← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 30189

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية

ابن فضل الله العمري

Полный текст (9 417 стр.). Показаны 6791–6830 · переход к 6796.

стр. 6791

مَا رَأَيْنَا مِنْ قَبْلِهَا غَيْثَ عَامٍ … سَبَقَتْهُ إِلى القُدُومِ الرِّيَاضَ وقوله (١): [من الطويل] عَلى اليُمْنِ والنُّعْمَى قُدُومُكَ إِنَّهُ … قُدُومُ الحَيَا السَّارِي إِلى كُلِّ ظَمآنِ وَعَوْدُكَ لِلأَوْطَانِ مِنْ مِصْرَ فَائِزًا … بِمُلْكٍ وَمِنْ أَرْضِ الحِجَازِ بِغُفْرَانِ حَلَفْتُ بِدَهْرٍ أَنْتَ غَوْثُ عُفَاتِهِ … لَقَدْ نَفَذَتْ فِيهِ العُفَاةُ بِسُلْطَانِ وقوله (٢): [من الطويل] أَلَا فِي سَبيلِ اللهِ نَصْلُ عَزَائِمِ … وَعِلْمٌ غَدَا فِي بَاطِنِ التُّرْبِ مُغْمَدَا عَلى الرَّغْمِ مِنَّا أَنْ خَبَا مِنْهُ رَوْنَقٌ … وَجَاوَبَنَا مِنْ حَوْلِ تُربَتِهِ الصَّدَى وقوله (٣): [من الطويل] لَعَمْرِي قَدْ أَفْحَمْتَ بِالفَضْلِ مَنْطِقِي … وَقَدْ كُنْتُ ذَا نُطْقٍ وَفَضْلِ بَيَانِ وَحَرَّكْتَ مِيزَانِي فَأَثْنَى لِسَانُهُ … فَلَا زِلْتَ مَشْكُورًا بِكُلِّ لِسَانِ وقوله (٤): [من مخلع البسيط] أَشْكُو إِلى اللهِ مَا أُقَاسِي … مِنْ شِدَّةِ الفَقْرِ والهَوَانِ أَصْبَحْتُ مِنْ ذِلَّةٍ وَعُرْيِ … مَا فِي دَافٍ سِوَى لِسَانِي وقوله (٥): [من المنسرح] أَهْوَاهُ لَدْنَ القَوَامِ مُنْعَطِفًا … يَسُلُّ مِنْ مُقْلَتَيهِ سَيْفَيْنِ وَهَبْتُ قَلْبِي لَهُ فَقَالَ عَسَى … نَوْمُكَ أَيْضًا فَقُلْتُ مِنْ عَيْنِي وقوله (٦): [من الطويل] أَتَيْتُكَ يَا أَزْكَى البَرِيَّةِ جَامِعًا … لأَمْرَيْنِ فِي يَوْمٍ مِنَ الدَّهْرِ وَافِدِ هَنَاءً وَعِزًّا لَا عِتَابَ فِيهِ لأَنَّنِي … أُهَنِّي بِعَشْرٍ إِذْ أُعَنِّي بِوَاحِدِ وقوله (٧): [من الخفيف] عَادَ غَيْثُ الوَرَى فَأَهْلًا وَسَهْلًا … لَا عَدِمْنَا مَرْعَى لَدَيْكَ وَظِلاًّ سَيفُ مُلْكِ يُثْنِي الزَّمَانُ عَلَيْهِ … حَبَّذَا بِالثَّنَاءِ سَيْفٌ مُحَلَّى يَا أَشَدَّ الوَرَى بُعَادًا وَهَجْرًا … وَأَجَلَّ الوَرَى قُدُومًا وَوَصلا وقوله (٨): [من المتقارب]

стр. 6792

أيا صاحب النعم الباهرات … إليكَ بَعَثتُ مقالي النظيم وأهديْتُ منهُ يَتيَمَ العُقودِ … وحَاشاك تكسر قلب اليتيم وقوله (١): [من السريع] مُقَبلُ الوجهِ أَدارَ الطلا … فقال لي في حبها عاتبي عن أحمر المشروب ما تنتهي … قُلتُ ولا عن أخضر الشارب وقوله (٢): [من الوافر] وكنتُ أَظُنُّ في كِبَرِي صَلاحًا … يُكفِّرُ زَلَّةَ السِّنِّ الصَّغِيرِ فَلمَّا أَنْ كَبِرْتُ ازدَدْتُ نَحْسًا … فَقُلْ ما شِئْتَ في النحس الكبير وقوله (٣): [من الكامل] ما بَالُ لَيلي لا يَسيرُ كأَنَّما … وَقَفَتْ كَواكِبُهُ مِنْ الإعياء وكأَنَّما كيوان في آفاقهِ … أَعْمَى يُسائِلُ عن عَصَا الجوزاء وقوله (٤): [من الوافر] تَحمَّل حيثُ كنتَ صُداعَ قَصدِي … فَقصدُ سِواكَ ما لا يستطاع إذا ما كنتَ لِلرُّؤساء رأسًا … فلا تَنكُرْ إِذا حَصَلَ الصُّداع وقوله (٥): [من السريع] قُلْتُ وقد أقبل في أحمرٍ … وشَعْرُهُ المُسْبَلُ كالجندس يا عَجَبًا لِلشَّمسِ شَمسِ الضُّحَى … طالعة بالليل في أطلس وقوله (٦): [من المتقارب] تصدق برفد على السَّائِليـ … ـن ما دامَ يُمكِنُ رِفْدٌ جَمِيلُ ولا تَأْمَنَنَّ عُروض الزَّمانِ … فَإِنَّ الزَّمانَ فَعُولٌ فَعُولُ وقوله (٧): [من الطويل] تَركت للفظ الحاجبيَّةِ رَونقًا … لهُ الألفاظ الأوائل تُقبل إذا كُتُبُ النحو استمالت عُيونَنا … أَبينا وقلنا الحاجبيةُ أَوَّلُ وقوله (٨): [من مجزوء الكامل] لَمَّا تَبدَّى في الحنيـ … ـنِ تَحارَبَتْ كَبِدِي وعَيْني

стр. 6793

فاعجَبْ لها من غِرَّةٍ … جَاءَتْ بِبَدْرٍ في حُنَيْنِ وقوله (١): [من الطويل] تداينتُ من زَيْدٍ فلما صَرفتُهُ … بِنَعماكَ أَصْحَى عَمْرُو نَحوِيَ راصدا وما ضَرَّني دَيْنٌ وفعلُكَ سالم … يُصرِّفُ لي زيدًا وعَمْرًا وخالدا وقوله (٢): [من البسيط] قَضَى وما قُضِيتْ مِنكُمْ لُباناتُ … مُتيَّمٌ عَبثَتْ فيهِ الصَّبابات مَا فاض من جفنه يومَ الرَّحيلِ دَمٌ … إلا وفي قلبهِ مِنْكُمْ جراحات أحبابنا كلُّ عُضو في مَحبّتِكُمْ … كَلِيمُ وَجْدٍ فَهَلْ لِلوَصْلِ مِيقَاتُ غِبْتُمْ فَغَابَتْ مَسرَّاتُ القلوبِ فَما … أنتم برغمي ولا تلكَ المَسرَّاتُ يَا حَبَّذا في الصَّبا عنكُمْ شِفَاءُ هوًى … وفي بُروقِ الغَضَا مِنكُمْ إشارات وحَبَّذا زَمَنُ اللهو الذي انقرضت … أوقاتُهُ الغُر والأعوام ساعات أَيامَ ما شَعَرَ البَينُ المُشِتُّ بِنا … ولا خَلَتْ من معاني الأُنْسِ أَبياتُ حيثُ الشباب قضاياهُ مُنفّذةٌ … وحَيثُ لي في الذي أهوى ولايات ورُبَّ حانة خمَّارٍ طَرقتُ بها … حانَتْ ولا طُرِقَتْ لِلقَصْفِ حانات سَبقْتُ قاصد مغناها وكنتُ فتى … إلى المُدام له بالسبق عادات أعشُو إلى ديرها الأقصى وقد لَمَعَتْ … تَحتَ الدُّجَى فكأَنَّ الدَّيْرَ مشكاة وأكشف الحجب عنها وَهْيَ صَافِيةٌ … لم يبق في دنها إلا صبابات راح زحفتُ على جَيشِ الهموم بها … حتى كأَنَّ سَنَى الأكواب راياتُ مَصُونةُ السِّرِّ ماتت دونَ غايتها … حاجات قوم وللحاجات أوقات تجول حول أوانيها أَشعَتُها … كأَنَّما هِيَ للكاسات كاسات كأنها في أكف الطائفين بها … نار تطوف بها في الأرضِ جَنَّاتُ من كل أغيد في دينار وجنتهِ … تَوزَّعَتْ في قُلوبِ الناسِ حَبَّاتُ مُسَلْسَلُ الصُّدْغِ طَوْعُ الوصلِ مُنعَطِفٌ … كأَنَّ أَصداغه للعطف واواتُ تَرنَّحتْ وهْيَ في كفيه من طَرَبٍ … حتى لقد رقصت تلك الزُّجاجات وقمتُ أَشْرَبُ من فِيهِ وخَمرتهِ … شُرْبًا تُشن به في العقلِ غَارَاتُ وَيَنزِلُ اللَّثم خَدَّيْهِ فَيُنشدها … هِيَ المنازل لي فيها علامات سقيًا لتلك اللييلات التي سَلَفَتْ … فَإِنَّمَا العُمر هاتيك اللييلات

стр. 6794

غَنَّتْ لها كلُّ أوقاتِ السُّرُورِ كَما … غَنَّتْ لِفضل كمال الدين سادات حَبْرٌ رأينا يقين الجود من يَدِهِ … وأَكثرُ الجُود في الدنيا حكايات سما على الخَلْقِ فَاستسقوا مَواهِبَهُ … لا غَرْوَ أَنْ تَسْقِيَ الأَرض السماوات واستأنف الناس للأيامِ طِيبَ ثَنا … من بَعدِ ما كَثُرَتْ فيها الشكايات لا يختشي فَوْتَ جَدَوَى كَفِّهِ بَشَرٌ … كأَنَّ جَدواه أرزاق وأوقات ولا تَحْزَحُ عن فَضْلٍ شَمائِلُهُ … كأَنَّما لِبِدُورِ الفَضلِ هالات يا شاكي الدَّهْرِ يمَّمْهُ وقد غُفِرَتْ … من حول أبوابِهِ لِلدَّهرِ زَلاتُ ويا أخا السعي في عِلم وفي كَرَمِ … هذي الهدايا وهاتيك الهدياتُ لا تَطلُبَنَّ من الأيام مُشبَهَهُ … ففي طِلابِكَ لِلأيام إعناتُ ولا تصح لأحاديث الذين مضوا … أَلوَى العِنانُ بِما تُملي الروايات طالع فتاويه واستَنزِلْ فُتوَّتَهَ … تلقَ الافادات تتلوها الإفادات وخبر الوصل في فضل لصاحبِهِ … تَكادُ تَنطِقُ بالوصف الجمادات حامي الذمار بأقلام لها مَدَد … من الهدى واسمُهُ فِي الطَّرْسِ مَدَّاتُ قويمةٌ تمنع الإسلام من خَطَرٍ … فاعجَبْ لها ألفات وهي لامات تعلمت بَأسَ آسادٍ وجُودَ حَيًا … منذُ اعْتَدَتْ وَهْيَ للآسادِ غابات وَعُوِّدَتْ قَتلَ ذِي زَيغ وذِي خَطَلٍ … كأَنَّها من كَسِيرِ الحَقِّ فَضْلاتُ وجاورتْ يَدَ ذاك البحر فابتسمت … هُنالك الكَلِمَاتُ الجَوْهَرِياتُ أَغَرُّ يهوَى مُعادَ القول فيه إذا … قيل المُعادات أخبار معادات في كل معنى دروس من فوائده … ومن بوادي نعماه إعادات صلَّى وَراءَ أَيادِيهِ الحَيا فعلى … تلك الأيادي من السُّحْبِ التَّحِيَّاتُ وصَدَّ عَمَّا يَرومُ اللُّومُ نائلَهُ … فلا تفيد ولا تُجدي الملامات يُرامُ تَأخيرُ جَدواهُ وهِمّته … بقول إيها وللتأخير آفات من معشر نُجب ماتوا وتحسَبُهمْ … لِلمكرمات وطيب الذِّكْرِ ما ماتوا ممدحِينَ لهم في كلِّ شارِقَةٍ … برّ وبينَ خَبايا الليل إخبات بَيتُ أَتَمَّتْهُ أَوصافُ الكَمالِ كَمَا … تَمَّتْ بِقافية المنظوم أبيات ما روضةٌ قَلَّدت أجياد سوسنها … من السحابِ عُقُودٌ لُؤْلُؤياتُ وخطت الريح خطًا في مَناهِلها … كأنَّ قَطرَ الغَوادِي فيه جرياتُ يرقى الحمام المصافي دَوحَها فلها … خَلْفَ السُّتور على العيدانِ رَنَّاتُ يومًا بأبهج من أخلاقهِ سِيرًا … أَيامَ تُنكَرُ أخلاق سَرِيَّاتُ

