← Джавами‘

Джавами‘ · id 30193

موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة

محمد بن إبراهيم التويجري

Полный текст (9 812 стр.). Показаны 6546–6585 · переход к 6551.

стр. 6546

وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإذَا أكَلَ فَلا تَأْكُلْ، فَإنَّمَا أمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ». قُلْتُ: أرْسِلُ كَلْبِي فَأجِدُ مَعَهُ كَلْباً آخَرَ؟ قال: «فَلا تَأْكُلْ، فَإنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ». متفق عليه (١). • شروط حل الصيد: يشترط لحل الأكل من الصيد ما يلي: أولًا: أن يكون المصيد مُباح الأكل شرعًا. ثانيًا: أن يكون الصيد متوحشًا طبعًا: كالوحوش، والطيور، أما المستأنس فيذكى، ولا يصاد إلا إذا نَدّ وشرد كما سبق. ثالثًا: أن يذبحه إن أدركه حيًا، وقدر على تذكيته، والجراد وصيد البحر لا يحتاج إلى تذكية. رابعًا: أن يموت من الجرح لا من صدم الجارح أو خنقه. خامسًا: الدم المسفوح الذي خرج من الصيد نجس لا يحل أكله ولا الانتفاع به. • حكم الصيد إذا وقع في الماء: إذا صاد الإنسان صيدًا بريًا، ثم وقع في الماء حيًا، ثم مات فيه، حرم أكله. عَنْ عَدِيّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله، فَإنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيّاً فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ، وَإنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْباً غَيْرَهُ وَقَدْ قَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنّكَ لَا تَدْرِي أَيّهُمَا قَتَلَهُ، وَإنْ رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله، فَإنْ غَابَ

стр. 6547

عَنْكَ يَوْماً فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إلاّ أَثَرَ سَهْمِكَ، فَكُلْ إنْ شِئْتَ، وَإنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقاً فِي المَاءِ، فَلَا تَأْكُلْ». متفق عليه (١). • حالات الصيد: للصيد بعد اصطياده حالات: الأولى: أن يدركه حيًا، فهذا لابد من ذكاته. ثانيًا: أن يدركه مقتولًا بالاصطياد، فهذا حلال أكله. الثالث: أن يصيده ثم يغيب عنه، ثم يجده ميتًا، فهذا يحل أكله ما لم ينتن. عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁ عَنِ النّبِيّ ﷺ فِي الّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ: «فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ». أخرجه مسلم (٢). • حكم اقتناء الكلاب: يحرم اقتناء الكلب؛ لما يسببه من ترويع الناس، وامتناع دخول الملائكة، ولما فيه من النجاسة والقذارة، ونقص أجر مقتنية كل يوم قيراطين إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع، فيجوز للحاجة، وإذا صاد كلب الصيد وأمسك بفيه جاز أكله. ولا يلزم غسل الصيد سبع مرات؛ لأن صيد الكلب مبني على التيسير: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾ [المائدة: ٤]. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال رَسُولِ الله ﷺ : «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلا مَاشِيَةٍ، وَلا أَرْضٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ، كُلَّ يَوْمٍ». أخرجه مسلم (٣).

стр. 6548

• حكم العبث بالصيد: صيد الصيد لهوًا وعبثًا كأن يصيده ويتركه لا يستفيد هو منه ولا غيره، حرام؛ لما فيه من إضاعة المال، وإزهاق الأرواح من غير حاجة، وقتل أنفس تسبح الله، وتجاوز حدود الله : ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)﴾ [البقرة: ٢٢٩]. • أحكام الصيد: الدم المسفوح الذي ينزف من الطيور أو الحيوانات عند صيدها أو ذبحها قبل أن تزهق روحها نجس، فيحرم الانتفاع به، أما الدم الباقي في الحيوان أو الطير بعد أن تزهق الروح فحلال. وما صيد بآلة مسروقة و مغصوبة حلال، لكن الصائد آثم. ولا يجوز أكل صيدٍ أو ذبيحة تارك الصلاة مطلقًا؛ لأنه كافر، لا تحل ذبيحته ولا صيده. وتحرم الإشارة بالسلاح نحو آدمي معصوم من جاد ومازح؛ لما فيه من ترويع الآدمي. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ ﷺ : «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ». أخرجه مسلم (١). • حكم تسلي الأطفال بالطيور: صيد الصيد أو أخذه من أجل أن يتسلى به الصغار جائز، لكن يجب مراقبة الصبي حتى لا يؤذي هذا الصيد، أو يهمله ولا يطعمه، فيموت بسببه، ويحرم الجمع بين حيوان وحيوان ليتقاتلا، أو جمع صيدٍ بصيد ليتقاتلا،

стр. 6549

وأشد منه جمع الناس لذلك، وأخذ العوض على تلك المسابقات، وترويع تلك الحيوانات، كأن يجمع الديكة مع بعضها، وكل ذلك من لعب الشيطان في عقول بني آدم الذي يسوقهم به إلى النار: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦]. وقال الله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)﴾ [النساء: ١١٧ - ١٢١]. وعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قال: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُخَالِطُنَا، حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ». أخرجه البخاري (١).

стр. 6550

١٠ - الخزانة العاشرة آداب الأكل والشرب • الأكل من الطعام الطيب الحلال: ١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة/ ١٧٢]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)﴾ [البقرة/ ١٦٨]. ٣ - وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف/ ١٥٧]. • السنة أن يبدأ الكبير والفاضل بالأكل قبل الناس: عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ طَعَاماً لَمْ نَضَعْ أَيدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ الله ﷺ فَيَضَعَ يَدَهُ. أخرجه مسلم (١). • التسمية على الطعام والأكل مما يليه: ١ - عن عمر بن أبي سلمة ﵁ قال: كُنْتُ غُلاماً في حَجْرِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَكَانَتْ يِدِي تَطِيشُ في الصَّحْفَةِ، فَقَال لي رَسُولُ الله ﷺ : «يَا غُلامُ سَمِّ الله، وَكُلْ بِيَمينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَليكَ» فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتي بَعْدُ. متفق عليه (٢).

