← Тараджим

Тараджим · id 30191

قطعة من إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (349 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وقال أبو بكر بن عياش: قراءة حمزة بدعة (١). وقال ابن إدريس: إني لأشتهي أن تخرج من الكوفة قراءة حمزة وشيئان آخران. ولما ذكره ابن خَلفونَ في الثقات قال: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أبا عبد الله محمد بن نصر التَّميميَّ عن حمزة الزَّيَّاتِ فقال: ذاكرت به يحيى القطَّان فقال: ذاك بأحرف المعاني أعرف منه بالحديث. وقال ابن نُمَيرٍ: حمزة ثقة صدوق. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات (٢)، وذكر أبو عمرو الدانيُّ (٣) أنه ولد سنة ثمانين، وأصله من سبي فارس، وقيل: ولاؤه لبني عِجلٍ. وقال أبو حَنيفةَ (٤): غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض. وقال الثَّوريُّ (٥): ما قرأ حمزة حرفًا إلا بأثر. وقال الكسائيُّ (٦): هو إمام من أئمة المسلمين، وسيد القراء والزهاد، لو رأيته لقرَّت عينك به من نسكه. وقال حسينٌ الجعفيُّ (٧): ربما عطش حمزة فلا يستسقي كراهة أن يصادف من قرأ عليه.

стр. 212

وقال ابن سعد (١): حمزة صاحب القرآن والفرائض كان رجلًا صالحًا، عنده أحاديثُ، وكان صدوقًا صاحب سُنَّةٍ، وتُوُفِّيَ سنة ستٍّ وخمسين ومائة. وذكر العَسْكَريُّ في كتاب التصحيف (٢): ويروي أعداء حمزة الزَّيَّاتِ أنه كان يتعلم القرآن من المصحف، فقرأ يومًا: (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا زَيْتَ فِيهِ) فقال له أبوه: دع المصحف، وتلقن من أفواه الرجال. وذكر أبو الطَّيِّبِ عبد الواحد بن عليّ اللُّغويُّ في كتابه مراتب النحويين قال أبو حاتم: سألت عن حمزة أبا زيدٍ والأصمعيَّ ويعقوبَ الحَضْرميَّ وغيرهم من العلماء فأجمعوا على أنه لم يكن شيئًا، ولم يكن يعرف كلام العرب ولا النحو، ولا كان يدعي ذلك، وكان يلحن في القرآن، ولا يعقله. يقول: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيِّ) بكسر الياء المشددة، وليس ذلك من كلام العرب، ونحو هذا من القراءة. قال أبو حاتم: وإنما أهل الكوفة يكابرون فيه ويباهتون، فقد صيره الجهال من الناس شيئًا عظيمًا بالمكابرة والبهت، وقول ذوي اللحى العظام منهم: كانت الجنُّ تقرأ عليه. والجن لم تقرأ على ابن مسعود والذين بعده، فكيف خصت حمزة؟! وكيف يكون رئيسًا وهو لا يعرف الساكن من المتحرك، ولا مواضع الوقف والاستئناف، ولا مواضع القطع والوصل والهمز؟! (٣) ١٣ - (ت) حمزة بن أبي حمزة. قال المِزِّيُّ: لا نعلم أحدًا قال اسم أبي حمزة عمرو إلَّا التَّرْمِذِيَّ، وكأنه اشتبه عليه بحماد بن عمرو النَّصيبيِّ انتهى كلامه. وفيه نظر، لأنَّا وجدنا من ذكره كذلك وهو أبو علي الطُّوسِيُّ الإمام الحافظ

стр. 213

شيخ أبي حاتم الرازي في كتاب الأحكام تأليفه، فإنه لما خرج حديثه رده بحمزة بن أبي حمزة عمرو. وأيضًا فنعارضه بمثل قوله وهو أنا لا نعلم من سمى أباه ميمونا إلا العُقَيليّ (١)، والله أعلم. وقال ابن حبان (٢): هو الذي روى عن أبي الزُّبَيْر عن جابر مرفوعًا: «إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقْرَأْ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إِذَا فَرَغَ»، وروى أيضًا عن عطاء ونافع عن ابن عمر يرفعه: «عَسْقَلَانُ عَرُوسِي فِي الْجَنَّةِ» (٣). وقال أبو أحمد ابن عدي: في كتابه الكامل (٤): يضع الحديث. وقال أبو حاتم الرازي (٥): ضعيف الحديث، أضعف من حمزة بن نجيح. وقال أبو زُرْعة الرازي (٦) لما سئل عنه: ضعيف الحديث. وقال أبو سعيد النَّقَّاشُ: يروي عن نافع وعطاء وأبي الزبير أحاديث موضوعة. وقال أبو داود (٧): ليس بشيء. وقال أبو عبد الله الحاكم (٨): يروي أحاديث موضوعةً. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء قال: وقال البخاريُّ: لا يُساوي فِلسًا.

стр. 214

وذكره أبو القاسم البَلْخِيُّ (١) والسَّاجيُّ في جملة الضعفاء. ولما ذكره ابنُ يُونُسَ في تاريخ الغُرَباء قال: روى عنه عمرو بن الحارث، وابنُ لهيعة، وغيرهما. ١٤ - (قد) حمزةُ بن دِينارٍ عن الحسن. لم أر من ذكره في تاريخ من التواريخ جملة (٢). ١٥ - (ل) حمزةُ بن سعيد أبو سعيد الخراسانيُّ ثقة روى عنه ابن وضَّاح بطرسوس، وذكر أنه كان حافظًا ضابطًا وروى عنه أيضا محمد بن داود. قاله مسلمة في كتاب الصلة. ولما ذكره أبو عبد الملك بن عبدِ البَرِّ في تاريخ قرطبة وصفه بالضبط والحفظ. وزعم أبو علي الجيانيُّ (٣) أن أبا داود روى عنه في كتاب السنن في حديث هرقلَ، فينظر قول المِزِّيِّ: روى له في المسائل فقط. ١٦ - (ت) حمزةُ بن سفينة البَصريُّ. عن السائب بن يَزيدَ عن عائشةَ: مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً. قال التِّرْمِذِيُّ (٤): سمعت محمدًا يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن عبد الرحمن. يعني: الدارميَّ. وقال البخاريُّ في التاريخ: وقال عبد الله: حدثنا مروان بن محمد. فذكره كذا ذكره المِزِّيُّ. والذي في تاريخ البخاريِّ (٥) حمزةُ بن سفينة حدثني عبد الله

стр. 215

حدثنا مروان بن محمد عن معاوية بن سلام قال: حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني أبو مزاحم سمع أبا هُرَيْرةَ عن النبيِّ ﷺ : «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ» قال يَحْيَى: وحدثني أبو سعيد مولى المَهْرِيِّ عن حمزة بن سفينة عن السائب بن يزيدَ سمع عائشةَ عن النبيِّ ﷺ نحوه. فيُنْظَرُ. ١٧ - (ع) حمزة بن عبد الله بن عُمَر بن الخطَّابِ أبو عمارةَ العَدويُّ المَدَنيُّ والِدُ عُمَر بن حمزة. خرج ابن خُزَيْمةَ وابنُ حِبَّانَ (١) والحاكمُ (٢) وأبو عَوانةَ الإسفرايينيُّ (٣) وأبو محمد الدارميُّ (٤) وأبو علي الطُّوسيُّ (٥) حديثه في صحيحهم. وذكره ابن خَلْفُونَ في جملة الثقات، ومسلم (٦) في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ١٨ - (خ) حمزة بن عبد الله بن الزُّبَيْر بن العَوَّام الأسديُّ. روى عن عائشةَ، روى عنه جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاريُّ. قال العِجْليُّ (٧): تابعيٌّ ثقةٌ. وذكره أبو حاتم ابنُ حِبَّانَ البُسْتيُّ في جملة الثقات (٨)، وكناه أبا عمارةَ، وهو والد عبد الواحد وعباد، وأمه تماضُرُ بنت منظورٍ من فَزارةَ. وذكر أبو إسحاق الصَّريفينيُّ أن البُخاريَّ خرج حديثه في صحيحه، وقبله

