← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 30189

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية

ابن فضل الله العمري

Полный текст (9 417 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.

стр. 6301

لمسها كوجنة الكَعَابِ مختل وطعمها كان العناب ينزل في الحَلْقِ بلا حجابِ والناب عنها الدهر غير نابي مختل واليدين السير والإياب في نقلها للفم كالدُّولابِ كانها زيارة الإغاب وقوله (١): [من السريع] وجلنار بين أغصانِهِ … يُبدِي أفانين الأعاجيب كز عفران لاح في لادةٍ … حمراء في راحة مخوب وقوله (٢): [من البسيط] واقحوانه تحكي ثغر غانيةٍ … تَبَسَّمَتْ فِيهِ مِنْ عُجْبٍ وَمِنْ عَجَبِ كشمسةٍ مِنْ لُجَيْنِ في زَبَرْجَدَةٍ … قد شرفت تحتَ مِسْمَارٍ مِنَ الذَّهَبِ وللشقائق جمر في جوانبها … بغية الفحم لم تستره بالذَّهَبِ وقوله (٣): [من الكامل] رشفت ثنايا الشغر أفواه الصَّبا … أصلًا وَبرَّدَها الندى [ب] رضابِهِ حيث النسيم الساحلي يزورُه … ونَدى رياض الرمل عطر ثيابه ويعلني ذاك الخليج بسِرْبِهِ … سِيما إذا انتسجتْ دُرُوعُ أَحَبَابِهِ فكأنه والريح تنقشُ مَتْنَهُ … خَرَزٌ عليهِ يُدَقُّ خط كتابه كالمبرد المنقوش [نقشًا] خففت … آثار موقعه يدا ضُرَّابِهِ حيث الغصون رواقص وحَمَامُها … يشدو لطيف الزمرِ مِنْ دُولا بِهِ نعرت نواعير المياه واترعت … تلك التّراعُ وفض فيض عُبابِهِ حتى يجرد سيفه أسيافه … بجداول جدلن في أعشابه وقوله في المنارة بها والفانوس المعلّق وأجاد (٤): [من الوافر] تُحاورها منارتها وفيها … وفي فانوسها أمرٌ عُجاب

стр. 6302

فتاة غادة بإزاء شيخ … قصير طال بينهما العتاب وقوله: وببحر المثل يرغو مثل عود … ويُزيدُ حين يُقلقه الهباب وتحسب سفْنَهُ صِفَةً ولَوْنا … ينولا حين يرفعه العباب وقوله: وفي تلك الحدائق قدْ تَبَدَّتْ … شقائقُ شُقِّقَتْ منها الثياب كأن الخمرة الحمراء راقت … وأوراق الشقيق لها قعاب وقوله (١): [من الكامل] قالوا: مَحَا الجُدَرِيُّ بهجتَهُ … قَسَمًا بربٌ مِنِّى لقدْ كَذَّبُوا لكنْ صَفَتْ صَهْبَاءُ وجنتِهِ … لونًا فَكَمَّل وصفها الحَبَبُ وقوله (٢): [من الوافر] هي الدنيا فلا يُحزنك منها … ولا مِنْ أَهْلِها سَفَه وعاب أتطلب جيفةً وتخاف منها … وتُنكِر أَنْ تُهارشكَ الكِلاب وقوله (٣): [من البسيط] كأَنَّما الليل يغشى الصُّبحَ مَغْرِبُهُ … فكلّما هم أن ينشق يشعبه أو النجوم عطاش وهوَ موردُهُمْ … فكلَّما فاضَ نُورٌ منه تشربه وقوله في الرؤوس وأجاد (٤): [من الوافر] غدونا للغداء غَداةَ قُر … لأكل رؤوس أبناء النعاج صغار السن وافرة سمانٌ … تُريكَ صفاء ناعمة نضاج كأغشيةٍ مُبَطَّنةٍ بقطنٍ … مُقدرة على أدراج عاج وقوله في الفحم (٥): [من الطويل] كأَنَّ جُيُوشَ الفَحْم مِنْ فَوقِ جَمْرَةٍ … وقد جُمعا فاستُحسِنَ الضّدُّ بالضّد غدائرُ جَوْدٍ فَرَّقَتَها وقَدْ بَدَتْ … على خَفَرٍ مِنْ تحتها حمرةُ الخَدِّ فلما تناهي صبغُهُ خِلتُ أَنَّهُ … فصوص عقيق أو جَنى زَهَرِ الوَرْدِ وقوله (٦): [من الطويل]

стр. 6303

كأن نجوم الليل لما تبلجت … توقّدُ جَمْرٍ في سواد رَمادِ حكى فوق ممتد المجرّةِ شكلها … فواقعَ تطفو فوقَ لُجَّةِ وادي وقد سَبَحَتْ فيهِ الثَّريا كأَنَّها … بَنِيقَةُ وشي في قميص حداد ولاحت بنو نعش كتنقيط كاتب … بيسراه للتعليم هيأة صاد إلى [أن] بَدَا وجه الصباح كأنَّهُ … رداء عروس فيهِ صَبْغُ حِدَادِ وقوله (١): [من الطويل] كأن الأقاحي والنهار دراهم … خلال دنانير تقابل ناقدا كنورٍ بَدَتْ لولا ذُبُولٌ يُصيبها … لأصبح ما عند الصيارف كاسدا وللسوسن المفتوح أبواقَ فِضَّةٍ … تُقابلُ مِنْ جمر الشقيق مطاردا فلم أَرَ جمرًا قبلَهُ مُتَلَهْبًا … إذا لمسته الكف ألفته باردا وقوله (٢): [من البسيط] وليلة مثل عين الظَّبي داجيةٍ … عَسَفْتُها ونجوم الليل لم تقد كأن أنجمها في الليل زاهرةً … دراهم والثريا كف منتقد وقوله: وفي يميني يمين الموتِ حائلةٌ … في صورة الموت لم ينقص ولم يزد ماضي الغرارين لا تُدعى ضَرِيبتُهُ … بالفَرْدِ لو أنَّهُ أُلقي على أحد راوي الجوانب ظمآنُ الحَشَا فَعَلَتْ … فيهِ يدُ القَيْنِ فِعْلَ الأُمِّ بالولد كأنما النمل دبَّت فوق صفحته … فعادت آثرًا كالسر في الخَلدِ وقوله يخاطب الأفضل، قاله بديها (٣): [من المتقارب] ولما رأيتُكَ فوق السرير … ولاح المساور والمُسْنَدُ رأيت سليمان في مُلْكِهِ … يخاطبني وأنا الهدهد وقوله (٤): [من السريع] انظر إلى الخال على خَدِّها … ولونه الأسود في الحُمْرَه لطابع من عنبرٍخَطَّهُ … مُسَحِّر في أوسط الجمرة

стр. 6304

وقوله في الحمام (١): [من المجتث] حمامُ لنا لِلنَّعِيمِ … وَلَذَّةٍ وسُرُورُ مُنيرَةٌ بشُمُوسٍ … مَضِيَّةٍ مُبَثَّة بدور كأنما كل حوضٍ … مَوَدَّة في ضُحَى ضَر يكادُ يبصر فيه الـ … قذاةَ عين الضرير يحكي المزاريب منها … صوابح البور قد رُبِّعَتْ برخام … كنقشِ بُسُط الحرير وقوله في الفحم والنار (٢): [من الطويل] تأمل ففي الكانون أعجب منظر … إذا سرحت في فحمه جمرة النار كما ميَّلَ الدَّنَّ المُرَوَّقَ ساكبٌ … فذابَ احمرار الخَمْرِ في حُلَلِ القدر وقوله في الهلال (٣): [من البسيط] أما رأيت هلال العيد حينَ بَدَتْ … منهُ بقايا جرم دائره كحرف جام مِنَ البَلُّور قابلَهُ … ضوءُ وأخفي الدُّجى إشراق سائره أو درهم فوق دينارٍ تَخَلَلَّهُ … علوًا وضاق عن استيعاب آخره وقوله (٤): [من السريع] والوَرْدُ فوقَ الماءِ ما بينَنا … قَدْ نُشِرَتْ أوراقه الحُمْرُ لمْ تَرَ عيني منظرًا مثلَهُ … ماءً تَلظى فوقَهُ جَمْرُ وقوله في النرجس (٥): [من البسيط] كأنما النرجس البهيج حينَ بَدَا … قعابُ تِبْر على جامات بور كأن أوراقه والشمس تصقلها … أوارق شمع فمن خام ومقصور وقوله في المنارة (٦): [من البسيط] وفي المنارة من تلقائنا قَبَس … والبدر يظهر ثلثاه لناظره كشارب قام إجلالًا وفي يده … كأسان للشَّرْبِ مسرورًا بزائره وقوله في النيل (٧): [من الطويل]

стр. 6305

تأملتُ بحر النيل طولًا وخلفه … مِنَ البُرْكَةِ الغَنَّاء شكلُ مُدَوَّرُ عمامة شَرْبٍ في حواش بخضرةٍ … يُضَمُّ عليها طيلسانٌ مُقَوَّرُ وقوله (١): [من السريع] والشمس في مشرقها تُجتلى … مِنْ خَلَلِ الأَشجار في الأحمر كأَنَّها نار وقدْ أُضرمتْ … مِنْ خَلْفِ سِترٍ خَلَقٍ أَخضر وقوله في الفقاع (٢): [من الخفيف] جاءنا بعد أكلنا فقاع … قد أجادَتْ إحكامه الصناع وكأَنَّ الكيزانَ سُودُ السّبستا … ن ولكن جلودها أقماع وقوله في كرسي نسخ (٣): [من الكامل] نزّه لحاظك في غريب بدائعي … وعجيب تشبيهي وحكمة صانعي وكأَنَّني كَفَّا مُحِبِّ شَبَّكَتْ … يومَ الفراق أصابعًا بأصابع وقوله في الحمام (٤): [من السريع] لا يشبه الحمام في وضعها … إلاّ حُمَيَّا الخَمْرِ فِي طَبْعِها ففيهما منفعةٌ جَزْلةٌ … وإثمها أكبر من نفعها وقوله في الرؤوس (٥): [من المتقارب] غدونا إلى أرؤس أُحكِمَتْ … وتمَّتْ محاسن أوصافها حكتْ قِطَعَ القطن ملفوفةً … كما فارقت كف ندافها كأن تماثيل أشخاصها … وآنافها تحت أفواهها خليع الطراطير بيضًا وَقَدْ … تَفَتَّق ما فوق أطرافها وقوله في النيل (٦): [من المنسرح] والنيل يحشو حَشَا الخليج وقد … كساهُ زَهر الربيع بإستبرق ودَرَّجَتْ ماءَهُ الصَّبا فحكى … ثوب حرير مرايش أَزْرَقْ وقوله: وحُمْرَةُ الشمس في الغدير وقد … مرّت عليه ريح الصبا بعبق

стр. 6306

كأَنَّهُ صَدْرُ فِضَّةٍ قَصُرَتْ … حافتُهُ وهوَ مُذَهَب مُحْرَقْ كدرهم حُط فوق سندسة … أدق فيه النقاش ما رَوَّق كأنه والنبات يحصرُهُ … عين بها هُدْبُ جَفْنِها يلحق وقوله في قوس الغمام: كأَنَّ قَوْسَ الغَمَامِ حاشيةٌ … مِنْ سَفَطِ الخَرِّ عِنْدَ مَنْ حَقَّق دوائرُ صُبّغَتْ مَداخِلُهُ … وكلُّ لون بضدِّهِ مُلْصَق وقوله في البق والبراغيث (١): [من الطويل] وللبق فينا والبراغيث خلطةٌ … كبزرِ قَطُونا ذُرَّ فِي حَبِّ سُمَّاقِ وما عَجَبِي أَنْ كَدْتُ أَفْنَى بأكْلِها … بَلى عَجَبِي أَنْ كيفَ [قد] سَلِمَ الباقي وقوله في يوم شمس ممطر (٢): [من الهزج] ويوم ضاحك يبكي … ضعيف معاقد السلكِ يغربلُ مِنْ خلالِ الذَّرِّ … كافورًا على مسكِ وقوله في الكانون والفحم (٣): [من الطويل] لقدْ جَمَعَ الكانون نُورًا وظُلمةً … وجالسنا في هيأة الرَّجُلِ الكَهْلِ ودبتْ سُلاف النار في قارِ فَحْمِهِ … كما دَبّ نُورُ الشمسِ في طَرَفِ الظَّلَّ وقوله في الكمثرى (٤): [من البسيط] الله وافرُ كُمَّثْرى ذَكَرْتُ بِهِ … ما كنت أَعْهَدُ في أَيامنا الأَوَلِ لمْ أُدْنِهِ لفمي إلاّ وأَوْهَمَهُ … مِنَ النهود لذيذ العَضُ بالقُبَلِ يحكي قوارير ماءِ الوَرْدِ خالطَهُ … فيها معَ الزعفران المسكُ والعَسَلُ لو كنتُ أملكُ حُكْمَ الأرض ما حَمَلَتْ … بيتًا سِواهُ على سَهْلٍ ولا جَبَلِ وقوله في النيلوفر (٥): [من الوافر] إذا النيلوفر المفتوح دارت … بصُفْرِ قِبابِهِ زُرْقُ النِّصَالِ وماد الخيزران بِهِ تَنَاهى … إلى صفة تَجِلُّ عَنِ المثال قناديل مشرفةُ الأعالي … تشب بهنَّ السنة الذُّبالِ وقد خانت سلاسلها عُراها … فَنِيطَ بحملها سُمْرُ العَوَالي

стр. 6307

وقوله فيه (١): [من البسيط] ياسيدًا يدُهُ عَمَّتْ نوافِلُها … ونفسُهُ فوقَ أنْ تُحصى فضائلها انظر لنيلوفر غَضٌ بَدَا فحكى … سواعد الغَيْدِ قَدْ ضُمَّتْ أَنامِلُها وقوله (٢): [من البسيط] انظر إلى حِكَمِ الصُّنّاع في عَمَلِي … وانظر بدائع ما يأتيكَ مِنْ قِبَلِي إنِّي لأَطْرَبُ سَمعًا ليسَ يُطْرِبُهُ … إلا صليل القنا في مهجة البطل وقوله في النيل والجيزة وأبدع (٣): [من البسيط] انظر إلى الروضة الغَنّاء والنيل … واسمع بدائع تشبيهي وتمثيلي وانظر إلى النيل مجموعًا ومفترقًا … هناك أشبه شيء بالسراويل وقوله في الحمام (٤): [من مخلع البسيط] حمَّامُنا هذهِ حِمَامُ … وإنّما صُحف الكلام أقل أوصافها ثلاث: … البرد والنَّتْنُ والظلامُ يلسعُ بَرْدُ البلاط فيها … والناس في وسطها قيام كأَنَّما سقفها مِدَادٌ … يقطرُ مِنْ دونِهِ السُّخامُ يخرج منها اللبيب يجري … عريان في السوق لا يُلام وقال وقد دعي لرد خاتم ضاق في إصبع بعض الرؤساء (٥): [من السريع] قَصَّرَ في أوصافك العالم … وكثَّرَ الناثر والناظم مَنْ يكن البحر لهُ راحةً … يضيقُ عَنْ خَنْصَرِهِ الخاتَمُ وقوله (٦): [من المتقارب] كأن سنابلَ حَبِّ الحصيدِ … وقد شارفتْ حِيْنَ إِيَّانِها كنائس مضفورةٌ رُبِّعَتْ … وأُرخي فاضل خيطانها وقوله (٧): [من مجزوء الرمل] أنا للعود لسانُ … حينَ يُبديه القيانُ فإذا استفهمه السم … ــع فإنّي ترجمان

стр. 6308

وقوله (١): [من الطويل] أقمنا على ماء الخليج وقدْ جَلًا … عليه نسيم الريح كَشْحًا مُعَكَّنا كأَنَّ حَبَابَ الماء ثوب مرائش … وقد شابَهُ لونُ الضُّحى فتلونا وكان كأجبال هناك تباينت … وأظهرن تدريجًا هناك مُغضَّنا إذا أبرم التيار دارته حكى … أنامل خراط يحرّرُ مُدْهُنا وقوله: بهارًا وأزهارًا وورْدًا ونَرْجسًا … وآسًا ونسرينًا وبانًا وسوسنا تحصى حَصى الياقوتِ فيهِ مُلَّونًا … فلو بقيت أزهارُهُ كانَ مَعْدِنا وقطر الندى فيهنَّ أنصافُ لؤلؤ … فلو جمدت كانت تُصانُ وتُقتَنى وقوله في الرطب (٢): [من الرجز] هلم عندي تحفة سنيَّهْ وأكلةٌ طيبةٌ هنيهْ بنتُ نخيلٍ حُلْوَةٍ جَنِيَّهْ لا يُتعب الضرس ولا الثَّنِيَّهْ أَنَّها تُصَفُّ في الصينيهْ ياقوتة حمراء معدنيهْ في طعمها وزيّها مكيّهْ كأَنَّما البرنية البرنيهْ فهي لها شبيهة كَنِيَّهْ ومنهم: [٥٣٧] الجليس بن الحباب (٣) ممن ظفر بالأدب اللباب، ظفر وفي حضنه الدر من البحر العباب، جالس

стр. 6309

الخلافة، وجانس السلافة، وجاء بالكواكب من خباء تلك الخزائن، والكواكب من خباء تلك المحاسن. ذكر الشريف الجواني أنه مغربي الأصل. وقد أورد ابن سعيد له في المرقص قوله (١): [من الكامل] والعَوْدُ أَحْمَدُ بالكريم وقلما … يغني الحيا إلا على تكراره ومنهم: [٥٣٨] ابن قلاقس الإسكندري (٢) وهو نصر بن عبد الله بن مخلوف بن علي بن عبد القوي، أبو الفتح بن قلاقس اللخمي الأزهري - الملقب بالقاضي الأعزّ- كان شمس عصره إلا أن وقته ضحى، وزمانه غر ما أتى إلا مصبحًا، وأيامه أنهار

стр. 6310

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 6311

ما دبّ فيها عذار الظل، ولا تراكم فيه فيئه فالتحى أطفأ شعراء عصره، على أنهم نجوم سماء يزهر مصابيحها وتهبّ في مهاب الصَّبا ريحها، فكسدت لسببه بضائعهم، وفسدت بأدبه صنائعهم، وجاء بالفن الغريب، وأتى منه نصر من الله وفتح قريب، ولم يزل تجري به سفائر آل وسفين بحر يسمو به سمو حباب الماء حالًا على حال، لغربة مني بها غالب عمره القصير وأسفار بلي بها ولا يعرف إلى أين المصير، وقد كان له في الدولة الصلاحية مقيل لو اكتفى بظلالها، أو وافي بظمأه إلى زلالها، ولكنه اتخذ التشبث في البلاد دأبًا لا يسأمه دوامه، ولا يضرمه أوامه. على أن الحرمان ما ملأ له كيسًا ولا قرّ له عيشًا، هذا مع أنه ما حلّ بأرض إلا عبقت بها رحابها، وعلقت به محابها، وتعلّقت بجلابيب إقامته أصحابها، وحين توسيع القرى وسريع الكرم الحثيث السرى، إلا أن حرفة الأدب كانت عليه غالبة، وشقوة الحظ لما لديه سالبة، وإلا فهو الذي ما برح شعره يستملى، ودره لا يستعلى، وذكره بحب ومع كونه ابن قلاقس لا تعلى. وقد أورده ابن سعيد في آخر شعراء المائة السادسة، وأورد من شعره في المرقص قوله (١): [من الطويل] قُرنتِ بواوِ الصُّدْغِ صادُ المُقَبَّلِ … وأَغريت في لامِ العِذارِ المُسلسَلِ

стр. 6312

فإن لم يكن وصل لديكِ لآمِلٍ … فَلِمْ لاحَ في مراك للمتأمل قال ابن خلكان: كان شاعرًا مجيدًا، فاضلًا نبيلًا، ولم يكن له لحية. بل كان سناطًا، وهُجِيَ بهذا، وصحب الحافظ السلفي وانتفع به. قال: وكان الحافظ كثيرًا ما يُثني عليه ويتقاضاه بمديحه، وكان كثير الحركات والأسفار في آخر وقته دخل اليمن وامتدح بعدن أبا الفرج ياسرًا بن بلال المحمدي - وزير بني زريع ملوك اليمن - فأحسن إليه وأجزل صلته وفارقه، وقد أثرى من جهته، فركب البحر، فانكسر المركب به، وغرق جميع ما معه بجزيرة الناموس بقرب من دهلك، فعاد إليه، هو عريان، فلما دخل عليه أنشده قصيدته التي أولها (١): [من الطويل] صَدَدْنا وقد نادى السماح بنا رِدُوا … فعُدنا إلى مغناك والعود أحمد ثم أنشده بعدها قصيدته التي يصف فيها غرقه، وهي التي أولها (٢): [من الكامل] سافر إذا حاولت قدرا … سار الهلال فصار بدرا وولد بالاسكندرية يوم الأربعاء رابع شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، وتوفي في ثالث شوال سنة سبع وستين وخمسمائة بعيذاب فشال به شوال، ومحا الأيام بلياليه الطوال، وفواها على رونق سبيبته وفجع حبيبه وحبيبته، لقد كورت شمسه وما اكتملت وعولجت صبيحة يومه وما اكتلهت وبرحت قلبه وما رويت منها الظماء وما نهلت. ومما حكى ابن خلكان: أنه دخل على صقلية في شعبان سنة ثلاث وخمسين، وكان بها القائد أبو القاسم بن الحجر فاتصل به وأحسن إليه، وصنّف له كتابًا سمّاه «الزهر» قد ركز أسه وسجعه فيها جيد، إلا أنه دون الغاية لا يلز به سبق قصائده، ولا يعارض به لمع تلك السحب. قال: ولما فارق صقلية راجعًا إلى الديار المصرية، كان في زمن الشتاء فردّته الريح إلى صقلية، فكتب إلى القائد المذكور: منع الشتاء من الوصول إلى الرسول إلى دياري فأعاده، قلت وأكرمه وزاده، وأجراه منه على عادته، والخير عادته. ومن شعره الباسم، وعطره الناسم قوله يمدح ولي الدين ابن المخيلي أحد مشارفي ثغر الاسكندرية (٣): [من البسيط]

стр. 6313

كم مقلة للشقيق الغضّ رَمْداءِ … إنسانها سابح في دمع أَنْداءِ فما اعتذارك عَنْ عذراء جامحة … لانت كما لامستها راحة الماء نضتْ عليها حُسامَ المَرجِ فامتنعت … بلامَةٍ للحباب الجتم حَصْدَاءِ أَما تَرى الصبح يَخْفى في دُجِنَّتِهِ … كأَنَّما هوَ سِقْطُ بينَ أَحشاءِ والطيرُ في عَذَباتِ الدَّوْحِ ساجعةٌ … يطابق اللحن بين العود والنائي فحيي في الكاس كسرى تُحيِيَّ رِمَّتَهُ … بِرُوحِ راحٍ سَرَتْ في جسمِ سَرَّاءِ وعد بمعجز آياتِ المُدامةِ مِنْ … نوافتْ السِّحرِ في أَجفانِ حَوْرَاءِ فما الفضاحةُ إلا ما تكرره … تبارك الدين من ترجيع فأفاء واعطف على خُلَسِ اللذاتِ مُعْتَنِمًا … فالدهرُ في حربه تلوينُ حِرْباءِ وكن ولي ولي الدين يَسْطُ على … صَرْفِ الزمان بماضي العَزْمِ والرأي الوارث الحمد يرويه ويسنده … إلى مناسب أجداد وآباء بنو المخيلي معنى كُلّ مكرمةٍ … ومُلْتَقى طَرَفَيْ مَجْدِ وعَلْياءِ قوم عوامل نحو الفَضْلِ أَنْمُلُهُمْ … فِليسَ يَفْتُرُ مِنْ خَفْ وإعلاء فخرًا أبا القاسم المُثنِي بسؤدده … عليه لقط أَوُدَّاء وأعداء دنا بعَدْلِكَ للديوان نور هدى … جَلَا مِنَ الظَّلْمِ عَنهُ كُلَّ غَمَّاءِ فابصر الآن لما كنت ناظرَهُ … وكان ذا مُقْلَةٍ مِنْ قَبْلُ عَمْياء لست الكليم وقد أُوتيت آيته … كمْ مِنْ يد لك في الأقوام بيضاء وقوله (١): [من الكامل] ما أنت والبدر المنير وإنْ غَدَا … ملءَ العُيُونِ وارقَهنَّ سَوَاءٌ البدرُ في العَرَضِ الضياء وأنتَ قَدْ … جُمِعَتْ بجوهر ذاتِكَ الأضواء ملات مَهَابَتُكَ القلوب فلمْ تَكَدْ … تَتبينُ الأحباب والأعداء وقوله (٢): [من الخفيف] قلتُ: ما بال وردِ خَديكَ نَضْرًا … وهو مستخرج بريقك ماوه فثنى وقال لي: كيف يَذوى … وحياه كما علمت، حياؤُهُ قلت: دَعْنِي أُسَمِّهِ قالَ: مَهْلًا … مقصد الشيخ حَسْوُهُ لا ارتغاؤه وقوله (٣): [من الخفيف]

