← Тараджим

Тараджим · id 30191

قطعة من إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (349 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

أحاديث صالحة عن عكرمة عن ابن عباس انتهى (١). لم أر من نسبه واسطيا غير المزي، إنما ينسبونه إلى رحبة مالك بن طوق - بلدة على الفرات، ساكنة الحاء-، ومنهم من زعم أنه سكن البصرة، والله أعلم، فينظر. ولما ذكره أبو محمد ابن الجارود في جملة الضعفاء قال: قال محمد بن يحيى: هو منكر الحديث. وقال ابن المديني - فيما حكاه ابنه: ليس هو عندي بالقوي. وقال الساجي: ضعيف الحديث متروك، يحدث بأحاديث بواطيل. وذكره أبو القاسم البلخي وأبو العرب في جملة الضعفاء. وقال مسلمة في كتاب الصلة: مجهول. وقال مسعود: سألت أبا عبد الله - يعني الحاكم - عنه، فقال: بصري ثقة (٢). وخرج حديثه في صحيحه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس هو بالقوي عندهم. وفي كتاب ابن الجوزي رحمه الله تعالى: قال الدارقطني: متروك الحديث (٣). وقال الجوزجاني: أحاديثه منكرة جدًا فلا تكتب (٤). وقال أبو حاتم البستي: كان يقلب الأخبار، ويلزق رواية الضعفاء بالثقات،

стр. 107

كذبه أحمد بن حنبل، وتركه يحيى بن معين (١). وقال مسلم في الكنى: منكر الحديث (٢). ٨٨ - الحسين بن المتوكل: وهو ابن السري العسقلاني، أخو محمد. قال الآجري عن أبي داود: ضعيف (٣). ٨٩ - (د ت س) الحسين بن محمد بن أيوب الذارع الأحول أبو عبد الله. خرج ابن حبان البستي حديثه في صحيحه عن عبدان الأهوازي عنه (٤). ٩٠ - (ع) الحسين بن محمد بن بهرام التميمي المؤدب، أبو أحمد ويقال: أبو علي. قال أبو حاتم الرازي: أتيته مرات بعد فراغه من تفسير شيبان، وسألته أن يعيد علي بعض المجلس، فقال: بكر، بكر، ولم أسمع منه شيئًا (٥). وفي كتاب الجرح والتعديل عن أبي الوليد. وكتاب الضعفاء لابن الجوزي: قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول (٦). وذلك أن أبا حاتم فرق بين ابن بهرام، وبين الحسين بن محمد المروذي المعلم، وجمع بينهما غيره. وفي تاريخ البخاري: روى عنه (٧) محمد بن مطرف.

стр. 108

وقال ابن قانع: مات سنة خمس عشرة ومائتين، وهو ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب الثقات، قال: كان على قضاء تستر، وكان أخذ القراءة عن إسماعيل بن جعفر عن أهل المدينة، وعن حفص بن سليمان عن عاصم بن أبي النجود، وليس به عندي بأس. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة (١). وقال أبو علي الصدفي: سمعت محمد بن أحمد، وأحمد بن خالد يقولان: سمعنا محمد بن وضاح يقول: سمعت محمد بن مسعود يقول: حسين بن محمد، بغدادي ثقة. قال ابن وضاح أيضًا: وسمعت ابن نمير يقول: حسين بن محمد بن بهرام، بغدادي صدوق. وفي كتاب الدوري: ذكر عند يحيى بن معين، فقال: كان شبابة أكيس من حسين بن محمد (٢). وأما تكنية المزي له أبا علي تابعا ابن سرور (٣)؛ فلم أر لهما فيه سلفا في كتاب من كتب الكنى لأبي أحمد، ومسلم بن الحجاج، وأحمد بن حنبل، وأبي عمرو الدولابي، والنسائي، وابن مخلد، ولا في كتاب تاريخ فيما أعلم، والله تعالى أعلم. ٩١ - (ت) الحسين بن محمد بن جعفر بن جرير، وقيل: حرير- بالحاء المهملة- الحريري، أبو علي ويقال أبو محمد البلخي. خرج له الترمذي حديثًا في الربا، وآخر في الصوم، قرنه فيه بمحمد بن مدويه (٤).

стр. 109

قال الحافظ أبو بكر بن ثابت: هو مجهول، كذا ألفيته في كتاب أبي إسحاق الصريفيني. وزعم بعض المتأخرين من المصنفين أن حديثه باطل (١). ٩٢ - (خ) الحسين بن محمد بن زياد العبدي أبو علي النيسابوري الحافظ، المعروف بالقباني. قال أبو عبد الله الحاكم: هو أحد أركان الحديث (٢)، وحفاظ الدنيا، رحل وأكثر السماع، وصنف المسند، والأبواب، والتاريخ، والكني، ودونت عنه. سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: كان الحسين القباني من أحفظ الناس لحديثه، وأعرفهم بالأسامي والكني، وكان مجتمع أهل الحديث بعد مسلم بن الحجاج عنده. روى عن: عبد الله بن محمد بن سالم، ومحمد بن يوسف الغضيضي (٣). روى عنه: يوسف بن يعقوب أبو القاسم السوسي. قال: وقال الحافظ أبو علي: كتبت هذا الحديث- يعني: حديث سريج (٤) بن يونس، عن هارون بن مسلم، حدثنا أبان، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: دخل عليّ أبي وأنا اغتسل يوم الجمعة: فقال: غسلك هذا للجنابة أو الجمعة؟ فقلت: بل من جنابة، قال: فأعد غسلا للجمعة؛ فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا به- عنى محمد بن إسماعيل البخاري، ورأيته في كتاب بعض من

стр. 110

كتب عنه عني. وخرج حديثه في مستدركه، فقال: أخبرنا الحافظ أبو علي الحسين بن محمد بن زياد القباني. وفي موضع آخر: روى عن: محمد بن صالح وغيره عنه. وفي كتاب الحافظ أبي إسحاق الصريفيني: سمع بدمشق أحمد بن عمير بن جوصاء، وبالرقة الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان الرقي، وبمصر أبا عبد الرحمن النسائي، وبهرة محمد بن عبد الرحمن القرشي، وبالكوفة عبد الرحمن بن زيدان البجلي، وبالري أبا حاتم الرازي، وبالبصرة محمد بن الحسين مكرم، وببغداد أبا الفضل جعفر بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني، وبمكة الفضل بن محمد الجندي، وبالأبلة أبا يوسف يعقوب بن خليفة بن حسان الأبلي، وبحلب علي بن عبد الحميد الغضايري، وصنف كتاب الوحدان. ولما ذكره أبو سعد السمعاني وأبو نصر بن ماكولا قالا: كان أبو علي أحد أركان الحديث، وحفاظ الدنيا (١). وفي قول المزي: وذكر الحاكم أبو عبد الله وغيره أن البخاري روى عنه. نظر؛ وذلك أن الحاكم قد أسلفنا كلامه في تاريخه. وقال في المدخل في باب ما أخرج البخاري وحده: حسين؛ قال لنا خلف: إنه ابن يحيى بن جعفر البيكندي. هذا لفظه في المدخل. وفي كتاب تقييد المهمل للحافظ أبي علي الجياني: وقال -يعني البخاري- في كتاب الطب: حدثنا الحسين عن أحمد بن منيع عن مروان حدثنا سالم عن سعيد عن ابن عباس: الشفاء في ثلاثة الحديث، ولم يرفعه.

