← Джавами‘

Джавами‘ · id 30193

موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة

محمد بن إبراهيم التويجري

Полный текст (9 812 стр.). Показаны 7876–7915 · переход к 7881.

стр. 7876

فيُكره تطويل الشعر؛ لأن الشعر إذا بلغ المنكبين فهو الجمة، فإذا طال الأذن ولم يبلغ الكتفين فهو اللمة، وإذا وصل شحمة الأذنين فهو الوفرة، وكان شعر رسول الله ﵌ لمة بين أذنيه ومنكبيه دون الجمة وفوق الوفرة. وهذا في حق الرجال أما النساء فإنهن يرسلن شعورهن ولا يتخذن جمة. • ما جاء في تحريم عقد اللحية: عن رويفع بن ثابت ﵁ أن النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «يَا رُوَيْفِعُ بْنَ ثَابِتٍ، لَعَلَّ الحَيَاةَ سَتَطُولَ بِكَ بَعْدِي فَأَخْبِر النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ، أَوْ عَظْمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا مِنْهُ بَرِيءٌ» .. أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (١). • ما جاء في تحريم لبس الذهب على الرجال: عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: «كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِى إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ: إِنِّى لَمْ أَرْمِهِ إِلاَّ أَنِّى نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ هِىَ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِى الآخِرَةِ». متفقٌ عليه (٢). وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَمَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: وَاللَّهِ لا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌» .. أخرجه مسلم (٣).

стр. 7877

وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ». أخرجه مسلم (١). وعنْ سَالِم بنِ أبِي الْجَعْد، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ قَالَ: «رأى رسول الله ﵌ عَلَيَّ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَطْرَحَهُ، فَطَرَحْتُهُ إِلَى يَوْمِي هَذَا». أخرجه أحمد بسندٍ صحيح (٢).

стр. 7878

٣ - الخزانة الثالثة رسائل الآداب • ما جاء في تغليظ تحريم قطيعة الرحم والبغي: قال الله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣)﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٣]. وقال الله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾ [الأنفال: ٧٥]. وَعَنْ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﵌ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ» .. متفقٌ عليه (١). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتْ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعم أَما تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ وَأَصِلُ مَنْ وَصَلَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢)﴾ [محمد: ٢٢].» .. متفقٌ عليه (٢). وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أن النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «الرَّحِمُ شِجْنَةٌ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ» .. متفقٌ عليه (٣).

стр. 7879

وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ أن النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تعالى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحمِ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١). والبغي يصرع أهله كما قال: سبحانه: ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣)﴾ [يونس: ٢٣]. • ما جاء في تغليظ تحريم عقوق الوالدين: أول أمرٍ أمر الله به بعد عبادته هو الإحسان إلى الوالدين. قال الله سبحانه: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦]. وعن الْمُغيرةِ بنِ شُعبةَ أن النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ. وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» .. مُتَّفَقٌ عليهِ (٢). وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، فَقَالَ: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ: لا يَسْكُتُ» .. متفقٌ عليه (٣).

стр. 7880

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ». أخرجه مسلم (١). • ما جاء من الزجر عن السب: عَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا، قَال: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا وَلا عَبْدًا، وَلا بَعِيرًا وَلا شَاةً، وَقَال: وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَإِنْ تكلم أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ أَنْ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ» .. أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٢). وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوقٌ وَقِتالُهُ كُفْرٌ» .. متفقٌ عليه (٣). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ» .. أخرجه مسلم (٤). • ما جاء في تغليظ الزجر عن سب الرجل والديه: قال الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا

стр. 7881

كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)﴾ [الإسراء: ٢٣ - ٢٤]. وعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أَمَّهُ». متفقٌ عليه (١). • ما جاء في بئس مطية الرجل زعموا: عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أو حذيفة بن اليمان ﵄ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﵌ يقولُ: «بئْسَ مَطيَة الرَّجُل زَعَمُوا». أخرجه أبو داود (٢). • ما جاء من الزجر عن قول من يقول: هلك الناس: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أّنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ» أخرجه أحمد. (٣). وفي رواية: «فَهُوَ مِنْ أَهْلَكَهُمْ». أخرجه مسلم (٤). • ما جاء من الزجر عن قول خبثت نفسي: عن عائشة ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسي، وَلكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسي» .. متفقٌ عليه (٥).