стр. 6314

كل يوم تأتي بخلق جديدِ … غير مستحسن من الخطاء قد تلونتَ أَيُّها الشمس حتى … قِيلَ: أُلبِسْتَ جِلدة الحرباء وقوله (١): [من البسيط] وللسقاةِ كؤوس غير دائرة … لها الثغور وما شاهدتها حَبَبُ لا تُنكِرَنَّ فما ذاك الرُّضَابُ سِوى … خَمْرٍ عناقيدها الأصداع لا العِنَبُ وإِنْ يُقَل: أقحوان فيهِ طَلُّ نَدى … فعنه حين تهب الريح ما تهب هذي العيافة فاحسبها عليَّ وقُلْ: … للقائدِ العفة الزهراء والحَسَبُ ورب يوم دخانِ النَّدِّ صَيَّرَهُ … ليلًا وأقداحنا في أُفقِهِ الشُّهُبُ كرَعْتُ في فِضَّةٍ منه وفي ذهَب … لم يحتجب فضةٌ عنها ولا ذَهَبُ خمرًا إذا الماء أروى زنْدَها بعثت … عنه شرارًا على حافاتِها يَثِبُ شدّت لتسلبني لبي فقال لها: … مديرها أنا بالألحاظ مستلب فيا أباب القاسم الشَّهْمِ الذي أبدًا … جنابُهُ مِنْ صُرُوفِ الدهرِ مُجْتَنَبُ هلا كتائب غير الحُسْنِ ثائرةٌ … كيما أقول لها يمناك والكُتُبُ أقول فيك فيحميني وأنت بما … أقولُ فيك بدستِ العِز مُنْتَهَبُ عجائب في المعالي ما بَرِحْتَ لها … مُكَرَّرَ الفِعْلِ حتى لمْ يُقَلْ: عَجَبُ واسع من الفضل لمْ يُخصَصْ سِوَاكَ بِهِ … إلا كما يستبينُ النَّعْتُ واللَّقَبُ شُورِكتَ فِيهِ فَكَانَ النَّعْتُ مُشتَركا … في لفظِهِ المَنْدَلُ الفَوَّاحُ والحَطَبُ مَنَاسِبُ رقَّ فيها وصف مادِحِها … فليسَ يُدْرَى نسيب ذاكَ أَمْ نَسَبُ وقال: ما نَصَبَ الأعداءُ مِنْ حَيَلِ … رَبِّ بِهِ رَدَّ عَنْكَ النصيب والنَّصَبُ وحل نصرك في مال مُحاسبَةً … وكلُّ مالِكَ عِنْدَ اللهِ مُحْتَسَبُ وقوله (٢): [من مجزوء الكامل] خَدُّها كلون التِّبْرِ ذائب … حمراء بيضاء الذوائب عذراء شابيه وما اعـ … ـتَلَقَتْ بِهِ أَيدي النوائب حُجِبَتْ بفرط الضَّوْءِ عَنْ … أَبصارِنا الضوء حاجب حتى إذا انتظمَ الحَبَا … بُ بهالتنظيم الحبائب طافت بها الآرام في الـ … ـكاسات حالية الترائب

стр. 6315

أو ما تراها قدْ رَمَتْ … عَنْ ليلها بِصِدَارِ راهب فالبدرُ والمريخ يتْـ … ـبَعُهُ بسيف النور ضارب كالفارس الرعديدِ قَدْ … جَرَّ القناة ومر هارب وتطايرت في الجو شهـ … ـبان لها نَبْلٌ صَوَائب حتى كأنَّ مِنَ المشار … قِ عَسْكَرًا يغزو المغارب وهي الكتائب جُهْزَتْ مِنْ … منطقِ بن أبي الكتائب لولاه لم يحلم بأنَّ عُطاردًا … في شكل كاتب يا مَنْ بِهِ بعد المها … لكِ قد وقعت على المطالب لك ناظر باللطف فيَّ فل … ا أضيف إلية حاجب ومن العجائب أَنْ أرا … ك ولستُ أنطق بالعجائب وقوله (١): [من مجزوء الكامل] راخ لها في السَّبَبِ … وارْمِ عِراضَ السَّبْسَبِ وامحض بها الدهر لكي … يُعطيك زُبدُ الحَلَبِ واستمط ليلًا أَدْهَما … إلى صباح أشيب إن كنت تبغي وطنًا … مِنَ العُلا فاغترب فالسمر في غاباتها … معدودةٌ في القَصَبِ عليكَ أَنْ تَسْعى وما … عليكَ نُجْحُ الطَّلَبِ فكن لرَحْلِ الناقة الـ … كَوْماء مثل القَتَبِ وإِنْ مَرَرْتَ بالخيا … مِ المسرفات الطُنُبِ فارتع هناكَ إِنَّهُ مَرْبَعُ تاجِ العَرَبِ … نَفتَكَ في أَعدائِهِ بِمِنْسَرٍ مِخْلَبِ بالأسمر العسالِ أَوْ … بالأبيضِ المُشَطَّبِ فيا معالي زِدْ عُلًا … على ممر الحقبِ واستمع المدح الذ … ي ماصُغْتَهُ للسببِ تأبى لي الهِمَّة أَنْ … اجعلَ شِعْرِي مَكْسَبِي وقوله (٢): [من البسيط] يا فارس المسلمين انظُرْ إِليَّ تَجِدْ … رَوْضًا هَشِيمًا على قُرْبٍ مِنَ السُّحُبِ

стр. 6316

لا أقتضيك لتقديمِ وَعَدْتَ بِهِ … مِنْ شِيمَةِ الغَيْبِ أَنْ يَأْتِي بلا طَلَبِ عيون جاهِكَ عنِّي غَيرُ نائمة … وإنما أنا أخشى حِرْفَة الأدب وقوله (١): [من مجزوء الرمل] جاءنا يحمل ذقنًا … حَسْبُكَ الله وحسبي شَعْرُها لو كانَ شِعْرًا … كانَ مثل المتنبي لحية ردته في الناس … ولا ضرطة وهب وقوله يعاتب (٢): [من السريع] عليكم جانبتُ أصحابي … وفيكم عاديت أحبابي وانتهت الحال إلى أَنَّني … صَيَّرتكُمْ قِبْلَةَ مِحرابي وخلت ظنّي فيكم صا … دقًا فيكم [وما كنتُ] بكذَّابِ غيري قد أصبح أولى بكم … وغيركم أصبح أولى بي وقوله وقد سرقت ثيابه (٣): [من البسيط] إن كنتَ يومًا مُعِيني عند نازلةٍ … فاليومَ أَنِّي بينَ الظُّفْرِ والناب ما زلتُ أملك أسلاب الملوكِ إلى … أنْ مُلْكَتْ سوقه الأقوام أثوابي قالوا: الثوابُ عَنِ الأثواب قلت لهم: … خذوا ثوابي ردُّوني لأثوابي فَجُدْ بها عِمَّةً كالتاج باهيةً … ودَعْ سُؤالي لا حرام وجلباب وهذه قسمة بالحقِّ ناطقةٌ … رَوْس لروس وأذناب لأذناب كم واصل الدهرُ مِنْ هَمِّ وأَوْصَلَهُ … وكم فتى من بني الحبَّابِ حَبَّابِ وقوله يصف نخلة عليها براقات موقدة (٤): [من الرمل] ما عهدنا بالنخل لولا هذه … باسقات بثمار الذَّهَبِ هَطَلَ الغَيْثُ لها مِنْ فِضَّةٍ … فهي في قِنْوَانِها مِنْ ذَهَبٍ يلعبُ السَّرْحُ على حافاتها … فتحاكي أَثْمُلَ المُرتَقبِ ولقد أحسبُها أَلسِنَةٌ … هزّها للسُّكْرِ خَمْرُ الطَّرَبِ وقوله (٥): [من الخفيف]

стр. 6317

قدْ عَصَينا النُّهى فكيفَ النَّهاتا … وأَطَعْنا الصبا فكيف الصباتا وخَشِيناه للذَّةِ عيشي … قلَّ ما ساعد الخليع فواتا هات بنت الكروم واستعمل اللَّحْـ … ـنَ لمعنى عندي وقل لي: هاتا قهوة تملأ الزجاج فما تح … سب إلا المصباح والمشكاتا ما ركبنا منها الكُمَيتَ نَثَرْنا … مِنْ نواحي الهموم إلا كماتا أيها العاذل المفند فيهِ … لاتَ حين الملام ويمك لاتا جعلتنا المدام نُصبح أحيا … ءً ونمسي في حكمها أمواتا فإذا ما سألت عني فاسأل … كيف أضحى ولا تسل كيف باتا قُلْ لمن ماله سلاح يدع … من حردِ العَضْبِ واستحرا القناتا وهنيئًا له أبا القاسم الند … ب نهاني فما أقولُ الهَناتا هوَ بَحْرٌ وما يكدره الحا … سدُ إِنْ باتَ فِيهِ يَلْقى القذاتا قد سعى بي الوشاة نحوَ عُلاهُ … فَسَعَوا ليْ فلا عَدِمْتُ الوُشاتا ساقني فضله فأسكنني الدُّو … رَ وأسكنتُه أَنا الأبياتا واقتضيت عنده الرفاهة أني … صار يومي سبتًا ونَوْمي سباتا وقوله (١): [من الخفيف] الحيا مِنْ عُيُونِكَ البارقاتِ … والجَنى منْ أُصُولِكِ الباسقات لك طيب الهَنَاءِ هنأَكَ اللّ … ـه وللحاسدينَ خُبْثُ الهَنَاتِ ظَهَرَ الجوهر الشريف فأَغْنى … عَنْ أحاديثنا عَنِ المُرهَفات وأَبانَتْ عَنْ عِتْقِها الخَيلُ فيما … عرضته عن لسانِ الشَّباةِ كل يوم لك البشائر تحدو … بالأماني ركائب التهنئات بركات لديك وفَرَها اللـ … ـه وأبقى لها أبا البركات وقوله في امرأة حسناء تمشي وتلفت (٢): [من المتقارب] لها ناظر في ذرى ناظر … كما رُكَّبَ السن فوقَ القَنَاةِ لوث حينَ وَلَّتْ لنا جيدها … نأى حياةٍ بَدَتْ في وفاة كما ذُعِرَ الظَّبي مِنْ قانص … ففر وكرر في الالتفات وقوله (٣): [من الكامل]

стр. 6318

يا أهل رامةَ ما لريمِكُمُ غدًا … في قتله بالأسد عن عاداته أقطعتُهُ قلبي فقطَّعَهُ أسى … فعلامَ يُتلف ذاته بأداتِهِ وقوله (١): [من المتقارب] لئن زادَ في ذَقْنِهِ حُمْرَةٌ … بما زاد في الوجهِ مِنْ صُفْرَتِه فمِنْ كَثْرَةِ الصَّفْحٍ في رأْسِهِ … تَصَفَّى لهُ الدَّمُّ في لحيتَهْ وقوله (٢): [من الكامل] حَمَلَ الخضاب على المَشِيبِ لكي … يُصْبِي الحسانَ بَديعُ حُلَّتِهِ ما كانَ أَسْعَدَهُ غداة يرى … وضميرُهُ كضميرِ لحيَتِهِ وقوله (٣): [من الطويل] دعته المثاني وادعته المثالث … فها هو للندمان والكاس ثالث وفارق قبل الموت والبعث قَرْقَفًا … يُعاجله منها مُمِيتُ وباعث وكانَ الهَوَى أبقى عليهِ صَبابَةً … مِنَ اللبِّ وافاها مِنَ الكأس وارث فقام إلى أم الخبائث إنها … بها أبدًا تصفو النفوس الخبائث فأحيا بروح الراح جسم زجاجة … على يده منها قديم وحادث وكم قال للصهباء: إِنِّي حالف … فقالت له الصهباء: إنك حانث وما العيش إلا الذي هو ماكت … على عيبه أو الذي هو ناكث فيا راحلًا بلغ أخلاي باللوى … وإن رجعوا إني على العهد لابن وبي للدمى إن لم أُرِعْها برحلةٍ … نديمي بها للدما أو في الدمائث إلى النافثات السحر في عُقَدِ النُّهى … فما هي إلا العاقدات النوافت فمنها أحاديث عن الفضل أملت … ومنها على مَنْ شَك فيه حوادث وقوله (٤): [من البسيط] تنفّس الروضُ عَنْ نُوَّارِهِ الأَرجِ … وأَسفرَ الصُّبْحُ عَنْ لأَلأَئِهِ البِهَجِ بُشْرَى بأيمن مولود لغرَّتِهِ … هَزَّتْ يد الدهر منا عِطْفَ مُبتهج راقت به ليلة الاثنين مُخبِرةً … بأنينْ جاءَ كريم منها ويجي هلال سعد يجلّي كلّ داجيةٍ … ظلامُها ليسَ يُمشى فيه بالسُّرُجِ