стр. 6551

٢ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ نَسِيَ أنْ يَذْكُرَ الله في أوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِاسْمِ الله في أوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَإنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامَهُ جَدِيداً، وَيَمْنَعُ الخَبِيثَ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْهُ». أخرجه ابن حبان وابن السني (١). • الأكل والشرب باليمين: عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمينه، وَإذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينهِ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ». أخرجه مسلم (٢). • التنفس عند الشرب خارج الإناء: عن أنس ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَنَفَّسُ في الشَّرَابِ ثَلاثاً، وَيَقُولُ: «إنَّهُ أَرْوَى، وَأَبرَأ، وَأَمْرَأ». متفق عليه (٣). • مَنْ شرب فالسنة أن يعطي من على يمينه: عن أنس بن مالك ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبو بَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: «الأَيمَنُ فَالأَيمَنُ». متفق عليه (٤). • السنة الشرب جالساً: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً.

стр. 6552

أخرجه مسلم (١). • جواز الشرب قائماً: عَنْ النَّزَّالِ قَالَ: أَتى عَليٌّ ﵁ على بَابِ الرَّحَبَةِ فَشَرِبَ قَائِماً فَقَالَ: إِنَّ نَاساً يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُوني فَعَلْتُ. أخرجه البخاري (٢). • عدم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة: عن حذيفة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ، وَلا تَشْرَبُوا في آنيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلا تَأْكُلُوا في صِحَافِهَا، فَإنها لَهُمْ في الدُّنْيَا وَلَنَا في الآخِرَةِ». متفق عليه (٣). • كيف يأكل الطعام: ١ - عن كعب بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْكُلُ بِثَلاثِ أَصَابِعَ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا. أخرجه مسلم (٤). ٢ - وعن أنس ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إذَا أَكَلَ طَعَاماً لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاثَ، قَالَ: وقالَ: «إذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ». وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ القَصْعَةَ قَالَ: «فَإنَّكُمْ لا تَدْرُونَ في أَيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ». أخرجه مسلم (٥).

стр. 6553

٣ - وعن ابن عمر ﵄ قال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. متفق عليه (١). ٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ليَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِيَمينِهِ، وَلْيَشْرَبْ بِيَمينِهِ، وَلْيَأْخُذْ بِيَمينِهِ، وَلْيُعْطِ بِيَمينِهِ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ، وَيُعْطي بِشِمَالِهِ، وَيَأْخُذُ بِشِمَالِهِ». أخرجه ابن ماجه (٢). • مقدار ما يأكل: ١ - قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [الأعراف/ ٣١]. ٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعاً حَتَّى قُبِضَ. متفق عليه (٣). • عدم عيب الطعام: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَاماً قَطُّ، إنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ. متفق عليه (٤). • عدم الإكثار من الأكل: عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الكَافِرُ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعَىً وَاحِدٍ». متفق عليه (٥).

стр. 6554

• جواز الشبع أحياناً: عن أبي هريرة ﵁ قال: أَصَابَني جَهْدٌ شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيةً مِنْ كِتَابِ الله، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَليَّ فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الجَهْدِ والجُوع، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ على رَأْسِي فَقَالَ: «يَا أَبا هُرَيْرَةَ» فَقُلْتُ: لبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأقَامَني، وَعَرَفَ الَّذِي بي، فَانْطَلَقَ بي إلى رَحْلِهِ فَأَمَرَ لي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: «عُدْ يَا أَبا هِرٍّ» فَعُدْتُّ فَشَرِبْتُ ثُمَّ قَالَ: «عُدْ» فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْني فَصَارَ كَالْقِدْح. أخرجه البخاري (١). • فضل الإطعام والمواساة فيه: ١ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الإثْنَينِ، وَطَعَامُ الإثْنَينِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانيةَ». أخرجه مسلم (٢). ٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ أَنَّ رَجُلاً سَألَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الإسْلامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ على مَنْ عَرَفْتَ وَعَلى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ». متفق عليه (٣). ٣ - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أُتِيَ بِطَعَامٍ أكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إلَيَّ. أخرجه مسلم (٤).

стр. 6555

• مدح الآكل الطعام الذي يأكل منه: عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ سأل أهله الأُدم فقالوا: ما عندنا إلا خَلٌّ، فدعا به، فجعل يأكل به ويقول: «نِعْمَ الأُدُمُ الخَلُّ، نِعْمَ الأُدُمُ الخَلُّ». أخرجه مسلم (١). • عدم النفخ في الشراب: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ القَدَحِ، وَأَنْ يُنْفَخَ في الشَّرَابِ. أخرجه أبو داود والترمذي (٢). • الساقي آخر القوم شرباً: عن أبي قتادة ﵁ قَالَ: خَطَبنَا رَسُولُ الله ﷺ -وفي آخره- فقال رسول الله ﷺ : «أَحْسِنُوا المَلَأَ، كُلُّكُمْ سَيَرْوَى» قَالَ فَفَعَلُوا، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُبُّ وَأَسْقِيهِمْ حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْري وَغَيْرُ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ ثُمَّ صَبَّ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ لي: «اشْرَبْ» فَقُلْتُ لَا أَشْرَبُ حَتَّى تَشْرَبَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً». أخرجه مسلم (٣). • وقت دخول الضيف وخروجه: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣].