стр. 7882

• ما جاء في تحريم قول ملك الملوك: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلَاكِ». متفقٌ عليه (١). فمن سمى نفسه، أو سماه غيره بهذا الاسم، كان من أذل الناس وأصغرهم وأحقرهم شأنًا عند الله . • ما جاء من النهي عن مخاطبة الفاسق والمنافق ونحوهما بسيد: عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّداً فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ » .. أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (٢). • ما جاء من النهي عن تسمية العنب كرماً: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «وَيَقُولُونَ الكَرْمُ، إِنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ» .. متفقٌ عليه (٣). وعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ قال: «لا تَقُولُوا: الكَرْمُ، وَلكِنْ قُولُوا: العِنَبُ والحَبَلَةُ» .. أخرجه مسلم (٤). • ما جاء من الزجر عن داء الأمم التدابر والتحاسد، والتقاطع والتباغض والتجسس: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [الحجرات: ١٢].

стр. 7883

وعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَاكُمْ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ». أخرجه أحمد والترمذي بسندٍ حسن (١). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» .. متفقٌ عليه (٢). وعن أنس بن مالك ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثة أيام» .. متفقٌ عليه (٣). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» .. أخرجه مسلم (٤). وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ» .. متفقٌ عليه (٥).

стр. 7884

• ما جاء في تحريم الفحش، وبذاءة اللسان، والسخرية ونحو ذلك: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١١]. قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [الحجرات: ١٢]. وعن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلا اللَّعَّانِ وَلا الْفَاحِشِ وَلا الْبَذِيءِ» .. أخرجه أحمد والترمذي بسندٍ صحيح (١). وعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَا كَانَ الفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، وَمَا كَانَ الحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ». أخرجه الترمذي وابن ماجة بسندٍ صحيح (٢). وعن عائشة ﵂ قالت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَهْ يَاعَائِشَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ» .. أخرجه مسلم (٣). • ما جاء من النهي عن الغضب: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبيِّ ﵌: أَوصِنِيْ، قَال: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ» .. أخرجه البخاري (٤). ومن غضب فعليه أن يستعذ بالله من الشيطان الرجيم.

стр. 7885

قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)﴾ [الأعراف: ٢٠٠]. وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﵌، وَرَجُلانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لو قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ» .. متفقٌ عليه (١). • ما جاء من النهي عن الضحك من الضراط: عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَة ﵁: «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﵌ يَخْطُبُ، وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢)﴾ [الشمس: ١٢]. انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ، مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ، وَذَكَرَ النِّسَاءَ، فَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ، فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ، وَقَالَ: لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ». متفقٌ عليه (٢). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ يَأْخُذُ عَنّي هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِن أو يُعَلّمُ مَنْ يعْمَلُ بِهِنّ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، فَأَخَذَ بِيَدِي فعَدّ خَمْسًا، فَقَالَ: اتّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النّاسِ، وَارْضَ بِما قَسَمَ الله لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبّ لِلنّاسِ ما تُحِبّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرِ الضّحِكَ فَإِنّ كَثْرَةَ الضّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ» .. أخرجه الترمذي وابن ماجة بسندٍ صحيح (٣).

стр. 7886

وكان النبي ﵌ في معظم أحواله لا يزيد على التبسم، وربما زاد على ذلك فضحك، والمكروه من ذلك إنما هو الإكثار من الضحك، أو الإفراط فيه؛ لأنه يُذهب الوقار. • ما جاء من الزجر عن هجاء المرء القبيلة: عن عائشة ﵂ قالت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً لَرَجُلٌ هَاجَى رَجُلًا فَهَجَا الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ وَزَنَّى أُمَّهُ» .. أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجة بسندٍ صحيح (١). • ما جاء من الزجر عن التمادح: وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: «أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﵌، فَقَالَ: وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ» .. متفقٌ عليه (٢). وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﵌ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ، وَيُطْرِيهِ فِي مِدْحَةِ، فَقَالَ: أَهْلَكْتُمْ وَقَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ». متفقٌ عليه (٣). وَعَنِ الْمِقْدَادِ ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» .. أخرجه مسلم (٤).

