾ غير متعلق بهم» (٧) (٨). [٣]- ﴿يُنْفِقُونَ﴾ حسن، وهو رأس آية (٩) غير تام؛ لأن ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ [٤] نسق عليه (١٠).

стр. 97

[٤]- ﴿يُوقِنُونَ﴾ كاف في قول الأخفش (١)، وهو رأس آية. وقال أبو بكر: «حسن وليس بتمام؛ لأن ﴿أُولَئِكَ﴾ [٥] متعلق به من جهة المعنى» (٢). قال أبو جعفر النحاس النحوي: «﴿أُولَئِكَ﴾ ابتداء، وخبره ﴿عَلَى هُدًى﴾» (٣). قال أبو الفضل الخزاعي: «فعلى هذا المذهب ﴿يُوقِنُونَ﴾ تام» (٤). قال [الفراء] (٥): «[﴿أُولَئِكَ﴾] رفع بالابتداء ثان، ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ خبر الثاني، والثاني خبر الأول» (٦). قال أبو الفضل الخزاعي: «فعلى هذا المذهب ﴿رَبِّهِمْ﴾ تام» (٧). قال [الفراء] (٨): «يجوز أن يكون ﴿هُمْ﴾ زائدة يسميها البصريون فاصلة، ويسميها الكوفيون عمادًا» (٩)، قال الرازي: «﴿وَأُولَئِكَ﴾ هاهنا (واو) الاستئناف لا العطف». قلتُ: فعلى هذا المذهب ﴿عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ تام.

стр. 98

[٥]- ﴿عَلَى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ حسن كاف (١)، ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ تام عند أبي حاتم (٢) [وأبوا] (٣) بكر (٤). [٦]- ﴿أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ﴾ قيل: وقف في كتاب الرازي، والصحيح الوصل. ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ فيمن جعل ﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ [٧] على معنى: قد ختم الله، ومن جعله على النسق وتعلق بالأول في المعنى (٥)، وهذا قول الرازي. قلتُ: فالوصل به أجود وأوضح لوفاق تلاوتي على المشايخ، وهو وقف حسن كاف (٦). [٧]- ﴿وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ حسن كاف (٧) [فمن] (٨) رفع ﴿غِشَاوَةٌ﴾ وتمام عند يعقوب (٩) وأحمد (١٠) ومحمد (١١)، ومن نصبه وقف أيضًا بإضمار فعل على معنى: (ختم عليها غشاوة) (١٢)،

стр. 99

وإن نصبت (غشاوة) فالوقف عليها دون غيرها (١) كذا ذكر شيخنا الرازي في كتابه، وعلى الـ ﴿غِشَاوَةٌ﴾ حسن أيضًا (٢). وقال أبو الفضل الخزاعي: «من نصب ﴿غِشَاوَةً﴾ لا يتم الوقف ﴿عَلَى سَمْعِهِمْ﴾؛ لأن ما بعده منسوق عليه، ومن رفعه جعله ابتداء» (٣). والنصب قراءة المفضل (٤) عن عاصم (٥)، ﴿عَظِيمٌ﴾ تام (٦).

стр. 100

[٨]- ﴿وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ حسن في كتاب منصور العراقي (١)، ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ كاف (٢) وتمام عند أبي القاسم (٣) وهو حسن غير تام (٤)؛ لأن ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ [٩] في موضع نصب على الحال من ﴿هُمْ﴾ كأنه قال: مخادعين الله (٥). واستحسان أبي بكر في الوصال (٦) بهذه الآية وفاق تلاوتي على المشايخ. [٩]- ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ حسن كاف (٧)، [وفمن] (٨) قرأ ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ بغير ألف (٩) أحسن (١٠)، ﴿إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾ حسن (١١)، ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ حسن عند أبي بكر (١٢) وتمام عند الأخفش وأبي حاتم (١٣)، ووصلت بها في تلاوتي على المشيخة.

стр. 101

[١٠]- ﴿مَرَضٌ﴾ حسن (١)، ﴿مَرَضًا﴾ مثله (٢)، ﴿أَلِيمٌ﴾ وقف سنة؛ [فمن] (٣) عدها وهو [الشامي] (٤)، ﴿يَكْذِبُونَ﴾ آية، حسن عند [أبو بكر] (٥) وعند غيرهما تام (٦). [١١]- ﴿مُصْلِحُونَ﴾ حسن كاف (٧)، وفيمن عدها أحسن وهو الشامي (٨). [١٢]- ﴿الْمُفْسِدُونَ﴾ حسن (٩)، ﴿لَا يَشْعُرُونَ﴾ كاف (١٠). [١٣]- ﴿آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ كافيان (١١)، ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ حسن كاف (١٢). [١٤]- ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ وقف [وفق] (١٣) الرازي (١٤)، ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ حسن (١٥) كاف عن يعقوب (١٦).

