стр. 36
الفصل الثاني
تفسيره للقرآن الكريم
«التفسير علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه ﵌، وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه» (١).
وعرّفه بعضهم بأنه: «علم يبحث فيه عن أحوال القرآن المجيد، من حيث دلالته على مراد الله تعالى، بقدر الطاقة البشرية» (٢).
ومن المعلوم أن الله قد خاطب خلقه بما يفهمونه، وإنما أرسل رسله إلى أقوامهم بلغتهم، وقد عاب الله جلَّ وعلا على المشركين عدم تدبّرهم للقرآن رغم نزوله بلغتهم فقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٣).
وقال ﷻ : ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ (٤).
وقال سبحانه: ﴿قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (٥).