стр. 6556

• إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه: ١ - قال الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ [الذاريات/ ٢٤ - ٢٧]. ٢ - وعن أبي شريح الكعبي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَومٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيامٍ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ». متفق عليه (١). • إكرام الضيف بما يليق بمقامه: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: خَرَجَ رسول الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ» قَالَا: الجُوعُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «وَأَنا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَني الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا» فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتى رَجُلًا مِنَ الْأَنصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ في بَيْتِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ المرأَةُ قَالَتْ: مَرْحَباً وَأَهْلاً. فَقَالَ لَها رَسُولُ الله ﷺ : «أَينَ فُلَانٌ؟» قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاءِ، إِذْ جَاءَ الْأَنصَارِيُّ فَنَظَرَ إلى رَسُولِ الله ﷺ وَصَاحِبَيهِ ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لله مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافاً مِنِّي. قَالَ فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتمرٌ وَرُطَبٌ فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَ المُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «إِيَّاكَ وَالحَلُوبَ» فَذَبَحَ لهمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا.

стр. 6557

فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ: «وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لتُسْألُنَّ عَنْ هَذَا النَّعيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعيمُ». أخرجه مسلم (١). • كيفية جلوس الناس على الطعام: قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)﴾ [النور: ٦١]. • هيئة الجلوس للأكل: ١ - عن أبي جُحَيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنِّي لا آكُلُ مُتَّكِئاً». أخرجه البخاري (٢). ٢ - وعن أنس ﵁ قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُقْعِياً يَأْكُلُ تَمْراً. أخرجه مسلم (٣). ٣ - وعن عبد الله بن بسر ﵁ قال: أُهْدِيَتْ للنبي ﷺ شاة فجثى رسول الله ﷺ على ركبتيه يأكل، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال: «إنَّ الله جَعَلَني عَبْداً كَرِيماً، وَلَمْ يَجْعَلْني جَبَّاراً عَنِيداً». أخرجه أبو داود وابن ماجه (٤).

стр. 6558

• صفة أكل المشغول: عن أنس ﵁ قال: أُتي رسول الله ﷺ بتمر، فجعل النبي ﷺ يقسمه وهو مُحْتَفِزٌ، يأكل منه أكلاً ذَرِيْعَاً. وفي رواية: أكلاً حثيثاً. أخرجه مسلم (١). • إيكاء السقاء، وذِكْر اسم الله عليها عند النوم: عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ، أوْجُنْحُ اللَّيْلِ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئاً». متفق عليه (٢). • الأكل مع الخادم: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَينِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَينِ، فَإنَّه وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلاجَهُ». متفق عليه (٣). • تقديم الأكل إذا حضر على الصلاة: عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذَا وُضِعَ العَشاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَابْدَؤُا بِالعَشاءِ». متفق عليه (٤).

стр. 6559

• كيف يأكل من الصحفة: عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قَالَ: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلى الصَّحْفَةِ، وَلَكِنْ ليَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَإنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلاهَا». أخرجه أبو داود والترمذي (١). • ما يفعله إذا شرب لبناً: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَناً، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فتَمَضْمَضَ وَقَالَ: «إنَّ لَهُ دَسَماً». متفق عليه (٢). • حَمْد الله على الطعام وبعده: عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ الله ليرضى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا». أخرجه مسلم (٣). • ما يقول بعد الفراغ من الطعام: ١ - عن أبي أمامة ﵁ أن النبي ﷺ كَانَ إذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ كَثِيراً طيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ وَلا مُسْتَغْنَىً عَنْهُ رَبَّنَا». أخرجه البخاري (٤). ٢ - وعَنْ أَبي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ - وَقَالَ مَرَّةً - إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الحَمْدُ لله الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ». أخرجه البخاري (٥).

стр. 6560

٣ - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجاً». أخرجه أبو داود (١). ٤ - «اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وَأَسْقَيْتَ وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ وَهَدَيْتَ وَأَحْيَيْتَ، فَلَكَ الحَمْدُ على مَا أَعْطَيْتَ». أخرجه أحمد (٢). • دعاء الضيف لأهل الطعام: ١ - «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ في مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ». أخرجه مسلم (٣). ٢ - وعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ثم قال النبي ﷺ : «أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيكُمُ المَلائِكَة». أخرجه أبو داود وابن ماجه (٤). • الدعاء لمن سقاه أو إذا أراد ذلك: «اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَني، وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَاني». أخرجه مسلم (٥)

стр. 6561

٤٢ - خزائن الفرائض وتشتمل على ما يلي: ١ - الخزانة الأولى ٢ - الخزانة الثانية ٣ - الخزانة الثالثة ٤ - الخزانة الرابعة ٥ - الخزانة الخامسة

стр. 6562

٤٢ - خزائن الفرائض ١ - الخزانة الأولى • فقه علم الفرائض. علم الفرائض هو العلم الذي يُعرف به من يرث، ومن لا يرث، ومقدار ما لكل وارثٍ من التركة. والفرض في الشرع هو النصيب المُقدر للوارث كالنصفِ أو الربعِ أو الثمنِ مثلًا. موضوعه: التركات، وهي كل ما يتركه الميت من الأموال، والحقوق. ثمرته: إيصال الحقوق إلى مستحقيها من الورثة. • أهمية علم الفرائض: علم الفرائض والمواريث من أجَلِّ العلوم خطرًا، وأرفعها قدرًا، وأعظمها أجرًا، وأعمها نفعًا. ولأهمية علم الفرائض، وحاجة جميع الناس إليه، تولى الله بيان الفرائض بنفسه، فبيَّن ما لكل وارثٍ من الميراث، وفصَّلها غالبًا في آياتٍ معلومات، فالأموال وقسمتها محط أطماع الناس ورغباتهم. والميراث غالبًا بين رجال، ونساء، وكبار، وصغار، وأقوياء، وضعفاء، ولئلا يكون فيه مجال للظلم، والآراء، والأهواء، لهذا تولى الله قسمتها بنفسه، وفصلها في كتابه، وسواها بين الورثة على مقتضى العدل، والرحمة، والمصلحة ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ [النساء: ٧].