стр. 6795

وَلا النُّجُومُ بِأَنأَى مِنْ مَوَاطِئِهِ … أَيَّامَ تَقتَصِرُ الأَيدِي العَلِيَّاتُ قَدْرٌ عَلا فَرَأَى في كُلِّ شَمسٍ ضُحًى … جَمَالَهُ فَكَأَنَّ الشَّمْسَ مِرآة وَهِمَّةٌ ذِكْرُها سَامٌ وَأَنْعُمُهَا … فَحَيْثُمَا كُنْتَ أَنْهَارٌ وَجَنَّاتُ يَا ابنَ المَدَائِحِ إنْ يُمْدَحْ سِوَاكَ بِهَا … فَتِلْكَ فِيهِمْ عَوَارٍ مُسْتَرَاتُ اللهُ جَارُكَ مِنْ عَيْنِ الزَّمَانِ لَقَدْ … تَجَمَّعَتْ لِلْمَعَالِي فِيكَ أَشْتَاتُ جَاوَرْتُ بَابَكَ فَاسْتَصْلَحْتُ لِي زَمَنِي … حَتَّى وَفَى وَانْقَضَتْ تِلْكَ العَدَاوَاتُ وَلَا لَطَفَتْنِي اللَّيَالِي فَهْيَ حِيْنَئِذٍ … مِنْ بَعْدِ أَهْلِي عَمَّاتٌ وَخَالَاتُ وَنَطَقَتْنِي الأَيَادِي بِالعُيُونِ ثَنًَا … فَلِلْكَوَاكِبِ كَالآذَانِ إِنْصَاتُ خُذْهَا عَرُوسًا لَهَا فِي كُلِّ جَارِحَةٍ … لَوَاحِظُ وَكُؤُوسٌ بَابِلِيَّاتُ أَوْرَدْتُ سُؤْدَدَكَ الأَعْلَى مَوَارِدَهَا … وَلِلْسُهَا فِي مَجَرِّ الأُفْقِ عَنَّاتُ نِعْمَ الفَتَى أَنْتَ يُسْتَصْفَى الكَلَامُ لَهُ … حَتَّى تَسِيرَ لَهُ فِي العَقْلِ سَوْرَاتُ وَيَطْرَبُ المَدْحُ فِيهِ حِينَ أَذْكُرُهُ … كَأَنَّ مُنْتَصِبَ الأَقْلَامِ نَايَاتُ مَا بَعْدَ غَيْثِكَ غَيْثُ يُسْتَجَادُ وَلَا … مِنْ بَعْدِ إِثْبَاتِ قَوْلِي فِيكَ إِثْبَاتُ حُزْتَ المَحَامِدَ حَتَّى مَا لِذِي شَرَفٍ … مِنْ صُورَةِ الحَمْدِ لَا جِسْمٌ وَلَا ذَاتُ وقوله (١): [من السريع] في دَعَةِ الله وفي حفظه … مَسراك والعَوْدُ بِعَزْمِ نَجِيح لو جَازَ أَنْ تَسْلُكَ أَجفاننا … إذا فَرشنا كل جفن قريح لكنَّها بالبُعدِ مُعتلَّةٌ … وَأَنْتَ لا تَسلُكُ غير الصحيح وقوله (٢): [من الكامل] ياهاجرينَ تَرفَقُوا بِمتيّم … ذي مدمع سارٍ وَوَجْدِ قاطِنِ لسعَ الجَفاء وهو يرومُكم … حقًا لقد أمسى سليم الباطن وقوله (٣): [من البسيط] لِلهِ خالٌ على خَدِّ الحبيب لَهُ … في العَاشِقِينَ كَمَا شَاءَ الهَوَى عَبَثُ أورثتُهُ حَبَّةَ القلبِ القتيلَ بهِ … قلبِ القَتيلِ بِهِ وَكَانَ عَهْدِيَ أَنَّ الخَالَ لَا يَرِثُ وقوله (٤): [من السريع] وَأَغيدٍ يَنهبُ أَرواحَنا … وَوَجهُهُ كالرُّوضِ بَسَّامُ يَنمُ خَدَّاهُ بقتلِ الوَرَى … فَخدُّهُ وَرْدٌ ونَمَّامُ

стр. 6796

وقوله (١): [من الكامل] وَبِمُهجتي رشأْ يَمِيسُ قَوامُهُ … فَكَأَنَّهُ نَشوان من شفتيه شغف العِذارُ بخده ورآه قد … نَعِسَتْ لواحظه فدب عليه وقوله (٢): [من مخلع البسيط] واحربًا من هوَى رَشيقِ … مُعَذِّرٍ كالقَضِيبِ مائل عِذارُهُ لا يَغيثُ دَمعي … وسائِلٌ لا يُجيب سائل وقوله (٣): [من الوافر] عَجِبتُ لِحاسدٍ أَضناه أمرِي … وحَمَّلني لهذا الأمر همه كلانا فائضُ الأجفان مهما … بَكَى حَنّقًا بكيتُ عليه رحمه وقوله (٤): [من السريع] زُدْ كُلَّ يوم في العُلا رِفعَةً … وليصنع الحاسِدُ ما يَصْنَعُ الدَّهرُ نَحْوِي كَما يَنبغي … يَدْري الذي يَخفِضُ أَوْ يَرفَعُ وقوله (٥): [من الكامل] لم أنس موقفنا بكاظمة … والعيش مثل الدار مُسْوَدُّ والدَّمعُ يُنشِدُ في مسائلهِ … (هَلْ لِلطلولِ لِسائل رَدُّ) وقوله (٦): [من الطويل]: بَقِيتَ مدَى الدُّنيا جَمالًا لِدولة … لها منكَ شَهم في اللقا ورئيس تسوقُ لها غُرَّ الفتوح جنائبًا … وأَوَّلُ هاتِيك الجنائب سيس وقوله (٧): [من الكامل] رحلتْ إليكَ رَكائبٌ ومَدائِحٌ … فإليك يقصد راغب ويُقصد وزَهَتْ بِكَ الأرض التي أوليتها … من بعد ما أمستْ بِغيرِكَ تَعْمَدُ وإذا نظرت إلى البِقاعِ وجَدَتَها … تَشقَى كَمَا تَشْقَى الرِّجالُ وتَسعَدُ وقوله (٨): [من البسيط] سقيًا لِدَهرِي إِذْ أَعصِي الملامَ وَإِذْ … أَبغي المُدامَ بتَبْكِرٍ وتَعْلِيسِ وأَبذُلُ التَّبْرَ في صَفراءَ صَافيةٍ … كأنَّ في الكأس ما قد كان في الكيس

стр. 6797

وقوله (١): [من المنسرح] قد لَقَّبوا الرَّاحَ بالعجوز وما … تَخرُجُ أَلقابُهُمْ عَنِ العَادَة ألانتِ الغادة التي اجتمعت … فصحَّ أَنَّ العجوز قَوَّادَه وقوله (٢): [من الطويل] بِروحِي نَدِيمٌ تَشْهَدُ الرَّاحُ أَنَّهُ … قَضَى العُمْر باللَّذاتِ وَهُوَ خَبِيرُ تَذكَّرَ مَرْجَ الكأس عِنْدَ وَفاتِهِ … فَأُوصَى لها بالثُّلْثِ وَهُوَ كَثِيرُ وقوله (٣): [من مخلع البسيط] تَهَنَّ يا مُجْزِلَ العَطايا … قُدومَ شَهْرِ لَهُ طَلاوه حلا وأثنى عليكَ صِدْقًا … فَهْوَ إِذا صادق الحلاوه وقوله (٤): [من الخفيف] لك يا أزرق اللواحِظِ مَرْأَى … قَمَرِيٌّ أَضحَى على الخَلْقِ تِيها يالها من سوالف وخدود … ليس تحت الزرقاء أحسن منها وقوله (٥): [من الكامل] قَلَمُ العِذار بوجنتيك سرى … وبسيفِ لَحظِكَ هان كلُّ دمِ فاحكم على مُهَجِ الأَنامِ فَقد … أصبحتَ رَبَّ السَّيف والقلم وقوله (٦): [من مجزوء الكامل] ياقلب أنتَ ومُهجتي … مُتحاربان كما أرى هاتيك تمنعُكَ الرُّقا … دَ وأَنتَ تَمنعها الكرى وأنا الذي قاسيتُ بَيْـ … ـنكُما العذاب الأكبرا كفا المدامع والأسى … فلقدْ كَفَى ما قد جَرَى وقوله (٧): [من المتقارب] أيا سيدي إنَّني قد عَبِيتُ … عن أَنْ أُشَابِهَ أَهلَ الكَرَمْ فأرسلته مثل نهد الشبابِ … وَوُدِّيَ لو كان نهدَ الهَرَم وقوله (٨): [من البسيط] شكرًا لأنعم مولانا التي فَضَلَتْ … جُهْدَ الثَّناءِ فَأُبْدِي وَجْهَ مُعْتَرِفِ

стр. 6798

لو لم أكن للغنى أبغي تَطلُّبَها … طلبتها كونها نوعًا من الشَّرَفِ وقوله (١): [من الخفيف] لا تَسَلْ عن حديث دمعي لَمَّا … ظَعَنَ الرَّكب واستقل الفريق لوَّنته وأمطرتْهُ جُفُونٌ … خَرَّ منها الوادي وسال العقيق وقوله (٢): [من الطويل] تمتعت يا أيري بغانيةٍ لها … أمام وخلَفٌ طَيِّبٌ مُلتقاهما حللت بهذا حَلَّةً ثُمَّ خَلَّةٌ … بِهذا فطاب الواديان كلاهما وقوله (٣): [من الكامل] يا ناظرًا شَجَرَ النفوس بجامع … جَمَعَتْ مطالعه برؤيته الهَنا لو تعلمُ الشَّجَرُ التي قابلتها … مَدَّتْ مُحيية إليك الأغصنا وقوله (٤): [من السريع] جَفاني الدرهم من بعدِكُمْ … فَبينُكُمْ يُفضي إلى بَيْنِهِ والذهب المذكور لي مُدَّةٌ … ما وقعت عيني على عينه وقوله (٥): [من المنسرح] أصبحت يا مالكي تَفِيضُ نَدًى … دِينارُهُ مُنجح لأوطاري إذا رَوَيتُ الثناءَ مُتصلًا … أرويه عن مالك بن دينار وقوله (٦): [من البسيط] كُلُّ يُهنيك بالتشريفِ مُحتَفِلًا … يا مَنْ بِأيامه المعروف معروف لكنني بك أختارُ الهَناءَ لهُ … فَإِنَّ قَدْرَكَ بالتَّشْرِيفِ تَشرِيفُ وقوله (٧): [من الكامل] دع من شفيع صُحْبة ما أذنبت … واهَنأُ بِمحبوب الجمال بديع وإذا الحبيب أتى بذنبٍ واحدٍ … جَاءَتْ مَحاسَنُهُ بِأَلْفِ شَفِيع وقوله (٨): [من الخفيف] قالت البيض حين شِبتَ تَعَزَّل … وتَرَحَّل عن ودنا بسلام

