← Тараджим

Тараджим · id 30191

قطعة من إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (349 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

قال: وسمعنا يزيد بن هارون يقول: حفص الإمام لا بأس به. وسمعت أبي يقول: قال لي أبو الوليد - وذكر حفصا الإمام: لم يسمع من أبي سنان الشيباني إلا حديثا واحدا، ثم قدم البصرة فحدثهم بأحاديث كثيرة عن أبي سنان وذكره بذكر سيئ، وقال: بيننا وبينه نسب فلا يظهر هذا عني. وذكره أبي فقال: حدثنا أبو قدامة قال: سألت يحيى بن معين عن حفص الإمام فقال: ليس بشيء. وسألت أبي عن حفص الإمام فقال: ضعيف الحديث، وسئل أبو زرعة عن حفص الإمام، فقال: ليس بقوي (١). والذي نقله المزي عن أبي زرعة: (كان يكذب) - لم أره (٢)، فينظر. وقال أبو الحسن الكوفي: حفص بن عمر الرازي الإمام متروك الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: يقال: إنه من أهل الري، سكن البصرة وليس بالقوي عندهم. وذكره أبو العرب القيرواني وأبو القاسم البلخي وأبو جعفر العقيلي (٣) في جملة الضعفاء. وقال الساجي: ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: له أحاديث وليست بالكثيرة وأحاديثه أفراد عمن يروي عنهم (٤). ونسبه ابن الجوزي: حفص بن عمر بن أبي سليمان الواسطي النجار (٥).

стр. 177

وفي قول المزي: ومنهم من فرق بين الرازي والواسطي. نظر، لما أسلفناه ولأني لم أر له فيه سلفا، فينظر. ١٥١ - (ق) حفص بن عمرو بن ربال بن إبراهيم بن عجلان الربالي أبو عمر، ويقال: أبو عمرو (١)، الرقاشي البصري. قال ابن خزيمة لما خرج حديثه في صحيحه: كان من العباد. وقال مسلمة في كتاب الصلة: حدثنا عنه ابن مبشر، ولا بأس به. وقال ابن السمعاني: ثقة. ونسبه مجاشعيا (٢). وفي مشيخة البغوي للحافظ ابن الأخضر: كان صدوقا. وينبغي أن يثبت في قول المزي: قال ابن قانع: مأمون. نظر، فإني نظرت في عدة نسخ من تاريخه فلم أجد فيها لفظة: مأمون، وفي بعضها لم يذكر [اسمه] جملة، واللَّهُ أعلمُ. ١٥٢ - (س) حفص بن عنان الحنفي اليمامي. قال ابن خلفون لما ذكره في كتاب الثقات: روى أَيضًا عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري. انتهى. ولم يذكره النسائي في الرواة عن الزهري، واستدرك عليه. ١٥٣ - (ع) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي، أبو عمر الكوفي، قاضيها. في كتاب المختلف والمؤتلف لأبي القاسم الحضرمي المصري الحافظ: وهو والد غنام- بغين معجمة. وقال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل - فيما ذكره الخلال: كان حفص يدلس.

стр. 178

ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات قال: مات سنة خمس أو ست وتسعين ومائة في عشر ذي الحجة (١). وفي تاريخ بغداد لما قيل لأبي يوسف: أما ترى أحكامه كالقدح؟ قال: ما أصنع بقيام الليل؟! يريد أن اللهَ تعالى وفقه لصلاة الليل في الحكم. قال حسين بن المغيرة: رأى رجل صالح كأن زورقا غرق بين الجسرين، وفيه عشرون قاضيا، فما نجا منهم إلا ثلاثة، على سوءاتهم خرق: حفص بن عثمان، والقاسم بن معن، وشريك. وفي رواية ابن حبان عن أبيه فيما وجده بخطه عن يحيى بن معين، وقد سألت أبا زكريا عن حديث حفص بن غياث عن عبيد اللهِ عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نأكل مع رسول اللهِ ﷺ ونحن نمشي. فقال أبو زكريا: لم يحدث به أحد إلا حفص، وما أراه إلا وهم فيه، وأراه سمع حديث عمران بن حدير. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللهِ: الحديث الذي رواه حفص عن عبيد اللهِ، فقال: ما أدري ما ذاك! كالمُنكر له. وقال: ما سمعت هذا إلا من ابن أبي شيبة. قال: قلت له: ما أعلم أني سمعته من غيره، وما أدري رواه غيره أم لا؟ ثم سمعته بعد من غير واحد عن حفص، ثم قال أبو عبد اللهِ: إنما هو حديث يزيد بن [عطارد] (٢). وقال أبو زرعة: رواه حفص وحده. وقال أبو داود: قال علي بن المديني: أنعس حفص نفسه. يعني حين روى حديث عبيد اللهِ، وإنما هو حديث أبي البزري.

стр. 179

سئل صالح بن محمد جزرة عن حديث حفص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة يرفعه: من أقال مسلما عثرته أقاله الله عثرته يوم القيامة، فقال: حفص لما ولي القضاء جفا كتبه، وليس هذا الحديث في كتبه. وفي رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى: هذا الحديث مما قيل: إن حفصا تفرد به عن الأعمش. وقال الحسين بن حميد: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في ابن معين ويقول له: من أين حدث حفص عن الأعمش: من أقال نادما؟ هو ذا كتب حفص عندي، وكتب ابنه عمر، وليس فيه من ذا شيء. قال ابن عدي: وقد روى هذا الحديث مالك بن سعير عن الأعمش، وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة - إن كان قاله - فإن الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته في ابن معين، فإن يحيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك، وقد حدث به عن حفص غير يحيى، وهو زكريا بن عدي من رواية أبي عوف البزوري عنه (١). وقال أحمد بن صالح العجلي: [ثبت فقيه البدن، وكان ممن وضعه القضاء] (٢). ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أبا عبد اللَّه عن حفص: كم روى عن جعفر بن محمد مالك أو شعبة؟ قال: ما فيهما إلا ثبت، ولمالك أشياء انفرد بها، ولشعبة أشياء خص بها. قلت: فمن أثبت عندك: شعبة أو حفص بن غياث؟ فقال: ما فيهما إلا ثبت، وحفص أكثر رواية، والقليل من شعبة كثير.

стр. 180

وذكر المزي وفاته عن هارون بن حاتم السهمي، وفيه نظر، لأن هارون إنما ذكره عن [ … ] (١). وقال ابن سعد: وكان ثقة مأمونا [كثير الحديث، يدلس ويبين تدليسه، وكان صاحب سنة وجماعة] (٢). وقال: [أخبرنا] (٣) طلق بن غنام. قال: ولد سنة سبع عشرة، في خلافة هشام بن عبد الملك. قال ابن سعد: وتوفي في عشر ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائة، في خلافة محمد بن هارون (٤). وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: كان حفص بأخرة دخله نسيان وكان يحفظ. وقال: ابن المبارك لا يحفظ ثم حفظ، وكان قبيصة وأبو عامر وأبو حذيفة لا يحفظون، ثم حفظوا، وكان يحيى لا يقدم على حفص وابن أبي زائدة بالكوفة أحدا (٥). ولهم: شيخ آخر يقال له: - حفص بن غياث، بصري. روى عن ميمون بن مهران. قال أبو حاتم: مجهول لا أعرفه (٦).