стр. 6563

• صفة الإرث في الجاهلية: كان أهل الجاهلية يورثون الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار، لأن الرجال، والكبار يحوزون الغنائم، ويحمون الذِّمار، والنساء، والصغار، لا يقدرون على ذلك. والجاهلية المعاصرة تعطي المرأة ما لا تستحقه من المناصب، وما لا تطيقه من الأعمال، وما لا تستحقه من الأموال، فزاد الشر، وانتشر الظلم، والفساد ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ [المائدة: ٥٠]. أما الإسلام فقد أنصف جميع الورثة، وأعطى كل وارث ما يستحقه بالعدل، وأبطل ظلم نظم الجاهلية في التوريث، وأعطى كل ذي حقٍ حقه بالعدل ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ [النساء: ٧]. • وجوب العمل بالفرائض: الله أعطى كل ذي حقٍ حقه، وأمرنا بإيصال كل ذي حقٍ حقه، وسمى هذه الفرائض حدوده، ووجب العمل بها، ووعد من أطاعه في تنفيذها، وقسمتها على وجه مشروع، جنات تجري من تحتها الأنهار، وتوعد من تعدَّى هذه الحدود بزيادةٍ أو نقصٍ أو حرمان، بالنار والعذاب المهين. قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٣ - ١٤].

стр. 6564

• الحقوق المتعلقة بالتركة: الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة تُنفذ مرتبة إن وجدت كما يلي: الأول: مؤنة تجهيز الميت من كفنٍ، ونحوه. الثاني: الحقوق المتعلقة بعين التركة كدينٍ برهنٍ، ونحوه. الثالث: الديون المطلقة المتعلقة بذمة الميت، سواء كانت لله تعالى كالزكاة، والكفارة، ونحوهما، أو كانت للآدمي كدين وقرض ونحوهما. الرابع: الوصية، وهي ما يوصي به الإنسان من مال ونحوه. الخامس: الإرث، وهو المقصود هنا، فيُقسم ما بقي من التركة على الورثة كلٌ حسب ميراثه فرضاً أو تعصيبًا. • أركان الإرث: أركان الإرث ثلاثة: الأول: المورِث، وهو الميت. الثاني: الوارث، وهو الحي بعد موت المورِث. الثالث: الحق الموروث، وهو التركة، وهي ما يتركه الميت من الأموالِ، والأشياء العينية، والنقدية. • أسباب الإرث: أسباب الإرث ثلاثة: الأول: النكاح بعقد الزوجية الصحيح، فيرث به الزوج من زوجته، والزوجة من زوجها، بمجرد العقد. الثاني: النسب، وهو القرابة من الأصول كالوالدين، والفروع كالأولاد، والحواشي كالإخوة والعمومة وبنوهم.

стр. 6565

الثالث: الولاء، وهو عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق، فيرثه إن لم يكن له وارث من عصبة النسب أو أصحاب الفروض. • شروط الإرث: يشترط للإرث من الميت ثلاثة شروط: الأول: التحقق من موت الميت. الثاني: التحقق من حياة الوارث حين موت المُورِث. الثالث: العلم بالسبب الموجب للإرث من نسبٍ، أو نكاحٍ، أو ولاء. • موانع الإرث. موانع الإرث ثلاثة: الأول: الرق، فلا يرث الرقيق، ولا يورث؛ لأنه مال مملوك لصاحبه. الثاني: القتل بغير حق، فلا يرث القاتل المقتول، عمدًا كان القتل أو خطأ. الثالث: اختلاف الدين، فلا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم. عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﵁ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ». متفق عليه (١). • حكم إرث المطلقة: الزوجة المطلقة طلاقًا رجعيًا يثبت التوارث بينها، وبين زوجها ما دامت في العدة، فإذا خرجت من العدة، ولم يرجعها، فلا توارث بينهما. ثانيًا: الزوجة إذا طلقها زوجها طلاقًا بائنًا، فإن كان في حال الصحة فلا توارث، وإن كان في حال المرض المخوف، ولم يُتهم بقصد حرمانها، فإنها لا ترث كذلك، فإن اتُهم بقصد حرمانها ورثت.

стр. 6566

• أقسام الإرث: ينقسم الإرث إلى قسمين: الأول: إرث بالفرض: وهو أن يكون للوارث نصيب مُقدر شرعًا: كالنصفِ، أو الربعِ، أو السدسِ مثلاً. الثاني: إرث بالتعصيب: وهو أن يكون للوارث نصيب غير مُقدر. • الفروض الواردة في القرآن: الفروض الواردة في القرآن ستة وهي: النصف، والربع، والثمن، والثُلثان، والثُلث، والسُدس، أما ثُلث الباقي فثابت بالاجتهاد. • أقسام الورثة: الورثة ثلاثة أقسام: الأول: أهل الفروض: وهم كل من له نصيب مُقدر شرعًا كالأمِ، والبنت. الثاني: العصبة: وهم كل من يرث بلا تقدير، له ما أبقت الفروض، وإذا استغرقت الفروض التركة سقط كالابنِ، والأخِ، والعم. الثالث: ذوي الأرحام: وهم من يرثوا بغير فرضٍ، ولا تعصيب، ويرث هؤلاء إذا لم يوجد عاصب، أو ذو فرض غير الزوجين كالأخوال. • الوارثون من الرجال: الوارثون من الرجال على سبيل التفصيل خمسة عشر وهم: ١ - الابن. ٢ - وابنه، وإن سَفُل بمحض الذكور. ٣ - والأب.

