стр. 666
الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين، وإن (١) لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش، فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة».
وعدل إلى الحديبية (٢) ولا ماء بها، فأخرج سهما من كنانته، فغرزه في قليب بها، فجاش بالرواء حتى ضرب الناس عنه بعطن (٣)، ونزل ناجية (٤) بها يميح الماء، فأقبلت جارية من الأنصار بدلوها، وارتجزت تقول:
يأيها المائح دلوي دونكما … إني رأيت الناس يحمدونكا
(يثنون خيرًا ويمجدونكا (٥))
(الرجز)
فجعل ناجية يميح الماء ويرتجز، وهو يقول:
قد علمت جارية يمانيه … أني أنا المائح واسمى ناجيه
وطعنة ذات رشاش واهيه … طعنتها عند صدور العاديه
(الرجز)