← Тараджим

Тараджим · id 30191

قطعة من إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (349 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وكان يحيى بن آدم، وإسماعيل بن حماد يقولان: الحسن أفقه الثلاثة يعني: شريكا، والثوري، وهو، وفي موضع آخر قال يحيى: إنما كان فقهاؤنا ثلاثة: الحسن، والثوري، وشريك. وحكي عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة ثقة يعني: في الحديث. قال يحيى الساجي: حدث عنه أحمد بن يونس حديثا منكرا عن جابر عن نافع عن ابن عمر قال: شرب رسول الله ﷺ الفضيخ. حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو نعيم قال: رأينا الحسن في الجمعة فطلب يوم السبت فتغيب. قال أبو يحيى: كان عبد الله بن داود يحدث عنه، ويطريه في علمه، وذكروا أنه كان بعد يدعو عليه يقول: كنت معه في مسجد جدي، وكنت أؤم بالمسجد بالكوفة، فأطريت يوما أبا حنيفة فأخذ بيدي فنحاني عن الإمامة، فكان سبب غضب ابن داود أن قدم البصرة وتحول عن الكوفة بما فعله ابن حي رحمهما الله تعالى. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: الحسن بن حي ثقة عابد. وذكره العقيلي في «الضعفاء» (١). وابن خلفون في الثقات، وكذلك ابن شاهين (٢). وقال أبو داود: زوَّجَ الحسنُ ابنته ابن عيسى بن زيد واختفى منه. وذكر أبو المظفر الإسفراييني في كتابه «التبصير»: كان رئيس الطائفة المعروفة [بالصالحية] (٣) وهي طائفة من الزيدية. وقال: خرج مسلم حديثه كأنه

стр. 37

لم يعرف منه هذه الخصلة؛ فأجراه على ظاهر حاله، وباطنه (١) (٢). وذكره الشهرستاني والسمعاني (٣). وفي «المجالسة» للدينوري: قال أبو سليمان: ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه والخشوع في بدنه من ابن صالح (٤). ١٨ - الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي البزار البغدادي. قال أبو عبد الرحمن النسائي: مات يوم الاثنين في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين، ذكره في «الكنى». الذي قال المزي أنه نقل منه، ولو كان كذلك لما نقل وفاته من عند عبيد بن محمد بن خلف، ومحمد بن إسحاق الثقفي، واختلفا فهذا يقول: في ربيع الأول، والآخر في ربيع الآخر، ولنقله من عنده (٥) أولى، وعدوله عن ذلك يدل على أنه ما رأى الكتاب، وإنما نقل ما نقل من كتاب الخطيب. انتهى. نسخة الكنى التي أنقل منها قيل فيها: إنها قوبلت بأصل أبي إسحاق الحبال الحافظ رحمه الله تعالى. وذكر البغوي في كتاب «الوفيات»: أنه مات سنة تسع وأربعين لم يزد (٦) عليه. وزعم الحافظ أبو محمد ابن الأخضر في «مشيخة البغوي» أن البغوي قال:

стр. 38

توفي يوم الاثنين في شهر ربيع الآخر سنة تسع فالله أعلم، قال: وكان صدوقا. وقال صاحب «الزهرة»: روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ومات في ربيع الآخر. وروى عنه أسلم بن سهل في «تاريخ واسط» قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سُوَيد (١). وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو علي الطوسي وروى عنه، وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري. وقال أبو الحسين بن الفراء في «الطبقات»: كانت له جلالة ببغداد، وكان إمامنا أبو عبد الله يجله ويرفع من قدره وكان من الصالحين. وقال الخلال: كان أبو عبد الله يقدمه، ويأنس به، ويكرمه، وروى عن أبي عبد الله مسائل حسانا لم تقع إلينا كلُّها ومات ولم يخرج؛ إلا أن الميموني يذكر في مسائله عن أبي عبد الله: قال الحسن لأبي عبد الله، [واحتج عليه الحسن] (٢). وقال مسلمة: أخبرنا عنه ابن مبشر. وقال البخاري: مات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين (٣). وكناه أبو أحمد بن عدي في أسماء شيوخ البخاري: أبا يعلى (٤). كذا رأيته بخط الشيخ سعد الدين الحارثي رحمه الله تعالى. وكذا أيضا نقله عنه أبو الوليد الباجي في كتاب «الجرح والتعديل» (٥).

стр. 39

وفي «تاريخ الخطيب» عن البرقاني عن المزكي أخبرنا السراج قال: سمعت الحسن بن الصباح يقول: أدخلت على المأمون ثلاث مرات: رفع إليه أول مرة أنه يأمر بالمعروف، وكان نهى أن يأمر أحد بمعروف، فأدخلت عليه فرفعني على ظهر رجل، وضربني خمس درر وخلى سبيلي، والمرة الثانية: رفع إليه أني أشتم علي بن أبي طالب فسألني فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا لا أشتم يزيد بن معاوية؛ لأنه ابن عمك، فكيف أشتم مولاي وسيدي؟! فخلى سبيلي، ولما كانت المحنة ذهبت إلى البَدَنْدون بأرض الروم فدفعت إلى أشناس فلما مات يعني: المأمون خلى سبيله (١). ١٩ - (ق) الحسن بن عبد الله. روى عن أم أيمن في الأطعمة، قال أحمد: رجل لا أعرفه، وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن ابن ماجه روى له، ولم ينبه عليه المزي فينظر. ٢٠ - (خ م د س ق) الحسن بن عبد الله العرني البجلي الكوفي. قال [زكريا الساجي] (٢): قال ابن معين: ليس بشيء. روى عن الحسن البصري قال: سمعت ابن عباس. والناس ينكرون سماع الحسن من ابن عباس، قال الساجي: فضُعِّفَ العرني لذلك. ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات قال: يخطئ وهو مولى بجيلة (٣). وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث (٤).

стр. 40

وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة (١). وفي كتاب «المراسيل» لابن أبي حاتم: أخبرنا عبد الله بن أحمد فيما كتب إليَّ قال: سمعت أبي يقول: الحسن العُرَني لم يسمع من ابن عباس شيئا، قال أبو محمد: وسمعت أبي يقول: لم يدرك ابن عباس (٢). وذكره ابن شاهين في جملة الثقات، وقال: ليس به بأس وهو صدوق (٣). وذكره ابن خلفون أيضا في الثقات، وأبو العرب في الضعفاء، وكذلك أبو محمد ابن الجارود. وقال أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل»: قال البخاري: قال شعبة: وأخبرني الحكم بن عتيبة، عن الحسن العرني، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: «الكمأة من المن، وماؤها شفاء العين». قال شعبة: فلم أنكره من حديث عبد الملك لما حدثني به الحكم. وذلك أن شعبة روى قبله هذا الحديث عن عبد الملك، عن عمرو بن حريث، قال أبو الوليد: فلذلك لم ينكره (٤). ٢١ - (خ) الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجروي الجذامي أبو علي المصري. قال المزي: ينسب إلى قرية من قرى تنيس يقال لها: جروية.