стр. 6567

٤ - والجد، وإن علا بمحض الذكور. ٥ - والأخ الشقيق. ٦ - والأخ لأب. ٧ - والأخ لأم. ٨ - وابن الأخ الشقيق. ٩ - وابن الأخ لأب، وإن نزل بمحض الذكور ١٠ - والزوج. ١١ - والعم الشقيق، وإن علا. ١٢ - والعم لأب، وإن علا. ١٣ - وابن العم الشقيق. ١٤ - وابن العم لأب، وإن نزل بمحض الذكور. ١٥ - والمعتق، وعصبته. وكل ما عدا هؤلاء من الذكور فمن ذوي الأرحام، كالأخوال، وابن الأخ لأم، والعم لأم، وابن العم لأم، ونحوهم. • الوارثات من النساء: الوارثات من النساء على سبيل التفصيل إحدى عشرة وهن: ١ - البنت. ٢ - وبنت الابن، وإن سَفُل أبوها بمحض الذكور. ٣ - والأم. ٤ - والجدة من قبل الأم، وإن علت بمحض الإناث. ٥ - والجدة التي هي أم الأب، وإن علت بمحض الإناث.

стр. 6568

٦ - والجدة التي هي أم أب الأب. ٧ - والأخت الشقيقة. ٨ - والأخت لأب. ٩ - والأخت لأم. ١٠ - والزوجة. ١١ - والمعتقة. وكل ما عدا هؤلاء من الإناث فمن ذوي الأرحام: كالعمات، والخالات، ونحوهن: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ [النساء: ٧]. وقال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١)﴾ [النساء: ١١]. وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵁: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». متفق عليه (١). • أصحاب الفروض الإرث نوعان: فرض .. وتعصيب.

стр. 6569

والورثة ينقسمون من حيث الإرث بهما إلى أربعة أقسام: القسم الأول: من يرث بالفرض فقط، وهم سبعة: ١ - الأم. ٢ - الأخ لأم .. ٣ - الأخت لأم. ٤ - الجدة من جهة الأم. ٥ - الجدة من جهة الأب. ٦ - الزوج ٧ - الزوجة. القسم الثاني: من يرث بالتعصيب فقط، وهم اثنا عشر: ١ - الابن. ٢ - وابن الابن، وإن نزل. ٣ - والأخ الشقيق. ٤ - والأخ لأب. ٥ - وابن الأخ الشقيق. ٦ - وابن الأخ لأب، وإن نزل. ٧ - والعم الشقيق. ٨ - والعم لأب، وإن علا. ٩ - وابن العم الشقيق. ١٠ - وابن العم لأب، وإن نزل. ١١ - والمعتق.

стр. 6570

١٢ - والمعتقة. القسم الثالث: من يرث بالفرض تارة، وبالتعصيب تارة، ويجمع بينهما تارة، وهم اثنان: ١ - الأب. ٢ - والجد. فيرث الواحد منهم السدس مع الفرع الوارث فرضًا، ويرث بالتعصيب وحده إذا لم يكن معه فرع وارث، ويرث بالفرض والتعصيب مع الأنثى من الفرع الوارث إذا بقي بعد الفرض أكثر من السُدس. مثاله: مات أحد عن بنت وأمٍ وأب، فالمسألة من ستة؛ للبنت النصف ثلاثة، وللأم السُدس واحد، والباقي اثنان للأب فرضًا، وتعصيبًا. القسم الرابع: من يرث بالفرض تارة، وبالتعصيب تارة، ولا يجمع بينهما أبدًا، وهم أربعة: ١ - البنت فأكثر. ٢ - وبنت الابن فأكثر، وإن نزل أبوها. ٣ - والأخت الشقيقة فأكثر. ٤ - والأخت لأب فأكثر. فيرثن بالفرض مع عدم المُعصب لهن، وهو أخوهن، ويرثن بالتعصيب إذا كان هناك معصب: كالابن مع البنت، والأخ مع الأخت، والأخوات مع البنات دائمًا عصبات.

стр. 6571

• عدد أصحاب الفروض: أصحاب الفروض أحد عشر، وهم: ١ - الزوج. ٢ - والزوجة فأكثر. ٣ - والأم. ٤ - والأب. ٥ - والجد. ٦ - والجدة فأكثر. ٧ - والبنات. ٨ - وبنات الابن. ٩ - والأخوات الشقائق. ١٠ - والأخوات لأب. ١١ - والإخوة لأم ذكورًا أو إناثًا

стр. 6572

• وإرث أهل الفروض بالتفصيل والتمثيل كما يلي: ١ - ميراث الزوج • حالات ميراث الزوج: ينقسم ميراث الزوج من زوجته إلى قسمين: الأول: يرث الزوج من زوجته النصف، إن لم يكن لها فرع وارث. والفرع الوارث هم: الأولاد بنون أو بنات، وأولاد الأبناء وإن نزلوا، أما أولاد البنات فهم فروع غير وارثين. الثاني: يرث الزوج من زوجته الربع إذا كان لزوجته فرع وارث، سواءً كان منه أو من غيره من زوجٍ آخر: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]. الأمثلة: توفيت امرأة عن زوج وأم وأخ شقيق، المسألة من ستة؛ للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثُلث اثنان، وللأخ الشقيق الباقي تعصيبًا. ثانيا: توفيت امرأة عن زوج وابن، المسألة من أربعة؛ للزوج الربع واحد، والباقي للابن.