стр. 111

قال أبو عبد الله الحاكم: هذا هو الحسين بن يحيى بن جعفر البيكندي، وقد أكثر البخاري الرواية عن أبيه يحيى، وقد بلغني -أيضا- أن أباه يحيى بن جعفر قد روى عن ابنه الحسين هذا (١). وكذا نقله عنه أبو الوليد الباجي في كتابه الجرح والتعديل (٢). وقال ابن خلفون: اختلف في حسين هذا: فقيل: هو الحسين بن يحيى بن جعفر البخاري، قاله أبو عبد الله الحاكم. وقيل: هو الحسين بن محمد بن زياد القباني، قاله الكلاباذي. وزعم أبو عبد الله بن مَنْدَه (٣)، وصاحب زهرة المتعلمين: أنه البيكندي، وقال الحبال: قيل هو القباني. ٩٣ - (ق) الحسين بن محمد بن شنبة الواسطي: قال الدارقطني في كتاب الجرح والتعديل: واسطي صالح (٤). وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق (٥). ٩٤ - (د) الحسين بن معاذ بن حطيف البصري: قال مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة: ثقة بصري. وقال أبو داود: كان ثبتا في عبد الأعلى بن عبد الأعلى (٦). ورأيت بخط المهندس: قال الشيخ - يعني المزي - رأيت بخط شيخنا أبي طاهر السلفي مضبوطًا: حليف - بالحاء المهملة - انتهى.

стр. 112

هذا يوهم من يراه أن السلفي شيخ المزي، وليس كذلك، والله تعالى أعلم، يعرف ذلك أهل الصنعة، ولكن قد يراه أحد من غيرهم فيتوهم ذلك. ٩٥ - (خ س) الحسين بن منصور بن جعفر بن عبد الله بن رزين بن محمد ابن برد السلمي، أبو علي النيسابوري: قال الحاكم أبو عبد الله في تاريخ بلده: سئل محمد بن عبد الوهاب الفراء عن الحسين بن منصور: فقال: بخّ بخّ؛ ثقة مأمون، فقيه البدن، نعم العبد ما عرفته. قال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي قال: سمعت أبا أحمد الفراء يقول: حدثنا الحسين بن منصور أبو علي وكان سريًّا، وإذا جاءك الحسين بن منصور فلا تذكر البسطامي بشيء. وقال أحمد بن يوسف السلمي: سمعت يحيى بن يحيى يعاتب ابن منصور، على دخوله في العدالة، ثم قال: أليس حكيت أنت عن ابن عيينة: لا تك معدلا، ولا من يعرفه معدل. ثم قال يحيى: إنما العدالة طبق يبعث إلى أحدهم. وقال أحمد بن سيار: كان لا يخضب، وكان يقول: ينبغي للرجل أن يحتال أن لا يفطن بمحاسنه؛ كما يحتال أن لا يفطن بمساوئه، ثم يكتم احتياله أيضا. وقال الحسين: دخلت على نصر بن زياد، فقال لي: يا أبا علي، قد رأيت أن لا أقبل شهادتك، قال: قلت لم؟ قال: لأنك خالفت حفص بن عبد الرحمن. فقلت: أرأيت إن شهد عندك سفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، أكنت تقبل شهادتهما؟ قال: بلى والله. قلت، فإنهما شهدا عندي، فقبلت شهادتهما. وقال الحسين: دخلت على يحيى، فسلمت عليه، فلم يلتفت إلي، فجلست ناحية، حتى تفرق الناس، فدنوت وقبلت رأسه، وقلت: يا أستاذ، أي جناية جنيتها؟

стр. 113

فقال: بلى، جنيت جناية، وركبت ذنبا عظيما، فقلت: ما هي؟ قال: أرأيت إذا نادى المنادي: أين أصحاب عبد الله بن طاهر، ألست ممن يؤخذ؟ قال: قلت: أستغفر الله وأتوب إليه، قال: فدنا مني وعانقني، وقال: الآن أنت أخي. روى عن: بشر بن إسماعيل، وعلي بن [الموين] (١)، والفضيل بن عياض، وسلم بن قتيبة، وبهلول بن عبيد، ومعن بن عيسى، روى عنه أحمد بن يوسف السلمي، وأحمد بن سالم، ومحمد بن نور العامري. وقال في موضع آخر: سئل صالح بن محمد عنه: فقال: لا بأس به. وقال مسلمة الأندلسي في كتاب الصلة: ثقة. وقال ابن حبان: مات قبل بشر بن الحكم، سنة ثمان وثلاثين (٢). وفي كتاب الزهرة: روى عنه البخاري أربعة أحاديث. وقال أبو عبد الله بن منده: توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين (٣). كذا هو في غير ما نسخة. وفي كتاب الجرح والتعديل للباجي: روى عنه البخاري حديثا واحدا، موقوفا عن ابن عباس، في نزول قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩]. قال: وقال النيسابوري: هو نيسابوري ثقة، قال: وذكره أبو الحسن، وأبو نصر، وأبو عبد الله، في باب حسين. وذكره بعضهم في حسن، وكأنه

стр. 114

غير جيد (١). وفي كتاب العجلي: حسين بن منصور، كوفي ثقة (٢)، انتهى. لا أدري من هو هذا؟ وزعم بعض المتأخرين: أن العجلي يريد به أبا علي، وفيه نظر. وقال ابن قانع: توفي بنيسابور. ٩٦ - (ت ق) الحسين بن مهدي بن مالك، أبو سعد الأبلي البصري. خرج إمام الأئمة حديثه في صحيحه. وكذلك أبو حاتم ابن حبان وأبو علي الطوسي حسنه. ٩٧ - (د عس) الحسين بن ميمون الخندفي، وقيل: الجندي: ذكره أبو عبد الله البخاري في جملة الضعفاء (٣). وقال في التاريخ الكبير: قال ابن نمير: عن محمد بن عبيد، عن هاشم بن يزيد، عن حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله قاضي الري، عن ابن أبي ليلى قال: سمعت عليا، قال: سألت النبي ﷺ أن يوليني الخمس، فأعطاني، ثم أبو بكر، ثم عمر ﵄ قال: وهو حديث لا يتابع عليه (٤). زاد أبو أحمد بن عدي في الكامل: قال البخاري: وحسين بن ميمون هذا قصته مثل الأول، وهو هذا الحديث الواحد (٥). وذكره أبو جعفر العقيلي (٦)، وأبو محمد بن الجارود في جملة الضعفاء.