стр. 6799

ما رأينا المشيبَ إِلا كَثلجٍ … أبيض بارِدٍ قَليلِ المَقامِ وقوله (١): [من الكامل] مَنْ كانَ مِنْ هَفَواتِهِ مُتنَصلًا … في باب عِزَّكُمُ فما أتنصَّلُ أظهرت إِذْ أَذنبتُ فَضلَ حُلُومكُمْ … فأَنا امرةٌ بِذُنُوبِهِ يَتوَسَّلُ وقوله (٢): [من الرمل] كان لي عبدٌ يُسمَّى فَرَجًا … نَصَبَ الغَيْرُ عليهِ الشَّبكا وأنا اليوم كَما تَبصُرُني … ليسَ عِنْدِي فَرَجٌ إلا البكا وقوله (٣): [من البسيط] حازَتْ صِفاتُ علي في الورَى رُتَبًا … تَظلَّمت من ثناها الأنجمُ الزُّهرُ أَمَا تَرَى ما تَشكَّى من أناملِهِ … عُطارِدٌ وادَّعى في وجهه القَمَرُ وقوله (٤): [من الطويل] وَرَدْتُ على الباب الجمالي قاصدًا … فَجادَ ولاقى مقصدي بأيادي وَلي فَرَسٌ قد بات ضيفًا لِطرِفهِ … فباتَ كِلانا وَهُوَ ضِيفُ جَوَادِ وقوله (٥): [من الطويل] أهم بتسطير الذي أنا واحِدٌ … إليكَ فَيمحو دَمعُ عيني أفكاري فيا عجبًا لِلدَّمعِ بَثَّ سَرائِرًا … لغيري ودمعي مانعي بَثَّ أسراري وقوله (٦): [من الكامل] أفدي سطورًا من كتابِكَ أَقبَلَتْ … بَعدَ الجفاء وآذَنَتْ بِرجُوعِ قَبَّلتها فاحمر نَقْشُ حُروفِها … فَكَأَنَّني رَمَّلتُها بدموعي وقوله (٧): [من الطويل] أَتى المَلْبَسُ الصُّوفُ الذي قد بَعثتَهُ … لِجبري يا أندى الأنام وتشريفي فقابَلَهُ الشُّكرانِ: شُكْرُ قصائدي … وسجعي والشكران ما عادةُ الصُّوفي وقوله (٨): [من السريع] يا رُبَّ لِص سالب نَاهِبٍ … وُهْوَ من الحُسنِ مَلي غني

стр. 6800

يَرْنُو إلى سِرْبِ الظَّبا لحظه … فيسرِقُ الكُحْل من الأعين وقوله (١): [من الوافر] مرضت فعادني أزكى البرايا … وأغنى عن مراض الود حادوا رأوا أني إلى الأجداث ماض … فقالوا كلُّ ما لا يُعاد وقوله (٢): [من الوافر] لقدْ عُدْنَاكُمُ لمَّا مَرِضْتُمْ … فلا والله ما وافيتُمونا أقيموا في ضَنَاكُمْ أَوْ أَفِيقُوا … فَإِنْ عُدْنا فإنا ظالمونا وقوله (٣): [من المتقارب] وَلمَّا رَنت لي الحاظُهُ … رَفَعْتُ بِتكبيرتي الصَّوتَ رَفعًا فيالك في الحسن من شافع … تبدى غزالًا فَكَبَّرتُ سَبْعا وقوله (٤): [من البسيط] وأغيد كل شيء فيهِ يُعجبُني … كَأَنَّمَا هُوَ مَخلوقٌ على شرطي أجفانُهُ السُّودُ لا تُخطِي إذا رَشَقتْ … سِهامَها وسهام الليل ما تخطي وقوله (٥): [من السريع] يارب إنَّ أبني وشعري كَما … تَراهُما في حالة حائله الشِّعْرُ مُحتاج إلى قابل … والابنُ مُحتاج إلى قابله وقوله (٦): [من السريع] يا راحلًا من بَعدِ ما أقَبَلَتْ … مَخايِلٌ لِلخيرِ مَرجُوه لم تكتمل حَوْلًا وأورثتني … ضَعْفًا فَلا حَوْلَ وَلا قُوَّه وقوله (٧): [من المتقارب] نَاتْ عن مُحبيهِ أعطافُهُ … وأَمسَوْا إلى الطيف يستطلعون فَهَاهُمْ قِيام لفرط الأَسَى … قَلِيلًا من الليل ما يهجعون وقوله (٨): [من الكامل] اللَّهُ جَارُكَ إِنَّ دَمعي جاري … يا مُوحِش الأوطان والأوطار لَمَّا سكنت من التُّرابِ حَديقةً … فاضَتْ عليك العين بالأنهار

стр. 6801

شَتَانَ ما حالي وحالُكَ أَنْتَ في … غُرَفِ الجِنانِ ومُهجتي في النار خَفَ النَّجا بكَ يا بُني إلى السُّرَى … فَسَبقتَني وثَقُلْتُ بالأوزارِ ليتَ الرَّدَى إِذْ لم يَدَعْكَ أَهابَ بي … حتى نَدوم معًا على مضمار ليت اللقا الجاري تمهَّلَ وِرْدُهُ … حِتَّى حَسِبتُ عواقب الإصدار ما كنتَ إلا مثل لمحة بارِقٍ … وَلَّى وأغرى الجفن بالإمطار أبكيكَ ما بَكَتِ الحَمامُ هَدِيلَها … وأَحِنُّ ما حَنَّتْ إلى الأوكار أبكي بِمُحمر الدموع وإِنَّما … تَبكي العيون نظيرها بنضار قالوا صغيرًا قلت إنَّ ورُبَّما … كانتْ بهِ الحَسَرَاتُ غيرَ صِغَارِ وأحق بالأحزان ماضٍ لم يُسي … بيد ولا لسن ولا إضمار نائي اللقا وحماه أقرب مطرحًا … يَا بُعد مجتمع وقُرْبَ مَزارِ لهفي لغصْنٍ راقني بنباتهِ … لو أمهلته الترب للإثمار لهفي لجوهرة خَفَتْ فكأَنَّني … حَجَّبتها من أدمعي ببحار لهفي لسار حار فيه تجلدي … واحيرتي بالكوكبِ السَّيَّارِ أعزز عليَّ بأن ضيف مسامعي … لم يحظ من ذاك اللسان بعاري سكَنَ الثَّرَى فكأنه سكن الحشا … من فرط ما اشتغلت به أفكاري أَعزِزْ عليَّ بِأَنْ رَحلْتَ ولم تَخضُ … أَقدامُ فِكرك أبحر الأشعار أعزز عليَّ بأن رفقت على الرَّدَى … وعليك من دمعي كَدُر نثار أَبُنِيَّ إِنْ تُكْسَ التُّرابَ فَإِنَّهُ … غايات أجمعنا وليسَ بِعَارِ ما في زَمانِكَ ما يَسرُّ مؤمِّلًا … فاذهَبْ كَما ذهب الخيال الساري لو أنَّ أخباري إليكَ تَوصَّلَتْ … لَبكيت في الجنَّاتِ من أخباري أَحزانُ مُدَّكِرٍ وَوَحشةُ مُفردِ … ومُقامُ مَضيعةٍ وذُلَّ جوار أَبُني قد وقفَّتْ عليَّ حَوادِثٌ … فَوَقَفَنَ من طلل على آثار ومضى البياض من الحياة وطيبها … لكنَّه أبقتهُ فَوقَ عِذاري نَمْ وادِعًا فلقدْ تَقرَّحَ ناظِرِي … سَهَرًا ونامَتْ أَعيُنُ السُّمَّارِ أرعى النجوم وكلُّ ذيل ظلامهِ … مُتشبِّث بالنجم في مسمار خَلَعَ الصَّباحُ على المجَرَّةِ سِجْفَهُ … أَمْ قُسِّمَتْ شمسُ النَّهَارِ دَراري أَمْ غَابَ مَعْ طفلي أخيرُ دُجُنّتي … لا كَوكَبي فيها ولا أسحاري تَبًا لِعَادِيةِ الزَّمانِ على الفتى … ولقدْ حَذَرْتُ وما أفاد حذاري وحَوَيتُ دِينارًا لوجهِكَ فانتحَى … صَرْفَ المَنون وراح بالدينار أبني اني قد كنزتك في الثرى … فانفع أباك ساعة الإقبار إن تسقه في الحشر شربة كوثر … فلقد سقتْكَ جُفُونُهُ بِعَزارِ

стр. 6802

أَبُنيَّ إِنْ تَبعَد فإن مدَى اللّقا … بَيني وَبَينَكَ مُسرِعُ التَّيَارِ كيف الحياة وقد دَفَنْتُ جوانحي … ما بين أنجاد إلى أغوار وحَوَى بُنيَّ تُرابُ مِصرَ وجِلّقٍ … كالغيم مرتكما على أقمار طَرَقَتْ على تلك العُيونَ طَوَارقَ … وَطَرَتْ على تلك الجسوم طوارى وَبَدَتْ لدى البيدا مطي قبُورِهِمْ … عَلَمًا بأنهم على أسفار قسمًا بِمَنْ جَعَلَ الْفَناءَ مَسافَةً … إِنَّا على خطر من الأخطار نَجْلُو عَواقِبَ أَمرِنا بقرائح … فُطُنٍ ونَسلُكُ مَسْلَكَ الأَعْمارِ قُلْ لِلذين تقدَّمت أمثالُهُمْ … أَينَ الفِرارُ ولاتَ حِينَ فِرارِ ما بين أشهب للظلام مُعاوِدٍ … رَكضًا وأَدْهَمَ لِلدُّجَى كَرَّارِ يَطأُ الصغيرَ ومَن يُعَمَّرْ يَلتحق … وعليه من شَيْبٍ كنقع غُبارِ مالي وعَتْبُ الشهب في تقديرها … ولقد تُصاب الشهب بالأقدار لا عَقْرَبُ الفَلَكِ اللَّسُوبِ من الردى … تنجو ولا أسد البروج الضاري يرمي الهلال بقوسه أرواحنا … ولقد يُصاب القوس بالأوتار كتب الفناء على الشواهد حُجَّةً … غَنيتْ عن الإقرار والإنكار فلتُظهر الفِطَنُ الثَّواقِبُ عَجِزَها … فظهوره سر من الأسرار وليصطَبِرْ مُتفجِّعُ فَلرُبَّما … فَقَد المُنى ومَثوبة الصَّبار أين الملوك المُرقِلونَ إلى العُلا … عثروا إلى الأجداث أَيَّ عشار كانوا بالًا لا تُرامُ فأصبحوا … بِيَدِ الرَّدَى حَفَّنات تُرْبِ هَارِ أَينَ الكُماة إذا العجاجة أظلمتْ … قَدَحُوا القِسي وناضلوا بشرار سلموا على عَطَبِ الوَغَى ودجا بِهمْ … دَاجِي المَنون إلى مَحَلِّ بَوارِ أين الأصاغر في المهودِ كأَنَّما … ضُمَّتْ كمائمها على أزهار خَلَطَ الحِمامُ جُسومهم ولحومهمْ … حَتَّى تساوي الدُّرُّ بالأحجار فَلَئِنْ صَبرتُ ففي الأولى مُتصبّرٌ … وَلَئِنْ بدا جَزَعِي فَغَن أعذار دَرَّتْ عليكَ مِنْ الغَمام مَراضِعٌ … وتَكنفتك من النجوم جواري تسقي تراك وليسَ ذَاكَ بنافعي … لكن أُغالط مهجتي وأداري وقوله (١): [من السريع] لا أَظْلِمُ الشَّيْبَ فمِن قَبلِه … لم يَكُ لي في طيبِ عَيشٍ نَصيب كلًا ولا قبلَ سَوادِ الصّبا … كأَنَّما أَبيضُ خَدِّي مَشِيبٌ