стр. 216

قاله أبو عبد الله الحاكمُ النَّيسابوريُّ (١)، لم يذكُرْه المِزِّيُّ. ١٩ - (حت م د س) حمزةُ بنُ عمرو بن عُوَيْمِرٍ الأسلميُّ أبو صالح، ويقال: أبو محمد. المَدَنيُّ، له صحبة. قال ابن قانع (٢): كان من أصحاب الشَّجَرة، وبعثه رسول الله ﷺ أميرًا على سريَّة، وقال: «إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا فَأَحْرِقُوهُ بِالنَّار»، قال: فلما وليتُ دعاني فقال: «إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا يُعَذِّبُ بالنَّارِ رَبُّ النَّارِ». وفي كتاب المِزِّيِّ: روى عنه سُلَيمان بن يسار. انتهى. في كتاب الباوَرْدِيِّ: سليمان عن أبي مراوح عن حمزة. وفي تاريخ ابن عساكر (٣): الرجل المأمون يقتله من بني عذرة. وذكر أن النبيَّ ﷺ سمَّاه متعبًا، قال: وكان أحبُّ أسمائي أن أُدعَى به كان النبيُّ يقول لي: «يَا مُتْعَبُ، هَلُمَّ فَارْكَب» وكان النبيُّ ﷺ يعتقبني على راحلته. وقال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر لغزو إفريقية سنة سبع وعشرين. وفي تاريخ البخاريّ (٤): كناه النبيُّ ﷺ أبا صالح. ٢٠ - (م د س) حمزةُ بن عمرو العائذيُّ أبو عُمرَ الضَّبِّيُّ البصريُّ. خرج أبو بكر بن خُزَيمةَ حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عَوانةَ الإسفرايينِيُّ وأبو محمد السَّمَرْقنديُّ.

стр. 217

وذكره ابن خَلَفُونَ في جملة الثقات، وذكر أن أبا الفتح الأَزْدِيَّ قال: حمزةُ الضَّبِّيُّ يتكلَّمون فيه، قالوا: هو مُنكر الحديث. وقال البُخارِيُّ: حدثنا علي حدثنا يحيى سمع عوفًا سمع أبا عمرَ حمزةَ العائِذِيَّ. وقال أبو أُسامةَ: حدثنا عوفٌ عن حمزةَ أبي [عمر] (١). وفي قول المِزِّيِّ رحمه الله تعالى: وعائذُ اللَّهِ من ضَبَّةَ. نظر. وإن كان قد قلد المَقْدسيَّ في ذلك، وعبدُ الغنيِّ- فيما أرى- قلَّدَ اللَّالَكائيَّ، واللَّالَكائيُّ- والله أعلم- قلَّدَ البُخارِيَّ، فقد تقدَّمَنا بالإنكارِ على البُخارِيِّ رحمة الله تعالى عليه أبو الوليدِ الوَقَّشِيُّ في كتاب الحواشي بقوله: ليس في ضَبَّةَ عائذُ الله، إنما فيها عائذةُ بنُ مالكِ بنِ بكر بن سعد بن ضَبَّةَ. انتهى كلامه. وكما ذكره أبو الوليد ذكره النَّسَّابون: الكَلْبِيُّ فمَن بعده. وأما قول ابنِ السَّمْعانِيِّ (٢) ومَن بعده من المتأخرين: عائذةُ بنُ مالكٍ. وقيل: عائذُ الله. فيُشبِهُ أنهم قد أخذوه من البُخاري والله تعالى أعلمُ. والقُدماءُ يُغتفَر لهم ما لا يُغتفَر للمتأخّرين؛ لأنَّ المتأخِّرَ يَجبُ عليه التَّحرِّي والتَّوقِّي أكثرَ من غيره؛ لاجتماع الكتب في هذا الزمان أكثر من اجتماعها عند القدماء؛ لأن القدماء غالبهم إنما يَتَّكلُ على حفظه، والحفظ قد يتخوَّن. وفي قوله: كان فيه- يعني الكمال (٣) -: روى عنه ابنه عمرو، وهو وهم والصواب عمرُ. نظر. لأني لم أره فيما رأيت من نسخِ الكمالِ المقدم إلَّا على الصواب، والله أعلمُ.

стр. 218

٢١ - (ت) حَمزةُ بنُ أبي محمدٍ المَدَنيُّ. قال أبو الحسن الكوفيُّ: ثقة. وفي موضع آخَرَ: لا بأس به. وذكره البرقيُّ في كتاب الطبقات في باب مَنْ كان الأغلبُ عليه الضعفُ في حديثه، وقد ترك بعضُ أهل العلم بالحديث الرواية عنه. ٢٢ - (م س ق) حَمزةُ بنُ المُغيرةِ بنِ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ المَدَنيُّ. خرَّجَ أبو حاتمٍ ابنُ حِبَّانَ حديثَه في صحيحه (١)، وكذلك أبو عَوانةَ الإسفرايينيُّ. ولما ذكره ابن خَلفونَ في جملة الثقات كناه أبا عبد الله. ٢٣ - (بخ) حمزةُ بنُ نَجِيحٍ أبو عُمارةَ، ويقال: أبو عمار البصري. قال أبو الحسن العِجْليُّ: ضعيف الحديث. ولما ذكره السَّاجِيُّ في جملة الضعفاء قال: قال أبو سَلَمة التَّبُوذَكِيُّ: كان قد تغير. وفي كتاب ابن الجارود: لا أعرفه. وفي موضع آخَرَ: كان معتزليًّا. وقال أبو أحمد الحاكم: يقال: كان معتزليًّا. وذكره أبو العرب والعُقَيليُّ (٢) في جملة الضعفاء. ٢٤ - (د) حَمزةُ بنُ نُصَيْرِ بنِ حمزةَ الأسلميُّ أبو عبد الله العَسَّالُ المصريُّ قال مسلمة في كتاب الصِّلة: تُوُفِّيَ بمصر ليلة الجمعة مُنسلخَ شهر ربيعٍ الأوَّلِ سنة خمسٍ وخمسين ومائتينِ، وكان يملي بمصرَ عند بيت المال.

стр. 219

وفي كتاب النبل والصَّريفينيّ وغيرهما: حمزة بن نُصير بن الفرج. روى عنه أبو داود والنسائيّ، وتوفي سنة أربع وخمسين (١). قال المزيُّ: الصواب ما ذكرناه، والذي ذكره صاحب النبل غير جيد. ثم قال: - حمزة بن نُصَيْر الباوردي. يروي عن مقاتل بن حيان ومقاتل بن سليمان وهو متقدم عن هذا، يقال: إنه جده؛ لما ذكرناه. كذا ذكره المزيُّ، وعبارته فيها ذلق يفهم منها أن هذا متأخر عن الأول. والذي في كتاب أبي نصر ابن ماكولا (٢) أن هذا هو المتقدم، والأول هو المتأخر، وهو الصواب، وفي قول المزيّ: الأسلمي. بفتح اللام كذا ضبطه عنه المهندس نظر، إنما هو مولى أسلم بضم اللام، كذا ذكره أبو سعيد بن يونس وغيره. ٢٥ - (د) حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في «صحيحه» (٣)، وكذلك أبو عبد الله الحاكم النَّيْسابوريُّ (٤). * * *

