← Тараджим

Тараджим · id 30191

قطعة من إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (349 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

هذا السهيلي، وأبو الوليد بن الفرضي، وأبو علي الجياني (١)، وأبو الخطاب بن دحية يقولون: وكان أبو الحسن القابسي يهم في هذا الاسم، فيقوله بالضاد المعجمة، لم أرهم ولا أحدهم ذكر له متابعا، فينظر، والله تعالى أعلم. وفي قول المزي: قال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن عتبان، روى عنه الزهري، مرسل. ثم ذكر المزي أن الزهري قال: ثم سألت الحصين، فهذا منه نقض للأول، أيكون في موضع مرسلا، وفي آخر متصلا! نقض وإبرام وإحجام … في سطر واحد من الكلام والذي يظهر من قول أبي حاتم، أن الزهري روى عنه حديثا مرسلا كما هو الواقع عند الشيخين، لا أن الزهري لم يسمع منه كما يظهر من كلام المزي، ويؤيد ما قلناه، أن ابن أبي حاتم لم يذكره في كتاب المراسيل، ولا الكتاني في سؤالات أبي حاتم. وأما النسائي فإنه يورد عليه ذكره في كتاب الرواة عن ابن شهاب، فإنه لم يذكره فيهم، وذكره في اليوم والليلة، والله أعلم. وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني، قال الحاكم: قلت له: فحسين ابن محمد السالمي الذي يروي عنه الزهري؟ قال: ثقة، إنما حكى عنه الزهري حديثين (٢). وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين، أنه لا يكاد يعرف (٣).

стр. 142

وفيه نظر لما أسلفناه. ولهم شيخ آخر يقال له: - حصين بن محمد السالمي البصري. قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في سؤالاته الكبرى للدارقطني: كان يسكن الضرابين (١) وهو ثقة. ذكرناه للتمييز. ١١٨ - (س) حصين بن نافع التميمي العنبري، ويقال: المازني، أبو نصر البصري الوراق. كذا ذكره المزي، وهو وهم، يوهم أن المازني غير التميمي، وليس كذلك، ومازن فخذ من تميم، وهو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ينسب إليه غير واحد فيما ذكره الرشاطي وغيره. وذكر ابن نافع هذا أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات (٢). وكذلك ابن خلفون، وابن شاهين. ١١٩ - (خ د ت س) حصين بن نمير، أبو محصن الواسطي الضرير، مولى همدان. قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه: قلت لأبي إبراهيم بن هود: لِمَ (٣) لَمْ تكتب عن أبي محصن؟ قال: قال لي: أتيته فإذا هو يحمل على علي بن أبي طالب، ويعيبه فلم أعد إليه، ولم أكتب عنه.

стр. 143

وقال عباس عن يحيى: ليس به بأس. وفي موضع آخر: ليس بشيءٍ (١). وفي كتاب الاستغنا، عن يحيى: ثقةٌ (٢). وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في جملة الثقات (٣). ولما ذكره ابن حبان فيهم عرفه بروايته عن حميد الطويل، وحصين بن عبد الرحمن (٤). وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة والحاكم. ١٢٠ - (د) حصين بن وحوح الأنصاري الأوسي، معدود في الصحابة. له حديث واحد، أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده. كذا ذكره المزي، ثم نقض ذلك بذكره له حديثا بسنده أن رسول الله ﷺ أتى قبر طلحة بن البراء فصلى عليه. وقال أبو عمر بن عبد البر: يقال: إنه قتل بالعذيب (٥). وذكره أبو أحمد العسكري في بني عدي بن ثعلبة بن حارثة، أخي الأوس والخزرج، وذكر له أن طلحة بن البراء لما لقي النبي ﷺ جعل يلصق برسول الله ﷺ ويقبل قدميه، وقال له: مرني بما أحببت، فلا أعصي لك أمرا، قال: فعجب النبي ﷺ من ذلك، وهو غلام، فقال له: اذهب فاقتل أباك، فخرج موليا ليفعل، فدعاه النبي ﷺ وقال: أقبل، فإني لم أبعث بقطيعة رحم. الحديث، وهو حديث [قال أيضًا] (٦).

стр. 144

وقال ابن الكلبي: قتل هو وأخوه محصن بالقادسية، ولا بقية لهما (١). وقال أبو القاسم البغوي- لما ذكر حديثه: لا أعلم روى هذا الحديث غير سعيد بن عثمان البلوي، وهو غريب (٢). وقال ابن حبان: يقال: إن له صحبة (٣). وأما البخاري فإنه جزم بصحبته (٤). وقال مسلم في كتاب الطبقات في تسمية من روى عن النبي ﷺ من أهل المدينة: حصين بن وحوح (٥). ولما ذكره ابن السكن في جملة الصحابة قال: روي عنه حديث بسند غير مشهور. ذكرت الذي يحتاجه كل ناظر … وأعرضت عن ذكر المجانب جانبا ولم أذكر الحوشي من كل قولة … ولم أرض إلا بالضروري صاحبا ١٢١ - (د ق) حصين الحميري، ويقال: الحبراني، وحبران بطن من حمير. قاله ابن أبي داود. كذا ذكره المزي، وما علم- رحمه الله تعالى- أن الكلبي وغيره من أهل النسب قالوا: هو نسبة إلى حبران بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير، فأي حاجة إلى كلام ابن أبي داود، كل إنسان يؤخذ من كلامه ما هو اللائق به، والغالب عليه المشهور به.

стр. 145

وزعم ابن دريد في كتاب الاشتقاق الكبير أن حبران في همدان أيضًا (١). ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات، وكناه أبا سعيد (٢). وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عبد الله الحاكم في آخر كتاب الأطعمة. وفي كتاب الصريفيني: حصين الحمراني، وقال عبد الرحمن: الحبراني، وقال عبد الملك بن الصباح عن ثور: أبو سعد الخير. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه لا يعرف (٣). فينظر. ١٢٢ - (ق) حصين والد داود مولى عمرو بن عثمان بن عفان. قال أبو عبد الله البخاري في تاريخه الكبير: حديثه ليس من وجه صحيح (٤). وذكره البلخي، والعقيلي (٥)، وأبو بشر الدولابي، وأبو محمد بن الجارود، وأبو العرب في جملة الضعفاء. وقال ابن حبان: كان ممن اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يحدث، واختلط حديثه القديم بحديثه الأخير فاستحق الترك (٦). ولما ذكر له ابن عدي حديث جابر أن رسول الله ﷺ سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع. قال: ولحصين هذا غير هذا من الحديث، يرويه عنه ابنه، ولا أعلم يروي عنه

стр. 146

غير ابنه داود، وداود حدث عنه مالك، وهو متماسك لا بأس به، وهذا الذي ذكره البلاء فيه من إبراهيم بن أبي يحيى لا من حصين ولا من ابنه داود (١). * * *