стр. 6319

ونطفة من صميم المجد ما بَرِحَتْ … تحولُ مِنْ شَجِ رَاكِ إِلى مَشَجِ أب وخال أبانا من رياسته … ما أحرزا عَنْ خليفٍ أَوْ أَبي الفَرَجَ مناسب كاطراد الماء ما انبعث … إلا راية بحار الأرضِ كالخُلِج تَرَفَّعَتْ ببني سعد ذرى شرف … كما سَمَتْ بندي عالي الدَّرَج مغافر قدْ خُصصتُمْ يا خدام بها … فخاصِمُوا وثقوا بالفَلْج في الحُجَجِ ما زلتم بمنار اليمنِ مِنْ يَمَنِ … حتى يُقَوَّمَ مِنْ مَيْلٍ ومِنْ عِوَجِ كم بحرِ حَرْبٍ قطعتم لُجَّ زاخره … بأنصُل لججت بالخوض في اللَّجَجِ بمعزل لا ترى فيه العيون سوى … شهبٍ مِنَ السُّمْرِ في ليلٍ مِنَ الرَّهَجِ حيث الدماء عقار تستحث [بها] … ما شئتَ مِنْ ذَحَلٍ للخيلِ أَوْ هَزَجَ والهام قد أوسعتها البيض عربدةً … لما أدارت عليها خمرة المُهج مِنْ كُلِّ ذي جوهر ما زالَ مُنتظما … للقرن في كبَّةٍ مِنهُ وفي وَدَجَ وكل منعطف كالنهر مُطرِدًا … بين الأباطح في أثناء مُتعرج في كف كل كمي ما بصرتُ بِهِ … إلا نترهت في عقل وفي هَوَجٍ أولئك الرايةُ العلياءُ مِنْ يَمَنِ … فَارْكَنُ إلى ظلها تأمَنْ مِنَ الوَهَجِ واهنا أبا الحسن السامي يجير فتى … محسن لم يدع من منظر سمج ما زلت في المجد والعلياء منفردًا … حتى اكتسيتُ بهِ أوصاف مُزْدَوج بقيتُما كَوْثَرَيْ عُرفٍ ومعرفةٍ … وجَنَّتَي فَرَجِ للناس أو فَرَجَ وقوله (١): [من الخفيف] سَدِّدُوها مِنَ القُدُودِ رِماحا … وانتضوها مِنَ الجُنُونِ صفاحا صح إِذْ أَذْرَتِ العيون دماء … أنهم أثخنوا القلوب جراحا عجبًا للجنون وهيَ مِراضٌ … كيف تستأثر العقول الصحاحا آهِ مِنْ مَوقفٍ يَودُّ بِهِ المُغـ … رمُ لو مات قبله فاستراحا حيث يخشى أن ينظم اللثمُ عِقْدًا … فيهِ أَوْ يعقد العِناقُ وِشاحا وجناح النوى يضمُّ ظباء لمْ … تَجَفْ في دم الأسود جناحا إن أبي دمعه يُقال تسلى … أو أتى قيل ذاك بالسر باحا ما على مَنْ يقولُ في الحب عار: … قاتل الخالق الوُجُوه الملاحا حَسَنٌ جَاءَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ النَّدْبِ … فردَّ الحِسان عندي قباحا

стр. 6320

جَدَّ في جُودِ كفّه وتناهى … فخَشِينا بأن يكون مُزاحا وابتداني وما سالتُ نَوَالًا … كنتُ لولاهُ قد نسيتُ السَّماحا جاهُهُ شَفْعُ ماله فهوَ وترٌ … تقيضينا من راحتيه امتداحا رَكَضَتْ نحوه المدائح لمَّا … أَنْ أَصابت طرق الثناء فساحا والقوافي خرس فإن جعل الجُو … د مسيحًا لها أُعيدت فصاحا كم أدارت عليه كأس ثناءٍ … هَزَّ أَعطافه إليها ارتياحا شِيَمٌ صُوِّرَتْ مِنَ السؤدد المحض … فجاءَتْ كالماء عذبًا قراحا يا هلالًا نماه أكمل بدرٍ … لستُ ممَّن أخشى عليه الصباحا قد تقضى الصيام عنك حميدا … شاكرًا منكَ عِفَّةً وصلاحا وأتى القَطْرُ سافرًا عَنْ مُحيًّا … كاد يحكي جَبينَكَ الوَضَّاحا فَتهَنّا بِهِ فقدْ صَحَّ لما … أن رأينا هلال وجهك لاحا وقوله (١): [من الكامل] حَمِدَ السُّرى مَنْ كُنْتَ وجه صباحِهِ … مِنْ بعد ذَمَّ غُدُوِّهُ وَرَوَاحِهِ و رأى النجاح مؤملُ الحقتَهُ … مِنْ حُسْنِ رأيكَ فيهِ ظِلَّ جناحه وبديعُ مَدْحِكَ وهوَ أَنْفَقُ متجر … لقدِ اغْتَدى في الغِرِّ مِنْ أَرباحه فالدَّهْرُ بينَ فِرِنْدْهِ وفَرِيدِه … متقلّد بنجادِهِ ووشاحه ياسٌ تورد في خُذُودِ شقيقِهِ … ونَدى تبسَّمَ في ثغورِ أُقاحِهِ والكامل المسعود في آفاتِهِ … بدرٌ جَلَا الإمساءَ عن إصباحِهِ بمناقبٍ سَمَتِ النجوم بليلِها … فاستخدمتْها في رؤوس رماحه ومواهب عاني السحابُ مَعِينَها … فاستغرقته في بحورِ سماحِهِ يا آل شاور أنتم دونَ الوَرى … للمُلْكِ كالأرواح في أشباحه وإلى معاليكم إشارةُ خُرسِهِ … وإلى أياديكم ثناء فصاحه لم لا يكون الشكر عندك منتحى … ويداك قد قاما بأمر لقاحه وقوله (٢): [من الطويل] سَرَتْ وجبين الجو بالطل يرشح … وثوب الغوادي بالبروقِ مُوَشَّحُ وفي طَيِّ أَبرادِ النسيم خميلَة … بأَعْطافِها نَوْرُ الرُّبى يتفتَّحُ

стр. 6321

تَضَاحَكَ فِي مَسْرَى العَواصِفِ عارضًا … مدامعَهُ في وجنة الروضِ تَسْفَحُ وتوري به كف الصَّبا زَنْدَ بارقٍ … وشرارتُهُ في فحمة الليل تقدح يفرس منه البدر في متنِ أشقر … يلاعبُ عِطْفَيهِ النسيم فيرمح وقوله (١): [من المديد] خُلِقَ الإنسانُ مِنْ حَمًَا … فإذا حرَّكتَهُ نَفَحَا وبعيدٌ أَنْ تَرى أَحدًا … بعد أصل فاسِدٍ صَلَحَا والفتى لولا تأدُّبِهِ … كَانَ منسيًَّا ومُطَّرَحا وصديق بت ألبِسُهُ … عندما يهجوني المدحا ويك إنَّ الحرّ يُقنعُهُ … مِنْ طفيف الرزق ما سحا لا أُحبُّ النخل ذا سَعَفٍ … قد كفاني شَوْكُهُ البَلَحَا وقوله في أدهم أغر (٢): [من الوافر] وأدهم كالغُرابِ سوادَ لونٍ … يطيرُ مع الرياح بهِ جَناحُ كَسَاهُ الليلُ شمَلَتَهُ وولَّى … فقبَّلَ بين عينيهِ الصَّباحُ وقوله (٣): [من المنسرح] كأَنَّما الرَّعْدُ والسَّحابُ وقدْ … جَلَّ هُبُوبًا والبرقُ قدْ لاحا ثلاثةٌ مِنْ عَدُوِّهم نفروا … وقدْ غدا نحوَهْم وقدْ راحا فَسَلَّ هذا سَيْفًا له وبَكى … هذا وهذا مِنْ خِيفَةٍ صاحا وقوله (٤): [من السريع] يصطف في الجَنْبَيْنِ أرماحهم … يمطي الباز بريش الجناح وقوله (٥): [من البسيط] لا تثن جيدَكَ إِنَّ الروض قد جيدا … ما عَطَّلَ القَطْرُ مِنْ نُوَّارهِ جيدا إذا تبسَّمَ تَغرُ المُزْنِ عَنْ يَقَقٍ … فانظُرْهُ في وجَناتِ الوَرْدِ توريدا واستنطق العُود أو فاسمع غرائبَهُ … مِنْ ساجع لحنه يسترفضُ العُوْدا ماذا على العِيس لو عادت بربتها … مقدار ما تتقاضاها المواعيدا ردُّوا الركاب للأمر غر ماسه … وسَمِّهِ في بديع الحب ترديدا

стр. 6322

وَقَفَ أَبُتُّكَ مَا لَانَ الْحَدِيدُ لَهُ … فَإِنْ صَدَقْتَ فَقُلْ: هَلْ صِرْتَ دَاوُدَا حَلَّتْ عُرَى النَّوْمِ عَنْ أَجْفَانِ سَاهِرِهِ … رَدَّ الْهَوَى طَرَفَهَا بِالنَّجْمِ مَعْقُودَا تَفَجَّرَتْ وَعَصَا الْجَوْزَاءِ تَضْرِبُهَا … فَذَكَّرَتْنِي مُوسَى وَالْجَلَامِيدَا يَا ثَعْلَبَ الْفَجْرِ لَا سَرْحَانَ أَوَّلُهُ … كُلُّ الثُّرَيَّا فَقَدْ صَادَفْتَ عُنْقُودَا مَالِي وَلِلْقَوَافِي لَا أُسِيرُهَا … إِلَّا وَأَقْعُدُ مَحْرُومًا وَمَحْسُودَا الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا وَاللَّهِ مَا نَظَرَتْ … عَيْنَيَّ بَعْدَ أَبِي الْمَحْمُودِ مَحْمُودَا مُلْكٌ إِذَا هَمَّ أَلْقَى الْهَنَّمَ مُقْتَضِبًا … مُهَنَّدًا فِي جَبِينِ الْخَطْبِ مَغْمُودَا الْبَاعِثُ الْخَيْلَ أَرْسَالًا مُضَمَّرَةً … وَالْقَائِدُ الْجَيْشَ أَبْطَالًا صَنَادِيدَا وَالصُّبُّ بِالْبِيضِ مَا احْمَرَّتْ غَلَائِلُهَا … إِلَّا أَنَتْ بِالْمَنَايَا بَيْنَهَا سُودَا وَالْعَاشِقُ السُّمَّرُ يَثْنِيهَا الطِّعَانُ كَمَا … يَثْنِي النَّسِيمُ الدَّلَالَ الْغَادَةَ الرُّودَا مِنْ كُلِّ نَجْلَاءَ قَدْ أَيْقَظَتْ نَاظِرُهَا … مَلَأَتْ أَعْيُنَ مَنْ عَادَاكَ تَسْهِيدَا سُمُرٌ تَصُولُ بِزُرْقٍ كُلَّمَا نَظَرَتْ … مِنْ خَلْفِ سِتْرٍ غُبَارِ وَصَادَتِ الصِّيدَا إِذْ هَوَتْ فِي دَيَاجِي النَّقْعِ أَنْجُمُهَا … مَرَّتْ وَلَمْ تَتْرُكْ فِي الْقَوْمِ مَرِيدَا تَنَافَسَ الْجُودُ فِي كَفٍّ مُبَارَكَةٍ … يُلْقِي لَهَا السَّلْمَ وَالنَّاسُ الْمَقَالِيدَا يَا مَنْ أَلِمْتَ بِهِ الْأَهْوَاءُ وَاتَّفَقَتْ … عَلَى فَضَائِلِهِ عِلْمًا وَتَقْلِيدًا وَجَدِّي بِنَحْوِكَ لَا عِطْفًا وَلَا بَدَلَا … فَانْظُرْ إِلَيْهِ تَجِدْهُ الْكُلَّ تَوْكِيدًا لَئِنْ قَطَعْتَ هَجِيرًا فِي مُهَاجَرَتِي … لَقَدْ تَفَيَّأْتُ ظِلًّا مِنْكَ مَمْدُودَا وقوله وهي من القصيدة المشار إليها في ترجمته (١): [من الطويل] صَدَرْنا وَقَدْ قَالَ السَّمَاحُ لَنا: رُدُّوا … فَعُدْنا إلَى مَغْناكَ وَالعَوْدُ أَحْمَدُ وَجادَ بِنا لِلأَهْلِ شَوْقٌ يُقيمُنا … وَشَوْقٌ لِمُغْنينا عَنِ الأَهْلِ يَقْعُدُ وَما فاحَ فينا غَيْرُ ذِكْرِكَ رَوْضَةٌ … وَلا ساحَ فينا غَيْرُ نُعْماكَ مَوْرِدُ لِتَهْنِ يَدُ الخَطْبِ الَّتي طَرَقَتْ لَنا … لَدَيْكَ سَبيلًا إِنَّها عِنْدَنا يَدُ وَقَدْ تُنْشَرُ الأَشْواقُ مِنْ حَيْثُ تَنْطَوي … وَتَنْصَلِحُ الأَحْوالُ مِنْ حَيْثُ تَفْسُدُ فَيا أَيُّها البَحْرُ الَّذي مِنْ هِباتِهِ … أُعَدِّدُ فيما أَتَّقي وَأُعَدِّدُ أَجِرْني مِنَ البَحْرِ الَّذي أَنا صارِمٌ … أُجَرِّدُ مِنْ مالي بِهِ حينَ أُعْمَدُ طَواني سُحُبُ المَوْجِ تَحْتَ سَمائِهِ … عَلى أَنَّني أَيُّهَا الشَّمْسُ فَرْقَدُ وَما زِلْتُ أُعْطي البَرْقَ وَالرَّعْدَ مِثْلَهُ … فَأُبْرِقُ غَيْضًا بِالزَّفيرِ وَأُرْعِدُ

