← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 30189

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية

ابن فضل الله العمري

Полный текст (9 417 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

ومنه قوله (١): [من الكامل] لا يُؤيِّسَنَّكَ مِنْ مُخَدَّرَةٍ … قول تَغَلُّظُهُ وإنْ جَرَحَا عُسْرُ النِّساءِ إلى مُلايَنة … والصَّعْبُ يُمكِنُ بَعْدَما جَمَحَا وقوله (٢): [من الخفيف] ولها مَبْسِمُ كَغُرِّ الأَقَاحي … وحديث كالوَشي وشي البُرُودِ نزلت في السوادِ مِنْ حَبَّةِ القلـ … ـب ونالت زيادة المستزيد وقوله في عمرو بن العلا (٣): [من المتقارب] فقل للخليفة إن جئتَهُ … نَصِيحًا ولا خير في المتهم إذا أيقظتكَ صُرُوفُ الزمانِ … فَنَبِّه لها عُمِرًا ثمَّ نَمْ فتى لا يبيتُ على دِمْنَةٍ … ولا يشرب الماء إلا بِدَمْ وقوله (٤): [من الطويل] إذا كنت في كل الأمورِ مُعاتبًا … صديقَكَ لم تلق الذي لا تُعاتبه فعش واحدًا أو صل أخاك فإنه … مقارفُ رَيْبِ مرةً ومُجانبة إذا أنت لم تشرب مرارًا على القَذَى … ضَمِنْتَ وأيُّ الناس تصفو مشاربه وقوله في المشورة، وهو من أحسن ما قيل فيها (٥): [من الطويل] إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن … بحزم نصيح أو نصاحة حازم ولا تجعل الشورى عليكَ غَضَاضةً … فَريشُ الخَوَافِي مُسعِدٌ للقوادِمَ [وخل الهوينا للضعيف ولا تكن … نَؤُمًا فإنَّ الحزم ليس بنائم] (٦) وما خير كف أمسك الغلُّ أختها … وما نفع سيف لم يؤيد بقائم وحارب إذا لم تعط إلا ظلامة … شَبَا الحرب خير من قبول المظالم وادن على القربى المقرب نفسه … ولا تُشهد الشورى امرءًا غير كاتم فإنك لن تستطرد الهم بالمنى … ولا تبلغ العليا بغير المكارم

стр. 4832

وما قارع الأقوام مثل مشيّع … أريب ولا جَلَّى العَمى مثل عالم (١) وقوله: وهو البيت السيار، والمعنى الذي استعار جناحًا فطار (٢): [من البسيط] هل تعلمين وراء الحبّ منزلةً … تُدني إليك فإنَّ الحبّ أقصاني وقوله وهو أغزل بيت قاله مولد، وأغزى للقلوب من كل مثقف (٣): [من الخفيف] أنا والله أشتهي سحر عينيـ … كِ وأخشى مصارع العُشَّاقِ وقوله (٤): [من البسيط] يا قوم أُذني لبعض الحي عاشقة … والأذن تعشق قبل العين أحيانا قالوا: بمن لا ترى تهذي؟ فقلتُ لهم: … الأذن كالعين تُوفي القلب ما كانا وقوله (٥): [من الطويل] خليلي ما بال الدُّجى لا يزحزح … وما بال ضوء الصبح لا يتوضح أظن النهار المستبين طريقه … لدى الدهر ليل كله ليس يبرح وينسب إليه في تفضيل النار على الأرض، قوله: [من البسيط] الأرض مظلمة والنارُ مُشرقَةٌ … والنارُ معبودة مذ كانت النار وقد روي أنه فتشت كتبه فلم يصب فيها شيء مما كان يرى به، وأصيب له كتاب فيه: إني أردت هجاء آل سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس ﵃ فذكرت قرابتهم من رسول الله ﷺ فأمسكت عنهم، والله أعلم بحاله. وقوله من أرجوزته التي أولها (٦): [من الرجز] يا طَلَلَ الحيِّ بذاتِ الصَّمْدِ باللهِ خَبِّرْ كيف كنت بعدي واقف خُطَى مَنْ [قد] سع بحمدِ

стр. 4833

ما ضر أهل النُّوكِ ضعف الكد الحرّ يُلْحَى والعصا للعبدِ وليس للمُلحف مثل الرد منها: وصاحب كالدمل الممد … حملتُهُ في رقعةٍ مِنْ جِلْدِي من مديحها: لله أيامك في مَعَدٌ … وفي بني قحطان ثم عبد وقوله (١): [من الخفيف] ليس يُعطيك للرجاء ولا الخو … ف ولكنْ يَلَةٌ طَعْمَ العَطَاءِ يسقط الطير حيث يلتقط … الحبّ ويغشى منازل الكُرَماء وقوله (٢): [من الطويل] لقد عشقت أذني كلامًا سمعتُه … رَحِيمًا وقلبي للمليحة أعشق ولو عاينوها لم يلوموا على البكا … كريمًا سقاه الخمرُ بَدْرٌ مُحلّق وكيف تناسى من كأنَّ حديثه … بأذني وإن غُيبْتُ قُرْطُ معلَّق وقوله: [من السريع] غرقتُ في الحُبّ وَلا حَوْلَ لي … في الحب إلا أنني أطمع فاجزي بهذا أودعي واعلمي … أن الفتى رهن بما يصنع ومما بلغ فيه فوق الأجادة، وأتى فيه من الكناية بما فيه ما في التصريح وزيادة، قوله (٣): [من الوافر] هجرت الآنسات وهنَّ عندي … كماء العين فقدهما سواء ولولا القائم المهدي فينا … حلبتُ لهنَّ ما وسِعَ الإناء ومما هوّن به الفراق، وخفّف منه ما قيل أنه تكليف ما لا يطاق، قوله (٤): [من الكامل] إنَّ الحبيب ولا أكافتُهُ … بعثَ الخيال علي واحتجبا

стр. 4834

الطرقُ مقبلةٌ ومدبرةٌ … هون عليك لأيها رَكِبا ومنه قوله (١): [من الطويل] إذا ذكرت دار الهوى في جوانحي … كما دارت الصهباء في رأس شارب فإن يك عنّي وجهها اليومَ غائبًا … فليسَ فُؤادي من هواها بغائب ومنه قوله مما عزّ فيه تبذله، فازداد حسنًا بتكرار تأمله (٢): [من مجزوء الرمل] اسلمي يا «سلم» يومًا … واكشفي بعض كُرُوبي لا تُعدِّي الحب ذنبًا … ليس حُبّي مِنْ ذُنُوبي وقد كنت قلت قديمًا في ريعان الصبا وعنفوان العمر قبل إدمان الشعر والوقوف على معاني الشعراء مما أثاره خاطري، واستنبط ماؤه فكري (٣): [من الطويل] تصدّينَ عني والفؤادُ مُعَذِّبٌ … وما كنتُ يومًا عن ودادك راغبا لئن كان ذنبي أنني لكِ عاشق … فعُذَّبتُ بالهجران إن جئتُ تائبا هذا وأنا لا أعرف مَنْ بشار فضلًا عن شعره، وذكرت هنا ما قلته لاشتباه المعنى بالمعنى، وقرب المبنى من المبنى. ومنه قوله (٤): [من الطويل] ولم تر عيني مثل «سُعدى» مُباعدًا … ولا مثل ما يلقى أخوك يُعاب بَدَا طمع منها لنا فتبعته … وللطمع البادي تذلُّ رقاب ومنه قوله من قطعة صنيعة، وصنعة بديعه وهي (٥): [من الكامل] يا أيها الرجلُ المضر بهِ … حُبُّ النساء فليس يتئد أخَرتَ رُشْدَكَ مُمهلًا لغد … بل كيف تأمن ما يسوقُ غد ترجو غدًا وغَدٌ كحاملة … في الحي لا يدرون ما تلد الحبُّ يُعجبني لذاذته … والفسق أقبح ما أتى أحد لو كنت آمنة خلوتُ بِهِ … يومًا فحدثني بما يَجِدُ فلهوت والظلماء جائمةٌ … بالشمس إلا أنها جَسَدُ