стр. 147

من اسمه حضرمي وحضين وحطان ١٢٣ - (د س) حضرمي بن لاحق التميمي الأعرجي اليمامي. قال البزار أُثر حديثه عن ابن المسيب عن سعد عن النبي ﷺ : لا عدوى ولا طيرة الحديث. يقال فيه: الحضرمي بن إسحاق، ولا يعلم روى عنه إلا يحيى ابن أبي كثير (١). وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وقال: من قال: ابن إسحاق فيه وهم (٢). وكذلك أبو عبد الله الحاكم. ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال إسحاق بن منصور عن يحيى: ثقة (٣). وذكره ابن شاهين في الثقات (٤). ١٢٤ - (م د س ق) حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي الملقب أبا ساسان، والكنى أبا محمد. ذكر مسلم بن الحجاج أنه روى عن الحسن بن علي بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص (٥). وفي تاريخ البخاري الصغير: يقال: حضين بن الحارث بن وعلة.

стр. 148

ذكره في فصل من مات من بين المائة إلى عشر ومائة. ذكر عن علي بن سويد بن منجوف قال: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين فقلت: يا أبا محمد، قال: وقال غيره: كنيته أبو ساسان (١). وقال محمد بن سعد في كتاب الطبقات: كان قليل الحديث (٢). وقال أبو حاتم بن حبان لما ذكره في جملة الثقات: مات سنة ست وتسعين، وكانت أمه بنت بكر بن وائل (٣). وخرج أيضا حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة الإسفراييني والحاكم. وقال البخاري في تاريخه الكبير: ويقال: حضين بن الحارث (٤). وقال أبو داود وابن مسكويه في تجارب الأمم: كان سيد قومه (٥). ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: من وجوه قومه من الأنجاد الأبطال الفضلاء. [وفي التاريخ الأوسط للبخاري، في فصل من مات من مائة إلى عشر ومائة: قال علي بن سويد بن منجوف: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين بن المنذر] (٦). وفي قول المزي: كان في الأصل: وكان أثيرا عند بني أمية، وما بعده متصل بذكر حضين بن المنذر، ولم يذكر ابنه يحيى بن حضين وذلك وهم. نظر؛ من حيث إن صاحب الكمال لم يذكر هذا الكلام جملة في الأب ولا في الابن، لا

стр. 149

متصلا ولا منفصلا، واللَّه تعالى أعلم (١). وفي قوله أيضا: قال خليفة بن خياط: أدرك-يعني حضينا- خلافة سليمان. نظر؛ وذلك أن الذي قاله خليفة: وحضين بن المنذر أول خلافة سليمان؛ يعني مات (٢). انتهى. وبين اللفظين فرقان لفظا ومعنى، على أنا أسلفنا أنه ما ينقل عن خليفة إلا بوساطة. وذكر ابن عساكر أيضا في تاريخه عن يونس قال: وفد حضين على بعض الخلفاء فكأن الآذن أبطأ في الإذن، فسبقه القوم لتباطؤه فقال له الخليفة: ما لك يا أبا ساسان تدخل علي آخر الناس؟! فقال - وفي رواية هو معاوية: وكل خفيف الشأن يسعى مشمرا … إذا فتح البواب بابك أصبعا ونحن الجلوس الماكثون رزانة … وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا قال: فأومأ إليه معاوية بيده: أن أعطهم شيئًا؛ فإنك لا تعطي أحدا شيئا. وعن أبي جعفر محمد بن مروان أن عليا قال: لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدما فيوردها في الصف حتى يقيلها … حياض المنايا تقطر الموت والدما جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم … لدى الموت قدَّما ما أعز وأكرما وأطيب أخبارا وأكرم شيمة … إذا كان أصوات الرجال تغمغما ربيعة أعني إنهم أهل نجدة … وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما وكان العباس بن مصعب يقول: لما نزل حضين مرو كان قتيبة بن مسلم

стр. 150

الباهلي يستشيره في أموره، وكان حضين ينطوي على بغض قتيبة. وعن أبي إسحاق قال: كان حضين صاحب شرطة علي بن أبي طالب. وذكر أبو (١) عوانة أن حضينا استأذن على قتيبة وعنده أخوه عبد الله فاستأذنه أن يمازح حضينا فأبى عليه فألح فقال لحضين: من أين دخلت يا أبا ساسان؟ قال: ومن أين يدخل مثلي! ضعفت عن وثوب الجدار، قال: وكان ذاك يتهم بالتسلق على جيرانه، فقال له: من الذي يقول: نزعنا وأمرنا وبكر بن وائل … تجر خصاها تبتغي من تحالف قال: الذي يقول: قد علمت قيس وقيس عائله بأن شر الناس طرا باهله أباهم في كل حي نافله في أسد ومذحج وعامله وما رجعت هبلتك الهابله قال: ومن الذي يقول: لقد أفسدت استاه بكر بن وائل … من التمر ما قد أصلحته ثمارها قال: الذي يقول: وخيبة من يخيب على غنى … وباهلة بن أعصر والرباب وباهلة بن أعصر شر قيس … وأخبث من وطى عفر التراب فلا غفر الإله لباهلي … ولا عافاه من سوء الحساب قال: فمن الذي يقول:

стр. 151

يسد حضين بابه خشية القرى … بإصطخر والكبش السمين بدرهم قال: الذي يقول: إذا أنكرت نسبة باهلي … فرفع عنه حاشية الآثار على أستاه سادتهم كتاب … موالي عامر وسم بنار (١) ثم أقبل حضين على قتيبة فقال: قتيبة إن تكفف أخاك تكفه … وفي الوصل مني مطمع يا بن مسلم وإلا فإني والذي نسكت له … رجال قريش بالحطيم وزمزم لئن لج عبد الله في بعض ما أرى … لأرتقين في شتمكم رأس سلم أمزح بشيخ بعد تسعين حجة … طوتني كأني من بقية جرهم فما رد مزح قط خيرا علمته … وللمزح أهل لست منه فأحجم (٢) انتهى. قوله: إذا أعيتك (٣) نسبة باهلي. ذكره جماعة لبشار، فلئن كان كذلك خدش في هذا الخبر، لتأخر بشار عن حضين. وفي الأوائل للعسكري: كان حضين بخيلا. وفيه يقول زياد الأعجم: يسد حضين بابه خشية القرى … بإصطخر والشاة السمين بدرهم