стр. 41

وفيه نظر؛ وذلك أن هذا الرجل منسوب إلى جده جري بن عوف، دليله ما قاله ابن ماكولا: عثمان بن سويد بن سندر بن رثاب بن جري بن عوف الجذامي، قال: وإلى جري ابن عوف هذا ينسب الجرويون (١). وأشار إليه مسلمة أيضا، قال أبو محمد عبد الله بن علي اللخمي في كتابه «اقتباس الأنوار في الأنساب»: ممن ينسب هذه النسبة: الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجذامي الجروي يكنى أبا علي. وقال أبو سعد السمعاني: الجروي- بفتح الجيم والراء- نسبة إلى جري بن عوف، بطن من جذام ينسب إليهم الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجروي، كان فقيها ورعا. انتهى (٢). ولم نر من نسبه إلى ما قاله المزي إلا صاحب «الكمال»؛ ولعله لما رأى ما ذكره أبو أحمد بن عدي في أسماء شيوخ البخاري: حسن بن عبد العزيز أبو علي الجروي من أهل قرية من قرى تنيس (٣). اعتقد أنَّ الجروي منسوب إلى القرية، ورأى في الجملة قرية من قرى تنيس تسمى جروية، فاعتقد أنَّ قول أبي أحمد يريد به تلك القرية، ولئن كان كذلك فليس بجيد، لأنَّ كلام ابن عدي ليس فيه بيان أنَّ الجروي نسبة إلى القرية، بل الرجل من قرية لا أنَّ (٤) النسبة إلى تلك القرية هذا لو خلينا وظاهر لفظ أبي أحمد، كيف وقد نص عليه من ذكرنا، والله أعلم. ولما ذكر الرشاطي قول ابن ماكولا وقول ابن عدي الذي سقناه قبل، قال: كذا هو مضبوط بفتح الجيم والراء.

стр. 42

وهذا يحتاج إلى تأمل، وقول الأمير عندي قوي؛ لأنه ذكر أنه منسوب إلى جري، وقال أيضا: الجروي، بفتح الجيم، وإن لم يكن في هذا الرجل بعينه إلا أنهما جميعا من جذام. وقال أبو عبد الله الحاكم في «فضائل الشافعي»: الحسن بن عبد العزيز الجروي من أعيان المحدثين الثقات. وقال أبو الحسين في كتاب «الطبقات»: كان من أهل الدين والفضل مذكورا بالورع والثقة موصوفا بالعبادة. قال الخلال: له مسائل عن أحمد لم يجئ بها غيره (١). وقال أبو الحجاج-تبعا لصاحب «الكمال» ومن خط المهندس وضبطه: جري- بفتح الجيم- بن عوف بن أسود بن تزود بن حشم. في جذام. نظر في موضعين: الأول: الرشاطي قال: جُرِي بالضم. وأصحاب النسب قالوا: سود وتديل لم يذكروا [. . . . . . . .] (٢). وقال أبو سعيد بن يونس في كتابه «تاريخ مصر»: حدثنا عنه غير واحد، وكانت له عبادة وفضل وكان من أهل الورع والفقه. انتهى لا أدري من أَيْ أَمْرِي المزي أعجب؟! إذ نقل عن ابن يونس وفاته فقط، فإن قلنا: إنه ما نقل من كتاب ابن يونس. فلا بد من أن يكون نقله من كتاب الخطيب أبي بكر في «تاريخ بغداد»، فإنه نقل عن ابن يونس ما ذكرناه من تقريظه ووفاته لم يغادر حرفا (٣)، وكذا صاحب «الكمال». وقال صاحب «الزهرة» - فيما نقلته من كتابه بخط بعض العلماء: توفي سنة

стр. 43

خمس وأربعين ومائتين، روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث. وقال أبو عبد الله بن منده: توفي ببغداد قبل الستين (١). وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: الجروي فوق الثقة، جبل، لم ير مثله فضلا وزهدا، قيل له: فمسلم لم يخرج عنه؟ قال: لأنه لم يكتب عنه (٢). وذكر القاضي أبو القاسم عبد المحسن بن عثمان في «تاريخ تنيس»: ممن روى عنه صالح بن محمد، قال: وكان صالحا ناسكا وهو من ولد الجروي، وكان أبوه ملكا على تنيس ودمياط وأسفل الأرض والحوفين والحفار، فلما مات وليها أخوه علي، ولما رأى أخوه علي ضيق حاله قال له: يا أخي قد استطبت لك من مال أبيك شيئًا يسيرًا، فقال: كم هو؟ قال: ألف ألف دينار، فقال: والله لا أحدث شيئًا، أنا لم آخذ الكثير فكيف آخذ القليل؟! وكان الحسن لم يقبل من إرث أبيه شيئًا، واقتصر على بضيعة له ما يكون مقدارها ثلاث مائة دينار، وكان أبوه يُقرن بقارون في اليسار، ويقال: إنه كان نزل بدار قارون. وقال البزار: كان ثقة مأمونا (٣). وقال ابن خلفون: كان من أهل الورع والفقه والعبادة. وذكر أبو عمر الكندي في كتابه «أمراء مصر» لأبيه أخبارا كثيرة في تغلبه على تنيس وعلى إمرة مصر، وولايته شرطها أيضا، وكيف كانت [سُهبُ] (٤) دعوة، وولاية مصر والإسكندرية وأنه أصيب بحجر المنجنيق في سلخ صفر سنة خمس ومائتين.

стр. 44

٢٢ - (م عو) الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي أبو عروة الكوفي. قال البخاري: قال لي علي بن مسلم: سمع عبادا، سمع الحسن بن عبيد الله (١). وخرج أبو علي الطوسي، وأبو محمد بن الجارود، وأبو محمد الدارمي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو حاتم بن حبان حديثه في صحيحهم. وقال العجلي: ليس بقديم الموت (٢). وذكره ابن حبان في جملة الثقات (٣). وكذلك ابن شاهين (٤). وابن خلفون زاد: وهو ثقة، قاله أبو جعفر السبتي وغيره. وقال الساجي: ثقة صدوق. حدثنا عبد الله، حدثنا صالح، عن علي قال: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أعجب إليك الحسن بن عبيد الله، أو الحسن بن عمرو؟ قال: الحسن بن عمرو أثبتهما وهما جميعا تقيان صدوقان، قال أبو زكريا: ربما قدم أحمد أحدهما على الآخر. وقال ابن أبي أحد عشر في كتابه الجمع بين الصحيحين: هو ثقة، قاله ابن وضاح عن أبي جعفر. وقال يعقوب بن سفيان: كان من خيار أهل الكوفة (٥). وقال البستي (٦) وخليفة: توفي سنة اثنتين وأربعين ومائة (٧).