стр. 4835

ومما بلغ غاية الظرف قوله (١): [من الكامل] كثر الحمير وقد أرى في صُحبتي … منهنَّ أَقْمَرَ مُنعجًا بالراكبِ ولقد مشيت عن الحمار تكرمًا … والمشي أكرم من ركوب الصاحب ومنه قوله في الذكر، وهو معنى مبتكر، لم يقرع فكره عذراء بمثله، ولا استعدت قريحة ولود؛ لأن تطرق بحمله: عَجَلَ الركوب إذا اعترته نافض … فإذا أفاق فليس بالركاب وتراه بعد ثلاث عشرةَ قائمًا … نظر المؤذن شك يوم سحاب ومنه قوله، وفيها كتابة تفعل بالأفئدة ما فعل ناظمها بالدن كل منهما مما أراد ذهبًا، وكلاهما ليس له فؤاد: [من الوافر] فلمَّا حُثّتِ الصهباء فينا … وغرَّدَ صاحبي وخلا المراد شربنا من بنات الدن حتى … تركنا الدن ليس له فُؤاد ومنه قوله مما ألان لمحبوبته جانبه، وعرض بأليم المجانبة، وطلب بها ما لا يعزّ لو سمحت بمراده، وسال منها ما يهون من صلاح ما قدرت عليه من فساده وهو (٢): جُمِعْتِ القلب عندكِ أَمَّ عمرو … وكان مطرحًا في كل وادي لقد أفسدتني عرضًا فهاتي … صلاحي إن قدرت على فسادي ومنه قوله، وما أحسن ما جاء في آخره بجاهل العارف، وتنكر الحبائب له لا المعارف، وهو (٣): [من الكامل] ما ردَّ سلوته إلى إطرابه … حين ارعوى وحدا الصبا بركابه إن كان ليس به الجنون فإنما … لعب الرقاه بقلبه أو ما به ومنه قوله (٤): [من البسيط] ودع هُنَيْدَةَ إِنَّ البَيْنَ قد أَفِدَا … وهلْ تَرَى في رحيل دونها رَشَدا ولست أدري إذا شط المزار بكم … هل يجمع الدار أم لا نلتقي أبدا وقوله (٥): [من البسيط] أضياف عثمانَ في خَفْضٍ وفي دَعَةٍ … وفي عطاء لعمري غير ممنوع

стр. 4836

وضيفٌ عمرو وعمرو يسهران معًا … عمرو للحظته والضيف للجوع وقوله: [من الطويل] أبا كسلر (١) في الناس خير فلا … نمت على أير إنسان وإن كان أنهضا ملكت أيور القوم فاختر جيادها … وردّ على أختيك ما كان أغلظا ولا تبكِ أيرًا قد مضى لسبيلِهِ … وراءَكَ أيرٌ مثله حين انعطا إذا ذكرت أرحام أمِّكَ شأنه … عَلَى حِرُها من حبه وتلمظا وقوله: [من الطويل] وما أذنبت ذنبًا فعيرتها به … ولا اعتذرت إلا قبلت اعتذارها مواعيدنا عند النخيل كثيرة … حسان ولكن لا نطيق انتظارها وقوله: [من السريع] قد حرجنا بميعاده … بعد أمانٍ كَرُقَى الراقي حتى متى أنفي مواعيده … وقد أتى حول على الباقي وقائل إن كنت … فلاتكن سَوْأَةَ عُشَّاقِ يا حبُّ ليس المَذْقُ من شيمتي … والموتُ عندي وصل مذاق إن كنت لا أسقيك صفو الهَوَى … فلا سَقَاني ريقك الساقي وقوله: [من الرجز] ابق أبا بكر ولا تعذرا … وكُلْ مِنَ المال واطعم من عرى لا ينفع الدرهم إلا مدبرا] (٢) * * *

стр. 4837

شعراء الدولة العباسية وبهذا انتهاء المخضرمين في الدولتين، المكرّمين عند ملوك المملكتين، ممّن حضر مجالس خلفائهمَا، ودخل في لفيف خلطائهما، ثم يتلوهم شعراء الدولة العباسية ممّن ولد في أيامها وهم الكائنون في آخر المائة الثانية. وأولهم: [١٢٣] أَبُو نُوَاس، الحسن بن هانئ (١) وهو رئيس المولدين، وقد ذكره ابن سعيد فقال: من أئمة شعراء ذلك العصر وأصحاب معاني الغوص ولاسيما في أوصاف الخمر.

стр. 4838

قلت: هو أول من توسّع في الأوصاف، وتنوّع في الشعر بقول الإنصاف، وفتح الباب للمجان، وطرح الحياء للبوح بالأشجان، وكان أوّل حالة يفتن بظرفه، ويفتك بطرفه، ويقتل بعامل قده، ويحرق بنار خدّه، حتى قيل: إن بعض من كان يهواه خلا به على رغم رقبائه، فلما كشف ما تحت قبائه، أومأ إلى ما ضمّه إزاره مقبلا، وكرر لثمه قبل أن يقابله مدبرًا مقبلا، فسمع من تلقائه رنّة فلّلت عنفقته، وقللت شفقته، فقال له: ما هذا أتتعبث فقال ولم يتلبث: جزاء مقبل الوجعاء ضرطة. وكان هذا أول ما عرف من بديهته السريعة، وفكرته المطيعة. ثم كان أبو نواس السابق والشعراء على أثره، والناطق بما يحسد النجوم سقيط جوهرة. وصف الخمر فكساها جلابيب السناء، وجلاها بالأناشيد فظلت واقفة بغير إناء، وذكر دير حنة وأذكر كل مشوق، وذات الأكيراح فراح في شعره لا في قدحه ما يروق، وقطرُبّل قبل بها قبل الصهباء صدى كل أيامه، وكلواذا فكان قوله في هذا المدامة، واشتهر بحب الغلمان ويقال: إنه كان لا يؤثر إلا النساء، ولا يهوى إلا الشموس الضاحية نهارًا لا البدور الطالعة مساء، وقد روى له الندماء ما كان حقه ألا يروى؛ لأنه إن صح عنه فهو مما قاله في حال غلبة سكر لا يعرف فيه ما قال فأما ما قاله في سوى هذه الحالة فجيد لا يوازن بثمن ولا يوازى بعقود الغواني إلا حيث يمتهن. واتصل بمحمد الأمين حتى كان أخص خلصائه، وأدى من حضره مجلسًا لا مطمع في إقصائه، وله معه ما يفوت الحصر في إحصائه. ورواية الصولي أصح ديوانيه وأسح سحبًا يتصل ري روايتها إليه، ومنها قوله (١) وهو مما يدل على حسن اعتقاده، وجميل ظنه في معاده: [من الوافر] تكثر ما استطعت من الخطايا … فإنك بالغ ربا غفُورًا ستبصرُ إِنْ وردت عليهِ عَفْوًا … وتَلَقى سيدًا مَلِكًا كبيرا تعض ندامةً كفَّيْكَ مما … تركت مخافة النار السرورا

стр. 4839

ومن مختاره قوله في الخمريات (١): [من السريع] اثن على الخَمْرِ بآلائها … وسمِّهَا أَحْسَنَ أَسْمَائِهَا (٢) لا تجعل الماء لها قاهرًا … ولا تُسَلِّطْهَا على مائِهَا (٣) كَرْخِيَّةٌ قد عُتِّقَتْ حِقْبَةً … حتى مضَى أَكْثَرُ أَجْزَائِهَا (٤) فلم يكد يُدْرِكُ خَمَّارُهَا … مِنْها سوى آخرِ حَوْبَائِهَا (٥) وقوله (٦): [من المنسرح] تَلْتَهِبُ الكف من تَلَهُبِهَا … وَتَحْسُرُ العَيْنُ أَنْ تَقَصَّاهَا (٧) كأنَّ نارًا بها مُحَرَّشَةٌ … نَهَابُهَا تارة، ونَغْشَاهَا (٨) وقوله (٩): [من المنسرح] لقد تخيَّرتُ بنْتَ دَسْكَرَةٍ … قد عَجَمْتها السِّنُونَ والحِقَبُ (١٠) هتكت عنها، والليلُ مُعْتَكِرٌ … مُهَلْهَلَ النِّسْج، ماله هُدُبُ (١١) ثم تَوَجَّأْتُ خَصْرهَا بِشَبَا الإِشـ … فَى؛ فجاءت كأنها لهب (١٢)