стр. 6573

٢ - ميراث الزوجة • حالات ميراث الزوجة: ينقسم ميراث الزوجة من زوجها إلى قسمين: الأول: ترث الزوجة من زوجها الربع إن لم يكن له فرع وارث منها أو من غيرها. الثاني: ترث الزوجة من زوجها الثمن إن كان له فرع وارث منها أو من غيرها. وتشترك الزوجات في الرُبع أو الثُمن إن كن أكثر من واحدة: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]. ومن له زوجتان إحداهما مسلمة، والأخرى كتابية ثم مات عنهما فالميراث للمسلمة، ولا شيء للكتابية لاختلاف الدين. الأمثلة: أولاً: توفي شخص عن زوجة، وأم، وعم شقيق، المسألة من اثني عشر؛ للزوجة الربع ثلاثة، وللأم الثُلث أربعة والباقي للعمِ تعصيبًا. ثانيًا: توفي شخص عن زوجة، وابن، المسألة من ثمانية؛ للزوجة الثمن واحد، والباقي للابن. ثالثًا: توفي شخص عن ثلاث زوجات، وبنت، وابن، المسألة من ثمانية؛ للزوجات الثلاث الثُمن واحد، والباقي للابن، والبنت: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].

стр. 6574

٣ - ميراث الأم • حالات ميراث الأم: ينقسم ميراث الأم إلى ثلاثة أقسام: الأول: ترث الأم الثلث بثلاثة شروط: ١ - عدم الفرع الوارث ٢ - عدم الجمع من الإخوة، والأخوات ٣ - ألا تكون المسألة إحدى العمريتين الثاني: ترث الأم السُدس إذا كان للميت فرع وارث، أو كان له جمع من الإخوة أو الأخوات. الثالث: ترث الأم ثُلث الباقي في العمريتين، وتسمى الغراوين وهما: زوجة، وأم، وأب، المسألة من أربعة للزوجة الربع واحد، وللأم الثلث الباقي واحد، والباقي اثنان للأب. ثانياً: زوج، وأم، وأب، المسألة من ستة؛ للزوج النصف ثلاثة، وللأم ثُلث الباقي واحد، والباقي اثنان للأب. أُعطيت الأم ثلث الباقي لئلا تزيد عن نصيب الأب، وهما في درجة واحدة من الميت، وليكون: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. وقال الله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١]. الأمثلة: توفي شخص عن أم، وعم، المسألة من ثلاثة؛ للأم الثُلث واحد، وللعم الباقي بالتعصيب. ثانياً: توفي شخص عن أم، وابن، المسألة من ستة؛ للأم السُدس واحد، وللابن الباقي كله بالتعصيب.

стр. 6575

٢ - الخزانة الثانية • تابع ميراث أصحاب الفروض: ٤ - ميراث الأب • حالات ميراث الأب: ينقسم ميراث الأب إلى ثلاثة أقسام: الأول: يرث الأب السُدس فرضًا بشرط وجود الفرع الوارث من الذكور: كالابنِ، أو ابن الابن، وإن نزل. الثاني: يرث الأب بالتعصيب إذا لم يكن للميت فرع وارث. الثالث: يرث الأب بالفرض، والتعصيب معًا مع وجود الفرع الوارث من الإناث: كالبنتِ، أو بنت الابن، فله السُدس فرضًا، والباقي تعصيبًا كما سبق لقول النبي ﷺ : «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». متفق عليه (١). والإخوة الأشقاء، أو لأب، أو لأم، جميعهم يسقطون بالأبِ، والجد. الأمثلة: أولاً: توفي شخص عن أب، وابن، المسألة من ستة؛ الأب له السُدس واحد، والباقي للابن تعصيبًا. ثانيًا: توفي شخص عن أم، وأب، المسألة من ثلاثة؛ للأم الثُلث واحد، والباقي للأب. ثالثًا: توفي شخص عن أب، وبنت، المسألة من ستة؛ للبنت النصف ثلاثة، وللأب السُدس واحد فرضًا، والباقي اثنان تعصيبًا.

стр. 6576

رابعًا: توفي شخص عن أب، وأخ شقيق، أو لأب، أو لأم، المال كله للأب، ويسقط الأخ بالأب. ٥ - ميراث الجد الجد الوارث: هو من ليس بينه وبين الميت أنثى، كأب الأب، فلا يرث، أب الأم لأن بينه وبين الميت أنثى. وميراث الجد كميراث الأب إلا في العمريتين، فإن للأم فيهما مع الجد ثُلث جميع المال، ومع الأب ثلث الباقي بعد فرض الزوجية كما سبق. • حالات ميراث الجد: ينقسم ميراث الجد إلى ثلاثة أقسام: الأول: يرث الجد السُدس فرضًا بشرطين: وجوب الفرع الوارث الذكر، عدم الأب. الثاني: يرث الجد بالتعصيب إذا لم يكن للميت فرعٌ وارث، عدم الأب. الثالث: يرث الجد بالفرض، والتعصيب معًا مع وجود الفرع الوارث من الإناث كالبنت، وبنت الابن. الأمثلة: توفي شخص عن جد، وابن، المسألة من ستة؛ للجد السُدس واحد، والباقي للابن تعصيبًا. ثانيًا: توفي شخص عن أم، وجد، المسألة من ثلاثة؛ للأم الثلث واحد، والباقي للجد. ثالثًا: توفي شخص عن جد، وبنت، المسألة من ستة؛ للبنت النصف ثلاثة فرضًا، وللجد السُدس واحد فرضًا والباقي اثنان تعصيبًا.

стр. 6577

رابعًا: توفي شخص عن زوج، وأم، وجد، المسألة من ستة؛ للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثُلث واحد، والباقي واحد للجد. توفي شخص عن زوج، وأم، وجد، المسألة من ستة؛ للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثُلث اثنان، والباقي واحد للجد. ٦ - ميراث الجدة الجدة الوارثة: هي أم الأم، وأم الأب، وأم الجد، وإن علون بمحض الإناث، فالجدات الوارثات اثنتان من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم. ولا إرث للجدات مطلقًا مع وجود الأم، كما لا إرث للجد مطلقًا مع وجود الأب، كما لا إرث للإخوة والأخوات مع وجود الابن، وميراث الجدة فأكثر السُدس مطلقًا بشرط عدم الأم. الأمثلة: توفي شخص عن جدة، وابن، المسألة من ستة؛ للجدة السُدس واحد، وللابن الباقي تعصيبًا. ثانيًا: توفي شخص عن جدة، وأم، وابن، المسألة من ستة؛ للأم السُدس واحد، والباقي للابن، وتسقط الجدة لوجود الأم.

