← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 30189

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية

ابن فضل الله العمري

Полный текст (9 417 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

ومنه قوله (١): [من المتقارب] وفي عَطْفَةِ الصُّدْغِ خالٌ له … كما أخَذَ الصولجان الكُرَه ومنه قوله (٢): [من الخفيف] سَقَى الجزيرة ذاتَ الظِّلِّ والشَّجَرِ … فَدَيْرَ عَبْدُونَ هَطَالٌ مِنَ المَطَرِ فَطَالَما نبهتني للصَّبُوح بها … في غُرَّةِ الفجرِ والعُصفورُ لمْ يَطِرِ أصواتُ رُهبانِ دَيْرٍ في صَلَاتِهِمُ … سُودُ المَدارعِ نَجَّارِينَ في السَّحَرِ مُزنّرين على الأوساط قدْ جَمَعوا … على الرؤوس أكاليلًا مِنَ الشَّعَرِ كم فيهم [من] مليح الدَّلِّ مُكتحل … بالسِّحرِ يَكسرُ جَفنيه على حَوَرِ لاحظته بالهوى حتى استقاد لهُ … طَوعًا وأسلفني الميعاد بالنظر فقمت أفرش خدي في الطريق لهُ … ذُلًا وأسحب أذيالي على الأثر وكان ما كان مما لستُ أذكرُهُ … فُظُنَّ خَيرًا ولا تسألْ عَنِ الخَبَرِ ومنه قوله (٣): [من الطويل] له شافع في القلبِ مَعْ كلِّ زَلَّةٍ … فليس بمحتاج الذنوب إلى العُذْرِ يُناجِيني الإخلافُ مِنْ تحتِ مَطْلِهِ … فَتَخْتصِمُ الآمال واليأس في صدري ومنه قوله (٤): [من الطويل] ولما لحقنا الطاعنين وأرقلتْ … جِمالٌ بنا تشكو الكلالَ ونُوقُ أَشَرْنَ على خَوفٍ بأغصانِ فِضَّةٍ … مُقَوَّمَةٍ أثمارهنَّ عَقِيقُ سلامًا كإسقاط الندى تحتَ ليلهِ … سَرَى حين لم يُعلم إليه طريق وشكوى لو أنَّ الدمع لمْ يطْفِ حَرَّها … تولّدَ منها بينهنَّ حَريق ومنه قوله (٥): [من الطويل] ألا لا أرى كالدارِ إذْ نحنُ جِيرَةٌ … تُسافِرُ فيما بينَنا الكتبُ والرُّسْلُ بسر أحاديث عذاب لو أنها … جَنَى النحل لم تلفظ حلاوتها النَّحْلُ ومنه قوله، وتروى لغيره (٦): [من الوافر] نَضَتْ عنها القميص لصبّ ماءِ … فوردَ خَدَّها فَرْطُ الحَياءِ

стр. 2312

فلمَّا أَنْ قَضَتْ وَطَرًا وهَمَّتْ … على عَجَل لتأخُذَ بالرداء رأت شَخْصَ الرقيب على تَدَانٍ … فأسلبت الظلام على الضّياءِ فغاب الصبح منها تحتَ ليل … وظل الماء يقطرُ فوق ماء ومنه قوله (١): [من الطويل] فيا رُبَّ يوم لا يُوارِي نُجُومَهُ … مددتُ إلى المظلوم فيه يد النصر فسبحان ربي ما لقوم أرى لهم … كوامن أضغان كواكبها تسري إذا ما اجتمعنا في النَّديّ تضاءلوا … كما خفيت مرمى الكواكب في الفجر ومنه قوله (٢): [من الخفيف] قدْ تَرَدَّيتُ بالمكارم … ... وكَفَتْني نفسي من الافتخار أخزن الغيظ في قلوبِ الأعادي … وأُحِلُّ العَدُوَّ دار الصغارِ أنا جيش إذا غدوتُ وَحيدًا … ووحيدٌ في الجَحْفَلِ الجَرَّار ومنه قوله (٣): [من الطويل] سلي إذا ما الحرب ثارت بأهلها … ولم يكُ فيها للجبانِ قَرَارُ وقام لها الأبطال بالبيض والقَنا … وهَبَّتْ رياح الآخرينَ فَطَارُوا إذا شئتُ أَوْقَرْتُ البلاد حَوَافِرًا … وَسَالتْ ورائي هاشم ونزار [ومنه قوله (٤): [من الطويل] لنا عَزْمَةٌ صَمَّاءُ لا تقبلُ الرُّقَى … تَبيتُ أنُوفُ الحاسدين على رغم وإنا لنعطي الحقَّ مِنْ غيرِ حاكم … علينا ولو شئنا لنمنا على الظُّلْمِ] ومنه قوله (٥): [من الكامل] كم فتنة لاقيت فيها فُرصةً … فَحَسَمْتَها ووَثَبْتَ قبلَ وُثُوبِها أسد الفوارس في الوقائع لا تَطَا … إلا على الأقران يومَ حُروبها راعيت جانبها بلحظ حازم … فَطِنٍ بعقرَبِ عِلَّةٍ ودبيبها بعزائم أغمدتها في صمته … لا يكشف الأوهام ستر عيوبها ولرب سمع قَدْ قَرَعْتَ بحُجَّةِ … هنَّبتَها مِنْ شكّها وعُيوبها

стр. 2313

أثنى عليها بالصَّوابِ حَسُودُها … وقَضَى عليها خصمها بوجوبها أعطى لها التوفيق مِنْ قَسَمَاتِهِ … بيضاءَ ساطعةً لِمَنْ يَسري بها ومنه قوله (١): [من المديد] جُمِعَ الحَقُّ لنا في إمام … قَتَلَ البُخْل وأحيا السماحا إنْ عَفَا لَمْ يُلْغِ للهِ حقًّا … أو سطا لم يخش فينا جناحا وله مِنْ رأيهِ عَزَماتٌ … وَصَلَ اللهُ بهنَّ النجاحا ومنه قوله (٢): [من الكامل] هُوَ كالسماء على الأنام فحَيْثُ ما … كنتم رمتكُم لَعْنَةٌ عَنْ حَالِقٍ لا تحسبوا اليوم الجديد كأمسِكُمْ … أينَ الصباح من الظلام الغاسق فَطَنَ الصنائع بالوفاء وأهلِهِ … وسيوفُهُ يعرفن كل منافق ومنه قوله (٣): [من الطويل] جفوني وراموا موضعي فساءهم … قصورُهُمُ عنِّي وأني معَ النَّسْرِ تميل صروف الدهر حيث أُمِيلُها … وأقسمها حالين بالنهي والأمر ومنه قوله (٤): [من البسيط] تَمْرِي أنامله الدنيا لصاحبها … ونصلُهُ مِنْ عِدَاهُ قاطَرُ دامي كالسهم يبعثه الرامي فصفحتُهُ … تَلقي الرَّدَى دونَهُ والصَّيْدُ للرامي مُستقيظ لا يَفُلُّ الشَّكُ عَزْمَتَهُ … كأَنَّ أوَهامَهُ أَنصار أقوام لا يشتكي الدهر إن خَطْبٌ أَلمَّ بِهِ … إلا إلى صَعَدةٍ أو حَدٌ صَمصام ومنه قوله (٥): [من الطويل] قَدَحْتُمْ زِنادَ الحرب أولَ مَرَّةٍ … لنا وخَلَعُتم بنا رِبْقَةَ العَهْدِ وفاخرتُم قومًا بهم فاز قِدْحُكُمْ … وهم علموكم في الملا حنوة المَجْدِ فلذنا بركنِ الصَّبرِ وانتصفت لنا … صوارم تعدينا إذ قَلَّ مَنْ يعدي ومنه قوله (٦): [من الطويل] ولما تلاقينا وهُزَّتْ رماحُنا … وجُرِّدَ منها كُلُّ أبيض باتر

стр. 2314

رأوا مَعشَرًا لا يُبْصِرُ المَوتَ غيرُهُمْ … فما يَرِحُوا إِلَّا بِرَجْمِ الحَوافِرِ ومنه قوله (١): [من الكامل] يا مَنْ يَدُس لي العداوة صنعته … أرسيت لي فاصبر على الإدلاج فتح العدا باب المكيدة والأذَى … فَاعْجَبْ لِخَراجِ لها وَلاج أنا كالمَنيَّةِ سُقمُها قُدَّامَها … طُورًا، وطورًا تبتدى فتفاجي ومنه قوله (٢): [من الطويل] إذا أظلمت آراءُ قَومِ رماهم … برأي يُجْلِّي الخَطْبَ والخَطْبُ مُظْلِمُ ويرعى صواب القول منه بفكرة … إذا جمعت أَقطارُهُ نَطَقَ الفَمُ لهُ كَرَمٌ مِنْ نفسه وعطائِهِ … وبعضُ عطاءِ المُفْضِلِينَ تَكَرُّمُ إذا ما جَنَى الجاني وإنْ جَلَّ جُرْمُهُ … فَغُفْرانُهُ في سُخطِهِ يتحكَّمُ ومنه قوله (٣): [من الطويل] أبا حسن ثَبَّتَ آراءَ وَطْأتي … وأدركتني في المُعضلاتِ الهَزاهِزِ وألبستني درعًا عليَّ حَصينةً … فناديتُ صَرْفَ الدهرِ هلْ مِنْ مُبارِزِ؟ ومنه قوله: [من الكامل] (٤) أبت الحوادث أنْ يَدوم بقاء … أو أنْ يَرُدَّ قضاءهنَّ قضاء تغدو فتفترس النفوس كأَنَّها … أُسْدٌ تَوَثَّبُ في السَّوام ضراء والدهر أهوج عاثر بخطامِهِ … عَسْرُ الخليقة هادم بناء ومنه قوله (٥): [من الطويل] وغرس مِنَ الأحبابِ غُيِّبَ فِي الثَّرَى … وأسقَتْهُ أَجفاني بسح وقاطر فأثمر هَمًّا لا يَبيدُ وحَسْرَةً … لقلبي تجنيها بأيدي الخواطر ومنه قوله (٦): [من الكامل] ما قَر في أيدي قوابله … حتى أُذيق الصاب بالعسل والدهر لا يُبقي على أَحَدٍ … والمَوتُ هجام على الأَجَلِ ومنه قوله (٧): [من المتقارب]

стр. 2315

وإنْ فُرْصَةٌ أمكنتْ في العَدُّ … وفَلا تُبْدِ فِعْلَكِ إلا بها فإنْ لم تَلِجٌ بابَها مُسرعًا … أتاك عدوك من بابها ومنه قوله (١): [من البسيط] أشكو إلى الله أحداثًا مِنَ الزمنِ … بَرَيْنَ جِسمي بَرْيَ القِدْح بالسَّفَنِ وكِلْنَ بي دُونَ خلق الله كلّهم … فليتني لم أر الدنيا ولم ترني يا نفس صبرًا وإلا فأهلكي جَزَعًا … إنَّ الزمان على ما تكرهين بني تلفتي وسلي هذا وذاك وذا … بأنهم لمْ يَخِسْ دَهْرٌ وَلَمْ يَخُنِ لا تحسبي أنعُما سَرَّتْكِ صحتها … إلا مفاتيح أبواب مِنَ الحَزَنِ ما المرء إلا كعبد السوء يضربه … سوط الزمان ولا يمشي على السَّنَنِ ومنه قوله (٢): [من الطويل] مَضَى عَجَبي مِنْ كُلِّ شيء رأيتُهُ … وبانت بعيني الأمور اللوابس فإني رأيتُ الدهر في كلِّ ساعَةٍ … يَسيرُ بنفس المرء والمرء جالس وتقتاده الآجال حتى تحطّهُ … إلى تُربةٍ فيها لهنَّ فَرائس وأصدعُ شَكّي باليقين وإنني … لنفسي على بعض المساءة حابس ومنه قوله (٣): [من مجزوء الرمل] إنَّما شَيَّبَ الفَتى … ناصح إنْ فَلا ما على الناصح أَنْ … يَنتهي مَنْ جَهلا ومنه قوله (٤): [من الطويل] رأت أقحوان الشيب لاح وآذنت … ملاحات أيام الصبا بوَدَاعِ [فقالت]: مَحاكَ الدهرُ مِنْ صِبْغِة الصِّبا … وكنتَ مِنَ الفتيان خير متاع ومنه قوله (٥): [من الكامل] لا تَقْصُرَنَّ عَنِ الشبابِ وطيبه … ونَفاقِ رُتبته على الأحباب وأعمره باللذاتِ ما صَلَحَتْ لَهُ … فإِذا مَضَى لَمْ تَبْكِ فَقْدَ شَبابِ هذا الذي يبكي الشباب وطيبَهُ … أبدًا ويَرْقَعُ شيبه بخضاب لو كان أعطى نفسَهُ لذَّاتِها … لتَفَرَّغت بعد الصبا لمتاب