стр. 152

وفيه يقول الضحاك بن هنام (١): وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا … حياتك لا نفع وموتك فاجع (٢) ولما ذكره الطبري (٣) في تاريخه: كناه أبا حفص (٤). قال: وكان في الحرب يكنى أبا ساسان. وقيل أيضا: إنه يكنى أبو محمد. ولما خلع قتيبة سليمان سألته الأزد الرئاسة عليها فأبى، وأشار عليهم بوكيع بن الدورقية. قال الطبري: وكان حضين رئيس بكر وكانوا سبعة آلاف وكان ابنه يحيى رئيسا بعده، ولخلف بن خليفة فيه مدائح. ولما ذكر لهشام أن يوليه خراسان قال: ذاك رجل فيه تيه وعظمة (٥). وفي تاريخ نيسابور للحاكم: ورد حضين مع قتيبة نيسابور سنة أربع وتسعين. وفي الجمهرة لهشام الكلبي: أمه بنت يزيد بن مسهر بن أبي ثبيت. فكان حضين يقول: هجا الأعشى جَدَّيَّ جميعا: الحارث بن وعلة ويزيد بن مسهر. وأخو حضين لأبيه: شداد بن المنذر، كان فيمن شهد على حجر فلم يقبل زياد شهادته (٦). انتهى. وفي شداد هذا يقول الفرزدق فيما ذكره في ديوانه من أبيات:

стр. 153

مثل ابن قزعة أو كآخر مثله … أولى لك ابن مسيمة الأجمال وقال الداني والكلبي: أول (١) من وضع النهد (٢) - يعني المخارجة في الطعام والشراب- حضين. ١٢٥ - (خ د س) حطان بن خفاف بن زهير أبو الجويرية الجرمي الكوفي. قال أحمد بن صالح: كوفي ثقة (٣). وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وكذلك ابن حبان (٤). وقال أبو عمر بن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة (٥). وذكره مسلم في الثالثة من الكوفيين (٦). وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: ثقة لا بأس به (٧). ١٢٦ - (م ٤) حطان بن عبد الله الرقاشي البصري. روى عن أبي حفص عمر بن الخطاب- ﵁ فيما ذكره ابن خلفون في كتاب الثقات لما ذكره فيهم. وقال: كان رجلا صالحا فاضلا، ثقة مشهورا. قال الصدفي: حدثنا أبو مسلم قال: حدثني أبي قال: حطان بن عبد اللَّه

стр. 154

بصري تابعي ثقة، وكان رجلا صالحا. ولما خرج الترمذي وأبو علي الطوسي حديثه عن عبادة: الثيب بالثيب، جلد مائة ثم الرجم. قالا: هذا صحيح (١). ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات، قال: مات في ولاية عبد الملك بن مروان، وولاية بشر بن مروان على العراق (٢). وخرج حديثه في صحيحه وكذلك أبو عوانة والحاكم. وفي كتاب الداني: كان مقرئا، وعليه قرأ الحسن البصري (٣). وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث (٤). وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: بعث حطان إلى حرورية خرجت، فلما ركب فرسه قال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك، ولا أخرج لهم في بعث أبدا. ولما أرسل إليه الأمير في أمر رأوا داره من قصب مخربة، فأرسل إليه بنفقة فردها، وقال: إن عندنا- لو أردنا أن نبني- نفقة، ولكنا نتحول منها إلى دار فلا نسأل: في أين كنتم، أفي قصب أم غيره؟ * * *

стр. 155

من اسمه حفص ١٢٧ - (د) حفص بن بغيل الهمداني المرهبي الكوفي. قال أبو الحسن بن القطان في بيان الوهم والإيهام: لا يعرف ولا تعرف له حال (١). وقال أبو محمد بن حزم في كتابه المحلى: مجهول (٢). ١٢٨ - (ق) حفص بن جميع العجلي، كوفي سكن البصرة. قال الساجي: يحدث عن سماك بأحاديث مناكير، وفيه ضعف (٣). وفي قول المزي: قال ابن حبان: كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. نظر؛ لأن هذا الرجل لم أره مذكورا في الثقات؛ لأنه لا يليق به، والضعفاء لم أره فيهم، ولا ترجم له ترجمة في الكتاب. وهو كتاب قال الشيخ زكي الدين المنذري-﵀: إنه قابله، فإن كان ذكره في غير هذين الكتابين فكان ينبغي تعيينه، على أني لم أعهد المزي ينقل إلا من كتاب الثقات، في بعض الأحايين، وأما الضعفاء فلم أره نقل منه إلى الآن إلا الفينة بعد الفينة، واللَّه تعالى أعلمُ (٤). ١٢٩ - (س) حفص بن حسان. روى عن الزهري، قال النسائي: مشهور. كذا ذكره عنه المزي، والذي رأيت في كتاب التمييز للنسائي: مشهور الحديث.

стр. 156

وفي قول المزي: وقع في رواية ابن رشيق عن النسائي: حفص بن حيان، وهو وهم. نظر؛ لأن هذا الرجل لم أر من ذكره في تاريخ من التواريخ غير النسائي؛ فالحكم على أحد القولين بالصحة دون الآخر يحتاج إلى ذكره من خارج، لكي يبين الصحيح من غيره، والله أعلم. وذكره ابن خلفون في الثقات تبعا للنسائي. ١٣٠ - (فق) حفص بن حميد أبو عبيد القمي. روى عن عكرمة، ذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وفي قول المزي: قال النسائي: ثقة. نظر؛ لأن النسائي لم يعين من المراد بقوله؛ إنما قال: حفص بن حميد ثقة. فلو ادعى مدع أنه أراد بذلك الأكافي الذي ذكره المزي للتمييز لكان له ذلك؛ إذ لا دليل على صحة أحد القولين في الآخر؛ ولهذا إن ابن خلفون قال: لا أدري من أراد النسائي بقوله الأكافي أو والقمي، وكذا قاله غيره، والله تعالى أعلم. ١٣١ - (ت عس ق) حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي، أبو عمر البزاز، الكوفي الغاضري، القارئ، ويعرف بحفيص بن أبي داود. قال أبو بكر الخطيب: كان المتقدمون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش، ويصفونه بضبط الحرف الذي قرأ به على عاصم. وقال صالح بن محمد: كان يتيما في حجر عاصم (١). وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وذكر حفص بن سليمان المنقري الراوي عن الحسن: ليس هذا بحفيص بن سليمان القارئ؛ ذاك ضعيف،

стр. 157

وهذا ثبت (١). وقال في كتاب المجروحين: كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ويرويها من غير (٢) سماع. ذكره أبو جعفر العقيلي (٣) وأبو العرب في جملة الضعفاء. وفي كتاب الموضوعات لابن الجوزي: قال عبد الله بن مهدي: والله ما تحل الرواية عنه (٤). ولما ذكره أبو محمد بن الجارود في كتاب الضعفاء قال: قال البخاري: سكتوا عنه. وخرج الحاكم حديثه في المستدرك. وقال الدارقطني: ضعيف (٥). وقال ابن خلفون: هو عندهم ضعيف الحديث، وعند بعضهم متروك الحديث، وهو مشهور في القراءات. وفي تاريخ الخطيب عن علي بن المديني، أنكر عليه روى عن عاصم عامة القراءات مسندة (٦). وفي كتاب الجرح والتعديل للساجي - الذي لم ينقل المزي منه حرفا واحدا فيما أرى إلا بواسطة الخطيب أو ابن عساكر! - قال الساجي: حفص ممن ذهب حديثه عنده مناكير.