стр. 181

ذكرناه للتمييز. ١٥٤ - (س ق) حفص بن غيلان الهمداني، وقيل: الرعيني الحميري، أبو معيد الدمشقي. ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: يروي عنه أهل بلده (١). وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان. والحاكم، وقال: من ثقات الشاميين الذين يجمع حديثهم، غير أن الشيخين لم يخرجا عنه (٢). وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: أبو معيد كان يرى القدر، ليس بذاك، دمشقي (٣). ١٥٥ - (خ م مد س ق) حفص بن ميسرة العقيلي، أبو عمر الصنعاني الشامي. قال أحمد والبخاري وأبو عبد الرحمن: إنه من صنعاء الشام. وقال أبو حاتم: إنه من صنعاء اليمن. قال أبو القاسم: وهو أشبه بالصواب. كذا ذكره المزي، ويشبه أن يكون الأشبه قول أحمد ومن بعده لأمرين: الأول: كثرة من قاله أيضا غيرهم، فمنهم: أبو موسى الزمن، وعمرو بن علي الفلاس، والمدائني - فيما ذكره أبو سليمان بن زبر (٤). ويعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه الكبير (٥)، وإسحاق القراب، وأحمد

стр. 182

ابن علي الأصبهاني في شيوخ مسلم (١). وأبو ذر فيما ذكره أبو الوليد في كتاب الجرح والتعديل (٢)، وأبو العرب لما ذكره في الضعفاء، وأبو أحمد الحاكم، في كتاب الكنى. الثاني: لم أر قديما تابع أبا حاتم، والله أعلم. وفي تاريخ أبي سعيد بن يونس: روى عنه زمعة بن عرابي وحسان بن غالب. وفي قول المزي: قاله أحمد والبخاري. نظر؛ لأن البخاري لم يقله اجتهادا، إنما قاله تقليدا لأحمد، كذا قاله في غير ما موضع، وكذا نقله غير واحد، فالقولان واحد على هذا. وذكره ابن حبان في الثقات (٣). وقال الساجي - وذكره في الشاميين: في حديثه ضعف. وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي (٤). وذكره أبو حفص البغدادي (٥)، وابن خلفون في جملة الثقات. وقال: قال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه، روى عن العلاء مناكير، والعلاء حديثه معروف. ١٥٦ - (د) حفص بن هاشم بن أبي وقاص، أخو هاشم بن هاشم. لم أر ذكره في كتاب نسب ولا تاريخ، والله تعالى أعلم. ١٥٧ - (س) حفص بن الوليد بن سيف بن عبد الله بن الحارث، أبو بكر المصري، أميرها من قبل هشام بن عبد الملك.

стр. 183

قال أبو سعيد بن يونس: هو حفص بن الوليد بن سيف بن عبد الله بن الحارث بن [حُبْل] (١) بن كليب بن عوف بن معاهر بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد بن الحارث بن عمرو بن حجر بن قيس بن كعب بن سهل بن زيد بن حضرموت الحضرمي. قال ابن يونس: حدثني أبي عن جدي حدثنا ابن وهب حدثنا الوليد أن حفص بن الوليد - أول ولاة مصر - أمر بقسم مواريث أهل الذمة (٢) على قسم مواريث المسلمين، وكانوا قبل حفص يقسمون مواريثهم بقسم أهل دينهم. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وذكر أبو عمر الكندي أنه كان على شرط الحر فشكاه عبد الله بن الحبحاب إلى هشام الحر [فعزل الحر] (٣) وولى حفصا، فقال عبيد الله: إنك لم تعزل الحر إذ وليت حفصا، فكتب إليه هشام اختر، فعزل حفصا يوم الأضحى، فلم يمكث إلا جمعتين. وقال الليث وابن قديد وأبو ربيعة: عزل سلخ ذي الحجة سنة ثمان ومائة، ثم وليها حفص الثانية باستخلاف حنظلة له على الصلاة، فأقره هشام إلى ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شعبان سنة أربع وعشرين، فجمع له هشام الصلاة والخراج وزاد أعطيات الجند. ثم عزله الوليد يوم الثلاثاء لسبع بقين من شوال سنة خمس وعشرين عن الخراج، وانفرد بالصلاة.

стр. 184

وقتل الوليد وحفص بالشام، فلما ولي مروان بن محمد استعفاه حفص فأعفاه، وولى حسان بن عتاهية فطرده أهل مصر بعد ستة عشر يوما وأعادوا حفصا كرها، ثم عزله مروان مستهل سنة ثمان وعشرين. ولما قدم حوثرة سأله أهل مصر أن يمنعه من دخول مصر، فقال: أكره الدماء، فسلم نفسه لحوثرة فقيده ثم قتله. هذا يرد قول المزي: وكان ممن خلع مروان بن محمد. ويعلمك أن الشيخ ما نقل من أصل كتاب ابن يونس، ولا كتاب أبي عمر الكندي، إلا بوساطة ابن عساكر، والله تعالى أعلم. ١٥٨ - (د س) حفص ابن أخي أنس بن مالك، أبو عمر المدني. قيل إنه حفص بن عبد الله بن أبي طلحة. قال ابن حبان لما ذكره في جملة الثقات: صحب أنس بن مالك إلى الشام (١). وخرج الحاكم حديثه في مستدركه. وفي تاريخ البخاري الكبير: روى عنه ابنه عبد الله بن حفص، وسمى أباه عمر بن عبد الله بن أبي طلحة (٢). وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. * * *

стр. 185

من اسمه حكام والحكم ١٥٩ - (م ٤): حكام بن سلم الكناني، أبو عبد الرحمن الرازي القاضي. ذكره ابن خلفون وأبو حاتم بن حبان في جملة الثقات (١). وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة والحاكم والطوسي. وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: لا بأس به. وفي تاريخ القراب: توفي سنة تسع وثمانين ومائة. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة (٢). ١٦٠ - (٤) الحكم بن أبان العدني أبو عيسى. ذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وقال وثقه ابن نمير، وأبو جعفر السبتي، وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل. وخرج الحاكم والطوسي حديثه في صحيحيهما. وخرج له ابن خزيمة حديث: يا عباس ألا أحبوك فذكر صلاة التسبيح بطوله (٣). وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود يقول: كان الحكم بن أبان إذا غلبه النوم نزل فدخل البحر يسبح مع دواب البحر. وقال ابن حبان في الثقات: الحكم بن أبان المدني، سكن اليمن. روى عنه يزيد بن أبي زياد، وربما أخطأ، وإنما وقعت المناكير في روايته

стр. 186

من رواية ابنه إبراهيم بن الحكم عنه، وإبراهيم ضعيف، مات سنة أربع وخمسين (١). وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء (٢). وابن شاهين في الثقات. وقال خليفة بن خياط: توفي باليمن سنة أربع وخمسين (٣). وكذا ذكره البخاري (٤) والقراب وابن قانع وغيرهم فبداءة المزي بسنة خمس على هذا غير جيد. والله تعالى أعلم. ١٦١ - (ت ق) الحكم بن بشير بن سلمان، أبو محمد النهدي الكوفي، والد عبد الرحمن. ذكره ابن خلفون في كتاب الثقات. ١٦٢ - (ت) الحكم بن جحل الأزدي البصري. خرج الحاكم حديثه في كتاب المستدرك. ولما ذكره البخاري في تاريخه قال: ذكر بعضهم أنه سمع عليًا ﵁ (٥). وقال ابن خلفون في الثقات لما ذكره فيهم: روى عنه ابنه أبو عبيدة أمية بن الحكم. قال ابن نمير: كوفي ثقة. وذكره ابن حبان البستي في جملة الثقات الذين رووا عن التابعين (٦). وقال ابن ماكولا: وأما جحل- بتقديم الجيم وسكون الحاء بعده- فهو

