стр. 1051
السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله يقول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾.
وقد جئتك مستغفرًا لذنبي، مستشفعًا بك إلى ربي، ثم أنشأ يقول:
يا خير مَنْ دُفنت بالقاع أعظمه … فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه … فيه العفاف وفيه الجُودُ والكَرَمُ
ثم انصرف الأعرابي، فغلبتني عيني فرأيت النبي ﷺ في النوم، فقال: «يا عتبي الحق الأعرابي، فبشّره أن الله قد غفر له». اهـ (١).
قال محمد تقي الدين: قوله: كنت جالسًا عند قبر النبي ﷺ ظاهره باطل؛ لأن بينه وبين قبر النبي جداران وحائط بيت عائشة وقد حفظ الله قبر النبي ﷺ فلم تره عين ولم تمسه يد بعد زمان الصحابة رضوان الله عليهم، وفي زمان الصحابة كانت أم المؤمنين عائشة ساكنة في بيتها الذي في حجرته القبور الثلاثة، ولم يأت أحد قط من الصحابة لا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا غيرهم إلى بيت عائشة ويستأذن في زيارة قبر النبي ﷺ ، اللهم إلا عمر، بعث ابنه عبد الله إلى عائشة يستأذنها أن يدفن مع صاحبيه لما حضرته الوفاة فأذنت، ودفن مع صاحبيه في مكان واحد (٢).
ولو كان إتيان القبر مشروعًا لكل مذنب لما قدرت عائشة أن تسكن في بيتها