стр. 7887

• ما جاء في تغليظ الزجر عن الكذب: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة: ١١٩]. وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣]. وعن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁ عَنْ النَّبِيُّ ﵌: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حتى يكتب عن الله صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» .. متفقٌ عليه (١). وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بن العاص ﵄ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» .. متفقٌ عليه (٢). وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيِّ ﵌: «رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ أتياني، قَالا: الَّذِى رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ، فَكَذَّابٌ يَكْذِبُ بِالْكَذْبَةِ، تُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .. أخرجه البخاري (٣).

стр. 7888

والكذب وإن كان أصله محرمًا فإنه يحوز في بعض الأحوال، فإن الكلام وسيلة للمقاصد فكل مقصودٍ محمود يمكن تحصيله بغير الكذب يحرم الكذب فيه، وإن لم يمكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب فإذا اختفى مسلمٌ من ظالمٍ يريد أن يقتله أو أخذ ماله وجب الكذب بإخفائه. وَعَنْ أم كلثوم ﵂ أنها سمعت رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يقول: «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فيُنمِي خَيْرًا أو يَقُولُ وَيَنْمِي خَيْرًا» .. متفقٌ عليه (١). وزاد مسلم في رواية: قالت أم كلثوم: «وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا» .. أخرجه مسلم (٢).

стр. 7889

٤ - الخزانة الرابعة مناهي الآداب الشرعية • ما جاء في تحريم النميمية: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾ [القلم: ١٠ - ١٣]. وقال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾ [الهمزة: ١] وَعَنْ هَمَّامِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﵌ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ». متفقٌ عليه (١). وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: «مَرَّ النَّبِيُّ ﵌ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» .. متفقٌ عليه (٢). وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: «إِنَّ مُحَمَّدًا ﵌ قَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ» .. أخرجه مسلم (٣). • ما جاء في تغليظ تحريم الغيبة:

стр. 7890

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [الحجرات: ١٢]. وعن أبي هريرة ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ» .. أخرجه مسلم (١). وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟». متفقٌ عليه (٢). وعن عائشة ﵂ قالت: «قُلْتُ لِلنَّبِي ﵌: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ، كَذَا وَكَذَا، - تَعْنِي قَصِيرَةً - فَقَالَ: لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ» .. أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٣). وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «لَمَّا عُرِجَ بِي، مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظَافِرُ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ» .. أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (٤). والغيبة كما تحرم على المُغتاب كذلك يحرم على السامع استماعها وإقرارها، وعليه ردها.

стр. 7891

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .. أخرجه أحمد والترمذي بسندٍ صحيح (١). • ما جاء في ذم ذي الوجهين: قال الله تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (١٠٨)﴾ [النساء: ١٠٨]. وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «وَتَجِدُونَ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، و يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» .. متفقٌ عليه (٢). وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ قَالَ: «قَالَ أُنَاسٌ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ! قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا» .. أخرجه البخاري (٣). • ما جاء من الزجر في أن يجلس الإنسان بين الظل والشمس: عن رجلٍ من أصحاب النَّبِيُّ ﵌: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ نَهَى أَنْ يُجْلَسَ بَيَّنَ الضِّحِّ وَالظِّلِّ وَقَالَ: مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ» .. أخرجه أحمد بسندٍ صحيح (٤). وعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ نَهَى أَنْ يُقْعَدَ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ» .. أخرجه ابن ماجة بإسنادٍ حسن (٥). • ما جاء من الزجر عن النوم على سطحٍ ليس له سترة:

стр. 7892

عن رجلٍ من أصحاب النَّبِيُّ ﵌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ بَاتَ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ إِجَّارٌ فَوَقَعَ فَمَاتَ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ فَمَاتَ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ». أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأحمد بسندٍ صحيح (١). • ما جاء من النهي عن صدور المجالس: عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «اتقوا هذه المَذَابِحَ، يَعْنِي المَحَاريبَ» .. أخرجه البيهقي بسندٍ حسن (٢). والمحاريب هي صدور المجالس. • ما جاء من النهي عن سب الديك: عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﵌: «لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلَاةِ» .. أخرجه أبو داود بسندٍ صحيح (٣). • ما جاء من الزجر عن سب الريح: عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﵌: «لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ» .. أخرجه البخاري في الأدب المفرد والترمذي بسندٍ صحيح (٤).