стр. 158

وروى عن أيوب حديثا منكرا عن أنس: قال رسول الله ﷺ : من أخلاق المرسلين وضع اليمنى على الشمال. حدثنا به سهل بن بحر، حدثنا أبو عمر الحلواني عنه. وقال النسائي في كتاب الضعفاء في غير ما نسخة صحيحة: متروك الحديث (١). والذي نقله عنه المزي: متروك؛ فينظر. وذكره البخاري في فصل من مات من سنة ثمانين ومائة إلى تسعين (٢). ١٣٢ - (بخ) حفص بن سليمان التميمي المنقري البصري. قال ابن قانع: مات سنة تسع وعشرين ومائة، قال: وهذا أشبه أن يكون صحيحا. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وقال البخاري: مات قبل الطاعون بقليل (٣). وقال في الأوسط: ثقة قديم الموت، وهو مولى بني منقر (٤). ولما ذكره ابن شاهين في الثقات قال: قال أحمد: هو صالح (٥). وقال ابن سعد: يكنى أبا الحسن، وكان أعلمهم بقول الحسن، ومات قبل الطاعون بقليل، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين. وقال يحيى بن سعيد: قال شعبة: أخذ حفص بن سليمان مني كتابا فلم يرده

стр. 159

عَلَيّ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها. انتهى (١). هذا ذكره الخطيب في ترجمة أبي عمر البزار المقرئ؛ فينظر. ولهم شيخ آخر يقال له: - حفص بن سليمان أبو معمر السراج البصري. يروي عن شهر بن حوشب، روى عنه أبو عامر العقدي وأبو الوليد الطيالسي، وأبو سلمة المنقري وغيرهم. قال عباس عن يحيى بن معين: ليس به بأس (٢). - وحفص بن سليمان، ويقال: سليمان بن حفص. روى عنه معاوية بن قرة. روى عنه عيسى بن يونس، يعد في البصريين. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك (٣). - وحفص بن سليمان أبو سلمة الخلال المعروف بوزير آل محمد. قتل سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وكان من دعاة بني العباس، وفيه يقول بعضهم: إن الوزير وزير آل محمد … أودى فمن يشناك كان وزيرا (٤) - وحفص بن سليمان الأزدي. روى عنه خليد بن حسان ذكره البخاري (٥). ذكرناهم للتمييز.

стр. 160

١٣٣ - (ع) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني. ذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة (١). وقال المزي: روى عن عبد الله بن مالك بن بحينة، وقيل: مالك بن بحينة، وهو وهم. نظر؛ لأن مثل هذا الموضع لا يدفع بالصدر، ولو قاله البخاري، إلا بتبيُّن الدلالة على صحة قوله، وذلك أن هذا الذي قال فيه: هو وهم، هو قول شعبة بن الحجاج، وشعبة شعبة! رواه عن سعد أبي إبراهيم الزهري عن حفص: سمعت رجلا من الأزد يقال له: مالك بن بحينة. قال البخاري- ورواه في صحيحه- عن عبد الرحمن: حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة ثم قال: وتابعه على ذلك حماد بن سلمة فرواه عن سعد كروايته. قال: وتابعه غندر ومعاذ عن شعبة في تلك (٢). فانظر أبا الحجاج مع من تتكلم! ولمن توهم، وانظر إلى من صوبت قوله أين يقع ممن وهمته؟ وهو عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد عن أبيه. وتابع إبراهيم بن إسحاق، وقد تابع حفصا أيضا عبد ربه بن سعيد عند النسائي، رواه عن محمد بن يحيى بن حبان، عن مالك بن بحينة به (٣). ورواه أيضا في كتاب [التهجير] (٤) عن قتيبة: أخبرنا أبو عوانة عن سعد بن

стр. 161

إبراهيم عن حفص عن مالك (١). انظر أبا الحجاج من وهمته … ولقول من رجحت يا صاح أيجوز ترك جماعة ما مثلهم … لكلام غير محقق مجناح وقال أحمد بن صالح: مدني تابعي ثقة (٢). وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وقال الزبير بن أبي بكر في كتابه أنساب قريش: كان حفص من رواة العلم، وأمه سدرة بنت يزيد من بني محارب بن حفصة، وهو أخو عمر وعبيد الله وسليمان أولاد عاصم (٣). وفي كتاب الكنى لأبي أحمد: قال بعضهم: لعاصم صحبة، وذكر حديثا سنبينه ونبين علته؛ كي لا يخفى ذلك على من يتأمله. ومن ولده: أبو بكر وعبد الله وعبيد الله. وذكر أبو بكر محمد بن عمر الجعابي في كتاب الصحابة أباه عاصما، وقال: ولد في السنة السادسة من الهجرة. ولهم شيخ آخر يقال له: - حفص بن عاصم الكوفي. حدث عن علي بن أبي المغيرة عن أبي إسحاق. ذكره الخطيب (٤). وذكرناه للتمييز.

стр. 162

١٣٤ - (خ د س ق) حفص بن عبد اللَّه بن راشد السلمي أبو عمرو، وقيل: أبو سهل، قاضي نيسابور. ذكر الحاكم في تاريخه عن محمد بن عبد الوهاب عن حفص بن عبد اللَّه قال: قال لي إبراهيم بن طهمان: كأني بك يا أبا عمر قد استقضيت. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وفي كتاب الصريفيني: يكنى أبا عمر، مات يوم الثلاثاء لخمس بقين من شعبان. وخرج الحاكم حديثه في صحيحه. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي - في بعض النسخ من كتاب الصلة: ثقة، وفي بعضها لم يتبعه شيئا. وفي سؤالات مسعود للحاكم: نيسابوري ثقة (١). ١٣٥ - (ت س) حفص بن عبد اللَّه الليثي المصري. روى عن عمران بن حصين. خرج ابن حبان حديثه في صحيحه وكذلك الدارمي، وأما أبو علي الطوسي فحسنه. ١٣٦ - (د س) حفص بن عبد اللَّه بن أبي طلحة ويقال: حفص بن عمر بن عبد اللَّه، ويقال: حفص بن محمد بن عبد اللَّه، أبو عمر الأنصاري. روى عن: يعلى بن مرة. روى عنه [عطاف] (٢) بن السائب في (د، س) ذكره الصريفيني ولم ينبه عليه المزي (٣).