стр. 187

الحَكم بن [جحل] (١)، روى عن علي ﵁ (٢). وقال أبو حاتم الرازي: روى عن رجل لم يسمه عن علي بن أبي طالب (٣). لم يذكر المزي فيه سوى … قولا ليحيى وحده يا صاح ١٦٣ - (د) الحكم بن حزن الكلفي. ذكر المزي عن البخاري أنه قال: كلفة من تميم، له وفادة على النبي ﷺ . كذا ذكره من غير أن يذكر غيره، والبخاري لم يقله جازما إنما قاله بصيغة التمريض، والذي جزم به غير واحد أنه من كلفة بن عوف بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان بن مضر، منهم: ابن قانع في قوله: الحكم بن حزن الكلفي النصري من بني نصر بن معاوية. وقال أبو أحمد العسكري، وخليفة بن خياط، وهشام الكلبي، وأبو عبيد بن سلام، والبرقي: ومن بني كلفة بن عوف بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن: الحكم بن حزن الكلفي. وقال الحازمي: الصحيح أن الحكم بن حزن منسوب إلى كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية، كذا ذكره غير واحد. انتهى (٤). وذكره أيضا فيهم أبو نعيم الحافظ، وأبو عمر بن عبد البر (٥). وقال مسلم بن الحجاج في كتاب الوحدان، وأبو صالح المؤذن، وأبو الفتح

стр. 188

الأزدي في كتاب الصحابة: تفرد عنه بالرواية شعيب بن زريق الطائفي (١). وقال ابن الأثير: الحكم بن حزن من بني عوف بن نصر، وهو أصح، فإن تميما ليس فيها كلفة إلا في البراجم، ولا ينسب إليه إلا برجمي. قال: وكذا ضبطه السمعاني بفتح اللَّام، يعني كما ضبطه المهندس عن المزي، قال: والذي أعرفه بسكون اللَّام (٢). انظر إلى هذا العلوِّ فإنَّه الـ … ـمقصود في كتب التَّراجم يا أخي هو نافع للناظرين ولم تزل … كتب الشيوخ عليه حتما تنطوي ١٦٤ - (فق) الحكم بن أبي خالد، يقال: إنه الحكم بن ظهير الفزاري. كذا ذكره المزي، وما أظن له سلفا في ذلك إلا عبد الغني بن سعيد. والذين ذكروا الحكم بن ظهير كنوا أباه: أبا ليلى، ثم لم أر من [كناه أبا خالد] (٣)، والمزي نفسه كناه كذلك، ولكنه غفل عنه هنا، ولم أر أحدا جمع بينهما كما قاله، وكل من رأيت فرق بينهما. هذا ابن حبان الذي نقل توثيقه من عنده فرق بينهما (٤). وكذلك البخاري، ومن يكثر تعدادهم (٥)، والله أعلم.

стр. 189

١٦٥ - (د س ق) الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم الثقفي. عن النبي ﷺ في نضح الفرج بعد الوضوء، وعنه مجاهد، وقد اختلف عليه فيه على عشرة أقوال. وقال البخاري: قال بعض ولد الحكم بن سفيان: لم يدرك النبي ﷺ . كذا ذكره المزي من غير ترجيح لقول من الأقوال، ولو أراد ذلك لتعذر عليه فيما أرى لخلو كتابه من التعليل، وهذا بباب التعليل أليق منه بغيره، ولم أره في هذا الرجل تعدى ما قاله ابن عساكر. فالذي قاله أبو عبد الله أحمد بن حنبل - فيما ذكره الخلال في باب العلل - عن ابن عيينة: الحكم ليست له صحبة. وكذا ذكره البخاري في تاريخه. ونقله عنه الترمذي في العلل الكبير (١). وفي تاريخ نيسابور: وقال محمد بن يحيى الذهلي: قلت لابن المديني: الصحيح عندك عن الحكم، عن أبيه أو عن أمه؟ قال: لا، عن أبيه، كذا يقول شعبة. وقال أبو محمد الإشبيلي: وأصح الأسانيد فيه إسناد النسائي: الحكم عن أبيه. وكذا قال الترمذي عن البخاري، قال: والصحيح ما رواه شعبة ووهيب عن أبيه، وربما قال ابن عيينة في هذا: عن أبيه (٢). وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: الصحيح الحكم عن أبيه، ولأبيه صحبة (٣).

стр. 190

وأبى ذلك في كتاب التعديل والتجريح، فذكر أنه رأى النبي ﷺ (١). وإن كان لا منافاة بين القولين. وأما أبو زرعة الرازي فقال: الصحيح مجاهد عن الحكم بن سفيان، وله صحبة (٢). وقال أبو حاتم البستي في كتاب الصحابة: الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب الثقفي، من أهل الحجاز، وهو الذي يقال له: سفيان بن الحكم، يخطئ الرواة في اسمه واسم أبيه، وأم الحكم عائشة بنت أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب (٣). وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب العلل- بعد ذكر الاختلاف فيه: الذي عندي أنه الحكم بن سفيان، رجل من ثقيف، له صحبة، نزل الطائف فسمع منه مجاهد بمكة شرفها الله تعالى. وفي كتاب العسكري: الحكم بن سفيان ذكر بعضهم أن هذا غير سفيان بن عبد الله، وقد قيل: إنه ابنه، وفي موضع آخر: ولد في الهجرة، وحديثه مضطرب. ولما خرج الحاكم حديثه قال: صحيح على شرط الشيخين، وإنما تركاه للشك فيه، وليس ذلك مما يوهنه فقد رواه جماعة عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان (٤). ولما ذكر ابن قانع قول سلام عن منصور: الحكم بن سفيان رجحها بقوله: لم يشك كما شك غيره (٥).

стр. 191

وقال أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي: هو الحكم بن سفيان ابن سبيع بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي، وهو ثقيف. وقال أبو عمر بن عبد البر: هذا حديث مضطرب جدا، وسماع الحكم من النبي ﷺ عندي صحيح؛ لأنه نقله الثقات، منهم الثوري، ولم يخالفه من هو في الحفظ والإتقان مثله (١). وقال ابن إسحاق: هو ابن سفيان بن عثمان بن معتب. وفي كتاب ابن الأثير: روى عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف بن سالم والفريابي فإنهما لم يشكا، وممن رواه- يعني: عن منصور ولم يشك- سلام ابن أبي مطيع وقيس بن الربيع وشريك (٢). وقال البيهقي في السنن الكبير: ورواه إسرائيل وزكريا فقالا: عن الحكم [بغير شك، وهما حافظان ثبتان جزما بما ثبت لديهم] (٣). وتكلم أبو الحسن بن القطان على هذا الرجل بنحو من سبعين سطرا، حاصله أن الحكم تابعي نحتاج إلى معرفة عدالته ما يلزمنا به قبول (٤) روايته، ونسأل من صححها عما علم من حاله، وليس بمبين لها فيما أعلم (٥)، وقد رددنا ذلك عليه في كتابنا الإتقان في الكلام مع ابن القطان وفي كتاب الإعلام بسنته ﵇ (٦).