стр. 220

من اسمه حمل ٢٦ - (بخ) حَمَل بن بشير بن أبي حَدْرَد الأسلمي حجازيٌّ خرج الحاكم حديثه في مستدركه وصحح إسناده، وقال: كل رجاله مشهورون (١). وذكره أبو حاتم ابن حِبَّانَ في جملة الثقات (٢). ٢٧ - (د س ق) حَمَل ويقال: حملة بن مالك بن النابغة أبو نَضلة الهُذليُّ مخرج حديثه عند المدنيين والبصريين، وهو زوج مليكة وأم عفيف، رمت إحداهما الأخرى بحجر فأصابت بطنها، فألقت جنينا، ذكره أبو عمر بن عبد البر (٣). وفي كتاب الصحابة لأبي موسى المديني بسند فيه مجاهيل من حديث عبد الله بن الفضل أبي رجاء عن أبي قيس البكري عن عامر بن مرقش الهذلي ﵁ أن حمل بن مالك بن النابغة مرَّ بأثيلة بنت راشد وقد رفعت برقعها عن وجهها وهي تهش على غنمها، فلما رأى جمالها عقل راحلته، ثم أرادها على نفسها فقالت: مهلًا يا حمل اخطبني إلى أبي فإنه لا يردك، فأبى عليها، فحملته فجلدت به الأرض، وجلست على صدره، وأخذت عليه عهدًا ألا يعود، فلما قامت لم تَدَعه نفسه حتى وثب عليها، ففعلت به مثل ذلك ثلاث مرات، فلما كان الثالثة شدخت رأسه بفهر، ثم ساقت غنمها فمر به ركب من قومه فقالوا: من فعل هذا بك؟ فقال: راحلتي عثرت. فقالوا: راحلتك معقولة، وهذا فهر إلى جنبك! قال: هو ما أقول. فحملوه إلى منزله فحضره الموت فقالوا: يا حمل من

стр. 221

نأخذ بدمك؟ قال: الناس من دمي أبرياء غير أثيلة. فلما مات جاءت هذيل إلى النبي ﷺ ، فسأل أثيلة فأخبرته، فقال لها النبي ﷺ : «بارك الله فيك» وأهدر دمه (١). انتهى. وهو حديث مشكل؛ لأن عمر ﵁ إنما أنشد الناس؛ ليخبروه بقضاء النبي ﷺ في خلافته عن الجنين، فكيف يتجه موت حمل في زمنه ﷺ . وحديثه في دية الجنين ألزم الدارقطني (٢) الشيخين تخريجه؛ لصحة الطريق إليه. وذكر أبو ذر الهروي في كتابه المستخرج على الإلزامات أن عمر بن الخطاب ﵁ روى عنه وفي كتاب أبي أحمد العسكري: حَمَل بن مالك بن النابغة بن جابر بن عبد بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كبير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل. قال: وروى عنه ابنُ عَبَّادٍ المكي عن ابن مسمولٍ عن عمرو بن تميم عن عويمر عن أبيه عن جده أن حملة بن مالك. فزاد فيه هاءً، وروى قتادة عن أبي المليحِ عن عبد الله بن عُتبة أن حَمَل بن إلياس. كذا قال، كان عنده ابن أبان فذكر الحديث. وممن سماه أيضًا حملة أبو عيسى التَّرْمِذِيُّ. وفي تاريخ ابن أبي خَيْثمة الكبير: روى أبان عن أبي المليحِ أن حملًا. وخالفه موسى بن خلف فأدخل بينهما عبيد الله بن عُتْبَةَ (٣). * * *

стр. 222

من اسمه حُمَيْد ٢٨ - (خ عو) حُمَيْد بن الأسود بن الأشقر أبو الأسود البصري الكرابيسيُّ جدُّ أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي الأسود. خرج ابن حِبَّانَ (١) والطُّوسِيُّ والحاكمُ (٢) حديثه في صحيحهم. وقال الإمام أحمد بن حنبل فيما ذكره الأثرمُ: سبحان الله! ما أنكر ما يجيء به! وقال الساجيُّ: صدوق عنده مناكيرُ. وكان ختنَ عبد الرحمن بن مهديٍّ على أخته، حدثني إسماعيل بن مسلم قال: كان علي بن عبيد الله يجعل حُمَيْد بن الأسود في الطبقة السابعة من أصحاب شُعْبةَ. ولما ذكره العُقَيْلِيُّ (٣) في جملة الضعفاء قال: كان عفَّانُ يحمل عليه؛ لأنه روى حديثًا منكرًا. وفي سؤالات الحاكم الكُبْرى عن الدارقطنيّ (٤): ليس به بأسٌ. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء. ولما ذكره ابن خَلْفُونَ في جملة الثقات قال: قال أبو الفتح الأزديُّ: عنده مناكير، وهو صدوق في الأصل. وقال أبو بكر بن أبي الأسود: سألت ابن عُلَيَّةَ عن عامر بن عبد الواحد الأحول فقال: سَلْ جدَّكَ حُمَيْد بن الأسود. فسألته فأوهَنَه (٥).

стр. 223

وزعم المزِّيُّ تابعًا الكلاباذِيَّ (١) أن البخاريَّ (٢) خرج حديثه مقرونًا بغيره، وأبى ذلك الحافظُ أبو إسحاق الحبَّالُ وأبو عبد الله ابنُ خَلفون والحاكم النَّيسابوريُّ وأبو إسحاق الصَّريفينِيُّ فزعموا أنه خرج حديثه في الأصول. وقال أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل» (٣): أخرج له البخاريُّ في الجهاد، ولم يبين، وكذا قاله غيره والله أعلم. وذكره ابن شاهين في «الثقات» (٤). ٢٩ - (د) حُمَيْد بن حَمَّاد بن خوارٍ ويقال: ابن أبي الخوارِ. أبو الجهم التَّميميُّ ويقال: أبو الخير. ويقال: أبو سعيد. قال ابن عديٍّ (٥): والأول أصحُّ. الكوفيُّ ويقال: البَصريُّ. قال عبد الباقي بن قانع مات سنة خمس عشرة ومائتين، وهو ضعيف. وفي «تاريخ البخاريِّ» (٦): سمع تغلب بنت الخوار- يعني: عمته- وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه» (٧) وفي «كتاب الآجري» (٨) عن أبي داود وكتاب «السنن» (٩) حميد بن خوار. ٣٠ - (ع) حُمَيْد بن أبي حُمَيْد الطويلُ أبو عُبَيْدة الخُزاعيُّ مولى طلحة الطَّلحاتِ وقيل: السُّلَميُّ. وقيل: الدارميُّ (١٠).

стр. 224

قيل: اسم أبي حُمَيْد تيري. فيما ذكره أبو الوليد الباجيُّ، وقَبْله أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ (١)، وقيل: مردويه. فيما ذكره الحافظ الدمياطيُّ. وفي كتاب «المجالس الأربعة» لأبي نُعَيْم الحافظ: ولي حُمَيْد الطويلُ قضاء البصرة، وكان متعبِّدًا، وتُوفيَّ قائمًا مصليًّا. وفي كتاب «الجرح والتعديل» للنَّسائيِّ: كان ثقةً. وفي كتاب الباجيِّ عن شعبة: كل شيء سمع حميدٌ من أنس أربعةُ أحاديث (٢). وقال العُقَيْلِيُّ (٣) عن حبيب بن الشهيد: كان حُمَيْد رجلا نساءً. وقال ابنُ حِبَّانَ في كتاب «الثقات» (٤): أبو عُبيد. وفي تاريخ «البخاري» (٥): أبو عُبيدة أو أبو عُبيد. وقال مسعودٌ: سُئل أبو عبد الله: لِمَ أخرجَ البخاري ومسلم في كتابيهما عن حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عن أنسٍ ولم يخرجا يزيدَ الرقاشيَّ عن أنسٍ؟ قال: لأنَّ حُمَيْدًا يروي عن أنس أشياء يرويها غيره مثل الرقاشيِّ وغيره، والرقاشيُّ يروي عن أنس أشياء لا يرويها غيره (٦). وقال ابن سعدٍ (٧): كان ثقةً كثير الحديث إلا أنه ربما دَلَّسَ عن أنس بن مالك.