стр. 2316

ومنه قوله (١): [من المتقارب] تَفَقَّدْ مَساقِطَ لَحْظِ المُريبِ … فإِنَّ العُيونَ وُجوهُ القُلوبِ وطالِعْ بَوادِرَهُ في الكلام … فإنَّكَ تجني ثِمارَ الغُيُوبِ ومنه قوله (٢): [من مجزوء الكامل] خَلِّ الذُّنُوبَ كَبيرَها … وصغيرَها فهو التُّقى كُنْ مِثلَ ماشٍ فوق … أرضِ الشَّوكِ يَحْذَرُ ما يَرَى لا تَحْقِرَنَّ صغيرةً … إنَّ الجبالَ مِنَ الحَصَى ومنه قوله (٣): [من الطويل] وكيفَ التَّصابي بعدما ذهبَ الصِّبا … وقد مَلَّ مِقْرَاضُ عتابَ مَشِيبي حَلَتْ مِنْ طُرُوقي كِلَّةٌ وحِجَالُها … ونامتْ كِلابُ الحَيَّ بعدَ هُبُوبِ ومنه قوله (٤): [من الوافر] وإن لم يكنِ المشيبُ طَرًَا عَلَينا … وأودى بالبشاشةِ والشَّبَابِ فإني لا أُعَذِّبُهُ بشيءٍ … أَشدَّ عليهِ مِنْ نَتنِ الخِضَاب رأيتُ الشيبَ والحنَّا عَذَابًا … فسلَّطتُ العَذابَ على العَذابِ ومنه قوله (٥): [من السريع] سابقْ إلى مالِكَ وُرَّاثَهُ … ما المرء في الدنيا بلبَّات كم صامت يخنق أكياسَهُ … قَدْ صاحَ في ميزانِ ميراث ومنه قوله (٦): [من البسيط] وعاقد فوق أموال تجمعُها … قد أصبحت بعدَهُ مَحْلُولةَ العُقَدِ ومُبْرِمٍ أَمره والدهرُ ينقُضُهُ … هَلْ غالب الدهر يا للناسِ مِنْ أَحَدِ وقوله في ضد هذا (٧): [من السريع] يا ربَّ جُودٍ جَرَّ فقر امرئ … فقامَ للناسِ مقامَ الذَّليل فاشدد عُرى مالِكَ واستبقِهِ … فالبخلُ خيرُ مِنْ سُؤال البخيل قوله (٨): [من مخلع البسيط]

стр. 2317

لم أخضب الشيب للغَوَاني … أَرَجُو به عندها ودادا لكن خضابي على شبابي … لبستُ مِنْ فَقْدِهِ حِدادا وقوله (١): [من الكامل] غَضِبَتْ شَرَيرُ وأَزمعتْ هَجْرِي … وصَغَتْ ضمائرها إلى الغَدْرِ قالت: كَبِرْتَ وشِبْتَ قُلتُ لها: … هذا غُبار وقائع الدَّهرِ وقوله (٢): [من الخفيف] لستَ تَنجو من كلّ ما حِدْتَ عنهُ … فأَصْحَبِ الصَّبْرَ دائمًا واستعنه وتيقظ إذا اضطررت إلى وَصْـ … ـل عدوّ وكن على الخوف منه وقوله (٣): [من الطويل] وقلت لنفسي هل لجهلِكِ غايةٌ … فقالت نعم [قد] انتهيت إلى العلم تُرَدَّدُ أَنفاسي بباقي حشاشةٍ … ضعيفة سُلطان الحياة على جسمي وأُوحِي لَهُمْ أَنَّي صحيح تجلدي … وكم تحتَ صَبري لو تَكشَفَ مِنْ كَلْمِ وقوله (٤): [من الطويل] ألست ترى شيبًا برأسي شاملًا … وَنَتْ حيلتي عنه وضاقَ بهِ ذَرْعِي كأن المقاريض التي يعتورنَهُ … مناقير طير تنتقي سُنْبُلَ الزَّرع وقوله (٥): [من المتقارب] كأن نجوم الدُّجى في الدُّجَى … صُوارٌ يُفرِّقنَ عَنْ صائد وقوله (٦): [من الطويل] وخِلتُ نجوم الليل في حَوْمَةِ الدُّجَى … خِصاصًا أرى منها النهار وأنقابا وقوله (٧): [من طويل] كأن نجوم الزهر في حُجُراتِها … دراهمُ زَيْفٍ لَمْ يَجُزْنَ على نَقْدِ وقوله (٨): [من الطويل] وقفت بها والصبح ينتهبُ الدُّجى … بأضوائِهِ والشَّهْبُ تَركضُ فِي الغَرْبِ وقوله (٩): [من الطويل] كأنَّ نُجوم الليل في حومةِ الدُّجَى … رؤوس مدارٍ رُكَبَت في معاجز

стр. 2318

وقوله (١): [من الرجز] كأنما الجوزاء في أعلى الأفق أغصانُ نَوْرٍ أَوْ وِشَاحٌ مِنْ وَرَقْ وقوله (٢): [من الطويل] وقد صَفَتِ الجوزاء حتى كأنَّها … وراءَ نُجوم هاويات وغُوَّرِ صُنُوجٌ على رَقَاصَةٍ قَدْ تَمايلتْ … لتُلهيَ شَربًا بين دف ومِزْهَرِ وقوله (٣): [من السريع] قد لاحتِ الشعرى وجوزاؤها … كمثلِ رُجُ جَرَّهُ رَامُحُ وقوله (٤): [من الطويل] وقد لاح للساري سُهَيْلٌ كَأَنَّهُ … على كل نجم في السماء رقيب وقوله (٥): [من الكامل] وَرَنَا إلى الفرقدان كما رَنَتْ … زَرقاء تنظرُ مِنْ نقاب أسود وقوله (٦): [من الرجز] قد صغت العقرب للمغارب بذَنبٍ كَصَولجان اللاعب وقوله (٧)، في الثريا ويسميها العرب النجم: [من الرجز] والنجم في غُرَّةٍ فَجْرٍ مُسْرَجِ كالمُصطلي باللهبِ المُؤَجَّج وقوله (٨): [من الرجز] والنجم في طُرَّةٍ ليلٍ مُسفر كأَنَّهُ غُرَّةٌ مُهْرِ أَشقَرِ وقوله (٩): [من مجزوء الرمل] والثريا مثلُ كَأْسٍ … حين تبدو ثمَّ تَغْرُبْ وكأنَّ الشَّوق ساق … وكأنَّ الغَرْبَ يَشرَبُ

стр. 2319

وقوله (١): [من الكامل] وأَرَى الثُّرَيَّا في السَّمَاءِ كَأَنَّهَا … قَدَمٌ تَبَدَّتْ في ثِيَابِ حِدَادِ وقوله (٢): [من الطويل] فَنَاوِلْنِيهَا وَالثُّرَيَّا كَأَنَّهَا … جَنَى نَرجِسٍ حَيًّا النَّدَامَى بِهِ السَّاقِي وقوله (٣): [من مجزوء الخفيف] والثريا كَنَورِ غُصْـ … ـن على الغَرب قدْ نُثر وقوله (٤): [من الطويل] كأَنَّ الثُّرَيَّا في أَوَاخِرِ لَيْلِهَا … تَفَتَّحُ نَورٍ أَوْ لِجَامٌ مُفَضَّضُ وقوله فيها وقد طلعت عند الصباح (٥): [من مجزوء الرجز] والصُّبْحُ في أُفْقِهِ … ذو غُرَّة واقه تَهْوِي الثُّرَيَّا لهُ … في غَربها ساجده وقوله (٦): [من الوافر] وقد لاحت لساريها التُّريَّا … كأَنَّ نُجومَها نَوْرُ الأقاحي وقوله (٧): [من البسيط] والنجم في أُخريات الليلِ مُضطرب … كأنَّهُ خابط في لُجَّةِ غَرِقُ وقوله فيها، وقد طلعت عند الصباح: [من مجزوء الرمل] وكأن الصبح لما … لاحَ مِنْ تحت الثريا مَلِك أقبل في التّا … جِ يُفَى ويحا وقوله (٨): [من البسيط] وقد هَوَى النجم والجوزاء تتبعُهُ … كذاتِ قُرْط أرادته وقد سَقَطَا وقوله في النيرين (٩): [من مجزوء الكامل] ولقد رأيت الشمس تتـ … لو البدر في أفق السماء فكأنها وكأنَّهُ … قَدَحانِ مِنْ خَمر وماء وقوله في البدر تحت الغيم (١٠): [من البسيط]

стр. 2320

والبدر يأخذه غيم ويتركه … كَأَنَّهُ سافرٌ عَنْ خَدٌ مَلْطُومِ وقوله في الهلال عند الصباح (١): [من الرجز] إذا الهلال فارقته ليلتُه بدا لمنْ يُبصره وينعته كأَنَّهُ أَسْمَرُ شابت لحيته وقوله (٢): [من البسيط] ولاحَ ضَوء هلال كاد يفضحنا … مثل القُلامَةِ قَدْ قُدَّتْ مِنَ الظفر وقوله: [من الكامل] هذا هلالُ الفِطْرِ جَاءَ مُبكّرًا … فالآنَ فاغد على الصبوح وبَكْرِ وانظر إليه كزورق مِنْ فِضَّةٍ … قد أثقلتْهُ حُمُولَةٌ مِنْ عَنْبَرِ وحكي أنه اجتمع هو وابن الرومي، فقال له ابن المعتز: أنا أحسن تشبيهًا منك؟ قال له: بماذا؟ قال: بقولي في هلال الفطر وأنشده إياهما. فقال له ابن الرومي: أنت ملك وأنا سوقة، وأنت شبهت بما له مثال عندك، ولا مثال لهذا عندي، ولكن سلني تشبيه ما عندي، ففتح ابن المعتز كوة في داره ترمي على صانع رقاق، فقال له: دونك وما شئت. فقال ولم يتوقف: [من البسيط] وربَّ صانع خُبْزِ قَدْ مَرَرْتُ بهِ … يَدْحَى الرُّقاقَة مثلَ اللمْحِ بالبَصَرِ مابين رؤيتها في كفِّهِ كُرَةٌ … وبين رؤيتها قَوْراءَ كالقمر إلا بمقدار ما تَنداح دائرةٌ … في صَفحة الماء يُلقى فيه بالحَجَرِ قال ابن المعتز: أحسنت والله أنت أشعر مني. عدنا إلى أبي العباس ابن المعتز، ومنه قوله في محاق هلال الصيام مع طلوع الثريا (٣): [من المنسرح] قد انقضت دولةُ الصِّيامِ وقَدْ … بَشَّرَ سُقْمُ الهلال بالعيد يتلو التُّريَّا كَفَاغِرَ شَرِهِ … يَفتحُ فاه لأكل عنقود وقوله في هلال المحاق وطلوع الصبح مع المشتري (٤): [من الكامل]

