كانت له قبله عدة فليأتنا. قال جابر: وعدني رسول الله ﵌ أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا فبسط يديه ثلاث مرات قال جابر فعدّ في يديّ خمسمائة ثم خمسمائة ثم خمسمائة» (١).
الحديث الثالث:
- روى ابن ماجه بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: «قال رسول الله ﵌: كان الله مع الدائن حتى يقضي دينه، مالم يكن فيما يكره الله» (٢).
ما جاء في باب الذبائح
الحديث:
- روى البخاري بسنده عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «نهى رسول الله ﵌ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ورخَّص في الخيل» (٣).
стр. 107
ما جاء في باب الأضاحي
الحديث الأول:
روى الترمذي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: «ضحى رسول الله ﵌ بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد» (١).
الحديث الثاني:
- روى النسائي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله: «أنّ رسول الله ﵌ نحر بعض بدنه بيده ونحر بعضها غيره» (٢).
الحديث الثالث:
روى ابن ماجه بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله: «أنّ رسول الله أمر من كل جزور ببضعة، فجُعِلت في قدر، فأكلوا من اللحم وحسوا من المرق» (٣).
стр. 108
الحديث الرابع:
روى الإمام أحمد بسنده عن جابر عن محمد بن علي عن أبيه عن علي ﵁ قال: «جاء رجل إلى النبي ﵌ فقال: إني نذرتُ أن أنحر ناقتي وكيت وكيت، قال: أما ناقتك فانحرها وأما كيت وكيت فمن الشيطان» (١).
الحديث الخامس:
روى الإمام أحمد بسنده عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن علي بن حسين وأبي إسحاق بن يسار عن عبد الله بن خباب مولى بني عدي بن النجار عن أبي سعيد الخدري قال: «كان رسول الله ﵌ قد نهانا عن أن نأكل لحوم نسكنا فوق ثلاث، قال: فخرجت في سفر ثم قدمت على أهلي وذلك بعد الأضحى بأيام، قال: فأتتني صاحبتي بساق قد جعلت فيه قديداً فقلت لها: أنّى لك هذا القديد فقالت من ضحايانا قال: فقلت لها أولم ينهنا رسول الله ﵌ عن أن نأكلها فوق ثلاث، قال: فقالت إنه قد رخص للناس بعد ذلك، قال: فلم أصدقها حتى بعثت إلى أخي قتادة بن النعمان وكان بدرياً أسأله عن ذلك، قال:
стр. 109
فبعث إليّ أن كل طعامك فقد صدقت قد أرخص رسول الله ﵌ للمسلمين في ذلك» (١).
ما جاء في باب العقيقة
الحديث:
- روى الترمذي بسنده عن محمد بن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب قال: «عق رسول الله ﵌ عن الحسن بشاة، وقال: يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة، قال: فوزنته فكان وزنه درهماً أو بعض درهم» (٢).
ما جاء في باب الفتن
الحديث الأول:
- روى الإمام البخاري بسنده عن محمد بن علي أن حرملة مولى أسامة أخبره - قال عمرو: وقد رأيت حرملة - قال: «أرسلني أسامة إلى علي وقال: إنه سيسألك الآن فيقول: ما خلف صاحبك؟ فقل له: يقول لك لو كنت في شدق الأسد لأحببت
стр. 110
أن أكون معك فيه ولكن هذا أمر لم أره. فلم يعطني شيئاً فذهبت إلى حسن وحسين وابن جعفر فأوقروا لي راحلتي» (١).
الحديث الثاني:
روى الإمام أحمد بسنده عن محمد بن علي أبي جعفر عن رافع بن بشر أو (بسر) السملي عن أبيه أن رسول الله ﵌ قال: «يوشك أن تخرج نار من حبس سيل تسير سير بطيئة الإبل تسير النهار وتقيم الليل تغدو وتروح يقال غدت النار أيها الناس فاغدوا، قالت النار: أيها الناس فأقيلوا راحت النار، أيها الناس فروحوا من أدركته أكلته» (٢).