стр. 192

وأما قول الصريفيني: ويقال فيه: الحكم بن الحكم أيضا فلا أعلم له فيه سلفا، وقول ابن القطان: الحكم تابعي. ننبه عليه هنا لكثرة احتياج هذا الإكمال إليه من الكتابين الآخرين فنقول: ما قاله غير جيد لأني لا أعلم أحدا تخلف عن ذكره في الصحابة، كالطبري، والطبراني، وابن أبي خيثمة، والباوردي، وابن زبر، والبغويين، والترمذي. ولما رواه في كتاب الجامع الذي غفل عنه ابن عساكر وتبعه المزي في كتابيه الأطراف وهنا، عن ابن عمر عن ابن عيينة عن منصور، وابن أبي نجيح عن مجاهد عن رجل من ثقيف عن أبيه به، قال: وقال بعضهم: الحكم بن سفيان، وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، وقد اضطربوا في هذا الحديث. انظر أبا الحجاج كم من عالم … أهملت ذكراه ولم تلمم به ١٦٦ - (ل) الحكم بن سنان الباهلي، أبو عون القربي البصري. قال محمد بن سعد في كتاب الطبقات الكبير: كان ضعيفا في الحديث، ومات سنة تسعين ومائة (١). وذكره أبو العرب، والعقيلي في جملة الضعفاء (٢). وقال ابن عدي: وللحكم غير ما ذكرت، وليس بكثير، وفيما يرويه بعضه مما لا يتابع عليه (٣). وقال الساجي: صدوق كثير الوهم، أراه كذابا. وقال الآجري: سئل أبو داود- يعني: عنه- فقال: ضعيف (٤).

стр. 193

وفي كتاب الضعفاء الصغير للبخاري: لا يكتب حديثه (١). وفي تاريخ نيسابور للحاكم: قال صالح بن محمد: لا يشتغل به. وذكر ابن الجارود في كتاب الضعفاء عنده، وهو وهم كثير. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال ابن قانع: صاحب القرب ضعيف. مات سنة تسعين ومائة. وكذا ذكره القراب في تاريخه. وقال أبو حاتم ابن حبان: هو مولى باهلة، مات سنة تسعين، ممن ينفرد عن الثقات بالأحاديث الموضوعات، لا يشتغل بِروايته (٢). * ولهم: شيخ آخر يقال له: - الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق. روى عنه حفص بن الحكم. ذكره ابن حبان في ثقات أتباعِ التابعين (٣). وذكرناه للتمييز. * * *

стр. 194

القطعة الثانية من أثناء ترجمة حماد بن أبي سليمان إلى بدايات ترجمة خالد بن مهران الحذاء

стр. 195

١ - تابع (بخ م ع) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل: الكوفي الفقيه. ولما ذكره الشهرستاني في رجال المرجئة قال: وهؤلاء أئمة الحديث لم يُكفّروا أصحاب الكبائر بالكبيرة، ولم يَحكُموا بتخليدهم في النار. وفي قول المزيّ لمّا فرغ من كلام العجليّ قال: والمُوتة: طرف من الجنون. نظر. فإن العجليّ (١) نفسَه فسر المُوتة؛ فلا حاجة إلى أن يُفسّرها بما هو ثابت في سائر نسخ التاريخ، وأظنه لم يراجع الأصل، والله أعلم. والذي في الكتاب (٢): قال أبو مسلم (٣) -يعني: ابنه-: فقلت لأبي: وما المُوتة؟ قال: طرف من الجنون (٤). وفي موضع آخر (٥): وكانت به مُوتة، طرف من الجنون، كان ربما كان مع أصحابه يحدثهم بالحديث فيحدث منه نصفه أو بعضه، ثم تأخذه الموتة، فيشتت ساعة، ثم يُفيق، فيأخذ من حيث بلغ. كان يتكلَّم في شيء من الإرجاء، ولم يكن بصاحب كلام ولا داعية، ويُروى عن الثوريّ أنه قال: كنا نأتي حمادًا خِفية من أصحاب إبراهيم. وقال ابن قانع: كان فقيها يقول بشيء من الإرجاء.

стр. 196

١ - (ت ق) حماد بن عيسى بن عَبيدة بن الطُّفَيْل الواسطيُّ، وقيل: البصريُّ. غريق الجُحفة، الجهنيُّ، صاحب الرقيق. وقيل: النحَّاس وقيل: العيشيُّ فيما ذكره أبو محمد حافظ مصر في كتابه «إيضاح الإشكال». ولما روى له أبو عيسى البوغيُّ (١) وأبو علي الطوسيُّ حديث رفع اليدين في الدعاء صحَّحه. وقال الحافظ أبو سعيد النَّقاشُ في كتابه «أسماء المجروحين»: يروي عن ابن جريج وجعفر بن محمد الموضوعاتِ. وفي كتاب الصَّريفينيِّ: روى له الحاكم في مستدركه (٢). انتهى. وفيه بُعدٌ فيما أظن؛ لقوله في كتاب «المدخل» (٣): غريق الجُحفة دجَّال، يروي عن ابن جريج وجعفر وغيرهما أحاديث موضوعةً. وفي كتاب [ابن] (٤) الجوزي (٥) عن الدارقطني (٦): ضعيف. وقال أبو حاتم ابنُ حِبَّانَ: يروي عن ابن جُرَيْج وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أشياء مقلوبة يتخايلُ إلى مَنْ هذا الشأنُ صناعته أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به (٧).

стр. 197

وقال أبو نصر ابن ماكولا: ضعَّفوا حديثه (١). ٢ - (ع) حماد بن مَسعدة التَّميميُّ ويقال: التَّيميُّ. ويقال: مولى باهلة. أبو سعيد البصريُّ قال ابن خَلَفون لمَّا ذكره في الثقات: مات سنة إحدى ومائتين. وذكره أبو حاتم ابن حِبَّانَ في جملة الثقات (٢) وابن شاهين (٣) وقال: ثقة ثقة، لا بأس به. ٣ - (س ق) حمَّادُ بن نجيح الإسكاف أبو عبد الله البصريُّ السَّدوسيُّ ذكر البخاريُّ في التاريخ (٤) أنه روى عنه وكيع بن الجرَّاح ووثقه. وذكره أيضا في جملة الثقات ابن شاهين (٥) وابن خَلَفون. ٤ - (ت) حمَّاد بن واقد العَيْشيُّ أبو عُمَرَ الصَّفَّارُ البصري والد فِطْر بن حمَّاد. خرج الحاكم حديثه في صحيحه (٦). وقال السَّاجيُّ: صدوق، فيه ضعف، يهم يحتمل. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو جعفر العُقيليُّ (٧): يُخالف في حديثه. وفي كتاب ابن الجارود: منكر الحديث. وذكره أبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء.