стр. 6803

وقوله (١): [من البسيط] قالوا عهدناك ذا شِعْرِ نَلَذُّ بهِ … ما بالُهُ قد تَولَّى حُسنُهُ الآتي فقلتُ مِنْ كُثر ما أشكو بهِ ضَرَرًا … والشَّعْرُ يُفسدُهُ كُثْرُ الضرورات وقوله (٢): [من المتقارب] بعثت به واثقًا أَنَّ لي … شفاعَةَ ذِي أَمَلٍ نافع ولا شيء أحسنُ من مالك … تجودُ يَداه على شافع وقوله (٣): [من الخفيف] أَيُّها العادل الغبيُّ تَأَمَّلْ … مَنْ غَدا في صفاته القلب ذائب وتَعجَّبْ لِطَّرَّةٍ وجَبينِ … إِنَّ في الليل والنَّهارِ عَجَائِبٌ وقوله (٤): [من السريع] تَناسَبَتْ فيمن تعشقتُهُ … ثلاثةٌ تُعجب كلَّ البَشَرْ من مقلةٍ سهم ومن حاجِبِ … قَوسٌ ومن نَعْمةِ صَوتٍ وَتَرْ وقوله (٥): [من الوافر] وغانية يُرافقني إذا ما … صبوْتُ لها ذوو العقل السليم وأعذر إن بكيتُ على رياض … بُكاء البحتري على نسيم وقوله (٦): [من البسيط] وصارم كعبابِ المَوْجِ مُلتَمعِ … يَكادُ يَفرَقُ رائيهِ ويَحْتَرِقُ لَمَّا غَدًا جَدولًا تُسقَى المَنونُ بِهِ … أَصْحَى يَشفُ على حافاتِهِ العَلَّقُ وقوله (٧): [من الكامل] يارُبَّ ليلٍ بِتُهُ مُتنعّمًا … بِرشيقةٍ تُغني بِرِدفٍ مُنْقَلِ أيري بجانب كسها في حجرِها … عَرَفَ المحل فبات دون المنزل وقوله (٨): [من الرمل] سيدي قد كلفتني زَوجَتي … حَلَقًا فانظر إلى حالي الأشق كنتُ في الشِّعْرِ أُكدِّي بُرهةٌ … وأَنا اليومَ أُكدي في الحَلَق

стр. 6804

وقوله (١): [من البسيط] أشكو السقام وتشكو مثله امرأتي … فَنحنُ في الفُرْشِ والأعضاءِ نَرتج نفسان والعظم في نطع يجمعنا … كأَنَّما نحنُ في التمثيل شطرنج وقوله (٢): [من البسيط] قد أمكنتْ فُرَصُ اللذاتِ فانتَهِزِ … وسامحتكَ وَعَودُ العَيشِ فانتجز روضُ يَزِفٌ ومَعشوقٌ وكَأس طلا … فقد ظفِرَتَ بِعِيش غير ذِي عَوَزِ أَمَا تَرَى الرَّاحَ يُهْدِي صَفْوُ مُزنتها … غَيمَ الزُّجاج إلى أرض الحشا الجُرز وحامل الراح قد جازَ الغَرامُ به … قلبي ولولا فَتاوَى الحُبِّ لم يجز والزَّهرُ قد نَفَحَتْ في الأَفْقِ نَسمتُهُ … نَفْحَ الثَّناء عليكُمْ يَا بَنِي الكَرِ أنتم قياس إذا أجرى الورَى نَسبًا … لِلجُودِ عُدَّ إلى أيديكُم وعزي نِعمَ المُفيدونَ لِلطلاب ما سألوا … والآخِذُونَ من الهلاكِ بالحُجَزِ والجاعلون معاني المَجدِ واضحة … بين الأنام وكان المجد كاللغز لم يَبقَ بينَ بني الدُّنيا وبينكم … إلا مشابه بين الدُّرِّ والخَرَز دَلَّ العلاء على إيضاح سُؤددكُمْ … دَلالةَ القَبَسِ المُوفي على نَشَرِ ذو الجود والبأس مَنْ يَعرضَ لِسطوتِه … يَهْلِكُ وَمَنْ يَرْجُ نُعْمَى ولا كفّه يَفْزِ وشائد البيت لاحق بمُطرَّح … للقاصدين ولا فكر بمكتنز أَمَّا النَّدَى فندى غِرِّ نُخادِعُهُ … والعَرْمُ عَرْمٌ سَدِيدُ الرأي مُحْتَرِز جدوى على إثر جدوى غير قاصرة … كالسَّيلِ مُحْتَفِرٌّ فِي إِثْرِ مُحْتَفِنِ لو نازعته بيوت الأوّلين عُلًا … لَصَيَّرَ الصَّدرَ مِنْهَا مَوضِعَ العَجُزِ غزا إلى الجيش منصور اللوا ودنا … جيش السواك إلى أمواله فغَزى يا ماجدًا نال مِنْ حَمْدٍ ومِن شَرَفٍ … ما لم تَنَلْ آل حمدان ولمْ تَحُز تقاصر الشعر عن علياكَ من خَجل … حتى البسيط تمامًا آخِرَ الرَّجَزِ وما وقتْكَ الطُّوالُ المُسهباتُ ثَنًا … فكيفَ نَبغي وفاء الحق بالوَجَزِ وقوله (٣): [من السريع] أفديهِ أَعْمَى مُغمِدًا لحظَهُ … لِيَرتعي في خَدِّهِ الوَرْدِي تَمكَّنتْ عيناي من وجهه … فقلتُ هذي جَنَّةَ الخُلْدِ وقوله (٤): [من الطويل] بروحي مكفوف اللواحِظِ لم يَدَعْ … سَبيلًا إلى صبرٍ يَفوزُ بِخَيره

стр. 6805

سَوَالِفُهُ تُغْني الوَرَى جُلَّ طَرْفِهِ … (ومَنْ لم يَمُتْ بالسَّيْفِ ماتَ بِغَيْرِهِ) وقوله (١): [من الخفيف] أَيُّ شيء ياسيّدي يَبْلُغُ النّا … س ويصطادُهُمْ بِكُلِّ مَكَانِ وَهُوَ ذو حافِرٍ يَسيرُ ويَسرِي … كُلَّ وَقتٍ وليس بالحيوان مُلحِدٌ لا يَزالُ في شِرْعَةِ الدِّيـ … ـنِ وإِنْ كانَ ليس بالإنسان وقوله (٢): [من الكامل] يا صاحبًا لي إن يغب فعهودُهُ … لم تُنسَ حيث تناست الغياب أَرْسَلْتَ تَمرًا بَلْ نَوًى فَقَبِلتُهُ … بِيَدِ الوداد وما عليك عتاب وإذا تباعدَتِ الجُسومُ فَوُدُّنا … باق ونحن على النَّوَى أحباب وقوله (٣): [من الرجز] يا تاركين للمُحب أدمعًا … قد وَقَعَ الحُزنُ لهُ إطلاقها والذاريات من دموعي حلفةً … ما نقضت أيدي النَّوى ميثاقها لو حنَّتِ الوُرْقُ حَنيني بَعدَكُمْ … لَمزَّقتْ من أَسَفٍ أَطواقها ولو غَدَتْ تحكي على الأغصان ما … في كبدي لأحرقت أوراقها وقوله (٤): [من البسيط] أحرجت قلبي الذي صيَّرَتَهُ وَطنًا … أَيامَ لم تك ذا زَيْغ وذا عِوَجِ فكدتُ بالرغم أخلي منك جانبه … خوفًا عليك من المستوطنِ الحَرِج وقوله (٥): [من السريع] يَقولُ بيت المالِ لمَّا رَأَى … تَدبِيرَ مَولانا الجلي الجليل الله أعطاني وكيلًا رِضَى … فَحسبي الله ونعم الوكيل وقوله (٦): [من مجزوء الكامل] زادَتْ أَصابع نيلِنا … وَطَمت فأكمدت الأعادي وأتت بكل جميلة … ماذي أصابع ذي أيادي وقوله (٧): [من الطويل] وأغيد يشكو خَصْرُهُ لُؤْمَ رِدْفِهِ … ويُمسي بليلِ الشَّعْرِ وَهُوَ يُعاتبه

стр. 6806

تَشبَّعْ ذا شَحْمًا وذا باتَ جائعًا … وشِبْعُ الفتى لُؤمٌ إذا جاع صاحِبه وقوله (١): [من مجزوء الكامل] لَهْفي على فرسي الذي … أَضْحَى قَرِيحَ المُقْلَتَيْن يَكْبُو فأَمْلِكُ رِقَّهُ … فَمُعَثَّر في الحالتين وقوله (٢): [من المنسرح] سقيًا لأيامي التي سَلَفَتْ … ما بينَ ذاك النعيم والمَرَحْ لا يَترُكُ الدَّهرُ عن يدي قَدَحًا … كأنَّني صورة على قَدَح وقوله (٣): [من المنسرح] نُقطةُ خالٍ ووَجنةٌ جَعَلا … في اللَّهْوِ لي بعد توبتي غِبْطَه فَيا لَها وَجُنةٌ مُعَشَّقَةً … صِرْتُ عليها أقولُ بالنُّقطه وقوله (٤): [من السريع] لو ساعدتني حالة كان لي … بالقوم في المسعى لكُمْ أُسْوه حتى تَرَى عَيني مَقامَ العُلا … وكَعبة المعروف في الكِسْوه وقوله (٥): [من الكامل] هُنّئتها خِلَعًا تُذكّر مَنْ رأى … نَعماءَكَ الخضراء والعِرْضَ النَّقي كنتَ الأحقَّ بأنْ تُهنّئ لُبسَها … فَملابس التقوى أحقُّ بها التقي وقوله (٦): [من الرمل] سَيّدِي أصبحت مقروح الحشا … وبَشْيُ اللحم في ذا اليوم عاني زخرف الألفاظ قد أرسلُهُ … فعَسَى تَملَأُ بيتي بالدُّخانِ وقوله (٧): [من مجزوء الرمل] لي صديق يسوءني … ما يُقاسي من الألم كيف تخفى شُجونُهُ … وَهْيَ نار على عَلَم وقوله (٨): [من الطويل] رَأَيتُ فتى من باب دارك طالعًا … فأذكرني بيتًا قديمًا شجانيا

стр. 6807

(خليلي لا والله ما أَمْلِكُ البُكا … إذا عَلمُ من أَرضِ نجد بداليا) وقوله (١): [من السريع] حَمَّلتُ قلبي فيكَ ما لم يكنْ … يَحمِلُهُ قلبٌ وجُثمانُ وعَدْتُ تعبانًا بحملي له … وحامِلُ الحامل تعبان وقوله (٢): [من الكامل] لِفُلانَ في الديوانِ صُورَةُ حاضر … فكَأَنَّهُ من جُملة الغُيَّابِ لم يدرِ ما مَخرومةٌ وجَرِيدَةٌ … سُبحان رازقه بغير حساب وقوله (٣): [من البسيط] يا مُشتكي الهم دَعْهُ وانتظِرْ فَرَجًا … ودارِ وقتَكَ من حين إلى حين ولا تُعاند إذا أصبحتَ في كَدَرٍ … فَإِنَّما أَنْتَ من ماء ومن طين وقوله (٤): [من الطويل] أيا سيدي إن لم تكن منك زورةٌ … فنظم كأمثال العقود النفائس يهاب ابن قادوس اقتحام بحورِهِ … ويُقلَى لِعجز دونه ابن قلاقس وقوله (٥): [من الخفيف] رُبَّ سَوداءِ مُقلةٍ هَيَّجتْ لي … داءَ وَجْدٍ أَعظم به من داء ليتَ رُمانَ صَدرِها كان يُجنَى … فَهْوَ بعضُ الدوا من الإدواء وقوله (٦): [من الكامل] رَقَّ النَّسيمُ كَرِقَتي من بَعدِكُم … فكأَنَّنا في حبكُمْ نَتَغايَرُ ووعدت بالسلوان واش عابَكُمْ … فكأَنَّنا في كذبنا نتخايَرُ وقوله (٧): [من مجزوء الكامل] أفدي حبيبًا ليس لي … في حسنه الفَتَانِ لائم سُبحانَ مالِى خَدِّهِ … تِبرًا وصائغ فيه خاتم وقوله (٨): [من الرجز] جاء الطواشي بها نِصفّيةٌ … كأَنَّها الصبح إذا تبلجا مستورَةٌ بِذيلِهِ فَحَبَّذا … (طُرَّةُ صبح تحت أذيال الدُّجَى)