стр. 7893

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﵌ يقولُ: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَاسْتَعِيذُوا باللهِ مِنْ شَرِّهَا» .. أخرجه أبو داود وابن ماجة بسندٍ صحيح (١). وعن ابْن عَبَّاسٍ ﵁: «أَنَّ رَجُلا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﵌ فَلَعَنَهَا فَقَالَ: لَا تَلْعَنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ» .. أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٢). فلا يجوز لأحدٍ أن يسب الرياح، فإنه خلقٌ لله تعالى مطيع، وجندٌ من جنوده، يجعلها رحمة ونقمةً إذا شاء. عن عائشة ﵂ قالت: «كَانَ النَّبِيُّ ﵌ إِذا عَصِفَتِ الرِّيح قالَ: اللَّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وخَيْر ما أُرسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بك مِنْ شَرِّهِا، وَشَرِّ ما فِيها، وَشَرِّ ما أُرسِلَت بِهِ» .. أخرجه مسلم (٣). • ما جاء من النهي عن سب الشيطان: عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: «كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﵌ فَعَثَرَتْ دَابَّتةٌ، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ» .. أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح (٤). ويذهب كيد الشيطان بقولك بسم الله أو الاستعاذة بالله من شره.

стр. 7894

كما قال سبحانه: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت: ٣٦]. • ما جاء من الزجر عن احتقار المعروف: عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: «قَالَ ليِ النَّبِيِّ ﵌ لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِق» .. أخرجه مسلم (١). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» .. متفقٌ عليه (٢). • ما جاء في تحريم لعب النرد: عن بُرَيْدَةَ بن الحُصَيب ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ» .. أخرجه مسلم (٣). • ما جاء من الزجر عن تزكية النفس: قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (٥٠)﴾ [النساء: ٤٩ - ٥٠]. وقال الله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)﴾ [النجم: ٣٢]. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ ﵌ زَيْنَبَ» .. متفقٌ عليه (٤).

стр. 7895

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: «سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ، وَسُمِّيتُ بَرَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: سَمُّوهَا زَيْنَبَ» .. أخرجه مسلم (١). • ما جاء من تغليظ عقوبة من خالف قوله فعله: قال الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٤٤)﴾ [البقرة: ٤٤]. وقال الله تعالى: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾ [هود: ٨٨]. وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ [الصف: ٢ - ٣]. وعن أسامة ﵁ أنه سَمِعْ النَّبِيَّ ﵌ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ يَا فُلَانُ مَا شَأْنُكَ؟ أَلَيْسَ كُنْت تَأْمُرُنا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانا عَنْ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ كُنْت آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ» .. متفقٌ عليه (٢). وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِىٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِى أُمَّةٍ قَبْلِى إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا

стр. 7896

يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ» .. أخرجه مسلم (١). • ما جاء من الزجر عن ترك التحدث بنعم الله: قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)﴾ [إبراهيم: ٧]. وقال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى: ١١] وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ» .. أخرجه أحمد والبيهقي بسندٍ حسن (٢). وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيَّ ﵌: «مَنْ أُبْلِيَ بَلَاءً فَذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ» .. أخرجه أبو داود وأبو نعيم بإسنادٍ صحيح (٣). • ما جاء في الزجر عن سوء الجوار: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ». متفقٌ عليه (٤).