стр. 115

٩٨ - (ع) الحسين بن واقد المروزى أبو عبد الله قاضى مرو: كذا ذكره المزي. وفي كتاب الثقات لابن حبان الذي زعم المزي أنه نقل توثيقه من عنده وأغفل: يكنى أبا علي، مات سنة تسع وخمسين ومائة (١). وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أستاذه ابن خزيمة وأبو عوانة والطوسي والحاكم وأبو محمد بن الجارود والدارمي. وفي كتاب ابن منجويه، وأبي أحمد الحاكم، ومسلم بن الحجاج، وأبى بشر الدولابي، والنسائي: يكنى أبا علي (٢). ولم يكنه أحد منهم أبا عبد الله، وكذا ذكره البخاري، وأبو حاتم الرازي، وتبعهما الدارقطني، والباجي وغيرهم (٣). ولم أر من كناه أبا عبد الله غير صاحب الكمال (٤)، وكأنه سلف المزي في ذلك، والله تعالى أعلم (٥). ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات قال: قال أبو الفتح الأزدي: حسين بن واقد أبو علي، فيه نظر، وهو صدوق. وقال الإمام أبو عبد الله أحمد: أحاديث حسين بن واقد ما أدرى ما هي؟ وأبو حمزة السكري أحب إلي منه. وأنكر حديثه عن أبي المنيب عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي ﷺ أعطى السدس للجدة.

стр. 116

وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: ما أنكر حديث حسين بن واقد عن أبي المنيب عن ابن بَريدة (١). وقال ابن وضاح: ابن واقد ثقة. وروى مطين عن أحمد: حسين ضعيف. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: حسين بن واقد ليس به بأس، حدث عنه ابن المبارك. وفي موضع آخر: سئل أبو داود عن حسين الخراساني، فقال: هو ابن واقد. روى عنه الأعمش حديثين، وقال له الأعمش: ما رأيت علجا أقرأ منك (٢). وقال ابن سعد: كان حسن الحديث (٣). وقال أبو جعفر العقيلي: أنكر أحمد بن حنبل حديثه (٤). وقال الساجي: فيه نظر، وهو صدوق يهم، قال أحمد بن حنبل: أحاديثه ما أدرى أيْش هي؟! وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الثقات (٥). ٩٩ - (خت س ل) الحسين بن الوليد القرشي، مولاهم، أبو علي ويقال: أبو عبد الله الفقيه النيسابوري، ولقبه كميل. قال الحاكم: روى عن عبد الله بن أبي الموالي، وعبد العزيز بن الماجشون، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وعبد الله بن أبي جعفر المخرمي، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وإسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي

стр. 117

ربيعة المخزومي، والحسن والحسين ابني زيد بن علي، وعبد اللَّه بن زيد بن أسلم، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن لهيعة، وحبان بن زهير العدوي، وطعمة بن عمر الجعفري، وإسحاق بن يحيى بن طلحة القرشي، وأبي حزرة يعقوب بن مجاهد، ومسعر بن كدام، وعيسى بن طهمان، وضرار بن مرة الشيباني، ومالك بن مغول، والهاشم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، وزهير بن معاوية، وحسن بن الربيع، وعمر بن ذر المرهبي، والحسن بن عمارة، وجعفر بن زياد الأحمر، والحسن بن صالح بن حي، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودي، وهمام بن يحيى، والمبارك بن فضالة، وحسان بن الفضل، وعبد الصمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، وعباد بن راشد، والربيع بن صبيح، ومهدي بن ميمون، وهياج بن بسطام، وكنانة بن جبلة، وخارجة بن مصعب. وحسين بن الوليد أول عالم اختلف إليه يحيى بن يحيى، وعبد الوهاب مستفيدا ومتعلما ومتفقها. روى عنه: أحمد في الزهد والمسند والتاريخ غير حديث، ومحمد بن أشرس، وعبد اللَّه بن شعيب الأرغياني، وإسحاق بن عبد اللَّه بن رزين، والحسن بن هارون، ومحمد بن موسى السلمي، وجعفر بن أحمد الحافظ. وقال في سؤالات مسعود: إمام ثقة مأمون (١). وذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات (٢)، وخرج حديثه في صحيحه. وفي كتاب ابن عساكر: قال أبو أحمد بن عدي: لا بأس به (٣). ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات كناه أبا الوليد أيضا.

стр. 118

وذكر الحافظ أبو بكر الشيرازي أنه كان يلقبه بشمين. وكذا ذكره أيضا ابن عساكر (١) في تاريخه الذي لم يعده المزي إلى غيره، ثم أغفل منه ما تقدم، والله تعالى أعلم. ١٠٠ - (د ت) الحسين بن يزيد بن يحيى الطحان الأنصاري أبو عبد الله، وقيل: أبو علي، الكوفي. قال ابن عساكر في النبل: الرجل الصالح. ونسبه سبيعيا (٢). وقال الحضرمي في تاريخه: كان لا يخضب. وفي شيوخ أبي داود للجياني، وكتاب التعديل والتجريح لابن أبي حاتم: حدث عنه مسلم بن الحجاج (٣). وخرج الحاكم حديثه في مستدركه. ١٠١ - (د) الحسين بن يزيد الكوفي. روى عن حفص بن غياث. فرق أبو على الجياني بينه وبين الأول (٤)، وذكرهما في شيوخ أبي داود. وكذلك فعله صاحب زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين. لم يذكره المزي. * * *

стр. 119

من اسمه حشرج وحصن ١٠٢ - (د س) حشرج بن زياد الأشجعي: قال المزي: كان فيه- يعنى الكمال: النخعي. وهو خطأ. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ من حيث إن باب حشرج ساقط في عدة نسخ من كتاب الكمال العتيق (١)؛ فلعل الشيخ رآه في كتاب جديد غير منقح. وقال الحافظان أبو محمد الفارسي في الكتاب المحلى (٢). وأبو الحسن بن القطان في بيان الوهم والإيهام: مجهول (٣). قال أبو محمد الإشبيلي: لم يرو عنه إلا رافع بن سلمة بن زياد بن الجعد. انتهى. ينبغي أن يثبت في نسبته (٤) إلى أشجع، وينظر من قالها من القدماء؛ فإني لم أرها عند أحد منهم، والله تعالى أعلم. ١٠٣ - (ت) حشرج بن نباتة الأشجعي، أبو مكرم الكوفي، ويقال: الواسطي: قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن حشرج كيف هو؟ قال: ذلك لم يجئ به إلا نعيم بن حماد، وحشرج ثقة، وعند نعيم نحو عشرين حديثا عن النبي ﷺ ليس لها أصل.