стр. 111
ما جاء في باب الصدقة
الحديث:
- روى مسلم بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي عن ابن المسيب عن ابن عباس: «أنّ النبي ﵌ قال: مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقئ ثم يعود في قيئه فيأكله» (١).
ما جاء في الغزوات
الحديث الأول:
- روى مسلم بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمز: «أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خمس خلال، فقال ابن عباس: لولا أن أكتم علماً ما كتبت إليه كتب إليه نجدة، أما بعد فأخبرني هل كان رسول الله ﵌ يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس كتبت تسألني هل كان رسول الله ﵌ يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة، وأما بسهم فلم يضرب لهن وإن رسول الله ﵌ لم يكن يقتل الصبيان فلا تقتل الصبيان، وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف
стр. 112
العطاء منها فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم، وكتبت تسألني عن الخمس لمن هو؟ وإنا كنا لنقول هو لنا فأبي علينا قومنا ذاك» (١).
الحديث الثاني:
- روى الترمذي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمز: «أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله هل كان رسول الله ﵌ يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ فكتب إليه ابن عباس كتبت إلى تسألني هل كان رسول الله ﵌ يغزو بالنساء وكان يغزو بهن فيداوين المرضى ويحذين من الغنيمة وأما بسهم فلم يضرب لهن بسهم» (٢).
الحديث الثالث:
روى الإمام مالك عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: «ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله ﵌ يقول: سنُّوا بهم سنة أهل الكتاب» (٣).
стр. 113
ما جاء في باب الزهد
الحديث:
- روى مسلم بسنده عن جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله: «أنّ رسول الله ﵌ مر بالسوق داخلاً من بعض العالية والناس كنفته فمر بجدي أسك (١) ميت فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال: أيكم يحب أنّ هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ قال: أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيا كان عيباً فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت؟ فقال: فو الله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم» (٢).
ما جاء في باب الجنائز
الحديث الأول:
- روى الترمذي بسنده عن عثمان بن فرقد قال: سمعت جعفر بن محمد عن أبيه قال: «الذي ألحد قبر رسول الله ﵌ أبو طلحة والذي ألقى القطيفة تحته شقران مولى رسول الله ﵌، قال جعفر: وأخبرني
стр. 114
عبيد الله بن أبي رافع، قال: سمعت شقران يقول: أنا والله! طرحت القطيفة تحت رسول الله ﵌ في القبر» (١).
الحديث الثاني:
روى النسائي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه: «أنّ الحسن بن علي كان جالساً فمر عليه بجنازة فقام الناس حتى جاوزت الجنازة، فقال الحسن: إنما مر بجنازة يهودي وكان رسول الله ﵌ على طريقها جالساً فكرة أن تعلو رأسه جنازة يهودي فقام» (٢).
الحديث الثالث:
روى الإمام أحمد بسنده عن محمد بن علي عن الحسن بن علي: «أنه مر بهم جنازة فقام القوم ولم يقم، فقال الحسن: ما صنعتم إنما قام رسول الله ﵌ تأذيا بريح اليهودي» (٣).
стр. 115
الحديث الرابع:
روى الإمام مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه: «أنّ رسول الله ﵌ غسل في قميص» (١).
ما جاء في باب الأحكام
الحديث الأول:
روى الترمذي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر: «أنّ النبي ﵌ قضى باليمين مع الشاهد» (٢).
الحديث الثاني:
- روى الترمذي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه: «أنّ النبي ﵌ قضى باليمين مع الشاهد الواحد، قال: وقضى بها علي فيكم» (٣).
стр. 116
الحديث الثالث:
- روى أبو داود بسنده سمعت أبا جعفر محمد بن علي يحدث عن سمرة بن جندب: «أنّه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع الرجل أهله، قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به ويشق عليه فطلب إليه أن يبيعه فأبي فطلب إليه أن يناقله فأبي فأتى النبي ﵌ فذكر ذلك له فطلب إليه النبي ﵌ أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى قال: فهبه له ولك كذا وكذا، أمراً رغبه فيه فأبى فقال: أنت مضار، فقال رسول الله ﵌ للأنصاري: اذهب فاقلع نخله» (١).