стр. 45

وقال ابن قانع: سنة إحدى وأربعين. وفي كتاب اللالكائي: قال البخاري: عن علي: له نحو مائتي حديث أو أكثر. كذا ألفيته بخط الأقليشي، والمزي عنده نحو ثلاثين أو أكثر وأظنه أخذه من كتاب الكمال، والله أعلم فينظر. ٢٣ - (ت سي ق) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي أبو علي البغدادي المؤدب. قال الحافظ أبو بكر السمعاني في كتاب الأمالي: ولد ابن عرفة سنة ثمان وخمسين ومائة وهي السنة التي ولد فيها يحيى بن معين. وخرج الطوسي حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، وابن حبان، وذكره في الثقات (١). وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: لا بأس به (٢). توفي سنة ثمان وخمسين وقد ناهز المائة لأربع ليال بقين من ذي الحجة. قاله ابن عساكر (٣). وذكره ابن الأخضر في شيوخ البغوي. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة: كان كثيرا ما ينزل بغداد ولم يكن من أهلها، وكان ثقة أخبرنا عنه غير واحد. وذكر أبو علي الجياني (٤)، وأبو إسحاق الصريفيني: أن أبا داود السجستاني روى عنه في كتاب الزهد. وأما صاحب الزهرة فلم يعين الموضع، زاد الصريفيني: وقيل: مات سنة

стр. 46

ست وخمسين ببغداد. ٢٤ - (د) الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي. أخو عبد الله وعمرو ومحمد. خرج أبو عبد الله النيسابوري حديثه في صحيحه. وقال ابن قانع: مات سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو مولى لقيس غيلان. وقال أبو حاتم ابن حبان: منكر الحديث فلا أدري البلية في أحاديثه [منه] أو من أبيه أو منهما معا؛ لأن أباه ليس بشيء في الحديث، وأكثر روايته عن أبيه، فمن هنا اشتبه أمره ووجب تركه، مات سنه إحدى وثمانين ومائة (١). وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن ابن فاخر قال فيه كذلك. وقال الساجي: ليس بذاك. وفي كتاب عباس عن يحيى: ليس به بأس (٢). وذكره أبو العرب وابن خلفون في جملة الضعفاء. وفي قول المزي: كان فيه- يعني: الكمال- روى له أبو داود والترمذي، وإنما روى الترمذي للذي بعده، يعني: الحسن بن عطية بن نجيح. نظر، وذلك أن صاحب الكمال لم يذكر هذين الرجلين- أعني: العوفي وابن نجيح- جملة واحدة، كذلك هو في نسخة الحافظين: أحمد بن أحمد المقدسي، والصريفيني، وغيرهما (٣). وفي قول المزي أيضا: إن ابن حبان قال: إثر توثيق العوفي: وأحاديث بقية غير نقية- كذا ألفيته في غير ما نسخة، حتى في مختصر التهذيب.

стр. 47

نظر؛ لأن بقية (١) لا ذكر له في ترجمة حسن هذا، فكان ينبغي أن لو ذكره ابن حبان كذلك لكان من الرأي أن لا يذكره أو يذكره على جهة النقد، والذي في كتاب ابن حبان: وأحاديث عطية غير نقية (٢). ولكن الشيخ في ذهنه أن بقية قيل فيه هذا، وهو مشهور فيه؛ فسبق القلم إلى ما في الذهن، واللَّه تعالى أعلم. ٢٥ - (ت) الحسن بن عطية بن نجيح أبو علي القرشي الكوفي البزاز. قال البخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين أو نحوهما. كذا ذكره المزي - ومن خط المهندس وضبطه مجودا-، والذي رأيت في تاريخ البخاري- بخط ابن الأبار الحافظ وغيره-: الحسن بن عطية الكوفي مات سنة إحدى وعشرين. ذكره بعد ذكره ترجمة الحسن بن عطية بن سعد، فاللَّه أعلم (٣). (٢٥٠ ب) ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات قال: قال أبو الفتح الأزدي: ضعيف. قال ابن خلفون: أبو حاتم الرازي أعلم به من الأزدي وأقعد، وقد وصفه بالصدق. وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الثقات (٤). ٢٦ - (د) الحسن بن علي بن راشد الواسطي نزيل البصرة. قال ابن المديني- فيما ذكره عنه عبد اللَّه-: ثقة.

стр. 48

وقال مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة: حسن بن علي الواسطي مجهول. انتهى. ما أدري أيريد هذا أو غيره؟ فإنه لم يميزه بجدٍّ ولا بغيره. وذكره ابن الأخضر في شيوخ البغوي. وقال ابن قانع في كتاب الوفيات: كان صالحا. ٢٧ - (د) الحسن بن علي بن بحر بن البري. ثقة، روى عن ابن المبارك، روى عنه أبو داود السجستاني، وبري قرية من قرى خوزستان، وقال أبو سعيد الدينوري صاحب شاذان البري بباب سير بين مهوب (١) والسوس، وأخبرني أنهم أهل بيت مشهورون ثقات، وابنه محمد بن الحسن مشهور بها في الحديث، توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين. كذا ذكره مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة. ومن عادته المستقرأة إذا ذكر لأبي داود رواية عن شخص يكون في السنن، ولم أر أحدا ذكره غيره، فينظر. وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتابه أولاد المحدثين: الحسن بن علي بن بري القطان يروي عن عفان وعبد الصمد بن النعمان وهوذة بن خليفة، وأبوه علي بن بحر يحدث عن حاتم بن إسماعيل وجرير بن عبد الحميد. وقال الخلال: شيخ جليل سمع من أحمد مسائل حسانا صالحة مشبعة، وكان أحمد [يكرمه] وسمعت منه، وهو الحسن بن علي بن محمد بن بحر بن بري القطان. وقال مسعود عن الحاكم: ثقة مأمون (٢).

стр. 49

لم ينبه عليه المزي. ٢٨ - (د س) الحسن بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ . خرج الحاكم حديثه في صحيحه وكذلك ابن حبان حديث: «إني واللّه لا أخيس العهد، ولا أحبس البرد» - فذكر حديث إسلام أبي رافع بطوله. ٢٩ - (عو) الحسن أمير المؤمنين المتقي للّه، ابن علي، ابن سيدة نساء العالمين، ابنة سيد المرسلين صلى اللّه عليهم أجمعين. نسب كسى شمس الضحى من نوره … نورا وزان البدر ليلة تمه قال مفتخرا فيما أنشده أبو مخنف النسابة في ديوانه والمدائني: من كان سامى بجد فإن جدي الرسول أو كان سامى بأم فإن أمي البتول أو كان سامى بزور فإن زورنا جبريل ومن قوله أيضا في آداب النفس والحكمة: بخلنا بأعراض وجدنا بنائل … وصنا نفوسا عن ذليل المطامع وليس غنيا من تأبط ماله … مخافة إقلال وليس بقانع ولكن غني من رأى اللّه ربه … ولا غيره شيئا لدفع المجاوع وله أيضا: ألا رب باغي حاجة لا ينالها … وآخر قد تقضى له وهو جالس يجول لها هذا وتقضى لغيره … فتأتي الذي تقضى له وهو آيس وله أيضا: رضيت بالله إن أعطى شكرت إن … يمنع قنعت وكان الصبر من عددي فاقنى حياك وأرضى بالذي … رضيت نفسي به من عطاء الواحد