стр. 6323

إلى أن أذابتني حرارة قرّة … بأيسر منها ذائب النار يخمد وصرت كحرباء الظهيرة كلّما … تراءت لعيني غُرّة الشمس أَسجدِ وقيدت في أرض كأَنَّ رسومَها … تَمَشى عليها الدهرُ وهو مقيدُ أقمت بها في الضيق ستةَ أشهرٍ … وذاكَ أَقَلُّ الحَمْلِ واليوم مَولدُ فيا ياسرًا نِلْنا بِهِ الفَضْلَ ياسرًا … ويا مَنْ وجَدنا منه ما ليس يُوجَدُ دعوت بصوتِ الجُودِ حتى على النَّدى … لأَنَّكَ تروي عنْ بِلالٍ وتُسنِدُ سينسيني ضرع لفضلِكَ حافِلٌ … يكنّفُني منه المكانُ المُمَهَّدُ وإن كانتِ الحُسادُ فيك كثيرةً … فلا قَلَّ عندي ما بِهِ فيكَ أَحسد لقد طوقتني في رياضكَ أَنعم … هتفتُ بها مثل الحمام أُغَردُ وأسكرني بالمطل غيرك مدةً … وما يُعرفُ السكران حتى يُعربد وأَنتَ امرءٌ لا زالَ عَنْ دارِ مُلْكِهِ … وسيرتُهُ عنهُ تغور وتُنْجِدُ مهيبٌ إذا ابيضت أسارير وجهه … رأيت وجوه الخطيب كيف تُسَوَّدُ وناشر هاماتِ الكُماة بصارم … على صفحة در الفِرِنْدِ المُنَضَّدُ وناظمها في مَتْنِ لَدْنٍ كَأَنَّهُ … بها سطن فوق الذراع مُعَقَّدُ مصوّرُ وجه في قَذَالِ عَدُوِّهِ … لهُ ناظرٌ مِنْ سائلِ الدَّمِّ أَرْمَدُ وفاتحُ ثغر منه في غير وجهِهِ … ولكنَّ ذاك الشغرَ أَهْتَمُ أَدْرَدُ حَمِدْنا وأثنينا وملء صدورنا … سوى ما بهِ يُثْنَى عليكَ ويُحمَدُ وقوله في الدولاب (١): [من السريع] وفائض العبرة ذو حبة … يسري ولا يقدرُ أَنْ يُبعدا قُلِّدَ العِمْدِ بأولادِهِ … فَقَلَّدَ الروح بما قُلّدا وراحَ يسترفدُ مِنْ غيرِهِ … وإِنَّما استرفد كي يُرفدا في سَفْحِ بُستان تحيَّاتُهُ … تَعَبْقُ في راح قطر الندى ذابَ لهُ الغَيمُ لُجينًا قَدْ … جَمَّدَ في أَعْصَانِهِ عَسْجَدا وقوله (٢): [من المتقارب] ألا ربه يوم لنا صالح … مَحا خطأَ الزَّمن المُفْسِدِ أَدَرْتُ بهِ الراح ورديَّةٌ … كما خَجِلَتْ وجنة الأمردِ وأمسيت أفقأ عينَ الحَبَابِ … وأُعِيذُهُ أَعْيُنَ الحُمَّدِ

стр. 6324

وللنيل تحت ثيابِ الأصيلِ … لُجَيْن توشَّحَ بِالعَسْجَدِ يُحاكي إذا أدرجته الصَّبا … بُرادَةَ تَبْرٍ على مِبْرَدِ وقوله يصف نهمًا (١): [من مجزوء الكامل] شخص معاوي المعا … يُهدي لنا ظَرْفًا ووَرْدَا وتظنُّه بلعًا لشدَّةِ بلعِهِ … لو كان سدا وقوله (٢): [من الكامل] شقَّ الكمال عليهِ جَيْبَ سَوَادِهِ … وأَفاضَ طَرْفُ المجد ماءَ فُؤادِهِ وتيقَنَتْ رُتَبُ المفاخرِ أَنَّها … خُفِضَتْ وقد رفعوه في أعوادِهِ وانهل دمعُ الغَيثِ بَعدَ قضائِهِ … أسفًا عليه وكانَ مِنْ حُسَّادِهِ بدر تغشاه الكسوف فطالما … ضاءت سيادته بأفقِ سَوَادِهِ صالت عليه يد الزمان ولم يزل … بنواله يحنو على أولاده وتحكمت فيه المنونَ وطالما … حَكَمَتْ ظُباه في [حَشَا] أَضدادِهِ ذهب الذي كنا نقولُ لضيفِهِ: … يا ضيفُ ذا نادي الكريم فناده ما أحسن الذكر الجميل فإِنَّهُ … رُوْحُ نفوسُ الخَلْقِ مِنْ أَجْسادِهِ وقوله (٣): [من مجزوء الكامل] عودي على اسم اللهِ عُودِي … لمحمد وأبي الشعود عُودي لندري آل قحـ … ـطانٍ وشَمسَيْ آلِ هُودِ الرافعين طريف مجـ … دهما على أُس التليد قُطبي سماء المُلْكِ حيـ … ن تدور أفلاك الجنود وعلى الرماح ثعالب … قد عُودَتْ قنص الأسود وقوله (٤): [من البسيط] هذي المحاسن قد أُوتيتها هذي … فكُلّ شخص تعاطى شأوها هاذي أقسمت بالنحل إِنَّ النَّحل قائلةٌ … ماذي الحَلاوَةُ مما يُحْسِنُ الماذي أنفذت شعرًا فأنفذت القوي فَبَدا … سُكْرٌ وسُكْر لا نفاد وانفاذ وقمت لي في جفاء مِنْ صقليَةٍ … بلطفِ مصر عليها ظرف بغداد

стр. 6325

إن كانَ طبعُكَ مِنْ ماء ورقَتِهِ … فإنَّ ذاكَ فِرند بينَ فُولاذِ وقوله (١): [من المتقارب] فَهِمْتُ عَنِ البارقِ المُمْطِرِ … حديثًا ببالِكَ لمْ يخطُرِ يقول: سهرتَ فاذرِ الدموعَ … وإلا فإنّك لمْ تسهرِ رَمى بالمُشَقَّرِ جلَّ الغمامِ … وقدْ حلَّ عن متنِهِ الأَشقرِ وأحسن بالرفع رفع الحديث … وإظهاره للجوى المُضْمَرِ فماذا تقولُ وعَرْفُ الرياض … على جمرة فاحَ المِجْمَرِ تميس الغصون بأوراقها … ولا مثل ذا الغُصْنِ المُثمر فيا عَبْلَةَ الساق لا أشتكي … إليكِ سِوَى وجدي العنتري وأزهر منسب حُبّي له … يؤكّده أي الأزهر أعار الغزالة فيه الغزال … فمن ناظرين ومن منظر وقد كنتُ أجني ثمار الوصالِ … بغصنِ شَبيبتي الأخضر وأما وقد عطشت لمتي … وسالت فلم يروها مِحْجَرِي إذا ذُكِرَ الأشرفُ المُرتَجى … فَدَعْ مَنْ سِوَاهُ ولا تذكر فليس التشابه في منظرِ … دليل التشابه في مَخْبَرِ وقد يصحب المرءُ مَنْ دُونَهُ … وخذ ذاكَ عَنْ يَمِينِ [ذا] الأَعْوَرِ وفي البرج يقترن الكوكبان … وما زُحَل ثَمَّ كالمشتري وقوله (٢): [من الكامل] هوَ مُلْتَقى أَرَجِ النواسم فانظرا … هل تعرفان به القضيب الأنظرا علته واكفة الغَمَائِمِ أَيكَةً … وَعَلَتْهُ هاتفه الحمائم مِنْبَرَا وكأَنَّما طَرِبَ الغديرُ فَمَزَّقَتْ … عَنْ صدرِهِ النَّكْباءُ بُرْدًا أَخضرا حتى إذا سَحَبَ السَّحابُ ذُيُولَهُ … فيهِ فذرهم ما أراد ودبرا خادَعْتُ في غَيْم النقاب هلاله … حتى جَلاهُ عَنْ حُلاهُ فأقمرا وهَتَكْتُ جَيْبَ الدَّنْ عَنْ مشمولةٍ … تُلقي على الساقي رداء أحمرا رِيعَتْ بسيفِ المَرْجِ فَاتَّخذتْ لَهُ … دِرْعًا مِنَ الجَبَبِ المحولِ ومِغْفَرا لو لم يُصبها الماء حين توقدت … بيد النديم لَخِفْتُ أنْ تتسعرا

стр. 6326

وبنيتها قصرًا سَقَيْتُ براحتي … كسرى أنو شروان فيه وقيصرا وغَمَسْتُ ثوب الريح في كاساتها … حتى سرى أَرَجُ الشمائل أعطرا فكأنه ذكرى أبا الحسن الذي … فُتِقَتْ بهِ الأمداح مسكًا أَذْفَرا ولو أنَّها ارتشفت لكنتُ أُديرُها … صِرْفًا عليه وإن تحاشى المُسْكِرا وقوله (١): [من البسيط] سَفَرْنَ فاعجب لروض مالَهُ زَهَرٌ … إلا المباسم والألحاظ والطرر وفي الحَشَا والحنايا صَبْوةٌ كبرت … فزادَها عُنْفُوانًا ذَلِكَ الكِبَرُ أما الخُدُور فلم يجنح لها فَلَقِي … يومًا ولم يمس في أشواقي الحَذَرُ وفي فؤادي لا فؤدِي قِتَيرُ هوى … لم يُخفِهِ الشَّعْرُ إِذْ لم يُبْدِهِ الشَّعَرُ حلفت كالبيع إلا أن لي ثمرًا … والنبع عُريان ما في نبتِهِ ثَمَرُ المال عند ذوي الأوزار محتقبٌ … والمال عندَ ذَوِي الأقدارِ مُحْتَقَرُ ولم أطف بركابي إن نَبَا وَطَنُ … ولا أطلتُ اغرابي إن نأَى وَطَرُ لكن بنو الحجر استدعت مكارمُهُمْ … عَزْمي وقدْ كانَ يُستدعى بهِ الحَجَرُ نادى لسان النَّدَى منهم فاسمعني … فقمتُ أعبر بحرًا كله عبر بكل سوداء مثل الحالي يحملها … بوجنةٍ منه فيها للضُّحى خَفَرُ كانتْ مَنَاقِب آمالي مُنَقَّبَةً … فالآنَ أسفر عن حياتها السَّفَرُ هذا أبو القاسم المقسوم نائله … ما النيل ما البحر ما الأنهار ما المطر محاسن إن أبو بكر تقدّمها … فما تأخَّرَ عثمان ولا عُمَرُ كذاك جادوا ندى فيهِ أَجَدْتُ ثنا … فليس يُعرف ولا حَضْرٌ ولا حَصَرُ والشِّعْرُ منه قصير عمره وهو … يدوي ومنه طويل عمرُهُ زَهَرُ مثل العُيُون فهذي حَظَّها طَوَلٌ … يغضُّ منه وهذي حَظَّها حَوَرُ يا قائدًا قادَ مِنْ سكري لعترته … ما تحمل المسك من أنفاسها القتر إليكَ جئتُ بها عذراء منشدةً … لا عُذْرَ عندَكَ أَنْ لا تقصص العُذُرُ أنصفتها بك نصف الشهرِ شَيْقَةً … يكادُ لو أُخْرَتْ للفِطْرِ تنفطمُ وقوله (٢): [من البسيط] مُنْتَابُ مِصْرِكُما بالرِّقْدِ مَغْمورُ … وباب قصرِكُما بالوفد معمور