ما جاء في باب اللباس
الحديث الأول:
- روى الترمذي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «كان الحسن و الحسين يتختمان في يسارهما» (٢).
стр. 117
الحديث الثاني:
روى الإمام أحمد بسنده عن موسى بن سالم بن جهضم أن أبا جعفر حدثه عن أبيه أنّ علياً ﵁ حدثهم: «أنّ رسول الله ﵌ نهاني عن ثلاثة قال: فما أدري له خاصة أم للناس عامّة؟ نهاني عن القسي والميثرة وأن أقرأ وأنا راكع» (١).
الحديث الثالث:
- روى النسائي بسنده عن محمد بن علي قال: «سألت عائشة أكان رسول الله ﵌ يتطيب، قالت: نعم بذكارة الطيب المسك والعنبر» (٢).
стр. 118
ما جاء في باب الرقائق
الحديث:
- روى الترمذي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﵌: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، قال محمد بن علي: فقال لي جابر: يا محمد، من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة» (١).
ما جاء في باب المناقب
الحديث الأول:
- روى الترمذي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب: «أنّ رسول الله ﵌ أخذ بيد حسن و حسين فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة» (٢).
стр. 119
الحديث الثاني:
- روى الترمذي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: «رأيت رسول الله ﵌ في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول: يا أيها الناس، إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي» (١).
الحديث الثالث:
روى ابن ماجه بسنده عن أبي جعفر قال: «كان ابن عمر إذا سمع من رسول الله ﵌ حديثاً لم يعده ولم يقصر دونه» (٢).
ما جاء في تحريم الدم
الحديث:
- روى النسائي بسنده عن أبي جعفر قال: قال رسول الله ﵌: «من قُتِلَ دون مظلمته فهو شهيد» (٣).
стр. 120
ما جاء في باب الأشربة
الحديث:
روى النسائي بسنده عن بسام قال سألت أبا جعفر عن النبيذ؟ قال: «كان علي بن حسين ﵁ ينبذ له من الليل فيشربه غدوة وينبذ له غدوة فيشربه من الليل» (١).
ما جاء في باب الطلاق
الحديث الأول:
روى أبو داود بسنده عن أبي جعفر وعن أبان بن صالح عن مجاهد وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ بَريرة أُعتِقَت وهي عند مغيث عبد لآل أبي أحمد فخيّرها رسول الله ﵌ وقال لها «إن قربك فلا خيار لك» (٢).
стр. 121
الحديث الثاني:
روى الإمام مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: «إذا آلى (١) الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف فإما أن يطلق وإما أن يفيء قال مالك: وذلك الأمر عندنا» (٢).
ما جاء في باب الأطعمة
الحديث الأول:
روى أبو داود بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﵌: «لا تؤخّر الصلاة لطعام ولا لغيره» (٣).
الحديث الثاني:
روى الإمام أحمد بسنده عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله قال: «غزونا مع رسول الله ﵌ فأصبنا جراداً فأكلناه» (٤).
стр. 122
ما جاء في باب الإيمان
الحديث الأول:
- روى الترمذي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﵌: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه» (١).
الحديث الثاني:
روى ابن ماجه بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﵌: «الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان» (٢).
стр. 123
الحديث الثالث:
روى الإمام أحمد بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال: قال رسول الله ﵌: «إنّ الله يحب العبد المؤمن المفتن التواب» (١).
الحديث الرابع:
روى الإمام أحمد بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي قال: بينما عبيد بن عمير يقص وعنده عبد الله بن عمر فقال عبيد بن عمير: قال رسول الله ﵌: «مثل المنافق كشاة من بين ربيضين إذا أتت هؤلاء نطحنها وإذا أتت هؤلاء نطحنها، فقال ابن عمر: ليس كذلك قال رسول الله ﵌، إنما قال رسول الله ﵌ كشاة بين غنمين، قال: فاحتفظ الشيخ وغضب، فلما رأى ذلك عبد الله قال: أما إني لو لم أسمعه لم أرد ذلك عليك» (٢).