стр. 163

وخرج الحاكم حديثه في المستدرك (١). ١٣٧ - (س) حفص بن عبد الرحمن بن عمر بن فروخ بن فضالة أبو عمر البلخي الفقيه. قال الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور: ولي حفص قضاء نيسابور، ثم ندم على ذلك وأقبل على العبادة. أخبرني بعض أصحابنا أن سفيان بن عبد الله وعبد الله بن المبارك إذا أقام بنيسابور لا يدع زيارته. ومسجد حفص في مسكنه مشهور يتبرك به، وكان محمد بن إسماعيل البخاري إذا ورد نيسابور لا يحدث إلا في مسجده. روى عن: كامل أبي العلاء، وعبيد الله بن الوليد الوصافي، وفضيل بن مرزوق، وزكريا بن أبي زائدة، وفطر بن خليفة، والربيع بن بدر، وأبي يوسف يعقوب القاضي، وأبي شيبة إبراهيم بن عثمان، وأبي جناب الكلبي يحيى بن أبي حية، وأبي مريم الأنصاري، وعمر بن ثابت بن الهداب، وحفص بن سليمان الغاضري، ويزيد بن إبراهيم التستري، وبهز بن حكيم، وشعبة بن الحجاج، والحسن بن حماد، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسليمان بن المغيرة، وعقبة بن خالد، وأبي هلال الراسبي، وأبي الأشهب جعفر بن حيان، وسلام بن مسكين، ومبارك بن فضالة، والربيع بن صبيح، والهيثم بن حماد، ووهب بن خالد، وسعيد بن زيد الأزدي، وحشرج بن نباتة، وعبد العزيز بن أبي سلمة بن الماجشون، وعاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر

стр. 164

المدني، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وعبد الله بن زياد بن سمعان، وعبد الله بن عمر العمري، ومحمد بن راشد المكحولي الشامي، وفرج بن فضالة، وأيوب بن عتبة اليمامي، وأبي جعفر عيسى بن ماهان الرازي، وإبراهيم بن طهمان، ومعمر بن الحسن الهروي، وأبي داود الطيالسي، وعبد الوهاب بن جعفر، وبشر بن الحكم، وأحمد بن عبد الله الفرياناني. قال أبو جعفر الجمال: كنت عند عبد الله بن المبارك لما قدم علينا، إذ قيل: حفص بن عبد الرحمن بالباب وكان عبد الله متكئا، فاستوى جالسا، فلما دخل تبسم ولم يزل مستويا حتى خرج، فلما خرج قال: لقد جمع هذا خصالًا ثلاثة: الوقار والفقه والورع. وقال محمد بن عبد الوهاب: خرج ابن المبارك من عند حفص يوما، فقال: لا يزال بهذا البلد عقلاء ما بقي هذا الشيخ. وقال أبو أحمد الفراء: كان حفص [من] (١) فقهاء الناس. وقال الحسين بن منصور: ما رأيت أبصر بمسألة بلوى من حفص. وذكره يوما إسحاق بن إبراهيم فقال: سبحان الله! هو شيخي وما رأيت أعقل منه. أخبرنا أحمد بن إسحاق حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني حدثنا الحسن بن عمارة فقال: لقيت جريرا أودعنه فقال: أبلغ حفصا ذلك البلخي بأنه: إن كان ما أخبرت عنك في الإيمان حقا فأعمى الله بصرك كما أعمى قلبك. قال الحاكم: هذا من شدته على جرير أنه قال بالإرجاء. روى عنه: محمد بن يزيد وإبراهيم بن عبد الله السعدي وعلي بن سلمة وعلي بن الحسين الذهلي، ونضر بن جميل، وجماعة يطول ذكرهم.

стр. 165

تركت تاريخ نيسابور مجتنبًا … وحيث يذكر شيئًا موهمًا نظره فالحمد للهِ لم أذكر بواسطة … إلا أليفاظ قد عددتها عشره وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: خراساني مرجئ، ولكنه صدوق. وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات - الذي ذكر المزي أنه نقل توثيقه منه! -: كان مرجئًا (١). وفي سؤالات مسعود السجزي للحاكم: هو ثقة إلا أن البخاري نقم عليه الإرجاء (٢). وفي كتاب أبي جعفر العقيلي: وحديثه غير محفوظ (٣). وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: صالح. وقال الخليل: كان على قضاء نيسابور، مشهور، روى عنه شيوخ نيسابور وبلخ، تعرف وتنكر (٤). ١٣٨ - (خ م ت س ق) حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك الأنصاري. خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة وأبو علي الطوسي وأبو محمد الدارمي وأبو عبد الله الحاكم. وقال الحافظ أبو موسى المديني في كتاب منتهى رغبات السامعين في عوالي حديث التابعين: له في كتاب البخاري حديثان، وكتاب مسلم كذلك. وفي تاريخ البخاري: وقال بعضهم: عبيد الله بن حفص، ولا يصح

стр. 166

عبيد اللّه (١). وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: حفص بن عبيد اللّه أحب إلي من حفص بن عمر، ولا يدرى سمع من جابر وأبي هريرة أم لا (٢). وفي كتاب الترمذي: هو أخو أبي بكر بن عبيد اللّه، قال: والصحيح: عبيد اللّه بن أبي بكر بن أَنَس (٣). ١٣٩ - (خ د س) حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة الأزدي النمري، أبو عمر الحوضي البصري، من النمر بن غيمان، ويقال: مولى بني عدي. كذا ضبطه المزي مقلدا لعبد الغني، ولم أر لهما سلفا، فينظر، واللّه أعلم. مات يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة خمس - ويقال: سنة ست- وعشرين ومائتين، ذكره الحافظ ابن عساكر (٤). وفي كتاب الكلاباذي عن أبي داود: سنة عشرين (٥). كذا ذكره. ورد على الكلاباذي غير واحد فزعموا أن التفرقة بينهما هو الصحيح ومن جمع فقد وهم، منهم: الجياني والباجي وغيرهما (٦). وفي كتاب الزهرة: روى عنه البخاري ثلاثة وخمسين حديثا، ثم روى في الوضوء والجهاد والطلاق عن صاعقة عنه. وذكره الخطيب في الرواة عن مالك بن أَنَس.