стр. 50

إن كان عندك رزق اليوم فاطرحي … عنك الطلاب فعند الله رزق غد وله: فأنفق إذا أيسرت غير محاسب … وأنفق على ما خلت في حين تعسر فلا الجود يفني المال والجد مقبل … ولا البخل يبقي المال والجد مدبر وذكر الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في مسند الحسن بن علي حديثا: أن النبي ﷺ كتب لإنسان كتابا وفيه: وشهد الحسن بن علي بن أبي طالب. وفي قول المزي: روى عنه عبد الله ومحمد ابنا علي بن الحسين. نظر لبعد عهدهما بالرواية المتصلة عنه؛ لأن أباهما علي بن الحسين كان يوم قتل أبوه صغيرا فلا تمكن روايته هو فضلا عن ابنه. وذكر المزي عن عقبة بن الحارث أن أبا بكر قال للحسن: وابأبي شبه النبي … ليس شبيها بعلي وخالف ذلك الإمام أبو عبد الله محمد بن المعلى الأزدي في كتابه المسمى بـ «الترقيص» لما ذكر رواية عقبة هذه قال: كانوا يرون هذا من كلام فاطمة ابنة رسول الله ﷺ . وذكر ابن الجوزي أن هذا من كلام النبي ﷺ (١). وفي تاريخ الطالبيين للجعابي: عن محمد بن سليمان الأصبهاني قال: قال لي عبد الله بن حسن بن حسن. أيش كتبت؟ قلت: كتبت عبد الله بن الحسن بن الحسن. فقال: امح الألف واللام إنما اسمه حسن. وزعم الحافظ أنه ولد لسبعة أشهر. وفي كتاب الذرية الطاهرة للدولابي: روى عنه زيد بن حسن بن علي،

стр. 51

وعلي بن حسين، وأبو مصعب السلمي. انتهى (١). إنما ذكرنا هذا تبعا للمزي وإن كنا لا نراه متصلًا. وقال أبو أحمد العسكري: ليس يعرف هذا الاسم في الجاهلية. حدثنا محمد بن القاسم النسابة، حدثنا أبو عبد الله البرقي، حدثنا محمد بن خالد، عن ابن الأعرابي، عن المفضل قال: إن الله تعالى حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى النبي ﷺ بهما ابنيه، فقلت له: فالذين باليمن من بني حسن ذكرهم ابن الكلبي؟ فقال: ذاك حَسْن ساكنة السين وحَسِين مكسورة السين (٢). روى محمد ابن الحنفية عن أبيه عن النبي ﷺ قال: أمرت أن أسمي ابني هذين: الحسن والحسين. مات لخمس ليال خلت من ربيع الأول سنة تسع. قال أبو أحمد: وكان الحسن لا يدعى إلا بابن رسول الله، قالت صفية بنت عبد المطلب: لما قبض رسول الله ﷺ : ألا يا رسول الله كنت رجاءنا … كنت بنا برا ولم تك جافيا أرى حسنا أيتمته وتركته … يبكي ويدعو جده اليوم نائيا وفي الصحابة: أبو أرطأة حسين بن ربيعة الأحمسي رسول جرير بن عبد الله بخبر ذي الخلصة لما هدمها. وقيل: فيه حصين بن ربيعة، قال بعض العلماء: وهو الصواب. قال ابن حبان: أوصى أن يدفن مع أبيه، وإلا ففي بيت علي وفاطمة، وإلا ففي البقيع، فلما حفر له في بيت علي جاءت أمية فمنعته (٣). وألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه لصحة الطريق إليه (٤)، واستلزم

стр. 52

ذلك ابن حبان فخرجه (١). وفي المعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني (٢): مكث في الخلافة أربعة أشهر، وروى عنه: معاوية بن حديج، وأبو كثير، ومصدع أبو يحيى الأعرج، وأبو ليلى، وحبيب بن أبي ثابت، وأم أنيس بنت الحسن بن علي، وعطاء بن أبي رباح، وعلي بن أبي طلحة، وفلفلة الجعفي، وأبو جميلة. وفي تاريخ أبي بشر الدولابي: ولد للنصف من شعبان، وقيل: ولد بعد أحد بسنتين. قال أبو بشر: وحدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا علي بن صالح، عن سماك، عن قابوس قال: قالت أم الفضل: يا رسول اللّه، رأيت كأن عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم، قال: فلما ولدت الحسن أرضعته بلبانه (٣). وفي كتاب البيهقي: حج الحسن بن علي خمسة وعشرين حجة ماشيا، وإن النجائب لتنقاد معه (٤). ٣٠ - (ق) الحسن بن علي بن عفان، أبو محمد العامري، الكوفي، أخو محمد: روى عنه الدولابي في تاريخه كما تقدم آنفا. وذكر أبو القاسم في النبل: أن أبا داود روى عنه (٥). ونقض ذلك في كتاب الأطراف فقال: نسبه أبو بكر بن داسه عن أبي داود

стр. 53

فقال: ابن عفان وعندي أنه الخلال (١). وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: كوفي ثقة، أخبرنا عنه ابن الأعرابي، يكنى أبا علي، توفي في صفر سنة سبعين. وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: ثقة وأخوه محمد ثقة (٢). وخرج الحاكم حديثه في صحيحه. وقال أبو الحسن ابن المنادي في الوفيات تأليفه: مات محمد بن إسحاق الصغاني يوم الخميس لسبع خلون من صفر، وكان قد جاءنا نعي الحسن بن علي بن عفان من الكوفة قبل موت الصغاني بجمعة. ٣١ - (خ م د ت ق) الحسن بن علي بن محمد الهذلي أبو علي، وقيل: أبو محمد الخلال الحلواني الريحاني نزيل مكة. روى أبو حاتم ابن حبان في صحيحه عن المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي عنه، وذكره في جملة الثقات (٣). وقال صاحب الزهرة: روى عنه البخاري ثلاثة وثلاثين حديثا، ومسلم سبعة وسبعين حديثا. وقال أبو أحمد بن عدي: له كتاب صنفه في السنة (٤). ولما ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخه قال: حدث بمصر نحو سنة ثلاثين وبعد ذلك، حدث عنه أحمد بن رشدين وغيره. وقال الترمذي: ثنا الحسن بن علي وكان حافظا. وفي الإرشاد للخليلي: قال محمد بن إبراهيم الحلواني: كان يشبه بأحمد بن

стр. 54

حنبل في سمته ودالته، توفي أول سنة ثلاث وأربعين (١). وقول المزي: قال أبو القاسم اللالكائي: توفي (٢٥٢ أ) سنة اثنتين وأربعين ومائتين. زاد غيره: في ذي الحجة. فيه ذهول شديد عن ما ذكره البخاري في تاريخه فأيش العدول عن الأعلى إلى الأدنى؟! قال البخاري: توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين (٢). وكذا نقله عنه أيضًا أبو نصر الكلاباذي (٣)، وأبو الوليد الباجي، وغيرهما (٤). وكذا ذكره محمد بن إسحاق السراج تلميذه في وفاته وابن أبي عاصم تلميذه وإسحاق القراب الآخذ عن تلامذته، فالعدول عن أخذ كلام هؤلاء إلى كلام غيرهم فيه ما بيناه. وقال مسلمة الأندلسي في كتاب الصلة: ثقة ثبت، أخبرنا عنه غير واحد، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين، وله أربع وثمانون سنة. وكان يخضب بالسواد، وكان قد حبسه ابن المعتز سنين كثيرة، وهو ثقة. وفي قول المزي: قال أبو داود: لا ينتقد الرجال. وقال أيضا: كان عالما بالرجال، وقال: لا يستعمل علمه. نظر لأن أبا داود ذكر هذا الكلام جملة واحدة وفي موضع واحد أقل من سطر، وكلام المزي يشعر أنه فرق كلامه في موضعين، ونص ما عنده: قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: كان الحسن بن علي الحلواني لا ينقد