стр. 6578

٧ - ميراث البنت حالات ميراث البنت: ينقسم ميراث البنت إلى ثلاثة أقسام: الأول: ترث البنت فأكثر بالتعصيب إذا كان معها أو معهن أخوهن ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. الثاني: ترث البنت النصف بشرط عدم المعصب لها وهو أخوها، عدم المشاركة لها وهي أختها. الثالث: ترث البنتان فأكثر الثلثين بشرط أن يَكَّن اثنتين فأكثر، عدم المعصب لهن وهو أخوهن: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]. الأمثلة: أولاً: توفي شخص عن جدة، وبنت، وابن، المسألة من ستة؛ للجدة السُدس واحد، والباقي للابن، والبنت ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. ثانيًا: توفي شخص عن بنت، وعم، المسألة من اثنين؛ للبنت النصف واحد، والباقي للعم تعصيبًا. ثالثًا: توفي شخص عن أم، وبنتين، وجد، المسألة من ستة؛ للأم السُدس واحد، وللجد السُدس واحد، وللبنتين الثُلثان واحد.

стр. 6579

٨ - ميراث بنت الابن • حالات ميراث بنت الابن: ينقسم ميراث بنت الابن إلى أربعة أقسام: الأول: ترث بنت الابن فأكثر بالتعصيب إذا كان معها أخ لها في درجتها وهو ابن الابن، مع عدم الفرع الوارث الذكر الأعلى منها وهو الابن. الثاني: ترث بنت الابن النصف بشرط عدم المعصب لها وهو أخوها، وعدم المشاركة لها وهي أختها، وعدم الفرع الوارث الأعلى منها وهو الابن، والبنت. الثالث: ترث بنتا الابن فأكثر الثلثين بشرط أن يكن اثنتين فأكثر، عدم المعصب لهن وهو أخوهن، عدم الفرع الوارث الأعلى منها كالابن، والبنت. الرابع: ترث بنت الابن فأكثر السُدس بشرط عدم المعصب لهن وهو أخوهن، عدم الفرع الوارث الأعلى منهن إلا البنت صاحبة النصف، فإنها لا ترث السُدس إلا معها، وكذا حكم بنت ابن مع بنت ابن وهكذا. الأمثلة: توفي شخص عن بنت، وبنت ابن، وابن ابن، المسألة من اثنين؛ للبنت النصف واحد، والباقي لبنت الابن، وابن الابن تعصيبًا. ثانيًا: توفي شخص عن بنت ابن، وعم، المسألة من اثنين؛ لبنت الابن النصف واحد، وللعم الباقي تعصيبًا. ثالثًا: توفي شخص عن بنتي ابن، وأخ شقيق، المسألة من ثلاثة؛ للبنتين الثُلثان اثنان، والباقي للأخ الشقيق. رابعًا: توفي شخص عن بنت، وبنت ابن، وأخ لأب، المسألة من ستة؛ للبنت النصف ثلاثة، ولبنت الابن السُدس واحد، والباقي للأخ لأب.

стр. 6580

٩ - ميراث الأخت الشقيقة • حالات ميراث الأخت الشقيقة: ينقسم ميراث الأخت الشقيقة إلى ثلاثة أقسام: الأول: ترث الأخت الشقيقة النصف بشرط عدم المشاركة لها وهي أختها، عدم المعصب لها وهو أخوها، عدم الأصل الوارث وهو الأب أو الجد، عدم الفرع الوارث. الثاني: ترث الأخوات الشقيقات الثلثين بشرط أن يَكّن اثنتين فأكثر، عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم المعصب لهن وهو أخوهن. الثالث: ترث الأخت الشقيقة فأكثر بالتعصيب إذا كان معها أو معهن المعصب لهن وهو أخوهن ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. أو كن مع الفرع الوارث من الإناث كالبنات: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]. الأمثلة: أولاً: توفي شخص عن أم، وأخت شقيقة، وأخوين لأم، المسألة من ستة للأم السُدس واحد، وللأخت الشقيقة النصف ثلاثة، وللأخوين لأم الثلث. ثانيًا: توفي شخص عن زوجة، وأختين شقيقتين، وابن أخ لأب، المسألة من اثني عشر للزوجة الربع ثلاثة، وللأختين الثُلثين ثمانية، والباقي لابن الأخ لأب. ثالثًا: توفي شخص عن زوجة، وأخت شقيقة، وأخ شقيق، المسألة من أربعة للزوجة الربع واحد، والباقي للأخ والأخت: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].

стр. 6581

رابعًا: توفي شخص عن زوجة، وبنت، وأخت شقيقة، المسألة من ثمانية للزوجة الثمن واحد، وللبنت النصف ثلاثة، والباقي للأخت. ١٠ - ميراث الأخت لأب • حالات ميراث الأخت لأب: ينقسم ميراث الأخت لأب إلى أربعة أقسام: الأول: ترث الأخت لأب النصف بشرط عدم المشاركة لها وهي أختها، عدم المعصب لها وهو أخوها، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الفرع الوارث، عدم الإخوة الأشقاء والشقائق. الثاني: ترث الأخوات الأب الثلثين بشرط أن يكن اثنتين فأكثر، عدم المعصب لهن وهو أخوهن، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الفرع الوارث، عدم الأشقاء والشقائق. الثالث: ترث الأخت لأب فأكثر السُدس بشرط أن تكون مع أخت واحدة شقيقة وارثة بالفرض، عدم المعصب لها وهو أخوها، عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الأخ الشقيق فأكثر. الرابع: ترث الأخت لأب فأكثر بالتعصيب إذا كان معها، ومعهن المعصب لهن وهو أخوهن فيكون: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. أو كن مع الفرع الوارث من الإناث كالبنات. الأمثلة: أولًا: توفي شخص عن أم، وأخت لأب، وأخوين لأم، المسألة من ستة؛ للأم السُدس واحد، وللأخت لأب النصف ثلاثة، وللأخوين لأم الثلث اثنان.