стр. 225

ولما ذكره ابن حِبَّانَ في جملة الثقات (١) قال: كان يُدَلِّسُ، لم يسمع من أنس إلا ثمانية عشر حديثًا، وكان قصير القامة، طويل اليدين (٢). وذكر التاريخيُّ أن حُمَيْدًا كان من أعقل الناس بالبصرة علي بن علي سليمان بفعله فمرض فعاده سليمان فرأى منزله ضيقًا، فأمر أن يشترى له دار واسعة، وحصلت له دنيا، وكثرت الألطاف عنده فيأكل، فقال لهم بعض الأطباء: لا تطعموه فإني أخاف أن يمتلئ فيموت أغفل ما تكونون. فمات ليلة في الليل وهم لا يعلمون (٣). وقال ابن خَلْفون في كتاب «الثقات»: كان أبوه من سبي سِجِسْتانَ، مات وله خمس وسبعون سنة. قال: وقال أبو جعفرٍ البغداديُّ: وسألت أبا عبد الله عن ثابت وحميد: أيهما أثبتُ في أنس؟ فقال: قال يحيى بن سعيد: ثابت أحب إليَّ، وحميد أثبت في أنس من ثابت. وقال أبو بكر البرديجيُّ في كتابه «بيان الشيوخ الذين رووا عن أنس بن مالك» فقال: وأما حديث حُمَيْد فلا يحتجُّ منه إلا بما قال: حدثنا أنس. إذا كان من حديث الثقات عنه، وأروى الناس عنه حماد بن سَلَمَةَ. وقال أبو عُمر بن عبد البَرِّ في كتاب «الاستذكار»: هو ثقة حجة فيما روى. وقال أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ (٤): أكبر أصحاب الحسن قتادة ثم حُمَيْدٌ.

стр. 226

وفي «سؤالات الدارمي» (١): قلت له - يعني: يحيى -: يونس بن عُبيد أحبُّ إليك في الحسن أو حُمَيْدٌ؟ فقال: كلاهما ثبتٌ. قال عثمانُ: يونس عندي أكبر بكثير. قال: فقلت: حُميد أحب إليك فيه أو حبيبُ بن الشهيد؟ فقال: كلاهما. قال عثمانُ: حبيبٌ أحبُّ إلينا. ولهم شيخ آخرُ يُقالُ له: - حميدٌ الطَّوِيلُ. ويعرف بالمجدع (٢). ويروي عن أنس بن مالك ذكره أبو زكريا في «تاريخ الموصل»، وذكرناه للتمييز. وقال ابن ماكولا (٣): ليس هو بابن تيرويه، هذا مجهول. ٣١ - (م د ت عس ق) حُمَيد بن زياد، وقيل: ابن صخر. وهو ابن أبي المُخارقِ أبو صخرٍ الخَرَّاطُ المَدنيُّ. صاحب العباء، سكن مصر. ذكره ابن حبان في جملة الثقات (٤). وقال البرقاني (٥) عن الدَّارَقُطني: ثقة. وفي كتاب البخاري (٦): وقيل: اسمه حمّاد. وهو مولى بني هاشم. وفي كتاب الصَّريفيني: ومات في آخر سنة تسع وثمانين ومائة. وقيل: سنة ثنتين وتسعين. قاله ابن حِبَّانَ، وخرج هو (٧) والحاكم (٨) حديثه في صحيحيهما،

стр. 227

وكذلك أبو عَوانَةَ (١) وأبو علي الطُّوسيُّ والدارميُّ (٢). وقال أبو حاتم الرازيُّ (٣): ليس به بأس. وفي كتاب أبي العَرَبِ: كان يروي ما روى عن أبي خازم عن عون بن عبد الله يرويه هو عن سهل بن سعد: «المُؤْمِنُ يَأْلَفُ». ويروي عن نافع عن ابن عُمرَ: «لَا تُجالِسُوا الْقَدَرِيَّ». وقال النَّسائيُّ في كتاب «الجرح والتعديل»: ضعيف (٤). ولما ذكره ابن عبد البر في كتاب «الاستغنا» (٥) نسبه قينِيًّا، وقال: ليس به بأس عند جميعهم. وقال ابن السَّمعانيُّ (٦): لا بأس به. وقيل: هو ضعيف. وذكره البرقي في جملة الضعفاء، وابن شاهين في الثقات (٧)، ثم أعاد ذكره في المختلف فيهم، ورجح ضعفه (٨). ولما ذكره ابن خَلَفُونَ في الثقات قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وضعف حميد بن صخر لما فرق بينهما، فينظر في جمع المِزِّيِّ بينهما، والله أعلمُ.

стр. 228

٣٢ - (ق) حُمَيْد أبي سُوَيْد، ويقال: ابن أبي سُوَيْد ويقال: ابن أبي حُمَيْد انتهى. الذي رأيت حُمَيْد بن سويد أبو سوية من أهل مصر، يروي عن عبد الرحمن بن حُجَيْرَة، روى عنه عمرو بن الحارث، ومن قال: أبو سوية. فقد وهم، كذا ذكره ابن حبان (١) وغيره. ٣٣ - (س) حُمَيْد بن طَرْخانَ وليس بحُميد الطويل روى له النسائي هذا الحديث الواحد عن عائشة: رأيت النبيَّ ﷺ يصلي متربعًا. وقال: لا أعلم أحدًا روى هذا غير أبي داود، وهو ثقة، ولا أحسبه إلا خطأ. ووقع في بعض النسخ: جَمِيلُ بن طَرْخانَ. وهو تصحيف. هذا كلام المزي تابعًا ابن عساكر إلا في تفسيره ابنَ طَرْخان بأنه ليس بالطويلِ. وفيه نظر. وذلك أن هذا الحديث ذكره أبو عبد الرحمن النسائي بغير ما ذكره المزيُّ في غير ما نسخة من «السنن الكبير» (٢) رواية أبي عبد الله محمد بن القاسم بن محمد، ونص ما ذكره: كيف صلاة القاعد؟ أخبرني هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داود الحفري (٣)، عن حفص، عن حميد وهو الطويلُ، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: رأيت النبيَّ ﷺ يصلي متربعًا. قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود عن حفص. هذا جميع ما ذكره به في «السنن الكبير». وزيادة: ولا أحسبه إلا خطأ. وقع في بعض نسخ «المجتبى» وفي بعضها: لم يزد على هذا. فتبين لك أن قول

стр. 229

المزِّيُّ: وليس بِحُمَيْدِ الطويل. غير جيد؛ لأن النسائيَّ الذي عزا الحديث له فسره بأنه الطويل، وأن قول المزِّيِّ: من قال: ابن طَرْخانَ. غير جيد (١). وكذا قوله: وقع في بعض النسخ: جَميل. غير صواب إذ لا يتَّجه أن يكتب رجل بالغ جميلًا ويعرفه بالطويل، اللهم إلا أن يكون في البيمارستان، فلا يعتبر خَطُّه. والله تعالى أعلم. ٣٤ - (ع) حُمَيْد بن عبد الرحمن بن حُمَيْد بن عبد الرحمن الرُّؤاسِيُّ أبو عوف الكوفيُّ ابن أخي إبراهيم بن حميد، وقيل: كنيته أبو عليٍّ، وأبو عوف لقب. قال محمد بن سعد (٢): كان ثقة كثير الحديث لم يكتب الناس كل ما عنده. وفي كتاب «الثَّقات» لابن حِبَّان (٣) تابعًا البخاريَّ (٤): مات في آخر سنة تسع وثمانين. وقد قيل: سنة اثنتين (٥) وتسعين ومائة. انتهى الذي نقله المزِّيُّ عنه، مات في آخر سنة اثنتين (٦) وتسعين لم أره. وخرج أبو عَوانةَ (٧)، والطُّوسيُّ،