стр. 4840

أقولُ لَمَّا جَلَتْهما شَبَهًا … أيُّهما للتشابه الذهب هما سواءٌ، وفَرْقُ بينهما … أنهما جامد، ومنسكب وقوله (١): [من الطويل] وجَوَّزَهَا عنِّي عُقارًا تَرَى لَها … إلى الشَّرفِ الأَعْلَى شُعاعًا مُطنَّبًا (٢) إذا عبَّ فيها شَارِبُ القَوْمِ خِلْتَهُ … يُقَبِّلُ في داج من الليل كوكبا تَرَى حَيْثُمَا كانتْ من البيتِ مَشْرِقًا … وما لم تكن فيه من البيت مَغْرِبًا وقوله (٣): [من البسيط] دع عنك لومي فإن اللَّوْمَ إغراء … وداوني بالتي كانت هي الداء (٤) صفراء لا تنزل الأحزانُ سَاحَتها … لومسها حجر مسته سراء من كف ذات حرٍ في زي ذكر … لها مُحِبّانِ لوطي وزناء وأرسلت من فم الإِبْرِيقِ صَافِيةً … كأنما أخذها بالعقل إغفاء (٥) فلو مَرْجْتَ بها نورًا لمازجها … حتى تَوَلَّدَ أنْوارٌ وأضواء (٦) رقت عن المَاءِ حتّى ما يُلائمُهَا … لَطَافَةً، وَنَبَا عن شَكْلِها الماء وقوله (٧): [من البسيط] ساع بكأس إلى ناش على طَرَبِ … كلاهما عجب في منظر عجب (٨) قامت تُريني، وأمر الليل مجتمع … صبْحًا تَوَلّد بين الماء والعنب (٩) كأَنَّ صُغْرَى، وكُبْرَى من فَواقِعِهَا … حَصْبَاءُ دُرّ على أرض من الذهب (١٠)

стр. 4841

وقوله (١): [من الوافر] وبُكْرُ سلافة في قَعْرِ دَنٍّ … لها دِرْعان من قار وطين (٢) سلكت بزالها، والليل داج … فدرَّتْ دِرَّةَ الوَدَج الطعين (٣) وقوله (٤): [من الكامل] قال: «ابْغِنِي المصباح» قلْتُ لَهُ: «اتئدْ … حَسْبِي وحَسبُكَ ضَوْؤُها مصباحا» (٥) فسكَبْتُ منها في الزُّجَاجَةِ شَرْبَةً … كانتْ لهُ حتَّى الصَّباحِ صَباحا مِنْ قَهْوَة جاءتكَ قَبْلَ مِزاجها … عُطلًا؛ فَأَلْبَسها المِزَاجُ وِشَاحا (٦) شك البزال فؤادها: فكأنما … أَهْدَتْ إليك بريحها تفاحا (٧) فكأنها - والكأس ساطعة بها - … صُبح تقارب أمره فانصاحا (٨) عَمِرَتْ يكاتمها الزَّمَانُ حديثهُ … حَتَّى إِذَا بَلغَ السَّامة باحا (٩) وقوله (١٠): [من الكامل] ومدامة سجد الملوك لها … باكرتُها والديك قد صدحا صرفًا إذا اسْتَنبطت سورتها … أدّت إلى معقولك الفرحا (١١) وكأنّ فيها من جناديها … فرسًا إذا سكَنْتَه رمحا (١٢) وقوله (١٣): [من مجزوء الرمل]

стр. 4842

اسقنيها بسواد … قبل تغريد المُنادي (١) من دِنَانٍ مُسْنَدَاتٍ … مُعْلَمَاتٍ بمِدادِ (٢) أَنْفَذُوهُنَّ بطَعْنِ … مثل أفواه المِزادِ (٣) ثم لما مزجوها … وثَبَتْ وثب الجراد ثم لما شربوها … أخذت أخذ الرُّقَادِ وقوله (٤): [من الطويل] ألا فاسقني خمرًا، وقل لي هي الخمر … ولا تسقني سِرًا إذا أمكن الجهر (٥) فما الغَبْنُ إِلا أَنْ تَرَاني ساحيًا … وما الغُنْم إلا أن يتعتعى السُكر (٦) فبح باسم من تهوى، ودعني من الكنى … فلا خير في اللذات من دونها سِتْرُ (٧) وقوله (٨): [من الخفيف] عَاذِلي في المدام غَيْرُ نَصِيحٍ … لا تَلُمْنِي على شقيقةِ رُوحِي (٩) لا تَلُمْنِي على التي فتنتني … وأَرَتْني القبيح غير قبيح قهوة تتركُ الصَّحيحَ سقيما … وتُعيرُ السَّقِيمَ ثوب الصحيح (١٠) إنَّ بذلى لها لبذلُ جَوادٍ … وَاقْتِنَائي لها اقتناء شحيح وقوله (١١): [من البسيط] لا تَبْكِ ليلى، ولا تطرب إلى هند … واشْرَبْ على الورْدِ من حَمْراء كالورد

стр. 4843

كأسًا إذا انحدرت في حلق شارِبِهَا … أَجْدَتْهُ حُمْرَتَها في العين والْخَدِّ (١) فالخمر ياقوتة، والكأس لُؤْلُوةٌ … من كَفَّ جَارِيَةٍ مَمْشُوقَةِ القَدِّ تَسْقِيكَ من عينها خمرًا، ومِنْ يَدِهَا … خَمْرًا فمالَكَ مِنْ سُكْرَيْنِ مِنْ بُد لي نشوتان، وللنَّدْمَانِ واحدةٌ … شَيْءٌ خُصِصْتُ به مِنْ بَيْنِهِمْ وَحْدِي وقوله (٢): [من البسيط] عَاجَ الشقي إلى ربع يُسائلُه … وعُجْبُ أسْأَلُ عن خَمَّارَة البَلَدِ (٣) كم بَيْنَ من يَشْتَرِي خَمْرًا يلَذُّ بها … وبين باك على نؤي، ومُنْتَضَدِ (٤) قالوا ذكَرْتَ دِيَارَ الحي من أسَدٍ … لَا دَرَّ دَرُّكَ قُلْ لِي مَنْ بنو أسد (٥) دَعْ ذَا عَدَمْتُكَ، وَاشْرَبُها مُعَتَقَةً … صَفْرَاءَ تُعْنِقُ بَيْنَ الماء والزَّبَدِ (٦) وقوله (٧): [من الكامل] قد عتقت في دنها حقبًا … حتى إذا آلت إلى النصف (٨) سلبوا قناع الطين عن رَمَقٍ … حي الحياةِ، مُشَارِفِ الحَتْفِ (٩) وقوله (١٠): [من الخفيف] لا تُسَمِّ المدام إن لمتَ فيها … فتشينَ اسْمَها المليح بفيكا وإذا الماء شجهَا، خِلْتَ فيها … لؤلؤًا فوق لؤلؤ مسلوكا (١١) وقوله (١٢): [من الكامل]

стр. 4844

ولها دبيب في العظام كأنّه … قَبْضُ النعاس، وأخْذُهُ بالمِفْصَلِ عَبِقَتْ أكفُهُمُ بها فكأنما … يتنازعون بها سِخَابَ َقرنْفُلِ (١) وقوله (٢): [من الكامل] ذُخِرَتْ لآدَمَ قَبلَ خِلْقَتِهِ … فتقدَّمَتْهُ بِخَطْوَةِ القَبْلِ (٣) فأتاك شيءٌ لا تُلَامِسُه … إلا بحس غريزة العقل وإذا علاها الماءُ الْبَسَها … غشًا كمثل جلاجل الحجل (٤) حتى إذا سكنت جوامحها … كتبت بمثل أكارع النمل (٥) وقوله (٦): [من المديد] منْ كُمَيْتِ اللَّوْنِ، صافيةٍ … خَيْرِ ما سَلْسَلْتَ في بَدَنِ (٧) ما اسْتَقَرَّتْ في فؤادِ فتًى … فَدَرى ما لوعة الحزن وقوله (٨): [من الكامل] أَلِفَ المُدَامة، والزمانُ قَصيرُ … صَافٍ عَلَيْهِ، وَمَا بِهِ تَكْدِيرُ (٩) وَلَهُ بِدَوْرِ الكأس كُلَّ عَشِيَّةٍ … حالان، موت تارةً، ونُشُورُ (١٠) حمراء، صفراء الترائِبِ، رَأْسُهَا … فِيهِ لما تَسَجَ المِزَاجُ قُتِيرُ (١١) وقوله (١٢): [من السريع] أما تَرى الشَّمسَ حلَّتِ الحَمَلَا … وقامَ َوزْنُ الزَّمَانِ، فَاعْتَدلًا (١٣) وغنت الطير بعد عُجْمتها … واسْتَوْفتِ الخمرُ حَوْلَها كَمَلا (١٤)