стр. 167

وقال ابن قانع: كان ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات قال: قال ابن وضاح: الحوضي صاحب شعبة ثقة. وذكر الحاكم أبو عبد الله أنه سأل أبا الحسن المنقري (١) البغدادي الحافظ عنه، فقال: ثقة، ثقة (٢). وفي كتاب الجرح والتعديل لأبي محمد عبد الرحمن: سئل أبي عن أبي عمر الحوضي وعمرو بن مرزوق، أيهما أحب إليك؟ فقال: أبو عمر أحب إلي في الحديث، وعمرو أفضل الرجلين (٣). وفي موضع آخر (٤): قال ابن أبي حاتم: حفص بن عمرو أبو علي الحنفي من أصحاب شعبة الثقات، سمعت أبي يقول ذلك. وعده مسلم بن الحجاج في الطبقة العاشرة من أصحاب شعبة، قرنه بحجاج بن منهال وأبي علي الحنفي وأبي شبل ويعقوب بن إسحاق وغيرهم. وقال مسلمة في كتاب الصلة: ثقة. وقال الحاكم أبو أحمد: نمري من أنفسهم. وفي كتاب الكنى للنسائي: أخبرنا ابن صالح عن يحيى بن معين: أبو عمر الحوضي ثقة. وقال ابن السمعاني: كان صدوقا ثبتا، قال: وهو منسوب إلى الحوض (٥). وقال الرشاطي: منسوب إلى حوضى مدينة باليمن.

стр. 168

١٤٠ - (مد) حفص بن عمر بن سعد بن عائذ المؤذن. روى عن أبيه، وزيد بن ثابت، قاله ابن حبان في الثقات (١). والمزي ذكر عن ابن حبان روايته عن زيد وحده وذكر روايته عن أبيه من عند غيره؛ فكأنَّ الشيخ لم يراجع الأصل. وفي تاريخ البخاري: روى عن بعض أهله (٢). وخرج الحاكم حديثه في مستدركه. وحفص مما يلزم النسائي ذكره في أسماء شيوخ الزهري ولم يذكره، وقد استدركناه عليه، ولله الحمد. وقال البخاري: هو مولى بني مخزوم ونسبه بعضهم للأنصار؛ لأنه نازل فيهم (٣). ١٤١ - (د) حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني. عن أبيه وجدته: سهلة. كذا هو في كتاب المزي وتصحيحه، وفي كتاب أبي حفص الصريفيني: حفص بن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه وجدته سهلة. وكذا هو في كتاب الكمال (٤) الذي هذبه المزي، ولم ينبه عليه أهو غلط أم لا؟! كعادته في الأشياء التي استدركها عليه، فينظر.

стр. 169

١٤٢ - (س) حفص بن عمر بن عبد الرحمن المهرقاني، أبو عمر. كذا ذكره السمعاني، وقال: كان صدوقا (١). وابن عساكر في كتاب الأطراف. وقال مسلمة في كتاب الصلة: رازي ثقة (٢). وقال النسائي في مشيخته: رازي لا بأس به. ١٤٣ - (ق) حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب، أبو عمر الأزدي الدوري المقرئ الضرير الأصغر، ساكن سامراء. ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات (٣). وخرج حديثه في صحيحه وذكره ابن الأخضر في مشيخة البغوي. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة: وحفص بن عمر الدوري ثقة، قرأ على أصحاب أبي عمرو بن العلاء. وفي كتاب الصريفيني: مات وهو في عشر المائة. وفي سؤالات الحاكم الكبرى للدارقطني: وأبو عمر الدوري يقال له: الضرير، وهو ضعيف. وقال أبو عمرو الداني المقرئ: إمام في القراءة، ثقة ثبت مشهور (٤). وقال أبو عمر الصدفي المنتجلي: سألت أبا جعفر العقيلي عن أبي عمر الدوري، فقال: ثقة مأمون، قرأ على اليزيدي والكسائي وكان معنيا بهذا الباب، وهو ثقة في الحديث. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات.

стр. 170

وقال ابن سعد: كان عالمًا بالقرآن وتفسيره، قرأ الناس عليه القرآن، كتب عن شريك وغيره من أهل المدينة والعراق والشام (١). ١٤٤ - (ت) حفص بن عمر بن عبيد بن أبي أمية الإيادي الطنافسي الكوفي: كذا هو في كتاب الرواة عن مالك للدارقطني قال: وهو ابن أخي محمد ويعلى وإدريس وإبراهيم بني عبيد المحدثين، روى عن مالك بن أنس، روى عنه شعيب بن أيوب الصريفيني. وخرج الحاكم حديثه في مستدركه. وقال أحمد بن صالح: ثقة (٢). وذكره ابن خلفون في الثقات. ١٤٥ - حفص بن عمر بن أبي العطاف السهمي القرشي مولاهم المدني. خرج الحاكم حديثه شاهدًا في أول الفرائض. وفي كتاب ابن البرقي: سئل يحيى بن معين عنه فقال: لا أعرفه. وذكره أبو العرب القيرواني وأبو محمد بن الجارود وأبو القاسم البلخي وابن الفرضي في كتاب الضعفاء. وقال الساجي: منكر الحديث. وذكره البخاري في فصل من مات من سنة ثمانين ومائة إلى تسعين. روى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يرفعه في تعليم الفرائض. وقال مرة: عن أبي الزناد عن المقبري عن أبي هريرة ولا يصح. وقال أبو سعيد النقاش: يروي عن أبي الزناد وغيره مناكير.

стр. 171

وقال أبو عبد الله الحاكم: يروي عن أبي الزناد وعقيل بن خالد مناكير (١). وفي كتاب الجرح والتعديل للنسائي: في حديثه شيء. وقال ابن حبان: يأتي بأشياء كأنها موضوعة (٢). وعرفه بعضهم بصاحب القطف، يعني حديث: أهدي للنبي ﷺ قطف عنب. ١٤٦ - (د ت) حفص بن عمر بن مرة الشنى البصري. قال الآجري عن أبي داود: ليس به بأس. حدثنا عنه موسى بن إسماعيل (٣). ١٤٧ - (ق) حفص بن عمر بن ميمون العدني، أبو إسماعيل الملقب بالفرخ، مولى عمر، ويقال: مولى علي، ويقال له الصنعاني. قال المزي: كذا نسبه ابن عدي، وفرق بينه وبين أبي إسماعيل حفص بن عمر بن دينار الأبلي. وقال ابن أبي حاتم: الأبلي والد إسماعيل. انتهى كلام المزي، وفيه نظر؛ من حيث إن ابن عدي لم ينسبه فيما رأيت في عدة نسخ إلى ولاء عمر بن الخطاب (٤). وأما البخاري (٥) فإنه فرق بين حفص بن عمر مولى علي بن أبي طالب،