стр. 230

وابن حِبَّانَ (١)، والدارميُّ (٢)، والحاكم (٣) حديثه في صحيحهم. وذكره ابن خَلَفُونَ في جملة الثقات. وقال أحمد بن صالح (٤): ثقة ثبت عاقل ناسك أديب، وكان يميل إلى التشيع قليلًا (٥). وقال أبو بكر بن مَرْدويه في كتاب «أولاد المحدثين» روى عن أبيه جماعة. وفي كتاب «المثالب» لأبي عُبَيْدة مَعمر: كان أبوه علجًا من فارس، فزعم بنوه أنهم صلبة من حمير. وقول المزيّ: أبو عوف لقب، وكنيته أبو عليّ. يحتاج إلى تأمل، فإني لم أر له فيه سلفًا، فينظر. إِذَا قُلْتَ قَوْلًا لَمْ نَجِدْهُ مُوصَّلًا … فَلَا نَعْتَمِدْهُ دُونَ أَنْ نَرْ عَزْوَهْ ٣٥ - (ع) حُميد بن عبد الرحمن بن عَوْف أبو إبراهيم الزُّهري أخو أبي سلمة. قال محمد بن سعد (٦): وسمعت مَنْ يذكر أنه مات سنة خمس ومائة، وهذا غلط كذا ذكره المزيُّ، ويفهم منه أنه هو الذي غلطه، فإن كان ابن سعد هو قائله فقد أغفل من كلامه تعليل الغلط على جاري عادة المصنفين لا كما يعتمده الشيخ، قال ابن سعد (٧): هذا غلط وخطأ، ليس يمكن أن يكون ذلك في سِنِّه

стр. 231

ولا في روايته وكان عالمًا. ولما ذكره ابن حِبَّانَ في الثقات (١) كناه أبا عبد الله قال: وهو أخو إبراهيم وأم حُمَيْد، مات قبل عُمَرَ بن عبد العزيز. وخرج حديثه في «صحيحه» (٢)، وكذلك أبو عوانة (٣) والحاكم (٤)، وقول ابن سعد: سنة خمس ومائة غلط، وإغفاء المزيِّ على ذلك فيه نظر. فإن القائل: سنة خمس أئمة أعلام لا يتوجه عليهم في قولهم ملام. منهم: أبو حفص عمرو بن عليِّ الفلّاسُ (٥)، وأبو إسحاق الحربي، وعلي بن المَدينيِّ، والإمامُ أحمدُ في «تاريخه الكبير» رواية ابن بُكَيْر، وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذُريُّ في كتابه «أنساب الأشراف» (٦) قال: وكان فقيها ذا مال. ومن إخوته: عمر والمسَرَّر وسهل، ومن ولده عبد الرحمن بن حُمَيْد. والهيثم بن عدي في «تاريخه الأوسط»، وإسحاق القراب، وابنُ حِبَّانَ (٧)، وابن أبي عاصم. وعلي بن عبد الله التميمي في «تاريخه» الآخذ فيه عن أتباع التابعين زاد: وله سبعون سنة. وأبو بشر هارون بن حاتم التَّميمي صاحب أبي بكر بن عياش وأبو بشر الدُّولابي في «تاريخه الكبير».

стр. 232

وفي كتاب الكلاباذيّ (١): وقال الذُّهليُّ: حدثنا يحيى قال: مات سنة خمس ومائة. وخليفةُ بن خيّاطٍ شيخ البخاريّ في «تاريخه» (٢). ويعقوبُ بنُ سُفيانَ الفَسويُّ في «تاريخه الكبير». وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد المتوفَّى بعد السِّتّين وثلاثمائة في كتابه «التعريف بصحيح التاريخ». وعبد الباقي بن قانع وغيره من المتأخرين الآخذين عن الأئمة المذكورين كابن شِيرانَ وابن أقسانَ الدَّيْلَمِيِّ وشبههما. انظُرْ إلى هَذِي النُّقُولِ فَإِنَّهَا … كَالشَّمْسِ فِي إِيضَاحِهَا بَلْ أَنْوَرُ زَعَمَ الجَهُولُ بأَنَّ قَوْلَكَ فَيْصَلٌ … هَذَا لَعَمْرُ و أَبِيكَ قولٌ مُنكَرُ وفي كتاب «العقد» (٣) كان يكتب على ديوان المدينة أيام يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم. وذكره مسلم (٤) في الطبقة الأولى من أهل المدينة. وفي كتاب الزُّبَيْر بن أبي بكر (٥) وهو أخو محمد وسالم الأكبر وأم القاسم وإسماعيل وعروة وسالم الأصغر وأبي بكر وعبد الله الأكبر وعبد الرحمن ومصعب والقاسم وأبي عثمان عبد الله بن عبد الرحمن، ومن ولد حميد: المغيرة.

стр. 233

وفي كتاب «أولاد المحدثين» لابن مَرْدويِه: والقاسم بن حُمَيْد. فتبين بمجموع ما ذكرناه أن قول هؤلاء الأئمةِ هو الصواب؛ لتواردهم كلهم على شيء واحد. وأن مَنْ رضيَ بقول من خطأهم هو المخطئ؛ لأن المتأخر عليه التفتيش والتنقيب والنظر في كتب العلماء على الترتيب، الأقدم فالأقدم، على أن المزِّيَّ لم ير كلام ابن سعد إذ لو رآه لما أغفل منه ما أسلفناه، إنما قلَّد صاحب «الكمال» (١)، فالإيراد يتوجه في ذلك عليهما؛ لعدم تنبيههما على صواب ذلك من خطئه ولكنهما آثرا الراحة، وركنا إلى الاستراحة. تُرِيدِينَ إِدْرَاكَ الْمَعَالِي رَخِيصَةً … وَلَا بُدَّ دُونَ الشَّهْدِ مِنْ إِبَرِ النَّحْلِ ٣٦ - (ع) حُمَيْد بن عبد الرحمن الحِمْيَرِيُّ البصريُّ قال الحافظ أبو موسى المَدِينِيُّ: في كتاب «التنفل» ليس له في الصحيح إلا هذا الحديث الواحد. يعني: الصلاة بعد المفروضة. ولما ذكره ابنُ خَلَفون في «الثقات» قال: كان رجلًا صالحًا فاضلًا. وفي «تاريخ البخاري» (٢) عن ابنِ سيرينَ: كان أعلمَ أهل مصرنا (٣). وقال محمد بن سعد (٤): روى عن علي بن أبي طالب، وكان ثقة، وله أحاديث. وردَّ أبو الوليد الباجيُّ (٥) على أبي نصرٍ الكَلاباذيِّ (٦) الذي قلَّدَه المزِّيُّ فيما أرى كونَه زعم أن البخاريَّ خرج حديثه، وقال: لم أجد له في كتاب البخاريِّ

стр. 234

ذِكْرًا، ولم يذكره أبو الحسن يعني: الدَّارقطني في رجال البخاري، وذكره أبو عبد الله الحاكم فيمن انفرد بالإخراج عنه مسلم. انتهى كلامه. وكذا ذكره أيضًا أبو إسحاق الحبال وأبو إسحاق الصريفيني، فيُنظرُ، والله تعالى أعلم. انتهى. وفي روايتنا من كتاب البخاري في كتاب الحج: عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن ورجل أفضل في نفسى من عبد الرحمن، حميد بن عبد الرحمن عن أبي بكرة فذكر حديثًا (١). قال فيه الدارقطني في كتاب «العلل» (٢) وابن بطال وغيرهما: هو ابن عبد الرحمن الحميري. وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصُّوريُّ: لم يخرج البخاري لحميد بن عبد الرحمن شيئًا. وفي ابن منجويه: حميد بن عبد الرحمن الزهريُّ روى عن أبي بكرة. ووهم في ذلك حيث اعتقد أنه الحميريُّ. وقال أبو عُبيدة مَعمرُ بن المثنى: كان أبوه عِلجًا من فارس، فزعم بنوه أنه صلبة من حمير. وفي «التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة: عن ابن عون قال: اجتمعوا عند حميدٍ الحِميري فذكروا السري فقال حميد: إنما هو الجدول. فقال الحسن بن أبي الحسن: لهذا كنا نُعدُّك. وفي رواية: إنا لنشتهي مجالستك لمثل هذا، ولكن الأمراء غلبونا عليك. وعن قرة قال: حدثني رجل من بني ضبة قال: مررت على حميد الحميري وهو