стр. 4845

كَرْخِيَّةً تترك الطويل من الـ … عيش قصيرًا، وتبسط الأملا (١) تلعب لعب لِعْبَ السَّرابِ في قدح الـ … ـقوم إذا ما حَبَابُها اتصلا (٢) وقوله (٣): [من الوافر] سألت أخي أبا عيسى … وجبريلُ لهُ عَقْلُ فقلتُ: الخمر تعجبني! … فقال: كثيرُها قَتْلُ وجدتُ طبائع الإنس … انِ أَرْبَعَةً هي الأصل (٤) فأربعة لأربعةٍ لكلِّ طبيعةٍ رِطْلُ وقوله (٥): [من المديد] يا شقيق النَّفْسِ مَنْ حَكَم … نمْتَ عن ليلي، ولم أنم فاسقني الخمر التي اخْتَمَرتْ … بخمار الشيب في الرَّحِمَ (٦) ثُمَّتَ أَنْصَاتَ الشَّباب لها … بعدما جازَتْ مدى الهرم (٧) فَهيَ لليوم الَّذِي يُزِلَتْ … وَهْيَ تِرْبُ الدَّهْرِ في القِدَم (٨) عُتْقَتْ حَتَّى لَوِ اتَّصَلَتْ … بلسان ناطق، وفم لَاحْتَبَتْ في القوم ماثلة … ثم قَصَّتْ قِصَّة الأمم (٩) قَرَّعَتْها بالمِزَاجِ يَدٌ … خُلِقَتْ لِلْكاسِ والقَلَمِ

стр. 4846

فَتَمَشَّتْ في مَفَاصِلِهِمْ … كَتَمَشِّي البُرْءِ في السَّقَم (١) فَعَلَتْ في البيت إن مُزِجَتْ … مثْلَ فِعْلَ الصُّبْح في الظُّلَم (٢) فاهْتَدَى سَارِي الظَّلام بها … كاهْتِدَاءِ السَّفْرِ بِالعَلَم (٣) وقوله (٤): [من الطويل] نَجَوْتُ من اللص المغير بسيفه … إذا ما رماه بالتجار سبيل (٥) وسُلِّطْتُ خِمَارًا عَلَيَّ بخمره … فراح بأثوابي، ورحتُ أَمِيلُ (٦) وقوله (٧): [من الكامل] شُجَّتْ؛ فعالت فوقها حببًا … متراصفًا كتراصف النظم (٨) ثمَّ انْفرتْ لكَ عن مَدَبٌ دَبِّي … عِجْلانَ، صَعَّدَ في ذُرى أكمَ (٩) فكأنما يتلو طرائدَهَا … نَجْمٌ تواتر في قفا نجم (١٠) وقوله (١١): [من مجزوء الخفيف] اسْقِنِيهَا سلافةً … سبقتْ خَلْقَ آدما فهي رُوحٌ مُخَلَّص … فارق اللَّحْمَ والدَّمَا وقوله (١٢): [من الطويل] شمولًا، تَخَطَّتْها المنون، فقد أتت … سنون لها في دنها، وسِنُونُ

стр. 4847

فأدرك منها الغابرون حُشَاشَةً … لها هَيَجَانُ مرةً، وسكون (١) كأن سطورًا فوقها فارسيةً … تكاد وإن طال الزمان تبين وقوله (٢): [من مجزوء الرمل] ثم شُجَّتْ فأدارت … فوقها مثل العيون (٣) حدقًا ترنو إلينا … لم تُحَجَّرْ بجفون (٤) ذهبًا يُثْمَرُ دُرًّا … كلَّ إِيَّانٍ وحين (٥) وقوله (٦): [من الطويل] ألا دَارِهَا بِالماء حتى تُلِينَها … فَلَنْ تُكْرِمَ الصَّهْبَاءَ حتى تهينها (٧) أغالي بها حتى إذا ما مَلَكْتُهَا … أذلت لإِكْرَامِ الْخَلِيلِ مَصُونَهَا (٨) وصَفْرَاءَ قَبْلَ المزج، بَيْضَاءَ بَعْدَهُ … كأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ يَلْقاكَ دُونَهَا ترى العينَ تَسْتَعْفِيكَ منْ لمعانِهَا … وتَحْسِرُ حتى ما تُقِلُّ جَفُونَهَا (٩) كأن يواقيتًا رواكدَ حَوْلَها … وزُرْقَ سَنَانير تدير عُيونها (١٠) كأَنَّا حُلُولٌ بَيْنَ أَكْنَافِ رَوْضَةٍ … إِذا ما سَلَبْنَاهَا مع الليل طينها (١١) وقوله (١٢): [من المنسرح] وصاحب رعته وقد ماتتِ الظَّل … ماء إلا حشاشة الغلس (١٣) بخَمْرةٍ تُجْتَلَى لخاطبها … كجلْوَةِ الخودِ ليلة العرس وقوله (١٤): [من الخفيف] أكل الدهرُ ما تَجَسَّمَ منها … وتَبَقَّى لُبابها المكنونا (١٥)

стр. 4848

فإذا ما اجْتَلَيْتَهَا فَهَبَاءٌ … يمنع الكَفَّ ما يبيح العيونا (١) ثم شُجَّت فاسْتَضْحَكَتْ عَنْ لَالٍ … لو تجَمَّعْنَ في يَدٍ لَأَقْتُنِينَا (٢) في كؤوس كأنهنَّ نُجُومٌ … بادياتٌ، بُرُوجُهَا أَيْدِينَا طَالِعَاتِ مع السُّقَاةِ عليْنَا … فإذا ما غَرَبْنَ يَغْرُبْنَ فِينَا لو ترى الشَّرْبَ حولها من بعيد … قُلْتَ قوم من قِرَّةٍ يَصْطَلُونَا (٣) وقوله (٤) في البازي: [من الرجز] يوفي على قفازه المجوب (٥) منه بكف سبطة الترحيب كأنها براثن من ذيب إلى وظيف فائق الظنبوب (٦) وجُوجُو مثل مداكِ الطيب (٧) ذي قصب مستأزرِ الكُعُوب (٨) وَحْفِ الظَّهَارِ، عَصِلِ الأَنْبُوبِ (٩) بمقْلةٍ قليلةِ التَّكْذِيبِ طراحةٍ خَلْفَ لَقَى الغُيُوب ينقض مثل الحجر المندوب (١٠) بذي مراس مُرْهَفِ الكُلُوبِ (١١)

стр. 4849

وقوله (١): [من الرجز] وَأَكْلُبٌ تَمرَحُ في قِدَّاتِهَا (٢) تُعَدُّ عِيْنُ الوَحْشِ مِنْ أَقْوَاتِهَا (٣) شُمُّ العَراقِيْبِ، مُؤَنّفَاتُهَا (٤) غُرُّ الوُجُوهِ وَمُحَجَّلَاتُهَا كَأَنَّ أَقْمَارًا عَلَى لُبَّاتِهَا (٥) وقوله (٦): هِجْنَا بِكَلْبٍ طَالَمَا هِجْنَا بِهِ كَأَنَّ مَتْنَيْهِ لَدَى أَنْسِلَابِهِ مَتْنًَا شُجَاعٍ لَجَّ فِي أَنْسِيَابِهِ (٧) كَأَنَّمَا الأَظْفُورُ في قِنَّابِهِ (٨) مُوسَى صَنَاعٍ رَدَّ فِي أَنْصَابِهِ يَكَادُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ إِهَابِهِ (٩) وقوله (١٠) في الصقر: [من … .. ] لَا صَيْدَ إِلَّا بِالصُّقُورِ اللُّمَّح (١١) يَلْوِي بِخَزَّانِ الصَّحَارَى الجُمَّح بِمِنْسَرٍ أَقْنَى كَأَنْفِ المِجْدَح يَصْطَادُ قَبْلَ التَّعَبِ المُبَرِّح خَمْسِيْنَ مِثْلَ العَنَزِ المُشْدَّح (١٢) وقوله (١٣) في الحمام: [من المنسرح]

стр. 4850

تَبِيتُ في مأتم حمائمه … كما تُرَبِّي الفواقد السُّلُبُ (١) يهب شوقي، وشوقهنّ معًا … كأنما يَسْتَخِفُنَا طرب وقوله (٢) في العود: [من البسيط] فاسْتَنْطِقِ العُودَ، قد طال السكوت به … لا ينطقُ اللَّهو حتى ينطق العود وقوله (٣) في الريح: [من الكامل] ودوية للريح بين حضورها … فُنُونُ لغاتٍ مُشْكِلٌ ومُبِينُ (٤) وقوله (٥) في النرجس: [من الطويل] لدى نرجس غَضُ القِطَافِ، كأنّهُ … إِذا ما مَنَحْنَاهُ العيون عيون مخالفةٌ في شكلهنَّ، فصفرةٌ … مكانُ سوادٍ، والبياضُ جُفون وقوله (٦) في الكلب: [من الرجز] أَنْعَتُ كلبًا أهله في كده (٧) قد سعدت جدودهم بجده (٨) فكلُّ خيرٍ عندهم من عنده (٩) يلقي الظباء عنتًا من طردِهِ (١٠) يَشْرَبُ كأسَ شدها بشده يالك من كلب نسيج وحده وقوله (١١) في كلب اسمه سرياح: [من الرجز]