стр. 172

وبين حفص بن عمر العدني الذي يعرف بالفرخ، يروي عن مالك وأهل المدينة، كان ممن يقلب الأسانيد قلبا لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ثم قال: حفص بن عمر الأبلي الذي يقال له: الحبطي، كنيته أبو إسماعيل. فذكر تجريحه. وكذا فرق بينهما الحافظان علي بن عمر الدارقطني وأبو بكر أحمد بن علي الخطيب في كتاب الرواة عن مالك بن أنس تأليفهما. ولما ذكر الحاكم أبو أحمد (١) والنسائي وابن مخلد أبا إسماعيل الأبلي لم يعرفه أحد منهم بالفرخ، ولا يقارب نسبته، ولما ذكر الحاكم الفرخ كناه أبا عمر، وفي كتاب الشيرازي: فرخ حفص بن عمر أبو عمر الصنعاني من صنعاء دمشق (٢). وأما ابن الجوزي فسمى أبا إسماعيل دينارا وفرق بينهما (٣). وكذلك الساجي، والعقيلي (٤). وكذا ذكره غير هؤلاء ممن يكثر تعدادهم، فاقتصار المزي على كلام ابن أبي حاتم وحده قصور كثير، والله تعالى أعلم. روى عنه محمد بن حبيب المقرئ الشموني، فيما ذكره الشيرازي (٥). وفي سؤالات المروذي: سألت أبا عبد الله عن حفص بن عمر العدني، فقال: لم أكتب عنه، وكان يتبع السلطان (٦).

стр. 173

وفي كتاب البرقي عن يحيى: ليس بثقة. ولما ذكره أبو العرب في جملة الضعفاء قال: قلت لمالك بن عيسى: حفص ابن عمر الذي روى عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن بسرة في مس الذكر فقال: يقال له: الفرخ؛ كان يكون بمكة وليس هو بشيء. وقال أبو جعفر العقيلي: حدث عن مالك والحكم بن أبان، لا يتابع على حديثه، وهو يحدث بالأباطيل (١). وقال الآجري: سألت أبا داود عن حفص العدني فقال: ليس بشيء، وسمعت أحمد بن حنبل يقول: كان مع حماد في تلك البلايا. قال الآجري: يعني حماد البربري الذي غلب على اليمن. قال أبو داود: ودخل في ذمار، وهو منكر الحديث، يقال له: الفرخ. وقال العجلي: يكتب حديثه، وهو ضعيف الحديث (٢). وقال الدارقطني في كتاب غرائب مالك بن أنس: ليس بقوي في الحديث. وفي موضع آخر: ضعيف (٣). وخرج الحاكم حديثه في المستدرك فيما ذكره الصريفيني. ١٤٨ - (د) حفص بن عمر أبو عمر الضرير الأكبر البصري ابن أخت مرجي بن رجاء. كذا في كتاب ابن خلفون لما ذكره في الثقات وقبله الحاكم. وقال العقيلي: حدثنا محمد بن عبد الحميد السهمي حدثنا أحمد بن محمد الحضرمي قال: سألت يحيى بن معين عن أبي عمر الضرير فقال: لا يرضى (٤).

стр. 174

وخرج الحاكم حديثه في مستدركه. وفي شيوخ أبي داود للجياني: هو مولى المهدي (١). والمزي فرق بين هذا وبين مولى المهدي: فينظر. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة. وقال الساجي: من أهل الصدق وكان يحفظ الحديث، مظلوم، والعامة تنسب إليه أنه لما روى أن النبي ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها أنه قال في عقب ذلك: ولو أعطاها مهرا كان خيرا، وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة. قال: وكان سليمان الشاذكوني يمدحه ويطريه وينسبه إلى الحفظ. قال: وذكروا أن حماد بن سلمة يستذكره الأحاديث وهو حديث، قال: ولأبي عمر موضع بالبصرة من العلم. حدثني حسين بن نصر المزني قال: كنا عند أبي عمر الضرير، قال: فجاء إليه رسول عيسى بن أبان يمتحنه في القرآن. قال: فقال له أبو حاتم السجستاني: هذا رسول القاضي يسألك عن القرآن. فنكس رأسه ساعة، ثم رفعها، فقال: إذا مات الخلق أجمعون ومات جبريل وميكائيل وملك الموت - صلوات الله عليهم - وقال : ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] فإن كان رادٌّ يرد عليه غيره فالقول على من قال: القرآن مخلوق، وإن كان هو الراد على نفسه فالقرآن كلام الله تعالى غير مخلوق. قال أبو يحيى الساجي: وكان من أصحاب حماد بن سلمة، وكان غاية في السنة وحسبك به! وحدث يوما العامة، وحضر حزم بن أويس، وابن أبي عبدة المجلس فكتبا عنه، وعرضا ذلك على عباس بن عبد العظيم فنظر فيه، فإذا

стр. 175

أحاديث يستفيدها، فذهب إلى علي بن عبد الله فأخبره، فقال: تمضي إليه فتأخذوا عنه أسابيع، ثم ساروا إليه فسألوه عن تلك الأحاديث فأنكرها، فقال له: قد بان لنا أنك تحفظ الحديث، لم تحدث هذين بغير كتبا عنك في المجلس من حفظك؟ قال أبو يحيى: كان من أهل الأبلة وكان صغيرا يلعب مع الصبيان على ظهر إجار، وهو يرمي بمدرة عن يمينه، ومدرة عن يساره، ومدرة بين يديه، ومدرة خلفه، ولم يكن إجار محجر، فكان يلعب مع الصبيان بعد ولا يجوز ذلك [المدر فهما منه] (١). ١٤٩ - (ق) حفص بن عمر البزاز الشامي. قال أبو محمد بن حزم، وأبو الحسن بن القطان: مجهول. ١٥٠ - (فق) حفص بن عمر الإمام أبو عمران الرازي. قال البخاري: يتكلمون فيه وأراه يقال له: النجار. كذا ذكره المزي ويشبه أن يكون وهما؛ وذلك أن البخاري لم يقل هذه اللفظة: وأراه يقال له: النجار. والذي فيه: حفص بن عمر، أبو عمران الإمام الواسطي، سمع شعبة وعبد الحميد، يتكلمون فيه، قال ابن بشر: هو الرازي سكن البصرة (٢). لم يزد على هذا شيئا. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: حفص بن عمر أبو عمران الإمام، ويقال له: النجار الواسطي، أخبرنا عمار بن رجاء - فيما كتب إلي - قال: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: لا يُروى عن حفص الإمام شيء.