стр. 55

الرجال، ثم كان (١) عالمًا بالرجال وكان لا يستعمل علمه (٢). ٣٢ - (ت ق) الحسن بن علي الهاشمي النوفلي، والد أبي جعفر الشاعر. لما ذكر البغوي حديثه في الإيضاح في شرح السنة قال: إسناده غريبٌ (٣). وقال ابن حبان: هذا حديثٌ باطلٌ (٤). وقال العقيلي: لا يتابع عليه (٥). وقال أبو محمد الإشبيلي وأبو الحسن ابن القطان (٦) وابن المواق: حديثه ضعيف. ولما ذكره الدارقطني قال: يروي عن الأعرج عن أبي هريرة مناكير، وهو ضعيف واه (٧). وقال أبو نعيم الحافظ: قال أبو قتيبة عادلته إلى مصر وكان مولى لنا. وقال ابن حبان البستي: يروي المناكيرَ عن المشاهير فلا يحتج به إلا بما يوافق الثقاتِ، يروي عن أبي الزناد عن الأعرجِ، وقد روى أيضًا عن الأعرجِ نفسه، وهو الحسن بن علي بن محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، روى عنه نعام بن سهيل الحرانيُّ (٨). وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل عن أبيه: ليس

стр. 56

بقوي، منكر الحديث، ضعيف الحديث، روى ثلاثة أحاديث، أو أربعة أحاديث، أو نحو ذلك، مناكير (١). وقال الحاكم والنقاش: هو شيخ من أهل المدينة، يحدث عن أبي الزناد بأحاديث موضوعة (٢). وفي كتاب ابن الجارود: منكر الحديث. وفي كتاب ابن الجوزي: ضعفه أحمد بن حنبل (٣). وذكره البخاري في فصل من مات من الخمسين ومائة إلى الستين (٤). ٣٣ - (خت ت ق) الحسن بن عُمارة بن المضرب البجلي مولاهم، أبو محمد الكوفي الفقيه، قاضي بغداد. قال محمد بن سعد: كان ضعيفا في الحديث، ومنهم من لا يكتب حديثه، توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة (٥). وذكره يعقوب في باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم (٦). وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب العلل تأليفه: غيره أوثق منه. وذكر في الحاكم في تاريخ نيسابور: قال يزيد بن هارون: الويل لشعبة، واللَّه إني لأخشى أن يكون قد لقي ذلا في الآخرة بما صنع بابن عمارة، وأن أهل بيت الحسن يدعون اللَّه تعالى عليه حتى الساعة، وكان واللَّه خيرا من شعبة

стр. 57

لو أني وجدت أعوانا لأسقطت شعبة. قال الحاكم: هذا كلام المشايخ الذين لا يعرفون الجرح والتعديل، فواللَّه إن شعبة كان على الحق في جرحه الحسن والحق معه. وشعبة إمام مقدم لا يسقط بكلام أحد من الناس، وهذا لا أعرف له راويا عن يزيد غير إبراهيم بن عبد اللَّه الرباطي ويقال: الحمال. انتهى. ومع هذا فقد خرج حديثه في مستدركه فيما ذكره الصريفيني! وقال ابن المبارك في تاريخه: قيل: كان لا يحفظ. وقال عيسى بن يونس: كان شيخا صالحا. وقال أبو يحيى زكريا الساجي: سمعت محمد بن مثنى يقول: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن رويا عنه شيئا قط. وقال أبو بكر البزار في سننه: سكت أهل العلم عن حديثه، وقال في المسند: لا يحتج بحديثه إذا انفرد (١). ولما ذكره العقيلي في الضعفاء قال: قال عثمان، عن يحيى: ابن عمارة طعن فيه شعبة، فترك الناس حديثه (٢). وقال أبو العرب: قال لي مالك بن عيسى: إن أبا الحسن الكوفي ضعفه وترك أن يحدث عنه. وفي كتاب العلل لعبد اللَّه: قال أبي: كان وكيع إذا وقف على حديث الحسن قال: أجز عليه (٣). وقال الحميدي: دمر عليه. وقال يعقوب بن شيبة في مسند حديث عمر: والحسن بن عمارة متروك

стр. 58

الحديث. وكذا قاله أبو محمد الإشبيلي. وقال السهيلي في كتاب الروض: ضعيف بإجماع منهم (١). وقال الجورقاني في كتاب الموضوعات: متروك الحديث على كل حال (٢). وذكره أبو محمد بن الجارود وأبو القاسم البلخي في جملة الضعفاء. وقال أبو حاتم بن حبان: كان عابدا. وقال شعبة: ما أبالي حدثت عن الحسن بن عمارة بحديث أو زنيت زنية في الإسلام. قال أبو حاتم: كان بلية الحسن التدليس عن الثقات ما وضع عليهم الضعفاء، كان يسمع من موسى بن مطير، وأبي العطوف، وأبان بن أبي عياش وأضرابهم ثم يسقط أسماءهم ويرويها عن مشايخهم الثقات، فلما رأى شعبة تلك الأحاديث الموضوعة التي يرويها عن أقوام ثقات أنكرها عليه وأطلق عليه الجرح ولم يعلم أن بينه وبينهم هؤلاء الكذابين أسقطهم من الأخبار حتى التزق به الموضوعات وهو صاحب حديث الدعاء الطويل بعد الوتر وهو جالس (٣). وفي كتاب ابن عدي عن ابن عيينة قال: كنت إذا سمعت الحسن يحدث عن الزهري جعلت إصبعي في أذني. وقال عصام بن رواد: سألت أبي عن قصة شعبة والحسن فقال: كان الحسن موسرا والحكم بن عتيبة مقلا، فضمه الحسن إلى نفسه، وأجرى عليه الرزق، فحدثه بقريب من عشرة آلاف قضية عن شريح وغيره، وسمع شعبة من الحكم شيئا يسيرا، فلما توفي الحكم قال شعبة للحسن: من رأيك أن تحدث عن الحكم بكل ما سمعته؟ فقال: نعم، ما أكتم شيئا سمعته.

стр. 59

قال: فقال شعبة: من أراد أن ينظر إلى أكذب الناس فلينظر إلى الحسن، فقبل منه وترك الحسن. وقال الفضل بن مساور: قال الحسن: أرسل إلي شعبة يستسلفني خمس مائة درهم ولم تكن عندي، ولو كانت عندي لأسلفته، فاحتمل ذاك علي، وقال في. قال أبو يعلى الموصلي: كذب الحسن، وقال محمد بن جعفر: كان شعبة يقع في الحسن ثم حدث عنه، وذكر أبو أحمد ممن روى عنه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله- أحد الضعفاء، ومعاوية بن هشام ومسروح بن عبد الرحمن- أحد المجاهيل، وبكر بن بكار (١). وقول المزي: قال يحيى بن بكير: مات سنة ثلاث وخمسين. يوهم أنه رأى كلام ابن بكير، وليس كذلك إنما نقله عنه بوساطة صاحب الكمال، فيما أرى نقله عنه بوساطة الخطيب، والخطيب نفسه نص في كتابه أنه تلقى ذلك من تاريخ البخاري فالعدول عن ذكر ذلك كله غير جيد. وممن نص على وفاته في هذه السنة: ابن عدي في كتابه الكامل، وابن حبان، وابن سعد في الطبقات، والإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل في تاريخه الكبير والصغير، والقراب، وعبد الباقي بن قانع، ويعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه الكبير، وأبو بشر الدولابي وابن أبي خيثمة في التاريخ الأوسط وغيرهم، والله أعلم (٢). ٣٤ - (خ) الحسن بن عمر بن إبراهيم العبدي: قال المزي: ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، ولم نجده لغيره، ولا ذكره