стр. 235

بالسلسلة فلم يذرني أجوز حتى استخلفني على ما في السفينة. وقال عبد العزيز بن المختار لعبد الله الداناج: الخضاب فريضة هو؟ فقال: والله لقد رأيت حميدًا الحميري وكان لا يخضب. ٣٧ - (بخ) حميد بن أبي غنية الأصبهاني والد عبد الملك قال ابن حبان لما ذكره في «الثقات» (١): روى عنه سفيان بن عيينة. وفي «تاريخ أصبهان» (٢) لأبي نعيم الحافظ: روى عنه أبو نعيم الفضل بن دُكَين، وروى عن أبي الخطاب الهجري. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال ابن نمير: هو كوفي ثقة. وقال أبو نصر ابن ماكولا (٣): روى عن الشعبي وهو وولده كوفيون ثقات. وفي قول المزي: قال البخاري: لما افتتحها أبو موسى تُسْتَر أتيه (٤) إليه. نظر، والذي رأيت: قال البخاري: لما افتتح أبو موسى أصبهان نسبوا إليها. وهو والد عبد الملك منقطع (٥). ٣٨ - (ع) حُمَيد بن قيس الأعرج المكي أبو صفوان القارئ الأسدي مولاهم أخو عمر بن قيس سندل قال المزي: مولى آل منظور بن سيار، وهو لعمري قول قاله غيره، ولكن البخاري (٦) رده على ابن معين قائله بقوله: لا أدري حفظه أم لا، وأراه من

стр. 236

قبل أمه. وقال أبو الحسن الكوفي: مكيٌّ ثقةٌ، وكان أوثق من أخيه، وأخوه عمر بن قيس مفتي مكةَ لم يكن بالقوي في الحديث (١). وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء. وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس به بأسٌ. ولما ذكره ابن خلفونَ في «الثقات» قال: قال أبو الفتح الأزدي: قال يحيى بن معين: ليس بقويٍّ، وقد احتمل. وفي «العلل الكبير» لأبي عيسى التّرمذي: قال البخاري: هو ثقة. وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب «التاريخ» تأليفه: كان قارئ أهل مكة، وهو غير حميد الأعرج الكوفي ابن عبد الله. وقيل: ابن عطاء. وقيل: ابن علي قاضي الكوفة. حدث عنه وكيع وغيره. وذكره أبو حفص ابن شاهين (٢) في جملة الثقات. وقال يعقوب بن سفيان (٣): ثقة. ٣٩ - (بخ) حُميد بن مالك بن خثيم ويقال: حُميد بن عبيد الله بن مالك بن خثيم حجازيٌّ قال ابن سعد (٤): حُميد بن مالك بن الخثيم الدِّيليُّ من كنانة من أنفسهم، وكان قديمًا، قليل الحديث، روى عنه الزُّهريُّ. وذكره مسلم (٥) في الطبقة الأُولى من أهل المدينة.

стр. 237

ولما ذكره ابنُ خَلفونَ في «الثقات» قال: ويقال: ابن طهمان. وقال أحمد (١) بن صالح: تابعي ثقة (٢). ولهم شيخ آخر يقال له: - حُمَيد بن مالك اللَّخمي. قال عباس عن يحيى ضعيف، لم يحدث عنه إلا إسماعيل بن عياش (٣). ذكرناه للتمييز. قال: ومِنَ الأوهام: - حُمَيد بن مخلد بن الحسين روى عنه أبو عبد الرحمن النسائي (٤)، كذا ذكره مفردًا عن الذي بعده، وهو وهم، إنما قال النسائي: حدثنا حُمَيد بن مخلد حسب. وهو في حديث الزُّبَيْر: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ»، في كتاب الزينة. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث قوله: قال النسائي: حدثنا حميد بن مخلد حسب. وذلك أن النسائي لما رواه في كتاب الزينة من كتاب «السنن» رواية أبي عبد الله محمد بن القاسم نسبه فقال: حدثنا حميد بن مخلد بن زنجويه حدثنا محمد بن كناسة. فذكر الحديث (٥)، وكذا هو ثابت أيضًا في نسخة أخرى. ٤٠ - (دس) حُمَيْد بن مَخْلَد بن قتيبة بن عبد الله الأزديُّ أبو أحمد بن زنجويه النسائي الحافظ، وزنجويه لقب لأبيه مخلدٍ. قال ابن يونس في «تاريخ الغرباء»: روى عنه عبد الرزاق.

стр. 238

وكناه صاحب «زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدِّثين» أبا بكر. وفي كتاب الصريفينيِّ: توفي بنيسابورَ. وقال مسلمة الأندلسيُّ: تُوفِّي ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائتين، وكان ثقة. وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور»: محدث كثير الحديث، قديم الرحلة في طلبه إلى الحجاز والشام ومصر والعراق، روى عنه جماعة من أئمة الحديث بالعراق وخراسان منهم محمد بن إسماعيل البخاريُّ ومسلم بن الحجاج، قرأت بخط أبي عمرو المستمليّ: حدثنا حميد بن زنجويه النسائي بنيسابور سنة سبع وعشرين ومائتين. وقال القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين الفرَّاء في كتاب «الطبقات» (١) تأليفه: هو شيخ كثير الحديث، قديم الرحلة، وكان ثقة ثبتا حجة، روى عنه البخاريُّ ومسلم وعامة الخُراسانيين، ومات بمصر سنة إحدى وخمسين، وروى عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل. وقال الخطيب (٢): كثير الحديث، قديم الرحلة، روى عنه البخاري ومسلم انتهى. فيُنظر في كلام المزيِّ حيث لم يذكر رواية الشيخين عنه. وقال ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل» (٣): كتب عنه أبي بالمدينة ومصر، وروى عنه، وسئل عنه فقال: صدوق. وروى (٤) في كتاب «الترغيب» تأليفه وهو في مجلد ضخم حسن في بابه عن جماعة منهم: حيوة بن شريح، ويحيى بن عبد الله الحراني، وأحمد بن

стр. 239

عبد الله بن يونس، والحجاج بن المنهال، وداود بن رُشَيْد، وخالد بن دهقانَ، ويحيى بن يحيى، وأحمد بن صالح المصري، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، والحسين بن الوليد، وفهد بن حيان، ويحيى بن عبد الله، وأبي اليمان الحِكم بن نافع، ونعيم بن حماد، وعمرو بن عون، وبكر بن بكار، وخالد بن صبيح، وعبد الله بن مسلمة بن قعنب، وحُميد الصائغ، وعبد الله بن جعفر، ومحمد بن المتوكل، وكثير بن هشام، والحسين بن الوليد، وقبيصة بن عقبة، وأبي جعفر النفيلي، وأبي أيوب الدّمشقي، وعبيد الله بن عبد المجيد، وعلي بن الجعد، وعبد الغفار بن الحكم، ومحمد بن كثير المصيصي، وعفان بن مسلم، وعمرو بن طارق، وأصبغ بن الفرج، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ومطرف بن عبد الله، وأبي النعمان محمد بن الفضل عارم، ومسلم بن إبراهيم، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وسعيد بن عثمان، ويحيى بن أبي بكير، وآدم بن أبي إياس، وأبي الربيع الزهراني، سليمان بن داود، وخلف بن أيوب، والمنهال بن حماد، وإبراهيم بن موسى، وزيد بن حباب، ويحيى بن سليمان، وأحمد بن عمرو بن السرح، وهشام بن خالد، ومحمد بن بكار، وأبي وهب الحراني، وزهير بن محمد، والهيثم بن جميل، وعبد العزيز بن أبان، وعمرو بن هشام الحراني، ومحمد بن المصفى، وعبد الله بن بكير، وسويد بن سعيد الحدثاني، ومحمد بن كثير العبدي، وموسى بن إسماعيل، والمسيب بن واضح، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ويزيد بن عبد ربه، وعبد الله بن نافع، والحجاج بن دينار، ومعاذ بن خالد، وعبد الغفار بن الحكم، وإبراهيم بن موسى، وعبد العزيز بن عبد الله، وأبي سلمة المنهال بن بحر، وإسحاق بن عيسى الطباع، وحماد بن قيراط، وعلي بن عياش، وعبد الله بن بكر، ومحمد بن عبيدة