стр. 2321

في ليلة أكل المُحاقُ هِلالها … حتى تبدى مثل وقفِ العَاجِ والصبح يتلو المُشتري فكأنَّهُ … عُريان يمشي في الدجى بسراج وقوله في الليل المقبل (١): [من مجزوء الكامل] حستى رأيت الليل في الـ … آفاقِ مُسْود الذوائب فكأنَّهُ لمَّا تَبَدَّ … ل في المشارق خط شارب والشمسُ تُنْزِعُ يُصفَها … والغرب مُحمر الجوانب وقوله يصف الليل، وهو من التشبيهات العقم (٢): [من المتقارب] عسى الشمس قَدْ مُسِخَتْ كَوكبًا … وقَدْ طَلَعَتْ في عداد النجوم وقوله في النهار ووصف قصره (٣): [من الكامل] ألا رُبَّ يوم لي قصير نهارُه … كَسلَّةِ سيف أو كَرَجْمَةِ كوكب وقوله في الفجر: [من الرجز] حتى إذا النجم بدا لي كالقبس قام النهار في نظام قد جلس والفجر في المشرق كالشعر النسق كأنه ألقى على الأرض طبق وقوله: [من المنسرح] أما تَرَى الفَجْرَ تحت ليلتِهِ … كَمُوقِد بات ينفُخُ الفحما وقوله في الصباح: [من الوافر] كأن الصبح تحت الليل بادٍ … جَوادٌ أَشهبٌ مُلْقَى الجِلال وقوله (٤): [من البسيط] وقد أجاري عنان الصبح مُبتكرًا … والليلُ مُفتضِحُ الأَكنافِ مُنصَرِفُ والريح تصقله ريح شامية … والصبح كالفرق تحت الليل مُنكَشَفُ وقوله (٥): [من البسيط] والليل كالحلَّةِ السَّوداء لاحَ بها … مِنَ الصَّباح طراز غيرُ مَرْقُومِ وقوله (٦): [من الرجز]

стр. 2322

قد اغتدى والصبح في إهابه كالحبشي فرَّ مِنْ أصحابه والصبح قد كَشَفَ عَنْ أَنيابه كأَنَّهُ يَضحك مِنْ ذَهابه وقوله في المزنة (١): [من البسيط] ومُرْنَةٍ جَادَ مِنْ أَجفانها المَطَرُ … فالرُّوضُ مُنتظم والقَطْرُ مُنتثِرُ ترمي مواقعه في الأرض لائحة … مثل الدراهم تبدو ثُمَّ تَستتر وقوله في مثله (٢): [من الكامل] وسحابة مملوءةٍ خَيْلًا … رواياها مَوَاقِرْ تَدَعُ السماء كأنها … وشَلٌ تُكدرة الأعاصر وقوله (٣): [من الرجز] باكية تضحك عَنْ بُرُوقِ سَرَتْ بِجَيْب في الدُّجى مشوق مالت إلى المحل اليبيس الريق كمَيْلِ عُشاق إلى معشوق تبكي بدمع الواله المعشوق وقوله في البرق خلل الرعد والودق (٤): [من المديد] وكأنَّ البَرقَ مُصحفُ قَارٍ … فانطباقًا مَرَّةً وانفتاحا في ركام ضاق بالماءِ ذَرْعًا … حيثما مالت به الريح ساحا رجام: لم يزل يلمع بالليلِ حَتَّى … خِلتُهُ نَبَّهُ فِيهِ صباحا وقوله في البرق والودق (٥): [من الطويل] لَدَى ليلةٍ خَوَّارَةِ المُزْنِ كلَّما … تَنفَّسَ في أرجائها المُزْنُ أَسْبلا كأنَّ عليها مِنْ سَقيط قطارها … جُمانا وَهَتْ أسلاله فتفضلا وقوله في البرق (٦): [من الكامل] كم في ضمائر وَمْضَةٍ مِنْ رَوضَةٍ … بِمَسيل ماء أو قرارة وادي

стр. 2323

تبدو إذا جاء السحابُ بِقطرةٍ … فكأنَّما كانا على ميعادِ وقوله: [من المديد] هلْ تَرى بَرْقًا عَنَاني سَنَاهُ … خاص نحو الليل والليل عمر مثل ما مُدَّ سُرادِقُ مُلْكٍ … فهوَيسمو تارةً ويَخِرْ لاح لي أوَّلَ ما لاح منه … طائر في الأفق لا يستقر وقوله (١): [من الطويل] وشفق أعراف السحابِ التماعُهُ … كما انصدَعَتْ بالمَشرفي القَوَانِسُ كأنَّ النساء البيض في حُجُرَاتِهِ … يُكَشَفُ عَنْ أَجسادِهِنَّ المَلابس وقوله (٢): [من الرمل] من رأى خفقة بارق لامع … في أديم الأرضِ يَفْري ويَدَعْ سابق جبل سَحَابٍ أَقَرَّتْ … تَعِدُ الوَادِي سَيْلًا ما اتسع ضمنت أيدي جَنُوبِ أنها … أبدًا يقبلها حتَّى تَضَعْ وغدت تنفُضُ ريحانَ النَّدَى … كسِراج في دُجَى الليل لَمَعْ وقوله (٣): [من الطويل] وأني بضوء البَرْقِ مِنْ نحو دارها … إذا ما دَعَانا لمحه لمُوكِّل تَشَقَّقَ واستدنى كما صَدَعَ الدجَى … سَنَى قبس في جذوة يتأكلُ وقوله في البرق الأصيل (٤): [من السريع] شوقنا البارقُ عند الأصيل … والشمسُ تَرْمينا بلَحْظ كليل يبدو ويخفي ضَوْؤُهُ ساعةً … عَنَّا كَتَعذِيرِ زنادِ البخيل وقوله في رياح ساقت مطرًا (٥): [من الكامل] حَمَلَتْ كَواهِلُها رَوايا مُزَنَةٍ … كالبحر ذي الآذي والأمواج مفتوقةٍ بالبرقِ يضحك أفقُها … في ليلةٍ ظلماء ذات دياجي فتحمَّلَتْ عُقَدَ السماءِ بوابل … واهي المَزَادِ مُحَلَّلِ الإشْراحِ وقوله في الاستسقاء (٦): [من المنسرح] قلتُ وقدْ ضَجَّ رافع يَدَهُ … دعُوا البَرَايا فاللهُ يَكْلاؤُها

стр. 2324

واستيقنوا منه بالرواء … كما أبطأ وقرَ الدِّلاءِ أَمْلاؤُها وقوله في زناد النار (١): [من الطويل] مشهَّرَةٌ لا يحجبُ البُخلُ ضَوءَها … كأنَّ سيوفًا بين عيدانها تُجلى تفرّج أغصان الوقود إذا ارتقَتْ … كما شَقَّتِ الشقراء عَنْ متنها جُلًا وقوله في النسيم الرطب (٢): [من الخفيف] ونسيم يُنَشِّرُ الأرض بالقط … ر كذيل الغُلالة المبول ووجوه البلاد تنتظرُ الغَيْـ … ثَ انتظار المُحِبِّ رَدَّ الرُّسُولِ وقوله في وصف الروض (٣): [من البسيط] وروضة باتَ طَلُّ الغَيثِ يَنسجها … حتى إذا نَجَمَتْ أضحى يُدبِّجُها تبكي عليها بكاءَ الصَّبِّ فَارقَهُ … إلفٌ فيُضحِكُها طَوْرًا ويُبْهِجُها اذا تنفّس فيها وَرْدُ نَرجِسِها … ناغي جَنِيَّ خُزَاماها بنفسَجُها وقوله (٤): [من البسيط] تُضاحك الشمس أنوار الرِّياضِ بها … كأنَّما نُشرت فيها الدنانير وتأخذ الريحُ مِنْ دُخانها عَبَقًا … كأنَّ مِنْ تُرْبِها مِسْك وكافور وقوله في تبسم الزهر بعد تهجم المطر (٥): [من مخلع البسيط] في كل يوم جديد روض … عليهِ دَمْعُ النَدَى حَبِيس ومأتم في السماء يبكي … والأرضُ مِنْ تحتِهِ عَرُوس وقوله فيه (٦): [من مجزوء الكامل] دِمَن كأنَّ رياضها … نَكَسْنَ أعلامَ المَطَارِفْ وكأنَّما غُدرانُها … فيها عُشُورٌ في مصاحف وكأنما أنوارها … تهتز بالريح العواصف وكَأَنَّ لمعَ بُرُوقِها … في الجو أساف المتأفف وقوله في النزول مع الصباح على عال من البطاح (٧): [من الطويل] ولمَّا تَعَرَّى الليلُ مِنْ حِلَّةِ الدُّجَى … وغَمَّضَ جَفْنُ النجمِ مِنْ مَضَضِ السَّهَرْ

стр. 2325

نزلنا على علياء كالطودِ يَرْتقي … إليها نسيم ليس في صفوه كَدَرْ وقوله يصف القصور بالثريا وكتب بها إلى المعتضد (١): [من الطويل] حَلَلْتَ الثُّرَيَّا خَيْرَ دَارٍ ومنزل … فلا زال معمورًا وبُورِكَ مِنْ قَصْرِ وما زال يرعاه الإمام برأيه … إلى أن تَرَدَّى فَوقَ عِطْفَيهِ بِالفَجْرِ وتَمَّ فما في الحسن شيءٌ يَزيد … لسان ولا قلب يقول ولا فكر جنان وأشجار تلاقت غُصُونُها … فَأُوقِرْنَ بالإثمار والوَرَقِ الخُضْرِ ترى الطير في أغصانهنَّ هَوَاتفًا … تَنَقَّلُ مِنْ وَكْرٍ لهنَّ إلى وَكْرِ وبنيانُ قَصْرٍ قَدْ عَلَتْ شُرُفاتُهُ … كَصَفٌ نساء قد تربعن في الأزْرِ وأنهار ماء كالسلاسلِ فُجِّرَتْ … لتُرضِعَ أولاد الرياحين والزهر وميدان وحش تركض الخيلُ وسْطَهُ … فتأخذ منه ما تشاءُ على قَسْرِ وقوله يصف منزلًا حسنًا (٢): [من الكامل] ما مثل منزلة الدويرةِ مَنزِل … يا دارُ جَادَكِ وابل وسَقَاكِ بؤسًا لِدهر غيرتكِ صُرُوفُهُ … لمْ تَمْحُ مِنْ قَلبي الهَوَى وَمَحَاكِ لم يحل بالعينين بعدَكِ مَنظَرُ … ذُمّ المنازل كلَّهنَّ سِواك اي المعاهد منكِ أندب طِيبَهُ … مَمساكِ ذا الأَصالِ أَمْ مَغْناكِ أمْ بَرْدُ ظِلَّكِ ذي الغُصون وذي الحَيا … أمْ أرَضُكِ الميثاءُ أَمْ رَيَّاكِ وكأَنَّما سَطَعَتْ مَجَامِرُ عَنْبَرٍ … أَمْ فُتَّ فَأَرُ المِسكِ فوقَ ثَرَاكِ وكأنَّما حَصْباءُ أَرضِكِ جَوْهَرٌ … وكَأَنَّ ماء الورد مع نداك وكأنما أيدي الربيع ضحيةً … نَشَرَتْ ثِيَابَ الوَشْي فوقَ رُباكِ وكأنَّ دِرْعًا مُفْرَغًَا مِنْ فِضَّةٍ … ماء الغدير جَرَتْ عَلَيهِ صَباكِ وقوله في مثله (٣): [من المديد] يا ديارًا في رُبى الخُلْدِ أصْحَتْ … تلبس الروض عليها وشاحا او حللنا وَسْطَ جَنَّةِ عَدْنٍ … لاقترحناكِ عليها اقتراحا وقوله في منزل دائر (٤): [من مجزوء الكامل] ولقد عَفَتْ آيَاتُهُ … فكأنَّها ترقيش ساطر وكأنَّما سَحَبَتْ عليها … الريح أطراف المازر