стр. 60

أحد من أصحاب التواريخ التي وقفنا عليها، ولا في شيء من الأحاديث المرويات، ولا عرفنا لعمر بن إبراهيم العبدي ولدا سوى الخليل. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن هذا الرجل معروف، مذكورة وفاته، معروفة حاله. قال صاحب الزهرة في أسماء مشاهير المحدثين: الحسن بن عمر بن إبراهيم العبدي البصري توفي سنه أربعين ومائتين- يعني: بعد ابن شقيق بعشر سنين- روى عنه البخاري حديثين. ولما ذكره ابن عساكر قال: أبوه صاحب قتادة (١). [وذكر العلاء بن حزم في الطبقات تعاقب في الآثار استطرادا] (٢) أن عمر بن إبراهيم العبدي له أولاد: خليل وحسن ويوسف وبلطية وعلية، والله تعالى أعلم. ٣٥ - (خ) الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي، أبو على البصري، سكن الري. السمرقندي فيما ذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند قال [. . . . . .] (٣) أحمد بن سيار فيما ذكره الخطيب، له عن أبيه أحاديث حسان، وكان يخضب بالحمرة. قال الخطيب: وسمعت هبة الله الطبري يقول: توفي سنة ثلاثين ومائتين (٤). وقال صاحب الزهرة: مات سنة ثلاثين ومائتين. وروى عنه البخاري سبعة أحاديث.

стр. 61

وكذا ذكر وفاته أبو عبد الله بن منده (١)، وابن عساكر (٢)، وخرج ابن حبان وأبو عبد الله الحاكم حديثه في صحيحيهما. وفي تاريخ نيسابور: سئل عنه صالح بن محمد جزرة فقال: شيخ صدوق. ٣٦ - (بخ د ق). الحسن بن عمر - ويقال: ابن عمرو - بن يحيى الفزاري، مولاهم، أبو المليح، ويقال: كنيته أبو عبد الله، وغلب عليه أبو المليح. كذا ذكره المزي ولم يبين الصواب ما هو أعمر أو عمرو؟ وقد تكفل بذلك الحافظ أبو الحسن الدارقطني في كتاب الجرح والتعديل، قال البرقاني: قلت لأبي الحسن: أبو المليح الرقي ابن من؟ فقال: ابن عمر، وقيل: ابن عمرو، والأول هو الصواب، وهو ثقة (٣). وقال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة (٤). ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات قال: كان أبو المليح من أهل الثقة والصدق والأمانة. ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات قال: هو مولى عمر بن هبيرة الفزاري مات بعد عبيد الله بن عمر بليلة. انتهى (٥). البخاري ذكر أن وفاة عبيد الله سنة ثمانين (٦). وفي تاريخ القراب: لقي ابن المبارك أبا المليح فقال له: إن كان هذا آخر يوم نلتقي فيه فجمع الله بيني وبينك في الجنة. فماتا في يوم واحد سنة إحدى

стр. 62

وثمانين في رمضان. ٣٧ - (خ د س ق) الحسن بن عمرو الفقيمي الكوفي أخو الفضيل: ذكره ابن حبان في جملة الثقات (١). وكذلك ابن خلفون. وقال أبو بكر العطار عن علي بن المديني: هو ثقة صدوق. وقال العجلي: كوفي ثقة، وأخوه أسن منه (٢). وفي سؤالات الحاكم الكبرى للدارقطني: لا بأس به (٣). وقال مسلمة في كتاب الصلة: ثقة. وقال النسائي -فيما ذكره الباجي-: لا بأس به (٤). * ولهم شيخ آخر يقال له: - الحسن بن عمرو بن الجهم روى عن: بشر بن الحارث. ذكره الخطيب في التاريخ (٥). ذكرناه للتمييز. ٣٨ - (د) الحسن بن عمران العسقلاني، أبو عبد الله، ويقال أبو علي: في التاريخ الكبير للبخاري: الحسن بن عمران أبو عبد الله العسقلاني حدثني محمود، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الحسن بن عمران سمعت سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: أنه صلى مع النبي ﷺ وكان لا يتم

стр. 63

التكبير، قال أبو داود: وهذا عندنا (١) باطل. انتهى الذي نقله المزي عن أبي داود: وهذا عندنا لا يصح (٢) فينظر أي نقل أصح، نقل البخاري عن أبي داود، أو نقل غيره. ألهاه عن رؤية البخاري … ذكر الأسانيد بالعلو وذاك مجد لتابعيه … لا طالب العلم ذي السمو وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. وقال الطبري في كتاب تهذيب الآثار: الحسن بن عمران هذا مجهول لا يجوز الاحتجاج به. قال [ … ] ليس بمعتدل (٣). ٣٩ - (م ت س) الحسن بن عياش بن سالم، الأسدي، مولاهم، الكوفي أخو أبي بكر. يكنى أبا محمد فيما ذكره أبو إسحاق الصريفيني. وخرج أبو حاتم بن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي. وقال أحمد بن صالح: ثقة (٤). ولما ذكره ابن خلفون في كتاب الثقات قال: كان من خيار أهل الكوفة في زمانه وأفاضلهم. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات (٥).

стр. 64

وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا: هو أخو أبي بكر وعمر وهو ثقةٌ (١). وذكر الإمام أبو عبد الله محمد بن مخلد في كتاب الأسامي والكنى عن أبي إسحاق، حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير بن أحمد، قال: سمعت سفيان يقول للحسن بن عياش وأبو بكر غائب: قدم شعبة. وقال الطحاوي في شرح الآثار: ثقةٌ حجةٌ (٢). ٤٠ - الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي أبو علي النيسابوري مولى عبد الله بن المبارك. قال أبو عبد الله الحاكم في تاريخ نيسابور (٣): كان من أئمة المسلمين في الرواية بالانتماء إلى عبد الله، سمع سعير بن الخمس بلا شك، وروى عنه ثلاث طبقات من مشايخنا النيسابوريين، وقال أحمد بن سيار- وذكر مشايخ نيسابور-: والحسن بن عيسى الحنظلي، شيخ طوال، أبيض الرأس واللحية، وكان يظهر أمر الحديث (٤) ويسر الرأي جهده، ذكرته لإسحاق بن إبراهيم فلم ينبسط لذكره. قال الحاكم: أظن قول إسحاق فيما يمسك الحسن عن نقصان الإيمان على مذهب ابن المبارك. وقالت صفية بنت الحسن بن عيسى: كتب إلينا أبي الحسن من العراق: أنتم لم ترضوا مني بالزيادة حتى أقررت بالنقصان. تعني في الإيمان. وقال محمد بن الحسن: لما قدم الحسن بغداد امتحن في الإيمان وهجره بعض أصحاب الحديث، ثم اجتمعوا إليه وقالوا: بين لنا مذهبك في الإيمان،

стр. 65

فقال: هو قول وعمل، يزيد وينقص. قال: لي أستاذان: ابن المبارك وابن حنبل فكان عبد الله يقول: يزيد وتوقف في النقصان، فإن قال أحمد ينقص قلت بقوله، فذهبوا إلى أحمد فأخذوا خصلة يزيد وينقص، فقال الحسن: هو قولي حتى رضوا بذلك عنه. روى عنه أحمد بن محمد بن عاصم الرازي، وفاطمة بنت محمد بن الحسين الماسرجسية أخت أبي العباس، وأحمد بن الخليل، ومحمد بن شاذان، وعلي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى عنه وجادة، ومحمد بن عبد الله بن يوسف، وإبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة، والحسن بن علي بن مخلد والحسين بن محمد بن زياد، وروى عن: عبد الله بن إدريس. تركت تاريخ نيسابور مشتغلا … بذكر ما يتأتى من عواليكا وليس يهمله من كان يعرفه … لا سيما من تصدى في مراقيكا وقال ابن قانع: كان أصم. وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: ثقة. وقال ابن عساكر: مات لليلتين خليا من المحرم سنة أربعين (١). وفي مشيخة أبي القاسم البغوي: كان دينا ورعا، قال ابن الأخضر: روى عنه البخاري ومسلم. وفي إنكار المزي أن يكون النسائي روى. - للحسن (٢) بن غليب.