стр. 6808

وقوله (١): [من الطويل] أُحاشِيكَ يا نَجل الوزارة من أَذًى … تَمكَّنَ في أسرارنا والجوانح دفنت النَّوَى والتمر فيمن تُحبه … ودَفْنُ النَّوَى يَا مَيُّ إِحدَى الفَضائح وقوله (٢): [من الطويل] بروحي مشروط على الخدِّ أَسمَرٌ … دَنا ووفى بعد التجنَّب والسخط وقال على اللثم اشترطنا فلا تَزِدْ … فَقَبّلَتُهُ أَلفًا على ذلك الشَّرْطِ وقوله (٣): [من البسيط] أُهدِي لِبابِكَ أوراقًا مُلفّقةٌ … مَنْ حَظَّهُ مِنْكَ إرفاد وإرفاق غَرْسٌ لِنُعماكَ سَامِحْ جُهدَ قُدرته … إن لم يكن ثَمَرٌ منهُ فَأوراقُ قوله (٤): [من الخفيف] يا خَلِيلًا جعلته العينَ والقَلـ … ـبَ ومَكتُه ذَخَائِرَ حُبي لا عجيب إذا جلبت لي الضُّرَّ … فهذي عادات عيني وقلبي وقوله (٥): [من المنسرح] كل فعال العلاء تعجبني … كأَنَّني بالعلاء مفتون يُحمِضُ بالمَطلِ حُلْوَ مَوعِدِهِ … فَوَعدُهُ سُكر وليمون وقوله (٦): [من مخلع البسيط] حلا ثنائي على عليٍّ … كَما حَلاجُودُهُ المواتي فَرحْتُ ذا سُكَّرِ بَياضِ … وراح ذا سُكر نباتي وقوله (٧): [من البسيط] يا دَهرُ رِفقًا فما أبقيت لي أملًا … من ثروة أتمناها ولا جَذَلِ قطعت باليأس آمالي لديك فقد … (تركتني أصحَبُ الدُّنيا بِلا أَمَلِ) وقوله (٨): [من الطويل] أَلا رُبَّ يوم والظَّبَى حول دارِها … تُصَفُّ على أيدي الكُماة وتَزهَرُ (وقفتُ كأني من وراء زُجاجةٍ … إلى الدَّارِ من فَرطِ الصَّبابة أَنظُرُ)

стр. 6809

وقوله (١): [من الطويل] كذا أبدًا يا أرفع الناسِ هِمَّةً … غَوادِي النَّدَى من راحتيك غزار أقدم أطراسًا وتَمنحُ أَنْعُمًا … فمني أوراق ومنك ثمار وقوله (٢): [من الطويل] إليكَ ابن عباس سرى حاملُ الرَّجَا … فَأَغنيتَ من فَقْرِي وآمنت من باس وفي بابك العالي تفسرتِ المُنى … ومن أين للتفسير مثلُ ابنِ عَبَّاسِ وقوله (٣): [من الطويل] ظمئت إلى تقبيل كَفَّ كَريمةٍ … تكاد بها الأقلامُ تَعْشَبُ باللمس وأرمد عيني التسهُدُ والبكَى … وحَسبُكَ أَنِّي لا أَرَى بهجة الشمس وقوله (٤): [من البسيط] أحسن بسابغة التحجيل سابقة … فما لها من جياد الخيل أَشباه تغدو حوافِرُهَا لِلصَّخرِ ماضِعَةٌ … كأَنَّ آثارها في الصخر أفواه وقوله (٥): [من الطويل] فقدْتُ من الخلان قومًا سألتُهمْ … دَوامَ الوَفا إِنَّ الوفا لقليلُ (وإن افتقادي واحدًا بعد واحد … دليل على أن لا يدوم خليل) وقوله (٦): [من الطويل] وقالوا أحاطَتْ ذَقنُهُ بِخدودهِ … ووَجدُكَ لا ينفكُ يَذْكُرُ حُسنَهُ فقلتُ نَعمْ ضَيفٌ بِقلبي نازِلٌ … أُعظمُ مَثواه وأكرِمُ ذَنَهُ وقوله (٧): [من الكامل] لِلعبدِ عندُكُمُ رُسومُ مَكارِمٍ … إِنْ أُقصِيَتْ فَنَداكُمُ يُدنيها وكَفَاكُمُ أَنَّ الغُيوث إذا هَمَتْ … تَمحو الرُّسُوم وغَيْتُكُمْ يُنشيها وقوله (٨): [من الطويل] أَسَرَّتْ إِلى سَمْعِي غَداةَ تَرحَلَتْ … حَديثًا إلى حفظ العهود يُشيرُ

стр. 6810

وهَيَّجَ عندي قُرب خدّى لِخَدِّها … بكى فتلاقى روضةٌ وغَدِيرُ وقوله (١): [من الكامل] سل عن مقامي والرُّؤوسُ حَوائِمٌ … تَحتَ العجاجة والنُّسورُ وُقُوعُ والمرهفات على الجسومِ شَوابِك … حتى كأَنَّ المُرهفاتِ دُروعُ هَلْ أَكشِفُ الغُمَّى ووَجْهِي مُسْفِرٌ … فَأَروقُ عاديةَ الوَغَى وأروع وقوله (٢): [من الكامل] لِلَّهِ تَرخيم بِجامع جلّق … مُتناسب التجنيس والتقسيم بزيادة التحسين خَالَفَ قول من … قد قال إنَّ النَّقص في الترخيم وقوله (٣): [من الوافر] قَفَا زَيدٍ لقد جَرَّبْتَ مِنّي … أَنامِلَ كالسياط ذواتِ حَومِ كأَنَّكَ سيف زيد الخيل عندي … أُحادثُهُ بِصَقل كُلَّ يومٍ وقوله (٤): [من البسيط] أفدي غزالًا من الأتراك قد جُمعت … في حُسنِه من معاني الحُسنِ أَشتاتُ عيناه منصوبةٌ لِلقلبِ غالبِةٌ … والخَدُّ فيه لقتل النفس شامات وقوله (٥): [من الطويل] أمولاي لا زالت مساعيكَ لِلعُلا … وكفُّكَ لِلجَدوى ورأيك للحزم مضَى السَّلَفُ الأَزكى وأبقاك للندى … فلِلَّه ما أبقَى الوَلِيُّ من الوَسمِي (٦) وقوله (٧): [من السريع] تَبسُّمُ الشيب بذقن الفتى … يُوجِبُ سَحَ الدَّمع من جفنه حَسْبُ الفتى بعد الصبادلّةً … أَنْ يَضحك الشيب على ذقنه وقوله (٨): [من الرمل] قال لي خلّي تروّح تَستَرِحْ … من ألم الفقر وتستغني يقينا قلتُ دَعْ نُصحك إني رَجلٌ … لم أَضِعْ بين ظهور المسلمينا

стр. 6811

وقوله (١): [من الرمل] شِكَرَ (الَّلهُ يَقِيكَ) التي … عاجَلَتْ قَصدي بأنواع الهِباتِ أَنْتَ بالمعروف قد أحييتني … وكذا الشمس حياةٌ للنبات وقوله: [من البسيط] يا قلبُ غَرَّكَ مَحبوبٌ كَلِفْتُ بهِ … حتى طمعت بوصل دونه الخطر وسرت تطلب لقياهُ ولا عَجَبٌ … (ما أَنْتَ أَوَّلُ سارٍ غُرَّهُ القَمَرُ) وقوله (٢): [من الوافر] شهابَ الدِّينِ يا غَيْثَ المَوالي … ومَن حازَ الثنا - والفضل كُلَّه أغث قومًا إلى البطيخ أَمَسَوْا … صِيامًا يسألون عن الأهله وقوله (٣): [من الرمل] ساءلي عن شرح حالي بَعدَ مَنْ … خَلَّفوني مفردًا بين الوَرَى لا أَرَى العُمرَ يُساوِي حَبَّةٌ … بَعدَ حَباتِ قلوب في الثرى وقوله (٤): [من الرمل] رُبَّ نحوي بدا في خده … عارض كاللام ما أعلى وأسنى قُلتُ ما هذا السواد المنتهي … قال حرفٌ جاء في الحسنِ لِمَعْنَى وقوله (٥): [من المنسرح] أصبحتُ يا سيدي ويا سَنَدي … أَقَصُّ في أمر بغلتي القَصَصَا بالأمس كانت لفرط سُرْعتِها … طيرًا وفي اليوم أصبحتْ قَفَصَا وقوله (٦): [من الطويل] أَجِيراننا حَيَّى ديارَكُمُ الحَيا … وطاف عليها للعمائم ساقي فقد أنفد التوديع حاصِل أَدمعي … ولم يبقَ منه للمنازل باقي وقوله (٧): [من الطويل] قفا فاعجبا من هامل الغَيثِ إِنَّهُ … لأحسنُ شيء يُعجِبُ العَينَ والفِكْرا تُمدُّ على الآفاقِ بِيضُ خيُوطهِ … فَيَنسِجُ منها للثرى حُلَّةً خَضْرا

стр. 6812

وقوله (١): [من الخفيف] ليت شعري إلى متى أَتَشكَّى … سفرًا ماله ولو مت أخر بَطنُ سَارِي الوُحُوشِ قبري فما أبـ … رَحُ في الموت والحياة مسافِر وقوله (٢): [من السريع] طلّقْتُ أَبكار القوافي التي … كَمْ معَها في بيتِ شِعْرِ أَوَيتْ فلا وقت كان للشعرِ لا … يَجمعُنا من بَعدِ ذا سَقْفُ بَيْت وقوله (٣): [من المتقارب] جواب أتاني في ساعةٍ … يَدُلُّ على نَفْتِ صِل اليراعه ومن عَجَب الدَّهرِ أَنِّي بِهِ … لَذذْتُ على أَنَّهُ سُم ساعه وقوله (٤): [من السريع] لا واخَذَ اللَّهُ غَزالَ النَّقا … أَيَّ عَنا أبقى على العاشق مابينَ حِجْلٍ ووِشاح بَدا … فَراحَ بالصامت والنَّاطِقِ وقوله (٥): [من الوافر] عَدِمتُ محمّدًا أَيَّامَ أَرجو … نَداهُ على الزَّمانِ وأَستجيرُ فإن تُحجب محاسنُهُ بِلَحْدٍ … فَفي أُفُقِ السَّماءِ لها مسير تَقولُ لِروحهِ الأفلاكُ أَهْلًا … لنا زَمَنُ على هذا ندور وقوله (٦): [من مخلع البسيط] نَظمتُ لِلصاحبِ المُرجَّى … رائيةً كالجُمان يُلقط نروم من بره نقوطًا … والحُكْمُ لِلرَّاءِ أَنْ تُنقط وقوله (٧): [من الطويل] علي ديون من ثنًا لم أَقُمْ بها … فَيا عَجَبًا لي في ازديادي من الفضل وأعجب من ذا أن شمسك أشرقت … وها أنا منها حيثما كنتُ في ظل وقوله: [من البسيط] هنئت عامًا سعيد الوجهِ تَرقبُهُ … هِلالُهُ خير مأمولٍ ومُرتَقَبِ

стр. 6813

بدا لتحصد أعمار العداة به … كأَنَّه مِنجَل قد صيغ من ذَهَبٍ وقوله (١): [من مجزوء الكامل] يا حَبَّذا خَدُّ الحبيـ … ـب وقد أَضاءَ شَريهُ إن لم يكن في الحُسنِ نفـ … ـس الرُّوضِ فَهْوَ شَقِيقُهُ وقوله (٢): [من المنسرح] يا واصف الخيل بالكميتِ وبالـ … ـنّهْدِ أَرِحْني من طول وسواسي لو (كنت) تحت الدُّجَى تُشَاهِدُني … لاستحسنت مقلتاك أفراسي لا نَهدَ إلا من صَدرِ غَانِيةٍ … ولا كُميتًا إلا من الكاس وقوله (٣): [من الكامل] يا سائلي عن رتبة الحليّ في … نَظم القَريضِ وراضيًا بي أحكُمُ لِلشِّعْرِ حِليَّانِ ذلك راجح … وَلَّى الزَّمانُ به وهذا قَيِّمُ وقوله (٤): [من مخلع البسيط] دَعُوا شَبيهَ الغَزالِ يَرمي … في مُهجتي بالنفار جمرا تالله لا فاتني لِقاه … وعينُ كِيسي عليهِ حَمْرا وقوله (٥): [من المتقارب] أمولايَ ما اسم جليٌّ إذا … تَعوَّضُ عن حرفهِ الأَوَّلِ لك الوصف من شخصه سالمًا … فإنَّ قُلِعَتْ عَينُهُ قلت لي وقوله (٦): [من المتقارب] عَهِدْتُ فؤادي ملان من … شجون فلا موضع لازدياد إلى أنْ تَعشقتُ حُلْوَ الحُليّ … وللحلو زاوية في الفؤاد وقوله (٧): [من الكامل] بُشرى سمائِكُمُ بِطَلْعَةِ فَرقَدٍ … يُومي إليها بالسُّعُودِ بِنانُها إنَّ المنابر أورقت بأكفّكُمْ … فَتَكاثَرَتْ من نَسلِكُمْ أَغصانُها وقوله (٨): [من الطويل] حمى الله شمس المكرمات من الأذى … ولا نظرت عيناي يومَ مَغِيبهِ