стр. 102

قال أبو حاتم: «لا أحب أن أقف عليه حتى أصل بما بعده، وكذلك لا أحب استئناف ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤]» (١). [وأنكره] (٢) ابن الأنباري الوصل به، وقال: «﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ حسن؛ لأن ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [١٥] على معنى: يُجهّلُهم ويُخطّئُ فعلَهم كما يقول: إن [إن] (٣) فلانًا يستهزئ به اليوم؛ إذا فعل فعلًا عابه الناس وأنكروه عليه وكان عيب الناس عليه بمنزلة الاستهزاء به» (٤). [١٥]-[﴿يَعْمَهُونَ﴾] (٥) [حسن] (٦) حسن كاف (٧) [١٦]- ﴿بِالْهُدَى﴾ وقف الرازي (٨)، ﴿مُهْتَدِينَ﴾ حسن (٩) وتمام عند أبي حاتم (١٠) و [أبوا بكروم] (١١).

стр. 103

[١٧]- ﴿اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ وقف أبو الفضل الخزاعي (١)، وقال: «ولا أجيز إلا المضطر» (٢)، ﴿مَا حَوْلَهُ﴾ ليس بوقف؛ لأن بعده جواب الخبر (٣). ﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾ حسن كاف (٤). وقال أبو حاتم: «وقف صالح» (٥). فمن قرأ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [١٨] مرفوعات أحسن وهي قراءة العامة المشهورة، ومن نصبهن على معنى: تركهم غير مبصرين صمًّا وبكمًا وعميًا (٦) فالوصل أفضل وأحسن (٧)، وهي قراءة زيد بن علي (٨) فيما رأيت، وهي شاذة (٩).

стр. 104

[١٨]- ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ الأخفش على كلمة منهن (١) على نية التمام؛ لأن عند كل كلمة خبر مستأنف كأنه (هم صم، هم بكم، هم عمي) (٢)، ﴿عُمْيٌ﴾ وقف أحمد (٣) فيما روى عنه محمد بن يحيى القُطَعِي (٤)، ﴿لَا يَرْجِعُونَ﴾ حسن كاف (٥). ولا أحب أنا أن يوقف [على ﴿أَوْ﴾] (٦)؛ لأنه متصل بما قبله (٧). [١٩]- ﴿وَبَرْقٌ﴾ حسن في كتاب منصور العراقي (٨)، ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ كاف (٩). وقال الأخفش: «تمام» (١٠). قال [أبي حاتم] (١١): «صالح» (١٢). ﴿بِالْكَافِرِينَ﴾ حسن كاف (١٣). [٢٠]- ﴿يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ وقف الرازي (١٤)، ﴿مَشَوْا فِيهِ﴾ حسن في كتاب منصور العراقي (١٥).

стр. 105

قلت: ولا أحب أن أقف عليه؛ لأن [بعده] (١) متعلق به (٢). ﴿قَامُوا﴾ حسن كاف (٣) وتم الكلام لأبي عبد الله (٤)، و ﴿أَبْصَارِهِمْ﴾ كاف (٥)، ﴿قَدِيرٌ﴾ تام (٦). وروي عن أبي الفضل الرازي أنه قال: «قال مجاهد (٧): يعني إلى رأس ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [٥]، وآيتان في نعت الكافرين يعني إلى رأس ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [٧]، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين يعني إلى رأس عشرين آية وهي قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [٢١] (٨)». والمراد في كلام مجاهد أي: عنده ليس ما في العشرين وقف التمام إلا في هذه الثلاثة المواضع (٩).

стр. 106

[٢١]- ﴿تَتَّقُونَ﴾ قال أبو بكر: «حسن غير تمام؛ [لأنه] (١) ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ﴾ [٢٢] نعت للرب جل وعلا» (٢). [٢٢]- ﴿بِنَاءً﴾ حسن (٣) مفهوم (٤)، ﴿رِزْقًا لَكُمْ﴾ كاف (٥)، ﴿تَعْلَمُونَ﴾ تام (٦). [٢٣]- ﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾ تام عند الأخفش، قال: «وإن شئت تقف على ﴿صَادِقِينَ﴾» (٧). قلت: ومن جوز في هذه الآية التقديم والتأخير على أن معنى ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم﴾ يعني: واستعينوا بشهدائكم من دون الله إن كنتم صادقين في مقالكم أن محمدًا ﵊ يقول ذلك من تلقاء نفسه، ولن تفعلوا ولن تقدروا أن تجيبوا بمثله فاتقوا النار (٨)؛ فعلى هذا التفسير لا يتم الوقف ولا يحسن على ﴿صَادِقِينَ﴾ (٩). [٢٤]- ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ﴾ قيل: الوقف في كتاب الرازي (١٠)، ﴿وَالْحِجَارَةُ﴾ يجوز الوقف عليه [فمن] (١١) جعل ﴿أُعِدَّتْ﴾ في معنى: الحال (١٢).