стр. 66

نظر لذكر النسائي له في أسماء شيوخه (١). ٤١ - (م ت ق) الحسن بن الفرات بن عبد الرحمن التميمي، القزاز، الكوفي، والد زياد ويحيى: خرج أبو حاتم ابن حبان البستي حديثه في صحيحه، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو عبد الله الحاكم. ولما ذكر أبو الحسن الدارقطني حديث فوا ببيعة الأول من روايته قال: إسناده صحيح، وذكره أبو بكر بن مردويه في أولاد المحدثين. وابن خلفون في كتاب الثقات. وفي قول المزي في غير ما نسخة: (الفرات بن عبد الرحمن) -متبعا عبد الغني (٢) - نظر؛ لأن البخاري قال في تاريخه الكبير-ومن خط ابن الأبار نقلت-: الحسن بن الفرات بن أبي عبد الرحمن (٣). وكذا ذكره اللالكائي-ومن خط الأقليشي نقلت-، وابن خلفون في كتاب الثقات، وابن أبي خيثمة، ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب الثقات-الذي زعم المزي أنه نقل توثيقه من عنده- قال: الحسن بن الفرات بن أبي عبد الرحمن (٤). كذا ألفيته في غير ما نسخة، فكأن الشيخ ﵀ لم ينقله إلا بوساطة وذلك لشغله بما خرجه من موافقته مسلم.

стр. 67

ألهاه عن رؤية الثقات … ذكر طريق الموافقات وذاك مجد لتابعيه لا … طالب العلم ذي الثبات وليس هذا بـ: - الحسن بن الفرات: المتوفى ببغداد فيما ذكره مسلمة بن قاسم في ربيع الآخر سنة خمس وسبعين ومائتين؛ لتأخره عن طبقة ابن أبي عبد الرحمن. ٤٢ - (ت س ق) الحسن بن قزعة بن عبيد القرشي أبو علي، ويقال: أبو محمد الخلقاني البصري: خرج أبو بكر ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الدارمي، والطوسي، وأبو حاتم ابن حبان البستي. ٤٣ - (عس) الحسن بن قيس (١) عن كرز عن علي. قال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث فيما ذكره أبو الفرج البغدادي (٢)، وهو رد لقول المزي: لم يره مذكورا في شيء من كتب التواريخ التي وقفنا عليها. وفيه إعلام بأنه ما ينقل من كتاب الأزدي إلا بوساطة. ٤٤ - (خ م س) الحسن بن محمد بن أعين: أبو علي الحراني القرشي مولاهم. خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك أبو محمد الدارمي. ٤٥ - (خ ٤) الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي: وإليه ينسب درب الزعفراني المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ.

стр. 68

قال ابن حبان: نسب إلى قرية بالسواد يقال لها زعفرانية (١). وخرج حديثه في صحيحه فقال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن. وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه أيضا. وكذلك أبو عبد الله الحاكم. وذكر أبو علي الغساني الحافظ في شيوخ أبي داود [الحسن بن] (٢) محمد بن الصباح بن [أبي] (٣) الضحاك، [وقال: كتب عنه أبو حاتم، وسئل عنه فقال: صدوق، مات] (٤) سنة ثنتين وستين ومائتين، وقال مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة: والحسن أبو علي بن محمد بن الصباح بن أبي الضحاك الزعفراني، صاحب الشافعي بغدادي جليل القدر، وبها توفي. وقال أبو محمد بن الأخضر: نسب إلى درب الزعفراني المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ في الجانب الغربي، وقال أبو عمر المنتجيالي: سألت العقيلي عنه فقال: ثقة من الثقات، مشهور، لم يتكلم فيه أحد بشيء، وسألت عنه أبا علي صالح بن عبد الله الأطرابلسي فقال: ثقة ثقة، وذكره ابن عبد البر فقال: يقال إنه لم يكن في وقته أحسن منه، ولا أفصح لسانا، ولا أبصر باللغة والعربية؛ فلذلك اختاروه لقراءة كتب الشافعي، وكان

стр. 69

يذهب إلى مذهب أهل العراق فتركه وتفقه للشافعي، وكان نبيلًا، ثقة، مأمونًا (١). وقال ابن الطحان الحضرمي: مات في آخر يوم من شعبان سنة ستين. وقال ابن منده: توفي قبل الستين (٢). وفي كتاب الزهرة: توفي بعد الخمسين، روى عنه البخاري خمسة عشر حديثًا. ولما خرج أبو الحسن الدارقطني حديثه في كتاب الصوم قال: إسناد صحيح ثابت (٣). وقال الخلال: روى عن أحمد بن حنبل (٤). وقال السمعاني: كان أحد أئمة المسلمين، ومن أعيان أصحاب الشافعي، توفي في ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين (٥). وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل: كتبت عنه مع أبي وهو ثقة، وسئل عنه أبي فقال: صدوق (٦). ٤٦ - (ت ق) الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد المكي: ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات (٧). وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عبد الله بن البيع.

стр. 70

وفي كتاب الصريفيني: زعم بعضهم أنه مجهول؛ لأنه لم يروى عنه غير ابن خنيس. ولما ذكر الخليل حديثه عن ابن جريج عن جده عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس في سجدة ص قال: هذا غريب صحيح من حديث ابن جريج قصد أحمد بن حنبل محمد بن يزيد بن خنيس وسأله عنه، وتفرد به الحسن بن محمد المكي عن ابن جريج وهو ثقة (١). ٤٧ - (عُ) الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، الهاشمي، أبو محمد، المدني، المعروف أبوه بابن الحنفية: لما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات، وصفه بالفقه، وكذلك أبو إسحاق، وذكر عن عمرو بن دينار أنه قال: ما رأيت أحدا أعلم بما اختلف فيه الناس من الحسن بن محمد، ما كان زهريكم هذا إلا غلاما من غلمانه - يعني ابن شهاب. وقال أبو العباس أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري: كان الحسن ناسكا وهو أخو عبد الله وجعفر الأكبر، وجعفر الأصغر، وحمزة، وعلي، وعون، والقاسم، وعبد الرحمن، وإبراهيم، ومحمد الأكبر ومحمد الأصغر أولاد محمد ابن الحنفية (٢). وفي كتاب الطبقات للقاضي عبد الجبار: غيلان أخذ العلم عن الحسن بن محمد بن علي، فلذلك يحكى عنه طرف من الإرجاء (٣). ولما ذكره الشهرستاني في رجال المرجئة قال: وهؤلاء أئمة الحديث لم