стр. 6582

ثانيًا: توفي شخص عن زوجة، وأختين لأب، وابن أخ لأب. المسألة من اثني عشر للزوجة الربع ثلاثة، وللأختين لأب الثلثان ثمانية، والباقي لابن الأخ لأب. ثالثًا: توفي شخص عن أم، وأخت شقيقة، وأخت لأم، وأختين لأب، المسألة من ستة؛ للأم السُدس واحد، وللأخت الشقيقة النصف ثلاثة، وللأخت لأم السُدس واحد، وللأختين لأب السُدس واحد. رابعًا: توفي شخص عن أم، وأختين لأب، وأخ لأب، المسألة من ستة؛ للأم السُدس، والباقي للأخوات وأخيهن: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. خامسًا: توفيت امرأة عن زوج، وبنت، وأخت لأب، المسألة من أربعة للزوج الربع واحد، وللبنت النصف اثنان، والباقي للأخت. ١١ - ميراث الإخوة لأم الإخوة لأم لا يفضل ذكرهم على أنثاهم، وذكرهم لا يعصِّب أنثاهم، فيرثون بالسوية، وذكرهم يدلي بالأنثى فيرث، ويحجبون من أدلوا به، وهي الأم حجب نقصان. • حالات ميراث الإخوة لأم: ينقسم ميراث الإخوة لأم إلى قسمين: الأول: يرث الأخ أو الأخت لأم السُدس بشرط: عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور، أن يكون منفردًا.

стр. 6583

الثاني: يرث الإخوة لأم ذكورًا كان أم إناثًا الثلث بشرط: أن يكونوا اثنين فصاعدًا، عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١]. الأمثلة: توفي شخص عن زوجة، وأخ لأم، وابن عم شقيق، المسألة من اثني عشر؛ للزوجة الربع ثلاثة، وللأخ لأم السدس اثنان، والباقي لابن العم الشقيق. ثانيًا: توفيت امرأة عن زوج، وأخوين لأم، وعم شقيق، المسألة من ستة؛ للزوج النصف ثلاثة، وللأخوين لأم الثلث اثنان، وللعم الباقي. ثالثًا: توفي شخص عن أم، وأب، وأخوين لأم، المسألة من ستة؛ للأم السُدس واحد، والباقي للأب، ويسقط الإخوة لأم لوجود الأب.

стр. 6584

الثاني: ميراث أهل التعصب: العصبة هم: كل من يرث بلا تقدير. • أقسام العصبة: العصبة ينقسمون إلى قسمين: ١ - عصبة بالنسب. ٢ - وعصبة بالسبب. فينقسم العصبة بالنسب إلى ثلاثة أقسام: ١ - عصبة بالنفس. ٢ - وعصبة بالغير. ٣ - وعصبة مع الغير. أولاً: العصبة بالنفس، وهم كل وارث من الذكور إلا الزوج، والأخ لأم وهم: الابن، وابن الابن وإن نزل، والأب، والجد وإن علا، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق وإن نزل، وابن الأخ لأب وإن نزل، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق وإن نزل، وابن العم لأب وإن نزل، والمعتق. • صفة ميراث العصبة بالنفس: من انفرد منهم أخذ جميع المال، وإذا اجتمع مع أصحاب الفروض أخذ ما أبقت الفروض، وإذا استغرقت الفروض التركة سقط. • جهات التعصيب: جهات التعصيب بعضها أقرب من بعض وهي خمس على الترتيب: البنوة، ثم الأبوة، ثم الإخوة وبنوهم، ثم الأعمام وبنوهم، ثم الولاء.

стр. 6585

• جهات العصبة: الابن وإن سفُل، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم لأب، هؤلاء هم عصبة الإنسان الذين إذا انفرد أحدهم أخذ المال كله، ولهم مع الغير ما أبقت الفروض، فلو مات إنسان ولم يترك إلا ابن أخ شقيق فله المال كله. • كيفية ميراث العصبة إذا اجتمعوا: إذا اجتمع عاصبان فأكثر فلهم حالات: الحالة الأولى: أن يتحدا في الجهة، والدرجة، والقوة كابنين، أو أخوين، أو عمين، ففي هذه الحال يشتركان في المال بالسوية. الحالة الثانية: أن يتحدا في الجهة، والدرجة، ويختلفا في القوة كما لو اجتمع عم شقيق وعم لأب فيقدم بالقوة، فيرث العم الشقيق دون العم لأب. الحالة الثالثة: أن يتحدا في الجهة، ويختلفا في الدرجة كما لو اجتمع ابن، وابن ابن، فيقدم بقرب الدرجة فيكون المال للابن، ويسقط ابن الابن. الحالة الرابعة: أن يختلفا في الجهة، فيقدم في الميراث الأقرب جهة وإن كان بعيدًا في الدرجة، على الأبعد جهة، وإن كان قريبًا في الدرجة، فابن الابن مقدم على الأخ، ويقدم ابن الأخ لأب على العم الشقيق، وهكذا. أربعة من الذكور يعصبون أخواتهم، ويمنعونهن من الإرث بالفرض، وللذكر معهن مثل حظ الأنثيين وهم: الابن، وابن الابن وإن نزل، والأخ الشقيق، والأخ لأب. وسائر العصبات ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث وهم: بنو الإخوة، والأعمام وبنوهم.
следующие страницы →