стр. 666
وذلك قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ أي: كل من عبد من دون الله، ولم يرض بعبادة العابدين، بل دعا إلى توحيد الله مبعد عن النار ﴿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ أي: صوتها ﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُم﴾ من النعيم ﴿خَالِدُونَ﴾ باقون إلى الأبد ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ وهو الخوف الذي يحصل للمجرمين عند النفخة الأخيرة في الصور، كما قال تعالى في سورة النمل: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [النمل: ٨٧] ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ أي: تستقبلهم بالبشرى قائلين لهم: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ في الدنيا، وكان عبد الله بن الزبعري شاعرًا شديد العداوة للإسلام، ثم أسلم ومدح النبي ﷺ ، فمن ذلك قوله (١):
يا رسول المليكِ إنَّ لِساني … راتق ما فتقتُ إِذْ أَنا بُورُ