стр. 120

وفي موضع آخر: سألت أبا داود عنه، فقال: ثقة. وسمعت عباس بن عبد العظيم العنبري يقول: هو ثقة. وقال الساجي: ضعيف الحديث. وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الثقات (١). وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء (٢). وخرج الحاكم حديثه في مستدركه. وقال في تاريخ نيسابور في ترجمة حفص بن عبد الرحمن بن فروخ: روى عن حشرج، وهو تابعي كبير. ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: قال ابن نمير: هو ثقة. وذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكرخ (٣). وقال أبو حاتم بن حبان: كان قليل الحديث منكر الرواية، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد (٤). وفي قول المزي: وقال البخاري في حديثه عن سعيد بن جمهان عن سفينة: لما بنى النبي ﷺ المسجد وضع حجرا، ثم قال: ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري، ثم قال: ليضع عمر حجره إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال: ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر عمر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء من بعدي. وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر وعليا قالا: لم يستخلف النبي ﷺ . نظر. من حيث إن البخاري لم يقل هذا ولا نقله عنه أحد فيما رأيت. والذي في تاريخيه الكبير والصغير: حشرج بن نباتة، قال: سمعت سعيد بن

стр. 121

جمهان عن سفينة أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر وعثمان- ﵃: هؤلاء الخلفاء بعدي. وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر وعليا-﵄ قالا: لم يستخلف النبي ﷺ (١). وهكذا نقله عنه أبو أحمد ابن عدي وغيره، لم يغادروا حرفا (٢). والشيخ يشتغل عن هذا وأمثاله إعجابا منه بما يحصل له من موافقة أو علو، وهو لعمري جيد له كان مجد لغيره، وكان الأولى به أن يخرج ما حصل له من ذلك في مشيخة أو ما يناسبها، فهو أليق من ذكره في هذا الكتاب الذي وضع لما وضع له، والحمد لله على فضله. وإنما كثرت من ذكر هذا الكلام؛ لأنها نفثة مصدور. ١٠٤ - (د س) حصن بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محصن. في كتاب الصريفيني: حصن بن حبان التراغمي نسبه إلى تراغم، واسمه: مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بن أشرس بن ثور-وهو كندة- الكندي، أبو حذيفة الدمشقي. قال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات: حصن بن عبد الرحمن من أهل دمشق، أخبرني رجل من ولد سلمة بن العيار بدمشق، أنه سلمة بن العيار بن حصن الذي روى عنه الأوزاعي (٣)، وخرج حديثه في صحيحه. وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: يعتبر به (٤). وفي كتاب الصريفيني: له ثلاثة أحاديث. والذي نقل المزي عن ابن حبان: حصن هذا هو ابن عبد الرحمن التراغمي

стр. 122

من أهل دمشق، جد سلمة بن العيار (١)، له حديثان غير هذا. لم أره، والذي رأيت فيه ما ذكرته قبل. على أن المزي في هذا معذور؛ لأنه إنما نقله بوساطة، وكأنه لم ينقله من أصل كتاب ابن حبان، والمصنفون من عادتهم أن يذكروا من كلام بعض الأشخاص لفظا يناسب تصنيفهم ويسقطون ما لا يناسبه، وربما ذكروه بالمعنى؛ فالنقل من غير أصل يتأتى فيه الخلل، والله تعالى أعلم. وقول المزي أيضا: قال البخاري: حصن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، عن النبي ﷺ : «من كذب علي متعمدا». و: «على المقتتلين أن ينحجزوا من الدية الأولى فالأولى وإن كان امرأة». روي عن الوليد عن الأوزاعي، وقال يحيى بن أبي كثير: عن أبي سلمة عن أبي هريرة في الدية. وروى محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «من كذب علي». انتهى. يحتاج إلى تأمل؛ فإن الذي في البخاري يخالف بعض هذه الألفاظ، قال البخاري - ومن تاريخه أنقل: حصن عن أبي سلمة (٢) عن عائشة عن النبي ﷺ : من كذب علي متعمدا وعلى المقتتلين أن ينحجزوا من الدية الأولى فالأولى وإن كانت امرأة. حدثناه (٣) علي عن الوليد عن الأوزاعي، وقال يحيى بن أبي كثير: [عن أبي سلمة] (٤) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في الدية.

стр. 123

وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال النبي ﷺ : من كذب علي (١). انتهى. فهذا كما ترى فيه زيادة ألفاظ لا يتأتى مقصود البخاري وغيره إلا بها. وقول المزي: ذكره البرديجي في الطبقة الثالثة من الأسماء المفردة. تابعا ابن عساكر، وأغضيا كلاهما على ذلك، وليس جيدا؛ لأنه ليس بفرد في هذه الطبقة؛ لمشاركة جماعة له، منهم: - حصن بن أبي بكر أبو رياح الباهلي. الراوي عنه موسى بن إسماعيل ومغيرة بن سلمة البصري في التسمية، ذكره البخاري (٢). - وحصن بن نافع المازني البصري. يروي عن الحسن بن أبي الحسن حديثين أو ثلاثة، ليس به بأس. ذكره الدارقطني في كتاب الجرح والتعديل (٣). وهذا الكتاب كنت سمعت قديما أن المزي-﵀ قرئ عليه فاستدرك على مصنفه حالتئذ أحدا وثلاثين موضعا، فكنت أنا وغيري يعجبنا ذلك، فلما كان في سنة تسع عشرة وسبعمائة رويت هذا الكتاب وأعجبني تصنيفه؛ لأني لم أره قبل. وذكرت ما قيل عن المزي، فأخذته ليلا وكتبت على حواشيه-من غير روية ولا عقد نية- مائة موضع وأربعة مواضع، ثم بعد ذلك زدت عليه أمثال ذلك، ولله الحمد والمنة.

стр. 124

[من اسمه حصين] (١) ١٠٥ - (س) حصين بن أوس، ويقال: ابن قيس، النهشلي، والد زياد. انتهى: هو حصين بن أوس بن صخير بن مطلق بن صخر بن نهشل، كذا نسبه الكلبي، والبلاذري، وخليفة بن خياط، والعسكري، وغيرهم (٢). وفي كتاب ابن الأثير: وقيل: ابن أويس (٣). وفي الاستيعاب: يعد في أهل البصرة (٤). وفي كتاب الصريفيني: ويقال ابن عوف، يكنى أبا زياد. وفي قول المزي: كان في الأصل -يعني: كتاب الكمال- حصين بن أوس، ويقال: ابن قيس اليربوعي، وقيل: الرياحي، والد أبي جهمة، لا هذا، فرق بينهما أحمد بن عبد الله العجلي وغيره. نظر؛ وذلك أني نظرت عدة نسخ من تاريخ العجلي، فلم أره تعرض لذكره ألبتة، ولا أعلم له كتابا غيره، ولا سمعت به (٥). فإن كان نقله من كتاب له آخر غير مشهور، فكان الأولى تبيينه؛ لكيلا يلبس، وليذهب عن وصمة الإيراد عليه. وأيضا فلا أعلم أني رأيت في بني تميم مطلقا في كتاب من كتب الأنساب والتاريخ صحابيا اسمه: حصين بن أوس، ولا من اسمه حصين من بني تميم غيره وغير الزبرقان بن بدر السعدي وحصين بن مشمت بن شداد الحماني.