стр. 6814

لقد أبقت الأيام منه لأهلِها … بَقية صافي المُزْنِ غير مشوبه كأَنَّ سَجاياه اللطيفة قهوةٌ … حَبابُ حُميّاها بياض مشيبه وقوله (١): [من المنسرح] قام غلام الأمير يُحسَبُ في … يوم ظهور البنين طاووسا فَأَنزل الحاضرون من شَبقٍ … وعادَ ذاكَ الطَّهُورُ تَنجيسا [وقوله (٢): [من الكامل] يا سائلي بدمشق عن أحوالي … قف واستمع عن سيرة البطال طول النهار لباب ذا من باب ذا … أسعى لعَمْرُو أبيكَ سَعْيَ ضَلال لا حظ لي في ذاك إِلا أَنَّهُ … قَدْ خَفَّ مِنْ طول المسير طحالي أسعى على شغل وأترك خلوة … فأعود لا عملي ولا أعمالي وإذا تَعَنَّنَ مورد وقصدت لي … صحبًا وجدت الصحب مثل لآلي هذا زمان ليس فيه خادمٌ … يقضي الأمور به سوى مثقال أترى الزمان يعنيني بولائه … أحمي بها وجهي عن التسآل رجل مقارن حالتي وقدا انحنى … ظهري من الهم انحناء الدال بشفاعةٍ مقبولةٍ تَذَرُ الغِنى … خبرًا لمبتدأ الرجا في الحال أولستُ غرسَ نَدَى يديه فكيف لا … يُحيى الغراس بوابل هطال يا سيدًا عمَّتْ صنائعُهُ الوَرَى … بعوائد المعروف والأفضال ما بعد ديمتك الرويَّةِ ديمةٌ … يشكولها ظمأ ذوو الإقلال هذي شكاية مستغيث مُوجعٍ … أنهى قضيته ورأيك عالي] وقوله (٣): [من الكامل] يا حُسنَ كُتّابِ الحسابِ وخلفهم … غلمانُهُمْ بِدفاتر وتعابي كمْ قد رَجَوْتُ وطَا حساب مثلِهِمْ … فلقيتُهُ لكن بغير حساب وقوله (٤): [من البسيط] لا يَبْرَحُ الناسُ في مَحْلِ وفي شَطْفٍ … حتَّى يُجدد لي في وجهه سَفَرُ هناك تلقى غَوادِي المُزنِ هاطِلةَ … الحَمْدُ لِلَّهِ بي يُستَنزَلُ المطر

стр. 6815

وقوله (١): [من الخفيف] وَصَلَّتْنَا دُيُوكُ بِرِّكَ تُرْهَى … بِوُجُوهٍ جَمِيلَةٍ مُسْتَجَادِهِ كُلُّ عُرْفٍ يَروقُ حُسْنًا وإني … أرتجي أن تكونَ عُرْفًا وعَادَه وقوله (٢): [من البسيط] قُلْ لِلرئيس جمال الدِّينِ لا بَرحَتْ … هِباتُهُ كلَّ وقت ذات أساس واصل رجائي بِعُرفِ الدِّيكِ مُقتبلا … (لن يذهبَ العُرْفُ عند الله والناس) وقوله (٣): [من الخفيف] كُلَّ شَهرٍ لنا هلالٌ جَديدٌ … مُبْرِزٌ لِلفَناءِ كُلَّ مَصُونِ يقرأ الناظِرُ المُفَكِّرُ فيهِ … فَوقَ طَرْسِ السماءِ نُون المنون وقوله (٤): [من الرمل] بَينَ أَجفان ابن عمرو وسَوادٍ … دائرٌ في كُلِّ عَقْلٍ بِخمر كُلَّما طاف على الصَّبِّ غَنَّى … اسقِنيها يا سواد بن عمرو وقوله (٥): [من الهزج] تركت المال والجاه … لأهل المال والقدْرَه فحسبي من حِمّى كُسٌ … وحَسْبي من غنى كسره وقوله (٦): [من الخفيف] يا سراة الشام أشكو إليكُمْ … أَرضَ قُلِّ فلاحُها لِلرَّجاءِ وإذا قلت الفلاحةُ في الأَر … ضِ فَعَتَبُ الفتى على الرؤساء وقوله (٧): [من مجزوء الكامل] يا شهد لا والله أقـ … نَعُ أَنْ أُعاوِدَ قُبلتك ما أنت عندي شَهدة … حتى أذوقَ عُسَيلتك وقوله (٨): [من المجنث] إذا نظرْتُ كِتابًا … فاضت دموعي الهوامي نَعَمْ فما الكتب عندي … إلا قبورُ الكِرامِ

стр. 6816

وقوله (١): [من الكامل] يا رَبِّ أَسأَلُكَ الغِنى من معشرٍ … غَضِبوا وكافوا بالجفاء تودّدي قالوا كرهنا منهُ مدَّ لِسانه … واللهِ ما كَرِهُوا سِوَى مد اليَدِ وقوله (٢): [من الطويل] يَقولونَ من وَطءِ النساءِ خَفِ العَمَى … فقلتُ دعُوا قَصدِي فما فيه من شَيْنِ إذا كان شُفْرُ العينِ دونَ مَحلّها … فَعِندِي أَنا الأشفار خيرٌ من العَينِ وقوله (٣): [من الكامل] سَلَبَتْ مَحاسنك الغزالَ صِفاته … حتى تَحيَّرَ كلُّ ظبي فيكا لك جيده ولحاظهُ ونِفارُهُ … وَعْدًا تَصيرُ قُرونُهُ لأبيكا وقوله (٤): [من الخفيف] ومليح إذا نظرت إليهِ … قِلتَ مَلْكُ لهُ الملاح رعايا رَكَّبَ الله في معانيهِ مِلْحًا … فَهْوَ يَشْوِي بهِ كُبود البرايا وقوله (٥): [من الطويل] فدى لابن رَبَّان الكِرامُ لأَنهُ … أَخُو مِنَن رَوَى بِها كُلَّ ظَمآن إذا جال فكري في تَسرُّعِ جُودِهِ … تَقولُ القوافي إنَّه من سليمان وقوله (٦): [من البسيط] عَرِّج على حَرَمِ المحبوبِ مُنتصِبًا … لِقِبلة الهم واعذرني على سَهَرِي وانظر إلى الخال دونَ الشَّعْرِ فوقَ لَمّى … تَجِدْ بِلالًا يُراعي الصُّبحَ فِي السَّحَرِ وقوله (٧): [من الكامل] شكرًا تقي الدِّينِ لِلمِنَنِ التي … رَقَّتْ على عَافي حماكَ ظِلالُهُ لِلَّهِ أَنْتَ فقد وصلت إلى مدى … في الفَضلِ أَعْيَا السائدينَ مَنالُهُ وغَدوت وجهًا مِثلَ خَالِكَ في … الوَرى يَا حَبَّذا وَجْهُ الزَّمانِ وخالُهُ وقوله (٨): [من المتقارب] تسلى فؤادي بعد الجوى … ونامت جُفوني بَعدَ الأَرَقْ وزدتُم شجوني إلى أَنْ مضَتْ … كما حُمِّصَ الشيء حتى احترق

стр. 6817

وقوله (١): [من الكامل] رَبعٌ لِعَزَّة صامت لا يَفهَمُ … وقلوبنا في رسمهِ تَتكلَّمُ لو لمْ تُعَنِّي حِماهُ غُرُّ سَحائب … تهمي لعَفَّتْه دُموعٌ سُجَّمُ وقوله (٢): [من الطويل] لوالد الممدوح مرأى مُبارَكٌ … ولولاك في عليائه لم يُشارَكِ فَإِنْ تُرْوَ أَخبار التقى عنك والعُلا … فإِنَّكَ عَبد الله ابن المبارك وقوله (٣): [من الطويل] رَعَى اللهُ نُعماك التي من أقلّها … قَطائفُ في طَيِّ النَّوال لها نَشْرُ أَمُدُّ لها كَفيّ فَيَهتزُّ فَرحةً … (كما انتفض العصفور بلَّلَهُ القطر) وقوله (٤): [من مخلع البسيط] رَأَيتُ في جلق غزالًا … تَحارُ في حسنه العيون فقلت ما الاسم قال موسى … قلتُ هنا تُحْلَقُ النُّونُ وقوله (٥): [من مجزوء الرمل] سائلي عن شرح حالي … كيف حال الضعفاء فَرْطُ إسهال وفَقْرِ … إِنَّ ذا حال خراء وقوله (٦): [من الطويل] تشبهت بالغدران والنقش روضُها … فأصبحتُ ملهى الناظر المترنّم وأنبت بالتطعيم أشجار فضَّةٍ … ومن أحسن الأشجار كلَّ المُطعم وقوله (٧): [من الطويل] ولم أَنسَهُ كالغُصنِ تُمطِرُهُ الحَيا … على إِثْرِ حَمَّام وتَعطِفُهُ الصَّبا تَلثَّمَ بالمنديل أبيض ساذجًا … فَصارَ بِضَوءِ الخَدِّ أَحمرَ مُذهبًا وقوله (٨): [من المتقارب] وأشهب أعجبني حُسنُهُ … ومِثلُ مَحاسنه يُعجِبُ وقد عنبر النقع أعطافَهُ … فَيا حَبَّذا العنبر الأشهب

стр. 6818

وقوله (١): [من الكامل] هُنِّئْتَ بالعيدِ السَّعيد ولا تَسَلْ … في يومِهِ عن هَمِّيَ المُتَغَلِّبِ أُجري الدموعَ دَمًا واكِلُ في أَسَى … لَحْمِي كأني فيه قد ضُحِّيْتُ بي وقوله (٢): [من الكامل] أهواه معسولَ الرُّضَابِ منعَّمًا … ولَكَمْ يُعذِّبني الهوَى بِمُنعَّمِ يا قلبُ هذا شَعْرُهُ وجُفونُهُ … صَبْرًا على هذا السَّوادِ الأعْظَم وقوله (٣): [من المتقارب] أيا ابنَ نباتة جارَ الزَّمانُ … وزِلْتَ وزالتْ قُوَى هِمَّتِك وقد كنتَ ذا خدمة وانقضتْ … فلا أُوحش الله من خِدْمَتك وقوله (٤): [من الرجز] وقائل لي عندما عُدْتُ إلى … قاضي القضاة بعد طولِ مَسْرَى أهدِ لَهُ مَدْحًا جميلًا ودَعًا … قلتُ نَعَمْ كلاهما وتَمْرا وقوله (٥): [من مجزوء الكامل] يا حَبَّذا الظَّبْيُ الذي … قد كان يعتمد النفارا عاينتُ صَوْنَ صِفَاتِهِ … فجعلتُ خاتمَهُ سوارا وقوله (٦): [من السريع] سافرتُ للساحل مُستبضِعًا … حَمْدًا وقَصْدًا حَسَنَ الجُمْلة فياله من متجر وافر … ما نَفَقَتْ فيه سوى بغلتي وقوله (٧): [من مجزوء الكامل] كان لي مال ولبس … قبلَ تَهْيَامِي وسُكْري فسبكت المال طاسًا … وصبغت اللبس خمري وقوله (٨): [من الخفيف] وصديق أَنشدته لي بَيْتيـ … ـن حَوَتْ في الصُّداع مَعْنِّي بَدِيعًا فادَّعاها لأجنبي ولو كا … ن ادَّعاها لخاف أمرًا شنيعا وقوله (٩): [من الكامل] كم ذا عليك جَوانِحي تتلهَّبُ … يا جَنَّةٌ فيها المُحِبُّ مُعَذِّبُ