стр. 198

وقال ابن حِبَّان (١): لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. ٥ - (قد ت) حمّاد بن يَحيَى الأبَحُّ أبو بكر البصريُّ السُّلَميُّ قال أبو حاتم ابنُ حِبَّان في كتاب الثقات (٢): عِداده في أهل البصرة، روى عنه قتيبة، يخطئ ويَهِم. انتهى. المزيُّ قال: ذكره ابن حِبَّان في الثقات (٣). فقط، وأغفل ما ذكرناه، وكأنه على عادته نقله بوساطة، إذ لو رأى ما ذكرناه لما جاز له إغفاله. أَغْفَلْتَ عَنْ نَظَرِ الثَّقَاتِ مُقَلِّدًا … لِلغَيْرِ لا واللَّهِ ما هو جائزُ لو كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ ما أَسقَطْتَ ما … قَدْ قُلْتُه وذَكَرْتَه يا مايز وقول المزيّ: وقال البخاريُّ (٤): قال أبو بكر بن أبي الأسود عن عبد الرحمن بن مهديّ: كان من شيوخنا، يشبه (٥) يزيد بن هارون، يَهِم في الشيء بعد الشيء. وقال كذا فيه. والأشبه أنه يزيدُ بن إبراهيم وقوله: يُشبهُ يَزيدَ. وما بعده من كلام البخاري انتهى كلامه. وفيه نظر في موضعين: الأول: يشبه بشين معجمة وياء مضمومة من الشَّبَه. كذا ضبطه عنه المهندس في موضعين، غير جيد، إنما هو نَسَبه من النَّسب بسين مهملة ونون. الثاني: قوله: الأشبه أنه يزيدُ بن إبراهيم. غير جيّد أيضًا؛ لما تواترت عليه نسخ التاريخ، وكأن الشيخ لما فهم أنه من الشبه استبعد شبهه بابن هارون،

стр. 199

واستقربه في يَزيدَ بنِ إبراهيم، ولو نظر التاريخ لعلم صحة ما قلناه. قال البخاريُّ: قال أبو بكر بن أبي الأسود عن ابن مهدي كان من شيوخنا السّلميُّ نسبه يزيد بن هارون يهم في الشيء بعد الشيء. انتهى كلامه، وفيه إيضاح (١) ما قلناه. وعادةُ البخاريِّ ﵁ هكذا يذكر شيئًا ويعترض بشيء، ثم يذكر شيئًا آخر، فَمَنْ لا يتدبره لا يكاد يفهمه؛ ولهذا قال لما بلغه عيب من عاب تاريخه: تالله إن مشايخهم لا يفهمونه، ولا يكادون يهتدون لموضوعه. فهو هنا ذكر عن ابن مهدي أنه من شيوخه فإن يزيد نسبه سُلميًّا. ويزيد ذلك وضوحًا أن العُقَيْلِيَّ (٢) وابن الجارود لما ذكراه في جملة الضعفاء ذكرا كلام البخاري فيه كما قدمناه ولله الحمد. وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب الثقات (٣)، وكذلك ابن خلفون وزاد: وهو ابن أخت عُثمان البتي. ولما ذكر التَّرْمِذِيُّ (٤) حديثه عن أنس عن النبي ﷺ : «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ» قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وفي تاريخ يعقوب (٥): قال أبو حفص الأبّارُ: أول ما طلبت الحديث رأيت كهولًا من أهل الحديث يَتَّقُونَ حديثه ويستخِفُّون بحديثه. وقال أبو أحمد الحاكم (٦): ليس بالحافظ عندهم.

стр. 200

وقول المزيّ: وقال الآجريُّ (١): سمعت أبا داود يقول: وذكر حمادًا الأبح فقال: يُخطئُ كما يخطئ الناس. فيه إغفال لِمَا ذكره أبو عُبَيْد عن أبي داود متصلًا بكلامه من غير فصل، وسئل عن المحاربيّ فقال: هو مثل حمّاد الأبح (٢). وأظنُّ الشيخ رحمه الله تعالى جرى على عادته في التقليد. ولهم شيخ آخر يقال له: -حماد بن يحيى بن حماد (٣). حدث أبو حاتم ابن حِبّان في صحيحه (٤) عن إسحاق بن إبراهيم عنه عن أبيه- ذكرناه للتمييز. * * *

стр. 201

من اسمه حِمَّان وحُمْران ٦ - (س) حِمَّان ويقال: أبو حِمَّان. ويقال: حُمْران. أخو أبي شيخ الهُنانيّ. ذكر المزيُّ من عند ابن ماكولا كلامًا [والذي] (١) فيه قوله: مختلف فيه، حمان بن خالد أخو أبي شيخ الهُنانيّ، ويقال: حيوان بن خالد. روى عن معاوية حديثًا فيه اختلاف كثير، فقال قتادة - وهو حافظ -: عن أبي شيخ عن معاوية. ولم يذكر أخاه، وتابعه بهيس من رواية النَّضْر بن شُمَيْل عنه، قال عليُّ بن غراب: عن بهيس، عن أبي شيخ، [عن ابن عمر. ورواه يحيى بن أبي كثير فاختلف عليه فيه، فقيل عنه عن أبي شيخ] (٢) عن أخيه. وقيل عنه، عن أبي إسحاق. بدلًا من أبي شيخ عن حمان، ثم قال: وبقية الباب جميعه فهو في اسم أبي شيخ فيقال: حِمَّان. بالحاء المهملة وكسرها، وتشديد الميم، ويقال: بضم الحاء. ويقال: بضم الجيم، وتخفيف الميم. ويقال: بفتح الجيم، وتشديد الميم، وبضم الجيم. وقيل: بفتح الجيم، وتشديد الميم، وآخره زاي. وقيل: أبو جماز. وقيل: حُمْران (٣). انتهى. هذا كله ذكر المزيُّ أن ابن ماكولا قاله في أخي أبي شيخ، وليس كذلك، إنما فيه ما أَنْبَأَتُكَ به، فيُنظَر. وفي كتاب الجَوْهريِّ (٤): حَمَّان بالفتح اسم رجل. وأبى ذلك ابن ماكولا (٥)، فضبطه بالكسر، والله أعلم.

стр. 202

ولَمَّا ذكرَ ابن أبي حاتم (١) أخًا أبي شيخٍ سمَّاه حِمَّان، وذكر عن أبيه أنه روى عنه ابنه ويحيى بن أبي كثير. ولما ذكر أبو عُمَرَ أبا شيخٍ في كتاب الاستغنا (٢) سمَّاه حيوان بن خالد قال: وقيل: حيوان بن حِمَّان. وقيل: اسمه حِمَّان. والأول أكثرُ، وقيل: بل أخوه حِمَّان. روى عن حِمَّانَ أخيه أو أبيه، انتهى. وهو مؤيد لقول أبي نصر في اسم أبي شيخ، وأن المِزِّيَّ لم يثبت في النقل أو مشى على قاعدته في التقليد، ومنعه حبُّ علوِّ [السند] (٣) الذي وقع له من طريقه عن النظر في [حالة جملة] (٤)، فإنه لم يتعرض لها البتة. وذكره ابن حِبَّانَ في كتاب الثقات (٥). وزعم بعض المصنِّفِينَ من المتأخرين (٦) أنه لا يدري من هو. جريًا على عادته التي بيَّنَّاها قبلُ، وسيأتي في الكُنَى له تتمَّةٌ إن شاء الله تعالى إِذا جاءَ إِنْسانٌ فَقالَ لِطالِبٍ … أَلَا اذْكُرْ لَنَا ذا الشَّخْصَ ما هُوَ حالُهُ يُجيبُ بِأَنَّ الشَّيْخَ قد كانَ ذاكِرًا … لَهُ سَنَدًا عالٍ إِلَيْهِ مآلُهُ فقالَ وما تَبْغي بما قَدْ ذَكَرْتَهُ … هَلِ القَصْدُ إِلَّا سَبْرُهُ وفِعالُهُ ٧ - (ع) حُمْرانُ بن أَبَانَ- ويقال: ابن أُبيٍّ. ويُقال: ابن أَبَّا- بن خالد، النَّمريُّ، من أنفسهم، مولى عُثمانَ بنِ عَفَّانَ ﵁.