стр. 240

الأنصاري، وإسماعيل بن أبان، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن القاسم، وعثمان بن الهيثم، والعلاء بن عبد الجبار، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، وعبيد الله بن ثور بن أبي الحلال العتكي، وحفص بن عمر، ويزيد بن بيان المعلم، ومعاوية بن عمرو، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وأحمد بن عبد الله بن وهب، ومكي بن إبراهيم، والوليد بن هشام، ومعاذ بن خالد. ٤١ - (م) حُمَيد بن مَسعَدة بن المبارك السامي الباهلي أبو عليٍّ، ويُقال: أبو العباس البصري كذا ذكره المزيُّ وفيه نظر، أَنَّى يجتمع سامة بن لؤي بن غالب، وباهلة بن أعصر؟! هذا لا يمكن إلا بأمر مجازي لا يستعمل هنا، ووقع في «الكمال» (١) في غير ما نسخة تابعًا اللَّالَكائيَّ قال أبو حاتم: كتب عنه سنة تسع وأربعين. وهو وهم، والصواب: سنة نيف وأربعين، ولم ينبه عليه المزيُّ. وفي «تاريخ أصبهان» (٢) لأبي نعيم الحافظ: يروي عن عبد الأعلى، وقال إبراهيم بن أرومة: كل حديث حميد فائدة. وقال محمد بن إسحاق: توفي في ربيع الأول أو الآخر. وفي كتاب ابن عساكر: جمادى الأولى (٣). وفي تاريخ القراب: مات ابن أبي الشوارب يوم الجمعة لعشر بقين من جُمادَى الأُولَى، وحميد بن مسعدة بعده بيومين أو ثلاثة. وذكره النسائي (٤) في شيوخه، وقال: ثقة.

стр. 241

وقال صاحب «الزهرة»: روى عنه مسلم ثمانية أحاديث. وقال مسلمة في كتاب «الصلة» والحافظ أبو علي الجياني: هو بصري ثقة، مات بها. وفي مشيخة البغوي لابن الأخضر: روى عن عمرو بن حمزة. ولما ذكره أبو عبد الملك بن عبد البر في «تاريخ قرطبة» ذكر أن بقي بن مخلد روى عنه. وفي اللالكائي: يروي عن أبي محصن حصين بن محصن. وخرج ابن حبان البُستي حديثه في «صحيحه» (١) عن الحسن بن سفيان عنه، وكذلك أبو عوانة الإسفرايينيُّ (٢)، وأبو علي الطُّوسي، وأبو محمد الدارمي. ٤٢ - (ت س) حُمَيْد بن مهران أبو عبد الله الخياط الكِنانيُّ وهو ابن أبي حُمَيْد ذكره هكذا ابن خلفون في كتاب «الثقات». وذكره فيهم أيضًا أبو حفص ابن شاهين البغداديُّ (٣). ٤٣ - (ع) حُمَيْد بن نافع أبو أفلح المدني مولى صفوان، ويقال: مولى أبي أيوب الأنصاري وهو والد أفلح بن حُمَيْد قال المزيُّ: ميز ابن المديني بين حُمَيْد بن نافع الراوي عن أبي أيوب وبين حميد بن نافع الراوي عن زينب بنت أبي سلمة فجعلهما اثنين، وجعلهما أبو حاتم واحدًا. كذا ذكره المزيُّ وما أظنه ﵀ رأى كتاب البخاري، إذ لو رآه لقال:

стр. 242

وكذلك نقله البخاري في «التاريخ الكبير» (١) فإنه قال: حميد بن نافع أبو أفلح مولى صفوان الأنصاري ويقال: حميد صغيرا، سمع ابن عمر، روى عنه: عبد الرحمن بن القاسم وصخر وابنه أفلح المدني. ثم قال: حميد بن نافع المدني سمع زينب بنت أبي سلمة، سمع منه: يحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب بن موسى وشعبة وعبد الله بن أبي بكر، ويقال: عن شعبة: إن هذا هو حميد صغيرا هو الأول، وقال علي: هما اثنان. انتهى. وقال مسلم في كتابه «الرواة عن شعبة»: حميد بن نافع المدني، وقال بعضهم: هو أبو أفلح، ولكنه مولى زيد بن ثابت، وحميد بن نافع أبو أفلح هو مولى أبي أيوب الأنصاري. وذكره أبو حاتم ابن حِبَّانَ في جملة الثقات (٢)، وذكر الراوي عن زينب في الرواة عن التابعين، وقال: ليس هذا بحميد صغيرا، ذاك تابعي، وقد ذكرناه في التابعين (٣). وقال ابن أبي حاتم (٤): قال أبي: هو ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: روى عنه عاصم بن سليمان الأحول ومالك بن أنس. ووثقه أبو حاتم والنسائي وغيرهما. ٤٤ - (بخ م عو) حُمَيد بن هانئ أبو هانئ الخولانيُّ المصريُّ قال ابن شاهين لما ذكره في «الثقات» (٥): هو أكبر شيخ لابن وهب، رفع به

стр. 243

أحمد بن صالح المصري. وصحح أبو عيسى وأبو علي الطوسيُّ له أحاديث من روايته منها: عن الحبلي عن ابن عمر ويرفعه: «قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» (١)، وعن عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد عن النبي ﷺ : «كُلُّ مَيِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا» (٢). وذكره ابن خلفون في جملة الثقات وقال: غمزه بعضهم من قِبل حفظه. وقال أبو عُمَرَ في كتاب «الاستغنا» (٣): هو عندهم صالح الحديث لا بأس به. وذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في جملة الثقات (٤). وخرج حديثه عن عمرو بن حريث يرفعه: «مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمِكَ مِنْ عَمَلِهِ كَانَ لَكَ أَجْرٌ فِي مَوَازِينِكَ» في «صحيحه» (٥). وخرج أيضًا الحاكم وأبو عوانة والدارمي حديثه في صحيحهم، والله تعالى أعلم. وفي كتاب «الجرح والتعديل» (٦) عن الدارقطني وسئل عنه: لا بأس به، ثم قال: هو ثقة. ٤٥ - (ع) حُمَيْد بن هلال بن هُبَيْرَة ويقال: ابن سويد بن هبيرة. العدويُّ، عدي تميم، أبو نصر البصريُّ.

стр. 244

ذكره ابن حبان في «الثقات» (١) ونسبه هلاليًّا عدويًّا، مات في ولاية خالد على العراق. انتهى، لا أدري كيف يتجه هذا على أني استظهرتُ بنسخ فيُنظرُ. وقال ابن سعد (٢): كان ثقة. ولما ذكر البزَّارُ له حديثًا عن أبي ذر ﵁ قال: لم يسمع منه شيئًا. وقال أحمد بن صالح (٣): ثقة. وذكره ابن خلفونَ في جملة الثقات، وقال: قال أبو الفتح الأزدي: حميد بن هلال ليس بأن لا يرضاه ابن سيرين؛ يكون ضعيفًا. بل هو ثقة صدوق تابعي رحمه الله تعالى. وذكر المزيُّ روايته عن أبي رفاعة، وقد قال ابن المدينيُّ (٤) لم يسمع عندي منه، والله تعالى أعلم. وقال أبو هلال (٥): سمعت قتادة يقول: ما كانوا يفضلون أحدًا على حميد بن هلال في العلم. وذكره أبو جعفر العُقيليُّ (٦) في جملة الضعفاء، وابن شاهين في «الثقات» (٧). ٤٦ - (د ق) حُميد بن وهب أبو وهب القرشيُّ المكيُّ، ويقال: الكوفيُّ. قال المزيُّ: قال ابن حِبَّانَ: كان خرج عن حدِّ التَّعديل، لا يُحتجُّ به إذا انفرد.