стр. 6819

آهًا لِصَبٌ يوم يُعجِبُهُ الجوَى … حَتَّى دِماءُ دموعه تتصبَّبُ وقوله (١): [من المنسرح] أشكو إلى الله ما أُكَابِدُ من … دَمامِلٍ مَسَّني بها الضُّرُّ في الليل عندي من حالها شبَةٌ … فَما لِليلي ولا لَها فَجْرُ وقوله (٢): [من الكامل] انظر إلى الزَّهْرِ الذي شاقَ الوَرَى … خَبَرًا بِآفاقِ البِلادِ ومَخبَرا رَقَمَتْ ثِيابَ غُصونه أَبَرُ الحَيا … والرَّقْمُ أَحسنُ ما يكونُ مُزهرا وقوله (٣): [من المتقارب] أمط بالدَّواءِ ثِيَابَ الأَذَى … وطب في الرواح به والغدو وكرر أحاديث بيت الخلا … ولكن على رَغمِ أَنفِ العَدُوّ وقوله (٤): [من الطويل] لَعَمرُكَ ما خَدُّ الحبيبِ مُعذِّرٌ … ولكنْ بِمسود النواظر جالي سَمَتْ نحوه الأبصارُ حَتَّى كأَنَّها … بِنارَيهِ من هنا وهُنَّ صَوالي وقوله (٥): [من المنسرح] أقبل عند القدوم يسألني … من أَيِّ أَنْ من أي أرضيْكَ نِلْتَ إيثارا قلتُ من النيك ما رأَى بَصرِي … خَيرًا ولكن رأيتُ منقارا وقوله (٦): [من الطويل] إذا كنتم لا تذكرونَ قَضيتي … وتَأبَونَ مِنّي ساعةً أَنْ أُذِكْرا صَدقَتُمْ بأَنَّ الحال تمشي إليكم … ولكنَّهُ الحَيَّالُ يمشي إلى ورا وقوله (٧): [من الطويل] هنيئًا لك الحج الشرِيفُ وحَبَّذا … بِكَ الرَّبْعُ مأهول المنازل والدهرُ كَذا فليَعُدْ مَنْ عَادَ مَقبول حِجَةٍ … لَهُ الذِّكر في كل المنازل والأَجْرُ يَحِنُّ اشتياقًا نحو رؤيتهِ الصَّفا … ويملأ دمعًا بعد فرقته الحِجْرُ وقوله (٨): [من الخفيف] وبديع الجمال لم يَرَ طرفي … مِثَل أعطافه ولا طرف غيري

стр. 6820

كُلَّما حُدْتُ عن هواهُ أَتاني … سَهْمُ أَلحاظِهِ كَسَهْمِ النُّميري وقوله (١): [من الرمل] قالت الناسُ فُلانٌ قد مَضَى … بعدَ مَس الفقر ذا مال عريض لا وعليائك ما عِندي ما … يَدخُلُ الوزن سِوَى نَظمِ القَريضِ وقوله (٢): [من مجزوء الكامل] كانت للفظي رِقَةٌ … بَخِلَ الزَّمانُ بما استحقت فصرفتها عن فكرتي … وقَطَفتها من حيثُ رَقَّتْ وقوله (٣): [من الوافر] أجزتُ لَهُمْ رِواية ما أشاروا … إليهِ بِمُقْتَضَى الشَّرْطِ العَزِيزِ إجازة مادح مُثْنٍ عَليهِمْ … فَيا عجبًا لِممدوح مُجِيز وقوله (٤): [من المتقارب] عَمِلْتُ لِمنْ جُودُ أَقلامهِ … رَبيع ومنطقه بارع إذا أطلع الخط رَمّلتُهُ … فَيا حَبَّذا الرَّمْلُ والطَّالِعُ وقوله (٥): [من الكامل] آها لِصَبٌ يومَ جَدَّ رَحيلُكُمْ … تَعبانَ بينَ الوَجدِ واللُّوَّامِ يُخفي بِكُمّيهِ مُلوَّنَ أَدمع … وكأَنَّها الأزهار في الأكمام وقوله (٦): [من الكامل] إنّي أَغارُ من المُدام إذا … لثم امرو في الكأس مبسمها فلذا بنصل الحاءِ أَذبحها … خَنْقًا وأَشرَبُ في الدُّجَى دَمَها وقوله (٧): [من الخفيف] إنَّ سجادتي الحقيرةَ قَدْرًا … لم يَفتْها من بابك التعظيم شرفتْ إِذْ سَعَتْ إليك فأمستْ … وعليها الصَّلاة والتسليم وقوله (٨): [من الكامل] ومسموع لفظك في القلوب مُمكّن … في الحب فوق تمكن الملحوظ حفظت فوائده وضاعَ نسيمُهُ … فَاعجَبْ له من ضائع محفوظ

стр. 6821

وقوله (١): [من الكامل] عُلقتها غيداء حاليةَ الطُّلا … تجني على فضل المحب وقلبه بَخِلَتْ بلؤلؤ تَعْرِها عن لاثم … فتطوّقتْ بِمثالِ ما بَخِلَتْ بهِ وقوله (٢): [من مجزوء الكامل] يفديك عبدُ مَودَّةٍ … أَسليته عن أهلِهِ وكتبتَ عُهدَةَ رِقّهِ … بالمكرماتِ فَخَلْهِ وقوله (٣): [من الوافر] شَرِبتُ منكرش الندماء حتفًا … فَلاموني على هذا الطريق ثَكِلتُهمُ أَما عَلِموا بِأَنِّي … خَليعٌ أَشتهي شُرْبَ العَتِيقِ وقوله (٤): [من الطويل] أقيما فُروضَ الدَّمع فالوقتُ وَقتُها … لِشمسِ ضُحًى يا ناظرِيَّ نَدبتها ولا تبخلا عنّي بإنفاق أدمع … مُلوَّنَةِ أُكوى بها إن كنزتها أغائبة عني وفي القلبِ شَخصها … كأني من عيني لقلبي نقلتها يقولون كَمْ تُجري لجارية بكى … وما عَلِموا النُّعَمى التي قد فقدتها ملكت جهاتي الستَ فيكَ مَحبَّةٌ … فَأَنتِ من النفس الشجية ستها ألا في سبيل اللهِ شَمسُ مَحاسن … وإن لم تكن شمس النهار فأُختها تعرفتها دهرًا يسيرًا وأعقبت … دَوامَ الأَسَى يا ليتني لا عرفتها وقال أُناس إِنَّ في الدمع رَاحَةً … وتِلْكَ لَعَمْرِي راحة قد نَكِرْتُها هَلِ الدَّمعُ إلا مُهجة قد أذبتُها … عليكِ وإلا هَجعَةٌ قد غسلتها نَصبتُ جُفوني بَعدَ بُعدِكِ لِلدُّجى … وأَما أحاديث الكرى فرفعتها وقال زماني هاك بعدَ تَنتُم … كُؤوس الأسى والحُزْنِ ملأى فقلتها بَكيتك للحسن الذي قد شهدتُهُ … ولِلشّيم الغُر التي قد عَهِدتُها وروضة لَحدٍ حَلَّ حَلَّها غُصْنُ قامةٍ … لَعَمري لقد طابت وقد طابَ نَبتُها وحَزْنِ فَلاةٍ يَممتهُ وإِنَّما … ديار الظبا حَزْنُ الفَلَاةِ وَمَرْتُها كلانا طَرِيحُ الجسم بال ولو درث … إذا نَدَبتْني في الثرى من ندبتها بروح بروحيَ مَنْ أخفي إذا زرتُ قبرَها … جَوايَ ولو أعلمتها لعففتها خَبيَّةُ حُسنٍ كنتُ مُغتَبِطًا بها … ولكن برغمي في التراب دفنتها

стр. 6822

وآنسة قد كان لي حُسْنُ عِطْفِها … فَلَمْ يَبْقَ لي إلا نداها ونعتها أنادي ترى الحسناء والتُربُ بينَنا … وعَزَّ على سمع المتيم صمتُها كَفَى حَزَنًا أَنْ لا مُعِينَ على الأَسَى … سِوَى أَنَّةٍ تحت الظلام بعثتها وتنميقُ أَلفاظ عليكَ رَقيقة … كأَنّي من نثر الدموع نظمتها قضيت فما في العيش بعدَكِ لَذَّةٌ … ولا في أمانٍ لَو بَقِيتِ بَلِعْتُها سلام على الدنيا فقد رَحلَ الذي … تطلّبتها من أجلهِ وأَردتُها وقوله (١): [من بسيط] حاشاك من وحشة تحت الثرى وبلى … يا سائرًا صِرتُ في حُزْني لهُ مَثَلا سقيًا لقبرك والأيام عاطفةٌ … والقلبُ يَسْحَبُ أَدْيَالَ الهَنا جَذِلا والسمع قد صُمَّ عن نجوى عَواذِلِهِ … وسَيفُ لحظكَ عِندي يَسْبِقُ العَدَلا حيثُ التبسُّمُ طَلاعُ الثَّنيةِ من … فَرْطِ السرور ونشر الطلعة ابنُ جَلا فَبينما أنا معطوف على سَكَن … حتى تحركت الأيام فانتقلا أشكو إلى الله بينًا لا انقضاءَ لَهُ … ورِحْلَةً لِلنَّوى لا تُشبه الرِّحَلا بينًا أرى فيه للنعش انبعاث سُرى … لا ناقةً لِلسُّرى فيه ولا جَمَلا لهفي عليكِ وهَلْ لَهفي بنافعةٍ … إذا تَحدَّرَ دَمع العين وانهملا لم يترك الدهر من أوقاتِ مُنتظرِي … إِلا أَواخِرَ عُمْرٍ تَنَدُبُ الأولا وتُربة يتلقى الحُزنَ زائرها … كأَنَّما تُنبِتُ التبريح والوَجَلا حديثة الظهر إلا أَنَّ باطنها … قد استجنَّ جَناب الروضة الخضلا أستوقف الجَسَد المَضنَى لأندبها … يا مَنْ رأى نَادِيًا يستوقِفُ الصَّلَا مُتيّمًا نَصَلتْ فَؤدا شبيبته … وقلبه من حداد الحُزْنِ ما نصلا يا غائبًا ذهَبَتْ أَيدي الحمام بِهِ … بُعْدًا ليومك ماذا بالحَشَا فَعَلا إِنْ يَنأَ شخصُكِ إِنِّي بَعدَ فُرقَتهِ … (أَدْنَى وأيسر ما قاسيت ما قتلا) أو ينقضي للمنايا بَينَنا شُغُلٌ … فقدْ تَركْنَ لقلبي بالأسى شُغُلا آها لقطف معانٍ منكِ ذي نَسَقٍ … جَعَلْتِ مِنْ بَعْدِهِ نَارَ الأَسَى بَدَلا هلا بغيرك ألقى الموتُ جانبَهُ … لقد تَأَلَّقَ فيك الموتُ واحتفلا هلًا قَضَى غُصْنُكِ الزَّاهِي شَبيبتَهُ … فَما تَرعْرَعَ حتى قيل قد ذَبَلا أفدي الذي كان لي عيشًا أَقَرُّ بِهِ … فَما أُبالي أجاد العيش أَمْ بَخِلا

стр. 6823

دَعَا التَجلُّدُ صَبري يومَ رِحلتهِ … فَقلتُ لا ودَعَا سقمي فقلتُ هَلا سَقْمٌ مَلكتُ بِهِ مَعْنَى النُّحولِ فَإِنْ … جاءَ الخِلالُ بِسقم جاءَ مُنتَحِلا ومقلة قد طَغَى إنسانُ ناظرِها … وكان أكثر شيء بالبكا جَذَلا لا نِلْتُ قُربَكِ في دار النعيم غدًا … إن كان قلبي المُعنَّى عن هَواكَ سَلا يا مُنيةَ الصَّبِّ أَمَّا تُكْلُ مُهجته … فقد أقام وأَمَّا صَبرُها فَجَلا سقَى ضريحكِ رِضوانٌ ولا بَرِحَتْ … رَكائِبُ السُّحْبِ في أقطارِهِ ذُلُلا ما أحسن العيش في عيني وأنتِ به … أما وأنت بأكناف الترابِ فَلا وقوله (١): [من الطويل] هجرْتُ بَديعَ القولِ هَجْرَ المُبايِنِ … فَلا بالمُعاني لا ولا بالمعاين وكيف أعاني سجعة أو قَرِينةً … وقد فُقِدَتْ مِنِّي أَجَلُّ القرائن ثَوَتْ في مهاوي التُّربِ كالتَّبْرِ خالصًا … فحققتُ أنَّ التُّربَ بعضُ المعادن فوالله ما أدري لحسن خلائقٍ … تَسِحُ جُفوني أَمْ لِخُلْقٍ مَحاسِنِ دفنتك يا شخص الحبيب ولو بدا … لعينيك حالي خِلْتَ أَنكَ دافني كلانا على الأيام بَالٍ وإنّما … أَشَدُّ البلا بين الحشا كل كامن إلى اللَّهِ أَشكُو يومَ فَقدكِ إنه … عليَّ ليوم الحَشْرِ يَومُ التَّعَابُنِ فقدتُكِ والسَّرا وقلبي والصبا … فيا لِكَ مَنْ فقد لِفَقد مُقارِنِ وكنتُ أَخافُ البين قبلكِ والنوى … فأصبحت لا أسى على إثر بائِنِ كأنكِ بادرت الرحيل تخوّفًا … عَليَّ من الحُسْنِ الذي هُوَ فَاتني فديتكِ مَنْ لي من سَناكِ بِلمحَةٍ … ويَنزِلُ بي من بعدها كلُّ كائن أَأَنسى قوامًا ثَقَّفَ الحُسْنُ رُمحَهُ … فَما فِيهِ مِنْ عَيبٍ يُعَدُّ لِطاعِنِ وَوَجها حكَى من حُسنِهِ كلَّ مُقمِرٍ … ولحظًا روَى عن طرفهِ كُلُّ شَادِنِ فوا أَسَفًا حتى أُوَسَّدَ في الثَّرَى … ويدني الردى منا مقيمًا لظاعن وياليت شعري في القيامةِ هَلْ أَرَى … مَحاسنَها ما بين تلك المواطن رشاقة ذاك الخط فوقَ سِراطهِ … وَدِينارُ ذاكَ الخَدِّ بين الموازن سقتكِ غَوادِي المُزْنِ إني ظامئ … إلى القُرب طوعًا للزمان المُحارِنِ شكرْتُ زَمانًا جارَ بَعدَ أحبتي … وبالغ في العدوى وبَثَّ الضغائن فلو طاب لي [يومًا] حياتي بَعدَهُمْ … وكنتُ ألاقيهِمْ بِطلعة خائن