стр. 203

كذا ذكره المِزِّيُّ، وفيه نظر؛ لما ذكره ابن [قُتَيْبَةَ] (١) في المعارف (٢): لما سباه المسيب وجده مختونًا، وكان [يهوديًّا] (٣) اسمه طُوَيْدًا، فاشتُريَ لعثمان فأعتقه. وفي كتاب أبي عُبَيْدَةَ: حُمْران بن أُبيّ من سبي عين التمر، يلقب بالأقرع، كان من أولاد اليهود، اشتراه عثمان، فزعم بنوه أنهم من ربيعة من النمر بن قاسط، وأنكروا ولاء عثمان ﵁. وقال الجاحظ (٤): كان أقرع الرأس، أجرد، سنوط اللحية، ليس في وجهه شعرة. وفي كتاب الوزراء والكتاب للجهشياريّ (٥): مرض عثمان مرضة، فأسرَّ إليه أنه يعهد إلى ابن عوف، فراح حُمْران إليه مبشرًا، فغدا عبد الرحمن على عثمان متنصلًا من ذلك، فوجد عليه كونه أَفْشَى سرَّه، فنفاه. وذكره أبو حاتم ابنُ حِبّانَ البُستي في جملة الثقات (٦)، وخرج حديثه في صحيحه (٧)، وكذلك أبو عَوانة الإسفراييني (٨) والحاكم (٩) والطُّوسيُّ (١٠).

стр. 204

وقال البَلَاذُرِيُّ في كتابه «فتوح البلدان» (١): سبب وَجْد عثمان عليه ونفيه؛ لأنه وَجَّهَه للمسألة عما وقع للوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيْطٍ فَارتَشَى منه، وكذب ما قيل فيه، فبان لعثمان ﵁ صحة ذلك بعدُ، فوجد عليه ونفاه، وذكر أن المسيَّب أصابه بعين التَّمْر، فابتاعه عثمان، فأعتقه. ولما ذكره ابن حَلْفُونَ في جملة الثقات كناه أبا يزيد، وقال: كان ثقة من جِلَّةِ التابعين. وقال البُخاريُّ في تاريخه الكبير (٢): وممَّن روى عنه فلم يذكر سماعًا مسلم بن يسار، وابن المنكدر، وزيد بن أسلم، وبكير، ومطَّلب بن حَنْطَب، وابن أبي المُخارق، وعبد الملك بن (٣) عُبَيْد، وعثمان بن مَوهَب. انتهى. هؤلاء ذكر المِزِّيُّ روايتهم عنه المؤذنة عنده-على ما قال- بالاتصال، والعجب منه كيف أغفل هذا، وهو مذكور بعينه في تاريخ دمشق (٤). وفي تاريخ ابن جرير (٥): وفي سنة إحدى وسبعين لما قُتل مصعب وثب حُمْرانُ بن أبانَ وعبيد الله بن أبي بكرةَ، فتنازعا في ولاية البصرة، فغلب حُمْرانُ، وكان له منزلة من بني أميَّة. وفي قول المِزِّيِّ: قال ابن سعد في الطبقة الثانية من البصرة: حُمْرانُ تحوَّل فنزل البصرة، وادعى ولده أنهم من النَّمِر بن قاسطٍ. وقال في موضع آخَرَ: تحوَّل إلى البصرة، فنزلها، وكان كثير الحديث، ولم

стр. 205

أرهم يحتجون بحديثه. نظر؛ لأن هذا كلَّه ذكره ابن سعد (١) في موضع واحد في الطبقة الثانية من أهل المدينة من غير فصل. ولما ذكره في الطبقة الثانية من أهل البصرة (٢) قال: وكان سبب نزوله البصرة أنه أفشى على عُثمانَ بعضَ سرِّه، فبلغ عثمان فقال: لا تُساكنِّي. فنزل البصرة، وله بها عقب، لم يزد شيئًا والله تعالى أعلمُ. وفي تاريخ البصرة لابن شبَّة: لمَّا حبسه الحجاجُ وأغرى به كتب حُمرانُ إلى عبد الملك: لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ … كُنْتُ كَالغَصَّانِ بِالمَاءِ اعْتِصَارِي فكتب عبد الملك إلى الحجاج: إن حُمرانَ أخو من مضى، وعمُّ من بقي، وهو ربع من رباع بني أميَّةَ، فإن فرط إليك فيه فتداركه وارددْه عليه. فأرسل إلى حُمران وقرَّبَه وأكرمه وردَّ عليه ما كان أخذه، فلما وصل إليه ذلك قسمه حُمرانُ في أصحابه. وكان مكث حُمرانَ على البصرة يسيرًا، وكان تغلب على البصرة سنة إحدى وأربعين أيضًا لمَّا صالح الحسنُ معاويةَ ﵄. وفي كتاب ابن قانعٍ (٣): مات سنة ستٍّ وسبعين. وأما إنكاره على صاحب الكمال (٤) بأن عطاء الخراسانيَّ ذكره في الرواة عن حُمرانَ قال: وعطاءٌ إنما يروي عن حُمرانَ مولى العبلات. فغير جيد؛ لأن صاحب الكمال ليس في كتابه إلا عطاء بن يزيدَ المذكورُ عند المِزِّيِّ بأنه وقع كذلك في الصحيحين.

стр. 206

٨ - (ق) حُمْران بن أَعين الكوفيُّ مولى بني شيبانَ، أخو عبد الملك وزُرارة بن أَعين فيما ذكره أبو داود الذي نقل المِزِّيُّ عنه لفظةً وأغفلَ هذه، وليس بينهما فصل. وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه (١): كان يتشيَّع هو وأخوه عبد الملك. وقال عثمان بن سعيد (٢): سألت يَحيَى بن مَعينٍ عن حُمْرانَ بن أَعين. فقال: ضعيف. وفي رواية عباس بن محمد (٣): حُمْران وعبد الملك ليسا بشيء. وقد روى حمزةُ الزَّيَّاتُ عن حُمْران بن أَعين أن النَّبِيَّ ﷺ قرأ: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا﴾ [المزمل: ١٢] فصعق (٤). وقال أبو الحسن العِجليُّ (٥): لا بأس به. وذكره أبو حاتم ابن حِبَّانَ في جملة الثقات (٦). وخرج الحاكم حديثه في صحيحه (٧) وكذا أبو محمد الدارميُّ. وقال أبو عبد الرحمن النَّسائيُّ (٨): ليس بثقة.