стр. 125

ولم يذكر البخاري وابن أبي حاتم من اسمه حصين بن أوس غيره، وغير الراوي عن عثمان بن عفان ﵁. وكأن المزي لما رأى حصين بن قيس الرياحي - وقيل اليربوعي - الراوي عن ابن عباس، روى عنه ابنه زياد المذكور في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم وغيرهما - زعم أن الوهم سرى لعبد الغنى من هذا، وهو لعمري شبهة، ولكن لا يناسب إلصاقها لعبد الغنى، ولعلها من غيره. على أن له في ذلك سلفا وهو ابن عساكر، وكفى به عندهما قدوة؛ فإنه سمى أباه قيسا. ولئن كان كذلك فلا حاجة إلى ذكر التفرقة من كتاب العجلي الذي لم يوجد فيه، لما أسلفناه من التفرقة عند البخاري وغيره، ومن ذا يرى قول البخاري ثم لم يعرج عليه؟! إنه لَمُضيّع. وفي قوله: الرياحي، وقيل: اليربوعي. مغايرا بين النسبتين نظر؛ لأن رياحا هو ابن يربوع، فلا مغايرة على هذا، والله تعالى أعلم. ١٠٦ - (ع) حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث بن وحشي، أبو ظبيان، الجنبي الكوفي، والد قابوس: ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات، وقال: مات سنة ست وتسعين (١). وقال محمد بن سعد في كتاب الطبقات- الذي نقل المزي وفاته من عنده وأغفل: توفي بالكوفة، وكان ثقة، وله أحاديث (٢). وخرج البستي والحاكم وأبو عوانة والطوسي حديثه في صحاحهم. وفي كتاب خليفة: توفي سنة خمس وثمانين (٣).

стр. 126

وفي كتاب ابن عساكر: غزا الصائفة مع يزيد بن معاوية سنة خمسين. قال: وكان يحيى ينكر أن يكون سمع من سلمان (١). وفي مراسيل ابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل: قال: كان شعبة ينكر أن يكون سمع من سلمان. وعن أبي حاتم: قد أدرك ابن مسعود، ولا أظنه سمع منه، ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب، قال: ولا يثبت له سماع من علي ﵁. انتهى (٢). هؤلاء الثلاثة ذكر المزي روايته عنهم المشعرة عنده بصحتها، والله أعلم. وذكره ابن خلفون في الثقات. وابن شاهين، وقال: الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث، قاله يحيى وأحمد (٣). وفي التاريخ الصغير: للهيثم أبو ظبيان اللخمي، وأظنه: الجنبي. وقال في كتاب الطبقات: توفي سنة تسعين أو نحوها (٤). وعن أبي حسان الزيادي: أبو ظبيان، اسمه حصين بن جندب، ويقال: جندب بن عبد الله، توفي سنة تسعين. وفي قول المزي: - (عس) حصين بن صفوان، ويقال: ابن معدان، أبو قبيصة. عن علي ﵁. نظر؛ لأن هذا الرجل لم أجد ذكره عند أحد من المؤرخين إلا ابن أبي حاتم،

стр. 127

ولم يذكره إلا في الميم من أسماء الآباء، والصاد عنده فارغ، فينظر من سماه صفوان ليستفاد (١). وفي مسند علي للنسائي كذلك في نسخة صحيحة. وكذا هو في مسند ابن سنجر. ومعجم أبي القاسم الطبراني، واللَّه تعالى أعلم. ١٠٧ - (د س) حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري، أبو محمد المدني. في المتفق والمفترق للخطيب: وقيل: هو حصين بن عبد الرحمن بن أسعد ابن زرارة (٢). وخرج الحاكم حديثه في مستدركه. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: حسن الحديث (٣). وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين (٤). وهو مشعر بأنه لم تصح روايته عن الصحابة- رضوان اللَّه تعالى عليهم-، خلافا لما ذكره المزي من روايته عن ابن عباس وغيره. ١٠٨ - (ع) حصين بن عبد الرحمن أبو الهذيل السلمي الكوفي، ابن عم منصور بن المعتمر. ذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير: قال يزيد بن هارون: طلبت الحديث وحصين حي بالمبارك يقرأ عليه وقد نسي (٥).

стр. 128

وقال الحارث بن شريح: سمعت يحيى وعبد الرحمن يقولان: حصين وهشيم أثبت من سفيان وشعبة. ولما ذكره البستي في جملة الثقات قال: كان أكبر من الأعمش بسنة، يقال: سنه سن إبراهيم النخعي، وقد قيل: إنه سمع من عمارة بن رؤيبة وله صحبة. فإن صح ذلك فهو من التابعين، وقد قيل: إنه توفي في ولاية أبي جعفر المنصور (١). وفي تاريخ واسط لأسلم بن سهل بحشل: حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن يقول: هشيم وحصين [أحب إلي من سفيان. حدثنا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: هشيم أعلم الناس بحديث حصين. حدثنا وهب قال: سمعت هشيمًا يقول: كتبت عن حصين- يعني بواسط- حتى كنت لألقاه في الطريق فآخذ في طريق آخر. حدثنا القاسم بن عيسى قال: سمعت هشيمًا يقول: أتى على حصين ثلاث وتسعون سنة. وسمعت وهبًا يقول: كان حصين] (٢) ينزل عند دور بني سافرى، ثم زوج ابنته رجلا منهم ممن كان ينزل بالمبارك، فانتقل مع ابنته إلى المبارك. وقال علي بن عاصم: قدمت الكوفة يوم مات منصور بن المعتمر، فاشتد ذلك علي، فلقيت حصينا، فقال: أدلك على من يذكر يوم أهديت أم منصور إلى أبيه؟ قلت: من هو؟ قال: أنا. وقال هشيم: روى عن حصين عن ستة من أصحاب رسول الله ﷺ ، وعن ثمانية ممن روى عنهم الشعبي.

стр. 129

قال أبو الحسن: الذي اتصل بنا أنه روى عن ثمانية من الصحابة وامرأتين. فذكر: عمرو بن حريث، وأبا جحيفة وهب بن عبد الله السوائي، وعبد الله بن مسلم الحضرمي، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأم عاصم امرأة عتبة بن فرقد، وأم طارق مولاة سعد، ولهما صحبة. وروى عن: شريح القاضي. وروى عنه من أهل واسط: الصباح بن درهم، ويزيد بن عطاء، ومحمد بن الحجاج، وسويد بن عبد العزيز، وفضالة بن حصين بن عبد الرحمن، وموسى بن عبد الرحمن عم حصين (١). وفي كتاب الكنى لأبي أحمد: أبو الهذيل، ويقال: أبو مسلم، تغير بأخرة، روى عنه عمرو بن مرة الجملي. وقال أحمد بن صالح العجلي: أروى الواسطيين عنه عباد بن العوام، وكان- يعني: حصينا- شيخا قديما، يقال: إنه أسن من منصور، وكان كثير الحديث (٢). وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني في كتابه الكامل: ولحصين بن عبد الرحمن أحاديث، وأرجو أنه لا بأس به (٣). ولما ذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء لم يذكر إلا قوله: تكلم فيه يزيد بن هارون، وذكر أنه نسي (٤). وقال أبو داود: كانت أخت منصور امرأته، ونزل المبارك لمصاهرة كانت بينه وبين العوام بن حوشب (٥).