стр. 2326

وقوله (١): [من الرجز] على حقاقي جدول مَسْجُورٍ أبيض مثل المُهرَقِ المنشور او مثلِ مَتْنِ المُنْصِلِ المَشْهُورِ ينساب مثل الحيَّةِ المَذْعُورِ وقوله (٢): [من الخفيف] فَتَبَدّى لهنَّ بالنجف المُقـ … ـفر ماء صافي الحمام غَرِي تتمشى على حصى يسلب الماءَ … قَذَاهُ فمتنهُ مَجلي وإذا ضاحكته دُرَّةٌ شَمسٍ … خِلْتَهُ كُسْرَتْ عليه الحلي وقوله في منهل (٣): [من الطويل] وكم منهل ينضي المطايا طَرَقْتُهُ … وما صَاحِبي إلا المطية والرحل له طرق تأتيه من كل جانب … جديد وبال مثل ما يقص الحل يُذيب عليه الظل أفنان سِدرة … كمُهْرَةِ خيلٍ مَالَ عَنْ مَتَنِها الجُلُّ وقوله في لجة صافية (٤): [من الطويل] تَرَى فَوقَها مِثْلَ الدروع وربَّما … رأيت لها أعكان جارية بكر يريك بعيد الماء صفوَ قَرارِها … ويُعطيك الأرض والأرض لا تدري وقوله في النرجس (٥): [من البسيط] وزعفرانية في اللون تَحسَبُها … إذا تأملتها في ثوب كافور كأَنَّ حَبَّ سَقيط الطَّل بينهما … دمعُ تَحيَّر في أحداق مَهْجُورٍ وقوله في الأذريون (٦): [من مجزوء الرجز] عُون آذرونها … للشمس فيها كالية مَداهِنُ مِنْ ذَهَبٍ … فيها بقايا غالية وقوله في الشقيق (٧): [من الطويل] تَحمَّل آذرونةٌ فوقَ أُذنه … ككأس عقيق في قرارتِهِ مِسْكُ

стр. 2327

وقوله في السرو (١): [من الكامل] حُقَّتْ بِسَرو كالقِيانِ تلبَّسَتْ … خُضْرَ الثياب على قَوَامٍ مُعْتَدِلْ فكأنها والريح يخطر بينها … تَنْوي التعانق ثُمَّ يمنعها الخَجَلْ وقوله في السفينة (٢): [من السريع] وخيل مائي طيارة … تدبر بي إنْ شِئْتُ أو تُقبِلُ تلاطم الماء في مجاديفها … موقورة حاملة تحمل وقوله في لجة أخرى فيها السفن (٣): [من الطويل] كأَنَّ جَوَاريها وقدْ حَثَّ جَريَها … بهنَّ نُسورٌ قَدْ هَوَينَ إلى وَكْرِ كسَتْهُنَّ كَفُّ الماء أثواب طحلب … فجئن لشط النهر في حُلَلٍ خُضْرِ تراهن فوق الماء طورًا مَوَائِلًا … وطورًا كأمثال المثقفة السُّمْرِ كمثلِ النَّشَاوَى تُنصَرُ الخَمرُ مَرَّةً … عليهم وأخرى يُنْصَرُونَ على الخَمْرِ سأختارُ مِنْ دُهم السفينِ حَبيبةً … مودعة الجنبين والصدرِ والنَّحْرِ كريح سليمان النبي غُدُوُّها … مَدَى الشهر والإمساء منها مَدَى الشَّهْرِ تخوض أهاويل الظلامِ بَصيرةً … شموسًا ولكن لا تُطِيعُ على قَسْرِ إذا طرقت تحت الرياح رأيتها … كأحشاء مجبوبِ الفُؤادِ مِنَ الذعر وقوله في الدليل (٤): [من الكامل] ثُمَّ استثارهم دليلٌ فارِطٌ … يَسْمُو لغايته بعيني أَجْدَلِ سار بلحظتِهِ إِذا اشْتَبَهَ الهُدَى … بينَ المَجَرَّةِ والسَّماكِ الأَعْزَلِ وقوله في اتفاق القلوب (٥): [من الكامل] ا رُبَّ إخوان صحبتُهُمُ … لا يَملكونَ لِسَلوَةٍ قَلْبا لو تستطيع نفوسُهُمْ تَرَكَتْ … أجسامها وتعانَقَتْ حُبًّا وقوله في الجلالة (٦): [من الكامل] وإذا بدا ملأ العيونَ مَهَابَةً … فَتظَلُّ تَسرق لحظها وتُسِرُّهُ وكأنما رفع الحجاب لناظر … عَنْ صُبح ليل قَدْ تَوقَدَ فَجْرُه وقوله في حاسد متبسم (٧): [من الكامل]

стр. 2328

مُتضاحِك نحوي كما ضحِكَتْ … نارُ الذُّبالة وهو يحترق وقوله في ولد جميل جاء من سوداء (١): [من الطويل] وجاءت به أم مِنَ السُّودِ أَنجبتْ … كلَيلةِ سِرّ طُرقت بهلال وقوله في كتمان السر (٢): [من البسيط] وربَّ سرّ كنار الصخَّرِ كامنةٍ … أَمَتُّ إظهاره مني فأحياني لم يستطع منطقي فيه ببائحة … حزمًا ولا ضاقَ عَنْ مَثْوَاهُ كِتماني وقوله (٣): [من الرمل] لا تَلُمْ مَنْ لَمْ يَصُنْ سِرُّكَ إذْ … لَمْ تَصُنْهُ وتَوَفَّى وانتَبِهْ لا يكونُ السِّرُّ إلا كاسمِهِ … لا يُسمى السِّرُّ ما قَدْ بُحْتَ بِه وقوله في كاتب (٤): [من البسيط] تَظَلُّ أقلامُهُ يَنظمنَ مِنَ حِكَم … دُرًَّا مُباحًا لنا بلا ثَمَنِ وقوله في كاتب حنكته التجارب (٥): [من الطويل] عليم بأعقاب الأمورِ كَأَنَّهُ … بمُختلساتِ الظَّنِّ يَسمعُ أو يَرَى إذا أَخَذَ القرطاس خِلتَ يمينَهُ … تُفتِّحُ نَورًا أو تُنظّمُ جَوْهَرا وقوله في عنين (٦): [من المتقارب] وأفتى النميري قَوَّاده … وفتيا النميري فِسْقٌ وغَيُّ فإِنَّكَ قَيْنُ تَحُدُّ السلاح … وليس عليهِ مِنَ القَطْعِ شَيُّ وقوله يصف مصلحًا (٧): [من الكامل] إنْ يَغفلوا يُسرع لحاجته … وإذا رأوه أحْسَنَ العُذْرا فَطِنٌ يُؤدِّي ما نقول له … ويزيد بعض حديثنا سِحْرا وقوله وقد فصد الخليفة: [من الخفيف] إِنَّما غَيَّبَ الطبيبُ شَبَا المبِـ … ضَعِ في نفس مُهجةِ الإسلام وقوله في خيبة الآمال لدى قوم (٨): [من الطويل] فأصبحت أرجوهم رجاءً يَكُدُّنِي … فليس له حتى القيامة آخر

стр. 2329

كمُرْسِلِ دلو في رشاءٍ مُوَصَّلٍ … يُلاطِمُ أرض البر والماء عامر وقوله يصف عودية (١): [من الطويل] وقمرية الأصواتِ حُمر ثيابها … تُهين ثيابَ الوَشْيِ جَرًَّا وتَسْحابا وتلقط يُمناها إذا ضَرَبَتْ بهِ … وتنثر يسراها على العود عُنَّابا وقوله يصف حسن حديث (٢): [من مجزوء الرمل] وحديث قدْ جَعَلْتُ لَهُ … دُونَ عِلْم الناسِ حُجَّابا لا يَمَلُّ السَّمْعُ رجعتَه … مُفتنٌ يُعَجِبُ إعجابا وقوله في وصف الموتى (٣): [من الطويل] وسكان أرض لا تَزَاوَر بينهم … على قُربِ بعض في التجاورِ مِنْ بعض كأنَّ خواتيمًا مِنَ الدِّينِ أُفْرِغَتْ … فَليسَ لَها حتى القيامةِ مِنْ فَضَّ وقوله في رؤوس حملت على الرماح (٤): [من الكامل] بِيضٌ ومسهمُ الهجيرُ بسُمرَةٍ … مثل البدورِ سَطَعْنَ تحتَ شُحُوبِها حتى تحمل رؤوسهم خطيَّة … لا يَحْسُدُ الماشي علو ركابها وقوله يصف دواة من أبنوس محلاة بفضة (٥): [من الطويل] وزنجية رومية الحَلْيِ فوقَها … جَناحٌ لها فَرْدٌ على الماء يخفق يُؤدِّبُها أولادها بعصيهمْ … فَتُحبسُ قَسْرًا كيف شاؤوا وتُطلق وقوله في القلم (٦): [من الرجز] أرقط ذو لون كشَيْبِ المُكتهل يُقيم وزن العقل حتى يعتدل يخاطب اللحظَ يُنطق لا يَكِلْ ولا يَمَلُّ صاحبًا حتى يَمَلْ وقوله في الأقلام (٧): [من الكامل] يحملن وفد الشكر فوق رحالها … والشاكر النعماء كالجازي بها وقوله في انهمار الدر (٨): [من الطويل]

стр. 2330

إذا ما أراد الدر جادت بحافل … كما سُلَّ خيط في سَدَى الثوب فانسابا رأيت انهمار الدر بينَ فُروجها … كما عَصَرَتْ أيدي الغَوَاسِلِ أَثَوابا وقوله إذا بشر الديك بالصباح بالصياح (١): [من المنسرح] بَشَّرَ بالصُّبْحِ طائرٌ هَتَفا … مُستوفيًا للجدار مشترفا مذكرًا بالصلاةِ قام بنا … كخاطِب فَوقَ مِنبرٍ وَقَفَا صَفَّقَ إِمَّا ارتياحه لسنى الـ … فَجرٍ وإما على الدُّجى أسفا وقوله في الحية (٢): [من البسيط] أنْعَتُ رَقطاء لا تحيا لديغتُها … لو قدَّها السيف لمْ يلحق بهِ بَلَلُ تلقي إذا انسلخت في الأرض جِلدَتَها … كأنَّهُ كُمُ دِرْعٍ قَدَّهُ بَطَلُ وقوله يصفها (٣): [من البسيط] كأنها حين تبدو مِنْ مَكامِنِها … غُصْنٌ تَفَتَّحَ فِيهِ النَّورُ والوَرَقُ يَنْسَلُّ منها لسان تستغيث به … كما تعوذ بالسبَّابَةِ الفَرِقُ وقوله في خيل دهم (٤): [من المديد] وغدونا بأعنة خيل تأخذ … الأرض بأيد عجال زينتها غُرَرٌ ضاحكاتٌ … كبدور في وُجُوهِ ليالي [وقوله فيها] (٥): [من الوافر] خَرَجْنَ وبعضُهُنَّ قَريبُ بعضٍ … سِوَى فَوت العذار أو العنانِ ترى ذا السبق والمسبوق منها … كما بَسَطَتْ أناملها اليدان وقوله يصف خيل السباق (٦): [من البسيط] كأنهن قنًا ليست لها عُقَدٌ … يهزُّها الشَّدُّ في كَر وإقدام قُبُّ البُطُونِ كَطَيّ العَصْبِ مُضمَرَةٌ … بقُربِ النار بين البيض والهام وقوله في الخيل (٧): [من المديد] وجياد تأكلُ الأرضَ شَدًَّا … مُلجماتٍ يَبتدرن الصياحا قاصداتٍ كلَّ غَرْبٍ وشَرْقٍ … ناطقات بالصهيل فصاحا