стр. 124
الحديث الخامس:
روى الدارمي بسنده عن محمد بن علي قال: «لا تجالس أصحاب الخصومات فإنهم يخوضون في آيات الله» (١).
الحديث السادس:
روى الدارمي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «عرض الكتاب والحديث سواء» (٢).
ما جاء في باب الدعاء
الحديث:
روى ابن ماجه بسنده عن أبي جعفر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌ «ثلاث دعوات يستجاب لهن، لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد لولده» (٣).
стр. 125
ما جاء في الوصية والميراث
الحديث الأول:
روى الإمام أحمد بسنده عن محمد بن علي قال: «كتب إليّ عمر بن عبد العزيز أن أنسخ إليه وصية فاطمة فكان في وصيتها الستر الذي يزعم الناس أنها أحدثته وأن رسول الله ﵌ دخل عليها فلما رآه رجع» (١).
الحديث الثاني:
روى الدارمي بسنده عن عبد الأعلى أنه سمع محمد بن علي يحدث عن علي: «في الرجل يكون له ما للرجل وما للمرأة أيهما يورث فقال: من أيهما بال» (٢).
الحديث الثالث:
روى الدارمي بسنده عن جعفر عن أبيه: «أن أم كلثوم وابنها زيداً ماتا في يوم واحد فالتقت الصائحتان في الطريق فلم يرث كل واحد منهما من صاحبه وإنّ أهل الحَرَّة لم يتوارثوا وإنّ أهل صِفين لم يتوارثوا» (٣).
الرقم البخاري مسلم الترمذي النسائي أبو داود ابن ماجة أحمد مالك الدارمي ٥٠. ٤٠٢٨ ١٦٢٨٠ ٥١. ٤٠٦٥ ١٦٢٨١ ٥٢. ٤٢٥٣ ١٦٣٣١ ٥٣. ٤٣١٤ ٢٠٧٦٤ ٥٤. ٤٣٤٣ ٢٠٧٩٨ ٥٥. ٥٠٢٧ ٢١٨٥٦ ٥٦. ٥٦٤٥ ٢٣٣٠١ ٥٧. ٢٣٥٣٨ ٥٨. ٣٣٨٤٤ ٥٩. ٢٤٧٨٥ ٦٠. ٢٤٩٣٢ ٦١. ٢٥٢١٧ ٦٢. ٢٥٢٩٤ ٦٣. ٢٥٣١١ ٦٤. ٢٥٣٧٣ ٦٥. ٢٥٤٥٢ المجموع الكلي ١٢ ١٩ ٢٣ ٦٥ ١٧ ٢٤ ٦٥ ١٥ ١٣
стр. 129
المبحث الثاني
بعض روايات «الباقر» في غير الكتب التسعة
- روى الحاكم بسنده عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين «الصادق»، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵃، قال: قال رسول الله ﵌: «الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأرض» (١).
- روى الحاكم بسنده عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ﵁، قال: كان من دعاء رسول الله ﵌: «اللهم متعني بسمعي وبصري حتى تجعلهما الوارث مني، وعافني في ديني وجسدي، وانصرني ممن ظلمني حتى تريني فيه ثأري، اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وخليت وجهي إليك، لا ملجأ منك إلا إليك، آمنت برسولك الذي أرسلت، وبكتابك الذي أنزلت» (٢).
- روى الحاكم بسنده عن سعيد بن أبي هلال قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين وتلا هذه الآية: ﴿وَاللّهُ يَدْعُو إلى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فقال: حدثني جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله
стр. 130
عليه وآله وسلم يوما فقال: «إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلاً. فقال له: اسمع سمع أذنك، واعقل عقل قلبك، إنما مثلك ومثل أمتك، كمثل ملك اتخذ داراً، ثم بني فيها بيتاً، ثم جعل فيها مأدبة، ثم بعث رسولاً يدعو الناس إلى طعامهم، فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من ترك، فالله هو الملك، والدار الإسلام، والبيت الجنة، وأنت يا محمد الرسول من أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل منها» (١).