стр. 130

وفي كتاب التعديل والتجريح لأبي الوليد: هو والد فضالة، وأخو موسى بن عبد الرحمن (١). ولما ذكره ابن خلفون في الثقات ذكر أنه مات بعد عبد الملك بن عمير، قال: ومات عبد الملك في ذي الحجة سنة ست وثلاثين. وقال أبو الفتح الأزدي: ثقة صدوق، من سادات أهل الكوفة. وفي تاريخ البخاري: كان أسن من إبراهيم (٢). وفي كتاب الصريفيني، عن ابن معين: ثقة ثقة. وفي كتاب الضعفاء لأبي عبد الرحمن النسائي: تغير (٣). (*) وممن يسمى: حصين بن عبد الرحمن من رواة العلم: - حصين بن عبد الرحمن الأشجعي. يروي عن سعد بن أبي وقاص، روى عنه أهل الكوفة. ذكره ابن حبان في جملة الثقات (٤). - وفي كتاب الصريفيني: حصين بن عبد الرحمن السلمي. سمع عمارة بن رؤيبة، روى عنه أهل العراق، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ذكره ابن حبان في الثقات. انتهى. الذي رأيت في كتاب ابن حبان: حصين بن عبد الله. والله أعلم، على أن نسخ بلادنا من كتاب الثقات غير منقحة، وأصلحها فيما أظن النسخة التي أنقل

стр. 131

منها، والله تعالى أعلم (١). ذكرناهم للتمييز. ١٠٩ - (سي): حصين بن عبيد بن خلف بن عبدنهم، والد عمران بن حصين، مختلف في إسلامه، وقد قيل: إنه مات مشركا. وفيه نظر؛ لما ذكر الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع عن أبي معاوية عن شبيب بن شيبة عن الحسن عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ لأبي: يا حصين، كم تعبد اليوم إلها؟ قال: سبعة: ستة في الأرض وواحد في السماء. قال: يا حصين أما إنك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك، قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين الحديث. وقال: حديث حسن غريب (٢). وقاله أبو علي الطوسي في أحكامه. ولما رواه أبو القاسم الطبراني في معجمه الأوسط قال: لم يروه عن شبيب بن شيبة إلا أبو معاوية (٣). وقال أبو عبد الله الحاكم- لما خرج حديث حصين بذكر إسلامه-: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه (٤).

стр. 132

وقال أبو حاتم ابن حبان في صحيحه: أخبرنا النضر بن محمد العابد حدثنا محمد بن عثمان العجلي حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن ربعي عن عمران عن أبيه، فذكر حديث: اللهم قني شر نفسي (١). وقال في كتاب الصحابة: له صحبة (٢). وفي كتاب أبي منصور الباوردي: حدثني أحمد بن محمد بن سليمان الجعفي حدثنا رجاء بن محمد حدثنا عمران بن [خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن] (٣) حصين قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده: أن قريشًا جاءت إلى الحصين، وكانت تعظمه، فقالوا له: كلم هذا الرجل، فإنه يذكر آلهتنا، ويشتمهم، فجاءوا معه حتى جلسوا قرب منزل النبي ﷺ ودخل حصين، فلما رآه النبي ﷺ قال: أوسعوا للشيخ. وعمران وأصحابه متوافرون، فقال حصين: يا محمد كان أبوك جفنة وخبزا- فذكر حديثا- وفيه: يا حصين، أسلم تسلم، فقال: إن لي قوما وعشيرة، فماذا أقول. قال: قل: اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وأستجيرك من شر نفسي، علمني ما ينفعني، وانفعني بما علمتني. فقالها حصين، فلم يقم حتى أسلم، فقام إليه عمران ابنه، فقبل رأسه، ويديه، ورجليه، فلما رأى ذلك النبي ﷺ بكى، فقالوا: ما الذي أبكاك يا رسول الله؟ فقال: صنيع عمران، دخل حصين وهو كافر فلم يقم إليه، ولم يلتفت إلى ناحيته، فلما أسلم قضى حقه، فدخلني من ذلك الرقة، فلما أراد حصين أن يخرج

стр. 133

قال النبي ﷺ لأصحابه: قوموا فشيعوه إلى منزله. فلما خرج من سدة الباب، ورأته قريش، قالوا: صبأ، وتفرقوا عنه. وقال ابن سعد في كتاب الطبقات: عمران بن حصين بن عبيد، أسلم قديما هو وأبوه وأخته (١). وذكره - أيضا - في جملة الصحابة جزما من غير خلاف: أبو عمر ابن عبد البر في كتابه المشهور (٢). وأبو القاسم البغوي، وابن قانع، وابن زبر، والبخاري (٣). وابن السكن، والطبراني وقالا: الصحيح من الرواية أنه مات مسلما (٤). وكذا قاله أبو الفرج البغدادي وغيره (٥). وعده أبو الحسن المرادي في جملة العميان من الصحابة. وكأن المزي ﵀ اعتمد على قول أبي حاتم الرازي، ولم يعده إلى غيره. وهو: اختلفت الروايات في إسلامه. فذكر رواية داود بن أبي هند أنه مات مشركا، وروايتين بعده فيهما ذكر إسلامه، وكان الثاني هو المعتبر عنده استقراء. وعبر المزي بعبارة رديئة: وهو مختلف في إسلامه. ثم قال مؤكدا لقوله: وقد قيل: إنه مات مشركا. ذهولا عما أسلفناه. ولكنه يعذر فيه لأنه لم يره، لكن لا عذر له في كتاب النسائي؛ لأنه ذكر في الأطراف أن النسائي خرج حديثه مرفوعا، فإن كان مشركا كيف

стр. 134

ساغ له ذكر حديثه، إذ الرواية عن المشرك لا تجوز (١). أتجعل من قدمات في السلم كافرا … وما ذاك إلا من ذهول وغفلة ١١٠ - (ت): حصين بن عمر الأحمسي، أبو عمر، ويقال: أبو عمران، الكوفي. قال البزار: حدث بأحاديث لم يتابع عليها (٢). وقال أبو بشر الدولابي عن البخاري: حديثه ليس بالقائم (٣). وفي كتاب ابن الجارود عنه: عنده مناكير. وكذا ذكره في الأوسط في فصل [من] (٤) مات من الثمانين ومائة إلى التسعين (٥). وقال الجوزجاني: يروي أحاديث ينكرها أهل العلم. ولما ذكره أبو العرب في جملة الضعفاء قال: قال أبو الحسن الكوفي: حصين بن عمر ضعيف. وخرج الحاكم حديثه في مستدركه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي كتاب الضعفاء للعقيلي: ضعفه أحمد بن حنبل (٦).