стр. 7897

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» .. متفقٌ عليه (١). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ جَارِ الْمُقَامِ، فَإِنَّ جَارَ الْمُسَافِرِ إِذَا شَاءَ أَنْ يُزَايِلَ زَايَلَ» .. أخرجه أحمد والحاكم بسندٍ صحيح (٢). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ فُلَانَةً تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَتَفْعَلُ، وَتَصَّدَّقُ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَالُوا: وَفُلَانَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَتَصَّدَّقُ بِأَثْوَارٍ-وهي قطعٌ من الإقط- وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: هِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأحمد بسندٍ صحيح (٣). ومن له جارٌ يؤذيه يحق له أن يشكوه، ويجهر بمظلمته. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ جَارًا يُؤْذِينِي، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ، فَانْطَلَقَ، فَأَخْرِجَ مَتَاعَهُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: لِي جَارٌ يُؤْذِينِي، فَذَكَرْتُ ذلك لِلنَّبِيِّ ﵌، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، فَبَلَغَهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ، فَوَاللَّهِ لا أُؤْذِيكَ» .. أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود بسندٍ حسن (٤).

стр. 7898

• ما جاء من النهي عن إرسال الفواشي والصبيان بعد المغرب: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌: «لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْبَعِثُ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ» .. أخرجه مسلم (١).

стр. 7899

٥ - الخزانة الخامسة مناهي الآداب الشرعية • ما جاء في تغليظ الزجر عن قتل الولد خشية أن يأكل معه: قال الله تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠)﴾ [الأنعام: ١٤٠]. وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١)﴾ [الإسراء: ٣١]. وقال الله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١)﴾ [الأنعام: ١٥١]. وعن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁ قَالَ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﵌: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ [الفرقان: ٦٨].» .. متفقٌ عليه (١).

стр. 7900

وَعَنْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك» .. أخرجه البخاري (١). • باب لا يلدغ مؤمن من جحرٍ مرتين: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيَّ ﵌ أنه قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ» .. متفقٌ عليه (٢). وفي هذا تحذيرٌ من الغفلة وتنبيهٌ إلى استعمال الفطنة. • ما جاء من الزجر عن التنابز بالألقاب ومساوئ الأخلاق: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١١]. وَعَنْ أَبُي جَبِيرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: «فِينَا نَزَلَتْ وَفِي بَنِي سَلِمَةَ ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١]. قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلَّا وَلَهُ اسْمَانِ فَجَعَلَ النَّبِيَّ ﵌ يَقُول يَا فُلَان، فَيَقُولُونَ: يَا رَسُول اللَّه، إِنَّهُ يَغْضَب» .. أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود بسندٍ صحيح (٣).

стр. 7901

• ما جاء في كراهة التثاؤب: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيَّ ﵌ أنه قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ» .. أخرجه البخاري (١). وَعَنْ أَبُي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﵌: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ» .. أخرجه مسلم (٢). • ما جاء فيمن لا يُشمت إذا عطس: عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتُوهُ، فَإِذا لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ فَلَا تُشَمِّتُوهُ». أخرجه مسلم (٣). وعن أنسٍ ﵁ قال: «عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النبيِّ ﵌ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ الَّذِي لَمْ يُشَمِّتْهُ: عَطَسَ فُلانٌ فَشَمَّتهُ وَعطستُ فَلَم تُشَمتني؟ فَقَالَ: هَذَا حَمِدَ الله، وإنَك لَمْ تَحْمَدِ الله» .. متفقٌ عَلَيْهِ (٤). وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ الْيَهَودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَبِيِّ ﵌ يَرْجُونَ أَنْ يَقول لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ الله، فيَقولُ: يَهْديكُمُ الله وُيصْلحُ بَالَكُمْ» .. أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ حسن (٥).