стр. 207

وقال أبو جعفرٍ العُقَيْلِيُّ (١): كوفي ثقة يتشيع. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء. وذكره أبو العرب في الضعفاء. ذَكَرْتَ أَسَانِيدًا طِوالًا مَدِيدَةً … وَأَعْرَضْتَ عَنْ ذِكْرِ اللُّبَابِ مِنَ الْعِلْمِ وَفاةٌ وَمِيلادٌ وَجَرْحٌ وَكُنْيَةٌ … وَتَوْثِيقُ عَدْلٍ زِيحَ عَنْ نِسْبَةِ الظُّلْمِ وتَنْمِيقُ أَخْبَارٍ وَذِكْرُ مَآثِرٍ … وَأَخْبَارُ سُوءٍ كَالرَّوَافِضِ فِي الإِثْمِ وذِكْرُ انْقِطَاعٍ واتِّصَالٍ ونِسْبَةٌ … مُبَيَّنَةٌ لَم تَعْفَ بَلْ ضَوْؤُهَا يَنْمِي وذِكْرُ أَحَادِيثَ رَمَوْهُ بِأَنَّهُ … رَواها فَرِيدًا ووِصْلُها عَلى عِلْمِ إلى غَيْرِ هذا مِنْ أُمُورٍ تَرَوْنَها … إِذا جاءَ ذِكْراها تَرَبَّحَ ذا الفَهْمِ ٩ - (سى) حُمْرانُ مولى العبلات ويُقال: مولى ابن عبلة: يروي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، روى عنه المثنى بن الصَّبَّاح، ذكره أبو حاتم ابن حبان البُستيُّ في جملة الثقات (٢). وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل (٣) عن أبيه: روى عنه القاسم بن أبي بزة. أَتَذْكُرُ إِسْنَادًا طَويلًا رِجَالُهُ … وَتُعْرِضُ عَنْ وَضْعِ الكِتابِ رُوَيْدَكَا أَأُنْسِيتَهُ أَمْ لَمْ تَجِدْ ما تَقولُهُ … فَلَمَّقْتَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَكَا * * *

стр. 208

من اسمه حمزةُ ١٠ - (خ د ق) حمزةُ بن أبي أسيد مالك بن ربيعة الأنصاري أبو مالك المدني أخو المنذر لأبيه فيما ذكره شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي في نسب الخزرج (١). وفي قول المِزِّيِّ: قال ابن سعد: قال الهيثم: أخبرني ابن الغسيل قال: تُوُفِّيَ في زمن الوليد بن عبد الملك. نظر. في موضعين: الأول: ابن سعد لما ذكره في الطبقة الثانية من أهل المدينة قال: أمُّه سلامة بنت وألان من بني فزارة، وولد حمزة يحيى. أخبرنا أبو عبيد حدثنا ابن الغسيل قال: مات حمزة بن أبي أسيد بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك (٢). فهذا كما ترى ابن سعد لم يذكر هذا عن الهيثم، ولا للهيثم فيه ذِكر، يزيد ذلك وضوحًا أن أبا عبد الرحمن الهيثم بن عديٍّ لم يذكره في تاريخه ولا كتاب الطبقات. الثاني: إغفاله من كتاب الطبقات وفاته بالمدينة، وقوله: كان قليل الحديث. وخرج ابن حبَّان حديثه في صحيحه (٣). وذكره ابن خلفونَ في الثقات. وفي كتاب الطبقات لخليفة (٤) وهو أيضا أخو أسيدٍ، أمهم سلامة بنت

стр. 209

وهب بن أميَّةَ بن ضَمضم بن معاويةَ من بني فزارةَ بن بغيضٍ. وفي قول المِزِّيِّ: ذكره ابن حِبَّانَ في كتاب الثقات، وذكر وفاته من عند غيره. نظر؛ لأنه لما ذكره في الثقات قال: تُوفِّيَ في زمن الوليد بن عبد الملك (١). ١١ - (س ق) حمزة بن الحارث بن عمير أبو عمارة العدويُّ مولى آل عمر، البصريُّ. ذكره ابن خَلفون في الثقات. وفي كتاب أبي حاتم (٢) روى عنه: إسحاق بن راهويه وأحمد بن عبد الله بن أبي شعيب (٣) الحرانيُّ وعبد الله بن الزُّبَيْر الحُمَيْدِيُّ. ١٢ - (م عو) حمزةُ بن حَبيبِ بن عمارةَ الزَّيَّاتُ أبو عمارة، القارئُ الكوفيُّ، أحدُ السَّبعةِ، مولى بني تَيْمِ الله أخو حَبيبِ بن حبيب. ذكر أبو إسحاق الحربيُّ في كتاب العلل تأليفه عن حمزة قال: بينا أنا بين النائم واليقظان أتاني أربعة من الملائكة فأجلسوني وقالوا لي: اقرأ فقرأت سورة الفرقان فقالوا: ما على الأرض - أو وجه الأرض - أقرأُ لكتاب الله تعالى منك. وقال شعيب (٤) بن حرب: كنت من أشد الناس تجنُّبًا لحمزة، فلما دخلت مسجد الكوفة فإذا حمزة جالس وبين يديه سفيان الثوري وشريك بن عبد الله فقلت في نفسي: لا أكون آخِرَ الثلاثة. فقعدت معهما فقرأت. وقال السَّاجِيُّ والموصليُّ (٥): يتكلمون في قراءته، وينسبونه إلى حالة مذمومة فيه وهو في الحديث صادق سيئُ الحفظ، ليس بمتقن في الحديث. زاد

стр. 210

الساجيُّ: وكان ابن مهديٍّ ويزيدُ بن هارون يكرهان قراءته. وفي جمال القُرَّاء للسخاويِّ (١): ذُكر حمزة عند الأعمش فقال: ذاك تُفَّاحة القُرَّاء، وسيّد القُرَّاء. ولما قرأ على جعفر بن محمد قال له: يا حمزة ما قرأ عليَّ أقرأُ منك، ولست أخالفك إلا في عشرة أحرف. وقال ابن حبان لما ذكره في الثقات (٢): كان من علماء أهل زمانه بالقراءات، وكان من خيار عباد الله تعالى عبادة وفضلًا وورعًا ونسكا، مات سنة ستّ وخمسين. وقال العجليُّ (٣): ثقة، رجل صالح، صاحب سُنَّة. وقال الساجيُّ: صدوق، سيّئ الحفظ، ليس بمتقن في الحديث. حدثني أحمد بن محمد قال: سمعت يحيى بن مَعِينٍ يقول: حمزة الزَّيَّاتُ حسن الرواية عن أبي إسحاق وحبيب. قال الساجيُّ: قد ذمَّه جماعة من أهل الحديث في اختياره للقراءة، وأبطل بعضهم الصلاة باختياره من القراءة. أخبرني بعض أصحابنا عن عبد الله بن أحمد بن حنبل (٤) قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا الحسن بن عيسى قال: قال عبد الله بن المبارك: ذهب بي معلمي إلى الربيع بن أنس فقال لى: اقرأ فقرأت فقال: أما هذا فنعم. فقال له معلمي: إنه يقرأ بقراءة أخرى. فقرأت له قراءة حمزة، فلما قرأتها قال: أمسِكْ أمسِكْ. سمعت سلمة بن شبيب قال: كان أحمد بن حنبل يكره أن يصلِّي خلف من يقرأ بقراءة حمزة.

стр. 211

وقال أبو بكر بن عياش: قراءة حمزة بدعة (١). وقال ابن إدريس: إني لأشتهي أن تخرج من الكوفة قراءة حمزة وشيئان آخران. ولما ذكره ابن خَلفونَ في الثقات قال: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أبا عبد الله محمد بن نصر التَّميميَّ عن حمزة الزَّيَّاتِ فقال: ذاكرت به يحيى القطَّان فقال: ذاك بأحرف المعاني أعرف منه بالحديث. وقال ابن نُمَيرٍ: حمزة ثقة صدوق. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات (٢)، وذكر أبو عمرو الدانيُّ (٣) أنه ولد سنة ثمانين، وأصله من سبي فارس، وقيل: ولاؤه لبني عِجلٍ. وقال أبو حَنيفةَ (٤): غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض. وقال الثَّوريُّ (٥): ما قرأ حمزة حرفًا إلا بأثر. وقال الكسائيُّ (٦): هو إمام من أئمة المسلمين، وسيد القراء والزهاد، لو رأيته لقرَّت عينك به من نسكه. وقال حسينٌ الجعفيُّ (٧): ربما عطش حمزة فلا يستسقي كراهة أن يصادف من قرأ عليه.