стр. 2331

وكأنَّ الرَّكْضَ ذَرَّ عليها … سبخًا مِنْ مائهن ملاحا وقوله فيها (١): [من الطويل] خيول طواها القَودُ حتى كأَنَّها … أنابيب سُمرٌ مِنْ قَنا الخَطَّ ذُبَّلُ صببنا عليها ظالمين سياطنا … فطارت بها أيد سراع وأرجل وقوله (٢): [من الطويل] ولي كلُّ خَوَّارِ العِنانِ مُجَرَّبٍ … كُمَيْتٍ عَنَاهُ الجَرْي فهو مطار كأنَّ الرياح الهُوجَ تَحملُ سِرَّهُ … إذا ابتل منهُ مَخْرِمٌ وعِذار وقوله: في [فرس] أشقر أغر محجل (٣): [من الكامل] ولقد غَدوتُ على طمر سابح … عَقَدَتْ سَنابِكَهُ عَجَاجَةُ قَسْطَلِ بأغَرَّ يفرق بين شَطْرَي وجهه … نُورٌ تخالُ سَنَاهُ سَلَّةَ مُنْصُل ومُحَجَّلٍ غَيْرَ اليمين كَأَنَّهُ … مُتبختر يمشي بِكُمُ مُسَبَّل وكأنما تحت العذار صفيحةٌ … عُنِيَتْ بصفحتها مَدارِسُ صَيْقَلِ مُتَلَهُم لُجُم الحديدِ يلُوكُها … لوك الفناةِ مَساوِكًا مِنْ إِسْحِل وقوله في مثله أشقر أغر (٤): [من الكامل] وكأنَّ غُرَّتَهُ إذا استقبلتَهُ … صُبحٌ تَبسَّمَ أَفقُهُ بطُلُوعِهِ وقوله في أدهم أغر (٥): [من الرجز] أدهم مصقول ظلام الجسم مُنتعِلًا بِجَندلاتٍ صُمّ قدْ سُمرَتْ جبهتُهُ بِنَجمِ وقوله في أغر غرة سائلة (٦): [من البسيط] نمت لهُ غُرَةٌ كالصبح مُشرقةٌ … يكادُ سالِها مِنْ وَجهِهِ يَكِفُ اذا تَقَرَّطَ يومًا بالعذارِ بَدَا … كَأَنَّهُ غادة قد زانها الشَّنَفُ وقوله في أغر (٧): [من الطويل] إذا ما بَدَا أَبصرتَ غُرَّةَ وجهِهِ … كعنقُودِ كَرْم بينَ غُصنينِ نَوَّرا وقوله في محجل (٨): [من مجزوء الكامل]

стр. 2332

مِنْ كلّ ورَادِ العَشِ … ي مُرَوْعِ الغَدَوَاتِ بحلو إذا ما ذاقه … مُتعنت النظرات وكأنَّما يخطو مِنَ الـ … تحجيل في حلقات وقوله في كميت (١): [من الخفيف] وشديد القوى كملمومةِ الصخـ … رِ كميتٌ يُنسيك لون الشراب ضاقَ عنهُ القَميص واتَّسَعَ المَنْخِرُ … عنه وطار عند الوثاب وله أربع تَراها إذا هَمْـ … لَجَ تَحكي أنامل الحساب وقوله في مثله (٢): [من الخفيف] ولقد اعتدى على طَرَفِ اللَّيلِ … بِذِي مَيْعَةٍ كُمَيْتٍ مطارِ بِلَّلَ الرَّكْضُ جانبيه كما فا … ضَتَ بكف النديم كأس العقار مُعْرِقٌ في الجيادِ تَهْدِي إلى المَوتِ … ولا تهتدي سبيل الفرار وقوله يصف فرسًا (٣): [من مجزوء الرجز] قد اغدي بقارحٍ … مُسَوَّمٍ يَعْبُوبِ ينفي الحَصَا بِحافِرٌ … كالقَدَحِ المَكْبُوبِ قدْ ضَحِكَتْ غُرَّتُهُ … في مَوْضع التقطيب إذا عَدَتْ أَربعةٌ … لِقَنَصِ مَطلُوبِ لم ينقطع غُبارُها … قَبْلَ دَمِ مَصْبُوبِ وقوله (٤): [من المديد] تَحسَبُ الجالس في مَتْنِهِ … أَنَّهُ في جَدْوَلِ سائل وإذا عُرِّيَ مِنْ سَرجِهِ … كانَ مثل الغادة العاطل يَنثرُ الجَوهَرَ مِنْ نُطْقِهِ … غَيرَ سِكِّيتِ ولا صَاهِلِ وقوله (٥): [من الرجز] وقارح مُسَوَّمِ يَوبِ ذي أُذنٍ كَخُوصَة العسيب أو آسةٍ أَوْفَتْ على قَضِيْبِ

стр. 2333

وحافرٍ كَقَدَمِ المَسْلُوبِ أَكْحَلَ مثل القَدَحِ المَكْبُوبِ ذي مَخْبَرٍ يُحمَدُ في التَّجْرِيبِ أسرَعَ مِنْ ماء إلى تويب ومِنْ رُجُوعِ لَحْظِةِ المُريب ومِنْ نُفُوذِ الفكر في القلوب يستغرق البعيد بالقريب نار لظى باقية اللهيب وقوله (١): [من الرجز] وطائر شَقَّ الظلام كوكبة يَفْتِنُ مَنْ يُبصرُه ويُعجبة يكادُ أنْ يُحرقَهُ تلهبه أضيعُ شيءٍ صَوْتُهُ إِذْ تَرْكبه شهاب نار يتفرى لَهَبُهْ ذُو مُقلةٍ قلَّتْ لَدَيها رِيَبة وأذن أمينةٍ لا تُكْذِبُهْ كادُ أنْ يَطير لولا لَهَبه وقوله (٢): [من الطويل] لهُ أَيَطلا ظبي وسَاقا نَعَامَةٍ … ووَثْبَةُ نَمْر والتفاتُ غَزَالِ وأحسنُ مِنْ ذا كَلَّما حَطَّ حافرًا … يخُطُّ هِلالًا مِنْ وراء هلال وقوله يصف فرسًا مؤدبًا (٣): [من الرجز] يُدْرِكُ مَا يَشَاءُ إِنْ أَطلَقْتَهُ … ولا يُعاصيكَ [بطبع] مُرْتَقِبْ أسرَعُ مِنْ لحظتِهِ إِذا عَدَا … أَطولُ مِنْ عِنانِهِ إِذا جَذَبْ وقوله (٤): [من المديد] رُبَّما أسري وتحتي طِرْفٌ … لاحِقٌ بالهاديات طمرُ بَحْرٌ جَرْيِ يَملأُ الأرضَ شَدًا … ما عليه لذوي الشَّدِّ صَبْرُ

стр. 2334

فهو نار والتراب دخانٌ … مُستطيرٌ وحَصَى الأَرضِ جَمْرُ وقوله (١): [من الكامل] يُعطي العنان إذا نَهاهُ رأسُهُ … طَوْعًا ويُعطِي سَوْطَهُ ما يَبْتَغِي وكأنَّما شُقَّتْ عليهِ غُلالةٌ … بيضاءُ مِنْ زُبَر الحَمِيم المُفْرَعْ وتخاله يومَ الرّهانِ غَمَامَةً … حفرت تُريحُ في حَمَائِمَ فُرَّغَ وقوله يصف جملًا (٢): [من الكامل] وكأنَّ رجل فوق أحقب لاحةٍ … لَفْح الهجيرِ بِمِشْعَلٍ أَجَاجِ كالبرق يلتهم البلاد مُجاهرًا … بالسَّدِّ بينَ مَفاوز وفجاج وتَرَى السماء إذا غَدَتْ مَملوءةً … مِنْ نَفْعِهِ والأرض ذاتَ عَجَاجِ وقوله في مثله (٣): [من الطويل] وأصبحَ يَحْدِي للنَّوَى كلَّ بازلٍ … سَفينة أسفار على الأرضِ تَسفَحُ وقد نقلت أخفافُهُ فكأنَّها … مِنَ الأين أرجاء تُشالُ وتُطْرَحُ وقوله يذكر ناقة (٤): [من الطويل] وأَرحَلُ هوجاء البديهة حُرَّةً … خَفيفة وقع الرِّجْلِ محمودة الظهر صقيلة أرجاء الأديم كأنما … صببت على أرجائها ذائبَ التَّبْرِ وقوله فيها (٥): [من الكامل] ولقد تجوب بي المهامه حُرَّةٌ … والصبحُ قد فلق الدُّجَى بعَمُودِ أجد كأنَّ فُرُوجَها … أبواب قَصْرٍ فُتِّحَتْ لوفُودِ وقوله في النياق (٦): [من مجزوء الكامل] والعِيْسُ يَحْبِطْنَ السري … ع كأنَّهُ مِزَقُ الجَوَارِبْ وكأنما قطع الغما … م على جَمَاجِمِها عَصَائب وكأنما أضلاعُها … للنبع أقواس مساحب وكأنما أجفانُها … تقضي على قلبٍ نَواصِبْ وقوله فيها (٧): [من الطويل]

стр. 2335

فلا تُدركُ الحاجاتِ إلا صريمةٌ … مِنَ الرأي حتمًا والقلاص الجوامزُ حَرَقْنَ إلى الإصباح أرديةَ الدُّجَى … فَهُنَّ على حد النهار نوارزُ لهم أزالَ القَلبَ عَنْ مُستقَرِّهِ … وباتَ لهُ في جنة القلب واخز فداويته بالعيس تعترفُ الخُطى … كما ابتدرْتْ عرفًا دِلاءُ نَوَاهِزُ ضمن ضياء الصبح في لُجَّةِ الدُّجَى … فَوَفَّى بِهِ وَعْدٌ مِنَ السَّيرِ رَاجِزُ وقوله فيها (١): [من الطويل] وعُجْتُ بأعْناقِ المَطِيّ كأَنَّها … هياكل رهبان عليها صَوَامِعُ تلاعبه الأيدي على قُلُبِ الدُّجَى … كأَشطان بئر وهي منه نَوَازِعُ وقوله يذكر سيفًا (٢): [من الطويل] ولي صارم فيه المنايا كَوَامِنٌ … فما يُنْتَضى إلا لِسَفْكِ دِمَاءِ تَرَى فوقَ مَتْنَيْهِ الفِرِنْدَ كَأَنَّهُ … بقيةُ غَيْمِ رَقّ دُونَ سَمَاءِ وقوله فيه (٣): [من المنسرح] وقَدْ تَرَدَّيْتُ بابن صاعقَةٍ … أَخضَرَ ما في غرارِهِ فَلَلُ أبعد شيء بقايا غصة … وأدنى شيء له الأجَلُ وقوله في السيوف (٤): [من المتقارب] وصَلَّتْ صَوَارمُ أَيماننا … تُحَسِّيهم الموت في غير كاس يَصِلْنَ النفوس بآجالها … ويقْطَعْنَ ما بين جِسْمِ وراس وقوله فيها (٥): [من المديد] والوَغَى تَضحك عَنْ بارقاتٍ … باكيات بدماء الرجال واقعات في نُفُوسِ الأَعادي … رُويَتْ مِنْ رَوْنَقٍ وصقال وقوله في النشاب (٦): [من الخفيف] وسهام تُرْدِى الرَّدَى مِنْ بَعيدٍ … واقعات مواقع الأبصار وقوله في مثله (٧): [من الكامل] وقضيب نبع كالشُّجاعِ مُعَطَّفٍ … لِرسائل المَوتِ الرُّعافِ مُبَلِّغ