стр. 176

قال: وسمعنا يزيد بن هارون يقول: حفص الإمام لا بأس به. وسمعت أبي يقول: قال لي أبو الوليد - وذكر حفصا الإمام: لم يسمع من أبي سنان الشيباني إلا حديثا واحدا، ثم قدم البصرة فحدثهم بأحاديث كثيرة عن أبي سنان وذكره بذكر سيئ، وقال: بيننا وبينه نسب فلا يظهر هذا عني. وذكره أبي فقال: حدثنا أبو قدامة قال: سألت يحيى بن معين عن حفص الإمام فقال: ليس بشيء. وسألت أبي عن حفص الإمام فقال: ضعيف الحديث، وسئل أبو زرعة عن حفص الإمام، فقال: ليس بقوي (١). والذي نقله المزي عن أبي زرعة: (كان يكذب) - لم أره (٢)، فينظر. وقال أبو الحسن الكوفي: حفص بن عمر الرازي الإمام متروك الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: يقال: إنه من أهل الري، سكن البصرة وليس بالقوي عندهم. وذكره أبو العرب القيرواني وأبو القاسم البلخي وأبو جعفر العقيلي (٣) في جملة الضعفاء. وقال الساجي: ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: له أحاديث وليست بالكثيرة وأحاديثه أفراد عمن يروي عنهم (٤). ونسبه ابن الجوزي: حفص بن عمر بن أبي سليمان الواسطي النجار (٥).

стр. 177

وفي قول المزي: ومنهم من فرق بين الرازي والواسطي. نظر، لما أسلفناه ولأني لم أر له فيه سلفا، فينظر. ١٥١ - (ق) حفص بن عمرو بن ربال بن إبراهيم بن عجلان الربالي أبو عمر، ويقال: أبو عمرو (١)، الرقاشي البصري. قال ابن خزيمة لما خرج حديثه في صحيحه: كان من العباد. وقال مسلمة في كتاب الصلة: حدثنا عنه ابن مبشر، ولا بأس به. وقال ابن السمعاني: ثقة. ونسبه مجاشعيا (٢). وفي مشيخة البغوي للحافظ ابن الأخضر: كان صدوقا. وينبغي أن يثبت في قول المزي: قال ابن قانع: مأمون. نظر، فإني نظرت في عدة نسخ من تاريخه فلم أجد فيها لفظة: مأمون، وفي بعضها لم يذكر [اسمه] جملة، واللَّهُ أعلمُ. ١٥٢ - (س) حفص بن عنان الحنفي اليمامي. قال ابن خلفون لما ذكره في كتاب الثقات: روى أَيضًا عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري. انتهى. ولم يذكره النسائي في الرواة عن الزهري، واستدرك عليه. ١٥٣ - (ع) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي، أبو عمر الكوفي، قاضيها. في كتاب المختلف والمؤتلف لأبي القاسم الحضرمي المصري الحافظ: وهو والد غنام- بغين معجمة. وقال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل - فيما ذكره الخلال: كان حفص يدلس.

стр. 178

ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات قال: مات سنة خمس أو ست وتسعين ومائة في عشر ذي الحجة (١). وفي تاريخ بغداد لما قيل لأبي يوسف: أما ترى أحكامه كالقدح؟ قال: ما أصنع بقيام الليل؟! يريد أن اللهَ تعالى وفقه لصلاة الليل في الحكم. قال حسين بن المغيرة: رأى رجل صالح كأن زورقا غرق بين الجسرين، وفيه عشرون قاضيا، فما نجا منهم إلا ثلاثة، على سوءاتهم خرق: حفص بن عثمان، والقاسم بن معن، وشريك. وفي رواية ابن حبان عن أبيه فيما وجده بخطه عن يحيى بن معين، وقد سألت أبا زكريا عن حديث حفص بن غياث عن عبيد اللهِ عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نأكل مع رسول اللهِ ﷺ ونحن نمشي. فقال أبو زكريا: لم يحدث به أحد إلا حفص، وما أراه إلا وهم فيه، وأراه سمع حديث عمران بن حدير. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللهِ: الحديث الذي رواه حفص عن عبيد اللهِ، فقال: ما أدري ما ذاك! كالمُنكر له. وقال: ما سمعت هذا إلا من ابن أبي شيبة. قال: قلت له: ما أعلم أني سمعته من غيره، وما أدري رواه غيره أم لا؟ ثم سمعته بعد من غير واحد عن حفص، ثم قال أبو عبد اللهِ: إنما هو حديث يزيد بن [عطارد] (٢). وقال أبو زرعة: رواه حفص وحده. وقال أبو داود: قال علي بن المديني: أنعس حفص نفسه. يعني حين روى حديث عبيد اللهِ، وإنما هو حديث أبي البزري.

стр. 179

سئل صالح بن محمد جزرة عن حديث حفص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة يرفعه: من أقال مسلما عثرته أقاله الله عثرته يوم القيامة، فقال: حفص لما ولي القضاء جفا كتبه، وليس هذا الحديث في كتبه. وفي رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى: هذا الحديث مما قيل: إن حفصا تفرد به عن الأعمش. وقال الحسين بن حميد: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في ابن معين ويقول له: من أين حدث حفص عن الأعمش: من أقال نادما؟ هو ذا كتب حفص عندي، وكتب ابنه عمر، وليس فيه من ذا شيء. قال ابن عدي: وقد روى هذا الحديث مالك بن سعير عن الأعمش، وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة - إن كان قاله - فإن الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته في ابن معين، فإن يحيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك، وقد حدث به عن حفص غير يحيى، وهو زكريا بن عدي من رواية أبي عوف البزوري عنه (١). وقال أحمد بن صالح العجلي: [ثبت فقيه البدن، وكان ممن وضعه القضاء] (٢). ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أبا عبد اللَّه عن حفص: كم روى عن جعفر بن محمد مالك أو شعبة؟ قال: ما فيهما إلا ثبت، ولمالك أشياء انفرد بها، ولشعبة أشياء خص بها. قلت: فمن أثبت عندك: شعبة أو حفص بن غياث؟ فقال: ما فيهما إلا ثبت، وحفص أكثر رواية، والقليل من شعبة كثير.

стр. 180

وذكر المزي وفاته عن هارون بن حاتم السهمي، وفيه نظر، لأن هارون إنما ذكره عن [ … ] (١). وقال ابن سعد: وكان ثقة مأمونا [كثير الحديث، يدلس ويبين تدليسه، وكان صاحب سنة وجماعة] (٢). وقال: [أخبرنا] (٣) طلق بن غنام. قال: ولد سنة سبع عشرة، في خلافة هشام بن عبد الملك. قال ابن سعد: وتوفي في عشر ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائة، في خلافة محمد بن هارون (٤). وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: كان حفص بأخرة دخله نسيان وكان يحفظ. وقال: ابن المبارك لا يحفظ ثم حفظ، وكان قبيصة وأبو عامر وأبو حذيفة لا يحفظون، ثم حفظوا، وكان يحيى لا يقدم على حفص وابن أبي زائدة بالكوفة أحدا (٥). ولهم: شيخ آخر يقال له: - حفص بن غياث، بصري. روى عن ميمون بن مهران. قال أبو حاتم: مجهول لا أعرفه (٦).
следующие страницы →