стр. 6327

رقيتُما أيها البدران منزلةً … يُقصِّرُ البدر عنها وهو معذور الله أكبر لم أنطق بمبدعةٍ … فَشَأنُ مِنْ نظر الأقمار تكبير أمر الأمير من عند الدهر ممثل … فالدهر كالعبد منهي ومأمور الناظمين رياض المجد فوقَ رُبى … بوارها بنسيم الحَمْدِ منثور والمالكين بيمني ياسر دُولًا … لولاه لم يتفق فيهنّ تيسير هو الذي حل أزرار المَحاجِم عَنْ … عُرَى الرِّقَابِ وجيبُ النَّقْعِ مَزْرُورُ وبات ينصبُ غَرْبَ السيف في يده … فيثني وبهِ مَنْ شاءَ محرور أجال جهم المحيا من قَسَاطِلِهِ … بمُرهَفات لها فيهِ أَسارير وجاء بالأمن حيث النجم ناظِرُهُ … مُسهَّدٌ وفؤاد البرق مذعور آل الزريع وما أدراك مَنْ زَرَعُوا … إذا الروض مِنْ مثل هذا الغيث ممطور هُمُ الذين لهم في كُلِّ مكرمةٍ … ذِكْرٌ على ألسن الأيام مذكور هم البُدُورُ ومِنْ أَيْمَانِهِمْ بِدَرٌ … ما شئتَ مِنْ ذَيْنِ قل فيه دنانير وقوله (١): [من الخفيف] أَيُّ نَجْمِ مِنْ أَيِّ شمس وبدرِ … لَبِسَ الليل منهُ حُلَّةَ فجر وعجيب لشهر شعبان إذ جا … ءَ لميلادِهِ بليلةِ قَدْرِ ليلةٍ أشرقت بغُرَّةِ نور الد … ين أيضًا أجلّ مِنْ أَلف شهر إنما الأروع الأجل كمال الد … ين بحرٌ طَمي وفاض بنهر يا بني ناصر الرئاسةِ والدِ … بن أَبي الفتح فاتح الخيرِ نَصْرِ لا أُحِبُّ السَّبْعَ البحار وعندي … مِنْ أَيادِكُمُ مَوَارِدُ عَشْرِ مَنْ يُجاريكُمُ وقَدْ جَعَلَ … الله بأيديكم المقادير تجري ولكم بيتُ مَفْخَرٍ قد عَييتُمْ … بمعانيه عن قصائد شعر حَصَرِي عَنْ صفاتِكُمْ مُستفادٌ … مِنْ أَيادٍ لكمْ أَبَتْ كُلَّ حَصْرٍ وقوله (٢): [من المنسرح] بيني وبين الأمير معرفة … أشبه شيء بحالها النَّكِرَة غيري له حاجةٌ وليس لها … يوم مولى حاجةٍ لها عَشْرَة فليتَ شِعْرِي لا بما سَبَبٍ … قَدَّمَهُ ثمَّ جَاءَ بِي أَثَرَهُ

стр. 6328

ما ذاك إلا لأجل واحدة … فهمتُ فيها لعملِهِ وَطَرَة فمن أراد الوضوء مِنْ حَدَثٍ … قَدَّمَ مِنْ قَبْل وجهه دُبُرَه وقوله (١): [من الكامل] أَشفارُ جَفْنِكَ لَمْ تَزَلْ … عندي أَحَدَّ مِنَ الشِّفار وسطاك يشهد يا عليّ بأنَّ … جَفْنَكَ ذُو الفَقَارِ وقوله (٢): [من البسيط] الله أعطاك في أعدائِكَ الظَّفَرا … فلمْ تُبِقٌ نابًا ولا ظُفُرا قلدتهمْ مِنَنا حتى إذا عَجَزَتْ … عنها رقابهم قلدتهم سرا سروا إليك فلما أصبحوا حَكَمَتْ … بيْضُ الظُّبَى أَنهُمْ لَا يَحْمَدُونَ سُرَي جاؤوا صفوف قِرَاع فانتقمت وما … بَرِحُوْكَ لَوْ جَاؤُوا صُفُوفَ قرى جعلتهم جزرًا للطَّيرِ حينَ أبوا … أن يطلبوا بلسان الطاعة الجزرا مَنْ لَمْ يَدَعْ كُوَّةٌ حتى يُفَتِّشَها … فقل له: ستلاقي الحَيةَ الذَّكَرَا يسعى أبو حربة في رُتْبَةٍ منعت … فلو أَبَوا أَلْفَ رُمْحٍ رامها قَمَرا وتستخف أمانيه منيتَهُ … حتى يروم ثريا الأفق وهو ثرى حتى انتحاهُ أبو الفياض مُنصَلِتًا … كالعَضْبِ ما مسَّ مِنْ أَعطافِهِ بَتَرَا ما حام كالباز وانضمَّتْ قوادِمُهُ … نحوَ القَنِيصِ إلى أن قيل: قد كسرا ما زال يهدر مثلَ الفَحْلِ مِنْ بَطَرٍ … حتى أَرَقْتَ بكتفيه دَما هَدَار يناله عاويًا نادى الحُسامُ بِهِ … فجاءَهُ عَجِلًا للحَيْنِ مُبتَدِرًا حَنَا فلما أَرَاهُ الفتحُ غايته … ولى وأَهْدَى إليكَ الرأْسَ مُعتذرا فليهنك الفتحُ مُخْضَرًّا جوانبه … يكاد يقطفُ مِنْ أثنائِهِ الزَّهَرَا سَلِمْتَ إِذْ بريت بالإسلام مُعتصمًا … وخابَ إِذْ بالنصارى جاءَ مُنتَصِرا إنَّ الذي يكفر المولى صنيعَتَهُ … ويدَّعي أَنَّهُ أَوْلى كمنْ كَفَرَا وقوله (٣): [من مخلع البسيط] [و] فتكة السيف في حين … منهُ حَوَى متنه جواهر فكان تأثيره هلالًا … يذكّرُ البدر وهو باهر وما رأى الناسُ مِنْ هلال … لولا [ح] تحت الشعاع ظاهر

стр. 6329

وقوله (١): [من السريع] ما أطول الليل على الساهر … لولا التفات القمر الزَّاهِرِ حل نقاب الجوِّ عَنْ واصل … يعقدُ تِيْها صَلَفَ الهاجر وربَّما جَرَّدَ مِنْ جَفْنِهِ … ما استخدم الباتر للفاتر في كل يوم للهوى فتنةٌ … تقضي على العاذل للعاذر وضيف طيفِ رَدَّهُ مدمعي … فساقه الفكر إلى خاطري إن صدَّ نيل الدمعِ عَنْ نَيْلِهِ … فَإِنَّهُ جاء على الحاجر وأدهم السُّدْفَةِ قَدْ خَطَّ مِنْ … هلالِهِ نُونًا على الحافر لا أكفرُ الليل وإحسانَهُ … وإن دعاه الناس بالكافر لا ومعالي الأشرف المنتمي … في المجد للكابر في الكابر نجم بني الحباب بل بدرهـ … ـا الزاهر بل صاحبها الباهر ذُو راحةٍ تُجدي وتردي العدا … كأَنَّها نيسان في ناجر تنظمُ مِنْ أَمداحِهِ جَوْهَرًا … تُخرِجُه من بحره الزاخر مِنْ كُلِّ عذراء أحاديثها … تملأُ أُذْنَ المَثَلِ السائر وقوله (٢): [من الطويل] ولما بدا ركب السَّحابِ يسوقُهُ … مداةُ الرياح الهوج وهي تزمجر وكنت لبيت أستجنُّ من الحيا … به وإذا غيث من السقف يقطروا فلا فرق ما بين السحابِ وبينَهُ … سوى أَنَّ ذا صافٍ وذاكَ مُكدَّرُ وقوله: [من المنسرح] إن كنتَ في شِعْرِهِ تُشْغَلُ … فقدْ أَثبت دعواهُ أَنَّهُ شاعر يُريك وهو البسيط دائرةً … ينفك منها الطويل والوافِرُ وقوله (٣): [من الطويل] وقَفْرٍ بأطراف المواضي قطعتُهُ … بركب كأطراف المثقَّفَةِ السُّمْرِ وقد شُقَّ صدر الأُفقِ عَنْ قلبِ صدرِهِ … كما نشروا طي الصحيفة عَنْ عشر وما راقني إلا حَمَائمُ أَنْجُمِ نجومٌ … مِنَ الفجرِ المُطل على نهر إذا بلغت باب الأغرّ ركائبي … فلا شُدَّتِ الأكوارُ منها على ظَهْرِ

стр. 6330

سأحمل من فكري إليهِ طَرَائقًا … مِنَ الشِّعِر قامت للمُغَرِّرِ بالغُدْرِ حفظت بها الأشعار حتى كأَنَّها … وإن رفضتني الآنَ مِنْ أَطْرافِ الجَرِّ وقوله (١): [من الوافر] جَرَتْ خَيْلُ النسيم على الغدير … ورُدَّتْ تحت قسطال العبير وعبَّ الصُّبْحُ في كأس الثَّريا … وكانَ براحة القمر المنير وقام على جبين الشمس يهفو … كما يهفو اللواء على أمير ودار بها على يده فكانت … كطوق الجام في كف المدير وَمَجَّتْ في زُجاج الماءِ لَوْنًا … قد انتزعته في فك العصير فقمنا نستتم إلى قُلُوبٍ … تناجت تحت إصدار الرور إلى أنْ غادَرَتْنا الكَأْسُ صَرْعى … نَفِرُّ مِنَ الكبير إلى الصغير ونحسبُ أَنَّ ديك بني نُمَيْرٍ … أَميرَ المؤمنين على السرير رزقنا التاج والأيوان منها … وطُفْنا بالخورنق والسدير وجودنا المدائح فاستقَرَّتْ … على أوصاف برجرد الوزير فنظَّمنا المفاخر كاللآلي … وجلسنا المعالي كالبحور وقمنا في سماء العزيز نرعى … جبين الشمس في الغيث المطير وأعجب ما جَرى أَنَّا أمنا … ونحنُ بجانب [الأسد] الهَصُور راي منه المليك حلي أمين … نرى الفتح من سقم الضمير فأوفاه إلى الرُّتَبِ اللواتي … يراها النجمُ مِنَ طَرْفِ حَسِيرِ وسَطَّرَهُ على الديوان سطرًا … هو البِسْم التي فوق السطور ومد على الرعية ظِلَّ عَدْلٍ … وقاهمْ لَفْحَ السنة الهجير أحامي الملكِ بالباع المرامي … وراعي الملك باللحظ الغَيُورِ خدمت بخاطري علياكَ جُهْدِي … ولمْ أَخْدُم به غير الحظير وقوله (٢): [من الرمل] يا عليَّ بن خليفٍ دَعْوةً … تحسد الشمس عليها القَمَرَا لا عجيب يا أخا البحر إذا … نَظَمَتْ كفَّاكَ فيهِ الجَوْهَرا وقوله (٣): [من مجزوء الرمل]