стр. 135

وذكر عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري أنه منكر الحديث. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: كوفي كذاب. وفي كتاب الكنى لمسلم: متروك الحديث (١). وفي كتاب ابن الجوزي عنه: منكر الحديث (٢). وقال أبو حاتم ابن حبان: روى الموضوعات عن الأثبات (٣). وفي تاريخ البخاري: أبو عمرو (٤). كذا هو في عدة نسخ، والذي رأيت في كتب الكنى: عمر، فينظر. ١١١ - حصين بن عوف الخثعمي له صحبة. قال المزي: له حديث واحد من رواية ابن عباس عنه، قلت: يا رسول الله، إن أبي أدركه الحج، وقيل: عن ابن عباس عنه، أن رجلا قال: يا رسول الله. انتهى. يفهم من كلامه أنه لم يرو عنه غير ابن عباس، وليس كذلك، وأظنه قاله معارضة لعبد الغني، حيث قال: روى عنه ابن عباس، وغيره. واعتقد- لما رأى كتاب الأطراف، وأنه لم يرو عنه فيها إلا ابن عباس- أنه وهم في قوله: وغيره. وما درى أن هذا بعينه كلام أبي عمر في الاستيعاب (٥)، وهذه آفة الاستبداد بأقوال العلماء، إذ لو أنصف عبد الغني لقال:

стр. 136

قال أبو عمر، لما جسر أحد على معارضته إلا بدليل واضح. وبيان صحة قول أبي عمر ما قاله البغوي: حصين بن عوف، سكن المدينة، حدثني جدي حدثنا روح بن عبادة حدثنا موسى أخبرني عبد الله بن عبيدة عن حصين بن عوف الخثعمي، أنه قال: يا رسول الله (١). ورواه الباوردي عن محمد بن عبد الله حدثنا حفص الحلواني حدثنا البهلول وروح بن عبادة، فذكره. ورواه ابن قانع عن المطوعي حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا علي بن ثابت عن موسى به. ونسبه العسكري أحمسيا، والبخاري جشميا (٢)، وعلى خثعم الجادة، والله تعالى أعلم. ١١٢ - (د س ق) حصين بن قبيصة الفزاري، الكوفي. خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان. وقال [أحمد] (٣) بن صالح العجلي: تابعي ثقة، من أصحاب علي، وعبد الله (٤). ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: وقيل: الأسدي. وفي المعجم الأوسط للطبراني: روى عنه زائدة بن قدامة، وأبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي (٥). وقال أبو الحسن بن القطان في الوهم والإيهام: لا يعرف حاله (٦).

стр. 137

وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة (١). ١١٣ - (س): حصين بن اللجلاج، ويقال: خالد بن اللجلاج، ويقال: القعقاع بن اللجلاج، ويقال: أبو العلاء بن اللجلاج. ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثّقات (٢). وقول المزي: وهو شيخ مجهول. فيه نظر؛ لما أسلفناه، وكأنه هو قائله. وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: أدرك الجاهلية. وخرج أبو عبد الله حديثه في مستدركه. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه لا يدرى من هو (٣)، وفيه نظر. ١١٤ - (س ق) حصين بن أبي الحر مالك بن الخشخاش العنبري، أبو القلوص البصري، جد عبيد الله بن الحسن القاضي. في كتاب الثّقات لابن حبان: حصين بن الحر، ويقال: ابن أبي الحر (٤). وكذا ذكره البخاري في تاريخه (٥). ورد أبو زرعة وأبو حاتم قول البخاري، وصوبا ابن أبي الحر (٦). وأعاد ابن حبان ذكره سهوا في أتباع التابعين، فقال: حصين [أبو] (٧) مالك

стр. 138

ابن أبي الحر العنبري من أهل البصرة، يروي عن عامر بن عبد قيس، روى عنه الوليد أبو بشر. انتهى (١). وهو هو بغير شك، ولكنه لما رأى روايته هنا عن تابعي ظنه غير الأول، وكناه بِاسمِ أبيه، واللَّه - تعالى - أعلم. وذكره ابن خلفون في كتاب الثقات. وفي كتاب العسكري أبو أحمد: وإلى حصين ينسب فيروز حصين نسب إلى خدمته (٢) ومن ولده معاذ بن معاذ، ولعميه: قيس وعبيد صحبة، وروى عنهما حصين. وفي كتاب الاشتقاق الكبير (٣) لابن دريد: زعم القَحذَمي أن فيروز صاحب نهر فيروز، من موالي ثقيف (٤). وفي كتاب ابن عَساكر: عن حصين قال: أتيت الشام فقيل لي: إن عامر بن عبد اللَّه قد جيء به هاهنا، قال: فأتيته فسلمت عليه، فقلت: ألا تسألني عن أهلك، وبني عمك، وأهل بيتك؟ فقال: ما أسألك عن رجل ميت، وآخر ينتظر مثل ما نزل بصاحبه. قال: وجيء بطعام فأكله، فلما فرغ، قلت: ما منعك أن تدعوني إلى طعامك؟ فقال: إن طعامي ليس من طعامك، فكرهت أن أدعوك فتأكله وأنت له كاره. وقال نوح بن حبيب: سمع حصين من أبي موسى الأشعري (٥). وفي كتاب الجمهرة لهشام من ولده: الحسن بن الحصين، وأبو الحر بن

стр. 139

الحصين، خرج أبو الحر مع طالب الحق بمكة، وكان فيروز من الدهاقين فنسب إليه بالموالاة، وكان الخشخاش أحد المؤلفين الذين إذا بلغت إبل أحدهم ألفا فقأ عين فحلها وحرمه، وولده يسمون الخشخشة (١). وذكره الحافظ ابن فتحون في جملة الصحابة ﵃ ولم أره لغيره. وزعم المزي أن خليفة ذكره في الطبقة الأولى من البصريين. لم يزد شيئا فكان ماذا! لو رآه لذكر قوله: الحصين بن أبي الحر، وأبو الحر هو مالك بن الخشخاش بن مالك بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم (٢). ١١٥ - (ت) حصين بن مالك البجلي الكوفي: يروي عن ابن عباس، ذكره ابن خلفون في كتاب الثقات. ١١٦ - (س) حصين بن محصن الأنصاري الخطمي المدني، أراه أخا عبيد الله. روى عن هرمز الواقفي، وعن عمة له لها صحبة، ذكره ابن حبان في الثقات، روى عنه بشير، وعبد الله بن علي. هذا جميع ما ذكره به المزي. وقد قال عبدان: سمعت أحمد بن سيار يقول: إنه من أصحاب النبي ﷺ (٣). وذكره ابن شاهين - أيضا - فقال: ابن محصن بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل، وقال: سمعت عبد الله بن سليمان ينسبه، حديثه عند

стр. 140

يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار. لم يذكره غيرهما في الصحابة فلا ندري أله صحبة أم لا؟ قاله الحافظ أبو موسى المديني في كتاب الصحابة، قال: ولعله أخو عكاشة بن محصن. ولما ذكره ابن فتحون في الصحابة قال: ومحصن أبوه: ابن عياض بن أبي قيس بن الأسلت. وفي كتاب الصحابة لأبي أحمد ﵀: ومن بني مرة بن مالك بن الأوس بن حارثة: حصين بن محصن، وقد ذكر أخوه أبو سنان بن محصن في حديث لابن عمر في الحديبية، وهو: ابن عامر بن أبي قيس بن الأسلت، واسم الأسلت: عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة. وخرج ابن حبان، والحاكم حديثه في صحيحيهما. ولما ذكره ابن السكن في جملة الصحابة قال: يقال له صحبة، غير أن روايته عن عمته، وليست له عن النبي ﷺ رواية. وذكره - أيضا - البغوي في الصحابة. وقال ابن سعد: محصن بن أبي قيس، لم يكن له عقب، وكان العقب لأخيه عامر بن أبي قيس، وانقرضوا فلم يبق منهم أحد (١). ذكرت الذي قد قاله غير واحد … وأعرضت عن ذكر العلو المباين ١١٧ - (خ م سي) حصين بن محمد الأنصاري السالمي المدني. قال المزي: وزعم غير واحد من حفاظ المغرب، منهم: أبو الحسن القابسي أنه بضاد معجمة، وذلك وهم فاحش. انتهى. الذي رأيت، أن هذا القول قاله أبو الحسن، لم أر لأحد من المغاربة مثله،