стр. 6824

وقوله (١): [من الطويل] سقى الله جسمًا منكِ أودى به … وأودى بعيني البكا والتسهدُ وقد كان مسلولًا يهيجُ حَسرتي … فكيفَ بِهِ تَحتَ الثَّرَى وَهُوَ مُعْمَدُ وقوله (٢): [من الطويل] أتاركةً بالحُزنِ قلبي مُقيدًا … ودمعي على الخدينِ وَهُوَ طَليقُ يَقولونَ قد أخلقتَ جَفنَكَ بالبكا … نَعَمْ إِنَّ جَفني بالبكاء خَليقُ دَعُوا الدَّمعِ لِلجَفْنِ القَرِيحَ مُؤَاخِيًا … فإنّي فقدتُ الخَدَّ وَهُوَ شَقِيقُ وقوله (٣): [من الطويل] رَعَى الله للعلياء قطبَ سِيادَةٍ … يَدُورُ عليهِ كُلُّ عِلم وسُؤدَدِ متى جئتَ مُوسَى شَائمًا نارَ ذِهنِه … (تَجِدْ خَيرَ نار عندَها خَيْرُ مُوقِدِ) وقوله (٤): [من المتقارب] تُنطقُني مكرماتُ الجمالِ … فَتَدعُو اللّسانَ إلى صَدْحِهِ وأجلب نظمي ونَثرِي لهُ … فَأَروِي الصحيحين من مَدْحِهِ وقوله (٥): [من الخفيف] بَقَلَتْ وَجنة المليح وقد وَلـ … لى زمان الصبا الذي كنتُ أملك يا عِذار المليح دَعْني فإنّي … لستُ في ذا الزَّمانِ من خَلَّ بَقلك وقوله (٦): [من الوافر] فَدَيتُ مُؤَدِّنا تصبو إليهِ … بِجامع جلق منا النفوس لقد زَفَ الزَّمانُ بهِ مَليحًا … تَكادُ بأَنْ تُعانِقَهُ العَروس وقوله (٧): [من الوافر] فُلانُ الدِّينِ قد أعليتَ قَدْرِي … وصَحَّ إلى مودتك انتسابي أَلَمْ تَرني بلغت الأفق حتى … بعثتُ لكَ الهلالَ مَعَ الشهاب وقوله (٨): [من الخفيف] يا كَرِيمًا قد طابق الاسم بالفعـ … ـل وأنسى في الفضلِ كُلَّ كَرِيمٍ لا تَخَفْ نَبوَةَ الحوادثِ فاللَّهُ … كَرِيمٌ يُحبَّ كُلَّ كَرِيمٍ

стр. 6825

وقوله (١): [من الخفيف] آه كم ذا يسوؤني جَرَبُ الجـ … ـسم وكم ذا حالي به معدوق خُلِقَ الناس كلهم من تُرابِ … وكأنيَّ من الحَصَى مخلوق وقوله (٢): [من المتقارب] أقولُ لِمَنْ يتشكّى الخُطوبَ … ويَحذَرُ من موبقاتِ الصُّروف عليكِ بأبواب سَيفِ العُلا … مَلاذِ الفَقيرِ وأَمْنِ المخوف تَجِدْ ظَلَّهُ جَنَّةٌ والجنان … بِلا شَكٍّ تَحت ظلال السيوف وقوله (٣): [من الكامل] أفدي مليحًا في النصارى لم أَزَلْ … طُولَ الزَّمانِ عليه في وسواس قالوا أتقطعه كثيرًا قلتُ من … راحات قلب المرء قطع الياس وقوله (٤): [من المنسرح] وصاحب ساءني تَعشُقُهُ … لِشَاحِبِ الوجنتين حَوْرانِ لو كنت في الليل ناظرًا لهما … قلتَ شِهَابٌ في ظهر شيطان وقوله (٥): [من مخلع البسيط] مرآتُكَ العَقل كلَّ وَقتٍ … تُريكَ من نفسك الخطايا فلا تُحكُمْ هَواكَ فيها … إنّ الهوى يصدئ المرايا وقوله (٦): [من المتقارب] أسفتُ لشاشي الذي قد مضى … وفاز به سارق حاشه ووالله ما بيَ مِمَّا جَرَى … سِوَى قَولِهِمْ صَفَعُوا شَاشَه وقوله (٧): [من البسيط] أستودع الله أحبابي الذينَ نَأوا … وخلَّفوني في نيران تبريح أستنشق الريح من تلقاءِ أَرضِهم … لقد قَنِعْتُ من الأحباب بالرِيحِ وقوله (٨): [من البسيط] أولادُ مَولانا بِهِمْ … تُزهَى المَحافِلُ والمَشاهد مثل السيوفِ مَهيبةٌ … لكنَّ سيف الله خالد

стр. 6826

وقوله (١): [من مجزوء الكامل] باللهِ رَبِّكِ يا شَتا … ء تَحوَّلي عَنَّا وجوزي فلقد طرِبتُ إلى المصيـ … ـف ووقته الحَسَنِ العَزِيزِ وَمَلَلْتُ من بَولِ الحَيا … وقَرفْتُ من ريح العجوز وقوله (٢): [من السريع] ماذا أقول اليوم إن أكثر الـ … ـعالم عن جُودِكَ تسالي وقيل قد أجدى المديح الذي … حبَّرتَهُ في مجده العالي إن قلتُ لا كَذَّبَني الناسُ أو … قُلتُ نَعَمْ كَذَّبني حالي وقوله (٣): [من مخلع البسيط] يا خيبة العاذِلِ الذي قد … أطال في العَدْلِ واستطالا عَذَّبني ثُمَّ قَالَ تَسلَو … عن حُبِّ مَاما فقلتُ لا لا وقوله (٤): [من الكامل] هنئت بالعيد السعيد ودُمْتَ ذا … نعم لها في القاصدينَ غَمائِمُ فـ الله ما أشهى بكَ الدُّنيا وما … أهنا زمانًا أَنْتَ فيه سالم الشَّامُ منزلنا وأنتَ ملاذنا … دارٌ مُباركة وعز دائم وقوله (٥): [من الهزج] لقد أصبحتُ في حالٍ … يَرِقُّ لِمثلِهِ الحَجَرُ مَشِيبٌ بعدَ فَقَريَدٍ … فَلا عَيْنُ ولا أَثَرُ وقوله (٦): [من الطويل] رأيتكَ صَدْرَ الدِّينِ غيثَ مَكارم … فعَرَّضتُ آمالي إلى طلب القطر وأَملتُ أَنْ تُجلى عليَّ كُنافة … وأحسنُ ما تُجلَّى الكنافة بالقطر وقوله (٧): [من البسيط] شكرًا لبرّكَ يا غَيثَ العُفاة ولا … زالت مدائحكَ العَلياء تُنتخَب قد جُدْتَ بالقطر حتى زِدْتَ في طَمع … (وَأَوَّلُ الغَيثِ قَطرٌ ثُمَّ يَنسكب) وقوله (٨): [من الكامل] أفدي غزالًا من بني الأتراك في … أَيِّ امرِئ بِسهامِ لَحْظ لم يَصِلْ

стр. 6827

في خَدِّهِ أَلِفٌ ولام كلَّما … رَشقَ الورى قالت مقال الترك إلْ وقوله (١): [من الخفيف] أسفي للدراهم الحلبيَّا … تِ فقدْ أَفَرِحَتْ حَشايَ وطَرفي أكلتني كفّي عليها مرارًا … وعليها أصبحتُ آكُلُ كَفّي وتحيرت بين أمرين شكوَى … كَدَّرَتْ عيشتي وفقرٍ يُصفّي * * * آخر السفر التاسع عشر من مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ويتلوه إن شاء الله تعالى في السفر العشرين وإذ انتهينا في الحيوان الناطق في الجانبين إلى هذا الحد الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم * * *

стр. 6828

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة التحقيق الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، وصحبه المنتجبين. وبعد: فهذا السفر العشرون من موسوعة «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لشهاب الدين، أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري الدمشقي، المتوفى بها سنة ٧٤٩ هـ/ ١٣٤٩ م. وقد خصصه المؤلف لدراسة الحيوان والنبات، وكان جلّ اعتماده في تأليفه هذا على: كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لابن البيطار، ضياء الدين، عبد الله بن أحمد الأندلسي المالقي (ت ٦٤٦ هـ) فقد نقل عنه بالنص أحيانًا وأخرى اختصارًا. ويبدو انه استعان في بعض الأحيان على كتاب «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لأبي بكر، زكريا بن محمد بن محمود القزويني (ت ٦٨٢ هـ). كان اعتمادي في تحقيق هذا السفر على أربع نسخ هي: ١ - مجموعة روان كوشكي - طوبقبو سراي - استانبول رقم ١٦٦٨ (الورقة ١ - ٨٧ أ). والتي قام بنشرها مصوّرة العلامة الدكتور فؤاد سزكين - معهد تاريخ العلوم

стр. 6829

العربية والإسلامية - فرانكفورت - ألمانيا الاتحادية ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م. وعليها كان جل اعتمادنا. ٢ - نسخة أيا صوفيا - مكتبة السليمانية - استانبول رقم ٣٤٣٣. وقفها السلطان العثماني محمود خان، وعليها ختم باسم أحمد شيخ زاده المفتش بأوقاف الحرمين الشريفين. ٣ - نسخة أحمد الثالث - طوبقبو سراي - استانبول ١٣/ ٢٧٩٧. وقد كتبت في الأصل برسم خزانة السلطان المملوكي الملك المؤيد، شيخ بن عبد الله المحمودي (ت ٨٢٤ هـ/ ١٤٢١ هـ) ووقفها الملك المؤيد على طلبة العلم بجامعه (المؤيدي). ٤ - نسخة مكتبة مانجستر - انكلترا رقم ٣٤٤. * * * أما منهجي في تحقيق هذا السفر والسفر التالي فهو كما ذكرته في مقدمتي للسفر. الأول من الموسوعة. وبما أن اتجاه هذا السفر علمي أكثر مما هو أدبي، فقد بذلت أقصى الجهد في ضبط النص بمراجعة مصادره الأصلية كجزء رئيس في أصول التحقيق، والمحافظة على إيصال الأمانة العلمية كما أرادها المؤلف. وهناك مجال كبير لتحقيقه والتعليق عليه ومقارنة موضوعاته بكتب الحيوان والنبات والأعشاب القديمة والحديثة لكثرة مصطلحاتها وأسمائها العلمية ومنافعها. ولعل الظروف الآتية تسمح بذلك إن شاء الله. كما جعلت الرسوم المثبتة في المخطوطة الأصل بمواصفاتها في نسختنا المحققة هنا.

стр. 6830

أرجو أن أكون قد قمت بإحياء جزء من تراثنا الخالد ما استطعت، وحسبي أني كنت مخلصًا فيه. والله من وراء القصد. وهو حسبي ونعم الوكيل جمهورية العراق - الكوفة كامل سلمان الجبوري
следующие страницы →