стр. 6331

أَنْجَدَ الصَّبُّ وغاروا … هكذا تنأى الديار هو سير قد كالسيـ … ر وقد سار وساروا كل فضل في سوى الفاضلِ … فَضْلٌ مُسْتَعارُ ربما جاراهُ أَقوا … مُ إلى مجد فجاروا مثل ما يطلب شأو الـ … شُحِبِ في الأرضِ الغُبار يا جوادًا هزه الفضـ … ـلُ وأَرْساه الوقار ظل للحاسدِ أَيّا … مُ بلا طيب قصار وقوله: [من الكامل] قَصْر تدرجه النسيم لحديث … فيه لسرّ رياضها الميسور لاثَ الغمام غمامةً مِسكيَّةً … وأقام في أرضِ مِنَ الكافور وقوله (١): [من مخلع البسيط] وصاحبِ قِسْتُه بنفسي … وربَّما أخطأ القياس سرى في راحتيهِ خَمْر … وسرَّهُ في يه كاس فشان ذا كله افتضاح … وشأن ذا كله التباس وقوله (٢): [من الرجز] يا ربّ ليل عاقد لباسه قدْ عَطَّرَ الوصل لنا أنفاسه دع امرأ القيس ودع أفراسه فترى الهلال سرعة قد قاسة مُنكسًا تحت الثريا رأسه هل تعرفُ العُرجون والكناسة وقوله (٣): [من الرمل] ما الذي أَوْجَبَ عَوْدِي راحلًا … بعدَ أَنْ وافيكم ذا فَرَسِ خلعوا نعلي لما علموا … أَنَّني مِنْ رَبعَكُمْ فِي قُدُس وقوله (٤): [من المتقارب]

стр. 6332

ينافرُ إيقاعُهُ صوتَهُ … فهذا يزيد وذا ينقص ويتبعه زامر مثلُهُ … تَلِيعٌ لَهُ نَفَسٌ أَوْ قَصُ وإنْ قامَ ما بيننا راقص … فكل إلى بيته يرقص وقوله (١): [من الطويل] وقاسمني في أَنْ يُقاسمني النَّوى … رشًا معه قلبي وأشواقه معي يناصبني في الحب والحبُّ حاكم … يجوز لي في الناصبي تشيعي وليل نزعنا منهُ عَنْ مُتجَهُم … أَغمَّ القفا والوجه ليس بأَتْرَعِ تأبى ذراع الليث أن يعتلي لنا … بِهِ ذنب السرحان مقدار إصْبَعِ فلَمَّا ارتمت كف الصديع بأَنْجُمِ … قواريرها قد آذنت بالتصدع دَعَانِي السُّرى اتعبت نفسَكَ فاسترح … وقال: [لقدْ] أسهرت طرفك فاهجع وإني وايضاعي وإشراف همتي … لأعلم عند الأشرفِ النَّدْبِ موضعي إليك قطعت البحر أطوي سجلّهُ … فيا بحر اسجل لي بحظك إقلع ولولاك لم أبرح قَصِيًَّا ولَمْ أَجِدْ … قصيا فأَدْعُو فضلَهُ بمُجَمَّعَ طقت بإعراب المقاديرِ مُفْصِحًا … فيا سيبويه اخفض بفضلك وارفع وأنت تبعت الألي بمآثر … يُثيرُ عَجَاجَ السَّبْق في وجهِ تُبَّعَ لذا البيت قد لبيتُ والهَدْي واجب … عليَّ لأني قابل بالتمتع وقوله (٢): [من الكامل] ما بال ليث الدولةِ القَرْمِ اغتدى … عنِّي على استيقاظه كالهاجع وطمعت يوم الأربعاء بوعدِهِ … فصبرتُ بعد الأربعاء الرابع ومتى تباعد مَوْرِدٌ في مستَقَى … طَلَبَ الرشاء إليهِ كَفُ البارع وإذا امرؤ أسدى إليك بشافع … خيرًا فذاك الخير خير الشافع وقوله (٣): [من الوافر] يَرُوعُ الذئب حيثُ سِوَاكَ راعي … ويسلم غير فضلك بالقراع وما المغرور إلا مَنْ تعاطى … مَدَاكَ وما مداك بمستطاع يحاول نُهْزَةَ الإطراق عنه … وللوثبات أطراقُ الشُّجاع

стр. 6333

فساق به إليكَ أَسِيرَ حَتْفٍ … دَعَتْهُ إِلَى مَتَالِفِهِ الدَّواعِي وقامَ السَّعْدُ يُنشِدُ: رُبَّ أَمْرٍ … أُتيحَ لقاعد بمسير ساعي تبعتُ أَبَاكَ في بَأْسٍ وجُودٍ … وزدْتَ على اتباع بابتداع بَنَى شَرَفَ الفَخَارِ على يفاع … فكنتَ النار في شَرَفِ اليَفَاعِ وأصبح باسمه ديوان شعري … على التحرير عالي الارتفاع وقوله (١): [من الوافر] ومُعْتَرَكِ يضمُّ فِيهِ … جَوَانِحَهُ على قلبِ المَرُوعِ يُهنّيكَ الزَّمانُ بهِ فألقتْ … إِليكَ يَدَاهُ ناحية المطيع وجَرَّدْتَ الحُسام فأغمدته … يمينُكَ في طلى الحطب الصريع وقد كَحَلَتْ بأميال العوالي … أساة الحرب أحداق الدروع فللفرسانِ مِنْ مَحْلٍ ووَحْلٍ … حديثٌ عَنْ مَصِيفٍ في ربيع وقوله (٢): [من الخفيف] أَسَفٌ مُوثِقٌ ودَمْعُ طَلِيقُ … هكذا يتلفُ المُحبُّ المَشُوقُ فأريحا الحُمُولَ إِنَّ عُقُوقًا … سيرُها بعد ما تبدى العَقِيقُ وأديرا علي كأس التصابي … في رباه كما يُدارُ الرَّحِيقُ أسعداني ولو بترك كلامي … فمِنَ الوَجْدِ أَنْ يخون الرفيق ولقد كدت بالسلو ولكن … لم يُساعد عليه قلبٌ خَفُوقُ أيُّ عين من المدامع تَهْمِي … كلَّما لُحْن بالبراق البروق قلبي ورقن ظرفي وَمِيضًا … رُبَّ أَمرٍ يروع حين يروق وإذا اسودَّتِ الهُمُومُ أَزِلْها … بحريق زنده الراووق جنبا كاسها الأقاح فما با … ت من شقيق النفوس إلا الشقيق وقوله (٣): [من البسيط] إليكَ مِنْ مَلِكِ سارٍ ومِنَ ملكٍ … كانت لنا الفُلْكُ مرقاة إلى الفَلَكِ فزنا بتقبيل أَرضِ مُذْ وطنْتَ بها … باتَ السماك يراها أرفع السماك فاحْطط سُرادِقَكَ المضروبَ عَنْ قَمَرٍ … فَإِنَّما هو مجهولٌ مِنَ الحَسَكِ

стр. 6334

ضَرَبْتَ مِنْ سِكِكَ الحرب المشار بها … ما صيَّر أسمك مضروبًا على السِّكَكِ وبات ذو التاج في ما أنتَ فاعله … يا ذا الدوامة مشفوعًا بذي الحسكِ تركت بعد بلال كُلَّ صالحة … كانت [له] خير ما أبقى مِنَ الترك كُلُّ الحصون وإن كانت مُمنَّعةً … ما بين منتَهَك باد ومنهمك ألقت إليك مقاليد الأمور بها … عاداتُ مُضْطَلِع بالخَطْبِ مُحْتَنِكِ رأوا حسامك ما أضحكت صفحتَهُ … إلاّ وأَبكيتها من شِدَّةِ الضَّحِكِ فسلَّموها وتهنيهمْ مُسالَمَةٌ … رَمَتْ بمُعتكر منهم ومعترك ما أدركوا سعيكَ العالي ولا بَلَغُوا … فهل عليهم إذا خافوكَ مِنْ دَرَكِ أوصاف آل زريع رق منبتها … فبات حاسدها الأشقى على الحَسَكِ والملك شمس ولولا ياسر أخِذَتْ … كما أَدَلَّكَ شمس الملك في الدَّلَكِ في أيامه الناس والأيام باسمة … وإن شككت فسل مسرودة الشَّكَكِ وقُل لمن ورثت أعمارَهُمْ يدُهُ … أفناكم السَّعْيُ في السمورِ والفَنَكِ هذا هو العُروة الوثقى لمُمسكها … غرًّا فلا انقصمت في كفّ مُمسِكِ لمْ يَحْكِ جُوْدَ يديه الجودُ منهمرًا … ومثلما ما حَكَتْ فيه الروض لم يحكِ وقوله (١): [من الطويل] أبي الحبُّ أَنْ ينضى مِنَ الجَفْنِ فاترُ … فيثنيهِ أَنْ ينضى مِنَ الجَفْنِ فاتِكُ ومصفرة قد أَسْقَمَ الدهر جسمَها … فَصَحَتْ وفي النيران تصفو السبائك عجوز عليها مَسْحَةٌ مِنْ خِبَائِها … تصلِّي على قوم بها وتبارك عكفنا على حافاتها فكأَنَّها … مشاعر تقوى أُوثرت أو مناسك وذكرنا رضوانُ عَرْفَ نَسِيمِها … فقال لنا رضوان رضوان مالك هنالك عاطينا السُّرَى كأسَ عَزْمةٍ … معربدة فيها القلاص الرواتك نصبنا جناح الشوق بين ضلوعِها … فمرَّتْ مرورات ودُكَتْ دَكادِكُ كانا وأفواه الفجاج تفجنا … إلى مالك من كل أرض مسالك هو البحر يستنطى البحار ركائبًا … إليه ويستجري الرياح السواهك فإن أخي إن أحببت غرّة وجهِهِ … فكم قلت إني دون دهلك هالك إليكَ زَفَقْنا مُحصَناتٍ من الثنا … وإن رجعت حاشاك وهيَ فَوَارِكُ إذا خدمت بالشكر أبواب مالك … شدت يده إني لمالك مالك

стр. 6335

ومكرمةٍ كالطودِ ما أنتَ أخذُ … بيمناك منها فالمجاذب تارك إذا مَرَقَتْ فيها الصوارم جانبًا … ببرقِ سناها رتعته السنابك وأَنتَ الذي أَبْرَمْتَ مِنْ آلِ هاشم … قوى دولة حلت عراها البرامك ومثلك حامي أُمة وأئمةٍ … لها الملأ الأعلى حمى والملائك وقوله (١): [من الكامل] فرعان ضَمَّهُما الظلالُ المُرتضى … فالضر والشرف الرفيع الأطول وأقرَّ مُلكهما هلال وابنه … فتكفّلا الماضي وما يُستقبل خلف السعيد به الشهيد فأدمع … منهلَّةٌ في أوجه تتهلل مَلِككان هذا راحل وثناؤه … باقٍ وذا باق ثناه يرحل كان الزمان جني فجاء لياسر … ونصولُه مما جنى يتنصَّلُ لأَغَرَّ فوق جبينه شمس قضى … تاج بأفراد النجوم يُكلّلُ ويشفُ عَنْ صَلَفِ الخُشُونَةِ لينُهُ … والماءُ يُشرق وهو عَذْبٌ سلسل ويكاد ينتقل البلاد وأَهلُها … شوقًا إليه فكيف لا يتنقَّلُ زرعت به آل الزريع حديقة … رقَّ النبات بها وراق المنهل واستثبتته لملكها فكأنها … ثَهلان والهضبات لا تتجلجل يبدو إذا ما إصبع يرمي بها … بجلالةٍ أو ناظر يتأمل وقوله (٢): [من الكامل] يا كوكبًا قلبي المعنى أُفِقُهُ … اطلع ولا تَكُ آفلًا في آفل براك ديوان الجمالِ لأَنَّهُ … ذو ناظر فيه صفات العامل منيتي بالوصلِ عامًا أَوَّلًا … فقنعتُ منك بقبلة في قابل يا ماطل الأجفان وهي غنيةٌ … حُوشِيتِ مِنْ إِثمِ الغني الماطل وقوله (٣): [من مجزوء الكامل] خيلانه في وجهه … خيل بميدان القتال فكأنها وكأنه … ساعاتُ هَجْر في وصال وقوله (٤): [من البسيط]

