стр. 1821
اتفقت الطوائف على قبوله وتعظيمه وإمامته، خلا جهمي أو معطل، قال في كتاب «إثبات صفة العلو»:
«أما بعد: فإن الله تعالى وصف نفسه بالعلو في السماء، ووصفه بذلك رسوله خاتم الأنبياء ﵊، وأجمع على ذلك جميع العلماء من الصحابة الأتقياء، والأئمة من الفقهاء، وتواترت الأخبار في ذلك على وجه حصل به اليقين، وجمع الله عليه قلوب المسلمين، وجعله مغروزًا في طبائع (١) الخلق أجمعين، فنراهم (٢) عند نزول الكرب يلحظون السماء بأعينهم، ويرفعون عندها (٣) للدعاء أيديهم، وينتظرن مجيء الفرج من ربهم سبحانه، وينطقون بذلك بألسنتهم لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته، أو مفتون بتقليد (٤) واتباعه على ضلالته» (٥).
وقال في «عقيدته» (٦): «ومن السنة قول النبي ﷺ : «ينزل ربنا إلى سماء الدنيا» (٧) وقوله ﷺ : «لله أفرح بتوبة عبده» (٨). وقوله ﷺ : «يعجب ربك»» (٩). إلى أن قال: «فهذا وما أشبهه مما صح سنده وعُدّلت رواته (١٠) نؤمن به ولا نرده ولا نجحده، ولا نعتقد فيه تشبيهه (١١) بصفات المخلوقين، ولا سمات (١٢)