стр. 2101
الإيمان بالأنبياء والرسل
قال تعالى في سورة الحج الآية [٥٢]: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِي إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
قال القاسمي: «﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ أي: بما يصد عنها، ويصرف المدعوين عن إجابتها فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ أي: يبطله ويمحقه ثُمَّ يُحْكُمُ اللهُ وَايَتِهِ أي: يثبتها فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ [الرعد: ١٧] وَاللَّهُ عَلِيمٌ يعلم الإلقاآت الشيطانية، وطريق نسخها من وجه وجيه حَكِيمُ يحكم آياته بحكمته» (١). اهـ.
قال شارح «الطحاوية» (ص ١٠٥) ما نصه:
«وقد ذكروا فروقًا بين النبي والرسول وأحسنها: أن من نبأه الله بخبر السماء، أن أمره أن يبلغ غيره، فهو نبي رسول، ومن (٢) لم يأمره أن يبلغ غيره، فهو نبي وليس برسول، فالرسول أخص من النبي (٣)، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا» (٤). اهـ.
وقال صاحب «الكواشف» (ص ٤٠) ما نصه:
«الإيمان بالرسل هو التصديق الجازم بأن الله رسلًا أرسلهم لإرشاد الخلق