стр. 2336

وقوله في الرمح (١): [من الطويل] وما راعه إلا أسنَّةُ عَسْكَرٍ … كَظُلَمْةِ ليلٍ نُقْبَتْ بِنُجُومِ وقوله في الدرع (٢): [من السريع] كم بطل بارزني في الوَغَى … عليه درع خِلتُها تَطرُدُ وقوله في البيض (٣): [من الطويل] وبيض كأنصاف البدور أبيةٍ … إذا امتحنتهنَّ السُّيوف جبار وقوله في موقف حرب (٤): [من المديد] في مِكَرٌ تَحسَبُ الهام فيهِ … حَنْظَلًا في غَمْرَةِ السيل طاحا وقوله في جيش (٥): [من الطويل] وجيش كَمِثلِ الليلِ تَسْوَدُّ شَمسُهُ … ويَحْمَرُّ مِنْ أعدائه البر والبحر وقوله في قوس البندق (٦): [من المتقارب] وماء به الطير مربوطةٌ … كأَنَّ الحُلي بأطواقها غدونا عليه وشمس النهار … لم تُكسَ حَلَّةَ إشراقها فَظِلْنا وظَلَّتْ عُيونُ القِسِيِّ … تَرْمِي الطيور بأحداقها وقوله في الصقر (٧): [من الطويل] إذا ما أراد الصيدَ حَلَّقَ نحوَهُ … وهز جناحيه كحاشيتي بُرْدِ وإن طار أعطى كفَّهُ ما يُعينُهُ … وقَرَّبَ منه ما يشاء على بُعْدِ وقوله فيه (٨): [من الرجز] وأَجْدَلٍ يَزينُ نُطق الناطق مُلمْلَمِ الهامة نجم العاتق طب يخطف السابحات حاذق ذو مِخْلَبٍ أَقْنَى كنون الماشق وجؤجؤ لابس وشي رائق مبدأ اللامات في المهاري

стр. 2337

أو كبقايا الكُحْل في الحَمَالقِ تمر كالريح بعزم صادق ماسَمِعْتَ هَجَسَ الصَّواعِقِ وقوله فيه (١): [من الرجز] وأجدلٍ أحكم بالتديب مُعَمَّم بالملبس القشيب يَهْوِي هُوِيَّ الدَّلْوِ في القليب ما طار إلا لدم مَصْبُوبِ وقوله في البازي (٢): [من مجزوء الرجز] كأنَّهُ لمَّا غَدًا … والصُّبْحُ لم ينبلج قائد جيش لَجِبِ … سارَ القَنْصِ المُهج فجسمُهُ مِنْ فِضَّةٍ … ودِرْعُهُ مِنْ سَبَج وقوله فيه (٣): [من الرجز] وأقمر لليد ذي ارتياح قَمَّصَ ريشًا حَسَنَ الأوضاح عليه منة لحبابِ الرَّاحِ يركض في الهواء بالجناح وقوله فيه (٤): [من الرجز] ويذعر الصَّيْدُ ببارٍ أَقمر ذو مُقْلَةٍ تَسرَحُ فوقَ المِحْجَرِ ومَنْسِر ماضي السَّنَى كالخِنْجَرِ تخالُهُ مُضَمَّخًا بالعُصْفُرِ بهامةٍ كالحَجرِ المُدَوَّرِ وجُوجةٍ مُنَمْنَم مُخَبَّرٍ كانَّهُ رِقْ خَفِيُّ الأسطر

стр. 2338

وَذَنَبٌ كَالمُنصُلِ المُذَكَّرِ قَلَّصَ فَوقَ الدِّسبِتانِ الأَحمَرِ أَرقَطُ ريشُ الدِّفِّينِ أَنمَر كَأَنَّهُ في جَوشَنٍ مُزَرَّرِ وقوله فيه (١): [من الرجز] ذُو جُؤجُؤٍ مِثلِ الرُّخامِ المَرْمَارِ (٢) أَوْ مُصحَفٍ مُنَمْنَمٍ ذِي أَسطَارِ وَمُقلَةٌ صَفراءُ مِثلُ الدِّينارِ كَأَنَّما فيها شُواظٌ مِنْ نارِ يَرفَعُ جَفنًا مِثلَ حَرفِ الزُّنَارُ وَمِخلَبٌ كَمِثلِ عِطفِ المِسمَارِ يَفرِي الهَوَى بِجَناحٍ طَيَّارِ كَأَنَّهُ مُطَالِبٌ بِأَوتَارِ قَدْ حَكَمَتْ سُيُوفُهُ في الأَعْمَارِ وقوله فيه (٣): [من الرجز] مُختَضِبٌ في كُلِّ يَومٍ بِعَلَق ذُو مُقلَةٍ تَصدُقُهُ إِذا رَمَقْ يُنشِبُ في الأَودَاجِ حَتَّى تَنفَتِق مَخَالِبًا كَمِثلِ أَنصَافِ الحِلَقْ كَأَنَّما أُتْرُجَّةٌ بِلَا وَرَقْ مُارِكٌ إِذا رَأى فدْ رُزِقْ وإِنْ رَمَتْهُ الأَكُفُّ كادَ يَحتَرِق يَسبِقُ ذُعرَ الطَّيرِ مِنْ حَيثُ مَرَقْ وقوله في البزاة (٤): [من الوافر] وَفِتيَانُ سَروا وَاللَّيلُ داجِ … وَضَوءُ الصُّبحِ مُتَّهَمُ الطُّلُوعِ

стр. 2339

كأَنَّ بُزَاتَهُمْ أُمراء جيش … على أكتافهمْ صَدَأُ الدروع وقوله في الزرق (١): [من الرجز] وزرق ريَّانَ مِنْ سابه ذي مِخْلَبٍ مَكَّنَ مِنْ نِصابِهِ كأن سلخ الأديم من أثوابه يكادُ أنْ يَخرُجَ مِنْ إهابه وقوله أيضًا (٢): [من الرجز] وزرق أرضى به وأرضى لمَّا حَملناه أراد النهضا أقلَّ بَعضًا ومَنعنا بَعْضا كما رأيتَ الكوكب المنقضا وقوله (٣): [من الرجز] وَزُرَّقٍ مُجرَّبٍ مِقْدَامِ يَضْمَنُ زادَ الجَحْفَلِ اللُّهام كانه فوق يَدِ الغُلام صُبح له دِرْعٌ مِنَ الظَّلام ذو جُوجُو كَنَمَنِ الرُّخامِ أوْ أَسطُرٍ خَفِيَّةِ الأقلام بمُقلة تُسرَجُ كالضَّرَامَ ومِنْسَرٍ عَضْبِ الشباة دامي لعَقْدِكَ الخمسين كالإبهام مُنتزِعٍ لغامض الطعامِ أسرع من بارقَةِ الغَمام ذو ذَنبٍ كَطَرَفِ اللجام يَمْرُقُ عندَ الصَّيْدِ كالسهام

стр. 2340

وقوله أيضًا (١): [من الرجز] ذُو جُوجُو مُحَبَّرِ مُوشِي بِمُقلَةِ تَلحق بالقصي قدْ عَلِقَتْ بالشَّبَح الخَفِي كأنه دينارُ صَيْرَفِي وقوله في الباشق (٢): [من الطويل] وباشق يعطيك ما ابتغيت سَهُمْ مُصيب كلَّما رَميتِ لاعيب فيه غيرُ عِشْقِ المُوتِ وقوله في صيد الطيور والكلاب (٣): [من الطويل] وقيدَتْ لِحَتْفِ الطَّيرِ عُضْفٌ كَوَاسِبٌ … كمثلِ قِداح البازيات لخائف إذا انخرطت عنها القلائدُ خِلْتَها … تَرَامى بها هُوجُ الرياح العَوَاصِفُ تُقاسِمُها قَبْضَ النفوسِ أَجادِلٌ … ففي الأرضِ نَهَاشِ وفي الجَوِّ خَاطِفُ كأنَّ دِلاء في السماءِ تَحطُّها … وتَرْقَى بها أَيدٍ سِراعٌ غَوَارِفُ يُشقِّقُ آذانَ الأَرَانِبِ صَكُّها … كما شَقَّ أنصاف الكوافير خَارِفُ فأصبحَ خُزَّانُ القُرَيَّةِ غُدْوةً … شَياطِينَ في أفواههنَّ المتالف ونَبَّه وسنان الترابِ ضُحَيَّةً … إلى الجَوِّ شَدُّ يأكل الأرضَ عَاصِفُ وقوله في صفة فهدة تصيد (٤): [من المتقارب] ولا صيد إلاَّ بِوَثَابَةٍ … تَطيرُ على أربع كالعَذَبْ وإن أُطلقت في قلاداتها … وطار الغبار وجد الطلب فزوبعةٌ مِنْ بناتِ الرِّياحِ … تُريك على الأرضِ شَدًّا عَجَبْ تَضُمُّ الطريد إلى نَحرِها … كَضَمِّ المُحبَّةِ مَنْ لا تُحِبْ إذا ما رأى عَدْوَها خلفَهُ … تَنَاجَتْ ضَمائره بالعطب ومقلتُها سائل كُحْلُها … وقَدْ جُلِيَتْ سَبَجا مِنْ ذَهَبْ غَدَتْ وهي واثقة أنها … تَقُومُ بزاد الخميس اللَّجِبْ

стр. 2341

فَظَلَّتْ لُحُومُ وُحُوشِ الفَلَاةِ … على الجَمْرِ مُعْجِلَةٌ تُنْتَهَبْ وقوله في الفهد (١): [من الرجز] ولا حق الوثبةِ مُمْتَدِّ النَّفَس نِعْمَ الرَّديف ثانيًا على الفرس ينفي القَذَى عَنْ مُقلةٍ فيها شَوَسْ وقوله فيه أيضًا (٢): [من الرجز] ومُخْطَف ذي أربع خاف يملأوها سدا بكيل وافي كانما أظارُهُ أَشافي ليس له غيرُ الدماء شاف وقوله في كلاب الصيد (٣): [من الطويل] وأطلقن أشباحًا يُخَلْنَ عَقَاربا … إذا رَفَعَتْ عند الحفيظة أذنابا فَطَارَتْ سراعًا فاغراتٍ … كأنها تحاولُ سَبْقًا أو تُبادِرُ أنها با وقوله فيها (٤): [من الرجز] ألفْتَها وامرًا نواحلا جائلةً تُجاذب السلاسلا إذا ارتقَتْ رأيتَها مَوَاثلا كمثل كف رَفَعَتْ أناملا وإِنْ هَوَتْ حسبتها جداولا محفورةً تَطَّلِبُ المسائلا كأن في أفواهها مَعَاوِلا وقوله فيها (٥): [من المتقارب] يَقُودُ مُكلبنًا ضُمَّرًا … سلوقيةً طالما قادها مُعَلَّمَةٌ مِنْ بناتِ الرياح … إذا سألتْ عَدْوَها زَادَها