стр. 7902

فالمسلم لا يشمت في حالتين: الأولى: إذا لم يحمد الله. الثانية: إذا زاد عن ثلاث، فإنه يكون مريضًا وليس ممن يشمت. أما الكافر فلا يُشمت، بل يُدعى له بالهداية؛ وذلك لأنه أحوج ما يحتاج إليه الهداية، وهي أعظم رحمةٍ من الله له. • ما جاء من النهي عن التسمية بالأسماء المكروهة: عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ وَرَبَاحٍ وَيَسَارٍ وَنَافِعٍ» .. أخرجه مسلم (١). وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﵌: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ، وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا أَفْلَحَ فَإِنَّكَ تَقُولُ أَثَمَّ هُوَ، فَلَا يَكُونُ فَيَقُولُ: لَا إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ، فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَىَّ». أخرجه مسلم (٢). وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قال: «أَرَادَ النَّبِيُّ ﵌ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى وَبِبَرَكَةَ وَبِأَفْلَحَ وَبِيَسَارٍ وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَكَهُ» .. أخرجه مسلم (٣). • ما جاء من النهي عن التقعر في الكلام: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ قَالَهَا ثَلَاثًا. أخرجه مسلم (٤).

стр. 7903

• ما جاء في تغليظ تحريم الكِبر والعُجب والفخر: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)﴾ [الإسراء: ٣٧]. وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ [لقمان: ١٨]. وقال ﷻ : ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٧٧)﴾ [القصص: ٧٦ - ٧٧]. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ» .. أخرجه مسلم (١). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ : الْعِزُّ إِزَارِي، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، فَمَنْ يُنَازَعَنِي عَذَّبْتُهُ» .. أخرجه مسلم (٢). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ» .. أخرجه مسلم (٣).

стр. 7904

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْهِ وَقَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .. متفقٌ عليه (١). وعن حارثة بن وهبٍ ﵁، قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ» .. متفقٌ عليه (٢). وَعَنْ أَبُي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ عَنْ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «احْتجَّتِ الجنَّةُ والنَّارُ فقالتِ النَّارُ: فيَّ الجبَّارُونَ والمُتَكَبِّرُونَ وقَالتِ الجَنَّةُ: فيَّ ضُعفَاءُ النَّاسِ ومسَاكِينُهُم، فَقَضَى اللَّهُ بَيْنَهُما: إِنَّك الجنَّةُ رحْمتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَإِنَّكِ النَّارُ عَذابِي أُعذِّب بِكِ مَنْ أَشَاءُ، ولِكِلَيكُمَا عَلَيَّ مِلؤُها». أخرجه مسلم (٣). عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو ﵁ عَنْ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: «يُحشَرُ المتَكَبِّرونَ يومَ القيامةِ أمثالَ الذَّرِّ في صُوَرِ الرِّجالِ يغشاهمُ الذُّلُّ من كلِّ مَكانٍ، يُساقونَ إلى سجنٍ في جَهَنَّمَ يسمَّى بولُسَ تعلوهُم نارُ الأَنْيارِ يَسقونَ من عُصارةِ أَهْلِ النَّارِ طينةَ الخبالِ» .. أخرجه أحمد والترمذي بسندٍ حسن (٤). وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ» .. أخرجه مسلم (٥).

стр. 7905

• ما جاء في تغليظ تحريم المجاهرة بالمعصية وإشاعة الفاحشة: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (١٩)﴾ [النور: ١٩]. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﵌ يقولُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ» .. متفقٌ عليه (١). • ما جاء فيما يُكره من الأسماء: عَنِ سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﵌ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: أَنْتَ سَهْلٌ قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِى قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ» .. أخرجه البخاري (٢). وعن عبد الله بن عمر ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ، وَقَالَ: أَنْتِ جَمِيلَةُ» .. أخرجه مسلم (٣). وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ خَرَجَ مِنْ عِنْدَ بَرَّةَ». أخرجه مسلم (٤).