стр. 212

وقال ابن سعد (١): حمزة صاحب القرآن والفرائض كان رجلًا صالحًا، عنده أحاديثُ، وكان صدوقًا صاحب سُنَّةٍ، وتُوُفِّيَ سنة ستٍّ وخمسين ومائة. وذكر العَسْكَريُّ في كتاب التصحيف (٢): ويروي أعداء حمزة الزَّيَّاتِ أنه كان يتعلم القرآن من المصحف، فقرأ يومًا: (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا زَيْتَ فِيهِ) فقال له أبوه: دع المصحف، وتلقن من أفواه الرجال. وذكر أبو الطَّيِّبِ عبد الواحد بن عليّ اللُّغويُّ في كتابه مراتب النحويين قال أبو حاتم: سألت عن حمزة أبا زيدٍ والأصمعيَّ ويعقوبَ الحَضْرميَّ وغيرهم من العلماء فأجمعوا على أنه لم يكن شيئًا، ولم يكن يعرف كلام العرب ولا النحو، ولا كان يدعي ذلك، وكان يلحن في القرآن، ولا يعقله. يقول: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيِّ) بكسر الياء المشددة، وليس ذلك من كلام العرب، ونحو هذا من القراءة. قال أبو حاتم: وإنما أهل الكوفة يكابرون فيه ويباهتون، فقد صيره الجهال من الناس شيئًا عظيمًا بالمكابرة والبهت، وقول ذوي اللحى العظام منهم: كانت الجنُّ تقرأ عليه. والجن لم تقرأ على ابن مسعود والذين بعده، فكيف خصت حمزة؟! وكيف يكون رئيسًا وهو لا يعرف الساكن من المتحرك، ولا مواضع الوقف والاستئناف، ولا مواضع القطع والوصل والهمز؟! (٣) ١٣ - (ت) حمزة بن أبي حمزة. قال المِزِّيُّ: لا نعلم أحدًا قال اسم أبي حمزة عمرو إلَّا التَّرْمِذِيَّ، وكأنه اشتبه عليه بحماد بن عمرو النَّصيبيِّ انتهى كلامه. وفيه نظر، لأنَّا وجدنا من ذكره كذلك وهو أبو علي الطُّوسِيُّ الإمام الحافظ

стр. 213

شيخ أبي حاتم الرازي في كتاب الأحكام تأليفه، فإنه لما خرج حديثه رده بحمزة بن أبي حمزة عمرو. وأيضًا فنعارضه بمثل قوله وهو أنا لا نعلم من سمى أباه ميمونا إلا العُقَيليّ (١)، والله أعلم. وقال ابن حبان (٢): هو الذي روى عن أبي الزُّبَيْر عن جابر مرفوعًا: «إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقْرَأْ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إِذَا فَرَغَ»، وروى أيضًا عن عطاء ونافع عن ابن عمر يرفعه: «عَسْقَلَانُ عَرُوسِي فِي الْجَنَّةِ» (٣). وقال أبو أحمد ابن عدي: في كتابه الكامل (٤): يضع الحديث. وقال أبو حاتم الرازي (٥): ضعيف الحديث، أضعف من حمزة بن نجيح. وقال أبو زُرْعة الرازي (٦) لما سئل عنه: ضعيف الحديث. وقال أبو سعيد النَّقَّاشُ: يروي عن نافع وعطاء وأبي الزبير أحاديث موضوعة. وقال أبو داود (٧): ليس بشيء. وقال أبو عبد الله الحاكم (٨): يروي أحاديث موضوعةً. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء قال: وقال البخاريُّ: لا يُساوي فِلسًا.

стр. 214

وذكره أبو القاسم البَلْخِيُّ (١) والسَّاجيُّ في جملة الضعفاء. ولما ذكره ابنُ يُونُسَ في تاريخ الغُرَباء قال: روى عنه عمرو بن الحارث، وابنُ لهيعة، وغيرهما. ١٤ - (قد) حمزةُ بن دِينارٍ عن الحسن. لم أر من ذكره في تاريخ من التواريخ جملة (٢). ١٥ - (ل) حمزةُ بن سعيد أبو سعيد الخراسانيُّ ثقة روى عنه ابن وضَّاح بطرسوس، وذكر أنه كان حافظًا ضابطًا وروى عنه أيضا محمد بن داود. قاله مسلمة في كتاب الصلة. ولما ذكره أبو عبد الملك بن عبدِ البَرِّ في تاريخ قرطبة وصفه بالضبط والحفظ. وزعم أبو علي الجيانيُّ (٣) أن أبا داود روى عنه في كتاب السنن في حديث هرقلَ، فينظر قول المِزِّيِّ: روى له في المسائل فقط. ١٦ - (ت) حمزةُ بن سفينة البَصريُّ. عن السائب بن يَزيدَ عن عائشةَ: مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً. قال التِّرْمِذِيُّ (٤): سمعت محمدًا يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن عبد الرحمن. يعني: الدارميَّ. وقال البخاريُّ في التاريخ: وقال عبد الله: حدثنا مروان بن محمد. فذكره كذا ذكره المِزِّيُّ. والذي في تاريخ البخاريِّ (٥) حمزةُ بن سفينة حدثني عبد الله

стр. 215

حدثنا مروان بن محمد عن معاوية بن سلام قال: حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني أبو مزاحم سمع أبا هُرَيْرةَ عن النبيِّ ﷺ : «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ» قال يَحْيَى: وحدثني أبو سعيد مولى المَهْرِيِّ عن حمزة بن سفينة عن السائب بن يزيدَ سمع عائشةَ عن النبيِّ ﷺ نحوه. فيُنْظَرُ. ١٧ - (ع) حمزة بن عبد الله بن عُمَر بن الخطَّابِ أبو عمارةَ العَدويُّ المَدَنيُّ والِدُ عُمَر بن حمزة. خرج ابن خُزَيْمةَ وابنُ حِبَّانَ (١) والحاكمُ (٢) وأبو عَوانةَ الإسفرايينيُّ (٣) وأبو محمد الدارميُّ (٤) وأبو علي الطُّوسيُّ (٥) حديثه في صحيحهم. وذكره ابن خَلْفُونَ في جملة الثقات، ومسلم (٦) في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ١٨ - (خ) حمزة بن عبد الله بن الزُّبَيْر بن العَوَّام الأسديُّ. روى عن عائشةَ، روى عنه جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاريُّ. قال العِجْليُّ (٧): تابعيٌّ ثقةٌ. وذكره أبو حاتم ابنُ حِبَّانَ البُسْتيُّ في جملة الثقات (٨)، وكناه أبا عمارةَ، وهو والد عبد الواحد وعباد، وأمه تماضُرُ بنت منظورٍ من فَزارةَ. وذكر أبو إسحاق الصَّريفينيُّ أن البُخاريَّ خرج حديثه في صحيحه، وقبله
следующие страницы →