стр. 2342

وتَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهَا أَلْسُنًا … كَسَيْفِ الخَنَاجِرِ أَغْمَادُهَا وأَمْسِكْنَ صَيْدًا وَلَمْ تَدْمِهِ … كَضَمِّ الكَوَاعِبِ أَوْلَادُهَا وقوله في ذكر منها وأنثى (١): [من الرجز] قُدْنَا لِحَتِفِ الوَحْشِ وَالظِّبَاءِ دَاهِيَةً مَحْدُودَةَ اللِّقَاءِ سَائِلَةٌ كَالعَقْرَبِ التِّمْرَاءِ تَحْمِلُهَا أَجْنِحَةُ الهَوَاءِ أَسْرَعُ مِنْ جَفْنٍ إِلَى إِغْضَاءِ وَمُخْطَفٍ مُلَيَّنِ الأَعْضَاءِ كَأَنَّهُ الشِّهَابُ فِي السَّمَاءِ بِأُذْنٍ سَاقِطِ الأَرْجَاءِ كَوَرْدَةِ السَّوْسَنَةِ الشَّهْلَاءِ بِمُقْلَةٍ قَلِيلَةِ الإِقْذَاءِ صَافِيَةٍ كَقَطْرَةٍ مِنْ مَاءِ يَنْسَابُ بَيْنَ أُكُمِ الصَّحْرَاءِ مِثْلَ انْسِيَابِ حَيَّةِ الأَنْقَاءِ وقوله في الراح (٢): [من البسيط] وَآبَ فِي آبِ يَجْنِيهَا لِعَاصِرِهَا … كَأَنَّ كَفَّيْهِ قَدْ عُلَّتْ بِحِنَّاءِ كَأَنَّهُ صَبَّ سَلْسَالَ المِزَاجِ عَلَى … سَبِيكَةٍ مِنْ بَنَاتِ التِّبْرِ صَفْرَاء وقوله فيها (٣): [من الكامل] دَاوِ الهُمُومَ بِقَهْوَةٍ صَفْرَاء … وَامْزُجْ بِنَارِ الرَّاحِ نُورَ المَاءِ لَمْ يَتَّرِكْ مِنْهَا تَقَادُمُ عَهْدِهَا … في الدَّنِّ غَيْرَ حُشَاشَةٍ صَفْرَاء مَا زَالَ يَصْقُلُهَا الزَّمَانُ بِكَرِّهِ … وَيَزِيدُهَا مِنْ رِقَّةٍ وَصَفَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا رُوحُهَا … في الدَّنِّ وَاعْتَزَلَتْ عَنِ الأَقْذَاءِ وتَوَقَّدَتْ في لَيْلَةٍ مِنْ نَارِهَا … كَتَوَقُّدِ المِرِّيخِ في الظَّلْمَاءِ بُزِلَتْ كَمِثْلِ سَبِيكَةٍ قَدْ أُفْرِغَتْ … أوْ حَيَّةٍ وَثَبَتْ مِنَ الرَّمْضَاءِ

стр. 2343

واستَبدَلَتْ مِنْ طِينةٍ مَختومةٍ تُفَاحَةً في رأس كل إناء وقوله فيها (١): [من الخفيف] فتنته السُّلافَةُ العَذْرَاءُ … فلها ودُّ نفسِهِ والصَّفاءُ رُوحُ دَةٌ، لها مِنَ الكأس جِسْمٌ … فَهي فيه كالنار وهوَ هَوَاءُ فإذا مَجَّتِ الأباريق ماءَ الـ … مزن فيها شابت وشاب الماء وكأنَّ الحَبابَ إِذْ مَزَجُوها … وَردةٌ فوقَ وردة بيضاء وكَأنَّ النَّديمَ يَلْثِمُ منها … كَوَكَبٌ كَفُّهُ عليهِ سَماءُ وقوله فيها (٢): [من الخفيف] قَهُوةٌ زُوِّجَتْ بِدَمْعِ سَحَابِ … فَكَسَتْ وجهها نقابَ حَبابِ مِثْلُ نَسْجِ الدُّروعِ أَوْ مِثْلُ واوا … تٍ تَدَانَتْ سُطورها في كِتابِ [فَتَرَاها وكأسُها مِثْلُ شمسٍ … طَلَعَتْ في ملاءةٍ مِنْ سَرَابِ] وقوله فيها (٣): [من المتقارب] وصفراء باكرتها والنُّجُو مُ … خَافِقَةٍ كُقُلوبِ تَجِبْ (٤) كأنَّ الحَبَابَ إذا صُفَقَتْ … سُمُوطٌ مِنَ الدُّرِّ فَوقَ الذَّهَبْ وتَحْسَبُها قَبَسًا مُزْعِجًا … إِذا جَرَشَتْهُ (٥) الرِّياحُ التَهَبْ وقوله (٦): [من المنسرح] يَمُجُّ إبريقُهُ المِزَاج كما … امتَدَّ شِهَابٌ في إثرِ عِفْريت كتابَةٌ فَوقَ كأسها عَجَبٌ … كَمِثْلِ نَقْش في فَصِّ يَاقُوتِ وقوله (٧): [من الكامل] ومُدَامَةٍ يكسو الزجاج شعاعُها … كالخَيطِ مِنْ ذَهب إذا ما سُلَّتِ قدْ حَلَّني بكؤُوسِها ذو غُنَّةٍ … صَامَتْ لَهُ صُوَرُ الْمِلَاحِ وَصَلَّتِ وقوله (٨): [من الكامل] مَنْ لي على رُغْمِ الحَسودِ بِقَهوةٍ … تكن ربية حانةٍ عَذارء موج من الذَّهَبِ المُذابِ تضُمُّه … كأسٌ كقِشْرِ الدُّرَّةِ البيضاء وقوله (٩): [من البسيط]

стр. 2344

أما تَرَى يومنا قد جاءَ بالعَجَبِ … فلا تُعدِّلْهُ مِنْ لَهْوِ وَمِنْ طَرَبِ فقامَ مِثْلَ قَضيبٍ حَرَّكَتْه صَبًا … حُلو الشَّمائل مطبوع على الأدب يَزِف كأسًا بمنديلٍ مُتَوَّجَةٍ … ورأسها فِضَّةٌ والجِسْمُ مِنْ ذَهَبِ وقوله (١): [من الخفيف] شاب منها البياض لون اصفرارِ … فَلَها لَونُ عاشِقٍ مَكَرُوبِ هي تدعو إلى الذُّنوبِ ولكن … هي للمرءِ حُجَّةٌ في الذُّنوبِ وقوله (٢): [من المنسرح] قم فاسقني قَهْوَةً عروس دَسَا … كير عليها طَوْقٌ مِنَ الحَبَبِ فَصَبَّ في الكأس مِنْ أبارِقِهِ … مَاءَينِ مِنْ فِضَّةٍ وَمِنْ ذَهَبِ وقوله (٣): [من البسيط] وقد يُباكرني السَّاقي فأَشْربُها … راحًا تُريحُ مِنَ الأحزانِ والكُرَبِ وامطر الكأس ماءً مِنْ أَبَارِقِهِ … وأَنْبَتَ الدُّر في روض مِنَ الذهب وسبَّحَ القومُ لمَّا أن رأوا عَجَبًا … نُورًا مِنَ الماء في نارٍ مِنَ العِنَبِ لم يبق منها البلى شيئًا سوى شَبَحٍ … يُقيمهُ الشَّكُ بين الصدقِ والكَذِبِ سلافة ورثتها عادُ عَنْ إرم … كانت ذخيرة كسرى [مِنْ] أب فأبِ وقوله (٤): [من البسيط] حطوا الرحال إلى خَمَّارِ دَسْكَرَةٍ … مُسْتَعجَلٍ بانفتاح البابِ مَحثُوثِ تَميلُ مِنْ غَمَراتِ السُّكْرِ قامتُهُ … كمثلِ ماشِ على دَفٍ بتَخْنيت وفض خاتَمَهُ عَنْ رأسِ مُدَّخِرٍ … مِنَ الدِّنانِ قَدِيمِ العَهْدِ مَورُثِ تُحيي زُجاجَتُهُ هذا وتَقتُلُ ذا … فالناس ما بين مقتول ومبعوث وقوله (٥): [من الخفيف] وعروس زُفَتْ على بَطْنِ كأسٍ … فَوقَ كَفَّ مُنَقَّش بزجاج فهي بعدَ المِزاج توريدُ خَدٌ … وهي مثل الياقوت قبل المزاج وقوله (٦): [من البسيط] أقولُ سِرًا لساقينا وفي يدِهِ … كأسٌ كشُعلَةِ جَمْرٍ إِذْ يُوجِجُها لا تَمْزِجنها بغيرِ الرِّيقِ منكَ فَإِنْ … تَبْخَلْ يداكَ فَدَمعي سوف يمزجها

стр. 2345

وقوله (١): [من البسيط] خُضْنا الظَّلامَ إلى خَمَّارِ دَسْكَرَةٍ … مُنَفَّرِ النَّومِ يَقظَانَ المَصَابِيحِ فَصَبَّ في كأسِهِ رَاحًا مُعَتَقَةً … ظَلَّتْ تُحدِّثُ عَنْ عَادٍ وعَنْ نُوحٍ كمثل ياقوتةٍ في كَفَّ تاجرها … فكُلَّ يَومٍ يُلاقيها بتسبيح وقوله (٢): [من الكامل] خل الزمانَ إذا تقاعس أو جَمَحٌ … وأَشكُ الهموم إلى المُدامَةِ والقَدَحْ واحفظ فُؤادكَ إِنْ شَرِبْتَ ثلاثةً … واحذر عليهِ أَنْ يَطيرَ مِنَ الفَرَحْ هذا دواء للهمومِ مُجَرَّبٌ … فاقبَلْ مَشُورَةَ صاحبِ لكَ قَدْ نَصَحْ ودع الزمانَ فَكَمْ شَفِيقٍ مُصْلِحٍ … قَدْرامَ إصلاح الزمانِ فَما انصلح وقوله (٣): [من الوافر] خليلي اتركا قولَ النَّصيح … وقُوما فَامْرُجا راحًا بروح فقدْ نَشَرَ الصَّباحُ رداءَ نُورٍ … وهَبَّتْ بالنَّدَى أَنفاسُ رِيحَ وحان ركوع إبريق لكأس … ونادى الديك حَيَّ على الصبوح وحَنَّ الناي مِنْ طَرَبٍ وشَوقٍ … إلى وتَرِ يُكَلِّمُهُ فَصيح هَلِ الدُّنيا سوى هذا وهذا … وساق لا يُخالفنا مَلِيحٍ وقوله (٤): هذي العُقارُ مِنَ الدُّنَانِ بَزَلتَها … فَجَلَوتها بجواهر الأقداح ناهيك رُوحًا في الخُدُورِ مَصُونةٌ … مَحْبُوبَةً زُفَتْ إلى الأرواح وقوله (٥): [من الكامل] وأتى بها كالنار تأكلُ كَفَّهُ … بِشُعاعِها مِنْ شِدَّةِ الإيقادِ لمَّا وَجَاهَا وَجْيَةً في نَحرِها … بِمُذَلَّقٍ لِطعانِها مُعْتَادِ جادت له بِدَمٍ كَأَنْ نَفِيسَهُ … شَرَرٌ تُطَيِّرُهُ بِقَرِعِ زِنَادِ وقوله (٦): [من الطويل] ونار قدحناها سراعًا بِسُحْرَةٍ … متى ما يُرَقْ ماءُ عليها تَوَقَّدِ يَجُولُ حَبابُ الماء في جَنَباتِها … كما جالَ دَمعُ فَوقَ خَدٌ مُوَرَّدِ