- روى الحاكم بسنده عن موسى بن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ﵃، «أن فاطمة ﵂ لما توفي رسول الله ﵌ كانت تقول: واأبتاه من ربه ما أدناه، واأبتاه جنان الخلد مأواه، واأبتاه ربه يكرمه إذا أتاه، واأبتاه الرب ورسله يسلم عليه حين يلقاه»، فلما ماتت فاطمة، قال علي بن أبي طالب ﵁:
«لكل اجتماع من خليلين فرقة... وكل الذي دون الفراق قليل
стр. 131
وإن افتقادي واحدا بعد واحد... دليل على أن لا يدوم خليل» (١).
- روى الحاكم بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه قال: أقبل العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله ﵌ وعليه حلة وله ضفيرتان وهو أبيض، فلما رآه رسول الله ﵌ تبسم، فقال العباس: يا رسول الله، ما أضحكك، أضحك الله سنك؟ فقال: «أعجبني جمال عم النبي»، فقال العباس: ما الجمال في الرجال؟ قال: «اللسان» (٢).
-روى الحاكم بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: قلنا لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﵌ وما رأيت منه ولا تحدثنا عن غيره، وإن كان ثقة قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «ما بين السرة إلى الركبة عورة» (٣).
стр. 132
- روى الطبراني بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: «قال رسول الله ﵌: «لا تمنعوا نساءكم أن يأتين المساجد» (١).
- روى الطبراني بسنده عن أبي جعفر قال: قلت لكعب بن عُجرة حدِّث بما سمعت عن رسول الله ﵌ فقال: سمعته يقول: «لا تحل بنت الأخ، ولا بنت الأخت من الرضاعة» (٢).
- روى الطبراني بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن أبي اليسر قال: قال رسول الله ﵌: «من أَنظر مُعسراً، أو وَضَع عنه، أظله الله في ظلِّ عرشه» (٣).
- روى الطبراني بسنده عن حرب بن سريج البزاز قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: جعلت فداك، أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق، أحق هي؟ قال: شفاعة ماذا؟ قال: شفاعة محمد ﵌، فقال: حقٌّ والله، والله لحدثني عمي محمد بن علي ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب،
стр. 133
أن رسول الله ﵌ قال: «أشفع لأمتي حتى يناديني ربي ، فيقول: أرضيت يا محمد؟ فأقول: نعم، رضيت» (١)
- روى الطبراني بسنده عن محمد بن علي بن الحسين، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﵌: «من أكل هذه الشجرة (٢) فلا يقربن مسجدنا» (٣).
روى البيهقي بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين «أن رسول الله ﵌ التقى هو والمشركون يوم بدر صبيحة الجمعة لسبع عشرة من رمضان» (٤).
- روى البيهقي بسنده إلى أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: «بعث رسول الله ﵌ عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، وساق عنه أربع مائة دينار» (٥).
стр. 134
- روى البيهقي بسنده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين بن علي، عن أبيه: الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃، قال: قال رسول الله ﵌: «أهل الجنة ليست لهم كنى إلا آدم؛ فإنه يكنى بأبي محمد توقيراً وتعظيما» (١).
- روى البيهقي بسنده عن عبد العزيز بن أبي حازم، وابن الدراوردي قالا: إنا لجلوس عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ إذ استأذن عليه سفيان فأذن له فدخل فسلم ثم جلس فقال: «يا سفيان قال: لبيك قال: إنك رجل تطلب السلطان، وأنا رجل أتقي السلطان فقم غير مطرود فقال سفيان: تحدث وأقوم فقال جعفر أخبرني أبي، عن جدي أن رسول الله ﵌ قال: من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله ومن حزَّ به أمر فليقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قام سفيان فناداه جعفر فقال: يا سفيان قال: لبيك قال: خذهن ثلاث وأي ثلاث، وأشار بيده» (٢).
стр. 135
- روى ابن حبان بسنده عن أبي جعفر «الباقر»، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: «أفضل الأعمال عند الله إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول (١) فيه، وحج مبرور» (٢).