стр. 7906

وَعَنِ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ ﵁: «أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَصْرَمُ كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أتوا رَسُولَ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: مَا اسْمُكَ؟، قَالَ: أَصْرَمُ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ» .. أخرجه أبو داود بإسنادٍ صحيح (١). وَعَنِ أَبِي شُرَيْحِ الْحَارِثِيُّ ﵁: «لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي، فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: مَا أَحْسَنَ هَذَا، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟ قَالَ: لِي شُرَيْحٌ، وَمُسْلِمٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟ قُلْتُ: شُرَيْحٌ، قَالَ: فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ». أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح (٢). • ما جاء في الزجر عن قول المرء: قبح الله وجهك: عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكُ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» .. أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأحمد بسند صحيح (٣). فإذا شتم المسلم أخاه وقال له: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، شمل الشتم آدم ﵊؛ لأن الله خلق آدم في هذه الصورة التي نشاهدها في أنفسنا. • ما جاء من الزجر أن يستعمل الرجل في كلامه لو: عن ابي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ

стр. 7907

بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» .. أخرجه مسلم (١). • ما جاء من الزجر عن قول المرء لما حرث زرعته: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقولن أحدُكم: زرعته، ولكن ليقُل: حرثته، قال أبو هريرة: ألم تسمع إلى قول الله ﵎: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤)﴾ [الواقعة: ٦٣ - ٦٤]» أخرجه ابن جرير الطبري والبزار بسند صحيح. • ما جاء فيما يكره من كثرة الشعر: قال الله تعالى ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)﴾ [الشعراء: ٢٢٤ - ٢٤٧]. وعن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: «لأَنْ يَمْتَلِئ جَوْفُ أَحَدِكُم قَيْحاً خَيْرٌ لهُ مِنْ أَنْ يَمتَلِئَ شِعْرَا» .. أخرجه البخاري (٢). وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» .. متفق عليه (٣). وعن سعد ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» .. أخرجه مسلم (٤).

стр. 7908

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ بالعرج، إذ عرض شاعر ينشد، فقال النبي ﷺ : «خُذُوا الشّيْطَانَ، أَوْ أَمْسِكُوا الشّيْطَانَ، لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أحدكم قَيْحاً، خَيْرٌ من أن يمتلئ شِعرًا» .. أخرجه مسلم (١). • ما جاء في كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ فِيهِ؛ إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ! وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً» .. أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح (٢). وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةٌ، ومن اضطجع مضجعاً لا يذكر الله إلا كان عليه ترة». أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن (٣). وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ» .. أخرجه أحمد والترمذي بسند صحيح (٤). • ما جاء في تغليظ تحريم الغناء: قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)﴾ [لقمان: ٦ - ٧].

стр. 7909

وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢)﴾ [الفرقان: ٧٢]. وقال الله تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١)﴾ [النجم: ٥٩ - ٦١]. وقال الله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (٦٤)﴾ [الإسراء: ٦٤]. وعن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَّ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ رَجُلُ الْحَاجَةِ، فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .. أخرجه البخاري معلقًا ووصله ابن حبان (١). وعن عائشة ﵂ قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ في الْفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فأَقْبَلَ عليه رسولُ اللَّهِ ﷺ فقال: دَعْهُمَا، فلمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا» .. متفق عليه (٢). وعن أبي أمامة الباهلي ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «لَا تَبِيعُوا القَيْنَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ

стр. 7910

اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [لقمان: ٦]. فقال: هو الغناء والذي لا إله إلا هو يرددها ثلاثاً» .. أخرجه الترمذي بسند حسن (١). وعن عمران بن حصين ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «في هذهِ الأُمَّةِ خسفٌ ومسخٌ وقذفٌ إذا ظهَرت القَيْنات والمعازف وشُرِبَت الخمُور». أخرجه الترمذي (٢). فليحذر المسلم من الغناء وسماع الأغاني، والتجارة في الغناء ونحو ذلك: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣]. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥].

стр. 7911

٦ - الخزانة السادسة رسائل الاستئذان • ما جاء من النهي عن النجوى دون إذن: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٠)﴾ [المجادلة: ١٠]. وعن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا كَانُوا ثَلاثَةٌ، فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَالِث» .. متفق عليه (١). وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁: قَالَ: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، من أَجْلَ أَنْ ذلك يُحْزِنَه». متفق عليه (٢). والنجوى بالإثم والعدوان حرام مطلقًا. كما قال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٨) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩)﴾ [المجادلة: ٨ - ٩]. وتناجي الاثنان دون الثالث حرام؛ لأن ذلك يؤدي إلى إيذائه وحزنه، وذلك محرمٌ.