стр. 2346

وقوله (١): [من السريع] شَرِبْتُها صَفْراءَ كَرْحَيَّةٌ … كأَنَّها في كأسها تَتَّقِدْ وتحسَبُ الماءَ زُجاجًا جَرَى … وتَحْسَبُ الأقداح ماءً جَمَدْ وقوله (٢): [من الوافر] وليل قد سَهِرتُ ونامَ فِيهِ … نَدَامى صُرِّعُوا حولي رُقُودا أُسامِرُ فيهِ قَهقهةَ القَناني … ومزمارًا يُحدِّثني وعُودا فكادَ اللَّيلُ يَرْجُمُني بِنَجم … وقال أراهُ شَيطانًا مَرِيدا وقوله في خمرة مطبوخة (٣): [من الطويل] خَليلي قد طابَ الشَّرابُ المُبرَّد … وقدْ عُدْتُ بعدَ النُّسْكِ والعَوْدُ أَحْمَدُ فهاتِ عُقارًا في قميصِ زُجاجةٍ … كَياقوتة في دُرَّةٍ تَتَوَقَّدُ تَضُوعُ عليها الماءُ شُبَّاكَ فِضَّةٍ … لها حَلَقٌ بِيضُ تُحَلُّ وتُعقَدُ مِنَ اللائي مَسَّتْها مِنَ النارِ لَفْحَةٌ … فَظَلَّتْ بما فيها تَفُورُ وتُزيدُ وعنها لنا في جَوفِها حَبَشِيَّةٌ … عليها سَرَاوِيلٌ مِنَ الماءِ مِجْسَدُ فظاهرُها حِلْمُ صَبُورٌ على الأذى … وباطنها جَهْلٌ يَقُومُ وَيَقْعُدُ ولما جنيناها قطافًا رَوِيَّةً … تَذُوبُ إِذا مَسَّتْ عناقيدها اليد وَقَتْني مِنْ نارِ الجَحيم بنفسها … وذَلكَ مَعروف لها ليس يُجْحَدُ وقوله (٤): [من الخفيف] عَلِّلاني بِصَوت ناي وعُودِ … واسقياني دَمَ ابنة العنقود أشرب الراح وهي تشرب عقلي … وعلى ذاك كان قتل الوليد رُبَّ سُكْرٍ جَعَلْتُ مَوعِدَهُ الصُّبـ … حَ وسَاقٍ حَشَثْتُهُ بِمَزيد وقوله (٥): [من مجزوء الكامل] وكأَنَّما جُنِيتْ مِنَ الـ … يا قُوتِ لَيستْ بِنتَ كَرْمِ رَقَتْ ففاتَتْ ناظرًا … يرنو فَلَمْ تُدرَك بِوَهْمِ وقوله (٦): [من الطويل]

стр. 2347

خليلِيَ قُمْ حتى نَمُوتَ مِنَ السُّكْرِ … بِحانَةِ خَمَّارٍ مماتًا بلا قبر ونَشربَ مِنْ كَرِخِيَّةٍ ذَهَبيةٍ … ونَصفحَ عَنْ ذَنبِ الحَوادث والدهرِ وقوله (١): [من الكامل] قدْ حَثَّني بالكأس أوّلَ فَجْرِهِ … ساقٍ علامةُ دِينِهِ في خَصْرِهِ وكأَنَّ حُمْرَةَ لونها مِنْ خَدِّهِ … وكأنَّ طِيبَ نَسيمِها مِنْ نَشْرِهِ حتى إذا صَبَّ المزاجَ تَبَسَّمَتْ … عَنْ لُؤلؤ فحسبتُهُ مِنْ شَعْرِهِ ما زال يُنجز لي مَواعِدَ عينه … فَمُهُ وأَحْسَبِ رِيقَهُ مِنْ خَمْرِهِ وقوله (٢): [من المنسرح] تخرجُ مِنْ دَنْها وقدْ حَدِبَتْ … مِثْلَ هِلَالٍ بَدَا بِتقويس مَنْ لامني في المدام فهوَ كَمَنْ … يكتُبُ بالماء في القراطيس وقوله (٣): [من المنسرح] قد ركبتْ كفَّهُ مُشعشعةٌ … إبريقها في الكؤوس هَدَّارُ أُودعَ صَفرُ الزُّجاج صفرَتَها … كَمِثْلِ نُورٍ ضَمِيرُهُ نَارُ وقوله (٤): [من الوافر] وبيضاء الخمار إذا اجتلتها … عُيونُ الشَّرْبِ صَفراء الإزارِ جموح في عنان الماءِ تَنْزُو … إذا ما راضها نَزْوَ المَهاري وقوله (٥): [من الطويل] وكرخِيَّةِ الأنساب أو بابليةٍ … ثَوَتْ حِقَبًا في ظُلْمَةِ القَارِ لا تَسْرِي نظرتُ صفاء الماء فوقَ صَفَائِها … فَخِلتُهما سُلًا مِنَ الشمس والبدر وقوله (٦): [من الرجز] وليلةٍ مِنْ حَسنات الدهر سَرَيْتُ فيها بِخُيولٍ شُقْرِ سياطها ماء السحابِ الغُر كأَنَّهُ دَرْبُ لُجَين يجرِي

стр. 2348

وقوله (١): [من المتقارب] وشَرْبِ سقيتهم والصبا … ح في وَكْرِهِ واقع لمْ يَطِرْ كأَنَّهُمُ انْتَهَبُوا بينَهُمْ … حَريقًا فأيديهم تستعر وقوله (٢): [من الوافر] شربنا بالكبير وبالصغيرِ … ولمْ نَحْفَل بأحداث الدهور وقدْ رَكَضَتْ بنا خَيلُ المَلاهي … وقدْ طِرْنا بأجنحة السرور وقوله (٣): [من الكامل] ومهفهف يُهدي إلى النَّفْسِ … ذَهَبِيَّةَ صَفْراء كالورس وكأنَّ كفَّيْهِ تُقَسِّمُ في … أَقداحِنا قطعًا مِنَ الشمس وقوله (٤): [من الخفيف] وشَمُولٍ أَرَقَها الدَّهْرُ حتى … ما تُوَارى قَذَاتُها بلَبُوس وَرْدَةُ اللون في خُدُودِ النَّدَامى … وهيَ صَفراء في خُدودِ الكُؤوس وقوله (٥): [من المنسرح] لاعيش إلا بكفّ جَاريةٍ … ذاتِ دَلالٍ بِطَرفِها مَرَضُ كأنَّ في الكأس حينَ تَمْزِجُها … نُجُومَ رَجْم تعلو وتنخفض وقوله (٦): [من الطويل] وشمس نهار قدْ سَبَقْتُ طُلُوعَها … بشمس عُقار في الزُّجاجَةِ تَطْلُعُ فما اشتهر الإصباح حتى رأيتني … أقومُ إِلى بِرِّ النَّدِيمِ وأَرْكَعْ وقوله (٧): [من الطويل] تدور علينا الراحُ مِنْ يَدِ شادِنٍ … لهُ لَحْظُ عَيْنٍ تَشتكي السُّقْمَ مُدْنَفُ كأَنَّ سُلافَ الخَمْرِ مِنْ ماءِ وَجْهِهِ … وعُنقودَها مِنْ شَعْرِهِ الجَعْدِ يُقْطَفُ وقوله أيضًا وهما في جرثومة (٨): [من السريع] وقهوة في كأسها تَزْهَرُ … يَفُوحُ منها المسك والعنبر يَحُنُّها في كَفِّهِ شَادِنٌ … كأنَّها مِنْ خَدِّهِ تُعْصَرُ

стр. 2349

وقوله يصفها في كأس أزرق (١): [من الكامل] وإذا رأى حمراء ساطعةَ السَّنَى … أَبْقَتْ بِخَدِّ الشَّرْبِ منها عَنْدَما وتَوَقَّدَتْ في جَوفِ كأس أزرق … كتوقد المريخ في جو السما وقوله (٢): [من الطويل] وناولني كأسًا أضاءَ بَنَاتُهُ … تَدَفَّقُ ياقوتًا وَدرًا مُجَوَّفا ولما أَذَقْنَاها المِزَاجَ تَسَخَّرَتْ … فَخِلْتُ سَنَاها بارقًا مُتَكشّفا وقوله (٣): [من الوافر] ونديمان سَقَيْتُ الرَّاحَ صِرْفًا … وأُفقُ الصُّبْحِ مُرتفعُ السُّجُوفِ صَفَتْ وصَفَتْ زُجاجتها عليها … كَمعنّى دَقٌ في ذِهْنِ لَطِيفِ وقوله (٤): [من المنسرح] اشرب عُقارًا كأنَّها قَبَسٌ … قَدْ سَبَكَ الدهرُ تِبْرَها فَصَفَا أُريقَ فيها المِزَاجُ فَاشتعلت … كمثل نار أطعمتها سَعَفَا وقوله (٥): [من البسيط] وقد يُباكرني الساقي فأشربُها … كأَنَّها قَبَسٌ فِي الكَفِّ مَشْهُورُ يُريقُ في كأسها مِنْ صَوبِ غَادِيةٍ … فالخَمْرُ ياقُوتَةٌ والماءُ بَلُّورُ وقوله (٦): [من المتقارب] إذا ما طَعَنَّا بُطونَ الدِّنان … سأردمُ الكَرْمَ منهنَّ سُورا كأنَّ خراطيمها في الزجاجِ … خَرَاطيمُ نَحْل ينقينَ نُورا وقوله (٧): [من السريع] مُدامةٌ تُشرِقُ في كأسها … مُضْرَمَةٌ تَسْطَعُ بالعنبر كأنما أقداحنُا فِضَّةٌ … قَدْ بُطِّنَتْ بالذَّهَبِ الأحمر وقوله (٨): [من الطويل] وعاقد زنّار على غُصُنِ الآسِ … دَقِيقِ المَعانِي مُخْطَفِ الخَصْرِ مَيَّاسِ سقاني عُقارًا صَبَّ فيها مِزَاجَها … فَأَضْحَكَ عَنْ ثَعْرِ الحَبابِ فَمَ الكَاسِ

стр. 2350

وقوله (١): [من المنسرح] لا شيء يسلي هَمِّي سِوَى قَدَح … تدمى عليه أوداج إبريق يكتب فيهِ كَفَّ المزاج لنا … ميماتِ سَطْرٍ بغيرِ تَعريق وقوله (٢): [من البسيط] ظَبْي مُخَلَّى مِنَ الأحزان أودعني … ما يعلمُ اللهُ مِنْ حُزْنٍ وَمِنْ قَلَقِ كأنَّهُ وكأنَّ الكأس في يَدِه … هلالُ أول شهر غاب في شَفَقِ وقوله (٣): [من الوافر] وندمان دَعَوتُ فَهَبَّ نَحوِي … وسَلْسَلَها كما خُرِطَ العَقِيقُ كأنَّ بكأسِها نارًا تَلَظَّى … ولولا الماءُ كان لها حريق كأنَّ عمامة بيضاء بيني … وبين الراحِ تَحْرُقُها البُرُوقُ وقوله (٤): [من الطويل] ومشمولةٍ صَاغَ المزاج لرأسها … أكاليل دُرِّ ما لمنظومها سِلْكُ جَرَتْ حَرَكاتُ الدهرِ فَوقَ سُكونِها … فَذابَتْ كَذَوبِ التِّبْرِ أَخَلَصَهُ السَّبْكُ وقَدْ خَفِيَتْ مِنْ صَفْوِها فَكَأَنَّها … بقايا يقين كاد يُذهبهُ الشَّلُّ وقوله يعارض من أنفق جزاف عمره في غير سرور المدام (٥): [من الطويل] إذا شئتُ سَقَانِي غَزَالُ دَسَاكِرٍ … يُبَشِّرُ أحشاء الدنان بِمِبْزَلِ وكَلَّل بالمنديل أقداحَ قهوةٍ … كَجَمرٍ جَلَتْهُ الريحُ قُدَّامَ مَصْطَلي يطوف بها والصُّبْحُ عُريان خالعٌ … بقية ليل كالقميص المُرَعْبَلِ على كل مجرور الرداء سَمَيدَع … جَوادٍ بما يحويه غيرِ مُبَخْلِ يَعبُّ ويسقى أو يُسفّي مُدامةٌ … كمثلِ سِراج في الحنادسِ مُشْعَلِ ولستَ تَرَاهُ سائلًا عَنْ خَلِيفَةٍ … ولا قائلًا مَنْ يَعزِلُونَ وَمَنْ يَلي ولا صائحًا كَالعَيْرِ في يومِ لَذَّةٍ … يُناظرُ في تفضيل عُثمان أو علي ولا حاسبًا تقويم شمس وكوكب … ليعرف أخبار العُلُو مِنَ أَسْفَلِ يَقومُ كَحِرَباءِ الظَّهيرةِ مائلًا … يُقلِّب في اسطرلا بِهِ عَيْنَ أَحَول ولكنَّهُ فيما عَنَاهُ وسَرَّهُ … وعَنْ غيرِ ما يَعنيهِ فَهُوَ بِمَعْزِلِ
следующие страницы →