- روى أبو نعيم الأصبهاني بسنده عن محمد بن علي بن الحسين «الباقر»، عن أبيه، قال: «كان جميع ما تزوج رسول الله ﵌ خمس عشرة امرأة، لم يكن منهن بكر غير عائشة، وكان أول امرأة تزوجها خديجة بنت خويلد من قريش، وسودة بنت زمعة من قريش، ثم عائشة بنت أبي بكر، ثم حفصة بنت عمر، ثم أم حبيبة بنت أبي سفيان، ثم زينب بنت جحش من بني أسد بن خزيمة، ثم ميمونة بنت الحارث من بني هلال، ثم أم سلمة بنت أبي أمية من قريش، ثم زينب بنت خزيمة من بني هلال، ثم صفية بنت حيي من بني إسرائيل، ثم عمرة بنت معاوية من كندة، ثم جويرية بنت الحارث من خزاعة، ثم قيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس الكندي، ثم أم شريك الأنصارية وهبت نفسها للنبي ﵌، ثم ليلى بنت الحطيم الأنصارية، وكانت غيوراً فخافت نفسها عليه فاستقالته فأقالها» (٣).
стр. 136
- روى الطبراني بسنده عن محمد بن علي بن الحسين، عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: كان أبو هريرة يحدث عن رسول الله ﵌ قال: «يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيختلجون عن الحوض، فأقول: ربِّ أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى» (١).
- روى القضاعي بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: قلت: لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا شيئاً سمعته من رسول الله ﵌ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «صدقة السر تطفئ غضب الرب» (٢).
стр. 137
- روى ابن أبي الدنيا بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «كان رسول الله ﵌ إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي خلقني فأحسن خُلُقي وخَلْقي وزان مني ما شان من غيري» (١).
- روى ابن أبي الدنيا بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه: أنّ سائلاً أتى رسول الله ﵌ فقال: يا رسول الله أعطني، فقال رسول الله ﵌: «من عنده سلف؟ قال رجل من الأنصار: عندي، قال: أعطه أربعة أوسق (٢) ثم إنّ الأنصاري احتاج إلى سلفه فرجع مراراً كلما احتاج إليه أتاه، فقال رسول الله ﵌: يكون إن شاء الله فلما كان في الثالثة، قال رسول الله ﵌: من عنده سلف؟ قال رجل: أنا، قال: كم؟ قال: ما شئت قال: أعطه ثمانية أوسق فقال الرجل: إنما لي أربعة أوسق، فقال رسول الله ﵌ وأربعة أيضا» (٣).
- وروى بسنده عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن حسين عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «لما قُبِضَ رسول الله ﵌ جاء آتٍ يُسمَعُ حِسّهُ ولا يرى شخصه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله
стр. 138
وبركاته، إنّ في الله عوضاً عن كل مصيبة وخلفاً من كل هالك ودَرَكاً من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجو فإن المحروم من حُرِمَ الثواب والسلام عليكم» (١).
- وروى أيضاً بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «مرت درة بنت أبي لهب برجل فقال: هذه بنت عدو الله فأقبلت إليه وقالت: ذكر الله تعالى أبي لنباهته وشرفه وترك أباك لخموله ثم ذكرت ذلك للنبي ﵌ فقال: لا يؤذى مسلم بكافر» (٢).
- وروى بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضى الله عنه أنّ رسول الله ﵌ قال له: «يا علي كن سخياً فإنّ الله تعالى يحب السخاء، وكن شجاعاً فإنّ الله تعالى يحب الشجاع، وكن غيوراً فإنّ الله يحب الغيور، وإنّ امرؤ سألك حاجة فاقضها فإن لم يكن لها أهلاً فكن أنت لها أهلاً» (٣).