стр. 4851

ما البرقُ في ذي عارض لماح؟ (١) ولا انقضاض الكوكب المنصاح أجد في السُّرعةِ من سرياح (٢) مُؤيَّد بالنصرِ والنجاح لا يَسْأمُ الدهرُ من الصّياح يكادعندسمك المراح يطير في الجو بلا جناح [وقوله (٣) في الشاهين: [من الرجز] قد أغتدي والليلُ في مُسْوَدِّهِ بدستبان فاصل عن رنده سائلةً سعفته نجده ذو مقلةٍ يلحق قبل شده حمراء ليس جلدها من جلده وقوله (٤) في الفهد: [من الرجز] واهرتِ الشَّدقين، مُرْمَئِدٌ (٥) طاوي الحشا في طي جسم مَعْدِ (٦) كَرْهِ الرِّوا، جَمٌ غُضُونِ الخد (٧) كالليث إلا نُمْرة بالجلد (٨) ينساب مثل الحيَّةِ العِربد (٩) بكل نشز، وبكُلِّ وَهْدٍ (١٠) لا خَيْرَ في الصَّيْدِ بغير فَهْدِ [وقوله (١١)] في كلب اسمه زنبور: [من الرجز]

стр. 4852

إذا الشَّياطين رأت زنبورا (١) قَدْ قلّد الخلعة والسُّيُورا دعت لخزان القرى ثُبُورًا (٢) وعرف الإيحاء والصفيرا والكف أن تومئ أو تشيرا يعطيك أقْصَى جريه المدخورا (٣) شدا ترى من همزه الأظفورا (٤) منتشطًا من أُذنه سُيُورا [وقوله (٥)] في الكلب: [من الرجز] كأنّ خلف ملتقى أشفاره جمرُ غضى يلج في استعاره كأَنَّ لَحْيَيْه لدى افتراره شَكٍّ مسامير على طواره (٦) يجمعُ قطريهِ مِنَ اضطماره (٧) ينصاع كالكوكب في انكداره لفت المشير مَوْهِنًا بنارِهِ وقوله في الكلب: [من الرجز] ومخطف الجنبين والخصور يشد مثل شدة المُغير أو مثل شد الحنق الموتور يهوى على منخرق الدبور كالدلو حامها القوي في البير

стр. 4853

وقوله (١) في الكلب: [من السريع] ومخطف الأيطل في خطمه … طول وفي شدقيه تأخير كأَنَّهُ سَهم إلى غاية أو … كوكب في الأفق محدورُ (٢) وقوله (٣) في الصقر: [من الرجز] أقْمَر من ضَرْبِ بُزَاةٍ قُمْرِ (٤) يضْقُلُ حِمْلاقًا شيد الصَّخْرِ (٥) كأَنَّهُ مكتحل بتبر في هامةٍ لُمَّتْ كلَمُ الفِهْرِ (٦) من منْحَرٍ رحب كعقد العشرِ (٧) ومِنْسَرِ أَفْنَى رحاب الشجر (٨) شَتْنُ سُلَامَى الكَفِّ، وافي الشبرِ (٩) وقوله (١٠) في الصقر: [من الرجز] وأسفع الخدين طاو أمغرا عاري الظنابيب إذا تشمرا أبرش، بطنان الجناح، أقمرا (١١) أرْقَطَ، ضاحي الدفتين، أنمرا (١٢) كأنَّ عَينَيْهِ إذا ما أثارا (١٣) فَصَّان قُصَّا مِنْ عقيقٍ أَحْمَرَا

стр. 4854

في هامةٍ عَلْيَاءَ تهدي منسرا (١) كعطفَةِ الجيم بكف أعسرا وقوله (٢) في الزرق: [من الرجز] قَدْ أَغْتَذِي بِزُرَّقٍ جُرَازِ (٣) مَحْض رقيق الزف والطراز (٤) جم الوقاع، مُوجَزِ الإيجاز (٥) بحجنات صدفة التوخاز (٦) مثل أشافي الصنع الخراز (٧) قَدَّ ابن باز وصنيع باز وقوله (٨) في البازي: [من الرجز] قد أغْتَدِي قبل طلوع الشمس بأحجم الخطم، كَمِي النَّفْسِ (٩) غران إلا أكله بالأمس آنس بالطمس وراء الطمس (١٠) كنَظَرِ المجْنُونِ أو ذي المس كأنما بَغْتَها بالورس (١١) وقوله (١٢) في الكلب: [من الرجز] أنعت كلبًا للطرادِ سَلْطَا (١٣) ترى له شدقين خُطَا خَطَّا سحري إذا كان الجراء عبطا (١٤)

стр. 4855

براثنًا سُحْم الأثافي سلطا (١) مَا إِنْ يَقَعْنَ الأرض إلا فرطا (٢) كأنما يعجلْنَ شيئًا لقطا كتالُ خُزّان الصحاري الرقطا يلقين منه حاكمًا مشتا (٣) للعظم حطمًا والأديم عبطا (٤) وقوله (٥) في الكلب: [من الرجز] أنْعَتُ كلبًا جال في رباطه كالكوكب الدري في انخراطه وقوله في الكلب: [من الرجز] أَعْدَدْتُ كَلْبًا للطراد فظَا إذا غَدًا من نَهَمِ تَلَظَّي! (٦) وجاذب المقوَدَ وَاسْتَلَظًا كأن شيطانًا له ألا (٧) يَكظُ أَسْرَابَ الظباء كظا (٨) يحوز منها كل يوم حظا (٩) حتى تراها فرقًا تشظا (١٠) وقوله في الصقر: [من الرجز] ترى له منَ زَغَبٍ صُفُوفا صفرًا ترى للونها رفيفا

стр. 4856

يجتابُ من رياشِه تَفويفا يصقل حملًا قاله مشوفا وقوله في الرمي بالنشاب: [من الرجز] ومنهل يعتم بالغلافق جرى من الأوز والراق سود الماقي صفر الحمالق كأنما يصفرن من ملاعق صرصرة الأقلام في المهارق غاديتها قبل الصباح الفائق بكل ممسود القرا غرانق مسحصى خرائط البنادق وشقق من القنارشائق مخرومة الأوساط بالمناطق تقذى مآقيهن بالفلائق ولفح الرمي بنور صادق وجادها عارض موت بارق ذي فرق مرتجس الصواعق صكا لها بواطن العواتق فهنَّ بين قايظ وفائق وقوله (١) في الشاهين: [من الرجز] قَدْ أَغْتَدِي والليل ذو غَيَاطِل (٢) بتوجي، مرهف المعاول (٣) يوفي انتصاب الملك الحلاحل (٤) فوق شمال القانص المخاتل (٥)

стр. 4857

كأنه حين هوى كالخاتل جندلة تهوي إلى جنادل (١) كأنه في جلده الرعابل (٢) لابس فرو نائس الدلاذل (٣) وقوله (٤) في البازي: [من السريع] له حِرَابٌ فوق قفّازه … جمعن تأنيفًا وتسنينا (٥) كلُّ سنان غنج من متنه … تخالُ مجني عطفه نونَا (٦) ومِنْسَرٍ أكلف، فيه شفًا … كأنّه عِقْدُ ثَمانينا (٧) بمقلةٍ أَشْرَبَ آمَاقَها … تبرًا يرُوقُ الصَّيْرَفيينا (٨) وقوله فيه: [من الكامل] ولقد غدوتُ بدستبان معلم … ضجت الجلال والوظيف مسبق يجلو القذى يعقيقتين اكتنتًا … بذر سليم الجفن غير مخرق فكأنه متدرع ديباجة … عن قالص التيَّانِ غَيرِ مُفَوَّقِ وقوله يصف الجمل: [من المديد] يكتسي عُنْنُونُهُ زَبَدًا … فنصيلاه إلى نحره ثم تذروه الرياح كما … طارَ قُطنُ الندف عن وثره وقوله (٩): [من السريع] يُرْسِلُ منه عند إطلاقِهِ … على الكراكي سكاكينا وهُنَّ يرفَعْنَ صُرَاخًا كما … جَهْور في الشعب المُلَبُّونَا (١٠)