стр. 7912

كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)﴾ [الأحزاب: ٥٨]. وإذا زاد العدد عن الثلاثة، جاز تناجي الاثنين بشرط ألا يكون ذلك في الإثم والعدوان: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢]. • ما جاء من النهي في أن يقام الرجل من مجلسه: عن ابن عمر ﵄، قال رسول الله ﷺ : «لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا، وَتَوَسَّعُوا». أخرجه أحمد (١). وعن جابر بن عبد الله ﵄، عن النبي ﷺ قال: «لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ ليُخَالِفُ إلَى مَقْعَدِهِ فَيَقْعُدُ فِيهِ ولكن يقول: تفسحوا» .. أخرجه مسلم (٢). ومن قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أولى به. عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» .. أخرجه مسلم (٣). • ما جاء من النهي عن انصراف الزائر قبل الاستئذان: عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: «إِذَا زَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَجَلَسَ عِنْدَهُ فَلا يَقُومَنَّ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ» .. أخرجه النسائي بسند صحيح (٤).

стр. 7913

• ما جاء من النهي عن الجلوس في الطرقات إلا بحق: عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النبي ﷺ قال: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا: ومَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ» .. متفق عليه (١). وعن أبي هريرة ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمَجَالِسِ بِالصُّعُدَاتِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيَشُقُّ عَلَيْنَا الْجُلُوسُ فِي بُيُوتِنَا؟ قَالَ: «فَإِنْ جَلَسْتُمْ فَأَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا» .. ، قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِدْلَالُ السَّائِلِ، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَغَضُّ الْأَبْصَارِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ». أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود بسند صحيح (٢). وعن البراء ﵁ قال: مر النبي ﷺ على مجلس الأنصار وقال: «إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَجْلِسُوا، فَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَغِيثُوا الْمَلْهُوفَ» .. أخرجه أحمد وابن حبان بسند صحيح (٣). • ما جاء في زجر النساء عن وسط الطريق: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ» .. أخرجه ابن حبان وابن وهب بسند حسن (٤).

стр. 7914

وعن أبي أسيد الأنصاري ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنِّسَاء: اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ» .. أخرجه أبو داود والبيهقي بسند حسن (١). • ما جاء في تحريم النظر في بيت غيره: عن سهل بن سعد ﵁، أن رجلًا اضطلع من جحر في باب رسول الله ﷺ ومع رسول الله ﷺ مدري وهو حديدة أو خشبة يحك بها رأسه، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: «لوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُني، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ» .. متفق عليه (٢). وعن أنس بن مالك ﵁، أن رجلًا إطلع من بين بعض حجر النبي ﷺ ، فقام إليه بمشقص أو مشاقص، فكان ينظر إلى رسول الله ﷺ يختله ليطعنه متفق عليه. وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ» .. متفق عليه (٣). • ما جاء في زنا الجوارح دون الفرج: عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النطقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ» .. متفق عليه (٤).

стр. 7915

وسميت هذه المعاصي زنا؛ لأنها وسيلة إلى الزنا الحقيقي، لهذا ما أفضى إلى المحرم فهو محرم وله حكمه. • ما جاء من النهي عن إفشاء السر: عن ثابت، عن أنس قال: «أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ. قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا، قال أنس: والله لو حدثت به أحدًا لحدثتك يا ثابت» .. أخرجه مسلم (١). • ما جاء من النهي عن الكلام قبل السلام: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، فَمَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلَامِ فلَا تُجِيبُوهُ» أخرجه الألباني (٢). وعن جابر بن عبد الله ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تَأْذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالسّلَامِ» أخرجه الألباني. (٣). ومن استأذن قبل السلام، فلا يؤذن له، وينبغي أن يعلم. عن رجل من بني عامر، أنه استأذن على النبي ﷺ وهو في بيت، فقال أألج؟، فقال النبي ﷺ : «اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ، فَقُلْ لَهُ قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟، فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟، فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَدَخَلَ». أخرجه أبو داود وأحمد بسند صحيح (٤).
следующие страницы →