стр. 107

قلت: ذكر شيخنا الرازي في كتابه في خلال الوقوف: (ويراقبه)، فمراده بذلك: أن يكون الوقفان إذا اجتمعا وكان موضع أحدهما قريبًا إلى قرينه؛ فإذا وقف الواقف على أيهما كان؛ لم يقف على الآخر (١)، ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ تام (٢). [٢٥]- ﴿أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ قيل: الوقف عليه. قال أبو بكر: «﴿جَنَّاتٍ﴾ وقف قبيح؛ لأن ﴿تَجْرِي﴾ صلته» (٣). ﴿مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ حسن كاف (٤)، ﴿رِزْقًا﴾ ليس [الوقف] (٥)؛ لأن جواب الخبر بعده (٦)، ﴿رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ وقف الرازي، ﴿مُتَشَابِهًا﴾ حسن (٧)، ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ حسن (٨)، ﴿خَالِدُونَ﴾ تام (٩).

стр. 108

[٢٦]-[﴿بَعُوضَةً﴾] (١) أحمد على معنى: أن ﴿مَا﴾ تأكيدًا (٢)؛ كأنك قلت: مثلًا بعوضة (٣)، وإن قلت: ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾ فمستقيم؛ لأنك أردت: (فالذي فوقها) فأدخلت الفاء للعطف (٤). وقال نصير (٥): «وقف حسن لمن نصب ﴿بَعُوضَةً﴾، ويجعل ﴿مَا﴾ صلة» (٦). قال: «ولا يجوز أن يوقف على ما دون ﴿مَا﴾؛ لأن الصلات لا يوقف دونها» (٧). ومن قرأ بالرفع (٨) يحسن الوقف على ﴿مَثَلًا﴾؛ لأن ﴿مَا﴾ بمعنى: (الذي) أي: ما هو بعوضة (٩)، ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾ حسن عند [أبوا بكر] (١٠) وتم الكلام لأبي حاتم (١١)، ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ كاف (١٢)، ﴿بِهَذَا مَثَلًا﴾ كاف (١٣)، ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ كاف (١٤)، فمن وقف هاهنا تأول أن

стр. 109

الله أخبر هذا الكلام عن الكفار (١)، ومن تأول أن الله أخبر عن نفسه لم يقف ﴿كَثِيرًا﴾ (٢). قوله: ﴿إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ لا يوقف عليه؛ لأن ﴿الَّذِينَ﴾ [٢٧]، نعت لـ ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ وهو في موضع النصب (٣)، ومن وقف عليه جعل ﴿الَّذِينَ﴾ في موضع الرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف أي: هم الذين (٤)، والصحيح القول الأول. ومن جعل ﴿الَّذِينَ﴾ خبر الابتداء؛ فالوقف على ﴿هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [٢٧] (٥)، ومن جعل ﴿الَّذِينَ﴾ نعتا لـ ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ فالوقف على قوله: ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ حسن صالح (٦). [٢٨]- ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ وليس بتمام؛ لأنه حال، كأنه قال: تكفرون بالله وهذا حالكم يعني كنتم لا شيء (٧)، ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ وقف أبو حاتم (٨) والأخفش (٩)، ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ كاف (١٠)، ﴿تُرْجَعُونَ﴾ تام (١١).

стр. 110

[٢٩]- ﴿جَمِيعًا﴾ حسن (١)، ﴿سَمَاوَاتٍ﴾ كاف (٢)، ﴿شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ تام (٣). [٣٠]- ﴿خَلِيفَةً﴾ عند الأخفش (٤)، ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ كاف (٥)، ﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ تام (٦). [٣١]- ﴿عَلَى الْمَلَائِكَةِ﴾ ليس بوقف؛ [لأنه] (٧) جواب الخبر بعده (٨)، ﴿صَادِقِينَ﴾ كاف (٩). قال أبو بكر: «كاف غير تام؛ لأن ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ [٣٢] جواب من الملائكة لسؤال الله إياهم» (١٠). قال الأخفش: «وقف التمام من قوله: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ﴾ إلى تمام القصة» (١١). وقال أبو حاتم: «كاف من ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ﴾ إلى عند رأس كل ءاية، إلى قوله: ﴿مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ [٣٦]» (١٢).
следующие страницы →