стр. 4858

وقوله (١) في المركب: [من السريع] لم تَرَ عيني مثله مركبًا … أحْسَنَ إن سار وإن عرجا (٢) إذا اسْتَحَثَّتْهُ مجاذيفهُ … أعْنق فوق الماء أو هَمْلَجَا (٣) وقوله (٤) في الناقة: [من الطويل] سأرحل من قود المهارِي شِمِلَّةً … مسخّرةً ما تسْتَحَثُ بحادِي (٥) من الريح ما هبت، فإن هي أعْصفَتْ … نهر برأس للسباق وهادي (٦) وقوله (٧) في الحمر: [من الطويل] كأن بقايا ما عفَا من حَبَابِها … تفاريق شيب في سواد عذار (٨) تردت به ثم انفرتْ عن أديمه … تفرّي ليل عن بياض نهار (٩) وقوله (١٠) في الحمر: [من الوافر] مضى أيلول، وارتفع الحرُّورُ … وأَخْبَتْ نارَهَا الشَّعْرِي العَبُورُ (١١) فقُومَا فالقحا خمرًا بماءٍ … فَإِنَّ نتاج بينهما السّرورُ (١٢) نتاج لا تدر عليه أم … بحمل لا تعدله الشهور إذا الطاسات كَرَّتْها علينا … تكوّنَ بيننا فلك يدور (١٣) وقوله (١٤): [من الطويل]

стр. 4859

وكأس كمصباح السماءِ شربْتُها … على قُبْلَةٍ أو موعد بلقاء وإن كانت الصَّهْبَاءُ أَوْدَتْ بتالدي … فلم تُنسني أكرومتي وحيائي (١) أتت دونها الأيام حتى كأنها … تساقط نُورٍ من فُتُوقَ سَمَاءِ ترى ضوءها من ظاهر الكأس ساطعًا … عليك ولو غطيتها بغطاء وقال (٢) في ابن عم السوء: [من المديد] وابن عم لا يكاشفنَا … قد لبسناه على غَمَره (٣) كمنَ الشَّنْآن فيه لنا … ككمُون النار في حجرة (٤) وقوله في الناقة: [من الكامل] ولقد تجوب بي الفلاةَ إذا … صام النهار وقامت العُفْرُ شَدَينةٌ رعتِ الحِمى فأتت … ملء الجبال كأنها قصر بيني على الحادين ذا خُصل … بعمالة السذران والخطر أما إذا رفعته ساهدَةً … فنقولُ رَنَّقَ فوقَها نَسْرُ أما إذا وضعه خافضةً … فتقولُ أُرخي خلفها ستر وتسف أحيانًا فتحسبها … مترسمًا يقتاده أثر وإذا قصرت لها الزمامَ سَمَا … فوق الزمام ملاطم حر فكأنها مُصْغِ لتُسمعَهُ … بعض الحديث بأذنه وقرُ تبري لانغضاض أضرّ بها … جذب البرى فخُدُودُها صُعْرُ وقوله (٥): [من الكامل] نبه نديمَكَ، قد نعَسْ … يَسْقِيكَ كأسًا في الْغَلَس (٦) صرْفًا كأنَّ شُعَاعَها … في كفّ شاربها قبس تدع الفتى، وكأنما … بلسانه منها خَرَس

стр. 4860

يُدْعَى؛ فيرْفَعُ رأسَهُ … فإذا اسْتَقَلَّ به نكس (١) وقوله (٢): [من مجزوء الوافر] ويُعْجُبني وَجِيفُ الكَأ … س، بين النَّاي والوتر (٣) نَرى جُثْمانَها مَعنَا … وَرَيَّاهَا عَلَى سَفَرٍ (٤) وقوله (٥) في المدائح: [من الطويل] إمام يخاف الله حتى كأنّه … يؤمّلُ رُؤْيَاهُ صَبَاحَ مَسَاءِ أشَمُّ، طُوَالُ السَّاعديْنِ، كأنّما … يُنَاطُ نجادا سيْفِهِ بلواء (٦) وقوله (٧): [من الكامل] قد كنتُ خِفْتُكَ ثم أمَّنَنِي … منْ أنْ أخافك خوفك الله فعفوت عنى عفو مقتدرٍ … جلّتْ له نعم فأولاها وقوله (٨): [من الطويل] فأمسى أمير المؤمنين محمد … وما بعده للمرتجين تطلب لك الطينة البيضاء من آل هاشم … وأنتَ وإن طابوا أعف وأطيب (٩) وقوله (١٠): [من الكامل] إِنَّ الإمام إذا اجتباك بسرِّه … لَمُسَدَّدٌ فيما أتى ومُصَوِّبُ خالطت خوف الله منك بخوفِهِ … فعلمت ما تأتي وما تتجنب وقوله (١١): [من الكامل] وإذا الخليفةُ هزَّهُ لِغَريبَةٍ … أنحى على ملبوسها فنضاها (١٢) وكذاكَ عَل ما تزال سيُوفُها … تَنْهلُّ من مُهَجِ الكُمَاةِ ظُبَاهَا (١٣) قوم إذا غضبت عليك صدورُهُمْ … لم ترض عنك منيةٌ تلقاها وقوله (١٤): [من البسيط]

стр. 4861

لقدْ نَزَلْتَ أبا العباس منزلةٌ … ما إِنْ تَرَى خلفها الأبصارُ مُطَّرَحَا (١) وكلت بالدهر عينًا غير غافلةٍ … مِنْ جُوْدِ كفَّكَ تأسو كلَّ ما جَرَحَا (٢) وقوله (٣): [من الوافر] صَبَبتُ على الأمير ثيابَ مدْحِي … وكلُّ قال: أَحْسَنَ واسْتَجَادَا ولولا فضله ما جاد شعري … ولا أعطتني الفِطَنُ القِيَادَا وقالوا قد أجدت؛ فقلتُ: إنّي … رأيتُ القول أمكنني فجادا وقوله (٤): [من الطويل] فتى لا تلوك الخمر شحمة مالِهِ … ولكن أيادٍ عُوَّدٌ وبوادي (٥) ترى الناس أفواجًا إلى باب دارِهِ … كأنهمُ رِجْلا دبي وجراد (٦) فما هو إلا الدَّهْرُ يأتي بصَرْفِهِ … على كلِّ مَنْ يشقى بهِ ويُعادي (٧) سلام على الدنيا إذا ما فُقِدْتُمُ … بنى برْمَكِ من رائحين وغادي وقوله (٨): [من مجزوء الرمل] بح صوتُ المال ممَّا … مِنْكَ يشكو ويصيح جُدْتَ بالأموال حتى … قيلَ ما هذا صحيح صور الجود مثالًا … فلَهُ العباسُ رُوحُ فهو بالمالِ جَوادٌ … وهُوَ بالعرض شحيح وقوله (٩): [من السريع] أوجده الله فما مثله … لطالب الفضل ولا ناشد وليس لله بمستنكرٍ … أنْ يجمع العالم في واحد وقوله (١٠): [من الكامل] تتحاسد الآفاق وجْهَكَ بَيْنَها … فكأَنَّهُنّ - بحيث كُنْتَ - ضرائر (١١)

стр. 4862

إنَّ العيونَ حُجِبْنَ عنك بهيبةٍ … فإذا بدأت بهنَّ نُكِّس ناظر (١) وقوله (٢): [من الرمل] فاسْلُ عن نَوْءٍ تؤملُه … حسبك العباس من مطره (٣) لا تَغَطّى عنه مكرمةٌ … برُبَى واد، ولا خَمَرة (٤) ذللت تلك الفِجَاجُ لَهُ … فهو مُخْتَارٌ على بصَرِه (٥) تتأبى الطيرُ غُدُوتَه … ثِقَةٌ بالشبع من جزره (٦) وترى السادات ماثلةً … لسليلِ الشَّمس من قمره فهُمُ شتّى ظنونهم … حذر المكنون من فكره (٧) وقوله (٨): [من الكامل] أنت الخصيب وهذه مصر … فتدفّقًا فكلا كما بَحْرُ لاتقعدا بي عن مدى أملي … شيئًا فما لكما به عَذْرُ ويحق لي إذْ صِرْتُ بينكما … ألا يحِلَّ بساحتي فَقْرُ وقوله (٩): [من الطويل] إليك غدت بي حاجة لم أبح بها … أخافُ عليها شامتًا وأداري فأسبل عليها ستر معروفك الذي … سترت به قدمًا علي عُواري (١٠) وقوله (١١): [من الطويل]