стр. 141

هذا السهيلي، وأبو الوليد بن الفرضي، وأبو علي الجياني (١)، وأبو الخطاب بن دحية يقولون: وكان أبو الحسن القابسي يهم في هذا الاسم، فيقوله بالضاد المعجمة، لم أرهم ولا أحدهم ذكر له متابعا، فينظر، والله تعالى أعلم. وفي قول المزي: قال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن عتبان، روى عنه الزهري، مرسل. ثم ذكر المزي أن الزهري قال: ثم سألت الحصين، فهذا منه نقض للأول، أيكون في موضع مرسلا، وفي آخر متصلا! نقض وإبرام وإحجام … في سطر واحد من الكلام والذي يظهر من قول أبي حاتم، أن الزهري روى عنه حديثا مرسلا كما هو الواقع عند الشيخين، لا أن الزهري لم يسمع منه كما يظهر من كلام المزي، ويؤيد ما قلناه، أن ابن أبي حاتم لم يذكره في كتاب المراسيل، ولا الكتاني في سؤالات أبي حاتم. وأما النسائي فإنه يورد عليه ذكره في كتاب الرواة عن ابن شهاب، فإنه لم يذكره فيهم، وذكره في اليوم والليلة، والله أعلم. وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني، قال الحاكم: قلت له: فحسين ابن محمد السالمي الذي يروي عنه الزهري؟ قال: ثقة، إنما حكى عنه الزهري حديثين (٢). وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين، أنه لا يكاد يعرف (٣).

стр. 142

وفيه نظر لما أسلفناه. ولهم شيخ آخر يقال له: - حصين بن محمد السالمي البصري. قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في سؤالاته الكبرى للدارقطني: كان يسكن الضرابين (١) وهو ثقة. ذكرناه للتمييز. ١١٨ - (س) حصين بن نافع التميمي العنبري، ويقال: المازني، أبو نصر البصري الوراق. كذا ذكره المزي، وهو وهم، يوهم أن المازني غير التميمي، وليس كذلك، ومازن فخذ من تميم، وهو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ينسب إليه غير واحد فيما ذكره الرشاطي وغيره. وذكر ابن نافع هذا أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات (٢). وكذلك ابن خلفون، وابن شاهين. ١١٩ - (خ د ت س) حصين بن نمير، أبو محصن الواسطي الضرير، مولى همدان. قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه: قلت لأبي إبراهيم بن هود: لِمَ (٣) لَمْ تكتب عن أبي محصن؟ قال: قال لي: أتيته فإذا هو يحمل على علي بن أبي طالب، ويعيبه فلم أعد إليه، ولم أكتب عنه.

стр. 143

وقال عباس عن يحيى: ليس به بأس. وفي موضع آخر: ليس بشيءٍ (١). وفي كتاب الاستغنا، عن يحيى: ثقةٌ (٢). وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في جملة الثقات (٣). ولما ذكره ابن حبان فيهم عرفه بروايته عن حميد الطويل، وحصين بن عبد الرحمن (٤). وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة والحاكم. ١٢٠ - (د) حصين بن وحوح الأنصاري الأوسي، معدود في الصحابة. له حديث واحد، أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده. كذا ذكره المزي، ثم نقض ذلك بذكره له حديثا بسنده أن رسول الله ﷺ أتى قبر طلحة بن البراء فصلى عليه. وقال أبو عمر بن عبد البر: يقال: إنه قتل بالعذيب (٥). وذكره أبو أحمد العسكري في بني عدي بن ثعلبة بن حارثة، أخي الأوس والخزرج، وذكر له أن طلحة بن البراء لما لقي النبي ﷺ جعل يلصق برسول الله ﷺ ويقبل قدميه، وقال له: مرني بما أحببت، فلا أعصي لك أمرا، قال: فعجب النبي ﷺ من ذلك، وهو غلام، فقال له: اذهب فاقتل أباك، فخرج موليا ليفعل، فدعاه النبي ﷺ وقال: أقبل، فإني لم أبعث بقطيعة رحم. الحديث، وهو حديث [قال أيضًا] (٦).

стр. 144

وقال ابن الكلبي: قتل هو وأخوه محصن بالقادسية، ولا بقية لهما (١). وقال أبو القاسم البغوي- لما ذكر حديثه: لا أعلم روى هذا الحديث غير سعيد بن عثمان البلوي، وهو غريب (٢). وقال ابن حبان: يقال: إن له صحبة (٣). وأما البخاري فإنه جزم بصحبته (٤). وقال مسلم في كتاب الطبقات في تسمية من روى عن النبي ﷺ من أهل المدينة: حصين بن وحوح (٥). ولما ذكره ابن السكن في جملة الصحابة قال: روي عنه حديث بسند غير مشهور. ذكرت الذي يحتاجه كل ناظر … وأعرضت عن ذكر المجانب جانبا ولم أذكر الحوشي من كل قولة … ولم أرض إلا بالضروري صاحبا ١٢١ - (د ق) حصين الحميري، ويقال: الحبراني، وحبران بطن من حمير. قاله ابن أبي داود. كذا ذكره المزي، وما علم- رحمه الله تعالى- أن الكلبي وغيره من أهل النسب قالوا: هو نسبة إلى حبران بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير، فأي حاجة إلى كلام ابن أبي داود، كل إنسان يؤخذ من كلامه ما هو اللائق به، والغالب عليه المشهور به.

стр. 145

وزعم ابن دريد في كتاب الاشتقاق الكبير أن حبران في همدان أيضًا (١). ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات، وكناه أبا سعيد (٢). وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عبد الله الحاكم في آخر كتاب الأطعمة. وفي كتاب الصريفيني: حصين الحمراني، وقال عبد الرحمن: الحبراني، وقال عبد الملك بن الصباح عن ثور: أبو سعد الخير. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه لا يعرف (٣). فينظر. ١٢٢ - (ق) حصين والد داود مولى عمرو بن عثمان بن عفان. قال أبو عبد الله البخاري في تاريخه الكبير: حديثه ليس من وجه صحيح (٤). وذكره البلخي، والعقيلي (٥)، وأبو بشر الدولابي، وأبو محمد بن الجارود، وأبو العرب في جملة الضعفاء. وقال ابن حبان: كان ممن اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يحدث، واختلط حديثه القديم بحديثه الأخير فاستحق الترك (٦). ولما ذكر له ابن عدي حديث جابر أن رسول الله ﷺ سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع. قال: ولحصين هذا غير هذا من الحديث، يرويه عنه ابنه، ولا أعلم يروي عنه
следующие страницы →