- وروى ابن أبي الدنيا بسنده أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده رفعه قال: «ما من مؤمن أدخل سروراً إلا خلق الله من ذلك السرور ملكاً يعبد الله ويمجده ويوحده فإذا صار المؤمن في لحده أتاه السرورالذي أدخله عليه فيقول له: أما تعرفني فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلتني على فلان، أنا اليوم
стр. 139
أونس وحشتك وألقنك حجتك وأثبتك بالقول الثابت وأشهد بك مشهد القيامة وأشفع لك من ربك وأريك منزلتك من الجنة» (١).
- ويروي أيضا بسنده عن عبد الله بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه وقال: قال رسول الله: «يُسمى الصبي يوم السابع» (٢).
- وروى بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال علي ﵁: «سيأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه، مساجدهم يومئذ عامرة وهي خراب من الهدى علماؤهم شر من تحت أديم السماء منهم خرجت الفتنة وفيهم تعود» (٣).
- وروي أيضاً بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «لما أن حضر الحسن بن علي الموت بكى بكاء شديداً فقال له الحسين: ما يبكيك يا أخي وإنما تقدم على رسول الله ﵌ وعلى علي و فاطمة و خديجة وهم ولدوك وقد أجرى الله لك على لسان نبيه أنك سيد شباب أهل الجنة وقاسمت الله مالك ثلاث مرات ومشيت إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجّاً؟ وإنما أراد أن يطيب نفسه
стр. 140
قال: فوالله ما زاده إلا بكاءً وانتحاباً، وقال: يا أخي إني أقدم على أمر عظيم وهول لما أقدم على مثله قط» (١).
стр. 141
المبحث الثالث
شيوخ «الباقر»
نبوغ الإمام «الباقر» ﵁ وأرضاه في العلم كان بسبب اجتهاده وحرصه ورجاحة عقله أولاً، ثم تلقيه العلم عن جمع من صحابة النبي ﵌ ومن كبار التابعين، فكما لا يخفى إنه لأجل أن تنمو الزروع و تُثمر فإنها تحتاج لأمرين أحدهما أرضٌ خصبة تُزرع فيها البذور وثانيهما زرَّاع حصيف يعني بهذا الزرع ويتعهّده بالسقي والرعاية، وقد منّ الله تعالى على «الباقر» بأن جمع له رجاحة العقل وخير المعلمين بعد الأنبياء وهم بعضٌ ممّن لقيهم من أصحاب النبي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وكبار التابعين، ونذكر هنا بعضاً من شيوخ «الباقر» رضي الله تعالى عنهم أجمعين لتعلم عزيزي القارئ أن نبوغ هذا الإمام لم يكن وليد صدفة أو طفرة بل هو نتيجة لعمل دؤوب من كلا الطرفين المعلم والمتعلم.
١ - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجى السلمي ت (بعد ٧٠ هـ):
الصحابي الجليل الفقيه الورع المجاهد ﵁، شهد مع رسول الله المشاهد كلها إلّا بدراً وأُحُداً، أبوه هو أحد النقباء شهد بدراً واستُشْهِد بأُحد ﵄، ويكفي جابر بن عبد الله فخراً شهادة رسول الله ﵌ له بالخيرية هو وأصحاب الحديبية رضوان الله عليهم أجمعين.
стр. 142
فعن عمرو، قال: سمعت جابراً قال: كنا يوم الحديبية ألفاً وأربع مئة، فقال لنا رسول الله ﵌: أنتم اليوم خير أهل الأرض (١)، وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله ﵌ بالمدينة، وقد تتلمذ على يديه أعلام من هذه الأمّة كالحسن البصري و سعيد بن المسيب وطاووس بن كيسان وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح وغيرهم كثير، وكان «الباقر» ﵀ مكثراً عنه.
٢ - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ت (٦٨) هـ بالطائف:
روى عنه «الباقر» خيراً كثيراً، وهو حبر الأمة وترجمان القرآن وابن عم رسول الله ﵌، أحد العبادلة كان يقال له الحبر والبحر لكثرة علمه، وقد دعا له النبي ﵌ بالحكمة مرتين، توفي النبي ﵌ وعمره خمس عشرة سنة وذلك ما رجَّحه الإمام أحمد بن حنبل، فضائله ومناقبه مشهورة معروفة، وقد أثنى عليه جمعٌ من الصحابة والتابعين:
فقال عنه ابن مسعود: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد.