стр. 4863

تَقُولُ التي من بيتها عزّ مركبي … عزيز علينا أن نراك تسيرُ أما دون مصر للغنى مُتَطَلّبُ … بلى إن أسباب الغنى لكثيرُ فقلتُ لها واستَعْجَلتها بوادِرٌ … جرت فجرى في جريهنَّ عبيرُ (١) دعيني أكثر حاسديك برحلةٍ … إلى بلد فيه الخصيب أميرُ (٢) فتى يشتري حسن الثناءِ بمالِهِ … ويَعْلَمُ أنَّ الدائرات تدورُ فما جازَه جُودٌ ولا حَلَّ دونَهُ … ولكن يصير الجود حيثُ يصيرُ (٣) من القوم بسام كأَنَّ جبينه … سَنَى الفجر يسري ضوؤه فينيرُ زَهَا بالخصيب السَّيْفُ والرُّمْحُ في الوغى … وفي السِّلْمِ يَزْهُو مِنْبَرُ وسَرِيرُ له سَلَفٌ في الأعجمين كأنهم … إذا اسْتُؤْذِنُوا يُومَ السلام بدورُ جواد إذا الأيدي قبضْنَ عَنِ الندى … ومنْ دُونِ عَوْرَاتِ النساءِ غَيُورُ وإني جديرٌ إن بلغتك بالغنى … وأنتَ بما أملتُ منك جدير فإن تُولني منك الجميل فأهْلُهُ … وإلا فإنّي عاذر وشكور وقوله (٤): [من السريع] يا ابن أبي العباس أنت الذي … سماؤه بالجودِ مِدْرَارُ يرجو ويخشى حالتيك الورى … كأنك الجنة والنار وقوله: [من الكامل] هبت تلومُكَ غير عاذرة … ولقد تَرَى لك واضح القدر أنت المبرز يوم سبقهم … إنّ الجواد بعزمه يجري وقوله (٥): [من الطويل] مضت لي شهور مذ حويت ثلاثةٌ … كأنّي قد أذْنَبْتُ ما ليس يغْفَرُ فإن كنت لم أذنب فقيمَ حَبَسْتَنِي … وإنْ كنتُ ذا ذنب فعفوكَ أَكْبَرُ وقوله (٦): [من الكامل]

стр. 4864

ساد الربيع، وسادَ فضل بعده … وعلتْ بعباس الكريم فُرُوعُ (١) عباس عباس إذا احتدم الوغى … والفضل فضل، والربيع ربيع (٢) وقوله (٣): [من الكامل] لقد اتَّقَيْتَ اللهَ حَقَّ تُقَاتِه … وجهدتَ نفْسِكَ فوق جَهْد المتقي وأخفت أهْلَ الشِّرْكِ حتى إنَّه … لتَخافُكَ النُّطَفُ التي لم تُخْلَقِ وقوله (٤): [من ..... ] ثم جرى الفضْلُ فَانْطَوَى قُدمًا … دون مداه من غير ترهيق (٥) فقيل راشا سهمًا تُرَادُ به الـ … غاية، والنَّصْلُ سابق الفُوق (٦) وقوله (٧): [من مجزوء الرمل] قال إبراهيم بالما … ليمينًا وشمالا ليتَ أعدائي كانوا … لأبي إسحاق مالا جاد حتَّى حَصدَ … الْفَاقَةَ واجتَنَّ السُّؤَالا (٨) لم يل أفْعَلُ إلاَّ … أتْبَعَ القول الفعالا وقوله (٩): [من مجزوء الرمل] أضحى الأمين محمدٌ … للدّين نُورًا يُقْتَبَس تبكي البدور الضحكه … والسَّيْفُ يضحك إن عبس! وقوله (١٠): [من الكامل] وإليك بعد اليوم تقدمة … وافتك بالتصريح مُنكَشِفا لا تُسْدِيَنَّ إليَّ عارفة … حتى أقوم بشكر ما سَلفَا وقوله (١١): [من الطويل]

стр. 4865

لَعَمْرُكَ ما غَابَ الأمينُ مُحَمَّدُ … عَنِ الأمرِ يَعْنِيهِ إذَا شَهِدَ الفَضْلُ ولولا مَوَارِيثُ الخِلافَةِ أنَّهَا … لَهُ دُونَهُ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا فَضْلُ فَإنْ تَكُنِ الأَجْسَامُ مِنهُم تَبَايَنَتْ … فَقَولُهُمَا قَولٌ وَفِعلُهُمَا فِعْلُ أَرَى الفَضلَ لِلدُّنيَا وللدينِ جامعًا … كَمَا السَّهمُ فيهِ الرّيشُ والفُوقُ والنَّضْلُ وقوله (١): [من الكامل] وَإذَا المُطِيُّ بِنَا بَلَغْنَ مُحَمَّدًا … فَظُهُورُهُنَّ عَلَى الرِّجَالِ حَرَامُ قَرَّبْنَنَا مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِيءَ الحَصَى … فَلَهَا عَلَيْنَا حُرْمَةٌ وَذِمَامُ [وقوله (٢):] [من الكامل] مُلكٌ تَصَوَّرَ فِي القُلُوبِ مِثَالُهُ … فَلأَجْلِ ذَا لَمْ يَخْلُ مِنهُ مَكَانُ مَا تَنْطَوِي عَنهُ القُلُوبُ بِفَجْرَةٍ … إلاَّ يُكَلِّمَهُ بِهَا اللَّحْظَانُ (٣) فيَظَلُّ لاسْتِنْبَائِهِ، وكَأَنَّهُ … عَيْنٌ عَلَى مَا غُيِّبَ الكِتْمَانُ وقوله (٤): [من البسيط] يَا نَاقُ لَا تَسْأَمِي أَوْ تَبْلُغِي مَلِكًا … تَقْبِيلُ رَاحَتِهِ وَالرُّكْنُ سَيَّانِ مَتى تَحُطِّي إلَيْهِ الرَّحْلَ سَالِمَةً … تَسْتَجْمِعي الخُلُقَ في تِمْثَالِ إنْسَانِ هُوَ الَّذِي امْتَحَنَ اللهُ القُلُوبَ بِهِ … عَمَّا تَجَمْجَمْنَ مِنْ كُفْرٍ وَإيْمَانِ (٥) وقوله (٦): [من الطويل] إِذَا نَحْنُ أَثْنَيْنَا عَلَيكَ بِصَالِحٍ … فَأَنْتَ كَمَا نُثْنِي وَفَوْقَ الَّذِي نُثْنِي وإنْ جَرَتِ الأَلْفَاظُ مِنا بِمِدْحَةٍ … لِغَيْرِكَ إِنْسَانًا فَأَنْتَ الَّذِي نَعْنِي وقوله (٧): [من الطويل] أَخَذْتُ بِحَبْلٍ مِنْ حِبَالِ مُحَمَّدٍ … أَمِنْتُ بِهِ مِنْ نَائِبِ الحَدَثَانِ تَغَطَّيْتُ مِنْ دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِ … فَعَيْنِي تَرَى دَهْرِي وَلَيْسَ يَرَانِي وقوله (٨) في الهجاء: [من السريع]

стр. 4866

لو كنتَ من فاكهةٍ تُشْتَهَى … لطيبِهَا كُنْتَ الْغُبَيْراء لا تعبر الحَلْقَ إلى داخلي … حتى تحسى دونها الماء (١) وقوله (٢): [من الطويل] إذا ما تميمي أتاك مُفَاخِرًا … فقل عَدٌ عن ذا .. كيفَ أكْلُكَ للضَّبِّ تفاخر أبناء الملوكِ سَفَاهةً … وبؤلُكَ يَجْرِي فوق ساقِكَ والكَعْبِ وقوله (٣): [من البسيط] يا هيثم بن عدي لست للعرب … ولستَ من طيئ إلا على شَغَبِ إِذا نسبت عديًا في بني نُغَلٍ … فقدم الدال قبل العين في النَّسَبِ وقوله: [من المتقارب] أتانا بخبز له حامض … كمثل الدراهم في هبية إذا ما تنفست عند الخوان … تطاير في البيت من خفته وقوله: [من مجزوء الرمل] ولقد نبئتُ إبليـ … ـس إذا ما رآك يد ليس من تقوّى ولكنْ … ثِقَلٌ فيكَ وبَرْدُ وقوله (٤): [من البسيط] يا هاشم بن خديج ليس فخرُكم … بقتل صهْرِ رَسُولِ اللهِ بِالسَّدَدِ أدْرَجْتُمُ في إِهَابِ العيرِ جُنَّتَهُ … فبِئْسَ ما قدمت أيديكم لغد إن تقتلوا ابن أبي بكرٍ فقد قتلَتْ … حُجْرًا بدارة ملْحُوبِ بنو أسد (٥) ويوم قلتم لعمرو وهو يقتلكُمْ … قتل الكلاب لقد أبْرَحْتَ من ولد (٦) ورب كندية قالت لجارتها … والدمع ينهل من مثنى ومن فرد: ألْهَى امرأ القيس تشبيب بغانية … عن ثأره، وصفات الني والوتدِ