стр. 71

يكفروا أصحاب الكبائر بالكبيرة، ولم يحكموا بتخليدهم في النارِ (١). وفي تاريخ الطالبين للجعابي: أمه جمان بنت قيس بن مخرمة بن عبد المطلب بن عبد مناف، وكان من أظرف فتيان قريش، وأوَّل من وضع الرسائل، وكان أبوه في الشعب حين خرج الحسن إلى نصيبين فأخذه إبراهيم بن الأشتر فحبسه فأفلت، ثم جاء إلى أبيه، وقال عمرو بن دينار: قلت له: كيف أفلت من حبس ابن الزبير؟ قال: ليلا، فأتيت أبي، وعن أبي الضُّحى عنه: لا تجالسوا أهل القدر. ٤٨ - (خ س ق) الحسن بن مدرك بن بشير السدوسي، أبُو علي البصري الحافظ الطحان: قال مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة: روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح وهو صالح في الرواية، وقال النسائي في أسماء شيوخه: بصري لا بأس بِهِ (٢). وفي كتاب زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين: الحسن بن مدرك الأشيب الطحان، روى عنه البخاري أربعة أحاديث. وكناه أبُو (٣) أحمد بن عدي في أسماء شيوخ البخاري: أبا محمد. وقال: هو من حفاظ البصرة (٤). وكذا كناه أبو الوليد في كتاب الجرح والتعديل قال: وقال النسائي: بصري صالح قال: وفي كتاب ابن أبي حاتم: قال أبو زرعة: كتبنا عنه وقال أبي: هو شيخٌ (٥).

стр. 72

وفي قول المزي: قال أبو داود: الحسن بن مدرك كذاب. نظر؛ لأني رأيته في نسختين صحيحتين في الظاهر من كتاب الآجري: الحسين، بحاء مضمومة وياء مثناة بعد السين فينظر، والله تعالى أعلم. ٤٩ - / (خ م د س و) الحسن بن يناق المكي: قال ابن حبان في كتاب الثقات لما ذكره: يقال إنه مات قبل طاوس، وقد سمع شعبة من (١) مسلم بن يناق ولم يسمع من ابنه الحسن؛ لأن الحسن مات قبل أبيه. وخرج هو وأبو عبد الله الحاكم حديثه في الصحيح، وذكره أبو حفص بن شاهين (٢)، وابن خلفون في جملة الثقات. وقال ابن سعد: مات قبل طاوس، وكان ثقة، وله أحاديث (٣). ٥٠ - (خ) الحسن-ويقال: الحسين-، أبو علويه الصوفي بن منصور بن إبراهيم البغدادي، أبو علي الشطوي: قال ابن السمعاني: نسبه إلى شطا من أرض مصر أو إلى الثياب المجلوبة منها (٤). وقال صاحب الزهرة: ذكر البخاري في صفة النبي ﷺ : حدثني الحسن بن منصور عن حجاج بن محمد الأعور هو: أبو علي الصوفي وليس هو بالحسين بن منصور النيسابوري-كذا وجدته عن بعض الحفاظ-. انتهى، وهو في غير ما نسخة من صحيح البخاري في حديث أبي جحيفة: الحسن.

стр. 73

وذكره كذلك ابن منده (١)، والحبال، والكلاباذي (٢)، والدارقطني (٣)، والبرقاني، وأبو الوليد الباجي، وقال: وكذلك رويناه في الصحيح عن أبي ذر، وأما أبو أحمد بن عدي: فذكره في باب حسين، وكذلك الحاكم فينظر (٤). ٥١ - (ع) الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي، قاضي طبرستان وغيرها: قال محمد بن سعد: كان ثقة صدوقًا في الحديث (٥). وذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات (٦)، وخرج حديثه في صحيحه، وكذا الحاكم، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد بن الجارود، وأبو محمد الدارمي. وقال ابن قانع: ثقة، وذكره مسلم بن الحجاج في رجال شعبة الثقات في الطبقة الثالثة. وفي تاريخ بغداد عن يحيى بن معين: ولاه أبو يوسف القضاء لخبث لسانه كان يقع بأصحاب الرأي (٧). وفي تاريخ الموصل: روى عنه الحسن بن مرزوق المقري، ولما ذكره ابن خلفون في كتاب الثقات قال: ذكر ابن أبي حاتم أنه لما توجه إلى طبرستان أيام المأمون، روى أحاديث في فضائل معاوية، فكتب صاحب

стр. 74

البريد إلى المأمون فكتب بضربه بالسياط، فوافي الكتاب وقد مات قبل ذلك بيوم، وقبره بمقبرة عاصم مقابل المسجد. قال ابن خلفون: وهو ثقة، قاله ابن وضاح وغيره. وزعم الخطيب في كتابه السابق واللاحق أنه روى عن أحمد بن حنبل (١). ٥٢ - (بخ ت) الحسن بن واقع بن القاسم، أبو علي الرملي: سرخسي الأصل. وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن الحسن بن واقع، فقال: هو من ثقات أصحاب ضمرة (٢). ٥٣ - (س) الحسن بن يحيى بن هشام، أبو علي البصري الرُّزِّيُّ: أظنه ابن يحيى بن السكن الذي نزل الرملة، فإن كان ابن يحيى الأصم فإنه مات سنة سبع وخمسين ومائتين. قاله ابن عساكر في النبل (٣). وفي كتاب الصريفيني: كان صدوقا حافظا، وقال مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة: الحسن بن يحيى بن السكن الأطروش المقدسي المعروف بالأصم، لا يكتب حديثه، وهو متروك. ٥٤ - (س) الحسن بن يحيى: عن الضحاك وكثير بن زياد سمع منه ابن المبارك، مرسل. المروزي (٤) قاله البخاري. ٥٥ - (ق) الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط العبدي، أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني:

стр. 75

قال أبو الحسين بن المنادي: مات يوم الاثنين، سلخ جمادى الأولى، سنة ثلاث وستين ومائتين، وكان قد بلغ - فيما قيل لي - ثلاثا وثمانين سنة. وقال غيره: بلغ خمسا وثمانين سنة. كذا ذكره المزي وهو غير جيد؛ لأن هذا كله كلام ابن المنادي من غير فصل بينهما، يعرف ذاك من نقل من أصل تاريخه، وذلك أنه لما ذكر وفاته قال: وكان قد بلغ - فيما قيل لي - ثلاثا وثمانين سنة، وقيل لنا أيضا: أنه مات وله خمس وثمانون سنة. والله أعلم. ٥٦ - (مد ق) الحسن بن يحيى الخشني، أبو عبد الملك، الدمشقي البلاطي، والبلاط قرية على نحو فرسخ من دمشق. كذا ضبطه المهندس عن الشيخ بفتح الباء. والذي في كتاب السمعاني: كسر الباء (١). فينظر. ذكر بعض المصنفين من المتأخرين: أنه توفي بعد التسعين ومائة من غير أن يعزوه لأحد (٢). وذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين في جملة الثقات (٣). وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: ليس به بأس (٤). وذكره العقيلي (٥) وأبو العرب في جملة الضعفاء.
следующие страницы →