стр. 6336

لم يشف طيفك لما زارني ألما … وإنما زادني إلهامُهُ لَمَما سرى إليَّ وطرف الليل مركبه … والبدرُ إِنْ يركب الظلماء ما ظَلَما ولم يزل يدعي زُوْرًا زيارته … حتى تملك مني الحلم والحلما نادمته فسقاني كأسَ مُرتشِفٍ … يُغني النديم عليها كفَّهُ نَدَما حتى إذا شابَ فَوْدُ الليل وانعطفت … قناته فبداني خطوها هَرَما ورُحْتُ اعبد منه دمية فرضت … بعريب قلبي في دين الغرام دما وَجْدٌ طلبتُ له كَتمًا فأردفني … سيبًا ثنائي أيضًا أطلب الكتما ولمَّةٌ مُذْ هَفَتْ فيها مُلِمَّتُهُ … عادت رَمادًا وكانت قبلَهُ فَحَما فالسير حتى يقول العِيْسُ مِنْ ضُمْرٍ … صِرنا رُسُومًا وكنَّا أَيْنُقًا رُسُما في عصبة كلّما شامت صوارمُهُم … يد الحفيظة في جُنْحِ الدُّجى انصرما عاطيتهم غير بنتِ الكَرْمِ مِنْ سَمَرٍ … على تعاطيه رحنا نذكَرُ الكَرما وقوله (١): [من الخفيف] حي وجهًا من الرياض وَسِيما … غاب عن ناظري فأهدى النسيما عاودتنا البليل منه بليل … فأعادت لنا الحديث القديما وأحالت على الفؤادِ غرامًا … طالَ تَرْدَادُهُ فصار غريما ذكرتنا عهد المقيم على العَهْدِ … وإِنْ لم يكن عليهِ مُقيما ومدامًا لا عذر للخالعِ الغُدْ … رِ وعليها أن لا يكون مديما بعثت نفحة الحنان مِنَ الكأس … وشبّت في جانبيها الجحيما أتراها إذ أدركت عصر إبرا … هيم جاءت بنار إبراهيما هات بنت الكروم صرفًا ودعني … في يدي بائس أعيش كريما زُرْتُ مِنهُ مَنْ لا يَمَلُّ مِنَ النُّعْمى … بديلًا فهلْ أَمَلُ النَّعيما ملك شاعر السماحةِ يأْبَى … أَنْ يَمَلُّ التسهيم والتقسيما أَخَذَ الدهرُ ذِمَّةً مِنْ يديهِ … منعتهُ مِنْ أَنْ يكونَ ذَمِيما أريحي بني له الجودُ بيتًا … قد أَطافَ الورى به تعظيما ووسيم الجبين يُظهِرُ منهُ … مِنْ بِلالٍ أبيه أشرف سيما شَرَفٌ زاحم النجومَ بفَوْدَيهِ … ومجد رأسي فَشَقَّ التَّخُوما أيها القاطع الفلاة أكامًا … يمتطيها دون الرفاق وكوما

стр. 6337

قُمْ فطالع من نيري آل عمرا … ن بدورًا قد تُمِّمَتْ تتميما واعتمد ياسرًا خصوصًا تجده … فوقَ ما أَنْتَ ترتجيهِ عُمُوما فهنيئًا بالعام ألبسك الله … به النائل الجزيل العميما نِعَمُ اللهِ فيكَ لا أسألُ الله … إليها نُعمى سوى أن يدوما وقوله (١): [من الوافر] طَرَحْنا فوقَ غاربها الزماما … فأسلمها الفرار إلى الخُزامى رَعَتْ بالجَزْعِ أَسْنِمَةَ الرَّوابي … فجاءت وهي تحملها سناما إلى أن عارضتنا فاستَرَبنا … أَكُومًا نحن ننظرُ أَوْ أَكاما وقالت: والخيام صباح عشر … لليلتها ألا حي الخياما فعُجنا بالأراكِ على أرَاكَ … صَدَحْنا في ذَوَائِبِهِ حَماما وملنا بالعَقِيقِ فقام جسمي … بِهِ يقري على قلبي السلاما ويعمل كالأهلةِ ضامِراتِ … ليبلغ فوقها القمر التماما بباب الفاضل المفضالِ حَطَّتْ … فأَطلَقها وأقعدنا وقاما تحطُّ لثام نائله قصيدٌ … وقد عَقَدَ الحياء له لثاما ومِنْ أَحكامِهِ أَنْ ليس يُبقي … على الأحرار للدهر احتكاما وأَسْكَرنا بيانًا دامَ حتى … عجبنا كيفَ حَذَّرَنَا المُداما معان يجلس الفُصحاء عنها … ويُسْمِعُها خواطرهم قياما يتيماتٍ يُصدِّقُ في عُلاهُ … مقالةَ مَنْ دَعاهُ أَبا اليتامى ويَعْمَى مَنْ رأَى الأَجسامَ عُطلًا … فقلَّدَها أَياديه الحساما وقوله (٢): [من السريع] ما ضر ذاك الريم أَنْ لا يريم … لو كان يرثي لسليم سليم وما على مَنْ وَصْلُهُ جَنَّةٌ … أَنْ لا أُرى مِنْ صَدِّهِ في جَحِيم أعندما هِمْتُ بهِ رَوْضَةً … أَنْحَلَ جسمي لأكون النسيم مالسقيم صِحَّةٌ عندَ مَنْ … ضَنَّ بها منهُ لجَفْنِ سَقِيمٌ وكيف لا يصرمُ ظَبْي وَقَدْ … سمعتُ في النِّسبة ظبي الصَّرِيم رقيمُ خَدِّ نامَ عَنْ ساهر … ما أخلق النوم بأهل الرقيم

стр. 6338

وعاذل دام ودام الدجي … بهيمة نادمتها في بَهِيم يُغِيظُني وهو على رِسْلِهِ … والمرءُ في غيظ سِواهُ جَحِيم وقوله: [من الكامل] أسهرتهم وشهرتها فهجوعُهُمْ … مُذْ أُحرقت في راحتيكَ حَرَامُ فكلاهما جَفْنٌ منعت غرارَهُ … لكنَّ ذا غضب وذاك مسام أوعرت في طلب العُلا وتسهّلَتْ … فيهِ أُناس إذ سهرت وناموا لاموك في بذلِ النَّدَى وعصيتهم … فكرُمْتَ رُغمَ أنوفهم وألاموا ما يوسف في المُلكِ إلا يوسف … لكنَّما أَعوامه الأعوام وقوله (١): [من السريع] طول قريبه وعلاهما … ما شَرِبا مِنْ نُطَفِ العالم لؤ كان في الممكنِ أَنْ يُثمِرا … ما أُثمرا غير بني آدم وقوله (٢): [من المنسرح] هَبْهُمْ رَضُوا غير قلبِهِ وَطنا … ايرتضي غيرهم لهُ سَكَنا لا والذي لو أحالَهُمْ خَبَرًا … أَحالَ أعضاءه لهم أُذُنا ما نَثَرَ الشَّوقُ دَمعَهُ زَهَرًا … وللهوى أَنْ يُقطَّعَ البَدَنا لولا بحار الدموع زاخرة … ما اتخذوها لغيرها سُفُنا يا صاحبي احبسًا أَعَنَّتَها … ولا تُقيما صدورها عننا رأيتُ عَدْنا بناظري فلا … أطلب للطيب بعدها عَدَنا حمدتُ في ظل أحمدٍ زَمنًا … صَرَّف بالجودِ صَرْفَهُ زَمَنا وقوله (٣): [من الكامل] عَقَدُوا الشُّعُور معاقِدَ التيجان … وتقلدوا بصوارم الأجفانِ ومشوا وقدْ هَنَّ الشباب قدودَهُمْ … هَزَّ الكُماة عَوَاليَ المُرَّانِ وتوشَّحوا زَرَدًا فقلتُ: أَراقمٌ … جُعِلتْ ملابسها على غزلان في حيث أذكى المهري شَرارَةٌ … رَفعَ الغبار لها منارَ دُخان وعلا خطيب السيفِ منبر راحةٍ … تتلو عليهِ مَقاتِلَ الفرسان

стр. 6339

هاتيك شمس الراح يَسطعُ نُورُها … مِنْ خَلْفِ سُحْبِ أَبارقٍ وقَنَاني وهلالُ شَوَّالٍ يقولُ مُصدِّقًا: بيدي … عصبتُ النون من رمضان والورق في الأوراق قد هَتَفَتْ على .... عَذْبِ الغُصُونِ بأعذب الألحان وكأنَّما مَدَحَ الأثيرُ أَثارَهَا … لو مُيّزت ألفاظها بمعاني قاض لهُ فَضْلُ القَضَاءِ فقدْ غَدًا … يرضى بحكمة حكمه الخَصْمَانِ بأنامل سالت وصالت فادَّعى … في حُسْنِها البهتان بالبهتان وثنى تكرر كُلِّ أَوَّلِ مَفْخرٍ … تكرير بسم الله في القرآن ومكارم عصبتْ بواجب حقها … ما قاله حَسَّانُ في غَسَّانِ وقوله (١): [من البسيط] حيث التفتَ فكثبان وقُضبانُ … شَجَتْكَ نيرين واستهوتك نعمان يثني ويثنون مِنْ أعطافِهِمَ طَرَبًا … لقد تشاكلت الورقاء والبان فانظر إلى جُلنار في ثُغُورِهُمُ … تَعْلَمْ بأَنَّ ثمارَ الصَّدْرِ رُمَّانُ طالبتهم بالتفات عندَمَا رَحَلُوا … لمَّا شَكَكْتُ بِأَنَّ القومَ غزلان وقلتُ: قلبك يطوي سِرَّ صُحِفهُمُ … فكيف فاتكَ أَنَّ الدمع عنوان قال العذول: اسل عنهم فقلت نصحك … لي ما صادف القلب إلا وهوَ مَلَانُ لو استعرتُ فؤادًا واستعنتُ بِهِ … ما كان يُمكنني في الحُبِّ سُلْوَانُ خُذها وهات ومن عينيك ثانية … هي الكؤوس ولكن قيل: أَجفان نفسي فداؤُكَ مِنْ غُصْنٍ شمائلُهُ … إِذا ذُكِرْتَ طَوَى نيسان نيسان عطفتُهُ بيد الصهباء طَوْعَ يدي … هَلْ يُعطَفُ الغُصْنُ إلا وهوَ رَيَّانُ ياهَلْ لقلبي من أن يحيد بِهِ … إلى اعتقاد الغواني وهو أوثان ماذا الضلال ونجم الدينِ مُتَّضِحٌ … يكادُ يُبْصِرُ منه النور عُميان نجم هو الصُّبحُ إِلا أَنَّهُ أَسَدُ … كالغيث في حُكْمِ طَوْدٍ وهو إنسانُ وقوله (٢): [من الكامل] وركبتُ فوقَ مَطَا أقبٍ مُضْمَرُ … في مَهْرَقِ البيداء مثل النون لو لم يكن هاديه جذعًا مُشرِفًا … ما كانَ مِنَ عِطْفَيهِ كَالعُرْجُونِ وسمت حوافره الفلا بأَهِلَّةٍ … هيَ مِنْ مَجَرِّ السِّحْرِ فَوقَ غُصُونِ

стр. 6340

وقوله (١): [من الوافر] على عداه أحداق صغار … ترى ما الماء عَنْ مَراه جنّه فيرسلها إليه وهي در … ويأتيه وقدْ مُلِئَتْ أَسِنَّة وقوله: [من الطويل] جَحَدْتُ الهَوَى عندَ العَوَاذِلِ ضِنَّةً … عليهمْ بِمَنْ أَصبُوا إليه وأهواه ولو قلت: إني عاشق فظنوا بِهِ … لعلمهُمُ أَنْ ليسَ يُعْشَقُ إِلَّا هُو وقوله (٢): [من مجزوء الكامل] حسن ملاوي عُودِهِ … مهما تناوله مساوي وكأَنَّهُ إِنْ جِؤْتَهُ … مِنْ بعدِ تحرير الملاوي كلب يجاذِبُ كفّه … السوطه والكلب عاوي وقوله: [من السريع] إحسان شعري فيكمُ مُخْبِرُ … أَنَّكُمُ حَسَّنْتُمُ حاليا فالأفق ما نهلت شآبيبه … إلا انثنى الروض به حاليا وقوله (٣): [من الكامل] أرسلت لي سطرين قَدْ جَمَعَا … حُمْقًا عليك يحرم البقيا فَعَدمْتُها مِنْ رُقعةٍ وردتْ … ولوَ أَنَّها هي رقعة الدنيا ومن الزيادات في ديوانه قوله (٤): [من السريع] أنشأت حَرْبًا بينَ فُرسانها … تجري بنا فيها خيولُ الطَّرَبْ رماحُها الشَّمْعُ وأسيافها … نارُ الغَضا والدم ماءُ العِنَبْ تسمح الراح بأرواحنا … لكننا تَرْجِعُ فيما نَهَبْ وقوله (٥): [من الطويل] لقد ذكرتنا عهد ظمياء باللوى … حمائم أيك في ذراه صوادح وقد كان ينأى بالمليحة بخُلُها … فكيف فهذا بينها والكواشح وقوله (٦): [من الكامل]
следующие страницы →