و روى ابن أبي خيثمة بسنده أنّ ابن عمر كان يقول: ابن عباس أعلم أمة محمد بما أنزل على محمد.
стр. 143
و روى ابن سعد بسند صحيح أنّ أبا هريرة قال لما مات زيد بن ثابت: مات اليوم حبر الأمة و لعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً.
و قالت الصدِّيقة بنت الصدِّيق السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: هو أعلم الناس بالحج.
وقال عروة بن الزبير: ما رأيت مثل ابن عباس قط.
و قال يزيد بن الأصم: خرج معاوية حاجّاً، و خرج ابن عباس حاجّاً، فكان لمعاوية موكب، ولابن عباس ممن يطلب العلم موكب.
وروي أن ابن عمر قال: كان عمر يدعو ابن عباس ويُقرّبه ويقول: إني رأيت رسول الله ﵌ دعاك يوماً فمسح رأسك، وتفل في فيك وقال: «اللهم فقهه فى الدين، و علمه التأويل» (١).
٣ - عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ت (٧٣ أو ٧٤) هـ:
الصحابي الجليل الفقيه الورع، شقيق أم المؤمنين حفصة ﵂، وابن خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه وهو أحد العبادلَة ومن المكثرين في الرواية عن رسول الله ﵌، أسلم مع أبيه قبل أن يبلغ الحُلم، استُصْغِر يوم أحد، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﵌ وقد قال ﵁ في ذلك: «عُرضت على رسول الله
стр. 144
صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد، و أنا ابن أربع عشرة فلم يُجزني، و عُرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني» (١)، ولقد مدحه النبي ﵌ بقوله: «إنّ عبد الله رجل صالح» (٢).
وقد امتدحه كثير من الصحابة والتابعين، فقال فيه عبد الله بن مسعود ﵁: إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر.
وقال فيه جابر بن عبد الله ﵁: ما منَّا أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها، إلا عبد الله بن عمر.
ومدحه الكثير من التابعين الذين عاصروه، فقال فيه سعيد بن المسيب: مات ابن عمر يوم مات، وما في الأرض أحد أحبُّ إليَّ أن ألقى الله بمثلِ عمله منه.
وقال الزهري: لا نعدل برأي ابن عمر.
ومن أبرز تلاميذ ابن عمر ﵁ نافع مولاه، الحسن بن أبي الحسن البصري، سالم بن عبد الله بن عمر، سعيد بن جبير، سعيد بن المسيب، طاووس بن كيسان، عطاء بن أبي رباح، وغيرهم كثير (٣)، وقد لقيه «الباقر» وحمل عنه.
стр. 145
٤ - أنس بن مالك بن النضر الأنصاري النجاري، أبو حمزة المدني... ت (٩٢ أو ٩٣) هـ:
لقيه الباقر وحمل عنه، وهو صاحب رسول الله وخادمه، وأمه أم سليم بنت ملحان، خدم رسول الله ﵌ عشر سنين، مدة مقامه بالمدينة، وقد حكى ﵁ بداية لقائه بالنبي ﵌ وخدمته له فقال: «قدم رسول الله ﵌ المدينة، وأنا ابن ثماني سنين فذهبت بي أمي إليه، فقالت: يا رسول الله، إنّ رجال الأنصار، ونساءهم قد أتحفوك غيري وإني لم أجد ما أتحفك به إلا ابني هذا فاقبله مني، يخدمك ما بدا لك، قال: فخدمت رسول الله ﵌ عشر سنين، لم يضربني ضربة، و لم يسبني، ولم يعبس في وجهي»، وقال ﵁: «جاءت بي أم سليم إلى النبي ﵌، وأنا غلام، فقالت: يا رسول الله، أنيس، ادع له، فقال النبى ﵌: اللهم أكثر ماله وولده، وأدخله الجنة، قال: فقد رأيت اثنتين، وأنا أرجو الثالثة»، وفضائله كثيرة ﵁ وأرضاه (١).