стр. 4867

وقوله (١): [من الطويل] لقد غرَّنِي مِنْ جَعْفَرٍ حُسْنُ بابِهِ … وَلم أَدْرِ أَنَّ اللوم حشو إهابه فلستُ وإن أخْطَأْتُ في مدح جعفرٍ … بِأوّلِ خَلْقٍ خارئ في ثيابه وقوله (٢) في الخصيب: [من الكامل] خبز الخصيب معلق بالكَوْكَبِ … يُحْمَى بكلِّ مثقَّفٍ ومُشَطَّبِ (٣) جعل الطعام على السغابِ محرَّمًا … لؤمًا، وحلله لمن لم يشغب (٤) فإذا هم رأوا الرغيف تطرّبوا … طربَ الصّيام إلى أذان المغرب وقوله (٥): [من الطويل] رأيت قدور الناس سودًا من الصَّلَى … وقدر الرقاشيين بيضاء كالبدر (٦) إذا ما تنادوا للرحيل سَعَى بها … أمامهم الحولي من ولد الذر (٧) وقوله (٨): [من الهزج] لقد شعبت أفكاري … فما أدري لما تَصْلُح فما تَصْلُحُ أنْ تهجى … ولا تصلح أنْ تُمْدَحْ وقوله: [من الوافر] إذا ما بت جار أبي حسين … فبت ويداك في طَرَفِ السلاح فإن له ناء آخذاتٍ … إذا أمسين أطراف الرماح سرقن وقد نزلت عليه أيرى … فلم أظفر به حتى الصباح نساء أبي حسين صارخاتٌ … قبيل الصبح: حي على النكاح وقوله (٩): [من الخفيف] قل لمن يدعي سليمى سفاها … لسْتَ منها ولا قُلامةَ ظُفْرِ إنما أنت ملصق مثل واو … ألصقت في الهجاء ظلمًا بعمرو وقوله (١٠): [من الهزج] بما أهجوكَ؟ لا َأدْرِي! … لساني فيك لا يجري

стр. 4868

إذا فكرْتُ في عِرْضِ … ـك أبقيتُ على شِعْري وقوله: [من الوافر] (١) أمات الله من جوع رقاشًا … فلولا الجوع ما ماتت رقاش فلو أشممت موتاهم رغيفًا … وقد سكنوا القبور إذا لعاشوا! وقوله (٢) في الغزل والنسيب وما يتعلق بهما: [من المديد] يا كثيرَ النَّوْحِ في الدِّمن … لا عليها بل على السَّكَنِ (٣) سُنَّةُ العُشَّاقِ واحدةً … فإذا أحْبَبْتَ فَاسْتكِن (٤) ظن بي مَنْ قد كلِفْتُ به … فهو يجْفُوني على الظنن (٥) بات لا يعنيه ما لقيتُ … عَيْنُ مَمْنُوعٍ من الوَسَن (٦) رشا لولا ملاحتُهُ … خَلتِ الدُّنيا من الفِتَنِ كل يوم يسترقُ لهُ … حُسْنُه عبدًا بلا ثمن (٧) وقوله: [من مجزوء الوافر] كأنَّ ثيابه أطلعـ … ـن من أزراره قمرا بوجه سابري لو … تصوب ماؤه قطرا وقوله: [من المجتث] يا ناعمًا لو برفقٍ … لاعبته لتكسر تسبني سب ما شئ … تَسَبُّ مثلِكَ سُكَّرُ وقوله: [من السريع] أقول للقلب وقد عاتبته … على التصابي ما بنى مره يا قلب دع عنك طلاب الهوى … ما كل وقت تسلم الجرة وقوله: [من الوافر] إذا أنت لم تدع الهوى فتجنبه … ............................... (٨)

стр. 4869

أزور محمدًا فإذا التقينا … تعاتبت الضمائر في الصدور فأرجع لم ألمه ولم يلمني … وقد رضي الضمير على الضمير وقوله (١): [من الهزج] دموعي مزَجَتْ كاسِي … وما أظهرْتُ وسواسي ولكن نَطَقَتْ عيني … فنمَّتْ عن هوى القاسي وقالوا في بالظن … فنكسْتُ لهم راسي (٢) وهبني بُحْتُ بالحب … فهل في الحب من باس وقوله (٣) في محبة الأمين: [من السريع] إنِّي لَصَبٌ، ولا أقول بمن … أخافُ من لا يخاف من أحد إذا تفكرْتُ في هَوَايَ له … مَسَسْتُ رأسي هل طارَ عن جَسَدِي؟! إني على ما ذكرتُ من فَرَقِي … لا آمل أن أناله بيدي (٤) وقوله (٥): [من السريع] وعاشقين التفَّ خَدَّاهُمَا … عِنْدَ التشام الحجر الأسود فاشتفَيَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْثِمَا … كَأَنَّمَا كانا على موْعِدِ وقوله (٦): [من السريع] أطلعت سري، وتناسيتني … ما هكذا الإنصاف في الحب هبني لا أسطيع دفع الأذى … عنِّي، أما تَخْشَى من الرب؟! وقوله (٧): [من البسيط] إنَّ القُلوبَ لأجنادٌ مُجنَّدَةٌ … للهِ في الأَرْضِ بالأهواءِ تَخْتَلِفُ فما تَعارَفَ منْها فَهْوَ مُؤْتَلفٌ … ومَا تَناكَرَ مِنْهَا فَهَوْ مُخْتلف وقوله (٨): [من الكامل] قَدْ مُتُ غير حشاشةِ الرَّمَقِ … في حُبِّ أَحْور شادنٍ خَرق (٩) مقسومة فيه ملاحَتُه … مَا بَيْنَ مستعل ومفترق

стр. 4870

مَاخُصَّ مِنْ آفَاقِ قَامته … أُفُقٌ بتفضيل عَلَى أَفُقِ فإذا عطا اقْتَادَتْ محَاسِنهُ … قَسْرًا إليه أعنَّةَ الحَدَقِ وقوله (١): [من الكامل] عديْتُ عنكَ بمنطقي فعدادًا … وسلوتُ لما أن رأيتُ جَفَاكا عَرَّضْتُ بالشكوى لغيْرِكَ شُبهةً … وكنَيْتُ عنك وما أريدُ سِوَاكَا وقوله (٢): [من الكامل] عاقبتني بأشدَّ مِنْ جُرْمِي … وظَلَمْتَنِي مُسْتَعْذِبًا ظُلْمي ولو أن لي نَفْسًا تُطاوِعُنِي … ما كُنْتَ تَسْبِقُنِي إِلَى الصَّرْم (٣) وقوله (٤): [من المنسرح] يا ريمُ هَاتِ الدَّواةَ والقَلَمَا … أَكْتُبُ شوقي إلى الَّذِي ظَلَمَا (٥) غضبان قد عزَّنِي رضاهُ فلو … يَسْأَلُ: ممَّا غضبتَ؟ ما عَلِمًا (٦) وليس ينفك منه عاشقه … في جمع عذر لغيرِ مَا اجْتَرمَا (٧) أَظلُّ يقظَانَ في تذكره … حتَّى إذا نمت كان لي حُلُمَا لو نظرت عينه إلى حجرٍ … وَلّد فيهِ فَتُورُها سَقَمَا وقوله (٨): [من الوافر] أحبُّكَ لا ببعضي بل بكُلِّى … وإن لم يُبْقِ حبُّكَ لي حِراكا وَيَسْمُجُ من سوَاكَ الشَّيءُ عِنْدِي … فَتَفْعلهُ؛ فَيَحْسُنُ منكَ ذاكا! وقوله (٩)، ينبغي أن يكون في الوصف: [من الكامل] كم من حديث مُعْجب عندي لكا … لو قد نبذْتُ به إليك لَسَرَّكَا (١٠) مما يزيدُ عَلَى الإعادةِ جدَّةً … غَضٌ إِذَا خَلَقُ الحديث أملكا عَلِّق بذهنك فصّهُ فإذا بَدَا … استكراه أذنك في التسمع ردكا (١١) وَكأَنَّني بك قد شُغِفْت بحسنِهِ … فَخَطَطْتَهُ حِرْصًا عليه بكفّكَا وقوله (١٢): [من الطويل]
следующие страницы →