стр. 245

انتهى كلامه. وكأنه أخذه بوساطة، والذي في كتابه (١): كان ممن يخطئ حتى خرج عن حد التعديل ولم يغلب خطؤه وصوابه حتى يستحق الجرح، وهو ممن يحتج به إلا إذا انفرد. انتهى، وبين اللفظين فرقانٌ كبير لا يجوز نقل الأول عن أبي حاتم؛ لأنه لم يقله لفظًا ومعنًى، نعوذ بالله من الخطأ والزلل، ونستعين به في القول والعمل. ٤٧ - (ت) حُمَيْد الأعرج الكوفي القاصُّ الملائي، وهو ابن عطاء ويُقال: ابن عبيد. ويقال: ابن عبد الله. قال أبو الفرج ابنُ الجَوزيِّ (٢): والصواب: ابن علي، وقد أسلفنا في كتابنا «الاكتفاء تنقيح كتاب الضعفاء» أن هذا القول لم يرتضِ به الرازيَّانِ (٣) من البخاريِّ (٤)، وقالا: الصواب: عطاء. قال أبو حاتم ابن حبان (٥): وليس هذا بالأعرج صاحب الزُّهريِّ، ذاك حميد بن قيس، وهذا يروي عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود نسخة كأنها موضوعة، لا يُحتجُّ بخبره إذا انفرد. وقال الساجيُّ: منكر الحديث. وقال أبو جعفر العُقَيليُّ (٦): منكر الحديث، ليس حديثه بشيء. قاله يحيى بن معين والبخاريُّ. وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: ليس بشيء. وفي موضع آخر:

стр. 246

منكر الحديث. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدَّارقطنيّ (١): متروك، وأحاديثه تشبه الموضوعة، وهو كوفي، والله تعالى أعلم (٢). * * *

стр. 247

من (١) اسْمُهُ حُميري وحُميضة وحُميل ٤٨ - (بخ م ت سي) حُميريُّ بن بشير الحُميري البصري أبو عبد الله الجسري جسر عنزة. كذا ذكره المزيُّ، وجسر ليس من حمير بحال فيُنظرُ. وذكره أبو حاتم ابن حبانَ في جملة الثقات (٢). ولما ذكره فيهم ابن خلفون سمَّى جده عبد الله وفي «تاريخ البخاري» (٣): ويقال: ابن بشر. ٤٩ - (د ق) حميضة بن الشمردل الأسدي الكوفي وفي كتاب ابن ماجه (٤): بنت الشمردل. ذكره ابن حبان (٥) في أتباع التابعين، وفيه نظر؛ لأنه روى عن قيس بن الحارث وله صحبة، اللهم إلا أن تكون روايته عنه منقطعة عنده فلا ردَّ عليه. وفي كتاب «الوهم والإيهام» (٦) قال أبو الحسن: لا نعرف حميضة إلا بحديثين أو ثلاثة يرويها عنه ابن أبي ليلى، ولا يعرف له حال، وضعف ابن السكن حديثه هذا يعني: أسلمتُ وعندي ثمانِ نسوةٍ. وفي كتاب ابن الجارود: حميضة بن الشمردل فيه نظر. وذكره العقيليُّ (٧) في جملة الضعفاء.

стр. 248

٥٠ - (بخ م د س) حُميل بن بصرة بن وقاص أبو بصرة الغفاري قال الغفاريُّ: اختطَّ بمصرَ دارًا عند دار الزبير، وجاءت عنه أحاديثُ كلها من رواية أهل مصر. وفي كتاب أبي منصور الباورديِّ: حُمَيْل ويقال: حَمِيل. ويقال: جميل. ويقال: زيد أبو بصرة. وقال ابن حبان (١): ومن قال اسم أبي بصرة جَمِيل. فقد وهم. وقال أبو أحمد العَسكريُّ: روى عنه عمر بن الخطاب من طريق ابن لهيعة سمع النبي ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ: الْوِتْرَ الْوِتْرَ». وقال أبو عمر (٢): حميل الصواب. كذلك قال علي بن المديني وزعم أنه سأل بعض ولده فقال: حُميل وما عداه تصحيف. قال علي: وسألت شيخًا من بني غفار: حَميل بن بصرة تعرفه؟ فقال: صحفت صاحبك؛ إنما هو حُميل، وهو جد هذا الغلام. لغلام كان معه. وكذا قاله زيد بن أسلم. وفي كتاب ابن ماكولا: وقال مالك في حديث زيد بن أسلم عن المقبري عن أبي هريرة أنه خرج إلى الطور فلقي جميل بن بصرة وتابعه الدراوردي، وقال روح بن القاسم عن زيد: حميل بحاء مهملة. قلت: وتابعه ابن أبي مريم عن ابن جعفر عن زيد. وقال ابن الهاد: عن بصرة بن أبي بصرة، والصحيح حميل على ذلك اتفقوا (٣).

стр. 249

وفي «تاريخ البخاري» (١): وقال الدراورديُّ: جميل وهو وهم. وفي «مرشد الزوار» (٢): دفن بالمقطم. وقيل: إن عزة التي تشبب بها كُثَيِّر هي بنت ابنه. وأما ابن أبي حاتم فلم يذكره في حرف الحاء (٣). وذكره ابن قانع (٤) وغيره في الجيم. وقال مصعب (٥) الزبيريُّ: حُمَيْل بن بصرة بن أبي بصرة كلهم صحبوا النبي ﷺ وحدثوا عنه. وفي «تاريخ ابن يونس»: داره اليوم تعرف بدار الكلاب. وفي كتاب «الصحابة» لمحمد بن الربيع بن سليمان الجيزي: وهو الذي قال فيه النبي قبل إسلامه: «إِنَّ الْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ»، وكان شرب حلاب سبعة أعنز للنبي ﷺ ، وذكر له حديثًا طويلًا في إسلامه. وفي «تاريخ البخاري الصغير» (٦) قال يحيى بن سعيد: مات أبو بصرة قبل الحسن بقليل. يعني: الحسن بن أبي الحسن. * * *

стр. 250

من اسمه حنان وحنش ٥١ - (د س) حنان بن خارجة السلمي الذكواني الشامي ذكر أبو الحسن ابن القطان في كتاب «الوهم والإيهام» (١) أن حاله مجهولة، وتابعه على ذلك ابن المواق. ويقال: فيه حنان بن عبد الله بن خارجة. وروى له أبو داود (٢) ثلاثة أحاديث، وما منها شيء يصح. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني وسئل عن حنان بن خارجة فقال: سلمي روى عن ابن عمر، روى عنه العلاء بن عبد الله، لم يزد شيئًا. وسماه ابن ماكولا (٣) حنان بن عبد الله بن خارجة. وذكره أبو حاتم ابن حبان البُستي في جملة الثقات (٤)، وحسن الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد حديثه في كتاب «صفة الجنة والنار» تأليفه، وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه» (٥). هذا الذي وضع الكتاب لأجله … لا ما علوت به من الإسناد ٥٢ - (ت) حنان الأسدي الشريكي عم مُسرهَد ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات (٦). وقال البخاري (٧): روى عنه حجاج بن أبي عثمان مرسل.
следующие страницы →