стр. 2031
صفة الرجل والقدم
قال تعالى في سورة «ق»: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠].
قال (ك): يخبر تعالى أنه يقول لجهنم يوم القيامة: ﴿هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ وذلك لأنه ﵎ وعدها (١) أن سيملؤها من الجنة والناس أجمعين، فهو يأمر (٢) بمن يأمر به إليها ويلقى وهي تقول: هل من مزيد؟ أي: هل بقي شيء تزيدني؟ هذا الظاهر من سياق الآية وعليه تدل الأحاديث:
١ - قال البخاري عند تفسير هذه الآية بسنده عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها فتقول: قط قط» (٣).
٢ - وقال (أحم) بسنده عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، فتقول: قط قط وعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقًا آخر، فيسكنهم الله تعالى في فضول الجنة؟» (٤).
٣ - وقال (خ) بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «تحاجت الجنة والنار، فقالت: النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم، قال الله للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي،